المرصد الإسرائيلي – 15 مايو 2020

المرصد الإسرائيلي يرصد ويكشف صورة “إسرائيل” عن نفسها، ويوضح للمختصين والمهتمين من النخب العربية والإسلامية كيف ترانا “إسرائيل” وكيف تعدّ آلياتها للتعامل معنا، نرصد كل ما يتعلق بالتطورات الداخلية والخارجية “لإسرائيل” (سياسياً، أمنياً، عسكرياً، ثقافياً، واقتصادياً) ونرصد خارطة النظام السياسي والأمني “الإسرائيلي”، من خلال مراكز الأبحاث والدراسات ورصد أهم مواقع الإعلام الإسرائيلية.

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ بدأ نتنياهو توزيع الحقائب الوزارية على أعضاء حزبه، التي فجرت خلافات أرجئت مراسم أداء اليمين للحكومة الإسرائيلية الجديدة. كما نرصد الاتهامات الموجهة لكوخافي بالانحيازية لضباط المظليين دون غيرهم الذين لم يعاقبهم بالرغم من أخطائهم خلال شغلهم لمناصبهم

كما يتطرق المرصد لتفاصيل مقتل الجندي عميت بن يغئال خلال عمليات مداهمة في بلدة يعبد جنوب جنين، وما هيه السيناريوهات الثلاثة التي يستعد لها الجيش الإسرائيلي في حال البدء بخطوات ضم الضفة، ونرصد التحديث الذي أعد معهد الأمن القومي الإسرائيلي للتقييم الاستراتيجي لعام 2020 وتوصياته للحكومة الجديدة.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ تجديد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يزور إسرائيل، تأكيده على أن قرار الضم وفرض السيادة في الضفة الغربية مرتبط بإسرائيل، ونتابع تقرير لكاتبة إسرائيلية تتحدث عن طلب 3 دول خليجية مساعدة الاحتلال بعلاج كورونا

وتابع المرصد ما عرضته قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية “كان” عن مسلسل “المقاتل 566″، الذي يتتبع سيرة الجاسوس الإسرائيلي في دمشق إليه كوهين الذي ضبط وحوكم وأعدم في 1965، وتناولت الحلقة الأولى كيفية إعداد كوهين للتجسس والآليات التي وظفت لتكريس “قصة التقمص” التي اختيرت للتغطية على أنشطته التجسسية.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم الباحث سعيد بشارات تحليلاً لحالة التضخم في عدد الوزارات في حكومة نتنياهو جانتس الجديدة واستحداث وزارة جديدة.

وفي دائرة الضوء، نرصد سيناريوهات ضم مناطق من الضفة في ظل حكومة نتنياهو الخامسة وخلفية التسارع الإسرائيلي نحو ضم أراضي الضفة الغربية والأغوار.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

نتنياهو يبدأ بتوزيع الحقائب الوزارية على أعضاء حزبه وخلافات ترجئ مراسم أداء اليمين للحكومة الإسرائيلية الجديدة

المرصد الإسرائيلي - 15 مايو 2020

من المتوقع أن يبدأ رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم “الليكود” بنيامين نتنياهو بتوزيع جميع الوزارات والمناصب على أعضاء حزبه، وذلك بعد انفجار المحادثات الائتلافية مع تحالف “يمينا”.

وأفادت القناة “12” نقلًا عن مسؤولين في الليكود، أن نتنياهو سيبدأ بالفعل بتوزيع جميع الوزارات والمناصب على أعضاء الحزب.

وأفيد أن نتنياهو عرض على غلعاد أردان ويولي ادلشتاين تولي منصب وزارة التعليم إن بقيت “يمينا” بالمعارضة ما زاد من صعوبة الاثنين اتخاذ القرار حيال ذلك، ما حث الوزير أردان قبول تعيينه سفيرًا لإسرائيل في واشنطن والأمم المتحدة.

وحاليًا، فإن وزارات المواصلات والأمن الداخلي والتربية والتعليم سيتم توزيعها على ميري ريغف، يولي ادلشتاين وأمير اوحانا، وعلى ضوء إمكانية حدوث موجة جديدة لانتشار كورونا، يبدو أن نتنياهو قرر الاحتفاظ بوزارة الصحة التي يطالب بها بينيت في إطار حزبه.

وأعلن الليكود في بيان رسمي، مساء أمس، حول إنهاء العلاقات مع يمينا: “الليلة اتضح لنا نهائيًا أن بينيت ويمينا قرروا الانسحاب من تكتل اليمين، الخطوة الأولى كانت حين رفضوا التوصية أمام الرئيس على تكليف رئيس الحكومة نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة على عكس رغبة ناخبيهم، والخطوة الثانية كانت عندما رفض بينيت مجددًا العرض السخي لرئيس الحكومة بالحصول على وزارة التعليم، وزارة القدس والتراث، نائب وزير مع مهام تنفيذية تشمل المسؤولية عن وحدة الاستيطان والخدمة الوطنية، مناصب هامة جدًا للصهيونية الدينية”.

كما اتفق كل من زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو وحزب أزرق أبيض بيني غانتس على تأجيل مراسم أداء الحكومة القسم، إلى يوم الأحد المقبل، وسط خلافات في حزب الليكود على الحقائب الوزارية.

وبموازاة ذلك سحب بيني غانتس استقالته من رئاسة الكنيست، حيث وبموجب الاتفاق بين الحزبين يتم تشكيل الائتلاف الحكومي، وتسند حقيبة رئاسة الكنيست إلى عضو من الليكود، بعد استقالة غانتس.

الخلافات التي تسببت بتأجيل مراسم أداء القسم للحكومة الجديدة كشفت قناة كان العبرية أنها بسبب رفض كبار من حزب الليكود لبعض الحقائب الوزارية التي طرحها نتنياهو.

إحدى الشخصيات المرموقة في الحزب والتي احتجت كان عضو الكنيست آفي ديختر والذي أعلن رفضه حضور مراسم التنصيب، متهما نتنياهو بعدم اقتراح عليه منصب لائق.

وعلمت قناة كان العبرية أن عضو الكنيست تساحي هنغبي من الليكود هو الآخر لن يحضر المراسم قائلا إن نتنياهو لم يقترح عليه مناصب وزارية، ويبدو أنه ليس بحاجتي- قال هنغبي.

اتهامات لكوخافي بالانحيازية لضباط المظليين دون غيرهم

تطرق المراسل العسكري في صحيفة يديعوت أحرنوت يوسي يهوشع إلى قرار رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي بعدم ترقية العميد رافي ميلوء بسبب مخالفته للتعليمات والدخول في أحد أنفاق حزب الله دون إذن مسبق، متهما إياه بالتمييز العنصري لصالح ضباط لواء المظليين الذين لم يعاقبهم بالرغم من أخطائهم خلال شغلهم لمناصبهم.

ووفقا لصحيفة “يديعوت”، أضاف يهوشع ” رئيس الأركان المظلي “لأنه كان يخدم في لواء المظليين” فقد سامح وعفا عن ضباط ارتكبوا أخطاء فادحة أسفرت عن مقتل جنود كانوا يخدمون تحت أيديهم، فقط لأنهم من أبناء لواء المظليين.

وقد ضرب يهوشع بعض الأمثلة التي أيدت اتهامه، بما في ذلك مقتل الجندي عيلي حيوت خلال فترة ولاية الضابط المظلي روعي تسفيغ كقائد لوحدة مغلان، ومقتل الجندي أفيتار يوسفي خلال فترة ولاية قائد لواء المظليين ياكي دولف، وغيرهم الكثير ولم يتم معاقبتهم أو تأخير ترقياتهم العسكرية.

