المرصد الإسرائيلي – 15 أبريل 2021

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ تقرير لباحثين إسرائيليين يحددان فيه نقاط ضعف دولة الاحتلال وإنها لسنوات عديدة لم تكن ذات سياسة وطنية واستراتيجية واضحة وطويلة الأجل.

ونرصد المشهد الحالي ما بعد الانتخابات والسيناريوهات المُحتملة في الساحة الصهيونية، والتي تتركز إمّا في تشكيل حكومة ائتلافية بسيناريوهين أو الذهاب إلى انتخابات خامسة في أيلول المقبل.

وتابع المرصد تحذير صحيفة إسرائيلية، من الوضع الذي وصل إليه رئيس الحكومة المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، الذي يدرك خطورة وضعه السياسي والشخصي وانه أصيب بالجنون وفقد الكابح الأخير.

ونتابع إحصائية إسرائيلية تكشف أحدث إحصائية لأعداد السكان في الأراضي المحتلة، ثلاثة أرباع هؤلاء من اليهود، فيما يتوزع الربع الأخير على عرقيات وأطياف أخرى، بينهم العرب.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ اعتراف جنرالات بالاحتلال بعد الهجوم الذي شن على منشأة “نطنز” النووية، من أن إيران “قادرة بالفعل على إلحاق ضرر كبير بنا”.

ونرصد تغطية “الربيع العربي” في الصحافة العبرية حيث حظي مرور عشر سنوات على بدء “الربيع العربي”، بتغطية في الصحافة العبرية، وتعود إيران لتفرض وجودها في المقالات والتحليلات الصحافية، كما يلاحظ.

ونتابع تحليلا لمستشرق إسرائيلي قال، إن على تل أبيب عدم دفع شيء مقابل العلاقة مع السعودية، لأن الأخيرة في وضع عسكري واقتصادي هش، وهي بحاجة إسرائيل، وليس العكس.

ونرصد تنبيه صحيفة عبرية من أن على إسرائيل، ضرورة التعامل بحذر مع تركيا، في ظل الحديث عن تقارب واحتمالية تبادل سفراء.

وفي محور آراء الخبراء، كتب مهران ثابت مقالاً بعنوان هل باتت صفقة التبادل أقرب من أي وقت مضى؟، خلص فيه، إلى أنه من المبكر الحديث عن اقتراب إبرام صفقة تبادل أسرى نظراً لعدم وجود حكومة مستقرة في إسرائيل يكون بمقدورها اتخاذ خطوة كهذه، كما أن الأمر مرتبط بشكل أكبر فيما يصدر بشكل رسمي عن الجهات الضالعة في هذا الملف في قطاع غزة.

وفي دائرة الضوء نناقش العلاقات الأردنية- الإسرائيلية.. ربع قرن من التوتر!، في ظل انتشار تلميحات وتسريبات أردنية عن ضلوع شخصيات أجنبية، وإسرائيلية تحديدا، في التدخل في الأحداث، واهتمام الإعلام الإسرائيلي بما يجري في الأردن، وبطريقة تختلط فيها مشاعر الشماتة والتشفي بما جرى، بتحليلات لا تنظر للأردن إلا كدولة ضعيفة بحاجة إلى مساعدة الآخرين، وبالتحديد إلى مساعدة دول الخليج العربية ماليا واقتصاديا، ومساعدة إسرائيل أمنيا وعسكريا.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

باحثان إسرائيليان يحددان نقاط ضعف دولة الاحتلال

قال باحثان إسرائيليان إنه لسنوات عديدة لم تكن دولة الاحتلال ذات سياسة وطنية واستراتيجية واضحة وطويلة الأجل.

وأوضحا أن هذا الأمر يتطلب تكريسها في تشريع قانوني مصادق عليه من قبل النواب، خاصة أن “إسرائيل تحيي ذكرى تأسيسها الـ 73، وهي ما زالت في طور التعافي من وباء كورونا، رغم أن ذلك كشف عن العديد من نقاط ضعفها”.

وأضاف رون تسور الرئيس التنفيذي لمنتدى القيادة الإسرائيلي، والبروفيسور نيسيم كوهين رئيس مركز الإدارة والسياسة العامة بجامعة حيفا، بمقالهما المشترك في صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته “عربي21” أن “أهم نقاط الضعف الإسرائيلية بعد هذه العقود من تأسيسها تتمثل في عدم الاستقرار السياسي داخل الحكومة؛ والمركزية المفرطة، لاسيما الحكومة المركزية بمواجهة الحكومة المحلية، وانعدام الثقة بين المنتخبين والمهنيين، والتعاون غير المرضي بين الوزارات الحكومية”.

وأوضح أن “هناك المزيد من نقاط الضعف الإسرائيلية وتتركز في نظام تعليمي مركزي ومرهق يجد صعوبة في تخطيط وتنفيذ التغيير المطلوب؛ في حين أن نظام التنمية لتدريب رأس المال البشري لم يتم تطويره وكفاءته بما فيه الكفاية، فضلا عن فجوات عميقة في البنية التحتية في النقل والاتصالات والإسكان وغير ذلك، وهذه معظم نقاط ضعفنا في الواقع قبل فترة طويلة من كورونا، وليست مرتبطة بهذه الأزمة”.

ورصد الكاتبان “جملة من الأمثلة على نقاط الضعف الإسرائيلية، ومنها أنه اعتباراً من 2019 كانت 35% فقط من الخدمات الحكومية الإسرائيلية متصلة بالإنترنت، فيما بلغ متوسط استخدامات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 71%؛ واحتلت إسرائيل المرتبة 59 بين الدول التي شملها الاستطلاع من حيث عبء التنظيم الحكومي الثقيل وغير الضروري”.

وأشارا إلى أنه “تم تقييم الكفاءة الحكومية الإسرائيلية من البنك الدولي حسب الحاجة للتحسين، ووجد أنها أقل بـ 8% من بريطانيا، وأقل بـ 16% من ألمانيا، وإنتاجية العمل الإسرائيلية أقل بـ 24% من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؛ ومقابل النمو السكاني المرتفع في إسرائيل، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد منخفض مقارنة بالدول المتقدمة 1.3% مقارنة بمتوسط 2.2% في دول المنظمة، وعجز هيكلي إسرائيلي بـ 5%”.

وأوضحا أنه “في مواجهة هذا كله، هناك حاجة إسرائيلية إلى سياسة وطنية واستراتيجية وواضحة وطويلة الأمد، لكن هذا لم يكن موجوداً منذ سنوات عديدة، حتى خلال مرحلتي التأسيس والمأسسة للدولة، وكذلك في العقود التالية، رغم أن ديفيد بن غوريون أول رئيس حكومة إسرائيلية أكد أن الجهود الاستراتيجية الرئيسية للدولة تشمل “تعزيز الأمن والهجرة والاستيطان”.

وأضافا أنه “في ذكرى تأسيس إسرائيل الـ 73، واستمراراً مباشراً لعملية بناء الدولة فقد حان الوقت لوضع خطة وطنية تعكس أفقاً وظيفياً مرغوباً وملموساً، خاصة في السنوات الخمس المقبلة، وهذه الخطة مطلوبة للتعبير عن الأهداف المتعلقة بالفجوات المذكورة سابقاً، والمتعلقة برفع الإنتاجية في الاقتصاد، ورفع جودة الخدمات العامة، وتسهيل بيئة الأعمال وتحسينها، ورفع مستوى المعيشة، مع النمو الشامل والمزيد”.

وأكدا أن “صياغة الخطة لن تكون كافية، لكنها ستكون مطلوبة لتكون راسخة في تشريع الكنيست، من خلال سن “قانون الأهداف الوطنية”، الذي يشمل عشرة أهداف شاملة ومؤشرات وطنية في مجالات الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل، وسيتم تحديثه مع تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، وسيكون بمثابة قانون إطاري يضع أسس الميزانية السنوية القانون، بجانب الترتيبات والقرارات الحكومية وخطط العمل”.

المشهد الحالي ما بعد الانتخابات والسيناريوهات المُحتملة

الانتقام ربما هي الكلمة الأكثر تعبيراً عن المشهد الحالي، ففي الوقت الذي لم يحسم أيّ من الطرفين نتائج الانتخابات بوضوح لصالحه، رغم وجود ما يزيد عن 75 مقعداً لليمين في الكنيست الحالي، نجد أنّ البحث عن الانتقام هو سيد الموقف في الساحة الصهيونية، إذ يُحاول ليبرمان وساعر ولبيد الانتقام بأيّ ثمن من نتانياهو، حتى لو كلّفهم الأمر تمليك زعيم حزب “يمينا” نفتالي بنت والذي لم يحصل سوى على 7 مقاعد، أي دعمه ليكون هو رئيس الوزراء بالرغم من عدد مقاعده المحدود.

الفوضى والجمود وعدم القدرة على خلق مساحة يُمكن من خلالها حلّ الأزمات، ذلك كلّه يضفي بظلاله على المشهد، وإن كان أمل المجتمع الإسرائيلي بأن تكون الانتخابات الأخيرة حاسمة في اتجاه التخلص من المأزق السياسي، سواء بتشكيل نتنياهو وحلفه الحكومة أم الطرف الآخر، فإنّ النتائج جاءت لتبعث اليأس وتُرسخ الشغور بالعجز، ليس للمستوى السياسي فحسب، بل أيضاً لدى الشريحة الأكبر من الجمهور الصهيوني.

