المرصد الإسرائيلي – عدد 041

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ خلافات بين مركبات الائتلاف التي وصفت بـ “الأيديولوجية”، أخذت تطفو على السطح وتهدد استقرار الحكومة.

ونرصد استطلاعا أجراه معهد “دايركت بولس”، أظهر تزايد قوة أحزاب معسكر رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، وحصولها على 59 مقعدا، فيما تراجعت قوة الأحزاب المشاركة في الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى 54 مقعدا، وحصول القائمة المشتركة على 7 مقاعد.

ونتابع عبر المرصد كشف صحيفة إسرائيلية، أن مجموعة هاكرز إيرانيين تطلق على نفسها “عصا موسى (Moses Staff)”، نشرت ملفا يحتوي على التفاصيل الكاملة لقوات كتيبة قتالية في الجيش الإسرائيلي.

ونرصد تحقيقات سرية نشرتها (القناة 12)، تشير إلى ثغرات استخباراتية كبيرة في جمع المعلومات، حالت دون تمكن الجيش من تلبية رغباته بشأن الأضرار التي يلحقها بصواريخ المنظمات في غزة وكذلك في استهداف قادة الأذرع العسكرية في القطاع.

ونتابع لماذا موضوع إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس يثير خلافا لدى دولة الاحتلال، التي تزعم أن الولايات المتحدة تهدد بإجبارها، من جانب واحد، على فتح قنصلية أمريكية للفلسطينيين في القدس، وسط تحذيرات إسرائيلية من تسلسل مثل هذه الخطوات.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ حفتر ونجل القذافي يستعينان بشركة استشارات إسرائيلية، التدخل الإسرائيلي ظهر فيها باكرا، لاسيما من خلال دعم الجنرال المنشق خليفة حفتر، الذي تعهد للاحتلال الإسرائيلي بتجفيف ينابيع المقاومة الفلسطينية، وحرمانها من الحصول على السلاح، وتبادل المعلومات الأمنية مع الاحتلال.

ونرصد دعم إسرائيلي للانقلاب في السودان وانتقادات إسرائيلية للموقف الذي اتّخذته واشنطن إزاء الإجراءات التي أعلن عنها القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان.

ونتابع مقال إسرائيلي يرى أنه 40 سنة على إعادة سيناء، بين الحين والآخر هناك أصوات تدعي بأن هذا كان قراراً خاطئاً وخطيراً، سيكلفنا غالياً حين تجتاز فرق الجيش المصري القناة ذات يوم، تعود إلى سيناء وتستعد لهجوم على إسرائيل على طول الخط الدولي.

ونرصد إشادة إسرائيلية بالإجراءات التي أقدم عليها رئيس الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، والتي أسهمت بشكل مباشر في إزالة “تهديدات” أقلقت الاحتلال الإسرائيلي.

وفي محور آراء الخبراء، كتب أيمن الرفاتي مقالاً بعنوان: نقاط الضعف في البيئة الاستراتيجية الإسرائيلية جاء فيه أن إسرائيل تمر منذ نشأتها بمجموعة من نقاط الضعف التي تؤرق الخبراء وصانعي القرار الذين يحاولون طيلة سنوات إيجاد حلول لها تتمثل في مشكلة تراجع الدور الأمريكي في المنطقة والتحول من حالة القطبية الواحدة إلى ثنائية أو ثلاثية القطبية في العالم من جديد، أما على المستوى الداخلي فمشكلة العمق الاستراتيجي لا تزال حاضرة بالإضافة للنزاعات الداخلية، والفجوات الاجتماعية.

وفي دائرة الضوء نرصد تقرير الرقابة على الأرشيفات تُستخدم لتكريس الرواية الرسمية المشوّهة حول أسس الصراع!، حيث تقوم هيئة حكومية إسرائيلية مؤلفة من وزراء بدور يمكن وصفه بالرقيب الأعلى، وهي صاحبة القرار الأخير في تقرير مصير ملفات ووثائق أرشيفية، انتهت مدة التكتّم عليها وفقاً للقانون. ويقول تقرير جديد لمعهد “عكيفوت”، الذي ينشط ضد فرض “السريّة” على وثائق ومعلومات أرشيفية حان وقت كشفها، إنه تم تفويض لجنة وزارية خاصة، برئاسة وزير العدل، للمصادقة على قرارات أرشيف الدولة الرسمي بمنع الكشف عن المواد الأرشيفية التي انقضت “فترة تقييدها”، والتبرير: أسباب تتعلق بالأمن القومي أو العلاقات الخارجية.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

خلافات “أيديولوجية” تهدد استقرار حكومة بينيت

رغم التقديرات التي تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستنجح في المصادقة على ميزانية الدولة وتمريرها بالكنيست بعد نحو أسبوعين، إلا أن الكثير من الخلافات بين مركبات الائتلاف التي وصفت بـ “الأيديولوجية”، أخذت تطفو على السطح وتهدد استقرار الحكومة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت، صعوبات داخلية وخلافات “أيديولوجية” وتباين بالمواقف بكل ما يتعلق بالملف الفلسطيني والإجراءات الأخيرة بالإعلان عن تسويق آلاف الوحدات الاستيطانية، وحظر مؤسسات فلسطينية بذريعة “الإرهاب”، والتوجه لشرعنة البؤرة الاستيطانية “إفياتار”.

وتقدر وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب الليكود المعارض يسعى لاستغلال هذه الخلافات والتباين بالمواقف بين أحزاب الائتلاف، من أجل عدم المصادقة على الميزانية وإسقاط حكومة بينيت والتوجه لانتخابات مبكرة، بيد أنها تستبعد حدوث مثل هذا السيناريو.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، فإنه قبل أسبوعين من الموعد النهائي للمصادقة على ميزانية الدولة، طفت على السطح العديد من القضايا الخلافية والمثيرة للجدل بين مركبات الائتلاف الحكومي، لكن الصحيفة تقدر أنه رغم الخلافات إلا أن أحزاب الائتلاف لن تصوت ضد الميزانية.

واستعرضت الصحيفة أبرز الخلافات بين مركبات الائتلاف والتي تتمحور حول الملف الفلسطيني، وأبرزها توسيع المشروع الاستيطاني والإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية، وتوجه الحكومة لشرعنة البؤرة الاستيطانية “إفياتار” المقامة على أراضي للفلسطينيين على جبل صبيح قضاء نابلس، وإعلان وزير الأمن، بيني غانتس، مؤسسات حقوقية فلسطينية على أنها “إرهابية”، إضافة للعديد من القضايا الداخلية.

وسعيا لتخطي أزمة الائتلاف، طلبت رئيسية حزب العمل، ميراف ميخائيلي وهي وزيرة المواصلات، ورئيس حزب “ميرتس” نيتسان هوروفيتس، الذي يشغل منصب وزير الصحة، خلال اجتماع لقادة أحزاب الائتلاف الحكومي، مساء الأحد، رئيس الحكومة بينيت، بتجميد بعض القضايا المثيرة للجدل، والمتعلقة بالملف الفلسطيني.

وأكد بينيت خلال اجتماع قادة أحزاب الائتلاف انه سيعقد جلسة بشأن إعلان غانتس بحظر 6 مؤسسات فلسطينية بعد عودة الأخير من زيارة خارج البلاد لم يكشف عن تفاصيلها ووجهتها.

وأبلغ قادة العمل وميرتس رئيس الحكومة معارضتهم شرعنة البؤرة الاستيطانية “إفياتار”، فيما تصر أحزاب اليمين في الحكومة على تنفيذ الاتفاق مع قادة المستوطنين بالضفة الغربية.

وأعرب الحزبان عن معارضتهما لإعلان غانتس تصنيف 6 مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية بأنها “إرهابية”، ورفض القرار لبناء 1300 وحدة استيطانية في الضفة الغربية.

من جانبه، أوضح موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن الأزمات التي تعصف بالحكومة تقوض استقرارها الهش، وذلك قبل أسبوعين من الموعد النهائي للمصادقة على ميزانية الدولة.

وإلى جانب القضايا الخلافية المتعلقة بالملف الفلسطيني، أشار الموقع إلى قضايا داخلية مثيرة للجدل وأبرزها قانون “ساعر” لمنع عضو كنيست متهم بالفساد من تشكيل الحكومة، وكذلك قانون المواطنة وعدم منح لم الشمل للعائلات الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر.

وأوضح الموقع أن كل هذه الملفات الداخلية وتلك المتعلقة بالملف الفلسطيني تزيد من ضعف وهشاشة الائتلاف الحكومي الذي يواجه صعوبات وخلافات “أيديولوجية” داخلية تهدد استقراره، وذلك على الرغم من التوافق الداخلي بين مركبات الائتلاف على ضرورة المصادقة على ميزانية الدولة.

وذكر أن إعلان غانتس بشأن حظر 6 مؤسسات فلسطينية والتوسع الاستيطاني والإدانة الأميركية السريعة لذلك، رفع من مستوى التوتر مع ميرتس الذي اعتبر أن ذلك تجاوزا للخطوط الحمراء المحددة لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وبحسب الموقع، فإن قادة ميرتس اجتمعوا، مساء الأحد، ودعوا إلى التوقف عن التصرف بقضايا من شأنها زعزعة استقرار الحكومة، وحذروا من سلسلة خطوات أحادية الجانب من قبل وزراء بالحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين خاصة فيما يتعلق بالاستيطان، وعليه لا يتم استبعاد حدوث “أزمة حقيقية” بالحكومة.

