المرصد الإسرائيلي – 15 يناير 2021

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، عن تراجع كبير في عدد اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال العام 2020.

ونرصد تقدير إسرائيلي يرى أن بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية دفع الأحزاب المنخرطة فيها لتفضيل التخلي عن الانتخابات التمهيدية، وأن قادتها السياسيين تحولوا للعمل انطلاقا من مشاريع فردية، وباتوا يجدون صعوبة في التنقل بين مساراتها السياسية، وصولا للتكيف مع حالة “الأنا العملاقة” التي تتملكهم”.

وتابع المرصد مقال لمركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية الذي يرى أن “إسرائيل” تعيش في حالة إنكار لتزايد الفوضى العنيفة في النقب والجليل وفي مدن معينة. إن وضع حد لهذه الظاهرة، التي تتطور إلى تهديد وجودي، يتطلب جهدًا شاملاً.

ونرصد حديث خبير اقتصادي إسرائيلي اقر بوجود ركود ثقيل جداً بسبب الوباء والسياسات النيو ليبرالية وعجز حكومي بنيوي عن الخروج منه!، وان تكلفة القيود المفروضة بسبب انتشار كورونا تصل إلى 1.5 مليار شيكل أسبوعيا، من بينها 900 مليون شيكل بسبب إغلاق المجمعات التجارية.

ونتابع تحريض معهد إسرائيلي على مناهج الأونروا بالمدارس الفلسطينية، زاعما أنها تهاجم الاحتلال وتمجد العمليات، وتدعو لمحوها عن الخارطة

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ تقديرات إسرائيلية ترصد معيقات تحسين العلاقة مع تركيا، لوجود معيقات إقليمية وسياسية، فيما طرحت نخب الحكم في تل أبيب شروطاً رأت أن تركيا مطالبة بالوفاء بها قبل تحسين العلاقة معها.

ونتابع تقدير إسرائيلي يرى أن قطر متمسكة بمواقفها السياسية رغم المصالحة وان لا أحد لديه أوهام بشأن السياسة المستقبلية لدولة قطر، التي انتهت مقاطعتها في الخليج مؤخرا. ونرصد ما قاله مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم أن تطلب من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، ألا تمارس ضغوطا على السعودية ومصر والإمارات بكل ما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة لهذه الدول لحقوق الإنسان وكذلك بقضايا إقليمية مثل الحرب في اليمن.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم الكاتب عبد الله الحمارنه رأيه حول خطورة التطبيع العربي الرسمي مع المستوطنات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية نظرا لما تمثله من خطر على الحلول السياسية المطروحة للصراع الفلسطيني-“الإسرائيلي”.

وفي دائرة الضوء نناقش التقرير الاستراتيجي السنوي لـ”معهد أبحاث الأمن القومي” الذي برز فيه تحوّل النظام السياسي الإسرائيلي بتعقيداته وأزماته الحالية، إلى أحد التهديدات والمخاطر التي قد تمسّ بالأمن القومي، بعد خطر اندلاع حرب مع حزب الله أو إيران، وإمكانية حصول إيران على قنبلة نووية (المرتبة الأولى والثانية)، وإن كان بدرجة أقل.

البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي          

“يديعوت أحرونوت”: تراجع الهجرة اليهودية إلى إسرائيل في 2020

كشف تقرير إسرائيلي نشرته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، عن تراجع كبير في عدد اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل خلال العام 2020.

وقال الباحث الإسرائيلي المختص في شؤون الهجرة اليهودية نتنائيل فيشر، إن المعطيات تدلّ على عدم تحقق التوقعات بأن يسهم انتشار وباء كورونا في زيادة وتيرة هجرة يهود العالم إلى إسرائيل.

ولفت فيشر في التقرير إلى أن كلاً من الوكالة اليهودية، المسؤولة عن تهجير يهود العالم إلى إسرائيل، ووزارة الاستيعاب الإسرائيلية المسؤولة عن توطينهم، حاولتا إخفاء المعطيات التي تدلّ على حدوث تراجع في عدد المهاجرين اليهود الذين وصلوا إسرائيل خلال العام 2020.

ولفت إلى أن الانطباع الذي كان سائداً منتصف العام الماضي بأن يسهم “نجاح” إسرائيل في مواجهة تفشي وباء كورونا في إقناع الكثير من يهود العالم بالهجرة، تبيّن أنه غير واقعي، منبّهاً إلى أن كلاً من الوكالة اليهودية ووزارة الاستيعاب توقعتا في يونيو/حزيران الماضي أن يهاجر إلى إسرائيل حتى نهاية 2020 خمسون ألف يهودي، وهو ما يمثل ضعف متوسط عدد اليهود الذين يهاجرون في هذه الفترة. وأشار إلى أن رئيس الوكالة اليهودية إسحاق هيرتزوغ توقع أن يهاجر إلى إسرائيل 250 ألف يهودي في غضون عدة سنوات.

وبحسب فيشر، فإن المعطيات دلّت على أن 2020 لم يشهد تراجعاً في عدد المهاجرين اليهود فحسب، بل تناقص عددهم بمقدار عشرة آلاف مهاجر مقارنة مع عام 2019. وأشار إلى أنه في الوقت الذي هاجر إلى إسرائيل في 2019 حوالي 30 ألف يهودي، فإن 20 ألف يهودي فقط هاجروا في 2020، وهو ما يعني تراجعاً بنسبة أكبر من 30 في المائة.

وأبرز حقيقة حدوث تراجع بنسبة 50 في المائة في عدد اليهود الذين هاجروا من الدول التي كانت تشكل الاتحاد السوفييتي، لافتاً إلى أن عدد اليهود الذين هاجروا من روسيا انخفض من 16 ألف مهاجر في 2019 إلى 6 آلاف فقط في العام 2020، في حين انخفض عدد المهاجرين من أوكرانيا من 6 آلاف إلى 2500.

وفي المقابل، حدث تراجع طفيف في عدد اليهود الذين هاجروا من الولايات المتحدة، التي تضمّ 6 ملايين يهودي، واليهود الذين هاجروا من فرنسا التي تضم نصف مليون آخر. وشدد فيشر على أن المسؤولين عن قطاع الهجرة اليهودية يحاولون التكتم على الحقائق عبر الاستغراق بالحديث عن التوقعات “المنفصلة عن الواقع”.

وحول الأسباب التي تدعو اليهود في روسيا، الذين يصل عددهم إلى 250 ألفاً، إلى عدم الهجرة، رأى فيشر أنه لا يوجد من الأسباب ما يغري اليهود هناك بالهجرة إلى إسرائيل. وحذر من أن تراجع عدد اليهود الذين يهاجرون إلى إسرائيل “يجب أن يشعل الأضواء الحمراء”، مشيراً إلى أن “إسرائيل ليس فقط لم تعد تجذب غير اليهود، بل أنها لا تجذب اليهود أيضاً”.

وحول الأسباب التي يرى أنها تسهم في تقليص عدد المهاجرين اليهود، أوضح فيشر أن الإجراءات البيروقراطية التي تعكف عليها إسرائيل في التعامل مع المهاجرين الجدد، تلعب دوراً في إبطاء وتيرة الهجرة. وحث فيشر صنّاع القرار في الوكالة اليهودية والحكومة الإسرائيلية على بذل الجهود الهادفة إلى إقناع يهود الغرب، وتحديداً في الولايات المتحدة وفرنسا بالهجرة إلى إسرائيل، عبر تقديم مغريات تقنعهم بذلك، وضمن ذلك تقديم فرص تشغيل مناسبة، إلى جانب التراجع عن الاختبارات المتشددة التي تجريها لأصحاب المهن، لا سيما الأطباء المهاجرين، قبل استيعابهم في المؤسسات الإسرائيلية.

تقدير إسرائيلي: الانتخابات القادمة مناسبة لإحياء حفلات “جنون العظمة”!

قالت كاتبة إسرائيلية إن “بدء العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية دفع الأحزاب المنخرطة فيها لتفضيل التخلي عن الانتخابات التمهيدية، لكن اللافت فيها أن قادتها السياسيين تحولوا للعمل انطلاقا من مشاريع فردية، وباتوا يجدون صعوبة في التنقل بين مساراتها السياسية، وصولا للتكيف مع حالة “الأنا العملاقة” التي تتملكهم”.

وأضافت تال شاليف في تقريرها على موقع ويللا الإخباري، ” أنه “خلال أقل من شهر على إغلاق القوائم الانتخابية، تختفي المظاهر الحزبية في إسرائيل، وتتفوق عليها شخصيات الحاخامات والقادة، وهم يتفوقون على المؤسسات الحقيقية والأعضاء الحزبيين، حتى أن الليكود، الذي يتباهى دائما بأنه “الحزب الديمقراطي الحقيقي الوحيد” في إسرائيل، تخلى عن إجراء الانتخابات التمهيدية بناء على مقترح نتنياهو”.

وأشارت أن “هذا الإجراء يعني أن الليكود يدوس على دستوره الذي ينص على وجوب إجراء الانتخابات التمهيدية قبل كل حملة انتخابية، وهذه المرة الثالثة التي يتم فيها الدوس عليها، انطلاقا من رغبة نتنياهو بالحفاظ على ولاء أعضاء حزبه، وخوفه من منافسه الأبدي غدعون ساعر، ومع اقتراب أيام إغلاق القوائم في 4 فبراير، تتضاءل الفرصة العملية لإلغاء قرار عدم إجراء الانتخابات التمهيدية”.

