المرصد الإيراني – عدد 02

الافتتاحية

يمكن اعتبار تغريدة كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا علي باقري كني يوم ١٦ شباط/فبراير افتتاحية المشهد الإيراني خلال النصف الثاني من هذا الشهر، حيث قال باقري في تغريدة على موقع تويتر “إننا قريبون من الاتفاق النووي أكثر من أي وقت مضى”، وأشعل آمال الشعب الإيراني بإلغاء العقوبات ورفع الحصار عاجلا، كما تصاعدت التحليلات والتصريحات في هذا الشأن.

لكن سرعان ما كشفت مصادر إيرانية رسمية عن خلافات رئيسية في المفاوضات بين الطرفين لم تُحَلّ بعد، حيث أن طهران تطالب وبإصرار ضمانات لعدم انسحاب أميركا مرة أخرى من الاتفاق كما انسحب الرئيس السابق دونالد ترامب. وتريد كذلك عقوبة لمن ينسحب من الاتفاق أو لا يلتزم بمفاده. هذا بينما واشنطن تمتنع عن منح أي ضمان في هذا الصدد، إنما تقول لا يوجد ضمان لاستمرار الحكومة الأميركية المقبلة بالاتفاق وتضع شروطا لالتزام الحكومة الحالية بالاتفاق النووي الذي من يُنتظر إبرامه.

إقليمياً، من الواضح جدا أن حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مدركة أن إيران قوة إقليمية – وليست عالمية – وتريد ارتكاز علاقاتها على المنطقة والجيران، ربما على عكس الرئيس السابق حسن روحاني المتهم بإهمال المنطقة والتركيز على الغرب. على هذا، شهدنا زيارات قطرية وعمانية مهمة في هذين الأسبوعين.

لا شك بأنه لا يمكن العدول عن موقف بلدان العالم من الأحداث الروسية – الأوكرانية في هذا التوقيت الحساس، لا سيما موقف إيران التي كانت تمتلك – ربما – أهم ملف عالمي أي المفاوضات النووية والآن أصبح هناك ملف أهم من ذلك، أي الحرب الروسية – الأوكرانية.

حتى الآن، يبدو أن إيران لا تريد خسارة حليفتها الكبرى روسيا ولا تريد كذلك قطع الارتباط الحديث الولادة مع الغرب. اتضح من خلال تصريحات الرئيس الإيراني ووزير خارجيته والسفير في موسكو أن طهران اعتمدت الخطاب الدبلوماسي جدا، وتتجنب بحذر الموقف الصريح. فهي تأمل بأن تربح الفيتو الروسي قبالة دعمها لموسكو في هذه الحرب، وفي الوقت ذاته، لا تريد خسارة الاتفاق مع الغرب وفتح صفحة جديدة من العلاقات الاقتصادية مع الغرب بعد رفع العقوبات.

مصادر “المرصد الإيراني”:

نعتمد في تحرير أعداد “المرصد الإيراني” مصادر إيرانية رسمية مثل موقع رئاسة الجمهورية، وموقع وزارة الخارجية، ووكالة “إيرنا” الرسمية وكذلك وكالات أنباء شبه رسمية مقربة من منظمات حكومية مثل وكالة “نور نيوز” المقرب من مجلس الأمن القومي الإيراني وحسابات السياسيين الإيرانيين على “تويتر” وباقي منصات التواصل الاجتماعي، هذا إضافة إلى الوكالات الإيرانية المعتبرة في البلاد مثل “تسنيم” و”مهر” و”فارس” و”إيسنا” و”خبر آونلاين“، وإذا أردنا اعتماد الصحف فنعتمد الصحف الإيرانية المهمة مثل صحيفة “كيهان” الأصولية المقربة من القيادة العليا، وصحيفة “همشهري” الأصولية الصادرة عن بلدية طهران، وصحيفة “خراسان” الأصولية المقربة من الحرس الثوري، وصحيفة “صبح نو” الأصولية المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وكذلك أهم الصحف الإصلاحية مثل “اعتماد” و”شرق” و “آرمان ملي” و”آفتاب يزد“، وأيضا على الصعيد الاقتصادي نعتمد صحيفة “دنياي اقتصاد” التخصصية.

خارجياً، نعتمد موقع “جاده إيران” المتخصص بالشؤون الإيرانية، هذا بالإضافة إلى مواقع ووكالات عالمية مثل “بلومبيرغ” و “أكسيوس” و “المونيتور” و “فورين بوليسي” و “فاينشال تايمز“.