وفي هذا السياق يمكن فهم تصريحات الرئيس الإسرائيلي رؤوبن ريبلين في هذا الاتجاه، فقد أشار إلى أنّه لن يمنح مهمة تشكيل الحكومة إلّا لمن يشعر أنّه قادر على ذلك، وفي هذا رسالة إلى نتنياهو بأنّ حصولك على العدد الأكبر من الموصين بك لتشكيل الحكومة ليس شرطاً لتكليفك بها، وفي هذا رسالة أيضاً إلى الأحزاب الصغيرة التي ربما لم تحصل على 7 مقاعد، أنّه بإمكانكم العمل من أجل تشكيل ائتلاف حكومي، وعدم الانصياع لرغبات نتنياهو.

الانتخابات التي أوجدت تقريباً ذات النتائج، أعطت كلّ طرف المُبرر للتمسك بمواقفه، حيث التصلّب في رفض الآخر، ورغم ما سبق الانتخابات من رائحة داخلية كريهة، فإنّ الجماهير بقيت على مواقفها، الأمر الذي يُعطي السياسيين من الأحزاب المزيد من الشعور بضرورة التمسك بتلك المواقف، حرصاً على عدم خسارة الشرائح الداعمة لهم، وفي الوقت الذي تلا الانتخابات الثلاث السابقة حراك سريع لتشكيل الحكومة، فإنّ هذه الانتخابات تُعطي مؤشرات سلبية دفعت رؤساء الأحزاب إلى الجمود والترقب، والشعور باستحالة إتمام المهمة.

العمل الآن في الساحة الصهيونية السياسية، هو تفعيل مكنة الاصطياد والضغط على أعضاء كنيست للانسحاب من أحزابهم، هذه الظاهرة التي تفجرت خلال الانتخابات الثالثة مع انسحاب ابكسيس من تكتل “العمل-ميرتس”، أدخلت الشكوك إلى كلّ الأحزاب حول احتمالية وجود شخصيات قد تنسحب وتنقلب على أحزابها، من هنا فإنّ الترقب الآن من الشخص الذي سيغدر بحزبه، في منحنى رفع نسبة عدم الثقة داخل كلّ الأحزاب، تحديداً تلك الصغيرة منها، والتي يسعى بعض أعضائها ليصبحوا في مناصب مهمة.

نتنياهو يترقب ويعمل بهدوء من تحت الطاولة، إلى الآن لم تتبين نوايا الرجل في أيّ اتجاه سيتحرك، فيما خصومه منشغلون في المعركة الداخلية بينهم، من منهم سيكون الرأس الذي يجب أن يتلقى التكليف بتشكيل الحكومة، هل صاحب عدد المقاعد الأكبر كما جرت العادة، أم التنازل لشخصية مثل نفتالي بنت من أجل منعه من العودة لحضن نتنياهو وبالتالي إبقاء الأمل من أجل القضاء عليه، ليبقى الانتقام سيد الموقف بين الفرقاء في الساحة الصهيونية.

السيناريوهات المُحتملة

في الساحة الصهيونية نحن أمام سيناريوهات متعددة، إمّا تشكيل حكومة ائتلافية بسيناريوهين أو الذهاب إلى انتخابات خامسة في أيلول المقبل، وهنا الثلاثة سيناريوهات الأبرز:

السيناريو الأول: الذهاب إلى انتخابات خامسة

في ظل استحالة تشكيل حكومة خالصة من أيٍّ من المُعسكرين دون الاعتماد على القوائم العربية، لو على الأقل من خلال التغيب عن التصويت، يُمكن القول إنّ الانتخابات الخامسة هي الأقرب، فرغم امتلاك نتنياهو 52 مقعداً، واحتمالية انضمام نفتالي بنت له ليصبح الرقم 59، فإنّ الصهيونية الدينية لا زالت ترفض الاعتماد على تغيّب قائمة عربية (منصور عباس) عن التصويت لتمرير الحكومة.

وعلى الجهة الأخرة فإنّ تكتل لا لنتنياهو غير متفق داخليّاً، فرغم امتلاكه على الورق 57 مقعداً، فإنّ من بينها 6 للعرب، فالتناقض الداخلي كبير، الأمر الذي يُصعّب من احتمالية تشكيل حكومة من قبلهم، ليبقى سيناريو الانتخابات الخامسة هو الأكثر ترجيحاً، بنسبة ليست بعيدة عن السيناريو الثاني.

السيناريو الثاني: تشكيل حكومة ائتلافية بزعامة نتنياهو.

السيناريو الثاني والذي يحوز على نسبة جيدة، هو أن يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة ائتلافية تضم 59 من اليمين التقليدي مع نفتالي بنت، مع إقناعه حلفاءه في الصهيونية الدينية بضرورة الموافقة على الاعتماد على القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، التي يكفي أن تتغيب عن التصويت لتمرير الحكومة 59 مقابل 57 معارضاً.

أو ربما ينجح نتنياهو في إقناع بعض الشخصيات الموجودة في قوائم اليمين بالانسحاب والانضمام له، أو عودة الليكودي المُنشق جدعون ساعر إلى مُعسكر اليمين مقابل امتيازات كبيرة خاصة أنّ حزبه لم يُحقق سوى ستة مقاعد في انتكاسة كبيرة له، ويُمكن لهذه العودة أن تُمكن ساعر من لعب دور أبرز، والعودة مستقبلاً لصفوف الليكود ليكون وريثاً محتملاً لنتنياهو، خاصة أنّه كان الشخصية رقم “2” في الحزب بعد نتنياهو.

هذا السيناريو قد يدفع له تخوف نفتالي بنت وجدعون ساعر من الانتخابات، خاصة أنّ التجاذبات القادمة إذا أعيدت الانتخابات ربما ستقضي على ساعر نهائيّاً، وستُقلل من حظوظ بنت من الحصول على سبعة مقاعد.

إلى جانب ذلك فبإمكان نتنياهو العمل على تغيير تحالفاته كلّها، على سبيل المثال أن يستغني عن الحريديم، مقابل ضم ساعر، لبيد ونفتالي بنت، وهو خيار ترى فيه شريحة واسعة مخرجاً للأزمات الداخلية التي على رأسها التقوقع والتشرذم، والابتزاز الدائم الذي يُمارسه الحريديم على أي حكومة يُعتبرون فيها بيضة القبان.

السيناريو الثالث: تشكيل حكومة من معسكر “لا لنتنياهو”

يأتي في المرتبة الثالثة من بين السيناريوهات، ولكن بنسبة بعيدة عن السيناريوهات أعلاه، أن يستطيع معسكر لا نريد نتنياهو أن يُشكل حكومة، ومن المُمكن ذلك من خلال التحالف مع نفتالي بنت وبهذا يجمع المعسر 58 مقعداً، وأن تتغيب القائمة العربية المشتركة عن التصويت، حينها تمر هذه الحكومة التي ستكون انتقالية لفترة وجيزة، يُمكن بعدها تشكيل حكومة مستقرة بعيداً عن نتنياهو ومن المُمكن أن تضم حزب الليكود أيضاً بعد توسيعها.

التلويح بهذا السيناريو قد يدفع حلفاء نتنياهو الحريديم للتخلي عنه، فهم لا يستطيعون العيش خارج الحكومة، في ظلّ احتياجاتهم المرتبطة بالمُخصصات المرتفعة، والتي تأتي على خلفية نسبة البطالة العالية لدى شبابهم الذين يتفرغون لتعلّم التوراة بدل العمل أو التجنيد في الجيش الصهيوني. من هنا فإنّ شعور الحريديم بإمكانية وجود حكومة بعيدة عنهم، قد تدفعهم للذهاب باتجاهات أخرى، خاصة أنّه بإمكانهم التعايش مع اليمين والمركز واليسار.

هذا السيناريو هو الذي يُحفز نفتالي زعيم “يمينا” والذي يمتلك فقط 7 مقاعد، للعمل بجد واجتهاد للحفاظ على كلّ الخيوط، وعلى علاقات مع كلا المعسكرين وهذا ما يتضح خلال الأيام الأخيرة، فبسبع مقاعد يُمكن أن تكون رئيساً للوزراء، فرصة ربما لن تتكرر بالنسبة لنفتالي بنت الذي سيسير بحذر شديد من أجل تحقيق هذا الهدف، وليصبح رئيساً للوزراء حتى ولو لأشهر قليلة.  الرابط

صحيفة إسرائيلية: نتنياهو أصيب بالجنون وفقد الكابح الأخير

حذرت صحيفة إسرائيلية، من الوضع الذي وصل إليه رئيس الحكومة المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، الذي يدرك خطورة وضعه السياسي والشخصي.

وأوضحت صحيفة “هآرتس” العبرية في مقال كتبه يوسي فيرتر، أن “نتنياهو اعتبر رئيس حكومة لا يكون سعيدا بالذهاب إلى الحرب، وهو من حذر من استخدام القوة، وعندما تفرض المواجهة يسعى بسرعة إلى إنهائها بدون توسيعها، وهكذا تصرف في الـ 12 سنة من سنوات حكمه المتواصلة”.

