المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات في تركيا في النصف الثاني من شهر مارس على عدة محاور كالتالي:

في المحور السياسي؛ بحث الرئيس رجب طيب أردوغان، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب – هاتفياً – سبل احتواء فيروس كورونا. بجانب تصريحات للرئيس أردوغان حول متانة وقوة البنية الصحية التركية ومواصلة تركيا الإنتاج والتصدير رغم فيروس كورونا. وبالخصوص؛ إعلان النقد الدولي أن تركيا وروسيا لم تطلبا دعماً عاجلاً كغيرهم من دول أوروبا.

كما يتطرق المشهد إلى تصريح لوزير الداخلية التركي بفرض حجر صحي على 50 بلدة في 21 ولاية. وإعلان وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو أن 98 مواطناً تركياً في الخارج توفوا جراء الإصابة بفيروس كورونا.

ويتطرق المرصد إلى إرسال تركيا مساعدات طبية للعراق وإسبانيا وإيطاليا ضد فيروس كورونا. وتصريح رئيس شمال مقدونيا بأمل وصول أجهزة تنفس من تركيا. مع إعلان تركيا بدء تشغيل المستشفى التركي بغزة لمواجهة فيروس كورونا. وأخيراً؛ باحثون أتراك يطمحون للتوصل إلى علاج لكورونا بنبتة “نيكوتيانا بينثاميانا”.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المرصد قضية جهود تركيا في مواجهة جائحة كورونا في البلاد. وفي حدث الأسبوع؛ يستعرض التداعيات الاقتصادية على تركيا بسبب فيروس كورونا في البلاد ضمن تقرير خاص.

وفي المرصد الاقتصادي؛ يستعرض المرصد؛ تدابير البنك المركزي التركي لمواجهة التأثيرات السلبية لفيروس كورونا. وزيادة الصادرات التركية بنسبة 2.3٪ في فبراير الماضي. وتجاوز صادرات تركيا من الفواكه المجففة 700 مليون دولار. وتصدير تركيا للأسماك بقيمة 17 مليون دولار إلى روسيا. وإعلان وزير الصناعة بتقديم ألف جهاز تنفس لوزارة الصحة. وجهود تركيا للاكتفاء الذاتي من وقود الطائرات. وأخيراً؛ انفجار مجهول بخط أنابيب الغاز بين إيران وتركيا.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن مؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية – توبيتاك. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع، فهي فخر الدين كوجا. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: وفرة السلع الزراعية التركية تتحدى أزمة كورونا، للدكتور والباحث الاقتصادي، أحمد ذكر الله.

أولاً: المشهد السياسي

الرئيس أردوغان يبحث مع ترمب سبل احتواء كورونا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

بحث الرئيس رجب طيب أردوغان، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، هاتفياً، التطورات الإقليمية ووباء كورونا الذي اجتاح العالم، إلى جانب قضايا ثنائية. وقال بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، إن الرئيسين أردوغان وترامب اتفقا على أن التضامن والتعاون الدوليين هما السبيل الوحيد للنجاح في مكافحة كورونا. كما اتفق الزعيمان بشأن الإقدام على الخطوات اللازمة فيما يتعلق بتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين، من أجل احتواء التداعيات المختلفة لوباء كورونا.

أردوغان: بنيتنا الصحية قوية وسنواصل الإنتاج والتصدير رغم كورونا

أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، أن أزمة كورونا لن تقف عائقا أمام عجلة الإنتاج والتصدير في تركيا، مشيرا إلى الجهود المتواصلة في مكافحة الفيروس بالاعتماد على البنية الصحية القوية في البلاد. ودعا أردوغان جميع المواطنين إلى الالتزام بالحجر الصحي الطوعي كي لا تضطر الحكومة لاتخاذ تدابير صارمة في هذا الشأن. وأشار أردوغان إلى أن تركيا بدأت مكافحة الفيروس في وقت مبكر، وأن المؤسسات التركية تفعل ما هو ضروري وندعو مواطنينا إلى اتباع القواعد الخاصة بالاعتناء بصحتهم قدر الإمكان حتى تمر هذه الأيام العصيبة. كما أشار إلى الحملة الوطنية للتضامن مع المصابين والمتأثرين بفيروس كورونا.

النقد الدولي: تركيا وروسيا لم تطلبا دعما عاجلا كغيرهم بأوروبا

أكد مدير قسم أوروبا في صندوق النقد الدولي بول تومسون، إنه باستثناء تركيا وروسيا، فإن معظم الاقتصادات التسعة الصاعدة وسط وشرقي أوروبا، تقدمت بطلبات للحصول على دعم عاجل. وأوضح أن فيروس كورونا ضرب أوروبا بقوة، مشددا أن الأزمة سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد. وأشار إلى توقف الخدمات غير الضرورية، التي تشكل ما نسبته نحو ثلث الناتج الاقتصادي للاقتصادات الكبرى لأوروبا، وانخفاضا بنسبة الثلث في الناتج المحلي الإجمالي شهرياً. وأن حصول ركود عميق في أوروبا العام الحالي بات أمرا لا مفر منه. وأشار إلى وجود أكثر من 70 دولة ترغب في الاستفادة من برنامج الطوارئ لصندوق النقد البالغ قيمته نحو 50 مليار دولار لمواجهة الضغوط الناجمة من الأزمة التي خلفها فيروس كورونا.

فرض حجر صحي على 50 بلدة في 21 ولاية

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

أعلن وزير الداخلية سليمان صويلو، فرض حجر صحي على 50 بلدة وقرية ومزرعة في 21 ولاية، لمكافحة انتشار كورونا. وانخفاض سفر المواطنين بين الولايات بنسبة 98.9٪، عقب تقييد السفر إلا إذن رسمي. ولفت إلى أن من بين المصابين بكورونا في تركيا، 30 عنصر أمن و18 من الدرك و4 قائمقام، ووالي واحد. وأعلن وزير الصحة، الإحصائية الرسمية اليومية في تركيا بخصوص فيروس كورونا المستجد لليوم 1 أبريل 2020: قائلاً: وصل عدد المصابين بالفيروس إلى 15679 شخص في عموم تركيا، وإجمالي الوفيات 277 شخص منذ 11 مارس الماضي، ووجود 979 شخص في العناية المركزة، 692 شخص على أجهزة التنفس الصناعي، أما عدد المتعافين من الفيروس وصل 333 شخص، وإجمالي من أُجريت لهم فحوص الفيروس حتى تاريخه 106799 شخص.

