التضليل الإعلامي واستهداف مسلمي فرنسا

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي ناشروه أنه يصوّر مجموعة من المسلمين وهم يقومون بأعمال شغب في فرنسا بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرف الإسلامي. إلا أن الادعاء خطأ، والفيديو يصوّر أعمال تخريب قام بها مشجّعو فريق باريس سان جرمان بعد فوزه في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا  في آب/أغسطس الماضي.

يصوّر الفيديو مجموعة شبان يضربون سيارة للشرطة ويركلونها ويرمونها بالحجارة أمام قوس النصر في شارع الشانزيليزيه في العاصمة الفرنسية باريس. وكتب مشاركو الفيديو معلّقين “من قلب فرنسا باريس الآن المسلمين يثورون في وجه السلطات الفرنسية نصرة للرسول”.

بدأ انتشار الفيديو في هذا السياق في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2020 بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لتصريحات أدلى بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن التطرف الإسلامي. 

واحتج مسلمون في كل أنحاء العالم بعد دفاع الرئيس الفرنسي عن القيم العلمانية والحق في التجديف بعد قتل أستاذ جامعي بقطع رأسه بيد إسلامي متطرف لعرضه رسوماً كاريكاتورية تظهر النبيّ محمد على طلابه أثناء درس يتناول حرية التعبير. وتعهّد ماكرون بأن فرنسا “لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور” وقال إن باتي “قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.

فيديو قديم

إلا أن الفيديو لا علاقة له بالأحداث الأخيرة في فرنسا.

فبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة باستخدام أداة Invid We Verify والتفتيش عنه مع إضافة كلمات مفتاحية مثل “قوس النصر” +”باريس” + “شغب”، تبيّن أنه منشور على مواقع إخبارية ورياضية  في آب/أغسطس الماضي مرفقًا بمقالات تتناول أعمال الشغب التي دارت في شارع الشانزيليزيه بعد الفوز الذي أحرزه فريق باريس سان جرمان الفرنسي على لايبزيغ الألماني 3- صفر، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ونشر وزير العدل الفرنسي عبر حسابه على موقع تويتر آنذاك الفيديو مغردًا إن أن منفذي هذه الأعمال سيحاكمون.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.