المرصد الإسرائيلي – 30 يونيو 2020

يتناول المرصد في هذا العدد، في محور البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي؛ تقارير إسرائيلية تقول إن بنيامين نتنياهو، مرّر رسالة للسلطة الفلسطينيّة مفادها أن الضمّ لن يشمل غور الأردن، و”سيقتصر الضمّ” وفق الرسالة على كتلتين أو ثلاث كتل استيطانيّة.

كما رصدنا رد نتنياهو على تصريحات غانتس التي قال فيها “أن الأول من تموز ليس تاريخا مقدسا للضم” حيث قال نتنياهو “إن الضم غير مرتبط بموقف ’كاحول لافان‘”. كما يتطرق المرصد، للكشف عن قاذف يمكنه إطلاق عدة صواريخ من طراز سبايك ضد الدبابات، وإطلاق الجيش الإسرائيلي وحدة طائرات استخبارية متطورة مسؤولة عن جمع معلومات استخبارية عالية الدقة.

ونعرج على تقرير حكومة كل شيء إلا كورونا، الذي يتناول تشكيل الحكومة الإسرائيلية لمواجهة حالة الطوارئ للكورونا إلا أنها لم تفعل شيئا كي تتمكن إسرائيل من العودة بشكل مرتب الى الحياة الطبيعية.

وتناول المرصد في محور التفاعلات الإقليمية والدولية؛ توقيع اتفاقيتي تعاون بين شركتين إسرائيليتين والإمارات لمواجهة جائحة كورونا. وتابع المرصد توقيع نواب في البرلمانات الأوروبية عريضة ضد خطة الضم، تدعو بلدانهم الى اتخاذ رد ملائم ومتناسب ضد إسرائيل إذا ضمت فعلا أجزاءً من الضفة الغربية

ونرصد ما كتبته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية هل يمكن أن يشكل سلاح الجو الإيراني تهديدًا لإسرائيل أو أوروبا؟ ونتابع تحقيق عبري عن ابن زايد ورؤيته للعلاقة مع “إسرائيل” وصفه التحقيق بأنه “أمير الظلال”، فهو يشن على إسرائيل هجوما بالابتسامات، في حين يدير علاقته بالسعوديين من وراء الكواليس، ويواجه الإيرانيين من خلال مشتريات أمنية ضخمة، أما في مصر فقد عمل من أجل الإطاحة بمرسي واستبدال النظام هناك.

وفي محور آراء الخبراء، يقدم د. مصطفى البرغوثي رأيه بأن الضم الزاحف كالضم الشامل وأنه لا يوجد في تصريحات وسلوك الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى أي نية للتراجع عن مخطط الضم الإجرامي الذي صممه نتنياهو وروجت له “صفقة القرن”.

وفي دائرة الضوء، نتحدث حول خطاب القسام الذي هددت فيه إسرائيل بأن قرارها بضم الضفة الغربية بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني، وما هي الرسائل التي أرادت المقاومة إيصالها للاحتلال.


البنية الداخلية للنظام الإسرائيلي

تقارير إسرائيلية: “ضم صغير” لا يشمل غور الأردن

قال مسؤول فلسطينيّ إن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مرّر رسالة للسلطة الفلسطينيّة مفادها أن الضمّ لن يشمل غور الأردن، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيليّة، ووفقًا للقناة، فإنّ الرسالة الإسرائيليّة نُقلت عبر رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي التقى الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان مؤخرًا.

و”سيقتصر الضمّ” وفق الرسالة على كتلتين أو ثلاث كتل استيطانيّة، ما تزال غير معروفة، رجّحت القناة أن تكون منها “غوش عتصيون” و”معاليه أدوميم”.

هذا، وقدّر وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أن إسرائيل لن تقدم على ضمّ الأغوار، بحسب ما نقلت عنه هيئة البث الرسميّة.

وأضاف أشكنازي، في جلسات مغلقة، أنّ “الجميع يفهم ذلك”، بحسب القناة. ونقلت القناة عن مصدر مطّلع على تفاصيل مخطّط الضمّ أن الخطّة الحاليّة “مقلّصة أكثر بكثير من رغبة اليمين”.

وتتقاطع تصريحات أشكنازي مع ما نقلته “رويترز”، عن مصدر أميركي مطلع على مداولات الإدارة الأميركية أن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل “سيادتها مبدئيا” على عدة مستوطنات قريبة من القدس المحتلة، بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأصلية.

وأضاف المصدر الأميركي “لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي آمال في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام المعروفة باسم “صفقة القرن”.(الرابط)

نتنياهو: “الضم غير مرتبط بموقف “كاحول لافان”

قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، بتاريخ 29/06/2020 في تعليقه على مخطط الضم الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة – دون أن يذكره صراحة، إن “الأمور التي لا تتعلق بفيروس كورونا المستجد، عليها الانتظار إلى ما بعد انتهاء الجائحة”.

في المقابل، سارع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالرد على تصريحات غانتس خلال جلسة مغلقة لكتلة الليكود البرلمانية، وقال نتنياهو “إن الضم غير مرتبط بموقف ‘كاحول لافان‘”.

وجاءت هذه التصريحات في ظل التقارير التي تؤكد أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تسعى إلى التوصل إلى إجماع إسرائيلي حول مسألة الضم، وبالتزامن مع المباحثات التي يجريها المسؤولون الإسرائيليون مع وفد أميركي برئاسة مبعوث الإدارة الأميركية إلى المنطقة، آفي بيركوفيتش.

وخلال اجتماعه بكتلة حزبه البرلمانية، شدد غانتس على أن “الحكومة تشكلت لمواجهة جائحة كورونا، الذي ألحق ضررا جسيما بالاقتصاد الإسرائيلي، وأضاف “الأمور التي لا تتعلق بفيروس كورونا.. فلتنتظر”. وأكد غانتس بذلك على موقفه الذي عبّر عنه خلال اجتماعه مع بيركوفيتش، في وقت سابق اليوم، والذي يشير إلى تباين المواقف داخل الحكومة الإسرائيلية على موعد وحجم الضم.

من جانبه، تجنب نتنياهو الحديث حول مخطط الضم في افتتاح جلسة كتلة الليكود البرلمانية، غير أنه صرّح خلف الأبواب المغلقة، خلال اجتماع الكتلة، بأنه “نحن على اتصال مع الوفد الأميركي الموجود هنا في إسرائيل. نحن نفعل ذلك بسرية تامة. الموضوع لا يتعلق بـ ’كاحول لافان‘. إنهم ليسوا مصدر هذا القرار أو ذاك”.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في حزب “كاحول لافان”، قولها إن “غانتس كان واضحا خلال اللقاء بمبعوث ترامب وأبلغه أن الأول من تموز ليس تاريخا مقدسا للضم، بل إن الشيء المقدس في هذه المرحلة عودة المواطنين لسوق العمل ومعالجة أزمة كورونا”.

وكرر غانتس دعمه لـ”صفقة القرن” الأميركية، وقال إن “خطة السلام الأميركية بمثابة خطوة تاريخية تشكل الإطار الصحيح والأفضل لتعزيز عملية السلام في الشرق الأوسط”.