تشاووش أوغلو: 98 مواطناً تركياً في الخارج توفوا من فيروس كورونا

قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو إن عدد المواطنين الأتراك الذين توفوا جراء فيروس كورونا خارج البلاد بلغ 98 مواطنا. وأضاف في تصريحات للتلفزيون التركي: جرى تأمين عودة أكثر من 20 ألف مواطن من أكثر من 50 دولة، إثر تفشي فيروس كورونا. وذكر أنه مازال هناك نحو 10 آلاف مواطن في دول أخرى سيتم إجلاؤهم خلال الفترة المقبلة، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف الحجر الصحي المتخذة في تلك الدول، وأكد أنه سيتم تقديم الدعم لمن لم يتسن إجلاؤه حاليا.

مساعدات طبية تركية للعراق ضد فيروس كورونا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

أكد القنصل التركي في مدينة الموصل العراقية، محمد كوجوك صاقالي، تقديم بلاده مساعدات طبية للمدينة، لمكافحة انتشار وباء فيروس كورونا. وأشار القنصل أنّ المساعدات تشمل أقنعة واقية ومنظفات ومعقمات. وسُلمت المساعدات لمدير الصحة في محافظة نينوى. وقال صاقالي: كورونا وباء فتاك في العالم. تركيا والعراق تكافحان بجدية للحيلولة دون انتشار هذا الوباء، مساعداتنا تشمل أقنعة واقية ومعدات تنظيف وتعقيم. وأكد مواصلة تقديم المساعدات في المستقبل.

رئيس شمال مقدونيا: نأمل وصول أجهزة تنفس من تركيا

أعرب رئيس شمال مقدونيا، ستيفو بينداروفسكي، عن أمله في وصول أجهزة تنفس إلى بلاده من تركيا، التي علقت الأخيرة تصديرها، ضمن تدابير مكافحة فيروس كورونا. وقال بينداروفسكي، إن تلك الأجهزة اشترتها النرويج من تركيا، من أجل التبرع بها إلى شمال مقدونيا. وأضاف أن تركيا علقت تصدير كافة أنواع أجهزة التنفس إلى الخارج. وأفاد بأن بلاده على تواصل مع الحكومة التركية، على أمل إيجاد حل لهذه المشكلة. وأردف: قد تكون هذه المساعدة صغيرة بالنسبة لتركيا أو أي دولة كبرى أخرى، لكن بالنسبة لنا كبيرة جدا، سنواصل جهودنا الدبلوماسية مع تركيا لحل هذه المشكلة.

تركيا تُرسل مساعدات طبية إلى إسبانيا وإيطاليا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

أرسلت تركيا مساعدات طبية إلى إسبانيا وإيطاليا اللتان تشهدان أكبر ضرراً من جائحة فيروس كورونا، وأصبحتا بؤرة للفيروس في قارة أوروبا. وصباح الأربعاء أقلعت طائرة شحن عسكرية تركية محملة بمساعدات طبية من مطار أتيمسكوت العسكري في العاصمة أنقرة متجهة نحو إسبانيا وإيطاليا الأكثر تضررا بفيروس كورونا. وتتضمن المساعدات آلاف المستلزمات الطبية “أقنعة وملابس واقعية ومواد تعقيم سائلة مضادة للجراثيم” أنتجت بالإمكانات الوطنية التركية في مصانع وزارة الدفاع، ومؤسسة تصنيع الآلات والمواد الكيمياوية. وكُتب على صناديق المساعدات باللغتين الإيطالية والإسبانية، مقولة جلال الدين الرومي “هناك الكثير من الآمال وراء اليأس، وهناك العديد من الشموس وراء الظلمة”، “من تركيا مع الحب إلى الشعب الإسباني”.

بدء تشغيل المستشفى التركي بغزة لمواجهة “كورونا”

أعلن الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، بدء تشغيل مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، في قطاع غزة لمواجهة فيروس كورونا. وقال ملحم؛ إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وتم الاتفاق على بدء تشغيل مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني في غزة.  كما أعلن محمد عوض، رئيس لجنة المتابعة الحكومية، أنه تم البدء بتجهيز مستشفى الصداقة التركي، وسيتم تخصيص مقدراته لتعزيز قدرة المنظومة الصحية في مواجهة كورونا. والمستشفى التركي الفلسطيني من أكبر المشافي في فلسطين، حيث تبلغ مساحته 34 ألفا و800 متر مربع، ومؤلف من 6 طوابق، ويحوي 180 سريرا.

باحثون أتراك يطمحون لعلاج كورونا بـ “نيكوتيانا بينثاميانا”

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

يسعى باحثون أتراك إلى إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا عبر استخدام نبتة “نيكوتيانا بينثاميانا”. وقال تارلان ماميدوف، عضو هيئة علم التلقيح التابعة لوزارة الصحة التركية، للأناضول، إن العمل جاري منذ شهر على إنتاج اللقاح، بجامعة آق دنيز في ولاية أنطاليا. وأضاف أنهم يطمحون إلى الحصول على مضادات لفيروس كورونا من خلايا نبتة “نيكوتيانا بينثاميانا”. وأوضح أنهم يعملون “على النبتة التي تنتمي إلى عائلة النباتات التبغية، التي ينتجونها بالمختبر، باستخدام نظام التعبير الجيني. وتابع، “بعد التمكن من إنتاج اللقاح سنبدأ في إجراء الاختبارات السريرية على الإنسان والحيوان”. ولفت إلى أن فريقا مكونا من أكثر من 15 باحثا يعملون على إنتاج اللقاح بالجامعة، والذي قد يستغرق إنتاجه 6 أشهر.

ثانياً: قضية الأسبوع

تركيا وجهودها في محاربة فيروس كورونا

منذ بدء تفشي جائحة فيروس كورونا في كل دول العالم؛ وبعد اتخاذ إجراءات وتدابير وقائية؛ أعلن الرئيس أردوغان، إطلاق حملة تضامن وطنية لمساعدة المتضررين اقتصاديا من انتشار كورونا، وافتتحها بالتبرع براتب 7 أشهر. ولاقت الحملة تفاعلا كبيرا من قبل مختلف الأوساط الاقتصادية والسياسية وغيرها، حيث سارعت العديد من المؤسسات والشركات والمسؤولين ورجال الأعمال، للتبرع في الحملة. وتواصل مختلف المؤسسات الرسمية والخاصة بتركيا، المشاركة في حملة التضامن الوطنية لمساعدة المتضررين من فيروس “كورونا.

