المرصد الإيراني – عدد 07

الافتتاحية

الآمال الكبيرة لم تكن كافية لتسيير مفاوضات فيينا النووية. توقفت المفاوضات على الرغم من امتناع ذويها عن الاعتراف بواقع الأمر. وشهدت العملة الإيرانية انخفاضا كبيرا خلال الشهر الماضي. كما تخلت الحكومة عن دعمها للسلع الرئيسية. على هذا لقد شهد الشهر الماضي أزمات اقتصادية وتبعتها احتجاجات وأصوات ارتفعت من مختلف الفئات بالمجتمع الإيراني. فالمشهد الداخلي لم يخلُ من التأهب إثر ارتفاع الأسعار.

على الصعيد الأمني، شهد شهر مايو تصعيدا بين إيران والاحتلال الإسرائيلي تخطى الكلام. لقد تبنى الاحتلال عملية اغتيال استهدفت عقيد في الحرس الثوري في قلب طهران، والأخيرة بدأت تحركا وتصريحات لترد على تل أبيب.

في علاقاتها الخارجية لم نشهد تحركا كبيرا لطهران خلال شهر مايو، ربما لأن المشهد الداخلي أخذ حيزا أكبر هذه المرة.

أمنيا، لم تكن الأوضاع هادئة فقد حصلت عدة عمليات احتجاز لسفن نفطية وتجارية داخل وخارج إيران. وهذا يدل على توتر العلاقات الخارجية.

المرصد السياسي

الملف النووي الإيراني

طهران تعلن عن امتلاكها الدورة الكاملة لإنتاج الوقود النووي وتؤكد عدم التوصل إلى أي مستجدات بشأن المفاوضات النووية

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي بهادري يوم ١ مايو إن مفاوضات فيينا تشكل أحد الخيارات المطروحة إلى جانب سائر القضايا الدولية على طاولة إيران. وأضاف بهادري إن طهران لن تتراجع عن اللجوء الى الآليات الدبلوماسية الدولية وستواصل العمل بجدية لصون المصالح الاقتصادية والحقوق النووية للشعب الإيراني. وأكد المتحدث الرسمي بأنه لا تتوفر لدى طهران حتى ذلك الوقت أي مستجدات بشأن المفاوضات النووية في فيينا.

لاحقا، يوم ٧ مايو، كشف نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بيجمان جمشيدي عن أن بلاده تمتلك الدورة الكاملة لإنتاج الوقود النووي وقد تم توطين هذه الدورة بالكامل من مرحلة اكتشاف الخامات وصولا إلى معالجة النفايات النووية. وقال جمشيدي إن إيران تسعى لإنشاء مفاعل نووي إيراني الصنع بالكامل والتخطيط لذلك جار وأصبح قيد التنفيذ، مضيفا أن إيران تنتج حاليا 20 نوعا من الأدوية المشعة وتزود المراكز العلاجية في الداخل بها وهي من الدول الرئيسية المصدرة لمثل هذه الأدوية. في السياق، تابع نائب الرئيس بأن إيران تخطط لبناء منشأة كبيرة لإنتاج الأدوية المشعة بغرض سد الحاجة المحلية وزيادة الصادرات حتى نهاية العام الإيراني المقبل.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية في فيينا، علي باقري كني يوم ١٥ مايو إن إيران جادة في التفاوض لرفع العقوبات، كما أنها مصممة على عدم الثقة بالعدو وعدم الاعتماد على الأجانب للحصول على حصانة من العقوبات. وأضاف باقري كنى إن السياسة الاستراتيجية المتمثلة في تحييد العقوبات إلى جانب المبادرة الذكية لرفع العقوبات، أعاقت حيلة العدو الساعية لوقف قطار التنمية الشاملة للبلاد  مؤكدا أن من خلال عدم الثقة بالعدو وعدم الاعتماد على الأجانب، تستخدم بلاده كل إمكانيات الساحة الدبلوماسية لتأمين المصالح الوطنية. الرابط


“أعيد فتحها”.. هل اقتربت المفاوضات النووية من إيجاد حل بين طهران وواشنطن؟

يشهد الملف النووي الإيراني حركة دبلوماسية، بعد زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى طهران، تزامناً مع زيارة منسق الاتحاد الأوروبي للمفاوضات النووية إنريكي مورا إلى الجمهورية الإسلامية.

وفي هذا السياق، أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الجمعة 13 أيار/ مايو 2022 أنه “أعيد فتح” المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي التي تشهد حالة من الجمود منذ عدة سنوات.

وقال بوريل من فانغلز في شمال ألمانيا، حيث يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع: “المفاوضات كانت متوقفة وأعيد فتحها”.

ويشير بوريل بذلك إلى نتيجة المحادثات التي جرت في اليوم السابق بين منسق الاتحاد الأوروبي للمفاوضات النووية الإيرانية إنريكي مورا وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني لإعادة إطلاق اتفاق عام 2015.

وقال بوريل: “أقدّر هذا الاجتماع في إيران بشكل إيجابي جداً. المفاوضات متوقفة منذ شهرين بسبب هذه الخلافات حول ما يجب فعله مع الحرس الثوري. هذا النوع من الأمور لا يمكن حله بين ليلة وضحاها. يمكننا القول إن الأمور كانت متوقفة وتمت حلحلتها”.

وأكد بوريل أن “هناك احتمالاً للتوصل إلى اتفاق نهائي”.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان: “تواصلت مع بوريل وأوضحت أن زيارة مورا ومحادثاته مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني هي فرصة أخرى للتركيز على المبادرات لحل القضايا المتبقية في المفاوضات النووية”.

وأضاف: “نتيجة جيدة وموثوقة في متناول اليد إذا اتخذت الولايات المتحدة قرارها ووفت بالتزاماتها”.

إلى ذلك، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن برلين تتوقع الانتهاء سريعاً من المحادثات النووية الإيرانية، كاشفاً عن وجود اقتراح مطروح على الطاولة منصف جداً لجميع الأطراف. وأضاف نطمح أن تكف إيران عن المطالب التي تتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة وأن تنتهي المحادثات سريعاً

وفي السياق نفسه، أوضح السفير الروسي في طهران ليفان جاغاريان أن “أحد الموانع الرئيسية أمام إحياء الاتفاق النووي هو إصرار إيران على إزالة بعض وحدات الحرس الثوري من قائمة العقوبات”.

وقال جاغريان: “لا يوجد اجتماع في فيينا، لكن تبادل الرسائل مستمر بين طهران وواشنطن عبر بروكسل”.

ولفت جاغريان إلى أن “حكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن تتعرض لضغط كبير، ليس فقط من قبل المعارضة الجمهورية، بل إن الكثير من الديمقراطيين يعارضون إحياء الاتفاق النووي”.

كانت المفاوضات التي بدأت قبل عام في فيينا بين طهران والقوى الكبرى لإعادة إطلاق اتفاقية 2015، متوقفة منذ آذار/ مارس الماضي، بعد خلاف على أكثر من نقطة خلافية، أبرزها هو إزالة الحرس الثوري الإيراني من لائحة العقوبات الأمريكية. الرابط

باقري كني في جلسة برلمانية: مشكلة المفاوضات متوقفة فقط عند العقوبات على الحرس الثوري والشخصيات الإيرانية

عقدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية في إيران الأحد 22 أيار/ مايو 2022، اجتماعاً مغلقاً شارك فيه كبير المفاوضين الإيرانيين في مفاوضات فيينا علي باقري كني. وخرج رئيس اللجنة وحيد جلال زاده بعد الاجتماع ليكشف عن وجود مباحثات غير رسمية بأسلوب Non paper  بين واشنطن وطهران.

وتحدثت جلال زاده عن وجود مشكلة مع الأمريكيين بشأن موضوعين أساسيين في المفاوضات؛ الأوَّل إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الأجنبية الإرهابية، والثاني يتمثل بالعقوبات المفروضة على الأشخاص الاعتباريين والحقيقيين (الذين يتولون عدد من المناصب وأشخاص بصفتهم العادية بعيداً عن المنصب).

كما أكَّد باقري كني حسبما نقل جلال زاده على استمرار المفاوضات، وعدم وصولها إلى طريق مسدود.

وذكر رئيس لجنة الأمن القومي إنّ زيارات المنسق الأوروبي لمفاوضات فيينا النووية إنريكي مورا هدفت حسبما كشف باقري كني إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.


أمَّا المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية محمود عباس زاده مشكيني، فصرّح لوكالة “فارس” بع الاجتماع مع باقري كني، قائلاً إنّ المفاوضات والمباحثات تقدمت بالكامل حتى المرحلة الأخيرة في إطار الخطوط الحمراء للنظام الإيراني ومصالح البلاد.

وأكد زاده مشكيني توصل إيران والغرب إلى اتفاق شفاهي على مدار مراحل المفاوضات بشأن ما يقرب من 80% من النقاط الخلافية بينهما، مضيفاً أنّ هناك حالات أصرّت إيران على حلّها لكن الغرب في المراحل النهائية ولاسيما الأمريكيين أخلّوا ببعض الأمور، وذلك بهدف كسب امتيازات أكثر.

ولفت زاده مشكيني إلى أنّ أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية يرون بحسب المعطيات المتوفرة أن حاجة الغرب ولاسيما الولايات المتحدة للاتفاق أكبر من حاجة إيران له. الرابط

عقوبات أمريكية جديدة على إيران .. وآمال إنعاش الاتفاق النووي ضعيفة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على “شبكة دولية لتهريب النفط وتبييض الأموال تابعة لمسؤولين في الحرس الثوري الإيراني”، بحسب بيان الوزارة.