من جانبه، دعا ضباط كبار بالجيش رئيس الأركان الجنرال أفيف كوخافي إلى التراجع عن قراره بحق العميد رافي ميلوء للحيلولة دون استقالته من الجيش.

ألقي حجر كبير على رأسه.. الجيش ينشر تفاصيل مقتل جندي غولاني في جنين

نشر الجيش الإسرائيلي تفاصيل مقتل الجندي عميت بن يغئال خلال عمليات مداهمة في بلدة يعبد جنوب جنين.

وحسب معاريف وهآرتس أفاد الجيش أنه عند حوالي الساعة 4 ونصف فجراً أنهت القوات بقيادة قائد لواء غولاني ونائبه اعتقالات في بلدة يعبد بجنين، وبدأت في مغادرتها وفي هذا الحين ألقي حجر كبير من فوق سطح المنزل الأخير الذي كان به الجنود.

وأضاف: سقط الحجر على رأس الرقيب أول عميت بن يغئال وأصيب بجروح بالغة رغم ارتدائه خوذة، وأعلن الأطباء وفاته بعد نقله بطائرة هليكوبتر لمستشفى رامبام بحيفا.

وأشار الجيش إلى أن مهمته في جنين كانت اعتيادية، وجرت لاعتقال 4 فلسطينيين متهمين بإلقاء الحجارة على سيارات إسرائيلية وأعمال أخرى في الأسابيع الأخرى. (الرابط)

الجيش الإسرائيلي يستعد لـ 3 سيناريوهات في حال البدء بخطوات ضم الضفة

يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة عدة سيناريوهات في حال شرعت إسرائيل بتنفيذ خطوات ضم الضفة الغربية وغور الأردن.

وتستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع ثلاثة سيناريوهات متوقعة، في حال البدء بخطوات ضم الضفة، والتي تشكل خطوة سياسية دراماتيكية، من المتوقع أن تبدأ بتنفيذها إسرائيل في شهر تموز/ يوليو المقبل.

السيناريو الأول وهو الأصعب في نظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، هو: اندلاع مواجهات على الطرقات وحدوث عمليات إطلاق نار وطعن وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة.

أما السيناريو الثاني، فهو: أن المواجهات ستؤثر على التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة، والتي ستجد صعوبة في التزام الهدوء وعدم الاحتجاج على التحركات الإسرائيلية.

بينما تتوقع الأجهزة الأمنية في السيناريو الثالث وهو الأقل خطورة، اندلاع مواجهات في نقاط محددة في أنحاء الضفة الغربية، تكون مماثلة للمواجهات التي تحدث بشكل أسبوعي.

وتقول المصادر الإسرائيلية إن الجيش يبني استعداداته على غرار هذه السيناريوهات، وهو سيقوم بزيادة عدد القوات إذا لزم الأمر. (الرابط)

تحديث للتقييم الاستراتيجي لعام 2020 وتوصيات للحكومة الجديدة

أعد معهد الأمن القومي الإسرائيلي تحديث للتقييم الاستراتيجي لعام 2020 وتوصيات للحكومة الجديدة جاء في ملخصه التالي:

لا تزال الآثار العالمية والإقليمية والداخلية لوباء كورونا غير واضحة، لكن الحكومة الإسرائيلية الخامسة والثلاثين ليس لديها مائة يوم من الرفاهية. يجب أن تعيد الاقتصاد بسرعة إلى التشغيل الكامل، في وجود الفيروس وإمكانية حدوث موجة أخرى منتفشي الفيروس. أما فيما يتعلق بالبعد الأمني، فإن جميع الأنظمة في الشرق الأوسط معنية بالتعامل مع الوباء وشؤونهم الداخلية، وبالتالي سوف تسعى لتجنب التصعيد في المواجهة مع (إسرائيل). ومع ذلك، لا يزال خطر التصعيد غير المخطط له (في سوريا ولبنان وقطاع غزة) موجودًا ويتطلب من (إسرائيل) ممارسة سلطتها التقديرية في ممارسة سلطاتها.

 لا يزال التهديد الإيراني هو التهديد الرئيسي الذي يواجه (إسرائيل)، وبالتالي يتطلب التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، وبناء قدرات مستقلة ومواصلة استخدام القوة ضد جهود التواجد الإيرانية في سوريا. إن فكرة الضم من جانب واحد للأراضي في الضفة الغربية هناك تأييد من قبل الرئيس الأمريكي، ولكن من المتوقع أن تؤدي إلى سلسلة من العواقب السلبية. لذلك، فمن المستحسن تجنب تحقيقها. يمكن أن يكون للتنافس المتزايد بين الولايات المتحدة والصين عواقب سلبية على إسرائيل. وفي الوقت نفسه، تسمح الحالة الراهنة للحكومة بالاستفادة من الفرص التي لطالما أثرت عليها الأزمة في مختلف المجالات. (الرابط)

مقال: كيف يعيد نتنياهو مشروع بن غوريون بفكرة “جيب عربي في إسرائيل”؟

بقلم: دورون مصا – إسرائيل اليوم

إن تشكيل حكومة الوحدة وانطفاء أزمة كورونا يعيدان الموضوع السياسي إلى جدول الأعمال. هذا الأسبوع سيصل إلى المنطقة وزير الخارجية الأمريكي لعقد لقاءات مع موضوع خطة القرن. معقول الافتراض بأن هستيريا متعلقة بنبوءات الغضب لانتفاضة ثالثة ستهب إلى جانب روح الضم. الحقيقة هي أن لذلك معنى هامشياً، إلى جانب فشل الفلسطينيين في جعل أنفسهم شريكاً في خطوة سياسية. أما السيادة فلن تحدث بالضرورة انعطافة في علاقاتنا مع الفلسطينيين.

إن أهمية بسط السيادة تكمن في قدرته على إنقاذ إسرائيل من الفكرتين العقيمتين اللتين توجهان تفكيرها السياسي: فكرة التقسيم الكامنة في فكرة “الدولتين”، وفكرة الاحتواء الكامنة في فكرة “الدولة الواحدة”. خطوة السيادة ستضع حداً لوهم اليسار عن حل النزاع من خلال خلق تماثل بين إسرائيل والفلسطينيين، ينطوي على إخلاء المستوطنات وتقسيم المجال إلى وحدتين قوميتين. ولكن حقيقة أن خطة القرن لا تتضمن ضماً كاملاً للضفة الغربية، بل تتضمن أيضاً موقفاً من دولة فلسطينية مستقبلية تسحب في نفس الوقت الأرضية من تحت الحلم اليميني الصرف لشطب القومية الفلسطينية والاحتواء التام لمناطق الوطن العتيق.

إن بسط السيادة سيعيد توازن البوصلة السياسية الصهيونية حول نموذج التسوية الوحيد الممكن مع الفلسطينيين. وضع أساساته دافيد بن غوريون في 1948 مع العرب – الفلسطينيين الذين تبقوا في إسرائيل ويعرفون اليوم كـ “عرب إسرائيل”. وهو يقوم على أساس جعل الكيان العربي الفلسطيني جيباً، هو من جهة جيب في داخل المجال الإسرائيلي، ومن جهة أخرى يتميز عنه ثقافياً وسياسياً وقومياً، لضمان وجود الدولة كيهودية وكصهيونية. هذا هو النموذج الذي يسعى نتنياهو، الذي يتبين كمواصل درب بن غوريون حتى من ناحية تفكيره السياسي إلى تحقيقه في الضفة.

مثل نموذج بن غوريون، يقوم نموذج نتنياهو أيضاً على أساس إقامة جيب عربي – فلسطيني، سواء كان هذا أوتونومياً، حكماً ذاتياً أو “دولة ناقص”. وهو يستهدف منح إسرائيل سيطرة أمنية مطلقة في المجال كله الذي بين البحر المتوسط ونهر الأردن، بروح رؤيا اليمين؛ ولكن في ظل خلق فصل بالنسبة للسكان اليهود، بروح رؤيا اليسار في الجانب السياسي والقانوني، إلى جانب الجغرافي أيضاً.