وأوضحت أن “التخلي عن الديمقراطية وصل أيضاً إلى حزب العمل، فبعد أن قرر رئيسه عمير بيرتس عدم الترشح للبقاء في ذات المنصب، لكنه حاول في الأسابيع الأخيرة حشد كل النجوم في يسار الوسط ليرث مكانه في عملية انتخابية سريعة وسريعة، مع تأمين الدعم للسباق الرئاسي المقبل، فيما أعلنت ميراف ميخائيلي ترشحها لقيادة الحزب، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان إيتسيك شمولي سيواجهها في هذا السباق”.

وأشارت أن “جائحة كورونا وما تخللها من إغلاقات متتالية، منحا العذر النهائي لتعليق الديمقراطيات الداخلية، بسبب القيود المفروضة وحظر التجمعات، والبقاء في المنازل، مما يجعل من المستحيل وجود حملة انتخابية حقيقية، كما أن التكاليف غير الضرورية للأحزاب رفعت ثمن الظهور في أوقات الأزمات الاقتصادية، وهذا الواقع لا يوفر أي مبرر حقيقي للخلافات الإسرائيلية”.

وأكدت أن “العقد الماضي لم يشهد تبني أي حزب إسرائيلي لديمقراطية داخلية، وبدلاً من ذلك تبنى قادتها طريقة جديدة لتشكيل الأحزاب كنوع من الشركات الخاصة، وفي هذه الحالة فإن لدينا قائمة طويلة ومفصلة من المشاريع الشخصية في إسرائيل، تبدأ مع أفيغدور ليبرمان ويائير لبيد وموشيه كحلون وتسيبي ليفني وموشيه يعلون وبيني غانتس وإيهود باراك ونفتالي بينيت وآيليت شاكيد، وجميعهم صعدوا، ثم سقطوا على طول الطريق”.

وأكدت أن “لدينا اليوم في الانتخابات الحالية ما لا يقل عن سبعة أحزاب إسرائيلية فقط تتنافس على أصوات يسار الوسط وحده، إضافة إلى حزبي ميرتس والعمل، ومنذ وقت ليس ببعيد حلم اليسار بإجراء انتخابات تمهيدية مفتوحة، تحدد من يجب أن يتحدى نتنياهو، لكن نموذج الشركات الخاصة انتصر في النهاية، وفي الأسابيع المقبلة بدلاً من إجراء الانتخابات التمهيدية والآليات الحزبية، ستحدد استطلاعات الرأي قوتها وتأثيرها”.

وختمت بالقول إن “التطورات الحزبية في إسرائيل أوجدت حالة من التصدع بين أقطابها، تصل حد التهديد بالدخول إلى مواجهة مفتوحة بينها، بسبب حالة الغطرسة المتزايدة، وادعاءات التباهي التي لا تتوقف، ومزاعم كل حزب وقائد بحيازته الحصرية للعلاج الخاص بجميع مشاكل إسرائيل، وبدلاً من إجراء المراسيم الديمقراطية في الأحزاب الإسرائيلية، سوف تبدو الانتخابات الإسرائيلية وكأنها حفلة للمصابين بجنون العظمة”. الرابط

إسرائيل تواجه تهديدًا داخليًا وجوديًا

مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية- بقلم اللواء (احتياط) غيرشون هاكوهين

تعيش الحكومة الإسرائيلية في حالة إنكار لتزايد الفوضى العنيفة في النقب والجليل وفي مدن معينة. إن وضع حد لهذه الظاهرة، التي تتطور إلى تهديد وجودي، يتطلب جهدًا شاملاً لتعزيز قوة الجيش والشرطة إلى جانب الاستعدادات المناسبة من قبل النيابة العامة والنظام القانوني لاستعادة السيادة والحكم.

منذ أكثر من أسبوع بقليل، احترقت سيارات وشاحنات تابعة لبلدية اللد بعد تدمير منزل غير قانوني. يُسمع إطلاق نار بشكل روتيني في تلك المدينة. في الجليل والنقب، يخضع أصحاب الأعمال وحتى الشركات الحكومية للتهديدات بالابتزاز ودفع أموال الحماية من أجل البقاء. في النقب يطلق النار ليل نهار، حتى في محيط التجمعات السكانية. القضاة مهددون والشرطة تعاني من نقص مزمن في القوى العاملة.

لم يؤد الاعتراف بوجود هذا الواقع الصعب إلى مواجهة جادة مع هذه القضية وإلى الاعتراف بعجز إسرائيل في تنفيذ سيادتها. منظمة Hashomer Hahadash (New Guard)، التي توفر الحماية للمزارعين، غير كافية: مساهمتها الرئيسية هي زيادة الوعي وتجنيد الناس للنشاط التطوعي، لكن هذا النشاط صغير الحجم ويفتقر إلى السلطة.

أين يمكن أن ينام المواطن اليهودي بسلام دون أن يخشى سرقة سيارته المتوقفة؟ في التجمعات السكانية “غير المخططة” في جنوب تلال الخليل، مثل أفيجايل وأسايل؛ أم في مجتمع ميطار الكبير والمخطط والمجاور والذي يقع داخل الخط الأخضر؟ الفرق هو أنه في الضفة الغربية يوجد نظام أمني تحت إشراف الجيش الإسرائيلي. حقيقة أن تهديد الحكم في النقب والجليل يتزعمه عائلات مجرمة تحمل الجنسية الإسرائيلية يمنع السلطات من استيعاب أهمية التهديد. بصراحة، لم تبدأ دولة إسرائيل الرسمية حتى في تطوير مقاربة مفاهيمية للواقع الذي يتشكل.

ما نحتاجه هو جهد أكثر جدية لفهم ما يحدث. نحن نواجه تهديدا واسع النطاق، بكل ما يستتبعه، لسيادة الدولة اليهودية ووجودها بالفعل. يتطلب حجم التهديد إعادة تشكيل منهجية تضم بالكامل قوات الأمن، بما في ذلك وحدات جيش الدفاع الإسرائيلي.

بعد اقتلاع سكان غوش قطيف عام 2005، نُقل عني في صحيفة “هآرتس” قوله: “هنا، في قرار سيادي لدولة إسرائيل، تم تنفيذه بنشر الجيش والشرطة، أعطينا دولة إسرائيل حق ومبررات فرض قوانينها وسيادتها على المواطنين الآخرين في أماكن أخرى أيضًا “. رداً على الادعاءات بعدم استخدام الجيش لأغراض داخلية، قلت إن صاحب السيادة يجب أن يدافع عن سيادته ضد التهديدات الداخلية والخارجية، ولديه جيش وقوة شرطة لهذا الغرض.

في الأوقات العادية، يجب على الدولة الديمقراطية بالفعل استخدام جيشها للدفاع ضد عدو خارجي وقوة شرطتها للحفاظ على القانون والنظام الداخليين. ولكن عندما يصل التهديد المحلي إلى حالة الطوارئ، فإن التمييز بين التهديد الخارجي والداخلي يفقد معناه. في باريس وبروكسل أيضًا، على مدى العقود الماضية، تم نشر وحدات عسكرية لمساعدة الشرطة.

كثيراً ما يُقال إن “الدولة بأكملها في خدمة الاحتياط فقط في إسرائيل”، لكن هذا القول المأثور لم يكن صحيحًا لفترة طويلة. معظم الذين تم تسريحهم من جيش الدفاع الإسرائيلي ليسوا مكلفين بوحدات احتياطية على الإطلاق. المطلوب هو تكوين قوة أمنية كبيرة على أساس جنود احتياط وربما تحت سلطة قيادة الجبهة الداخلية أو حرس الحدود. قد يكون هذا نوعًا من “الحرس المدني” على غرار الحرس الوطني في الولايات المتحدة – لكنه موسع ومخول ومهني.

يستحق المواطنون المعرضون للتهديد حماية الدولة. للأسف، الحكومة الإسرائيلية في حالة إنكار ولا تسمح لنفسها بالاعتراف بظاهرة تتحول إلى تهديد وجودي. المطلوب هو حملة شاملة: تشكيل قوة عسكرية وشرطية جنباً إلى جنب مع الاستعدادات المناسبة من قبل مكتب المدعي العام والنظام القانوني لاستعادة السيادة والحكم. الرابط

خبير اقتصادي إسرائيلي: ركود ثقيل جداً بسبب الوباء والسياسات النيو ليبرالية وعجز حكومي بنيوي عن الخروج منه!

قبل نحو شهر، أبلغت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، شيرا غرينبرغ، المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي بأن تكلفة القيود المفروضة بسبب انتشار كورونا تصل إلى 1.5 مليار شيكل أسبوعيا، من بينها 900 مليون شيكل بسبب إغلاق المجمعات التجارية. وقالت غرينبرغ في رسالتها إن “الحديث هنا عن التكلفة المباشرة، وقد تكون هناك تكلفة طويلة المدى في ضوء الضرر اللاحق بنشاط المصالح الاقتصادية في مجالات تتأثر بشكل مباشر من القيود، أو المجالات التي تتأثر بصورة غير مباشرة، مثل المستوردين، الزبائن وغيرهم”. أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فيكرّر ادعاءاته عن أن “وضع انتشار العدوى لدينا (إسرائيل) أفضل نسبياً من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD”.

