المرصد التركي – عدد 46

هذا العدد

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الأول من شهر أكتوبر على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد؛ جولة الرئيس رجب طيب أردوغان الإفريقية تشمل تضم أنغولا ونيجيريا وتوجو، بجانب تصريحات وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو أن تركيا ستفعل ما يلزم لتطهير مناطق بشمالي سوريا من “ي ب ك”، بالإضافة إلى مطالبة تركيا لطالبان بضرورة احتضان الجميع في الحكومة، وإلقاء الأمن التركي القبض على شبكة عملاء داخل تركيا تعمل لصالح إيران كانت تقوم بمحاولة نقل عسكري إيراني سابق إلى بلاده، وانضمام تركيا لاتفاق باريس للمناخ، وعناوين أخرى.

وفي قضية الأسبوع؛ يستعرض المرصد العلاقات التركية الأفريقية، أما في حدث الأسبوع، يتناول المرصد اجتماع الرئيسي رجب طيب أردوغان بلجنة الصناعات الدفاعية التركية.

اقتصاديا؛ يستعرض المرصد؛ مباحثات بين تركيا وطاجيكستان لرفع تجارتهما إلى مليار دولار، وعزم بولندا شراء منظومات أسلحة جديدة من تركيا، مع استمرار ارتفاع مبيعات الشقق للأجانب 25.8٪ في سبتمبر الماضي، ولقاء بين رجال أعمال بحرينيون ونظراءهم الأتراك في إسطنبول، مع استيراد تركيا 11 مليار متر مكعب من الغاز الأذربيجاني، وملفات أخرى.

وفي محور اعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن بعض عناصر العمارة العثمانية والسلجوقية في قونية. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي سليمان بن قتلميش. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً الانعكاسات المحتملة لمصادقة تركيا على اتفاقية باريس للمناخ للكاتبة    حزال دوران.


أولاً: المشهد السياسي

أردوغان يبدأ جولة إفريقية تشمل تضم أنغولا ونيجيريا وتوجو

يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان، إجراء جولة إفريقية تشمل أنغولا ونيجيريا وتوغو. الجولة تبدأ الأحد 17 أكتوبر الجاري، وتستمر 4 أيام. ويلتقي أردوغان نظيره الأنغولي جواو لورنسو، ويناقش الجانبان سبل تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، ورفع حجم التبادل التجاري إلى 500 مليون دولار.

كما يلتقي الرئيس التركي في أنغولا، ممثلين عن عالم الأعمال التركي والأنغولي. وفي نيجيريا، يعقد أردوغان لقاء مع نظيره محمد بخاري، إلى جانب مشاركته في اجتماع منتدى الأعمال التركي النيجيري. ومن المقرر توقيع 3 اتفاقيات في مجالات مختلفة خلال الزيارة لنيجيريا. أما في توغو، يلتقي أردوغان بنظيره فور اسوزيمنا جناسينجبي، ليناقشا سبل تعزيز التبادل التجاري الذي بلغ 150 مليون دولار، نهاية العام الماضي.

تركيا: سنفعل ما يلزم لتطهير مناطق بشمالي سوريا من “ي ب ك”

قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده ستفعل كل ما يلزم لتطهير مناطق شمال سوريا من إرهابيي ي ب ك/ بي كا كا، محملاً واشنطن وموسكو المسؤولية عن الهجمات التي ينفذها التنظيم وأنهما لم تلتزما بتعهداتهما.

وتطرق الوزير إلى الهجمات التي تستهدف قوات بلاده في سوريا وأخرى تستهدف الأراضي التركية مؤخرًا انطلاقًا من شمال سوريا قبل عامين، وأوضح أن مدى الصواريخ التي يطلقها “ي ب ك/بي كا كا” على تركيا تبلغ حوالي 30 كيلومترًا. وذكّر بأن أنقرة توصلت مع الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاقين عقب العمليات العسكرية التي أطلقتها بلاده في سوريا، يقضيان بانسحاب الإرهابيين بأسلحتهم عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم على الأقل. واستنكر تشاووش أوغلو متسائلاً: “من الذي يقدم الأسلحة لهؤلاء الإرهابيين ومن يدربهم؟ أنت (واشنطن) تقدم لهم السلاح وتدربهم ثم تصدر بيان إدانة شكلي.