ودعا غانتس إلى الترويج لخطة ترامب مع من وصفهم بـ”الشركاء الإستراتيجيين” في المنطقة وأيضا مع الفلسطينيين، حتى يتسنى الوصول إلى “مخطط مفيد لجميع الأطراف”، على حد تعبيره. (الرابط)

إسرائيل ترتقب قرار محكمة لاهاي حول خطة الضم

ترتقب إسرائيل موقف المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من إصدار قرارها حول خطة الضم المقررة الشهر المقبل لأجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن.

وقال مسؤول إسرائيلي لقناة كان: نتوقع قرارا من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قريبا بشأن الضم، وأوضح المسؤول أنه كان يوم أمس الموعد النهائي لإسرائيل للرد على المحكمة لكنها اختارت عدم الرد.

ونوه أن إسرائيل تستعد لإعلان قرار المحكمة في الأيام المقبلة. ولفتت القناة أن هناك اعتقاد في إسرائيل بأن الضم يمكن أن يكون أسرع من مشاركة المحكمة الجنائية الدولية في هذه المسألة.

وأوضحت أن أحد الاحتمالات هو أن محكمة لاهاي قررت إعادة القرار إلى المدعي العام لها – مما يعني أنه لن يتخذ قرارًا بشأن هذه المسألة حاليا. (الرابط)

الكشف عن قاذف يمكنه إطلاق عدة صواريخ من طراز سبايك ضد الدبابات

كشفت الشركة لتطوير وسائل قتالية، رفائيل، عن قاذف خاص يمكنه إطلاق عدة صواريخ من طراز سبايك ضد الدبابات. وتم تطويره مع نظيرتها من بولندا. ويبلغ مدى الصواريخ ثلاثين كيلومترا ولها رؤوس إلكترونية تستطيع القفل على الهدف في كل حالة جوية دون الاعتماد على أقمار صناعية. (الرابط)

الجيش الإسرائيلي يطلق وحدة طائرات استخبارية متطورة

أطلقت وحدة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي وحدة طائرات مسيرة بدون طيار جديدة من نوعها مسؤولة عن جمع معلومات استخبارية عالية الدقة.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أنه لم يتم الإفصاح عن اسم الوحدة وستكون تحت مظلة الذراع الاستخباري، حيث سيتم توظيف الوحدة 9900 التابعة لقسم الاستخبارات، بنشر الطائرات بدون طيار المجهزة بتقنية متطورة وتوظف طرقًا تختلف عن استخدام الجيش التقليدي لتكنولوجيا الطائرات بدون طيار.

وأوضحت أنه في المرحلة القادمة، ستحتوي الوحدة على أكثر من 10 طائرات بدون طيار كبيرة متعددة الأدوار والعديد من الطائرات الصغيرة الأصغر من أنواع مختلفة.

وأشارت إلى أن بعض الطائرات بدون طيار من صنع إسرائيلي، في حين تم تصنيع البعض الآخر في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

ونوهت الصحيفة إلى أن الوحدة 9900 “مخصصة لكل ما يتعلق بالجغرافيا، بما في ذلك رسم الخرائط وتفسير الصور الجوية والأقمار الصناعية وأبحاث الفضاء.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له “إن هذا النوع الجديد من الطائرات المسيرة سيعمل على مضاعفة قدرة وحدة 9900 على توفير معلومات جغرافية بصرية”.

وأضاف أن الجانب الفريد الآخر للوحدة 9900 هو أنه ضمن صفوفها وحدة صغيرة من الجنود الذين يتم تشخيصهم على أنهم مصابون بالتوحد.

وادعى الجيش أن هؤلاء الجنود يتمتعون بقدرات بصرية وتحليلية رائعة، ويمكنهم اكتشاف حتى أصغر التفاصيل، التي لا يمكن اكتشافها لمعظم الناس. (الرابط)

“لم يجرِ مثلها في تاريخ الجيش” مناورة “ضخمة” تحاكي هجوما بصواريخ دقيقة

قال قائد لواء الإخلاء والإنقاذ في الجبهة الداخلية المنتهية ولايته العقيد “يوسي بينتو”، أجرينا مؤخرا مناورة كبيرة لم يجرِ مثلها في تاريخ الجيش الإسرائيلي”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” عن العقيد بينتو قوله “تم استدعاء 500 مقاتل من وحدات الإخلاء والإنقاذ من خلال مروحيات وطائرات النقل العسكرية من طراز هيركوليس لمحاكاة التعامل مع عمارتين سكنيتين في تل أبيب أصيبتا إصابة مباشرة من صواريـخ دقيـقة”.

وأوضح أن المناورة حاكت حدوث دمار مضاعف وشديد وخراب لم نشهد مثله منذ سنين طويلة، يتخلل ذلك عشرات المحاصرين تحت الركام بينهم قتلى وذلك بفعل صواريـخ دقيقـة تحمل رأس حربـي يزن مئات الكيلو غرامات من المـواد النـاسفة موجود مثلها حاليا في قطـاع غـزة وفي لبنان. (الرابط)

حكومة كل شيء إلا كورونا

لقد شكلت حالة الطوارئ للكورونا ذريعة لرئيسي المعسكرين الخصمين لتشكيل حكومة وحدة. غير أنه باستثناء ضمان أعضائها من حيث المال والمكانة، فان حكومة الطوارئ لم تفعل شيئا كي تتمكن إسرائيل من العودة بشكل مرتب الى الحياة الطبيعية والاستعداد كما ينبغي لاحتمال الموجة الثانية؛ فالعودة الى الحياة الطبيعية تتعثر، لا توجد سياسة مرتبة في أي مجال، بينما ذروة الحرج سجلت في جهاز التعليم، حيث اضطر الأهالي هناك الى العمل وفقا لتفكرهم الوبائي.

رغم الأسلوب العسكري لوزير التعليم، يوآف غالنت، فشلت وزارة التعليم في محاولاتها تمديد السنة الدراسية، وكشفت عن نقص أساسي في الاستعداد والتخطيط. والنتيجة هي أن الأهالي الشبان لن يتمكنوا من العودة الى العمل، وستواصل سوق العمل التعثر بينما على أي حال ليس لمئات الآلاف مكانا يعودون إليه. إضافة الى ذلك، فان الغرامات التي تفرضها السلطات على السكان والتجار عالية، ويبدو أن هدفها الحقيقي هو استكمال المداخيل للسلطات.

التعليمات مشوشة ومتضاربة، وبشكل عام سياسة كابينت الكورونا تبدو كسلسلة من الارتجالات، تتلخص في الاستسلام لمراكز القوى وعدم المراعاة لاحتياجات الجمهور. “نحن انتهينا من فتح الاقتصاد”، بشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس، وعلى الفور سارع فأضاف بان في نيته أن يخفض منحنى الإصابة، حتى بثمن فرض “اغلاقات متنفسة” وربما لاحقا حتى إجراءات “أكثر تشددا”. غير أن الجمهور قلق أكثر من التهديد الاقتصادي، الذي كان المتضررون الأساسيون منه هم المستقلون ونحو مليون عاطل عن العمل يحتاجون حاجة ماسة للمساعدة الحكومية كي يعودوا لنيل الرزق.

