الاعتقالات فى مصر تطول المعارضين ومحاميهم

– تواصل قوات الأمن المصرية فى شن حملات اعتقالات واسعة  منذ المظاهرات التي شهدتها القاهرة ومدن مصرية أخرى فى 20 سبتمبر الجارى ، للمطالبة بتنحي عبد الفتاح السيسي.

– فبعد نجاح دعوة المقاول والفنان محمد علي في حشد أعداد من المتظاهرين الجمعة 20 سبتمبر/أيلول 2019، فاجأت الأمن والنظام على حد سواء، بدأت السلطات الأمنية المصرية حملة غير مسبوقة منذ سنوات لمنع تجدد المظاهرات فى جمعة الخلاص 27 سبتمبر/أيلول 2019.

جمعة الخلاص

– وفى جمعة الخلاص فرضت قوات الأمن المصرية، إجراءات أمنية غير مسبوقة في عدة مدن مصرية، وأغلقت عشرات الطرق وبعض محطات المترو، إلى جانب إغلاق مواقف النقل الرئيسية بين القاهرة والمحافظات، في محاولة لمنع الاحتجاجات المطالبة بإسقاط عبد الفتاح السيسي.

– وأغلقت قوات الأمن الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير، وأحكمت قبضتها بشكل كامل على حركة المرور، وقامت باعتقال عدد من المتظاهرين، وقامت السلطات المصرية بإجراءات أمنية استهدفت عزل القاهرة عن باقي المحافظات في محاولة لمنع الاحتجاجات بـ “جمعة الخلاص”.

العفو الدولية: السيسي حول مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين

–  طالبت منظمة العفو الدولية، الأحد، السلطات المصرية إلى البدء فورا بإنهاء حملات القمع وموجة الاعتقالات الجماعية التعسفية، للمعارضين، والتي حولت مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين.

– جاء ذلك في سلسلة تغريدات نشرتها المنظمة على “توتير”، أمس الأحد، بعد يوم واحد من رفض السلطات المصرية، اتهامات المنظمة بحرمان مواطنيها من حق التجمع السلمي.

أبرز التغريدات

– (1/6) تعقيباً على بيان الحكومة المصرية والذي انتقد تغريدة للعفو الدولية أشارت إلى أن إغلاق السلطات للطرق في القاهرة يوم الجمعة هو انتهاك لحرية الحركة والتجمع السلمي. حيث قارن البيان إجراءات إغلاق الطرق بتلك التي اتخذتها الحكومة الفرنسية في مواجهه ما يعرف بحراك السترات الصفراء.

– (2/6) كما وادعى البيان الحكومي بشكل مغلوط بأن العفو الدولية “لم تنتقد السلطات الفرنسية” في هذا الشأن. في الواقع، قامت منظمتنا مراراً وتكراراً بإدانة القيود المفرطة التي اتخذتها السلطات الفرنسية ضد حرية الحركة والتجمع على المظاهرات في فرنسا.

– (3/6) إن الدافع وراء إغلاق السلطات المصرية للطرقات ومحطات المترو في وسط #القاهرة يوم الجمعة كان منع الأشخاص من ممارسة حقهم في المشاركة في المظاهرات السلمية. #مصر

– (4/6) فبدلاً من انتقاد السلطات المصرية لمنظمات حقوق الإنسان لتسليطهم الضوء على الانتهاكات الحاصلة في مصر، ينبغي على السلطات التركيز على إنهاء حملات القمع والتي حولت مصر إلى سجن مفتوح للمنتقدين.

– (5/6) يجب أن تبدأ السلطات المصرية فوراً بإنهاء موجة الاعتقالات الجماعية التعسفية والإفراج عن جميع المعتقلين لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع.

– (6/6) وصل عدد المعتقلين في مصر أكثر من 2200 شخص، كان آخرها اعتقال الناشط والسجين السابق علاء عبد الفتاح صباح اليوم، والذي يقضي أكثر من نصف يوم كل يوم في مركز للشرطة بموجب تدابير مراقبة تعسفية بعد أن تم إطلاق سراحه. ولا تعرف عائلته حتى الان مكان تواجده أو أسباب احتجازه. #مصر .