تركيا: على طالبان ضرورة احتضان الجميع

أكدت تركيا عبر وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، لوفد طالبان ضرورة أن تحتضن الحركة جميع فئات الشعب الأفغاني من أجل وحدة وسلامة بلادهم قبل كل شيء. ولفت إلى أن إدارة طالبان أكدت أنها ستقدم ما بوسعها لدعم المهاجرين الأفغان إذا أرادو العودة إلى البلاد. وأشار تشاووش أوغلو إلى أنه بحث مع وفد طالبان الدعم التركي لأفغانستان، بناء على طلب وفد طالبان بخصوص مواصلة المساعدات الإنسانية والاستثمار والاقتصاد. ونوه إلى أهمية صمود الاقتصاد الأفغاني، مشيرًا أن تركيا أكدت على ضرورة أن تكون الدول التي جمدت حسابات وأموال أفغانستان في الخارج أكثر مرونة من أجل تمكين دفع الرواتب.

وسيلتقي وفد طالبان برؤساء الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا”، والهلال الأحمر، وإدارة الطوارئ والكوارث، ورئاسة الشؤون الدينية.

القبض على شبكة عملاء تعمل لصالح إيران

ألقى جهاز الاستخبارات والأمن التركيان القبض على 8 أشخاص، بينهم عميلان لإيران أحدهما يحمل الجنسية التركية، خلال محاولتهم تهريب عسكري إيراني سابق إلى بلاده المقيم في ولاية وان التركية في عملية للاستخبارات والأمن التركي بتاريخ 24 سبتمبر/ أيلول الفائت. عبر شبكة من المخابرات الإيرانية بميزانية قدرها 30 ألف دولار للقبض على العسكري السابق ونقله إلى إيران. كما عرضت الشبكة الاستخباراتية الإيرانية 10 آلاف دولار لزوجة المطلوب لمساعدتهم في القبض على زوجها، وأنه تم تهديدها بإيذاء عائلتها التي تعيش في إيران في حال رفضها العرض.

انضمام تركيا لاتفاق باريس للمناخ

تستعد تركيا للانضمام رسمياً إلى اتفاق باريس للمناخ اعتبارًا من 10 نوفمبر/ تشرني الثاني القادم. وبحسب إخطار نشرته الأمانة العامة للأمم المتحدة، فإن تركيا تنضم إلى الاتفاقية بشرط ألا يمس الاتفاق وآلياته حقوقها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي 6 أكتوبر الجاري، صادقت الجمعية العامة للبرلمان التركي على مقترح قانون بشأن التصديق على اتفاق باريس للمناخ. تركيا من الدول التي أبدت تأييدها لاتفاقية باريس للمناخ عام 2015، إلا أنها لم تطرحها أمام برلمانها للتصديق عليها خلال الفترة الماضية، بسبب اعتراضها على الإجحاف الذي كان يطولها فيما يتعلق بموضوع الالتزامات.


ثانياً: قضية الأسبوع

العلاقات التركية الإفريقية

شهدت العلاقات التركية الإفريقية خلال الأعوام الماضية تطوراً ملحوظاً متعدّد الجوانب والأبعاد، وتقوم تلك العلاقات

على مبدأ المنفعة المشتركة، فاتحةً بذلك أفقاً استراتيجياً رحباً بين أنقرة وعديد العواصم الإفريقية.

شهدت العلاقات التركية الإفريقية خلال الأعوام الماضية تطوراً ملحوظاً متعدّد الجوانب والأبعاد، وصلت معه الشراكة السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية إلى مستوى غير مسبوق، على مبدأ المنفعة المشتركة، فاتحةً بذلك أفقاً استراتيجياً رحباً بين أنقرة وعديد العواصم الإفريقية.

ومع جولة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجديدة إلى إفريقيا المنوي بدؤها الأحد المقبل الموافق 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وتستمر 4 أيام، يبلغ إجمالي الدول الإفريقية التي زارها الرئيس التركي 30 بلداً، قفز خلالها عدد السفارات التركية في إفريقيا من 12 سفارة فقط إلى 43 سفارة العام الحالي.