إن الإصرار على اعتماد مقاييس ومعايير المنظمة المذكورة، كأنها دليل على النجاعة والنجاح في مواجهة أزمة وباء الكورونا، هو مصدر لنقد معمّق يوجهه خبراء اقتصاديون ممّن يعارضون سياسات الخصخصة وتفضيل جهات القطاع الخاص على تقوية القطاع العام في مواجهة الأزمات. هذه الجهات والشخصيات الأكاديمية والبحثيّة تحذّر مما يُطلق عليه “اليوم التالي لوباء الكورونا”، بمعنى حيازة رؤى وأدوات ومناهج للخروج من الأزمة العميقة الناجمة عن الوباء. بين هؤلاء البروفيسور يوسي زعيرا الذي يلخّص نقده بهذا التصريح الذي تضمنته مقابلة أجراها يونتان كيرشنباوم معه ونشرتها جريدة “دفار” الإلكترونية: “من الهراء التحدث عن خطة للخروج من الأزمة. فمن سيقوم بها؟ ليست هناك حكومة”، يقول مضيفاً: “الجهاز الحكومي مهشّم. بفعل العديد من نصائح OECD بنينا هنا جنّة نيو ليبرالية، قلصنا القطاع العام وأضعفناه، والآن ليس هناك بكل بساطة من يضع خطة خروج من الأزمة”.

يقول زعيرا، المتخصص في اقتصاد الماكرو ومن كبار خبراء هذا الاقتصاد في إسرائيل إن “السياسة النيو ليبرالية التي كانت هنا في السنوات الثلاثين الأخيرة جعلت القطاع العام يتآكل تماما، ونحن نأكل اليوم الثمار العفنة لذلك. لكي نخرج إلى عملية ترميم وتصحيح للاقتصاد، نحتاج إلى قوة بنيوية كبيرة وإلى رصد ميزانيات، ونقص هذه الأمور كان واضحا جدا في هذا الوباء”. تجدر الإشارة إلى أن أبحاثه تتضمن ظاهرة “الفقاعات” في أسواق المال، والتي تظهر بشكل أساس خلال تحديثات تكنولوجية وسياسات لبرلة مالية. وهو يركّز على انعدام المساواة في السوق الرأسمالية وتأثيره على النمو الاقتصادي. وأظهر بحث رائد له أن عدم المساواة يمكن أن يضر بالنمو الاقتصادي نفسه. الرابط

معهد إسرائيلي يحرض على مناهج الأونروا بالمدارس الفلسطينية

حرض معهد دراسات إسرائيلي على المناهج الفلسطينية التي تعتمدها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في المدارس، زاعما أنها تهاجم الاحتلال وتمجد العمليات، وتدعو لمحوها عن الخارطة، في حين نفت المنظمة الدولية هذه المزاعم.

وقال الكاتب الإسرائيلي إيتمار آيخنر، الذي اطلع على دراسة لمعهد الأبحاث الإسرائيلي IMPACT-SE، حول الكتب المدرسية بمدراس الأونروا، إن هذه الكتب “تمجد العمليات المسلحة، وتدعو لمحو إسرائيل عن الخرائط، وتطالب التلاميذ بالدفاع عن الوطن الفلسطيني بدمائهم، وتتهم إسرائيل بمحاولة إشعال النار في المسجد الأقصى، وتسميم الفلسطينيين”.

وزعم آيخنر في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته “عربي21″، أن “الكتب التي تعممها المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة على الطلاب الفلسطينيين مليئة بكراهية إسرائيل، وتشجع على العنف ضدها، وفقا لدراسة جديدة للمعهد الإسرائيلي الذي يحلل الكتب المدرسية، ويرى مدى ارتباطها بالمعايير التعليمية الدولية لقبول الآخر والسلام والتسامح”.

وحللت الدراسة المواد الدراسية الأصلية التي أنتجتها الأونروا للطلاب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي هذه الكتب المدرسية “يُدعى الأطفال إلى الدفاع عن الوطن، ويعتبر المسلحين منفذي العمليات العسكرية بأنهم قدوة لهم”. بحسب المعهد.

ولفت إلى أنه “في أحد كتب الرياضيات، يُطلب من الطلاب الفلسطينيين تحديد العدد الصحيح للشهداء الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي، وهناك تمرين في المفردات حول رائحة المسك المنبعثة من الشهيد، كما تُظهر المواد اتهامات لإسرائيل بمحاولة حرق المسجد الأقصى، وتعمد إسرائيل إلقاء نفايات مشعة في الأراضي الفلسطينية تسبب الأمراض الفتاكة، وتقود عملية منسقة لسرقة الآثار الفلسطينية”.

وأوضح أن “هذه المواد الدراسية التي أنتجتها وكالة الأمم المتحدة، تم فيها محو أي ذكر لإسرائيل بشكل منهجي، وحذف اسمها من الخرائط، ووضع علامة على جميع مناطقها باسم فلسطين الكبرى، وعند ذكر إسرائيل يشار إليها باسم العدو أو الاحتلال الصهيوني”. حسب زعم المعهد.

وفي رده على التقرير الإسرائيلي، قال المدير العام الجديد للأونروا، فيليب لازاريني، أمام البرلمان الأوروبي بأنه “لا يوجد مكان في مناهج المنظمة الدولية لأي بند يشجع على العنف والتمييز والعنصرية ومعاداة السامية، أما ماركوس شيف، المدير العام للمعهد الإسرائيلي، فزعم أن الأونروا في موادها التعليمية تعتبر شريكا في تأهيل جيل قادم من الأطفال الفلسطينيين يمجد المسلحين، ويشجع العنف”.

أريك أغاسي، مدير العمليات في المعهد الإسرائيلي، قال إن “الأونروا ترفض منذ سنوات نشر المحتوى التعليمي، والطرق الدراسية التي تستخدمها، وفي الوقت ذاته تدعي أنها تمنع الطلاب من التعرض للتحريض في الكتب المدرسية الفلسطينية، لكن الواقع يقول إن بعض البرامج التعليمية في مدارسها أكثر راديكالية من البرامج الدراسية المعمول بها في مدارس السلطة الفلسطينية”، حسب زعمه. الرابط

وفق مؤشر الديمقراطية لعام 2020: غالبية الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أن الحكم الديمقراطي في خطر

ذكر موقع “والا” العبري، أن حوالي 57% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون أن الحكم الديمقراطي في إسرائيل في خطر جسيم، وذلك وفقًا لمؤشر الديمقراطية لعام 2020 الصادر عن “المعهد الإسرائيلي للديمقراطية”، والذي نُشر يوم الاثنين الماضي وقُدم إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

وبحسب الموقع، تُعد هذه النسبة زيادة، مقارنة بالمؤشر السابق الذي تم تقديمه في يونيو الماضي (53%) ومقارنة بالسنوات السابقة.

ويُظهر المؤشر أيضًا أنه على خلفية أزمة كورونا، يعتقد معظم الإسرائيليين أن هناك ضعفًا في التضامن الاجتماعي في البلاد، حيث أن 17٪ فقط من الجمهور يعتقدون أن هناك تضامنًا اجتماعيًا في إسرائيل، وهو أقل قياس في العقد الماضي، كما يكشف المؤشر، الذي يُقدَم للعام الثامن عشر على التوالي، أن هناك انخفاضًا في وصف الوضع في إسرائيل، ففي العام الماضي، اعتقد نصف المستطلَعين أن الدولة كانت جيدة أو جيدة جدًا.

وفي حزيران (يونيو) الماضي كان هناك انخفاض إلى 37٪، وفي تشرين الأول/ أكتوبر، تراجع آخر إلى 32٪، لكن ما يقرب من ثلثي الإسرائيليين (64٪) ما زالوا يعتقدون أن إسرائيل مكان جيد للعيش، مقارنة بـ 76٪ في حزيران/ يونيو الماضي.

وأشار موقع “والا” إلى أنه في هذا العام أيضًا، قدر معظم المستطلعين اليهود، حوالي 60٪ من المستطلعين، أن النظام في إسرائيل ديمقراطي بالنسبة للمواطنين العرب أيضًا، في حين أن غالبية العرب، حوالي 58٪، اعتقدوا عكس ذلك، أي أنه غير ديمقراطي من وجهة نظرهم.

وقال الموقع: إنه بالنسبة للوضع العام، كان هناك انخفاض في وصف الوضع في إسرائيل؛ في العام الماضي اعتقد نصف الإسرائيليين أن وضع الدولة جيد أو جيد جدًا، وفي يونيو الماضي انخفض إلى 37٪، وفي أكتوبر كان هناك انخفاض آخر إلى 32٪، في الوقت نفسه ما زال حوالي ثلثي الإسرائيليين حوالي 64٪ من المستطلعين يعتقدون في تشرين الأول/ أكتوبر أن إسرائيل مكان جيد للعيش، رغم أنه كان هناك أيضًا انخفاض دراماتيكي مقارنة بـ 76٪ شعروا بهذه الطريقة في يونيو الماضي.

وبحسب الموقع، وصف معظم الإسرائيليين، حوالي 61٪ من المستطلعين، وضعهم الشخصي في حزيران/ يونيو بأنه جيد أو جيد جدًا، لكن أيضًا كان هناك انخفاض مقارنة بالمعدل المقابل قبل عامين والذي كان 80٪.

وأضاف الموقع أنه حدث انخفاض في ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة، ففي بعض المؤسسات كان هناك انخفاض إضافي في ثقة الجمهور بين الاستطلاعين في حزيران/ يونيو 2020 وتشرين الأول/ أكتوبر 2020.

