المرصد الاقتصادي – 16 اغسطس 2020

أهم التطورات الاقتصادية

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الاقتصادي المصري ودلالات هذا التطور خلال الفترة ما بين1/ 8-15 /8 /2020، وذلك على النحو التالي:

أولاً: التطورات المالية:

  1. صعود جماعي لمؤشرات البورصة في الختام بمكاسب سوقية 4.2 مليار جنيه 4/8
  2. البورصة المصرية تربح 3.8 مليار جنيه بختام جلسة الأربعاء 5/8
  3. البورصة تربح 3.5 مليار جنيه في ختام تعاملات الأسبوع 6/8
  4. البورصة المصرية تربح 5.3 مليار جنيه بختام أولي جلسات الأسبوع 9/8
  5. البورصة تربح 2.1 مليار جنيه في الختام وسط تباين مؤشراتها 10/8
  6. جني الأرباح يقود المؤشر الرئيسي للبورصة إلى التراجع بنسبة 0.22% 11/8
  7. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية في ختام التعاملات 12/8
  8. البورصة تربح 1.5 مليار جنيه بختام آخر جلسة في الأسبوع 13/8

دلالات التطورات المالية:

حققت البورصة المصرية أرباحا متراكمة خلال جلسات ما بعد إجازة عيد الأضحى، وأرجع الخبراء ذلك لوجود زخم شرائي خلال الجلسات السابقة، لعدة أسباب منها اهتمام المتعاملين الأفراد بالعودة لتكوين مراكز شرائية بعد أن تم تخفيضها قبل العيد لخفض مراكز الهامش والمديونية، ثم عادوا بعد العيد لتكوين مراكز شرائية وذلك مع اهتمامهم بتكوين مراكز في الأسهم الخيرية والتي صدر بشأنها تقارير نتائج الأعمال والتي أتى بعدها خسائر أقل مما يتوقع المتعامل. 

كما ساهمت الأخبار الإيجابية المتعلقة بقطاع العقارات من اندماجات واستحواذات، والمراجعة الدورية لقوائم الكثير من الشركات والتي أظهرت نتائج فعلية أفضل من المتوقعة في استمرار الزخم الشرائي طيلة الأسبوع الأخير.

ومن المتوقع خلال الجلسات القادمة معاودة المؤشرات للارتفاع بعد التصحيح مدعومة بالاشادات الدولية بالاداء الاقتصادي، وفتح باب الاقتراض للحكومة وبنوك القطاع العام. وقد تسبب حصول بنك مصر على قرض من البنك الدولي، وآخر من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار في تصدر أسهم بنك مصر أسهم القطاع المصرفي.


ثانياً: القطاع النقدي

  1. الاستثمار الأوروبى” يدرس إقراض بنك مصر 750 مليون يورو لمواجهة كورونا
  2. “EBRD”  يوافق على قرض بقيمة 100 مليون دولار لبنك مصر
  3. الأوروبي لإعادة الإعمار: 200 مليون دولار لبنك مصر لمواجهة التأثير الاقتصادي لكورونا
  4. البنك المركزي” يقرر تثبيت الفائدة للمرة الرابعة على التوالي
  5. 113  مليون دولار زيادة في احتياطي النقد الأجنبي خلال يوليو

دلالات القطاع النقدي:

تقرير صندوق النقد الدولي عن الاقتصاد المصري:

أصدر صندوق النقد الدولي تقرير المراجعة لبرنامج الاستعداد الائتماني الموقع مع مصر حول أداء الاقتصاد المصري، والأسباب الداعية للموافقة على القرض الأخير للحكومة المصرية، وجاءت أهم النقاط في هذا التقرير كما يلي:

  • سياسات الحكومة المدفوعة من قبل اتفاقية الاستعداد الائتمانى تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي بالتزامن مع مواصلة تحسين إدارة الدين وتحفيز نمو يقوده القطاع الخاص.
  • هناك تحدٍ رئيسي هو تصميم سياسات صحيحة في بيئة عدم يقين مرتفع، لذلك فإن الهدف الأكبر هو خلق توازن بين توفير محفزات قصيرة الأجل ضرورية لتقليل أثر الجائحة على الناس والاقتصاد بالتزامن مع منع تراكم اختلالات في المدى المتوسط.
  • ووفقاً للمادة 13 من الاتفاقية فمصر ملتزمة على المدى المتوسط باستعادة المسار النزولي للدين العام واستكمال جهودها في احتواء وخفض الاحتياجات التمويلية، التي تمثل حوالي 36% من الناتج المحلي الإجمالي حالياً، تشمل أقساط الديون والعجز الكلي، إلى ما دون 30% خلال 5 سنوات، وستتم مراجعة ذلك سنوياً.
  •  جارٍ العمل على مقابلة متطلبات جعل الدين بالعملة المحلية قابل للتسوية عبر منصة يوروكلير، من أجل فتح السوق المحلي لقطاع أكبر من المستثمرين الأجانب ومن المتوقع الانتهاء من ذلك في الربع الأول من 2021.
  • ذكرت الحكومة أنها قادرة على تغطية الاحتياجات التمويلية ولديها سجل قوي في ذلك، خاصة أن وجود قطاع محلى قوي يخفض مخاطر إعادة تمديد القروض.
  • ونوهت بأنه تمت زيادة حصة السندات طويلة الأجل خلال العامين الماضيين بالتزامن مع اتجاه خفض الفائدة على الجنيه، وعودتها للمستويات الطبيعية، مؤكدة التزامها بأن يكون 70% من صافي الطروحات المحلية خلال العام الحالي من الأوراق المالية ذات الآجال الطويلة لاستكمال جهود زيادة آجال الديون.
  • وكشف أن نصيب العطاءات قصيرة الأجل لإجمالي صافي الطروحات المحلية سيسجل 40% بنهاية سبتمبر المقبل، و30% بنهاية مارس.
  • وقال الصندوق، إنه تم الاتفاق على أن تكون السياسات النقدية مدفوعة بالبيانات واستهداف توقعات التضخم لتبقيه ضمن النطاق المستهدف ما بين 6 و12% في متوسط الربع الأخير من 2020.
  • وأكد التزام السلطات بسعر الصرف المرن مع مراكمة الاحتياطيات تدريجياً، بعدما انخفضت 9.5 مليار دولار خلال مارس وإبريل، نتيجة خروج الأجانب من سوق الدين المحلي، وتطويع البنك المركزي الاحتياطيات الرسمية واحتياطيات أخرى بينها ودائع غير مدرجة في الاحتياطيات الرسمية يحتفظ بها لدى البنوك التجارية لتمويل خروج استثمارات المحافظ المالية.
  • وأشار إلى أن السلطات أكدت ضرورة ذلك الفعل في سياق التقلبات الحادة في أسواق المال العالمية وللحفاظ على ثقة السوق المحلي.
  • وأدى خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى انخفاض حاد في صافي الأصول الأجنبية، ورغم الارتفاع في سعر الصرف الحقيقي الفعال، لكن الوضع الخارجي لمصر تم تقييمه بأنه متسق إلى حد بعيد مع الأساسات السليمة والاصلاحات الهيكلية والسياسات المرغوبة التى تم تطبيقها من 2016، وأن التوقعات تشير إلى أن الصدمة الحالية مؤقتة فقط.
  • وتعهدت السلطات بجعل سعر الصرف يعكس قوي السوق وأن يقتصر التدخل فقط على الأوضاع التى تشهد اضطراباً قوياً في أوضاع السوق، ومنذ مايو الماضي وحتى إعداد التقرير تراجع الجنيه أمام الدولار حوالي 3%.
  • وتوقع صندوق النقد الدولي زيادة صافي الاحتياطيات بحوالي 3 مليارات دولار حتى مارس 2021، وفي ظل الانخفاض في التدفقات والفجوة التمويلية الكبيرة، فإنَّ الزيادة على الأرجح ستبدأ مطلع العام المقبل، لكن في غضون ذلك سيبقى الاحتياطى النقدى يعادل 110% من مقياس صندوق النقد لكفاية الاحتياطيات الدولية في الاقتصادات التى تطبق سعر الصرف المرن.
