المرصد الإسرائيلي – 15 مارس 2020

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي، مقترح الليكود لتشكيل حكومة طوارئ وطنية مع أزرق أبيض، مناصفة بين الحزبين يرتكز وضعها على تعديل القانون الأساسي. كما نرصد موافقة غانتس على شروط ليبرمان للدخول في حكومة مقبلة، وتوصية كل من المشتركة وليبرمان أمام الرئيس ريفلين لغانتس بتشكيل الحكومة.

كما يتطرق المرصد لمعلومات خطيرة كشفت أساليب قناصة الاحتلال على حدود قطاع غزة، وإقرار عدد من القناصين الإسرائيليين، بإطلاقهم النار بشكل متعمد على المتظاهرين الفلسطينيين، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة ورفع الحصار السلمية.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ حديث سفير إسرائيلي سابق حول العلاقات الإسرائيلية المصرية وانها تشهد تطورات إيجابية متلاحقة باعتبارها مصدر قوة للمنطقة، خاصة لدول المحور العربي المعتدل، وكذلك للولايات المتحدة والقوى الأخرى، ونتابع القلق الإسرائيلي المصري من أن إخلاء الوجود الأمريكي في سيناء، قد يؤدي إلى إحداث تشويش أمني في شبه جزيرة سيناء، وتابع المرصد تقدير موقف لتحليل العلاقة بين إسرائيل والحزب الديمقراطي الأميركي عموماً، في سياق منافسة بيرني ساندرز على منصب مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، حيث يتبنى ساندرز اليهودي موقفا مخالفا للموقف التقليدي الأميركي فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، ونختم هذا المحور بمتابعة د. صالح النعامي الباحث بالشأن الإسرائيلي، لكتاب صدر في تل أبيب يسلط الأضواء على سلسلة من العمليات الإرهابية التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية وخططت لتنفيذها في مصر خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم الكاتب نضال وتد تحليل حول عجز رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التغلب على عنصريته وعدائه لكل ما هو عربي وفلسطيني.

وفي دائرة الضوء، يستعرض المرصد تعامل دولة الاحتلال الإسرائيلي مع فيروس كورونا، وتداعيات وتبعات انتشاره في إسرائيل وهل تفقد السيطرة على فيروس كورونا.

البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

المشتركة وليبرمان يوصون بغانتس لرئاسة الحكومةويمنحاه الأفضلية عن نتنياهو

أوصى حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيعدور ليبرمان والقائمة “المشتركة” الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بإلقاء مهمة تشكيل الحكومة القادمة على عاتق رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس.

وبحسب قناة 13 العبرية، فإن ذلك يمنح غانتس الأفضلية على حساب بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، لتشكيل الحكومة المقبلة، وبذلك يكون حصل غانتس على 61 مقعدًا يؤيد تشكيله الحكومة المقبلة، بعد أن أوصت القائمة العربية المشتركة بكامل مقاعدها، لصالحه.

وحسب القناة 12 العبرية في ظل أزمة كورونا، فتح الرئيس الإسرائيلي محادثاته مع أحزاب الكنيست المنتخب وطلب توصياتهم لرئيس الوزراء، حيث التقى الرئيس أولاً بممثلي الليكود وسألهم عن الوضع القانوني لنتنياهو، ثم التقى بممثلي حزب أزرق أبيض وتساءل عن خياراتهم لتشكيل الحكومة. وأخيرًا، وصل أعضاء القائمة المشتركة وأوصوا بالإجماع لغانتس كرئيس للوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة. (الرابط)

مقترح الليكود لتشكيل حكومة طوارئ وطنية مع أزرق أبيض

أفادت القناة 12 العبرية أنه كجزء من المحادثات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين من حزب أزرق أبيض، قدم الليكود اقتراحاً خاصاً لهم لتشكيل حكومة طوارئ مناصفة بين الحزبين يرتكز وضعها على تعديل القانون الأساسي.

وكشف مراسل القناة عميت سيغال عن المقترح، حيث سيوافق الكنيست على تعديل لمرة واحدة للقانون الأساسي للحكومة إذا وافق الليكود وأزرق أبيض على بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيساً للحكومة في الأشهر المقبلة.

وينص التعديل أيضاً على أن نتنياهو لن يرفض حكومة مع حزب أزرق أبيض، وفي المقابل عدم دفع أعضاء الكنيست من حزب غانتس نحو إسقاطه.

كما أنه في سبتمبر – سينتهي التجميد وبعد ذلك سيكون هناك خياران – العودة إلى الرئيس لتشكيل الحكومة، أو بدلاً من ذلك مواصلة الوحدة في الحكومة بالتناوب بشرط أن يكون نتنياهو أولاً. (الرابط)

غانتس يوافق على شروط ليبرمان للدخول في حكومة مقبلة

أعلن رئيس تحالف أزرق أبيض بيني غانتس عن قبوله بالشروط التي حددها رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان لدخول الائتلاف الحكومي المقبل.

وحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، قال غانتس على تويتر: “ما قاله ليبرمان متفق عليه ويجب أن نمضي قدماً”.

ومن شروط ليبرمان، تعديل قانون التجنيد بنصه الأصلي، الذي طرحه الجيش الإسرائيلي ويلزم الشبان الحريديين بالتجنيد، وإلغاء قانون إغلاق المحال التجارية وتسيير المواصلات العامة أيام السبت بموجب قرار السلطة المحلية، وإتاحة الزواج المدني للجميع كما بإعادة المصادقة على خطة حائط البراق والسماح لليهود من التيارات غير الأرثوذكسية بالصلاة في حائط البراق وتخصيص مساحة لهم، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور لجميع المتقاعدين. (الرابط)

العقدة السياسية بعيدة عن الحل

مقال يديعوت أحرونوت: مورن أزولاي

أيام مرت على الانتخابات وما زالت العقدة السياسية بعيدة عن الحل، اليوم الاثنين، ولأول مرة منذ نشر النتائج الحقيقية، يلتقي رئيس “أزرق أبيض” بيني غانتس برئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان. سيلتقي الطرفان على خلفية تصريحات ليبرمان في محادثات مغلقة، والتي صرّح فيها بأن أهم شيء الآن هو أن يتلقى غانتس مهمة تشكيل الحكومة أولاً.

من المُتوقع أن يوصوا في “إسرائيل بيتنا” بغانتس خلال جولة المشاورات لدى الرئيس، وبالأمس نُشرت شروط ليبرمان من أجل الدخول في الحكومة، ومن بينها فتح المحال يوم السبت، والتي ستكون خاضعة لقرار السلطات المحلية، ووجود النقل العام يوم السبت، تسهيلات في عملية التحويل بالديانة التي ستتم على يد حاخامات المدينة وغيرها. بعد ساعات معدودة من ذلك، رد غانتس على تلك المطالب وكتب “متفق عليه”.

