المرصد الإسرائيلي – 15 نوفمبر 2020

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ تقدير إسرائيلي الانشقاق يهدد حزب غانتس إذا استسلم زعيمهم بيني غانتس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا لم يمرر نتنياهو ميزانية 2021، ونرصد تقرير إسرائيلي يكشف عن معضلات جيش الاحتلال “البحرية” وانه يجري تدريبات على مواجهة هجمات معادية على منصات الغاز، وإطلاق صواريخ روسية متطورة من أعماق الأرض، بعد استلام أول سفينة هجومية، لكن القوة البحرية بحاجة لمزيد من الإسناد والدعم.

وتابع المرصد تقرير إسرائيلي يتحدث عن طلب نتنياهو التحقيق مع رئيس الموساد الأسبق للاشتباه بتسريب معلومات تتعلق بإيران، ونرصد تراجع ميزان القوة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي وحديث اقتصادي إسرائيلي إن الوضع النسبي لإسرائيل في الشرق الأوسط قد يتغير نحو الأسوأ، إذا لم يكن هناك تغيير في درجة عدم المساواة في توزيع الدخل والاتجاهات الديموغرافية التي تميزها، مقارنة بالاتجاهات نفسها التي تحدث في دول أخرى في الشرق الأوسط.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ تقدير إسرائيلي يتحدث أن إدارة بايدن ستعيد التعاون مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة، وسيولي وزناً أكبر لحقوق الإنسان. وسيحاول التفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران وسيتردد في توسيع التحالف الاستراتيجي الإسرائيلي العربي الجديد على أساس اتفاقيات التطبيع، وسيواصل التحالف الاستراتيجي الوثيق مع (إسرائيل) وسيبقي السفارة الأمريكية في القدس، لكنه سيعيد فتح قنصلية في القدس الشرقية ويعيد المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية والأونروا.

ونتابع تقرير يرصد الموسيقى اليهودية الشرقية “تغزو” دبي عبر بوابة التطبيع وتبشر بمزيد من العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، ونتابع الدعوة لتوثيق التعاون مع مصر لمواجهة تركيا وان دعم مصر العلني لاتفاقيات السلام والتطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان يعتبر إحدى السمات المميزة والفوائد للشراكة الإسرائيلية المصرية في حوض شرق البحر المتوسط.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم الكاتب ناصر رأيه حول توجهات ترامب وهل يقدم على توجيه ضربة لإيران؟ أو السماح لإسرائيل بفعل ذلك؟

وفي دائرة الضوء نناقش خطط إسرائيلية الحكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي والحديث عن “القرار 3790 والذي يهدف لتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والتنمية الاقتصادية في القدس الشرقية” كأحد الوسائل المُتّبعة لتهويد المدينة ومحو عروبتها عبر مُمارسات وسياسات تُعرّف إسرائيلياً على أنها “قانونية” سنحاول هنا استعراض أهمّ ما ورد في هذا القرار، وقراءته في ضوء النهج التهويدي المُتبّع والمُمارسات الإسرائيلية المُستمرّة والمُتصاعدة الساعية لمحو طابع المدينة العربي “وعَبْرنتها”.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

تقدير إسرائيلي: الانشقاق يهدد حزب غانتس إذا استسلم لنتنياهو

كشف كاتب إسرائيلي أن “مسؤولين بحزب أزرق-أبيض الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي، هددوا بالاستقالة إذا استسلم زعيمهم بيني غانتس لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو”.

وأضاف شالوم يروشالمي بتقرير نشره موقع “زمن إسرائيل” وترجمته “عربي21″، أنهم هددوا بأنه إذا لم يمرر نتنياهو ميزانية 2021، “فهو يرتكب جريمة اقتصادية واجتماعية ضد الإسرائيليين، وهذا البيان لا رجوع فيه، فإذا استسلم هذه المرة أيضا، فسوف ينشقون عن الحزب، ويشكلون فصيلا جديدا”.

وتابع يروشالمي: “قادة أزرق-أبيض يعتقدون أن الحكومة بحاجة للتفكيك، عقب تصريحات غانتس التي أعلن فيها أنه انضم للحكومة كشريك لصالح الإسرائيليين، وليس شريكا في الجريمة الاقتصادية والاجتماعية ضدهم، لا سيما أن الخزينة الحكومية ميزانيتها جاهزة لعام 2021، وباتت الساعة الرملية تنفد، ولم يعد الكثير لنفعله لمنع الكارثة الاقتصادية والاجتماعية”.

وأكد أن “هذا تصريح تم اختياره بعناية، ومن هذا البيان يعني أنه لا عودة للوراء، لأنه حمل إنذارا نهائيا، رغم أن البقاء في الحكومة هو الأفضل بالنسبة لغانتس، الذي بات يواجه إنذارا نهائيا من اتجاه جديد، ومصدره قادة حزبه أزرق-أبيض، الذين هددوا بحل الحزب إذا استمر غانتس في العمل بجانب نتنياهو، وفي مثل هذه الحالة، سيأخذ هؤلاء المسؤولون ثلث أعضاء الحزب في الكنيست، ويشكلون كتلة معارضة منفصلة”.

ونقل الكاتب عنهم أن “هذه الحكومة بحاجة للتفكيك، لأنها ضارة، بل الأسوأ في تاريخ إسرائيل، كل يوم إضافي من بقائنا فيها كارثة، ووفقا للجدول السياسي، وإذا لم يتم تمرير موازنة 2020 بحلول 23 كانون الأول/ ديسمبر، فسنذهب لانتخابات جديدة، ما يدفع غانتس لمطالبة نتنياهو بتمرير ميزانية 2021 في ديسمبر أيضا، لكن لا أحد تقريبا في الحزب يعتقد أن نتنياهو سيمرر هذه الميزانية، ما سيتطلب منه منح التناوب على رئاسة الحكومة لغانتس”.

وأكد أن “المتشددين في حزب أزرق-أبيض يطالبون بحل الكنيست على الفور، وإجراء الانتخابات في وقت لا يناسب نتنياهو، ويتصدر هذا الخط كل من آفي نيسنكورن، غابي أشكنازي، آساف زامير، وميكي هايموفيتش.. ولكن ليس دائما بالعزيمة اللازمة، فقد هدد أشكنازي بالفعل بحل الكنيست نهاية الشهر الماضي، لكن منذ ذلك الحين مر 11 يوما، ولم يحدث شيء”.

وأوضح الكاتب أن “غانتس نفسه يتردد، فلا يزال يؤمن بالمعجزة التي ستمنحه التناوب على رئاسة الحكومة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، كما أن استطلاعات الرأي لا تبشر بالخير له، مع العلم أن وزير القضاء يقوض غانتس علنا، ويسعى للاستيلاء على تيارات الحزب، وتوحيدها في قائمة واحدة مع حزب العمل، لأن الوضع القائم في الحزب حاليا رمادي للغاية”.

اللافت أن “وزير المالية يسرائيل كاتس، وهو من قادة حزب الليكود، أعلن أن حزب أزرق-أبيض لا يمكنه التغلب على المتطرفين فيه، لذلك فإن من الأفضل عرض الميزانية على الحكومة في أوائل ديسمبر، وأنا أعمل على ذلك، سنذهب لصناديق الاقتراع في خضم أزمة كورونا التي ستضر بمكانة إسرائيل الدولية، وسنواصل الكفاح ضد المرض، ونعزز النمو الاقتصادي”.

أما وزيرة الداخلية ميري ريغيف فدخلت هي نفسها في لعبة الاتهام هذه، وقالت إن “غانتس يقودنا جميعا إلى انتخابات مبكرة، وهو سيخسر، وسترتفع هذه الأصوات فقط، وسيعمل الضغط على غانتس من جميع الاتجاهات، وسيتعين عليه اتخاذ قرار سريع ضمن سلسلة من الخيارات السلبية”. (الرابط)  

تقرير إسرائيلي يكشف عن معضلات جيش الاحتلال “البحرية”

قال خبير عسكري إسرائيلي إن “سلاح البحرية الإسرائيلي يجري تدريبات على مواجهة هجمات معادية على منصات الغاز، وإطلاق صواريخ روسية متطورة من أعماق الأرض، بعد استلام أول سفينة هجومية، لكن القوة البحرية بحاجة لمزيد من الإسناد والدعم”.

وأضاف أمير بوخبوط في تقريره على موقع واللا الإخباري، وترجمته “عربي21” أن “قيادة الجيش تواجه مجموعة متنوعة من التهديدات المعقدة، بينها صاروخ “ياخونت” الخطير، باعته روسيا لسوريا، لأنه يصل إلى مسافة 300 كم، ويطير على ارتفاع منخفض، ويصعب اكتشافه، ويتم إطلاقه حالياً قرب الساحل، لكن خشية إسرائيل هي من أن السوريين سيكتسبون القدرة على إطلاقه من أعماق الأرض، بطريقة تجعل التعرف عليه أكثر صعوبة”.