حيث أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم، تبرعه بمليون و923 ألف ليرة (نحو 293 ألف دولار)، للحملة التي أعلن عنها الرئيس رجب طيب أردوغان، التي تهدف لمساعدة المواطنين المتضررين اقتصاديا من انتشار الفيروس. كما أعلنت شركة تورك تيليكوم للاتصالات، أنها ساهمت بأكثر من 40 مليون ليرة (6.5 مليون دولار)، لصالح الحملة. كما أعلن “صندوق تأمين ودائع التوفير”، في بيان، أنه سيقوم بتأمين دعم قيمته 20 مليون ليرة (3 مليون و43 ألف دولار) عبر الشركات التي يديرها. وفي السياق، أعلن موقع “ترينديول” للتسوق الإلكتروني، في بيان، عن تبرعه بمبلغ 6 ملايين ليرة (مليون دولار)، لصالح الحملة. من جانبها، أعلنت رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة للرئاسة التركية، في بيان، عن تبرعها بـ 10 ملايين ليرة (مليون و522 ألف دولار). وأعلن مصرف “وقف بنك” التركي تبرعه بمبلغ 50 مليون ليرة تركية (7.5 مليون دولار) لحملة التضامن الوطنية لمساعدة متضرري وباء كورونا في البلاد. كما تفاعل مؤسسات عالم الأعمال في تركيا مع حملة التضامن التي أطلقها الرئيس رجب طيب أردوغان، لدعم المتضررين. وأعلن رئيس غرفة تجارة إسطنبول شكيب أوداغيتش، أنه سيساهم بـ 5 ملايين ليرة تركية في حملة التضامن الوطنية. من جانبه، أعلن رئيس مجلس المصدرين في تركيا، إسماعيل غُولّه، أن المجلس سيتبرع بـ 15 مليون ليرة. كما أكد رئيس اتحاد الغرف وتبادل السلع، هيصار جيكلي أوغلو، أن الاتحاد سيتبرع بـ 10 ملايين ليرة للحملة.

وعلى صعيد القيادات السياسية؛ أعلن زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، مشاركته في الحملة الوطنية التي أطلقها الرئيس رجب طيب أردوغان لدعم متضرري فيروس كورونا عبر التبرع براتب 5 أشهر، معرباً عن ثقته بتجاوز البلاد للأيام الصعبة التي تمر بها حاليًا عبر تشجيع مشاعر التضامن. وقال: سنوفي بالتزاماتنا الإنسانية والإسلامية وسنمد يد العون لبعضنا البعض وندعم من يعانون الصعوبات. كما أعلن رئيس البرلمان، مصطفى شنطوب، مشاركته في الحملة الوطنية عبر التبرع براتب 5 أشهر. وأكد أن تركيا ستتجاوز الأيام الصعبة التي تمر بها من خلال الاتحاد والتضامن.

وأعلنت وزارة الداخلية، خضوع 39 منطقة سكنية في 18 ولاية، لحجر صحي كامل، بهدف منع انتشار فيروس كورونا. وأوضحت أن الحجر الشامل يطبق حاليا على بلدة واحدة و6 أحياء و28 قرية و4 مزارع في 18 ولاية من أصل 81 في عموم تركيا. وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي في إطار التدابير الاحترازية للحيلولة دون تفشي الفيروس على نطاق واسع.

والتقى وزير الصحة التركي، فخر الدين قوجة، عبر تقنية فيديو كونفرنس، مع أطباء يشرفون على معالجة مرضى مصابون بفيروس كورونا الجديد. واُطلع الوزير على الأوضاع الصحية للمصابين الذين يخضعون للعلاج في عدد من الولايات، مبينا أن المعالجة المبكرة ستوقف تدهور الأوضاع الصحية للمرضى وستقيهم من الانتقال إلى العناية المركزة. وكانت وزارة الصحة قد أعلنت تسجيل 46 وفاة جديدة، خلال آخر 24 ساعة، ليرتفع بذلك الإجمالي إلى 214، لترتفع أعداد المصابين بالفيروس في البلاد ارتفعت إلى 13 ألفا و531، بعد تسجيل 2704 حالة جديدة. أما عدد المتعافين من الفيروس وصل إلى 243 حالة. وزادت حصيلة الاختبارات بنسبة 25.2٪ مقارنة بيوم الإثنين، وأن عدد مراكز الفحص وصل إلى 75، الأمر الذي سيساهم في زيادة سرعة عملية تشخيص المصابين بالفيروس، داعيا الجميع لمواصلة الالتزام بالعزل الاجتماعي.

وأعلن وزير الصحة عن افتتاح مستشفى “أوك ميدان” للأبحاث والتدريب بشكل جزئي لمكافحة الفيروس كوفيد-19، بعد إعادة تجديده وتجهيزه بالكامل الذي يضم 600 سرير وبنية تحتية تكنولوجية. ويغطي المستشفى مساحة 180 ألف متر مربع ويضم 240 عيادة، 28 غرفة عمليات.

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

وتتواصل مجموعة “الوفاء للدعم الاجتماعي” في جميع الولايات التركية، تلبية احتياجات آلاف المواطنين فوق 65 عاما، والمصابين بأمراض مزمنة على مدار اليوم. وفي 21 مارس الجاري، أعلنت الداخلية التركية في بيان، تقييد خروج المسنين والمصابين بأمراض مزمنة، ضمن تدابير منع انتشار كورونا. وأصدرت الداخلية التركية مؤخرا تعليمات للولاة وقائم مقام الأقضية، بتشكيل مجموعة الوفاء للدعم الاجتماعي، لتتولى تلبية احتياجات وطلبات المسنين والمصابين بأمراض مزمنة، وذلك بعد تقييد خروجهم من المنازل ضمن إطار تدابير مكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد. وفي هذا الإطار، يتصل مواطنون بالرقم 112 المخصص للإسعاف، و155 للشرطة، و156 للدرك، لتلبية احتياجاتهم الأساسية. كما يتواصل أطباء الأسر في المستوصفات مع المسنين في فترات معينة ويتحققون من وضعهم وتناول أدويتهم. ويجري التواصل مع الذين يعيشون بمفردهم ولا يملكون هواتف عبر المختار. وأوضحت الوزارة أن الأرقام الهاتفية التي خصصتها لهذا الغرض، استقبلت حتى الخميس الماضي، 360 ألف مكالمة هاتفية، وجرى تلبية 320 ألف منها.

وقدّمت ولاية إسطنبول، مساعدات شملت مواد غذائية ومنظفات، لكبار السن الخاضعين للحجر المنزلي في المدينة، بعدما قيدت السلطات خروجهم من المنازل، ضمن تدابير منع انتشار فيروس كورونا، وذلك ضمن حملة تشمل تقديم 333 ألف سلة مساعدات للمحتاجين ممن تتجاوز أعمارهم سن الـ 65، في إسطنبول. وانطلقت الاثنين، الدفعة الأولى من المساعدات بمراسم حضرها والي إسطنبول، علي يرلي كايا. وقال: إن طرود المساعدات قامت بتحضيرها فرق الولاية ومديرية الزراعة والثروة الحيوانية في إسطنبول، وتكلّف بتمويلها 10 من رجال الأعمال الأتراك. كما أعلنت جمعية الهلال الأحمر التركي، تقديمها 3 وجبات من الطعام، يومياً لقرابة 20 ألف شخص خاضعين للحجر الصحي في البلاد. وقال رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، أن الجمعية وظفت 8 آلاف و111 متطوعاً لديها، لخدمة المحتاجين خلال المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب كورونا، وأن أنشطة الكوادر تتواصل في 63 نقطة مختلفة تتوزع على 42 ولاية تركية.

