المرصد الإسرائيلي – 28 يوليو 2020

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية؛ أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ما يفتأ يشهد أزمة حتى تطارده أزمة جديدة، فيما الخلافات مستمرة حول الميزانية، والتوترات المتبادلة، وتهدد هذه الاشتباكات الحادة مستقبل الائتلاف، كما رصدنا، تقرير يديعوت عن كتاب إسرائيلي جديد يكشف عمليات نفذتها وحدات سرية بأجهزة الأمن الإسرائيلية، ومنها عملية اغتيال خليل الوزير المعروف بـ”أبي جهاد”.

كما يتطرق المرصد، لطبيعة الاحتجاج ضد نتنياهو والرموز السياسية في إسرائيل؟، ونعرج على تقرير لخبير عسكري إسرائيلي؛ حول ما تقوم به الشركات المدنية الإسرائيلية في القطاع الخاص من مطاردة للكوادر التكنولوجية العاملة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ حديث جنرال إسرائيلي عن إمكانية تزويد إسرائيل لكل من مصر واليونان بمعلومات أمنية وعسكرية ضد تركيا فيما بات يعرف بـ”التحدي التركي”، وتابع المرصد تقدير إسرائيلي يستعرض دوافع وكوابح رد إيران وحزب الله وان حرب إسرائيل السرية في طهران وبيروت تترك تبعاتها على مجمل تطورات المنطقة.

ونتابع تحقيق لمركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية، حول الشراكة الشاملة بين إيران والصين لمدة 25 عامًا والتي تم الإعلان عنها حديثًا وأنها غير مسبوقة في نطاقها. ونرصد ما كتبته باحثة إسرائيلية حول إقحام اليهود بمسلسلات الخليج تمهيد للتطبيع وأن تزايد إنتاج المسلسلات العربية التي تتحدث عن اليهود، أحدث ضجة كبيرة في العالم العربي بسبب العرض الإيجابي نسبياً للشخصيات اليهودية

وفي محور آراء الخبراء، يقدم أ. سعيد بشارات رأيه حول أي الجبهات التي ستنتحر إسرائيل عليها في ظل ما تستشعره من تزاحم وتتعاظم حولها، وتعلم أنها قد تفقد حليفاً تاريخياً لها في البيت الأبيض قريباً،

وفي دائرة الضوء، نتحدث حول التصعيد والروايات المتضاربة على الجبهة الشمالية بعد استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا المحتلة بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل عناصر حزب الله، غير أن الحزب نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يشهد “حرب الكل مع الكل”

كشفت القناة 12 الإسرائيلية؛ أن “الائتلاف الحكومي الإسرائيلي ما يفتأ يشهد أزمة حتى تطارده أزمة جديدة، فيما الخلافات مستمرة حول الميزانية، والتوترات المتبادلة، وتهدد هذه الاشتباكات الحادة مستقبل الائتلاف، مما قد ينقل الإسرائيليين إلى انتخابات في وقت مبكر من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، سواء بسبب معارك غانتس-نتنياهو، أو الغضب من سوء إدارة أزمة كورونا، وكلها عواصف قد تهز التحالف فعليا”.

وأضافت القناة في تقرير ترجمته “عربي21” أن “هذه الخلافات قد تهدد اتفاق الائتلاف الحكومي، بسبب الصراعات حول الميزانية والتوترات الشخصية، مما يدفع النظام السياسي الإسرائيلي للحديث عن تقييمات متزايدة أنه في غياب تغيير كبير وفوري في سلوك الائتلاف، فإن حل الحكومة سيكون خلال شهور، ربما أسابيع فقط، مع تزايد المواجهات التي قد تأخذ الإسرائيليين إلى جولة انتخابات لعام 2020، في خضم أزمة عالمية”.

وأوضحت أنه “لم يمر يوم واحد منذ أن أدت حكومة الوحدة اليمين الدستورية دون تبادل الضربات بين الزعيمين اللذين قاداها: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ونائب رئيس الوزراء ووزير الحرب بيني غانتس، ثم انضم اثنان من كبار الليكود والمسؤولين من أزرق-أبيض إلى الاشتباكات والمضايقات في الأسابيع الأخيرة، بسبب أزمة تهدد وجود الحكومة وهي الموافقة على ميزانية الدولة”.

وأشارت إلى أنه “بينما يطالب غانتس بميزانية كل سنتين، أي ميزانية للعام المقبل والربع القادم، فإن نتنياهو يعزز موقفه بأن الميزانية السنوية يجب أن تتم الموافقة عليها لعدة أشهر حتى نهاية العام، لكن عمق الأزمة ينبع من حقيقة أنه إذا لم يكن هناك اتفاق على ميزانية الدولة، فلا حاجة للتصويت أو قرار بالذهاب لصناديق الاقتراع، مما يبدد وجود الكنيست تلقائيّا”.

وأكدت أن “غانتس مهتم بميزانية كل سنتين، لأنه يخشى أن ينتهز نتنياهو نهاية شهور الميزانية السنوية، ويذهب للانتخابات كي لا يصبح غانتس رئيسا للوزراء بموجب اتفاق الائتلاف، فيما يخشى نتنياهو للسبب نفسه، أن ميزانية السنتين ستضرب نافذته الأخيرة للانتخابات، ولذلك يريان أن التسوية بشأن قضية الميزانية هي نهاية حياتهما السياسية، ومن ثم يرفضان أن يكونا مرنين، وإذا لم تكن ميزانية يوم 25 آب/ أغسطس، فستجرى الانتخابات في شرين الثاني/ نوفمبر 2020”.

وأشارت إلى أنه “على خلفية معركة الميزانية، اندلعت اشتباكات بين الطرفين بسبب مشاريع قوانين قدمتها المعارضة، فاندلعت الأزمة الأولى على خلفية قانون قدمه عضو الكنيست بيتسلئيل سموتريتش لتشكيل لجنة تحقيق في تضارب المصالح للقضاة، وأعلن حزب الليكود تأييد القرار، لكن أزرق-أبيض وصفوا الاقتراح بـ”إعلان الحرب”، ولذلك صوت أعضاء الكنيست ضده”.

وأضافت أنه “في الوقت الذي يخوض فيه الليكود وأزرق-أبيض صراعات حول الميزانية، يبدو أن شراكة الليكود المستقرة مع الحريديم بدأت بالتصدع، فقد غضب المتشددون من الموافقة على القانون ضد علاجات التحويل التي تمت الموافقة عليها في قراءة أولية عندما لم يكن ثلثا حزب الليكود موجودين في القاعة، وقرروا مغادرتها احتجاجا على سلوك الشريك المخضرم”.

وأكدت أن “أزمة قانون علاج التحويل سبقها غضب الحريديم على دعم الليكود لمشروع قانون تشكيل لجنة تحقيق في تضارب المصالح للقضاة، حيث أجرى وزير الداخلية أرييه درعي مكالمة هاتفية غاضبة مع رئيس الوزراء نتنياهو، فيما جرت محادثة أخرى صعبة للغاية بين عضو الكنيست موشيه غفني، ورئيس الائتلاف ميكي زوهار”.

وأشارت إلى أن “الأزمة المحيطة بالموافقة على قانون التحويل في قراءة أولية لم تنته بمواجهة بين الأرثوذكس المتطرفين والليكود، فقد غضبت حركة شاس ويهودوت هاتوراة من أزرق-أبيض الذين أيدوا مشروع القانون بدلا من الكتابة في اتفاقيات التحالف، وصاحوا في غانتس أنه لن يكون رئيس وزراء”. (الرابط)

كتاب إسرائيلي يكشف عمليات سرية منها اغتيال خليل الوزير

كشف كتاب إسرائيلي جديد عن عمليات نفذتها وحدات سرية بأجهزة الأمن الإسرائيلية، ومنها عملية اغتيال خليل الوزير المعروف بـ”أبي جهاد”، الرجل الثاني في حركة فتح، والمسؤول عن جناحها العسكري.

