المرصد الإسرائيلي – 15 يوليو 2020

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي، حديث مقربين من غانتس عن سعي نتنياهو لعقد انتخابات جديدة في شهر مارس 2021، كما رصدنا كشف سلاح الجو الإسرائيلي، عن سرب جديد يهدف إلى دمج وحداته الخاصة تحت جهاز واحد “لتلبية الاحتياجات التشغيلية والطبيعة الديناميكية للتهديدات في مختلف المسارح”

كما يتطرق المرصد لتقدير موقف إسرائيلي يشير إلى أن حماس تعد ضفادعها البشرية للمواجهة بعرض البحر وأن الجيش الإسرائيلي يُجري عمليات ملاحقة دائمة لغواصي حماس. ونعرج على مقال الميزانية والجيش الإسرائيلي بقلم اليكس فيشمان، الذي يرى أن الحروب الداخلية في الحكومة والشكل الذي أُديرت فيه الدولة تقضم بشدة في الجيش وتمس مباشرة بالأمن الجسدي لكل مواطن.

ويتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية، تقرير مركز أبحاث إسرائيلي يحدد 28 مواقعاً لإطلاق صواريخ “حزب الله” الاستراتيجية تقع في العاصمة اللبنانية بيروت. وتابع المرصد تقدير موقف إسرائيلي عن أن العلاقة بالإمارات تشبه “رقصة التانغو” وأنه لم يعد سرا أن العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج قد تقدمت في كثير من الأحيان بهدوء في السنوات الأخيرة.

ونرصد ما تحدث به خبير إسرائيلي عن رد إيران على هجوم استهدف منشأة “نطنز” النووية الذي وُجهت فيه أصابع الاتهام لإسرائيل.

ونتابع تحقيقاً لمركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية، حول صعود المحيطين الهندي والهادي وأن تحول الاهتمام الأمريكي نحو منطقة المحيط الهادي الهندي يمكن أن يخلق مجالًا أكبر للمناورة لروسيا وإيران في منطقتهما على المدى الطويل.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم د. عدنان أبو عامر رأيه حول مساهمة (إسرائيل) من حيث لا تقصد بتقارب الفلسطينيين من خلال لقاءات حركتي فتح وحماس الأخيرة وأنها في الوقت ذاته حملت تخوفات كبيرة، بزعم أنها ستمنح حماس غطاء سياسيا وأمنيا في الضفة الغربية.

وفي دائرة الضوء، نتحدث حول اشتداد حدة الموجة الثانية من كورونا وتأثيرها على الاقتصاد الإسرائيلي حيث أعلن بنك إسرائيل المركزي أن الاقتصاد الإسرائيلي سيشهد هذا العام 2020 انكماشا غير مسبوق، بنسبة 6%، بدلا من التقدير بانكماش بنسبة 4,5% أعلنه في أيار الماضي.

البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

مقربون من غانتس: نتنياهو يسعى لانتخابات جديدة في مارس 2021

هاجم مقربون من وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، حيث اتهموه بأنه يسعى لعقد انتخابات جديدة في شهر مارس 2021.

ووفقًا للقناة 13 العبرية، أوضح مقربو غانتس بأن رئيس الحكومة نتنياهو يسعى للذهاب لانتخابات جديدة من خلال حرصه على عدم المصادقة على ميزانية لعام واحد، مخالفًا بذلك اتفاقيات تشكيل الائتلاف الحكومي، كما أوضح المقربون بأن نتنياهو يدعم أحزاب الحريديم بالأموال لكي لا يعارضوه في ذلك. (الرابط)

سلاح الجو الإسرائيلي يكشف عن سرب جديد للقوات الخاصة

كشف سلاح الجو الإسرائيلي عن سرب جديد يهدف إلى دمج وحداته الخاصة تحت جهاز واحد، وبحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، قال الجيش الإسرائيلي: إن “الجناح 7″، كما يطلق عليه، تم تشكيله “لتلبية الاحتياجات التشغيلية والطبيعة الديناميكية للتهديدات في مختلف المسارح”.

وتهدف هذه الخطوة إلى “زيادة الفعالية التشغيلية للوحدات، حيث سيعمل الجناح 7 كعنصر مكمل وفريد لأنشطة القوات الجوية الدولية الأخرى، مما يوفر عمقًا خاصًا في العمليات الروتينية والطارئة”.

وأضاف الجيش أن “السرب الجديد يجمع بين وحدات مختلفة، بما في ذلك قوات شالداج الخاصة، الوحدة 669، قوة البحث والإنقاذ والاستخراج على السلك، ووحدة الهبوط الأمامية، وهي مخصصة الذكاء”.

من جهته قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الميجر أميكام نوركين: “إننا نشهد حقبة من التغيير الإقليمي وتصبح ساحة المعركة أكثر تعقيدًا كل يوم.. وهذا التغيير يتطلب منا تكييف منهجيتنا حتى نتمكن من الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة التحديات المستقبلية”. (الرابط)

تقدير إسرائيلي: حماس تُعِد ضفادعها البشرية للمواجهة بعرض البحر

قال خبير عسكري إسرائيلي إن “الجيش الإسرائيلي يجري عمليات ملاحقة دائمة لغواصي حماس، وهم في طريقهم لتنفيذ هجمات بحرية، لأن حماس تسعى لشن الكثير من هذه العمليات منذ آذار/ مارس 2010، حين وضعت معلومات استخبارية على مكتب رئيس جهاز الأمن العام-الشاباك يوفال ديسكين عن عودة نشطاء حماس من دورة غوص قتالية في إيران عبر سيناء، ومن هناك عبر الأنفاق لقطاع غزة”.

وأضاف أمير بوخبوط في تحليله العسكري المطول على موقع ويللا الإخباري، ترجمته “عربي21″، أن “المعطيات الأمنية المتوفرة في إسرائيل تشير لزيادة سفر مقاتلي الكوماندوز الفلسطينيين للتدريب البحري في لبنان وإيران، لأنها البذور الأولى لإنشاء قوة بحرية قوية تسمى “النخبة” للجناح العسكري في حماس، يتم تعريفها الآن على أنها أقوى وحدة بشرية تعمل في قطاع غزة، في ظل السرية التي تعمل بها على مستوى عالٍ جدًا”.

غواصون محترفون

وأكد أن “جهاز الشاباك أوصى الجيش بملاحقة هؤلاء النشطاء فور انتقالهم من الأراضي المصرية إلى الفلسطينية، وكانت الرسالة التي بعث بها كبار مسؤولي الجهاز للجيش أنه “إذا لم يتم التعامل مع هذه المشكلة الخطيرة على الأرض، فإن البحرية ستواجهها في البحر، وتلك قصة أخرى، مع أن ظاهرة الضفادع البشرية التابعة لحماس أثارت انتباه هيئة الأركان العامة للجيش في مرحلة مبكرة”.

وأوضح أن “قسم عمليات الأركان خشي من عملية ضد غواصي حماس، مما قد يؤدي لاندلاع حرب معها، لكن المستوى السياسي ذهب باتجاه استقرار المنطقة، وعدم البحث عن أسباب للتصعيد في غزة، أما قائد سلاح البحرية الأسبق إليعازر تشيني ميروم والقيادة البحرية العليا فاعتقدوا أنها خطوة ضرورية لوقف قدرة الغوص الهجومية في البداية، لكنها كانت بحاجة للحصول على موافقة رئيس الأركان الأسبق غابي أشكنازي”.

وأضاف أنه “في أوقات أخرى تلقت قيادة البحرية طلبًا للمساعدة في عملية جوية لمراقبة المحور الساحلي بين خان يونس وغزة، عقب معلومات استخباراتية دقيقة حول فرقة لحماس متخصصة في السباحة استعدادًا لهجوم واسع النطاق، لكن ظروف الهجوم “لم تنضج” في بعض الأحيان، مما كان يدفع سلاح البحرية لتجهيز قدرات الكوماندوز البحري”.

وأكد أنه “ربما يبدو الأمر بسيطًا في عرض البحر، ولكن ليس عندما يتعلق الأمر بالمساحة البحرية لقطاع غزة، التي تُعرَّف بأنها “المدينة الفلسطينية الثانية بعد غزة”، مع الآلاف من قوارب الصيد، بعضها خفيف، وبعضها مظلم، وعلى متنها، صيادون مهرة يعرفون بعضهم البعض، يبلغون حماس بسرعة بأي حركة مشبوهة في الماء باستخدام الصافرات، أو الكشافات، أو اللافتات المتفق عليها”.