هذه الحكومة، ذات الحجوم المضخمة هي مثابة إصبع في عين الجمهور، تبدي عمى للازمات الحقيقية لمواطنيها. فليس لهؤلاء الأمن التشغيلي والاقتصادي الذي يتمتع به مئات أعضاء الحكومة، النواب وأبناء عائلاتهم. بالنسبة لمعظم الجمهور في إسرائيل، فان القيود على الاقتصاد تسد الطريق أمام تزويدهم بالأكسجين الاقتصادي وتهدد حياتهم. على خلفية الفوضى الاقتصادية، فان التحذير الذي نشره أمس مركز المعلومات القومي لمكافحة الكورونا، فان إسرائيل تدخل في موجة ثانية وانه بدون اتخاذ خطوات فورية وإعادة النظر في التسهيلات فان عدد الموتى قد يصل الى المئات – يؤكد فقط قصورات القيادة.

ولا يتمثل الأمر فقط في أن حكومة الكورونا لا تنجح في إعادة الاقتصاد الى الحياة الطبيعية بل إنها لم تستعد كما ينبغي لمنع الموجة الثانية. هكذا هو الحال عندما يكون رئيس الوزراء مشغول بالتحريض ضد جهاز القضاء، مشادات داخلية في الائتلاف وهذيانات عن الضم. على نتنياهو وبيني غانتس أن يكرسا جهودهما لحل الأزمة الاقتصادية كي يكون ممكنا الاستعداد لموجة أخرى دون أن ينهار الاقتصاد. (الرابط)

بين طرفي السلام والاحتلال: هكذا تقف إسرائيل عاجزة أمام ما تريده من غزة

بقلم: يوآف ليمور – إسرائيل اليوم

إن الجدال الذي يجري في إسرائيل في الـ 15 سنة الأخيرة حول ما إذا ساهم فك الارتباط عن غزة لمصلحة إسرائيل أم مس بها، هو جدال داخلي في أساسه. فيكاد كل من شارك فيه يحتفظ بالموقف ذاته الذي كان من قبل أن يبدأ إخلاء قوات الجيش الإسرائيلي من القطاع، ويجري النقاش في ظل غمز صريح لما يجري في الضفة الغربية.

فمعارضو الانسحاب مقتنعون بأنه أضعف إسرائيل: إن الإخلاء أحادي الجانب علمنا بأن إسرائيل تستسلم للضغط والإرهاب. وبمزيد من هذا قليلاً، فإذا بها تستسلم في جبهات أخرى أيضاً. أما مؤيدو الانسحاب فمقتنعون بأنه عزز قوات إسرائيل: فبدلاً من استثمار قوات زائدة في مهام عديمة الاحتمال، تقاتل على ما هو حيوي.

هؤلاء وأولئك محقون ومخطئون. وكما أسلفنا، كل شيء هنا سياسي داخلي. من يؤمن بأن على اليهود أن يستوطنوا في كل نقطة في إسرائيل لن يفهم المنطق الذي في فك الارتباط. ومن رأى في القطاع عبئاً سياسياً وأمنياً لن يفهم أبداً ماذا يمكن لأقل من 10 آلاف إسرائيلي أن يبحثوا عنه في أوساط نحو 2 مليون فلسطيني.

الانسحاب اعتبر هروباً

إن محاولة النظر إلى الأمور بشكل موضوعي، قدر الإمكان، تقدم الصورة التالية: دون التطرق إلى القرار نفسه، الذي كان سياسياً داخليا، فقد نفذ فك الارتباط بشكل إشكالي. ولا يقتصر الأمر على تلك الخطوة العملية لإخلاء المدنيين من بيوتهم على يد قوات الجيش الإسرائيلي وعلى المعالجة الفاشلة لمن أخلوا، بل على القرار نفسه بانسحاب من طرف واحد. بالضبط مثلما حصل قبل خمس سنوات من ذلك في لبنان، اعتبر الانسحاب هروباً: والأسوأ من ذلك، بدلاً من تعزيز حلفائها في السلطة الفلسطينية من خلال نقل الأراضي وطرح مطالب بالمقابل، سلمت إسرائيل الأرض مجاناً، حينئذ لم تحصل على شيء، بل حصلت بالمقابل على حماس. صحيح أن حماس استغلت الحرية التي أعطيت لها لتعاظم متسارع للقوى، ولكن لم يكن فك الارتباط هو المذنب الوحيد في ذلك. فالصواريخ الأولى أطلقت من القطاع منذ بداية 2001؛ والاختراق في إنتاجها أتيح على خلفية الضخ شبه الحر للخبراء والوسائل القتالية من سيناء إلى القطاع، والذي جرى حتى عندما كان الجيش يسيطر في محور فيلادلفيا (الذي كان أيضاً منبت الأنفاق). صحيح أنه تسارع بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، ولكن يحتمل أنه تواصل في كل الأحوال.

ولكن تعزّز قوة حماس العسكرية هو جانب واحد من الموضوع. بالتوازي، فقد أصبحت حماس صاحبة السيادة في غزة ومسؤولة عن الحياة اليومية وعن رفاه السكان. ومع الصلاحيات تأتي المسؤوليات: عن المياه، والكهرباء، والمجاري، والصحة، والتشغيل. في واقع غزة –المنطقة الأكثر اكتظاظاً في العالم– يعدّ هذا عبئاً ثقيلاً، تحول بالنسبة إلى حماس من ذخر إلى عبء. إذا كان قادة حماس اعتقدوا في الماضي بأن قوتهم العسكرية ستحمي القطاع، فمن شأنها في المستقبل أن تجلب عليه الخراب. وهذا أيضاً هو السبب الذي جعل حماس تخشى منذ نهاية حملة “الجرف الصامد” من الخروج إلى معركة أخرى.

ولكن إسرائيل ليست معفية من الإخفاقات في عصر ما بعد فك الارتباط. فالالتزام الفوري بأن كل خرق للسيادة من غزة سيصطدم برد قاس، سرعان ما تبين ككلمات فارغة؛ وحتى اختطاف جلعاد شاليط انتهى – بعد سنوات – بثمن صفقة أسرى موضع خلاف، شجعت مزيداً من الاختطاف. حرية العمل العسكري – السياسي – القانوني التي وفرها فك الارتباط بمجرد انسحاب إسرائيل إلى خط الحدود الدولية، استغل لتحقيق ردع جزئي فقط.

لم تتحسن السياسة الإسرائيلية منذئذ. وعملياً، لم تحدد إسرائيل لنفسها أبداً بشكل رسمي ما الذي تريده من غزة. على الطيف الذي بين السلام والتعايش (المثالي) من جهة والاحتلال من الجهة الأخرى، كل جواب يفوز. فالحلول التي أعطيناها كانت دوماً موضعية وتكتيكية؛ لم تجر قط محاولة حقيقية لتحديد المصالح الإسرائيلية في غزة والتطلع إلى تحقيقها.

وسام بطولة للمستوطنين ولسكان الغلاف. النتيجة عملياً هي أن إسرائيل ساهمت في إبعاد السلطة الفلسطينية عن غزة، وضمنياً في تعزيز قوة حماس، ولم تتطلع أيضاً للوصول إلى تسوية أو حسم حيال حماس. وحتى عندما عملت قيدت نفسها أكثر، وكانت النتيجة دوماً جزئية وحامضة؛ فبغياب السياسة، لا يوجد ما يدعو إلى الافتراض بأنها عمل مستقبلي سينتهي بشكل مختلف.

