إنذار بحرب وشيكة في البحر المتوسط

– حذرت صحيفة “جارديان” البريطانية من تصاعد خطر اندلاع حرب في منطقة البحر المتوسط، بعد تأكيد تركيا على استعدادها إرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن حكومة فايز السراج المعترف بها من الأمم المتحدة.

– جاء هذا في تقرير نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني تحت عنوان: “تركيا تجدد تعهداتها العسكري لليبيا، في الوقت الذي يتصاعد فيه خطر الحرب في البحر المتوسط”.

أهم ما جاء في التقرير

– اقترب خطر الاشتباك العسكري في البحر الأبيض المتوسط ​​بعد المحادثات التي أكدت فيها تركيا استعدادها لإرسال قوات إلى ليبيا للدفاع عن الحكومة المعترف بها في الأمم المتحدة.

– تعد هذه الخطوة بأنها مواجهة عسكرية مباشرة مع الجنرال خليفة حفتر، أمير الحرب الليبي الشرقي الذي يُعتقد أنه يخطط لهجوم حاسم على حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، أو الجيش الوطني. إما الإمارات أو مصر، التي تدعم قوات حفتر، قد تشارك أيضًا.

– وقعت تركيا، التي كانت بالفعل على خلاف مع الكونجرس الأمريكي والاتحاد الأوروبي على جبهات متعددة، الأسبوع الماضي اتفاقية تعاون عسكري مع الجيش الوطني الليبي تمكنها من طلب قوات من تركيا.

– ينص الاتفاق، الذي تم إرساله إلى البرلمان التركي يوم السبت، على ما يسمى بقوة الرد السريع للشرطة والجيش في ليبيا، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال الاستخبارات والدفاع.

– كان الدعم التركي لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج يقتصر حتى الآن على الطائرات بدون طيار، وسيكون تصعيدًا كبيرًا لإرسال قوات برية للدفاع عن طرابلس.

– التقى وزير الخارجية التركي، مفلوت تشافوسوغلو، ووزير دفاعها، هولوسي أكار، مع سراج على هامش مؤتمر دبلوماسي كبير في الدوحة، قطر في عطلة نهاية الأسبوع. وقال تشافوسلو، متحدثًا في الدوحة، إنه لم يتم تقديم أي طلب رسمي للقوات من قبل الجيش الوطني، لكنه أضاف أن “إرسال القوات هو أسهل طريقة”.

– قصف سلاح الجو في حفتر، المدعوم من الإمارات العربية المتحدة ومصر، مطار بلدة مصراتة الساحلية الليبية في تحذير إلى تركيا بعدم إرسال قوات أو المزيد من الإمدادات.

– وجدت الأمم المتحدة رسمياً أن تركيا، إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة، تخرقا الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة، لكن يبدو أن الحكومة التركية مصممة على عدم السماح لطرابلس بأن تقع في أيدي حفتر المدعوم من الإمارات.

– يزعم حفتر أنه يزيل الإرهابيين الإسلاميين من طرابلس. يصفه خصومه بأنه مجرم حرب يستبعد أي فرصة للديمقراطية في ليبيا.

– تم شن هجوم حفتر في أبريل، ولكن حتى الآن تم تعثره في ضواحي العاصمة.

– لقد أصبح الصراع متعدد الطبقات أصلاً أكثر تعقيدًا من خلال وصول 200 من المرتزقة الروس الذين يدعمون حفتر، وهو تدخل أبرزه سراج لحشد الدعم لحكومته في واشنطن.

– التقى سراج مع السيناتور الجمهوري البارز ليندسي جراهام، المقرب من الرئيس دونالد ترامب، على هامش مؤتمر الدوحة للتحذير من التدخل الروسي. كما حث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوتين على أن يأمر القوات بالانسحاب.

– كجزء من اتفاق مشترك بين تركيا وحكومة طرابلس، وضع الجانبان أيضًا مذكرة تفاهم لإثبات حقوق التنقيب في البحر المتوسط ​​التي أغضبت الاتحاد الأوروبي، وخاصة اليونان. تقول أثينا إن اتفاقية المنطقة الاقتصادية الحصرية سارية المفعول تمنع اليونان من التنقيب حول جزيرة كريت وهي غير قانونية.