الملف النووي الإيراني

واشنطن لم تقدم ضمانات وطهران قلقة

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في حوار مع صحيفة “فايننشال تايمز” إن الطرف الآخر في

المفاوضات يفتقر إلى المبادرة الجادة حتى بتنا نشك بعض الأحيان في ما إذا كانت الأطراف الغربية تبحث حقًا عن اتفاق. أو عن رفع العقوبات المفروضة على إيران بموجب الاتفاق النووي وقرار مجلس الأمن رقم 2231، أم أن لديهم اهتمامًا واحدًا فقط وهو البرنامج النووي السلمي لإيران.
وأضاف عبداللهيان أن الطرف الآخر يريد فقط معالجة مخاوفه وقد أخبرناهم مراراً أنه إذا كنتم تريدون معالجة مخاوفكم بشأن برنامج إيران النووي السلمي فيجب عليكم أيضًا معالجة مخاوفنا بشأن العقوبات التي كان من المقرر رفعها وفق الاتفاق النووي.

وأفاد بأنه تم إحراز تقدم في المفاوضات الجارية، ولكن لم يتم تحقيق كل ما تحتاج إلى تحقيقه إيران في إطار الاتفاق النووي.

وتابع عبداللهيان: الجزء المتعلق بالتزامات الجانب الإيراني واضح مثل القاعدة الحسابية، وهو ما يتعين علينا القيام به وكيف سيتم التحقق منها، وهو ما سيتم بواسطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لذلك لا يمكن للطرف الآخر أن يقلق ولكن نحن قلقون بشأن الضمان، فلا يزال الجانب الأميركي لا يقدم لنا ضمانة قوية، حتى أنه في انتهاك للقانون الدولي، يعلن السيد روبرت مالي أنه لا يمكننا تقديم تعهد بأن  الإدارة القادمة للولايات المتحدة ستفي بالالتزامات التي نلتزم نحن بالوفاء بها، وهذا مخالف للقانون الدولي، وللحقوق البديهية المنصوص عليها في القوانين الدولية المعروفة.

وأكد أن إيران لن تقبل على الإطلاق أن يقول الجانب الأميركي إننا سنعقد معكم اتفاقية صالحة حتى نهاية الحكومة الحالية، إضافة إلى أنهم يقولون إنه حتى بالنسبة لصلاحيتها حتى نهاية هذه الحكومة، هناك عدد من الشروط والهوامش والقيود. الرابط

لا محادثات مع الغرب خارج الاتفاق النووي

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن الولايات المتحدة وأوروبا فشلتا في اختبار تنفيذ تعهداتهما في إطار الاتفاق النووي. وأضاف شمخاني أن الاتفاق النووي بالنسبة لإيران في المجال الاقتصادي ورفع العقوبات تحول إلى طلقة فارغة. وأكد أنه لن تكون هناك اي محادثات خارج الاتفاق النووي مع “أميركا الناكثة للعهد وأوروبا المتقاعسة عن العمل”. الرابط

رئيسي يؤكد على الضمانات وماكرون يتحدث عن التقدم

أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال محادثة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أي اتفاق في فيينا يجب أن يتضمن رفع العقوبات وتقديم ضمان معتبر وإغلاق القضايا والمطالبات السياسية.
وبدوره قال ماكرون “لقد تم إحراز تقدم جيد في محادثات فيينا، ونأمل أن تصل المحادثات إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن”. الرابط

خط النهاية قريب، لكن لا يوحد ضمان لعبوره

قال كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا علي باقري كني بغض النظر عن اقترابنا من خط النهاية إلا أنه لا يوحد ضمان لعبوره. وأضاف باقري كني إن اتخاذ الخطوة النهائية يتطلب اليقظة وثبات أقوى للخطوات و نهجا متوازنا ومزيدا من الإبداع. وأكد أنه لإنهاء المهمة يجب على الأطراف الغربية أن تتخذ قرارات معينة. الرابط

طهران: أحداث أوكرانيا لن تؤثر على فيينا

قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني محمود عباس زاده مشكيني إن هناك احتمال كبير لإبرام اتفاق بين إيران والولايات المتحدة والأحداث الأخيرة في أوكرانيا لن تؤثر على محادثات فيينا. وكشف مشكيني أن حسب التقارير الواردة من فيينا، فقد توفرت الشروط للوصول لاتفاق جيد وقد تم إحراز تقدم في المفاوضات لكن النتيجة تعتمد على الجانب الآخر. الرابط


المحور السياسي

السياسة الداخلية

البرلمان يطالب بالتأكد من التزام الغرب قبل العودة للاتفاق

قال عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني محسن دهنوي إنّ اكثر من 250 نائباً في البرلمان وجهوا بياناً للرئيس إبراهيم رئيسي بشأن المحادثات النووية.