مدينة تحت البحر

وأوضح “المسؤولون الأمنيون أن سكان غزة الحقيقيين بحارة، ولدوا في البحر، سباحون ممتازون، ويبدو استخدام القوارب أمرا طبيعيا لهم، ولذلك تتم ملاحقة بحاري حماس بعد ملء الشاشات العملاقة على الجدار الأمامي لقسم عمليات الجيش، ومكاتب الكمبيوتر، وصور فيديو من المنطقة والاستخبارات، حيث تظهر أسماء وصور غواصي حماس على شاشة جانبية، ويتم تدفق المعلومات الاستخباراتية والتنسيق بين الوحدات الميدانية”.

ونقل عن “مسؤولي الجيش ممن حضروا بعض ملاحقات غواصي حماس في عرض البحر أنها تبدو مناورة صعبة للغاية في الماء، هناك ظلام؛ مساحة مزدحمة في وعاء على بعد عشرة أقدام من بعضها البعض؛ عوائق في المياه تثيرها شباك الصيد أو الفخاخ، وأنت تعلم أن كل واحد منهم قنبلة موقوتة، مع أن مثل هذه العمليات تتطلب درجة متقدمة من الاحتراف العالي في الأنشطة القريبة من الشاطئ، وإطلاق النار أثناء الحركة، وجرت عملية مماثلة قبل عقود قبالة ساحل دولة إسلامية معادية على بعد آلاف الأميال من حدود إسرائيل”.

وقال إنه “قبل ست سنوات في عملية الجرف الصامد في صيف 2014، نجح الذراع العسكري لحركة حماس بشن هجوم بحري على شاطئ زيكيم، وتمكن غواصو حماس من مهاجمة دبابة، وكشفت نتائج تحقيق أجراه سلاح البحرية والقيادة الجنوبية في الجيش أنه لأكثر من 20 دقيقة، لم يلاحظ المراقبون تسلل الغواصين، لأنهم اختبأوا خلف مجموعة من الشجيرات قرب ساحل زيكيم”.

وأضاف أنه “بعد التعرف عليهم، بدا صعبا نقل المعلومات لقوات الجيش، حيث أشعلت عملية شاطئ زيكيم العديد من الأضواء الحمراء في المؤسسة العسكرية، وأوضحت لأي جنرال لم يستوعب حتى الآن أن حماس حددت قوتها البحرية بأنها بالغة الأهمية، وخصصت لها العديد من الموارد للتدريب داخل قطاع غزة وخارجه، حتى تتمكن في يوم القيادة من تنفيذ هجمات أكثر خطورة”.

المعلومات الاستخبارية

وأوضح أن “قادة الجيش ركزوا جهودهم على جمع المعلومات الاستخبارية في الأنفاق والصواريخ بحلول صيف 2016، ثم تم تعيين الجنرال اسحق ترجمان رئيسا لقسم العمليات، وحدد كمية المعلومات التي جمعتها القوات البحرية والجهاز الأمني حول أنشطة حماس المتزايدة في المجال البحري، وبناء على ذلك ساعد ودفع بشن هجمات بموافقة رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت، على البنية التحتية البحرية في قطاع غزة”.

وأكد أن “استهدافات الجيش الإسرائيلي لم تعد تركز فقط على المخارط، وفتحات الأنفاق، ومستودعات الصواريخ، وإطلاق الحفر، لكن الاستهدافات شملت المواقع التي تساعد حماس في المسار البحري، وكان للضربات الأخيرة التي ركزت عليه دور بتأخير وإعاقة تكثيف قواتها ونوعية تدريبها”.

وأضاف أنه “في واحدة من المناقشات المتعمقة في مكتب آيزنكوت حول القدرات البحرية لحماس، كرر الضباط البحريون استخلاصاتهم من غارة الحركة البحرية على شاطئ زيكيم، وكشفوا أن مقاتليها تمتعوا بلياقة بدنية عالية للغاية، وقدرات غوص مع بالونات الأوكسجين وأنظمة التنفس المغلقة تقلل إمكانية اكتشافهم، تبعا لذلك، وافق آيزنكوت على حملة سرية كاملة في الساحة البحرية ضد حماس الآخذة في التوسع”.

مفاجأة إسرائيل

وأشار إلى أن “التعامل المكثف لرئيس الأركان غادي آيزنكوت لأنفاق حماس من خلال الجدار تحت الأرض والجدار المرتفع الجديد، أدى لزيادة فهم حماس بأنه يجب عليها توسيع النشاط البحري والجوي لمحاولة مفاجأة إسرائيل بالمتزلجين والطائرات بدون طيار والغواصين والسباحين”.

وكشف النقاب أنه “قبل أسابيع اجتمع أعضاء المؤسسة العسكرية لمناقشة تكثيف تسلح المنظمات العسكرية في غزة بقيادة الجناح العسكري لحماس، التي استخدمت الهدوء النسبي لتسريع عدة اتجاهات رئيسية: تطوير الأسلحة والقدرات الجديدة، تهريب المعدات والأسلحة للقطاع، تهريب المواد الخام للإنتاج، تحسين النظم الهجومية في البحر والجو، الإنتاج المستقل لأنظمة الغوص؛ السفن ذاتية القيادة تحت الماء، والمركبات الجوية بدون طيار”.

واستدرك بالقول إن “الشيء الآخر الذي ظهر في ذلك الاجتماع، وهو ليس أقل أهمية، هو تدفق الأموال من دول حول العالم لتقوية الذراع العسكري لحماس، وحذرت المؤسسة العسكرية أن قائد حماس إسماعيل هنية، المقيم خارج قطاع غزة، يشرع في حملة لجمع الكثير من الأموال، وينجح فيها”.

وأكد أن “حماس وسّعت جهودها لتحسين جودة أنظمة أسلحتها، وزادت إطلاق صواريخها في البحر لتحسين دقتها ورؤوسها القتالية، كما بدأ محور التهريب البحري في الاستيقاظ مؤخرًا، بطريقة تزيد من القلق، لذلك يبذل جهاز الأمن العام جهداً كبيراً في مراقبة المنطقة، وإفشال نوايا جميع الفصائل فيها، لأن حماس تريد أن تفاجئ إسرائيل”.

وختم بالقول إن “حماس تعتقد أنها ستنجح في مفاجأة إسرائيل عبر الساحة البحرية بشكل رئيسي مع الغواصين أو السباحين المحترفين، أو المعدات المتطورة التي تطورها بالمعلومات والمواد الخام التي يتم تهريبها لغزة كأدوات لتعزيز السرعة في الغوص، حماس تصوب عاليا، وتريد ضرب منشأة حساسة في موقع استراتيجي في إسرائيل، وتريد هز اسرائيل لجذب انتباه الجمهور الفلسطيني”. (الرابط)

الميزانية والجيش الإسرائيلي

يديعوت– بقلم اليكس فيشمان

الحروب الداخلية في الحكومة والشكل الذي اديرت فيه الدولة في الاشهر الاخيرة تقضم بشدة في الجيش وتمس مباشرة بالأمن الجسدي لكل مواطن. فجلّ اهتمام الجمهور يتركز، وعن حق، على التقصيرات في إدارة أزمة الكورونا التي تمس جدا بالأمن الغذائي والاقتصادي. أحد لا يتصور ان تمس هذه الإدارة الفاشلة بالجيش أيضا، إذ أن هذا جهاز قوي، غني بالميزانيات، مراتبي، في قلب الاجماع. ولكن أزمة القيادة هذه لا تلمس فقط أهداب البزة الخاكي، بل تتسبب منذ الان بضرر حقيقي.

​اذا لم يتخذ قرار يسمح للجيش بان يدير نفسه بشكل مرتب ومنطقي – فانه ببساطة سيقف. وسبق لهذا ان حصل في 2014، قبل شهر من الجرف الصامد. فعشية الحرب لم يتدرب سلاح الجو على مدى شهر، إذ نفد المال للجيش. معقول الافتراض بأنه في كل تحقيق حقيقي أجراه الجيش بعد الحرب تبين أن قسما من المشاكل المهنية التي برزت، ولا سيما في الخطوات البرية كان وليد وقف التدريبات والتسليحات في اثناء تلك السنة، كنتيجة لقرارات سياسية – اقتصادية للحكومة التي عملت على طريقة “فك”: الجيش سيتدبر أمره.

