المرصد الإسرائيلي – 30 أبريل 2021

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ تحذير جنرال إسرائيلي بارز، من خطورة الأوضاع التي تمر بها “إسرائيل”؛ حيث تفتقد لقيادة واستراتيجية تأسيسية، أدت إلى إخفاقات متعددة، ما جعلها في وضع مقلق جدا.

ونرصد تطورات المشهد الانتخابي الإسرائيلي والحديث عن إحراز تقدم ملموس في الاتصالات لتشكيل حكومة التغيير في أعقاب اللقاء بين رئيس حزب يامينا نفتالي بينت ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس.

وتابع المرصد كشف قناة إسرائيلية، أن القيادة الجنوبية بجيش الاحتلال متأهبة، وتراقب عن كثب تطورات الأوضاع الفلسطينية، في ظل التوقعات بإعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، المقررة بعد ثلاثة أسابيع.

ونتابع تحليل في صحيفة “إسرائيل اليوم”، ليوئاف ليمور، يقول فيه، إن التقديرات التي أجراها مسؤولون في حكومة الاحتلال، اتفقت على أن الأحداث في القدس هي الدافع وراء التصعيد في قطاع غزة.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي يتحدث أن إغلاق قناة السويس بسبب جنوح سفينة شحن ضخمة، نهاية الشهر الماضي، أعاد مخططات لطرق بديلة للشحن البحري والبري في المنطقة، تحدثت عن أن تشكل إسرائيل هذا البديل.

ونرصد تقريراً إسرائيلياً صادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، يرى انه بإمكان روسيا مساعدة لبنان في حل مشاكل مركزية، مثل الاستثمار في مجالي الطاقة والتطعيمات ضد كورونا، “لكن من الواضح أنه ليس بمقدور روسيا حل مشاكل لبنان العميقة”.

ونتابع تسليط صحيفة إسرائيلية، الضوء على الصفقة التي بموجبها حصلت الإمارات على 22 في المئة من حقل غاز “تمار” الإسرائيلي، محذرة من خطر الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية الإسرائيلية.

وفي محور آراء الخبراء، كتب ناصر ناصر مقالاً بعنوان كيف نجحت إسرائيل في مهمتها الاستراتيجية في تأجيل الانتخابات التشريعية؟ ركز فيه على أن، مهمة إسرائيل الاستراتيجية في الدرجة الأولى هي منع إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، ويبدو بأنّ الاحتلال قد نجح في مهمته في الانتخابات للتشريعي ستؤجل وفق ما يُفهم بالضرورة من تصريح قادة فتح وآخرها تصريحات أبو مازن.

وفي دائرة الضوء، نناقش هل يتطور الانخراط الخليجي في شرق المتوسط إلى حلف دائم ضد تركيا؟، حيث شهد العام الماضي تقدماً كبيراً في التعاون السياسي والأمني بين السعودية والإمارات من ناحية واليونان وقبرص من جهة أخرى. وان لدى إسرائيل مصلحة في تقييد سياسة تركيا في المنطقة، لكنها ليست هي الطرف الذي يتخذ المبادرة في هذا الشأن. وقد يرغب شركاء إسرائيل في الخليج في رؤية المزيد من الانخراط النشط من الجانب الإسرائيلي في مواجهة أنقرة.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

الجنرال عاموس جلعاد يتحدث عن إخفاقات نتنياهو.. حذر من فوز حماس

حذّر جنرال إسرائيلي بارز، من خطورة الأوضاع التي تمر بها “إسرائيل”؛ حيث تفتقد لقيادة واستراتيجية تأسيسية، أدت إلى إخفاقات متعددة، ما جعلها في وضع مقلق جدا.

وأكد رئيس معهد السياسة والاستراتيجية في المركز متعدد المجالات في هرتسيليا، الجنرال عاموس جلعاد في مقال بصحيفة “يديعوت أحرنوت”، أن “إسرائيل توجد في وضع مقلق جدا؛ يجد تعبيره في سلسلة طويلة من المجالات التي تحتاج فيها لقيادة واستراتيجية تأسيسية، وبغيابها بانتظارنا أضرار قاسية في المدى القريب والبعيد”.

ولفت إلى أن “جهود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا تنصب على وضع استراتيجية صحيحة لإسرائيل، فالإخفاق القيادي الآخذ بالاحتدام يجد تعبيره الملموس الخطير في عدة مجالات”، منوها إلى أن “نتنياهو وعن حق، يُعرف النظام الإيراني الحالي، كالتهديد المركزي على إسرائيل، وهذا يميز رد تل أبيب على هذا التهديد عبر فعل استخباري وعملياتي”.

وبالمقابل، “القرار للصدام مع الولايات المتحدة بهدف منع الاتفاق يثبت نفسه كفاشل وخطير، وفي نهاية فترة رئاسة أوباما وتحت الاتفاق السيء، تجمد مشروع النووي العسكري الإيراني، وأتاح هذا للجيش التركيز على إضعاف التهديد الإقليمي لإيران، في سوريا ولبنان”.

ورأى الجنرال جلعاد وهو المدير السابق للدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية، أن خروج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق، “انتهى بتقدم إيران بشكل كبير، يتيح لها تبعا لقرار سياسي، أن تنتج بنية تحتية تسمح بتطوير وإنتاج سلاح نووي، وإدارة جو بايدن مصممة على تحقيق اتفاق جدي، ونتنياهو أعلن، أن مثل هذا الاتفاق لا يلزمنا، وهذا نهج استفزازي تجاه بايدن”

وتساءل: “هل يمكن لإسرائيل أن تهاجم وحدها إيران دون إسناد من واشنطن أو بخلاف رأيها؟ الجواب هو؛ أن إسرائيل وحدها، دون صلة بقدراتها، لا يمكنها عمل ذلك”، مُنوّها أنه “من أجل التأثير على واشنطن، مطلوب حوار مباشر بين رئيس الوزراء والرئيس الأمريكي، وهذا لا يحصل، وبغيابه إسرائيل تعد منعزلة”.

وفي ذات الوقت، “تصلب إيران موقفها بهدف تعظيم إنجازاتها بشكل اتفاق يحتمل أن يوقع، وهذا إخفاق خطير لا سابقة له؛ فهل هذا الإخفاق هو نتيجة مداولات؟ أين تجرى هذه؟ الكابينت مشلول والحكومة لا تؤدي مهامها، ونحن نوجد في وضع مقلق يستوجب إصلاحا فوريا”.

وأكد جلعاد أن “النظرية التي تقول، إنه يمكن إقامة سلام يتجاوز النزاع مع الفلسطينيين تتبين كوهم، فالعلاقات المشوشة مع السلطة الفلسطينية، التي تقيم علاقات تنسيق أمني هامة مع إسرائيل، توجد في حالة أفول متواصل، والقوة الفائزة الفورية حماس، توجد في حالة صعود، وهي تسعى لأن تضرب جذورها في الضفة، ونجاح حماس في هذا المجال هو مصيبة حقيقية، ومن الحيوي منعها”.

وقال: “بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا توجد استراتيجية واضحة على مستوى الزعماء، وكل شيء في القنوات الأمنية التي هي هامة جدا، ولكن ليس بما يكفي، وهنا مطلوب فعل في المجال السياسي، الاقتصادي وغيرها نحن نساهم في إضعاف السلطة وتفككها، الأمر الذي سيمس باحتمالية عالية في الأمن القومي لإسرائيل، وهذا من شأنه أن يجرنا لمواجهات زائدة مع الفلسطينيين”. 

ورأى الجنرال أن “هجمات حماس الأخيرة، المرتبطة بأحداث القدس، تثبت فقط الحاجة إلى استراتيجية مرتبة”، موضحا أن “قوات الشرطة الإسرائيلية بحاجة لتوجيه استراتيجي، من أجل العمل بمهنية فقط، وألا تسمح لعناصر متطرفة بالعمل كما تشاء، والسبب الذي يكرر نفسه هو الإخفاق القيادي”.