وأشار إلى أنه “منذ حرب لبنان الثانية 2006، أطلق حزب الله صواريخ سي802 على سفينة تجارية مصرية، وسفينة صواريخ حانيت، ونجح الحزب بتوسيع ترسانته الصاروخية الساحلية إلى نطاق صناعي من خلال صواريخ باليستية متطورة، وتحسين قدرته على اكتشاف السفن على طول السواحل، ورفع مستوى قدرات الكوماندوز البحرية في ذراعه العسكرية”.

وأوضح أن “حزب الله سعى لتعزيز عقيدة السرب، وهي مجموعة من السفن الصغيرة أو الطائرات بدون طيار، وستعمل في وقت واحد ضد أهداف إسرائيلية مثل منصات الحفر والشواطئ والجيش الإسرائيلي، وتهديد الغواصين الذي يستخدم بانتظام القوات البحرية في جميع القطاعات”.

وأكد أن “هناك تهديدا إسرائيليا يتمثل بالإيرانيين العاملين في البحر الأحمر، ونتيجة له زادت بحرية إسرائيل من تواجدها المنتظم في ساحة البحر الأحمر وشماله، رغم وجود الجيوش الأجنبية، مثل البحرية الروسية العاملة في جميع أنحاء سوريا والشرق الأوسط، ما يجعل من الصعب على البحرية الإسرائيلية العمل سرا، ومنذ أكثر من عام تم الكشف عن غواصة روسية في عملية لجمع معلومات استخبارية قبالة سواحل إسرائيل”.

وأضاف أن “إسرائيل ترى في الجبهة الجنوبية تهديدا بحرياً آخر، حيث يعمل الجناح العسكري لحركة حماس على تطوير وتصنيع غواصات مأهولة، بعضها مستقل، بما في ذلك الصواريخ التي ستضرب منصات أو سفناً بحرية. وبحسب دراسة أجراها الجيش الإسرائيلي، فإن صاروخاً دقيقاً واحداً على منشآت استراتيجية قبالة شواطئ قطاع غزة يكفي لإلحاق الضرر بها بشكل مدمر”.

وشرح قائلا إنه “تحت هذا التهديد توجد محطات توليد الطاقة، واحتياطيات الوقود الاستراتيجي، والمصانع الدولية، ومطار بن غوريون، وبنوك الدم وأجهزة الغاز، وتحتاج المصافي لإطلاق عشرة صواريخ عليها، ومن المهم التأكيد على أن ضرب صاروخ على منصة نشطة سيؤدي لانفجار خزان الغاز، بعواقب وخيمة، لذلك فإنه في أوقات الطوارئ والأزمات سيتم إغلاق الحفارات المختلفة”.

وأكد أن “البحرية الإسرائيلية تحذر من أن الأمر يحتاج إلى تحديث وإضافة قوة، فصواريخ نيريت قديمة جداً، وذات الشيء ينطبق على سفن ساعر 5 العاملة منذ 25 سنة، وزاد ترتيب القوات بـ 30%، لكن بقية السفن قديمة، وغير متسقة، إلا أن نطاق مهامها آخذ في الازدياد، ورغم أن هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي اعترفت في 2018 بأن البحرية بحاجة لـ 25 سفينة، باستثناء شراء السفن الواقية، فإن الجيش الإسرائيلي لم يغلق الفجوة”.

وأوضح أنه “في الأشهر المقبلة، سيلخص رئيس الأركان وقائد البحرية توصيتهما للمستوى السياسي لشراء غواصات إضافية، لكن المعضلة في الجيش تكمن في توقيت إخراجها من الخدمة، وما إذا كان عليهم شراء ثلاث غواصات جديدة بدلاً من ذلك، لأن الجيش يمتلك حالياً خمس غواصات، وستُضاف إليها الغواصة الجديدة آهي دراغون، المتوقع أن تصل إلى إسرائيل العام المقبل”.

وأشار إلى أن “عملية شراء الغواصات تستغرق عقداً من الزمن، وأن الوقت لاتخاذ قرار بشأن توقيت إخراج الغواصات القديمة من الخدمة بات أمرا ملحا، لأن عمر الغواصة في الجيش الإسرائيلي يجب ألا يتجاوز الـ 25 عاماً”. (الرابط)

نتنياهو طلب التحقيق مع رئيس الموساد الأسبق للاشتباه بتسريب معلومات تتعلق بإيران

كشف تقرير صحافي أن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) الأسبق، يوفال ديسكين، قال خلال شهادة قدمها للشرطة في إطار التحقيق في ملفات فساد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن الأخير طلب منه التحقيق مع رئيس الموساد الأسبق، مئير داغان.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية (“كان 11”)، الإثنين، أن أقوال ديسكين جاءت خلال الشهادة التي قدمها لأجهزة التحقيق في إطار الملف 1000 الذي يشمل اتهامات لنتنياهو بالحصول على منافع شخصية من أثرياء ورجال أعمال.

وبحسب القناة، فإن نتنياهو طلب من ديسكين التحقيق مع رئيس الموساد الأسبق، داغان، للاشتباه بتورطه في تسريب تفاصيل تتعلق بالشأن الإيراني؛ دون الكشف عن المزيد من التفاصيل في هذا الشأن.

وأشارت القناة الرسمية الإسرائيلية إلى أن نتنياهو طلب من ديسكين التوجه إلى رجل الأعمال والمنتج السينمائي أرنون ميلتشين – الذي يشتبه بأنه قدم هدايا لنتنياهو في إطار الملف 1000

وجاء أن ميلتشين أوضح خلال حديثه مع رئيس الشاباك الأسبق، ديسكين، أن معظم المعلومات التي حصل عليها في الشأن “سمعها من نتنياهو نفسه”.

وبحسب الشهادة التي حصلت عليها القناة، فإن ديسكين تحدث مع ميلشين الذي “قدم مساعدات أمنية لإسرائيل”، بناء على طلب نتنياهو، وسأله عن داغان، فأجاب ميلشين أن “ما قاله مئير (داغان) لا شيء. أعرف كل شيء لأن نتنياهو أخبرني شخصياً”.

وتابعت القناة أنه “في اليوم التالي، أخبر ديسكن نتنياهو كل ما دار بينه وبين ميلشين، ما دفع نتنياهو إلى تغيير الموضوع، الذي لم يأت على ذكره من جديد”.

تراجع ميزان القوة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.. بالأرقام

قال اقتصادي إسرائيلي إن “الوضع النسبي لإسرائيل في الشرق الأوسط قد يتغير نحو الأسوأ، إذا لم يكن هناك تغيير في درجة عدم المساواة في توزيع الدخل والاتجاهات الديموغرافية التي تميزها، مقارنة بالاتجاهات نفسها التي تحدث في دول أخرى في الشرق الأوسط”.

وأضاف نسيم بن دافيد في مقاله بصحيفة مكور ريشون، أن “الشرق الأوسط يوجد فيه دول كبيرة في أراضيها وعدد سكانها مثل مصر وتركيا والسعودية وإيران، ودول أخرى أصغر بكثير مثل الإمارات وقطر والبحرين، رغم أن المساحة الكبيرة وعدد السكان الكبير لا يشكلان ضماناً لاقتصاد قوي، وفي بعض الأحيان يكون لدى البلدان الصغيرة اقتصاد أقوى بكثير من البلدان الكبيرة والفقيرة”.

وأشار دافيد، رئيس أكاديمية الجليل الغربي، إلى أن “الناتج المحلي الإجمالي لدول الشرق الأوسط يبلغ 4.7 تريليونات دولار سنوياً، وفيما تضم مصر أكبر عدد من سكان المنطقة، بمائة مليون نسمة، لكن ناتجها المحلي الإجمالي أقل من إسرائيل ذات التسعة ملايين نسمة فقط، أما معظم دول الشرق الأوسط فهي أفقر بشكل ملحوظ مقارنة بإسرائيل، باستثناء قطر والإمارات، حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي أعلى من إسرائيل”.

وأوضح أنه “دون الخوض في طريقة الحساب، فإن إسرائيل مصنفة ضمن الدول الأقل مساواة بتوزيع الدخل في الشرق الأوسط، وتحتل إسرائيل المرتبة الرابعة في ذلك، وهذا الأمر له تأثير اجتماعي سلبي كبير، مما يؤثر على قوة وسلطة الدولة في إسرائيل، ويتأثر هذا بتوزيع الدخل والثروة، وبعوامل أخرى مثل عدد المعيلين لكل أسرة، وعدد أطفالها، وهو ما يتأثر بمعدل النمو السكاني”.