​لقد أصبح شبه رياضة وطنية الوصف التهكمي لمطالب الجيش المالية كمبالغ فيها ومسنودة بتهديدات من الصعب فحص وزنها الحقيقي. فعلى مدى سنوات طويلة جرت المداولات حول مبنى القوة العسكرية في الملعب الذي يدور فيه اللعب بين وزارتي المالية والدفاع. وفي النهاية، كان هذا ينتهي دوما بعناوين في الصحف عن تقاعدات رجال الجيش الدائم، وفي أن الحكومة تجاوزت موظفي الدولة وقررت حجم ميزانية الدفاع. وكان موظفو المالية والدفاع يسدون انوفهم، وينفذون، بينما يكيف الجيش مخططاته مع الميزانية. نعم أحب، لم يحب – هذا هو الموجود.

​في 2020، لا يوجد صراع حقا بين موظفي وزارتي المالية والدفاع – كلهم في القارب ذاته. هذه هي السنة الثانية التي تسير فيها الدولة دون قانون ميزانية. معظم الوقت تحت حكومة انتقالية، وفي الاشهر الاخيرة تحت حكومة متنازعة. الجيش، مثل كل الوزارات الحكومية، يدير ذاته من شهر الى شهر على أساس 1/12 من الميزانية التي أُقرت له في 2018. وفي كل شهر يقف على عتبة باب وزارة المالية كي يطلب الإذن لنفقات استثنائية. اضافة الى ذلك: في السنتين الاخيرتين، وكنتيجة لتقليصات عرضية وتجميد لميزانية الدولة، فقد الجيش بالتقدير السريع نحو ثلاثة مليار شيكل من ميزانيته السنوية. وإذا كان بنى ونفذ حتى الآن خططا مقرة من المشتريات، التدريبات والاستعدادات على اساس ميزانية سنوية من 32 مليار شيكل، فليس لديه في 2020 إلا 29 مليار شيكل كي ينفذها. ومنذ الان، تمدد بعض المشاريع على سنوات أطول، تؤجل مشتريات، وبناء على ذلك تخفض تدريبات الاحتياط وتتضرر شروط الخدمة النظامية. هكذا، مثلا، إذا أوقف الجيش عملية الانتقال إلى النقب بسبب نقص المال، فسيتعين عليه أن يدفع مئات الملايين: كتعويضات على خرق العقود وفي نفس الوقت على ترميم المعسكرات القائمة المرشحة للنقل، والتي في بعضها متهالكة تماما.

​وعندما يؤتى بهذا الاخفاق إلى عتبة وزراء الحكومة والكابينت، يتجادل فيما بينهما رئيس الوزراء ووزير الدفاع في مسألة هل قانون الميزانية سيكون لخمسة أرباع السنة أم لربع واحد. هذا الجدال يجعل القرار في ميزانية الدولة عالقا وهي التي يفترض بها أن تحرك المنظومة العسكرية وان تخرجها من انعدام اليقين في نفس الوقت. وهكذا فانه بات الجيش للسنة الثانية على التوالي يعمل دون ان تكون له خطة عمل جديدة متعددة السنين، مقرة وممولة، إذ أن ليس للكابينت الوقت أو الرغبة في الانشغال في هذا. لا يوقعون عقودا لشراء طائرات جديدة في الولايات المتحدة لأن اللجنة الوزارية لشؤون التسلح لم تجتمع بعد.

​واضح لجهاز الأمن أن أزمة الكورونا خلقت واقعا اقتصاديا يتعين على الجيش أن يراعيه، ولكن من هنا وحتى تجاهل احتياجات الأمن العاجلة – على ما يبدو انتظارا لمعجزة بأن تتدبر الأمور بعد كل شيء من تلقاء ذاتها – فإن المسافة واسعة. تفهم قيادة الجيش بان المواطن الذي تكون ثلاجته فارغة لا يشغل باله بجهاز الأمن ولكنه سيقلق حين سيجلس في الغرفة الأمنية ويمل الإيرانيون أو الفلسطينيون ألعابنا. (الرابط)

“لعبة حرب” يجريها معهد INSS تحاكي تداعيات مشروع الضم

أجرى معهد أبحاث الأمن القومي خلال الأيام الماضية مناورة تدريبية “لعبة حرب” تحاكي التداعيات الأمنية والسياسية التي من الممكن أن تتمخض عن مشروع الضم النسبي المحدود لمناطق الضفة الغربية.

وقد شارك في لعبة الحرب العديد من الضباط والشخصيات الرفيعة التي لعبت وتقمصت دور كل من رئيس الحكومة ورئيس الأركان والرئيس الأمريكي ورئيس السلطة الفلسطينية وشخصيات أخرى خلال المناورة.

التسلسل الزمني للأحداث وفقا للسيناريوهات التي حاكتها لعبة الحرب كالتالي:

أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أواخر شهر يوليو 2020 عن نيته لفرض السيادة الإسرائيلية على 4% من مناطق الضفة الغربية وخصوصا على الكتل الاستيطانية الواقعة في غلاف القدس.

في اليوم التالي من إعلان نتنياهو، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن عن قيام دولة فلسطينية ودعا المجتمع الدولي للاعتراف بها في أسرع وقت ممكن.

في أعقاب الإعلان المتبادل لكل من نتنياهو وعباس، وقع عدد من الأحداث في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، بما في ذلك قيام مجموعة من الشبان الفلسطينيين بنصب الخيام في مواقع تمركز مؤقتة في جميع أنحاء مناطق الضفة الغربية، حيث حظوا بحماية من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.

خلال الاحداث، أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على مركبة صحفيين أجانب عند وصولها إلى أحد الحواجز العسكرية، بعد اشتباههم بأن المركبة متجهة نحوهم لتنفيذ عملية، الأمر الذي أسفر عن مقتل مصور صحفي أجنبي.

بعد ذلك بدأ إطلاق الصواريخ من قطاع غزة بالتزامن مع وقوع عملية إطلاق نار على مركبة إسرائيلية في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل إسرائيلي، وبالتزامن أيضا مع حدث اختفاء إسرائيليين اثنين أثناء سيرهم في مركبتهم بالضفة الغربية أيضا.

في هذه المرحلة وفقا لسيناريو لعبة الحرب، طلب ملك الأردن السماح له بالقدوم جوا عبر مروحيته الخاصة إلى رام الله من أجل الالتقاء مع أبو مازن، حيث سمحت له إسرائيل بذلك بشرط ألا يتواجد في أي مراسيم للإعلان عن الدولة الفلسطينية.

شارك الملك عبد الله بعد وصوله إلى رام الله في مسيرة إلى القدس برفقة رئيس السلطة أبو مازن والأمين العام للجامعة العربية وشخصيات رفيعة أخرى.

صادقت الحكومة الاسرائيلية مطلع شهر أغسطس على مشروع الضم الذي أعلن عنه نتنياهو، الأمر الذي أشعل الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وغزة والقدس، حيث وقع العديد من العمليات مما دفع الجيش إلى استنفار قواته في الاحتياط.

استغلت إيران الوضع وأعلنت عن رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20%، كما أعلنت انسحابها من اتفاق منع انتشار الأسلحة النووية الذي كانت قد وقعته مع الدول العظمى.

دخلت تركيا على الخط وشجعت أعمال “العنف” في المسجد الاقصى، كما أرسلت سفنا عسكرية تركية قبالة قطاع غزة، كما اضطر ملك الأردن إلى تجميد علاقات السلام مع إسرائيل وطلب طرد السفير الإسرائيلي من الأردن.

في هذه المرحلة وفقا للسيناريو الذي حاكاه معهد أبحاث الأمن القومي في إطار لعبة الحرب، وافقت جميع الأطراف على دعوة وزير الخارجية الروسي سرغاي لافروف بعقد اجتماع للرباعية في العاصمة الروسية موسكو.

خلال النقاشات في روسيا، تم اتخاذ قرار باستئناف العملية السياسية مع وقف خطوات وإجراءات مشروع الضم وإلغاء الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية، والبدء بمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بدون شروط مسبقة على أساسا مبادرة السلام العربية وخطة ترامب والقرارات الدولية المسبقة.