  • وقال صندوق النقد الدولي، إن جائحة كورونا أثرت على الرؤية المستقبلية للاقتصاد الكلي في مصر، في الوقت الذي تمت مناقشة فيه التمويل السريع.
  • وكانت توقعات النمو قد تم تخفيضها إلى 2% خلال العام المالي الماضي و2.8% العام المالي الحالي، مقارنة بمستويات ما بين 5 و6% لكلا العامين في مرحلة ما قبل كورونا.
  • في ظل أن توقعات تعافي الاقتصاد باتت تدريجية أكثر وترجيح استمرار ضعف النشاط المحلي لمدة أطول فإن استهدافات النمو تم مراجعتها إلى 2% خلال العام المالي الحالي.
  • وذكر أن النشاط المحلي عرضة للانكماش خلال الربعين الثاني والثالث من العام الميلادى 2020، على أن يشهد القليل من التعافي في الربع الرابع، وتحسناً أكبر محتملاً في 2021، بالتزام مع التعافي البطيء للقطاع السياحي.
  • وتوقع عودة نشاط السياحة في مصر لمستويات ما قبل كورونا في النصف الثاني من 2022، في ظل أن المخاوف الصحية ستلقى بظلالها على السفر الدولي.
  • وتوقع أن يسجل التضخم في المتوسط 8% خلال العام المالي الحالي، مقابل 5.8% العام المالي الماضي، وتعكس الزيادة تغيرات ضمنية في أثر سنة الأساس الذي بات غير مواتٍ.
  • وفي ظل الضغوط الحالية وللتجهيز لدعم اقتصادي مطول، بما في ذلك شراء الحكومة الحبوب والمستلزمات الطبية بما يوفر الأساسيات من الأمن الصحي والغذائي، فإن فائض الميزان الأولى سينخفض إلى 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من 1.4% العام المالي الماضي، ومن المرجح ارتفاع الدين العام إلى 93% من حجم الاقتصاد بنهاية يونيو المقبل على أن يعاود مساره الهبوطي العام المالي المقبل بالتزامن مع عودة الفائض الأولى إلى 2% من الناتج المحلي.
  • وذكرت المادة 9 و10 من اتفاقية التفاهم بين مصر والصندوق، أن الحكومة المصرية ستتبنى سياسات قوية لمواجهة صدمة فيروس كورونا، وأن هدفها الأول حماية الأكثر تضرراً، وعدم مراكمة الاختلالات الاقتصادية على المدى المتوسط.
  • وقالت وزارة المالية، إن مشروع الموازنة الذي تمت الموافقة عليه به مخصص يضمن عدم انخفاض فائض الميزان الأولى عن 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • وذكر التقرير أن القطاع البنكي ما زال مستقراً، وأن البيانات الأخيرة تشير إلى أن البنوك لديها سيولة مرتفعة ومعدلات ربحيتها قوية ولديها قاعدة رأسمالية مناسبة لمواجهة تحديات الأزمة، لكنَّ هناك مخاطر حول جودة محافظ القروض وتكلفة رأس المال والربحية نتيجة تباطؤ النشاط الاقتصادي.
  • ونوه الصندوق بأن القطاع الخارجي سيشهد تراجعاً، مقارنة بالسيناريو الأساسي وقت الحصول على التمويل السريع بما يعكس الرؤية المستقبلية الأضعف للاقتصاد العالمي، وانخفاض التدفقات بالعملة الأجنبية.
  • وقال إن هناك قدراً لا يستهان به من عدم اليقين حول الرؤسة المستقبلية مع وجود مخاطر تخفيضها، وإن استهدافات البعثة قائمة على عودة النشاط الاقتصادي محلياً وعالمياً لطبيعته بنهاية العام. لكن حال حدوث صدمة أكثر حدة أو أطول أجلاً أخرت عودة النشط الاقتصاد سيكون هناك أثر أكبر على مؤشرات المالية العامة تؤدى لزيادة الاحتياجات التمويلية وزيادة الدين العام وترفع مخاطر استدامة الدين.
  • كما أن حدوث خسائر أكبر في الإنتاج سيؤدى لارتفاع معدل البطالة بما يعمق الفقر وعدم العدالة ويرفع مخاطر الاستقرار المالية بما قد يقوض الدعم المجتمعى لخطط الاصلاح الحكومية.
  • كما أن تشديد أوضاع التمويل عالمياً بوسعه تجديد مخاطر هروب رؤوس الأموال وارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي.