وتابعت: “الآن وفي هذه اللحظة الأكثر حسما بالنسبة لمستقبله السياسي والشخصي، تتراكم دلائل تقوض النظرية المذكورة أعلاه، هذه الدلائل يجب أن تقلق أي إسرائيلي، وكبار رجال الأمن يدركون جيدا ما يحدث، ويجدون صعوبة في النوم”.

ولفتت إلى أنه “لا يوجد من يفهم جيدا أكثر من نتنياهو خطورة وضعه، فالأيام الأربعة الأولى من شهادة “إيلان يشوعا “رسخت الاتهامات ضد من أعطى الرشوة المزعومة في ملف 4000، شاؤول ألوفيتش، وشهود الملك نير حيفتس وشلومو فلبر، سيستكملون لوحة الفسيفساء في الأشهر القادمة، وبعد أن يقولوا ما لديهم فإن الصورة ستزداد وضوحا، ومن المشكوك فيه أن تصفو السماء فوق المتهم رقم واحد (نتنياهو)”.

 وذكرت الصحيفة أنه “في حال لم يقم في الأيام العشرين القادمة بتجسيد التفويض الذي تسلمه من الرئيس، فإن إخلاء مقر إقامته في بلفور يمكن أن يكون قاب قوسين أو أدنى، ولكن الموجود الآن على المحك بالنسبة له هو أثقل وأشد بكثير من طرده إلى الفيلا التي تبتلع ميزانيات الحكومة في قيصاريا، لأن الموجود على المحك في هذه المرة هو مصيره وحريته”.

ونوهت إلى أن “تسلسل الأحداث الأمنية أمام إيران والتسريبات التي لا تترك مجالا للشك بخصوص هوية المنفذين، تثير الشعور بأن صاحب البيت أصيب بالجنون، والأكثر دقة أنه فقد الكابح الأخير الذي ما زال يعمل لديه، وفي النظام السياسي والأمني، يجري الآن حوار مكشوف؛ هل نتنياهو يريد إشعال حرب مع إيران أو مع حزب الله كي يشكل حكومة طوارئ؟”.

إحصائية إسرائيلية تكشف عدد السكان.. ثلاثة أرباعهم من اليهود

كشف مكتب الإحصاء المركزي التابع للاحتلال الإسرائيلي، أحدث إحصائية لأعداد السكان في الأراضي المحتلة، مؤكدا أن ثلاثة أرباع هؤلاء من اليهود، فيما يتوزع الربع الأخير على عرقيات وأطياف أخرى، بينهم العرب.

وأوردت صحيفة “إسرائيل اليوم” تقريرا للمركز بمناسبة ما يسمى بـ “يوم الاستقلال الـ 73″ قال فيه، إنه وبحسب المعطيات، فإن عدد السكان في إسرائيل يبلغ 9.327 ملايين نسمة منهم 6.894 ملايين يهودي يشكلون 74 في المئة من السكان، فيما يشكل العرب مليون عربي بنسبة بلغت نحو 21 في المئة و467 ألفا يعتبرون كـ “آخرين” ويشكلون 5 في المئة من السكان.

وشدد المركز على أنه منذ العام الماضي ارتفع عدد السكان بـ 137 ألف نسمة بمعدل 1.5 في المئة، وفي هذه الفترة ولد نحو 167 ألف طفل، وجاء نحو 16.3 ألف مهاجر، وتوفي نحو 50 ألف نسمة.

يشار إلى أن عدد السكان كان نحو 806 آلاف نسمة، منذ نكبة عام 48، حيث كانت نسبة اليهود 82.1 في المئة ونسبة العرب 17.9 في المئة.

وتظهر المعطيات بأنه في غضون ثلاث سنوات فقط تقلص معدل اليهود بين السكان بأكثر من نصف في المئة (0.6 في المئة) من 74.5 في المئة في العام 2018 إلى 73.9 في المئة في هذه السنة. وبتعابير ديمغرافية يعد هذا تغييرا كبيرا.

ونقلت الصحيفة عن مدير مركز سياسة الهجرة الإسرائيلية، المحامي يونتان يعقوبوفيتش قوله، “هذه السنة يواصل معدل السكان اليهود في إسرائيل التقلص بوتيرة سريعة وذلك بقدر كبير بفضل الهجرة، ولكن معظم الجمهور على غير وعي بالتغييرات الديمغرافية العميقة”.

وشدد على أن “معطيات مكتب الإحصاء المركزي تشدد على الأهمية الاستراتيجية لسياسة هجرة مسؤولة تحافظ على مصالح إسرائيل كدولة يهودية”.   الرابط

تقرير إسرائيلي: الجيش لم يطبق دروس حرب لبنان الثانية

قال كاتب إسرائيلي إن “كتبا كاملة كتبت عن إخفاقات الجيش الإسرائيلي في حرب لبنان الثانية 2006، وكانت كثيرة جداً على المستويين الاستراتيجي والتكتيكي، وظهر أن مستوى القيادة القتالية في الحرب بدا ضعيفاً لدرجة أنه دفع العديد من الجنود للتوقف عن الخدمة في الاحتياط بسبب صدمات القيادة التي تعرضوا لها أثناء القتال مع حزب الله، وهي ظاهرة وصلت إلى مستويات أدنى بكثير في جميع الحروب الإسرائيلية الأخرى”.

وأضاف أوري كلاين في مقاله على موقع ميدا، وترجمته “عربي21″، أن “هناك الكثير من الأمثلة التي يمكن العثور من خلالها على إخفاقات الجيش الإسرائيلي التكتيكية والعملياتية في الحرب، لاسيما خلال المعركة الأكبر فيها، بمشاركة مقاتلين من ألوية ناحال و401 من سلاح المدرعات، وأدت الإخفاقات غير الضرورية في هذه المعركة إلى مقتل سبعة جنود وإصابة العشرات بجروح متفاوتة”.

وأشار إلى أنه “من بين نواقص مرحلتي التخطيط والتنفيذ تأجيل بدء الحركة البرية مرتين، رغم جاهزية القوات على الأرض، والإعلان عن الأوامر عبر هواتف خلوية مشفرة، وليس على أجهزة اتصال لاسلكية، ما يعني أنه لا يمكن لجميع قادة القوات سماعها لعدم معرفة الجنود بالمهام العسكرية، لأنهم لم يعرفوا أن مهمتهم هي تأمين تحركات القوات المدرعة، ما أدى إلى عدم تلقي الدبابات غطاء ناريا، بل إنها تلقت صواريخ مباشرة”.

وأكد أن “ارتباكا خطيرا للغاية حصل بعد تحرك الدبابات، خاصة في المسار الذي تحركت فيه بدون غطاء مختلف عما كان متوقعاً في لواء ناحال الذي عرّض الدبابات مرة أخرى لنيران حزب الله”.

وكشف النقاب عن أنه “في تموز 2007 بعد مرور عام على الحرب، رفعت لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست برئاسة عضو الكنيست والجنرال آفي إيتام، تقريرها الذي تعامل بشكل مكثف مع المجال التكتيكي، وسجل العديد من إخفاقات الحرب، لأن التكتيكات القتالية تعلقت بالعديد من إشكاليات طرق القيادة”.

وأوضح أن “إسرائيل في حرب لبنان الثانية، دفعت ثمنا أكثر كلفة وإيلاما، وسقط فيها 119 جنديا، وأربعون مستوطناً جراء صواريخ حزب الله، وخلَّفت شعوراً باليأس والإحباط وخيبة الأمل في أوساط الإسرائيليين، وعبرت عشرات الإفادات التي أدلى بها الضباط والجنود وعناصر الاحتياط، ممن تمّ استدعاؤهم من قبل اللجنة لاستخلاص الدروس والعبر؛ عن هذه المشاعر القاتمة، التي أثرت على أدائهم القتالي في ميدان المعركة”.

وأشار إلى أن “القناعة التي سادت الجيش الإسرائيلي أن جنود الاحتياط أصيبوا بصدمة نفسية عميقة لن تزول آثارها قريباً، بسبب إحساسهم بالفشل الذريع في المواجهة، التي شهدت إمطار حزب الله لمناطق مختلفة من الجبهة الداخلية الإسرائيلية بكميات هائلة من الصواريخ والقذائف، ولم يكن ذلك مفاجئاً، فقد كانت عملية تقوية الحزب، ودورات التأهيل التي خضع لها مقاتلوه أموراً معلومة منذ سنوات”.

وأكد أنه “فيما قررت إسرائيل وضع حدٍّ لسياسة ضبط النفس إزاء الحزب، وارتأت أن الردّ عليه يمتاز بالحدة والحسم في آن واحد، فقد كان المستويان؛ السياسي والعسكري، على دراية بأن أحد النتائج المتوقعة لهذا الردّ، أن تخوض الدولة حرباً طويلة الأمد معه، ومعارك قد تطول مدتها وتتوسع دائرة أهدافها، وعلى عكس هذه التقديرات، فحين اندلعت المعارك، بدا وكأن مهمة الجيش انحصرت في إحباط قدرة الحزب على إطلاق الصواريخ”.     الرابط


التفاعلات الإقليمية والدولية

جنرالات بالاحتلال يعترفون: إيران قادرة على إلحاق ضرر كبير بنا

تحدث عدة جنرالات إسرائيليين عبر وسائل إعلام عبرية عن الهجوم الذي شنه الاحتلال على منشأة “نطنز” النووية في إيران، محذرين من أن الأخيرة “قادرة بالفعل على إلحاق ضرر كبير بنا”.