وفي المجال الداخلي، نبّه جلعاد، أن “إسرائيل لا تؤدي مهامها، فلا يوجد استخلاص للدروس واستثمار للمقدرات وفقا لسلم أولويات مرتب في مجالات الحياة المركزية؛ الصحة، الاقتصاد، المواصلات والتعليم، وفي كل هذه المجالات الصورة متكدرة وفوضى عابثة”.

ولفت إلى أن “سلسلة طويلة من المناصب بقيت شاغرة ويتيمة، وقسم من مخزون المناصب هو بمثابة القائم بالأعمال، ولا يمكنها أن تضع الخطط بعيدة المدى والقيام بمهامها كما يجب، كما أن من يتولى مناصب أخرى، يقتربون من النهاية وليس واضحا متى سيعين لهم بدائل”.

وخلص الجنرال في نهاية مقاله، إلى أن “قيادة إسرائيل لا تؤدي مهامها، والإخفاق آخذ في الاحتدام ولا يوجد مخلص”، معربا عن أمله أن “تحرك هذه الأزمة الخطيرة، مسيرة تسمح بالعودة للمسار الصحيح”.   الرابط

إحراز تقدم ملموس في المفاوضات لتشكيل حكومة بديلة

أحرز تقدم ملموس في الاتصالات لتشكيل حكومة التغيير في أعقاب اللقاء بين رئيس حزب يامينا نفتالي بينت ورئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس،

كما علمت مكان من مصادر مطلعة على هذه الاتصالات. والتقى رئيس هناك مستقبل يائير لابيد النائبين احمد الطيبي وأسامة سعدي من القائمة العربية للتغيير.

وقالت مصادر في الحزب العربي انهما يميلان الى التوصية بأن يحال كتاب التكليف الى لابيد.

الى ذلك يرفض رئيس كاحول لافان بيني غانتس الانضمام الى حكومة نتنياهو حتى إذا عرض عليه ان يكون الأول في التناوب على رئاستها. وقال انه لم يعد يكن الثقة لهذا الشخص

وفي غضون ذلك أفيد أن حزبي يمينا والأمل الجديد ينويان الاتحاد من اجل تمكين رئيس يمينا بينيت من ترؤس كتلة من 13 نائبا الأمر الذي يجعل توليه رئاسة الوزراء أمرا أسهل

وأفيد ان بينيت يطالب بمنحه حق النقض لأي قرار في الحكومة المستقبلية علما ان كتل اليسار الوسط لها 45 نائبا.   الرابط

جيش الاحتلال يتأهب لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

كشفت قناة إسرائيلية، أن القيادة الجنوبية بجيش الاحتلال متأهبة، وتراقب عن كثب تطورات الأوضاع الفلسطينية، في ظل التوقعات بإعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تأجيل انتخابات المجلس التشريعي، المقررة بعد ثلاثة أسابيع.

وأشارت القناة الـ 12 في مقال للكاتبين إيهود يعاري وروني دانيئيل، إلى أن عباس سيحمل المسؤولية لإسرائيل، بسبب عدم موافقتها على التصويت شرق القدس، مرجحة أن تثير هذه الخطوة غضب حركة حماس، التي تشعر أنها على وشك الفوز.

ولفتت القناة العبرية إلى أن السلطة الفلسطينية تحاول توسيط قطر ومصر لدى حماس، لمنع تصعيد الموقف الميداني، منوهة إلى أنه “وفق المعطيات الأمنية المتوفرة لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، فإن توترات شديدة في السلطة الفلسطينية، وتأهبا بصفوف الجيش الإسرائيلي قبيل خطاب عباس الخميس”.

وأشار الكاتبان إلى أنه في المرحلة الحالية، فإن المعلومات من داخل المقاطعة تشير إلى أن عباس سيتهم إسرائيل بأنها لا تسمح للناخبين الفلسطينيين بالتصويت في القدس المحتلة، وبالتالي فإنه لن يتم إجراء الانتخابات.

وذكرت القناة الإسرائيلية أن القصة الحقيقية بدأت في تقديم السلطة الفلسطينية خطابا لإسرائيل، تطلب فيه السماح لنحو ستة آلاف و300 فلسطيني من شرق القدس بالتصويت في مكاتب البريد، كما في الجولات السابقة.

وتابعت: “في حين أن إسرائيل لم ترد كتابيا إطلاقا على هذا الطلب الفلسطيني، لكن أبو مازن يعلم أن هذه الانتخابات ستضع فتح أمام كارثة كبيرة، وقد تقع في القائمة الرابعة من ناحية الحجم، وباقي القوائم ستأخذ النسبة الأكبر من أصوات الناخبين”.

وأكدت القناة أن “أبو مازن يترقب ما قد يحظى به خصومه من نتائج مخيبة لآماله، سواء حماس أو محمد دحلان أو مروان البرغوثي، لذلك، ومن أجل مواجهة هذا الواقع الخطير بالنسبة له، فقد أرسل أقرب شخصين إليه؛ حسين الشيخ الوزير المكلف بالتنسيق مع إسرائيل إلى قطر، وقائد أجهزته الأمنية ماجد فرج إلى مصر، من أجل الضغط على حماس حتى لا تثير الاضطرابات احتجاجا على قرار تأجيل الانتخابات”.

وأشارت إلى أن “خطوة تأجيل الانتخابات الفلسطينية تسبب انقساما آخر في قيادة فتح، لأن جبريل الرجوب، الذي يصنف نفسه واحدا من المرشحين لخلافة عباس، بجانب فرج والشيخ، يريد الانتخابات، ويدفع لإجرائها، ولا يخفي تطلعاته منها”.

وأضافت أن “قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تستعد على الأرض من الناحية الميدانية، حتى قبل خطاب أبو مازن، من أجل فحص جميع الخطابات الواردة من الجانب الفلسطيني، لأنه من الواضح تماما أن مثل هذا التحرك من قبل أبو مازن، مثل تأجيل الانتخابات، سيثير حنق حماس، التي تشعر بأنها على وشك الفوز، وبالنسبة لإسرائيل فإن فوز حماس في المجلس التشريعي في الضفة هو كابوس يحظر تحققه”.

وختمت القناة العبرية بالقول إن “هذه الخطوة من قبل أبو مازن يمكن أن تزيد التوترات في الساحة الفلسطينية، وهو ما تترقب له الأوساط الأمنية الإسرائيلية كثيرا، لذلك فإننا في الأشهر المقبلة من المتوقع أن تكون أمامنا أيام عدة من المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي”.  الرابط

صحيفة عبرية: الأحداث في القدس قد تشعل العالم الإسلامي

قال المحلل في صحيفة “إسرائيل اليوم”، يوئاف ليمور، إن التقديرات التي أجراها مسؤولون في حكومة الاحتلال، اتفقت على أن الأحداث في القدس هي الدافع وراء التصعيد في قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين.

وأضاف أنه “لا يمكن الفصل بين إطلاق الصواريخ من قطاع غزة وما يحدث في القدس المحتلة”، واعتبر أن “حماس رغبت بإيصال رسالة تضامن مع نضال المقدسيين، وسمحت بإطلاق الصواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة”، حسب وصفه.

وكشف أن “القلق الكبير” الذي ظهر خلال الاجتماعات الأمنية، يتركز حول عدم وجود سبب واضح لاندلاع المواجهات في القدس”، وهذا يختلف عن المواجهات التي شهدتها المدينة في 2017، بعد قرار الاحتلال نصب بوابات تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى.

وتوقع أن يكون سبب المواجهات التي تشهدها المدينة حالياً، حلول شهر رمضان، أو الظروف التي خلقتها جائحة كورونا، أو مقاطع الفيديو التي ينشرها الشبان عبر تطبيق “التيك توك”، وقال: “إسرائيل لا تملك أية أداة مثل إزالة البوابات الإلكترونية لتهدئة الأوضاع”.

ويرى ليمور أن استمرار الأحداث في القدس لن يؤدي لاشتعال الأوضاع في قطاع غزة فقط ولكن في الضفة أيضاً، إضافة إلى الحدود الشمالية وربما العالم الإسلامي كله.