ثالثا: المالية العامة

  1. «المالية» تخصص 280.7 مليار جنيه للاستثمارات الحكومية العام المالي الحالي
  2. 12.7 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجاري لمشروعات «مصر الرقمية»
  3. 630 مليون دولار قرض من “النقد العربي” لدعم برنامج الإصلاح المالي الحكومي
  4. وزير المالية: 258.5 مليار جنيه مخصصات للصحة.. و8.7 مليار جـنيه للعلاج على نفقة الدولة ودعم ألبان الأطفال

دلالات المالية العامة

وزير المالية: 258.5 مليار جنيه مخصصات للصحة:

  • لا يوجد ما يدعو وزير المالية لتكرار عرض ارقام الموازنة العامة بعد اقراراها والعمل بها منذ أكثر من شهرين، ولكن الغريب هو إصراره على الأرقام الخاطئة في مجالي الصحة والتعليم، وأهم ما جاء في تصريح الوزير ما يلي:
  • بــلغت مــخصصات قــطاع الــصحة في موازنة العام المالي الحالي ٢٥٨,٥ مليار جنيه، مع زيادة الاستثمارات بمبلغ ٧ مليارات جـنيه لـدعـم هـذا الـقطاع الـحيوى، ودعم الـعديد من المبادرات الـصحية بــمبلغ ١٦,٣ مليار جنيه، وتخصيص ١١ مليار جنيه للأدوية، و١,٧٥ مليار لـدعـم ألـبان الأطـفال، و٧ مليارات جـنيه لبرنامج العلاج على نفقة الدولة، و١,١ مليار لسداد اشـتراكـات غـير القادرين فــي نظام الــتأمين الصحي الشامــل، و٨٠٠ مليون جــنيه لــدعم الــتأمين الصحي للطلاب، والمرأة المعيلة، والأطفال دون السن المدرسي، والفلاحين؛ بما يُسهم في تحسين خدمات الرعاية الصحية المـقدمة لـلمواطـنين، مشدداً على تقديم كل الـدعم للقطاع الصحي بتوفير أي اعـتمادات مالية إضافية خلال التنفيذ الفعلى لموازنة هذا العام.
  • مخصصات قطاع التعليم قبل الجامعي بلغت ٢٤١,٦ مليار جنيه، والتعليم العالي ١٢٢ مليار جنيه، والبحث العلمي ٦٠,٤ مليار جنيه بما يُسهم في اسـتكمال المشـروع الـقومـي لـتطويـر مـنظومـة الـتعليم والـبحث العلمي، عـلى الـنحو الذي يخـلق جـيلاً مـن المبدعين والمبتكرين.
  • راعت الموازنة الحالية البعد الاجتماعي، حيث بلغت مـخصصات بـرامـج الـدعـم السـلعى ١١٥,١ مـليار جـنيه مـنها: ٨٤,٥ مـليار جـنيه لــدعــم الســلع الــتمويــنية، إضافة إلى دعـــم نـــقل الـــركـــاب بـ ٣,٤ مــليار جــنيه، علاوة على ٦,٤ مــليار جــنيه منحاً ودعماً لقطاعات التنمية بما فيها بـــرنـــامـــج الإســـكان الاجـــتماعـــى وتـــنمية الــصعيد وتوصـــيل الـــغاز الـــطبيعى للمنازل.

ويمكن التعليق علي مخصصات الصحة والتعليم من واقع بيان الوزير كما يلي:

أوضح مشروع الموازنة الجديد أنه تم استيفاء نسب الاستحقاق الدستوري للصحة والتعليم الجامعي وقبل الجامعي والبحث العلمي، حيث تبلغ مخصصات الصحة 254.5 مليار جنيه بزيادة 98 مليار جنيه عن العام المالي الحالي وبنسبة زيادة 45%، كما تمت زيادة مخصصات التعليم بـ 46.9 مليار جنيه لتصل الي 363.6 مليار جنيه وبنسبة زيادة 14.8 %، والبحث العلمي بـ 7.5 مليار جنيه بنسبة زيادة 14.1 % لتصل الي 60.4 مليار جنيه ([1]).

وبذلك يبلغ مجموع المخصصات لتلك القطاعات الي 678.5 مليار جنيه، وهي تمثل 10% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بحوالي 6.8 تريليون جنيها تقريبا، وهو ما يحقق نصوص المواد 18 و19 و21 و23 من الدستور، والمتعلقة بالتزام الدولة بتخصيص نسبة من الناتج المحلي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم ما قبل الجامعي، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي.

وتعقيبا على ما سبق:

  • بلغت الموازنة المقدرة لقطاع الصحة للسنة المالية الحالية 2019/2020، حوالي 73 مليارا و62 مليون جنيه، وبزيادة 11 مليار و52 مليون عن موازنة السنة الماضية 2018/2019 المقدرة بحوالي 61 مليار جنيه.
  • يعني ذلك ان الزيادة المقدرة لقطاع الصحة في المشروع الجديد تتجاوز 180 مليار جنيه مقارنة بالعام المالي الحالي. وهنا يبرز التساؤل هل فعلا ستطبق هذه الطفرة؟
  • عموما، تغطي مصروفات الصحة والتي تغطي المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والأدوية، للأجور وتعويضات العاملين ولديوان الوزارة، والدعم المخصص لبند الأدوية وألبان الأطفال، ونصيب مديريات الشئون الصحية، ونفقات الصيانة، وبند أغذية العاملين وبند الوقود والزيوت، والإقامة بالجهات النائية، والمخصصات المالية لعلاج المواطنين على نفقة الدولة، والبرامج الخاصة بالتأمين الصحي لمختلف الفئات، والمخصص لهيئة التأمين الصحي.
  • احتل قطاع التعليم المرتبة الثالثة في بنود المصروفات بواقع 132.038 مليار جنيه بواقع (8%) من إجمالي حجم المصروفات في الموازنة الحالية، في مقابل 115.7 مليار جنيه العام المالي الحالي 2019/2018 وبمعدل زيادة قدرها (14%). ويعني ذلك ان الزيادة المقررة لقطاع التعليم بمكوناته المختلفة تبلغ 204.5 مليار جنيه تقريبا. ويبرز ذلك نفس التساؤل السابق هل فعلا ستنفذ الحكومة هذه الوعود؟
  • ومن الجدير بالذكر أن أهم مكونات قطاع التعليم “التعليم قبل الجامعي بكل مراحله والتعليم العالي، والتعليم غير المحدد بمستوى، وخدمات مساعدة التعليم”، والبحوث والتطوير في مجال التعليم، وتشمل “وزارتي التربية والتعليم، التعليم العالي، والجامعات، ومديريات التربية والتعليم بالمحافظات، والأكاديمي المهنية للمعلمين، والمركز القومي للبحوث التربوية، والمركز القومي للامتحانات، والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والهيئة العامة للأبنية التعليمية، وصندوق تطوير التعليم.
  • وبجمع مخصصات التعليم والصحة في مشروع الموازنة تبلغ 678.5 مليار جنيه، وبنسبتها الي اجمالي المصروفات العامة والبالغة 1713.2 مليار جنيه، نجد ان هذا المجموع يشكل نسبة 40% من تلك المصروفات، واذا اخذنا في الاعتبار ان نسبة 33% من هذه المصروفات موجهة لمدفوعات الفائدة، فذلك يعني ببساطة ان حوالي 73% من المصروفات ستذهب الي هذه البنود الثلاثة فقط.
  • وبالرجوع الي الشكل أعلاه الذي يوضح التقسيم الاقتصادي للمصروفات العامة، نجد تخصيص المشروع لحوالي 27% أخرى للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، وبذلك تكتمل 100% من المصروفات العامة، رغم ان الشكل يوضح تخصيص 20% من المصروفات العامة للأجور، 16% من المصروفات لشراء الأصول غير المالية، و6% لشراء السلع، و6% للمصروفات الأخرى، وبذلك فان المصروفات الاجمالية تشكل 140%، وبزيادة 40% عن المقرر، بالطبع بعد خصم المخصص للوزارتين من بنود 40% الزائدة.
  • ومن هذا التحليل يمكن التأكيد على تضليل وزارة المالية للراي العام ببلوغ الانفاق على الصحة والتعليم المستهدف الدستوري، والذي خالفته الأعوام الخمسة السابقة، وان الأرقام المعلنة من قبلها للمصروفات العامة متضاربة، بما يشكك في الرقم المخصص لهما، إضافة إلى الاستفهام المنطقي حول قدرة الحكومة على توفير تلك المخصصات.

رابعاً: القطاع الخارجي

  1. صندوق النقد يتوقع تجاوز خسائر عائدات السياحة 2% من الناتج المحلي في عدة دول بينها مصر
  2. 3.046 مليار دولار صادرات مواد البناء خلال 6 شهور
  3. صادرات مصر الزراعية ترتفع إلى 3.7 مليون طن منذ بداية 2020
  4. صادرات النحاس تسجل 65 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي
  5. المجلس التصديري: 18% تراجعاً في صادرات الغزل والمفروشات خلال الربع الثاني.

دلالات القطاع الخارجي

زيادة الصادرات الزراعية:

  • صدر تقرير عن وزارة الزراعة يرصد حركة الصادرات الزراعية خلال النصف الأول من العام الحالي، وكان أهم ما جاء في هذا التقرير ما يلي:
  •  بلغت الصادرات 3.78 مليون طن من المنتجات الزراعية وضمت قائمة أهم الصادرات الزراعية عن هذه الفترة “الموالح، البطاطس، البصل، عنب، رمان، ثوم، مانجو، فراولة، فاصوليا، جوافة، خيار، فلفل، باذنجان”.
  • بلغ إجمالي الصادرات الزراعية من الموالح 1.38 مليون طن، بالإضافة إلى تصدير 673.7 ألف طن بطاطس، لتحتل المركز الثاني في الصادرات الزراعية بعد الموالح. وتم تصدير 287.9 ألف طن بصل، محتلا المركز الثالث في الصادرات، واحتل العنب المركز الرابع في الصادرات الزراعية بإجمالي 128.1 ألف طن، في حين احتل الثوم المركز الخامس في الصادرات بإجمالي 31.5 ألف طن.
  •  احتلت صادرات مصر من الفراولة المركز السادس بإجمالي 20.8 ألف طن، وجاءت صادرات مصر من الفاصوليا في المركز السابع بإجمالي 15.4 ألف طن، يليها الرمّان بإجمالي 5.4 ألف طن، بينما حصلت الجوافة على المركز التاسع في الصادرات بإجمالي 4.5 ألف طن.
  • وحصلت المانجو على المركز العاشر في الصادرات الزراعية بإجمالي 3,152 طن، والخيار المركز الحادي عشر بإجمالي 2,902 طن، وحصل الفلفل على المركز الثاني عشر بإجمالي 2,266 طن، وحصل الباذنجان على المركز الأخير بإجمالي 911 طن.

