التعاقد مع 120 ألف مُعلم بعد فصل 1070 معلما بزعم انتمائهم للإخوان

– يتبع النظام المصرى بشكل منتظم منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013؛ استحداث وسائل جديدة، لتطبيق نهج عمليات التطهير العرقي التي يتبعها للقضاء على أفراد جماعة الإخوان المسلمين والقضاء على المتعاطفين معهم.

– وخاصة مع ظهور الأزمات الاقتصادية كل فترة والتي من شأنها أن تؤثر على شريحة كبيرة من المجتمع المصري، فقام النظام المصري بتطبيق نهج العزل التام عن كل من ينتمون إلى جماعة الإخوان أو المتعاطفين معهم لهدفين الأول للتخلص منهم بشكل واسع، والثاني لتعليق فشل الملف الاقتصادي والأزمات التي تسببت فيها ممارسات النظام على جماعة الإخوان وأعضائهم وأتباعهم، بل نجد كثيرا وخاصة في الفترات الأخيرة من يختلفون مع الإخوان يتم تلفيق التهم إليهم بزعم أنهم يتبنون أفكار جماعة إرهابية، وذلك لمجرد معارضتهم للنظام.

فصل 1070 معلما بدعوى انتمائهم للإخوان

–  أعلنت وزارة التربية والتعليم فصل 1070 معلما من وظائفهم بسبب انتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين.

– وقال وزير التربية والتعليم “طارق شوقي” خلال مؤتمر صحفي، إنه تقرر فصل 1070 معلمًا بسبب انتمائهم لـ “الإخوان” أو من وقع عليهم أحكام.

– وأضاف “شوقي”، هي نسبة صغيرة من مليون ونصف مليون معلم، لحماية أولادنا.

التعليم يتعاقد مع 120 ألف مُعلم

– قال شوقي، في مؤتمر صحفي عقده بديوان عام الوزارة، اليوم الإثنين، إن وزارة التربية والتعليم تبحث التعاقد مع 120 ألف معلم لمدة عام يُجدد بحد أقصى 3 سنوات، مشيراً إلى أن المعلمين “هم قلب عملية المشروع القومي لتطوير التعليم التي انطلقت في سبتمبر/أيلول 2018، ووصلت في المرحلة الراهنة إلى الصف الثاني الابتدائي”.

وأضاف أن “الوزارة تعمل على حل المشكلات القائمة من الجذور، بدءاً من المناهج ونظم التقويم ومشكلات قطاع التعليم، وصولاً إلى نقص أعداد المعلمين وتقليل الاغتراب وتغيير المسمى الوظيفي، وما لها من تاريخ طويل متشعب بالتفاصيل، باعتبار أن فلسفة التطوير واحدة”، مستطرداً أن هناك إجماعا على تطوير وإصلاح عملية التعليم التي تواجه شكاوى على مدار 70 عاماً.

عزل الإخوان

– بدأت الحكومة المصرية منذ العام الماضي في تطبيق عملي للتنكيل بجماعة الإخوان المسلمين وامتداداتها في المجتمع المصري، وذلك بإصدار قرارات بفصل عشرات الموظفين من الوزارات الخدمية وكذلك في الجهات الحساسة في الدولة، ونقل العشرات الآخرين إلى وزارات وهيئات خدمية، بحجة انتمائهم أو انتماء أقاربهم من الدرجتين الثالثة والرابعة إلى جماعة “الإخوان”، واستحالة إسناد مهام عالية المستوى لهم بسبب حظرهم أمنياً.

الأوقاف تُحذر بفصل من يتعاطف مع الإخوان

– في يونيو الماضي وبعد وفاة الرئيس الراحل محمد مرسي، توعدت وزارة الأوقاف المصرية، العاملين الداعمين والمتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين، بالفصل.

– وجاءت التعليمات لمنع صلاة الغائب في المساجد على “محمد مرسي”، والذي توفّي أثناء جلسة لمحاكمته، بعد معاناة من الإهمال الطبي.

– وحذرت وزارة الأوقاف أنها قررت إنهاء خدمة أي شخص يثبت انتماؤه أو دعمه أو تأييده لأي جماعة إرهابية، أو يفعل ما يُشكل دعماً فكرياً أو لوجستياً لها، لأنه لا مساومة على تشويه صورة الدين، والمتاجرة به، ولا على ما يمكن أن يكون مساساً بأمن مصر القومي.