تجدر الإشارة إلى أن الموعد النهائي للمصادقة على ميزانية الدولة هو 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ومن أجل تجنب احتمال تصويت عضو كنيست من أحزاب الحكومة ضد الميزانية، ما يعني إسقاط الحكومة، يعتزم قادة أحزابها التصويت داخليا عليها قبل 10 أيام من الموعد، وذلك لضمان الأغلبية بالائتلاف من أجل عرضها على الكنيست للتصويت. ( الرابط )

استطلاع: تزايد قوة معسكر نتنياهو و”يمينا” دون نسبة الحسم

أظهر استطلاع أجراه معهد “دايركت بولس”، تزايد قوة أحزاب معسكر رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، وحصولها على 59 مقعدا، فيما تراجعت قوة الأحزاب المشاركة في الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى 54 مقعدا، وحصول القائمة المشتركة على 7 مقاعد.

وبحسب هذا الاستطلاع، فإن قوة معسكر نتنياهو، في حال جرت انتخابات للكنيست الآن، كالتالي: الليكود 35 مقعدا، شاس 9 مقاعد، “يهدوت هتوراة” 8 مقاعد والصهيونية الدينية 7 مقاعد.

في المقابل، جاءت توزيعة المقاعد على الأحزاب المشاركة في الحكومة كالتالي: “ييش عتيد” 20 مقعدا، “كاحول لافان” 7 مقاعد، حزب العمل 7 مقاعد، “يسرائيل بيتينو” 7 مقاعد، القائمة الموحدة 5 مقاعد، “تيكفا حداشا” 4 مقاعد، ميرتس 4 مقاعد.

ويظهر من الاستطلاع أن حزب “يمينا” برئاسة رئيس الحكومة، نفتالي بينيت، لا يتجاوز نسبة الحسم.

وأشار “دايركت بولس” إلى أن “جميع الاستطلاعات الداخلية التي أجريناها طوال الأشهر الأخيرة، تدل على أن حزبي يمينا وتيكفا حداشا ينكمشان معا إلى 7 مقاعد فقط (بدلا من 13 في دورة الكنيست الحالية). ولكل واحد منهما جمهور مخلص يساوي مقعدين، والمقاعد الثلاثة المتبقية يتم تناقلها بين الحزبين. وأدى الأسبوعان الصعبان الأخيران بالنسبة ليمينا إلى انتقال الناخبين باتجاه تيكفا حداشا، الذي استقر بعد عدة أسابيع عند 4 مقاعد في الاستطلاعات التي نجريها”.

يشار إلى أن المهمة المركزية أمام الحكومة الآن هي المصادقة على ميزانية الدولة في الكنيست، حتى موعد أقصاه 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وفي حال عدم المصادقة على الميزانية حتى ذلك الحين ستستقط الحكومة بشكل أوتوماتيكي.

وصادقت لجنة المالية التابعة للكنيست على مشروع قانون الميزانية، الأسبوع الماضي، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست.

في هذه الأثناء، تسعى المعارضة إلى طرح نزع ثقة عن الحكومة، الأسبوع الحالي، في الوقت الذي لن يتواجد فيه بينيت في البلاد، بسبب مشاركته في مؤتمر المناخ، وهذا إجراء غير مألوف. ولذلك فإن أحزاب الائتلاف تعتزم مقاطعة التصويت على حجب الثقة. ورغم أن المعارضة ستحصل على أغلبية لنزع الثقة، إلا أن الحكومة لن تسقط، لأن إسقاطها يحتاج إلى تأييد 61 عضو كنيست على الأقل. ( الرابط )

“يديعوت”: هاكرز ينشرون تفاصيل مئات الجنود الإسرائيليين

كشفت صحيفة إسرائيلية، أن مجموعة هاكرز إيرانيين نشروا ملفات معلومات تابعة لجيش الاحتلال، تحتوي على بيانات مئات الجنود.

وقال موقع “واينت”، التابع لصحيفة “يديعوت أحرنوت”، إن مجموعة تطلق على نفسها “عصا موسى (Moses Staff)”، نشرت ملفا يحتوي على التفاصيل الكاملة لقوات كتيبة قتالية في الجيش الإسرائيلي.

وكانت المجموعة ذاتها نشرت، الاثنين الماضي، صورا شخصية لوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، مع تهديد بأنه “تحت المراقبة”.

ونشرت المجموعة الإيرانية التفاصيل والمعلومات التي حصلوا عليها في موقعهم “درك نت”، وفي مجموعات في “تليغرام”، وتحتوي على التفاصيل عن كتيبة “ألفون” في جيش الاحتلال، تشمل “أسماءً، وعناوين بريد إلكتروني، وأرقام هواتف، وعناوين السكن لمئات الجنود.

وتحتوي بعض الملفات على التفاصيل الكاملة لجنود الاحتياط في وحدات عسكرية، بحسب الموقع العبري.

وذكر الموقع الإسرائيلي أن بعض الملفات شملت كذلك “التفسيرات التي قدمها كل منهم (من الجنود السابقين) لعدم تمكنه من الالتحاق بخدمة الاحتياط (في الجيش)”.

وتحتوي التفاصيل على أسماء المرشحين للالتحاق بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وكذلك معلومات عن الحالة العقلية والاجتماعية والاقتصادية للشبان.

وبحسب الموقع، نشر “الهاكرز” مؤخرا أيضا بيانات أخرى بعد اختراقهم شركات إسرائيلية، بينها شركة الإلكترونيات Gidel، والشركة المصنعة للبطاريات العسكرية Epsilor، وشركة أمن المعلومات والحاسوب Dosik Technologies.

ويأتي ذلك بعد ساعات من هجوم “سيبراني” أدى لتوقف معظم محطات الوقود في إيران عن العمل.

وقالت الشركة الوطنية لتوزيع المحروقات الإيرانية، إن الهجوم أصاب النظام الإلكتروني للتزود بالوقود، وهو ما أدى إلى توقف عن العمل بسبب خلل فني. ( الرابط )

قناة إسرائيلية: تحقيقات سرية بشأن الحرب الأخيرة تشير لثغرات استخباراتية كبيرة

قالت (القناة 12) الإسرائيلية ، إنها حصلت على مقتطفات من تحقيقات سرية أجراها الجيش، بعد الحرب الأخيرة على القطاع، سببت انتقادات لاذعة.

وأضافت بأن الانتقادات جاءت بعدما قدم الجيش في وسائل الإعلام “صورة منفصلة عن الواقع العملياتي” أضرت بعمل الوحدات وبثقة الجمهور في الجيش. وتابعت (القناة 12)، بأن التحقيق يشير إلى ثغرات استخباراتية كبيرة في جمع المعلومات، حالت دون تمكن الجيش من تلبية رغباته بشأن الأضرار التي يلحقها بصواريخ المنظمات في غزة وكذلك في استهداف قادة الأذرع العسكرية في القطاع.

ووفق القناة فإن التحقيقات بعد عملية “حارس الأسوار”، تشير إلى فجوة عملياتية خطيرة في قدرة الجيش على استهداف أنظمة الصواريخ ومضادات الدبابات والقناصة من غزة.

ويرجع ذلك بحسب التحقيق إلى النقص الحاد في المعلومات الاستخبارية، وهذا يعني أنه على عكس ما قيل حول قدرات الجيش، يتضح أن الحقيقة هي أن الجيش فشل في الكشف عن معظم مطلقي الصواريخ وتحديد مواقع الخلايا، خاصة قادة حمـاس في غزة.

وتضيف الفناة: ما يبرز من التحقيق هو أنه على الرغم من تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي خلال العملية حول تدمير حفر إطلاق الصواريخ والقضاء على فرق إطلاق القذائف المضادة للدبابات، إلا أن إطلاق الصواريخ لم يتقلص في أي وقت خلال العملية، وتمكنت فرق إطلاق القذائف المضادة للدبابات التابعة لحماس من السيطرة على منطقة الحدود بنيرانها.

لماذا يتخوف الاحتلال من فتح واشنطن قنصليتها شرق القدس؟

ما زال موضوع إعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس يثير خلافا لدى دولة الاحتلال، التي تزعم أن الولايات المتحدة تهدد بإجبارها، من جانب واحد، على فتح قنصلية أمريكية للفلسطينيين في القدس، وسط تحذيرات إسرائيلية من تسلسل مثل هذه الخطوات، حيث إن عددا من الدول ستتبع خطى الولايات المتحدة في هذا الموضوع، ما ينذر بما يعتبرونه “تقسيم القدس”، بدل أن تكون تحت سيطرة الاحتلال الحصرية.