إذا كان هناك بصيصا نور ساطعان، فهما على المستوى المدني. الأول في جمهور المستوطنين الذين أخلوا القطاع وتصرفوا رغم الشرخ بحكمة ومنطق، وامتنعوا عن العنف وأعادوا بناء حياتهم. والثاني هو بلدات غلاف غزة؛ فبغياب المستوطنات داخل القطاع، أصبح الغلاف خط الجبهة، وسكانه هم الحائط الحديدي الذي يثبت منذ 15 سنة بأن فك الارتباط لم يبدأ في جدار القطاع بل انتهى فيه. (الرابط)        


التفاعلات الإقليمية والدولية

توقيع اتفاقيتي تعاون بين شركتين إسرائيليتين والإمارات

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية بتاريخ 26 حزيران 2020 أن شركتين خاصتين محليتين وقعتا اتفاق تعاون علميا وتكنولوجيا مع شركتين إسرائيليتين لمواجهة جائحة الكورونا.

وبالتوازي نشرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بيانا جاء فيه أن هذه الشراكة الطبية تأتي لتتجاوز التحديات السياسية التاريخية في المنطقة ضمن تعاون بناء يهدف إلى التصدي لوباء. وأكد البيان أنه في ظل الظروف التي تفرضها هذه الأزمة على جميع دول العالم أن تضافر الجهود لصالح الإنسانية.

وقد كشف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بان إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة ستعلنان عن تعاون بينهما في مكافحة وباء كورونا، وكشف النقاب عن أن هذا التعاون سيتم في مجالات البحث والتطوير والتكنولوجية لخدمة الأمن الصحي في المنطقة بأسرها. ولفت إلى أن هذه ثمرة اتصالات مستمرة ومكثفة خلال الأشهر الأخيرة. (الرابط)

نواب في البرلمانات الأوروبية يوقعون عريضة ضد خطة الضم

وقع أكثر من ألف نائب في بعض البرلمانات الأوروبية عريضة ضد الخطة، تدعو بلدانهم الى اتخاذ رد ملائم ومتناسب ضد إسرائيل إذا ضمت فعلا أجزاءً من الضفة الغربية. وعلم أن نحو ربع من هؤلاء النواب من البرلمان البريطاني. وبادر الى تعميم هذه العريضة أربع شخصيات عامة إسرائيلية أبرزهم رئيس الكنيست في السابق افراهام بورغ. (الرابط)

مقال: هل يمكن أن يشكل سلاح الجو الإيراني تهديدًا لإسرائيل أو أوروبا؟

كتبت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، مقالًا عن سلاح الجو الإيراني، وقالت إنه وخلال سعي إيران اللامتناهي لإثبات أن جيشها يجعلها قوة عالمية عظيمة، أظهرت ثلاث طائرات مقاتلة محلية الصنع من طراز “كوثر” هذا الأسبوع. وقد سلمهم وزير الدفاع الجنرال أمير حاتمي إلى القوات المسلحة. وقالت إيران إنها تبني طائرات “محلية الصنع” منذ عام 2018.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سعى إلى تسليط الضوء على سلاح الجو الإيراني، زاعمًا أنه إذا تم إنهاء حظر الأسلحة، فإن المقاتلات النفاثة الموسعة في إيران يمكن أن تشكل تهديدًا. كتب بومبيو يوم الأربعاء أنه إذا كان حظر الأسلحة المفروض من قبل الأمم المتحدة سينتهي في أكتوبر، فإن إيران “ستكون قادرة على شراء طائرات مقاتلة جديدة مثل SU-30 الروسية و J-10 الصينية”. وتقول الولايات المتحدة إن هذه الطائرات الفتاكة يمكن أن تهدد أوروبا وآسيا. من الناحية النظرية، يمكنهم أيضًا تهديد إسرائيل.

تظهر خريطة بومبيو لتهديدات الطائرات الإيرانية أن طائرة J-10 يمكنها القيام برحلة لمسافة 1،648 كم. والوصول إلى إسرائيل. ولكن مع عدم القدرة على العودة إلى إيران، وتلك ستكون نهاية سلاح الجو الإيراني إذا شرعت في هذه المواجهة. كذلك من الممكن أن تصل SU-30 إلى إيطاليا في مهمة ذات اتجاه واحد.

يكشف نقاش أكثر منطقية حول القوة الجوية الإيرانية أن إنجازاتها العظيمة تكمن في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، وليس الطائرات. HESA ، الشركة التي تصنع بعض الطائرات الإيرانية، مبنية على مصنع تكسترون الأمريكي الذي صنع مروحيات بيل في إيران. إنها في الأساس جيدة وتصنع نسخًا من السبعينيات من المعدات الأمريكية. على سبيل المثال، “Kowsar” هي نسخة من American Northrop F-5، التي تم بناؤها لأول مرة في الخمسينيات. تمكن الفريق الهندسي الكبير في HESA أيضًا من نسخ طائرة هليكوبتر Bell 206 وإعادة تسميتها إلى Shahed 274.

كذلك كانت HESA أكثر ابتكارًا في صنع الطائرات بدون طيار، مثل أبابيل. ضربت طائرات بدون طيار إيرانية المملكة العربية السعودية وأعطيت للمتمردين الحوثيين في اليمن وحزب الله. إنها تهديد خطير للمنطقة. سلاح الجو الإيراني ليس كذلك. لا تزال طهران تملك طائرات F-14 Tomcats الأمريكية وبعض طائرات MiG-29 التي استحوذت عليها في عام 1990. وبعض هذه الطائرات هي طائرات عراقية تم الحصول عليها عندما أرسلت بغداد قوتها الجوية إلى إيران في عام 1991. كما تمتلك إيران طائرات F-4 وF-5s الأمريكية والعديد من طائرات سو -22 ثانية.

استخدمت إيران سلاحها الجوي بشكل مقتصد. على النقيض من ذلك، فإن الحرس الثوري الإيراني ومهندسي الفضاء بقيادة “أمير حاجي زاده” كانوا في الواقع رواد التوجيه الدقيق للصواريخ والطائرات بدون طيار. هذا تهديد كبير – وهو المكان الذي سعت فيه إيران إلى القيام بحرب غير متكافئة، وبناء القدرات التي يمكن أن تدور حول أعدائها.

على سبيل المثال، استخدمت إيران الصواريخ الباليستية لمهاجمة القوات الأمريكية في العراق في يناير. وأيضاً هاجمت داعش والمعارضين الأكراد. قامت طهران بنقل صواريخ باليستية إلى العراق وذخائر موجهة بدقة إلى حزب الله. في هذه التكنولوجيا القائمة على الحرس الثوري الإيراني تتفوق الجمهورية الإسلامية. إن إنهاء حظر الأسلحة من شأنه أن يمنح إيران إمكانية الوصول إلى أسلحة أكثر تعقيدًا.