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية برايان نلسون: “تظل الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بمحاسبة النظام الإيراني على دعمه للوكلاء الإرهابيين الذين يزعزعون استقرار الشرق الأوسط. بينما تواصل الولايات المتحدة السعي إلى عودة متبادلة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، لن نتردد في استهداف أولئك الذين يوفرون شريان حياة مهماً من الدعم المالي والوصول إلى النظام المالي الدولي لفيلق القدس أو حزب الله. على وجه الخصوص، ستواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات صارمة على تجارة النفط الإيرانية غير المشروعة. أي شخص يشتري النفط من إيران يواجه احتمال فرض عقوبات أمريكية”.

وفي نفس الإطار، أضاف وزير الخارجية الأمريكية أنطوني بلينكين أنّ واشنطن استهدفت بخطوتها الجديدة ” شبكة دولية لتهريب النفط وغسيل الأموال يقودها الحرس الثوري الإيراني بدعم من روسيا”.

وتابع بلينيكن: “بينما تواصل الولايات المتحدة السعي إلى عودة متبادلة للعمل بالاتفاق النووي، فإننا لن نتردّد باستهداف أولئك الذين يدعمون الحرس الثوري أو حزب الله”.

بدوره أكد المبعوث الأمريكي إلى إيران روبرت مالي أنّ بلاده مستعدة لفرض وتكثيف العقوبات على إيران بحال عدم التواصل لاتفاق في القضية النووية، معتبراً أنّ آفاق إنعاش الاتفاق باتت اليوم ضعيفة.

وفي جلسة استماع له في الكونغرس، شدد مالي على أنّ سياسة “الضغوط القصوى” التي اعتمدها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم تنتج قيوداً طويلة الأمد على برنامج إيران النووي، مضيفاً أنّ أحد الدروس المستقاة من فترة رئاسة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما هو ضرورة التشاور والتنسيق مع الشركاء والحلفاء الإقليميين.

ووفق مالي، ستواصل واشنطن رفض مطالب طهران الخارجة عن سقف الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنّ أي اتفاق جديد سيتم التوصل إليه سيُعرض على الكونغرس لمراجعته.

وإذ أكد أنّ الحلّ الوحيد من إيران هو الحل الدبلوماسي، ذكّر المبعوث الرئاسي الأمريكي بأنّ طهران كانت ملتزمة بالاتفاق النووي حتى عام 2019، قبل أن تتخلّى عن التزاماتها بعد هذا التاريخ.

ولفت مالي إلى أنّ إيران حققت بعد انسحابها من صفقة عام 2015 تقدماً تكنولوجياً، حيث باتت قادرة على حيازة قنبلة نووية خلال أسابيع.

ونوّه مالي إلى أنّ التفاوض الإيراني – الأمريكي غير المباشر سيستمر لإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين، معتبراً أنّ الأمر ليس سهلاً.

وكشف المبعوث الرئاسي الأمريكي عن أنه يجري العمل من قبل بلاده مع إسرائيل وأوروبا من خلال استراتيجية معينة للرد على ما تقوم به إيران، محذراً من أنه يمكن شنّ هجمات لمنع إيران “ووكلائها” من تنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية.

وتابع مالي: ” قلقون بشأن برنامج إيران الصاروخي، لكنّ الوضع سيكون أسوأ إذا تمكّنت من الحصول على سلاح نووي”. وأكمل: “لدينا أدوات سنستخدمها لكبح جماح إيران فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية”. الرابط


العلاقات الخارجية

بشار الأسد يزور طهران ويلتقي القائد الأعلى والرئيس وكبار المسؤولين

كشفت وكالة “نور نيوز” المقربة من الحرس الثوري الإيراني يوم ٨ مايو عن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد صباح اليوم نفسه إلى طهران ولقاءه بالقائد الإيراني علي خامنئي، ورئيس إيران إبراهيم رئيسي. وأضافت الوكالة إن الأسد غادر طهران متوجهاً إلى دمشق بعد مباحثاته مع المسؤولين الإيرانيين. الرابط

في هذا السياق كشف موقع “جاده إيران” العربي نقلا عن مصادر خاصة عن أن قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآاني تولى تنسيق زيارة الرئيس السوري بشار الأسد والوفد المرافق إلى طهران.
وصرحت المصادر لـ “جاده إيران” إن الموضوع الأساسي للزيارة اقتصادي، وعقب وصول الأسد تمت إعادة تفعيل الخط الائتماني الإيراني في مصرف سوريا المركزي.

هذا وأوضحت المصادر نفسها أن تفعيل الخط الائتماني مؤشر على أن إيران ليست في وارد مطالبة سوريا بأي التزام مالي حاليا سواء كان ديونا أو غير ذلك، وقد تم التشديد على أولوية الحلف الاستراتيجي بين البلدين.
في السياق قالت المصادر الخاصة لـ “جاده إيران” إن في الزيارة تم تناول مسألة دعم سوريا بالمشتقات النفطية وطهران أبدت تجاوبا.

وأوضحت المصادر لهذا الموقع أن الزيارة استمرت ٣ ساعات وتخللها جلسة مغلقة بين الرئيس السوري والقائد الأعلى الإيراني بحضور رئيسي وقآاني، كما تخللها لقاء مغلق بين الأسد ورئيسي.

وفي حوار مع موقع حفظ ونشر أعمال القائد الأعلى نقل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ما قاله الرئيس الأسد خلال لقاءه مع خامنئي قائلا: “ما يمكن رؤيته في إرادة قادة البلدين هو تنمية العلاقات وتعميقها. اتخذت العلاقات أشكالاً مختلفة في الأشهر الأخيرة. نحن نبتعد عن الأجواء الأمنية العسكرية التي تسود سوريا يوما بعد يوم، تعد التنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية الشاملة والتعاون العلمي والتكنولوجيا من بين الموضوعات المدرجة على جدول أعمال البلدين”.
وأضاف عبداللهيان: جرت مباحثات مهمة بحضور قائد الثورة، وتم التأكيد على أنه تم التوصل حول هذه القضية وعلى مستوى الرئيسين إلى اتفاقيات مهمة للغاية حول هذه القضايا، وبمجرد مراجعة جميع القضايا الثنائية والنظر في مصالح الشعبين والبلدين، فإن هناك إجراءات يجب اتخاذها على نطاق واسع في المستقبل.

عبداللهيان تابع: زيارة بشار الأسد إلى إيران تحمل رسالة مفادها أن العلاقة بين طهران ودمشق علاقة مميزة وغير قابلة للانفصام.

في السياق، أكد أن سوريا تتمتع اليوم بموقع متميز في المنطقة. ورغم أن ما يسمى بعقوبات “قيصر” التي فرضها الغرب والولايات المتحدة خلقت ظروفاً اقتصادية صعبة للشعب السوري، فإن سيخرج من هذه الحرق الاقتصادية بفخر كما استطاع  الخروج من مسار الحرب الإرهابية الواسعة بعزة وانتصار. وأضاف عبداللهيان إن سوريا تحتل اليوم مكانة خاصة ومميزة في العالم العربي والإسلامي، حيث أنها تعد في طليعة المقاومة ضد الكيان الصهيوني.

وكشف أن أحد أبعاد زيارة الرئيس السوري يعود إلى حقيقة انعكاس الأزمة الأوكرانية على بعض التطورات الإقليمية، فضلاً عن التطورات التي تحدث في المناطق المحيطة بنا، حسب قوله.

إيران تدين جريمة القتل المتعمد للصحافية شيرين أبو عاقلة

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، اليوم الأربعاء، الاستهداف المتعمد لمراسلة قناة الجزيرة الصحافية شيرين أبو عاقلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وقال خطيب زاده: “نعزّي عائلة أبو عاقلة وقناة الجزيرة والصحافيين الملتزمين بالقضية الفلسطينية والقدس الشريف في كل أنحاء العالم”، مضيفاً أنّ “العمل الإجرامي الصهيوني دليلٌ واضح على عدم التزام هذا الكيان بدور الصحافة ومكانة الإعلام والصحافيين في توعية الرأي العام”.

ولفت إلى أنّه “على عكس مزاعم آلة الدعاية الصهيونية الكاذبة فإنّ الكيان الصهيوني يخشى نشر الحقائق لدرجة قتل الصحافيين”، مطالباً المنظمات الدولية ومحافل حقوق الإنسان واتحادات الإعلام الدولية بإجراء تحقيق مستقل في استشهاد السيدة شيرين أبو عاقلة ومحاسبة الكيان الصهيوني على جريمته.

وأشار خطيب زاده إلى أنّ “اقتراح الكيان الصهيوني لإجراء تحقيق  في جريمة الاستهداف المتعمد للصحافية شيرين أبو عاقلة هو تهرّب وهروبٌ للأمام، ويفتقر لأيّ مصداقية”. الرابط


بحثوا العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية.. أمير قطر يلتقي خامنئي والرئيس الإيراني في طهران

التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، في طهران بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وقال الشيخ تميم إثر اللقاء: “بحثنا ملفات إقليمية على رأسها فلسطين واليمن وسوريا والعراق”، مضيفا: “بحثنا أهمية حل النزاعات في المنطقة بالحوار وبشكل سلمي”.

وأوضح أمير قطر: “هناك اتفاق على أهمية اعتماد الحوار في حل الخلافات في المنطقة”، مؤكدا: “ندفع جميع الأطراف إلى الأمام من أجل التوصل لاتفاق عادل للجميع في مفاوضات فيينا النووية”.

من جهته، قال الرئيس الإيراني : “زيارة أمير قطر لطهران منعطف لتطوير العلاقات والتعاون الثنائي على الصعيدين الإقليمي والدولي”، مشيرا إلى أنه بحث معه القضايا الإقليمية. وأكد على أن التحديات التي تواجه المنطقة يمكن حلها بعيدا عن التدخل الغربي.

يذكر أن رئيسي قد زار الدوحة في فبراير الماضي، حيث شارك في القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز التي عقدت بالعاصمة القطرية.