وقال خبير عسكري إسرائيلي إن “التقديرات الاستخبارية تشير إلى أن مهاجمة منشأة نطنز قد استغرق التخطيط لها عدة أشهر، وتم تصميمها بحيث يمكن تنفيذها بمجرد أن يقرر الموساد أن التوقيت مناسب، دون المبالغة في الضرر الناجم عن الانفجار، رغم أنه سيتطلب من الإيرانيين التفتيش عن سبب تعرضهم للأذى”.

لكن التصميم المفترض للهجوم، بحسب “رون بن يشاي”، يشير إلى أن طهران ستتغلب على تبعاته “في غضون أشهر قليلة”.

وأضاف “بن يشاي” في مقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “الضجيج الإعلامي المحيط بهجوم الموساد مبالغ فيه، رغم مبرراته، لكن الجديد في الهجوم هو كسر غموض إسرائيل، واستعدادها لتحمل مسؤولية العمليات السرية المنسوبة إليها، رغم أن الغموض وعدم تحمل المسؤولية عن عمليات الجيش الإسرائيلي والموساد سياسة تهدف لعدم المساس بكرامة أعدائنا، واستفزازهم للرد، خشية التحول إلى حرب كبرى”.

وأكد أن “الموساد والجيش والشاباك يقومون في أحيان كثيرة بأعمال تخريبية، وإحباط، وتعطيل لقدرات أعدائنا، حتى في أوقات الهدوء، في حين أن إيران وسوريا وحماس هم من يعلنون الهجوم، لكن التكتم الإسرائيلي يهدف في بعض الأحيان إلى إخفاء مصادر المخابرات، ومنع الإدانة الدولية، وتعطيل العلاقات السياسية مع الدول الأخرى، وهذه إجراءات تهدف لتعزيز أمن إسرائيل، وإضعاف الأعداء، أو تعطيل نواياهم”.

وأكد أنه “في حين أن رئيسي الحكومة والموساد قررا تغييرا جوهريا في سياسة الغموض، فإن الجيش ما زال صارما للغاية بشأن الغموض والسرية فيما يتعلق بعملياته في سوريا، الأمر الذي يطرح جملة من الأسئلة الأساسية، حول ما إذا قررت إسرائيل أخيرا التخلي عن سياسة الغموض التي استغرقت منها عقودا طويلة، وهل هناك مبرر أمني مادي لتغيير هذه السياسة”.

وختم بالقول: “نحن أمام سياسة خطيرة، لأن كسر الغموض الإسرائيلي لم يحدث بعد مناقشات في المؤسسة العسكرية ومجلس الوزراء السياسي والأمني، ولكن وفقا لقرارات ونزوات رجل واحد، هو بنيامين نتنياهو، وبعض مقربيه، بما في ذلك رئيس الموساد يوسي كوهين، وكسر الغموض هذا يعطي رائحة كريهة، لأن تحمله المسؤولية غير المباشرة عن انفجار نطنز يعرض نتنياهو على أنه وزير حرب، ما يحمل إضعافا لصورة وزيري الحرب والخارجية”.

وأكد أن “هذا التحول في السياسة الإسرائيلية المتمثل في كسر الغموض، يعني فتح الباب واسعا أمام صراعات رهيبة غير ضرورية بين الجيش الإسرائيلي والموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية، وكل هذا لا يضيف جديدا إلى الأمن الإسرائيلي، بل يضعفه”.

وفي السياق ذاته، قال يعقوب عميدرور، الرئيس السابق لـ “مجلس الأمن القومي” لدى الاحتلال الإسرائيلي: “لا أستطيع أن أرى ما سيكسبه بنيامين نتنياهو من التباهي بالهجمات الأخيرة ضد إيران، لاسيما أن لديها القدرة على إحداث ضرر كبير لإسرائيل، ومن ذلك أن الإيرانيين يمكنهم اختطاف إسرائيليين، ولن تكون المرة الأولى، بل يمكنهم إيذاء المؤسسات اليهودية في الخارج، وهذه أيضا لن تكون المرة الأولى، فقط يكفي أن نفهم تفاصيل ما يحاولون فعله بالسفن المملوكة لإسرائيل”.

وأضاف، في حوار مع صحيفة “معاريف”، إيران قد ترفع مستوى ردودها على إسرائيل، بحيث تصل إلى أعلى مستوى، من خلال إطلاق الصواريخ على إسرائيل”.

وأشار النائب السابق لرئيس جهاز الموساد، رام بن باراك، إلى أن “الهجوم الإسرائيلي على السفينة الإيرانية ينبغي أن يبقى عملية سرية، دون داع لتحمل أي مسؤولية عنها، ولكن إذا سرب أحد ما أخبار الهجوم، فهذا خطير جدا، إنه خطأ فادح، لأن جزء كبيرا من نجاحاتنا هو القيام بحملة سرية، حتى قصف المفاعل النووي في سوريا لم نتحمل المسؤولية عنه إلا بعد عشر سنوات”.

وأضاف بن باراك في حوار مع صحيفة “معاريف” أيضا، أن “تطور المعركة البحرية بين إسرائيل وإيران تتمثل في أنهم إذا بدأوا بضرب سفننا، فيجب أن نرسل لهم إشارة بأنه يمكننا فعل الشيء نفسه، حتى يتوقفوا عن هجماتهم، لكن من الخطأ البدء في الحديث عنها، لأنه لا يخدم الغرض الأساسي من هجماتنا”.

وفي السياق ذاته، أكد خبير إسرائيلي في الشؤون الإيرانية أن “الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على منشآت إيرانية ليست الطريقة المناسبة التي سنؤثر بها على الاتفاق النووي، لأن إسرائيل لا تملك الكثير من النفوذ على الإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، الساعية لإنجاز الاتفاق”.

وأضاف “راز تسيمت” الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، في مقاله بصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن “تصاعد المعركة البحرية بين إيران وإسرائيل يجعلها مرتبطة بالضرورة بالمحادثات النووية في فيينا، ومن المرجح أن يتم تعزيز هذا التقييم بعد استهداف منشأة نطنز النووية”.  الرابط ، الرابط

“الربيع العربي” في الصحافة العبرية

حظي مرور عشر سنوات على بدء “الربيع العربي”، بتغطية في الصحافة العبرية، وتعود إيران لتفرض وجودها في المقالات والتحليلات الصحافية، كما يلاحظ.

صحيفة “يسرائيل هيوم” ركزت على الثمن الدامي للحرب الأهلية في سورية. ويستعرض دانيال سيريوتي ونيطع بار، تحت عنوان “عقد من الدم والدمار في سورية: الثمن الفظيع يواصل الارتفاع”، الوضع الإنساني السوري حاليا، بعد عشر سنوات على الاحتجاجات العفوية التي انطلقت في درعا، ودفع نصف مليون شخص حياته في الأحداث التي تلتها، فيما تحول الملايين إلى لاجئين داخل سورية أو خارجها.

ويقدم الكاتبان خطا زمنيا للأحداث على أساس سنوي، وكيف تحولت التظاهرات المطالبة بالديمقراطية إلى حرب شاملة يقدر خبراء أجانب أن ما بين 350 ألفا إلى 600 ألف شخص قتلوا خلالها، وهاجر من سورية أكثر من خمسة ملايين شخص، فيما هجر داخليا أكثر من سبعة ملايين آخرين، ليصبح أكثر من نصف سكان الدولة لاجئين عمليا.

ومع هذا الثمن الدامي، بقي الأسد على كرسي الحكم رغم المجازر التي ارتكبها نظامه، بما فيها استخدام السلاح الكيميائي. فيما تحولت سورية إلى دولة تحت احتلال روسي- إيراني، يتحرك فيها مقاتلو حزب الله بحرية.

وفي “مكور ريشون” يتناول مردخاي كيدار الأثر الذي تركه تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على صورة الإسلام في نظر المسلمين أنفسهم بسبب ممارساته في سورية والعراق.

وتحت عنوان “عقد على الربيع العربي: كيف فكك داعش صورة الإسلام؟”، يتناول كيدار عدة جوانب، منها سبب بقاء الأسد في الحكم، رغم سقوط رئيسين هما التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك، خلال فترة قصيرة جدا، فيما بقي الأسد في الحكم.

يرى كيدار أن السبب الرئيس هو أن المجتمعين التونسي والمصري ليسا مجتمعين طائفيين، بالمقابل فإن سورية دولة طائفية، والأسد مدعوم من قبل طائفته (العلوية) سواء كان مصيبا أم مخطئا، وسواء كانت الدولة فاعلة أم مشلولة.

وبعد استعراض تحول الاحتجاجات إلى حرب، يشير كيدار إلى دخول تنظيم داعش إلى الساحة السورية، وكيف ساهم ذلك في دخول روسيا وإيران وكذلك تركيا فعليا إلى المعركة.