ثالثاً: حدث الأسبوع

ما أبرز التحديات التي تواجه المؤشرات الاقتصادية في تركيا في ظل أزمة كورونا؟

الباحث الاقتصادي د. أحمد مصبح

بعد قرابة شهرين من تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع في معظم دول العالم، وما سببه من صدمة كبيرة للحكومات، والافراد، والاسواق، وما نتج عنه من اعلان الطوارئ في معظم دول العالم، وتوقف شبه كامل لمناحي الحياة. باتت معظم التقارير والبيانات الرسمية، تشير إلى حتمية ركود الاقتصاد العالمي، حيث كان للصدمة وحالة عدم اليقين التي نتجت عن انتشار الفيروس وعدم السيطرة عليه إلى هذه اللحظة، تأثير كبير على الاسواق العالمية، خاصة اسواق المال والنفط، ولا سيما الدول والتكتل الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وكانت تركيا ايضا على موعد مع هذه التأثيرات خاصة بعد النسق المتزايد في اعداد الاصابات، وزيادة وتيرة الاغلاق داخل الاراضي التركية، بعد التوقف شبه الكامل للمطارات، وإغلاق كافة أماكن التجمعات المغلقة وغيرها من الاجراءات. الأمر الذي يلقى بضلاله على استقرار المؤشرات الاقتصادية المتقلبة في تركيا في الاشهر الماضية.

مع نهاية العام 2019، كانت معظم المؤشرات الاقتصادية تشير إلى سيطرة الحكومة التركية إلى حدٍ كبير على الانخفاض الكبير في المؤشرات الاقتصادية، خاصة بعد ما تعرضت له هذه المؤشرات في النصف الثاني من العام 2018، وامدت أثاره إلى وقت قريب، ففي ظل الأحداث المتسارعة  على الصعيد السياسي خارجياً و داخلياً، خاصة بعد خسارة الحزب الحاكم للانتخابات المحلية، وإصرار تركيا على موقفها فيما يتعلق بصفقة اس 400 الروسية، ووصولا إلى العمليات العسكرية في سوريا، مرورا بتهديدات ترامب المتكررة بتدمير الاقتصاد التركي، وتوسع تركيا في الدفاع عن حقوقها في حقول الغاز شرق المتوسط، وغيرها من الاحداث التي كان من المتوقع لها أن تفاقم أزمات الاقتصاد التركي، ولكن بفعل الاجراءات المالية والنقدية التي اتخذتها الحكومة، تغيرت العديد من المؤشرات الاقتصادية في العام 2019 بمنحي إيجابي، بداية من انخفاض معدلات التضخم من 25% في اكتوبر 2018 ليصل %11.8 مع نهاية ديسمبر 2019، وانخفاض عجز الحساب الجاري من -2.68٪ في نهاية  2018، لتحقق فائض بنسبة 1.6% مع نهاية العام 2019، كما حقق الاقتصاد التركي نمواً  مع نهاية 2019 وصل إلى قرابة 1% بعد ثلاثة أرباع سابقة من الانكماش، وكان هناك استقرار كبير على سعر صرف الليرة  مع هامش تقلب محدود طوال العام 2019.

ولكن مع التطورات الاخيرة التي طالت الاقتصاد العالمي، والتوقف شبه الكامل للنقل الجوي، وما نتج عنه من اعلان الطوارئ في معظم دول العالم، تسبب في حدوث تقلبات كبيرة في سلاسل التوريد العالمية (الحركة التجارية)، وعُطل في معظم القطاعات سواء كانت صناعية او تجارية او سياحية وغيرها، وخلق صدمة سلبية في معدلات الطلب والاستهلاك. الأمر الذي يشير إلى انخفاض كبير متوقع في معظم المؤشرات الاقتصادية، من خلال هذا التقرير نسلط الضوء على أهم انعكاسات هذه الازمة على المؤشرات الاقتصادية في تركيا، وما ما واقعية التطمينات التي تصدر من الحكومة التركية بشأن صلابة الاقتصاد التركي وما هي اهم الأدوات التي تملكها؟ وما هي الاثار الجانبية لاستخدام تلك الأدوات؟ وما هي اهم العوامل الخارجية الاساسية التي سوف تسهل الخروج من هذه الازمة؟

لعل من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة التركية في الملف الاقتصادي (وهي بالمجمل ما سوف تعاني منه معظم دول العالم بدرجات متفاوتة)، هو الارتفاع الكبير المتوقع في معدلات البطالة، خاصة في ظل الاغلاق الكامل للعديد من القطاعات التي تمتص جزء كبير من الأيدي العاملة التركية، وتأثر قطاعات اخرى بحالة الانكماش نتيجة هذا الاغلاق. فحسب بيانات المعهد التركي للإحصاء بلغ معدل البطالة مع نهاية عام 2019، 13.7% بإجمالي عدد يقرب إلى 4 ملايين و400 ألف شخص، وعليه فالمتوقع إضافة قرابة 1 مليون عاطل عن العمل في ظل استمرار هذه الازمة، مثالاً، تشير تقديرات الخبراء الاتراك أن قطاعات مثل المطاعم والتجزئة سوف يؤدي الانكماش فيها في زيادة معدلات البطالة بشكل كبير الفترة القادمة. ويبرز تحدى أخر أمام الحكومة؛ هو القدرة على السيطرة على معدلات التضخم في الفترات القادمة، خاصة في ظل ارتفاع الاسعار العالمي في السلع الاستهلاكية، نتيجة تعطل عمليات الانتاج وتوقف سلاسل التوريد، مع الارتفاع المستمر في معدل الطلب. بالإضافة إلى ذلك؛ تواجه الحكومة زيادة في عجز الحساب الجاري، نتيجة انخفاض التدفقات الاجنبية التي كانت تدخل الدولة من قطاع السياحة والتجارة والاستثمارات الاجنبية. وزيادة في عجز الموازنة، نتيجة الحوافز التي أقرتها الحكومة لدعم محدودي الدخل، وصندوق الضمان الاجتماعي.