وعقد الشيخ تميم والرئيس الإيراني على هامش تلك القمة، لقاء ثنائيا ناقشا فيه أبرز المستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، فضلا عن التطورات الراهنة بالمنطقة.

وفي وقت سابق، ذكر الديوان الأميري القطري في بيان له، أن أمير قطر توجه إلى إيران في زيارة رسمية تلبية لدعوة من الرئيس الإيراني.

ومن المقرر أن يقوم تميم، بعد اختتام زيارته لإيران بجولة عالمية، تشمل دولا أوروبية، يبحث خلالها جهود إحياء الاتفاق النووي الإيراني. ومن ضمن الدول التي سيزورها ألمانيا وبريطانيا. الرابط

تبادل اتهامات بين إيران والسويد.. هل تعدم طهران أحمد رضا جلالي؟

تحوّلت قضية السجين المواطن الإيراني-السويدي أحمد رضا جلالي إلى مواجهة بين إيران والغرب، في وقت تدخّلت فيه منظمات حقوقية دولية محاولة الضغط للإفراج عنه ومنع حكم الإعدام بحقه.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن جلالي، الذي يواجه احتمال تنفيذ حكم الإعدام في حقه قريباً في إيران، محتجز كـ ”رهينة في مسعى لإجبار بلجيكا والسويد على تقديم تنازلات في قضيتين مرتبطتين بمسؤولين إيرانيين سابقين”.

وحُكم على أحمد رضا جلالي بالإعدام عام 2017 بتهم تتعلق بالتجسس رفضتها ستوكهولم ومناصروه. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عملية إعدامه قد تنفّذ بحلول 21 أيار/ مايو الحالي، في حكم شدد مسؤولون مراراً على أنه سيطبّق.

وقالت منظمة العفو الدولية: “تشير أدلة متزايدة إلى أن السلطات الإيرانية تحتجز جلالي رهينة وتهدد بإعدامه لإجبار أطراف أخرى على مبادلته بمسؤولين إيرانيين سابقين أدينوا أو تجري محاكمتهم في الخارج والامتناع عن أي ملاحقات قضائية مستقبلية لمسؤولين إيرانيين”.

ورداً على ذلك، أكد وزير الأمن الإيراني إسماعيل خطيب أنه “ثبت أن أحمد رضا جلالي جاسوس لإسرائيل وقد مر حكم الإعدام الصادر بحقه في جميع المراحل القضائية”.

وفي قضية غير مسبوقة، تحاكم محكمة سويدية حميد نوري، وهو مسؤول سجن سابق، بشبهة الضلوع في مجازر وقعت في سجون إيرانية عام 1988، بينما يتوقع صدور الحكم في حقه في 14 تموز/ يوليو.

ويحاكم نوري الذي أوقف في السويد في تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، بناء على مبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي يسمح للدول بالتحقيق في جرائم خطرة ارتُكبت في الخارج.

في الوقت نفسه، يمضي دبلوماسي إيراني سابق هو أسد الله أسدي عقوبة بالسجن 20 عاماً في بلجيكا على خلفية دوره في التخطيط لهجوم على تجمّع للمعارضة الإيرانية في فرنسا عام 2018.

من هنا، اعتبر وزير الأمن الإيراني أن “الحكومة السويدية احتجزت بشكل غير قانوني المواطن الإيراني حميد نوري رهينة في السويد نيابة عن الصهاينة بعد اعتقال جلالي”.

وقبل توقيفه، كان جلاليج أستاذا زائراً متخصصاً في طب الكوارث في الجامعة الحرة في بروكسل، بحسب منظمة العفو. واعتُقل في إيران في نيسان/ أبريل 2016.

وقالت نائبة مديرة مكتب منظمة العفو للشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديانا الطحاوي: “تستخدم السلطات الإيرانية حياة أحمد رضا جلالي ورقة ضمن لعبة سياسية قاسية، مصعّدة تهديداتها بإعدامه ردا على عدم الاستجابة لمطالبها”.

وأضافت: “تحاول السلطات حرف مسار العدالة في السويد وبلجيكا ويجب التحقيق في جريمة احتجاز الرهائن”.

وذكرت منظمة العفو أن السلطات الإيرانية منذ أواخر 2020 على الأقل “تربط” مصير جلالي بالسعي إلى “اتفاق” مع بلجيكا لمبادلته بأسدي ومع السويد لمبادلته بنوري.

وأضاف: “نحن نعلم أن السويديين يتابعون قضية جلالي بأمر ومتابعة من إسرائيل وأمريكا”.


وتابع قائلاً: “من الغريب أن الحكومة السويدية منحت جلالي الجنسية أثناء احتجازه وبعد محاكمته وصدور حكم الإعدام بحقه”. الرابط

هاكرز يستهدف شبكة “كان” الإسرائيلية ويكتب بالفارسية

في ٥ مايو، أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن هاكرز سيطر على صفحة شبكة “كان” الإسرائيلية على تويتر وكتب شعارات باللغة الفارسية ضد الكيان الصهيوني.


إيران مستعدة لإرسال فريق طبي إلى الحدود الأوكرانية – البولندية

التقى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وزير الخارجية البولندي زبيغنيو راو في مبنى وزارة الخارجية الإيرانية بالعاصمة طهران وناقش الجانبان مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
وقال وزير الخارجية الإيراني خلال هذا اللقاء إن بلاده تستعد لإرسال فريق طبي مؤلف من 25 فرداً إلى الحدود الأوكرانية – البولندية. وأضاف عبداللهيان لقد أجريت محادثة هاتفية ثلاث مرات مع وزير الخارجية الأوكراني حول التطورات في هذا البلد وعلى مرحلتين التقيت لافروف حاملاً رسالة وزير الخارجية الأوكراني التي تطالب بوقف إطلاق النار والتحضير لمحادثات واتفاق وسنواصل جهودنا في هذا الاتجاه.
بدوره قال وزير الخارجية البولندي إن بلاده تحاول زيادة التعاون الاقتصادي و التجاري مع إيران وتعتقد أن إمكانات طهران عالية جداً ونستعد للتعاون في شتى المجالات.


وتابع: تحدثنا عن الحرب في أوكرانيا حيث ترى بولندا أن العنف الروسي لا مبرر له. وأوكرانيا دولة مستقلة بموجب القانون الدولي وبالطبع لها الحق في الدفاع عن أراضيها وفقاً للقانون الدولي. الرابط

توقفت عام 2014.. إيران تدعو الكويت للتفاوض حول حقل الدرة للغاز

دعت إيران دولة الكويت للتفاوض حول حقل الدرة للغاز في طهران، عن طريق سفيرها في البلد الخليجي محمد إيراني الذي كشف عن الدعوة في حديث لصحيفة الراي الكويتية الجمعة 13 أيار/ مايو 2022

وجرى اكتشاف حقل الغاز المذكور في مياه الخليج عام 1967، ويعد موضع خلاف طويل بين الكويت وإيران منذ مدة طويلة، حيث يطلق على جزء الحقل الواقع في الكويت “الدرة”، والجزء الواقع في الجانب الإيراني “آرش”.

وقال إيراني للصحيفة: إن “بلاده أرسلت دعوة رسمية للجانب الكويتي المختص بالمحادثات في شأن حقل الدرة للجلوس مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لاستئناف المفاوضات بين البلدين من حيث توقفت عام 2014”.

وأضاف إيراني أن “وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان اتصل بنظيره الكويتي الشيخ الدكتور أحمد الناصر من أجل استئناف هذه المفاوضات في طهران، حيث كانت الدورة الأخيرة في الكويت”.

ويعود النزاع بين إيران والكويت إلى ستينيات القرن الماضي، حينما منح كل طرف حق التنقيب في حقول بحرية لشركتين مختلفتين، وهي الحقوق التي تتقاطع في الجزء الشمالي من حقل الدرة.

وفي شهر أبريل/ نيسان الماضي قالت السعودية والكويت في بيان مشترك إنهما تجددان الدعوة لإيران لعقد مفاوضات حول تعيين الحد الشرقي من المنطقة.

وترغب السعودية والكويت دخول المفاوضات مع إيران “كطرف تفاوضي واحد”. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا الشرط مقبولاً من الجانب الإيراني أم لا.

وفي شهر مارس/ آذار وقعت الكويت وثيقة مع السعودية لتطوير حقل الدرة، الذي من المتوقع أن ينتج مليار قدم مكعب من الغاز و84 ألف برميل يومياً من المكثفات، وفقاً لبيان صدر حينها عن مؤسسة البترول الكويتية.

لكن إيران قالت إن الوثيقة “غير قانونية” لأن طهران تشارك في الحقل ويجب أن تنضم لأي إجراء لتشغيله وتطويره. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية حينها: “هناك أجزاء منه في نطاق المياه غير المحددة بين إيران والكويت”. الرابط



السياسة الداخلية


لماذا تصر الحكومة علی فتح ملف حذف الدعم، وهي تدرك تماماً خطورة أبعاد ذلك في ظل العقوبات والمفاوضات النوویة؟

یُطرح السؤال: لماذا تصر الحكومة علی فتح ملف حذف الدعم، وهي تدرك تماماً خطورة أبعاد ذلك في ظل العقوبات والمفاوضات النوویة؟

في الحقیقة، مشروع حذف الدعم في الاقتصاد الإيراني لیس ولید الیوم، ویعود تاریخه إلی بدایة عهد الرئیس أحمدي نجاد الذي بدأ ولايته الرئاسية عام 2005.

في ذلك الوقت، قررت جمیع مراکز صنع القرار في إیران (بدعم من مجمع تشخیص مصلحة النظام برئاسة هاشمي رفسنجاني وتأیید القائد الأعلى علي خامنئي) الخروج من اقتصاد شبه شیوعي الذي بدأ في حرب إیران والعراق، وتبني سیاسة الاقتصاد الحر بهدف تعزیز قوة البلد التنموية.