لكن كيدار يترك التفاصيل ويشير إلى الضرر الكبير الذي تسبب به تنظيم داعش للعالم الإسلامي، عبر بثه صور عمليات الإعدام البشعة بطرق بشعة للرهائن والأسرى لديه. هذه الفظائع – حسب ظن كيدار- دفعت الكثيرين من الجيل الشاب في العالم الإسلامي إلى هجر الإسلام نفسه، لأنه باتوا يرون أن عدوهم يتكلم العربية والفارسية وليس العبرية، وهذا قد يكون سببا في إقدام دول عربية مؤخرا على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، كنتيجة لهذا التغير العميق.

وفي النتيجة يرى كيدار أن السنوات العشر للربيع العربي أدت إلى القضاء على التهديد السوري لإسرائيل، وجعلت سورية ساحة مستباحة لعدة دول، وتسببت للإسلام بضرر لا يمكن وصفه بسبب ممارسات داعش التي كان معظم ضحاياها من المسلمين.

في هذا الاتجاه يكتب أيضاً محلل الشؤون العربية عوديد غرانوت فيقول إن الحل بالنسبة لسورية يكمن في “شفاء الأسد من الطفرة الإيرانية” حسب تعبيره. فبعد عشر سنوات من الصراع، بقي الأسد في الحكم، لكنه خسر سورية لصالح إيران التي تواصل جهدها لتكريس نفوذها هناك من دون إظهار أي إشارة للانسحاب، بالمقابل تغلغل عناصر حزب الله في صفوف الجيش السوري بصفتهم مستشارين، فيما يواصل الجيش السوري تقديم الدعم العسكري لحزب الله مقابل النفط الإيراني. وإن عملية التخلص من النفوذ الإيراني في سورية وقطع العلاقة بين طهران ودمشق ستكون صعبة، يقول غرانوت، لكنها غير مستحيلة عندما يتعلق الأمر بالوسائل العسكرية فقط، كما أن الروس ليسوا متحمسين للنفوذ الإيراني، وكذلك النظام السوري المدين لطهران بنجاته ليس سعيدا بتحوله إلى رهينة لدى خامنئي.

الحل بالنسبة لغرانوت قد يكون عبر الإغراء الاقتصادي، فسورية التي لم تتعاف من الحرب الأهلية بحاجة إلى المليارات من أجل إعادة بنائها، وفقط استعداد الدول الغربية لتوفير هذه الأموال لها مقابل ابتعادها عن إيران مع استمرار فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني، قد يساهم في “شفاء الأسد من الطفرة الإيرانية”، على حدّ تعبيره.

مستشرق إسرائيلي: يجب ألّا نعطي شيئا مقابل تطبيع مع الرياض

قال أكاديمي ومستشرق إسرائيلي، إن على تل أبيب عدم دفع شيء مقابل العلاقة مع السعودية، لأن الأخيرة في وضع عسكري واقتصادي هش، وهي بحاجة إسرائيل، وليس العكس.

وأضاف مردخاي كيدار، في مقاله بصحيفة مكور ريشون، أن “بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، التقى بولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يدير المملكة بالفعل، في نوفمبر الماضي بمدينة نيوم الساحلية، ويحتمل أن تكون مسألة الاعتراف المتبادل قد أثيرت في الاجتماع، لكن نتنياهو أصيب بخيبة أمل كبيرة؛ لأن ذلك لم يتحقق، والسبب الرئيسي هو تهرب السعودية وخوفها”.

وأشار كيدار، المحاضر بقسم اللغة العربية بجامعة بار إيلان، ومعلق شؤون الشرق الأوسط، إلى أنه “رغم أن السعودية تتمتع بموقع ريادي في الساحة العربية، لكنها ضعفت عسكريا واقتصاديا، وشهدت في السنوات الأخيرة اضطرابات تهدد استقرارها، لكن خوفها الحقيقي القائم من التطبيع العلني مع إسرائيل يرتبط بخوفها من إيران، لأن المملكة تتذكر جيدا ليلة 14 أيلول/ سبتمبر 2019، عندما هاجمت إيران منشآتها النفطية الضخمة بشركة أرامكو، وأغلقت نصف صادرات النفط السعودية لعدة أشهر”.

وأوضح أن “هناك جملة من الاستنتاجات التي يجب على إسرائيل استخلاصها في علاقتها المستقبلية مع السعودية، أهمها أننا أمام دولة تعاني بنيتها التحتية الاقتصادية من ضعف واضح، وأعداؤها يحاصرونها، ويهاجمونها من جميع الجهات، ومكانتها الدولية سيئة للغاية، والعلاقات مع إسرائيل أولا وقبل كل شيء مصلحة سعودية، وبالتالي يجب على إسرائيل ألا تدفع لهم شيئا”.

وأكد أنه “يمكن لإسرائيل، بل ويجب عليها، وضع شروط واضحة للعلاقات مع المملكة العربية السعودية، أولها قطع علاقاتها الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، وإقامة السفارة السعودية في القدس، والاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، والالتزام بدعم إسرائيل في المؤسسات الدولية”.

وأضاف أن “الأوساط الأمنية الإسرائيلية تراقب عن كثب تنفيذ مزيد من الهجمات على منشآت نفطية سعودية، بما فيها قبل شهر في رأس تنورة، ما يعني أن السعودية تخاف من إيران، لذلك فهي لا ترد على هجماتها، في حين أن الجيش السعودي منهك بسبب الحرب الفاشلة التي يخوضها منذ ست سنوات ضد الحوثيين في اليمن، الذين يضربون باستمرار أهدافا استراتيجية في السعودية، خاصة المطارات والمنشآت النفطية”.

وأكد أن “ما يتوفر من معلومات إسرائيلية عن الوضع الاقتصادي للسعودية ليست جيدة، رغم النفط، نظرا لانخفاض سعره نسبيا عن الماضي، واستقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة، والمنافسة الدولية الشديدة بين منتجي النفط والغاز، وانتقال الدول إلى الطاقة المنتجة من مصادر نظيفة مثل الرياح والمياه، وفي ضوء الانخفاض الحاد في استهلاك النفط، وتوقف الطيران المدني خلال 2020، فقد تضرر اقتصاد المملكة”.   الرابط

 دعوة إماراتية-إسرائيلية للعمل الأمني المشترك في مجال السايبر

أبدت الأوساط الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية اهتماما لافتا بمشاركة المؤسسات الإسرائيلية في مؤتمر دبي “سايبر تك غلوبال”، الذي عقد بين يومي 5 و7 نيسان/ أبريل الجاري.

وقالت مجلة “يسرائيل ديفينس” للعلوم العسكرية في تقرير إن “المشاركة الإسرائيلية تخللها تنقل الشيخ مانع بن محمد بن راشد آل مكتوم بين مدرجات المؤتمر، وحديثه مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، بما فيهم إستي بيشين مدير المصنع الإلكتروني لشركة IAI، ويغآل أونا مدير الشبكة الإلكترونية الإسرائيلية، ومسؤولون كبار آخرون”.

وأضاف التقرير أن “مؤتمر دبي سايبرتيك استعرض خلال أيامه الثلاثة تقديم الكثير من الحلول الإلكترونية، وعقد اجتماعات العمل بين الشركات الخليجية والإسرائيلية والأفراد من عشرات البلدان المشاركة، حيث استقطب المؤتمر عشرات الآلاف من كبار المسؤولين من إسرائيل والإمارات ودول أخرى، وكان نقطة التقاء لجميع المشاركين في مسألة كيفية تبسيط الحماية الإلكترونية للمنظمات والدول”.

وأوضح أن “ضيفي المؤتمر كانا الشيخ مانع بن محمد بن راشد آل مكتوم، ابن شقيق حاكم دبي، وابن عم ولي العهد، بعد زيارة ولي العهد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم”.

وكشف أن “التعاون بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة في مجال الأمن السيبراني بدأ في آب/ أغسطس 2020، مع توقيع الاتفاقيات الإبراهيمية للتطبيع، وإقامة علاقات رسمية بين البلدين، لكن سرعان ما أصبح وثيقاً بشكل خاص، وأكد المؤتمر تخطيط الإمارات وإسرائيل لإجراء تدريبات إلكترونية مشتركة”.

ميندي كوغوسوفسكي مراسل المجلة الإسرائيلية نقل عن محمد الكويتي، رئيس الشبكة الإلكترونية الإماراتية، “دعوته لإجراء مناورات مشتركة مع إسرائيل لتطوير الأمن السيبراني لديهما، على غرار ما تجريه الولايات المتحدة من تمرين سايبر ستورم مع حلف شمال الأطلسي، ما قد يحفز إجراء مناورة مشابهة بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”.

وأضاف أن “المناورات المشتركة بين الإمارات وإسرائيل تواجه تهديدات جديدة، وأفكاراً محدثة حول كيفية إصلاحها، لأن هناك الكثير من عدم التناسق في الأمن السيبراني، حتى إن أصغر المتسللين القراصنة يمكن أن يضروا بدولة أو قوة عظمى، والإمارات وإسرائيل متشابهتان في هذا الصدد، فهما دولتان صغيرتان، لا يمكنهما الوثوق بالآخرين، وتحتاجان للوثوق ببعضهما للدفاع عن نفسهما”.