وأكد أن “الاقتصاد الإسرائيلي المحلي تراجع في الربع الثاني من 2020 بأكثر من 28%، مسجلا أسوأ مستوى منذ نحو 40 عاما، كما انخفضت واردات السلع والخدمات بنسبة 41.7% على أساس سنوي، فيما تراجع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 43.4%”.

وكشف أن “معدل النمو السكاني في إسرائيل هو من بين أعلى المعدلات في الشرق الأوسط، ومن بين 20 دولة، فإن إسرائيل في المرتبة الخامسة، وأن عدداً كبيراً من الأطفال لكل أسرة يثقل كاهل اقتصادها، ويزيد من الفقر، إضافة لذلك، سيؤدي ارتفاع معدل الزيادة الطبيعية في إسرائيل مستقبلا إلى انخفاض مستوى رأس المال لكل موظف فيها، وانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي لكل موظف”.

وأضاف أن “إسرائيل تحتل المرتبة التاسعة من بين 20 دولة في الشرق الأوسط في نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-14 سنة من إجمالي السكان، ويُظهر فحص التركيبة الديمغرافية أنه يوجد في إسرائيل نسبة كبيرة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً، وتشير هذه المعطيات إلى أن نسبة السكان غير المشمولين في الفئة العمرية للعمل في إسرائيل مرتفعة مقارنة بجزء كبير من دول الشرق الأوسط”.

وأكد أن “هذا الرقم له تأثير على إمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل، ومدى الفقر فيها، والفقر المتوقع في المستقبل، إذا استمرت هذه الاتجاهات”.

وأوضح أن “معدلات العجز المالي لإسرائيل ارتفعت إلى 100 مليار شيكل، ما يوازي 9.1% من الناتج المحلي العام، ويتوقع أن يزيد هذا العجز بفعل سياسة الإنفاق للحكومة، مقابل تراجع المداخيل لخزينة الدولة، التي اقترضت هذا العام 137 مليار شيكل، مقابل 43.6 مليار شيكل في الفترة الموازية لها في 2019، وهذه الديون ستثقل كاهل إسرائيل لعشرات السنين”.

وأشار إلى أن “تراجع الوضع الاقتصادي الإسرائيلي مرتبط بحجم إنفاقها الدفاعي، لأنه من أجل الحفاظ على قوتها العسكرية، تنفق إسرائيل نسبة كبيرة من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي على الأمن، ولا تنفق سوى السعودية والإمارات نسبة أعلى منها على الأمن، مع أن الإنفاق الكبير على الأمن يؤثر أيضاً على رفاهية الإسرائيليين، لأن هذه الموارد المخصصة للأمن تقلل من الموارد المتبقية للاستهلاك المدني”.

وأكد أن “الوضع الاقتصادي النسبي لإسرائيل في الشرق الأوسط قد يتغير سلباً، إذا لم يكن هناك تغيير في درجة عدم المساواة بتوزيع الدخل، والاتجاهات الديموغرافية التي تميزها، مقارنة بهذه الاتجاهات في دول الشرق الأوسط الأخرى، من خلال زيادة الموارد المخصصة للتعليم”.

وأشار إلى أن “هذه المعطيات الاقتصادية السلبية الإسرائيلية تتزامن مع أزمة كورونا، وما أسفرت عنه من إغلاقات لمنع تفشي الوباء، حيث يقدر البنك المركزي الإسرائيلي أن كلفة كل أسبوع إغلاق تصل تسع مليارات شيكل أي 2.63 مليار دولار، وأن البطالة ستقفز مع نهاية 2020 إلى 13.5%، ما أدى إلى تعطيل 32% من القطاع الاقتصادي والمؤسساتي، كما تعطل القطاع السياحي بنسبة 80%، وقطاع المواصلات على أشكالها، بما فيها الجوية، تعطّل بنسبة 50%”.

وختم بالقول إن “مؤشرات الأزمة الاقتصادية تجلت في تراجع كبير في الإنتاج، بما فيه القطاع الاستهلاكي الأساسي، وإغلاق أكثر من 70 ألف مصلحة اقتصادية كليا، مما يعني تراجع أعداد المصالح الاقتصادية في إسرائيل بنحو 30 ألف مصلحة، رغم أنها ترتفع سنويا بمعدل 10 آلاف مصلحة، وهو ما يحمل دلالات تفيد بأن 20% من العائلات الإسرائيلية الفقيرة، التي فيها عامل واحد، قد تفقد كليا مصدر رزقها، وتتحول لتلقي المخصصات الاجتماعية”. (الرابط)  

التفاعلات الإقليمية والدولية

تقدير إسرائيلي: بايدن وإسرائيل بين الاستمرارية والتغيير

تحدث كاتب إسرائيلي في ورقة بحثية نشرها مركز “بيغن-السادات” للدراسات الإستراتيجيّة بتل أبيب وترجمها موقع الباحث العسكري أن إدارة بايدن ستستمر وتغير في نهج واشنطن الأساسي في السياسة الخارجية.

ولفت البروفيسور ايتان غلبوع محاضر وخبير في الشؤون الأمريكية في جامعة بار إيلان، أن بايدن سيعيد التعاون مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة، وسيولي وزناً أكبر لحقوق الإنسان. وسيحاول التفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران وسيتردد في توسيع التحالف الاستراتيجي الإسرائيلي العربي الجديد على أساس اتفاقيات التطبيع. وسيواصل التحالف الاستراتيجي الوثيق مع (إسرائيل) وسيبقي السفارة الأمريكية في القدس، لكنه سيعيد فتح قنصلية في القدس الشرقية ويعيد المساعدات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية والأونروا.

وقال، في جميع تحولات الإدارات أمريكية، هناك استمرارية وتغيير في السياسة الخارجية الأمريكية والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خدم جو بايدن 36 عاماً في مجلس الشيوخ وثماني سنوات في البيت الأبيض كنائب لرئيس باراك أوباما، صحيح إنه ليس أوباما – لديه سجله وخططه الخاصة – ويأمل، مثله مثل أي رئيس جديد، أن يضع بصمته الخاصة في المجتمع الأمريكي. بسبب عمره، من المحتمل أن يخدم فترة واحدة فقط، وقد لا تتاح له فرصة أخرى لتطبيق سياسات جديدة أو تصحيح الأخطاء والإخفاقات.

المحددات

وأضاف، في العام المقبل وربما الذي بعده، ستكون أولويات بايدن القصوى محلية: التعامل مع جائحة فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية، وانه سيتعامل مع الشؤون الخارجية فقط عندما يكون مضطراً لذلك وإذا كانت المصالح الحيوية للأمن القومي على المحك.

وأشار، ستعتمد قدرة بايدن على تمرير التشريعات والميزانيات وتعيين كبار المسؤولين والقضاة والدبلوماسيين على تركيبة الكونغرس وعلى الحزب الذي يسيطر على مجلس الشيوخ، في 5 كانون الثاني (يناير) 2021، ستجرى انتخابات الإعادة في جورجيا. للسيطرة على مجلس الشيوخ، سيحتاج الديمقراطيون إلى الفوز. يدعم الجمهوريون (إسرائيل) أكثر من الديمقراطيين، وإذا استمروا في السيطرة على مجلس الشيوخ، فيجب أن يكونوا قادرين على منع القرارات أو التشريعات المناهضة لإسرائيل.

وأوضح أن هناك متغير آخر وهو قوة وتأثير ما يسمى بالتقدميين. كثير منهم معادون لإسرائيل بشدة، وبعضهم معاد للسامية، قاوم بايدن محاولتهم إدخال مواقف معادية لإسرائيل في البرنامج الديمقراطي، ولكن إذا أراد الحفاظ على الوحدة في الحزب ومنع المعارضة، فسيتعين عليه تعيين العديد من هؤلاء الأشخاص في مناصب وزارية.

وأشار، يتمتع بايدن بسجل مؤيد لإسرائيل في مجلس الشيوخ وقال إنه لن ينتقم من نتنياهو لتحالفه الوثيق مع الجمهوريين، لكن العديد من قدامى المحاربين في إدارة أوباما مرشحون لشغل مناصب رئيسية في السياسة الخارجية والأمن القومي في إدارة بايدن، بما في ذلك سوزان رايس عن الخارجية ونيك بلينكين لمستشار الأمن القومي، قد يكونون أقل تسامحاً.