قسم من خطوط التميز هذه صممت في العقود الأخيرة: السياسي في شكل إقامة السلطة الفلسطينية ذات الحكم الذاتي والقانوني في كل قانون القومية الذي جاء ليصد التآكل في طبيعة إسرائيل كدولة يهودية. وستضيف السيادة أيضاً الضلع الجغرافي، عبر وسم منفصل لمكانة منطقة الاستيطان اليهودي كجزء من المجال الإسرائيلي – اليهودي، في ظل وضع حدود بينه وبين المجال الفلسطيني.

إن بسط السيادة هو خطوة على نطاق تاريخي لإعادة تعريف مركز الثقل السياسي لإسرائيل. يوجد فيه إمكانه كامنة للانفصال عن الهوامش السياسية والانطواء في التفكير الواقعي – البراغماتي. إن حقيقة أن الموضوع وجد مكانه في الاتفاق الائتلافي يدل أكثر من أي شيء آخر على الحضور الفكري لذاك الوسط الذي يمثله الليكود و”أزرق أبيض” ولا يقل عن ذلك أيضاً إذ يدل على المكان الهامشي الذي توجد فيه الهوامش من اليمين واليسار. (الرابط)


التفاعلات الإقليمية والدولية

بومبيو يؤكد مجددًا: قرار الضم وفرض السيادة شأن إسرائيلي

المرصد الإسرائيلي - 15 مايو 2020

جدد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي يزور إسرائيل الأربعاء، تأكيده على “أن قرار الضم وفرض السيادة في الضفة الغربية مرتبط بإسرائيل”.

وسيجتمع بومبيو في أول زيارة خارجية له منذ أزمة كورونا مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس لبحث عدة مواضيع بينها تطبيق خطة ترامب للسلام، ملمحًا في المقابلة مع “يسرائيل هيوم” إلى منح واشنطن الضوء أخضر لإسرائيل لفرض السيادة في الضفة الغربية.

وشدد وزير الخارجية الأمريكي خلال المقابلة، على أن زيارته إلى إسرائيل الأربعاء، هامة جدًا بالنسبة له لدرجة أن يسعى لإجرائها وجهًا لوجه”.

وقال للصحيفة، أنه سيقوم خلال اللقاء بمناقشة “التهديدات الإيرانية والعمل على منعها وردعها من الحصول على سلاح نووي، وحول التقدم بالسعي لتطبيق خطة السلام الأمريكية، ومناقشة سلسلة من القضايا مرتبطة بأزمة كورونا، بينها عمل إسرائيلي-أمريكي مشترك للتوصل الى علاج”.

وحين سئل بومبيو عن الأنباء التي قالت إنه ينوي الطلب من نتنياهو وغانتس تأجيل خطوة “الضم” وهل واشنطن أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بالخطوة، جدد تأكيده: “أن قرار فرض السيادة مرتبط بإسرائيل، وسوف نعرض رأينا بأفضل صورة أمامها، نحن نريد أن نفهم كيف تتعامل الحكومة الجديدة مع الموضوع، مع ذلك، بالتأكيد سنتباحث حول الطريقة الأفضل لتطبيق خطة السلام التي وافق رئيس الحكومة عليها”. 

وقال إن الإدارة الأمريكية تدرك مخاوف الأردن وعدد من الدول الخليج من خطوة “الضم” وأن إدارته أخذت بعين الحسبان هذه المخاوف.

كما تطرق بومبيو، خلال المقابلة إلى الملف النووي الإيراني وعقوبات أمريكية جديدة عليها، وقال: “إن الرئيس الأمريكي قال مرات كثيرة، أن خطواتنا ليست مرتبطة فقط بعقوبات اقتصادية إنما بعزل ديبلوماسي وذلك حتى يتصرف النظام الإيراني بموجب القوانين الدولية ولن نسمح لهم بالوصول الى سلاح نووي”.

تقرير: 3 دول خليجية طلبت مساعدة الاحتلال بعلاج كورونا

قالت كاتبة إسرائيلية إن “ثلاث دول خليجية تسعى إلى شراكة مع إسرائيل لمحاربة فيروس كورونا”.

وذكرت لاهاف هاركوف، الحاصلة على شهادة العلوم السياسية والاتصالات بجامعة بار-إيلان، بمقالها بصحيفة جيروزاليم بوست، “، أن “3 دول خليجية تواصلت مع إسرائيل في الأسابيع الأخيرة لتلقي معلومات ومساعدة بمكافحة كورونا، وتشكل نصف الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، حيث تواصلت البحرين ودول خليجية أخرى مع مركز شيبا الطبي في تل هشومير، لاهتمامها بتعامله مع الوباء”.

ونقلت هاركوف عن سفيرة الإمارات العربية بالأمم المتحدة أن “حكومتها مستعدة للعمل مع إسرائيل بشأن إيجاد اللقاح المناسب، ما يعني أن قادة الخليج يرون في مكافحة هذا الوباء فرصة للتعاون بينهم وبين إسرائيل”.

أما الحاخام مارك شناير، الذي تربطه علاقات واسعة في الخليج كرئيس لمنظمة الحوار بين الأديان مؤسسة التفاهم العرقي، فيقول إن “هناك فرصة لتوحيد القوى هنا، الكثير من القضايا تتجاوز السياسة في الشرق الأوسط”.

يوفال هاريفين، مدير الشعبة الدولية في مركز شيبا الطبي الإسرائيلي، قال إن “البحرين ودولة خليجية أخرى، رفض تسميتها، اهتمتا بالتطبيب عن بعد، وابتكارات الطب عن بعد في إسرائيل، والطرق التي استجابت بها إسرائيل لوباء الفيروس، ونحن قدمنا لهم كل مساعدة احتاجوها، بما فيها إرسال فرق طبية لهم لتبادل المعرفة اللوجستية، ومهما كانت المساعدة التي يمكننا تقديمها لجيراننا، فسنفعل ذلك بسعادة”.

وأضاف أن “الدولة التي لم تذكر اسمها “مركزية ومختلفة” في الخليج، ولم نعتد أن نسمع عنها، وليس من المعروف أن لإسرائيل علاقات معها، وهذا السبب أنها تبتعد عن الأنظار، هناك أشياء تحدث فوق السطح وتحته، وطالما أن الحكومات الخليجية شديدة المركزية، فهذا يعني أن الاتصال بالمستشفيات الإسرائيلية حدث بموافقة زعماء الخليج مباشرة، لأنهم يؤمنون بقوة بالعلاقة مع الطب الإسرائيلي وإسرائيل بشكل عام”.

وكشف هارفين أن “المستشفى الإسرائيلي شارك في المؤتمر المدعوم من الولايات المتحدة في البحرين العام الماضي، الهادف لتشجيع الاستثمار في الاقتصاد الفلسطيني بهدف تنفيذ صفقة القرن، في ذلك الوقت تم الربط بين شخصيات إسرائيلية وأخرى رائدة في الخليج، منذ ذلك الحين، وهم يخططون للمجيء لزيارة إسرائيل، ونحن نحاول أن نرى كيفية الترويج للطب في دول الخليج، وكيف يكون الدواء جسرا بين إسرائيل والخليج”.