النواب اعتبروا في رسالتهم أنّ مسألة “رفع العقوبات الجائرة عن الشعب الإيراني في فيينا وصلت إلى نقطة حرجة”، مطالبين الحكومة بالالتفات لنقاط عديدة وهي:

أولاً، عدم وفاء الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية على مدى السنوات الثماني الماضية بأي التزام، وعدم توفير أي وسيلة للإضرار بالشعب الإيراني. على سبيل المثال ذكّر النواب بحظر تصدير الأدوية إلى إيران، مطالبين بعدم تقديم أي تعهد من دون أخذ ضمانات واقعية ومراعاة الخطوط الحمر لمصالح الشعب الإيراني.

ثانياً، الحصول على ضمانات من واشنطن والعواصم الأوروبية بعدم الخروج مجدداً من أي اتفاق جديد.

ثالثاً، تعهد الولايات المتحدة والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق بعدم استخدام آلية الزناد.

رابعاً، تعهد القوى الغربية برفع العقوبات عن إيران، ولا سيّما تلك المسماة بآيسا، كاتسا وU-Turn.

خامساً، رأى النواب أنه في الجانب التنفيذي يجب أن تفي إيران بالتزاماتها بعد تأكدها من وفاء الأطراف الأخرى بما التزمت به.

سادساً، وفقاً للمادة السابعة من قانون العمل الاستراتيجي للبرلمان الإيراني، فإنّ الحكومة الإيرانية ملزمة بإبلاغ المجلس بالوفاء بالتزامات الغرب في رفع العقوبات، وخاصة العقوبات النفطية والمصرفية، وعودة أموال إيران من صادرات النفط عبر البنوك من دون أي مشاكل، وإذا وافق البرلمان عليها، يمكن لإيران اتخاذ خطوات لتقليص التزاماتها النووية. الرابط

السياسة الخارجية

في أول زيارة خليجية.. الرئيس الإيراني: نريد تطوير علاقاتنا مع دول المنطقة

على وقع التقدم الحاصل في المفاوضات النووية في فيينا، استهل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أولى زياراته الخليجية في الدوحة، حيث استقبله أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وسط مراسم رسمية.

وعقب لقاء ثنائي جمع رئيسي بالشيخ تميم، أقام الطرفان مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا، أعلن فيه أمير دولة قطر عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الدوحة وطهران، مضيفاً أنه تم بحث القضايا الإقليمية والدولية التي تهم قطر وإيران وعلى رأسها أمن واستقرار المنطقة.

وأكد الأمير القطري على أن الحوار “هو السبيل الأمثل لحل الخلافات ومواجهة التحديات”، مبديًا استعداد بلاده لتقديم أي مساعدة ممكنة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف ويضمن أمن واستقرار المنطقة.

وقال أمير قطر: نتابع بكل اهتمام سير مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي، لما لهذا الموضوع من تأثير على أمن واستقرار المنطقة.

وأوضح أنه اطّلع من الرئيس الإيراني على ما وصلت إليه المفاوضات، معربًا عن أمله في أن يتم التوصل قريبًا لاتفاق يرضي كل الأطراف ويضمن حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وهنأ أمير قطر الإيرانيين لتأهلهم لكأس العالم ودعا الرئيس الإيراني لحضور البطولة التي ستقام في قطر.

بدوره، اعتبر الرئيس الإيراني أن هذه الزيارة “تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين قطر وإيران”، مضيفاً أن بلاده تسعى لتوسيع إطار التعاون والعلاقات مع دول الخليج، “حيث يمكن لدول الإقليم أن تتعاون من خلال الحوار وإدارة الأزمات”.

وقال الرئيس الإيراني إنه اتفق مع الأمير القطري على انتهاز الفرص التي يمتلكها البلدين لتوسيع نطاق العلاقات، مضيفاً: تم تبادل وجهات النظر بالنسبة لمكافحة الإرهاب والوضع في أفغانستان.

ونقلت صفحة الرئيس الإيراني عبر تويتر كلامًا عن رئيسي تعقيبًا على الزيارة: إيران أثبتت أخوتها لدول المنطقة في الأوقات الصعبة، واليوم هي فائزة في معاركها ضد الإرهاب التكفيري ومحاربة الضغوط الأميركية القصوى، والتطورات في المنطقة أظهرت بوضوح أن المقاومة وحدها هي التي تعطي نتائج.

ويذكر أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بدأ زيارة رسمية إلى قطر اليوم تستمر ليومين، برفقة كل من وزير الخارجية والنفط والثقافة والسياحة ووزير الطرق وإعمار المدن ورئيس مكتب رئاسة الجمهورية.