قررت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية الاستجابة لمطالب الرباعية، بدون التراجع عن مشروع فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحيطة بالقدس.

تعليقات المشاركين في لعبة الحرب والذين تقمصوا أدوار القيادة المحلية والإقليمية والدولية:

أوضح الجنرال احتياط عاموس يدلين الذي تقمص دور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال لعبة الحرب قائلا “نحن نريد أن نوصل رسالة إلى الفلسطينيين بأنهم لا يمتلكون حق الفيتو على العملية السياسية وأن الوقت والزمن لا يلعب لصالحهم.”

وأضاف “أنا كرئيس حكومة سأحرص على حصولي على تأييد 90 عضو كنيست على الأقل لتنفيذ المشروع، كما سأواجه خطوات الفلسطينيين ضد الضم بتوسيع وزيادة المساحة التي سيشملها الضم”.

أما رئيس الأركان السابق الجنرال غادي أيزنكوت الذي تقمص دور القيادة العسكرية الإسرائيلية الرفيعة قال “إن الحكمة في حدث كهذا تتمحور في العمل قدر الإمكان على الحيلولة دون الانجرار إلى تصعيد واسع النطاق في الساحة الفلسطينية، والحيلولة دون الوصول لمرحلة الانهيار الاقليمي والحفاظ على اتفاقيات السلام”.

أوضحت الشخصيات التي تقمصت دور الجانب الإسرائيلي بأن حكومة ترامب منحت إسرائيل فرصة استراتيجية بفرض السيادة على مناطق تعتبر ذات أهمية حيوية بالنسبة لها، الأمر الذي رسخ انطباعا لدى جميع العالم بأن الحديث يدور عن مناطق لن تتنازل إسرائيل عنها مطلقا ضمن أي تسوية سياسية. وأضافت المصادر بأن إسرائيل ستحرص على كسب التأييد الإقليمي والدولي مع مشروعها لفرض القوانين الإسرائيلية على تلك المناطق.

وأضافت المصادر أن قرار انسحاب إيران من الاتفاق النووي وفقا لسيناريو لعبة الحرب، من شأنه إعادة الموضوع الإيراني إلى مقدمة قائمة التحديات الأمنية القومية إضافة إلى موضوع أزمة الكورونا، والعمل على لفت الانتباه العالمي نحو إيران وليس نحو فرض القانون الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية.

ومن جانبه، أوضح كل من الدكتور كوبي ميخائيل ويوحنان تسوريف وبروخ يديد الذين تقمصوا دور السلطة الفلسطينية في لعبة الحرب بأن فشل السلطة الفلسطينية في إحباط مشروع الضم إلى جانب التآكل المتزايد في شرعيتها في أعقاب حالة الجمود السياسي، سيدفع نحو إيجاد بدائل جديدة قادرة على تطبيق فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما سيحظى ذلك البديل باعتراف دولي.

وأضافوا بأنه وفقا للسيناريو الذي تم محاكاته في لعبة الحرب، سار رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن على طريق عرفات من خلال تشجيع الانتفاضة الشعبية والتقرب للفصائل الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي بدون أن يعمل على احتواء الأحداث، بهدف كسب الوقت إلى حين موعد الانتخابات الرئاسية الجديدة في الولايات المتحدة الامريكية على أمل تغير الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب.

أوضح كل من الدكتور رونيت مرزان ويورام شفيتسر الذين تقمصا دور قيادة حركة حماس في لعبة الحرب بأن هدف حماس هو إحباط مشروع الضم وإزالة مخطط ترامب من جدول الأعمال اليومي الدولي، منوهين إلى أن مشروع الضم سيمنح حماس في حال تطبيقه فرصة لتحسين موقفها في الساحة الفلسطينية.

وأضافوا بأن حماس غير معنية بالدخول في مواجهة عسكرية جديدة، حتى لا تتضرر مساعي التفاهمات بما في ذلك استفادتها من أموال المساعدات القطرية، ولذلك ستختار حماس تنفيذ العمليات في الضفة الغربية مع الحفاظ على مستوى نسبي منخفض للعمليات الصادرة من قطاع غزة.

وأوضح الدكتور عيران لرمان الذي تقمص دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لعبة الحرب بأن الحكومة الأمريكية معنية بالانتخابات الرئاسية، حيث إنها تتوقع بأن فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة سيرفع أسهم ترامب وسيزيد عدد مؤيديه في صفوف الحركة الانجيلية.

وأضاف الدكتور عيران بأن ترامب سيحرص على أن تبقى خطته هي الأساس والقاعدة الذي ستنطلق من خلالها العملية السياسية الإسرائيلية الفلسطينية، كما سيعمل على بلورة تحالف إقليمي مكون من دول الخليج ومصر والأردن وإسرائيل بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح دانييل شفيرو الذي تقمص دور المرشح الديموقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة جو بايدن قائلا “إن خطة ترامب لن تصمد في حال تغيرت حكومة ترامب، موضحا بأن أمريكا بعد تغير ترامب ستدعو الفلسطينيين إلى العودة للمفاوضات مع إسرائيل”.

هذا وأوضح كل من الدكتور أفير فينتر والدكتور يوئال غوزنسكي اللذان تقمصا دور الدول العربية في لعبة الحرب بأن “الدول العربية البراغماتية ستعمل على نفي تهم الخيانة الموجهة لها للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال التبرير للجمهور بأنها تخشى من الدخول في مواجهة مباشرة مع حكومة ترامب إسرائيل، وتخشى من التدهور الإقليمي إضافة لخشيتها من استغلال تركيا وإيران للموضوع من أجل تعزيز موقفها الإقليمي”.

من جهته، ذكر العقيد احتياط بنينا شربيت والسفير شمعون شتاين اللذان تقمصا دور المجتمع الدولي في لعبة الحرب بأن المجتمع الدولي كحارس لفكرة حل الدولتين سيرفض مشروع الضم، وستكون هناك ردود فعل قاسية من قبل المجتمع الدولي، كما أنه لن تعترف أي دولة سوى الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الإسرائيلية على مناطق الضفة الغربية التي سيشملها الضم، في المقابل ستعترف الكثير من الدول بقيام الدولة الفلسطينية التي سيعلن عنها أبو مازن”. (الرابط)  


التفاعلات الاقليمية والدولية

مركز أبحاث إسرائيلي يحدد مواقع إطلاق صواريخ “حزب الله” الاستراتيجية

أفادت صحيفة “جيروساليم بوست” نقلًا عن تقرير من مركز ألما للأبحاث والتعليم أن 28 موقعًا على الأقل لإطلاق صواريخ تابعة لحزب الله تقع في العاصمة اللبنانية بيروت.

ويكشف التقرير أن المواقع مرتبطة بإطلاق وتخزين وإنتاج صواريخ بالستية إيرانية من طراز فاتح 110، وصواريخ أرض-أرض متوسطة المدى، وما يعادله في سوريا، إم 600.

وقال تال بيري رئيس قسم الأبحاث في مركز ألما، للصحيفة الإسرائيلية الصادرة بالإنجليزية إن حزب الله يمتلك 600 صاروخ من طراز فاتح 110 وإم 600 يصل مداه إلى 300 كيلومتر، مضيفًا أن “المواقع المعنية متاحة بالفعل وتعمل”.

ومهمة المركز بحسب ما جاء على موقع عبر الانترنت “جعل المعرفة الجغرافية السياسية المتعمقة حول الشرق الأوسط في متناول المتحدثين باللغة الإنجليزية. بالإضافة إلى تقديم إحاطات ميدانية في مواقع مراقبة مختلفة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان وسوريا”.


يتناول عمل المركز كذلك “المناخ الثقافي المتغير والاتجاهات الحالية في المجتمعات الإسلامية في ضوء الأحداث الأخرى في الدول المجاورة لإسرائيل، مع التركيز على كيفية تأثيرها جميعًا على التحديات الأمنية للجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشمالية المضطربة لإسرائيل”. (الرابط)

تقدير إسرائيلي: علاقتنا بالإمارات تشبه “رقصة التانغو”

قال كاتب إسرائيلي، إن “إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة تختبران إمكانات التعاون بشأن مكافحة وباء كورونا، حيث تقدم الاتفاقية الموقعة بين مجموعة الإمارات العربية المتحدة والشركات الإسرائيلية لمحة عن إمكانات التعاون، لأنه لم يعد سرا أن العلاقة بين إسرائيل ودول الخليج قد تقدمت في كثير من الأحيان بهدوء في السنوات الأخيرة”.