بدأت رحلة أردوغان مع القارة السمراء، في أثناء توليه منصب رئاسة الوزراء، إلى مصر عام 2004، وفي العام التالي زار أردوغان إثيوبيا وجنوب إفريقيا وتونس والمغرب. ثم عاد مجدداً لزيارة مصر عام 2006، وتبع ذلك زيارته إلى السودان والجزائر في العام ذاته، ثم زار إثيوبيا مجدداً عام 2007، ثم أتت سلسلة من الزيارات المتعاقبة بين عامي 2009 و2011، أجرى خلالها أردوغان زيارة واحدة أو أكثر إلى مصر وليبيا والصومال وتونس وجنوب إفريقيا.

وبعد انطلاقة الربيع العربي، استكمل أردوغان جولاته الإفريقية زائراً 7 دول في عامين، وتأتي في مقدمتها مصر التي زارها عام 2012، ثم عاد في العام التالي إلى القاهرة مجدداً، بجانب زيارته الغابون والنيجر والسنغال والمغرب والجزائر وتونس في العام ذاته.

وفي عام 2014، تابع أردوغان زيارته إلى عديد الدول الإفريقية، هذه المرة رئيساً للجمهورية التركية، حيث ذهب إلى غينيا الاستوائية والجزائر، وتبعهما في العام التالي بزيارة مكثّفة إلى دول القرن الإفريقي بشرق القارة السمراء، وتحديداً الصومال وجيبوتي وإثيوبيا.

وشهد عام 2016 رقماً قياسياً لزيارات الرئيس التركي إلى إفريقيا في عام واحد، حيث ذهب إلى السنغال وساحل العاج وغينيا ونيجيريا وغانا في غرب إفريقيا، ثم زار الصومال وكينيا وأوغندا بالقرن الإفريقي. ولم يمكث الرئيس التركي طويلاً حتى انطلق في رحلة إلى تنزانيا وموزمبيق ومدغشقر والسودان وتشاد وتونس جاءت كلها في عام 2017.

وكان أردوغان أجرى جولاته الإفريقية الأخيرة إلى الجزائر وموريتانيا والسنغال ومالي وجنوب إفريقيا وزامبيا في عام 2018، ثم زار تونس عام 2019، وعاد مجدّداً إلى الجزائر ثم غامبيا والسنغال في 2020.

وبعد زيارته المقرّرة الأحد 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري يرتفع إجمالي البلدان التي زارها الرئيس أردوغان خلال توليه منصب رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، إلى 30 بلداً إفريقياً، فيما زار بعض هذه البلدان لأكثر من مرة، وبات الرئيس التركي أكثر زعيم من خارج القارة السمراء يزور دولاً إفريقية.

تأتي المقاربة التركية نحو القارة الإفريقية في إطار الشراكة ومبدأ “رابح-رابح”، بعيداً عن عقلية المستعمر الغربي الذي يسعى إلى نهب موارد القارة وإفقارها، وكثيراً ما ندّدت أطراف وازنة في الإدارة التركية، في مقدمتها الرئيس أردوغان، بسياسات ونهج الدول الغربية في التعامل مع الدول الإفريقية.

بدأ الانفتاح التركي نحو إفريقيا قبل 23 عاماً، وذلك في إطار السياسة الخارجية متعددة الأبعاد التي تتبعها تركيا منذ ذلك الحين، وترتكز الخطة التي أُعِدّت عام 1998 على تحقيق نقلة نوعية على صعيد العلاقات السياسية والعسكرية والثقافية والاقتصادية بين تركيا والدول الإفريقية.

وأعدت مستشارية التجارة الخارجية في الجمهورية التركية عام 2003 “استراتيجية تطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية”، فيما أعلنت أنقرة عام 2005 “عام إفريقيا”، ثم نالت تركيا صفة المراقب في الاتحاد الإفريقي في أبريل/نيسان من العام ذاته.

وحصدت العلاقات التركية الإفريقية نتاج تلك الجهود من خلال تطوّر وتنوّع ملحوظ في العلاقات الاستراتيجية، بفضل زيادة عدد الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، وتوقيع الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية الجديدة، وإنشاء الآليات الثنائية الاقتصادية والسياسية وتشجيع الزيارات المتبادلة للوفود التجارية.

وترتكز أنقرة في سياستها إزّاء القارة الإفريقية على أربعة أبعاد، سياسية وإنسانية واقتصادية وثقافية، هادفةً بذلك إلى المساهمة في السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة، فضلاً عن تطوير العلاقات الثنائية على أساس الشراكة المتساوية والمنفعة المتبادلة.