ونقل عن سفيرة الإمارات بالأمم المتحدة، لانا نسيبة، بندوة عبر الإنترنت استضافتها اللجنة اليهودية الأمريكية في جوابها لمراسل القناة 13 الإسرائيلية باراك رافيد، أن “منظورنا للعلم ومعالجة الوباء لا يعرف الحدود، أنا متأكدة أن هناك مجالا كبيرا للتعاون مع إسرائيل، ولا أعتقد أننا سنعارضه، وأشارت لدور البحث العلمي الإسرائيلي لعلاج الوباء، لأنه مثير للغاية، لأن مساحة الصحة العامة يجب أن تكون غير مسيسة”.

أما السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، فقال إنه “متفائل للغاية بشأن العلاقات القوية بين إسرائيل ودول الخليج في السنوات القادمة، مرجحا أن تأتي بشكل جماعي من مجموعة من الدول، بدلا من واحدة تخطو الخطوة الأولى، لأنه قد يكون حلفاء أمريكا حلفاء مع بعضهم البعض؛ وهذا التطور الطبيعي للعلاقات”.

وأضاف أن “الذروة العلنية لهذه العلاقات المتنامية الإسرائيلية الخليجية حصلت في ورشة عمل بعنوان “السلام للازدهار” في البحرين في يونيو 2019، وهدفت لتشجيع الاستثمارات في الاقتصاد الفلسطيني، لكن تقارير أكدها شناير أفادت بأن قادة الخليج سيكونون على استعداد للاجتماع مع القيادة الإسرائيلية”. (الرابط)

مسلسل إسرائيلي يعرض أنشطة الجاسوس كوهين في سوريا

ترجمة: د. صالح النعامي

عرضت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية “كان” الحلقة الأولى من مسلسل “المقاتل 566″، الذي يتتبع سيرة الجاسوس الإسرائيلي في دمشق إليه كوهين الذي ضبط وحوكم وأعدم في 1965.

وتناولت الحلقة كيفية إعداد كوهين للتجسس والآليات التي وظفت لتكريس “قصة التقمص” التي اختيرت للتغطية على أنشطته التجسسية.

وحسب الوثائقي أن الاختبارات التي جرت لكوهين تمت في أعقاب لقاء جمعه في مكتب الاستخبارات في شارع “هلبرين”، حيث وقع كوهين على تعهد بموافقته على العمل في دول أخرى.

ويقول فيكتور كوهين، أحد الضباط في وحدة “188” التي كانت تتولى تجنيد الجواسيس المرشحين للعمل في دول عدو، إن قائد الوحدة يريف متان طلب مني إجراء مقابلة مع إيلي كوهين لاختبار أهليته، مشيرا إلى أنه حصل على انطباع بأنه مناسب للمهمة، سيما وأنه بدا صادقا.

ولكن هذا الانطباع تنافي مع الانطباع الأولي الذي تجسد لدى نتان سولمون، ضابط الموساد، والمسؤول في “مدرسة المهام الخاصة” التابعة للجهاز والذي كلف بإعداد كوهين للمهام التجسسية، حيث قال إن كوهين لم يثر انطباعه وشك في قدرته على العمل كجاسوس في سوريا بسبب مظاهر الخجل التي بدت عليه في اللقاء الأول، مشيرا إلى أنه قدم نفسه له باسم “يهشوع”.

ويتضح من التقدير النهائي لوحدة “188” أن كوهين لديه مزايا وسمات خاصة تؤهله للعمل كجاسوس، باستثناء مشكلة واحدة تتمثل في عدم قدرته على تحديد المخاطر التي يمكن أن تحيق به في الوقت المناسب.

ويتضح من الوثائقي أن المهمة الأولى التي حرص سولمون على تدريب كوهين عليها هو كيفية المشي في الشوارع، بحيث يتأكد طوال الوقت أن أحدا لا يتعقبه، حيث كان يهشوع يطلب التوقف لشرب مياه غازية أو مطالعة صحيفة بشكل مفاجئ للتعرف ما إذا كان أحد يرصده أم لا.

وتبين أن الموساد قام باختبار قدرة كوهين على الصمود في التحقيقات، حيث طلب منه التوجه للقدس الغربية بجواز سفر فرنسي، وتقمص شخصية يهودي فرنسي والتحدث فقط بالفرنسية وأن يقيم علاقات مع الناس هناك على أن يقدم معلومات حول ذلك، وبعد ذلك قامت الشرطة بالقاء القبض عليه والتحقيق معه لمدة ساعتين حول هويته، في اختبار ما إذا كان مستعد للكشف عن هويته تحت الضغط أم لا. ويقول سولمون إنه على الرغم من أن كوهين لم ينكسر خلال التحقيق إلا أنه تأثر كثيرا جراء ذلك.

ويشير سلمون إلى أنه في إطار إعداد كوهين للمهمة الجاسوسية تم تدريبه على اتقان بعض العبادات الإسلامية وحفظ الفاتحة وسورة “الإخلاص”.

وبعد 9 أشهر من الإعداد تم اختيار قصة التقمص التي ستغطي على مهمته في سوريا، حيث أرسل للأرجنتين لإعداده لتقمص شخصية المهاجر السوري الثري كامل ثابت، حيث طلب الموساد منه الالتقاء بضابط موساد آخر “أبراهام”، الذي قام بتعريف على كيفية الاندماج في الحياة الاجتماعية في الأرجنتين وإتقان الإسبانية، وبعد ذلك تم تسليمه جواز سفر أرجنتيني يحمل هوية سوري اسمه كامل أمين ثابت

وبعدها طلب منه الاندماج في الجالية السورية في بيونس أيريس، وكان الهدف هو التعرف على عبد اللطيف الخشان، محرر جريدة العالم العربي، الذي ارتبط به بعلاقة صداقة وثيقة.

وأشار الوثائقي إلى أن كوهين تعرف بسرعة على الملحق العسكري السوري في بيونس إيريس أمين الحافظ التي أصبح فيما بعد رئيسا لسوريا

وعمل كوهين في بيونيس ايرانس لمدة 8 أشهر في شركة يملكها يهودي لا يعرف شخصيته الحقيقية وقام بتزييف شهادة تفيد بأنه عمل فيها لمدة عامين. وقبل توجهه لسوريا طلب الموساد منه أن ينقل رسائل من أصدقائه من أبناء الجالية السورية لإيصالها إلى أقاربهم في دمشق، لكي يكرس انطباع لدى الجهات السورية أنه سوري بالفعل.

وحسب الوثائقي، فأن كوهين غادر بيونس ايريس لإسرائيل لتلقي تعليمات جديدة وللتدرب على استخدام جهاز إرسال الرسائل المشفرة، حيث غادر بعد غادر إلى بروكسل حيث التقى بضابط الموساد زيلنجر، الذي طلب منه أن يستقل سفينة إلى الإسكندرية ومنها إلى بيروت.

وأبلغ زيلنجر كوهين بأن شخصا ما سيتعرف عليه خلال هذه الرحلة ويقدم له المساعدة لدخول سوريا، حيث ينقل الوثائقي عن كوهين قوله لقضاة المحكمة بأن شخصا سوريا من دمشق اسمه ماجد شيخ الأرض تعرف عليه بالفعل خلال الرحلة، حيث تبين أن شيخ الأرض كان عميلا للاستخبارات المركزية الأمريكية سي آي إيه، حيث كان يزود واشنطن بمعلومات حول ضباط ألمان نازيين لجأوا إلى سوريا.

ويقول جدعون ميتشنيك، الذي رأس وحدة التأريخ في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” إن اللقاء بين شيخ الأرض وكوهين لم يكن عفويا وأن أحدا ما قام بتنسيقه، مرجحا أن يكون الأمر نتاج تعاون بين الموساد والسي آي إيه.

ويثير أبراهام شقيق كوهين شبهات حول إمكانية أن يكون شيخ الأرض هو الذي قام بالكشف عن شقيقه، مشيرا إلى أن قادة في الموساد أكدوا له أن شيخ الأرض عمل تحت تعليمات الموساد عندما قام بإدخال إيلي إلى سوريا لكنه الموساد لم يكن يعلم أنه على علاقة بالسي آي إيه.