على الجانب الآخر، بدأ “الليكود” بالضغط على من يعتبرونهم “ضعفاء” في كتلة يسار الوسط. ومن المُتوقع أن تنطلق في الساعات المقبلة مظاهرات لرجال اليمين، مظاهرات تطالبهم بعدم الخضوع لحكومة أقلية والسعي للوحدة. ما زالوا في “أزرق أبيض” و”الليكود” متمسكون كلٌ بموقفه، والتقدير هو أن فرص الوحدة ضعيفة جداً، وخصوصاً في ظل الخلافات حول من يترأس الحكومة أولاً، بالتناوب. في “أزرق أبيض” يستبعدون فرصة حكومة تحت حكم نتنياهو مع لائحة اتهام وملفاته ما زالت مفتوحة، وكذلك في “الليكود” يرفضون السماح لغانتس بالبدء بالتناوب.

تتزايد التقديرات في المنظومة السياسية بأن غانتس سيسعى ليكون الأول في حكومة الأقلية المؤقتة، وبعد ذلك سيحاول أن يضم إليها أحزاباً أخرى. مسؤول سياسي رفيع المستوى قال بأن “الهدف هو تشكيل حكومة قبل كل شيء. يمكن الآن أن نقدر بأنه لن يكون هناك حملة انتخابية رابعة”. لقاء ليبرمان – غانتس سيجري على أساس الفهم بأنه في حال واصل غانتس شراكته مع ليبرمان، معنى ذلك أنه لا يمكن إجراء أيّ نقاش مع أي من أحزاب الحريديم بهدف دخولهم للحكومة، والاحتمال الوحيد بالفعل هو حكومة أقلية.

في هذه الأثناء، من المتوقع أن يطلقوا في “الليكود” هذا الأسبوع حملة واسعة على الإنترنت ضد حكومة أقلية وضد القانون الذي يهدف لمنع من لديه لائحة اتهام من أن يُشكل حكومة. وكان نتنياهو، أمس، قد صاغ استراتيجية ونماذج رسائل، طالباً من أعضاء الكنيست، الوزراء، وفريق الحملة، استخدامها. لقد أظهر تطبيق القانون الفردي ضده في الأيام الماضية على أنه “مساس بالديمقراطية”، واعتبر حكومة الأقلية كـ “حكومة مع داعمي الإرهاب”، وقد سعى نتنياهو في كل مقابلاته لتأكيد جملة “كيف يستطيع ثلاثة رؤساء أركان أن ينظروا لعيون عائلات الثكالى في اليوم التالي؟”، فضلًا عن رسائل كثيرة من هذا القبيل.

في القائمة المشتركة يقولون بأنه بغض النظر عن التوجهات الأولية التي جرت لجهات غير رسمية، إلا أنه لم يتم تقديم طلب رسمي لهم. كما أوضحوا أنه من اجل أن يوصوا بغانتس ويتشاركوا مع حكومة أقلية؛ سيتعين على غانتس أن يتواصل معهم بشكل مباشر، وبعد ذلك فقط سيعلنون عن موقفهم. (الرابط)

معلومات خطيرة حول قناصة الاحتلال على حدود قطاع غزة

أقرّ عدد من القناصين الإسرائيليين، بإطلاقهم النار بشكل متعمد على المتظاهرين الفلسطينيين، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة ورفع الحصار السلمية.

ونشرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلي تقريرا نقلت فيه أقوال القناصة الإسرائيليين، الذين سردوا قصصهم حول إطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته، إن “إيدن الذي أكمل خدمته في الجيش الإسرائيلي باعتباره قناصا في لواء المشاة في جولاني قبل ستة أشهر، يعرف بالضبط عدد الركب التي أصابها، لوقت طويل، حينما كان يتمركز على طول الحدود مع قطاع غزة، وكانت مهمته صدّ المتظاهرين الفلسطينيين الذين يقتربون من السياج”.

واعترف إيدن بأنه يحتفظ بأغلفة الرصاصات لكل جولة أطلقها، وقدّر أن عدد الركب التي أصابها يبلغ 52، وعندما سُئل عما إذا كانت هناك ضربات غير مؤكّدة، قال القناص إن “الحوادث التي تقع تتمثل في عدم توقّف الرصاصة وإصابة الشخص الذي يقف وراء الهدف”.

من جهة أخرى، تباهى بحقيقة أنه يحمل الرقم القياسي في عدد الضربات المُنفَّذة في كتيبته، مشيراً إلى أن زملاءه يلقّبونه “بالقاتل”.

وأوضحت الصحيفة أن المظاهرات الجماهيرية على السياج الفاصل مع قطاع غزة بدأت في يوم الأرض، في آذار/ مارس 2018، واستمرت أسبوعياً حتى كانون الثاني/ يناير الماضي، وحصدت هذه المواجهات المستمرة حياة 215 متظاهراً، في حين أصيب 7996 شخصاً جراء استعمال الاحتلال للذخيرة الحية.

وبيّنت الصحيفة أن ستة قناصة وافقوا على إجراء مقابلات معهم، حيث إن خمسة منهم من ألوية المشاة بالإضافة إلى واحد من وحدة دوفدفان لمكافحة “الإرهاب”، وفي الواقع، لم يكن الهدف من قبولهم “كسر الصمت” أو التكفير عن أفعالهم، وإنما فقط لرواية ما حدث من وجهة نظرهم.

في حالة إيدن، إن حقيقة قتله لمتظاهر عن طريق الخطأ لا تخيفه، ويقول في هذا الصدد، إنني “كنت على الجانب الصحيح، وقمت بالشيء الصحيح، لأنه إن لم يكن بفضلنا، لحاول الإرهابيون عبور السياج”، بحسب تعبيره.

وأضاف إيدن أنه حطم “الرقم القياسي في إصابة الركب” خلال المظاهرة التي اندلعت في اليوم الذي افتُتحت فيه السفارة الأمريكية الجديدة في القدس، في 14 أيار/ مايو 2018، لافتا إلى أنه قام بذلك بالاشتراك مع شخص آخر يُعرف “بمحدد الموقع”، الذي تتمثّل مهمته في إعطاء بيانات دقيقة لشريكه، مشيراً إلى أنهما حققا أكبر عدد من الضربات.

وكشفت الصحيفة أن إيدن يتذكر بوضوح أوّل مرة أطلق فيها النار على ركبة أحدهم، حيث إن هدفه كان متظاهرا يقف على لفائف من الأسلاك الشائكة على بعد حوالي 20 متراً.

وأوضح إيدن أنه في تلك الفترة، لم يُسمح له بإطلاق النار على محرّض رئيسي إلا إذا كان واقفاً حتى لا يُهدر الفرصة وتنفد الذخيرة، وقال عن ذلك: “في إحدى المراحل، كان المتظاهر واقفاً أمامي ويستفزني، ثم أتى التفويض بإطلاق النار، وكانت لحظة صعبة، إذ كان الجنود من حولي، وزوجاتهم والعالم كله يراقبونني في أول محاولة لي (..)، أتذكر مشهد الركبة وهي تنفجر”. (الرابط)

التفاعلات الاقليمية والدولية

سفير إسرائيلي سابق بمصر: هذه أوجه التعاون بين تل أبيب والقاهرة

قال سفير إسرائيلي إن “العلاقات الإسرائيلية المصرية تشهد تطورات إيجابية متلاحقة باعتبارها مصدر قوة للمنطقة، خاصة لدول المحور العربي المعتدل، وكذلك للولايات المتحدة والقوى الأخرى، فمنذ وصول عبد الفتاح السيسي للسلطة في مصر، تميزت العلاقات الإسرائيلية المصرية بالتعاون في المجالات الدفاعية الاستراتيجية على أساس التهديد المشترك الذي تمثله إيران والمنظمات الإسلامية”.