وأضاف أن القدس هي قضية كل مسلم، وقال إن “إسرائيل” يجب أن تحاول عدم جر الأحداث في القدس لحرب دينية، وخاصة مع اقتراب الانتخابات الفلسطينية، حيث من المتوقع أن تمنع “إسرائيل” السكان الفلسطينيين بالقدس من المشاركة بها.

واعتبر أن الخشية من اندلاع تصعيد على جبهات أخرى بسبب الأحداث في القدس، دفعت رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، لإلغاء زيارته التي كانت مقررة للولايات المتحدة، للتناقش مع مسؤولين في الجيش الأمريكي حول القضية الإيرانية.  الرابط

ماذا تعرف عن مهمة وحدة “حرب العقول” التابعة للاحتلال؟

كشف موقع “واللا” العبري النقاب عن وحدة استخباراتية إسرائيلية، تسمى “حرب العقول”، مهمتها جمع المعلومات من الساحات المعادية، وتحليلها ورصد التهديدات والمخاطر.

وقال الموقع إن تلك الوحدة التابعة لقسم البحوث بالمخابرات الإسرائيلية تبحث الصلة بين العمليات الفردية التي ينفذها الفلسطينيون، كعمليات الطعن والدهس، وصولا إلى كل أنواع الهجمات، سواء الفردية أو المنظمة، وهي تضم فئات وتخصصات مختلفة ومتباينة، مثل الأطباء والبيولوجيين وخبراء الأسلحة وعلماء النفس، وغيرهم.

وأكد الموقع العبري أن تلك الوحدة تفحص القذائف والصواريخ التي تطلقها حركات المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة على المستوطنات، ولدى تلك الوحدة خبراء يمكنهم معرفة مصدر ومكان هذه القذيفة أو الصاروخ، وسمكه وطوله وكل ما يتعلق به، ومدى تأثيره.

وأشار الموقع إلى أن أكثر التهديدات بعد المشروع النووي الإيراني، هي الصواريخ الدقيقة القادرة على ضرب العمق، موضحا أنه منذ العام 2015، تشهد منطقة الشرق الأوسط المزيد من مشاريع تطوير القدرات الدقيقة. الرابط


التفاعلات الإقليمية والدولية

تقرير معهد أبحاث الأمن القومي: إغلاق قناة السويس – الدروس والتحديات

أعاد إغلاق قناة السويس بسبب جنوح سفينة شحن ضخمة، نهاية الشهر الماضي، مخططات لطرق بديلة للشحن البحري والبري في المنطقة، تحدثت عن أن تشكل إسرائيل هذا البديل، من خلال نقل البضائع برا من ميناء إيلات، المطل على البحر الأحمر، إلى ميناء إسرائيلي مطل على البحر المتوسط، كما جرى الحديث، مؤخرا، عن حفر قناة بين هذين البحرين، داخل إسرائيل، وتكون موازية لقناة السويس.

واعتبر تقرير صادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، الأسبوع الحالي، أن الأزمة التي سببها إغلاق قناة السويس “جسدت قدرة إسرائيل على طرح جسر بري من إيلات إلى البحر المتوسط”.

وأشار التقرير إلى أن “خط أنبوب إيلات – أشكلون” (شركة خط أنابيب أوروبا آسيا – EAPC) ينفذ هذه الفكرة منذ سنوات كثيرة في مجال نقل النفط، وإن كان ذلك بحجم صغير جدا. وفي أعقاب توقيع اتفاقية التحالف وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، تُطرح خطة لنقل النفط ومشتقاته من الإمارات إلى أوروبا عن طريق هذا الخط.

وأضاف التقرير أنه إذا خرجت هذه الخطة إلى حيز التنفيذ، فإنها ستزيد عدد ناقلات النفط التي ترسو في ميناء EAPC، إلى جانب شواطئ سباحة والشعاب المرجانية، من 1–5 ناقلات نفط سنويا إلى عشرات ناقلات النفط سنويا.

واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في العام 2012، إن خطا كهذا لن يستخدم لنقل مسافرين داخل إسرائيل فقط، وإنما لنقل بضائع من آسيا إلى أوروبا. وادعى التقرير أن نقل البضائع عبر إسرائيل لن يضر بحركة النقل في قناة السويس، لأن حجم البضائع يزداد باستمرار ويسمح بنقل دائم، فيما نقلها عن طريق إسرائيل يستوجب تفريغ وشحن.

وأشار التقرير إلى أنه “على الرغم من أن دراسات أجريت لهذا المشروع شككت في جدواه الاقتصادية، وإلحاقه مخاطر بيئية، تنظر إسرائيل إليه على أنه مورد إستراتيجي، يوصل إيلات بوسط إسرائيل بسكك حديدية، ويسمح لها بتزويد خط مواصلات بين قارتين، وإن كان حجمه محدودا”.

وتابع التقرير أنه بمقدور إسرائيل توفير بنية تحتية للتجارة في العالم بواسطة نقل بضائع بين ميناء إيلات وموانئ في البحر المتوسط. وتنفيذ هذه الفكرة يستوجب تسريع مشروع مد سكة حديد إلى إيلات وزيادة حجم استيعاب الموانئ في إسرائيل.

وحذر التقرير من أنه كي تتحول سكة الحديد إلى إيلات إلى جسر بري هام لنقل البضائع، يستوجب ذلك توسيع ميناء إيلات “بشكل قد يضر بشدة بالبيئة البحرية للخليج” أي خليج العقبة.

واعتبر أنه “لا يفترض بالمخططات الإسرائيلية الموجودة أن تؤثر بشكل كبير على حجم النقل في قناة السويس، لكن قضية المسارات (المائية) البديلة تثير تخوفات في مصر وتغذي نظريات مؤامرة معادية لإسرائيل. ولذلك، على الحكومة الإسرائيلية أن تنفذ الخطط الجاري إعدادها بتنسيق وشفافية مقابل القاهرة والعمل، بقدر المستطاع، على ألا تكون على حساب مصر”.

وحذر التقرير أيضا من أنه تنطوي عن هذه المشاريع قدرة كبيرة للتسبب بأضرار بيئية لا يمكن إصلاحها، تلحق بالمحميات الطبيعية البرية والبحرية في جنوب البلاد. وضرر متعمد أو خطأ واحد تسببه ناقلة نفط في خليج العقبة، من شأنه أن يؤدي إلى دمار شُعب مرجانية وإلحاق ضرر خطير بالسياحة في إيلات وكذلك في سيناء.

وخلص التقرير إلى التوصية بأن تدرس إسرائيل مشروع EAPC والمشاريع الأخرى من خلال “النظر إلى مجمل الفوائد والمخاطر، وبضمنها الإستراتيجية، الاقتصادية، الإقليمية والبيئية”  الرابط

تقرير إسرائيلي: هل يمكن إحداث نقلة نوعية في التدخل الروسي في لبنان؟

اعتبر تقرير إسرائيلي أن روسيا معنية بتعميق تأثيرها داخل لبنان، وتنظر إلى هذه الدولة على أنها استمرار مباشر لمصالحها في سورية وحوض البحر المتوسط. ويأتي الاهتمام الروسي بلبنان في ظل الأزمة الكبيرة التي تواجهها الدولة اللبنانية في كافة النواحي، وخاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والصحية إثر انتشار جائحة فيروس كورونا. وأوصى التقرير صناع القرار في إسرائيل بأن يكون الموضوع اللبناني أحد مواضيع الحوار بين تل أبيب وموسكو.

وحسب التقرير، الصادر عن “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب، فإنه بإمكان روسيا مساعدة لبنان في حل مشاكل مركزية، مثل الاستثمار في مجالي الطاقة والتطعيمات ضد كورونا، “لكن من الواضح أنه ليس بمقدور روسيا حل مشاكل لبنان العميقة”.