وقد زاد الإلحاح الأمريكي في هذا الموضوع من فرص تحقق ما يصفه الدبلوماسيون الإسرائيليون بـ”السيناريو المتشائم” حول قصة القنصلية الأمريكية للفلسطينيين في القدس في غضون أسابيع قليلة، مع العلم أن توماس موبيلس، السفير الأمريكي المعين لدى إسرائيل بدلا من ديفيد فريدمان، سيصل إلى المبنى الشهير في شارع أغرون – المقر الرسمي للسفير الأمريكي حاليًا، وحتى ما يقرب من عامين، ضم المبنى القنصلية الأمريكية في القدس، وأغلقه الرئيس السابق ترامب.

تجدر الإشارة إلى أن مبنى القنصلية الأمريكية عمل لسنوات عديدة لإدارة المصالح الأمريكية في شرقي القدس وأراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتابعا لوزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، وليس للسفارة الأمريكية في تل أبيب.

ويؤكد الإسرائيليون أن خطورة هذه الخطوة، المدعومة من الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكين، ستكون نقضا للقرار الأمريكي خلال فترة ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

نداف شرغاي الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، ذكر أن “خطوة الإدارة الأمريكية الجديدة تعني أن القدس ليست مدينة إسرائيلية موحدة، وأنها لا تعترف بضم القدس العربية من الجانب الإسرائيلي، وقد تضع الأساس للسفارة الأمريكية المستقبلية في الدولة الفلسطينية، خاصة أن القنصلية في سنوات مضت ساعدت بإنشاء الهيئات الإدارية والأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، تمهيدا للقرار الثاني بإعادة فتح بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن”.

وأضاف أن “مجموعة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين من الجناح التقدمي للحزب تقوم بإعداد الأرضية لهذه الخطوة، ومن الواضح أن المسألة تتعلق بالتوقيت، ليس أكثر، لذلك وافق الأمريكيون على تأجيل افتتاح القنصلية لما بعد المصادقة على ميزانية الدولة في الكنيست، وللسماح للحكومة بالاستقرار السياسي”.

يرتبط الإسرائيليون بإرث تاريخي سلبي مع القنصلية الأمريكية في شرقي القدس، لأنها بالعادة تبنت الرواية الفلسطينية، وباللغتين العربية والإنجليزية فقط، وحريصة على منع الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، حتى حاولت إدارة بايدن في أيامها الأولى قلب العجلة إلى الوراء، لذلك ففي وقت مبكر من يناير، تم تغيير تعريف السفير الأمريكي لدى إسرائيل على صفحة تويتر من “السفير الأمريكي في إسرائيل” إلى “السفير في إسرائيل وغزة والضفة الغربية”.

أكثر من ذلك، فإن بعض الأوساط الإسرائيلية لا تتردد في اعتبار خطوة واشنطن المرتقبة بشأن القنصلية فضيحة، بزعم أنه لا يمكن لإسرائيل أن تقبل تهديد سيادتها على القدس، رغم الشكوك الكبيرة بالقدرة الإسرائيلية على منع هذه الخطوة على الإطلاق، لأن واشنطن تعلن أن القنصلية موجودة منذ عقود، حتى قبل قيام السلطة الفلسطينية.

في الوقت ذاته، ترى الأوساط الإسرائيلية أن التنسيق مع الولايات المتحدة أمر حيوي ومهم، رغم أن قصة القنصلية أمر بالغ الأهمية، ولا مجال للتسوية فيها، بزعم أنه يخص ما يعتبرونه “روح الدولة”، وأي تنازل عن رفض إقامة القنصلية يعني مساومة على حق إسرائيلي مزعوم في القدس بأكملها، وهو ما شرحه العديد من المبعوثين الإسرائيليين أمام لجان من مجلس النواب الأمريكي، ممن ادعوا أن افتتاح قنصلية في لن يقوض السيادة الإسرائيلية في القدس فحسب، بل سيشكل ضربة قاسية للمكانة التي كانت لإسرائيل في غربي القدس الغربية قبل 1967.

كلما ازداد الانفعال الإسرائيلي، فهذا يعني أن واشنطن بصدد اتخاذ خطوة أحادية الجانب، وتعيد فتح القنصلية، ما سيدفع إسرائيل لأن تستمر بمحاربة هذه الخطوة، رغم أنها تبدو مطالبة بدراسة إن كان بإمكانها تحمل ثمن مواجهة إدارة بايدن، لأننا أمام سؤال استراتيجي، لكنه صراع ترى إسرائيل أنها مطالبة بالاستمرار في خوضه، في ضوء وجود أغلبية كبيرة من الجمهور اليهودي تعارض هذه الخطوة من الولايات المتحدة، وسيكون له تأثير سلبي جدًا على العلاقات مع الأمريكيين.

من الخيارات الإسرائيلية الجاري تدارسها إن أصرت واشنطن على فتح القنصلية في شرقي القدس، اتفاق المعارضة والائتلاف على مشروع قانون يحظر على الدولة فتح أو إنشاء بعثة دبلوماسية في القدس تخدم كياناً سياسياً أجنبياً، بزعم أن مثل هذه الخطوة ليست هناك من كلمات لوصف حجم “الكارثة”، لأنه بمجرد أن تفتح الولايات المتحدة من جانب واحد قنصلية للفلسطينيين هنا، فقد تتخذ المزيد من الدول خطوة مماثلة، ثم تفقد إسرائيل القدرة على وقف العملية في المستقبل.

على الصعيد الداخلي، فإن الإصرار الأمريكي على فتح القنصلية، سيقوض حكومة بينيت-لابيد، ويخدم نتنياهو، لأن هناك وزراء في الحكومة لن يتعايشوا مع هذا القرار، وقد ينقلون دعمهم للمعارضة، مع التقدير بأن الأمريكيين يأخذون ذلك في الحسبان أيضا. ( الرابط )

الجيش بالسلاح و”الشاباك” بالتعاون والشرطة بإهمالها.. أضلاع مثلث الجريمة في الوسط العربي

هآرتس بقلم: عودة بشارات

توسلت والدة السجين الإداري مقداد القواسمي، كي يمنعوا عضو الكنيست إيتمار بن غبير من الدخول إلى الغرفة التي فيها ابنها، المضرب عن الطعام منذ 91 يوماً وهو الآن في مستشفى “كابلان”. “لن يتحمل مقداد الزيارة. دخول بن غبير قد يتسبب بزيادة نبضه وضغط دمه ولن يتحمل ذلك. الزيارة ستقضي عليه”، قالت الأم. “إذا جاء، فمن شبه المؤكد أنه سيصرخ على مقداد ويقول له بأنه مخرب وإرهابي وأنه يستحق الموت. من فضلكم، لا تسمحوا له بالقدوم”.

ماذا كنتم فاعلين لو كنتم مكان عضو الكنيست أيمن عودة، الذي كان حاضراً وقت اقتحام غرفة المريض؟ من جهة، هناك أم تطالب بإنقاذ ابنها من بين فكي كماشة هذا الأزعر. وفي المقابل، هناك الصحافي باروخ قره الذي يطالب، بأثر رجعي، بالسماح لبن غبير بتجسيد حصانته المقدسة. حصانة أمام كرامة المريض وسلامته؟ الخيار بأيديكم.

ما رأيكم أن يلقي نائب مدير مستشفى “كابلان”، د. ايتان لافون، عن كاهله واجبه المقدس (حماية المريض)، ويقبل توبيخ عضو الكنيست الذي ينوي اختراق خصوصية المريض، “استفزوا في مكان آخر”. الخجل يخجل من تهرب نائب مدير المستشفى من المسؤولية الطبية”.

هاكم الصورة من بعيد. بن غبير مسموح له -حسب رئيس الكنيست ميكي ليفي والصحافي المثقف قره- خرق خصوصية المريض. في حين أنه في الجانب الآخر لنفس العالم، يقف طاقم طبي للشرطة عشرات الدقائق قرب المصاب يعقوب أبو القيعان دون أن يقدم له مساعدة طبية تنقذ حياته، وبقي ينزف حتى الموت. أنتم تشاهدون اللامعقول في تجسده. فمن جهة، يتم التخلي عن المريض لزعرنة الفاشي، ومن جهة أخرى، يبقى المصاب ينزف حتى الموت بحضور طاقم طبي. في الحالتين حياة العربي تساوي قشرة ثوم.

ليس وحدها حياة العربي هي التي تساوي قشرة ثوم، بل أيضاً حصانة عضو الكنيست العربي. عندما تم دفع عضو الكنيست أحمد الطيبي من قبل جندي وتم منعه من زيارة الخليل، صعد الجيش ووسائل الإعلام على المتاريس وأثنوا على عنف الجندي، ولم يتم قول أي كلمة عن احترام حصانة عضو الكنيست العربي. ولكن عندما يقوم عضو كنيست عربي بواجبه الإنساني، يتم وضع سيف الصحافي الليبرالي على عنقه. هاكم توزيع العمل القذر بين صحافيي الدولة القومية اليهودية.