وأضاف حاييم كورين، السفير السابق في مصر، بمقاله في صحيفة جيروزاليم بوست، ترجمته “عربي21″، أن “مصر وإسرائيل لديهما مصلحة مشتركة في إدارة الملف الفلسطيني بشكل عام، وعلى وجه التحديد ساحة غزة، لأن الدور الذي تلعبه مصر وسيطا مهما بين حماس وإسرائيل أمر حاسم في إنهاء جولات العنف الدورية، ما يجعل إسرائيل تعتبر سلامها مع مصر رصيدا بالغ الأهمية”.

وأوضح كورين، السفير السابق بجنوب السودان، وعضو فريق العمل بالمعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية- ميتافيم، ومحاضر بالمركز متعدد التخصصات بهرتسليا، أن “أربعة عقود من السلام الإسرائيلي المصري أثبتت قدرتها على مواجهة موجات الصدمة الذي تعرض لها، ووفر منصة لتعاونهما الاستراتيجي، رغم أن علاقاتهما توصف بأنها سلام بارد، طالما بقي النزاع مع الفلسطينيين دون حل”.

وأشار إلى أن “مصر غير قادرة على التقدم نحو التطبيع الكامل مع إسرائيل، رغم المصالح المشتركة الحاسمة، والتعاون الدفاعي الاستراتيجي المتنامي بين إسرائيل والدول المعتدلة في المنطقة الذي لا يزال يملي طبيعة ومدى العلاقات، ومع ذلك فإن الروابط الإسرائيلية المصرية مصدر قوة للمنطقة، وتعزيز للاستقرار الإقليمي بعد فترة من الاضطراب الكبير”.

وأكد أن “مصر شكلت مكونا محوريا في علاقات إسرائيل والفلسطينيين، ولعبت دورا مركزيا بمحاولات وقف إطلاق النار مع حماس بوساطة الأمم المتحدة وقطر، وتسعى إسرائيل ومصر للحد من نفوذ إيران بالشرق الأوسط، وتعزيز العقوبات المتزايدة ضدها، ومحاربة وكلائها المنتشرين بالمنطقة، وكبح جماح نشاطات تركيا بشرق البحر المتوسط”.

وأضاف أن “مصر وإسرائيل شنتا حملات ضد المنظمات المسلحة، وبات لديهما تصورات مشتركة عن التهديد الذي تشكله والاستجابات المطلوبة، كما تشتركان بوجهات نظر مماثلة حول دور الولايات المتحدة في المنطقة، ما أدى لتنسيق إسرائيلي مصري في بعض المجالات كالمناطق الصناعية المؤهلة وفق اتفاقية الكويز، والتعاون الدبلوماسي والأمني، ما عزز علاقاتهما في السنوات الأخيرة”.

وأشار إلى أنه “بجانب التنسيق الدبلوماسي الاستراتيجي، ظهر التعاون بين إسرائيل ومصر بقضايا الطاقة بارزا، واتخذت خطوات مهمة لتعزيز تعاونهما مع قبرص واليونان، وربما لبنان مستقبلا، بتشكيل مركز إقليمي لإنتاج الغاز الطبيعي كأساس للتصدير لأوروبا، وإطلاق منتدى غاز شرق البحر الأبيض المتوسط EMGF في القاهرة من سبع حكومات شرق أوسطية وأوروبية، بينها إسرائيل والسلطة الفلسطينية، دون مشاركة تركيا ولبنان”.

وأوضح أن “تعزيز التعاون متعدد الأطراف في شرق المتوسط يساعد على تعزيز العلاقات الثنائية، بما فيها إمدادات الغاز من إسرائيل إلى مصر، ولم يكن لتحصل أيا من هذه التطورات بمختلف المجالات دون اتصالات مكثفة بين القاهرة وتل أبيب، رغم عدم حصول تغييرات مهمة أخرى في التعاون الاقتصادي: الصناعي، والزراعي، والطاقة الشمسية، وتحلية المياه، والطاقة الخضراء، والتعاون العلمي، والطبي، والتكنولوجي، والأكاديمي”.

ولفت الكاتب “لزيادة عدد الزوار الإسرائيليين لمصر، حيث زار مئات الآلاف سيناء، وآلاف تجولوا بمصر نفسها، وزيادة أعداد الأقباط المصريين المسافرين لإسرائيل، خاصة بأعياد الفصح، وارتفع عددهم لسبعة آلاف في 2019 مقارنة مع خمسة آلاف في 2015، وإحراز تقدم بالتزام مصر بتجديد مواقع التراث اليهودي، ومجمع مقبرة البساتين اليهودية بالقاهرة، وترميم معبد إلياهو بالإسكندرية، ودعوة سفراء دول عديدة لحفل الكنيس”.

وختم بالقول إن “العلاقات الإسرائيلية المصرية تشهد على مدى أربعة عقود تطورا متناميا لحفظ مصالحهما المشتركة، رغم العقبات والخلافات والتوترات، وأدى الواقع الإقليمي والدولي الناشئ خاصة منذ وصول السيسي للسلطة لزيادة التعاون، ولا يزال تجنب التعاون الثقافي بينهما عقبة كبيرة أمام العلاقة، رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي تمكن من إجراء حوار مباشر وشامل بين الجانبين، وهي ساحة أخرى تعمل فيها إسرائيل”. (الرابط)

قلق إسرائيلي مصري من إخلاء الوجود الأمريكي في سيناء

قال مركز القدس للشؤون العامة إن إعلان البنتاغون للكونجرس الأمريكي حول إمكانية إلغاء أو تقليص المشاركة الأمريكية في القوة متعددة الجنسيات في سيناء بعد 38 عامًا يثير قلق إسرائيل ومصر.

صدر هذا الإعلان للكونغرس خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي، وأضاف المركز انه تم إبلاغ إسرائيل حول هذا الموضوع، حيث قال المسؤولون الأمريكيون إن هذه الخطوة يتم اعتبارها جزءًا من سياسة الرئيس ترامب الخاصة بالحد من التدخل العسكري الأمريكي في جميع أنحاء العالم وأيضًا لأسباب تتعلق بالميزانية.

تحتفظ الولايات المتحدة بكتيبة مشاة مكونة من 450 جندياً في شبه جزيرة سيناء، وقد تقلصت هذه القوة عن الماضي، يتركز دورها بالإشراف على تنفيذ الجوانب العسكرية لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، من خلال عملية المراقبة على قدرات القوات المصرية من السلاح على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة وتخفيفها وكذلك على قطاع ضيق من الجانب الإسرائيلي.