وحضر الرئيس الإيراني خلال زيارته للدوحة القمة السادسة للدول المصدرة للغاز والتقى مع الإيرانيين المقيمين في قطر. الرابط

اليمن وأفغانستان تتصدران محاور لقاءات عبداللهيان

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال لقائه بوزيرة خارجية السويد آن ليندي على هامش مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن أعرب عن قلق بلاده من أن تمتد الحرب في اليمن إلى المنطقة، وأكد على أنه يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الوفاء بمسؤولياتهم لإدارة هذا الوضع والمساعدة في حل الأزمة اليمنية. وأضاف عبداللهيان: يعيش الشعب اليمني في حالة حرب وعدوان عسكري وحصار غير إنساني منذ سنوات طويلة الأمر الذي يتطلب عناية خاصة من المجتمع الدولي لإنهاء هذا الوضع.
وعلى الصعيد الأفغاني قال عبداللهيان إن إيران بصفتها البلد المضيف لملايين من اللاجئين الأفغان، لا تستطيع وحدها أن تتحمل العبء الكامل لهذه الأزمة.

بدورها قالت ليندي إن علاقة الأربعمائة عام بين طهران وستوكهولم ووجود نخبة إيرانية في المجتمع السويدي ووزيرين من أصول إيرانية تشير إلى وجود روابط قوية بين البلدين. وأضافت: نعرب عن أملنا في زيادة التبادل المنتظم للوفود الرسمية والدبلوماسية بين البلدين وعلى استعدادنا لمواصلة المساعدة الحالية لتطعيم اللاجئين الأفغان في إيران. الرابط

عبداللهيان خلال لقائه بوزير خارجية هولندا

شدد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال لقائه بوزير خارجية هولندا على موقف إيران من ضرورة رفع جميع العقوبات التي تتعارض مع الاتفاق النووي وضرورة الأخذ بعين الاعتبار الخطوط الحمراء لبلدنا في عملية التفاوض.

وأكد عبداللهيان على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته فيما يتعلق بالوضع في أفغانستان وتقديم المساعدات الإنسانية.

في السياق، اعتبر الوضع في اليمن ليس في مصلحة دول المنطقة ومن الضروري أن تتحمل جميع الدول مسؤولية الوضع الإنساني الكارثي هناك حتى انتهاء الحرب ووقف العدوان العسكري والسعي لحل سياسي.
من جانبه، أعرب وزير خارجية هولندا عن أمله في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن للانتقال إلى وضع جديد. وقال: نشدد على استعداد هولندا لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون مع إيران. الرابط

طهران تندد بأعمال الاحتلال في الشيخ جرّاح

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن بلاده تندد بما يقوم به النظام الصهيوني من أعمال عنصرية في إجبار سكان منطقة الشيخ جراح الفلسطينيين على مغادرة منازلهم، وأعرب عن تضامن الخارجية الإيرانية مع الشعب الفلسطيني باعتبارهم السكان الأصليين والحقيقيين لهذه الأرض القديمة ومهد الديانات السماوية، وفقا له.

وشدد خطيب زاده على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني ووقف هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم وندعو المجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى الوفاء بالتزاماتهم القانونية والإنسانية واتخاذ إجراءات في هذا الصدد. الرابط

آخر تطورات المحاولات الإيرانية للإفراج عن الأصول المجمدة

قال خطيب زاده إذا لم يتم الإفراج عن أموالنا المجمدة في سيول، فلن نضع تعاونًا آخر مع كوريا الجنوبية على جدول الأعمال. وتابع: ما زلنا لا نرى أي إجراء عملي من كوريا الجنوبية فيما يتعلق بديون سيول لإيران، ونأسف لأن الحكومة الكورية لا تعتبر ذلك من مسؤوليتها.

في السياق، كشف خطيب زاده عن محادثات جديدة جرت حول سداد الديون البريطانية، وأن إيران قد اتفقت عدة مرات مع الحكومة البريطانية على هذه الديون. وأضاف خطيب زاده: ننتظر اليوم تنفيذ الاتفاقات مع بريطانيا لكن الحكومة البريطانية أظهرت أنه لا يمكن الوثوق باتفاقهم. وأوضح أن الحكومة البريطانية تهربت من القانون في سداد ديونها لإيران، فحكم المحكمة البريطانية بشأن الديون لإيران صدر منذ فترة طويلة، لكن لندن تقوم بسلسلة من المراوغات.

وأكد خطيب زاده أن مسار مفاوضات سداد ديون الحكومة البريطانية لإيران مستقل عن مسار محادثات فيينا. الرابط

البوسعيدي في طهران، حاملا رسالة السلطان

استقبل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي في طهران. وسلّم بدر البوسعيدي رسالة سلطان عُمان إلى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وأجرى مباحثات مع نظيره الإيراني لمناقشة العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا الإقليمية.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي وصلنا إلى مرحلة مهمة في محادثات فيينا ولن نتراجع أو نساوم على خطوطنا الحمراء أبدا. واستطرد قائلا إن السعودية أرسلت إلينا رسائل عبر بغداد وأعلنت استعدادها لمواصلة المحادثات. الرابط


قضية العدد:

الموقف الإيراني من الحرب الروسية – الأوكرانية

قال وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان إن الناتو هو من قام بالتحريض لإشعال الأزمة بين أوكرانيا وروسيا ونحن قلقون من تحليق الناتو قرب حدودنا.