بين الجمهور اليهودي، يحتل الجيش الإسرائيلي كالمعتاد أعلى قائمة المؤسسات من حيث مستوى الثقة العامة، ولكن هنا أيضًا كان هناك انخفاض كبير من 90٪ العام الماضي إلى 81٪ أكتوبر، الأدنى منذ عام 2008.

وتابع الموقع، كما هو الحال في كل عام، يتمتع الرئيس هذا العام أيضًا بأعلى نسبة ثقة بعد الجيش الإسرائيلي، لكن الاستطلاع يظهر أن ثقة الجمهور اليهودي به تنخفض من 71٪ العام الماضي إلى 63٪ في يونيو و56٪ في أكتوبر، والثقة في المحكمة العليا انخفضت من 52٪ في يونيو إلى 42٪ في أكتوبر.

وبعد المحكمة بقليل، حصلت الشرطة على 41٪ من ثقة الجمهور والإعلام بثقة 32٪ في أكتوبر، في حين أن الحكومة 25٪، والكنيست – التي انخفضت ثقتها إلى 21٪ من 32٪ في حزيران/ يونيو – والأحزاب – التي انخفضت ثقتها إلى 14٪ في تشرين الأول/ أكتوبر.  الرابط

التفاعلات الإقليمية والدولية

تقديرات إسرائيلية ترصد معيقات تحسين العلاقة مع تركيا

تفاوتت ردود النخب السياسية الحاكمة والدوائر البحثية ووسائل الإعلام في تل أبيب على التصريح الذي أطلقه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة الماضي، والذي أكد فيه أن بلاده معنية “بعلاقات أفضل” مع إسرائيل.

ففي الوقت الذي دعت أوساط إسرائيلية إلى استغلال العرض التركي، فإن أخرى استبعدت حدوث ذلك لوجود معيقات إقليمية وسياسية، فيما طرحت نخب الحكم في تل أبيب شروطاً رأت أن تركيا مطالبة بالوفاء بها قبل تحسين العلاقة معها.

ففي تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” في عددها، الصادر اليوم الإثنين، نبّه الكاتب تسفي بارئيل إلى البعد الإقليمي كعائق يحول دون التقارب التركي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن “الخريطة الجيوسياسية تلزم إسرائيل بأن تنسق مواقفها مع كل من الإمارات، السعودية، ومصر، قبل أن ترد على عرض أردوغان”.

ولا يبدو أن إسرائيل الرسمية تكتفي فقط بأخذ الاعتبارات الإقليمية في الحسبان في تعاطيها مع تصريح الرئيس التركي، بل إنها تطرح شروطاً على أنقرة يتوجب الوفاء بها قبل إصلاح العلاقة الثنائية. ونقلت صحيفة “يسرائيل هيوم”، عن وزير إسرائيلي “كبير”، لم تسمه، إن علاقة تركيا بحركة “حماس” تمثل عائقاً إشكالياً أمام إصلاح العلاقة، مدعياً أن أردوغان سمح للحركة بتدشين مقر قيادي لها في بلاده. وأوضح أن العلاقة مع “حماس” تعكس الفرق الكبير بين أردوغان والحكام العرب الذين وقّعت دولهم على اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، مشدداً على أنه طالما واصلت تركيا نمط علاقتها الحالي مع حماس “فلن يحدث تطور على العلاقة مع إسرائيل”.

وهناك من شكك في النوايا الحقيقية التي تدفع أردوغان لإبداء الحرص على تحسين العلاقات مع إسرائيل حالياً. وقد سبق لإيهود يعاري، معلق الشؤون العربية في قناة “12”، أن حذر من أن عروض الرئيس التركي تمثل مناورة تهدف إلى نسف التحالفات الإقليمية التي نجحت إسرائيل بتكريسها مع كل من قبرص، اليونان، ومصر.

 وحسب يعاري، فإن السعي لتحسين العلاقة مع إسرائيل يعد خطوة استباقية لنتائج الانتخابات الليبية، مرجحاً بأن الرئيس التركي يخشى أن تسفر هذه الانتخابات عن واقع سياسي ليبي لا يسمح بوضع اتفاق ترسيم حدود المياه الاقتصادية مع حكومة طرابلس موضع التنفيذ.

أما بيني أفيفي، الذي عمل سفيراً في أنقرة بين عامي 2003 و2007، وبعد ذلك شغل منصب وكيل مساعد للخارجية الإسرائيلية، ويوصف في تل أبيب بأنه الإسرائيلي الأكثر معرفة بأردوغان، فرأى أنه على الرغم من تعبير الرئيس التركي شخصياً عن رغبته بتحسين العلاقة مع تل أبيب، إلا أن هناك محدداً ثابتاً يحكم توجهه وهو ما يصفه بـ “نهج العثمانية الجديدة التي تتكرس بدفاع أنقرة عن كل مسلمي العالم”.    الرابط

تقدير إسرائيلي: قطر متمسكة بمواقفها السياسية رغم المصالحة

قالت كاتبة إسرائيلية إنه “لا أحد لديه أوهام بشأن السياسة المستقبلية لدولة قطر، التي انتهت مقاطعتها في الخليج مؤخرا، على أن يكون اختبار تحسين سلوكها متوقفا على مستوى التحريض الذي تبثه قناة الجزيرة ضد مصر والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل”.

وأضافت فيزيت رابينا خبيرة شؤون الشرق الأوسط، بمقالها بصحيفة مكور ريشون، ترجمته “عربي21″، أن “أصداء اتفاق المصالحة التاريخية بين قطر ودول الخليج وصلت إلى إسرائيل، فبعد أربع سنوات من المقاطعة التي فرضتها دول الخليج ومصر على قطر، عادت مملكة الغاز الصغيرة إلى حضن مجلس الخليج، وستطرح أسئلة كثيرة في الأيام والأسابيع المقبلة بعد هذه الاتفاقية”.

وأشارت إلى أنه “مما يثير الاهتمام الإسرائيلي بشكل خاص حول المصالحة الخليجية، ما إذا كانت ستسهم بتهيئة الظروف لبدء صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، لأن قطر تنقل الأموال شهريا إلى قطاع غزة، ونشأت بينها وبين إسرائيل علاقة معقدة، لكن يبقى السؤال عما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستطيع التعامل مع هذا الخيار، الذي قد يضطر للقيام به قبل 11 أسبوعا فقط على الانتخابات”.

وأوضحت أن “العناق الدافئ بين زعماء الخليج إشارة لافتتاح مراسم المصالحة، لكن الأقنعة بقيت على الوجه، وليس بالمعنى الحرفي فقط، وقد بدا واضحا أن السبب الرئيسي لتغيير الموقف الأمريكي هو رغبة الرئيس دونالد ترامب في المصالحة بين حليفيه المهمين في الخليج: السعودية وقطر، في محاولة لخلق جبهة موحدة في القتال ضد إيران قبل دخول رئيس ديمقراطي للبيت الأبيض؛ سعيا لاستعادة الاتفاق النووي مع إيران”.

وأشارت إلى أن “السؤال الذي تطرحه الأوساط الإسرائيلية بعد توقيع اتفاق المصالحة هو مسألة ميزان الرابحين والخاسرين، وفي ظاهر الأمر يبدو أن الفائز الأكبر هو قطر، لأنه عندما فُرضت المقاطعة، وضعت دول الخليج عليها سلسلة من المطالب لإنهائها، منها إغلاق شبكة الجزيرة، وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين، والابتعاد عن إيران وتركيا، لكن لم يحدث شيء من هذا، والعكس هو الصحيح”.

وشرحت قائلة إن “قطر رفضت مطالب دول الخليج، بل إن قوتها الاقتصادية والمالية زادت، وبعكس الغرض من المقاطعة، فقد تعزز الارتباط بين قطر وتركيا فقط بفضل إرسال قوة عسكرية للقاعدة العسكرية للأخيرة في الدوحة، إضافة لقطار تركي وبحري من مساعداتها، كما أن العلاقات مع الولايات المتحدة التي تعثرت في البداية، تحسنت بشكل ملحوظ قرب نهاية ولاية ترامب”.

وأكدت أن “مقاطعة قطر أصبحت من الماضي، ومن الواضح للسعوديين أن الدوحة لم تغير سياستها حقًا، وأنها لم تراجع علاقاتها مع أنقرة وطهران، بل إن العكس هو الصحيح، فقد بقيت مسألة تمويلها للمنظمات الإسلامية دون حل، هذه الاستراتيجية التي يبقي القطريون أنفسهم من خلالها خارج دائرة العنف الإقليمي”.

رونيت مارزين، الباحثة الاجتماعية والسياسية بجامعة حيفا، قالت إن “اختبار المصالحة الخليجية سيكون ما إذا كان التحريض ضد مصر والإمارات سيتوقف، بجانب إزالة سحابة اغتيال المعارض السعودي جمال خاشقجي عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

وأضافت أن “الشرق الأوسط ينتظر الآن ليرى كيف سيتعامل الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن مع القضية النووية الإيرانية، وكيف سيترجم موقفه الداعم للعودة للاتفاق النووي مع إيران إلى أفعال، فقد كان القصد الأمريكي من المصالحة مع قطر نقل رسالة لها مفادها نشوء جبهة قوية وموحدة مع إيران في الشرق الأوسط، وهذه الرسالة الرئيسية من وراء المصالحة”.  الرابط

إسرائيل لبايدن: التحالف مع السعودية ومصر والإمارات أهم من حقوق الإنسان

قال مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إن إسرائيل تعتزم أن تطلب من إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، ألا تمارس ضغوطا على السعودية ومصر والإمارات بكل ما يتعلق بالانتهاكات الخطيرة لهذه الدول لحقوق الإنسان وكذلك بقضايا إقليمية مثل الحرب في اليمن.