من المحتمل أن يرتبط أحد أسباب إجلاء الوجود الأمريكي في سيناء بتعزيز وجود داعش في شبه جزيرة سيناء. حيث يواجه الجيش المصري مشكلة في القضاء على داعش، ويبدو أن مصر تواجه صعوبة في تزويد هذه القوة ببيئة آمنة وضمان سلامها، وهذا ربما يشجع الإدارة الأمريكية على النظر في استمرار وجودها في سيناء.

تخشى مصر وإسرائيل من أن يؤدي إجلاء أو خفض قوة الولايات المتحدة إلى إحداث تشويش أمني في شبه جزيرة سيناء، كما ستشجع الدول الأخرى الأعضاء في القوة متعددة الجنسيات على اتخاذ خطوات مماثلة.

ويضيف المركز أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تشجع المنظمات الإرهابية على تكثيف عملياتها في شبه جزيرة سيناء أو شن هجمات على القوات متعددة الجنسيات للإسراع بإجلائها، وكذلك تكثيف الهجمات على الجيش المصري والقوات الإسرائيلية.

حيث يعد التعاون الأمني ​​بين إسرائيل ومصر في شبه جزيرة سيناء هو الأوثق. كلاهما يعملان ضد الإرهاب من قبل حماس وداعش، يقول كبار المسؤولين في القدس إن كلا البلدين سيطلبان من الولايات المتحدة تجنب أي تحرك لإجلاء أو تقليص القوة الأمريكية في شبه جزيرة سيناء (الرابط)

تقدير موقف: منافسة ساندرز على منصب مرشح الحزب الديمقراطي الأميركي.. الزاوية الإسرائيلية

قدم المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” تقدير موقف لتحليل العلاقة بين إسرائيل والحزب الديمقراطي الأميركي عموماً، في سياق منافسة بيرني ساندرز على منصب مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة التي ستجري في شهر تشرين الثاني المقبل، حيث يتبنى ساندرز اليهودي موقفا مخالفا للموقف التقليدي الأميركي فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، ولموقف إدارة دونالد ترامب خصوصا.

قال أنطوان شلحت، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، “وضعت منافسة بيرني ساندرز على منصب مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة، التي ستجري في شهر تشرين الثاني المقبل، موضوع العلاقة بين إسرائيل والحزب الديمقراطي الأميركي عموماً، داخل دائرة من الجدل يتعلق بمستقبل العلاقات الإسرائيلية- الأميركية، حيث يتبنى ساندرز اليهودي موقفا مخالفاً للموقف التقليدي الأميركي فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، ولموقف إدارة دونالد ترامب خصوصاً.

وأشار أنطوان أن “أهمية فهم العلاقة بين الحزب الديمقراطي وبين إسرائيل ليس فقط على ضوء ترشح ساندرز داخل الحزب فحسب، وإنما أيضاً في سياق التحولات التي تحدث في السنوات الأخيرة في العلاقة بين هذين الجانبين، وتحديداً بعد تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة في فترة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وما شهدته العلاقة بينهما من توتر انعكس على العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأميركي الحالي.

وختم التقدير بالقول “تتجسد النتيجة الظاهرة للعيان حتى الآن، من الزاوية الإسرائيلية التي قرأنا عبرها هذا الموضوع، في أن ترشح ساندرز وتقدمه في الانتخابات الداخلية يعكسان ويعبران عن هذه التحولات، بالإضافة إلى تحولات تتعلق بالقضايا الداخلية الأميركية، وربما تشير إلى بداية تغير في وضعية إسرائيل، كحالة إجماع فوق حزبية في المشهد السياسي الأميركي عموماً”.  (الرابط)

دراسة إسرائيلية: الأزمة بين ترامب والاستخبارات تقوّض الحقيقة

رغم تعقيدات العلاقة بين صناع القرار وأجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة معقدة، إلا أن العلاقة بين هذه الأجهزة والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعكس أزمة عميقة. وبحسب دراسة سعت إلى تحليل هذه الأزمة، وصدرت عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، فإن جزءاً من انتقادات ترامب مبررة وتعكس مشاكل أساسية تعاني منها الاستخبارات الأميركية، إلا أنه في أساس الأزمة “يوجد مفهوم مقلق لدى ترامب إزاء دور أجهزة الاستخبارات في استيضاح الواقع خلال عملية اتخاذ القرارات ومكانة الجهات المهنية التي تعمل في هذا المجال… ورغم اختلاف العلاقات بين الاستخبارات وصناع القرار في إسرائيل عن تلك التي في الولايات المتحدة، إلا أن الحالة الأميركية تضع إشارات تحذير أمام أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أيضا”.

وأشارت الدراسة إلى أن سعي ترامب لتعيين سياسيين، مثل مندوب ولاية تكساس في مجلس النواب، جون راتكليف، لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية (DNI)، “يعكس أزمة عميقة في العلاقة بين أجهزة الاستخبارات ومؤسسة الرئاسة المستمرة منذ بداية ولايته”. فقد وصف ترامب أداء الاستخبارات الأميركية، بعد التحقيقات في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة السابقة، بأنه مثل “ألمانيا النازية”؛ وأقال ترامب رئيس مكتب المباحث الفدرالية (FBI)، جيمس كومي، في أيار/مايو العام 2017؛ وبعد سنة ادعى ترامب أن أجهزة الاستخبارات تراقبه بشكل غير قانوني؛ وفي آب/أغسطس 2018، ألغى ترامب التصنيف الأمني لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، جون برنين، بعد أن انتقده الأخير؛ ونشر ترامب تغريدة بعد استعراض التهديدات السنوية في الكونغرس، تغريدة في “تويتر” وصف فيها أفراد أجهزة الاستخبارات بأنهم “ساذجون وجامدون” ودعاهم إلى “العودة إلى المدرسة”؛ وفي تموز/يوليو الماضي أقال ترامب مدير الاستخبارات الوطنية، دان كونس.

وأشارت الدراسة إلى أن أداء ترامب في هذا السياق هو جزء من صراع أوسع، “الذي يخوضه ترامب وقادة حاليين آخرين في أنحاء العالم ضد أجهزة اعتبرت طوال سنين أنها مسؤولة عن استيضاح الواقع وفهمه بواسطة تحليل مهني يستند إلى حقائق، وبينها جهاز القضاء وإنفاذ القانون، الأكاديميا وفي بعض الحالات وسائل الإعلام أيضاً. وبنظر ترامب ومؤيديه، تسيطر على هذه الأجهزة ’ الدولة العميقة’، أي ’حكم الظلال’ لنخب تفرض مواقفها وقيمها على المستوى السياسي المنتخب. وينظر ترامب ومؤيدوه إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية، وخاصة بما يتعلق بالتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات وبإجراءات الإطاحة ضده في الكونغرس، على أنها شركاء كاملين في محاولة الإطاحة، إلى جانب مندوبي الحزب الديمقراطي ووسائل الإعلام”.

