آخر التطورات فى أزمة سد النهضة

اجتماع ثلاثي في الخرطوم

– تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، اجتماعات تشاورية على مدار يومي 22 و23 الجاري ، للوفود الفنية من الدول الثلاث، مصر والسودان وأثيوبيا، لاستكمال المباحثات بشأن “قواعد ملء سد النهضة وعملية التشغيل ووضع مسودة اتفاق لذلك”.

– تأتى هذه الاجتماعات فى ضوء مخرجات وزراء الخارجية والري للدول الثلاث في العاصمة الامريكية واشنطن خلال الفترة من 13-15 كانون ثاني/ يناير الجاري وبرعاية وزير الخزانه الامريكية وحضور رئيس البنك الدولي.

وزارة الرى الإثيوبية: اكتمال 70 % من سد النهضة

– أعلن سيلشي بيكيلي وزير المياه والري والطاقة  الإثيوبي، أن بلاده حققت نجاحًا في حماية مصالحها الوطنية خلال مفاوضات واشنطن الأخيرة.

– وأطلع الوزير خلال إطلاع اللجنة الفنية الإثيوبية، رئيس الوزراء  أبي أحمد على “التقدم المحرز حول سد النهضة في سلسلة الاجتماعات التي عقدت مؤخرًا في العاصمة واشنطن”، إن الاجتماعات كانت ناجحة من حيث حماية المصالح الوطنية لإثيوبيا.

– كانت وزارة الري والموارد السودانية قالت قبل أيام: إنه “سيتم ملء بحيرة السد على مراحل تراعي التعاون والتكيف، وتضع في الاعتبار الظروف المائية للنيل الأزرق، والتأثير المحتمل للملء على الخزانات الواقعة في إتجاه مجرى النيل”.

– وأشارت إلى أن “المراحل اللاحقة للملء تتم بالتوافق مع آلية يتم الاتفاق عليها، وتحدد تصريفا يتأسس على الظروف المائية للنيل الأزرق ومستوى السد”.

أبرز تصريحات وزير الرى الأثيوبى

– المفاوضات التي عقدت بشأن السد، توصلنا إلى اتفاقات تحمي مصالح إثيوبيا .

– لقد اكتمل أكثر من 70% وستبدأ عملية ملء السد بحلول نهاية هذا العام”.

– أولت الحكومة اهتماما كبيرا لوضع اللمسات الأخيرة على المشروع في أقرب وقت ممكن .

المخاوف المصرية

– هناك حالة من التخوّف الشديد التي تسيطر على المفاوضين الفنيين المصريين، تحت ضغط ضرورة التوصّل إلى اتفاق .

– وتتخوف القاهرة من أن يؤثر السد الإثيوبي على حصتها من مياه النيل، وتتمسك بالاتفاقات التاريخية التي تنص على حصولها على 55 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

– بينما ترفض أديس أبابا تلك الاتفاقات، وتقول إنها موقعة في عهد الاحتلال، لكنها تشدد في الوقت ذاته على عدم نيتها الإضرار بمصر.

– وقامت المخابرات العامة بإصدار التعليمات الخاصة لوسائل الإعلام الموالية للسلطة بالترويج لإيجابيات اتفاق واشنطن التمهيدي، وإدعاء أنه يحافظ على حقوق مصر المائية ولا يفرط فيها، وأنه بات في حكم المؤكد التوصّل إلى حلّ نهائي يحمي المصريين من العطش.

– ويأتي ذلك على الرغم من عدم الاتفاق فعلياً على آلية واضحة لوقاية مصر من الأضرار في فترات الجفاف بإرجائها لمفاوضات لاحقة، واستمرار الخلاف حول طبيعة آلية التنسيق التي كان من المقرر أن يتم التوافق عليها بحلول منتصف الشهر الحالي بحسب البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وذلك في ظلّ إصرار أديس أبابا على حقها السيادي المطلق في إدارة السد.

– وتدفع مصر ثمن سلسلة من الأخطاء السياسية قبل الفنية ، وعلى رأسها بطبيعة الحال توقيع عبد الفتاح السيسي على اتفاق المبادئ، الذي اعترف أولاً بحقّ إثيوبيا في بناء السدّ، الأمر الذي لم تكن القاهرة قد بادرت به من قبل، وإقراره ثانياً بحقّ أديس أبابا السيادي في إدارته، فيما لم يقرر أي جزاء قانوني دولي عليها حال مخالفة الاتفاقات السابق توقيعها في إطار الإدارة المشتركة لمياه النيل وبصفة خاصة عامي 1902 و1993.

– أسقطت مصر تماماً تمسكها السابق بوصول 49 مليار متر مكعب من المياه إلى بحيرة السد العالي، بصيغة واضحة غير ملتبسة. وأصدرت وزارة الري المصرية بياناً بعد جولة التفاوض الفني الثالثة بالخرطوم، قالت فيه إنها تتمسك بتدفق 40 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق سنوياً (مقابل 35 مليار متر مكعب مقترحة من إثيوبيا) استدلالاً بفترة الجفاف التي وقعت بين عامي 1979 و1987.

إتفاق المبادئ

– على الرغم كذلك من الفشل في الاتفاق على آلية محددة لحسم النزاعات، بما في ذلك العجز عن التوافق على تفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ الموقّع في مارس/آذار عام 2015، والتي تنصّ على أن يتم الاتفاق بين الدول الثلاث على تسوية النزاعات الناشئة عن خلاف في تفسير أو تنفيذ الاتفاقية، ودياً، من خلال استدعاء طرف رابع للتوفيق أو الوساطة، أو إحالة المسألة للنظر فيها من قبل رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات.

الوساطة الأميركية

– من الواضح إنّ هناك توافقاً غير معلن بين جميع الأطراف على الإعلان عن التوصّل لاتفاق يزعم تحقيق المكاسب للجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة التي كانت طامعة في تسجيل نقاط دبلوماسية لمصلحة إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتحسين صورته الدولية .

– فى بداية الأمر رفضت إثيوبيا والسودان رفضتا طلب مصر أن تبدأ الوساطة الأميركية رسمياً، حسب المادة 10 من اتفاق المبادئ، وألا تعود الدول الثلاث إلى طاولة المفاوضات إلا في إطار البحث عن حلّ نهائي بالوساطة الأميركية ، الأمر الذي يطرح تساؤلات جادة عن سبب تضمين مادة في اتفاق المبادئ تكاد تكون مصر الطرف الوحيد المتمسك بها، مما يعني تعطيلها عملياً. – ومن المقرر انعقاد اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث في واشنطن يومي 28 و29 من يناير لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل حول سد النهضة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.