وذكر موقع “واللا” الإلكتروني اليوم، الخميس، أن التخوف في إسرائيل هو أن يجعل بايدن علاقات الولايات المتحدة مع هذه الدول الثلاث “فاترة”، خاصة وأن إسرائيل تعتبر علاقاتها الأمنية والاستخباراتية مع هذه الدول الثلاث عامل مركزي في إستراتيجيتها ضد إيران وعنصر هام في الأمن الإقليمي.

ولفت “واللا” في هذا السياق إلى أن بايدن تعهد بوضع موضوع حماية حقوق الإنسان في مرتبة مرتفعة في سلم أولويات سياسة إدارته الخارجية، وأن بايدن امتنع عن التحدث بعد فوزه بالرئاسة مع قادة أنظمة السعودية ومصر والإمارات، رغم أنها تعتبر حليفة للولايات المتحدة في المنطقة. وانتقد بايدن خلال حملته الانتخابية السعودية بشدة على خلفية الحرب في اليمن.

وكانت السعودية ومصر والإمارات قد رحبت بإعلان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، باعتبار الحوثيين “تنظيم إرهابي”. وتظهر إسرائيل اهتماما بالحوثيين في الفترة الأخيرة وتعتبر أنهم ذراع إيراني، وقد يستخدمون كقاعدة لإطلاق صواريخ باتجاهها، أو استهداف سفنها في البحر الأحمر، “ولكن بالأساس بسبب التبعات السلبية التي قد تنتج عن التموضع الإيراني في اليمن وانعكاسها على السعودية ومصر”، وفقا لـ”واللا”.

وأضاف الموقع الإلكتروني أن التقديرات في إسرائيل هي أن بايدن سيغير السياسة الأميركية تجاه اليمن بشكل كبير، وخاصة بكل ما يتعلق بالدور السعودي في الحرب الدائرة هناك. وكانت إدارة الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، داعمة للسعودية ولم تتخذ أي موقف حيال جرائم الحرب التي ارتكبتها السعودية بحق المدنيين اليمينيين.

ونقل “واللا” عن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي قولهم إن إسرائيل تعتزم تشجيع إدارة بايدن على التيقن من أن تغيير السياسة في هذا السياق “لن تؤدي إلى تعميق التأثير الإيراني في اليمن، ولا تشكل خطرا على التعاون الإقليمي بين إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية في مواضيع أخرى”.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنهم يعتزمون التشديد أمام إدارة بايدن على أنه طرأت تغيرات هامة في المنطقة في السنوات الأخيرة، ونشأ في إطارها تحالف إقليمي نتيجة دفء العلاقات بين إسرائيل ودول عربية. “وتأمل إسرائيل بأن تمنح إدارة بايدن أولوية لتعزيز هذا التحول على اهتمامها بمسألة الحرب في اليمن وانتهاك حقوق الإنسان في السعودية ومصر” وفقا لـ”واللا”.

وادعى المسؤولون أيضا أن إسرائيل شجعت مصر والسعودية، في الأسابيع الأخيرة، على تنفيذ خطوات في مجال حقوق الإنسان بهدف تحسين الأجواء والتمهيد لحوار مع إدارة بايدن. وأضافوا أنهم يعتزمون التشديد أمام إدارة بايدن على أن “الأزمة في العلاقات مع السعودية ومصر والإمارات من شأنها أن تبعد هذه الدول عن الولايات المتحدة ودفعها إلى أحضان روسيا والصين”.

وقال مسؤول رفيع في جهاز الأمن الإسرائيلي “لقد كنا قريبين جدا من فقدان مصر قبل عدة سنوات، ولذلك فإن رسالتنا إلى إدارة بايدن ستكون: ’رويدا رويدا، لقد حدثت تغيرات دراماتيكية، وعليكم ألا تأتوا بمواقف مقررة مسبقا ولا تضعفوا العلاقات مع السعودية ومصر والإمارات”.  الرابط

هكذا تناولت الصحف الإسرائيلية “اقتحام الكونغرس” بواشنطن

أكدت صحيفة إسرائيلية، أن الأحداث الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية واقتحام الكونغرس من قبل أنصار الرئيس الأمريكي المهزوم دونالد ترامب، هي “لحظة مهينة لأمريكا”، التي لم تنجح في حماية عمليتها الديمقراطية، وفي ذات الوقت كانت لحظة مقلقة ومزعجة جدا للعالم، بشأن الجمهورية المريضة جدا.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، في تقرير كتبه الخبير الإسرائيلي في الشؤون الدولية، نداف إيال، أن “الصور التي ظهرت أمس في واشنطن كانت تاريخية، صادمة وحزينة، فلأول مرة في التاريخ الأمريكي تتوقف عملية انتخاب رئيس قائم بسبب عمل عنيف، مكثف ومنظم”.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، في تقرير كتبه الخبير الإسرائيلي في الشؤون الدولية، نداف إيال، أن “الصور التي ظهرت أمس في واشنطن كانت تاريخية، صادمة وحزينة، فلأول مرة في التاريخ الأمريكي تتوقف عملية انتخاب رئيس قائم بسبب عمل عنيف، مكثف ومنظم”.

وتابعت: “يتباهى الأمريكيون بنقل السلطة المرتب والهادئ من رئيس لرئيس؛ أما أمس فقد خربت هذه الفكرة التأسيسية، والمتظاهرون الذين تدفقوا لواشنطن، أرادوا أن يحبطوا نقل الرئاسة للرئيس الجديد، وكانوا مستعدين لأن يقتحموا مجلسهم التشريعي لهذا الغرض”.

ونبهت أن “اقتحام الكابيتول؛ وهو أحد رموز القوة الأكثر لمعانا في العالم، من قبل مؤيدي ترامب، أظهر أبرز تقاليد التطرف القومي الأمريكي، في داخل قاعة المجلس، حيث جلس ممثلو صاحب السيادة الأمريكي وانتخبوا الرئيس، توقف البحث خطفا، وأخلى الجهاز السري نائب الرئيس مايك بينس، الخائن في نظر ترامب، وأقيمت المتاريس لمنع الميليشيات من اقتحام القاعة، وظهرت مسدسات مسحوبة”.

وأكدت أن “هذه الأمور ولّدها ترامب بخطابه العنيف والكاذب، عن سرقة انتخابات لا أساس لها، وعن نظريات مؤامرة ردتها مؤسسة حزبه الجمهوري، أما اليائسون من شدة الجبن والتزلف، فواصلوا إعطاء شرعية لادعاءات سخيفة عن أجهزة تصويت عليلة ومؤامرات، وهذه الشرعية كانت مهمة على نحو خاص وساهمت مساهمتها في جرأة المقتحمين للكابيتول”.

وتساءلت “يديعوت”: “كيف ستؤثر هذه العملية على الوضع السياسي؛ هل فجأة سيدرك مؤيدو ترامب المعنى الحاد لما يحصل؟”، منوهة أن “المقتنع بأن الانتخابات سرقت منهم بمؤامرة ظلامية، سيجد صعوبة جديدة في أن يعترف بمسؤوليتهم، ولكن يحتمل لزعمائهم أن يصحوا”.

واعتبرت أن ما جرى “كانت هذه لحظة مهينة لأمريكا، التي لم تنجح في حماية عمليتها الديمقراطية، وللعالم كانت لحظة مقلقة ومزعجة جدا؛ لأن الجمهورية مريضة جدا”، مرجحة في النهاية أن “يتم تبديل النظام كما يجب، ولكن هذا ليس غرابا أسود طل في سماء أمريكا أمس، بل هو إعصار قاتم يحطم فروع الشجرة القديمة لأكثر إمبراطورية شهدها العالم”.

من جهتها، أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن التأثير المدمر ورعب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لن يختفي مع رحيله، موضحة أن ما بقي لترامب من وقت في البيت الأبيض، يكفي لزرع المزيد من الفوضى.

ونبهت “هآرتس” العبرية في مقال نشرته للكاتب نتنئيل شلوموبتس، أن “ترامب من خلال الحملة التي يديرها منذ هزيمته في الانتخابات، وافق على دفع كل ثمن للحفاظ على رؤيته الذاتية كمنتصر، فعمل على التخريب، والأكثر من ذلك، عمل ترامب على هز ثقة المواطنين بطهارة الانتخابات”.

وأضافت: “الكثيرون كانوا يأملون بأن مفاجآته المدمرة ستختفي معه، لكن المواجهات في واشنطن والتي وصلت إلى محاولة انقلاب عنيفة، قدمت مثالا واضحا على الضرر طويل المدى الذي يتوقع أن يتركه خلفه”، مضيفة: “ما حدث، بدأ مثل يوم دراماتيكي في الولايات المتحدة”.

ونوهت إلى أن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلس الشيوخ بعد “الدراما السياسية” في جورجيا، “تمنح الرئيس جو بايدن قدرة أكبر على المناورة”، وإلى جانب هذه الدراما، في واشنطن كانوا يستعدون لمعركة أخرى، وفي الكونغرس جرت العملية الرسمية للمصادقة على تصويت المجمع الانتخابي لانتخاب الرئيس مثلما يقتضي الدستور الأمريكي.