ونجحت الحكومة حينها في تنفیذ الخطة عبر مراحلها الأولى، من خلال رفع سعر البنزین وإعطاء المواطنین دعماً نقدیاً مباشراً. وبحسب الكثیر من الخبراء، لعب ارتفاع سعر الطاقة علی الصعید الدولي آنذاك، وبالتالي زیادة إیرادات الحكومة (نحو 700 ملیار دولار خلال 8 سنوات)، دوراً مهماً في إدارة المشهد.

ومقارنة مع الظروف الحالیة، أشار موقع “تجارت نیوز” الإيراني إلى أنه “لا يشك أي خبیر في ضرورة تنفیذ الإصلاحات الاقتصادیة، لأن الدعم الحكومي أبقی الأسعار غیر واقعية، ما يؤدي إلى تهريب السلع من إیران إلی دول الجوار، إضافة إلی إهدار المصادر المالیة للبلاد.

لكن في الوقت نفسه، يشار إلى أن المجتمع الإيراني لم یعد قادراً علی تحمل المزید من الضغوط بعد عقد من الأزمات الاقتصادیة الناتجة عن العقوبات. ومن ناحیة أخرى، یتطلب مشروع حذف الدعم إعطاء المواطن شبكة دعم نقدي مباشر لفتره من الزمن تعوض جزءاً من خسائره، إلا أن مصادرها تبدو غیر متواجدة حالیاً عند الحكومة التي لا تزال تعاني من العقوبات.

وبخلاف مزاعم وسائل الإعلام المعارضة التي تزعم أن الحكومة قد اتخذت قرارها لتنفیذ المشروع یبدو أن الخلافات کانت تتوسع حتی داخل الحكومة نفسها، وأغلبها تتعلق بالمخاوف الأمنیة.

وظهرت الخلافات إلی العلن خلال مقابلة مثیرة للجدل أجراها المساعد الاقتصادي للرئیس الإیراني محسن رضائي، مع قناة الخبر الإیرانیة، حيث أعلن أن الحكومة أقرت المشروع، وأنه سیدخل حیز التنفیذ عبر مراحل مختلفة، شرحها خلال المقابلة.

لكن بعد مرور بضعة دقائق من المقابلة، ظهر محسن رضائي من جدید، لكن مع قليل من الارتباك، حيث نفى خبر تأیید الخطة في الحكومة، قائلاً: القضایا الاقتصادیة تكون كما أعلنت، لكن الحكومة لم تقر الخطة بعد، وعلینا أن ننتظر.

وبین المواقف المتناقضة من جانب الحكومة، والإشارات الحمراء من جانب المجتمع، (منها إقامة مظاهرات محدودة خلال الأیام الماضیة في بعض المدن الجنوبیة احتجاجاً علی رفع الأسعار) ظهر الرئیس الإيراني إبراهيم رئیسي مؤخرا أمام الشاشات خلال حوار مع التليفزيون الإيراني، معلنا أن القرار لرفع الدعم قد اتخذ لکنه لن يدخل حيز التنفیذ إلا بعد توفیر الظروف الملائمة مع معاش المواطنین وبهذه الطریقة حسم التناقض الذي ظهر من خلال تصريحات أعضاء حکومته بعد بضعة أسابیع من الجدل. الرابط

هكذا جعلت سدود تركيا وأفغانستان من إيران بلدا جافا

في مشهد صادم وغیر مألوف لملایین من الإيرانيين، اجتاحت العواصف الرملیة مدناً کانت تتمیز بطقسها الجیّد، كما سبب التوقيت صدمة أيضاً، خلال شهر “أرديبهشت”، الشهر الثاني في التقویم الهجري الشمسي، والذي یعتبر أفضل الشهور خلال العام من حیث المناخ ویعرفه الإيرانيون كشهر مناسب للسفر.

وفي سابقة خطيرة للبیئة الإيرانية، تشهد مدن لا تقع في الجنوب وحسب، بل في الغرب أيضاً، وحتی المدن الشمالية الثلاث ظاهرة الغبار والعواصف الرملیة التي تغطي المنطقة بأكملها لدقائق عديدة، مما يجعل الرؤية متعذرة علی مساحة بضعة أمتار.

لكنّ هذا الأمر ليس وليد اللحظة، فالمحافظات الشرقیة والجنوبیة (تحدیدا سیستان وخوزستان) تواجهان منذ زمن أزمة الجفاف وتبعاتها الواسعة من العواصف الرملیة إلى تدمیر الزراعة، وأخيراً الهجرة نحو مناطق أخرى بحثاً عن حیاة أفضل.

لکن علی ما یبدو، لا صوت یعلو فوق صوت المرکز. وبالتالي، عندما وصلت تبعات الأزمة بعد سنوات إلى المدن المرکزیة ذات الثقل الأكبر في الأوساط السیاسیة والاقتصادیة، أولت أخيراً وسائل الإعلام اهتماماً لهذه القضية وبدأ الخبراء والمسؤولون یتحدثون عنها بوصفها أزمة ستعرّض مستقبل الحیاة في إيران لخطر کبیر.

وفي أول رد رسمي علی الموضوع، استدعى البرلمان الإيراني وزیر الخارجیة حسین أمير عبد اللهيان یوم الاثنین 10 أيار/ مايو 2022، لتقدیم الإيضاحات بشأن ما يجري في دول الجوار من بناء السدود ووقف مشروع إقليمي بادرت به طهران منذ سنوات لزراعة الصحاري في المنطقة.

بدوره صرّح عبد اللهيان خلال جلسة الاستدعاء: “لقد طالبت ثلاث مرات وزیر خارجیة ترکیا بوقف مشروع بناء السدود علی أنهار آرس – دجلة – الفرات وإكماله بعد التنسیق الشامل مع إيران بحيث یضمن مصالحنا المائیة والبیئیة، ولم یتم الرد علی طلباتي حتى الآن”.

وفي إجابة علی سؤال آخر بشأن عدم الجدية الإيرانية في رفع دعوى دولية ضد ترکیا، اعتبر وزير الخارجية الإيراني أنه لا یمکن مقاضاة ترکیا بهذا الشکل لأنها لم توقع اتفاقیة 1997 في نیویورك التي تضمن المصالح المائیة للدول، مؤكداً أنّ الطريق الوحيد أمام بلاده هو إنشاء لجان مشترکة فيها خبراء من البلدين، وهو ما عملت به الخارجیة الإيرانية حتی الآن بكل جدية وستواصل ذلك، على حد تعبيره.
وینظر الکثیرون في إيران إلى عملیة بناء السدود الترکیة علی أنهار آرس – دجلة – الفرات بوصفها مخططاً استراتیجياً یهدف إلى جعل ترکیا قوة مائیة تتحكم في المصادر وتستخدمها لاحقاً للضغط علی دول الجوار.

وفي هذا السیاق، رأت صحيفة “جوان” التابعة للحرس الثوري أنّ تركيا تحوّل مصادر المیاه إلى سلاح ستستهدف به الأمن الغذائي والمائي للعراق، سوریا وإیران مستقبلاً.

وتزداد وتتعزز النظرة الأمنية إلى المیاه وأزمة الجفاف في إيران یوماً بعد یوم، كما یشير رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف، الذي اعتبر مؤخراً قضية المياه جزء متعلق بالأمن القومي للبلاد.

ولم تقتصر أسئلة النواب الإيرانيين لوزیر الخارجیة على ما يحصل في تركيا، بل وجهوا انتقادات لعدم اهتمام الحكومة بتأمين حقوق البلاد من میاه نهر هیرمند الواقع في أفغانستان.

ولقد أدى قرار الحكومة السابقة في کابل بتخفيض أو وقف صادرات المیاه لإيران إلى جفاف بحیرة هامون التي تعتبر أهم مصدر للمياه لمحافطة سیستان.

عبد اللهيان أكد خلال تصریحاته أمام النواب أنّ “القرارات الخاطئة لحکومة أفغانستان السابقة أدت إلى حدوث مشاکل کبیرة” في المحافظات الإيرانية الشرقية، لافتاً إلى أنه يتم حاليا مناقشة هذه القضية مع حكومة “طالبان”، كما أمل أن تتغیّر الظروف رغم عدم تغيير الحكومة الأفغانية الجديدة السياسة المتبعة.

وتابع: “إنّ قضیة المیاه تشکل محوراً أساسياً لتنظيم العلاقات بین إيران وأفغانستان، ونحن سنضطر للّجوء إلى الخیارات القانونیة والدولیة إذا لم تلتزم حکومة طالبان بتعهداتها تجاه الأمن المائي في بلدنا”.

ووفق الدراسات ذات الصلة، یتعلق الجزء الأكبر من أزمة الجفاف وتبعاتها في إيران ببناء السدود في ترکیا وأفغانستان.

ویقول رئیس منظمة البیئة الإيرانية علی سلاجقه إنّ 70% من أسباب اجتیاح العواصف الرملیة سماء المدن الإيرانية يعود لتراجع إيرادات المياه بعد بناء السدود في دول الجوار.

وفي ظل تعمیق الأزمة البیئیة، ترتفع الأصوات المنتقدة للسياسة الخارجية الإيرانية والتي تدعو إلی توجيه البوصلة نحو مشاکل إيران الحقیقیة. في هذا المجال، یقول أستاذ العلوم السیاسیة في جامعة طهران صادق زیباکلام: “انظروا إلى میزانية منظمة البیئة الإيرانية. إنها أقل من میزانیة المنظمات السیاسیة والمذهبیة التي يتم إنشاؤها بهدف توسیع النفوذ الإيراني في المنطقة بعشرات الأضعاف، بینما تعاني طهران من استنزاف البنی التحتیة وعدم القدرة علی إنشاء بنی تحتیة جدیدة للطاقات المتجددة وغیرها علی نطاق واسع بسبب العقوبات”. الرابط


ملف العدد

قاتَلَ بسوريا.. اغتيال عقيد في الحرس الثوري الإيراني في طهران

اغتال مجهولون، يوم الأحد ٢٢ مايو، العقيد في الحرس الثوري الإيراني، حسن صياد خدايي، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر بـ 5 رصاصات داخل سيارته في شرق العاصمة طهران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن خدايي، قتل بنيران مسلحين اثنين كانا على متن دراجة نارية في منطقة “مجاهدين إسلام” في العاصمة طهران، وما تزال القوات الأمنية تلاحق المهاجمين.