على الجانب الآخر، الجيران المباشرون لإيران هم فوضويون ويمكنها استغلال ضعف العراق وأفغانستان لاستخدام سلاحها الجوي. إن سلاح الجو التركي يقصف العراق بالفعل، مدعيًا أنه يحارب الإرهابيين. لكن خصوم إيران في الخليج لديهم إمكانية الوصول إلى أحدث تقنيات الدفاع الجوي الأمريكية. بشكل عام، إيران بلد دون المستوى عندما يتعلق الأمر بقواتها الجوية النظامية. ولكن عندما يتعلق الأمر بطائراتها بدون طيار وصواريخها، فقد تكون واحدة من القوى الكبرى في العالم – وبالتأكيد تهديدًا كبيرًا. (الرابط)

دبلوماسية: جهاز الموساد ينشط لتهدئة مخاوف الأردن

قالت دبلوماسية إسرائيلية إن “رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي التقى العاهل الأردني عبد الله الثاني، لإرسال رسالة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في محاولة لاسترضائه بشأن خطة الضم لأجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، دون أن يتم كشف مضمون الرسالة في وسائل الإعلام، لكن يمكن للمرء أن يفترض أن نتنياهو يحاول طمأنة الملك الذي شارك في الأسابيع الأخيرة في حملة شاملة ضد الضم”.

وأضافت رينا باسيست، الموظفة السابقة بوزارة الخارجية الإسرائيلية، ومساعدة السفير الإسرائيلي في كولومبيا، في مقالها على موقع “المونيتور”، ترجمته “عربي21” أن “المنشورات الأخيرة تشير إلى أن نتنياهو قد لا يُدرج غور الأردن في المرحلة الأولى من خطته للضم، ومن المتوقع أن يقتصر التصويت في الأول من تموز/ يوليو على ضم رمزي لبعض الكتل الاستيطانية بالقرب من القدس، مع العلم أن الأردن ضاعف من جهوده في الساحة الدبلوماسية ضد خطة الضم”.

وأشارت إلى أن “الملك عبد الله حذر أن ضم إسرائيل المخطط له سيهدد الاستقرار في الشرق الأوسط، وأكد في مؤتمر عبر الفيديو مع أعضاء الكونغرس الأمريكي، أن أي إجراء إسرائيلي أحادي الجانب لن يكون مقبولا، وسيقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وبعد ذلك بيومين، قام وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بزيارة غير متوقعة لرام الله، حيث التقى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس”.

وأوضحت باسيست، الصحفية بالإذاعة الإسرائيلية، وتتنقل بين باريس وبروكسل ونيو أورلينز وبريتوريا، وتعمل بوكالة الأنباء الأمريكية وجيروزاليم بوست، أن “الصفدي خلال زيارته إلى الأراضي الفلسطينية حذر أن خطة إسرائيل ستشكل “خطرا غير مسبوق”، وستكون لها عواقب أوسع على السلام في المنطقة، مع العلم أن الحدود مع الأردن هي الأطول والأكثر هدوءا التي تمتلكها إسرائيل”.

وأكدت أنه “بصرف النظر عن التعاون الأمني الفعال بين عمّان وتل أبيب، تشارك المجموعات والمؤسسات الإسرائيلية والأردنية في أشكال مختلفة من التعاون، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على بيئة التنوع البيولوجي لنهر الأردن وإدارة المياه”.

ونقلت عن معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب أن “خطة الضم يمكن أن تضر بعلاقات إسرائيل السلمية مع الأردن، بما في ذلك تقليص أو تجميد التعاون الأمني الثنائي، الذي من شأنه أن يهدد أمن أطول حدود إسرائيل، ويقوض استقرار المنطقة، كما أن المملكة الأردنية الهاشمية تمد إسرائيل بالعمق الاستراتيجي للشرق”.

وأضافت أن “نتنياهو قد يختار عدم تضمين خطته القيام بضم غور الأردن لتهدئة عمان، ومع ذلك، واستنادا إلى التصريحات الأردنية في الأسابيع الأخيرة، فإن المملكة لا تفصل في اعتراضها بين ضم غور الأردن وضم المستوطنات في الضفة الغربية”.

ونقلت عن هيئة البث العام الإسرائيلية-كان، أن “رئيس الموساد كوهين التقى أيضا مؤخرا برئيس المخابرات المصرية عباس كامل، وأن الاثنين اتفقا على أن مصر والأردن ستنشران بيانا قاسيا بعد التصويت على الضم، لكنهما لن تتخذا أي خطوات ملموسة مثيرة، ولم ترد تل أبيب على أي من التقارير الأخيرة”. (الرابط)

تحقيق عبري عن ابن زايد ورؤيته للعلاقة مع “إسرائيل”

وصف تحقيق صحفي إسرائيلي محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبو ظبي بأنه “أمير الظلال”، فهو يشن على إسرائيل هجوما بالابتسامات، في حين يدير علاقته بالسعوديين من وراء الكواليس، ويواجه الإيرانيين من خلال مشتريات أمنية ضخمة، أما في مصر فقد عمل من أجل الإطاحة بمرسي واستبدال النظام هناك.

وأضاف دورون باسكين خبير الشؤون العربية، في تحقيق لمجلة كالكاليست، ترجمته “عربي21” أن “ابن زايد، يحكم سيطرته الكاملة على الإمارات، ويستغل عاصمته بشكل حازم ليصبح الزعيم الأكثر نفوذا في الشرق الأوسط، ويكلف وزيره للشؤون الخارجية أنور قرقاش لبث رسائله الإيجابية نحو إسرائيل، وآخرها قوله إن الإمارات العربية المتحدة قد تختلف مع إسرائيل في القضايا السياسية، لكنها تتعاون معها في جائحة كورونا والتكنولوجيا”.

تعليم التلمود

وأكد أنه “إذا لم يكن ذلك كافيا، فيمكن الإشارة إلى أن قرقاش، مبعوث ابن زايد، تحدث هذا العام في المؤتمر السنوي للّجنة اليهودية الأمريكية AJC، ما جعله أكبر عضو عربي يتحدث إلى جمهور يهودي، وكان هذا الخطاب تتويجا لشن حملة إعلامية محسوبة تقوم بها الإمارات تجاه إسرائيل، ثم تبعه نشر مقال في صحيفة يديعوت أحرونوت للسفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، دعا فيه لتوثيق العلاقات بين الدولتين”.

وأوضح باسكين، مدير شركة كونكورد لدراسات الشرق الأوسط، أنه “قبل ذلك ببضعة أيام، هبطت طائرة إماراتية في إسرائيل، وافتتح معهد لدراسة التلمود والتوراة للأطفال اليهود في الإمارات، ومثل هذه التطورات لا تحدث بمفردها في الإمارات العربية المتحدة، لأنها جميعا تؤدي لشخص واحد، هو محمد بن زايد آل نهيان، 59 عاما، ولي عهد أبوظبي، أكبر إمارات البلاد، ونائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية”.

وأشار أن “هذه التوصيفات لا تعكس حقًا تأثير ابن زايد، فهو من الناحية الرسمية، رئيس الدولة الفعلي، فأخوه غير الشقيق الشيخ خليفة، أصيب قبل ست سنوات خليفة بجلطة دماغية، ومنذ ذلك الحين بات ابن زايد زعيم الدولة، يمتلك رؤية متماسكة، ولديه رغبة باستخدام جميع الوسائل المتاحة تحت تصرفه، وقبل كل شيء رأس المال اللامتناهي لتحقيق ذلك، وهذا الاستعداد جعله أحد أكثر القادة نفوذاً في الشرق الأوسط”.

وأكد أن “حملة ابن زايد المؤيدة لإسرائيل تأتي نتيجة نظرته هذه نحو العالم، صحيح أن الإمارات منذ تأسيسها عام 1971، لعبت دورًا محايدًا في الشرق الأوسط، وامتنعت عن التدخل في نزاعات المنطقة، وركزت على بناء اقتصادها، لكن الفراغ القيادي الذي أحدثه الربيع العربي جذب ابن زايد، كونه صاحب طموحات شخصية، كي يستغل هذا النجاح الاقتصادي ليصبح لاعبا رئيسيا في السياسة الإقليمية”.