رفض ترامب تقييمات الاستخبارات في عدة حالات، وفقا للدراسة، بينها رفضه عدة مرات لتقييمات الاستخبارات حيال مستقبل البرنامج النووي لكوريا الشمالية ومدى التزام الأخيرة بالتفاهمات مع الولايات المتحدة؛ وبعد اغتيال الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، نفى ترامب تقرير الـ CIA حول وجود معلومات استخبارية موثوقة تشير إلى ضلوع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في الاغتيال؛ هاجم ترامب، في بداية العام الماضي، التقييمات الاستخبارية، وبموجبها أن تنظيم “داعش” سيستمر في تشكيل خطر عالمي رغم الضربات التي تلقاها.

وهاجم ترامب أجهزة الاستخبارات بعد استعراضها تقرير التهديدات السنوي أمام الكونغرس، بداية العام الماضي، وجاء فيها أن إيران لا تخرق الاتفاق النووي، الذي كان ترامب انسحب منه. كذلك انتقد ترامب أساليب عمل أجهزة الاستخبارات “القديمة” وفشلها في منع هجمات تنظيم القاعدة في 11 أيلول/سبتمبر العام 2001، وتقييماتها الخاطئة بشأن وجود أسلحة غير تقليدية بحوزة العراق في العام 2003. وفي بداية ولايته، أعلن ترامب أنه ليس بحاجة إلى إحاطة الاستخبارات اليومية له، والتي تعتبر أحد أعمدة العلاقة بين الاستخبارات والرئيس. وهاجم ترامب هذه الأجهزة، في عدة مناسبات، ووصفها بأنها مسيسة، وأنها لا تعمل بموجب القواعد المتبعة، واتهمها بالعمل غير القانوني بهدف المس بصورته.

وقالت الدراسة إن “تحليل الخلافات يظهر أن قسما من انتقادات ترامب مبررة وتتطرق إلى مشاكل أساسية معروفة وموجودة بالفعل لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية وغير أميركية، وبينها فجوات منهجية وتنظيمية تشبب إخفاقات بالتقديرات، وكذلك إجراءات عمل قديمة ولا تتلاءم مع التغييرات الحاصلة في عالم المعلومات. كما أن ترامب يشخص بشكل صحيح قيود الاتجاه الاستخباري القديم ومشاكله، والتي تميز أجزاء من أجهزة الاستخبارات الأميركية وتنعكس من خلال ادعاءات منتقديه. وهذا الاتجاه، بصيغته المتطرفة، ينظر إلى أفراد الاستخبارات كمربين لصناع القرار ويطلبون لأنفسهم احتكار استيضاح الواقع بشأن العدو والمحيط. وتدل عدة كتب صدرت مؤخراً، من تأليف مسؤولين كبار سابقين في الاستخبارات، أن لهذا الاتجاه وجود قوي في أجهزة الاستخبارات الأميركية… وأعداد كبار المسؤولين في الاستخبارات الذين استقالوا وتمت إقالتهم يدل أيضا على الصدامات والخلافات بين ترامب وكبار مسؤولي المؤسسة السياسية – الأمنية”.

وأشارت الدراسة إلى أنه “في أساس الأزمة بين ترامب وأجهزة الاستخبارات ثمة شيء أعمق، ومتعلق بأسلوب ترامب أكثر من أن ذلك بمفهومه الأساسي مهمة أجهزة استيضاح الواقع في عملية صناعة القرار. وفي السياق الاستخباري، ترامب يقوض عمليا، بشكل علني وصارخ، أساسين مركزيين للعمل الاستخباري: التشديد على الخبرة المهنية، محاولة واستخدام أساليب عمل منهجية غايتها تقليص أخطاء وضمان تحليل محايد بقدر الإمكان للواقع؛ ومركزية المعطيات والمعلومات – ’ الحقائق’ – في العملية الاستخبارية. وفي حالات كثيرة، ادعاءات ترامب ليست جزءا من نقاش شرعي حول مضمون التقييم الاستخباري الإستراتيجي، وإنما نفي شامل لمجرد شرعيتها والضالعين في بلورتها”.

ورأت الدراسة أن موقف ترامب من أجهزة الاستخبارات “متأثر من دون شك من وضعه السياسي والقضائي. والمثال الأبرز هو تعامله مع قضية التدخل الروسي في انتخابات العام 2016. ويرى ترامب بالاستنتاجات الاستخبارية الحازمة، التي تدل على أنه جرى تدخل روسي متشعب وموجه لصالح انتخابه، مسا جوهريا بشرعيته كرئيس منتخب. ولذلك هو يقوضها، من خلال تشويه مقصود للحقائق الواضحة في هذه القضية”.

قالت الدراسة إن الأزمة بين ترامب وأجهزة الاستخبارات الأميركية “تعكس صداما وجها لوجه بين وجهتي نظر مختلفتين حيال الواقع: الأولى، ترى به أمرا حقيقيا، ينبغي استيضاحه وفهمه؛ والثانية ترى به ساحة ألعاب لتأثير بالقوة. وثمة مكان لهذين المنظورين طبعا، لكن الخلط بينهما يصعّب القدرة على استيضاح الواقع وفهمه. وهذا الصدام ليس جديدا، لكن ما تم فعله في الماضي في الغرف الخلفية، أو بعد خروج أفراد الاستخبارات من الغرفة، يتم فعله لدى ترامب بشكل مكشوف بالكامل”.

وأضافت الدراسة أنه يصعب تحليل تبعات الأزمة على الأداء الفعلي لأجهزة الاستخبارات ونوعية عملية صناعة القرار في شؤون الأمن القومي. “وما تم نشره بهذا الصدد منحاز جدا إثر التقاطب السياسي وثمة شك إذا كانت المرحلة الراهنة توفر وجهة نظر لائقة للبحث في هذه المسألة. وهكذا، فإنه حتى قرار صحيح ومبرر لترامب باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الذي عكس أيضا، على ما يبدو، رؤية واقعية من جانبه إلى الواقع المعقد، يواجه انتقادات كثيرة من جانب معارضيه”.

وأشارت الدراسة إلى أنه “في أمور أخرى، يبدو أن عدم استعداد ترامب لتقبل الحقائق كما هي هو أحد الأسباب التي تجعله يمتنع عن العمل ضد تهديدات معينة، موجودة وآخذة بالتبلور. وفي حالات أخرى، عدم رغبته بالعمل، يقوده إلى الكفر بحقائق وتحليل مهني يستند إليها. وفي جميع الأحوال، خصوم الولايات المتحدة، مثل إيران وروسيا، يسعون إلى استغلال تراجع الثقة بأجهزة الاستخبارات بهدف دبّ الشك لدى الجمهور، الرئيس وشركاء أجانب بما يتعلق باستنتاجاتها وأساليب عملها. وتوجد على ما يبدو شهادات، بموجبها أن اعتماد ترامب على مصادر معلومات غير موثوقة، يقود إلى أن مناورات إعلامية ومعلومات خاطئة تجد طريقها إلى غرفة صناعة القرار، وتؤثر على قرارات تتعلق بالأمن القومي”.