ووفق المعلومات الأولية، فقد أطلق المهاجمون 5 رصاصات على “صياد خدايي” عندما كان يهم بالدخول إلى منزله.

وانتشرت صور للضابط الإيراني وهو مضرج في دمه داخل سيارته من نوع “سابا” إيرانية الصنع.

وكان العقيد “صياد خدايي” من قادة الحرس الثوري الذين شاركوا في القتال بسوريا، وفق الوكالة.

وأفادت العلاقات العامة للحرس الثوري، بأن الإجراءات اللازمة للتعرف على المهاجمين والقبض عليهم جارية.

القبض على شبكة من جهاز المخابرات الإسرائيلي

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، أن الحرس الثوري، اكتشف أعضاء من شبكة جهاز مخابرات إسرائيلي وألقى القبض عليهم.

وقالت خدمة العلاقات العامة في الحرس الثوري في بيان: “بتوجيه من جهاز المخابرات التابع للنظام الصهيوني، حاولت الشبكة سرقة وتدمير الممتلكات الشخصية والعامة والخطف وانتزاع اعترافات ملفقة من خلال شبكة من البلطجية”.

حوادث سابقة

وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، قتل الحارس الشخصي، للعميد حسين الماسي قائد الحرس الثوري في إقليم سيستان، وبلوخستان، بعد أن أطلق مسلحون النار باتجاه سيارة كانت تقلهما، جنوب شرقي البلاد المضطرب.  

وشهدت إيران سابقاً حوادث اغتيال عبر مجهولين يركبون دراجات نارية استهدفت العلماء النوويين في البلاد.

وسبق ذلك، إيقاف أجهزة الأمن الإيرانية 3 أشخاص في جنوب شرق البلاد، يشتبه بارتباطهم بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد”، كانوا قد قاموا بنشر “وثائق مصنّفة” سرية.

وتتهم إيران إسرائيل بالوقوف خلف العديد من الهجمات التي وقعت على أراضيها، مثل عمليات تخريب منشآت نووية، أو اغتيال عدد من علمائها البارزين خلال الأعوام الماضية.

وكان الرئيس إبراهيم رئيسي حذّر أخيراً من أن القوات المسلّحة الإيرانية ستواجه بشكل “حازم” أي تحرّك لإسرائيل يستهدف الجمهورية الإسلامية. الرابط



المرصد الأمني

الاستخبارات الإيرانية تعتقل أوروبيين بتهمة التجسس وتكشف عن تفاصيل العملية

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية يوم ١١ مايو عن اعتقال أوربيين اثنين بسبب تنظيمهم أعمال شغب في البلاد، حسب قولها.

وأوضحت وزارة الاستخبارات أن الأوروبيين المعتقلين دخلا البلاد بهدف استغلال مطالب بعض الطبقات في البلاد، وتغيير اتجاه تلك المطالب العادية إلى الفوضى والاضطراب الاجتماعي وزعزعة استقرار المجتمع.


ونشر التليفزيون الإيراني يوم ١٧ مايو تفاصيل اعتقال الأوروبيين المهتمين بالتجسس في إيران، وقال إن الجاسوسان كانا يعملان على خلق حالة من عدم الأمن وإثارة الاضطرابات في إيران من خلال تشكيل احتجاجات نقابية (نقابية المعلمين) وتحويل مسارها من المطالب العادية إلى الفوضى.
وأكد التليفزيون الإيراني إن الجاسوسان فرنسيان جاءا إلى إيران بتأشيرة سياحية لكن تم اكتشاف نشاطهما في احتجاجات المعلمين داخل البلاد. كما قال إن وزارة الأمن الإيرانية رصدت منذ البداية الجاسوسين اللذين أتيا إلى إيران من تركيا، ومراقبة وزارة الأمن لبعص وجهات هؤلاء الجاسوسين أظهرت أن هدفهم لم يكن السياحة.

وبحسب التليفزيون الإيراني فإن وزارة الأمن رصدت مشاركة هؤلاء الشخصين في اجتماعات تنظيمية وتنسيقية مع بعض الأعضاء الذين اعتبروا أنفسهم من الأعضاء نقابة المعلمين، حيث يمكن رؤية تواجد الأوروبيين وسط احتجاجات المعلمين يوم ٢ مايو الجاري.

ووفق التليفزيون الإيراني لقد جرت مقابلة الفرنسيين (تشك باريس ٦٩عاما، سيسيل كوهلر ٣٧ عاما) وأعضاء الاتصال بهم إسكندر لطفي، مسعود نيكخواه، شعبان محمدي، رسول بوداغي على التوالي على شاشة التليفزيون المعارض. الرابط


إيران توقف سفينة وقود وتعتقل طاقمها

أوقف خفر السواحل بمحافظة هرمزغان الإيرانية يوم ١٨ مايو سفينة تحمل 550 ألف لتر وقوداً مهرباً ويعتقل 7 من طاقمها.

وفي وقت لاحق في اليوم ذاته أعلنت البحرية الإيرانية إحباط عملية اختطاف سفينة إيرانية من قبل قراصنة في البحر الأحمر.

في هذا الصدد قالت البحرية الإيرانية إن بعد وصول فريق الحماية البحرية المرافق إلى المنطقة وتبادل إطلاق النار مع القراصنة، لاذ القراصنة بالفرار فيما تواصل السفينة الإيرانية مسارها إلى وجهتها المحددة. الرابط


اليونان تحتجز سفينة تجارية ترفع علم إيران

كشفت مؤسسة الملاحة البحرية الإيرانية يوم ٢٠ مايو عن احتجاز اليونان سفينة تجارية ترفع علم إيران ومصادرة حمولتها وتعتقل طاقمها.

وقالت مؤسسة الملاحة البحرية الإيرانية إن اليونان احتجزت السفينة تنفيذا لطلب أمريكي دون مراعاة القانون الدولي. واعتبرت مؤسسة الملاحة البحرية الإيرانية توقيف السفينة ومصادرة حمولتها قرصنة بحرية تقوم بها دولة.

وأكدت المؤسسة أنه يتوجب على أثينا الإفراج فورا عن السفينة والعمل بالتزاماتها الدولية.
واستدعت الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال اليوناني احتجاجا على احتجاز أثينا سفينة تجارية تحمل العلم الإيراني. وقالت الخارجية الإيرانية لقد أخبرنا القائم بالأعمال اليوناني أن ضبط سفينة الشحن التي تحمل علم  إيران هو مثال على القرصنة الدولية ومسؤولية هذا العمل تقع على عاتق الحكومة اليونانية. وأكد رئيس دائرة البحر الأبيض المتوسط في الخارجية الإيرانية أن إيران لن تتنازل عن حقوقها القانونية وتتوقع أن تلتزم الحكومة اليونانية بتعهداتها الدولية في مجال الملاحة البحرية.
وقالت الخارجية الإيرانية أن القائم بأعمال السفارة اليونانية قال خلال هذا الاستدعاء أنه سينقل على الفور احتجاج واستياء حكومة جمهورية إيران الإسلامية إلى حكومة بلاده. الرابط


إيران من الخارج

جاغاريان يؤكد أن لا عقبات أمام التعاون في مجال التسلح بين إيران وروسيا

صرّح السفير الروسي لدى طهران ليفان جاغاريان لصحيفة “ازفيستيا” الروسية بأن لا توجد عقبات أمام التعاون في مجال التسلح بين إيران وروسيا حيث تشتري طهران حصرياً الأسلحة الدفاعية. وأكد جاغاريان أنه على عكس الادعاءات بأن إيران متورطة في أنشطة تخريبية في المنطقة فإن طهران تشتري أسلحة لأغراض دفاعية فقط، رافضاً هذه المزاعم.

كما قال إن كثيرون في إسرائيل يريدون فشل الاتفاق النووي. في السياق، تابع جاغاريان: توقفت محادثات فيينا بسبب عدم الاتفاق على معايير الاتفاق المستقبلي بعد لكن هناك قضايا مهمة تحتاج إيران والولايات المتحدة إلى حلها ولا تزال هناك مشاكل فنية وبعض المشاكل المتعلقة بالعلاقات الإيرانية الأمريكية.
وأضاف السفير: آمل أنه على الرغم من جهود إسرائيل الحثيثة لزعزعة استقرار الوضع في المنطقة فإن مثل هذه الاتصالات من قبل المسؤولين الإيرانيين مع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ستؤدي إلى الاستقرار والتطبيع في منطقة الخليج.

وختم قائلا: نحاول دمج أنظمة الدفع Mir و Shetab البنكية بين طهران وموسكو لتسهيل عمليات التبادل. الرابط


غانتس: إيران على بعد أسابيع من الحصول على مواد تكفي لصناعة قنبلة نووية

قال وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس يوم ١٧ مايو إن إيران على بعد أسابيع من الحصول على مواد انشطارية تكفي لصناعة قنبلة نووية، وثمن إيقافها الآن أقل بكثير من الثمن الذي سندفعه إذا حاولنا العام المقبل.

وأضاف غانتس إن إيران زادت من كمية أسلحتها الاستراتيجية الدقيقة بشكل كبير خلال العام المنصرم. وأكد أن إيران تبذل جهود حالية لاستكمال إنتاج وتركيب ١٠٠٠ جهاز طرد مركزي متقدم تحت الأرض في منشأة نطنز النووية.