وأكد، انه سيكون هناك استمرارية في مقاربة الولايات المتحدة للشؤون العالمية والتحالف الاستراتيجي مع (إسرائيل)، ومن المقرر أن يواصل بايدن الانسحاب الأمريكي من المسؤوليات القيادية التي بدأت خلال سنوات أوباما وتكثفت خلال عهد ترامب. لم تعد الولايات المتحدة في هذا القرن تريد أن تكون “شرطي العالم”. قد يمتد هذا الاتجاه إلى الشرق الأوسط، وبالتالي يؤثر ذلك سلباً على الأمن القومي لإسرائيل، وجود الولايات المتحدة في المنطقة يساعد (إسرائيل) على مواجهة التهديدات وغيابها سيزيد منها.

وأضاف، من المرجح أن تشبه المبادئ التي ستبنى عليها سياسة بايدن الخارجية تلك التي وضعتها الإدارات الديمقراطية في العقود الأخيرة، مع تعديلات لتعكس الأحداث والعمليات التي حدثت على مدى السنوات الأربع الماضيةـ وهذا عكس ترامب.

وأشار أن ترامب نأى بنفسه عن حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا؛ هاجم الاتحاد الأوروبي وانتقد الناتو. سيعيد بايدن التعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي والقوى الأوروبية. ستضع هذه المقاربة (إسرائيل) في موقف أكثر صعوبة لأن أوروبا تفضل المصالحة مع إيران وتقديم التنازلات لها بشأن الأسلحة النووية ولديها موقف حاسم للغاية تجاه علاقات إسرائيل مع الفلسطينيين.

العلاقات مع إسرائيل

وأضاف، ستكون هناك استمرارية في جميع العلاقات الاستراتيجية الثنائية مع (إسرائيل)، بما في ذلك المساعدات العسكرية، والتنسيق الاستخباراتي، والتعاون الأمني، والمناورات العسكرية المشتركة، وتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي. لا التعاون الاستراتيجي مفيد للغاية للجانبين، لن يهدد بايدن (إسرائيل) بوقف المساعدات العسكرية من أجل الحصول على تنازلات للفلسطينيين، كما طالب التقدميون الراديكاليون.

وأوضح، لطالما كان احترام حقوق الإنسان أحد المبادئ المهمة في السياسة الخارجية الأمريكية للرؤساء الديمقراطيين، على الرغم من أنه يتعارض أحياناً مع المصالح الاستراتيجية، سينظر بايدن لحقوق الإنسان بأهمية بسبب التقاليد والنفوذ المتزايد للمعسكر التقدمي الراديكالي في حزبه، الذي يطالب بإعطائهم وزناً كبيراً. لقد نجح الفلسطينيون في إظهار صراعهم مع (إسرائيل) للعالم من منظور حقوق الإنسان، ويرى الراديكاليون الديمقراطيون في دول الخليج أنظمة رجعية ويطالبون الولايات المتحدة بفك ارتباطها معها، مثل هذه المواقف يمكن أن تخلق احتكاكات مع (إسرائيل) والدول العربية.

وقال، انتقد ترامب بشدة الأمم المتحدة ووكالاتها، مدعيا أنها مسيّسة للغاية وفاسدة وعديمة الجدوى، أعاد أوباما الولايات المتحدة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وانتقد ترامب بشدة مجلس حقوق الإنسان وأزال الولايات المتحدة من عضويتها. واتخذ موقفاً مماثلاً تجاه المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى مثل اليونسكو، سيتعاون بايدن مع الأمم المتحدة ووكالاتها وستترك (إسرائيل) وحدها في مواجهة عدائها.

كما ستظهر التغييرات في التوجهات الأمريكية تجاه إيران والفلسطينيين، حيث أعلن بايدن أنه سيبدأ مفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد. كان دافعه إظهار أن الصفقة التي وقعها أوباما في عام 2015 كانت الاستراتيجية الصحيحة لوقف برنامج الأسلحة النووية الإيرانية، وأن إلغاء ترامب للصفقة وفرض عقوبات قاسية على إيران كانا خاطئين وغير فعالين، ستصر إيران على رفع العقوبات التي فرضها ترامب كشرط مسبق والعودة إلى الاتفاق الأصلي لعام 2015.

وأوضح، قد يبدأ بايدن باستراتيجية ” الالتزام مقابل الالتزام”، مما يعني الرفع التدريجي للعقوبات مقابل تنفيذ القيود التي اتخذتها إيران على نفسها في الاتفاقية الأصلية. سيكون الهدف الأطول أجلاً هو اتفاقية جديدة تمدد “بند الانقضاء” (مدة الاتفاقية) وتفرض قيوداً على القضايا التي تم استبعادها من الصفقة الأصلية، مثل تطوير الصواريخ الباليستية طويلة المدى والسلوك العنيف في منطقة، يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى خلاف خطير مع كل من (إسرائيل) والدول العربية السنية.

ولفت أنه قد تتعارض سياسة بايدن مع إيران واتفاقيات التطبيع، التي اتفقت فيها البحرين والإمارات والسودان على تطبيع العلاقات مع (إسرائيل). خطط ترامب لإضافة دول أخرى، مثل عمان والمغرب وربما الكويت وربما حتى المملكة العربية السعودية. كان أحد أسباب بناء هذا التحالف هو الحاجة إلى احتواء إيران. وأشاد بايدن باتفاقات أبراهام، لكنه قد يجمد توسع التحالف لأنه يتعارض مع رغبته في التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران.

وختم، من المرجح أن يعيد بايدن النهج التقليدي للديمقراطيين تجاه الفلسطينيين. وقال إنه لن ينقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب، لكنه سيعيد فتح قنصلية في القدس الشرقية ومكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن الذي أغلقه ترامب، وسيعيد المساعدة الاقتصادية الأمريكية إلى كل من السلطة الفلسطينية والأونروا، سيكرر دعمه لحل الدولتين، وربما يتجاهل خطة ترامب للسلام (صفقة القرن)، ويعارض أي ضم أو توسيع للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. من غير المرجح أن يحاكي هوس أوباما بعملية السلام أو بخطة السلام، وعليه ستقدم إدارة بايدن فرصاً وتحديات. على إسرائيل أن تستعد لاستغلال الأول والتصدي للثاني.

تقرير إسرائيلي: الموسيقى اليهودية الشرقية “تغزو” دبي عبر بوابة التطبيع

قال كاتب إسرائيلي إن “زيارة عومر آدم المغني اليهودي الشرقي إلى دبي تبشر بمزيد من العلاقات مع الإمارات العربية المتحدة، وإمكانية أن يتبعه المزيد من المغنين الإسرائيليين، ممن يتحدثون عن مزيد من الأعمال الفنية المشتركة، وتصوير أعمال “الديو” التي يتم تصويرها في إسرائيل والإمارات”.

وأضاف عومر شارفيت بتقريره على موقع زمن إسرائيل، ترجمته “عربي21” أن “آدم وصل دبي مطلع نوفمبر، وفي الصورة التي نشرها على إنستغرام، يمكن رؤيته جالساً على أريكة برداء شيخ عربي، وبمجرد الإعلان عن إقامة علاقات بين الإمارات وإسرائيل في أغسطس، فتحت دبي أبوابها أمام آدم كمغني، ومن الواضح أنه وصل هناك للبحث عن عائد على عشرات الملايين التي جمعها”.

وأشار أن “العديد من المصرفيين والعاملين الإسرائيليين في مجال التكنولوجيا الفائقة توافدوا على الإمارات من إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، ولئن كان آدم ليس الإسرائيلي الأول الذي يزور الإمارات، لكنه كمغني يعتبر رائداً في المجال الذي يعمل فيه، فقد يبشر بعالم جديد يتبعه المطربون الإسرائيليون”.

وأكد أنه “رغم التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان، وربما السعودية قريباً، ليس أكثر من صفقات أسلحة تلبية للاحتياجات السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع وجود عائد اقتصادي في الطريق، لكن هناك أيضا المزيد من الفرص في القناة الثقافية والموسيقية، ومن المتوقع أن يتبع آدم مطربين إسرائيليين آخرين مثل إيتاي ليفي وموشيه بيرتس وساريت حداد إلى الخليج العربي”.

وأشار أن “التعاون الإسرائيلي الإماراتي مهم، أنا أعرف الإمارات، كنت هناك، سوف تسير العملية ببطء، فنفس الفنانين الذين يظهرون في الإمارات يظهرون أيضاً في أمسيات أخرى مثل لبنان ومصر، وقد حدث بالفعل التعاون بين موسيقي إسرائيلي وإماراتي، حيث قام إلكانا مارسيانو ووليد الجاسم بتسجيل ديو ثنائي تم تصويره في إسرائيل ودبي، وأحد مؤلفي الأغنية هو دورون ميدلي”.