والكتاب، بحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت”، يشرح في فصله الأول تفاصيل عملية اغتيال “أبي جهاد” والتي نفذتها وحدة عسكرية خاصة في بيته في العاصمة التونسية يوم 16 نيسان/أبريل 1988، واستغرقت خمس دقائق وثماني رصاصات في الصدر.

وألف الكتاب اثنان من خريجي هذه الوحدة السرية، أفنير شور وأفرهام هليفي، وتناول عمليات استخباراتية يكون فيها “الإبداع والجرأة والسرية والدقة”، بحسب ما ذكر موقع لـ”جيش الاحتلال”.

ويشرح الكتاب بالتفاصيل كيفية الإعداد وتنفيذ لعملية الاغتيال التي شارك فيها العشرات من أعضاء أجهزة الموساد والشاباك والمخابرات العسكرية.

ويشير الكتاب إلى أن لعنة خليل الوزير لاحقت ثلاثة من المشاركين في اغتياله الذين لقوا حتفهم مبكرا وبشكل موجع.

وفي نهاية السرد يكشف المؤلفان أن ثلاثة ممن شاركوا في العملية ماتوا وهم في ريعان الشباب بطريقة مروعة وهم: ناحوم ليف (44 عاما) وهو مخطط العملية وقائدها الفعلي، وأول من أطلق الرصاص على “أبي جهاد” حيث مات في حادث سير عام 2000 في شارع وادي عربة، بعدما سقط عن دراجته النارية وهو يقودها بسرعة فائقة ما أدى لتقطيع جثته لعدة أجزاء.

ومات إيال رغونيس (37 عاما) وهو مهندس وضابط كبير في وحدة هيئة الأركان وأحد المشاركين في عملية اقتحام بيت الوزير واغتياله، بل هو من صمم بيتا من كرتون مطابقا لمواصفات بيت خليل الوزير تمت فيه محاكاة عملية الاقتحام والاغتيال.

وقد مات رغونيس نتيجة جلطة في الدماغ، وتبعه الجنرال بالاحتياط عوديد رؤور (57 عاما) الذي مات بالسكتة القلبية عام 2014.

ومن ضمن العمليات التي يرويها الكتاب الإسرائيلي، عملية تمت عام 1969 في عمق الأراضي المصرية، وفيها تم نقل جنود وحدة هيئة الأركان العامة بواسطة مروحيتين بهدف خطف ضباط في الجيش المصري واستخدامهم ورقة مساومة لإطلاق سراح طيارين إسرائيليين وقعا في الأسر خلال حرب الاستنزاف.

واستعاد الكتاب عدة عمليات شهيرة أخرى، منها عملية يونتان في 4 تموز/يوليو 1976 المعروفة بـ “عملية عينتيبي”، وقتل فيها يونتان نتنياهو، شقيق رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو.

وكذلك عملية “أيزوتوب” في أيار/مايو 1972 لتخليص رهائن طائرة سابينا، وعملية “تخليت” لاغتيال خليل الوزير (أي جهاد) فيي نيسان/أبريل 1988، وعملية “أرغاز” في حزيران/يونيو 1972 لخطف ضباط سوريين في لبنان كورقة مساومة، وفي هذه العمليات يروي الكاتبان تفاصيلها من وجهة نظرهما كمن شارك فيها وليس من خارجها. (الرابط)  

 حكومة مفلسة – حكومة الفشل

يديعوت– بقلم نداف ايال

فيروس الكورونا يقتل، حسب تقدير مركز رقابة الامراض الامريكي، نحو 0.65 في المئة من كل من يصاب به. لمئات الاف الضحايا الذين جبى حياتهم حتى الان تنضم ضحية اخرى: الساحة السياسية الاسرائيلية. الفيروس لم يجعلها تتكيف بل تسبب بموت علني لها.

​سيقول الكثيرون ان سياستنا أفلست في اللحظة التي واصل فيها في اداء مهام منصبه شخص متهم بالرشوة، الاحتيال وخيانة الامانة. بالنسبة لأخرين، نتنياهو هو الراشد المسؤول الوحيد، ولكن الحكومة الحالية أفلست بسبب انعدام الاداء الذي يشلها. فهذه حكومة تقرر فجرا اغلاق كل المطاعم فقط كي تتبين، عند الظهيرة، بان لدى هذه المطاعم غذاء في الثلاجات وشلال من الاموال النقدية والعاملين. بكلمات اخرى، انه يوجد واقع. العاطلون عن العمل والمستقلون سيقولون انها افلست حين تبين انه ليس لدى الحكومة خطة لمعالجة جوهرية للاقتصاد في فترة الكورونا؛ فقد عملت تحت دوافع الضغوط، الفزع، ضمادة صغيرة مستخدمة اخرى على جرح متسع.  ينقسم الجمهور بشكل عميق حول لوائح الاتهام ضد رئيس الوزراء، ولكنه متحد جدا عندما يُسأل عن أداء رئيسي الوزراء، العملي والبديل، في التصدي للازمة الاقتصادية والصحية الاستثنائية: سيء.

​في اليومين الاخيرين كان تعيين مدير مشروع الكورونا هو الذي أصبح مرة اخرى مهزلة. “للجميع مصلحة في أن يفشل البروفيسور برابش”، هكذا حلل أمس مراقب حاد، “أحد حقا لا يريد أن ينجح اكثر مما ينبغي. في واقع الامر لا يوجد سبيل للنجاح لان الكل يحاول افشال الكل في هذه الحكومة”. هو محق. ادارة الصراع ضد الوباء تحتاج الى ثقة. لمن في واقع الامر توجد ثقة في الحكومة الحالية، باستثناء ابناء عائلات الوزراء (حسنا، ربما ليس الكل)؟  ليس لليمين، ليس لليسار، وليس للوسط في الغالب، ولا للعرب ايضا، الاصوليون غاضبون، الاعمال التجارية الكبرى، الاعمال التجارية الصغرى، الذين يحذرون من الكورونا، الناكرون للكورونا. اجماع. 

​كيفما اتفق، نجح هؤلاء الاشخاص في حبس اسرائيل في خيار سيء على نحو خاص: الحكومة لا تؤدي مهامها. وآلية اتخاذ القرارات فشلت. اسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بحملة انتخابات في اثناء الخريف القريب القادم، قبل لحظة من احتمال ان يضرب الكورونا مرة اخرى، مع الانفلونزا فقط. كما لا يمكن لإسرائيل ايضا ان تسمح لنفسها بحكومة لا تؤدي مهامها على الاطلاق قبيل الخريف والشتاء القادم. هذا وضع يبدو لكم ولي بشعا لأننا نحن مواطنون فقط؛ اما للسياسيين فهذا وضع استثنائي. يمكنهم أن يختاروا الامكانية السيئة التي تناسبهم وان يقولوا انه لم يكن بديل. نتنياهو خبير في هذا، وحذار ان ننسى، لديه محاكمة لإدارتها.

​على سياسيينا ان يعرفوا بان القصة القديمة التي رووها انتهت، وبعد أن بولوا من الجرف مع الحكومة الاكثر تضخما في تاريخ اسرائيل، فان للإخفاقات الحالية ستكون نتائج عملية. الصفائح الارضية تتحرك الان والزمن ينفد. لقد كانت اسرائيل تحتاج الى خطة وطنية للتعايش مع الكورونا؛ وقد كتب هذا في هذه الصفحات قبل أشهر.  وكانت بحاجة الى شخص واحد ينسق كل هذه الخطوات. قسم واسع منها اقتصاديا. تحتاج الى ان تستعد بشكل مرتب لبدء السنة الدراسة، ولاحتمال تفاقم الاصابة بالمرض في الخريف. هذه تحديات حقيقية. لقد كشف الفيروس هنا ضحالة القدرة الحكومية، الفجوة بين التبجحات والادارة نفسها، اثمان الفساد وحرب الكل بالكل – في الجهاز الصحي ايضا. على تشخيص هذه الاخفاقات يوجد اجماع وطني واسع، واثمانها ستكون باهظة جدا. 