لكن رئيس الموساد السابق باردو تمير باردو ينفي أن يكون السي آي إيه كان على علم بوجود كوهين في دمشق وطابع مهمته هناك، مدعيا أن الموساد لا يمكنه أن يستعين بخدمات عميل للسي آي إيه لتسهيل عمل جاسوسي إسرائيلي.

وحسب الوثائقي، فأنه عندما وصل كوهين إلى بيروت في 1962 برفقة شيخ الأرض، أبلغه الأخير أنه سيتصل بصديق له لتسهيل مهمته إلى سوريا، حيث توجه إلى الحدود السورية اللبنانية حيث انتظرهما موظف في الجمرك يدعى ناصر الدين الذي سمح لسيارة كوهين بالمرور إلى سوريا بدون تفتيش، حيث كان على متن السيارة تجهيزات التجسس، ضمنها جهاز حلاقة يستخدم كابله كإنتين، نقود، كتاب تشفير، وكاميرا، وقطع صابون كانت تضم مواد متفجرة.

وبناء على طلب الموساد حرص كوهين على التوجه لكمال الخشان ولد عبد اللطيف الخشان وقام بتسليمه الرسالة من والده، وبعد ذلك أصبح صديقا له وقام بتعريفه على أصدقائه ومعارفه داخل دمشق.

وساعد الخشان كوهين على استئجار شقة في حي “أبو رمانة” الراقية في دمشق، حيث قام بتركيب الإنتين على سطح الشقة، التي كانت قبالة هيئة أركان الجيش السوري، وقام بنقل كل أجهزة التجسس من السيارة إلى داخل الشقة.

ولفت الوثائقي إلى أن المهمة الرئيسة بالنسبة لكوهين كانت الحصول على معلومات مسبقة حول أي مخطط سوريا لتنفيذ هجوم مفاجئ ضد إسرائيل.

ونقل الوثائقي عن خبير فرنسي قوله إن كوهين من خلال اختياره الشقة قبالة هيئة الأركان كان يعرف من خلال مستوى الإضاءة في مقر هيئة الأركان خلال الليل إن كانت أمور غير عادية يخطط لها في دمشق أم لا، حيث إنه كان يبلغ الموساد صبيحة اليوم التالي بكل حركة تتم داخل هيئة الأركان السوري.

وينقل الوثائقي عن كوهين قوله إن تعرف على معزة زهر الدين، ابن شقيق رئيس هيئة أركان الجيش السوري عبد الكريم زهر الدين خلال حفل نظمه صديقه الجديد كامل الخشان في بيته، حيث طلب منه الموساد توثيق العلاقة مع معزة بسبب صلته العائلية برئيس الأركان.

وقام كوهين أولا بنقل معلومتين بالغتي الأهمية تتمثل الأولى في توجه النظام السوري لعقد تحالف مع العراق وأنه مستعد لتدشين قيادة موحدة مع الجيش العراقي وأن الجيش السوري حصل على مدافع متطورة من الاتحاد السوفياتي، وسيتم نصبها عند الحدود مع إسرائيل.

وينقل الوثائقي عن كوهين قوله لقضاة المحكمة أن معزة كان يطلعه على الخلافات داخل قيادة الجيش السوري، مثل الخلاف بين رئيس الأركان ونائبه، وأن المظاهرات التي نظمت في دمشق ضد الوحدة مع مصر تهدف إلى تشريع تشدين تحالف مع العراق

ويكشف الوثائقي أن معزة أبلغ كوهين بحصول سوريا على طائرات ميج متطورة من الاتحاد السوفياتي

وحسب الوثائقي فقد تعرف كوهين في مارس 1962 على جورج سالم سيف، الذي كان يحتل موقعا مهما في سلطة البث السورية، حيث كان يحصل منه على معلومات مهمة، مشيرا إلى أن مشغله في الموساد شمعون سومر أبلغه أن سيف سيتعرف عليه في إحدى الحفلات التي يقيمها كامل الخشان في منزله.

وحسب إفادة كوهين أمام المحكمة فأن سيف كان يطلعه على التقارير السرية قبل عرضها على المراقبة، مشيرا إلى أن سيف كان يحضر له المستندات إلى البيت.

وينقل الوثائقي عن رجاء خوري وهو مذيع سابق في الإذاعة السورية أن كوهين استغل علاقته بسيف وبات تتم استضافته في مبنى الإذاعة والتلفزيون حيث كان يعلق يوميا على الأخبار باللغة الإسبانية.

ويشير الوثائقي إلى أنه بالاستناد إلى إفادة كوهين أمام المحكمة فقد تبين أن أجهزة الأمن السورية لم تتمكن من دفع كوهين لتقديم كل المعلومات المتعلقة بأنشطته التجسسية.

وحسب الوثائقي، فأن كوهين حاول استعطاف قضاته وتبرير عمله الجاسوسي بالقول إن موافقته على هذه المهمة جاءت بسبب الغبن والتمييز الذي يتعرض له اليهود الشرقيون، والذين يحرمون من الوظائف وفرص العمل وأنه وافق على العمل كجاسوس فقط لأنه كان عاطلا عن العمل في حين كانت زوجته الحامل تتولى تأمين متطلبات الحياة من خلال عملها كممرضة.

وعرض الوثائقي رسالة بالعربية بعث بها كوهين إلى زوجته ناديا، حيث اعتذر فيها عن عمله في مجال التجسس وأنه كان مضطرا لذلك بسبب الضائقة الاقتصادية، حيث ختم الرسالة بتحذير الآخرين من مغبة تكرار تجربته.

وكشف الوثائقي إلى أن وحدة الاتصالات اللاسلكي في الاستخبارات التي كانت تتلقى الاتصالات من جواسيس إسرائيل في الدول العربية والذي كانوا يشار إليه بأرقام. ويقول جدعون شيرازي أن المعلومات التي كان نتلقاها من دمشق كانت من “المقاتل 566″، الذي تبين فيما بعد أنه إيلي كوهين.

إسهام كوهين

وحول إسهام كوهين في العمل الاستخباري الإسرائيلي، يقول رئيس الموساد السابق باردو: “عندما يتمكن جهاز استخباري من زرع جاسوس في قلب دائرة صنع القرار للعدو، فإن هذا يعد أهم هدف يمكن تحقيقه، فالمعلومات الاستخبارية التي يمكن الحصول عليها من المصادر البشرية أهم بكثير من المعلومات التي يمكن الحصول عليها من وسائل التجسس الإلكتروني”. ويدعي باردو أن الموساد كرس “أسطورته” من خلال أفعال أشخاص على شاكلة كوهين، حيث إنه تمكن من الاقتراب من النخب الحاكمة والوصول إلى دائرة صنع القرار في سوريا

ويقر باردو بأن “الموساد” قد أخفق لأنه لم يتمكن من تحديد المخاطر التي كانت تحيق بكوهين والطلب منه الفرار من سوريا قبل أن يكون الأمر متعذرا.

مهام في مصر

وكشف الوثائقي أن كوهين قبيل مغادرته مصر تعاون، بطلب من المخابرات الإسرائيلية، مع جيمس هيلفليكس، صاحب شركة شحن بحرية، حيث إنه كان يقوم بشراء سلاح وذخيرة وعتيدة من مخلفات المواجهة التي جرت بين القوات الألمانية والحلفاء في محيط مدينة العلمين غرب الإسكندرية، حيث يتم شجن السلاح والعتاد إلى بيروت ومن هناك إلى ميناء يافا. (رابط الحلقة)

تريد استغلال كورونا: إسرائيل تسعى لتوسيع صادراتها الأمنية للعالم كله

سعى إسرائيل إلى توسيع صادراتها الأمنية إلى مزيد من الدول، وعمليا إلى “جميع دول العالم باستثناء الدول التي يحظر المتاجرة معها – إيران، لبنان وسورية”، حسبما ذكر عطاء طرحته وزارة الأمن الإسرائيلية وطالبت فيه شركات مدنية بتزويدها بمعلومات حول الاحتياجات الأمنية للدول بزعم نشوء أزمة كورونا، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “هآرتس” اليوم، الثلاثاء.