وأكد عبداللهيان أن جذور أزمة أوكرانيا تعود إلى استفزازات الناتو، وأن بلاده لا تعتبر اللجوء إلى الحرب حلاً. وشدد على ضرورة إقرار وقف لإطلاق النار والتركيز على حل سياسي وديمقراطي.

هذا وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اتصال هاتفي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن توسع الناتو شرقاً يعد منشئا للتوتر و يشكل تهديداً خطيراً لاستقرار وأمن الدول المستقلة في مختلف المناطق.
وبدوره رد بوتين قائلا إن الوضع الحالي هو رد مشروع على عقود من انتهاكات المعاهدات الأمنية والجهود الغربية لتقويض أمن روسيا.

من جانبه أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادري جهرمي أن المخاوف الأمنية بشأن الاتجاه المتنامي والاستفزازي لتوسع الناتو شرقا مفهومة لجميع الدول المستقلة التي تعارض الهيمنة الأميركية.

في السياق، صرح الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال اجتماع مجلس الوزراء بأن إيران تتفهم المخاوف الأمنية من توسع الناتو على مدى عقود، لكنها تؤكد أيضاً على وحدة وسيادة جميع البلدان.
وأعلن عن استعداد بلاده لوضع خطة دبلوماسية للمساعدة في إعادة السلام إلى أوكرانيا.
وشدد رئيسي على ضرورة حماية أرواح وممتلكات المواطنين والمدنيين واحترام القانون الدولي والإنساني من قبل جميع الأطراف.

هذا وقال السفير الإيراني في روسيا كاظم جلالي نحن والروس نعتقد أن توسع الناتو إلى حدودنا لا يصب في خدمة مصالحنا. وأضاف جلالي إننا اليوم نشهد تشكل تحالف مناهض للأحادية الغربية على الساحة العالمية ويجب أن نكون مدركين لذلك.

وتابع: نحن نعمل أيضًا مع روسيا في الساحة الإقليمية، ولدينا تجربة ناجحة في الشأن السوري، ويمكننا التعاون، رغم أن وجهات نظرنا ليست متوافقة تماما.


المشهد الاقتصادي

التجارة مع قطر

أفاد المتحدث باسم الجمارك الإيرانية روح الله لطيفي بأنه منذ بداية العام 1400 الإيراني (بدأ في مارس/آذار 2021) وحتى نهاية يناير، تم تصدير 967 ألفاً و503 طنا من البضائع الإيرانية بقيمة 117 مليوناً و131 ألفاً و 44 دولارًا إلى قطر والتي انخفضت قيمتها بنسبة 13% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا له.

وقال لطيفي إن استيراد البضائع من قطر خلال هذه الفترة بلغ 1901 طن بقيمة 7 ملايين و 237 ألفًا و 445 دولارًا، حيث ارتفع وزنها بنسبة 122 بالمائة وانخفضت قيمتها بنسبة 5%؜. الرابط

التجارة مع روسيا

قال السفير الإيراني في روسيا كاظم جلالي إنه يجب على إيران أن تسعى وراء مصالحها الخاصة في السوق الروسية الكبيرة، فهي كدولة مجاورة، يجب أن يكون لها نصيب كبير من السوق الروسية.
وأفاد جلالي بأنه في عام 2021 وصل حجم صادرات إيران إلى روسيا ولأول مرة نحو مليار دولار وهذا يعني أن إيران تمتلك نحو 3% من واردات موسكو وللأسف لا يوجد معرفة متبادلة بين البلدين. الرابط


إيران من الخارج

جمهوريون يطالبون بعدم منح إيران أي ضمانات

طالب 160 عضوا جمهوريا في مجلس النواب الأميركي الرئيس جو بايدن في رسالة بعدم منح إيران أي ضمانات بشأن برنامجها النووي. وأكدوا في رسالة بعثوا بها للرئيس الأميركي أنهم سيحققون في أي صلة بين مفاوضات فيينا والتفاوض مع الروس بشأن أوكرانيا. الرابط

إسرائيل تتهم إيران باستغلال الرحلات المدنية الجوية لنقل أسلحة إلى دمشق

قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في مؤتمر ميونخ إن إيران تستغل الرحلات المدنية الجوية من طهران لدمشق لنقل أسلحة وهي تعرض مدنيين للخطر كما أنها تنقل الأسلحة عبر الحاويات لميناء اللاذقية.
واستطرد غانتس مؤكدا “حتى لو تم توقيع الاتفاق النووي مع إيران، فلا بد أن نستمر في جهود منعها من بلوغ العتبة النووية”. الرابط

موقع “أكسيوس” عن بينيت: إيران تطالب برفع الحرس الثوري عن لائحة الإرهاب
نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت أنّ إيران تطالب خلال المحادثات النووية في فيينا برفع الحرس الثوري عن قائمة الإرهاب الأميركية كشرط للتوصل إلى اتفاق نووي.