ما طبيعة الاحتجاج ضد نتنياهو والرموز السياسية في إسرائيل؟

بقلم: دورون مصا – إسرائيل اليوم

هل يكتب سيناريو الاغتيال السياسي التالي في إسرائيل هذه الأيام؟ لا حاجة لأن يكون المرء رجل مخابرات كي يلاحظ المؤشرات الواضحة التي تبشر بضوج الظروف. فسطور ميخا شطريت تعبر عن المزاج الذي يسيطر على مجموعات معينة في المجتمع الإسرائيلي في هذا الوقت: “سنخوزق الملك، سنخوزق رأسه، واحد اثنان ثلاثة، مثلما في روما، مثلما في باريس، مثلما في أمريكا”. تلك المجموعات ترى في رئيس الحكومة نتنياهو المشكلة والحل المطلق لوضع الدولة. والخطاب في هذا السياق على شفا الخلاص، فما بالك أنه لم يأت من مصادر موثوقة، بل من جانب دوائر ليبرالية – علمانية بشكل مفعم بالمفارقة وتنجح في الإثبات بأن “التدين” (بمعنى الخطاب المتطرف) ليس من نصيب المؤمنين بخالق العالم.

لم ينشأ هذا الخطاب في أعقاب أزمة كورونا ومشاكلها، إنما يرتبط بفكر سياسي أصولي يعلق على بنيامين نتنياهو تفسير التفوق السياسي الواضح لليمين، ومن هنا يعتبره العائق في الطريق إلى إعادة احتلال معاقل الحكم. فلا يحتمل خلاصاً دون إزاحته الفورية. هذا مفهوم مغلوط ويتجاهل السياقات العميقة التي وقعت في المجتمع الإسرائيلي وأدت إلى أفول هيمنة اليسار، ولكن ضمن هذه الفرضية الأساس أدير صراع في السنوات الأخيرة على إزاحة نتنياهو. هذا الصراع يعلق آماله على قناتين: خطوة لبلورة قوة سياسية – حزبية أمنية في جوهرها وثقافتها، إلى جانب الخطوة القانونية. فالتحقيقات ورفع لوائح الاتهام تساعد على تصنيف رئيس الحكومة في مكانة المجرم الأعلى (Crime- Minister)، وتخلق توقعاً لإقصائه أو لتقييد ولايته تحت لوائح الاتهام.

في السنة الماضية، تبين قصر يد هذه الاستراتيجية. ثلاث حملات انتخابية لم تنضج لدرجة التحول السلطوي، ولم تمس بقاعدة التأييد القوية لنتنياهو. وهذه ليست صدفة: من زاوية نظر أجزاء واسعة في المجتمع، فإن نتنياهو ليس رئيس حكومة فحسب، بل يرمز -بحكم وجوده المتواصل في قيادة الدولة- إلى التغيير الذي طرأ على النظام الإسرائيلي. فضلاً عن ذلك، فإن وجوده هناك يعكس تحفظ كثيرين وتخوفهم من إمكانية استئناف هيمنة اليسار، حزبياً، وسياسياً، واقتصادياً واجتماعياً على حد سواء. إن الناتج النفسي – السياسي لدى خصوم نتنياهو خطير: فمن رؤيا مطلقة وشبه فضلى لاستعادة المجد، استيقظوا على واقع من الفشل الاستراتيجي الذريع. هذه الفجوة هي التي تفسير شدة الإحباط الذي يجد تعبيره هذه الأيام في المظاهرات أمام منزل رئيس الحكومة في القدس، والتي تسعى إلى استخدام أزمة كورونا وعدم الاستقرار المرافق لها كرافعة لمواصلة بل وتعظيم الصراع الذي في أساسه سياسي – اجتماعي جذري وعميق. مزايا الاحتجاجات، والوحشية التي ترافقها تجاه رموز الدولة أيضاً، بما في ذلك الخطاب المتطرف تجاه رئيس الوزراء شخصياً، من شأنها أن تبشر باقتراب المنزلق السلس. وإن عنفاً سياسياً، ولا سيما تجاه منتخبي الجمهور وعلى رأسهم رئيس الوزراء، سيعد أكثر فأكثر إدارة مشروعة بالصراع لاجتياز المسافة التي بين السماء والأرض. وهذه الأجواء تخلق ظروفاً للعنف من الجانب الآخر. لو كنت أنا رئيس جهاز الأمن العام لاستدعيت الدائرة اليهودية ووحدة الحراسة للتشاور، ومن الأفضل ساعة واحدة مبكرة أكثر.

إسرائيل تشهد ظاهرة تسرب كوادر المخابرات للشركات التجارية

قال خبير عسكري إسرائيلي؛ إن “ما تقوم به الشركات المدنية الإسرائيلية في القطاع الخاص من مطاردة للكوادر التكنولوجية العاملة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ممن يعتبرون “الماس” الحقيقي للمخابرات الإسرائيلية، يعتبر انتهاكا للأمن القومي الإسرائيلي”.

وأضاف يوآف ليمور في مقاله بصحيفة “إسرائيل اليوم”، ترجمته “عربي21” أن “أكبر ميزة للوحدة الاستخبارية 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية- أمان، هي القوى العاملة، حيث تتلقى الوحدة بيانات عن جميع المجندين المستقبليين لها، ممن يبلغون 18 عاما، ويتم اختيار أفضلهم، وإخضاعهم لبرنامج تدريبي، ومنحهم الخبرة المهنية”.

وحسب ليمور، وثيق الصلة بالمؤسستين الأمنية والعسكرية، أنه “يمكن وصف الوحدة الاستخبارية 8200 بأنها أفضل مدرسة للمهن الإلكترونية بمختلف أنواعها، وهو ما يضعها في طليعة التكنولوجيا العالمية، وفي عدد قليل من المجالات في مكانة القمة، لأن قوتها البشرية ليست فقط الأفضل، بل أيضا الأكثر مهارة”.

وأشار إلى أن “الكادر الإسرائيلي البالغ من العمر 22 عاما، ويعمل في وحدة 8200 ليس بالضرورة أكثر موهبة من نظيره البريطاني أو الأمريكي أو الروسي، فهو أسوة بهم خريج علوم كمبيوتر، لكنه أكثر خبرة، وفي كثير من الحالات شارك في تطوير تقنيات وعمليات أمنية واستخبارية خارج خطوط وخيال العدو، وهذا ما يجعل أفراد وحدة 8200 جذابين للغاية للقطاع الخاص الإسرائيلي”.

وأوضح أن “كل من خدم في هذه الوحدة اجتاز مصفاة التدريب على العمل في مدرسة ذات شهرة عالمية، مع أن متوسط الدخل الشهري لكادر الوحدة ذو خبرة مهنية لا تقل عن عشر سنوات لا يزيد عن ستة آلاف شيكل شهريا، ما يعادل 1700 دولار، في حين تقدم له الشركات المدنية والخاصة خمسة أو ستة أضعاف، وفي بعض المناصب الحساسة أكثر بعشر مرات”.

وأضاف أن “وحدة 8200 تبذل الكثير من الجهود في محاولة للحفاظ على أفضل من فيها من كوادر، وتقدم دراسات أكاديمية مجانية لهم، ويصبحون ضباطا فيها، ولديهم ميزة رئيسية لا تتوفر في سواها من الشركات أن عناصرها يعملون في بيئة عالية الجودة من جهة، ومن جهة أخرى أنهم يعرفون أن أفعاله تخدم بشكل مباشر أمن إسرائيل، وبالنسبة للكثيرين منهم، فإن هذا يكفي”.

واستدرك بالقول بأن “هناك من أفراد الوحدة 8200 من يجذبهم المال الضخم من القطاع الخاص، أو الرغبة ببدء مشروع ناجح والثراء بشكل مستقل، مما يدفعهم لمغادرة الوحدة، وهذه الظاهرة تضر بشكل مباشر بأمن إسرائيل، لأن هذه الشركات الخاصة تريد الاستفادة من معرفة كوادر الوحدة 8200، وخبرتهم الفريدة، من أجل كسب المال؛ في حين أن إسرائيل تخسرهم”.