مصر تصف اتهامات العفو الدولية  بتبني “اتهام غير مبني على أي دلائل أو حتى قرائن مقنعة”.

– واتهمت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية (تتبع الرئاسة) في بيان لها ،  منظمة “العفو الدولية” بتقديم مزاعم وادعاءات ضد الحكومة المصرية لا تستند إلى أي مرجعية حقوقية حقيقية، وذات طبيعة سياسية منحازة، تكون مغرضة في كثير من الأحيان.

أهم ما جاء فى البيان

– الاتهامات التى ساقتها المنظمة الحقوقية بأن السلطات المصرية حرمت المواطنين من الاستمتاع بحق حرية الحركة والتنقل والتجمع غير صحيحة ، واستندت إلى إغلاق عدد من الطرق، و4 من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى من أصل 53 محطة.

– على الرغم من أن هذا الإغلاق كان بسبب إجراء بعض الإصلاحات في هذه المحطات، إلا أن هذا الإجراء حتى لو تم ، بسبب حماية الأمن القومي، فإنه لا يتعارض مع حق حرية التنقل، الذي كفلته المواثيق الدولية، التي أعطت للدول الحق في وضع قيود على هذا الحق من أجل حماية أمنها القومي.

اعتقال علاء عبد الفتاح

– وشملت حملة الاعتقالات الأخيرة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الذي أُطلق سراحه أخيرا، وكان يمضي 12 ساعة يوميا محتجزا في قسم الشرطة، حسب ما أعلنته أسرته وأفادت به مصادر قضائية.

– وقالت منى شقيقة الناشط المصري علاء عبد الفتاح، إن السلطات المصرية اعتقلت شقيقها من منزله واقتادته إلى مكان مجهول.

– وأضافت منى سيف في تغريدة على حسابها بتويتر: “علاء اتقبض عليه تاني ومنتظر يظهر قدام نيابة أمن الدولة قسم الدقي.. رجعنا لدوامة الحبس تاني”.

– وفي آذار/ مارس 2019، أفرجت السلطات المصرية، عن علاء عبدالفتاح أحد رموز ثورة يناير، بعد سجنه 5 سنوات إثر اعتقاله في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، بتهمة التحريض على التظاهر ضد دستور 2014 أمام مجلس الشورى.

– وعبد الفتاح مدون وأحد أبرز نشطاء ثورة يناير، أطلقت سراحه سلطات الانقلاب في آذار/ مارس الماضي، عقب قضائه 5 سنوات بالسجن، لإدانته بالتظاهر دون ترخيص في قضية ترجع إلى عام 2013.

– ونفذ عبد الفتاح، فترة مراقبة أمنية تستمر خمس سنوات أخرى، بموجب الحكم النهائي الصادر عليه في القضية ذاتها، تشمل تسليم نفسه لقسم شرطة تابع لمقر سكنه للمكوث فيه ساعات.

– وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، أيدت محكمة النقض، أعلى محكمة طعون وأحكامها نهائية، حكم محكمة الجنائيات في شباط/ فبراير 2015، بسجن عبد الفتاح 5 سنوات، لإدانته بـ”التجمهر وخرق قانون التظاهر”، وتأييد المراقبة الأمنية (إجراء احترازي) 5 سنوات.

اعتقال محام علاء عبدالفتاح

– تحفظت النيابة العامة المصرية على  المحامي الحقوقي “محمد الباقر”، مدير مركز “عدالة للحقوق والحريات”، مساء الأحد، من داخل النيابة، أثناء حضور التحقيق مع الناشط السياسي المعروف “علاء عبدالفتاح”.

– وأكد محامون حضروا التحقيق مع “علاء عبدالفتاح” أنهم فوجئوا بأن النيابة أخطرتهم بأن “محمد الباقر” أيضا مطلوب على ذمة القضية نفسها، وإنه “جرى تنفيذ الضبط والإحضار من داخل النيابة”.