وتؤثر هذه الأزمة على عمل أجهزة الاستخبارات الأميركية. “في بعض الأمور، ومثال على ذلك التقديرات التي استعرضت حول موضوع حساس جدا مثل تدخل روسي محتمل في انتخابات الرئاسة في العام 2010، تصر أجهزة الاستخبارات على آرائها المهنية. ورغم ذلك، توجد أدلة على الامتناع عن احتكاكات مع ترامب في بعض المواضيع. كذلك يلاحظ حدوث تراجع عن سياسة الشفافية النسبية التي ميزت إدارة سلف ترامب، الرئيس باراك أوباما، ويمتنع كبار المسؤولين في الاستخبارات بشكل يكاد يكون مطلقاً عن ظهور علني لا يلزم القانون به”.

وخلصت الدراسة إلى التطرق للعلاقة بين صناع القرار والاستخبارات في إسرائيل. “صعوبة استيضاح الواقع وفهمه واتخاذ قرارات صحيحة في شؤون الأمن القومي كان موجودا دائما. وقاد إلى إخفاقات كبيرة ومعروفة، للاستخبارات الإسرائيلية أيضا. وعلاقات الاستخبارات وصناع القرار في إسرائيل مختلفة عن تلك الموجودة في الولايات المتحدة، والاستخبارات الإسرائيلية متحررة من جزء من المشاكل التي تميز منذ سنوات نظيرتها الأميركية. ورغم ذلك، يمثل ترامب، بمفاهيم مختلفة، الفترة التي تواجه فيها الاستخبارات، ليس فقط اليقين الكامن في الواقع الدينامي، وإنما سلسلة مشاكل جديدة. وروح هذه الفترة ليست محدودة في أميركا، فصعوبة استيضاح الواقع ظاهر اليوم في أماكن كثيرة ومكانة الحقيقة تتقوض في إسرائيل. وتضع الحالة الأميركية إشارات تحذير لأجهزة الاستخبارات في إسرائيل أيضا وأمام كل من يؤمن أن استيضاح الواقع وفهمه هو عنصر هام في بلورة السياسة واتخاذ القرارات في قضايا الأمن القومي”. (الرابط)

كتاب يرصد الإرهاب الصهيوني ضد مصر

تابع د. صالح النعامي الباحث بالشأن الإسرائيلي عبر موقعه الشخصي، كتاب صدر الأسبوع الماضي في تل أبيب يسلط الأضواء على سلسلة من العمليات الإرهابية التي نفذتها الاستخبارات الإسرائيلية وخططت لتنفيذها في مصر خلال أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

وكشف الكتاب “عملاء ليسوا الأمثل- قصة المخابرات الإسرائيلية” لمؤلفيه يوسي ميلمان ودان رفيف النقاب عن أن سلسلة العمليات الإرهابية التي خططت لها المخابرات الإسرائيلية في مصر ونفذ بعضها خلال هذه الفترة شملت تنفيذ عمليات اغتيال وتفجير مؤسسات أجنبية ومحاولة اغتيال الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وتسميم آبار مياه وإلى جانب دراسة تزييف أوراق نقدية بهدف المس بالاقتصاد المصري وأنماط متعددة من الحرب النفسية.

ولفت الكتاب إلى أن خلية العملاء اليهود المصريين الذين ضبطتهم مصر في العام 1954 بعد أن شرعوا في تنفيذ عمليات إرهابية في ربوع مصر، لم تكن الخلية الوحيدة التي عملت لصالح المخابرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن خلايا أخرى تابعة للمخابرات الإسرائيلية عملت في مصر قبل كشف هذه الخلية وإلقاء القبض على أفرادها وبعد ذلك.

ولفت الكتاب إلى أن قادة الأجهزة الاستخبارية في إسرائيل بعيد الإعلان عنها تأثروا بالعمليات “الجريئة والإبداعية” التي نفذتها المخابرات الأمريكية والبريطانية خلال الحرب العالمية الثانية ضد الأهداف الألمانية، مشيرا إلى أن بعض هذه العمليات تأثرت بأفلام وروايات حول عمليات استخبارية خيالية لم تحدث على أرض الواقع.

ولفت الكتاب إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية ترفض حتى الآن نشر معلومات حول الكثير من هذه العمليات، مشيراً إلى أن الجنرالات الذين تعاقبوا على قيادة شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” ظلوا يرفضون السماح بالكشف عن هذه التفاصيل، إلى جانب أن بعض وزراء الحرب طلبوا من المحاكم فرض حظر نشر على هذه العمليات.

وأشار الكتاب إلى أن التنافس بين الأجهزة الاستخبارية التي تشكلت بعيد الإعلان عن إسرائيل لعب دورا مهما في الدفع نحو تنفيذ هذه العمليات، حيث كان التنافس محتدما بين جهاز المخابرات الداخلية “الشاباك” و”أمان”، وقسم الشؤون السياسية في وزارة الخارجية، لافتا إلى حقيقة أن جهاز “الاستخبارات للمهام الخاصة” (الموساد) الذي أعلن عنه في ديسمبر 1949 لم يكن يلعب دورا مهما في العمل الاستخباري، حيث كان دوره في السنين الأولى من عمر إسرائيل التنسيق بين الأجهزة الاستخبارية الأخرى.

ولفت إلى أن فكرة تزييف العملية المصرية “الجنيه” جاء تجسيدا لفكرة تزييف الأوراق النقدية التي قامت بها المخابرات الألمانية والبريطانية والفرنسية خلال الحرب العالمة الثانية.

وحسب الكتاب، فأن التخطيط لتزييف الأوراق النقدية في مصر جاء بهدف زيادة التضخم في مصر، مشيرا إلى أن القيادات العليا في تل أبيب رفضت الفكرة.

ونوه الكتاب إلى أن المخابرات الإسرائيلية درست تزييف طوابع بريدية مصرية بهدف المس بمكانة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وبعث اليأس لديه.

وأوضح الكتاب إلى أن قادة “القسم السياسي” في وزارة الخارجية عمدوا إلى استغلال مكانتهم الدبلوماسية وعملوا داخل أوروبا، حيث قاموا بتجنيد يهود داخل القارة وإرسالهم إلى دول عربية بهدف تنفيذ عمليات تخريبية لصالح إسرائيل، وضمنها مصر.

وكشف الكتاب أن أحد هؤلاء العملاء كان تيودور غروس، الذي كان مطربا في إحدى فرق الأوبرا الإيطالية والتحق بالمخابرات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.

ولفت الكتاب إلى أن غروس الذي اكتشف جذوره اليهودية هاجر إلى إسرائيل مطلع العام 1948، حيث تم تكليفه بالإشراف على تنفيذ عمليات اغتيال تطال عددا من كبار المسؤولين المصريين بالاستعانة مع عدد من الشباب اليهودي المصري، الذين تم تجنيدهم في وقت سابق لصالح المخابرات الإسرائيلية. وأوضح الكتاب أنه تم إلغاء المخطط في نفس اليوم الذي كان من المقرر فيه تنفيذ المهمة.