وذكرت الصحيفة، أن إجراء المصادقة “حدثٌ إجرائي لم يكن ليحظى بالاهتمام من قبل الجمهور الواسع، وبصعوبة من قبل المشرعين أنفسهم، ولكن بالنسبة لترامب، كانت فرصة لاستغلال الإجراءات لصالحه، وهو منذ خسارته يستغل معظم الإجراءات الرسمية ويحاول تحويلها لحملة انتخابات بديلة، وتصويت الكونغرس بالنسبة له كان محاولة أخيرة للاحتجاج على إرادة الناخب الأمريكي”.

وأشارت إلى أن “جمهور ترامب استجاب لدعوته، وتجمع في مركز واشنطن ولم تشغله القضايا القانونية، رغم أن نتائج الانتخابات سبق وتحددت في تشرين الثاني وصودق عليها من قبل المجمع الانتخابي، إلا أن ترامب أقنع جمهوره، بأن هذه هي الفرصة الأخيرة له من أجل قلبها، رغم أن مؤيديه يؤمنون من أعماق قلوبهم، بأنه لا تزوير في الانتخابات”.

وأكدت “هآرتس”، أن “ترامب استغل مسيرته التهديدية، لتسوية الحساب مع كل من أدار له الظهر، وأدخل لمربع “اليساريين المتطرفين” عددا من السناتورات الجمهوريين مثل ميت رومني، وحاكم جورجيا براين كامب ووزير الخارجية براد ريفنسبيرغر، الذي تم نشر تسجيل عن محادثاته معهم في “واشنطن بوست”.

وأضافت: “ترامب انقض على معظم الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب لأنهم لم ينضموا لجوقته، وكل واحد لأسبابه الخاصة، وأقسم على النضال ضدهم عندما سيتنافسون لفترة ولاية أخرى، “جمهوريون ضعفاء”، كان أحد الصفات التي ألصقها بهم، و”يثيرون الشفقة”، وصف مهين آخر”.

ولفتت إلى أنه “حتى النائب المخلص لترامب (مايك بينس) في السنوات الأربع الأخيرة، والذي تنازل عن كرامته الشخصية وعن مبادئه لإرضاء الرئيس، وجد نفسه في الطرف غير الصحيح”، موضحة أن “تعابير وجه ترامب، أظهرت أنه لم يعد يثق به مثلما كان في السابق”.

ورأت أن “من اعتقد للحظة أن الانقسام الداخلي للحزب الجمهوري الذي قاده ترامب في الأشهر الأخيرة سيبقى مقتصرا على منتخبي الجمهور، خاب أمله بسرعة”، مبينة أن “الذعر الذي تم الشعور به في واشنطن عقب اقتحام الكونغرس، وتردد صدى صور الانقلابات في دول أمريكا الجنوبية، اشتد فقط عندما أعلن رئيس البلدية عن حظر تجول عام، ومنع سكان المدينة من الخروج إلى الشوارع من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا”.

وتابعت: “في هذه المرحلة، عندما خرجت الأمور عن السيطرة، غرد ترامب لمؤيديه وطلب منهم الامتثال لرجال الشرطة؛ وبهذا حاول إبعاد نفسه عن الجمهور الذي هو نفسه هيج حماسه فقط قبل فترة قصيرة من ذلك، ووجها لوجه وبدون أقنعة”.

وأكدت “هآرتس”، أنه “رغم بيان ترامب التصالحي فإن الإمكانية الكامنة في الخطر الذي يجسده ترامب بقيت كبيرة”، موضحة أن ما بقي لترامب من وقت حتى ترك البيت الأبيض يوم 20 كانون الثاني/ يناير الجاري، “يكفي ويزيد من أجل زرع المزيد من الفوضى والتشويش”.

ونبهت أن “قوات الأمن في واشنطن، ستستخلص الدروس في الأيام القريبة القادمة، لكن ترامب ومؤيديه ما زالوا غاضبين، ويمكنهم الانقضاض، حتى لو كان الشر قد أصبح خلفنا وحتى إذا كان العنف في واشنطن هو فقط تشنج آخر من تشنجات الاحتضار لرئاسة ترامب، إلا أنه تذكار لتراث رعب الرئيس الـ45”.

وأفادت الصحيفة، بأن “بايدن وزعماء الحزب الجمهوري مثل السناتور مايك مكونال، يدركون أن ترامب يورثهم خطرا واضحا وفوريا”. الرابط

أراء الخبراء

خطورة التطبيع العربي الرسمي مع المستوطنات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية

بقلم/ عبد الله الحمارنه
مختص بشؤون الاستيطان الإسرائيلي

لطالما لعبت الأمم المتحدة بهيئاتها كافة على عدم إعطاء أي شرعية للمستوطنات على المستوى المحلي والإقليمين والدولي نظرا لما تمثله من خطر على الحلول السياسية المطروحة للصراع الفلسطيني-“الإسرائيلي”.

الحلول السياسية تعتمد بدرجة أساسية على إخلاء المستوطنات وتفكيك كل مكوناتها في الضفة الغربية حتى تكون هناك إمكانيه متوفرة لإقامه الدولة الفلسطينية بزيادة يمكن قبولها من الفلسطينيين، لكن دوله الاحتلال تعمل بشكل مستمر بهيئتها كافه لمنع وجود أي جسم سياسي فلسطيني داخل الضفة الغربية وغور الأردن نظرا للموقع الاستراتيجي الذي تمثله الضفة الغربية على دوله الاحتلال.

استطاعت دولة الاحتلال من خلال عمليات التطبيع المستمرة في الفترة الأخيرة الهروب من الضغط الدولي باتجاه عدم شرعنه المستوطنات وتصريف بضائعها في المناطق الصناعية المقامة على الأراضي الفلسطينية في بعض الدول العربية التي ضربت بعرض الحائط كل القوانين الدولية والقرارات التي تجرم التعامل مع المستوطنات.

الاتحاد الأوروبي لا يقبل بضائع المستوطنات إلا عبر وضع لواصق خاصة تبين أن هذه البضائع أنتجت في مستوطنات الضفة الغربية، لكن الأنظمة التي خاضت بالتطبيع لا تلتزم بقرارات الجامعة العربية والقوانين الدولية، مما يشكل طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني الذي يسعى إلى إقامة دولته الفلسطينية.

من أكثر العوامل التي ساهمت في توسع المستوطنات في الضفة الغربية هي انخفاض تكلفة الاستيطان في تلك المناطق من الناحية السياسية والمادية، حيث لا توجد أي عواقب تقريبا على دولة الاحتلال للتوسع الاستيطاني باستثناء مواقف سياسية هزيلة لا تؤثر على كينونة دولة الاحتلال، ولا على علاقاتها على المستوى الدولي أو الإقليمي، ثم إن هناك مقدرات كبيره وشخصيات تدعم الاحتلال في الخارج تعمل على جمع تبرعات كبيره لصالح عمليه الاستيطان، كما أنها مدعومة من قبل “الدولة” وسفاراتها في الخارج.

عملية التصدير من المصانع الموجودة في مستوطنات الضفة الغربية يشجع دولة الاحتلال على بناء المناطق الصناعية بالقرب من المدن الفلسطينية، وهذا يساهم بشكل كبير في ازدهار المستوطنات، فتصبح المستوطنات. ومناطقها الصناعية والزراعية وجهة الشركات العالمية للاستثمار، نظرا لتمتعها بأسواق تصريف لمنتجات هذه المصانع والمناطق الصناعية.

كما يساهم وجود أسواق تعمل لصالح المستوطنات جعلها وجهة للبناء واستثمار الخدمات فيها على حساب المدن والتوسع السكني الفلسطيني.

الاستثمارات العربية تشجع الاستثمارات العالمية على كسر حاجز المنع الذي تساهم بفرضه المنظمات والهيئات الدولية، حيث أن أكثر ما يزعج دولة الاحتلال هي الاستجابة العالية لفكرة المقاطعة والقرارات الدولية التي تمنع الاستيطان جزئيا من التمدد بشكل واسع.

من المهم جدا والضروري العمل على وقف تسويق منتجات المستوطنات في الدول العربية قبل الدول الأجنبية نظرا لان ذلك يمثل وجهه نظر قوية بانه اذا كان العرب يستقبلون منتجات هذه المستوطنات فالأولى أن تستقبل الدول الأوروبية هذه المنتجات بدون أي تحفظ كما يفعل بعض العرب وهم أصحاب القضية.

موضوع مهم يجب الانتباه له في دراسة خطورة التطبيع المستوطنات هو أن ذلك يمثل مصادقة عربيه على دفن المشروع السياسي الفلسطيني، بل دفنه والقضاء عليه تماشيا مع طموحات دولة الاحتلال، ويأتي ذلك في سياق مخالف لقرارات الجامعة العربية التي تدعم الحق الفلسطيني في التحرر.

تَعتَبرُ جامعة الدول العربية المستوطنات غير شرعية فكيف تقوم دول عربيه بالتطبيع مع الاستيطان ومنتجاته بل والتسويق له من خلال استقبال هذه البضائع داخل الدول في محاولة أيضا لجعل الأمر طبيعيا حتى على المواطن البسيط في عمليه الاستهلاك داخل هذه الدول.