– وقد طردت بالفعل السفير الليبي في اليونان ولكن لم تنقطع بعد العلاقات الدبلوماسية.

– إن أعمال أنقرة تخاطر بتشكيل ائتلاف مناهض لتركيا يضم اليونان وقبرص ومصر وإسرائيل والأردن وإيطاليا.

– اجتمعت هذه البلدان تحت مظلة منتدى شرق البحر المتوسط ​​للغاز، وهي شراكة خارجية مرتبطة بالطاقة ولكن في النهاية تم استبعاد تركيا منها، تقدر احتياطيات الغاز الطبيعي في المنطقة بحوالي 122 تريليون متر مكعب.

– حذرت تركيا الاتحاد الأوروبي من أنه ليس من حقها إعلان أن اتفاقها مع ليبيا غير قانوني.

– في النقطة الخارجية الثالثة للسياسة الخارجية التركية مع الولايات المتحدة، قال تشافوسلو أيضًا إن تركيا لن تتخلى عن اتفاقها مع روسيا بشأن نظام الدفاع الصاروخي S-400. قال “إنها صفقة منتهية. لا يمكننا إلغاء هذا. هذا أكيد، مهما كانت النتائج، هذا هو الوضع”.

– قال الكونجرس الأمريكي، وهو أيضًا تدخل تركي غاضب في سوريا، إن استخدام نظام الدفاع S-400 يتعارض مع عضوية تركيا في الناتو، ودعا إلى فرض عقوبات. حذر جراهام في الدوحة من أنه “إذا كان هناك تصويت في مجلس الشيوخ على فرض عقوبات، فسيحصل على دعم بنسبة 90٪، ويكون ضد حق النقض.

– الشيء الوحيد الذي فعله أردوغان والذي لم يستطع أحد فعله هو توحيد الجمهوريين والديمقراطيين.

– ورد تشافوسوغلو قائلاً: “إن العقوبات وتهديد اللغة لا تعمل أبداً. لكن إذا تم فرض العقوبات، فعلى تركيا أن ترد بالمثل، نحن يائسون جدا لنظام الدفاع الجوي. من السنوات العشر الماضية، حاولنا الحصول عليها من الولايات المتحدة وغيرها، لكنها لم تنجح. أعطانا الروس S-400 وكانت أفضل صفقة”.

– وافقت الولايات المتحدة على بيع صواريخ باتريوت في ديسمبر الماضي على أمل أن تمزق تركيا الصفقة المتعلقة بالصواريخ الروسية أرض المنافسة.

– لكن عمليات التسليم الروسية مضت وقالت الولايات المتحدة في أغسطس إن عرضها توقف.

أردوغان: نحن أكثر من مستعدين لتقديم أي دعم لازم إلى ليبيا

– قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قناة تلفزيونية محلية “سنحمي حقوق ليبيا وتركيا في شرق المتوسط”،  ونحن أكثر من مستعدين لتقديم أي دعم لازم إلى ليبيا”.

أهم ما جاء في المقابلة:

– خليفة حفتر الذي يقود قوات في شرق ليبيا “زعيم غير شرعي. ويمثل هيكلا غير شرعي”.

– مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون الأمني والعسكري مع ليبيا، ستدخل حيز التنفيذ فور مصادقة البرلمان التركي عليها.

– تركيا ستتخذ الخطوات اللازمة إذا تلقت دعوة لإرسال جنود إلى ليبيا.

– تركيا وليبيا لديهما حقوق في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط.

– مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون الأمني والعسكري مع ليبيا ستدخل حيز التنفيذ فور مصادقة البرلمان التركي عليها.

– حوض شرق المتوسط يتمتع باحتياطيات كبيرة من الهيدروكربون.

– علمنا باكتشافات توصلت إليها بعض الشركات هناك (شرق المتوسط) ومن الوارد أن نتعاون مع بعض الشركات العالمية القوية بهذا الخصوص.

– ليس هناك اتفاق نهائي على موارد شرق المتوسط من دون مشاركة تركيا.

– الاتفاق البحري في المتوسط مع ليبيا يزعج اليونان لكنه يحمي الحقوق التركية.

– تركيا قد تغلق قاعد إنجرليك الجوية التي تستخدمها القوات الأمريكية إذا لزم الأمر.