ورصد التقرير تكثيف الاتصالات بين روسيا ومسؤولين لبنانيين، إثر زيارة المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، إلى موسكو، منتصف الشهر الحالي، وإجرائه محادثات عبر الفيديو مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ولقائه مع رئيس الوزراء، ميخائيل ميشوستين، ووزير الخارجية، سيرغي لافروف.

ودعا ميشوستين إلى تحسين التبادل التجاري بين الدولتين، وأن ينشئ لبنان ظروفا لجذب استثمارات روسية، فيما دعا الحريري شركات روسية إلى الاستثمار في الاقتصاد اللبناني وطالب بالتبرع بلقاح “سبوتنيك في” الروسي للبنان. كما تحدثت تقارير عن مداولات بين الجانبين حول ترميم مرفأ بيروت، بناء محطات توليد كهرباء ومشاريع بنية تحتية. وقبل ذلك التقى الحرير ولافروف في أبو ظبي.

واستضافت موسكو وفدا من حزب الله، في منتصف آذار/مارس الماضي، وبحث مندوبون عن الخارجية والبرلمان الروسيين معه الأزمة السياسية في لبنان والوضع في سورية. واستقبل لافروف وفد حزب الله.

وأضاف التقرير إلى أنه “إثر الهيمنة الروسية في الحلبة السورية، يشكل لبنان حيزا لدفع مصالحها. ومن وجهة النظر الروسية، تشكل سورية ولبنان ’ أدوات متداخلة’ من الناحيتين الأمنية والاقتصادية، وهكذا فإن انعدام الاستقرار في إحداها يؤثر على الأخرى”.

وأشار التقرير إلى أن “بحوزة روسيا أدوات متنوعة من أجل التأثير على الوضع في لبنان، وبين أسباب ذلك أن قوات الجيش الروسي في سورية، التي تنتشر على طول الحدود السورية اللبنانية في السنوات الأخيرة، لها علاقة بمصالح لبنان الأمنية”.

وكان بوتين قد أعلن، بعد زيارة الحرير إلى موسكو، أنه يؤيد موقف الحريري بما يتعلق بتشكيل الحكومة. “ويبدو أن اللبنانيين يعون محدودية قدرة روسيا على الإسهام في اقتصادهم، ويستغلون اتصالاتهم مع الروس كرافعة ضغط أخرى من أجل الحصول على المساعدات التي وعدهم الغرب بها، والمشروطة حتى الآن بتشكيل حكومة تدفع إصلاحات”.

وأضاف التقرير أن روسيا حافظت على علاقات مع كافة القوى اللبنانية، من خلال قنوات رسمية وغير رسمية، وتسعى إلى إعادة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى سورية بتمويل دولي. ولبنان يشارك في مؤتمرات تعقدها روسيا في هذا السياق.

وأشار التقرير إلى أن روسيا معنية بموطئ قدم في مجال الطاقة اللبناني، الذي يتوق لمساعدة خارجية. وفي هذا السياق، فازت شركة الغاز “نوفاتيك” الروسية، إلى جانب شركتين فرنسية وإيطالية، بعطاء لاستخراج الغاز في البحر المتوسط، الذي يتنازع لبنان وإسرائيل على قسم منه. واستثمرت شركة النفط “روسنفط” الروسية الحكومة في منشأة تخزين نفط في طرابلس. وحصلت شركات روسية، في الأشهر الأخيرة، على امتياز تجاري في سورية للتنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، فيث منطقة الحدود البحرية السورية – اللبنانية.

وتابع التقرير أنه “إثر العقوبات الأميركية الصارمة على سورية وأجزاء من المؤسسة المالية اللبنانية، ثمة فائدة لشركات روسية، تخضع لعقوبات ومعتادة على العمل في ’ المجال الرمادي’، بالنسبة للبنان، وخاصة في صفقات تشارك فيها سورية”.

واعتبر التقرير أنه “بالنسبة لإسرائيل، ليس كافيا متابعة الضلوع الروسي في لبنان، وإنما ثمة حاجة إلى طرح الموضوع اللبناني في إطار الحوار الجاري بينها وبين روسيا. وحتى الآن، اعتُبرت موسكو بنظر إسرائيل أن عنوانا للحلبة السورية فقط، فيما الانشغال السياسي في السياق اللبناني تم بالأساس من خلال الولايات المتحدة. إلا أنه ثمة أهمية لتوسيع الحوار مع روسيا حول اهتمامات إسرائيل بما يتعلق بالوضع في لبنان، وكذلك بشأن دور حزب الله السلبي في الحلبة الداخلية اللبنانية، وكذلك بشأن تصعيد التوتر مقابل إسرائيل على طول الحدود اللبنانية، وكذلك بما يتعلق بتموضعه في سورية بشكل قد يؤدي إلى اشتعال في الجبهة الشمالية”.

وخلص التقرير إلى أن روسيا، التي تقيم علاقات رسمية مع حزب الله، من شأنها أن تشكل قناة لنقل رسائل (إسرائيلية) إلى حزب الله. إضافة إلى ذلك، نقترح دراسة ما إذا كانت مصلحة موسكو الحفاظ على حصتها في سوق الغاز الأوروبي مع المبادرين إلى نقل الغاز من الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط إلى أوروبا، الذي تشارك فيه إسرائيل. وفي موازاة ذلك، ينبغي العمل من أجل توسيع الحوار حول الوضع في لبنان وانعكاساته على المنطقة مع شريكات إسرائيل في الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا”.الرابط

صحيفة عبرية تكشف خفايا من صفقة الغاز مع الإمارات

سلطت صحيفة إسرائيلية، الضوء على الصفقة التي بموجبها حصلت الإمارات على 22 في المئة من حقل غاز “تمار” الإسرائيلي، محذرة من خطر الاستثمارات الأجنبية في البنية التحتية الإسرائيلية.

وأوضحت صحيفة “هآرتس/ ذي ماركر” العبرية في تقرير أعده لافي بار ايلي، أن شركة “مبادلة بتروليوم”، وهي فرع الطاقة لحكومة أبو ظبي، اتفقت مبدئيا مع شركة “ديليك دريلينغ” الإسرائيلية، لشراء 22 في المئة من الحقوق في حقل غاز “تمار” الذي تديره “شيفرون”، ويقع على بعد 90 كيلومترا غرب حيفا، مقابل 1.1 مليار دولار. 

وتساءلت: “ماذا سيكون وزن هذه الدعوة من جانب نظام أجنبي، في اليوم الذي سيمتلك فيه خُمس أسهم مصدر التزويد الرئيسي لقطاع الطاقة في إسرائيل؟”، مضيفة: “الإمارات التي احتجت على إغلاق الدرج في باب العامود هذا الأسبوع، سيسمح للمسؤولة عن المنافسة بتحذيرها وتحذير شركائها في الحقل من إساءة استغلال القوة الاحتكارية؟”.

وذكرت أن “هذه الأسئلة هي التي تستحوذ في هذا الصباح على معظم الاهتمام في أعقاب تقرير “ديليك” في البورصة؛ رغم أنها لا تتعلق بالتفاصيل التجارية للصفقة ذاتها، وسبب الاهتمام المحدد بالضبط للطابع الجيوسياسي للصفقة”.

وقالت: “إسرائيل منعت في السابق استثمارات للصين وروسيا في حقول الغاز”، والآن وبعد خطة الغاز وبعد بيع الغواصات لمصر وبعد صفقة تصدير الغاز لمصر والأردن، وأيضا بعد بيع طائرات “إف35″ للإمارات، وبعد التوقيع على اتفاق نقل النفط من دول الخليج لمنشآت تكرير النفط في إسرائيل، يدور الحديث عن صفقة سادسة فيها المصالح الجيوسياسية والأمنية ترتبط بالمصالح التجارية، من غير أن يكون واضحا من الذي يسبق من، خدمة المصلحة الإسرائيلية أم تحقيق المصلحة الشخصية”.