ارتفع عدد السفارات في إفريقيا، الذي بلغ 12 فقط في عام 2002، إلى 43 سفارة في عام 2021. ولم يتوقَّف الدور التركي عند التبادل التجاري والصناعي، بل وصل الأمر إلى أن تلعب تركيا دور الوسيط بين بعضٍ من الدول الإفريقية، مثل ما حدث في المصالحة الكينية الصومالية في مايو/أيار 2020. علاوة على وجود تنسيقٍ أمنيٍّ واستخباراتيّ عالي المستوى بين أنقرة وعديد العواصم الإفريقية.

*منقول بتصرف عن موقع TRT عربي


ثالثاً: حدث الأسبوع

أردوغان يترأس اجتماع اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية

انتهى اجتماع اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة، واستمر قرابة ساعتين ونصف.

وذكر بيان صادر عن مديرية الاتصالات برئاسة الجمهورية أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الموضوعات المتعلقة بإضافة منظومات جديدة إلى الأنظمة الدفاعية المحلية والوطنية المستخدمة من قبل القوات المسلحة التركية والوحدات الأمنية.

وأشار البيان أنه تم تحديد اتخاذ القرارات بشأن العديد من المشاريع المتعلقة بالحرب الإلكترونية، وأنظمة الرادار، وأنظمة الاتصالات والمعلومات، والذخيرة، والصواريخ، ومنصات مختلفة، ومركبات البرية المسيرة والمعدات وتحديثها والتقنيات الجديدة. ولفت إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات من أجل زيادة تعزيز النظام البيئي لصناعة الدفاع في البلاد. وأكد أن تركيا ستواصل اتخاذ خطوات حازمة نحو تحقيق هدفها المتمثل في إنشاء صناعة دفاعية مستقلة تمامًا.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

تركيا وطاجيكستان تهدفان لرفع تجارتهما إلى مليار دولار

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، إن بلاده وطاجيكستان تهدفان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مليار دولار. وأشار خلال منتدى الأعمال التركي الطاجيكي، في دوشنبه، إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، حاليا، يبلغ 700 مليون دولار. وأضاف أن بلاده تصدر قرابة 1300 منتج إلى طاجيكستان، مبيناً أن الأخيرة تدرس حالياً استيراد 1800 منتج إضافي من تركيا، ويوجد في تركيا 57 شركة برأسمال طاجيكي.

بولندا تعتزم شراء منظومات أسلحة جديدة من تركيا

المزيد من المشاركات

أعلن وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشزاك، أن وفدًا من بلاده يعتزم التوجه إلى تركيا من أجل شراء منظومات أسلحة جديدة ومشاركة الخبرة التكنولوجية. وأشار بلاشزاك إلى أن التعاون بين تركيا وبولندا غير مقتصر على الصناعات الدفاعية فقط. وأكد أن البلدين يتعاونان في مجالات مختلفة وليس ضمن حلف شمال الأطلسي فقط، مضيفًا: الاتفاقيات الموقعة بشأن التعاون بين البلدين خلال زيارة الرئيس أندريه دودا إلى تركيا، وشراء الطائرات المسيرة تعتبر مؤشر ملموس على هذا التعاون. وتناولت المباحثات قضايا التعاون في مجال الصناعات الدفاعية والتعاون في مجال التدريب العسكري، وستكتسب العلاقات زخمًا أكثر مع اتفاقية الإطار العسكري التي ستوقع الأيام المقبلة.

رجال أعمال بحرينيون يلتقون نظراءهم الأتراك في إسطنبول

التقى رجال أعمال بحرينيون مع نظرائهم الأتراك في إسطنبول بهدف تقييم الفرص المتاحة للارتقاء بالعلاقات التجارية بين البلدين. واجتمع الطرفان على مأدبة عمل، نظمها مجلس الأعمال التركي البحريني في إسطنبول. ويرغب رجال الأعمال البحرينيين القيام باستثمارات في قطاعات البرمجة، والسيارات، والأغذية والتكنولوجيا والأثاث والمنسوجات.