– قرار الشيوخ الأمريكي حول الإبادة الأرمنية المزعومة خطوة سياسية بحتة لا وزن لها.

– مذكرة التفاهم التركية الليبية حول مناطق الصلاحية البحرية قلبت وضعا فرضته معاهدة سيفر.

معاهدة سيفر 1920

– معاهدة سيفر وتسمى أيضا معاهدة الصلح قبلت بها تركيا العثمانية في 10 أغسطس/آب عام 1920 عقب الحرب العالمية الأولى بين الدولة العثمانية وقوات الحلفاء لكنها لم تبرم على الإطلاق بل إن الحركة القومية التركية بزعامة مصطفى كمال أتاتورك بعد أن تولت الحكم في تركيا في 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 1923 رفضت ما جاء في هذه المعاهدة، واعتبرت أن بنودها تمثل ظلما وإجحافا بالدولة التركية، وذلك لأنها أجبرت على التنازل عن مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت واقعة تحت نفوذها.

نصوص المعاهدة:

– منح تراقيا والجزر التركية الواقعة في بحر إيجه لليونان.

– الاعتراف بكل من سوريا والعراق كمناطق خاضعة للانتداب.

– الاعتراف باستقلال شبه الجزيرة العربية.

– الاعتراف باستقلال أرمينيا.

– اعتبار مضائق البسفور والدردنيل مناطق مجردة من السلاح وتحت إدارة عصبة الأمم.

السفارة الليبية في القاهرة

تعليق أعمالها بالقاهرة

– أعلنت السفارة الليبية في العاصمة المصرية القاهرة تعليق جميع أعمالها ابتداء من الأحد وحتى إشعار آخر، لأسباب أمنية.

– وقالت السفارة الليبية في بيان صحفي: “سفارة دولة ليبيا بالقاهرة تعلن للسادة المواطنين الليبيين المقيمين والجالية الليبية بجمهورية مصر العربية الشقيقة أنها علقت العمل بالسفارة لظروف أمنية، وذلك اعتبارا من يوم الأحد الموافق 15 ديسمبر 2019 وحتى إشعار آخر”.

نفي الانشقاق

– نفت سفارة ليبيا بالقاهرة على حسابها الرسمي في فيسبوك انشقاق موظفي السفارة عن حكومة الوفاق، الخبر الذي تم تداوله في الصحافة المصرية نقلًا عما أسمته «بيانًا رسميًا»، وقالت السفارة: «هذا البيان مزور ويحمل ختمًا مزورًا وأن من كتب وأعلن هذا البيان هم مجموعة لا تنتمي للسفارة ولا تربطها أي علاقة وظيفية معها».

الاتفاق العسكري

– واتخذت تركيا خطوة أخرى صوب تقديم دعم عسكري لحكومة الوفاق الوطني الليبية، عندما أُحيل على البرلمان اتفاق ثنائي يشمل بنوداً لإطلاق “قوة رد فعل سريع” إذا طلبت طرابلس ذلك.

وعلى الرغم من أن الاتفاق البحري أرسل إلى الأمم المتحدة للموافقة عليه، فإن الاتفاق العسكري أحيل على البرلمان التركي.

– وقال وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو إن “البرلمان سيدخله حيّز التنفيذ بعد الموافقة عليه”.

السيسي يهاجم الوفاق الليبية

– قال عبد الفتاح السيسي،، خلال مداخلته في جلسة بمنتدى الشباب عن مواجهة التحديات في دول المتوسط: إن حكومة الوفاق في ليبيا “ليست لها إرادة حرة لأنها أسيرة للميلشيات الموجودة في العاصمة”، موضحا أن الأمن القومي المصري تضرر كثيرا بالموقف غير المستقر في ليبيا.

– وأضاف السيسي”كان أولى بنا التدخل المباشر في ليبيا، ولدينا القدرة على ذلك، ولكننا لم نفعل، لأن الشعب الليبي لن ينسى التدخل بشكل مباشر في أمنه”.

– وشدد على أنه “لا بد أن يكون لنا موقف حازم مع الدول الداعمة للإرهاب، ولا بد أن نتكاتف مع الدول التي تواجه الإرهاب كظاهرة تنمو ولا تقل، لقد حذرت من العناصر التي ستعود بعد انتهاء مهمتها الإرهابية في سوريا”.