وأشار الموقع إلى أنّ كلام بينيت هذا جاء أمام ممثلي المنظمات اليهودية الأميركية في القدس في إطار تسليط الضوء على الفجوات المتبقية بين واشنطن وطهران مع اقتراب المحادثات من خط النهاية.

وبحسب “أكسيوس”، تحدث بينيت أيضاً عن رفض الولايات المتحدة حتى الآن مطلبا إيرانياً آخر، هو إغلاق تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في البعد العسكري لبرنامج إيران النووي، كما أنّ النقطة الشائكة الأخرى في المحادثات هي مطالبة إيران بضمانات لحصولها على مكاسب اقتصادية من العودة إلى الصفقة وأنّ أي إدارة أميركية مستقبلية لن تتخلى عنها كما فعل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي إنّ إيران تخفي مواد متعلقة بالأسلحة النووية، وتابع: “أخبرنا أصدقاؤنا في الولايات المتحدة إنهم يقفون بحزم في هذا الأمر وآمل أن يستمروا بذلك”. وشدد بينيت على أنّ إسرائيل لن تقبل بإيران كدولة نووية وستحافظ على حريتها في العمل للدفاع عن نفسها. الرابط

“بلومبيرغ”: إيران تستعد لتصدير نفطها

كشف موقع “بلومبيرغ” أن إيران تزيد من تحميل نفطها على متن الناقلات لتصديره إذا أنهت المفاوضات استبعادها من أسواق الطاقة. ورأى أنها قد تتمكن من استئناف تصدير النفط المخزن لديها فور رفع العقوبات عنها. واعتبر الموقع أن استئناف تصدير النفط الإيراني قد يساعد على تخفيض أسعار النفط الخام. الرابط


اعرف إيران:

السياحة في طهران العاصمة.. أبرز خمسة معالم في العاصمة الإيرانية

مدينة طهران هي عاصمة إيران ومركز محافظة طهران، كما تعتبر أكبر المدن الإيرانية و من أكثرها اكتظاظاً بالسكان، وهي المركز الثقافي والاقتصادي والسياسي للبلاد، وتعتبر العاصمة الثانية والثلاثون لإيران بعدما كانت مدينة شيراز قبلها. في هذا التقرير نسلّط الضوء على أبرز معالم العاصمة الإيرانية وسنذكر خمسة منها:

1-  برج ميلاد

هذا البرج هو الأعلى في إيران. يبلغ طوله 435 متراً وقد تم افتتاحه عام 2008.

شيد البرج لأهداف عدة أهمها تقوية البث الإذاعي والتلفزيوني وتحسين خدمتي الاتصالات والإنترنت، ويضم مطاعم و فندقاً من فئة 5 نجوم.

يتكوّن برج ميلاد من ثلاث أقسام رئيسية، هي القاعدة التي تتألّف من 6 أدوار و تشكل الطوابق السفلى للبرج، ثم الهيكل الذي صُمِّم بثماني أضلع وبارتفاع 315 متراً، كما يعلو البرج هيكل معدني يشكل رأسه ويضم 12 طابقاً، بما فيها الشرفة الرئيسية لمشاهدة المدينة من والمطاعم و المقاهي، فيما تضم الطوابق الأرضية التي شُيِّدت أسفل البرج مراكز ترفيهية وأسواقاً تجارية.

2-  برج أزادي

هو برج يقع على مدخل طهران و يحيط به ميدان يعرف بميدان آزادي، ويبلغ ارتفاع البرج 50 متراً، وهو مغطى بشكل كامل بالرخام.

تم بناء النصب من رخام الأبيض جُلب من مقاطعة أصفهان، ويضم  8000 كتلة من الحجر.

  • قصر غُلستان

قصر غلستان (گلستان) أو قصر حديقة الزهور هو مجمع ملكي سابق لسلالة القاجار التي انتهی حكمها في ايران عام 1925م، و هو جزء من مجموعة من المباني الملكية التي كانت محاطة ذات يوم بجدران قلعة طهران التاريخية.

يعود تاريخ بنائه إلى القرن السادس عشر و يتكوّن المجمع من 17 قصراً، متحفاً وقاعة.