وقال هندي أن بلاده تستورد الكثير من الأغذية، وسلعا من تركيا في 4-5 مجالات. وأوضح أن البحرين تصدر إلى تركيا سلعا محدودة كالنفط والألمنيوم، وأنهم يرغبون في توسيع مجالات الصادرات أيضا. ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 379 مليون دولار عام 2020.

ارتفاع مبيعات الشقق للأجانب 25.8٪ في سبتمبر

ارتفعت نسبة مبيعات الشقق السكنية للأجانب في تركيا، 25.8٪ في سبتمبر/ أيلول الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من 2020. وبلغ عدد الشقق التي اشتراها الأجانب في سبتمبر 6 آلاف و630، محطما الرقم القياسي السابق المسجل في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 بواقع 6 آلاف و276. ووصلت نسبة مشتريات الأجانب إلى 4.5٪ من إجمالي مبيعات الشقق في تركيا. وجاءت إسطنبول أولا بـ 2995 عقار، تليها أنطاليا بـ 1358، ثم أنقرة 408 عقار. كما حققت مبيعات الشقق إلى الأجانب منذ مطلع العام الجاري وحتى سبتمبر زيادة بنسبة 43.2٪، مقارنة بالفترة نفسها من 2020، بواقع 37 ألفا و479. وحلّ الإيرانيون أولا في شراء الشقق بتركيا في سبتمبر، بـ 1323 شقة، تلاهم العراقيون بـ 990، ثم الروس بـ 540.

تركيا تستورد 11 مليار متر مكعب إضافية من الغاز الأذربيجاني

أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية، فاتح دونماز، ابرام صفقة مع أذربيجان لاستيراد 11 مليار متر مكعب إضافية من الغاز الطبيعي لغاية نهاية 2024، عبر خط باكو -تبليسي- أرضروم. وأكد دونماز حرص الحكومة على تلبية أي زيادة محتملة في الطلب على الغاز مع اقتراب فصل الشتاء، وأوضح أن مسؤولي الدول التي تستورد منها بلاده الغاز تعهدوا بزيادة الكمية التي يتم ضخها إلى تركيا.

مباحثات تركية جزائرية لتعزيز التعاون في الصناعات الصيدلانية

بحث وزير الصناعة الصيدلانية الجزائري عبد الرحمن بن باحمد، والسفيرة التركية لدى الجزائر ماهينور أزديمير غوكتاش، سبل تعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الصناعات الدوائية، من خلال عقد اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ونظيرتها التركية.

وتناولت المحادثات رغبة المختبرات التركية في الاستثمار في مجال الإنتاج البيوتكنولوجي، لاسيما الأدوية المضادة للسرطان، وهو المشروع الذي سيعزز مكانة الجزائر كمنصة للإنتاج الصيدلي الموجه للتصدير نحو القارة الأفريقية.

صادرات السلمون التركي تبلغ 109 ملايين دولار

سجلت صادرات تركيا من سمك السلمون زيادة 264٪ في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغت 109 ملايين دولار. وأكد مجلس قطاع الثروة السمكية والمنتجات الحيوانية، في مجلس المصدرين الأتراك، وجود إقبال متزايد على السلمون التركي. وأوضح أن صادرات السلمون بلغت 56.8 مليون دولار العام المنصرم، في حين بلغت خلال يناير/كانون الثاني – سبتمبر/أيلول من العام الحالي قرابة 109 ملايين دولار. وتعد روسيا المستورد الأكبر للسلمون التركي، فيما تم البدء بالتصدير لأسواق جديدة أيضا مثل بلدان الشرق الأقصى.


خامساً: اعرف تركيا

نظرة على بعض عناصر العمارة العثمانية والسلجوقية في قونية

تتداخل العمارة السلجوقية والعثمانية مع النسيج الحضري لولاية قونية التركية، لتؤكد على هويتها كمركزٍ للعلوم والثقافة والتجارة، العاصمة السابقة لسلطنة سلاجقة الروم وسط الأناضول.

وتضم قونية بعضاً من أكثر المساجد والمدارس الدينية شهرة وجمالاً من الناحية الفنية في تركيا، وتُعرف باسم لؤلؤة السياحة الإسلامية في البلاد. وتحمل هذه المساجد والمدارس آثار العمارة السلجوقية والعثمانية وتضيف جواً أصيلًا إلى النسيج الحضري للمدينة.