ودعا الكاتب إلى “التأكد من أن هذه الشركات لا تخرق القانون، وضرورة خضوع من يعملون فيها لإجراءات أمنية إسرائيلية خاصة بوزارة الحرب، على أن تكون هذه الإجراءات صارمة، كي لا يتضرر التفوق المهني التكنولوجي للوحدة 8200، واحتمال تسرب التقنيات منها، مما قد يضر بها مهنيا وتشغيليا”.

وختم بالقول: “هذه الظاهرة تشير إلى احتمالية أن تتصاعد معركة المخابرات الإسرائيلية مع الشركات الخاصة، للمحافظة على كوادرها من التسرب إليها، وفي هذه الأثناء تُبذل داخل الوحدة 8200 محاولات لإغلاق الثغرات، ورسم خطوط حمراء، ليس من أجل إغراء استباقي لموظفيها، ولكن لمنحهم المزيد من الثقة بهم”. (الرابط)  


التفاعلات الاقليمية والدولية

إسرائيل قد تزود مصر واليونان بمعلومات أمنية وعسكرية ضد تركيا

قال جنرال إسرائيلي؛ إن “إسرائيل واليونان ومصر تواجه بصورة مشتركة ما بات يعرف بـ”التحدي التركي”، ويضعها أمام اختبارات قاسية، مما قد يحمل تنبؤات مفادها أن تصاعد الصراعات في شرق البحر المتوسط، قد يصل درجة التدهور نحو مواجهة عسكرية”.

وأضاف عيران ليرمان، نائب رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن، في دراسة أن “الاجتماع الحكومي الذي شهدته إسرائيل في حزيران/ يونيو بحضور رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في إسرائيل، له أهمية استراتيجية تفوق جائحة كورونا والسياحة، ففي الأسابيع التي تلت القمة، ازدادت حدة التحدي الذي تواجهه إسرائيل وشركاؤها في شرق البحر المتوسط، خاصة اليونان وقبرص ومصر، في مواجهة السلوك التركي الجامح”.

وأشار ليرمان، مساعد رئيس قسم السياسات الدولية بمجلس الأمن القومي، وتولى مسؤوليات عسكرية في الجيش طيلة 20 عاما، أنه “على المستوى الإيديولوجي والسياسي، ومنذ هزيمة الحزب الحاكم ببلدية إسطنبول، عمل الرئيس رجب طيب أردوغان على وضع الأجندة القومية الإسلامية في مركز سياسته الخارجية، بما فيها استهداف إسرائيل، كما يتضح من مقارنته بين إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا وتحرير المسجد الأقصى”.

وأكد ليرمان، رئيس دائرة الشرق الأوسط في اللجنة اليهودية الأمريكية، أنه “على المستوى الجيو-استراتيجي والاقتصادي، يركز أردوغان على تحديد خريطة ترسيم الحدود الاقتصادية للمياه في شرق البحر المتوسط، وهي قضية ذات أهمية كبيرة لإسرائيل، لأنها تنطوي على تدخل عسكري تركي بليبيا، وتثير مخاوف بشأن الاشتباكات العسكرية حول النشاط الاقتصادي قرب شواطئ الطاقة”.

وأكد أنه “لأسباب واضحة، وقبل كل شيء، فإن التحدي الإيراني والجبهة الشمالية الذي يواجهها هذه الأيام بالذات، تفضل إسرائيل ألا تكون شريكا عسكريا نشطا في إعداد المواجهة العسكرية المحتملة بجانب اليونان أو مصر أمام تركيا، لكنها قد تساعد بتعزيز التعاون الاستخباراتي، والمشتريات الأمنية، والتنسيق السياسي في واشنطن، وكل ذلك قد يحد من جرأة أردوغان وتطلعاته الإقليمية”.

وأشار إلى أن “إسرائيل تواجه جملة من التحديات على المستوى الإقليمي، وتحديدا في سوريا ولبنان وليبيا والعراق واليمن، وباستثناء لبنان، حيث التأثير إيراني، فإن كل ما تبقى من الساحات تنشط فيها تركيا بصورة فاعلة، لأنها تلقي بظلال طموحاتها الاستراتيجية على مستقبل شرق البحر المتوسط، لا سيما اتفاقية الأتراك مع حكومة الوفاق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وما حددته من خريطة تقسيم المياه الاقتصادية في شرق البحر المتوسط”.

وأضاف أن “المخاوف الإسرائيلية من الاتفاقية الليبية التركية سببها أنها تمنح طرابلس حدودا بحرية مشتركة مع المياه الاقتصادية لأنقرة، ولن يكون لمصر حدود مشتركة مع اليونان؛ وفيما تتجاهل الاتفاقية حقوق اليونان في جزيرة كريت، فإن القراءة الإسرائيلية لها تحمل معطيات بأن أردوغان يسعى لإمكانية إعادة فتح مسألة مسار الحدود في بحر إيجة مع اليونان”.

وأشار إلى أن “الأسابيع الأخيرة تابعت إسرائيل تدهورا بعلاقات الجانبين، بسبب نوايا تركيا لإجراء استكشاف للطاقة قرب جزيرة كريت، وصدور تصريحات حربية وتحذيرات متبادلة من الضباط الأتراك واليونانيين، ورغم الذكريات الصعبة التي خلفها صراع قبرص عام 1974، فإن احتمال نشوب حرب بين الدولتين العضوين في الناتو كان يُنظر إليه منذ سنوات على أنه فكرة وهمية، لكن الظروف الحالية قد تجعله احتمالا غير مستبعد”.

وأوضح أن “إسرائيل ترى أن “معركتها” ضد التطلعات التركية في شرق البحر المتوسط، تواجهها جملة عوامل إقليمية وقوية لها تأثير على ميزان القوى، فمصر تتعرض لضغوط مزدوجة: من إثيوبيا بشأن قضية السد، وتهديد الإخوان المسلمين على الجبهة الليبية، وباتت هاتان مسألتان ذات أهمية وجودية لنظام السيسي، مما يخلق احتمال حدوث صدام بين مصر وتركيا”.

وأكد أن “المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل، تفيد بأن اليونان تدعم بشكل كامل التحركات المصرية في ليبيا، ولكن من المشكوك أنها ستكون قادرة على التدخل في مواجهة عسكرية بجانبها ضد تركيا، أما عما يمكن أن تفعله إسرائيل، ففي حال تصاعدت الصراعات في شرق البحر المتوسط لدرجة التدهور نحو صراع عسكري، فلن تتمكن من المشاركة بشكل مباشر في القتال ضد تركيا، سواء مع اليونان وقبرص، أو مع مصر في ليبيا”.

وأعاد السبب في ذلك إلى أن “الجيش الإسرائيلي متيقظ لخوض صراع قد يندلع على الجبهة الشمالية، ولمواجهة إيران وطموحاتها النووية، دون أن يعني أن إسرائيل ليس لها دور بميزان القوى، ففي البعد الاستخباراتي، فإن الواقع المتغير في شرق البحر المتوسط يتطلب تعديلات في الجيش الإسرائيلي، سواء في تخصيص الموارد، أو هيكل مجتمع المخابرات، بحيث يبقى التهديد الإيراني والحالة الفلسطينية في سلم الأولويات”.

وختم بالقول بأن “تعميق التعاون الاستخباراتي الإسرائيلي مع اليونان ومصر، عنصر أساسي في الاستعداد الملائم للتحدي الذي تفرضه تركيا، بجانب الأنشطة العسكرية المشتركة، والتركيز على تمارين القوات الجوية والبحرية، وبالاشتراك مع القوات الأمريكية، والتركيز على تعزيز العلاقات، والحفاظ على توازن القوى الإقليمي، وتعزيز البحرية الإسرائيلية في مواجهة التسلح البحري التركي”. (الرابط)  

 تقدير عسكري إسرائيلي يستعرض دوافع وكوابح رد إيران وحزب الله

قال خبير عسكري إسرائيلي؛ إن “حرب إسرائيل السرية في طهران وبيروت تترك تبعاتها على مجمل تطورات المنطقة، فقد أدى هجوم الأسبوع الماضي في سوريا، وقُتل فيه أحد أعضاء حزب الله، لطرح السؤال: هل تستحق هذه الأفعال ركوب هذه المخاطرة، الإجابة نعم، لأكثر من سبب”.