وأشار إلى أنه “بسبب النطاق الجغرافي الصغير للإمارات وإسرائيل، فهما تحتاجان لتعزيزه بوسائل أخرى، مثل رؤية الحياة الرقمية، وكيفية حمايتها، وكلا البلدين يمكن أن يمهدا الطريق للتدريبات في جميع القطاعات الرئيسية مثل التمويل والطاقة والصحة، ويفسح المجال أمامهما لمناقشة التحديات التي يواجهانها، لأنه مع صعود المعلومات الرقمية، فسيكون هناك الكثير من أوجه التعاون المشتركة بين تل أبيب وأبو ظبي”.

وأكد أن “الإمارات وإسرائيل تحتاجان لإنشاء إطار عمل مرن، والعمل معاً لبناء تلك المرونة، ما سيساعدهما على الاقتراب، والعمل نحو بيئة آمنة، لأن جهات عديدة معادية تختبئ وراء الحواسيب والحملات الإلكترونية المعادية، وكمن الحل لمواجهتها في التعاون الثنائي الإماراتي الإسرائيلي، لأن الردع يجب أن يكون نهجاً شاملاً لديهما، وإحدى الخطوات الرئيسية هو ما نقوم به الآن”.

وختم بالقول إنه “إذا هاجمت دولة ما إسرائيل أو الإمارات العربية المتحدة عبر الإنترنت، فإن هذا الهجوم يمر عبر دول أخرى مثل الهند وأستراليا، لذلك فإنه عندما يعمل البلدان معاً على الصعيد الثنائي فإن أعداءهما المشتركين يبقون دون قدرة على الخروج والهجوم، ما يتطلب زيادة تبادل المعلومات بينهما، صحيح أننا تعاملنا مع كورونا، لكن الوباء السيبراني لا يزال موجوداً، ما يستدعي تحضير المعلومات، ومشاركتها”.

صحيفة عبرية: تركيا تريد عزلنا وعلينا الحذر في التعامل معها

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، إن على إسرائيل، ضرورة التعامل بحذر مع تركيا، في ظل الحديث عن تقارب واحتمالية تبادل سفراء.

وأوضحت الصحيفة، أن ممثلا عن وزارة الخارجية الإسرائيلية قال يوم الثلاثاء الماضي، إن تركيا لم تطلب من إسرائيل الموافقة على تبادل السفراء.

وقالت إنها ليست المرة الأولى التي تفعل فيها تركيا ذلك في ظل حكم حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان.

وذكرت أنه “في ربيع عام 2020، قالت تركيا إنها تريد المصالحة، في الوقت الذي كانت فيه كل من فرنسا واليونان ومصر وقبرص والإمارات تدين التهديدات التركية في شرق البحر المتوسط”.

وأشارت إلى أن ذلك كان “محاولة من تركيا للدفع باتجاه المصالحة ومحاولة لمنع صفقة إسرائيلية يونانية قبرصية بشأن خط أنابيب للغاز، ومنع إسرائيل من الانضمام إلى منتدى الغاز في شرق البحر المتوسط”.

وأوضحت الصحيفة أن “تركيا زعمت مرة أخرى أنها تريد المصالحة بعد أن خسر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتخابات العام الماضي”.

وقالت الصحيفة: “لهذا السبب فإنه يجب على إسرائيل أن تكون حذرة دائما من التقارير الصحفية التي ترسل عادة إلى وسائل الإعلام من أعلى المستويات في أنقرة حول المصالحة”.

وأضافت أن “الهدف الوحيد لتركيا تحت حكم أردوغان خلال العقد الماضي هو عزل إسرائيل”.

وفي سياق ذلك قالت الصحيفة إنه “حتى مع قيام دول خليجية بتعديل العلاقات مع إسرائيل وتحسينها، فقد أصبحت تركيا إلى جانب إيران رائدة في الدعاية المعادية لإسرائيل”.

وذكرت أن الرئيس التركي “قارن إسرائيل بألمانيا النازية في مناسبات عديدة”.

وقالت الصحيفة إن على الرئيس التركي للتقارب مع إسرائيل “أن يعدل عن وصف إسرائيل بأنها دولة نازية”، وأضافت أنه “يجب على أنقرة طرد أعضاء حماس ووقف المغازلة مع الجماعات المعادية لإسرائيل، سواء كانت هذه الجماعات في إيران أو غزة”.

وكنموذج للعلاقات البراغماتية، أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن “انجراف تركيا نحو إيران مقلق للمنطقة. وتفضل العمل مع إيران وروسيا لمناقشة ملف سوريا بدلا من الولايات المتحدة. هذا على الرغم من ادعاء وسائل الإعلام في أنقرة أحيانا أن تركيا قد تكون مستعدة للعمل مع إسرائيل ضد إيران”.

وفي إشارة لنوايا أنقرة، قالت الصحيفة إنه “تم تحديد أجندة النظام التركي الحقيقية في مقال نشرته مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية الحكومية، ونفى كاتب المقال أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل، وأن إسرائيل بحاجة لتركيا، وأن على إسرائيل اللجوء إلى التسوية، ولا يتعين على تركيا أبدا تقديم التنازلات”.

وقالت الصحيفة إن “لإسرائيل أصدقاء في الخليج يمثلون رمزا للتحالفات الحقيقية، ويعينون السفراء ويعلمون التسامح واحترام الأديان. يمكن أن تتعلم تركيا منهم” وفق وصفها.


أراء الخبراء

هل باتت صفقة التبادل أقرب من أي وقت مضى؟

بقلم: مهران ثابت

تعد قضية إعادة الجنود الذين في قبضة المقاومة في قطاع غزة من القضايا ذات الحساسية والتي تشغل بال حكومة الكيان وشعبه على حد سواء.

فقد بدأ الحديث فعلياً عن نية إسرائيل إجراء مفاوضات لإعادة جنودها في عام 2016، في تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت، وقد جاء فيه وصف المصادر الأمنية الإسرائيلية لهذه المفاوضات بأنها “استكشاف تحت سطح الماء” كناية عن محاولة معرفة مدى الفرص لاستعادة الجنود.

بعد ذلك توالت التقارير التي ينشرها الإعلام الإسرائيلي عن وجود تقدمات في مفاوضات غير مباشرة مع حماس لإبرام صفقة تبادل أسرى، ولكن في كل مرة كانت حماس تنفي هذه التقارير وتصفها بالمضللة، مؤكدة أن إسرائيل هي من تضع العراقيل في المفاوضات بعدم قبولها الشروط التي تفرضها المقاومة.

الملفت للنظر أن هذه التقارير والمقالات والتحليلات الإسرائيلية كانت تتناول قضية إعادة الجنود في كل مرة من زاوية مختلفة، فتارة تتحدث عن وجود مفاوضات في الخفاء وتارة أخرى عن وجود تقدم في الصفقة ومن ثم بدأت تربط مسألة التسوية السياسية مع القطاع بإطلاق سراح الجنود وبعد ذلك وضعت مسألة تخفيف الوضع الإنساني في القطاع والتسهيلات كشرط أمام إطلاق سراح جنودها وليس عبر صفقة تبادل أسرى، وفي فترة الكورونا أصبحت التقارير تتناول القضية كنوع من الابتزاز الإنساني بحيث يتم إطلاق سراح الجنود مقابل إدخال اللقاحات والمعدات الطبية فقط.

وأمس، (يوم السبت 3.4.2021) نشر الإعلامي في معاريف “تال ليف رام” تقريراً يتحدث عن أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن التركيز على القضايا الإنسانية وحدها لن يؤدي إلى حل في التسوية مع القطاع، وأن على إسرائيل أن تدفع ثمناً ما، أي يتم إبرام صفقة تبادل أسرى إلى جانب تخفيف الوضع الإنساني في القطاع، مضيفاً أن المنظومة الأمنية تعتقد أن الصفقة لن تكون مشابهة لصفقة جلعاد شاليط.

الجديد والمختلف في هذا التقرير عن باقي التقارير السابقة هي أن إسرائيل هذه المرة مقتنعة أن إطلاق سراح جنودها لن يتم إلا عبر صفقة تبادل أسرى وليس مقابل تسهيلات ومساعدات للقطاع.

طبعاً ما يتم نشره في الفضاء الإعلامي بخصوص مسألة الجنود هو في حقيقة الأمر تسريبات ممنهجة ومقصودة من قبل الحكومة وأذرعها.

السؤال هنا، لماذا تخرج هذه التسريبات بين الفترة والأخرى رغم أن حماس تنفي وتؤكد في كل مرة عدم وجود أي تقدمات في الصفقة؟

في اعتقادي أن هذه التسريبات لها ثلاثة أسباب، السبب الأول: تخدير أهالي الجنود المأسورين في غزة الذين يقومون باحتجاجات وحملات من أجل إقناع الحكومة باستعادة أبنائهم بأي طريقة.

