البرلمان الأوروبي يدين الانتهاكات الحقوقية في مصر

– أدان البرلمان الأوروبي، خلال دورته المنعقدة في مدينة ستراسبوغ الفرنسية، السلطات المصرية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان فيها.

أهم ما جاء في إدانة البرلمان على الموقع الرسمي له

– يدين البرلمان الأوروبي بشدة الحملة التي شنتها الدولة مؤخراً على الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة، فضلاً عن القيود المستمرة على الحقوق الأساسية في البلاد. في الأسابيع الماضية، اعتقلت السلطات المصرية بشكل تعسفي أكثر من 4300 شخص كانوا يحتجون على إجراءات الفساد والقمع النظامي، وطالبوا باستقالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

– يدعو أعضاء البرلمان الأوروبي إلى وضع حد لجميع أعمال العنف والترهيب، والإفراج الفوري عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين أو المحكوم عليهم لقيامهم بعملهم المشروع. كما يعربون عن قلقهم البالغ إزاء الأعمال الانتقامية ضد أولئك الذين يتعاونون أو يسعون للتعاون في مصر مع منظمات حقوق الإنسان الدولية أو هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

– يقول أعضاء البرلمان الأوروبي إن المراجعة العميقة لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع مصر ضرورية. يجادلون بأن حالة حقوق الإنسان في البلاد تتطلب مراجعة جادة لعمليات دعم ميزانية اللجنة، والتي ينبغي أن تقتصر على دعم المجتمع المدني في المقام الأول.

أهم ردود الأفعال

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان يثني على قرار البرلمان الأوروبي

– أشاد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في بيان له، على البرلمان الأوروبي اعتماده قرارا عاجلا بشأن مصر خلال الجلسة العامة، المنعقدة أمس الخميس.

أهم ما جاء في بيان المركز

– يعتبر هذا القرار بمنزلة جرس إنذار في ظل الصمت الغالب على موقف المجتمع الدولي، إزاء انتقام الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته من المواطنين المصريين، بسبب مشاركتهم أو دعمهم- الحقيقي أو المتصور- للاحتجاجات المناهضة للحكومة أواخر سبتمبر الماضي.

– تقول الباحثة بمركز القاهرة، ليزلي بيكمال، إنه “يجب أن يحفز استجابة أقوى من مؤسسات الاتحاد الأوروبي الأخرى وحكومات الدول الأعضاء للحيلولة دون انخراط مصر في حالة من القمع وعدم الاستقرار لم تعهدها من قبل”.

– وقال مركز القاهرة: “هذا الهجوم المكثف، الذي أشعل أزمة حقوق الإنسان في مصر، في ظل إفلات شبه كامل للجناة من العقاب، يتعارض مع الاتفاق السياسي الثنائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي تم التعبير عنه في أولويات الشراكة بين الطرفين 2017-2020، إذ تؤكد وثيقة سياسات الاتفاق على التعاون لتسهيل انتقال مصر نحو الديمقراطية والمساءلة وتعزيز الحقوق الأساسية”.

نواب البرلمان المصري اعتبروا قرار البرلمان الأوروبي تدخل في شؤون الدولة

– أعرب نواب البرلمان الأوروبي عن قلقهم الشديد، إزاء الأعمال الانتقامية ضد أولئك الذين يتعاونون أو يسعون للتعاون في مصر مع منظمات حقوق الإنسان الدولية، أو هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مشددين على ضرورة المراجعة العميقة لعلاقات الاتحاد الأوروبي مع مصر، والتي ينبغي أن تقتصر على دعم المجتمع المدني في المقام الأول.

النائب أحمد رسلان

– رفض النائب أحمد رسلان، رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، ما قرار البرلمان الأوروبي، وقال هذه اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد مصر وسيادتها.

– وقال في تصريحات صحفية له اليوم، تعقيبا على اعتماد البرلمان الأوروبي قرارات ضد مصر: لقد عمد البرلمان الأوروبي، على كيل التهم بدون وجه حق ضد مصر، كلها تستهدف تقويض مسيرة التنمية التي بدأتها البلاد بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكد رسلان، أن أكثر من 100 مليون مصر يرفضون بشكل قاطع أن يتدخل أي أحد في الشؤون الداخلية لمصر.

– ووجه أحمد رسلان رسالة قال فيها: لو كنتم تريدون تشريع وصياغة قوانين فبلادكم أولى بكم، أما مصر دولة ذات سيادة، ولديها برلمان منتخب بإرادة شعبية، وهو الذي يقوم بعملية التشريع.

– وتابع رسلان، “أين البرلمان الأوروبي، والمجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، من تجاوزات النظام التركي، و(عدوانه الغاشم) على سيادة سوريا؟ وأين هم مما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد الإسرائيليين؟ وغيرها من الملفات التي تستوجب التدخل، بينما يقف الجميع متفرجاً”، على حد تعبيره.

– وفى النهاية، ختم قائلاً: “الشعب المصري يثق تماماً في كل مؤسساته، ممثلة في رئيس الجمهورية، والقوات المسلحة، والشرطة، والقضاء، والبرلمان”، مستطردا “إنجازات مصر، وانطلاقها نحو العالمية في القطاعات كافة، لم يعد يروق بعض الكارهين، فلجأوا إلى الهجوم ومحاولات التشويه، وعلينا ألا ننسى أن الشجرة المثمرة تقذفها الناس بالحجارة”، وفق مزاعمه.