وأضاف رون بن يشاي بمقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته “عربي21” أن “المؤسستين العسكرية والأمنية في إسرائيل تأخذان تهديدات الإيرانيين وحزب الله لتنفيذ أعمال انتقامية مؤلمة هذه الأيام على محمل الجد، وقد تصاعدت المخاوف من هذه الأعمال في مواجهة الحرائق والانفجارات التي أصبحت تحدث يوميا في إيران، خاصة بعد الانفجار في ورشة تحسين أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في نطنز”.

الضعف الإيراني

وأشار إلى أن “الهجمات تكشف ضعف النظام الإيراني الذي لم يتعاف من اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، لذلك يرجح أن يوافق خامنئي ومجلس الأمن القومي على القيام بأعمال انتقامية ضد إسرائيل. أما بالنسبة للحزب، فإن تفجير دمشق المنسوب للطيران الإسرائيلي، وأصيبت فيه شحنات أسلحة من إيران وقتل فيه رجل من الحزب، يمثل تحديا لأمينه العام حسن نصر الله، وقد نفذ تهديده مرتين على الأقل العام الماضي”.

وأوضح بن يشاي، وثيق الصلة بكبار قادة الجيش والمنظومة الأمنية والعسكرية، وغطى الحروب الإسرائيلية في لبنان والأراضي الفلسطينية، أن “التجربة تُظهر أنه عندما يعد الحرس الثوري بالانتقام، فإنهم يفعلون ذلك، وبنجاح، لذلك لا يجب الاستهانة بالتهديدات، وعلى الجيش إبداء حالة كاملة من التأهب والاستعداد، ليس فقط الجيش، ولكنْ أيضا جهازا الموساد والشاباك، دون الوقوع في خطأ الاستعداد المفرط، ولكن يجب على مجتمع المخابرات أن يكشف للحكومة مدى خطورة التهديد الانتقامي من إيران وحزب الله، وتقييم أين وإلى أي مدى سيضرون بإسرائيل”.

وأكد أن “الإجابات الجيدة على هذه الأسئلة ستحسن الاستعداد لعمل العدو، وتحدد كيف ستتصرف إسرائيل بعد مهاجمة مصالحها، فهل ستحتوي الحادث، أم تكون راضية عن رد دبلوماسي فقط، أم سترسل جيشها لتصعيد سلسلة رد الفعل من أجل خلق الردع أمام أعدائها؟ أما السؤال الآخر الذي يطرح نفسه بهذه الحالة، فهو ما إذا كانت الفائدة التي يجلبها الجيش تستحق خطر اتخاذ إجراءات انتقامية من جانب إيران ومبعوثيها”.

وشرح أن “تفجيرات نطنز ودمشق شكلت عمليات عسكرية كبيرة، فهدف الأول عرقل تقدم إيران ببرنامجها النووي، وجاء الثاني لتعطيل وصول شحنات الأسلحة عالية الجودة للحزب بلبنان، وعندما يتعلق الأمر بتقييم مدى سرعة رد الإيرانيين والحزب، يجب مراعاة عدة اعتبارات تؤثر على اعتبارات قيادتيهما”.

العزلة الدولية

وأضاف أن “أول الاعتبارات تقليل الضائقة الاقتصادية والصحية بإيران ولبنان بسبب كورونا، وعزلتهما الدولية، وتأثيرها على موارد تمويلهما ودعمهما الدولي؛ في ظل الاحتمال بأن ترد إسرائيل على هجوم مدمر وخطير بشكل غير متناسب، فالحزب لا يعتمد حاليا على الإيرانيين لترميم القرى المدمرة بجنوب لبنان، كما فعلوا بعد حرب لبنان الثانية، وتعرف سوريا أنها ستدفع ثمنا باهظا إن أطلقت إيران صواريخ، أو نفذت هجوما حدوديا”.

وأشار إلى أن “ثاني هذه الاعتبارات، أن الإيرانيين وحزب الله لديهما مصلحة بتجنب الأعمال العنيفة بحلول نهاية 2020 التي ستضعهم في الساحة الدولية كعوامل عدوانية ومدمرة ومزعزعة للاستقرار، ففي تشرين الأول/ أكتوبر، سيناقش مجلس الأمن رفع الحظر المفروض على شراء الأسلحة وتصديرها من إيران، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر ستكون انتخابات أمريكية قد تغير المزاج لصالح إيران ولبنان، الذي يئن الآن تحت العقوبات الأمريكية الشديدة”.

وأكد أن “هناك فرصة؛ أنه إذا لم يتم انتخاب ترامب فترة أخرى، فإن الشروط ستكون أكثر ملاءمة للتوصل إلى حل وسط مع الرئيس المقبل، لكن المواجهة على الحدود اللبنانية أو الأعمال الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل قد تقوض تحقيق هذا السيناريو المتفائل، الذي يريده حسن روحاني ونصر الله بشدة أن يتحقق”.

وأضاف أن “ثالث الاعتبارات تحول الانتقام لسيف ذي حدين، فإن فشل فسيحقق التأثير المعاكس الذي يريده الإيرانيون والحزب، لكن تحديد هدف الهجوم، وجمع المعلومات الاستخبارية، وإعداد القوات لتنفيذه فلديه فرصة جيدة للنجاح، تستغرق أسابيع أو عدة شهور، رغم أن استمرار الاستعدادات، تزيد علامات الاستخبارات لإسرائيل، ويسمح لها بإحباط العملية، أو تعطيلها، وفي هذه الحالة قد تتلاشى الحاجة للانتقام، وتفقد تأثيرها”.

الرد المتوقع

وأوضح أن “الإيرانيين قد يحاولون الرد بمرحلة ما، وليس فورا، بعناية فائقة، دون ترك أثر، ربما في الفضاء الإلكتروني، أو في الخارج، أو في كلتيهما، فقد خططوا بالفعل وحاولوا مؤخرا مهاجمة سفارة إسرائيلية في دولة أو اثنتين، وفشلوا، وربما يحاولون نوعا آخر من نشاط منخفض مرة أخرى. أما الحزب، فيرجح أن يحاول في غضون أيام أو أسابيع قليلة، القيام بشيء يتم التفكير فيه ردا على مقتل عناصره في تفجير مطار دمشق”.

وأكد أن “الحزب يبدو حتى الآن حذرا، وقد يفضل التنفيذ، ثم التحدث، وهناك احتمال أن يقرر عدم القيام بشيء، لأن الرد الإسرائيلي على هجومه قد يكون قاتلا ومدمرا، لدرجة أن يزيد الانتقادات اللبنانية ضده، وفي ضوء هذه الحقائق، قد يقرر الحزب كإيران، عدم شن هجوم انتقامي من داخل لبنان، بل تشغيل بنيته التحتية في الخارج، في سوريا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا”.

وأشار إلى أنه “بغض النظر عن اعتبارات الحزب، يقوم الجيش الإسرائيلي بعمليات ميدانية في المناطق الحدودية مع لبنان وسوريا، من أجل منع اقتحام مفاجئ للحدود، أو قنص، أو كمين صاروخي، أو وابل من قذائف الهاون والصواريخ المركزة قصيرة المدى، التي ستنزل على حين غرة على موقع أو قوة تابعة للجيش، فمن المفترض أن الحزب يفضل ضرب الجنود والمنشآت والمركبات العسكرية بدلا من المستوطنين”.

الثرثرة المضرة

وأضاف أن “رد إسرائيل قد يكون ذا أبعاد استراتيجية، ورغم تهديدات إيران والحزب بتوجيه ردود انتقامية، لكن لا يوجد حاليا سبب واضح للجيش والموساد لوقف عملياتهما ضدهما، فقد قللت هذه النشاطات عدد الصواريخ والأسلحة الدقيقة الأخرى بأيدي الحزب، وأخرت بناء البنية التحتية لإيران لفتح جبهة نشطة من سوريا والعراق ضد إسرائيل”.