التعاون الأمني

وأضاف أن “ابن زايد يميل ليكون أكثر سرية، فهو يفضل تجنب الأضواء قدر الإمكان، ويبتعد عن المقابلات، ويجد الصحفيون صعوبة بالعثور على تصريحات رسمية له، لكنه من خلال هذه السرية نسج مسلسل العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وهما دولتان تقاومان بعناد النفوذ الإيراني والإسلام السياسي، ولهذا الغرض تعززان تعاونهما الأمني”.

ونقل عن “ابن زايد في أحد تصريحاته النادرة، قوله لوفد من يهود الولايات المتحدة الذين زاروا أبو ظبي أنه “في الحرب ضد إيران، فإن إسرائيل والإمارات تقاتلان جنبًا إلى جنب”.

وأوضح أن “تجربة ابن زايد التكوينية بدأت في سن الـ14، عندما أرسله والده الشيخ زايد خارج البلاد عقابًا له بعد أن اشتكت عائلات محترمة في الإمارات من سعيه الدائم للتقرب من بناتها بالقوة، فأرسله والده للدراسة في المغرب بهوية مزورة، كمواطن مغربي، دون إبلاغ السلطات المحلية بذلك، وواجه هناك صعوبات الحياة؛ فبجانب دراسته، عمل نادلا، وعاش حياة سيئة”.

وأشار أنه “بعد عودة ابن زايد من المغرب، أرسل لمدرسة جوردونستون الثانوية في أسكوتلندا، وبدأ تدريبه بمنصب رفيع، وفي 1979، أكمل دراسته في ساندهيرست، الأكاديمية العسكرية البريطانية، وعند عودته للإمارات، بدأ صقله الفكري على يد مستشار والده الثقافي عز الدين إبراهيم، المستثمر المصري بأبو ظبي؛ ورغم أنه شخصية بارزة بجماعة الإخوان المسلمين، وأسس فرعها الليبي، لكن الشيخ زايد لم يعتبره تهديدًا لتعليم ابنه”.

وأكد أن “ابن زيد اتخذ وجهة النظر المعاكسة لمعلمه الإسلامي، فبدأ تحوله الداخلي بعد هجمات أيلول/ سبتمبر 2001، وتورط إماراتيين فيها، وكان حينها رئيس أركان الجيش، ما شكل أزمة مع الولايات المتحدة، وأدت الهجمات لرد فعل فوري بالإمارات، شملت موجة اعتقالات واسعة لألفي مواطن ومقيم يشتبه بارتباطهم بالحركات الإسلامية، وإخراج العشرات من الجنود والضباط المتعاطفين مع الإخوان المسلمين من الجيش”.

الانقلاب على مرسي

وأضاف أن “الموقف الأساسي لابن زايد ضد الإسلام السياسي بات أكثر وضوحًا أواخر عام 2010، مع ظهور “الربيع العربي”، وصعود القوى الإسلامية إلى السلطة في تونس ومصر، وشكل له هذا السيناريو كابوسًا، ما دفعه لاعتقال العشرات من نشطاء الإخوان المسلمين في الإمارات خلال 2011”.

وكشف النقاب أن “ابن زايد اعتبر أن انتخاب محمد مرسي، رجل الإخوان المسلمين رئيسا لمصر في انتخابات ديمقراطية في 2012، مصدر قلق رئيسيا له، ولذلك فقد تصرف لثني مرسي عن سياسته، وتعزيز بديل لحكمه، وضخ ملايين الدولارات للمعارضة المصرية، وشن حملة إعلامية تهدف لتقويض شرعية مرسي”.

وأشار أنه “في 2013، عندما تمت الإطاحة بمرسي على يد عبد الفتاح السيسي، كانت أبوظبي أول عاصمة عربية ترحب بالانقلاب؛ وبعد ذلك مباشرة، أعلنت بجانب السعودية والكويت عن تحويل 23 مليار دولار كمساعدة لنظام السيسي؛ وفي السنوات السبع الأخيرة، ضخت أبو ظبي عشرات مليارات الدولارات في خزائن مصر لدعم السيسي”.

وأكد أن “خصوم ابن زايد في المعسكر الإسلامي بقيادة تركيا وقطر، لن يغفروا له هذه الخطيئة، لكنه يعتقد أن الدول العربية ليست جاهزة لانتخابات ديمقراطية كالغرب، فهذه الانتخابات ستساعد الإسلاميين بالوصول للحكم في الدول العربية، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون من أوائل القادة العرب الذين جددوا العلاقات بنظام بشار الأسد”.

كراهية حماس

وأوضح أن “ابن زايد لا يخفي كراهيته لمن ينتمون لجماعات الإسلام السياسي، ممن يحظون برعاية وقطر وتركيا، ومن ضمنها حركات حماس والجهاد الإسلامي، ولم يتردد في زيادة التدخل العسكري لبلاده في نقاط الاحتكاك الإقليمية لمواجهة القوى الإسلامية، سواء في اليمن أو ليبيا، حيث تدعم أبو ظبي الجنرال خليفة حفتر”.

وكشف النقاب عن أن “ابن زايد أبلغ وفداً أمريكياً بأنه “يرى حزب الله أخطر من تنظيم القاعدة”، وأعرب عن قلقه من حيازة إيران للسلاح النووي لأنه سيمهد الطريق لوصول أسلحة الدمار الشامل للمنظمات الإسلامية، وشدد علاقاته مع الولايات المتحدة، خاصة منذ انتخاب الرئيس دونالد ترامب، وعزز قدراته العسكرية”.

وأوضح أنه “بين 2015-2019، احتلت الإمارات المرتبة الثامنة في العالم في المشتريات العسكرية، ومثلت 3.5% من جميع المشتريات العسكرية في العالم، لأن 70% من نفقاتها مخصصة للمشتريات من الولايات المتحدة، مع أن عدد سكانها أقل من 10 مليون نسمة، 90% منهم من المهاجرين والعمال الأجانب”.

ولفت الكاتب إلى أنه “بجانب إيران، فإن السعودية مصدر قلق ابن زايد الأكبر، وحذر في محادثات مغلقة في وقت مبكر من بداية الألفية الثالثة، أن “سقوط المملكة من قبل الإسلاميين سيكون خطرًا أكبر من وجود الأسلحة النووية الإيرانية”، وبالنظر لضعف القيادة السعودية المسنة، يمكن للمسؤولين المحافظين والجيش السيطرة على الدولة، وتحويلها مملكة تنشر الفكر الإسلامي”.

تحريك ابن سلمان

وأشار أن “ابن زايد أدرك أن السعودية بحاجة لإصلاحات واسعة النطاق، ودماء جديدة في القيادة لإبعاد شبابها عن التيارات الإسلامية، وعندما ظهر أمير شاب يدعى محمد بن سلمان في السياسة السعودية، أدرك ابن زايد قدراته، قبل أن يصبح الرجل القوي في المملكة بوقت طويل، وبات تأثير ابن زايد على ابن سلمان هائلا، ودفعه للقيام بسلسلة واسعة من الإصلاحات كالسماح للنساء بقيادة السيارات، وفتح المسارح، والاستثمار الضخم في المشاريع الترفيهية”.