ويتعلق جزء كبير من العطاء لاحتياجات الدول في مجال الأمن الداخلي. ويقدر مسؤولون أمنيون أن تصدير لاحتياجات داخلية في الدول ستحتل قسما كبيرا من التصدير الأمني الإسرائيلي في المستقبل، لأن الأزمة الاقتصادية الحاصلة في دول كثير إثر انتشار الوباء قد تؤدي إلى احتجاجات تقوض استقرار أنظمة فيها.

وطالبت وزارة الأمن الشركات، من خلال العطاء، بتزويدها بمعلومات حول احتياجات الدول هدف التصدير إلى وسائل بيومترية، أنظمة تعقب أشخاص وسيارات، أنظمة تعرف على وجوه وأصوات وصور ولوحات أرقام، وسائل لرصد هواتف خليوية، أنظمة سايبر لأغراض التجسس وكذلك برامج لسد واعتراض معلومات في شبكة الإنترنت.

إلى جانب ذلك، طالبت الوزارة الإسرائيلية الشركات بتزويدها بمعلومات حول استخدام وحاجة الدول إلى دبابات، صواريخ مضادة للدبابات، أنظمة مدفعية ودفاع جوي، طائرات من أنواع مختلفة، مروحيات، زوارق حربية، أنظمة صاروخية، ووسائل قتال إلكتروني لطائرات وزوارق.

المرصد الإسرائيلي - 15 مايو 2020


وطالب العطاء الشركات المدنية الإسرائيلية بتزويد معلومات كي تستخدمها الصناعات الأمنية الإسرائيلية في تطوير التصدير. وإلى جانب الاحتياجات الأمنية للدول، يتعين على الشركات إعداد “ملف دولة”، ويتم تجديد المعلومات فيه عدة مرات سنويا. وينبغي أن تشمل ملفات كهذه معلومات عامة عن تلك الدول، عن شخصيات مركزية فيها، عن المؤسسة السياسية وعلاقاتها الخارجية، استعراض تهديدات خارجية وداخلية ومعطيات اقتصادية، تشمل ميزانياتها الأمنية وسياسة المشتريات الأمنية فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الأمن الإسرائيلية تسعى إلى توسيع صادراتها الأمنية إلى دول آسيا كمجال التوسع المركزي للصادرات الأمنية. وباستثناء حظر التصدير إلى إيران ولبنان وسورية، لا يوجد في العطاء أي تطرق إلى دول أخرى.

وأكد تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي)، العام الماضي، على أن إسرائيل تواصل تصدير الأسلحة إلى دول تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي. وتستخدم جيوش ومنظمات الأسلحة المصنوعة في إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب. ويستعرض تقرير أمنستي معطيات حول ثماني دول كهذه، حصلت في السنوات الأخيرة على عتاد عسكري من إسرائيل. (الرابط)


آراء الخبراء

36 وزيراً في حكومة نتنياهو جانتس الجديدة واستحداث وزارة جديدة

بقلم: سعيد بشارات

من أكثر الأمور المستغربة الجديدة في حكومة الاحتلال الـ 35، هو الوزارة المستحدثة الجديدة التي اختلقها نتنياهو على عجل، لعضو الكنيست آورلي أبي كاسيس رئيسة “جيشر” “وزيرة لتعزيز وتطوير الشؤون الجماهيرية” والتي اعتبرتها القناة 12 أكثر وزارة مستغربة في التاريخ، حيث تم خلق وولادة هذه الوزارة فقط من أجل ضم عضو كنيست إلى الحكومة، وستنضم النائبة اورلي ليفي أبو كسيس من حزب جيشر الى الحكومة. ( وزارة تعزيز وتطوير الشؤون الجماهيرية ) .

هذه الوزارة ستنقل لها صلاحيات من وزارة الأمن الداخلي في مجالات مكافحة المخدرات والكحول وحماية الأطفال على شبكة الإنترنت ودفع “مشروع مدينة بدون عنف الى الأمام”.

هذه الوزارة تشبه وزارات سابقة كانت في حكومات الكيان بدون أن يكون لها دور مركزي تخضع له هيئات أخرى، كوزارة الشؤون الاستخباراتية التي استحدثها نتنياهو عام 2009 للوزير دان ميريدور، ووزارة شؤون القدس، ووزارة الشؤون الإستراتيجية.

في وثيقة الاتفاق بين جيشر والليكود كتب حول الضم “جيشر تتعهد بدعم كل موقف لرئيس الوزراء بخصوص فرض السيادة، بشرط أن يتم التنسيق مع الولايات المتحدة، سواء كان الضم بشكل مباشر أو غير مباشر في الحكومة، و / أو في الكنيست، بما في ذلك في لجان الكنيست وفي الجلسة العامة للحكومة والكنيست.

هآرتس فسرت هذا المقطع في الاتفاق بأن هناك ضم الأمر الواقع لمناطق سي، وترك مجال للضم القانوني مع الولايات المتحدة.

بالمقابل وافق رافي بيرتس هو الآخر على قبول عرض نتنياهو بالانفصال عن حزب يمينا والانضمام الى الائتلاف، مقابل الحصول على وزارة هامشية- تشبه وزارة أبي كاسيس- وهي وزارة شؤون القدس، ولكن هذه الموافقة كرهونة بموافقة حزب البيت اليهودي بزعامته.

نفتالي بينت وأييلت شاكيد بقو الان وحيدين خارج هذه التشكيلة، وعاد نفتالي بينت لعادته في مهاجمة نتنياهو واتهامه بالشعار التقليدي الجذاب بالنسبة له، حيث اتهمه بانه ضعيف أمام حماس، وأمام الهستدروت- يقصد اليسار.

يذكر أن بينت كان قد انسحب قبل عام من اتحاد الأحزاب القومية الدينية، مع البيت اليهودي والاتحاد الوطني.

جهود نتنياهو لكسر يمينا ليست مجرد نزوة عائلية قالت القناة 12. الليكود، كان دائمًا يسعى تحدي يمينا وتمثيل الجمهور الصهيوني الديني القومي، ونتنياهو مصمم على إثبات أنه لا حاجة لمثل هذا الحزب، وقد اتخذ الليلة خطوة مهمة نحو الهدف.


في دائرة الضوء

سيناريوهات ضم مناطق من الضفة في ظل حكومة نتنياهو الخامسة

المرصد الإسرائيلي - 15 مايو 2020

تنص اتفاقية الائتلاف لحكومة بنيامين نتنياهو الخامسة، التي سينطلق عملها هذا الأسبوع، بعد 17 شهرا من عمل الحكومة الانتقالية، بفعل حل الكنيست ثلاث مرات في غضون 12 شهرا، على أنه يحق لرئيس الحكومة نتنياهو أن يشرع في إجراءات فرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة الغربية المحتلة، ابتداء من مطلع شهر تموز المقبل 2020. ورغم ذلك، فإن هناك العديد من الأسئلة المطروحة، تتعلق بعملية الضم ذاتها، من حيث توقيتها وحجمها، إذ أنه ستكون عوامل مؤثرة على كل واحد من السيناريوهات المحتملة، رغم ما يظهر من دعم مطلق لكل خطوة إسرائيلية، من البيت الأبيض.