غانتس تابع: في فبراير ٢٠٢٢ أرسل الحرس الثوري طائرتين بدون طيار وكان هدفها الهبوط في قطاع غزة أو يهودا والسامرة لكن المهمة باءت بالفشل وجرى اعتراضها في سماء العراق. الرابط



المرصد الاقتصادي


حجم التبادل التجاري بين طهران وموسكو يبلغ ٤ مليارات دولار في ٢٠٢١

كشف الممثل التجاري لروسيا في إيران رستم جيجانشين عن أن حجم التبادل التجاري بين إيران وروسيا بلغ 4 مليارات دولار في عام 2021، واصفا إياه بأنه رقم قياسي تاريخي. وقال جيجانشين لدينا بعض المشاريع الهامة للغاية مع إيران والتي لم تبدأ بعد. وأضاف الممثل: أحد المشاريع هو مشروع كهربة للسكك الحديدية “كرمسار (مدينة كرمسار وسط إيران على بعد 80 كيلومترا شرقي طهران) – انتشي بورون (الحدود مع تركمانستان )” الذي يمتد من المقاطعات الوسطى في إيران إلى الحدود الإيرانية التركمانية وآخر هو  بناء محطة سيريك للطاقة في محافظة هرمزكان جنوب إيران. الرابط


المرصد العسكري

الحرس الثوري الإيراني يقصف أربيل العراقية


أفادت وكالة “رووداو” الكردية، يوم ١١ مايو، بأن مدفعية الحرس الثوري الإيراني قصفت صباح اليوم ذاته ناحية سيدكان بمحافظة أربيل في إقليم كردستان العراق.

هذا وقالت وكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية إن الحرس الثوري قصف صباح ذلك اليوم بالمدفعية مواقع “مجموعات إرهابية” في أربيل شمالي العراق. ونشرت صورة قالت إنها عن هذا القصف.

بدورها، قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية إن قوات الحرس الثوري البرية استهدفت بالمدفعية مراكز قالت إنها لـ “مجموعات إرهابية” في أربيل بإقليم كردستان العراق. كما نشرت “تسنيم” صورة قالت إنها للمكان الذي استهدفته القوات البرية للحرس الثوري في مدينة أربيل شمال العراق.

إيران تفتتح مصنع لإنتاج المسيّرات في طاجيكستان

افتتح مصنع لإنتاج مسيرات أبابيل 2 في العاصمة الطاجيكية دوشنبه بحضور رئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة الإيراني اللواء محمد حسين باقري، ووزير الدفاع الطاجاكستاني الفريق شير علي ميرزا.
وقال قائد هيئة الأركان المسلحة في إيران محمد باقري خلال افتتاح مصنع لإنتاج مسيرات “أبابيل2” الإيرانية في طاجيكستان نحن اليوم في وضع يمكننا من خلاله تصدير المعدات العسكرية للدول الحليفة والصديقة، بالإضافة لتلبية الاحتياجات المحلية في سبيل تعزيز الأمن والسلم الدائمين.
واعتبر باقري افتتاح مصنع مسيرات “أبابيل 2” في طاجيكستان نقطة تحول في التعاون العسكري بين البلدين، مؤكدا أن في المستقبل سنرى المزيد من التعاون في جميع العسكرية والدفاعية بين إيران وطاجيكستان. الرابط


المرصد المجتمعي

بسبب الغلاء.. احتجاجات متفرقة في بعض المدن الإيرانية

أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بتظاهر نحو 50 شخصاً في مدينة دورود في محافظة لرستان غرب إيران، حيث رددوا هتافات تطالب بعودة الأسعار إلى المستوى السابق، مشيرةً إلى أنً التجمع انتهى عند حضور الشرطة.

وفي سياق المتصل شهدت مدينة إيذه في محافظة خوزستان جنوب غرب البلاد أيضاً مسيرة احتجاجية لعشرات الأشخاص بعد ظهر يوم الخميس، حيث تعرّض البعض لممتلكات عامة في المدينة.
واستهدفت هذه التحركات بعض المتاجر كما وإحراق أحد المساجد، لكنها انتهت سريعاً مع وصول الشرطة.
أما في مدينة أنديمشك، الواقعة أيضاً في محافظة خوزستان، فقد تجمّع نحو 200 شخص، مرددين هتافات مناهضة رافضة لارتفاع الأسعار، كما رشق المتظاهرون رجال الشرطة والإطفاء بالحجارة، مما أدى إلى إصابة واحدة من رجال الإطفاء.

مدينة دزفول في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران فقد شهدت مظاهرات متفرقة خلال اليومين الماضيين. وتفرق المتظاهرون البالغ عددهم نحو 300 شخص بتدخل من الشرطة. كما أعلن مكتب النائب العام في المدینة اعتقال ما لا یقل عن 15 من المحتجین.

وفي مدينة ياسوج في جنوب غرب إيران تجمّع نحو 30 شخصاً أمس، واعتقلت الشرطة سبعة من قادة التجمع كانوا يحاولون قيادة الاحتجاجات لتدمير الممتلكات العامة.

وسارت مظاهرات في مدينة شهركرد جنوب غرب البلاد شملت 200 شخص، وقد انتهى التجمع بناء على طلب من مسؤولي إنفاذ القانون.

أما مدينة جنقان التابعة لمحافظة تشهارمحال وبختیاري جنوب غرب إيران فقد حصل أنّ تجمع داخلها عدداً من الأشخاص يتراوح بين 30 إلى 40 شخصاً مساء الخميس؛ وهتف التجمع ببعض الشعارات ضد ارتفاع الأسعار.

وشهدت منطقة فشافويه أيضاً في العاصمة طهران تجمعاً لعشرات الأشخاص رفعوا شعارات ضد ارتفاع الأسعار. وأدى الهجوم على أحد المتاجر هناك وإحراق إحدى المساحات الخضراء في المدينة إلى تدخل عناصر الشرطة وتفريق المتظاهرين. الرابط


الإيرانيون يؤدون صلاة عيد الفطر بدون قيود لأول مرة منذ عامين


اعرف إيران

أكبر خمس قوميات تعيش في إيران

تُعتبر إيران بلداً متعدد الأعراق واللغات، وتتمّيز بضمّها قوميات مختلفة منها الفرس والأتراك والعرب والأكراد واللور والبلوش والبختياريين. في هذا التقرير سنتطرق لأكبر خمس أقوام تعيش في إيران.

الفرس

يشكل الفرس حوالي نصف سكان إيران، و يعيش معظمهم في محافظات مثل طهران وأصفهان ومشهد ويزد وشيراز وکرمان.

تعتبر لغة الفرس (اللغة الفارسية)، لغة رسمية في إيران. كما أن معظم الفرس مسلمون و يعتنقون المذهب الشيعي الإثنى عشري.

 الأتراك

الأتراك، وهم أكبر مجموعة عرقية في إيران بعد الفرس، يتواجدون بشكل رئيسي في الجزء الشمالي الغربي من إيران، في محافظات أذربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية وأردبيل وزنجان وقزوين.
الأتراك يعتنقون الإسلام و يتبعون المذهب الشيعي الإثنى عشري، ويعتبرون هم من روجوا للتشيع من خلال تأسيس الحكومة الصفوية في إيران قبل نحو 500 عام.

 العرب

یتواجد العرب في محافظات خوزستان وإيلام (المتاخمة للعراق) وبوشهر وهرمزجان (على طول ساحل الخليج) وخراسان (المتاخمة لأفغانستان).

يتكلم عرب خوزستان (عربستان سابقا) وإيلام، العربية بلهجة تشبه إلى حد كبير اللهجة العراقية وأغلبهم من الشيعة، كما يتحدث عرب محافظتي بوشهر وهرمزجان اللغة العربية بلهجة خليجية وأغلبهم يعتنق المذهب السني.

أيضاً عرب خراسان و الذي يتواجدون في مدينة بيرجند (بئر الجند) هم أحفاد الفاتحين العرب من الجزيرة العربية. كما يتواجد العرب و بأعداد أقل في محافظات مركزي و كهكيوله و بوير أحمد.

 الأكراد

يتواجد الأكراد حالياً في غرب إيران، في محافظات كردستان وكرمانشاه وأجزاء من جنوب غرب أذربيجان وإيلام.
دينياً، ينقسم الأكراد إلى مجموعتين، السنة الشافعيين والشيعة. وعلى عكس أكراد محافظة كردستان ومعظمهم من السنة الشافعيين، فإن أكراد محافظتي كرمانشاه وإيلام هم في الغالب من الشيعة.

 البلوش

یتواجد البلوش في جنوب شرق إيران، في محافظة سيستان وبلوشستان المجاورة لباكستان، وبأعداد قليلة في محافظات هرمزغان وكرمان وخراسان.

كما هناك نظرية حول العرق البلوشي، تقول إن البلوش هم من العرب و تعتبرهم أحفاد الحمزة ، عم النبي محمد.

أما بالنسبة للدين، يعتنق العرق البلوشي دين الإسلام ويتبعون المذهب السني. الرابط


مقالات العدد

الاتفاق النووي الإيراني.. إحياء ميت أو إعلان وفاة؟

الكاتب: حازم كلّاس

بالصدفة توقفت مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي تزامنا مع بدء الحرب الروسية على أوكرانيا نهاية شباط/ فبراير الماضي، لکن لیست صدفة أن تتغير الظروف الدولية والإقليمية.. أزمات دولية اندلعت وأخرى أخذت مناحي جديدة، وأزمات إقليمية اشتعلت وأخرى بدأت، تلوح بوادر حلحلة لها في الأفق، وظروف داخلية مختلفة بالكامل داخليا على الصعد كافة في إيران كما في الولايات المتحدة كما في دول الثلاثي الأوروبي أو روسيا أو الصين.

فظروف عالم السياسية سائلة غير مستقرة وهذه قاعدة يعرفها الجميع. يقول محمد جواد ظريف قبل أشهر على تركه منصبه وزيرا للخارجية الإيرانية: “ظروف اليوم لن تتكرر بعد ستة أشهر والعالم سيكون عالما آخر، كل شيء يتغير”.