وكشف أن “جميع العلاقات الإسرائيلية الإماراتية تدور حول قضايا المال الأعمال، أنا متصل مع بنك هبوعليم، وأنظم مؤتمر الأعمال الإسرائيلي في الإمارات أوائل ديسمبر، مع العلم أنه يوجد في إسرائيل آلاف المطربين، وفي دبي ليس لديها هذا العدد من المطربين المحليين، وهذا يعني أن فنانين من جميع أنحاء العالم العربي سيأتون إلى الإمارات لتقديم عروضهم، بفعل قناة روتانا الموجودة والمهيمنة في العالم العربي”.

وكشف أن “Live Nation أكبر شركة حفلات موسيقية في العالم، لديها مكتب تمثيلي في الإمارات وممثل إسرائيلي، الإسرائيليون يريدون أن يحدث كل شيء الشهر القادم، لأن لديهم تقدير بأن الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي سيضفي شرعية على المطربين الإسرائيليين للغناء أكثر بالعربية، هناك مطربون إسرائيليون بارعون في الغناء بالعربية، مثل ساريت حداد، إيال غولان، زهافا بن، يشاي ليفي، حاييم موشيه”.

وأشار أن “أول رحلة تجارية من الإمارات إلى إسرائيل ستنطلق في الأيام الحالية، ووفقاً لـ “سولي وولف”، رئيس الجالية اليهودية في الإمارات، فإنه سيكون هناك المزيد من العلاقات الثنائية، ويبدو أن كل إسرائيل تريد المجيء هنا، والجميع ينتظرون بدء الرحلات الجوية بشكل منتظم، ستغادر الرحلة الأولى من دبي إلى تل أبيب قريباً، وستقل 120 راكباً من مطار بن غوريون”.

وأوضح أن “شركة الاتحاد الإماراتية للطيران سافرت بالفعل لإسرائيل، لكن معظم الركاب كانوا مسؤولين حكوميين، إنه لأمر مدهش أنهم يخططون لـ 28 رحلة في الأسبوع، وهذه البداية فقط، إذا نظرت لأسعار الفندق هنا، 90-100 دولار في الليلة، في فنادق 5 نجوم، فلن تحصل على شيء ولا في أي مكان في أوروبا، رغم أن هناك الكثير من اهتمام المطربين الإماراتيين المحليين الراغبين في عمل ثنائيات مع نظرائهم الإسرائيليين”.

وزعم أن “الفرص المتاحة في الإمارات لا تقتصر على المغنين الإسرائيليين فحسب، ولكن أيضاً للرسامين والراقصين وفناني الفولكلور، وسيكون تبادل طلابي بين جامعة زايد في الإمارات ونظيراتها الإسرائيلية مثل بار إيلان، والتخنيون في حيفا، والسؤال الوحيد متى سيحدث ذلك”.

وأكد أنه “بجانب التعاون الفني والثقافي بين إسرائيل والإمارات، هناك فرص مغرية في الأعمال التجارية والعقارات، الأسعار منخفضة للغاية، ويمكن شراء شقة من 3 غرف قريبة من الشاطئ مقابل 1.5 مليون شيكل، مع أن المسافة بين الإمارات وإسرائيل لا تتجاوز 3 ساعات طيران، هناك العديد من الإسرائيليين سيقضون إجازاتهم بدبي بدل اليونان وتركيا، مما يؤكد أن إسرائيل تفكر بغزو دبي، واتفاقية التطبيع تفتح الباب أمام التعاون الفني”.

وأشار أن “لدي أصدقاء من دبي منذ عدة سنوات، التقينا في مهرجانات ومؤتمرات سلام، مثل المؤتمر الإسلامي اليهودي، بدأ الانعقاد منذ 13 عاماً، ويعقد في كل مرة بمدينة مختلفة: فيينا، باريس، المغرب، وعلمت في وقت مبكر من ديسمبر 2019 أن الرحلات الجوية ستفتح في غضون عام بين دبي وتل أبيب،

حاغاي أوزين، مدير قسم البحر المتوسط ​​في شركة NMC للأعمال الفنية، يزعم أن “هناك فرصة لتحقيق قفزة إلى الأمام للموسيقيين من إسرائيل في الإمارات، فهي دولة غنية ومؤثرة للغاية من الناحية الموسيقية، وهذا هو الشعور بعكس السلام مع مصر والأردن، حيث سلام أمني بارد وجاف، لكن النظام الإماراتي يستعد لدخول الإسرائيليين إليها، هناك تفاؤل بذلك، وهناك فرصة لمغني البوب ​​الشرقيين لإحياء حفلاتهم في الإمارات”. (الرابط)  

 جنرال إسرائيلي يدعو لتوثيق التعاون مع مصر لمواجهة تركيا

قال جنرال إسرائيلي إن “دعم مصر العلني لاتفاقيات السلام والتطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان يعتبر إحدى السمات المميزة والفوائد للشراكة الإسرائيلية المصرية في حوض شرق البحر المتوسط، حيث رحبت القاهرة بحرارة بهذه الاتفاقيات، وتفرعت معها علاقات نفوذ معقدة، ومنعت مناقشتها بالجامعة العربية بشأن المطالب الفلسطينية، وكل هذا مختلف تماماً عن أنماط السلوك المصرية السائدة في الماضي”.

وأضاف عيران ليرمان نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، بمقال مطول أنه “يجب أن يُنظر لهذا الموقف المصري على أنه أحد المكافآت المهمة التي تحصل عليها إسرائيل بسبب التزامها بالقوة الجديدة في البحر المتوسط، لأنه في ما يتعلق بترسيم حدود المياه الاقتصادية والصراع الذي ينطوي عليه ذلك من أجل مستقبل ليبيا، أعطت إسرائيل دعماً صريحاً للموقفين اليوناني والمصري في مواجهة تركيا”.

وأكد ليرمان، الذي شغل مساعد رئيس قسم السياسات الدولية بمجلس الأمن القومي، وتولى مسؤوليات عسكرية في الجيش الإسرائيلي طيلة 20 عاما، إن “هذا الموقف جزء مهم من الشراكة المتطورة بين إسرائيل ومصر والإمارات وفرنسا، حيث زار وزير التعاون الإقليمي أوفير أكونيس، أثينا، ووقع خطة تعاون تشمل اليونان وقبرص والإمارات والبحرين مع إسرائيل، وشارك بلقاء دوري ثلاثي مع زملائه من قبرص واليونان”.

وأوضح ليرمان، رئيس دائرة الشرق الأوسط في اللجنة اليهودية الأمريكية، أن “هذه التطورات هي لبنات بناء لمجموعة إقليمية جديدة ذات أهمية كبيرة بهذا الوقت، خاصة لمصر وإسرائيل، لأنه من الضروري لإسرائيل أن تحافظ على تعاون متوسطي وثيق في عصر عدم اليقين الذي تواجهه، والاعتماد على المؤشرات المتزايدة بأن صبر الولايات المتحدة وأوروبا آخذ في النفاد في مواجهة مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

وزعم أن “مصر وإسرائيل منزعجتان من تطلعات أردوغان العلنية نحو العثمانيين الجدد، وأصبحت خطيرة بشكل متزايد، وهذا التركيز على الأولويات سيكون له حتما تأثير على المواقف تجاه إسرائيل، ما يطرح تساؤلات عن سبب تركيز مصر على مواجهة تركيا، مع أنه تاريخياً لم توافق مصر على أن تلعب دور “الجار الصغير في الشمال الشرقي” لإسرائيل ضمن الرؤية الاستراتيجية للنظام الإقليمي”.

وأكد أن “موقف النظام المصري المؤيد لإسرائيل يتزامن مع استمرار مواقف الجمهور المصري المعادية لإسرائيل، خاصة في أوساط النخبة الفكرية والثقافية، ومع ذلك، أدت الأولويات السياسية والأيديولوجية الأخرى، والاعتبارات الجيوستراتيجية والاقتصادية، إلى تحول كبير في مواقف مصر تجاه إسرائيل”.

وأشار إلى أن “خريطة المياه الاقتصادية، كما حددتها تركيا وحكومة السراج في ليبيا شرق البحر المتوسط، تهدد بمنع مصر من الوصول للأسواق الأوروبية، وفي هذه الحالة أيضاً، تتوافق مصالح مصر مع إسرائيل وقبرص، حيث تهدف السياسة التركية لتشكيل تحد لها جميعا، علاوة على ذلك، فإن الحاجة المصرية للتعاون مع إسرائيل لا تكمن فقط بمواجهة التحدي التركي، رغم بروزها كعامل رئيسي وفوري”.

وأكد أنه “منذ عدة سنوات، تعمل القاهرة وتل أبيب معاً بشكل وثيق لهزيمة تهديد أنشطة العناصر الموالية لداعش في سيناء، وإن دعم إسرائيل لمواقف مصر في واشنطن، مهم أيضاً لعبد الفتاح السيسي، لأن علاقاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة حيوية له، ولا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة للقيادة المصرية وجيشها، رغم علاقاتها الجيدة مع الصين وروسيا، وموقف السيسي سيتعزز في واشنطن إذا قدم نفسه حليفا لإسرائيل”.