على صعيد السياسة النقدية، ولمحاولة تحفيز النمو الاقتصادي، وتنشيط حركة الاستثمار، وتحفيز معدلات الانفاق الرأسمالي، والعمل على تقليل معدلات البطالة، سوف يتوجه البنك المركزي لتخفيض أكبر في اسعار الفائدة في الفترة القادمة او بعد انتهاء الازمة، والعمل على مساعدة البنوك على تقديم تسهيلات ائتماني من خلال خفض متطلبات الاحتياط النقدية، لمساعدة القطاع الخاص على توفير السيولة اللازمة من خلال الاقراض منخفض التكاليف.

وفي هذه السياق اتخذت البنك المركزي التركي مؤخراً مجموعة من الاجراءات، مثل تزويد البنوك بالسيولة بالليرة التركية مقابل الدولار أو اليورو أو الذهب، بسعر فائدة اقل من المعلن عنه، وتوفير تسهيلات سيولة من خلال تبسيط اجراءات التحويل النقدي.  ولكن الحكومة التركية مطالبة بالتقليل من الآثار الجانبية لهذه السياسة التوسعية، والمتمثلة في زيادة معدلات التضخم، وانخفاض أكبر في سعر صرف الليرة وزيادة معدلات الدين العام.

أما على صعيد السياسة المالية، ولمحاولة تخفيف الأعباء المالية على الشركات والافراد، ومساعدة محدودي الدخل في خروج من هذه الازمة بأقل الاضرار، وتنشيط الأسواق وحركة الإنفاق والاستهلاك، اتخذت وزارة المالية التركية مجموعة من الإجراءات والمتمثلة بتغيير السياسات الضريبية: وهذا ما أعلن الرئيس التركي عنه في وقت سابق، حيث أعلن مجموعة من التخفيضات والاعفاءات الضريبية، وتقديم مجموعة من الاعانات المالية، وتخصيص مجموعة من الحزم المالية لدعم صندوق الضمان الاجتماعي، وفي هذا السياق أعلن الرئيس التركي في وقت سابق من شهر مارس الماضي، مجموعة من الحزم المالية  بقيمة 15 مليار دولار لدعم الاقتصاد مع خفض الضرائب للأعمال التجارية وإجراءات لمساعدة العائلات ذات الدخل المحدود. ويبقى التحدي أمام هذه الاجراءات الضرورية؛ هي كيفية الحد من تفاقم عجز الموازنة العامة نتيجة هذه الظروف الطارئة، والانخفاض المتوقع في رصيد الاحتياط النقدي، الذي يعتبر مصدر مهم لهذه التمويلات.

لا يخفى على أحد أن الاقتصاد التركي ما زال يعاني من أثار الازمة المالية التي صاحبت انخفاض سعر صرف الليرة في أغسطس 2018، ويحُسب للحكومة التركية نجاحها في إنعاش العديد من المؤشرات الرئيسية مع نهاية العام 2019، ولكن حتى تتمكن من السيطرة على الآثار الاقتصادية لتداعيات فيروس كورونا، هي بحاجة إلى: السيطرة على انتشار الفيروس سريعا، وتخفيض أمد الإغلاق، والعودة السريعة لمسار الحياة الطبيعية (الأمر الغير محدد أفقه الزمنى إلى هذه اللحظة، في تركيا والعالم) فزيادة مدة الإغلاق يعنى تعميق للمشاكل الاقتصادية. سوف تكون تركيا بحاجة ماسة إلى الاستقرار السياسي الداخلي والخارجي، ووضوح في السياسات المالية والنقدية، العودة السريعة لحركة السياحة والتجارة والتدفقات النقدية المرتبطة أيضا بالاقتصاد العالمي، فاستقرار الاقتصاد العالمي، يعنى عودة سريعة لحركة هذه القطاعات.

رابعاً: المشهد الاقتصادي

“المركزي التركي” يزيد التدابير لمواجهة التأثيرات السلبية لكورونا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

أعلن البنك المركزي التركي، زيادة التدابير الاقتصادية لمواجهة التأثيرات السلبية لفيروس كورونا على الاقتصاد الوطني. وأوضح المركزي التركي، أن التدابير الاقتصادية المتخذة، تهدف إلى تعزيز آلية التدفق النقدي في البلاد، دون التأثير على سيولة الأسواق المحلية. ومن ضمن التدابير، زيادة السيولة النقدية لدى المصارف بالليرة التركية والعملات الأجنبية، وتدابير لضمان استمرار تدفق الائتمان للقطاع الحقيقي، عبر دعم مصدّري السلع والخدمات على نطاق واسع. كما تم تخصيص 60 مليار ليرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بفائدة مخفضة 150 نقطة أساس، على عمليات إعادة الشراء، كما أعلن البنك المركزي خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس، على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع، من 10.75 إلى 9.75٪.

رغم كورونا… زيادة الصادرات التركية بنسبة 2.3٪ في فبراير

زاد حجم الصادرات التركية في فبراير شباط الماضي بنسبة 2.3٪ مقارنة بالشهر نفسه من 2019، ليبلغ 14 مليارا و653 مليون دولار. وحسب معطيات هيئة الإحصاء ووزارة التجارة؛ زاد حجم الواردات في فبراير بنسبة 9.8٪، مقارنة بالشهر نفسه من 2019، ليصل 17 مليارا و634 مليون دولار. وفي شهري يناير كانون الثاني، وفبراير من العام الجاري، زاد حجم الصادرات بنسبة 4.1٪، مقارنة بالفترة نفسها من 2019، ليبلغ 29 مليارا و357 مليون دولار. وتظهر المعطيات زيادة العجز التجاري في فبراير، بنسبة 72٪، ليبلغ مليارين و981 مليون دولار. وتعد ألمانيا الوجهة الأولى للصادرات التركية، إذ وصل حجمها في فبراير مليارا و341 مليون دولار.

صادرات تركيا من الفواكه المجففة تتجاوز 700 مليون دولار

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

بلغت عائدات تركيا من الفواكه المجففة 704 مليون دولار، بحلول نهاية مارس/آذار 2020، بنمو 7٪، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. واستوردت ألمانيا من التين المجفف التركي بقيمة 25 مليون دولار، ثم فرنسا بـ 24 مليون دولار ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية بـ 20 مليون دولار. وبلغت صادرات تركيا من الزبيب الخالي من البذور، 332 مليون دولار، خلال الفترة بين سبتمبر/أيلول 2019 ومارس/آذار 2020، و265 مليون دولار منها فقط لبلدان الاتحاد الأوروبي. كما حققت الصادرات التركية إلى الصين من المشمش المجفف، نمواً بنسبة 125٪، مقارنة بالعام الماضي، لتبلغ 4.5 مليون دولار.