على كل الأصعدة، حياة العرب تساوي قشرة الثوم! المحكمة العليا تجد أنه من الصواب إغلاق ملف التحقيق في موت أبو القيعان. حقاً، لماذا نبش الجراح! فالأمر كله لا يعدو حياة عربي. وقد قال الكاتب دافيد غروسمان بعد إهمال حياة عمر أبو جريبان من قبل شرطيين وتركه على جانب الشارع: “لماذا؟ من الذي مات؟”، في المقابل، أغلقت النيابة العامة الملف ضد المشاركين في قتل موسى حسونة في اللد لنقص التهم. منذ متى يشكل قتل العربي تهمة؟

في هذه الأثناء، يواصل المجتمع العربي النزف، فكل يوم يحمل معه بشرى مؤلمة، وأحياناً أكثر من بشرى. ولكن إذا نظرنا من بعيد فسنرى بوضوح أضلاع المثلث الثلاثة التي تنمو الجريمة وتزدهر بفضلها: أ-السلاح الذي مصدره قواعد الجيش والذي يتدفق بكمية كبيرة إلى داخل المجتمع العربي. ب-الشاباك الذي يتعاون مع المجرمين. ج-شرطة مشلولة بإرادتها.

أنا على ثقة أن هناك من يشغلون وظائف، حتى في جهاز إنفاذ القانون، الذين تعنيهم مكافحة الجريمة جداً. إذاً، تعالوا نهمس في آذانهم بأن الساحة المركزية للحرب ضد الجريمة ليست في شوارع المدن العربي وميادينها. من فضلكم، لا تبحثوا عن قطعة النقد تحت المصباح، بل ابحثوا عنها في المكان الذي فقدت فيه: ابحثوا عن الفشل، وبصورة أدق، عن المؤامرة التي هي داخل مثلث الظلام هذا. كل الدلائل تشير إلى أن حياة العرب تساوي قشرة ثوم.


التفاعلات الإقليمية والدولية

حفتر ونجل القذافي يستعينان بشركة استشارات إسرائيلية

في ذروة الأحداث التي تشهدها ليبيا، ظهر التدخل الإسرائيلي فيها باكرا، لاسيما من خلال دعم الجنرال المنشق خليفة حفتر، الذي تعهد للاحتلال الإسرائيلي بتجفيف ينابيع المقاومة الفلسطينية، وحرمانها من الحصول على السلاح، وتبادل المعلومات الأمنية مع الاحتلال.

لكن جديد تدخل الاحتلال الإسرائيلي ما كشفت عنه صحيفة إسرائيل اليوم، قبل ساعات عن تورط إسرائيلي في تقديم استشارات سياسية ودبلوماسية وإعلامية، ليس لحفتر وحده، بل لنجل الزعيم الليبي السابق، سيف الإسلام القذافي، تحضيرا للحملة الانتخابية الرئاسية المزمعة في البلاد.

دانيئيل سيريوتي، الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، زعم أن “حفتر طلب الاستعانة بشركة استشارية من إسرائيل، وجاءت المفارقة أن منافسه سيف الإسلام طلب النصيحة من الشركة ذاتها، وبغض النظر عمن سيفوز في تلك الانتخابات، فإن شركة الاستشارات الإسرائيلية هي الرابح الأكبر”.

وأضاف في تقرير ترجمته “عربي21” أنه “في غضون شهرين، سيذهب الليبيون لصناديق الاقتراع لانتخاب الرئيس الجديد، فيما يبدو بلدهم في أمس الحاجة لإعادة الإعمار بعد سنوات عديدة من الحروب الأهلية، لكن اللافت في هذه المعركة الانتخابية هو ظهور مستشار اتصالات إسرائيلي، يقوم فعليًا بتقديم المشورة للمتنافسين مقابل عقود واسعة النطاق”.

تتحدث المعلومات الإسرائيلية أنه تم توقيع عقد في إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة قبل شهرين، بين حفتر وشركة اتصالات واستراتيجية إسرائيلية كبيرة، عبر ممثلي الشركة وأحد أبناء حفتر، وقد قام مالك الشركة الإسرائيلية بالفعل بإدارة حملات ناجحة لمرشحين للرئاسة ورئاسة الوزراء في إسرائيل ودول أخرى حول العالم.

في الوقت ذاته، تم إنشاء الاتصال الأولي بين القذافي الابن والمستشار الإسرائيلي من قبل عارضة أزياء إسرائيلية سابقة تعيش في دبي، حيث نشأت علاقة قوية جدًا، ومن أجل مساعدة المتنافسين تم تسجيل شركة جديدة في الإمارات، وتوقيع عقد استشاري جديد، هذه المرة مع القذافي الابن، وتقدر قيمته بعشرات ملايين الدولارات، سيتم تمويلها من قبل رجال أعمال من سلطنة عمان، وكيانات تجارية من الإمارات، قدموا ضمانات شخصية لتمويل حملة القذافي الابن.

مع العلم أن الجنرال الانفصالي حفتر ونجله صدام، قادا جيش المتمردين في شرق ليبيا، ورفض قبول شرعية أول حكومة وحدة وطنية في البلاد بعد الإطاحة بنظام القذافي، وساهم في إذكاء الحرب الأهلية التي اندلعت في 2014، وأعلن مؤخرًا عن نيته الترشح مرة أخرى للانتخابات الرئاسية، رغم الاتهامات الموجهة إليه بالفساد والتورط في سفك دماء الليبيين.

صحفي بارز في دولة الإمارات العربية المتحدة أبلغ الصحيفة الإسرائيلية أن “هناك عددا غير قليل من أصحاب المصلحة الذين يراقبون الأموال الكبيرة في إعادة بناء ليبيا، بجانب احتياطاتها النفطية الهائلة، وبدعم من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والكيانات الغربية، في الوقت الذي يحظى فيه سيف الإسلام بدعم روسيا والإمارات وسلطنة عمان، فيما رفض المستشار الإعلامي الإسرائيلي التعليق على هذه الأخبار. ( الرابط )

دعم إسرائيلي للانقلاب في السودان: “البرهان أقرب إلى التطبيع”

تنظر إسرائيل بعين الرضا للانقلاب العسكري على السلطة الانتقالية في السودان، بحسب ما أفاد تقرير صحافي، لافتا إلى انتقادات إسرائيلية للموقف الذي اتّخذته واشنطن إزاء الإجراءات التي أعلن عنها القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبد الفتاح البرهان.

ونقل التقرير الذي أوردته صحيفة “يسرائيل هيوم” عبر موقعها الإلكتروني، عن “مصدر إسرائيلي مطلع على الأحداث في السودان”، قوله: “في ظل الوضع الذي نشأ في السودان، فإنه من الأفضل لنا دعم الجيش وقائده، رئيس المجلس الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، وليس رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك”.

يأتي ذلك في أعقاب إعلان البرهان، الذي يرأس المرحلة الانتقالية في السودان، حلّ مجلسي السيادة والحكومة برئاسة عبدالله حمدوك، الذي أعتُقل فجرا مع عدد من الوزراء والسياسيين في ما وصفته الهيئات المدنية بـ”الانقلاب العسكري”.

وقال المصدر الإسرائيلي إن “الانقلاب كان حتميا. منذ عدة سنوات، كان الرئيس المدعوم من الجيش من جهة، ورئيس الوزراء من جهة أخرى، يسيران في اتجاهين متعاكسين، وكان واضحا أن هذا سيصل إلى مرحلة الحسم”.

وأضاف المصدر أنه على الرغم من أن “الزعيمين السودانيين، البرهان وحمدوك، يدركان أن على بلادهم تعزيز علاقاتها مع الغرب، إلا أن الوضع في السودان يذكرنا كثيرًا بما كانت عليه مصر في نهاية عهد مبارك. لكن من بين الزعيمين، يميل البرهان إلى تطبيع وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من حمدوك”.

وادعى أنه “بما أن الجيش السوداني هو الجهة الأقوى في البلاد، وبما أن البرهان هو القائد الأعلى للجيش، فإن التطورات الأخيرة تعطي فرصة أكبر للاستقرار في السودان، وهو أمر حيوي للمنطقة، فضلا عن تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل على وجه الخصوص”.

واعتبر المصدر أن السبب وراء عدم مضي السودان قدما في إجراءات التطبيع مع إسرائيل، وامتناعه عن اتخاذ خطوات لتعزيز العلاقات معها وعدم فتح مقر لبعثة دبلوماسية رسمية في تل أبيب، رغم انضمامه إلى اتفاقيات “أبراهام” للتطبيع مع إسرائيل، التي دفع إليها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، يكمن في معارضة رئيس الوزراء، حمدوك، لهذه الخطوات.

وكانت السفارة الأميركية في الخرطوم، قد أعلنت في وقت سابق، اليوم، إدانتها للإجراءات التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان. وقالت السفارة، في تغريدة عبر “تويتر”، إنها “تشعر بقلق بالغ من التقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد حكومة السودان المدنية”.

وأضافت: “ندين الإجراءات التي تقوض الانتقال الديمقراطي للسودان”. وطالبت السفارة من وصفتهم بـ”الفاعلين الذين يعطلون انتقال السودان” بالتنحي، والسماح للحكومة الانتقالية بقيادة مدنيين بمواصلة عملها المهم لتحقيق أهداف الثورة.