وأوضح أنه “فيما يتعلق بالمشروع النووي، فلا يزال من الصعب تقييم ما إذا كان نشاط الموساد أدى لتأخير تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ بإيران، لكن من المؤكد أنه ينتج ردعا تجاهها، وكل ذلك يتطلب إيقاف الثرثرة الإسرائيلية، وتفاخر السياسيين حول إنجازات الموساد، ولا ينبغي تحدي الإيرانيين والحزب، لأنه أمر صعب بالنسبة لهم، لأن التفاخر يزيد دوافعهم للانتقام، ويدفع نحو المزيد من الدم والعرق في الحرب القادمة”. (الرابط)  

خطة إيران والصين لمدة 25 عامًا: تقييم أولي

مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية -بقلم أوفيرا سيليكتار وفرهاد رضائي

الشراكة الشاملة بين إيران والصين لمدة 25 عامًا والتي تم الإعلان عنها حديثًا غير مسبوقة في نطاقها.  يحتوي على “بند غامض” يمنح الصين السيطرة على كيفية إنفاق إيران لمواردها، وهو ما قد يصل في النهاية إلى بيع إيران لسيادتها لبكين.  كما أن للتعاون العسكري الوثيق بين البلدين آثار كبيرة على الهيمنة الأمريكية على الخليج التي امتدت لعقود وامتدادات واسعة من المحيط الهندي.

في 23 يونيو 2020، أعلنت الحكومة الإيرانية عن الشراكة الشاملة بين إيران والصين لمدة 25 عامًا.  وفقًا لمسودة مسربة للاتفاقية المكونة من 18 صفحة، فإن ذلك يعد بمثابة تعاون اقتصادي وعسكري وتكنولوجي غير مسبوق بين الدولتين.

ازدهرت العلاقات بين بكين وطهران، التي تعود إلى سياسة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد “المحور في الشرق”، في ظل الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي يدفع الصين بمبادرة الحزام والطريق الطموحة.  ووفقًا للصين، يهدف BRI إلى إنشاء سوق موحدة ضخمة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا من خلال استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتعليم والتكنولوجيا.  ينظر النقاد إلى BRI على أنها محاولة مستترة رقيقة لتحقيق الهيمنة الاستراتيجية والاقتصادية الصينية على مساحة كبيرة من العالم.

ستعمل إيران كمركز إقليمي لـ BRI، مما يمنح الصين مهلة غير عادية عبر مجموعة واسعة من النشاط الاقتصادي.  وهذا يشمل إنتاج البتروكيماويات، والطاقة المتجددة، والطاقة النووية المدنية، والسكك الحديدية عالية السرعة، والطرق السريعة، ومترو الأنفاق، والمطارات، والصلات البحرية.  من بين المشاريع المذكورة نظام للسكك الحديدية يربط الشبكة الشرقية والغربية للسكك الحديدية بالإضافة إلى تطوير ساحل مكران على بحر عمان، وهو منفذ إيران إلى المحيط الهندي.  في المرحلة الأولى، التزمت الصين بتطوير ميناء جاسك، وبناء المدن الصناعية، وتطوير السياحة في منطقة مكران.  ووعدت بكين بإنشاء ثلاث مناطق للتجارة الحرة – في ماكو وعبدان وجزيرة كيش الخليجية – كتعزيز للاقتصاد المحلي.

يكشف جزء من مسودة الاتفاقية عن مستوى عالٍ للغاية من التعاون العسكري بين البلدين.  وهذا يشمل، من بين أمور أخرى، التطوير المشترك للصناعات الدفاعية، وتبادل المعلومات الاستخبارية، والمناورات العسكرية المشتركة.  تشير تقارير سابقة إلى أن الصين وإيران تعملان على صفقة أسلحة كبيرة يتم توقيتها لتتزامن مع إنهاء حظر الأسلحة الذي فرضه مجلس الأمن الدولي.

ووفقًا للمصادر، فقد وعدت الصين باستثمار ما يصل إلى 400 مليار دولار خلال مدة الاتفاقية.  في المقابل، ستزود إيران الصين بتسليم النفط بانتظام، بخصم كبير كما يُزعم.  كما تلزم الاتفاقية إيران باستخدام تكنولوجيا الاتصالات وأنظمة الإنترنت من الجيل الخامس في الصين.

فوائد هذا الترتيب للصين واضحة.  ستحقق بكين تحولها الاستراتيجي إلى منطقة المحيط الهادئ الهندي.  قامت الصين بالفعل ببناء سلسلة من موانئ المحطات اللوجستية على طول المحيط الهندي إلى جيبوتي وقناة السويس.  إن السيطرة على إيران ستعطي الصين وجودًا جانبيًا في الخليج، لا سيما عبر ميناء جاسك، الذي يقع خارج مضيق هرمز مباشرة.  يمر معظم نفط العالم عبر هذا الممر.  جاسك مهم أيضًا للولايات المتحدة، التي يقع مقر أسطولها الخامس في البحرين القريبة.  إن الوجود الصيني القوي هناك سوف يزيل عقوداً من الهيمنة الاستراتيجية الأمريكية على الخليج ومساحات من المحيط الهندي.

بالنسبة للإيرانيين، الذين يعملون تحت ضغط شديد من العقوبات الأمريكية، فإن الصفقة هي شريان الحياة.  وتنص الاتفاقية على أن البلدين مصممان على تنفيذها “في مواجهة ضغوط من دولة ثالثة”، وهي إشارة لا لبس فيها إلى الولايات المتحدة.  ضمنا في هذه العبارات هو تهديد صيني للعمل ضد العقوبات القاسية التي تفرضها إدارة ترامب.

وسرعان ما أشارت صحيفة كيهان ، الناطقة باسم آية الله خامنئي ، إلى أن الصين كبيرة وقوية بما يكفي لتحمل البلطجة الأمريكية.  ومع ذلك، أكد العديد من المحللين أن اللغة القاسية – وربما حتى الاتفاقية بأكملها – هي أكثر من ممارسة للعلاقات العامة، و “إعلان نوايا” من قبل البلدين لتحدي الولايات المتحدة.  يلاحظ هؤلاء المحللون أن العديد من المشاريع التي نفذتها الصين لبناء أكثر من مائة مشروع قد لا تؤتي ثمارها أبدًا.

لكن بعض النقاد الإيرانيين، بمن فيهم أحمدي نجاد، يعتقدون أن حكومة طهران باعت السيادة الإيرانية للصينيين.  يبدو أن فقرة غير ملحوظة في الوثيقة تعزز هذا الادعاء.  تنص الفقرة على أن الصين” ستنتبه” ( tovajoh nemayad) إلى الطريقة التي تنفق بها إيران عائدات مبيعات النفط.  علاوة على ذلك، تتوقع الصين من إيران استخدام عائداتها النفطية “بالطريقة المثلى” – وهي عبارة غامضة، ولكن مع رسالة واضحة.

لا تريد الصين أن تنفق إيران أموالها المكتسبة حديثًا على مشاريع التصدير الثورية المحبوبة للغاية من قبل قائد فرقة القدس الراحلة قاسم سليماني.  الرئيس حسن روحاني والنائب محمد جواد ظريف، الذين تفاوضوا على الاتفاقية والمعروفين عن كرههم للحرس الثوري، ربما أشاروا للصينيين على أنه يجب عليهم حماية استثماراتهم من خلال الحد من استخدام عائدات النفط.

ومهما كان مصدره، فإن عبارة “الطريقة المثلى” تشير إلى تأثير أكبر لشراكة 25 عامًا.  الاستقرار ضروري إذا أرادت الصين أن تستفيد من استثماراتها البالغة 400 مليار دولار، وبكين مستعدة للضغط على إيران للامتناع عن مغامرات السياسة الخارجية.