وأشار أن “ابن زايد وجه ابن سلمان أواخر عام 2017 للقيام بحملة اعتقالات واسعة النطاق وغير مسبوقة ضد كبار الأمراء ورجال الأعمال السعوديين، ويبدو أن الاثنين متفقان على قائمة طويلة من القضايا، بما في ذلك الحاجة لتقييد خطوات إيران، وكرههما للحركات الإسلامية، وفي السنوات الأخيرة، شرعا في مغامرات مشتركة، مثل مقاطعة قطر 2017، وحرب اليمن في 2015 ضد الحوثيين”.

وأوضح أنه “في جميع الحالات، وضع ابن زايد ابن سلمان في المقدمة، واكتفى بتحريك الملفات خلف الكواليس، وقد غطت شراكة المصالح على اختلاف أسلوبهما بإدارة السياسة الداخلية والخارجية، محمد بن سلمان مولع بالأضواء، ما يجعله عرضة لقرارات متهورة، كاغتيال الصحفي جمال خاشقجي، أما ابن زايد فأكثر تعقيدا وخبرة، وهذا الصبر لا يعكس التردد، بل الهدوء، رغم أنه لا يبدي هوادة حين يتعلق الأمر بمصالح عائلته ونظامه”.

وأكد أن “ابن زايد لم يتردد في إدارة ظهره لحرب اليمن، بعد أن وصلت لطريق مسدود، وقدرت تكلفتها بمليار دولار شهريًا، وبعد أن أمر قواته بالانسحاب من هناك، ترك السعودية وحدها في الحملة”.

صراعه مع ابن راشد

ويسلط الكاتب الضوء على “السياسة الداخلية لابن زايد، حيث يظهر ناقده الأساسي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، ورئيس وزراء الإمارات، فهناك منافسة كامنة بين الإمارتين، حيث طغى نجاح دبي على مدى العقود الماضية على أبوظبي، ووضعت نفسها كمركز للتجارة والتمويل والسياحة الدولية، لكن الصورة تغيرت في 2010، عندما تعرضت لأزمة ديون ضخمة، ويرجع ذلك لسوء إدارة المشاريع الباهظة”.

وأوضح أن “من أنقذ دبي هي أبوظبي التي ضخت 20 مليار دولار فيها، لكن هذه المساعدة رافقها قليل من الإذلال عندما أصر ابن زايد على إعادة تسمية “برج دبي” الأطول في العالم، ليصبح “برج خليفة” تقديراً لحاكم أبو ظبي”.

وكشف النقاب أنه “في حزيران/ يونيو 2019، عقدت أبو ظبي مناقشة مغلقة حول أزمة اليمن، وشهدت توجيه انتقادات لابن زايد، وهاجمه ابن راشد قائلاً: علينا إعادة النظر بسياستنا الخارجية، وعدم التدخل بالشؤون العربية، لأنها تكلفنا مئات الملايين من الدولارات يوميًا، محذرًا أن المواجهة مع إيران سوف تتسبب بانهيار اقتصاد الإمارات”.

وأوضح أنه “في آب/ أغسطس 2019، أصبح الصراع علنيًا بين الرجلين، حيث شرع ابن راشد على تويتر بكتابة تغريدات واضحة تنتقد سياسة ابن زايد، ما دفع مناصري الأخير لتمجيد إنجازاته، ومهاجمة خصومه، دون أن يرد ابن زايد علنًا على ذلك، فيما تحدثت أوساط أخرى أنه انتقم من ابن راشد بطريقته الخاصة من وراء الكواليس، حين ساعد زوجة الأخير، الأميرة هيا شقيقة ملك الأردن عبد الله الثاني، بالهروب من الإمارات”.

وأكد أن “انتقاما جديدا نفذه ابن زايد ضد ابن راشد حين أجريت مقابلة صحفية مع طليقة الأخير الأولى، وهي سيدة لبنانية، ذكرت أنه بعد ترحيلها من دبي في السبعينيات، لم تر ابنتها منذ ذلك الحين، وتذكر أوساط حاكم دبي أن المقابلة نظمت بتنسيق ابن زايد”.

وختم بالقول إنه “بالنسبة لإسرائيل، فقد اختار ابن زايد شن هجوم عليها بالابتسامات في بادرة غير مسبوقة لزعيم ليس له علاقات رسمية معها، واختار مناشدة الجمهور الإسرائيلي وقادته، ولذلك يمكن للإسرائيليين الافتراض أنهم سيستمرون في سماع هذه المخاطبات الإماراتية قريبا”. (الرابط)


أراء الخبراء

الضم الزاحف كالضم الشامل

بقلم: د. مصطفى البرغوثي

لا يوجد في تصريحات وسلوك الحكومة الإسرائيلية ما يشير إلى أي نية للتراجع عن مخطط الضم الإجرامي الذي صممه نتنياهو وروجت له “صفقة القرن”.

وقد تلجأ هذه الحكومة، بإرشاد أميركي، إلى محاولة امتصاص النقمة الفلسطينية والإقليمية والدولية الشاملة، عبر تجزئة الضم إلى مراحل تبدأ بفرض القانون الإسرائيلي (أي الضم الفعلي) لكتل استيطانية ثم تتوالى حتى تصل إلى هدفها الحقيقي الذي لن يقل، برأيي، عن ضم 62% من مساحة الضفة الغربية مع تحويل ما سيتبقى إلى جيتوستانات فلسطينية تمثل معازل في إطار نظام أبرتهايد عنصري.

ولذلك لا يجوز التراخي أو الاسترخاء إن لم يتم الضم دفعة واحدة، فالضم الزاحف هو تماما كالضم الشامل، وقد بدأ بضم القدس وبعدها الجولان.

والضم بحد ذاته ليس سوى المحطة الحالية في مسيرة صهيونية اعتمدت أسلوب الخداع السياسي مع الشراسة المطلقة في فرض الوقائع على الأرض.

الضم هو محطة في مسيرة بدأت بنكبة عام 1948، وأُتبعت باحتلال الضفة والقطاع في عام 1967، وتواصلت في البناء الاستيطاني الاستعماري، الذي رفض الإسرائيليون بعناد وقفه عندما وقعوا اتفاق أوسلو، والذي اتضح أنه فخ نُصب للفلسطينيين لامتصاص نتائج انتفاضتهم وإثارة الانقسامات في صفوفهم، وتجسدت في إقرار الكنيست الإسرائيلي “قانون القومية”، الذي يحصر حق تقرير المصير في فلسطين باليهود فقط، وفي منظومة الأبرتهايد العنصرية بكل مكوناتها، التي أصبحت العنوان الحقيقي للسياسة الصهيونية، بعد أن فشلت في استكمال طرد من بقي من الفلسطينيين من أرض وطنهم.

ولذلك فإن التعامل الفلسطيني مع جريمة الضم ومع الاحتلال ومنظومة الأبرتهايد، يجب أن لا يكون بأي حال تكتيكيا، أو جزئيا، أو أن يسمح لنفسه بالتعلق بأوهام إمكانية التفاوض، أو الحل الوسط، مع منظومة عنصرية متطرفة كالتي يمثلها تحالف نتنياهو- غانتس وحزب العمل.