وأضاف داني زاكين في مقاله على موقع “المونيتور”، ترجمته “عربي21″، أنه “مع توجه إسرائيل لضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإن العلاقة الإسرائيلية الخليجية ظهرت وكأنها رقصة التانغو: خطوتان للأمام، خطوة للوراء، مع أن الإمارات العربية المتحدة إحدى دول الخليج التي اختبرت بحذر المشاركة غير الرسمية مع إسرائيل، رغم أنه لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بينهما، فإن علاقاتهما التجارية مستمرة”.

وأكد زاكين، الرئيس السابق لاتحاد الصحفيين، أن “إسرائيل لديها ممثل رسمي لدى وكالة الأمم المتحدة الدولية للطاقة المتجددة بأبوظبي، وهذا العام تمت دعوتها للمشاركة في إكسبو 2020 في دبي، وقبل 3 أسابيع في 12 حزيران/ يونيو، نشر سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة مقالا بصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الشهيرة، وكانت هذه خطوة غير مسبوقة لمسؤول من الإمارات العربية المتحدة في مثل هذا المنصب الرفيع”.

وأشار إلى أن “هذه الخطوات تؤكد حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن علاقة إسرائيل مع دول الخليج تقترب بالفعل، وفي حفل تخرج لطياري سلاح الجو في 26 حزيران/ يونيو، قال نتنياهو إن وزيري الصحة في إسرائيل والإمارات سيعلنان تعاونهما في البحث والتطوير وتطوير التقنيات اللازمة لمكافحة الفيروس التاجي، بهدف تحسين “الأمن الصحي” في المنطقة، بعد مناقشات طويلة ومكثفة على مدى الأشهر القليلة الماضية”.

وأوضح زاكين، وهو صحفي ومقدم برامج تلفزيونية وإذاعية، ويلقي محاضرات بالجامعة العبرية ومعهد هرتسيليا، أنه “بعد أن غرد نتنياهو بذلك، كررت وزارة الخارجية الإسرائيلية النبأ، ولكن بعد ذلك بساعات قليلة، أوضحت هند العتيبة مديرة الاتصالات الاستراتيجية بوزارة الخارجية الإماراتية، أن التعاون سيحدث بين الشركات الخاصة في إسرائيل والإمارات، ولكن ليس بين وزارتي صحة البلدين”.

ونقل أن “البروفيسور هيزي ليفي مدير وزارة الصحة الإسرائيلية، قدم توضيحا أشار إلى أن الشركات الخاصة من الإمارات وإسرائيل اتفقت على التعاون في المجال الطبي لمواجهة الفيروس، زاعما أن التعاون العلمي والطبي يطوي الانقسامات التاريخية والسياسية في المنطقة، ويؤدي لتعاون البلدين، وتعزيز مرونة جميع سكانها في المنطقة في الأمور المتعلقة بالصحة”.

وأضاف أنه “رغم انخفاض التوقعات من هذه الشراكة، لكن اتضح أن هذا النوع من التعاون مهم وغير مسبوق، لأنه أولا وقبل كل شيء تم الإعلان عنه علنا، وعلاوة على ذلك تضمن التعاون انخراط الشركات الإسرائيلية التي تركز بشكل أساسي على الأمن، وهما شركة الصناعات الفضائية الجوية الإسرائيلية (IAI) ورفائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة”.

ولفت الانتباه إلى “أن نطاق هذا التعاون جدير بالملاحظة، فوسائل إعلام الإمارات والسعودية والكويت أكدت هذه المشاركة الإماراتية الإسرائيلية، وبدا الأمر محاولة لإضفاء الشرعية على الجهد المشترك، مع أنه تم توقيع الاتفاقية مع قسم “ألتا” التابع لشركة IAI في مؤتمر بالفيديو بين الإمارات وإسرائيل، وشملت مجالات الاهتمام التي تمت مناقشتها الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الحسية، واستخدام الليزر”.

وشرح قائلا إن “توقيع المذكرة الإسرائيلية الإماراتية جاء بعد مناقشات طويلة بينهما عبر منصات رقمية، وكانت الحالة المزاجية في هذه المحادثات ودية، لأن العمل مع شركة من دولة الإمارات العربية المتحدة بمنزلة بداية مشجعة للتعاون المستقبلي مع إسرائيل، ومن المتوقع أن تساهم هذه الشراكة في مجال خبرتها بالروبوتات”.

وختم بالقول بأن “هذه الشراكة الإماراتية الإسرائيلية تخبرنا أن التعاون والعلاقات الأوثق بين إسرائيل ودول الخليج لديها زخم ربما يقلق الفلسطينيين، صحيح أنه قد لا تزدهر العلاقات الشاملة بين إسرائيل والإمارات في المستقبل القريب، لكن المقاطعة المعادية التي ميزت العلاقات السابقة تبدو ميتة، ويجب أن تدرك إسرائيل أن إمكانات التعاون والعلاقات الأوثق تبدو هائلة، لكن الجمود السياسي مع الفلسطينيين يمنعها من التحقق الكامل”. (الرابط)

خبير إسرائيلي: هكذا سترد إيران على هجوم “نطنز”

قال خبير إسرائيلي، إن إيران سترد على هجوم استهدف منشأة نووية، في إطار هجوم سيبراني معقد توجه فيه أصابع الاتهام لإسرائيل.

وأضاف أمير بار شالوم، في مقاله بموقع “زمن إسرائيل”، ترجمته “عربي21″، أن “إسرائيل بقيت صامتة، كما هو الحال دائما في الموضوع الإيراني، رغم تأكيد وزير الحرب بيني غانتس على شعار (إيران النووية لن تكون)، ولكن رغم الصمت المدوي، فإن الفحص الدقيق لخريطة الانفجار يشير إلى معلومات استخبارية دقيقة للغاية، وقدرة اختراق عميقة للأنظمة السرية للنظام الإيراني”.

وأشار إلى أن “التفجيرات الأخيرة استهدفت منشأة تحت الأرض تحتوي على آلاف أجهزة الطرد المركزي التي تمتلكها إيران، وتقوم بتطويرها في نطنز، وربما كانت أكبر ضربة في سلسلة الانفجارات التي استهدفت وقف تطوير أجهزة الطرد المركزي. فبلغة الرياضيات، ما تفعله عشرة أجهزة طرد مركزي قديمة، يقوم بها جهاز واحد جديد”.

وأضاف شالوم أنه “يمكن لإيران تخصيب اليورانيوم بمعدل أسرع 10 مرات مما هو معروف حاليا، والآن أصبح من المفهوم أكثر ما يحدث لهذا المشروع، عندما يعطل انفجار غامض في منشأة مميزة خط الإنتاج الإيراني أو المختبر، وينطبق هذا المنطق على التفجيرات الأربعة التي وقعت على الأراضي الإيرانية بين 26 حزيران/ يونيو و6 تموز/ يوليو”.

وأوضح أن “إيران تتهم إسرائيل بهجومها الإلكتروني المعقد، وهي ليست المرة الأولى، حيث اتهمت المخابرات الإسرائيلية في 2010 بشن هجوم سيبراني متطور اسمه دودة Stuxant أحدث سلسلة انفجارات بأجهزة الطرد المركزي بمنشأة تحت الأرض، وهجوم سيبراني عطل قبل شهرين ميناء إيران البحري المهم بندر عباس، انتقاما من محاولة إيرانية للسيطرة على إدخال الكلور بمياه الشرب بإسرائيل، وتسميم الإسرائيليين”.

وأضاف أن “البحث عن إجابة سؤال لماذا اختارت إسرائيل مهاجمة المواقع النووية، إن كانت فعلا من تقف وراءها، فهناك سببان: أولهما، ما زال المسؤولون في إسرائيل يشعرون بأن رسالة ضرب الميناء لم تمر، وتتطلب “الاحتفاظ بالردع” من خلال إتلاف أصول أكثر حساسية للسلطة في طهران. وثانيهما، تحقق انفراج كبير في المشروع النووي الإيراني، الذي تطلب اتخاذ إجراءات فورية لإبطاء العملية، دون الانجرار لصراع عسكري”.