هذه الهجمة على المشروع السياسي الفلسطيني يجب مواجهتها بمزيد من عمليات التوحد في الجبهة الفلسطينية الداخلية ومحاولة تكوين موقف وطني موحد اتجاه مقاومه وتجريم كل من يتعامل مع قضية المستوطنات تحت سقف التطبيع، نظرا لأن هذه القضية تمثل تهديدا وجوديا للشعب الفلسطيني ومكتسباته التي سعى للحفاظ عليها سنين طويلة من النسيان والانقراض.

في دائرة الضوء

التقرير الاستراتيجي السنوي لـ”معهد أبحاث الأمن القومي”: أزمة النظام السياسي الإسرائيلي المستمرّة تُقوّض أُسس الأمن القومي!

لطالما احتلّت التهديدات الخارجية، ولا سيما الأمنية- العسكرية منها، المراتب الأولى في قائمة المخاطر والتهديدات التي قد تمسّ بالأمن القومي الإسرائيلي بمعناه الواسع، سواء على صعيد الخطاب الرسمي، أو حتى على صعيد الدراسات والأبحاث والتقديرات التي تصدر بشكل دوري عن المراكز والمعاهد البحثية المُتخصّصة في هذا الشأن. وهذا الأمر ليس غريباً طالما أن الحديث يدور عن إسرائيل كدولة استعمارية أُقيمت في ظروف غير طبيعية على أنقاض الشعب الفلسطيني وخراب حقله السياسي والثقافي والاجتماعي. فقد احتكمت إسرائيل منذ نشأتها إلى المبدأ القائل بأن “إسرائيل تعيش في حالة خطر وجودي دائم”، وهو المبدأ الذي أسّست عليه عقيدتها الأمنية والعسكرية وحدّدت نهجها السياسي والأمني- العسكري وفقاً له، وهو ما انعكس أيضاً على نهجها الداخلي المُتبع في عملية الهندسة الاجتماعية كعملية مُلازمة لمشاريع الاستعمار الاستيطاني المختلفة حول العالم وإدارة الملفات والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها. وهو أيضاً المبدأ الذي يتم من خلاله تحديد المخاطر والتهديدات الاستراتيجية على المدى المنظور وعلى المدى الاستراتيجي.

لكن ما يُثير الغرابة هنا، وجدير بالدراسة والبحث أيضاً، أن يتحوّل النظام السياسي الإسرائيلي بتعقيداته وأزماته الحالية، إلى أحد التهديدات والمخاطر التي قد تمسّ بالأمن القومي بمعناه الواسع وتقوّض “المناعة القومية وأمن الدولة الإسرائيلية” بعد خطر اندلاع حرب مع حزب الله أو إيران، وإمكانية حصول إيران على قنبلة نووية (المرتبة الأولى والثانية)، وإن كان بدرجة أقل، كما جاء في “التقرير الاستراتيجي السنوي” الصادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي” في جامعة تل أبيب، والذي يُلخّص أهم المخاطر والتهديدات، إلى جانب الفرص، للفترة المُمتدة ما بين 2020-2021.

جدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يُشير فيها التقرير إلى العمليات/ السياقات الداخلية الإسرائيلية، وليس فقط إلى التهديدات والأخطار الخارجية، باعتبارها تهديدا مركزيا للوضع الاستراتيجي للدولة وأمنها القومي بالمعنى الواسع. فما الذي حوّل النظام السياسي الإسرائيلي الحالي، أو للدقّة، “عدم استقرار نظام الحكم” أو “ضعف الحكومة”، “الأزمة حكومية”.. إلى مصدر للخطر والتهديد بحسب هذا التقرير؟ وما هي الأسس التي يقوم عليها هذا الافتراض؟

للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، سنحاول هنا استعراض أهم ما ورد في التقرير، أو للدقّة ذلك الجانب المُتعلّق بأزمة النظام الإسرائيلي بمُختلف أوجهها والذي صاغته وأعدّته مجموعة من الباحثين والمختّصين- أكاديميين وعسكريين- في الشؤون السياسية والعسكرية والاجتماعية والاقتصادية العاملين في هذا المعهد، مع أهمية الإشارة إلى أن الأفكار الوارد أدناه تُعبّر عن آرائهم، وسيتم أيضاً الاستعانة ببعض مُعطيات “مؤشّر الأمن القومي” الذي يُعدّه المعهد كمُلحق لهذا التقرير.

أزمة كورونا والأزمة السياسية

يرى التقرير أن تقييم الوضع الداخلي الإسرائيلي يعتمد معيار الأزمة الكبيرة التي نشأت في إسرائيل والعالم منذ عام بسب جائحة كورونا- من ضمن معايير أخرى طبعاً- وهي أزمة ضخمة لها آثار كبيرة على الصعد الصحية، الاقتصادية، الاجتماعية، وعلى الصعيد السياسي (الحكومي) أيضاً. فعلى الرغم من أن ملامح الأزمة بشكلٍ عام، وآليات ونماذج التعامل معها في إسرائيل، تُشبه إلى حدٍ كبير تلك الموجودة في الدول الغربية، إلا أن الحالة الإسرائيلية تتميّز بوجود عاملين يُضيفان مزيداً من التعقيد للأزمة الحالية وهما: الأزمة السياسية المستمرّة من ناحية؛ والمركزية الكبيرة للنظام العام الضعيف والتي تعمّقت بفعل الأزمة من ناحيةٍ أخرى. أما الأولى؛ فخلقت شللاً منهجياً وصعوبة في عملية اتخاذ القرار، وقوّضت ثقة الجمهور بالحكومة، وأثّرت سلباً على شعور التضامن الجمعي بين المجموعات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي، وهو ما انعكس سلباً على التعبئة العامة المطلوبة من الجميع للحدّ من انتشار الأزمة والتقليل من آثارها. أما الثانية؛ فهي تتعلّق بشكل رئيس بقطاعات الصحة والتعليم وأنظمة الرعاية الاجتماعية… إلخ، حيث تراجعت قدرتها على تقديم خدمات للجمهور، وعلى الرغم من أن هذا الوضع ليس جديداً، إلا أنّه تعمّق بشكل واضح بسب الضعف البنيوي، البيروقراطية وتسييس الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها منذ بداية الأزمة، وهو ما أدّى إلى تضاؤل شرعية الحكومة ومؤسسات الدولة المختلفة وتراجع قدرتها على التعامل مع الأزمة وآثارها بنظر كثيرين (عدم وجود ميزانية للدولة، والفشل في إقرارها هو خير دليل على هذا الضعف). لذلك، يُمكن القول بأن أزمة النظام السياسي الحالية ككل، هي محصّلة للأزمات والأضرار التي أصابت القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والحكومية مجتمعة، ذاتية كانت أو موضوعية لها علاقة بالجائحة.

على الصعيد الاقتصادي؛ تأثر الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير بالوباء وبالآلية التي تم من خلالها إدارة الأزمة، كما هي حال بعض الاقتصادات العالمية الأخرى، والضرر يتركّز بشكل واضح في أوساط الطبقتين الوسطى والدنيا، أصحاب الأعمال الصغيرة، والشرائح الفقيرة وعمّال المياومة. وعلى الرغم من أن شدّة الأزمة الاقتصادية تعتمد بشكل أساس على الأزمة الصحية، وهذا ينطبق على معظم دول العالم، إلا أن تداعياتها في إسرائيل تعتمد أيضاً على الوضع السياسي واستقراره، إلى جانب الطريقة التي تتم من خلالها إدارة الأزمة؛ على المديين القصير والمتوسط يتطلّب قدرة عالية على إدارة الاقتصاد في ظل الجائحة (مع حدّ أدنى من الإغلاق العام)، وعلى المدى البعيد يتطلّب قدرة على إعادة إنعاش الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية والاستعداد لذلك عبر التدريب المُكثّف للموظفين، والاستثمار في التعليم والبنى التحتية ذات الصلة (البنية التحتية الصحية، والتكنو- رقمية).

أما على الصعيد الاجتماعي الداخلي؛ فقد تركّزت الأضرار التي تسبّبت بها جائحة كورونا في جوانب عديدة أهمها:

أ‌- حالة الانقسام والاستقطاب الاجتماعي: على الرغم من أن الموجة الأولى لانتشار الجائحة قد عزّزت من إمكانية الحوار والاتصال بين المجموعات المختلفة لهدف مشترك وهو مواجهة الأزمة، إلا أن ذلك سرعان ما تلاشى بسبب آليات الحكومة الإشكالية لمواجهة الأزمة إلى جانب تعمّق الشعور بالعجز؛ وهو ما دفع بعض المجموعات إلى الابتعاد عن المجموعات الأخرى التي تم النظر إليها على أنها تُشكّل تهديداً، وساهم في تشكيل خطاب مسيء لها في أوجّ انتشار الجائحة (المجموعة الحريدية، العرب، والمشاركون في الاحتجاجات الاجتماعية مثلاً). وقد بيّنت حركة الاحتجاجات المستمرة أن القيادة السياسية تحرّض على العزلة والعداء بين المجموعات، كما بيّنت أن الخطاب العام في إسرائيل ليس ناضجاً للتواصل، وأن النضالات الاجتماعية غير قادرة على خلق بنية تحتية مشتركة للعمل؛ فبدلاً من أن يُعزّز ذلك من حالة التضامن، نجد أنه عمّق من حالة الاستقطاب الاجتماعي فقط.