ويُعتبر القصر اليوم أقدم المعالم التاريخية في العاصمة الإيرانية، كما يُعتبر تحفة معمارية بما يحويه من أثاث و تحف.

4-  جسر الطبيعة

هو أكبر جسر للمشاة بني في طهران، يبلغ طوله 270 متراً، و يربط اثنين من المتنزهات العامة هما حديقة طالقاني وحديقة آب و آتش (حديقة الماء والنار)، حيث يمثل الجسر طريقاً يمتد بينهما بشكل أفقي.

تم تصميم الجسر من قبل المعمارية الإيرانية ليلى أرغيان، وقد فاز هذا العمل بالعديد من الجوائز، منها جائزة الاختيار الشعبي للطرق والجسور وهي مسابقة معمارية عالمية مقرها في نيويورك.

5-  قصر سعد آباد

يقع قصر سعد أباد (کاخ سعدآباد) في منطقة شمیران في طهران، وتبلغ مساحته 300 هكتار. أول من قطن القصر هم عائلة القاجار في القرن التاسع عشر ميلادي، قبل أن يتم توسيعه على يد البهلويين، حيث سكنه الشاه رضا بهلوي وبعده ابنه محمد رضا، وتحوّل بعد الثورة الإسلامية إلى متحف.

عقد ميثاق سعد آباد بين العراق و تركيا أفغانستان و إيران يوم 8 يوليو 1937 بقصر سعد أباد في طهران وهو ميثاق عدم اعتداء، واستمر لمدة خمس سنوات.

تعهدت الحكومات الموقعة على ميثاق سعد أباد (عدم الاعتداء) بالامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها البعض، احترام الحدود، وعدم دعم أو تشكيل مجاميع التي تهدف إلى زعزعة السلام بين الدول المجاورة والموقعة على الميثاق. الرابط


مقال العدد

كيف هز زلزال أوكرانيا محادثات فيينا النووية؟

الكاتب: علي هاشم

أشق طريقي في محطة قطارات فيينا لأجد رحلة بودابست. أمر بمحل لبيع الصحف، تلفتني الواجهة التي تعرض كل جرائد اليوم. كل ما عليها يحمل صور الحرب في أوكرانيا. اضغط على مترجمي الفوري المثبت على هاتفي الأميركي المصنوع في الصين، أعرض عليه بعض العناوين، يترجمها: “الحرب في أوروبا”، “حرب بوتين”، “روسيا في الطريق إلى كييف.” تبتسم السيدة الواقفة على صندوق الدفع، تسألني عما إذا كنت أوكرانيا، لم أرد أن أكون فظا وأسألها إذا ما كنت أبدو أوكرانيا، “لا يا سيدتي، أنا من الشرق الأوسط، وهذا الذي يدهشكم هو ليلنا ونهارنا مذ كنا أطفال.”

تعاجلني بإنكليزيتها الألمانية بالقول إن بين النمسا وأوكرانيا مسافة قصيرة، “ما يفصلنا عنها هنغاريا فقط.” أبتسم وأخبرها أني في طريقي إلى بودابست، وأني هنا أنتظر قطاري الذي سيأتي قريبا.

بحركة سريعة ترسم السيدة صليبا على صدرها، “أرجوك كن بخير، أنت ذاهب إلى مكان خطر.” أتناول أغراضي والصحيفة التي اشتريت وأترك خلفي السيدة الخائفة والتي تظن أني ذاهب إلى الخطر، فيما أنا أمضي آخر يوم من مهمتي الصحفية بالتعرف على مدينة أوروبية جديدة.

منذ صغري عنت لي أوروبا كوكبا مختلفا، زرتها في أعمار مختلفة، وكان لكل شيء فيها طعما مختلفا. عصير البرتقال في بلجيكا، الشوكولا الساخن في فرنسا، للطعم والرائحة هنا أثر الرصاص، يذهب عميقا فيك لدرجة مخاواة الذاكرة البصرية. ربما هذا ما يجعل لأي حدث حقيقي أثر يهز أهل هذه البلاد. هم اعتادوا نوعا من الحياة فيه رفاهية الطمأنينة، والحرب عدوتها اللدود.

لذا فعناوين الصحف هنا، وشعور السيدة بالخطر الداهم رغم كونه بعيدا، وتحول بودابست إلى نقطة متقدمة على جبهة الحرب، جعلني أفكر كثيرا في القلق الذي يتسلل إلى أوروبا من نافذة الحدث العالمي على حدودها الشرقية.