هذا، وأعربت الولايات المتحدة، عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن “استيلاء عسكري” على الحكومة الانتقالية في السودان، قائلة إن هذا “مخالف للإعلان الدستوري”، وذلك بحسب ما نقل مكتب الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الأميركية، عن المبعوث الأمريكي الخاص إلى القرن الإفريقي، جيفري فيلتمان.

وقال فيلتمان إن “الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن استيلاء عسكري على الحكومة الانتقالية”. وأضاف “هذا مخالف للإعلان الدستوري والتطلعات الديمقراطية للشعب السوداني وغير مقبول بتاتا”. وتابع “كما قلنا مرارًا، فإن أي تغييرات في الحكومة الانتقالية بالقوة تعرض المساعدة الأمريكية للخطر”.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الإثنين، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، حالة الطوارئ بالبلاد وحل مجلسي السيادة (الذي يترأسه) والوزراء الانتقاليين وتعليق العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية.

وقال البرهان إن “التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان”.

وفجر الإثنين، شهدت الخرطوم، سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية، وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير.

وأعلنت وزارة الإعلام السودانية، عبر حسابها على “تويتر”، أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـ”الانقلاب”.

ومنذ أسابيع، تصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني بالسلطة الانتقالية؛ بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية على خلفية إحباط محاولة انقلاب في 21 أيلول: سبتمبر الماضي. ( الرابط)

بعد 40 سنة على إعادة سيناء.. من يضمن سلاماً دائماً مع مصر؟

إسرائيل اليوم بقلم: عوديد غرانوت

سنحيي بعد بضعة أشهر أربعين سنة على إعادة شبه جزيرة سيناء إلى السيادة المصرية بحكم اتفاق السلام الذي وقعته مع إسرائيل. مثلما هو اليوم أيضاً، تصدر عندنا بين الحين والآخر أصوات تدعي بأن هذا كان قراراً خاطئاً وخطيراً، سيكلفنا غالياً حين تجتاز فرق الجيش المصري القناة ذات يوم، تعود إلى سيناء وتستعد لهجوم على إسرائيل على طول الخط الدولي.

لقد علمتنا حرب يوم الغفران بأن الاستخفاف بالمحذرين محظور، ولكن التجربة المتراكمة في الأربعين سنة الأخيرة لا تعزز هذا الخوف: فالحدود مع مصر أصبحت، مثل الحدود مع الأردن، هادئة وصامتة من ناحية أمنية، ما يسمح للجيش الإسرائيلي بتخصيص قوة هزيلة جداً لصيانة الخط.

قبل أربعين سنة قال لي مبارك، الذي توفي السنة الماضية، إنه وبصفته رجلاً عسكرياً كبيراً، وقائد سلاح الجو في حرب يوم الغفران، يعرف ثمن الحرب الباهظ أكثر من الآخرين. وعليه، فقد أقسم بأن “لن تكون هناك حرب أخرى بيننا”. وكرر على مسمعي هذا القسم مرات عديدة.

وقد أوفى بقوله أيضاً. السلام البارد بيننا وبين مصر في ثلاثين سنة ولايته صمد أيضاً في وجه أزمات ومواجهات قاسية بين إسرائيل والساعين لإلحاق الشر بنا في العالم العربي. لم يدخل الجيش المصري إلى سيناء، واحترم اتفاق التجريد من السلاح بتشدد.

سلسلة تهديدات

وفي أواخر عهد مبارك بالذات، وبقوة أكبر بعد تنحيته قبل عشر سنوات، ولد تهديدان جديدان على إسرائيل من ناحية الجنوب لأول مرة، يرتبط الأول بنمو وتموضع خلايا إرهابية في شمالي سيناء، ويدور الحديث عن ارتباط فتاك بين منظمات مثل القاعدة والدولة الإسلامية، وبين شبان بدو محبطين من إهمال من جانب الحكم المركزي في القاهرة طوال عشرات السنين.

صحيح أن معظم العمليات تمت ضد الجيش المصري في سيناء وفي داخل مصر أيضاً، ولكن إسرائيل شهدت هي الأخرى أحداثاً على الحدود وإطلاق صواريخ على إيلات إلى جانب تفجيرات متواترة لأنبوب الغاز. وثمة أنفاق بين غزة وسيناء تدفقت من خلالها مواد قتالية، وسلاح، وعبوات ناسفة وعلم عسكري في الاتجاه، بلا عراقيل.

التهديد الآخر الذي فتح على إسرائيل من الجنوب بعد تنحية مبارك جاء مع صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم، وانتخاب محمد مرسي رئيساً. علاقات الصداقة والأيديولوجيا بين مرسي ورجاله وقيادة حماس في غزة والزيارات المتبادلة أثارت قلقاً شديداً في إسرائيل. وتعاظم هذا أكثر فأكثر حين ألمح مرسي بنيته “إعادة النظر” في الملحق العسكري لاتفاق السلام وإدخال الجيش المصري إلى سيناء.

وهذان التهديدان على إسرائيل أزالهما الجنرال عبد الفتاح السيسي، الأصغر بين أعضاء المجلس العسكري الأعلى الذي أدار مصر بعد مبارك. في صيف 2013 أطاح بمرسي من القصر الرئاسي وأبعد الإخوان المسلمين عن الحكم. كان يمكن سماع تنفس الصعداء الذي سمع في القدس، من مسافات بعيدة.

بالتوازي، شرع في معركة استمرت بضع سنوات لتصفية نشطاء الجهاد في شمال سيناء المسؤولين عن موت مئات الجنود المصريين وإصابة الآلاف. وحسب التقارير، فإن إسرائيل لم تساعد هذه المعركة فقط بالمعلومات وبغيرها من الوسائل، بل وسمحت لمصر بإدخال عشرات كتائب الجيش لمكافحة الإرهاب إلى سيناء.

كجزء من التعاون بين الجيشين، كلف الرئيس المصري كتيبتين منذ المراحل الأولية من المعركة، بإحباط نار الصواريخ والمقذوفات الصاروخية نحو إيلات. وبالتوازي، عمل على سد معظم الأنفاق التي ربطت بين غزة وسيناء. النتيجة: القضاء على الإرهاب، حتى وإن لم يصفَّ تماماً. وتعمق التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر.

سيأتي الشر من الشمال

سيقول المشككون بأن هذا بالإجمال تعاون غريزي ومؤقت، وقد يتوقف بقرار من فوق. كما سيدعون أيضاً وعن حق بأن لا يجب تجاهل وتيرة تسلح مجنون للجيش المصري الذي اشترى في السنوات الأخيرة أفضل الأسلحة الغربية الهجومية: غواصات، طائرات… وبالتوازي، يبني قواعد جديدة ويعمق البنية التحتية العسكرية. “كل هذا سيوجه ذات يوم ضدنا”.

يضاف إلى ذلك أنه لا يوجد تفسير مرضٍ للعقل لهذا التسلح ربما باستثناء رغبة مصر في الحفاظ على مكانتها كالجهة القوية والمهمة في ساحة الشرق الأوسط، والاستعداد في وجه تهديدات مستقبلية في البحر المتوسط من جانب قوى عظمى، كتركيا، تحاول أن تعزو لنفسها مخزونات الغاز التي لم ينقب عنها بعد.

ولكن لا يكفي الإشارة إلى القدرة فيما يتعلق بتحليل التهديد العسكري، بل ينبغي الإشارة أيضاً إلى النوايا. والرئيس المصري لا يعزز التعاون الأمني مع إسرائيل فقط، بل إنه قد اتخذ مؤخراً -بتأثير اتفاقات السلام مع دول الخليج- بضع خطوات حذرة في مجال التطبيع المدني: لقاء علني مع بينيت في القاهرة، وهبوط شركة الطيران المصرية في إسرائيل، ودعوته العلنية للدول العربية، والتي لم يطلق مثيلها في الماضي للسير في أعقاب مبادرة أنور السادات للسلام.

في كل مواجهة مستقبلية مع مصر، إذا ما نشبت مواجهة كهذه، قد يتعين على الجيش الإسرائيلي التصدي لجيش ضخم مزود بسلاح حديث، ولكن المخاطر الواضحة والفورية على إسرائيل تحدق على إسرائيل من الشمال.

إشادة إسرائيلية بالسيسي.. “أزال تهديدات بينها الإخوان”

أشاد كاتب إسرائيلي، بالإجراءات التي أقدم عليها رئيس الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، والتي أسهمت بشكل مباشر في إزالة “تهديدات” أقلقت الاحتلال الإسرائيلي.

وقال الكاتب عوديد غرانوت، في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية إن “تهديدين جديدين ولدا لأول مرة على إسرائيل من ناحية الجنوب في أواخر عهد مبارك وخاصة بعد خلعه قبل عشر سنوات؛ الأول يرتبط بنمو وتموضع خلايا في شمال سيناء ترتبط بتنظيمي القاعدة والدولة، إضافة لإحباط السكان من الإهمال من جانب الحكم المركزي في القاهرة”.

ونبه إلى أن “بعض العمليات كانت على مقربة من الحدود ومنها إطلاق صواريخ على إيلات وتفجيرات لأنبوب الغاز، إضافة إلى دخول مواد قتالية عبر الأنفاق إلى غزة”، مضيفا أن “التهديد الآخر الذي فتح على إسرائيل من الجنوب (مصر)، جاء بعد فوز الإخوان المسلمين بالحكم، وانتخاب محمد مرسي رئيسا لمصر”.