– و”محمد حسن الباقر” محام حقوقي نوبي معروف بتضامنه مع قضايا المعتقلين السياسيين والصحفيين.

المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أعداد المعتقلين وصلت إلى 2038 شخص

– ووثقت غرفة عمليات المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اعتقال 2038 شخصا، لافتة إلى أنه تم التحقيق، الأحد، مع 181 منهم بمجمع محاكم جنوب القاهرة، ليرتفع بذلك عدد الذين تم التحقيق معهم من بداية الأحداث وحتى اليوم إلى 1198 شخص.

– وأشار المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في بيان له، الأحد، إلى أنه “مازال 1024 شخصا لم ترد أي معلومة رسمية بشأنهم وسط تخوفات من عدد من الأسر والمحامين حول أوضاع احتجازهم في ظل عدم الإفصاح عنها حتى الآن، وذلك في مخالفة للدستور والقانون وانتهاك واضح لحقوق المقبوض عليهم”.

مراسلون بلا حدود: موجة اعتقالات تطال الصحفيين وسط حجب للمواقع الإلكترونية

– قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إنه “تم اعتقال ما لا يقل عن ستة صحفيين مصريين حتى الآن، منذ بداية الحراك الشعبي، الذي أطلقه الممثل والمقاول محمد علي في 20 أيلول/ سبتمبر الجاري، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين المحتجزين في مصر إلى 31 صحفيا”، مؤكدة أن “آلة الحجب طالت عدة مواقع إلكترونية”.

أهم ما جاء فى البيان

– منذ بداية الحراك الشعبي، الذي أطلقه الممثل والمقاول محمد علي في 20 سبتمبر/أيلول، تم اعتقال ما لا يقل عن ستة صحفيين حتى الآن، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين المحتجزين في مصر إلى 31.

– منذ بداية موجة الاحتجاجات، أُلقي القبض على الصحفية إنجي عبد الوهاب، التي كانت تقضي منذ أسابيع فترة تدريب بجريدة المصري اليوم، حيث تم اعتقالها بينما كانت تنجز ريبورتاجاً في ميدان التحرير.

– وفي نفس اليوم، أُلقي القبض على عمر هشام، وهو مصور لموقع مصراوي الإخباري، وذلك أثناء وجوده في الميدان كذلك. وقد بعثت إدارة الموقع رسالة إلى محاميه (تمكنت مراسلون بلا حدود من الحصول على نسخة منها) تؤكد أنه قد تم إرساله لتغطية احتفالات جماهير نادي الأهلي لكرة القدم بإحراز كأس السوبر المصري مساء اليوم نفسه.

– كما شهد هذا الأسبوع احتجاز المدون محمد “أكسجين” مرة أخرى، بعد أقل من شهرين على إطلاق سراحه بتدابير احترازية في 31 يوليو/تموز.

– هذا وقد كشفت شبكة “نت بلوكس” لمراقبة أنشطة الإنترنت أنه كان من غير الممكن الوصول إلى موقعي بي.بي.سي وقناة الحرة (التي تمولها الحكومة الأمريكية) خلال الأيام الماضية في مصر، شأنهما في ذلك شأن خدمة فيسبوك ميسنجر. وفي رده على اتصال من هيئة الإذاعة البريطانية، أكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مكرم محمد أحمد، هذا الحجب الناتج عن “نشر أخبار غير دقيقة”، على حد قوله.

– وفي هذا الصدد، قالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، “يجب على الحكومة المصرية الكف عن تكميم وسائل الإعلام عبر منع الصحفيين من القيام بعملهم أثناء عمليات التعبئة الشعبية”، مضيفة أن “هذه الموجة الجديدة من الاعتقالات تُظهر مرة أخرى التعتيم الذي يتسم به النظام الحالي، وهو النظام الذي ينتهك باستمرار حق المواطنين في الحصول على المعلومات”.