اليوم تبدو مفاوضات فيينا المتوقفة منذ أكثر من شهرين أمام حقل من الألغام والأزمات. والأسئلة التي يحاول كثيرون الإجابة عنها هي: ما تأثير هذه الأزمات على مفاوضات فيينا؟ ما مصير هذه المفاوضات؟ هل مات الاتفاق النووي فعلا، أم أن الآمال بإنعاشه لا تزال قائمة؟

الحرب الروسية على أوكرانيا

قبل أسابيع قال مندوب روسيا الدائم في فيينا ميخائيل أوليانوف: “لو کانت الظروف مختلفة لكتن ربما بإمكان روسيا مساعدة الطرفين (إيران والولايات المتحدة) للتوصل إلى اتفاق لإحياء الاتفاق النووي، ولكن الآن لا”.. كلام ليس بعيدا عن حقائق الصراع الدولي وما يشبه الحرب العالمية الثالثة المندلعة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، وإن كانت إيران الرسمية، على عكس إيران الشعبية، لا تأخذه على محمل الجد. يقول المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده: “دور روسيا في مفاوضات فيينا بناء، والصوت الذي نسمعه منها هو ما سمعناه خلال اللقاء مع السيد لافروف في موسكو، ولا تهمنا تغريدات بعض الأشخاص”..

وبعيدا عن النظرة الشعبية الإيرانية لروسيا والمرتبطة بالذاكرة التاريخية للشعب الإيراني، وبعيدا عن المواقف الرسمية فإن تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا تفرض نفسها في معادلات إيران.

سلاح الطاقة، من النفط إلى الغاز، الذي أشهره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ بداية الحرب في وجه أوروبا دفع الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية للتحرك سريعا. استراتيجية حلول قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى رسمت لتنويع مصادر الطاقة، سواء من ناحية الاعتماد على النفط والغاز أو من ناحية عدم الاعتماد على عدد محدود من الدول. وهنا برزت الحاجة إلى عودة النفط والغاز الإيراني إلى السوق الدولية سريعا، خاصة مع ارتفاع الأسعار، ما دفع روسيا إلى الحذر من التفاف إيران عليها يقول خبراء، خاصة مع التحرك الأوروبي السريع بعد سبات ربيعي لمفاوضات فيينا من خلال زيارة منسق مفاوضات فيينا ومندوب الاتحاد الأوروبي إينريكي مورا إلى طهران.

بماذا جاء مورا إلى طهران وهل عاد منها بخفي حنين؟

في طهران خاض مورا مفاوضات مكثفة مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري، أكثر من ثمانية وأربعين ساعة أمضاها في العاصمة الإيرانية لم يتمكن خلالها من عقد لقاء خاص مع وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان ولا أي مسؤول من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رغم طلبه ذلك كما كانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت.

تقول مصادر دبلوماسية في طهران إن مورا جاء بطيف من المقترحات؛ إحداها يعلق العقوبات على الحرس الثوري لكنه يبقي أجزاء منه على لائحة الإرهاب الأمريكية، كما يرفع العقوبات عن اكثر من عشرين شخصية من قادته. لكن أيا من مقترحات مورا لم يستطع إقناع الجانب الأمريكي برفع الحرس الثوري عن قائمة الإرهاب الأمريكية..

لكن مشكلة مفاوضات فيينا لا تتوقف على بقاء الحرس الثوري الإيراني على لائحة إرهاب الولايات المتحدة أو تحت عقوباتها، يقول مستشار الوفد الإيراني المفاوض في فيينا د. محمد مرندي: “المسألة المهمة بالنسبة لإيران هي بقاء إيران في الاتفاق (الضمانات) وإنهاء العقوبات”.

لكن مباحثات مورا وإن لم تكن سهلة إلا أنها لم تكن مخيبة للآمال، يقول د. مرندي: “المندوب الأوروبي جاء إلى طهران بمقترحات جديدة، وغادرها بمقترحات جديدة أيضا عرضتها عليه إيران”..

وبين مبادرات طهران ومقترحات الاتحاد الأوروبي، تنشط أطراف مختلفة لتسهيل مفاوضات فيينا، سلطنة عمان الحاضرة دائما، وقطر التي لا تألو جهدا في دعم دبلوماسية مفاوضات فيينا باعتبارها “الخيار الوحيد”، كما يقول أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في طهران، تزامنا مع اليوم الأخير من مفاوضات مورا في طهران.

يوضح أمير قطر في كلمة له في الجلسة الافتتاحية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: “إن الدوحة لا تدعي أنها تلعب دور الوسيط الرسمي بين إيران والغرب.. إيران جارتنا ونحن نحاول مساعدتهم وحث الجميع للعودة إلى الاتفاق النووي”.

مصادر مطلعة تقول إن “الدوحة تنشط في ملفات أخرى من بينها تحرير الأموال المحتجزة في الخارج وتبادل السجناء بين إيران ودول غربية خاصة الولايات المتحدة الأمريكية”، وهذا برأي كثير من المراقبين يسهم بترطيب الأجواء المرتبطة بمفاوضات فيينا.

جهود أوروبية وإقليمية تسابق الزمن، في وضع يبدو معقدا جدا رسمه المبعوث الأمريكي الخاص بإيران روبرت مالي في إفادته أمام الكونغرس الأمريكي حيث قال: “بعد الانسحاب من الاتفاق النووي حققت إيران تقدما تكنولوجيا وبات بقدرتها حيازة قنبلة نووية في خلال أسابيع”.

مالي الذي لفت إلى أن “احتمالات نجاح مفاوضات العودة للاتفاق النووي أقل من احتمالات فشلها”، لم يغلق باب الدبلوماسية الذي يقول إنه “الحل الوحيد مع إيران”، لكنه ألمح أيضا إلى “احتمال شن هجمات لمنع إيران ووكلائها من تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة ومصالحها”. وجمع الأضداد بانتقاده سياسة عقوبات ترامب وقوله “إن سياسة الضغوط القصوى لم تنتج قيودا قوية وطويلة الأمد على برنامج إيران النووي” من جهة، وإعلانه “استعداد واشنطن لفرض وتكثيف العقوبات على إيران في حال عدم التوصل لاتفاق” من جهة أخرى.. إفادة تكشف جانبا من حجم التعقيد الذي تواجهه مفاوضات فيينا النووية.

يقول مالي أيضا: “إن أحد الدروس المستقاة من فترة إدارة أوباما هو ضرورة التشاور والتنسيق مع شركائنا وحلفائنا الإقليميين”، تنسيق لا يعلم أحد مدى حجمه في ضوء تطورات متسارعة في المنطقة قد تؤدي إلى انفلات الأوضاع من عقالها.

إسرائيل تتحرك

يقول مسؤول استخباراتي أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز؛ إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها وراء مقتل العقيد في الحرس الثوري حسن صياد خدائي، وأن إسرائيل أرادت أن يكون ذلك بمثابة تحذير لإيران لوقف استهداف المواطنين الإسرائيليين في الخارج.

حادثة غير مسبوقة، فهي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل شخصية عسكرية إيرانية مباشرة داخل الأراضي الإيرانية.

يقول مراقبون إن الأمر ليس ببعيد عن تطورات تحصل في المنطقة الجنوبية في سوريا، في إطار ما فرضته تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا والتطورات في سوريا والانتشار العسكري للقوات الأجنبية على أراضيها.

يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في حوار أجري معه مؤخرا: “إن القوات الروسية في سوريا، لم يتبق لديها مهام عسكرية تقريبا، وعددها على الأرض تحدده مهام محددة، وعلى أساس مبدأ المصلحة”.

وفي سياق متصل تنفي مصادر إيرانية أي انسحاب للقوات الروسية في المنطقة الجنوبية، سواء كانت شرطة عسكرية أو قوات خاصة، وتوضح أن “المركز الرئيسي للقوات الروسية في الجنوب ما زال في منطقة ازرع، وحيث مقر الفرقة الخامسة السورية، ومن هناك تنطلق الدوريات المشتركة بين الشرطة العسكرية الروسية والأمن العسكري السوري، وتصل إلى الحدود الأردنية السورية أحيانا. ووفق المصدر فإنه “في ذروة نشاطها كان عديد القوات الروسية بحدود 40 ألف عنصر، وتقلص بعد انحسار المعارك إلى عدد يتراوح ما بين 20 إلى 25 ألفا”، وينفي المصدر وجود أي قوات إيرانية في الجنوب السوري، منذ عام 2018.

لكن بعيدا عن هذه التفاصيل وعن تسريبات نقلتها وسائل إعلام إيرانية عن دور صياد خدائي في نقل تكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى سوريا ولبنان، فإن توعد طهران بالانتقام يفتح باب التكهنات حول مزيد من التعقيد في ملف الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأقل، خاصة مع الحادثة التي تلت ذلك في مجمع بارتشين العسكري في طهران.

صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نقلت عن ثلاثة إيرانيين ومسؤول أمريكي، أن الحادثة مساء 25 أيار/ مايو 2022 والتي أدت إلى مقتل مهندس وإصابة آخر، كانت نتيجة هجوم بطائرة من دون طيار على المجمع الذي تجري فيه عمليات تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

هكذا تتشابك الملفات بين “دور ونفوذ إيران الإقليمي، والمساحة والطريقة التي تنشط فيها إسرائيل لضبطه”، وبين “التطورات المرتبطة بملف إيران النووي”. صحيح أن طهران تركز دائما على فصل الملفات، لكن الجميع يدرك تأثيرها وتأثرها ببعضها البعض.

حرب الناقلات من جديد

في معادلات المفاوضات النووية يبحث الجميع عن أوراق القوة، وليس غريبا أن يصل النفط الإيراني إلى فنزويلا بالتزامن مع توقيف ناقلة تنقل نفطا إيرانيا تحت علم روسيا، وبعدها بأيام يتم توقيف ناقلة نفط تحمل علم إيران.