وأكد أنه “في كلتا الحالتين، إذا كانت إسرائيل التي تقف وراء الهجمات، فربما تم إبلاغ الشركاء الأمريكيين، تماما كما حدث في 2010، حين وصف خبراء الإنترنت الأمريكيون هذه الدودة بأنها “منتج لا يمكن تطويره إلا بمفرده”، رغم أن الحصيلة من مهاجمة المنشآت الإيرانية أن إسرائيل عاشت بمستوى عال من الاستعداد تحضيرا للانتقام الإيراني، وتم تكريس معظم الاهتمام للبعد السيبراني”.

وختم بالقول إن “إيران حددت أهدافها على الإنترنت أيضا، لكنها لم تتمكن حتى الآن من اختراق نظام إسرائيل الحاسم، هذا لا يعني أن المحاولات لن تستمر، بل على العكس، فمن المتوقع أن ترتفع، لكن السؤال هو ما إذا كانت إيران ستستقر في المجال السيبراني، أو ما إذا كان فشل الشبكة سيجبرها على تنفيذ هجوم ميداني، خاصة أنها فعلت هذا مرات عديدة من قبل”. (الرابط)  

صعود المحيطين الهندي والهادي

مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية: بقلم إميل أفدالياني

يشهد العالم صعود مفهوم جيوسياسي جديد: منطقة المحيط الهادي الهندي.  إن تحول الاهتمام الأمريكي نحو منطقة المحيط الهادي الهندي يمكن أن يخلق مجالًا أكبر للمناورة لروسيا وإيران في منطقتهما على المدى الطويل.

العالم في حالة تغير مستمر.  ستزداد الاتجاهات الجيوسياسية العالمية التي كانت موجودة قبل ظهور الفيروس التاجي في أعقابها، وستصبح المنافسة بين الولايات المتحدة والصين أكثر وضوحًا عبر مساحة اليابسة الأوروبية الآسيوية.

سوف يستمر الصراع الرئيسي في منطقة المحيط الهادي الهندي الناشئة حديثًا.  على الرغم من أن هذا المفهوم الجغرافي قد حل مؤخرًا محل الرؤية القديمة لآسيا والمحيط الهادي، فقد ظهر من وقت لآخر في كتابة وخطب المفكرين السياسيين والسياسيين السابقين.

تشير منطقة المحيطين الهندي والهادي إلى التقاء المحيطين الهادي والهندي، اللذين يرتبطان ببعضهما البعض في جنوب شرق آسيا.  تعارض بكين مفهوم منطقة المحيط الهادي الهندي لأنها تعتبره نتاج الجهود الأمريكية لاحتواء قدراتها الاقتصادية والعسكرية الصاعدة.  يعتقد الكثيرون أن ظهور هذا المفهوم الجديد هو في الواقع مسألة تفكير جيوسياسي بدم بارد على غرار الحرب الباردة.

هذه قراءة خاطئة.  إن التحول من منطقة آسيا والمحيط الهادي إلى منطقة المحيط الهادي الهندي ليس مجرد مسألة سياسة واقعية.  إنه يعكس التحولات الجيوسياسية التكتونية التي حدثت في العالم على مدى العقدين الماضيين أو نحو ذلك.

المحرك الأساسي وراء هذا التغيير هو النمو الاقتصادي الأسي الذي يتراوح من الهند إلى الصين واليابان.  أصبحت الحافة الهندية والمحيط الهادي بأكملها للدول الجزرية، والدول الأكبر مثل فيتنام وكوريا الجنوبية، والعمالقة الهنود والصينيين مترابطة اقتصاديًا وتمثل الآن أكبر الأسواق التجارية في العالم.  تُظهر العديد من الدراسات أنه سيتم تقاسم ما لا يقل عن 50% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من قبل منطقة المحيط الهادي الهندي.

تطور تكتوني آخر هو صعود الصين.  من خلال مبادرة الحزام والطريق التي تقترب من تريليون دولار، قامت بتوسيع موطئ قدمها الاقتصادي (وبعضهم يجادل، عسكري) في المحيط الهندي.  على الرغم من أن الصينيين قد يختلفون مع ظهور مفهوم الهند-المحيط الهادي، إلا أن طموحهم الاقتصادي هو الذي أظهر كيف لا يمكن فصل المحيطين اقتصاديًا وعسكريًا.

القليل من التاريخ يساعد على إثبات هذه النقطة.  تأمل ماركو بولو، المسافر الفينيسي الشهير، ورحلته إلى الصين في القرن الثالث عشر.  في طريقه إلى المنزل، سافر بولو عبر جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي والخليج الفارسي.  قدم صورة تفصيلية لشبكة واسعة من العلاقات التجارية التي كانت موجودة بين موانئ ومدن البر الرئيسي الصيني في إندونيسيا الحديثة، والهند، وعلى طول الخليج الفارسي.  وصلت المنتجات الصينية إلى شواطئ شرق أفريقيا فيما يعرف اليوم بالصومال وإريتريا بالإضافة إلى المناطق المجاورة الأخرى.

تدفعها جغرافية الصين دائمًا للبحث عن منفذ للمحيط الهندي عندما ترغب في متابعة التوسع الاقتصادي والعسكري.  مع الجبال والسهول والصحاري إلى الغرب والشمال الغربي، فإن الطريق السريع الطبيعي الوحيد لتوسيع الصين هو جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.  كان هذا هو الحال في زمن ماركو بولو ولا يزال صحيحًا اليوم.

مثال آخر يثبت هذه الفرضية هو الملاح الصيني تشنغ هي، الذي سافر إلى المحيط الهندي في أوائل القرن الخامس عشر في محاولة لإقامة وجود صيني طويل الأمد هناك.

وبالتالي فإن المحيطين الهندي والهادي مترابطان إلى حد كبير.  أظهر توسع اليابان خلال الحرب العالمية الثانية مسارًا عسكريًا نحو جنوب شرق آسيا وأكثر في المحيط الهندي.

وبغض النظر عن السياق التاريخي والجغرافيا، فإن ظهور – أو بالأحرى عودة ظهور – لمفهوم الهند والمحيط الهادي يدعمه توثيق العلاقات بين الهند واليابان اليوم.  ويجاور كلا البلدين الصين، ويساورهما القلق بشأن المدى الذي يمكن أن تصل إليه القوة الصينية.  كلاهما يرى ضرورة التعاون في الشؤون العسكرية والاقتصادية ومحاولة جذب أستراليا والحصول على دعم أمريكي أقوى.  يظهر نوع من التنسيق الرباعي، وربما حتى نسخة من استراتيجية طويلة المدى تجاه المنطقة وتحديداً الصين.

هناك تحذير واحد يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم هذا المفهوم الجيوسياسي الجديد.  لن يؤدي طرحها كسياسة احتواء جديدة إلى الكثير من النتائج.  يجب أن تشارك الصين، لا أن تكون معزولة ببساطة عن المحيط الهندي.  إذا كانت الصين أشبه بالاتحاد السوفياتي السابق – أي لاعب عسكري قوي فقط – فإن الاحتواء سيكون نهجًا منطقيًا.  ولكن نظرًا لأن الصين جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي وحاسمة بشكل خاص لمنطقة المحيط الهادي الهندي، فمن المحتمل أن يفشل الاحتواء في تحقيق نفس النتائج التي حققتها في حقبة الحرب الباردة.

قد يحدث تطور مثير للاهتمام حتى في الرؤية الصينية.  قد يكون قبول منطقة الهند والمحيط الهادي تطورًا جيوسياسيًا لا مفر منه.  في الواقع، يمكن أن يسمح التخلي عن مفهوم آسيا والمحيط الهادي للصين بتبرير مشاركتها العميقة في المحيط الهندي بشكل أفضل، وهو ما تخشاه الهند ودول أخرى.

سيكون لظهور منطقة الهند والمحيط الهادي تداعيات أوسع أيضًا.  التجارة العالمية والنمو اللاحق في الوجود العسكري للصين في التقاء المحيطين سيحولان الاهتمام الأمريكي والأوروبي بعيدًا عن أعماق أوراسيا وإمكانية مواجهة مع روسيا تجاه الصين.