السبب الثاني: نوع من أنواع بالونات الاختبار من أجل جس نبض الجبهة الداخلية لإسرائيل ومعرفة مدى تقبلها لصفقة تبادل أسرى مع المقاومة في غزة يتم فيها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين نفذوا عمليات بطولية سقط فيها كثير من الإسرائيليين، لا سيما أنه كانت تخرج في بعض الأحيان مظاهرات لأهالي وذوي من هلك في هذه العمليات يطالبون الحكومة بعدم إبرام صفقة.

والسبب الثالث ذو بعد أمني باهت، حيث تحاول إسرائيل عبثاً في هذه التسريبات استفزاز الطرف الآخر في القطاع لعلها تحصل على معلومة هنا أو هناك، رغم معرفتها أن الأمر في غاية الصعوبة، اللهم إلا أنه يعتبرها محاولة من محاولاتها لمعرفة مصير الجنود.

خلاصة القول، في اعتقادي أنه من المبكر الحديث عن اقتراب إبرام صفقة تبادل أسرى نظراً لعدم وجود حكومة مستقرة في إسرائيل يكون بمقدورها اتخاذ خطوة كهذه، كما أن الأمر مرتبط بشكل أكبر فيما يصدر بشكل رسمي عن الجهات الضالعة في هذا الملف في قطاع غزة.


في دائرة الضوء

العلاقات الأردنية- الإسرائيلية.. ربع قرن من التوتر!

نهاد أبوغوش || مركز مدار

التزمت إسرائيل الرسمية الحذر تجاه أحداث الأسبوع الماضي في الأردن، أي ما عرف بـ “قضية الأمير حمزة”، لكن وزير الدفاع بيني غانتس، ومن موقعه الجديد بعد الانتخابات، إذ بات محسوبا على صفوف معارضي بنيامين نتنياهو، وبعد أن كرر العبارات الدبلوماسية المعهودة أن ما يجري في الأردن هو شأن داخلي، وجدها فرصة للغمز من قناة رئيس الحكومة بالقول إن من واجب رئاسة الحكومة تقديم المساعدات لهذا البلد الذي يمر بأزمات صحية واقتصادية.

ومع انتشار تلميحات وتسريبات أردنية عن ضلوع شخصيات أجنبية، وإسرائيلية تحديدا، في التدخل في الأحداث، اهتم الإعلام الإسرائيلي بما يجري في الأردن، وبطريقة تختلط فيها مشاعر الشماتة والتشفي بما جرى، بتحليلات لا تنظر للأردن إلا كدولة ضعيفة بحاجة إلى مساعدة الآخرين، وبالتحديد إلى مساعدة دول الخليج العربية ماليا واقتصاديا، ومساعدة إسرائيل أمنيا وعسكريا.

المصادر الأردنية ذكرت أن عناصر محيطة بالأمير كانت على اتصال بجهات أمنية خارجية، وهو ما فسرته مصادر صحافية أردنية لاحقا باتصال ضابط سابق في جهاز الموساد، بزوجة الأمير وعرضه عليها طائرة لنقلها إلى أي مكان تريده. المصادر الإسرائيلية أعادت نشر الخبر كما ورد من الأردن، فبادر الشخص المذكور واسمه روعي شبوشنيك، إلى الإيضاح بأنه رجل أعمال ولم يكن يوما ضابطا في الموساد، في حين ذكر موقع “واللا” العبري بأن المذكور كان مستشارا لرئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت لشؤون النقب والجليل، وقد أقر شبوشنيك بحسب موقع i24news بصداقته مع الأمير حمزة وحديث الأخير عما يتعرض له، وكي يزيد هذا الإسرائيلي الطين بلة، أضاف في استخفاف بطبيعة الدولة الأردنية، أنه فعلا عرض طائرة لنقل زوجة الأمير!

المطلوب أردن ضعيف وهش

ظل الإسرائيليون وحدهم يكررون الحديث عن محاولة الانقلاب، بينما الرواية الأردنية التي تدعمها روايات شخصيات أردنية معارضة، تشير إلى مجرد اتصالات خارج نطاق البروتوكول وأعراف الأسرة الملكية، ومقاطعة الأمير للاحتفالات الرسمية الأردنية (شهادة النائب والوزير الأردني السابق بسام حدادين على موقع تنوير الأردن)، فالمعلق الإسرائيلي للقناة 12 إيهود يعري، المعروف بقربه من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وصف ما جرى في الأردن بأنه محاولة انقلاب فاشلة، وقال في حديث لإذاعة103 FM نقلته صحيفة “معاريف” إن “التوتر في العائلة المالكة الأردنية ليس جديدا، لأن الملك عبد الله عزل أخاه حمزة عن ولاية العهد، ويحظى الأمير حمزة بشعبية كبيرة لدى الجمهور والجيش، وعلى النقيض منه لا يحظى ولي العهد الأمير حسين بأية شعبية”.

يعكس حديث يعري وبعض المحللين الإسرائيليين عن الأوضاع الداخلية الأردنية، نوعا من التفكير الرغبي لدى الإسرائيليين والذي لا يريد أن يرى الأردن إلا بلداً ضعيفاً وهشاً إلى الدرجة التي تبقيه في حاجة دائمة إلى الدعم الإسرائيلي، وهو تفكير لا يبتعد السياسيون الإسرائيليون كثيرا عنه حين يريدون للعلاقات الأردنية-الإسرائيلية أن تبقى متينة ومتطورة، في الوقت الذي يريدون للأردن أن يتحمل نتائج السياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة مخطط الضم الذي يمكن أن يتسبب بموجات من هجرة الفلسطينيين للأردن وأن تعصف هذه الموجات بالتركيبة السكانية للأردن.

السفير الإسرائيلي السابق في عمّان عوديد عيران، وهو الباحث الآن في معهد دراسات الأمن القومي، يبدو أكثر تحفظا من يعري في أحكامه، لكنه لا يختلف معه كثيرا من حيث الجوهر، فيتحدث عن محاولة انقلاب، وبأن للأمير علاقات قوية بالعشائر، ولا يستبعد أن الملك يبذل محاولات يائسة حسب قوله، لإثبات مكانته كحاكم وحيد في الأردن.

أصابع إسرائيلية تعبث

تقول سمدار بيري في تقريرها لـ “يديعوت أحرونوت” بتاريخ الرابع من نيسان الجاري، إنها تلقت معلومات خاصة عن ضلوع السعودية وإمارة خليجية بمحاولة الانقلاب الفاشلة، وهي تعزز ما تسرب في عمان عن “أصابع إسرائيلية” في الموضوع، فتقول “يتبين الآن أيضا بما لا يرتقي إليه الشك بأن نتنياهو كان يعرف غير قليل عما يشغل بال الملك عبد الله في الأسابيع الأخيرة ولماذا كان مهما له أن يمنع رحلة رئيس حكومة إسرائيل الجوية إلى الخليج”. وتضيف أن الأردن “يشتبه بنتنياهو الذي كان يسره جدا أن يتخلص من عبد الله، وأن يرى مكانه حاكما أردنيا آخر”.

ويبدو أن الإسرائيليين الذين اعتمدوا سياسات تحاول الإذلال المتعمد للفلسطينيين الخاضعين للاحتلال في كافة تفاصيل حياتهم، افترضوا أن مثل هذه السياسات والذرائع المرافقة لها يمكن تطبيقها على أي مسؤول عربي، فوضعوا قيودا أمنية على زيارة موكب ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله التي كانت مقررة للمسجد الأقصى، بفرض الحراسة الأمنية الإسرائيلية، وبالمحصلة ألغى الأمير زيارته على الفور. وقد فهم الإسرائيليون الرسالة الأردنية بوضوح، فقد أورد إيتمار آيخنر، المراسل السياسي لموقع “واينت”، غداة الحادثة، بأن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الأردن اعتبر شروط إسرائيل، والترتيبات الأمنية لزيارة ولي العهد للقدس والمسجد الأقصى، مساسا صارخا بمكانة المسجد، وإخلالا بمعاهدة وادي عربة التي تقر بالوصاية الأردنية على المقدسات.

الأردن يرد سريعا

جاء الرد الأردني سريعا بتعطيل زيارة بنيامين نتنياهو لدولة الإمارات العربية المتحدة، وعدم السماح لطائرته بالمرور عبر الأجواء الأردنية، وقد عادت طائرة إماراتية خاصة أدراجها إلى الإمارات من دون الزائر المهم الذي كان يعوّل على زيارته هذه في أن تسجل له مزيدا من الإنجازات، وأن تكسبه مزيدا من الشعبية قبل أيام قليلة وحاسمة من الانتخابات العامة، فموقع “واللا” العبري وضع عنوانا عريضا لنشرته يوم 11 آذار يفيد بأن نتنياهو يبحث عن المقعد 61 في الإمارات العربية المتحدة. ونشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” مقالا لأريئيل كهانا بعنوان “عهد جديد في الخليج” تحدث فيه عن آفاق التعاون الشامل في المجالات كافة الذي سينتعش بعد هذه الزيارة المهمة جدا.

وواصل الوزير بيني غانتس انتقاد نتنياهو الذي أدى سلوكه في السنوات الأخيرة إلى المساس بالعلاقات مع الأردن، البلد الذي يشكل السلام معه ذخرا سياسيا واقتصاديا وأمنيا كبيرا بحسب غانتس. وقد ألمح نائب رئيس الوزراء الأردني أيمن الصفدي إلى سبب إلغاء زيارة ولي العهد، مظهرا أن الأمر لا يقتصر على ترتيبات عابرة، بل يتعداها إلى “أعمال وممارسات تمس بالسلام، مثل بناء مستوطنات جديدة أو المسّ بالمواقع المقدسة في القدس. وكل هذه خطوات تبعد السلام”.