تركيا تصدّر أسماك بقيمة 17 مليون دولار إلى روسيا

بلغت قيمة صادرات الأسماك التركية إلى روسيا، أكثر من 17 مليون دولار، منذ مطلع العام الجاري، وحتى 25 مارس/آذار الحالي. وحسب المعلومات التي أحصاها مراسل الأناضول، من بيانات اتحاد مصدري شرق البحر الأسود، فإن تركيا صدّرت إلى روسيا 3 آلاف و701 طنا من الأسماك، خلال الفترة بين 1 يناير/ كانون الثاني، وحتى 25 مارس، بقيمة قدرها 17 مليون و348 ألف و160 دولار. وأعرب رئيس مجلس إدارة اتحاد مصدري شرق البحر الأسود “صافيت قاليونجو”، أن إقبال روسيا على الأسماك التركية يزداد يوما عن يوم، وخصوصا أسماك السلمون.

وزير الصناعة: سنقدم لوزارة الصحة ألف جهاز تنفس قريبا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، أن الوزارة بدأت بإنتاج أجهزة تنفس، وأنه سيتم خلال فترة قصيرة تزويد وزارة الصحة بألف جهاز. وأوضح ورانك في مؤتمر صحفي، أن وزارته أعدت برنامجا لتفعيل مشاريع مجلس الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية والمبتكرين بشكل سريع. وأضاف أن وزارته ستقدم الدعم اللازم لإنتاج ما يلزم لتشخيص وعلاج فيروس كورونا الجديد. وتابع: عقدنا اجتماعا بين الشركات التركية التي تنتج أجهزة تنفس والأشخاص والمبتكرين الذين يودّون المساهمة، وقريبا سنهدي ألف جهاز تنفس إلى وزارة الصحة. ولفت إلى أن الشركات التي تحاول استغلال الفترة الحالية لتحقيق مصالحها الذاتية، لن تستفيد بعد اليوم من دعم الوزارة.

تركيا تنشد الاكتفاء ذاتي من وقود الطائرات

تسير تركيا نحو تحقيق اكتفاء ذاتي من إنتاج وقود الطائرات من خلال محطات التكرير لديها، لتجنب تكاليف الاستيراد وتوفير الكميات المطلوبة في أحد أكثر بلدان العالم نشاطا لحركة الطيران. المصفاة ساهمت بمنتجاتها خلال 2019، في تقليص العجز التجاري لتركيا بحوالي 800 مليون دولار. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة 10 ملايين طن بمتوسط يقترب من 890 ألف طن شهريا. أنتجنا نحو 3.5 ملايين طن من وقود الديزل، و1.2 مليون طن من وقود الطائرات والنافثا. واعتبارا من فبراير شباط 2021، ستكون المصفاة “STAR” مسؤولة عن إنتاج 100٪ من المادة الخام لقطاع البتروكيماويات في تركيا. وبإمكان المصفاة إنتاج 1.5 مليون طن من وقود الطائرات اعتبارا من 2020. وأوضح أن تركيا تنتج 90٪ من احتياجاتها من وقود الطائرات عبر محطات التكرير، وقامت المصفاة بتكرير 1.6 مليون طن من البترول الخام، خلال أول شهرين من 2020، وتهدف إلى تكرير 10 ملايين طن في 2020، وتقليل العجز في التجارة الخارجية بقيمة 1.5 مليار دولار”.

انفجار مجهول بخط أنابيب الغاز بين إيران وتركيا

المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

تسبب انفجار مجهول في خط أنابيب الغاز الطبيعي بين إيران وتركيا بولاية أغري شرقي البلاد في اندلاع حريق وحدوث أضرار بالخط. أن انفجار وقع في خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يزود تركيا بالغاز الإيراني بالقرب من معبر غوربولاك التركي الحدودي في ساعات مبكرة من صباح اليوم. وأضاف أن الانفجار أدى لاشتعال حريق شوهدت من القرى المجاورة، مشيرا أن قوات الأمن سارعت إلى مكان الحادث واتخذت إجراءات أمنية واسعة في المنطقة. وأوضح أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق الذي أدى إلى توقف تدفق الغاز الطبيعي إلى تركيا.

خامساً: اعرف تركيا

مؤسسة تركيا للأبحاث التكنولوجية والعلمية “توبيتاك”

تأسست توبيتاك في عام 1963، وكانت أحد فروع مؤسسة التخطيط الاقتصادي التركية، ومن أهداف تأسيسها المتمثلة في دعم الأبحاث الأكاديمية التطبيقية، وخاصة الأبحاث المتعلقة بالعلوم الطبيعية، وتشجيع الباحثين من خلال تمويل مشاريعهم وتوفير البيئة المناسبة لإتمامها. دائرة دعم مشاريع العلوم الأساسية “الكيمياء، والفيزياء، والأحياء، والرياضيات، وترشيد الطاقة، دائرة دعم المشاريع الهندسية بكافة أنواعها، دائرة دعم المشاريع الصحية، دائرة دعم المشاريع الزراعية والمشاريع المتعلقة بالثروة الحيوانية، دائرة دعم المشاريع البحثية المتعلقة بالعلوم الاجتماعية.

معهد إنتاج الكهرباء والأدوات الإلكترونية الذي تأسس في عام 1968؛ لدعم الأبحاث التي تعمل على توفير طاقة كهربائية كافية لتركيا وأيضًا دعم المشاريع المتعلقة بتطوير وإنتاج القطع الإلكترونية الحديثة. بجانب معهد الأبحاث المعمارية الذي تأسس في عام 1971.

أما معهد الأبحاث الصناعية والعلمية؛ تأسس عام 1972 في مدينة جيبزه الصناعية، ويهدف إلى إجراء العديد من الأبحاث العلمية والعملية بخصوص العمل على تطوير معايير وجودة الصناعة وتطوير طرق صحية للقضاء على التلوث البيئي الناتج عن العمليات الصناعية، ورفع الإنتاجية الصناعية لجميع المصانع الموجودة على مستوى تركيا، وكهدف أخير دعم الاستثمار الصناعي المحلي والأجنبي في تركيا. بالإضافة إلى معهد أبحاث الصناعات الدفاعية الذي تأسس في عام 1973، لتطوير القوة الدفاعية لتركيا وتوفير الاكتفاء الذاتي لها في إنتاج قوتها الدفاعية.