فقد نصّ البند 28 في اتفاقية الائتلاف على أن “رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة البديل، يعملان سوية، وبالتنسيق، من أجل الدفع باتفاقيات سلام، مع كل جيراننا، والدفع نحو تعاون إقليمي، بمجالات اقتصادية متنوعة، وبمجال كورونا. وفي كل ما يتعلق بتصريح الرئيس ترامب (“صفقة القرن”)، فإن رئيس الحكومة ورئيس الحكومة البديل، يعملان بالتوافق الكامل مع الولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك مسألة الخرائط، أمام الأمريكان والمجتمع الدولي بشأن هذا الموضوع، وكل هذا في إطار السعي للحفاظ على المصالح الأمنية والاستراتيجية لدولة إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على اتفاقيات السلام (القائمة) والسعي لاتفاقيات سلام مستقبلية”.

ونصّ البند 29 أنه “على الرغم مما ذكر في البند 3، والبند 20، والبند 28، وبعد أن تجري الأبحاث والمشاورات بين رئيس الحكومة، ورئيس الحكومة البديل، حول الأسس المفصلة أعلاه، يستطيع رئيس الحكومة أن يُحضر المصادقة التي يتم التوصل لها مع الولايات المتحدة الأميركية، حول سريان السيادة، ابتداء من 1/7/2020، للبحث في الكابينيت (الطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية) وللحكومة، للمصادقة عليه في الحكومة، و/ أو الكنيست”. و”في حال أراد رئيس الحكومة عرض اقتراحه على الكنيست، فإنه يستطيع فعل هذا بواسطة عضو كنيست، وفقط يكون من كتلة الليكود، الذي سيلتزم لدى التصويت عليه بالقراءة التمهيدية، بأن يكون نص القانون مطابقا للاقتراح الذي عرضه رئيس الحكومة في الكابينيت والحكومة. وبعد إقرار القانون بالقراءة التمهيدية، يتم نقل القانون إلى مسار التشريع الأسرع، وبشكل لا يشوش ولا يعرقل المسار، من قبل رئيس لجنة الكنيست، للبحث في القانون في لجنة الخارجية والأمن”.

العامل المؤثر الفوري على قرار نتنياهو وحلفائه في كتل اليمين الاستيطاني المتطرف، بمن فيهم كتلتا المتدينين المتزمتين الحريديم، هو قرار البيت الأبيض. ولهذا فإن نتنياهو يستثمر كل قدراته الشخصية، واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وبالذات في داخل البيت الأبيض، لجعل القرار بما يتوافق مع تطلعات نتنياهو.

ويشار إلى أنه بموجب القانون، فإن قرار ضم أي منطقة جغرافية لما يسمى “السيادة الإسرائيلية”، ليس بحاجة لقرار من الكنيست، أو قانون، بعكس الانسحاب من منطقة واقعة تحت السيادة، الذي يلزم بقرار كنيست، يوافق عليه لا أقل من 80 عضو كنيست، وإذا وجدت أغلبية عادية يتم عرض “الانسحاب” على استفتاء عام. ولكن في هذا القانون، تمت إضافة بند بطلب من المستشارين القانونيين، للحكومة والكنيست، يقضي بأن إلغاء القانون ممكن بأغلبية عادية من 61 نائبا. ما يعني إذا وجدت أغلبية في الكنيست للانسحاب بأقل من 80 نائبا، فبإمكانها أن تلغي القانون أولا، ثم تصوت على الانسحاب. ولكن على ضوء التغيرات في تركيبة المحكمة العليا، فإن هذا البند قد يتم تعديله لاحقا، لتشديد صعوبة الانسحاب من أي منطقة “تحت السيادة”. ولكن مسألة التوجه إلى الكنيست جاءت في أعقاب سابقتي القدس ومرتفعات الجولان، إذ طلبت الحكومة في كل واحدة من الحالتين مصادقة الكنيست عليهما.

خلفية التسارع الإسرائيلي

بل أن تداهم أزمة كورونا العالم، وبشكل خاص الولايات المتحدة الأميركية، كان في حسابات نتنياهو، كزعيم وقائد للتيار اليميني الاستيطاني، أن مهمة الضم يجب أن تتم قبل الوصول ليوم انتخابات الرئاسة الأميركية في مطلع تشرين الثاني المقبل، وحتى قبل الدخول في الأجواء الانتخابية الأميركية. فحتى قبل اندلاع أزمة كورونا، كان القلق لدى نتنياهو ومحيطه، من احتمال خسارة دونالد ترامب والحزب الجمهوري الانتخابات أقل. أما الآن، فإن القلق تعاظم بفعل فشل الإدارة الأميركية في لجم انتشار الفيروس، وتسجيل أعداد ضحايا مرعبة، وتواصل ارتفاعها.

في المقابل، فإن الحزب الديمقراطي حسم أمره بترشيح نائب الرئيس الأميركي السابق، جو بادين، الذي أعرب عن معارضته لعملية الضم من دون إبرام اتفاق نهائي مع الجانب الفلسطيني قائم على أساس حل الدولتين.

والأزمة بين نتنياهو واليمين الاستيطاني من جهة، وبين الحزب الديمقراطي الأميركي من جهة أخرى، قائمة بالفعل منذ سنوات. فقد أقدم نتنياهو في الانتخابات الرئاسية الأميركية في العامين 2012 و2016، على ما لم تفعله أي من الحكومات الإسرائيلية، بالوقوف علنا لصالح أحد الحزبين الأميركيين في الانتخابات. ففي العام 2012 سعى نتنياهو لإسقاط الرئيس باراك أوباما وفشل. وفي العام 2016، سعى لفوز دونالد ترامب على منافسته من الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، رغم مواقفها المؤيدة لإسرائيل. ونذكر أنه من حيث عدد الأصوات في انتخابات 2016، فقد تفوقت كلينتون على ترامب بأكثر من مليوني صوت، ولكنها خسرت الانتخابات بفعل توزيعة الوحدات الانتخابية على الولايات الـ 50. ويتهم الحزب الديمقراطي نتنياهو واللوبي الصهيوني، المدعوم من الطائفة الأفنجيلية، بخسارة الانتخابات. وحسب محللين إسرائيليين، فإن الحزب الديمقراطي في حال فاز في انتخابات الرئاسة، بعد أن فاز بأغلبية الكونغرس في انتخابات 2018، فإنه سيصفي حساباته مع شخص نتنياهو، ولكن بالتأكيد هذا لا يعني التخلي عن إسرائيل، كحليف استراتيجي.

ويريد نتنياهو الوصول إلى يوم الانتخابات الأميركية، ويكون قد حقق أقصى ما يمكن من مشروع الضم، ليسجل لنفسه إنجازا سياسيا أمام معسكره، رغم كل التحذيرات في إسرائيل من تبعات مشروع الضم، على مستقبل إسرائيل، التي قد تجد نفسها في مرحلة لاحقة أمام مسؤولية مباشرة من جديد على حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة، في حين يتزايد الضغط في قطاع غزة مع التزايد السكاني هناك في ظل الحصار.

ومن بين الأسئلة المركزية التي تطرح نفسها ابتداء من الآن، وحتى بدء إجراءات حكومة نتنياهو بعملية الضم، مدى حجم وتأثير رد الفعل الفلسطيني والإقليمي، بالذات من الأردن ومصر، ودول عربية أخرى، ومن أوروبا والاتحاد الأوروبي، عدا الموقف الأميركي، الذي قد يطلب من نتنياهو عدم الذهاب في مسار الضم الكلي، فهذا احتمال وارد.