ستحتاج الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في المنطقة من خلال بناء منصات تعاون أعمق مع الهند واليابان وأستراليا.  وسيتطلب ذلك جذب استثمارات واسعة النطاق.  لن تكون الولايات المتحدة قادرة على مواءمة الإمكانات الاقتصادية لـ BRI الصينية، ولكن مع حلفائها يمكن أن تضع آليات لبرامج الاستثمار المفتوح التي يمكن أن توفر تناقضًا مذهلاً مع نماذج الاستثمار الصينية.

يجب على الولايات المتحدة أن تتصرف في عالم المحيط الهندي الناشئ بشكل مشابه للطريقة التي تصرفت بها المملكة المتحدة من القرن الثامن عشر حتى الحرب العالمية الثانية.  إدراكًا أن قوتها الحقيقية كانت كقوة بحرية، عمل البريطانيون بجد لمنع ظهور قوة أوروبية مهيمنة في القارة.  وقد أنجز ذلك ببناء مجموعة متنوعة من التحالفات العسكرية.  كما فهم البريطانيون حدود مواردهم البشرية، مما دفعهم إلى طلب المساعدة من القوى القارية الأخرى والحفاظ على الارتباط المستمر مع جميع الدول الأوروبية.

تواجه الولايات المتحدة الآن قيوداً مماثلة عندما يتعلق الأمر بالصين.  تحتاج واشنطن إلى الهند واليابان وأستراليا أولاً وقبل كل شيء، وكذلك الدول الأصغر مثل كوريا الجنوبية وفيتنام وإندونيسيا، لتحقيق التوازن بين الصين.

إن تحول الاهتمام الأمريكي من أوراسيا الداخلية إلى منطقة المحيط الهادي الهندي سوف يتسارع في عشرينيات القرن العشرين.  هذا سوف يفيد روسيا، حيث سيكون لها يد أكثر حرية في التعامل مع جوارها المباشر.  كما ينبغي أن يؤدي إلى مزيد من التأخير في توسيع الناتو / الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يعمل لصالح موسكو.

إن ظهور منطقة الهند والمحيط الهادي يجب أن يفيد إيران أيضًا، حيث كانت تحت ضغط أمريكي هائل منذ غزو أفغانستان والعراق في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.  قد يعني صعود منطقة الهند – المحيط الهادي أن إيران لديها مجال أكبر للمناورة في العراق والخليج الفارسي.

إن منطقة المحيط الهادي الهندي هي بالفعل ثابت جيوسياسي.  فهو يربط مساحات كبيرة من الكرة الأرضية بوحدة واحدة.  المنطقة لديها أكبر وأغنى دول في العالم وسوف تجذب الولايات المتحدة واللاعبين العالميين الآخرين.  إنها في طريقها لتصبح ساحة لعب رئيسية للتأثير الجيوسياسي (الرابط)  


آراء الخبراء

حين ساهمت (إسرائيل) من حيث لا تقصد بتقارب الفلسطينيين

بقلم: الدكتور عدنان أبو عامر

بصورة لافتة حظيت لقاءات حركتي فتح وحماس الأخيرة بتغطية إعلامية إسرائيلية واسعة، وفي الوقت ذاته حملت تخوفات كبيرة، بزعم أنها ستمنح حماس غطاء سياسيا وأمنيا في الضفة الغربية، وقد تزيل أمامها العقبات لاستئناف العمليات المسلحة ضد إسرائيل هناك، في حال رفعت السلطة الفلسطينية يدها عن ملاحقتها.

فقد عدت أوساط إسرائيلية أن اللقاءات الأخيرة التي جمعت كبار مسؤولي فتح وحماس عبر الأقمار الصناعية، تعطي حماس ضوءا أخضر “لرفع رأسها” بالضفة، رغم أن محمود عباس لا يريد عودة المقاومة المسلحة، ولذلك فإن أساس التخوفات الإسرائيلية من اللقاءات، أنها قد تسفر عن إحداث تغير في الوضع الهادي نسبيا على الأرض، خاصة في الضفة الغربية، وبالتالي فإن هذا الوضع قد يتغير بشكل كبير على الساحة الميدانية.

صحيح أن العقد الماضي شهد سلسلة لقاءات بين حركتي فتح وحماس، وحازت على كميات كبيرة من العناق والابتسامات والمصافحات بين قادتهما، وقليل من الفلسطينيين يتذكرون عدد المرات التي أعلن عنها في غزة والقاهرة وبيروت والدوحة وموسكو، وفي محادثات أكثر سرية، حول فتح صفحة جديدة بينهما، لكن المشترك بين كل هذه الإعلانات أنه لا شيء خرج منها، إذن ما الذي سيتغير هذه المرة؟

رأى الإسرائيليون أن هناك أمرين استجدا على هذه اللقاءات الأخيرة: أولهما أن أيا من القياديين، الرجوب والعاروري، لم يصرحا في المؤتمر الصحفي بتصريحات علنية حول إنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة، أو إجراء انتخابات جديدة، والثاني أن الجهة التي شجعت هذين القياديين المخضرمين على دخول غرفة ZOOM هي إسرائيل.

رغم كل ذلك، يبدي الإسرائيليون اطمئنانا تجاه ترجيح فرضية أن عباس لا يزال يلتزم بسياسة تعارض الهجمات المسلحة بشدة، ومن المفترض أنه لا يريد حقّا رؤية أعلام خضراء لحماس تظهر بكل زاوية وشارع في الضفة الغربية، لكن عندما يتحدث الرجوب عن قتال مشترك مع حماس ضد خطة الضم، ومع الرجل المسؤول عن إنشاء البنية التحتية العسكرية لحماس في الضفة الغربية، فإنه يخاطر بركوب ظهر النمر، لأنه قد يكون لهذه الخطوة بين فتح وحماس نتائج فورية على دوافع الأخيرة لتنفيذ هجمات مسلحة في الضفة الغربية.

في الوقت ذاته، تحدثت محافل إسرائيلية أن لقاءات قادة حماس وفتح عبر التقنيات الإلكترونية قد تشير لشراكة بينهما بالضفة الغربية ضد خطة الضم، من خلال تعاون ينذر بالخطر، وفق الرؤية الإسرائيلية، لأن التعاون بين فتح وحماس، مهما كان محدودا، يعد تطورا كبيرا لإسرائيل، وبات مسلما به أن السرعة التي تم بها التوصل لهذا الاتفاق فاجأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، رغم أن مثل هذا الاحتمال كان على المحك منذ أن بدأت إجراءات الضم. (الرابط)


في دائرة الضوء

اشتداد حدة الموجة الثانية من كورونا يقلب تقديرات الاقتصاد الإسرائيلي للأسوأ!

أعلن بنك إسرائيل المركزي أن الاقتصاد الإسرائيلي سيشهد هذا العام 2020 انكماشا غير مسبوق، بنسبة 6%، بدلا من التقدير بانكماش بنسبة 4,5% أعلنه في أيار الماضي.

وفي حين تقول تقديرات سلطة التشغيل الإسرائيلية إن 850 ألف شخص لم يعودوا إلى العمل، بعد فتح غالبية مرافق الاقتصاد خلال الأسابيع السبعة الماضية تدريجيا، فإن هذا العدد مرشح للارتفاع هذه الأيام، على ضوء القيود الجديدة على العديد من المرافق، التي ستسرّح عمالها من جديد، وهذه المرّة قد يكون هناك فصل كامل من العمل، وليست إجازات غير مدفوعة الأجر.

ويقول البنك المركزي إن النمو الاقتصادي سيشهد ارتفاعا حادا في العام المقبل 2021 بنسبة 7,5%، وهذا أعلى بقليل من تقديراته الصادرة في شهر أيار. ولكن في حال صدقت تقديرات البنك الجديدة، وهي مرشحة للتعديل طيلة الوقت، بحسب التطورات، فإن الاقتصاد يكون في العامين الجاري والمقبل قد سجل نموا إجماليا بنسبة 1,5%؛ في حين أن التكاثر السكاني في عامين في حدود 4%، وهذا يعني أن الاقتصاد سيتراجع في الحصيلة النهائية، مقارنة مع ما كان حتى نهاية 2019. كما يعني أن الاقتصاد سيحتاج لسنوات من النمو الاقتصادي العالي حتى يعوض خسائره.