وكشف أن “دور إسرائيل يجد طريقه بنشاط عسكري مكثف، بمشاركة قواتها الجوية، بجانب مصر والإمارات بانتظام في التدريبات السنوية للقوات اليونانية، وتمرينات بحرية مشتركة أخرى مع البحرية الأمريكية، حيث يشارك سلاح الجو اليوناني بتمرين العلم الأزرق متعدد الجنسيات كل سنتين بقاعدة عوفدا في النقب جنوب إسرائيل، وتتدرب القوات الإسرائيلية الخاصة بانتظام في حرب الجبال في قبرص، لمحاكاة العمليات بعمق لبنان”.

وأوضح أن “إسرائيل أعربت ضمن مواقفها الرسمية والقانونية، مثل الإمارات، عن دعمها المطلق للاتفاق المصري اليوناني الذي وضع خريطة معاكسة لخريطة ليبيا وتركيا، وبادرت إسرائيل بإدماج الإمارات والبحرين في حوار مع اليونان وقبرص فيما يتعلق بخطط التنمية الإقليمية والاستثمارات الاقتصادية، رغم أنها ليست جزءاً من البحر المتوسط، لكنها شاركت منذ فترة طويلة في الحرب داخل ليبيا، ودعم نظام السيسي”.

وأشار إلى أن “التطبيع بين إسرائيل وحلفاء مصر، كالإمارات، أصبح ملكاً للقاهرة، وليس عبئاً، رغم استمرار مصر بنطق الشعارات المعتادة المؤيدة للفلسطينيين، وتشبع الأمزجة السائدة في الشارع المصري بكراهية إسرائيل، لكن الجدل الحالي حول التطبيع له أهمية استراتيجية، مع أن هناك إضافة قيمة لهذه الاعتبارات على الجانب المصري، حيث تحتاج سياسة إسرائيل ونشاطها الدبلوماسي لجملة من المواقف والخطوات”.

وأكد أنه من “أجل مواصلة الجهود لتقوية قوة البحر المتوسط يجب إنشاء الأمانة العامة الثلاثية في نيقوسيا، وتزويدها بالموظفين، وإعداد القمة الثلاثية القادمة بين إسرائيل واليونان وقبرص، وتعزيز المساعدة الأمنية، وعلاقات الإنتاج المشترك معهما، والتركيز على حشد الدعم بواشنطن، وإجراء حوار مكثف مع الإدارة الأمريكية القادمة، وتسخير فرنسا للمشاركة النشطة بتعزيز القوة المتوسطية، بسبب خلافها مع أردوغان”. (الرابط)  

ما الفرص الاقتصادية التي ستجنيها إسرائيل من اتفاقها مع الإمارات؟

بقلم: المحامي اوريئيل لين – معاريف

إلى جانب البعد السياسي، لسلسلة اتفاقات سلام مع دول أجنبية، التي حققت فيه إسرائيل خرقاً كبيراً، يبدو الجانب الاقتصادي مهم جداً لها أيضاً؛ ومن خلاله يمكن لإسرائيل أن تشعر بحماية القطاع التجاري. فهل تفتح هذه الاتفاقات أمام إسرائيل أفقاً اقتصادياً عظيم الأهمية؟ في نهاية المطاف، لإسرائيل اتفاقات تجارة حرة مع أكبر وأغنى بلدان العالم: اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة، واتفاق تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي.

يمكن القول اليوم، بعد أن أقامت الصين والهند علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل أكثر من عشرين سنة، بات العالم كله تقريباً مفتوحاً أمامنا للتجارة، وللاستيراد وللاستثمارات المتبادلة. وبالتالي، فما الأهمية الخاصة في اتفاقات السلام التي لنا مع دولة مثل الإمارات، التي تعد 11 مليون نسمة، أو مع البحرين.

إن اتفاق السلام المباشر مع الإمارات، والاتفاقات الأخرى مع مناطق التجارة الحرة في دبي، وفي الموانئ والمطارات، تفتح ثلاث دوائر عمل ذات أهمية كبرى: الدائرة الأولى هي الإمارات نفسها؛ فلهذه الدولة قوة شرائية كبيرة وحجم استيراد بـ 240 مليار دولار، نحو ضعفين ونصف استيراد إسرائيل الذي يبلغ 107 مليار دولار.

الدائرة الثانية هي دول الخليج، التي سنصل إليها عبر الإمارات ومناطق التجارة الحرة هناك. ويدور الحديث عن دول مثل قطر والكويت والسعودية، وعدد من السكان يقترب من 50 مليون نسمة. سوق كبيرة بحد ذاتها.

الدائرة الثالثة هي بلدان مثل شرق إفريقيا، وجنوب شرق آسيا، وماليزيا، وحتى الهند والصين. فمن خلال مناطق التجارة الحرة المفتوحة جداً في دبي، والتي هي أيضاً ميناء كبير ومطار كبير من أكثرها طلباً في العالم، نحظى بجسر نصل عبره إلى بلدان الدائرة الثالثة. الإمكانية الكامنة كبيرة ومبهرة، وستساهم بالتأكيد في رفع حقيقي لمستوى الاقتصاد الإسرائيلي. لدينا الكثير مما نعرضه عليهم، ولهم مصلحة في التطويرات المتقدمة لإسرائيل:

مناطق التجارة الحرة هذه تمنح جملة متنوعة من الخدمات اللوجستية والمالية، بل وإمكانية بناء خطوط إنتاج. هذا هو السبب الذي يجعل قسماً هاماً من الشركات الكبرى في العالم تعمل هناك، ويمكن للأعمال التجارية في إسرائيل أن تقيم في المناطق التجارية هذه شركات فرعية إسرائيلية بملكية إسرائيلية كاملة أو بالشراكة مع شركات من دول أجنبية.

ميزة أخرى لمناطق التجارة الحرة هذه هي الإعفاء من الضريب، ويمكن لهذه الشركات أن تطور نشاطاً يطلق أذرعها سواء إلى الإمارات أم بلدان الخليج أم المجال غير المحدود تقريباً لإفريقيا وآسيا.

فضلاً عن التصدير الإسرائيلي المطلوب، مثل الوسائل القتالية أو خدمات السايبر، لإسرائيل تطويرات متقدمة ستكون فيها ميزة هائلة للإمارات ولجيرانها أيضاً، مثل تحلية المياه: إدارة ناجعة لشبكات المياه وتحسين المياه، وتطوير طاقة شمسية تحل محل استخدام النفط الخام ومنتجاته، والزراعة الصحراوية المتطورة بمفهومها الأوسع، ومزروعات صحراوية مزروعات جافة، وبرك سمك، وكله بالطبع بمساعدة تكنولوجيا الماء.

إضافة إلى ذلك، في بلدان الخليج طلب كبير على الغذاء، والكيماويات، ومنتجات البلاستيك، والمستلزمات الطبية، والخدمات الطبية والأمن الداخلي، وكذا خدمات البرمجة والبحث والتطوير، التي لإسرائيل فيها قدرات مثبتة مقدرة في عموم العالم. هذه فرص اقتصادية كبرى، ومع تأطير خطوط الطيران بين الدولتين ستفتح سوق كبيرة وجديدة.

وليس في مجال التصدير وحده يمكن أن يكون هناك زخم نشاط واضح، فثمة زخم نشاط في الاتجاه المقابل للتصدير من الإمارات إلى إسرائيل بمنتجات النفط، والغذاء، والحجارة الكريمة، والمجوهرات وخدمات السياحة. كما أن المجال مفتوح في مجال الاستثمارات المتبادلة. للإمارات صندوق استثمار بمقدار 1.3 مليار دولار، ومثل الصين الكبرى… لها مصلحة في الاستثمار في التكنولوجيات المتطورة في إسرائيل. نأمل أن تولد هذه الإمكانيات الاقتصادية فضلاً عن اتفاقات السلام علاقات ودية حقيقية بين سكان الشعبين أيضاً. (الرابط


آراء الخبراء

هل يقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران؟

بقلم : ناصر ناصر

طرحتُ قبل ثلاثة أيام 10-11 سؤالاً على النحو التالي:

هل يقدم ترامب على توجيه ضربة لإيران؟ أو السماح لإسرائيل بفعل ذلك؟ مشيرا الى خبرين قد يكون لهما علاقة سي إن: وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة يترأس اليوم اجتماعا سريا عبر الفيديو مع رؤساء أركان وقادة القوات الأمريكية بالخارج.

وسائل إعلام أمريكية: استقالة كبير مسؤولي السياسة بالبنتاغون غداة إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر.