ورأت الصحيفة، أن “كل صفقة من الصفقات المذكورة أعلاه، تحمل إمكانية كامنة لتحسين مكانة إسرائيل، ولكن في نهاية المطاف، حتى قبل أن يقطف الجمهور في إسرائيل الثمار الأولى، أموال كثيرة يتم تداولها، وهكذا مثلا، وعود مشروع إسالة الغاز للمستهلكين ما زالت لا تجد تعبيرها على الأرض، في الوقت الذي فيه “نوفل إنيرجي” و”تشوفا” التقيتا مع مليارات الدولارات التي تم تسليمها لهما بفضل المشروع”.

ونوهت إلى أن “تفاصيل الصفقة وظروفها يتم الحفاظ عليها تحت غطاء من السرية، كما أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مصمم على منع إجراء لقاء استراتيجي حول كشف الأصول القومية للاستثمارات الأجنبية، ويفضل أن يدير المخاطر التي تكتنف ذلك بنفسه”.

وأشارت إلى أن “مذكرة التفاهمات لبيع ممتلكات “ديليك” في حقل “تمار” لأبو ظبي لا يجب أن تفاجئنا؛ أولا؛ لأنه مطلوب من “ديليك” بيع كل ممتلكاتها في الحقل حتى نهاية 2021، ثانيا، منذ بداية هذه السنة، حذرت وزارة الشؤون الاستراتيجية والشاباك، من أنه “يتوقع زيادة في الاستثمار من جانب دول الخليج في الأشهر القريبة القادمة”؛ ثالثا، “مبادلة”، هي صاحبة المصلحة في تطوير سوق الغاز الإقليمية، بقوة امتلاكها 10 في المئة في رخصة “شوروك” بمصر، ومن بين أمور أخرى، تم العثور على حقل الغاز الأكبر “زوهر”؛ رابعا؛ الوضع المالي الصعب لشركة “تشوفا” والتعليق المرفق بالبيانات المالية لشركة “ديليك”، تلزمها بأن تضخ بسرعة أموالا نقدية”.

وأشارت إلى أن “الصفقة ما زالت بحاجة لمصادقة المسؤول عن شؤون النفط في وزارة الطاقة، ومجلس النفط وربما أيضا سلطة القيود التجارية، مع ذلك، يصعب التصديق بأن إسرائيل ستخاطر بإحراج شركائها الاستراتيجيين الجدد”، منوهة أن “المفاجأة، توجد في السعر المنخفض نسبيا الذي يعطي للحقل قيمة تساوي 5 مليارات دولار، هذا بعد أن اشترت “هرئيل” قبل 6 سنوات 3 في المئة من الحقل”.

وعن أهم النقاط الإيجابية في الصفقة، ذكرت أنه “رغم أن الأمر يتعلق بمرحلة أولية، إلا أنه من الجيد رؤية أن “تشوفا” تبدد المخاوف من أنها لن تفي بالموعد النهائي للخروج من حقل “تمار”، كما أن المشتري؛ هو لاعب استراتيجي له مصلحة في تطوير سوق الغاز الإقليمية، بما في ذلك السوق المصرية، لأن استمرار تطوير خزانات الغاز على شواطئ إسرائيل يرتبط بالتصدير، ومشروط بمبيعات مباشرة للسوق المصرية والأردنية”.

ومن بين الأمور الإيجابية بحسب الصحيفة، أن “المشتري هو لاعب عربي، يمكن أن يخفف المخاوف السياسية من جانب لاعبين دوليين آخرين من الاستثمار في إسرائيل، كما أن دخول لاعب أجنبي جديد ليست له مصلحة في السوق القائمة، وليس أمريكيا، يمكن أن يضعف قوة “شفرون” الأمريكية التي ستواصل الاحتفاظ بصورة موازية في حقل “تمار” و”لفيتان” و”دليت”، وبهذا ستنشأ ظروف ناضجة أكثر لتسعير تنافسي للغاز”.

وأشارت إلى أن “استثمار الإمارات في أصول استراتيجية، هو تعبير عن رغبة متبادلة في التطبيع ويمكن أن يعزز التحالف السياسي ضد إيران”.

وبشأن النقاط السلبية أو السيئة بالنسبة للاحتلال، فهي بحسب “هآرتس”، “تتركز في وضع بنية تحتية وطنية حاسمة في أيدي دولة عربية، والأمر لا يقتصر على ذلك، كما أن حقيقة أن المشتري القادم هو شركة حكومة وليس شركة تجارية خاصة، تثير الخوف من أن اعتبارات الاستثمار ليست تنافسية بالضرورة؛ أي أن الحديث يدور عن أداة سياسية لا ترى أمامها مصالح المستهلك والخدمة المقدمة له”.

ونبهت إلى أن “حقيقة أن المشتري جهة حكومية، يمكن أن تقيد في المستقبل أيدي المنظمين في كل ما يتعلق بخطوات إنفاذ وفرض عقوبات (مثلا، بسبب خرق قواعد بيئية)، كما أن مصالح “مبادلة” في مصر، يكمن في سيناريوهات معينة بالذات؛ أن تمس إمكانية تصدير الغاز الإسرائيلي المنافس”.

وأفادت الصحيفة في نهاية تقريرها، أنه “بالنسبة للاستثمار الأجنبي في بنى تحتية إسرائيلية، فإن سيطرة أقلية مالية على خزان غاز لا تقلق بشكل خاص، ولكن المشكلة تبدأ بأنها تمنح أصحابها مقاربة إشكالية للوصول إلى ترتيبات الحماية في البحر والبر، وانكشاف معين للمخابرات العسكرية، واعتبارات جيوسياسية ونقاشات حكومية في الموضوع”.   الرابط

الجار التركي للاتحاد الأوروبي – صعب معه وصعب بدونه

معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب INNS

شمعون شتاين وعوديد عران

التحدي الذي تواجهه تركيا للاتحاد الأوروبي متعدد الأبعاد: ثقافي وديموغرافي وسياسي واقتصادي وأمني.

إن الحل لهذا التحدي المعقد ليس في الأفق. يعد التقرير المقدم إلى المجلس الأوروبي في مارس الماضي تعبيراً عن الانقسامات العميقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وفي السياق السياسي، يشير التقرير إلى التدهور المستمر في العلاقات في السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك أساساً إلى نشاط تركيا في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​- الأزمة القبرصية الغاز – مصحوباً بإجراءات تهديدية وخطاب عدائي، وكذلك توكيد في مناطق الأزمات الأخرى: سوريا وليبيا وروسيا وناغورنو كاراباخ.

يضاف إلى ذلك التدهور المستمر في مجال الشؤون الداخلية في تركيا – تقويض سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان، وانتهاك استقلال القضاء، وانتهاك حرية التعبير، واستمرار تركيز صلاحيات الرئيس أردوغان، ينظر الاتحاد الأوروبي إلى هذا السلوك على أنه يضر بمصالحه وبالتالي الرغبة في المضي قدماً في تحقيق قائمة طويلة من القضايا الثنائية على جدول الأعمال، طالما لم يكن هناك تغيير في مواقف تركيا.

يكمن مفتاح بداية التغيير في العلاقات في التقدم نحو إيجاد حل للصراع المستمر بين تركيا واليونان وقبرص، وكلاهما عضو في الاتحاد الأوروبي وكانا في نفس الجانب من الأزمة.

في نوفمبر 2019، تم توقيع مذكرة تفاهم بين أنقرة وحكومة الوفاق الوطني الليبية، حددت بموجبها ليبيا وتركيا ترسيم حدود المناطق في البحر الأبيض المتوسط ​​حيث يتمتعان بحقوق اقتصادية حصرية – المناطق الاقتصادية الخالصة – مع تجاهل حقوق اليونان وقبرص، كما يتهم زعماء الاتحاد الأوروبي تركيا بوقف المحادثات بينها وبين اليونان في 2016؛ بسبب الخلافات البحرية.