يطلق القطار صفارته، أصعد أحدى عرباته، أجلس وأحاول أن أكتب ما لدي على دفتري بقلم حبر أزرق. موسيقى شوبرت تسيطر على رأسي، نقطع بسرعة قياسية السهول الخضراء، نتجه شرقا، أوروبا لا تزال مشرعة الأبواب لمن فيها، لكن السهول، هذه السهول، والشجر الكثيف حينا، والنهر، كلها تعيدني إلى عشرات الأفلام التي شاهدتها عن الحروب العالمية، وكيف كانت هذه الجغرافيا مسرحا لها. ربما هنا اليقين الحاضر عميقا في وجدان الأوروبيين على عظمة ما يعيشونه من استقرار، والذي يجعلهم اكثر قلقا تجاه الحرب، من شخص مثلي عاش خلال أربعة عقود من عمره ثمانية حروب في بلده وجوارها.

أترك خلفي فيينا، وفيها أيضا المفاوضات النووية المعلقة حاليا، وأغوص في حلم ليلة شرق أوروبية اسمها بودابست. لكن النووي الذي تركته خلفي يبدو وكأنه سلك ذات الطريق ليربط نفسه عن قصد أو غير قصد بحرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المستعرة داخل جارته الصغيرة، والتي تعد بالمناسبة اكبر دولة في أوروبا بعد روسيا.

في ليلة ٢١ من شباط، حسم بوتين قراره بقلب الطاولة على الدول الغربية من بوابة أوكرانيا. في تلك الليلة كانت الأجواء التفاؤلية تسيطر على فيينا لدرجة أن دبلوماسيا غربيا رفيعا قالها لي بكثير من الاطمئنان، “سيحدث شيء يوم الجمعة.”

قال بوتين كلمته في موسكو، وفي فيينا سًمع صداها جيدا في فندق انتركونتيننتال حيث يقيم الوفد الإيراني.

هذه الأمور لا معلومة حقيقية فيها، هي مساحة للتحليل، وتحليلي مخاطرة، لكني أبني هنا على التجربة. محادثات النووي الإيراني لا يمكن إلا وتكون قد أصيبت بشظايا معنوية من الأزمة الأوكرانية. ربما هو سؤال يتبادر إلى ذهن الإيرانيين، لماذا الالتزام باتفاق والتراجع عن مطالب في الوقت الذي يبدو العالم على عتبة تحولات كبرى.

الالتزام بحزمة إجراءات، مقابل رفع بعض العقوبات قد لا يكون وقته الآن، ربما يفكر الإيرانيون. لعل الروسي في وضعه الحالي ينحاز أكثر فيصبح الضغط أكبر على الأوروبيين.

ما هي إلا ساعات وخرجت تسريبات إيرانية مفادها أن كبير المفاوضين سيغادر العاصمة النمساوية إلى طهران للتشاور مع قيادته. ولم تكد هذه الأخبار تنتشر حتى خرج كبير المفاوضين الأميركيين روبرت مالي بتصريح لصحفي إسرائيلي نافيا أن يكون هناك اتفاق وشيك أو حتى أن تكون المفاوضات قد دنت من لحظة إعلان التسوية.

منتصف ليل ٢٢\٢٣ شباط، علي باقري في طريقه إلى طهران عن طريق إسطنبول، وروبرت مالي في غرفته في فندق إمبريال البعيد شارعين عن مكان إقامة نظرائه الإيرانيين، وبالتوازي، جنرال روسي يقود قطعات بلاده العسكرية في طريقها لغزو أوكرانيا.

ما أطلق عليه بوتين تسمية “العملية العسكرية الخاصة” لم تبدو بداية وكأنها ستصيب بشظاياها فيينا، لكن الحقيقة أن ما حدث لا يمكن تصنيفه في ميزان العلاقات الدولية دون مستوى الزلزال، وزلزال على درجة ٧ وما فوق. ولأن المحادثات النووية في صلب العلاقات الدولية، فمحال ألا تتأثر، حتى ولو كانت تجري في فقاعة. فروسيا والغرب، وكلامهما في قلب المحادثات وعلى جانبي خط الصراع في أوكرانيا، لا يمكن أن يتظاهروا وكأن شيئا لم يكن، فمصالحهم في هذه اللحظة أكثر أهمية من أي قضية عالمية أخرى، حتى ولو كانت منع “دولة مارقة” بالتصنيف الأميركي من امتلاك القدرة على تصنيع رأس نووي واحد. فأزمتهم يستريح على ضفتيها أكثر من عشرة آلاف من الرؤوس النووية الجاهزة للإطلاق.

ربما هذا ما يجعل الأوروبي العادي في حالة رعب من مآلات الحرب وارتداداتها، فكل ما تحقق في هذه القارة جاء بعد دمار شامل خلفته الحرب العالمية الثانية، والخطر في الواقع لا يمكن قياسه بالكيلومترات كما تبادر إلى ذهني اشتباها في البداية، بل بالوقع الذي يتركه مجرد التفكير بأن يوما سيأتي تكون فيه حضارة كاملة أمام خطر وجودي. الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.