كذلك خفّض البنك تقديراته للتضخم المالي، إذ قال إن التضخم سيتراجع بنسبة 1,1%، وهذا تراجع ذروة، وكان أكبر تراجع حصل في العام 2015 بنسبة 1%. وكانت تقديرات البنك السابقة قد قالت إن التضخم في العام الجاري سيتراجع بنسبة 0,8%، وأنه سيبقى منخفضا أيضا في العام المقبل 2021. وهذا التراجع في التضخم يأتي على ضوء تراجع الاستهلاك في الكثير من النواحي، وعلى الرغم من ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية في الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وأبقى البنك الفائدة البنكية الأساسية عند نسبتها الصفرية 0,1%، على الرغم من أن البنوك التجارية تقدم قروضا بفوائد عالية جدا، مقارنة مع الفائدة الأساسية، وتتراوح ما بين 7% إلى 12% للأفراد، في حين أن الفوائد لأصحاب العمل والشركات تكون مدعومة من الحكومة، وهي بنسب تتراوح ما بين 1,5% وحتى 3%.

ويقدر بنك إسرائيل بأن عدد العاطلين عن العمل يتراوح ما بين 650 ألفا إلى 720 ألفا، وأن نسبة البطالة في نهاية العام ستصل إلى 9%، ما يعني قرابة 380 ألف شخص. وفي تقديراته، فإن العجز في الموازنة العامة سيصل هذا العام إلى 12% من حجم الناتج العام، لأن مصروفات الحكومة ستزداد بنحو 60 مليار شيكل (الدولار يعادل حاليا 3,45 شيكل)، غالبيتها مساعدات للعاطلين عن العمل والمصالح الاقتصادية، في حين أن مداخيل خزينة الضرائب ستكون بقدر 55 مليار شيكل أقل من المطلوب.

ولكن كل هذه الأرقام من شأنها أن ترتفع في حال استفحل انتشار الفيروس.

وقال محافظ البنك المركزي، أمير يارون، إن البنك يتوقع خطر المزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي. وقال: “هناك الآن تدهور في الوضع الصحي، وخطر حدوث مزيد من التدهور في الوضع الاقتصادي آخذ في الازدياد”. وأضاف أن “الصورة الأكثر صعوبة تظهر في سوق العمل. فعند اندلاع الأزمة، خرج أكثر من مليون عامل إلى إجازات ليست مدفوعة الأجر. وتُظهر البيانات الآن أن أكثر من نصف مليون عامل لم يعودوا إلى العمل بعد، بالإضافة إلى 150 ألف عاطل عن العمل قبل الأزمة، وحوالي خمس العاملين المستقلين، فقدوا معيشتهم جزئيا أو كليا”.

وكشف تحليل شامل للوضع الاقتصادي في بنك إسرائيل، أنه في حين كان السبب الرئيسي للانكماش الاقتصادي عند اندلاع الأزمة، هو الانخفاض في العرض، فإنه لاحقا تبين تراجع في الطلب، وهذا من شأنه أن يعمق الأزمة إذا استمرت القيود أكثر.

وانتقد يارون ضمنا الحكومة وقال: “بالنظر إلى حقيقة أنه قد تكون هناك حاجة إلى التوقف عن العمل وعمليات الإغلاق، فمن الأهمية بمكان اتخاذ القرارات بشأن المساعدات في الوقت المناسب، ومسبقا، واستنادا إلى معايير معروفة، حتى يتمكن الجمهور من الاستعداد. إن الوضع في سوق العمل يسمح للحكومة بتجنيد العاملين للأجهزة المطلوبة. كما أنه من الأهمية القصوى أن تتم بلورة ميزانية الدولة لتعرض في أقرب وقت ممكن. ويجب دعم قدرة الحكومة على تطبيق الإجراءات المطلوبة”. وتابع أن على ميزانية الدولة المتوقعة أن تتضمن زيادة كبيرة في العجز، وفي حجم الدين بالنسبة للناتج العام. ويعتقد يارون أنه طالما أن العجز سيكون ناجماً فقط عن الإجراءات لتجاوز الأزمة الصحية والاقتصادية، فإن أسواق المال ستكون على استعداد لتمويل هذا العجز بسندات دين بفائدة منخفضة.

يشار هنا إلى أن إسرائيل دخلت الأزمة في ظل نسبة دين من الناتج العام تعد منخفضة، في حدود 60% من حجم الناتج العام، وحسب التوقعات، فإن زيادة الديون، قد ترفع حجمها إلى 70% من إجمالي الناتج العام.

التخوف من بطالة مزمنة

إن أبرز القضايا الحارقة التي تقف على رأس جدول الأعمال في الاقتصاد الإسرائيلي، هي مسألة البطالة التي بغالبيتها العظمى حاليا ناجمة عن إخراج عاملين إلى إجازات ليست مدفوعة الأجر. وفي ذروة الإغلاق بلغ عدد المعطّلين عن العمل قرابة 1,15 مليون نسمة، وشكلوا نسبة 27%، من بينهم كان أقل من 200 ألف عامل تم فصلهم كليا من العمل. ولكن بعد فتح الاقتصاد تدريجيا ابتداء من منتصف أيار الماضي، وحتى الأيام الأخيرة، بمعنى أقل من شهرين بقليل، فإن 860 ألف شخص ما زالوا في عداد العاطلين عن العمل. وهذا العدد مختلف عليه، لأنه في تقديرات بنك إسرائيل المركزي السابق ذكرها، فإن عدد المعطّلين عن العمل يتراوح ما بين 650 ألف إلى 720 ألف عامل.

وتقول تقارير إن المؤسسات الرسمية باتت تستصعب طرح إحصاء دقيق لأعداد العاطلين عن العمل، بسبب أن قسما منهم لا يسجلون أنفسهم في مكاتب التشغيل ومؤسسة الضمان الاجتماعي الحكومية، مؤسسة التأمين الوطني، لأنهم لا يستحقون مخصصات بموجب الأنظمة القائمة. وفي حين تدعي السلطات أن قسما من العاملين قد عادوا إلى أعمالهم، ولكنهم لم يبلغوا المؤسسات الرسمية.

إلى ذلك، فإن التقديرات الآن باتت تتقلب على ضوء القيود الجديدة التي طالت قطاعات جدية في الاقتصاد، مثل قاعات المناسبات، والقاعات والمعاهد الرياضية، وفرض قيود على أعداد رواد المطاعم وصالات الثقافة وغيرها. ما يعني أن موجة جديدة من العاملين الذين لم يكملوا شهرين لعودتهم إلى العمل سيجدون أنفسهم ضمن العاطلين عن العمل.

وحسب تقديرات سابقة فمن المتوقع أن تعلن 70 ألف مصلحة إفلاسها هذا العام، بينما 40 ألف مصلحة ستفتتح كمصالح جديدة، ما يعني أن عدد المصالح سيتقلص هذا العام بنحو 30 ألف مصلحة، بينما في المعدل تشهد السوق سنويا فتح 10 آلاف مصلحة جديدة. وفي السياق ذاته، قال تقرير في الأسبوع الماضي، صادر عن منظمة التعاون والتنمية للدول المتطورة OECD، والتي تضم 34 دولة، إن البطالة الحالية في دول المنظمة، والناجمة عن الأزمة الاقتصادية، تصل إلى 10 أضعاف البطالة التي كانت في أوج الأزمة الاقتصادية العالمية التي اندلعت في العام 2008، وكان مصدرها الولايات المتحدة الأميركية، بعد تفجر ما تسمى “فقاعة العقارات”. وحسب تقرير المنظمة، فإنه في العام 2008، شهدت أشهر الأزمة الاقتصادية تراجعا في ساعات العمل بنسبة 1,2%، أما حاليا فإن المعدل في دول OECD 12,2%، عشرة أضعاف ما كان قبل 12 عاما. ولكن هناك تفاوت كبير بين الدول، ففي إسرائيل تراجع عدد ساعات العمل في نيسان بنسبة 35,3%، وهي تحل ثالثة بعد إيطاليا- حوالي 38,5%، والمكسيك- قرابة 45,5%. كذلك تبين أن معدل مخصصات البطالة في دول OECD بلغ 78% من الراتب الذي كان يتقاضاه المعطّل عن العمل، بينما في إسرائيل الحد الأقصى بلغ 73%، في حين أن عددا من الدول المتطورة في شمال أوروبا تلقى المعطّلون عن العمل فيها مخصصات تعادل 100% من رواتبهم. (الرابط)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.