ولفت الكتاب إلى أن المخابرات المصرية تمكنت من تجنيد غروس مطلع العام 1952، حيث قدم للقاهرة معلومات استخبارية حساسة حول الأنشطة الإرهابية التي تنفذها إسرائيل داخل مصر، مشير إلى أنه تم اكتشاف أمره في إسرائيل وقدم للمحاكمة حيث صدره بحقه حكما بالسجن لمدة 15 عاما.

وأشار الكتاب إلى أن المخابرات الإسرائيلية استعانت بتجار مخدرات أوروبيين وتوظيف خدماتهم في جمع المعلومات الاستخبارية عن مصر.

ولفت الكتاب إلى أن المخابرات الإسرائيلية أرسلت خلال العام 1948 اثنين من عملائها وهما ديفيد مزراحي وعزرا حورين إلى قطاع غزة الذي كان تحت الحكم المصري، بهدف تسميم آبار المياه هناك، لكن تم ضبطهما وبحوزتهما مواد كيماوية وسموم تتضمن ميكروبات تؤدي إلى أضرار بالغة بالجسم. وقامت السلطات المصرية بإصدار حكما بالإعدام عليهما، حيث نفذ في نفس اليوم الذي صدر فيه الحكم.

وأوضح الكتاب أنه بعد صعود الرئيس جمال عبد الناصر، قام ضابط المخابرات الإسرائيلية إبراهام هدار بالتوجه لمصر بهوية مزورة وقام بتجنيد عدد من الطلاب اليهود المصريين، الذين تم نقلهم بعد ذلك لإسرائيل حيث أخضعوا لتدريبات على تنفيذ عمليات تفجير سدود ومؤسسات إلى جانب التدرب على تنفيذ عمليات رصد وجلب معلومات حساسة. ولفت إلى أن أعضاء الخلية قاموا بتنفيذ عمليات إرهابية هدفت إلى المس بعلاقات مصر بكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث قام أعضاء الخلية بتفجير المكتبة الأمريكية في كل من القاهرة والإسكندرية ومؤسسة ثقافية بريطانية. وأشار الكتاب إلى أن السلطات المصرية تمكنت من اعتقال أفراد الخلية، حيث نفذ حكم بالإعدام في إثنين من أعضائها وأحكاما طويلة بالسجن على الآخرين.

وحسب الكتاب فقد أعد هدار مخططا لتصفية عبد الناصر عبر تفجير بنايتين كان يتواجد بينهما في إحدى الاحتفالات في إحدى المحافظات المصرية، مشيرا إلى أن المخطط لم يقر في النهاية. (الرابط)  

أراء الخبراء

العنصرية لمواجهة الكورونا

بقلم: نضال محمد وتد

كان من الأسهل ربما استعارة عنوان آخر مثل “عنصرية في زمن الكورونا”، بما يحيل القارئ مباشرة لرائعة غابريال غارسيا ماركيز، “حب في زمن الكوليرا”، لوصف عجز رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التغلب على عنصريته وعدائه لكل ما هو عربي وفلسطيني.

ففيما أبدع ماركيز في وصف قوة المشاعر النبيلة القادرة على تخطي وباء الكوليرا، لم يكن نتنياهو بحاجة لقدر كبير من “الإبداع” ليخلق نفسه مجدداً، وهو يوظف خطر الكورونا لمصلحته السياسية، داعياً إلى تشكيل حكومة طوارئ قومية.

لم يترك نتنياهو، الذي واظب منذ العام 2015 على تكريس التحريض كعنصر شرعي في الخطاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في الداخل ونوابهم في الكنيست، مجالاً لأي تأويل، أو حتى وهم ولا نقول أملا، لاعتراف المؤسسة السياسية في إسرائيل بشرعية مهما كانت لفلسطينيي الداخل، حتى في مقاومة وباء يصر نتنياهو نفسه على أنه أول من شخّص كونه وباء عالمياً.

فقد سارع نتنياهو إلى “وضع الحد في مارسه” كما يقول المثل الفلسطيني الشعبي، معلناً أن حكومته الطارئة، التي يريدها، يجب أن تبقى خالية “من مؤيدي الإرهاب”، في إشارة واضحة لـ 15 نائباً فلسطينياً من الأحزاب العربية في الداخل.

نتنياهو كشف، بفعل عنصريته التي لا يقوى على إخفائها، خلافاً لخصومه في “كاحول لفان”، حقيقة توظيفه لوباء الكورونا، في خدمة أجندته السياسية والشخصية، للفرار من المحكمة من جهة، وتأجيل بدئها من جهة ثانية.

لكن الأخطر من كل ذلك هو، تكريس فاشيته القومية ضد 20 في المائة من “مواطني” دولة الاحتلال، بإخراجهم وإقصائهم كلياً من أي دور في مواجهة وباء خطير. هي فاشية عنصرية جديدة تقبل وتتعامل مع آلاف الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات من فلسطينيي الداخل يملؤون المشافي الإسرائيلية، كما لو كانوا عمالاً وافدين. أما إدارة الأزمة ومواجهتها فينبغي أن تكون يهودية صهيونية خالصة بدون عرب.

 هذه فاشية لا تقل خطورة عن فاشية موسوليني، ولا عن تنظيرات شيطان الطب النازي جوزيف منغلي، وإن كان سبق نتنياهو في إشهارها نجم “كاحول لفان” النائب المستوطن يوعز هندل، الذي أعلن، في مقابلة صحافية قبيل الانتخابات، أن العرب لم يرقوا بعد، وفق نظرية النشوء والارتقاء، لمرحلة الحديث عن “حقوق الإنسان”. هذه هي حقيقة إسرائيل اليوم وحقيقة خطابها لشعبها بدون تجميل.

في دائرة الضوء

إسرائيل: هل تفقد السيطرة على فيروس كورونا

قالت إحصائيات نهاية الأسبوع إن عدد المرضى بفيروس الكورونا وصل لـ 213 مريض، وإن ما يزيد عن 70 ألفاً تم إخضاعهم للحجر الصحي، من بينهم من تحرروا مع مرور الأيام. وقالت تقديرات في وزارة الصحة إن عدد المرضى في إسرائيل قد يُعد بالآلاف، وهذا ما سيتبين في الأيام القريبة.

وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، السبت، عن إغلاق المطاعم والمقاهي والمجمعات الترفيهية في البلاد، اعتباراً من الأحد، بهدف محاربة انتشار فيروس كورونا. وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي بثته صفحته الرسمية على تويتر: “اعتبارًا من الغد (الأحد)، سيتم إغلاق المجمعات الترفيهية والمطاعم والمقاهي”.

ونوه نتنياهو إلى أنه تقرر أيضًا إغلاق المدارس الخاصة ورياض الأطفال، إلى جانب حظر تجمع أكثر من 10 أشخاص في مكان واحد، ووجه رسالة للإسرائيليين قائلا: “كل من هو غير مجبر للخروج للعمل فلا يخرج”.