ولفت إلى أن “العلاقات بين الرئيس مرسي وقيادة حماس في غزة، أثارت قلقا شديدا في إسرائيل، وتعاظم هذا القلق أكثر فأكثر حين ألمح مرسي بنيته إعادة النظر في الملحق العسكري لاتفاق السلام وإدخال الجيش المصري إلى سيناء”.

وأكد أن التهديدات سالفة الذكر على الاحتلال “أزالهما الجنرال عبدالفتاح السيسي، الذي انقلب على الرئيس مرسي صيف 2013، وأبعد الإخوان المسلمين عن الحكم”، منوها إلى أن “تنفس الصعداء الذي سمع في تل أبيب، كان يمكن سماعه من مسافات بعيدة”.

وتابع غرانوت: “بالتوازي شرع في حملة استمرت بضع سنوات لتصفية نشطاء الجهاد في شمال سيناء”، مؤكدا أن “إسرائيل ساعدت السيسي في هذه الحملة، بالمعلومات وغيرها من الوسائل، وسمحت بإدخال الجيش المصري إلى سيناء”.

وكجزء من “التعاون” بين جيش الاحتلال والجيش المصري، “كلف السيسي الجيش بإحباط نار الصواريخ والمقذوفات الصاروخية نحو إيلات، وبالتوازي عمل على سد معظم الأنفاق التي ربطت بين غزة وسيناء، والنتيجة أنه قضي على الخلايا، وتمعق التنسيق الأمني بين إسرائيل ومصر”.

ورغم كل ما سبق، فقد رأى الكاتب أنه “من المحظور على إسرائيل تجاهل وتيرة التسلح للجيش المصري الذي يشتري في السنوات الأخيرة أفضل الأسلحة الغربية الهجومية: غواصات، طائرات، بناء قواعد جديدة مع تعميق البنية التحتية العسكرية.. لأن كل هذا سيوجه ذات يوم ضدنا”.

وأشار إلى أنه “لا يوجد تفسير مرضٍ للعقل حقا لهذا التسلح، ربما باستثناء رغبة مصر في الحفاظ على مكانتها، كجهة قوية وهامة في ساحة الشرق الأوسط، والاستعداد في وجه تهديدات مستقبلية في البحر المتوسط من جانب قوى عظمى كتركيا”.

وبين أنه “في تحليل التهديد العسكري، لا تكفي الإشارة إلى القدرة، بل ينبغي الإشارة إلى النوايا أيضا، فالسيسي لا يعزز التعاون الأمني مع إسرائيل بل إنه اتخذ مؤخرا بضع خطوات حذرة في مجال التطبيع المدني: لقاء علنيا مع رئيس الحكومة نفتالي بينيت في القاهرة، هبوط شركة الطيران المصرية في إسرائيل ودعوته العلنية للدول العربية”.

وشدد غرانوت على أنه “في كل مواجهة مستقبلية مع مصر، إذا ما نشبت مواجهة كهذه، فسيتعين على الجيش الإسرائيلي أن يتصدى لجيش ضخم مزود بسلاح حديث. ولكن في هذا الوقت، فإن المخاطر الواضحة والفورية على إسرائيل تحدق بالذات من الشمال”.

وزعم غرانوت، أن الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، أقسم له أنه “لن تكون هناك حرب أخرى بيننا أبدا”، وقال: “لقد كرر على مسمعي هذا القسم مرات عديدة”، وقال: “لقد أوفى بقوله، فالسلام البارد مع مصر في 30 سنة من ولايته، صمد في وجه أزمات ومواجهات قاسية، والجيش المصري لم يدخل إلى سيناء، واتفاق التجريد من السلاح احترم بشدة”. ( الرابط )


أراء الخبراء

نقاط الضعف في البيئة الاستراتيجية الإسرائيلية

بقلم: أيمن الرفاتي

تمر إسرائيل منذ نشأتها بمجموعة من نقاط الضعف التي تؤرق الخبراء وصانعي القرار الذين يحاولون طيلة سنوات إيجاد حلول لها تتمثل في مشكلة تراجع الدور الأمريكي في المنطقة والتحول من حالة القطبية الواحدة إلى ثنائية أو ثلاثية القطبية في العالم من جديد، أما على المستوى الداخلي فمشكلة العمق الاستراتيجي لا تزال حاضرة بالإضافة للنزاعات الداخلية، والفجوات الاجتماعية.

التراجع الأمريكي

تستمر مكانة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بالتراجع في ضوء موقف إدارة الرئيس جون بايدن الذي بدا متحفظاً عن استخدام التدخل العسكري في المنطقة، وبدأ في الانسحاب من أفغانستان ويرغب في ترتيب القوة الامريكية في المنطقة، وهو ما يؤثر على تطلعات إسرائيل التي تستند إلى الرغبة الأمريكية الدائمة بتعزيز مكانة واشنطن وعظمتها والاستعداد لاستخدام القوة المكثفة ضد خصومها في العالم عامة والشرق الأوسط خاصة.

في المقابل، تشكل العلاقات المميزة بين إسرائيل والولايات المتحدة أحد المركّبات الهامة في قوة إسرائيل، العسكرية والردعية. وعليه، فإن صورة الولايات المتحدة الواهنة، إلى جانب إمكانية ان يكون هناك توتر في علاقات الحكومة الإسرائيلية مع الولايات المتحدة نتيجة التراجع الأمريكي ما سينعكس سلباً على إسرائيل.

الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن اتفاقية المعونات الأمنية للسنوات العشر المقبلة، جسّدت، من جهة، الالتزام الأساسي الراسخ الذي لا يزال قائما في الولايات المتحدة تجاه أمن إسرائيل ويحظى بدعم عابر للأحزاب، ومن المرجح ألا يحصل أي تغيير في ذلك خلال إدارة بايدن.

يوجد عدد من نقاط الخلاف بين الإدارة الأمريكية وإسرائيل لازالت قائمة ويمكن أن تتعزز تتمثل في طريقة التعاطي الأمريكية مع الملف الإيراني، وأيضا سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تعتبرها الولايات المتحدة عقبة مركزية في طريق المساعي السياسية للتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وهذه النقاط قد تؤدي لأن تصبح العلاقات أقل دفئا، وقد تشهد فتوراً مع الحزب الديمقراطي واستمراراً بالوتيرة السابقة مع الحزب الجمهوري والجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

هناك خشية لدى إسرائيل من أن انسحاب الإدارة الامريكية وانشغالها في مواجهة الصين وروسيا خلال الفترة المقبلة سيؤدي إلى تراجع الاهتمام بإسرائيل وقضاياها ما سيؤدي لتقوية نفوذ محور المقاومة في المنطقة واستمرار إيران في تموضعها حول إسرائيل ما سيؤدي لتعرض إسرائيل للخطر وإمكانية تعرضها لهجوم أو كسر لحالة الردع التي تُدار بها حالتها الأمنية المحيطة بها في إيران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وقطاع غزة.

أيضا هناك تخوفات لدى إسرائيل من تطور الحالة التي حدثت خلال معركة “سيف القدس” في واشنطن عندما أضحت أصوات النواب الديمقراطيين المنتقدة للأعمال العسكرية الإسرائيلية أكثر صخباً من أي وقت مضى، وربطت القضية بمناقشات العدالة العرقية والاجتماعية في أمريكا، واحتدم الخطر عندما تجاوزت الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي لتصل إلى السيناتور بوب مينينديز، أحد أقوى حلفاء إسرائيل الديمقراطيين، الذي أدان بشكل حاد الضربات الصاروخية التي شنتها إسرائيل على غزة.

فيما أظهرت تقديم التقدميون في الكونغرس قراراً يعارض بيع إسرائيل أسلحة بقيمة 735 مليون دولار لإسرائيل وافقت عليه إدارة بايدن، وعرقلة إعادة دعم “القبة الحديدية” مؤخراً شكلاً متنامياً للمعضلة داخل أمريكا تجاه إسرائيل.

العمق الاستراتيجي

وبالنظر إلى المعضلات الداخلية يتمركز على رأسها مشكلة العمق الاستراتيجي تعاني إسرائيل من مشكلة العمق الاستراتيجي، وهو ما يجعلها دائما تخاف من المواجهات العسكرية إذ إن عرض فلسطين من نهر الأردن حتى البحر تعد مساحة غير كافية للدفاع أمام هجوم بري من أي جهة معادية، فيما يمثل الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية أكبر خرق للعمق الاستراتيجي لإسرائيل ما يجعلهم مهدد دائم رغم محاولات السيطرة عليه.

وبرغم تطوير الجيش الإسرائيلي لقدرات غير مألوفة لتدمير أعداد كبيرة من الأهداف المتنقلة والثابتة في آماد كبيرة وبدقة عالية كحل لمشكلة العمق الاستراتيجي، إلا أن حروباً قد تشنها قوات لا دولانية تتحرك بتقنيات تخفي متطورة يمكنها أن تعيد الدولة لذات المعضلة التي كانت في البداية.