في يناير 2021، تم استئناف المحادثات الاستكشافية في هذا السياق، وفي أغسطس 2020، كانت سفينة التنقيب عن الغاز الطبيعي التركية تتمركز بالقرب من جزيرة كاستيلوريزو اليونانية، على بعد بضع كيلومترات من الساحل التركي (تم تحويل السفينة بعد إشارات تحذيرية من فرنسا، وفي الخلفية، تهدد تركيا بانتظام باستخدام القوة لممارسة حقوقها الاقتصادية، كما تفسرها، في المنطقة البحرية جنوب ساحل تركيا في البحر الأبيض المتوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي يوصون بمعالجة القضية في إطار ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار (ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار)، وإذا لزم الأمر، في محكمة العدل الدولية.

وتتعلق هذه التوصية بشكل غير مباشر “بإسرائيل”، التي ليست طرفاً في الاتفاقية رغم أنها تعمل نيابة عنها، ولأنه من المتوقع أن تُحال إلى محكمة العدل الدولية بشأن حل النزاعات الحدودية البرية والبحرية مع جيرانه، سيتم رفضه صراحة.

إن مناقشة الموضوع في محكمة العدل الدولية قد يشجع، على سبيل المثال، لبنان على اللجوء إلى هذه المؤسسة، في محاولة للوصول إلى قرار لصالحه في الخلاف مع “إسرائيل” حول ترسيم الحدود البحرية. موقف “إسرائيل” المبدئي هو أن الخلافات بينها وبين جيرانها، بما في ذلك تلك المتعلقة بالحدود المشتركة، يجب حلها في المناقشات الثنائية – وهو الموقف الذي يعتمد، على الخبرة السلبية المتراكمة “لإسرائيل” في الهيئات الدولية، ولا سيما القضائية.

في نوفمبر 2020، زار أردوغان الجزء التركي من قبرص للتعبير عن دعمه لافتتاح الشاطئ في الحي اليوناني المهجور في وارسو، في مدينة فاماغوستا، التي احتلها الجيش التركي في غزو عام 1974.

ودعا البرلمان الأوروبي تركيا إلى وقف مثل هذه التحركات وفرض عقوبات على تركيا من قبل الاتحاد الأوروبي. كرر المجلس الأوروبي هذه الدعوة ودعا تركيا إلى الموافقة على حل النزاع في قبرص على أساس فيدرالي ثنائي الطائفتين وإقليمين. في 29-27 إبريل، من المقرر استئناف المحادثات حول مستقبل الجزيرة.

بالنسبة للاتحاد، فإن العمل على تحقيق التوازن بين الرغبة في تحسين العلاقات مع تركيا والدفاع عن مصالح قبرص واليونان صعب بشكل خاص لأن تركيا ليست وحدها المسؤولة عن حالة الجمود وعدم إحراز تقدم نحو حل النزاع القبرصي. سيتم حظر دخول تركيا إلى الاتحاد طالما أنهم لا يوافقون على حل لأعضاء الاتحاد اليونان والجزء اليوناني من الجزيرة، ويتوقع منهم حتى محاولة الحد من توسيع التعاون بين تركيا والاتحاد في إطار البديل عن العضوية الكاملة.

كما تضمنت قائمة الخلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة الاحتلال التركي لأجزاء من شمال سوريا، مما أدى إلى نزوح أجزاء من السكان المحليين – معظمهم من الأكراد – من منازلهم، ومحاولات تركية لنقل اللاجئين السوريين إلى تركيا. -المنطقة الخاضعة للسيطرة.

يؤكد قادة الاتحاد الأوروبي لأنقرة موقفهم بضرورة الحفاظ على وحدة أراضي سوريا، يمكن أن يضاف إلى الانتقادات الأوروبية لسياسة تركيا النشاط المستمر ضد حزب العمال الكردستاني. علاوة على ذلك، فإن استئناف الصراع بين أرمينيا وأذربيجان في منطقة ناغورنو كاراباخ في سبتمبر – نوفمبر 2020 أضاف جانباً إلى قائمة المشاكل بين تركيا والاتحاد الأوروبي، ويرجع ذلك أساساً إلى اقتراح تركيا لحل النزاع في منتدى يضم إيران وروسيا، بينما يسعى الاتحاد الأوروبي لمناقشة القضية داخل “مجموعة مينسك”، التي تأسست عام 1994 كجزء من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، من بين القضايا التي تثير قلق الاتحاد الأوروبي مسألة اللاجئين السوريين في تركيا.

في أعقاب أزمة اللاجئين في عام 2015، والتي واجه عدد غير قليل من أعضاء الاتحاد الأوروبي عواقبها حتى الآن، اتفق الاتحاد الأوروبي وتركيا على إطار عمل للتعاون في مجال الهجرة.

تتمثل أهداف الاتحاد في منع الهجرة غير الشرعية إليه، ومنع تهريب اللاجئين إلى أراضيها وفقدان الأرواح البشرية، وتحسين الظروف المعيشية للاجئين في تركيا نفسها. وتحقيقا لهذه الغاية، قرر الاتحاد في عام 2016 مساعدة تركيا بمبلغ ست مليارات يورو.

تدرك تركيا قيمة قضية اللاجئين الذين يشقون طريقهم إلى أوروبا كوسيلة ضغط، والاتحاد، الذي يدرك بدوره استخدام تركيا للاجئين، ليس لديه خيار سوى الانتقاد مع الاستمرار في تقديم المساعدة المالية لتركيا.

بعد ما تم اعتباره منذ نهاية عام 2020 سلوكاً بناءً ومساهمة في خفض التصعيد من جانب تركيا، وبهدف تشجيع هذا الاتجاه، قرر الاتحاد الأوروبي صياغة “أجندة إيجابية”، والتي تشمل القضايا التالية: تحسين إدارة قضايا الهجرة – إعادة اللاجئين من اليونان إلى تركيا وإعادة توطين اللاجئين في أوروبا، وكذلك دراسة إمكانية زيادة المساعدة المالية لإعادة توطين اللاجئين – أكثر من ستة مليارات، وتحديث الاتحاد الجمركي (مع مراعاة التغيرات في سياسة تركيا فيما يتعلق بالخلافات بينها وبين الاتحاد)، وكذلك استئناف المحادثات رفيعة المستوى حول الطاقة.

 أضافت تركيا إلى قائمة مطالبها استمرار المفاوضات بشأن انضمامها إلى الاتحاد الذي تم تجميده في عام 2019، وتحرير نظام التأشيرات، الذي تأخر بسبب عدم استيفاء الشروط التي حددها الاتحاد.

بعيداً عن هذه القضايا، هناك سؤال محوري ومؤثر هو: هل الاتحاد الأوروبي مستعد لأخذ تركيا إلى صفوفه

وهي خطوة ستجعل تركيا، التي يبلغ تعداد سكانها خمسة وثمانين مليون مسلم، أكبر دولة عضو. في ظل عدم وجود اتفاق بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، فإن فرص انضمام تركيا ضئيلة حتى لو استوفت جميع المتطلبات الموضوعة لها، وفي ظل عدم وجود القدرة أو الرغبة في التعامل مع نتائج الاعتراف بأن خيار الانضمام قد سقط، يقدم الاتحاد حلولاً مرقعة بدلاً من تقديم صفقة شاملة لتركيا – الصفقة الكبرى، قد تشمل مكوناته الرئيسية: العودة إلى الديمقراطية، حل قضية قبرص، ترسيم حدود المناطق الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط ​​بترتيب لا يعتمد فقط على السيادة اليونانية على الجزر المتاخمة للساحل التركي، ترتيب قانوني-مالي طويل الأمد لقضية اللاجئين السوريين وتوطينهم الدائم في تركيا ؛ تركز الخروج التدريجي للقوات التركية من سوريا، وعلى وجه الخصوص، اقتراح العضوية المقيدة لتركيا في الاتحاد الأوروبي، في جوهرها هو المشاركة في عملية صنع السياسة في الاتحاد الأوروبي عبر مجموعة من القضايا ذات الصلة بتركيا.