فأجابني صديقي:

المنطق يقول باستحالة ذلك في هذا الظرف. وهل للرئيس الأمريكي مثل هذه الصلاحيات الواسعة؟ أقصد ما دور المؤسسة الحاكمة؟ لكن يبدو أننا أمام مفاجآت خارج السياق في المشهد الأمريكي!!! سنرى

فحاورته قائلاً: هو تساؤل يُطرح على أرضية أن تحركات ترامب أحيانا لا تكون منطقية، وقد يلجأ إلى التصعيد العسكري لإثبات موقفه أو إحراج خصومه، اقصد تصعيد عسكري محدود من كل النواحي. إضافة إلى ذلك إقالته لوزير الدفاع وحركات مندوبيه إلى إسرائيل وبعض الإشارات الأخرى والتي في الحقيقة لا تصل إلى درجة المؤشر الملموس لنيته بتصعيد معين.

ولفت نظري اليوم عنوان على صدر صفحة هآرتس الرئيسية لكبير المحللين العسكريين للصحيفة عاموس هارئيل يقول فيه : ” فيما تبقى له من وقت، من الممكن أن ترامب يخطط لمغامرة أخيرة في إيران “، ثم أشار الى اشتباهه بزيارة وزير الخارجية بومبيو للمنطقة قبل أيام والى زيارة اليوت أبرامز مسؤول ملف إيران في الإدارة، حيث التوقيت مثير للاهتمام، كما أشار أيضا باشتباهه بالإقالات التي قام بها ترامب في البنتاغون، ومن أهمها إقالة وزير الدفاع اسبر، في المقابل قام بتعيين شخصيات من هوامش اليمين الأمريكي ومن دوائر تؤمن بنظرية المؤامرة.

ثم تسائل هارئيل في هآرتس وهو المحلل المعروف بجديته ومهنيته النسبية: هل توجد هنا خطة أو مؤامرة يائسة ولا احتمال لها لإحباط عملية نقل السلطة في الولايات المتحدة للرئيس الجديد بايدن؟

وقد اعتمد عاموس هارئيل أيضا في شكوكه على تقرير من نيويورك تايمز قبل أيام ينقل عن شخصيات كبيرة في البنتاغون أعربت عن خشيتها من قيام ترامب بعملية دراماتية أخيرة على شكل هجوم عسكري على إيران أو فنزويلا.

إضافة الى تصريح الجنرال هاربرت مكنستر وهو أحد أربعة كبار مستشاري ترامب للأمن القومي (والذي أقاله في السابق) قال لشبكة فوكس: توجد احتمالية أن تقوم إسرائيل بالهجوم على مواقع نووية إيرانية قبل انتهاء ولاية ترامب الحالية.

وذكّر هارئيل بنوايا نتنياهو في 2009-2013 بتوجيه ضربة جوية مكثّفة لإيران، مما أثار جدلا بين نتنياهو ووزير دفاعه باراك.

أقول: إن الخشية من قيام ترامب بمغامرة عسكرية هي خشية معقولة، ولكن احتماليات نجاحه بتنفيذ ما يريد هي احتماليات محدودة جدا، بسبب وجود مؤسسة أمريكية مهنية لا تسمح له بذلك لمخالفتها مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ أمريكا.


في دائرة الضوء

تحت غطاء “التطوير”: خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)!

تتعرّض مدينة القدس منذ احتلالها العام 1967 لعملية تهويد وأسرلة مُمنهجة؛ حيث دأبت حكومات إسرائيل المُتعاقبة على وضع مجموعة كبيرة من الخطط والبرامج وإصدار العديد من القرارات وتنفيذها ضمن استراتيجية استعمارية واضحة لتهويد المدينة المُقدّسة وتغيير طابعها العربي وذلك من خلال إلباسها ثوباً يهودياً- صهيونياً في إطار عملية “المحو والإنشاء” التي تعرّضت وما تزال تتعرّض لها المدينة وغيرها من الأماكن والمدن الفلسطينية الأخرى.

وقد اشتدّت وتيرة المساعي الإسرائيلية هذه خلال العقود الأخيرة التي شهدت هجمة استيطانية تهويدية مُكثّفة من خلال “الخطط الخمسية” المُتتالية والتي تُخصّص وتُرصد لها موازنات ضخمة تحت مُسمّيات مُضلّلة تُخفي النوايا الحقيقة الكامنة والأهداف المرجوة منها.

وفي سياق الهجمة الإسرائيلية المسعورة على الحقوق الفلسطينية، وتلك الساعية لتهويد وأسرلة مدينة القدس كمقدّمة لضمّها لإسرائيل رسمياً بعدما حسمت إسرائيل موقفها، داخلياً على الأقل، بألّا تكون القدس خاضعة للتفاوض ضمن أي تسوية مُستقبلية مع الفلسطينيين، لا سيّما بعد الاعتراف الأميركي بالقدس كعاصمة لإسرائيل وما تلاها من صفقات ومُخطّطات (صفقة القرن، وخطّة الضم وما شابه) وأيضاً من إجراءات على أرض الواقع؛ تأتي الخطة الحكومية الإسرائيلية بعنوان: “القرار 3790: تقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية والتنمية الاقتصادية في القدس الشرقية” والصادرة بتاريخ 13 أيار 2018 عن الحكومة الإسرائيلية الرابعة والثلاثين برئاسة بنيامين نتنياهو كأحد الوسائل المُتّبعة لتهويد المدينة ومحو عروبتها عبر مُمارسات وسياسات تُعرّف إسرائيلياً على أنها “قانونية” هدفها تطوير المدينة وتحسين الأوضاع الاقتصادية- الاجتماعية لسكّانها العرب، وهي تسميات مُضلّلة تُستخدم كغطاء لتمرير سياسة التهويد والتي تسعى من ضمن أمور أخرى كثيرة لاقتلاع السكّان العرب الفلسطينيين من المدينة.

سنحاول هنا استعراض أهمّ ما ورد في هذا القرار، وقراءته في ضوء النهج التهويدي المُتبّع وضمن السياسات والمُمارسات الإسرائيلية المُستمرّة والمُتصاعدة الساعية لمحو طابع المدينة العربي “وعَبْرنتها”، وكذلك تحقيق الدمج اللامتكافئ لسكان المدينة العرب في الاقتصاد والعمل الإسرائيليين عبر إصدار قوانين وتشريعات وقرارات حكومية تُخصّص لها موازنات ضخمة؛ وهي القرارات التي تظهر للعلن تحت مُسمّيات مُضلّلة كـ “التطوير”، “تقليص الفجوات”، و”تعزيز الاندماج”… إلخ.

تحت غطاء “الاندماج”

ينصّ القرار وكما يظهر في مقدّمته على أن الهدف هو “تعزيز” قدرة سكان القدس الشرقية على “الاندماج” في المجتمع والاقتصاد الإسرائيليين، في إطار المسعى الهادف لتقليص الفجوات الاجتماعية الاقتصادية وتعزيز التنمية الاقتصادية في القدس الشرقية للأعوام 2018-2023 في المجالات التالية: التعليم والتعليم العالي، الاقتصاد والعمل، النقل، الصحة، تحسين نوعية الحياة، والتخطيط وتسجيل العقارات. ويؤكّد على أن هذا القرار الذي يأتي على شكل خطة يأتي بموجب واستمرارا للقوانين والقرارات الحكومية التالية:

1- البند (4) من قانون أساس “القدس عاصمة إسرائيل”؛ والذي ينصّ على إعطاء القدس أولوية خاصة في الأنشطة الاقتصادية والأنشطة التنموية.

2- قرار الحكومة الإسرائيلية 1775 (29 حزيران 2014) الهادف لتعزيز قدرة سكان القدس الشرقية على الاندماج في الاقتصاد الإسرائيلي، والقرار رقم 2684 (28 أيار 2017) الساعي لتعزيز المرونة الاقتصادية والاجتماعية “للعاصمة” بأكملها.

وينصّ القرار على ضرورة تشكيل لجنة دائمة ولجان أخرى فرعية تُشرف على وضع البرامج والخطط اللازمة لتنفيذ ما ورد في هذه الخطة التي تُصنّف على أنها متعدّدة السنوات؛ ويترأس اللجنة المدير العام لوزارة القدس والتراث وتضم أعضاء ومفوضين ومُدراء من وزارة المالية، وزارة القدس والتراث، مكتب رئيس الحكومة وبلدية القدس.

أولاً: التعليم والتعليم العالي

يُخصّص القرار ميزانية قدرها 89 مليون شيكل لكل سنة؛ أي 445 مليون شيكل للسنوات الخمس التي تغطّيها الخطة، لمواضيع تعميق المعرفة باللغة العبرية، تعزيز التعليم التكنولوجي، توسيع نطاق التعليم غير النظامي بالإضافة لتقديم حوافز مادية وتربوية وتحسين المناهج الدراسية الإسرائيلية على أن تكون الحصّة الأكبر للمؤسسات التي تقوم بتدريس المنهاج الإسرائيلي واللغة العبرية.