الفصل الوظيفي بسبب الاختلاف السياسي مخالف للدستور

4- يُعد الفصل الوظيفي مخالفة صريحة لنص المادة 95 من الدستور المصرى لأنه لابد أن يكون الشخص ارتكب جريمة حتى يتم عزله من وظيفته وليس لمجرد انتمائه لفكر مختلف يتم عزله من الوظائف حرمانه من ممارسة حقه السياسي.

– تطبيق الفصل الوظيفي له تداعيات خطيرة حيث أنه من الممكن أن يستغله الكثيرون في الإطاحة والتخلص بمن يختلف معهم في الرأي بدعوى أنهم إخوان حتى إذا كانوا لا ينتمون للجماعة.

التنكيل بالإخوان

– تتكامل خطوة التعليم بفصل 1070 معلما، بخطة السيسي للتنكيل بجماعة الإخوان وتجفيف البيئات التي قد تبدي تعاطفاً معها، وهي الخطة التي بلغت ذروتها نهاية العام الماضي بإصدار قرار هو الأول من نوعه في تاريخ الجماعة، بمصادرة كل الأموال والممتلكات التابعة لـ 1589 شخصاً من قيادات الجماعة والمتهمين بتمويل الجماعة، تطبيقاً لقانون أصدره السيسي في إبريل/نيسان 2018 يسمح بمصادرة الأموال المتحفظ عليها، والتصرف فيها، تحسباً لصدور أحكام ببطلان الإجراءات التحفظية المتخذة بشأنها منذ 2013.

كيف تدار الأموال المصادرة

– من الواضح أن دائرة السيسي غير راضية عن الطريقة التي أدارت بها الشركات القابضة والمؤسسات الحكومية عدداً من أكبر المؤسسات الاقتصادية، التي تم التحفظ عليها منذ مطلع العام 2014، إذ تعرضت معظم هذه المؤسسات إلى خسائر فادحة، ما اضطر الإدارات الحكومية الجديدة لها إلى إغلاق بعضها وتخفيض العمالة، وتقليص حجم العمل للبعض الآخر منها، بما في ذلك المؤسسات الاستهلاكية الناشطة في مجال تجارة التجزئة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والسلع والأثاث.

السيسي وناصر

– يكرر السيسي تجربة عبد الناصر، حيث أنشأ ناصر هيئة الحراسة التي استولت على أموال قطاع عريض من الناس آنذاك، ولم يثبت عليهم وقتها أنها أموال مجهولة المصدر أو مسروقة، وعلى نفس المنوال قرر السيسي أن يأخذ أموال المعتقلين دون وجه حق.

الهدف من المصادرة

– هدف مصادرة أموال أعضاء التنظيمات السياسية هو دفع هذه الأسر للانحراف الأخلاقي نتيجة الفاقة والتشرد، حتى إذا خرج المعتقل بعد زمن وجد نفسه منكسرا نتيجة ما ألم بأسرته، ووجد نفسه في فقر مدقع، لأن إفقارهم يقلل من قدرتهم على التأثير في المجتمع، بل يدفع البعض إذا وصل لحالة الانهيار حقيقة لكراهية المجتمع الذي تركه فريسة للنظام.

– نظام السيسي دأب على سرقة أموال المعارضين؛ بهدف إضعافهم وتشريد أسرهم، كان آخرها مطالبة نادي قضاة مصر ورثة الرئيس الراحل محمد مرسي، بسداد مبلغ مليون جنيه غرامة مقررة من محكمة “جنايات القاهرة” ضد مرسي، بالقضية المعروفة إعلاميا بـ “إهانة القضاء”.

 خفض أعداد الموظفين

– لم تكن خطوة فصل 1070 معلما هدفها الأساسي هو التنكيل بجماعة الإخوان فقط، ولكن أيضا يتمثّل الأمر في خفض أعداد الموظفين الذين تطمح الحكومة إلى فصلهم من الوظيفة العامة أو تخفيض رواتبهم؛ بدعوى تعاطيهم المخدرات والمسكرات.

– وهو الإجراء الذي كانت الحكومة قد بدأت بتنفيذه العام الماضي، ولكنها واجهت مشاكل قانونية تتعلق بإمكانية عودة هؤلاء الموظفين لأعمالهم بواسطة رفع دعاوى قضائية، مستغلين ثغرة غياب النص التشريعي الذي يسمح للحكومة بوقف الموظف أو فصله في حالة تعاطيه المخدرات أو المسكرات طالما لم يؤثر هذا سلباً على أدائه الوظيفي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.