مصطفى بكري

– استنكر البرلماني والصحفي مصطفى بكري، قرار البرلمان الأوربي، وقال في تغريدة نشرها على صفحته بموقع “تويتر”:

– إن “بيان الاتحاد الأوروبي ضد مصر تعامل بازدواجية في المعايير، حيث إن بلدان الاتحاد الأوروبي تغض الطرف عن استخدام الشرطة الفرنسية للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، وكذا الاعتقالات بحقهم، في حين تصدر بياناً تحريضياً ضد مصر يتجاهل سلامة البلاد، وضرورة حمايتها من خطر الفوضى”.

– “لم نسمع للاتحاد الأوروبي صوتاً حين جمد رئيس وزراء بريطانيا عمل البرلمان، حتى يمنعه من اتخاذ موقف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي”، مردفاً “لقد التزموا الصمت الكامل، وتناسوا شعاراتهم عن الديمقراطية، وضرورة احترام البرلمانات المنتخبة شعبياً”، بحسب قوله.

– “موقف الاتحاد الأوروبي هو موقف يرتبط بأجندة سياسية، تعمل لصالح حسابات ودوائر معروفة بعدائها لمصر، ولقد أزعجهم عودتها إلى الساحة مجدداً، وأداء دورها العربي والإقليمي والدولي”، مستكملاً “كما أزعجهم تنامي القوة العسكرية المصرية، ونجاح مصر في تجاوز عملية الإصلاح المالي، وتقدم مؤشراتها في التنافسية الدولية”.

– “مثل هذه البيانات لن تنال من عزيمة المصريين على تخطي كل الصعاب، إذ أزعجهم التفاف الشعب المصري حول دولته، وقيادته السياسية، لذلك بدأوا في التمهيد ضدها من خلال المفوضية الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والتي ستبحث سجل مصر في حقوق الإنسان يومي 11 و12 من الشهر المقبل في مدينة جنيف السويسرية”.

النظام المصري يستهدف المنظمات الحقوقية بسبب توثيق الانتهاكات

– ويشن النظام المصري هجوم شرس ضد منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني المصرية، ارتفعت وتيرتها مؤخرا بشكل ملحوظ، من خلال القبض على عدد من المحامين والحقوقيين والتعدي عليهم، واستدعاء عدد من رموز الحركة الحقوقية في مصر، ومن خلال الآلة الإعلامية التي تمهد لقبضة أمنية جديدة وإغلاق المزيد من الآفاق.

– تأتي هذه الجولة في أعقاب الدور الذي أدته المنظمات الحقوقية المصرية في فضح انتهاكات نظام عبد الفتاح السيسي، بعد القبض على أكثر من ألفي مواطن خلال احتجاجات 20 سبتمبر الماضي، ونشر كشوف تُحدَّث باستمرار بأعداد المقبوض عليهم وأعمارهم ومناطقهم، فضلاً عن تكريس المحامين الحقوقيين في مصر جهدهم كاملاً في الدفاع عن جميع المعتقلين في القبضة الأمنية الأخيرة.

نظرة على أوضاع تصدير الأسلحة الخفيفة من جمهورية التشيك إلى مصر

– تزامنا مع قرار البرلمان الأوربي الذي طالب السلطات المصرية بوقف انتهاكات حقوق الإنسان، طالبت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، في تقرير، عبر موقعها الإلكتروني، البرلمان التشيكي، إلى فتح تحقيق مستقل بخصوص تصدير الأسلحة إلى مصر، مشيرا إلى أن تشيكيا سلحت أجهزة الأمن المصرية، بقيمة تفوق أكثر من 41 مليون يورو، خلال 2016.

أهم ما جاء فى التقرير

– على الحكومة التشيكية، الشفافية فيما يتعلق بتفاصيل الصفقات المبرمة، والإفصاح عن طريقة مراقبة ما ان كانت تلك الأسلحة يتم استعمالها في أعمال قمع وانتهاكات، مشيرة إلى استخدامها في فض اعتصامي رابعة والنهضة 14 أغسطس 2013.

–  لابد من نظرة على أوضاع تصدير الأسلحة الخفيفة من تشيكيا إلى مصر”، طالب البيان، الاتحاد الأوروبي بالتأكد من التزام التشيك، وباقي دول الأعضاء بمعايير تجارة الأسلحة ومواقف مؤسسات الاتحاد والبرلمان الأوروبي.

– السيسي يستغل مبرر الحرب على الإرهاب، ذريعة لأعمال القمع، مشددة على ضرورة “احترام مبادئ حقوق الإنسان المكفولة بالمواثيق الدولية، والتوقف الفوري عن ارتكاب الانتهاكات الحقوقية تحت شعار الحرب على الإرهاب”.

– تنبع خطورة الأسلحة التشيكية من كونها أكثر تكلفة على المواطنين من مثيلاتها لاستخدامها في الانتهاكات الحقوقية المباشرة، وذلك رغم تراجع تكلفتها المادية مقارنة بالأسلحة الدفاعية الثقيلة.

– تسعي وزارة الداخلية المصرية، للحصول على رخصة تصنيع بعض تلك الأسلحة داخل البلاد.

– تضاعفت صادرات الأسلحة التشيكية إلى مصر 4 مرات منذ الانقلاب العسكري على الرئيس الراحل “محمد مرسي”، منتصف عام 2013.

– ومنذ عام 2014، زودت شركة CZ التشيكية قوات الشرطة المصرية بأعداد من بنادق Scorpion EVO 3 A1 القصيرة، بخلاف مسدسات CZ 75 P-07 التشيكية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.