وحسب القرار فإن الهدف المُبتغى من هذه الميزانية هو تشجيع الطلاب العرب على الانخراط في المؤسسات التعليمية المُدرجة في الخطّة وزيادة أعداد المُلتحقين بها. واستجابةً للظروف والمُتغيّرات التي قد تواجهها اللجان المُشكّلة للإشراف على التنفيذ يقع على عاتق وزارة المالية تخصيص موازنة إضافية تتراوح ما بين 90-170 مليون شيكل للتعليم العالي، على أن يُسهم ذلك – وفق برامج مدروسة يعكف على وضعها وصياغتها مختصون من وزارة التراث ووزارة التربية والتعليم ومجلس التعليم العالي- في تشجيع الطلاب المتفوقين من القدس الشرقية على الانخراط في المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية و”الاندماج” في الوظائف والمناصب المهمّة في القطاع العام.

ثانياً: الاقتصاد والعمل

يُخصّص هذا القرار ميزانيات ضخمة لزيادة الإنتاجية في الاقتصاد، دمج سكان شرق المدينة في دوائر التشغيل المختلفة وزيادة معدّلات الدخل لكل أسرة في شرق المدينة ودخل بلدية القدس أيضاً بحسب ما هو منصوص عليه. فعلى صعيد العمل والرفاهية والتشغيل يُطلَب من وزارة العمل والرفاه، وزارة المالية، وزارة القدس والتراث، وزارة الاقتصاد والصناعة، دائرة الإسكان، وبلدية القدس صياغة الخطط والبرامج – وفق الميزانيات التي سنوردها بين الأقواس فيما يلي- التي تضمن تحقيق الاندماج الاقتصادي وتطوير خدمات الرفاه (15 مليون شيكل)، رفع نسبة التوظيف للرجال والنساء العرب في شرق المدينة -على أن تكون النسبة الأكبر نساءً 70% من العدد الكلي- (35 مليونا)، منع التسرّب من الدراسة للطلاب والمُتدربين من الأطفال والشباب والتخفيف من حدّة الفقر (75 مليونا)، تنمية رأس المال البشري (15 مليونا)، تعزيز الدراسات العبرية وبرامج التأهيل والتدريب المهني وتطوير المهارات التكنولوجية (26.5 مليون)، وزيادة عدد دور الحضانة (50 مليونا).

أما على صعيد الاقتصاد والتجارة، وفي سبيل تحفيز أصحاب العمل على تشغيل واستيعاب أيدي عاملة من سكان القدس الشرقية وتشجيع وتطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي تتكيّف بشكلٍ فريد مع سكان القدس الشرقية يُخصّص مبلغ 47 مليون شيكل تقريباً لتنفيذ ما ورد في هذا القرار – فيما يتعلّق بهذا المجال بالتحديد- مع الالتزام بضمان توزيع المبلغ على سنوات البرنامج بالتساوي من قِبَل الوزارات والهيئات التي ذكرناها أعلاه.

ثالثاً: النقل

يُخصّص القرار ميزانية قدرها 585 مليون شيكل لهذا القطاع؛ حيث تدّعي الخطة أن الهدف هو تحسين خدمة النقل العام في القدس الشرقية وإدخال التقنيات البرمجية والتكنولوجية عليها، ضمان وصول السكان إلى جميع أنحاء المدينة، تحسين البنية التحتية للنقل، ربط شرق المدينة بجزئها الغربي عبر برامج وخطط تفصيلية قابلة للتطوير خلال مراحل التنفيذ المُمتدة على مدار سنوات القرار/ الخطة (2023-2018) من قِبَل الجهات المُكلّفة بذلك. ومن الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن القرار يُشير صراحةً إلى ضرورة تأهيل شرق المدينة وبنيتها التحتية على غرار ما هو حاصل في جزئها الغربي وإزالة الفوارق باعتبار مدينة القدس بشرقها وغربها كلّاً مًتكاملاً دون الإشارة إلى خصوصية القدس الشرقية ومسألة الوجود العربي ومستقبل هذا الوجود أو حتى مُستقبل الجزء الشرقي منها.

رابعاً: الخدمات ونوعية الحياة

يدّعي القرار أن الهدف هو تقليص الفجوات في الخدمات الحكومية والبلدية المُقدّمة لسكان شرق المدينة عبر تحسين وتطوير البنية التحتية الترفيهية (بميزانية قدرها الإجمالي 110 ملايين شيكل) وتحسين البنية التحتية للمياه وللصرف الصحي (108 ملايين شيكل)، بحيث تُشكّل لجنة برئاسة المدير العام لوزارة القدس والتراث والمدير العام لبلدية القدس للإشراف على صياغة خطة تفصيلية ومخطّط تنفيذي يضمن تحقيق الأهداف الواردة في هذه الخطة واستخدام الميزانيات المُخصصة لذلك في هذا القرار لتحقيقها.

خامساً: الصحة

يقترح القرار تخصيص مبلغ 50 مليون شيكل موزّعة على خمس سنوات من أجل تحسين الخدمة الطبية المُقدّمة في القدس الشرقية، وهو المبلغ الأقل من بين المبالغ المُخصّصة للمجالات الأخرى التي يشملها القرار. وهو الأمر الذي يُشير بوضوح إلى النوايا الإسرائيلية الحقيقية من هذا القرار وغيره التي تسعى لتحقيق السيطرة على المدينة وتهويدها بالكامل دون الأخذ بعين الاعتبار الوجود الفلسطيني والعربي فيها أو حتى الخدمات التي يحصلون عليها.

سادساً: تخطيط العقارات وتسجيلها

يظهر التوجّه الإسرائيلي في هذا الجانب بشكل واضح؛ فالهدف هو سرقة أراضي المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية والتضييق عليهم كسياسة مُتبعة منذ فترة طويلة لإخراجهم منها وإفراغ المدينة من الفلسطينيين؛ حيث يقترح القرار تسجيل وتنظيم وتسوية 100% من أراضي القدس الشرقية خلال فترة الخطة وفق قانون التسوية العقارية الصادر في العام 1969 وتلك القوانين التي تنطبق على شرق المدينة (وربما الإشارة هنا إلى بعض الأوامر العسكرية وقرارات المحكمة العليا بشأن تسوية الأراضي على غرار ما هو معمول به في الضفة الغربية)، ولتحقيق هذا الغرض تُخصّص الخطة مبلغ 50 مليون شيكل موزعة بالتساوي على الأعوام 2018- 2023..

إن الموازنات الضخمة التي خصّصها هذا القرار “لتقليص الفجوات الاقتصادية الاجتماعية لسكان القدس الشرقية”، بحسب ما ورد في عنوانه ومضمونه، والتي تُقدّر بحوالي 1.8 مليار شيكل، تكشف عن الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومات الإسرائيلية المُتعاقبة للمدينة باعتبارها كُلاً مُتكاملاً “كعاصمة موحّدة لإسرائيل” دون اعتبار القدس الشرقية منطقة فلسطينية أو ربّما ستكون كذلك في سياق أي تسوية سياسية مُستقبلية، وهذا يُفسّر في سياق الرغبة الإسرائيلية الساعية لتدمير أي حل أو تسوية مُستقبلية من شأنها أن تضمن للفلسطينيين سيادة على القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المنشودة. إجمالاً، يُقدم هذا القرار لمحة عن السياسات الإسرائيلية الاستعمارية المُتّبعة منذ احتلال المدينة لتهويدها و”عبرنتها” وهو الأمر الذي يتطلّب تحقيقه تضييق الخناق على سكّانها بهدف دفعهم باتجاه الخروج منها وهو ما يحدث بالفعل في بعض الحالات التي لا تقدِر على البقاء بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة المفروضة عليهم إلى جانب السياسات والمُمارسات الاستعمارية الأخرى. فتقليص الفجوات الاقتصادية- الاجتماعية بين سكّان شرق القدس وغربها، كما هو وارد في هدف هذا القرار، هو عملياً تعميق، بل وزيادة لهذه الفجوات من خلال عمليات الدمج اللامُتكافئ الذي تُفرز بشكل طبيعي هذه الفجوات وتُعمّقها شكل أكبر بين سكان شرق المدينة وغربها كإحدى أدوات المنظومة الاستعمارية الصهيونية – ودولة إسرائيل كأداة تنفيذ- لتحقيق أهدافها المُتمثّلة في السيطرة والاقتلاع والمحو والإحلال.  (الرابط)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.