خامساً: القطاع الحقيقي

  1. نصيب مصر من أرباح منجم السكرى يرتفع 158% في النصف الأول
  2. ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في يوليو مع انتعاش القطاع الخاص
  3. منتجون: 600 جنيه تراجعا في سعر طن السكر المحلي
  4. التضخم الأساسي يتراجع إلى 0.7% على أساس سنوي في يوليو
  5. الناتج المحلي الكلي للألبان بمصر يصل لـ 7 ملايين طن
  6. تراجع الطلب على الذهب في مصر بنسبة ٧٠%

دلالات القطاع الحقيقي:

نصيب الخزانة العامة من منجم السكري:

أعلنت شركة سنتامين، التى تدير منجم السكرى للذهب في جنوب شرق مصر، ارتفاع نصيب مصر من تقاسم الأرباح إلى 101 مليون دولار في النصف الأول من العام الحالي مقابل 39 مليون دولار في الفترة نفسها من 2019 بزيادة %158. وذكرت أن الشركة دفعت 13 مليون دولار إتاوات، بزيادة 53% تعادل 5 ملايين دولار عن النصف الأول من العام الماضي نتيجة ارتفاع إيرادات بيع الذهب، بعد ارتفاع أسعاره العالمية. وبلغ إجمالي ما حصلت عليه مصر خلال النصف الأول من العام نحو 115 مليون دولار مقابل 47 مليون دولار في النصف الأول من 2019.

وكشفت الشركة أن نصيب مصر من اقتسام الأرباح ارتفع إلى 50% بداية من يوليو الماضي، وسيستمر عند تلك النسبة حتى نهاية الاتفاق. ونوهت إلى أن البنك المركزي اشترى منها دفعتين من الذهب تزن 4.045 ألف أوقية بقيمة 6.4 مليون دولار، ضمن اتفاقية تسهيل شراء الذهب مقابل تيسير الحصول على تسهيلات ائتمانية. وبلغت أرصدة التسهيلات التى حصلت عليها الشركة 29.63 مليون دولار بنهاية يونيو الماضي.

وقالت الشركة، إنها نجحت خلال النصف الأول من العام الحالي في إدارة التحديات الناشئة عن تداعيات فيروس كوفيد19، والوصول لأداء تشغيلى ومالى مرتفع. وذكرت أن القدرة على استمرار التشغيل مكّنها من الاستفادة من ارتفاع أسعار الذهب، وكذلك إدارة التكاليف الناجحة والميزانية غير المكبلة بالديون، وهو ما أدى لارتفاع نصيب السهم من الأرباح المرحلية 50% ليصل إلى 6 سنتات أمريكية

ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي:

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي PMI لمجموعة IHS Markit في مصر، بعد تعديله نتيجة العوامل الموسمية خلال يوليو 2020، مقارنة بالشهر السابق له. وأوضح التقرير الشهري، أن المؤشر الذي تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، سجل 49.6 نقطة في شهر يوليو، مرتفعاً بذلك عن 44.6 نقطة سجلها في يونيو الماضي.

وخلال يوليو 2020، سجل مؤشر مديري المشتريات قراءة هي الأقرب إلى المستوى المحايد 50 نقطة في 12 شهراً، وأشارت القراءة إلى تدهور طفيف في ظروف العمل، على الرغم من تجدد زيادة كل من النشاط والطلبات الجديدة.

وأشارت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات في مصر إلى عودة نمو النشاط في شهر يوليو، حيث ارتفع إنتاج القطاع الخاص غير المنتج للنفط للمرة الأولى منذ عام، ولكن بشكل طفيف. كما ازدادت الأعمال الجديدة مع تحسن التصدير، ما أدى إلى انخفاضات أبطأ في التوظيف والمخزون.