التعامل الفلسطيني يجب أن يستند إلى إدراك واعٍ، بأننا دخلنا منذ قدوم نتنياهو للسلطة، والتحول الواسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي نحو التطرف العنصري، وخصوصا بعد إعلان “صفقة القرن”، في مرحلة مواجهة جديدة مع الحركة الصهيونية، لا يمكن أن تنتهي بدون إسقاط منظومة الأبرتهايد العنصرية وبدون إحداث تغيير إستراتيجي في ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني.

مسألة الضم، التي يحاولون تمويهها الآن، فتحت أمامنا كفلسطينيين فرصة لا تعوض لحشد المجتمع الدولي وشعوب الدنيا، ضد العنصرية الإسرائيلية، وذلك بحكم فداحة خرق الضم لكل القوانين الدولية، والنظام الدولي.

وهذه الفرصة يجب أن تتجسد باستنهاض الشعوب العربية للضغط من أجل تبني المقاطعة الشاملة لإسرائيل، ولوأد نشاطات التطبيع المخزية معها، وكذلك لاستنهاض أوسع حملة عالمية لفرض العقوبات والمقاطعة على نظام التمييز العنصري الإسرائيلي. ويساعدنا على ذلك النهوض العالمي الجاري ضد العنصرية.

جريمة الضم، وضرورة مواجهته، فتحت كذلك أفقا لإنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني وتشكيل قيادة وطنية موحدة تتبنى إستراتيجية كفاحية، (وليس تكتيكا) تركز على تصعيد المقاومة الشعبية، والمقاطعة، وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرض وطنهم.

لو لم يكن نتنياهو وحكومته وحليفه ترامب في أزمة وعزلة دولية، لما حاول الإفلات بتحويل الضم الشامل إلى ضم زاحف، ولا يحق لأحد أن يسمح له، بعد اليوم، بالإفلات من المصير المحتوم لكل نظام عنصري.


في دائرة الضوء

القسام تهدد: ضم الضفة إعلان حرب ستعض إسرائيل أصابع الندم عليه

هددت كتائب القسام الذراع العسكري لحماس إسرائيل بأن قرارها بضم الضفة الغربية بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني.

وكما أورد موقع “والا” العبري، قال المتحدث باسم القسام، اليوم الخميس، إن الكتائب ستدافع عن شعبها أمام ذلك القرار، وستجعل إسرائيل تعض أصابع الندم عليه.

وأضاف أن إبرام صفقة تبادل للإفراج عن الأسرى على رأس أولويات الكتائب وأن لديها خيارات عديدة لفرض إرادتها بحيث يكون الثمن الذي ستدفعه إسرائيل غير مسبوقا في تاريخ المواجهة معها. (الرابط)

تباينت ردود الأفعال الإسرائيلية الرسمية والشعبية إزاء تهديدات الناطق العسكري باسم كتائب القسام “أبو عبيدة” إذا ما نفذت “إسرائيل” تهديداتها بضم المستوطنات.

فقد عقب وزير جيش الاحتلال بيني غانتس على خطاب أبو عبيدة قائلاً إنه ينصح قادة حماس بأن يتذكروا بأنهم أول من سيدفع ثمن أي هجوم.

وجاء في تغريدة لغانتس على تويتر “أنصح قادة حماس بأن يتذكروا أنهم أول من سيدفع ثمن أي هجوم، ولن نسمح بتهديد حدود الدولة، وثمن أي محاولة للمس بمواطنيناً سيكون مؤلماً وعنيفاً”.

بدوره، دعا الجنرال احتياط “عوز ديان” إلى المجازفة على المدى القصير للحصول على هدوء للأجيال القادمة، وذلك في إشارة إلى دعمه توجيه ضربة عسكرية لغزة.

أما على صعيد وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد نشرت النبأ على صدر صفحاتها الإخبارية.

وتباينت التعليقات على الخطاب ما بين الداعي للقضاء على حركة حماس مرة واحدة والى الأبد وبين من يدعو لأخذ التحذيرات على محمل الجد.

بينما عقب إسرائيليون على تصريحات غانتس الهجومية قائلاً إنه يتوجب عليه أن يتذكر فشله في الحرب التي طال أمدها واستمرت 51 يومًا وخطاب “شقائق النعمان” الذي أطلقه غانتس من حقول غلاف غزة قبل انتهاء الحرب عندما أكد انتهاء الحرب ولكنها ما لبثت أن اشتعل من جديد بعد ساعات

في السياق ذاته قال المختص في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة إن الاحتلال سيحاول قراءة خطاب القسام جيداً في المرحلة الحالية خصوصاً أنه كان مقتضباً وحمل رسائل واضحة بما في ذلك الخلفية التي كانت خلف الناطق العسكري.

وأضاف أبو زبيدة “القسام حاول إيصال رسائل واضحة لصانع القرار الإسرائيلي تتمثل بأنه سيندم على قرار الضم مع دخوله على خط المعركة سيغير شكل المشهد”، منوهاً إلى أن القسام يدرك خطورة ضم الضفة والأغوار وهو ما يستوجب فعلا وطنيا كبيرا.

وبين أن القسام أرسل رسائل متعلقة بصفقة الأسرى وقدرته على تحريك الملف خصوصاً تلك المتعلقة بالأسرى الذين يرفض الاحتلال الإفراج عنهم وعدم التنازل في هذا الملف.

وكانت أفادت مصادر عبرية إسرائيلية عن تنفيذ الذراع العسكري لحماس 5 عمليات إطلاق صواريخ تجريبية تجاه البحر منذ خطاب القسام.

وقالت المصادر إن حماس ما زالت تحسن من نوعيات قدراتها الصاروخية في إطار استعدادها لأي مواجهة مع إسرائيل.

عمليات الإطلاق جاءت بعد تهديدات الناطق باسم القسام أبو عبيدة لإسرائيل والذي توعد حكومة نتنياهو بعض أصابع الندم إن طبقت قرار الضم لأراضٍ بالضفة الغربية، معتبرا هذا القرار بمثابة إعلان حرب.

وبعد انتهاء مؤتمر أبو عبيدة أطلق عناصر من الذراع العسكري لحماس صواريخ تجاه البحر، وأفاد مراقبون بأن عمليات الإطلاق التجريبية ما هي إلا رسائل ضد إسرائيل وأطراف أخرى، بأنه إذا ما تم الاعتداء على الفلسطينيين وحقوقهم، وارتكاب حماقات بحقهم، فإن مسار الصواريخ قد يتغير من البحر إلى المدن الإسرائيلية.

الأذرع العسكرية للفصائل في غزة تستعد للرد على مخطط الضم

أفادت صحيفة القدس الفلسطينية إن الأذرع العسكرية للفصائل في غزة بدأت باتخاذ إجراءات ميدانية استعدادًا للرد على أي خطوة إسرائيلية فعلية في تنفيذ مخطط الضم. وقالت مصادر في الفصائل للصحيفة إن أوامر عليا صدرت عن قيادتها لمسؤولي الأجنحة العسكرية بالاستعداد للرد وقلب الطاولة في وجه إسرائيل في حال أعلن فعليًا عن تطبيق الضم.  وكان الناطق بلسان كتائب القسام الجناح العسكري لحماس قد قال قبل يومين في كلمة متلفزة إن أي خطوة لتنفيذ الضم ستكون بمثابة إعلان حرب. (الرابط)([1]).


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.