ليس من الواضح ما إذا كان الحرس الثوري سيلزمهم، على أي حال.  وخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 (JCPOA) مثال على ذلك.  عبر الموقعون عن أملهم في أن تؤدي الاتفاقية إلى السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، لكن الحرس استخدموا الموارد التي أصبحت متاحة بعد رفع العقوبات لإنشاء جيش التحرير الشيعي في سوريا، ودعم الحوثيين الذين يقاتلون تحالف بقيادة السعودية في اليمن، وتطوير جيل جديد من الصواريخ والطائرات بدون طيار لخلق مزيد من الأذى في الشرق الأوسط.  لن تكون الصين بالضرورة قادرة على منع الحرس من تكرار مثل هذه الجهود. (الرابط)

باحثة إسرائيلية: إقحام اليهود بمسلسلات الخليج تمهيد للتطبيع

قالت كاتبة إسرائيلية إن تزايد إنتاج المسلسلات العربية التي تتحدث عن اليهود، “أحدث ضجة كبيرة في العالم العربي بسبب العرض الإيجابي نسبياً للشخصيات اليهودية، ورغم أن شهر رمضان المنصرم شهد بث مسلسلين على قنوات سعودية، فإن هذه الظاهرة لها تاريخ أقدم بكثير، وتساعد في فهم المسلسلات الحديثة”.

وأضافت نتاع إيفرغان في مقال لها على موقع منتدى التفكير الإقليمي، ترجمته “عربي21” أن “الأداء الإيجابي للشخصيات اليهودية العربية في الأعمال الفنية العربية، مسلسلات وأفلاما، أثار انتقادات حادة، لأنه منح مصداقية للادعاءات القائلة بأنها تمهد الأرضية للعلاقات مع إسرائيل، مع العلم أن ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين شهدت إنتاج عدد غير قليل من الأبطال اليهود في السينما العربية”.

وأوضحت أن “مصر، التي كانت ولا تزال المصدر الرئيسي لصناعة الأفلام في العالم العربي، ظهر اليهود في أفلام أخرجها مصريون يهود وغير مصريين، وفي السنوات التي سبقت احتلال إسرائيل لفلسطين، كان اليهود من رواد صناعة السينما المصرية”.

وأكدت أن “توغو مزراحي، المخرج والمنتج والممثل المصري اليهودي من أصل إيطالي، أخرج عشرات الأفلام المصرية، وهو أول من أدخل بطلاً يهوديًا لفيلمه، كما تدين السينما العربية للممثلة اليهودية ليلى مراد”.

وأشارت إلى أنه “بعد قيام إسرائيل، فقد تعرض مزراحي وأمثاله رغم معارضتهم للاحتلال الصهيوني وتفاخرهم بهويتهم المصرية، لاتهامات ومضايقات، دفعتهم لمغادرة مصر، وبعد عام 1948، اعتمدت الأعمال السينمائية والتلفزيونية على مشاعر الجمهور العربي تجاه إسرائيل، وجاءت حرب 1956، وهزيمة 1967، لتؤثرا بطريقتهما الخاصة على درجة الغضب والكراهية التي يشعر بها الجمهور العربي نحو إسرائيل”.

وأكدت أنه “منذ عام 1973 وحتى وقت قريب، بدا صعبا العثور على شخصية إيجابية لليهود في السينما العربية، باستثناء فيلم (الإسكندرية.. لماذا؟) للمخرج يوسف شاهين في 1979، دون وجود ادعاءات ضد الفيلم بالتطبيع مع إسرائيل، رغم أنه خرج بعد عام من اتفاقيات كامب ديفيد، وكان الجو السياسي في ذلك الوقت مضطربًا للغاية”.

وأضافت أن “مسلسل “أم هارون” الذي تم بثه في شهر رمضان الماضي شكل المرة الأولى التي يتم فيها عرض عمل فني عن اليهود في دول الخليج العربي، دون ذكر أي بلد صراحة يستهدفها المسلسل؛ رغم اعتقاد البعض أنها السعودية أو الكويت أو الإمارات العربية المتحدة، لكن على كل الأحوال فإن النقاد الغاضبين من المسلسل اعتبروه مقدمة للتطبيع مع إسرائيل، كما لو قيل إن هناك مؤامرة إسرائيلية كبيرة ضد الفلسطينيين”.

وأشارت إلى أنه “من المستحيل تجاهل حقيقة أن القناة السعودية التي أنتجت المسلسل فعلت ذلك، على ما يبدو، في ضوء القرار السياسي لدول الخليج بالانفتاح على إسرائيل، دون أن يصاحب ذلك ضغط لإيجاد حل للمشكلة الفلسطينية”. (الرابط)  

مقال: إسرائيل وشرق البحر الأبيض المتوسط المضطرب

بقلم/ سيث فرانتزمان – صحيفة “بلومبيرغ” البريطانية

وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع الماضي على صفقة خط أنابيب لنقل الغاز البحري عبر قبرص إلى اليونان وأوروبا، بحيث يربط هذا الخط الذي يبلغ طوله 1900 كيلومتر (1181 ميلا) حقول الغاز في حوض شرق البحر المتوسط بالأسواق الأوروبية.

فلقد تم تعزيز المشروع الذي تبلغ قيمته 6 مليارات دولار، والذي استمر سنوات عديدة في المناقشة، في يناير من خلال اتفاق تم التوقيع عليه في أثينا بين رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظرائه اليونانيين.

ويضع هذا المشروع إسرائيل في مسار تصادم مع تركيا، لقد قدمت أنقرة مطالبة معززة باتفاقية بحرية مع ليبيا، إلى أجزاء كبيرة من شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تجري أنقرة فيها عمليات تنقيب ومناورات بحرية، فهذه التحركات من شأنها مفاقمة التوترات مع اليونان.

وتراجعت العلاقات الإسرائيلية التركية منذ سنوات، فلقد جعل الرئيس رجب طيب أردوغان دعم الفلسطينيين محورًا في سياسته الخارجية، ويغتنم حزب العدالة والتنمية الحاكم كل فرصة لمعاداة إسرائيل، حيث ذكر أردوغان في حديث تليفزيوني” إن تحويل متحف آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد يعد خطوة لتحرير المسجد الأقصى في القدس”.

فبالنسبة لإسرائيل، دعم تركيا لحماس في غزة هو استفزاز مستمر.

وستشعل الخلافات حول حقوق الاستكشاف وخطوط الأنابيب الخطاب بين البلدين، حيث ضايقت سفن البحرية التركية سفينة أبحاث إسرائيلية بالقرب من قبرص في ديسمبر الماضي، وأدرج التقييم العسكري الإسرائيلي السنوي تركيا على أن هذا الحدث هو “تحدي” واضح من القيادة التركية.

فتحت روسيا وصلة للغاز الطبيعي لتركيا عبر خط أنابيب تركستريم، مما أثار قلق واشنطن بشأن الغارات الروسية إلى أوروبا عبر تركيا.

أما مصر فلديها مطالبها الخاصة لحقول الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، وقد وجهت قبرص واليونان بالفعل إنذارات بشأن التحديد التركي الليبي للحقوق البحرية، التي تتقاطع مع المسار المخطط لخط الأنابيب الإسرائيلي.

فيما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى فرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على تركيا بسبب ما وصفه بـ “الانتهاكات” لسيادة قبرص واليونان.

إن اهتمام إسرائيل الرئيسي بالبحر الأبيض المتوسط هو بناء تحالفات مع اليونان وقبرص، حيث يتطابق هذا مع مصالح مصر وفرنسا والإمارات العربية المتحدة القلقة أيضًا من تورط تركيا العسكري في الحرب الأهلية الليبية.

لقد تعمقت العلاقات العسكرية الإسرائيلية اليونانية في الآونة الأخيرة، ووقعت اليونان صفقة لاستئجار طائرات بدون طيار إسرائيلية، وشاركت طائرات حربية إسرائيلية في مناورة عسكرية يونانية كبيرة.

إن التعاون العسكري الإسرائيلي اليوناني هو موضوع نقاش متكرر في مناقشات السياسة الإسرائيلية ومراكز الفكر وصنع القرار.