يمكن تفسير سياسة أردوغان الخارجية والداخلية في السنوات الأخيرة على أنها نابعة من الاعتراف (حتى وإن لم يكن صريحاً) بأن فرص تركيا في الانضمام إلى الاتحاد ضئيلة، وبالتالي لا ينبغي إجراؤها مع مراعاة مواقف الاتحاد. بدون الرغبة والقدرة على تقديم العضوية الكاملة كعقوبة أو اعتباراً كاملاً للوفاء بجميع شروط ومتطلبات الاتحاد، سيواصل النظام في تركيا محاولة التنقل بين سياسته الداخلية والخارجية وبين سياسة إدارة بايدن وأوروبا، من خلال المؤسستين الرئيسيتين – الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وهكذا، بسبب سياسات أردوغان المتضاربة وعدم وجود استجابة شاملة للخلافات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، والتي نشأ بعضها في السنوات التي سبقت صعوده إلى السلطة، إن الاتحاد وتركيا ينجران إلى جولات من الإجراءات الحازمة والعدوانية من قبل تركيا، والتهديدات بالعقوبات الأوروبية وتنفيذها، انسحابات جزئية لتركيا لبعض الخطوات التي اتخذتها. بالتزامن مع تدهور العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، تضرر حلف شمال الأطلسي، وتعتبر تركيا ركيزة مهمة له بسبب حجمه الجغرافي والديموغرافي وقربه من روسيا.

“لإسرائيل” مصلحة مزدوجة في الطريقة التي سيتم بها تسوية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

عدم وجود حل كامل للنزاعات سيجعل تركيا تقوض الاستقرار في الحلبة الاستراتيجية التي تجد “إسرائيل” نفسها فيها. وفيما يتعلق بالقضايا الرئيسية “لإسرائيل”، ولا سيما النقل الاقتصادي للمياه والغاز الطبيعي، تتخذ تركيا خطوات قد تضر بالمصالح الإسرائيلية؛ لذلك، يجب أن تكون “إسرائيل” مهتمة باقتراح أوروبي لتركيا لرفع مستوى العلاقات، ولكن ليس إلى درجة العضوية الكاملة.  الرابط


آراء الخبراء

كيف نجحت إسرائيل في مهمتها الاستراتيجية في تأجيل الانتخابات التشريعية؟

بقلم ناصر ناصر

مهمة إسرائيل الاستراتيجية في الدرجة الأولى هي منع إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، بهذه الكلمات لخص الجنرال والمفكر الإسرائيلي وأحد كبار صنّاع الرأي والقرار في إسرائيل عاموس جلعاد موقف دولته المحتلة من الانتخابات الفلسطينية وذلك في مقابلة مع القناة التلفزيونية 11 في 25-4، ويبدو بأنّ الاحتلال قد نجح في مهمته في الانتخابات للتشريعي ستؤجل وفق ما يُفهم بالضرورة من تصريح قادة فتح وآخرها تصريحات أبو مازن الليلة الماضية.

فكيف نجح الاحتلال في فرض هذا التأجيل؟

لقد وجهت إسرائيل المحتلة رسائل عديدة سلبية وعلنية للقيادة الفلسطينية في المقاطعة بضرورة تأجيل الانتخابات، وبررت ذلك بمبررات كثيرة من أهمها:

أولا: ما أشار له جلعاد في مقابلته بالأمس بقوله: “أربع قوائم لفتح مقابل قائمة واحدة لحماس متماسكة”، وهنا يلعب الاحتلال على وتر الانقسام الفتحاوي الداخلي، وهو المبرر الأكثر إقناعاً للرئيس أبو مازن لتأجيل الانتخابات، ليس حرصاً من الاحتلال على فتح ووحدتها، وهذا هدف وطني يتفق عليه الجميع، إنما هو خوف من تفوق العدو الأبرز للاحتلال وهو المقاومة بقيادة حماس حتى وإن بدا أنها قد تلتزم بالحد الأدنى منها وهو المقاومة الشعبية.

ثانياً: أشار له عاموس جلعاد بقوله: “حماس ستسيطر على الضفة الغربية والقدس من خلال الانتخابات، وممنوع علينا أن نكرر خطأ عام 2006، مستخدما ً كلمه للتخويف وهي (تسيطر) ليضرب بذلك فكرة ونهج حماس تحديدً في الفترة الأخيرة والذي يؤكد على الشراكة الوطنية والتوافق الوطني ومبدأ لا غالب ولا مغلوب، ويبدو بأنّ نهج التخويف وإثارة الرعب في نفوس بعض قيادات فتح الذي اتبعه عاموس جلعاد ومن قبله قادة الاحتلال قد أثمر وللأسف الشديد بصورة كبيرة.

ثالثاً: لم يُظهر الاحتلال بوضوح موقفه الرافض مبدئياً للانتخابات داخل فلسطين كلها وليس القدس وحدها، وغلّف ذلك وبتكتيك إعلامي بإمكانات فوز حماس الكبيرة وهزيمة قوائم فتح المبعثرة؛ لذا فمن المطلوب وطنياً كشف وتأكيد موقف الاحتلال الرافض لإجراء الانتخابات من حيث المبدأ لتكريس الانقسام وليس في القدس وحدها.

رابعاً: استغل الاحتلال مشاهد شعبية واسعة في رام الله سابقا والقدس هذه الأيام وغيرها من المناطق؛ ليصب المزيد من زيت الرعب على نار الخوف التي تعتري بصورة طبيعية نفوس بعض المتنافسين في معارك الانتخابات الشريفة، فقد تم التركيز على حجم المشاركة في جنازة المناضل الكبير عمر البرغوثي أبو عاصف في رام الله وأكثر من ذلك في ما يحدث هذه الأيام من مشاهد المتظاهرين المقدسيين وهي تؤكد نهج المقاومة وانتزاع الحقوق من الاحتلال موجهة رسالة واضحة للجميع أنّ القدس قادرة على الانتخاب دون أي تنسيق أمني، في مقابل هذا صرحت المقاومة وفي خطوة تدل على فهم عميق بطبيعة المحتل بأن تأجيل الانتخابات قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع، فهذه هي اللغة التي تفهمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.


في دائرة الضوء

هل يتطور الانخراط الخليجي في شرق المتوسط إلى حلف دائم ضد تركيا؟

تقرير يويل جوزانسكس وجاليا لندرستينس

شهد العام الماضي تقدماً كبيراً في التعاون السياسي والأمني بين السعودية والإمارات من ناحية واليونان وقبرص من جهة أخرى. وفي مارس/آذار 2021، طارت مقاتلات سعودية إلى اليونان من أجل المشاركة في التدريب المشترك “فالكون آي 1″، وهو تدريب واسع النطاق يعد الأول من نوعه الذي يضم القوات الجوية للبلدين. وفي الوقت نفسه، وصل وفد عسكري سعودي برئاسة رئيس الأركان الفريق “فياض بن حامد الرويلي” إلى اليونان لإجراء محادثات.

ووقعت السعودية واليونان هذا الأسبوع اتفاقا لتزويد المملكة بنظام “باتريوت” للدفاع الجوي، بهدف “حماية منشآت الطاقة الحيوية” في المملكة. وستغطي السعودية تكاليف النقل والتشغيل لبطارية باتريوت من اليونان، كما ستمول عمليات ترقية الأنظمة اليونانية المضادة للطائرات إلى إصدار PAC-3.

كما تحسنت العلاقات بين الإمارات واليونان إلى حد كبير، ففي أغسطس/آب 2020، بعد أسبوع واحد من إعلان اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والإمارات، أرسلت أبو ظبي طائرات مقاتلة وطواقم جوية إلى اليونان من أجل المشاركة في تدريب مشترك بين القوات الجوية للبلدين.

وخلال زيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى أبو ظبي في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وقع البلدان اتفاقية شراكة استراتيجية ضخمة تتضمن جوانب أمنية مهمة.

وصاحب التعاون الأمني تنسيقا سياسيا رفيعا. ففي مايو/أيار 2020 بعد اجتماع على منصة افتراضية، أصدر وزراء خارجية اليونان وقبرص ومصر والإمارات، بياناً مشتركاً يدين إرسال سفن تنقيب تركية إلى المناطق المتنازع عليها مع قبرص.