وتتلخص معضلة العمق الاستراتيجي أن إسرائيل منذ سنوات باتت لا تستطيع استخدام استراتيجيات المعارك على أرض العدو كحل لمشكلة الجغرافيا الضيقة، وهو ما يعني تضاعف في المخاطر الأمنية، وقدرة أعداء إسرائيل التأثير على الحياة والاقتصاد في إسرائيل ما يمثل معضلة أمنية اقتصادية مركبة.

الديمغرافيا

تتعاظم مخاوف إسرائيل من تعاظم الوعي القومي المتنامي لدى فلسطينيي 48 بالإضافة لارتفاع معدلات الخصوبة لدى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التوازن الديموغرافي على الرغم من الإغراءات التي تقدمها الحكومة والوكالة اليهودية لزيادة عدد الولادات ولجلب مهاجرين جدد، بل إن عدد الراغبين في الهجرة المعاكسة قد تزايد.

وتتنامى التخوفات الإسرائيلية في ظل ارتفاع عدد الفلسطينيين بشكل واضح ما وزيادة الكثافة السكانية في الأراضي المحتلة، الأمر الذي قد يؤدي لتغيرات على المستوى السياسي الداخلي أو الصدام الدائم مع الفلسطينيين.

النزاعات الداخلية

تتعاظم الخلافات الداخلية في إسرائيل في ضوء عشرات الأحزاب التي تتصارع على السياسة والحكومة، فالحالة الداخلية الإسرائيلية مقلقة للمفكرين الإسرائيليين الذين يرون أنها تعاني من انقسامات حادة على صعيد الواقع السياسي ما بين يمين ووسط ويسار ومتدين وعلماني، في ضوء تقلص القضايا المركزية التي يمكن أن تجتمع عليها مختلف الأطراف ما يشكل تهديداً قد يدخل الدولة مجدداً في دوامة الانتخابات المتكررة دون وجود حكومة قوية قادرة على اتخاذ خطوات استراتيجية.

ومن أبرز مشكلات النزاعات الداخلية في إسرائيل حالة عدم الاستقرار السياسي داخل الحكومة والمركزية المفرطة، لاسيما الحكومة المركزية بمواجهة الحكومة المحلية، وانعدام الثقة بين المنتخبين والمهنيين، والتعاون غير المرضي بين الوزارات الحكومية.

الفجوات الاجتماعية

برغم الاقتصاد القوي في إسرائيل الذي صمد في ظل أزمات اقتصادية عالمية تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد الفقراء بالمقارنة بالدول المتقدمة وذلك يعود لارتفاع تكلفة السكن وغلاء المعيشة الأمر الذي خلق فجوة اجتماعية في طبقات مختلفة جعل أهم أولويات الحكومة الحالية تقليص الفجوات الاجتماعية، ولازال الغربيون يسيطرون على الدولة ولم يتولى شرقي رئاسة الوزراء أو “الشاباك” أو “الموساد” فيما تنخفض أجور الشرقيين عن الغربيين بنسبة 20%.

ولا تزال الفجوات الاجتماعية متجذرة لأن الحريديم 10% من السكان لا يعملون وبالتالي يتلقون المساعدة من الدولة ويبقون تحت خط الفقر ويستنزف الدولة، فيما يعتبر فلسطينيو الداخل عام 1948 هم الأكثر فقرًا في إسرائيل.


في دائرة الضوء

الرقابة على الأرشيفات تُستخدم لتكريس الرواية الرسمية المشوّهة حول أسس الصراع!

حتى الآن، تقوم هيئة حكومية إسرائيلية مؤلفة من وزراء بدور يمكن وصفه بالرقيب الأعلى، وهي صاحبة القرار الأخير في تقرير مصير ملفات ووثائق أرشيفية، انتهت مدة التكتّم عليها وفقاً للقانون. ويقول تقرير جديد لمعهد “عكيفوت”، الذي ينشط ضد فرض “السريّة” على وثائق ومعلومات أرشيفية حان وقت كشفها، إنه تم تفويض لجنة وزارية خاصة، برئاسة وزير العدل، للمصادقة على قرارات أرشيف الدولة الرسمي بمنع الكشف عن المواد الأرشيفية التي انقضت “فترة تقييدها”، والتبرير: أسباب تتعلق بالأمن القومي أو العلاقات الخارجية.

ويلاحظ تقرير جديد للمعهد، عنونه بـ “الأمور غير لطيفة” نسبة الى مقولة مسؤول سابق للأرشيف الرسمي الإسرائيلي في وصفه لما تضمنه عدد من الوثائق من تفاصيل خطيرة، أنه على الرغم من أن اللجنة بدأت عملها في أوائل الثمانينيات، إلا أن نطاق نشاطها محدود، وحتى يومنا هذا تم إغلاق القليل من الملفات والوثائق بموافقتها. ولكن المهم هو نوعية تلك الوثائق والمواد التي تواصل حجبها، والتي وصفها المعهد كـ “مواد أساسية لفهم تاريخ دولة إسرائيل، ولا سيما الأحداث والسياسات المهمة لفهم جذور وتطور الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني”.

فقد أظهرت نتائج التقرير، وهو عبارة عن دراسة تاريخية جادّة، أن معظم نشاط تلك اللجنة الوزارية يتمحور في منع الكشف عن المواد الأرشيفية المتعلقة بالنكبة؛ أي الأحداث وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال حرب 1948، وذلك بذريعة “الخوف من الإضرار بالأمن والعلاقات الخارجية” للدولة. هذه المواد محتجزة، خصوصاً، في أرشيف الدولة وأرشيف الجيش الإسرائيلي، ويفصل التقرير سلسلة من وثائق ظلت مخفية وسرية عن الجمهور لعقود. وهو يؤكد أن جذور سياسة الإخفاء والسرية تكشف وتوضح أن ما يقف خلفها هي اعتبارات سياسية وشكلية، لا تستند إلى أسباب مادية وقانونية لذلك.

يذكّر معهد “عكيفوت” في تقريره الراهن بورقة معلومات كان قد أصدرها في أيلول 2017 ومما جاء فيها أن القسم الأكبر من مواد الأرشيفات الإسرائيلية محجوب عن الجمهور. وعلى الرغم من أن قانون الأرشيفات يحدد مبدأ مفاده أن “كل شخص مخول بالاطلاع على المادة الأرشيفية المودعة في أرشيف الدولة”، لكن المعطيات تظهر أن الجمهور يُمنع من حق الوصول إلى الغالبية الساحقة من مواد الأرشيفات الحكومية الكبرى، خصوصا أرشيف الدولة، أرشيف الجيش ومنظومة الأمن.

أما الممارسة الأخرى التي يتوقف عندها البحث، وهي أكثر شيوعاً وجدية في إخفاء الوثائق في الأرشيفات الحكومية، فهي التي وردت بالتفصيل في تقرير سابق للمعهد عن المعيقات والحواجز التي تحول دون وصول الجمهور إلى الأرشيفات الحكومية وهي توصف بلا أقل من استخدام ذرائع كاذبة وتحريف الحقائق بغية منع الكشف عن مواد معينة.

الأرشيفات الحكومية.. إرث من الإخفاء لاعتبارات غير لائقة

يشدد التقرير على أنه لسنوات عديدة، تضمنت المعايير التي تم بموجبها اتخاذ قرارات كشف الوثائق في أرشيفات الحكومة، (أولاً في أرشيف الجيش الإسرائيلي وأرشيف الهاغاناه، ثم لاحقا في أرشيف الدولة) أحكاماً صريحة تمنع فتحها ومراجعة المواد الأرشيفية التي قد تضر بصورة الدولة والجيش الإسرائيلي وقادته.

في العام 1988، قُريب الوقت الذي بدأ فيه أرشيف الجيش الإسرائيلي بالكشف عن مواد للاطلاع عليها من قبل باحثين خارج مؤسسة الأمن، كتبت زهافا أوستفيلد، نائبة مدير أرشيف الجيش الإسرائيلي، وثيقة تهدف إلى تحديد الاعتبارات التي يعتمدها المسؤولون الضالعون في عملية الكشف عن مواد في أرشيف الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية. الوثيقة المعنونة بـ “تفاصيل المحاور ذات الحساسية الأمنية والسياسية والشخصية” والمختصرة بـ “وثيقة المحاور”، هي في الأساس قائمة بما تم تعريفه على أنه “عدد من المحاور الحساسة حتى اليوم”، ويقصد بها عدم فتحها للاطلاع العام.

عُرّف أحد “المحاور” بكونه “مادة يمكن أن تلحق الضرر بصورة الجيش الإسرائيلي كجيش محتل بلا أسس أخلاقية”، وهذا يشمل معلومات عن” سلوك عنيف ضد مدنيين وأفعال وحشية (قتل خارج ظروف وشروط المعركة، اغتصاب، سرقة ونهب)”. مثلا، وردت قضية دير ياسين تحت عنوان “القضايا التي قد تثير جدلا سياسيا عاما”. أما تحت عنوان “المواد المتعلقة بالصراع العربي اليهودي التي قد تضر بأمن الدولة حتى اليوم” فقد تم سرد العديد من الأمثلة، بما في ذلك “طرد عرب”، “قرارات سياسية ضد عودة عرب إلى إسرائيل”، “تهجير بلدات وسكان”، “هدم قرى” وغيرها. هنا تم ذكر عدة قضايا، منها “ريفتين، لاهيس والخالصة”.