تطور لم يكن أمام الدبلوماسية الكثير من الوقت لحله، فبعد ثمانية وأربعين ساعة من استدعاء إيران للقائم بأعمال السفارة اليونانية في طهران ومطالبته بالإفراج عن الناقلة الإيرانية، واستدعاء القائم بأعمال السفارة السويسرية كراعية للمصالح الأمريكية في طهران بعد إعلان أثينا نيتها تسليم شحنة النفط إلى الولايات المتحدة لأن التوقيف تم بناء على طلبها، سارعت بحرية الحرس الثوري إلى توقيف ناقلتين يونانيتين في المياه الخليجية مقابل بندر لنغه وعسلوية وسحبهما إلى موانئ إيران، وهما “دلتا بسويدن” و”برودنت وريور” بشحنتيهما القادمتين من البصرة في العراق والمتجهة إحداهما إلى الولايات المتحدة، لا بل إن طهران هددت بتوقيف المزيد من الناقلات اليونانية في المياه الخليجية بحسب ما نقلت وكالة تسنيم عن مصادر إيرانية مطلعة.

وبعيدا عن الأسباب التي تسوقها طهران بشأن توقيف الناقلتين اليونانيتين والمرتبطة بتلويث المياه الخليجية، فإن التهديد بتوقيف المزيد يحمل الرسالة الواضحة. ليس الأمر فقط المطالبة بتحرير الناقلة الإيرانية، وإنما التأكيد على قاعدتين أساسيتين تضعهما إيران عنوانا عريضا لتحركاتها، الأولى: ما كان المرشد الإيراني علي خامنئي قد قاله قبل سنوات بأن “زمن اضرب واهرب قد انتهى.. ومن يضرب سيتلقى الرد عشرة أضعاف”. وهذا ما أكده سلوك إيران خلال السنوات القليلة الماضية، المعلن منها وغير المعلن، سواء باستهداف قاعدة عين الأسد الأمريكية في العراق أو استهداف ما قالت إيران إنه مقر للموساد الإسرائيلي في أربيل أو توقيف ناقلة النفط البريطانية ستینا إیمبرو حين تم توقيف ناقلة النفط الإيرانية “غريس 1” قبل أكثر من عامين.

والثانية هي ما أعلنه الرئيس إبراهيم رئيسي عن سياسة حكومته بـ “العمل على رفع العقوبات من خلال المفاوضات وإبطال أثرها من خلال تحشيد الجهود”. وهذا ما تسعى إليه طهران من خلال الحديث عن صفحة جديدة من التعاون الإقليمي والانفتاح على دول الجوار، من آسيا الوسطى إلى المنطقة الخليجية، وبالتأكيد الدول الحليفة كروسيا والصين وفنزويلا.. وغيرها.

العتبة النووية

ولعل أبرز أوراق إيران في معادلات المفاوضات النووية هو قدراتها التقنية النووية التي تمكنت من خلالها من توطين التقنية النووية ورفع نسبة التخصيب إلى 60 في المئة وزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب مختلفة، والأهم امتلاكها التكنولوجيا التي تمكنها من الوصول إلى العتبة النووية. وهذا تحول كبير يقترب من الواقع مع مضي الزمن ويتساوى ربما مع امتلاك القنبلة النووية، مع فارق واحد وهو القرار السياسي في ذلك.

سيناريوهات مفتوحة

كل هذه التطورات من المواقف الأوروبية إلى الأمريكية مرورا بالروسية، وكل هذه الجهود بما فيها الإقليمية تضع المفاوضات النووية أمام احتمالات وسيناريوهات مفتوحة:

– بدءا من انهيار المفاوضات والاتفاق النووي وبالتالي تصعيد وتوتر على الصعد كافة، إقليميا ودوليا، قد تنزلق الأمور إلى حرب لا تعرف خواتيمها، وهو خيار لا يرغبه المشاركون في المفاوضات.

– وصولا إلى العودة إلى المفاوضات بعد جولة تصعيدية جمعت فيها الأطراف المختلفة أوراقها ورتبت ملفاتها، وهو خيار يفضله الجميع ويدفع باتجاهه، لكنه الأصعب في ظل ما يمكن اختصاره باتهامات إيرانية لإدارة جو بايدن بالضعف على اتخاذ القرار السياسي لإحياء الاتفاق النووي، واتهامات أمريكية لطهران بمطالبات تتجاوز الاتفاق النووي.

– وبينهما سيناريوهات متعددة، تراوح بين عض الأصابع وكسر العظام؛ سيناريوهات تنتظر أوضاعا داخلية أمريكية قبل الإيرانية، في ضوء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وتطورات إقليمية ودولية.

وحتى ذلك الوقت تتقاطع معلومات مصدر إيراني مطلع مع آخر أوروبي عن رغبة أوروبا بالاستعجال بذلك، وطرحها مقترحا يطبع العلاقات الاقتصادية بين إيران ومجموعة 4+1 بضوء أخضر أمريكي لكن بشكل غير رسمي. فهل سينجح ذلك، خاصة مع الألغام الكثيرة التي تركها ترامب لخلفه بايدن؟ أم أن التطورات والتداخلات في تفاصيل الملفات ستفرض واقعا آخر يدفع باتجاه خيارات يتراوح فيها الأمر بالنسبة للاتفاق النووي بين إحياء ميت وإعلان وفاة؟ الرابط

الأسد في طهران.. الاقتصاد من بوابة الحلف السياسي

الكاتب: سياوش فلاح بور

ثلاث ساعات فقط كانت مدة زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران. لكنها ورغم قصر مدتها – شأنها شأن زيارات الأسد المتزايدة منذ نحو عام- كانت مثمرة ويبدو أنّها أدّت الغرض المرجو منها.

الزيارة الثانية للأسد إلى طهران منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011 نسّقها قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء إسماعيل قآاني، حيث رافق الأسد إلى طهران وعاد معه إلى دمشق. وفق مصادر “جاده إيران” فإن الطابع الأساسي للزيارة كان اقتصاديا، وخلالها تمت إعادة تفعيل الخط الائتماني الإيراني في سوريا، وهو مؤشر واضح وفق المصادر إلى أن “إيران ليست في وارد مطالبة سوريا حاليا بأي التزام مالي سواء كان ديونا أو غير ذلك، وأن الأولوية للحلف الاستراتيجي معها”. ومن أبرز العناوين التي تم بحثها في الزيارة كان تأمين المشتقات النفطية الإيرانية لسوريا من جديد، وهو ما أبدت طهران إيجابية تجاهه وفق المصادر. في الساعات الثلاث: كان للأسد إضافة إلى الجلستين اللتين نشرت صورتيهما، جلسة مغلقة مع القائد الأعلى الإيراني علي خامنئي بحضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وقآاني، وكذلك جلسة مغلقة مع رئيسي.

سياسياً، لا يعدّ ما خرج من الزيارة جديدا، بقدر ما هو تثبيت للعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، ولا سيما في ظروف دولية عنوانها الانشغال الروسي بالحرب في أوكرانيا، ما يجعل توطيد العلاقة بين دمشق وطهران أكثر ضرورة. أكثر من رسالة سياسية أطلقها الأسد ومضيفوه. فالقائد الأعلى قال: ” احترام سوريا ومكانتها قد ازدادا كثيرا بعد الحرب حیث الجميع ينظرون الى هذا البلد على انه قوة”. كما أنه تناول مسألة التطبيع الأخير بين دول عربية و”إسرائيل” قائلا: ” بعض قادة الدول الجارة لنا ولكم يجالسون قادة الكيان الصهيوني، ويشربون القهوة معا، لكن شعوب هذه الدول نفسها تملأ في يوم القدس الشوارع بالجموع وبالشعارات المناهضة للصهيونية. هذا هو واقع المنطقة اليوم”. ومتماهيا مع هذا الخطاب، قال رئيسي خلال استقباله الأسد: “المقاومة هي التي تحدد مستقبل المنطقة ولیست طاولة المفاوضات، والتنسيق العسكري الناجح بین إیران وسوریا إلی جانب مقاومه الشعب الفلسطيني، أظهر أن خطة بعض القادة العرب لإبرام الصفقات مع الصهاينة فاشلة”.

لا تبدو تصريحات القائد الأعلى ورئيسي جديدة، لكن أهميتها تكمن في دلالاتها حيث أنها قيلت أمام الأسد، الذي زار أخيرا ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وهو ما رأت فيه صحف إيرانية تدور في فلك التيار الإصلاحي انعكاسا لحاجة سوريا للمال لإعادة الإعمار، ونبهت من أنه قد يؤدي إلى تطبيع سوري إسرائيلي لاحقا برعاية إماراتية. وبالعكس، رد أنصار التيار الأصولي على تلك الانتقادات، بالتأکید علی العلاقة الإستراتيجية مع سوريا، باعتبارها “من أهم التحالفات العسکریة إقليميا، ما تجعل سوریا ملتزمة بدعم محور المقاومة أمام الکیان الصهيوني”. المعارض الإيراني حسین قاضي زاده، يرى بدوره أن زيارة الأسد “تأتي في سیاق التنافس الخفي بین موسکو وطهران حیث تستغل الأخيرة تورط روسيا بالحرب في أوکرانیا، لتعزیز نفوذها في دمشق”. وقد غرد قاضي زاده على تويتر قائلا: “القضیة هي عبارة عن ملء الفراغ الروسي في سوریا، ولن یعود الأسد من طهران بيدين فارغتين.

في الخلاصة، تبدو الزيارة اقتصادية سياسية من شأنها تجديد إعلان البلدين تحالفهما على مستويات مختلفة، وأن علاقتهما لم تتأثر ببعض التحولات الإقليمية، وأنّها ما زالت متينة واستراتيجية في المدى المنظور. الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.