– هذا وقد مثُل بالفعل ثلاثة صحفيين أمام القضاء، حيث يوجدون الآن رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة. ويتعلق الأمر بكل من ناصر عبد الحفيظ (جريدة أخبار اليوم) وسيد عبد اللاه (الذي غطى الحراك في السويس لشبكة الجزيرة ونقل الأحداث مباشرة عبر صفحته على فيسبوك التي تم تعطيلها اليوم) وخالد داود (الأهرام). وبينما اعتُقل الأول يوم 20 سبتمبر/أيلول في ميدان التحرير، اقتيد الثاني من بيته إلى مركز للشرطة في 21 سبتمبر/أيلول، علماً أن زوجته نشرت فيديو يُظهر حالة المنزل بعد المداهمة. أما الثالث، فقد أُلقي عليه القبض في منزله بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول.

– أضف إلى ذلك الصحفيين المفرج عنهم بعد احتجازهم، ومن بينهم سيد صبحي (جريدة الأخبار)، الذي اعتُقل في القاهرة بتاريخ 22 سبتمبر/أيلول لدى عودته من العمل، قبل إخلاء سبيله في نفس اليوم.

السيسي يعتمد سياسة مغازلة الفقراء بالتوازى مع حملة الاعتقالات

– في وقت التى تشهد مصر فيه حالة من الاضطراب، بعد أكثر من أسبوع على المظاهرات التي خرجت في المحافظات ضد النظام الحالي، أعلن عبد الفتاح السيسي عن “إجراءات” قال إنها تخص “محدودي الدخل”.

– وكتب السيسي، في وقت متأخر الأحد، على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “في إطار متابعتي لكل الإجراءات الخاصة بدعم محدودي الدخل فإنني أتفهم موقف المواطنين الذين تأثروا سلباً ببعض إجراءات تنقية البطاقات التموينية وحذف بعض المستحقين منها”.

– وأضاف السيسي: “أقول لهم اطمئنوا لأنني أتابع بنفسي هذه الإجراءات وأؤكد لكم أن الحكومة ملتزمة تماماً باتخاذ ما يلزم للحفاظ على حقوق المواطنين البسطاء، وفي إطار الحرص على تحقيق مصلحة المواطن والدولة”.

الحزب الشيوعي الفرنسي: على الحكومة الفرنسية التوقف عن دعم السيسي

– عبّر الحزب الشيوعي الفرنسي في بيان له عن تضامنه الكامل مع ما وصفه بـ”نضال الشعب المصري”، مطالبا بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في مصر.

أهم ما جاء فى البيان

– في العديد من مدن مصر ، نظمت مظاهرات نهاية الأسبوع الماضي للمطالبة برحيل المشير السيسي. أطلق الجيش النار على الحشد في السويس وتفرق بوحشية لم شمل القاهرة أو دمياط أو المحلة. تم القبض على أكثر من ألف شخص (نشطاء سياسيون وصحفيون وأكاديميون …) بمن فيهم المحامي وناشط حقوق الإنسان ماهينور المصري ، أثناء مشاركته في استجواب المتهمين. كما تم حجب العديد من المواقع الإخبارية.

– صر تعيش في ظل حالة الطوارئ منذ الانقلاب الذي وقع عام 2013 ، و وسقطت بلاطة قمعية من الرصاص على البلاد. في هذا السياق ، فإن الشجاعة غير المسبوقة للمتظاهرين ، الذين يعرضون أنفسهم للتعذيب والموت ، تشهد على الركود الاقتصادي ، وتدمير الخدمات العامة ، والتقشف الذي يؤثر على جميع السكان ، ثلثهم يعيشون تحت خط الفقر ونهب الاقتصاد من قبل الجيش ، يثير رفضا عميقا. هذه التجمعات هي أول تحذير للديكتاتور السيسي.

– يعبر الحزب الشيوعي الفرنسي عن تضامنه الكامل مع نضال الشعب المصري ويطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين. ويدعو الحزب الحكومة الفرنسية إلى إدانة نظام السيسي والتوقف عن دعمه عن طريق بيعه بما في ذلك الأسلحة المستخدمة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطيين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.