باعتقاد نتنياهو ومحيطه أن العالم وبالذات الدول المتطورة الكبرى غارقة في أزماتها الداخلية بفعل انتشار كورونا: دول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الخمس ومثلها ألمانيا وغيرها. أما بشأن الساحة الفلسطينية والمحيط العربي، فإن نتنياهو ومعه مساعديه في دوائر القرار، يعتقدون أن قرار الضم لن يقود لانفجار، مستندين بذلك إلى ما كان بعد قرار الاعتراف الأميركي بالقدس “الموحدة” كعاصمة لإسرائيل، ومن ثم نقل السفارة إلى المدينة. وأيضا بعد قانون حجب أموال الضرائب الفلسطينية عن السلطة، وغيرها. إذ أن الفرضية في محيط نتنياهو، أنه سيكون عدم اعتراف عالمي بالضم، كما هي حال القدس ومرتفعات الجولان من قبل، ولكن هذا لن يمنع الضم.

غير أن حسابات نتنياهو ليس مفروضا أن تكون دقيقة، لأنه ليس هو من يحدد شكل ردود الفعل، ولذا فنحن أمام عدة سيناريوهات وهي على النحو التالي:

تطبيق مخطط الضم كاملا

هذا السيناريو يعني أن البيت الأبيض يتفق كليا مع مخطط نتنياهو وكتل اليمين الاستيطاني في الكنيست، ويذهب إلى فرض ما يسمى “السيادة” على كل المستوطنات، ومناطق شاسعة في الضفة، بما فيها منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت، التي حسب تقسيم الاحتلال فإن حجمها يبلغ 30% من مساحة الضفة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السيناريو هو ما تسميه إسرائيل “الحدود”: فهل تعني خطوط البناء القائمة في المستوطنات الحالية، أم تشمل “مناطق النفوذ” التي حددتها سلطات الاحتلال لكل مستوطنة؟ ففي كثير من الأحيان، مناطق النفوذ هذه تصل إلى خطوط بناء قائمة للبلدات والمدن الفلسطينية، بمعنى الإطباق عليها ومنعها من التوسع، بقرارات من الاحتلال.

في هذه النقطة، قد تظهر خلافات داخل اليمين الاستيطاني، بين من يريد فرض كامل على كل الضفة، حتى بثمن إعادة الحكم العسكري إلى سابق عهده، وتحمل مسؤولية عن كل الفلسطينيين في الضفة، أو “تحفيز الفلسطينيين على الهجرة”، كما يظهر هذا في البرنامج السياسي لأحد مركبات تحالف “يمينا” البرلماني، حزب “هئيحود هليئومي” (التكتل القومي). وبين من يريد ضم مناطق عينية من المناطق المفتوحة في الضفة، لغرض تخفيف وطأة رد الفعل العالمي، حسب ما يعتقده أولئك في اليمين.

مسألة “الحدود” قد تواجه اعتراضات في البيت الأبيض، رغم ما يبديه ممثلوه، وأولهم السفير ديفيد فريدمان، من دعم كامل لكل مخططات اليمين الاستيطاني، فهو يتصرف ليس كدبلوماسي، وإنما كعضو في أكثر الأحزاب الاستيطانية تطرفا. وقد يكون الطلب الأميركي للجم ما في مسألة الحدود، في محاولة لإعطاء “مصداقية” ما للخطة المسماة “صفقة القرن”.

كذلك في هذا السيناريو سيكون نتنياهو وحلفاؤه أمام سؤال التبني الكامل لخطة ترامب وفريقه. ففي هذه الخطة ورد مصطلح “دولة فلسطينية”، وهذا ما يرفضه المستوطنون وأحزابهم ومؤيدوهم. فهم يرفضون “مصطلح الدولة” من حيث المبدأ، حتى لو أن الحديث في الخطة ذاتها عن كيان ممسوخ، مقطّع الأوصال، لا سيطرة له على أي تواصل مباشر مع العالم، ولا على الأجواء، ولا على ما هو تحت الأرض؛ مجرد كيان، بأقل من حكم ذاتي، وتسميه الخطة “دولة”.

والتقدير هو أنه على الرغم مما يُظهر نتنياهو من قوة وإصرار، فإن هذا السيناريو يبقى أضعف باحتمالاته من السيناريوهات الأخرى، ولكنه يبقى فرضية قائمة.

ضم جزئي

سيناريو الضم الجزئي في المرحلة الأولى، قائم في حال واجهت إسرائيل اعتراضات إقليمية وعالمية، وبطبيعة الحال في كل الأحوال الاعتراضات الفلسطينية قائمة، فإنها قد تقسم مخططها على مراحل. أي أنها ستضع جدولا زمنيا، فيه تباعد ما، والشروع بفرض ما يسمى “السيادة الإسرائيلية” على منطقة تلو الأخرى.

ولكن تمرير هذا المخطط سيوازيه سن قانون يقضي بسريان كل القوانين الإسرائيلية على المستوطنين في جميع أنحاء الضفة، بمعنى أن القوانين سارية على الأشخاص، ولكن ليس على الأرض في كل مكان. ومشروع القانون هذا طرحه المستوطنون مرارا على جدول أعمال الكنيست في السنوات الماضية، كحل مرحلي إلى حين تحل ظروف تسمح بفرض “السيادة” على الأرض.

وعلى أرض الواقع، فإن هذا القانون هو القائم على الأرض، دون أن يتم اقراره في الكنيست، فلا أحد من المستوطنين يخضع لأحكام الحكم العسكري في الضفة. وعادة، فإن القوانين “المدنية” الإسرائيلية تتحول في حال الضرورة لأحكام عسكرية تسري على المستوطنين. ولكن غالبية القوانين تطبق على المستوطنات، دون أن تكون قد حُولت لأحكام عسكرية.

وفرضية الضم الجزئي في حالت طبقت، ستستثني في مرحلتها الأولى منطقة غور الأردن، بادعاء أن هذا سيقلل من حدة رد الفعل الأردني الرسمي، ويترك مجالا للمناورة أمام دول عربية، منها ما ستجد نفسها ملزمة بإصدار مواقف أكثر جدية ضد الضم. وهذا ما يدفع الإدارة الأميركية للطلب من إسرائيل أن تأخذ بعين الاعتبار الظروف الإقليمية.

ضم رمزي

ليس واضحا مدى جدية هذا السيناريو، ولكنه يبقى قائما. ففي حال كان رد الفعل المحلي والإقليمي والعالمي أشد مما يتوقعه نتنياهو وحلفاؤه، فإنه سيتجه إلى إعلان مبدئي عن الضم، ويفرضه على منطقة واحدة أو اثنتين، مثل التكتل الاستيطاني المسمى “غوش عتسيون”، الذي بات يمتد من غرب بيت لحم وحتى مدينة الخليل.

هذا السيناريو قد يواجه معارضة شديدة داخل أوساط المستوطنين وأحزابهم، ولكن هذا لم يعد يؤثر كثيرا على حسابات نتنياهو، الذي يقود المعسكر كله، فهو برئاسته لليكود، يتوغل في كل أوساط اليمين الاستيطاني، بما فيه التيار الديني الصهيوني. وهذا القرار، بمعنى “الضم الرمزي”، سيكون بيد نتنياهو وحده. في كل الأحوال، فإن نتنياهو يرى أن هذه هي الفرصة الأمثل لتطبيق مخططه على الأرض: مرحلة ما قبل الانتخابات الأميركية، وسيطلب مساعدة الطائفة الأفنجيلية للضغط على ترامب، هذا إذا احتاج أصلا لضغط كهذا، وأيضا الأزمة الصحية الاقتصادية التي تعصف بدول العالم. لهذا فإنه سيسعى لتطبيق أقصى ما يمكنه أن يحققه، ولن يتنازل عن تحقيق أي شيء ممكن في الأشهر المقبلة. (الرابط)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.