وفي فبراير/شباط 2021، عقدت قمة حضرها وزراء خارجية اليونان والقبرص والإمارات والسعودية والبحرين ومصر وفرنسا في اليونان. كما عُقد اجتماع في منتصف إبريل/نيسان 2021 في بافوس، ضمّ وزراء خارجية قبرص واليونان وإسرائيل ووزير الخارجية الإماراتي السابق الذي أصبح الآن مستشار رئيس الإمارات، وقال وزير الخارجية القبرصي تعليقاً على ذلك: “إن تطور شبكة التعاون الإقليمي يخلق سردية جديدة”.

المصالح المشتركة

تشكل الاضطرابات الإقليمية واكتشافات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط خلفية الانخراط الخليجي في منطقة شرق المتوسط. كما تأتي هذه العلاقات في سياق التدافع الإقليمي بين تركيا من ناحية، والإمارات والسعودية من ناحية أخرى.

لطالما تنافست أنقرة والرياض وأبو ظبي مع بعضها البعض لتشكيل النظام الإقليمي بعد الاضطرابات في الشرق الأوسط. ومنذ عام 2017، كانت القاعدة العسكرية التركية في قطر مصدر توتر مستمر بين الدول الثلاث.

وواصلت هذه الدول تدخلها في الساحات التي تتسم بعدم الاستقرار وفراغ السلطة رغم بعدها عن حدودها، وأدى انخراطها في الحرب الأهلية في ليبيا وغيرها من الصراعات إلى تأثير كبير على الأحداث في شرق البحر المتوسط.

وبالإضافة إلى بناء القواعد العسكرية والموانئ ودعم الوكلاء، حاولت هذه الدول تشكيل تحالفات -وإن كانت غير متماسكة- من أجل تعزيز مصالحها.

وخلال السنوات الأخيرة، نظرت الرياض وأبو ظبي في طرق لتعميق التعاون بينهما وبين دول أخرى تشعر بالقلق من السلوك التركي، لا سيما في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، بهدف توسيع نفوذهما. وقد وجدت السعودية والإمارات فرصه لتعزيز نفوذهما من خلال دعم قبرص واليونان في شرق المتوسط.

ومثلما تصاعدت وتيرة المحادثات والاجتماعات بين الشخصيات البارزة بين الجانبين، أصبحت التدريبات الجوية مصممة بشكل أكبر لإظهار دعم وتضامن الخليج مع اليونان، أكثر من كونها مصممة لإظهار لياقة جيوش هذه الدول. بمعني آخر، تستهدف هذه التدريبات إيصال رسالة إلى أنقرة مفادها أن هناك حلف دولي مصمم على عرقلة سياستها الحازمة.

وكان الدور الإسرائيلي حاضرا في التعاون المتزايد بين اليونان ودول الخليج، حيث شاركت الإمارات وإسرائيل أيضا في تدريب جوي دولي في اليونان في إبريل/نيسان. وعلى عكس السنوات السابقة، سمحت أبو ظبي بالإعلان عن مشاركتها مع إسرائيل في المناورات الجوية.

محور جيوسياسي

لم يتطور العنصر الجيوسياسي في العلاقات بين دول الخليج واليونان إلا في السنوات القليلة الماضية، حيث استندت العلاقة في السابق بين الخليج وشرق المتوسط على الاقتصاد والتجارة في المقام الأول، وإن كان ذلك بشكل محدود أيضا.

وبلغ إجمالي التجارة الثنائية بين السعودية واليونان ما يقرب من مليار دولار في عام 2020، في حين بلغت التجارة الثنائية بين اليونان والإمارات حوالي 400 مليون دولار في عام 2019.ولرؤية هذه الأرقام في ضوء المقارنة، فقد بلغ مجموع التجارة الثنائية بين تركيا والسعودية حوالي 5 مليار دولار، أما التجارة الثنائية بين تركيا والإمارات فقد بلغت حوالي 7 مليار دولار في عام 2018.

وأدى التوتر مع أنقرة إلى جعل الإمارات الشريك العربي الأوثق لليونان في العديد من الجوانب، حيث تدعم أثينا جهود أبو ظبي في سوريا وليبيا.

وبالنسبة لأبو ظبي والرياض، فهما تسعيان من خلال تعزيز العلاقات مع أثينا (ومع فرنسا التي هي أيضا في المعسكر المناهض لتركيا)، إلى مواجهة النفوذ التركي وتحقيق علاقات أوثق مع بروكسل والاتحاد الأوروبي.

وتزامن التقارب الخليجي اليوناني مع جهود تركيا لضبط سياستها الخارجية تجاه السعودية والإمارات واليونان، منذ انتخاب “بايدن” كرئيس للولايات المتحدة. وأعلنت أنقرة رغبتها في تهدئة الخلافات مع هذه الدول. ومع ذلك، تجد تركيا صعوبة في إثبات مصداقية جهودها لتحسين العلاقات، وأن دوافعها ليست مجرد محاولة لتفكيك تحالف هذه الدول ضدها.

حلف دائم؟

لا تكفي القوة العسكرية للإمارات والسعودية لتغيير ميزان القوى بين اليونان وتركيا في شرق البحر المتوسط، كما أن المساهمة العسكرية اليونانية في الدفاع عن شبه الجزيرة العربية ضئيلة أيضا. ومع ذلك، فإن الحلف، حتى لو كانت مؤقتاً وغير مُلزم بطبيعته، له أهمية سياسية كبيرة، لأنه يزيد من الضغوط على أنقرة ويجبرها على إعادة النظر في سياستها الإقليمية.

وتعد الدوافع الاستراتيجية التي قادت العديد من دول الخليج لزيادة انخراطها في شرق المتوسط في السنوات الأخيرة، عابرة بشكل كبير وتعتمد على الظروف. ومن شأن التغييرات والتعديلات في السياسة التركية والأمريكية في المنطقة أن تجعل دول الخليج تنظر إلى التواجد العسكري في ساحة بعيدة باعتباره غير مفيد أو ضروري.

وبالتالي فإن تراجع تركيا عن سياستها الصارمة، سيسهم في تخفيف العلاقات المستقبلية بين قبرص واليونان من ناحية والسعودية والإمارات من ناحية أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا نجحت الولايات المتحدة في تحقيق التوازن بين رغبتها في تقليل انخراطها في الشرق الأوسط وإيصال رسالة إلى حلفائها الإقليميين بأنها لا تتخلى عنهم، فسوف تتراجع رغبة الأطراف الإقليميين في اتخاذ إجراءات مستقلة.

ولكن، نظرا لأن توجهات المنطقة الحالية تتخذ مساراً معاكساً، فإن ما هو مؤقت الآن قد يصبح دائماً، ما يعني أن التقارب المؤقت بين السعودية والإمارات وقبرص واليونان قد يتحول إلى علاقات أكثر رسوخا.

الموقف الإسرائيلي

لدى إسرائيل مصلحة في تقييد سياسة تركيا في المنطقة، لكنها ليست هي الطرف الذي يتخذ المبادرة في هذا الشأن. وقد يرغب شركاء إسرائيل في الخليج في رؤية المزيد من الانخراط النشط من الجانب الإسرائيلي في مواجهة أنقرة.

وفي حين أنه من الواضح إلى أيّ الجانبين تنحاز إسرائيل، وأنها عززت سابقاً من علاقاتها مع اليونان وقبرص في العقد الماضي، إلا أن القرب الجغرافي الإسرائيلي من محور التوتر بين اليونان وتركيا يتطلب حذرا كبيرا من جانبها. كما تركز إسرائيل حاليا على تحديات أكثر أهمية بالنسبة لها على رأسها إيران، وقد ظهر ذلك في تأكيد وزير الخارجية الإسرائيلي “جابي أشكنازي” على التهديد الذي تمثله إيران و”حزب الله”، وذلك خلال تعليقه على اجتماع بافوس.  ( الرابط )  (الرابط) [1].


[1] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.