مصراتة تعلن النفير للتصدي لهجوم حفتر على طرابلس

– وأعلنت مدينة مصراتة “النفير” وتسخير كافة إمكانياتها لدعم الحكومة الليبية في التصدي لهجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس.

وأعلنت قيادات مدينة مصراتة المدنية والعسكرية في بيان مصور “النفير الحاسم لاستئصال الطغيان والاستبداد”.

– وقالت إنها “تضع كل إمكانياتها وثقلها تحت تصرف الدولة من أجل معركة الحسم”.

– ودعت مكونات مدينة مصراتة المجلس الرئاسي إلى استغلال كل الفرص والإمكانيات وتسخير كافة قطاعات الدولة من أجل المعركة.

– ودعا البيان أيضا “كل المدن الليبية إلى تسجيل موقفها في معركة الوطن ضد قوى البغي والعدوان”.

– خلال الثمانية أشهر الماضية فشلت قوات حفتر في اقتحام العاصمة الليبية، وسبق لحفتر أن أصدر إعلانات مماثلة أكثر من مرة، دون أن يتحقق ما وعد به. – عندما بدأ الهجوم على طرابلس، في 4 أبريل/نيسان الماضي، زعمت قواته أنها ستسيطر على العاصمة في 48 ساعة، غير أن هجومه ما زال متعثرا.

– أجهض هجوم حفتر على طرابلس جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بين الليبيين.

الإمارات تشترى سفينة أيرلندية لحفتر لقتال حكومة الوفاق

– كشف تحقيق أممي أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر اشترى سفينة حربية إيرلندية خرجت من الخدمة بأكثر من 12 ضعف ثمنها؛ ما يثير شبهات “فساد” في الصفقة.

– كما تثير الصفقة جدلا دوليا حول انتهاك أبوظبي قرار مجلس الأمن الذي يحظر صادرات السلاح إلى ليبيا منذ 2011؛ إذ تبين أن الطرف الذي باع السفينة لقوات حفتر هو شركة إماراتية، وفق ما أفادت صحيفة “ذا إيريش صن”‎ الأحد.

– ونقلت الصحيفة الأيرلندية عن تحقيق أعدته لجنة خبراء، وجرى تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، أن حفتر دفع 1.35 مليون يورو مقابل الحصول على السفينة.

– وباعت الشركة الهولندية السفينة إلى شركة إماراتية مقابل 473 ألف يورو، لتقوم الأخيرة بدورها ببيعها إلى قوات حفتر مقابل 1.35 مليون يورو.

– وأشار التحقيق إلى أن هذه السفينة أُعيد تسميتها حاليا إلى “الكرامة”، وتم إعادة تزويدها بتجهيزات قتالية.

– وأوضح -أن السفينة “Lé Aisling” قضت 36 عاما في الخدمة بالبحرية الأيرلندية، وطافت العالم؛ حيث شاركت في العديد من مهام الإنقاذ.

– ونقلت صحيفة “أيريش تايمز” عن متحدثة باسم وزارة الدفاع الأيرلندية، دون الكشف عن هويتها، إن الوزارة ليست مسؤولة عن مصير السفينة، وأن مسؤولية إعادة البيع تقع على عاتق المشتري.

– وأضافت أنه تم إخلاء السفينة من جميع التجهيزات القتالية قبل بيعها في مزاد وحصول المشتري الهولندي عليها.

– وذكرت الصحيفة أن وصول تلك السفينة إلى قوات حفتر ينتهك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

– يواجه حفتر صعوبة بالغة للسيطرة على زمام الأمور رغم الدعم المصرى الإماراتي والغربي له، خاصة في ظلّ إمكانية تدخّل تركيا مباشرة في المعركة، تدخّل تركيا، قام بقلب موازين القوى لصالح حكومة الوفاق الشرعية حتى الآن.

– الدولة التركية هي الدولة الوحيدة، التي قدمت دعمًا حقيقيًا للحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا، وتجري تعهداتها المستمرة  بشكل علني وشفاف، على حماية ليبيا من خطر التقسيم و”العسكرة” الذي يسعى له حفتر بمساعدة دول عربية وغربية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.