وسجلت الشركات المصرية أول زيادة في الإنتاج على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في عام خلال شهر يوليو، حيث بدأت قطاعات رئيسية من الاقتصاد مثل السياحة والضيافة في إعادة فتح أعمالها.

وقامت العديد من الشركات بزيادة نشاطها مع زيادة أعداد السياح، كما ارتفع الطلب على الصادرات أيضاً ومع ذلك، كان التوسع العام في الإنتاج هامشياً، حيث استمرت العديد من الشركات في تخفيض نشاطها بسبب الضعف الهيكلي المستمر الناتج عن “كوفيد-19”.


خامسا: أخرى

إعادة هيكلة شركة مصر للطيران

طالبت دراسة أعدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية بإعادة هيكلة شركة مصر للطيران ودخول عصر السماوات المفتوحة للاستفادة من موقع مصر الجغرافي في تطوير قطاع النقل.

وأصدر المركز دراسة جديدة لتحليل تداعيات فيروس كورونا “كوفيد-19” على قطاع النقل، بالتركيز على قطاعي النقل الجوي والبحري باعتبارهما الأكثر تأثرا بالأزمة.

ونستعرض فيما يلي أهم النقاط الواردة في هذه الدراسة:

  • استعرضت الدراسة أهم ملامح القطاع في مصر، وهيكل قطاع النقل، وأهم المؤشرات الدولية التي تعكس أداء القطاع بالمقارنة مع عدد كبير من الدول التي شملتها هذه المؤشرات، والتي كشفت تراجع الأداء المصري في أغلبها، بالإضافة إلى ملامح منظومة النقل البحري والجوي عالميا ارتباطا بحركة التجارة العالمية، كما تناولت بالتحليل تأثير الأزمة الحالية وأزمات سابقة على قطاعي النقل البحري والجوي عالميا.
  • وأكدت الدراسة أن التداعيات المتوقعة لأزمة كورونا على قطاعي النقل البحري والجوي، تفوق أي تداعيات سابقة – بما فيها الأزمة المالية العالمية، وثورة يناير 2011 – على التجارة الخارجية، وهو أمر منطقي نظرا لكونها أزمة خارجية وداخلية معا، وهو ما يتسق مع تقديرات البنك الدولي، وكذلك تقديرات منظمة التجارة العالمية حول تأثير الأزمة على التجارة الدولية.
  • وأشارت الدراسة إلى محدودية تأثير الأزمة على قطاع النقل البحري، مقارنة بالتأثير على النقل الجوي سواء للركاب أو البضائع، حيث بلغت نسبة تراجع قيمة التجارة البحرية في مصر على أساس شهري 2% فقط في يناير مع بداية الأزمة، وبلغ التراجع ذروته في إبريل بنحو 21%، وهو ما يرجع بشكل أساسى إلى تراجع كبير في إجمالي قيمة التجارة الخارجية لمصر بنحو 16% في إبريل مقارنة بمارس.
  • وجاء التأثير الأكبر للأزمة على قطاع النقل الجوي وتحديدا نقل الركاب، حيث قدرت خسائر قطاع الطيران المدنى بنحو 3.5 مليار دولار حتى شهر يونيو بسبب تعليق حركة الطيران، وخسارة 5.2 مليون راكب شهريا خلال فترة التوقف، وفي المقابل شهدت فترة ذروة الأزمة تحسنا في قيمة التجارة المشحونة جوا حيث ارتفعت بنحو 20% في إبريل الماضي نتيجة تعافي الصادرات خاصة الحاصلات الزراعية.
  • وأكدت الدراسة أن تراجع نصيب التجارة الخارجية المشحونة جوا “17%”، حدت من تأثير هذه الأزمة على إجمالي قيمة التجارة الخارجية المصرية.
  • وأكدت الدراسة على أن أداء التجارة الخارجية يرتبط بأداء الموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية وبالتالي أي تحديات تواجهها تؤثر سلبا على أداء التجارة لذا فالسياسات التي اتخذتها الدول لتيسير التجارة وتبسيط المنظومة الجمركية ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية ورقمنة المنظومة تحسن من قدرتها على زيادة تجارتها حتى لو ظهرت موجة جديدة من الفيروس.
  • وترتبط سيناريوهات المرحلة المقبلة اعتبارا من أغسطس الجاري بتطور الوضع الصحي، ففي السيناريو المتفائل في حالة انتهاء الفيروس ورفع الإجراءات الاحترازية ستعود حركة تجارة البضائع والركاب تدريجيا، والعكس في حالة السيناريو المتشائم الذي يفترض دورة جديدة من الفيروس وعدم التوصل إلى لقاح، ولكن ليس من المتوقع تأثيرات أكثر سوءا مما شهده القطاع في الفترة الماضية نتيجة زيادة القدرة على التأقلم مع الفيروس.