وكشف نتنياهو في المؤتمر الصحافي عن إصداره تعليمات لجهاز المخابرات العامة (الشاباك) من أجل المشاركة في تطبيق الإجراءات المذكورة من خلال استخدام تطبيقات ووسائل تكنولوجية لتعقب المصابين بالكورونا أو الملزمين بالحجر الصحي، من أجل التأكد من التزامهم بهذا الحجر الصحي والتعرف على من الأشخاص الذين التقوهم وكل ذلك بغية منع تفشي العدوى.

كما كشف أن الموساد أيضا له مشاركة في هذا المجال إذ سيقوم بتقديم التقنيات السيبرانية من أجل تتبع وتعقب المشتبه بهم بعدم الالتزام بالتعليمات من خلال مراقبتهم عبر هواتفهم المحمولة. كما سيشارك “الموساد”، في الجهود التي تبذلها حكومة الاحتلال للحصول على معدات طبية حيوية لمكافحة فايروس كورونا بحسب ما أفادت قناة 12 في التلفزيون الإسرائيلي التي قالت إن إسرائيل فشلت حتى الآن بإقناع الهند باقتناء مواد خام لأدوية علاوة على الكمامات الطبية الواقية رغم اتصال نتنياهو بنظيره الهندي.

وأضافت القناة أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية، سمحت لها بنشر هذا التقرير وجاءت هذه الخطوة، بعد نقص آلاف المعدات الطبية في إسرائيل، نتيجة لتفشي كورونا. منوهة الى أن إسرائيل تفتقر حاليا لآلاف المعدات حاليا، ويعمل “الموساد” إلى جانب جهات أخرى، على الحد من النقص. وسيتيح جلب المعدات إلى إسرائيل، توسيع دائرة الفحص، لتشمل الإسرائيليين الذين لا يشعرون بخير، حتى لو لم يعودوا من الخارج، أو تواصلوا بمريض مصاب بالكورونا. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن المستشار القضائي للحكومة صادق على هذه الإجراءات منوهة أنه بنفس الوقت فرض قيودا على هذه الخطوات تحاشيا للمساس بخصوصيات المواطنين.

وكما كان متوقعا أعلن وزير القضاء الإسرائيلي أمير اوحانا أمسعن تعليق العمل في المحاكم الإسرائيلية كإجراء وقائي للحيلولة دون تفشي فايروس” كورونا” وبالتالي تأجيل الجلسة الأولى لمحاكمة نتنياهو بتهم فساد تأجلت إلى 24 مايو/ أيار المقبل، بعد أن كانت مقررة ليوم الثلاثاء. وأوضح الوزير الإسرائيلي أنه سيتم تعليق عمل المحاكم والجهاز القضائي، بسبب حالة الطوارئ، بحيث يسري القرار لليومين المقبلين، على ان يتم تجديد القرار يوميا، وذلك لمدة 30 يوما.

وعلى الصعيد العسكري حذرت أوساط عسكرية إسرائيلية من تحقق السيناريو الأخطر حول انتشار فيروس الكورونا وهو انتقال العدو لطياري سلاح الجو أو الوحدات البرية القتالية.

ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية عن ضابط كبير قوله بأن سيناريو إصابة أحد الطيارين بالفيروس أو إصابة أحد جنود الألوية القتالية يعد من أخطر السيناريوهات حيث سيضطر الجيش لوضع المئات من الجنود والطيارين قيد الحجر الصحي ما يعني إحداث حالة من الشلل العملياتي وبالتالي الحد من قردة الجيش على مواجهة الأخطار على جميع الجبهات.

كما أن انتشارا أوسع للفيروس سيستنزف طاقات الجيش التي سيكرس أجزاء كبيرة منها لحماية وتقديم المساعدة للإسرائيليين.

في حين أوضح الضابط بأن الفيروس لا يفرق بين مناطق A-B-C في الضفة الغربية أو بين الضفة و “إسرائيل” مشيداً بالتعاون المشترك بين وزارة الصحة الإسرائيلية ونظيرتها الفلسطينية في مكافحة الفيروس عبر تأهيل طواقم فلسطينية وتزويد الصحة الفلسطينية بوسائل كشف الإصابة بالفيروس.

ولفت عدد من الصحف الإسرائيلية إلى أن أضرار هكذا فيروس على الاقتصاد الإسرائيلي من الممكن أن تكون أشد بكثير من العمليات العسكرية التي خاضها جيش الاحتلال على مدار السنوات الماضية.

أكّدت المصادر الاقتصاديّة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ أنّ انتشار فيروس الكورونا في إسرائيل قد أدّى حتى اليوم إلى خسائر كبيرةٍ في قطاعات الاقتصاد، وأنّ فرع الطيران والسياحة قد باتا في خبر كان، تاركين وراءهما عشرات آلاف الموظفين عاطلين عن العمل، ولفتت المصادر عينها إلى أنّ التوقعات لدى الخبراء تؤكّد أنّ الأزمة الاقتصاديّة ستتفاقم كثيرًا وأنّ الخسائر للاقتصاد الإسرائيليّ ستصِل إلى عشرات مليارات الدولارات الأمريكيّة.

ولا شك في أن الضربة القاسية تلقاها قطاع السياحة، وحتى هناك من يصف الضربة الحالية بأنها أقسى من ضربات هذا القطاع في زمن الحروب الإسرائيلية. وتم إلغاء ما يقارب 80% من حجوزات الفنادق، التي بدأت بتسريح آلاف العاملين لديها في إجازات ليست مدفوعة الأجر. ويقدر رئيس اتحاد الفنادق الإسرائيلية، أمير حايك، بأن خسائر الفنادق ودور الضيافة على مختلف مستوياتها، والسياحة بشكل عام، قد تتراوح ما بين 10 مليارات الى 12 مليار شيكل، ما يعني حوالي 3.5 مليار دولار بالمعدل. وداهمت أزمة فيروس كورونا دولة الاحتلال في وضعية اقتصادية معقدة، خلفتها الأزمة السياسية المستمرة منذ قرابة عام، إذ لم تتشكل حكومة ثابتة، ما منع إقرار ميزانية العام الجاري 2020، فيما كانت حكومة بنيامين نتنياهو قد أقرت ميزانية العام 2019، في نهاية شهر آذار من العام 2018. ولهذا فإن الحكومة تصرف ميزانيتها، بناء على ميزانية العام 2019، مقسمة إلى 12 شهرا، وهذا يمنع عمليا رفع الميزانية، على الأقل بما يحتاجه التكاثر الطبيعي خلال عام، وتم تجميد الكثير من جوانب الصرف، ومن مشاريع البنى التحتية، إلا تلك التي ميزانيتها كانت مقررة من قبل. الأمر الذي يزيد الوضع سوءًا، كما قالت المصادر لقنوات التلفزيون العبريّة التي خصصت جميع برامجها الإخباريّة لنقاس تداعيات وتبعات انتشار الـ ”كورونا” في إسرائيل وسبل مُواجهة هذا الفيروس الخطير

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.