ومن المعاهد التابعة للمؤسسة؛ معهد أبحاث وتطوير الإلكترونيات الذي تأسس عام 1995؛ بعد تطور الصناعات الإلكترونية حول العالم وبعدما أصبح العالم كله مُسيرًا من خلال الأجهزة والمكائن الإلكترونية. وقد سعت الحكومة التركية إلى فصل قسم الإلكترونيات عن معهد الطاقة الكهربائية ليعمل بشكل مستقل ونشط أكثر ويعمل على تطوير الإلكترونيات بشكل أفضل. بجانب معهد أبحاث التكنولوجيا الفضائية الذي تأسس في عام 1995؛ وكان الهدف الأساسي من إنشائه مواكبة الصناعات الإلكترونية الفضائية المتطورة. أما مركز المعلومات والوثائق العلمية. تأسس في عام 1967، وتسعى توبيتاك من خلاله إلى توفير جميع المعلومات والوثائق العلمية والبيئة المناسبة للاطلاع على هذه الوثائق للباحثين في شتى المجالات العلمية والأدبية. ومعهد الحاسوب الأكاديمي الذي تأسس في عام 1996؛ والهدف الرئيسي له هو تطوير برامج المعلومات والشبكات العنكبوتية الخاصة بالحاسوب.

تُعد توبيتاك من أهم المؤسسات العلمية والبحثية التي تقدم خدمة الأبحاث والمعلومات التحليلية والعملية للحكومة؛ وبعد قدوم حكومة حزب العدالة والتنمية تم توضيح المهمة الرسمية لتوبيتاك في مساعدة الحكومة في تطوير المشاريع التحليلية والعلمية من خلال وثيقة “سياسة العلوم التركية”؛ التي تم إصدارها من قبل البرلمان في عام 2003 والتي تؤكد على دور توبيتاك الرسمي في تطوير الأبحاث العلمية والتحليلية ودعم العملية العلمية والتطويرية، من خلال تمويل المشاريع العلمية بشتى أنواعها. كما تم إشراك توبيتاك برؤية تركيا الممتدة لعام 2023 والتي تحمل شعار “دولة قوية شعب قوي 2023” لإتمام المشاريع العلمية الشاملة. ومن المشاريع التطويرية الضخمة التي أتمتها توبيتاك في سبيل خدمة رؤية تركيا الاستراتيجية: صاروخ رصد الفضائي بهدف مواكبة التكنولوجيا الفضائية وتقوية الحجم المعلوماتي لتركيا. إنتاج أول صاروخ بصناعة تركية خالصة وهو صارخ “سوم” الذي يمكن التحكم به عن بعد. تطوير الأسلحة الليزرية. مساعدة الكثير من الكتاب الأدبيين في نشر كتبهم وأفكارهم العلمية. المساهمة في تطوير أول طائرة هليكوبتر تركية. تطوير أول مدرعة عسكرية تركية. تطوير أكبر بطاقة تعريف تكنولوجية تحتوي العديد من المعلومات التعريفية.

كما تلعب توبيتاك دورًا بارزًا في السياسة الخارجية التركية فهي تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع العلمية التعاونية بين تركيا والدول الأخرى. ومن الوظائف التي تقوم بها توبيتاك لتنفيذ هذه المهمة:

ـ تطوير العلاقات العلمية التطويرية الثنائية والجماعية بين تركيا والدول الأخرى من خلال عقد الاجتماعات والندوات والدورات العلمية بشكل دوري وإبرام الاتفاقيات العلمية التعاونية بين تركيا والدول الأخرى.

ـ تطوير برنامج تكنولوجي علمي يعمل في إطار البرنامج التعاوني بين تركيا والاتحاد الأوروبي لجعل تركيا دولة مواكبة عمليًا وتكنولوجيًا للاتحاد الأوروبي وسياسته التطويرية.

ـ دعم الطلاب الأجانب من الدول الأخرى من خلال التوفير المنح الدراسية والبحثية لهم وتمويل مشاريعهم العلمية المتنوعة ودعم خطواتهم الريادية في تنفيذ جميع أنواع المشاريع.

ومن بين أهداف توبيتاك؛ دعم الطلاب المواطنين والأجانب في مسيرتهم التعليمية وتطوير مشاريعهم الشخصية، وتقدم توبيتاك للطلاب الأجانب المنح العلمية الدراسية لجميع المراحل. بجانب دعم المشاريع البحثية العلمية دون استثناء لطلاب درجة الماجستير والدكتورة، وتوفير منح دراسية للدراسة.

سادساً: شخصية المشهد

فخر الدين كوجا

ولد فخر الدين كوجا في مدينة قونيا عام 1965، حصل على تعليمه الأساسي وحتى نهاية الثانوية في نفس المدينة. حصل على شهادة الطب في عام 1988 من كلية الطب في اسطنبول، ومن ثم تابع تخصصه في كلية الطب من قسم الأطفال وتخرج كطبيب مختص في عام 1995.

تابع فخر الدين قوجا مهنته كطبيب ومدير طبي في العديد من المؤسسات الصحية. كان له دور مهم حيث حقق نقلة نوعية في قطاع الصحة من خلال اتباع سياسة اصلاحات متعددة في القطاع الصحي. أسس في عام 1997 مستشفى ميديبول، والتي كانت تقدم الخدمات الطبية المتنوعة من خلال كادر قوي متمرس وتكنولوجيا طبية حديثة. وقد أسست هذه المستشفى من قبل المؤسسة التركية للصحة والبحوث التربوية TESA التي هو عضو فيها.

عضو في جمعية طب الأطفال التركية، وجمعية التغذية والتمثيل الغذائي للأطفال، ولجنة المهن الصحية في غرفة تجارة اسطنبول، وجمعية المؤسسات الصحية للمستشفيات الخاصة في تركيا. أصبح نائب رئيس مجلس الأعمال في لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية لمجلس أعمال التعليم. شغل منصب رئيس وقف المستشفيات الجامعية، ورئيس لجنة الخدمات الصحية لجمعية المصدرين التركية. عينه الرئيس رجب طيب أردوغان وزيراً للصحة كواحد من أعضاء الوزارة الجديدة المشكلة من قبل الحكومة في عام 2018، متزوج ولديه أربعة أولاد، يتكلم الانكليزية بشكل جيد.

سابعاً: مقال المشهد

وفرة السلع الزراعية التركية تتحدى أزمة كورونا

          دكتور أحمد ذكر الله
المرصد التركي -العدد 009- 31 مارس 2020

بينما تتسابق دول العالم إلى إعلان مخزوناتها من السلع المختلفة، لا سيما السلع الغذائية، لبث الطمأنينة في مواطنيها، تجني تركيا ثمار خمسة عشر عاماً من سياسات الإصلاح للقطاعات الاقتصادية المختلفة، بخاصة في المجال الزراعي، إذ تتوفر السلع كافة وباحتياطيات كافية لعدة أشهر قادمة. وعلى الرغم من صعوبات التوريد والنقل الذي تسببت فيها محاربة انتشار فيروس كورونا، وعلى الرغم من إقبال المواطنين والمقيمين غير المسبوق على شراء السلع وتخزينها تحسباً لإجراءات محتملة أكثر قسوة في مواجهة الفيروس خلال الفترة القادمة، فإن الأسواق التركية لم تشهد نقصاً يذكر في كل أنواع السلع بخاصة الغذائية.