ب‌- التفاوت في الضرر: على الرغم من أن تأثير الجائحة قد طال معظم القطاعات والمجموعات، إلا أن تأثيرها كان متفاوتاً بين مجموعة وأخرى. فقد سُجّلت أعلى معدّلات الإصابة بالفيروس بين اليهود الحريديم والعرب. والضرر الاقتصادي تركّز في الطبقة المتوسطة والدنيا والشرائح الفقيرة. إضافة إلى أن هذه الفترة قد شهدت ارتفاعاً في نسبة العنف الموجّه ضد النساء.

ت‌- أزمة الثقة بالحكومة: هناك تراجع بثقة الجمهور بالقيادة، وخاصة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نتيجة ثلاث إخفاقات على مستوى القيادة، إدارة الأزمات، وتوفّر نظام معلومات موثوق. حيث أن اعتراف شرائح واسعة من الجمهور الإسرائيلي بأن أزمة جائحة كورونا مرتبطة بالائتلاف الحكومي والاعتبارات السياسية الشخصية لا يقوّض ثقة الجمهور بالحكومة فحسب، بل يقوّض من إمكانية انخراط الجمهور في النضال المشترك للحدّ من انتشار الجائحة والتغلّب عليها. يُشار أيضاً إلى أن الحاجة للحدّ من انتشار الجائحة تطلّبت تعليقا غير مسبوق، بل وتعدّيا أحياناً، على بعض الحريات والحقوق الأساسية كجزء من حالة الطوارئ وبعضها تم بدون إشراف برلماني واضح (التعامل مع الاحتجاجات، والاستعانة بالجيش وجهاز الشاباك لمراقبة السكان والمرضى مثلاً)، وهو ما ساهم في تعميق تراجع ثقة الجمهور بالحكومة. في هذا السياق، يُبيّن مؤشّر الأمن القومي، الذي يُعدّه المعهد كمُلحق لهذا التقرير، أن معظم الجمهور في العام 2020 يرى بأن هناك تلاشياً في شعور التضامن الجمعي في المجتمع الإسرائيلي، على الرغم من أن الانقسام بين اليمين واليسار في الخارطة السياسية الحزبية قد تغيّر/ تراجع في العقد المنصرم؛ حيث لا تزال غالبية الجمهور تعتقد بأن السبب الرئيس لتراجع الشعور بالتضامن نابع من التوتّر بين الطرفين (60 بالمئة)، أما بخصوص الانقسامات الأخرى: المتدينون- العلمانيون، الأغنياء- الفقراء، واليهود- العرب، فلا تعتبرها غالبية الجمهور سبباً رئيساً في تلاشي الشعور بالتضامن؛ بنسبة 14 و11 و8 بالمئة على التوالي.

أما على الصعيد الحكومي (السياسي)؛ فيرى التقرير أن الأزمة السياسية الحالية، أو للدقّة عدم الاستقرار الذي تُعاني منه إسرائيل نابع من:

  1. انخفاض الثقة بين نتنياهو وبيني غانتس ووزراء آخرين.
  2. حالة من الاختلال تُصاحب عملية اتخاذ القرارات والمسؤولية بشكلٍ عام.
  3. وجود اعتبارات سياسية شخصية واضحة في إدارة أزمة جائحة كورونا.
  4. لجوء الحكومة إلى استخدام وسائل غير ديمقراطية في مواجهة الجائحة.
  5. المسّ والإضرار بمكانة مؤسسات الإعلام والمجتمع المدني والقضاء… إلخ ودورها في المجتمع.

إن هذه الأسباب، إلى جانب عدم الاستقرار الحكومي المُتمثّل في التوجّه لإجراء انتخابات رابعة في غضون عامين، والتي من غير المُرجّح أن تُساهم في القضاء على حالة عدم الاستقرار الحكومي، وأيضاً الهجمة المتزايدة على الجهاز القضائي التي اشتدّت وتيرتها بعد البدء بالإجراءات القضائية ضد بنيامين نتنياهو بسبب تُهم الفساد الموجّهة له، تؤدّي إلى إضعاف الدولة ونهج المؤسساتية فيها، وتقود إلى خلل وظيفي وشلل في اتخاذ القرارات المختلفة، وهو ما يُعزّز من فقدان ثقة الجمهور بالحكومة وقراراتها ومؤسسات الدولة المختلفة. ووفقاً لمؤشر الأمن القومي، فقد انخفضت ثقة الجمهور بالحكومة عن العام الماضي وحصلت على 25 بالمئة فقط، أما المحكمة العليا فقد حصلت على 43 بالمئة، فيما حصل جهاز الشرطة أيضاً على ثقة منخفضة نسبياً (34 بالمئة) على خلفية مزاعم تتعلّق بسوء تطبيق وسائل مواجهة الجائحة وممارساتها بحقّ المشاركين في المظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية، وأيضاً هناك تراجع في ثقة الجمهور بالأجهزة الأمنية مقارنة بالسنوات السابقة لكنها ظلّت مرتفعة نسبياً على النحو التالي؛ الشاباك (78 بالمئة)، الموساد (84 بالمئة)، الجيش (84 بالمئة).

إجمالا، يرى التقرير أن أزمة النظام السياسي المستمرّة تمسّ بأُسس الأمن القومي الإسرائيلي بالمعنى الواسع، وتقوّض من “المناعة القومية للدولة الإسرائيلية”، لذلك تم تضمين أزمة النظام السياسي الإسرائيلي ضمن التهديدات الاستراتيجية للأمن القومي الإسرائيلي لهذا العام، على الرغم من اعتقاد غالبية الجمهور العام بأن وضع إسرائيل فيما يتعلّق بالأمن القومي لهذا العام جيد جداً (بالنسبة للتهديدات الخارجية والتحدّيات الأمنية) على خلفية الاستقرار الأمني والاتفاقيات الموقّعة مع ما تسميها الدول السنّية في المنطقة. ويرى التقرير أن الأصوات التي عَلَتْ في الولايات المتحدة الأميركية بعد الانتخابات الرئاسية، والتي نادت بعدم السماح بنقل السلطة، يجب أن تُثير القلق والخوف لدى جميع “الديمقراطيات العالمية”، بما فيها إسرائيل، ويأمل أن تؤدّي نتائج الانتخابات الأميركية هذه إلى الحدّ من تصاعد قوة ونفوذ المعسكر الشعبوي المُناهض للديمقراطية في العالم أجمع والذي شهد انتعاشاً كبيراً في عهد دونالد ترامب؛ فكلّما ازداد الاهتمام العالمي بالقيم الديمقراطية، ازداد التوقّع من إسرائيل باحترامها. ويخلُص التقرير إلى مجموعة من التوصيات للمستوى السياسي من ضمنها ضرورة منح القطاعات الاقتصادية والاجتماعية اهتماماً واسعاً، وموازنات أكبر من موازنة الأمن للتغلّب على الأزمات الداخلية، مع تأكيده على قدرة إسرائيل على مواجهة الأزمات المذكورة سابقاً (كما واجهت أزمات عديدة منذ نشأتها وتمكّنت من تجاوزها).

التحديات الأمنية

بحسب ادعاءات الباحثين في المعهد، فإن إسرائيل في مستهل العام 2021 هي دولة قوية ذات قدرات عسكرية وسياسية وتكنولوجية واقتصادية مثيرة للانطباع على الرغم من أزمة فيروس كورونا التي اجتاحتها كما اجتاحت العالم أجمع. ومع ذلك، يضيف الباحثون أن التقدير هو أن إسرائيل هي مجتمع متشرذم يعاني أزمة داخلية أظهرتها أزمة كورونا وزادتها تفاقماً إلى جانب التحديات الأمنية التي ستستمر ماثلة أمام إسرائيل حتى بعد زوال تهديد الفيروس.

وكما ورد في التقديرات الاستراتيجية في الأعوام السابقة، يؤكد التقرير الحالي أنه على الرغم من أن “أعداء إسرائيل يرتدعون عن خوض حرب معها” من المحتمل أن تكون هناك أحداث أمنية تؤدي إلى تصعيد غير مُخطّط له. ويضع المعهد في رأس سلم التهديدات الأمنية التهديد الماثل في الجبهة الشمالية، والذي يسميه حرب الشمال الأولى. ويدور الحديث حول سيناريو يمكن أن تتطور فيه بصورة متوازية مواجهة مع إيران وحزب الله والنظام السوري وميليشيات موالية لإيران وهجمات من غرب العراق. ويتطرق التقرير على نحو خاص إلى مئات الصواريخ الدقيقة الموجودة بحيازة المحور الإيراني، وخصوصاً بحيازة حزب الله، والتي بإمكانها أن تُلحق بإسرائيل أضراراً جوهرية، وأن تشلّ منظومات حيوية عسكرية ومدنية في الجبهة الداخلية.

أمّا التهديد الثاني، في رأي التقرير، فهو كامن في البرنامج النووي الإيراني. ويدّعي الباحثون في المعهد أن ملحاحية هذا التهديد العام 2021 منخفضة في سلّم التهديدات، لكن خطورته المحتملة في المستقبل هي الأكبر. وعلى الرغم من الضربات التي تلقتها إيران خلال العام الفائت، فإن التقرير يدّعي أنها ما زالت تشكّل التهديد الأشد خطراً لأمن إسرائيل. ويشدّد التقرير على أهمية التنسيق والتحادث مع الإدارة الجديدة في واشنطن، وبموازاة ذلك يوصي بأن تحتفظ إسرائيل بخيار هجوم ذي صدقية ضد إيران في حال قررت أن تتجه نحو إنتاج القنبلة النووية.  الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.