وربط نداف شرغاي في مقاله في “يسرائيل هيوم” بتاريخ 12/3/2021 ما أحاط بزيارة ولي العهد الأردني الملغاة للحرم، بالتنافس بين السعودية والأردن في الوصاية على المسجد الأقصى، وكذلك بسعي إسرائيل للحد من النفوذ التركي في المسجد الأقصى، وهو يدرك الأهمية التي يكتسبها هذا الأمر بالنسبة لدولة مثل الأردن، يؤسس الحكم الهاشمي فيها شرعيته على هذه المسؤولية الدينية، ليخلص إلى أن الأردن ما زال هو الشريك المفضل لدى إسرائيل، إلى أن تبرز معطيات جديدة، ويكرر ما يراه غيره من المعلقين الإسرائيليين بأن الأردن يحتاج إلى إسرائيل أكثر مما تحتاج إسرائيل إليه.

ولم تكن أحداث الشهرين الأخيرين إلا تفاصيل جزئية في مسلسل طويل من التوترات والانتقادات والمواجهات السياسية في المحافل الدولية، ولكن ما يميز هذه الأحداث أنها مسّت أهم رموز السيادة الأردنية وهو الملك، كما أنها طاولت البعد الديني والرمزي لوصاية الأردن على المقدسات.

ربع قرن من التوتر

ظلت العلاقات الأردنية- الإسرائيلية مشحونة بالتوترات والقلاقل على امتداد أكثر من ربع قرن، أي منذ توقيع معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية المعروفة بمعاهدة وادي عربة في 26 تشرين الأول 1994. ويمكن وصف هذه العلاقات بأنها أقرب إلى فصل طويل من السلام البارد والجمود الرسمي والشعبي، ووصلت في عدة مناسبات إلى الحضيض، وإلى درجة سحب السفراء مع الاكتفاء بالحد الأدنى من الاتصالات السياسية والأمنية.

فبعد أن أطلقت اتفاقية وادي عربة آمالا عريضة عن ثمار السلام الوفيرة التي يمكن أن تفضي لها الاتفاقية، وعن التعاون المشترك في شتى المجالات، ودور أردني مقرّ ومرحّب به في إيجاد تسوية سلمية مقبولة للقضية الفلسطينية، فإن هذه الآمال سرعان ما انتكست بفعل الخروقات الإسرائيلية المتكررة، سواء لجهة نكث العهود مع الأردن، أو لجهة انتهاك سيادته غير مرة، وكان أبرزها محاولة جهاز الموساد الإسرائيلي اغتيال القيادي في حركة حماس خالد مشعل في العام 1997، وهي المحاولة التي انتهت بفشل ذريع وبالقبض على منفذّيها، ثم التدخل الشخصي للعاهل الأردني الراحل الملك حسين للإفراج عن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين ومبادلته بعميلي الموساد.

الموقف الشعبي الأردني لم يكن متحمسا للسلام مع إسرائيل، فقد ظل موقف النقابات المهنية والعمالية والهيئات الشعبية الأردنية مجمعا على رفض التطبيع مع إسرائيل، ووصلت تأثيرات هذا الموقف إلى البرلمان نفسه الذي اتخذ أكثر من مرة مواقف تدعو الحكومة إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، كما برز في السنوات الأخيرة في موقف البرلمان من اتفاقية الغاز. وباستثناء حادثة وحيدة أطلق فيها الجندي الأردني الغاضب أحمد الدقامسة النار على فتيات إسرائيليات فقتل سبعة منهن في آذار 1997 في منطقة الباقورة شمال نهر الأردن، بسبب استهزائهن به في أثناء صلاته، ظلت الخروقات الرئيسة لمعاهدة السلام من الاتجاه المعاكس، أي من إسرائيل تجاه الأردن، كما في واقعة تزويد إسرائيل للأردن بمياه ملوثة في العام 2009، أو حادثة قتل القاضي الأردني رائد زعيتر في العام 2014 بسبب احتجاجه على إجراءات التنكيل والتفتيش على الجسر، وكذلك في حادثة قيام موظف أمني في السفارة الإسرائيلية في عمان بإطلاق النار على أردنيين وقتلهما في تموز 2017، وهو الحادث الذي تبعه توتر شديد أدى إلى سحب موظفي السفارة، وأدى إلى اعتذار إسرائيلي لاحق ثم التزام بدفع تعويضات إلى أسرتي القتيلين.

خيبة أمل الملك حسين

يمكن القول إن مؤشرات التوترات والاستفزازات الإسرائيلية ظهرت مبكرا، وهي تعود بشكل خاص إلى السياسات الإسرائيلية العنيفة والقمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك محاولات تغيير الوضع القائم في القدس، وأعمال الاستيطان وممارسات القمع، وقد أدرك العاهل الأردني الراحل الملك حسين (توفي في شباط 1999) هذه النتيجة مبكرا، فقد عبر عن خيبة أمله من إسرائيل وزعمائها، وخاصة من بنيامين نتنياهو، وذلك في حديثه المستفيض مع المؤرخ البريطاني الإسرائيلي آفي شلايم الذي وثقها في كتابه “أسد الأردن” عن سيرة حياة الملك (صدر في العام 2007 عن دار بنجوين). وتنقل سمدار بيري في تقرير لها في “يديعوت أحرونوت” في 23/10/2009 رسالة شخصية مريرة وجهها الملك حسين إلى نتنياهو بواسطة رئيس الديوان الملكي الأردني علي شكري، وقد أوردها شلايم في كتابه، وفيها يعاتب الملك رئيس الحكومة الإسرائيلية بشدة، ويحمله مسؤولية تدهور جهود السلام وانتكاسها، ويقول مخاطبا نتنياهو في الرسالة: “أنا قلق بصورة عميقة وصادقة من تراكم الأعمال المأساوية، التي بادرت إليها كرئيس لحكومة إسرائيل، فصنع السلام وهو الهدف الأسمى في حياتي يبدو كأضغاث أحلام مراوغة، وأنا لا أستطيع قبول الذرائع المتكررة التي تسوقها وكأنك مجبر على التصرف كما تفعل بسبب الضرورات والضغوط”.

التوتر هو العنوان

يغلب مصطلح “التوتر” والعبارات التي تشير إلى تدهور العلاقات وترديها على معظم التقارير الاستراتيجية السنوية التي أصدرها مركز مدار، وتطرق فيها إلى العلاقات الأردنية- الإسرائيلية، مشيراً إلى “الفتور” الذي شاب هذه العلاقات على امتداد ربع القرن الماضي، وهو يعزوه إلى محاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، بالإضافة إلى التصريحات الإسرائيلية المستمرة عن مخططات السيطرة على معظم مساحات الأراضي الفلسطينية المصنفة (ج).

ووصف تقرير مدار للعام 2020 عن مشهد العلاقات الخارجية، وهو من إعداد خالد عنبتاوي، العلاقات الأردنية- الإسرائيلية بأنها وصلت إلى “نقطة انحدار غير مسبوقة” وذلك للسببين الرئيسيين المشار لهما آنفا، وهما خطة الضم، ومحاولات تغيير الوضع القائم في القدس والمقدسات. ويشير التقرير عينه إلى أن التبادل التجاري وصل إلى مستويات دنيا بين البلدين، حيث شكل نحو ثلث الواحد بالمئة فقط من مجمل التبادل التجاري الإسرائيلي، ويقتبس التقرير تصريحا منسوبا إلى الملك عبد الله الثاني يقول فيه إن العلاقات بين الأردن وإسرائيل وصلت إلى أدنى مستوياتها.

ويتكرر الوصف عينه في معظم التقارير السنوية الصادرة عن مركز مدار. فتقرير العام 2010 يصف العلاقات بأنها متوترة، مشيرا إلى أن بعض أطراف الحكومة الإسرائيلية ما زال يؤمن بتهجير الفلسطينيين إلى الأردن، وهو ما يذكر بخطط حزب الليكود القديمة عن الوطن البديل، والادعاء أن الأردن هو دولة الفلسطينيين، ويورد التقرير مقتطفات من مقابلة الملك عبد الله الثاني مع صحيفة “هآرتس” لمناسبة مرور 15 عاما على توقيع اتفاقية السلام، والتي يشير العاهل الأردني فيها إلى أن العلاقات بين البلدين باردة جدا بعد الحرب على غزة وبسبب عدم تقدم العملية السلمية، وعدم تطبيق كثير من البنود والاتفاقيات الفرعية، ووصف التقرير العلاقات بأنها تمر بحالة قطيعة.

ويلحظ تقرير العام 2014 تحسنا طفيفا في العلاقات بسبب التطورات الإقليمية وخاصة في سورية، والجهود الأميركية، بمساعدة الأردن، لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية، لكن ذلك لم ينف استمرار حالة البرود والانتقادات الأردنية المتكررة للسياسات الإسرائيلية (الرابط)([1]).


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.