ويشير هذا إلى تحول في التركيز على إسرائيل، التي لم تلعب في السابق دورًا رئيسيًا في قضايا البحر الأبيض المتوسط، حيث لم يتم اعتبار البحرية الإسرائيلية على الإطلاق ذراعًا عسكريًا رئيسيًا: فهي تعتمد بشكل أساسي على الغواصات والطرادات لإبراز القوة خارج حدودها البحرية. (تتسلم إسرائيل طرادات جديدة من طراز ساعر 6 وستقوم في نهاية المطاف ببناء سفن قتالية جديدة من فئة رشيف لحماية منطقتها الاقتصادية الخالصة).

ومع تعميق تركيا لمشاركتها في ليبيا وتكثيف أنشطتها في مجال الحفر والتنقيب، يبدو أن الصدام مع إسرائيل واليونان أمر لا مفر منه، حيث سيكون هدف إسرائيل هو تشجيع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذلك روسيا للحد من النفوذ التركي. (الرابط)  


أراء الخبراء

على أي الجبهات ستنتحر “إسرائيل”؟

بقلم: سعيد بشارات

تساحي دفاش مراسل اذاعة الجيش غرد على حسابه التالي:

“هناك في القيادة الإسرائيلية من يعتقدون في محادثات مغلقة جداً أن هذا هو الوقت المناسب بالفعل لمواجهة مع حزب الله. ترامب لا يزال رئيسا، اقتصاد لبنان ينهار، حزب الله في أزمة اقتصادية والعالم مشغول في كورونا. ووفقًا لهم، ربما يكون هذا هو الوقت المناسب للتعامل مع 150.000 صاروخًا وقذيفة صاروخية على الحدود الشمالية…”

هذا الكلام الذي لم يعد قد قيل في غرف مغلقة جداً، بل انتشر في الهواء الطلق، يخالف الواقع جداً، فكيان الاحتلال إسرائيل ليست أحسن حالاً من لبنان، فوضعها الداخلي مهترئ جداً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً، ولا يوجد قيادة، برأس واحد، بل برأسين، وكل رأس يشد في اتجاه مخالف، لا يوجد عندهم اجماع على قرار يتعلق بمسبح او صالة رياضة أو حتى بكورونا بشكل عام، ولا يوجد خطة استراتيجية، ولا يعلم أحد في القيادة الى اين تسير الأمور، حتى الجيش ينفذ خطة “تنوفا” لكن بلا ميزانية…

الجيش والاستخبارات لا شك قد تنفذ اذرعها عمليات خاصة في لبنان في سوريا في ايران حتى، لكن كل هذه الانجازات في فراغ، فالقلب شغال، وباقي الأعضاء تعمل، لكن الجسد مجنون ، مهووس، تتنازعه عدة افكار، جسد يفكر برأسين وبقرارات عدة ، جانتس له قراره، ونتنياهو له قراره، واوحنا ودرعي وكاتس وزوهر، كل واحد له قراره الخاص، زوجتك فاسدة ، وآخر يرد عليه، سأكشف علاقتك بعمل قريبك، هذا الجسد او الكيان المسمى “إسرائيل” يقود نفسه في لحظة من اللحظات الى الانتحار، فما فائدة فعالية الاعضاء، مادام الجسد مصاب بالصرع السياسي الاستراتيجي.

لدى محور المقاومة هذه الايام نافذة فرص مفتوحة بدءً من الوضع الداخلي في “إسرائيل”، ووضع المقاومة التي تخشاها اسرائيل بشكل جدي، وليس انتهاءً بما ستفرزه الانتخابات الامريكية بعد اقل من 100 يوم.

“إسرائيل” تنزف داخلياً وأيضاً تستشعر بالمخاطر الإقليمية التي تتزاحم وتتعاظم حولها، وتعلم أنها قد تفقد حليفاً تاريخياً لها في البيت الأبيض قريباً، ومستمرة وتحاول الضرب التكتيكي بكل قوة وعلى كافة الجبهات وخاصة الشمالية والشرقية، لتستغل هي الأخرى نافذة الفرص بقدرتها على الضرب، لكن في النهاية الكل يعلم من سيحصل في النهاية على فرصة الولوج الى المستقبل بقوة حتى لو كان الثمن مكلف، بعد أن يكون قد اعد خطته الاستراتيجية، وهو أمر لا تمتلكه إسرائيل الى اليوم رغم أنها ماتزال قادرة على العمل ومصرة على البقاء.


في دائرة الضوء

تصعيد وروايات متضاربة بجنوب لبنان.

شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا المحتلة بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل عناصر حزب الله، غير أن الحزب نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك.

من جهته، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه بيني غانتس رئيس الحكومة البديل، تهديدا -في بيان متلفز مقتضب- إلى حزب الله وكذلك سوريا ولبنان على كل هجوم ينفذه الحزب من داخل أراضيهما ضد إسرائيل.

واتهم نتنياهو الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتوريط لبنان، وأكد أن خلية من الحزب تسللت إلى أراض إسرائيلية حسب وصفه، وأن القوات الإسرائيلية أحبطت هذه العملية، وأضاف أن لبنان وحزب الله يتحملان المسؤولية عن “اللعب بالنار”.

أما غانتس فقال إن نصر الله أخطأ في الماضي وكبد لبنان ثمنا باهظا، وعليه ألا يكرر خطأه، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق، أصدر حزب الله بيانا قال فيه إن “كل ما تدعيه وسائل إعلام العدو عن إحباط عملية تسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة وكذلك الحديث عن سقوط شهداء وجرحى للمقاومة في عمليات القصف التي جرت في محيط مواقع الاحتلال في مزارع شبعا هو غير صحيح على الإطلاق، وهو محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة”.

وأضاف البيان أن “المقاومة الإسلامية تؤكد أنه لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفها في أحداث اليوم حتى الآن، وإنما كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر”.

الحزب يتوعد إسرائيل

وشدد حزب الله على أن رده على مقتل عضوه علي كامل محسن الذي أودى به قصف إسرائيلي على محيط مطار دمشق الدولي قبل أسبوع “آت حتما”، وأضاف أنه “ما على الصهاينة إلا أن يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم”.

وقال البيان إن “القصف الذي حصل اليوم على قرية الهبارية وإصابة منزل أحد المدنيين لن يتم السكوت عنه على الإطلاق”.

وتأتي هذه التطورات بعدما استنفر جيش الاحتلال الإسرائيلي في الأيام الماضية قواته على الحدود السورية اللبنانية تحسبا لرد حزب الله على مقتل عنصره.

من جهته، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن الجيش “أحبط هجوما في منطقة جبل روس، حيث تمكنت القوات من تشويش عملية خططت لها خلية من حزب الله”.

ويقع جبل روس ضمن مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل، وتوجد فيه مواقع عسكرية إسرائيلية.

وأضاف البيان الإسرائيلي أن المجموعة المكونة من ٣ إلى ٣ عناصر تسللت أمتارا معدودة للخط الأزرق ودخلت إلى “منطقة سيادية إسرائيلية”، حسب وصفه، وتم إطلاق النيران نحوهم “وتشويش مخططهم”، لكن لم تتضح حالاتهم.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه لم تقع إصابات في صفوفه، وإن السلطات تعيد فتح الطرق في المناطق المدنية الشمالية وإعادة الحياة إلى طبيعتها، رغم تأكيده أن “الحدث (الأمني) لا يزال قائما”، وأن “أمامنا أياما معقدة ومتوترة”.

نتنياهو يطلب التكتم

وطلب نتنياهو من وزراء حكومته عدم الإدلاء بأي تصريحات بشأن ما جرى على الحدود مع لبنان، وقال إنه يراقب الوضع على الحدود الشمالية مع وزير الدفاع بيني غانتس ورئيس هيئة الأركان.

وأضاف أن سياسة إسرائيل واضحة بعدم السماح لإيران بتعزيز وجودها على طول الحدود مع سوريا. وكان نتنياهو قطع اجتماعا في القدس المحتلة وتوجه على عجل إلى مقر وزارة الدفاع في تل أبيب حين وردت الأنباء الأولية عن إطلاق نار عبر الحدود. (الرابط)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.