بشأن قضية تقرير ريفتين، يشير المعهد إلى ما كان نقله مطلع العام الجاري، وهو أنه بعد مرور 73 عاماً سمحت الرقابة العسكرية بالكشف عن النص الرسمي لتقرير بعنوان “تقرير ريفتين” الذي وثق جرائم قتل قامت بها عناصر منظمتي “الهاغاناه” (الدفاع) و “بلماح” (كتائب السحق) ضد عرب فلسطينيين وكذلك مهاجرين يهود، تم اختطافهم واحتجازهم. اسم التقرير منسوب إلى سياسي إسرائيلي من حزب “مبام” اسمه يعقوب ريفتين كلّفه دافيد بن غوريون حين كان رئيسا لـ”لجنة أمن المستوطنات”، في 10 شباط 1948، بالتحقيق في سلسلة من الحوادث التي اشتبه فيها بقيام أفراد “هاغاناه” بارتكاب جرائم خطيرة للغاية من بينها القتل والتعذيب خلال التحقيق، إضافة الى السرقة والنهب. وبعد حوالي ثلاثة أسابيع، قدم ريفتين إلى بن غوريون تقريراً يلخص إجراءات التحقيق التي قام بها.

على الرغم من أن وجود تقرير ريفتين لم يكن سرا، وتم نشر تفاصيل منه، إذ عُرف أن توصيات المحقق شكلت عاملاً مهماً في قرار تعيين المدعي العسكري العام في الجيش وإنشاء مكتب المدعي العسكري، وورد التحقيق مرارا في أدبيات العلوم السياسية والتاريخ، وتم الاستشهاد بنتائج التحقيق في الأحداث وإيراد الاستنتاجات – على الرغم من ذلك لم ينشر التقرير نفسه بالمرة، حتى هذا العام حين أبلغت الرقابة العسكرية “عكيفوت” بأنه ليس هناك ما يمنع النشر. ويجدر التنويه أن المعهد قدم إلى الرقابة العسكرية طلباً للنشر في تشرين الثاني 2017، أي أنه قد مرّ أكثر من 3 سنوات على اتخاذ قرار كشف التقرير.

أما بشأن ما يُعرّف في “وثيقة المحاور” كـ: “طرد عرب: سياسة الرد على متسللين، تعليمات لإيذاء متسللين حتى في حالة وجود شكوك، تعليمات بشأن استسلام العرب”، فمما يتوفّر من معلومات، أن شموئيل لاهيس الذي كان قائد سريةّ في الكتيبة 22 في لواء كرملي، اتّهمَ بقتل عشرات المدنيين في قرية الحولة اللبنانية في حادثين منفصلين، في 31 تشرين الأول واليوم التالي 1 تشرين الثاني 1948. هذا الضابط أدين في محكمة عسكرية بما اقترف وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات. ولكن بعد الاستئناف، تم تقصير عقوبته إلى عام واحد في السجن، وفي يوم الاستقلال العام 1950، ألغى رئيس الدولة حاييم فايتسمان الحكم تماماً. وفي العام 1955، أصدر رئيس الدولة التالي إسحاق بن تسفي عفواً كاملا عن الضابط لاهيس (رغم قرار إدانة المحكمة العسكرية، يجب التنويه). قضية مشابهة هي محاكمة ثلاثة جنود متهمين بقتل أربع نساء عربيات في تموز 1948 بعد أن تم اعتقالهن على أراضي قرية الخالصة في الجليل الأعلى التي هُجّرت (كريات شمونه حالياً).

“وثيقة المحاور” غابت بنصّها وظلّت مهيمنة بجوهرها

حالياً، كما نُشر مع صدور التقرير، فإنه تم الإفراج عن عناوين الوثائق التالية التي عُرفت بأسمائها وهي: تقرير عن التهجير ضمن ملف وزارة الأقليات: 1948 – 1949 وهو معروف بعنوان “الأمور غير لطيفة” نسبة الى مقولة مسؤول الأرشيف؛ “تقرير ريفتين” عام 1948 الذي تناول نتائج تحقيق في جرائم حرب اقترفها عناصر “الهاغاناه”؛ بحث حول اللاجئين: 1964 كان طلب دافيد بن غوريون من باحثين إسرائيليين إعداده حول “الأسباب لهروب اللاجئين في 1948″؛ ملف دير ياسين وهو تقرير يتضمن صورا وضعته ميليشيا “الهاغاناه” عن المذبحة التي ارتكبها عناصر ميليشيات “الإيتسل” و”الليحي” في دير ياسين في العام 1948؛ صفحات من بروتوكولات اجتماعات الحكومة عام 1948 – 1949 تضم معلومات عن تهجير فلسطينيين وهدم قرى عربية، وجرائم نهب، وسطو، واغتصاب وقتل اقترفها عناصر “الهاغاناه” وجنود الجيش الإسرائيلي؛ 10 وثائق غير معروفة المضمون من أرشيف الجيش الإسرائيلي العام 1948؛ وتقرير باسم من أعدّه، وهو يعقوب شمشون شابيرا، في العام 1948، والذي جاء بطلب من بن غوريون حول ما “إذا استهدف الجيش حياة سكان عرب في الجليل وجنوب البلاد خلافاً لقوانين الحرب المتعارف عليها”. وكان مدير الأرشيف الرسمي قال العام 1985 إن الوثائق فيها “أوصاف لأحداث مرعبة” بشأن التهجير الذي يتورط فيه زعماء سياسيون كبار.

يشدد البحث على أنه بالرغم من أن معايير الكشف عن المواد الأرشيفية قد تغيرت على مر السنين، وتوقف استخدام “وثيقة المحاور” من قبل أرشيف الدولة منذ سنوات عديدة، ووضع أرشيف الجيش الإسرائيلي معايير أخرى للكشف عن المواد الأرشيفية، لا تتضمن الأحكام الباطلة التي وجهته من قبل، فإن مواصلة فرض السرية على وثائق تقع تحت رحمة اللجنة الوزارية المذكورة، تبين أن الإجراء في جوهره ما زال مستخدماً لإخفاء الوثائق التي تتناول القضايا المدرجة سابقاً في “وثيقة المحاور”. بكلمات أخرى، لم تعد “الوثيقة” مرجعية بنصّها، لكنها ما زالت مهيمنة بجوهرها وروحها.

خلاصة بحث “عكيفوت” هو أن السرية المستمرة لا تهدف إلى حماية مصالح الدولة خارجياً، بل داخلياً: لحماية صورة الجيش والوقوف ضد الخطاب المستند إلى الوثائق حول أسس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وإن الإخفاء لا يصعّب على المؤرخين فحسب، بل يوجد له تأثير حقيقي على الخطاب الأكاديمي والعام والسياسي الإسرائيلي. إنه يهدف إلى الحفاظ على رواية رسميّة معقمة ومشوهة حول أسس الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، وبالتالي يوجد له تأثير حقيقي وحاسم على أفق نهايته.

هذا الإخفاء المنهجي ينضم إلى إخفاء آخر أبسط وأكثر شيوعاً لمواد أرشيفية في إسرائيل: مسؤولون من ذوي الدرجات الوظيفية المنخفضة يقررون من تلقاء أنفسهم أو بالتشاور مع رؤسائهم عدم فتح مواد أرشيفية “حساسة” انتهت فترة تقييدها، واتخاذ القرار بشأن الإشارة إلى المادة على أنها “سرية” أو “سرية” حتى دون الخضوع لبنود قانون الأرشيفات. ويقول المعهد إن هذه هي أكثر الممارسات شيوعاً لإخفاء المواد الأرشيفية.

“عكيفوت” يقدّم ما يسميه جزءاً من الحل للوضع الحالي: يجب أن يكون مستخدمو الأرشيف – الباحثون الأكاديميون ونشطاء المجتمع المدني وصانعو الأفلام الوثائقية والصحافيون وغيرهم – على دراية بأحكام قانون الأرشيفات وأنظمة الاطلاع والمراجعة، وألا يترددوا في مناقشة إدارات الأرشيفات. لكن معظم المسؤولية تقع على عاتق الأرشيفات نفسها وخاصة على مسؤوليها: يجب أن يدركوا أن حماية المواد الأرشيفية ليست وسيلة مشروعة لمنع النقد وعرقلة النقاش التاريخي أو السياسي. يجب الحفاظ على هذه السرية فقط عندما يكون هناك خوف حقيقي من الإضرار بمصالح مهمة لحماية أمن الدولة أو علاقاتها الخارجية أو خصوصية المذكورين في الوثائق. استخدام هذه الأسس يجب أن يكون محدوداً ودقيقاً – وليس موسعاً وفضفاضاً. و”يجب عدم مواصلة التكتّم على التاريخ الإسرائيلي فقط لأن الأمور غير لطيفة”، كما يختتم المعهد بحثه.

ترجمة (مركز مدار) التقرير الأصلي (الرابط)  ([1]).


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.