وعلى عكس الدول الأوروبية لم تشهد أرفف المحلات التجارية شحاً يدفع المشترين نحو الشجار، بل ظلت السلع متوافرة بكمياتها المعهودة. ومؤخراً، طمأن وزير الزراعة والغابات التركي بكر باكديميرلي الشعب التركي حول احتياطيات السلع الأولية والغذائية قائلاً: “نحن بلد مكتفٍ ذاتياً، والعزلة الاجتماعية المفروضة في العديد من البلدان أثرت بشكل كبير على المنتجات، الآن الكثير من البلدان لا يملك مواد مثل الأسماك، أما نحن فلدينا المزيد في الطماطم، لدينا المزيد في الأسماك، لدينا المزيد في كل المواد الأخرى، لا مشاكل مع الإمدادات الغذائية في تركيا”.

وحول احتياطي تركيا من المواد الأولية وخصوصاً تلك التي تدخل في صناعة المنتجات المرحلية المتعلقة بالتعقيم والتطهير في ظل تفشي وباء كورونا في تركيا، أكد الوزير أن تركيا تملك مخزوناً من الكحول الإيثيلي يكفي لإنتاج الكولونيا ومواد التعقيم الأخرى لمدة 5 أشهر، موضحاً أنه على الرغم من ارتفاع الطلب على مواد التعقيم بنسبة 1000%، ولكن لا تزال السوق قادرة على الإنتاج نظراً إلى توفر المواد الأولية المستخدمة في العملية بكثرة. تأتي هذه الوفرة في الإنتاج السلعي التركي كنتيجة منطقية للسياسات الاقتصادية المتبعة منذ بداية الألفية الحالية، إذ كان لتضافر جهود القطاعين الخاص والعام الأثر الواضح في تنويع القاعدة الاقتصادية ودفع عملية التنمية، كما كان للجهود الحكومية التنظيمية دور بارز في دفع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتدفق النقد الأجنبي ونقل التكنولوجيا.

أثمرت هذه السياسات زيادة الناتج المحلي الإجمالي التركي من 236 مليار دولار أمريكي في عام 2002 إلى 800 مليار دولار أمريكي في عام 2019. كما حققت الصادرات التركية معدل نمو ملحوظ خلال تلك الفترة، بلغ متوسطه السنوي 10.3% في الصادرات، وزادت قيمة الصادرات التركية من 36 مليار دولار عام 2002 إلى 180 مليار دولار عام 2019. وازدادت حصة تركيا في الصادرات العالمية من أقل من 0.6% في عام 2002 إلى ما يقرُب من 1% عام 2017.

وكنتيجة للدعم الحكومي المتواصل للقطاع الزراعي الذي بلغ 137.7 مليار ليرة تركية عام 2019، حدثت طفرة كبيرة في الإنتاج الزراعي التركي وتزايدت قيمته من أقل من 40 مليار دولار عام 2002 إلى ما يقارب 60 مليار دولار بنهاية عام 2019، وهو ما أدى إلى زيادة الصادرات الزراعية التركية من 3.7 مليار دولار إلى 17.7 مليار دولار خلال نفس الفترة. وبذلك أصبحت تركيا سابع أكبر بلد في العالم للإنتاج الزراعي بشكل عام، ومن أكبر الدول المصدرة للمنتجات الزراعية في أوروبا الشرقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا. وقامت تركيا على الصعيد العالمي بتصدير 1781 نوعاً من المنتجات الزراعية إلى أكثر من 190 دولة في عام 2019، وبالإضافة إلى ذلك تنتج تركيا حوالي 11000 نوع من النباتات، في حين أن العدد الكلي لأنواع النباتات في أوروبا هو 11500. وطبقاً لموقع وزارة الاستثمار التركية أنتجت تركيا 18.5 مليون طن من الحليب في عام 2018، مما يجعلها البلد الرائدة في منطقتها الجغرافية في إنتاج الحليب ومنتجات الألبان. كما أنتجت كذلك 35.3 مليون طن من محاصيل الحبوب، و30.3 مليون طن من الخضار، و18.9 مليون طن من الفواكه، و1.9 مليون طن من الدواجن، و1.2 مليون طن من اللحوم الحمراء.

وعلى الرغم من تلك القفزات المتتالية لقطاع الزراعة التركي خلال الفترة الماضية، فإن تركيا تمتلك خططاً أكثر طموحاً للقطاع، إذ تهدف بحلول عام 2023 إلى أن تكون من بين أكبر خمسة بلدان إنتاجاً زراعياً على مستوى العالم، وذلك بالوصول بقيمة الناتج الزراعي المحلي إلى 150 مليار دولار، ومضاعفة الصادرات الزراعية إلى 40 مليار دولار، وزيادة الرقعة الزراعية إلى 8.5 مليون هكتار مقارنة بحوالي 5.4 مليون هكتار، واحتلال المرتبة الأولى في تصنيف مصائد الأسماك بالمقارنة مع الاتحاد الأوروبي.

ولا شك في أن هذا الإنتاج الزراعي الوفير والناتج عن خطط اقتصادية واعية ودعم متواصل للاستثمار الزراعي، هو حائط الأمان الذي ترتكن إليه الدولة حالياً في مواجهة الأزمات المحتملة لتداعيات انتشار فيروس كورونا على سلاسل الإمداد والتوريد في أنحاء العالم كافة، علاوة على الفوائض التي يمكن أن تصدّر إلى دول العالم المختلفة لمواجهة تداعيات الأزمة.

بينما انساقت البرامج التنموية للكثير من الدول إلى الاهتمام بنمو القطاع الصناعي على حساب باقي القطاعات، واعتبار ذلك المؤشر الأهم للتنمية الاقتصادية، وتجاهل كبير للقطاع الزراعي، والأمن الغذائي، على أساس أن الصادرات الزراعية ستوفر الدخل الكافي لشراء ما يلزم من منتجات زراعية، جاءت أزمة كورونا لتكشف وهن هذا الطرح وتعيد القطاع الزراعي إلى مكانته المنطقية، وإبراز دوره في توفير احتياجات الإنسان والحيوان والصناعة.وأحسنت الدولة التركية بسعيها نحو النمو المتوازن بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وإعطائها أهمية كبرى للقطاع الزراعي وتنميته، وهي في ظل الأزمة الحالية تجني ثمار تلك السياسات ليس فقط على مستوى توافر السلع الغذائية بما يكفي المواطنين والمقيمين على الأراضي التركية، بل وكذلك بما يسد احتياجات العديد من الدول التي تنكّرت لسنوات طوال للقطاع الزراعي واعتبرت الاعتماد عليه ضرباً من التخلف الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.