  • وقالت الدراسة إنه رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم ومساندة قطاع النقل خاصة الطيران، إلا أنه مازال هناك عدد من الإجراءات المطلوب اتخاذها لتخفيف آثار الأزمة، والتي تتمثل في حزم متكاملة لمساندة كافة الشركات وفقا لاحتياجاتها المختلفة.
  • واقترحت الدراسة في هذا الصدد ضرورة إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن كافة الشركات العاملة في القطاع حتى يمكن تقدير المساندة المطلوبة في ضوء احتياجات فعلية، ودعم ومساندة شركات الطيران المصرية الخاصة، حيث تواجه نفس الأزمة ومعرضة للإفلاس والخروج من السوق نهائيا، وتحسين شروط الائتمان المتاح أمام الشركات العاملة في قطاع الطيران المدنى، مقترحة إتاحة تمويل بدون فوائد لتسديد الأجور وإيجارات الطائرات ومصروفات التشغيل مع فترة سماح لا تقل عن عامين أو حتى تتعافى حركة الطيران.
  • وكشفت الأزمة عن عدد من أوجه الضعف المؤسسي لقطاعي النقل البحري والجوي، فرغم ما تملكه مصر من مقومات تجعلها ممرا تجاريا رئيسيا على مستوى العالم ومركزا دوليا للإنتاج والتوزيع يخدم أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، إلا أن تنافسيتها وجاذبيتها للاستثمارات في مجال النقل البحري والجوي أقل من العديد من الدول المجاورة التي لا تملك نفس المقومات.
  • وطرحت الدراسة بعض الحلول لعلاج أوجه الضعف المؤسسي، تتمثل أهمها في إعادة هيكلة شاملة لشركة مصر للطيران، وإعادة هيكلة أسلوب إدارة المطارات وتشغيلها، ومراجعة تأخر الدخول في اتفاقيات السماوات المفتوحة على الرغم من الفرص العديدة التي تتيحها، ومراجعة شاملة لرسوم الخدمات بالموانئ المصرية التي أدى ارتفاعها لانسحاب العديد من الخطوط الملاحية، وتوحيد الرسوم وإجراءات التخليص الجمركي على مستوى كافة الموانئ.
  • ودعت الدراسة لوضع الضمانات الكافية للتأكد من سهولة نفاذ خطوط الطيران المصرية إلى هذه التسهيلات الائتمانية؛ خاصة في ظل ارتفاع عدم اليقين وبالتالي غياب الحوافز التي تدفع البنوك لتقديم تسهيلات ائتمانية للشركات التي تحقق خسائر، ويتوقع أن تستمر باستمرار الأزمة بما يؤثر على ملاءتها المالية، بجانب توسيع نطاق الدعم والمساندة لباقي القطاعات الفرعية التي تندرج تحت قطاع النقل، ومد فترة الإعفاءات الضريبية أو التسهيلات الائتمانية وأي تخفيضات في الرسوم للشركات حتى تستعيد نسب التشغيل المعتادة في المتوسط.
  • وشددت الدراسة على ضرورة استمرار جهود تطوير المنظومة الجمركية وتيسير الإجراءات التي كثفتها الدولة بالفعل أثناء الأزمة لضمان عدم تكدس البضائع بالموانئ وسرعة الإفراج الجمركي عن البضائع، وتيسير وصول المكونات والمستلزمات لاستمرار العملية الإنتاجية، مع ضرورة مراجعة منظومة الشباك ومنظومة النافذة الواحدة المطبقة بالجمارك نظرا للعديد من التحديات التي تعاني منها مثل: صعوبة تتبع الرسائل، وبطء وتأخر إجراءات التخليص، وعدم وجود إطار زمني واضح ومعلن لخفض زمن الإفراج الجمركي.
  • وطالبت الدراسة بتوسيع الاستفادة من التطورات التكنولوجية لرقمنة المنظومة والخدمات المرتبطة به، وهو توجه أثبتت الأزمة حتميته كمخرج لاستمرار عملية الاستيراد والتصدير، خاصة في ظل اتجاه العالم نحو السفن والموانئ الذكية واستخدامات البلوك تشين وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى، مما يتطلب تدريب العاملين بالمجال على هذه التكنولوجيا الحديثة.

[1] (المصدر: البيان التمهيدي للموازنة العامة: الموقع الإلكتروني وزارة المالية المصرية، ص7.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.