وتجذب العديد من المباني التاريخية في المدينة القديمة الأنظار إليها باعتبارها أكثر المعالم زيارة في المنطقة، ومنها مسجد علاء الدين ومسجد صاحب عطا، إضافة إلى مدرستي “قره طاي” و”إنجي ميناريلي”، اللتان تُستخدمان اليوم كمتاحف.

يقع مسجد علاء الدين وسط المدينة وحوله العديد من المدارس التي كانت جامعات في تلك الحقبة. وأقيم على تلة علاء الدين، في عهد السلطان السلجوقي الأناضولي مسعود الأول. وقد اتخذ المسجد شكله النهائي القريب جداً من المظهر الحالي، وافتتح في عهد السلطان السلجوقي الأول “كيقباد الأول”. وتحتوي ساحة المسجد على مقابر مغطاة بشواهد صغيرة لحكام الأناضول السلاجقة الذين قدموا تضحيات كبيرة لجعل الأناضول موطناً لهم، بما في ذلك “مسعود الأول” و”كيليج أرسلان الثاني” و”سليمان الثاني” و”كيخسرو الأول” و”كيقباد الأول” و”كيخسرو الثاني” و”كيليج أرسلان الرابع” و”كيخسرو الثالث”.

أما مدرسة “إينجه ميناريلي”، فهي من أوائل الجامعات في الأناضول وواحدة من أبرز الأمثلة على العمارة التركية الإسلامية. ولا تزال هذه المدرسة التاريخية تذهل الزائرين ببواباتها المبهرة وزخارفها من البلاط والخزف وفنون نحت الحجر على هيئة الأزهار والأشكال الهندسية. كما تعتبر البوابة “التاجية” في المدرسة من أفضل الأمثلة على البناء الحجري السلجوقي. وقد زُخرف الجزء الداخلي من مئذنة المدرسة الفيروزية المزينة بالحجر الأبيض من الخارج، بزخارف نباتية وهندسية. وكُتبت عليه كلمة “الملك لله” وآية الكرسي كاملةً بالخط الكوفي.

مسجد “إيبلكجي” Iplikçi، وهو بناء سلجوقي وسط المدينة، كان من أوائل المساجد في المدينة. أما مسجد صاحب عطا؛ من أوائل المجمعات الرائعة في العصر السلجوقي، يتكون من مسجد ومدرسة وحمام وعدد من مراكز جمع الأموال لصيانة مجمع المباني. وكان صاحب عطا الذي سمي المسجد باسمه وزيراً من سلطنة سلاجقة الروم، ويقع ضريحه داخل المسجد الذي يحمل اسمه. وقد رمم المبنى في العهدين العثماني والجمهوري ثم أصبح متحفاً يضم عناصر إثنوغرافية.

أما خان زاز الدين Zazadin Han، فهو نزل سلجوقي بني بتكليف من الأمير “سعد الدين كوبك” على شكل قلعة بأحجار مستطيلة الشكل ويتميز بفناء واسع. وهو يقع في منطقة استراتيجية تمثل بوابة قونية الاولى نحو الشمال والشرق معاً.

البازار التاريخي المغطى ومسجد كابو Kapu الذي يعد أكبر المساجد العثمانية في قونية، المبني من الحجر المقطوع ويحمل في تصميمه عناصر كلاسيكية للعمارة العثمانية، وله محراب نصف دائري مبني من الحجر يشير إلى القبلة، ومنبره من الخشب.

أما البازار الكبير، فيقع بالقرب من متحف مولانا، وهو المكان الذي يمكن للمرء أن يجد فيه أي منتج يتخيله. ويجلب البازار عبق التاريخ بأركانه المختلفة، وهو مكان شهير للزوار ويقدم منتجات أصلية.

أما مسجد العزيزية، فقد المسجد الأصلي أنشأ بتكليف من “الصهر مصطفى باشا” زوج “السلطانة خديجة” ابنة السلطان العثماني محمد الرابع. وعندما دمر هذا المسجد في حريق عام 1867، أعادت والدة السلطان عبد العزيز إعماره وفتحه. ويعرف المسجد باسم المسجد الذي “نوافذه أكبر من أبوابه”.


سادساً: شخصية المشهد

سليمان بن قُتلَمِش

في سنة 477هـ سار سُليمان بن قُتلَمش صاحب قونية وأقصرا وأعمالها من بلاد الروم (الأناضول) إلى الشام فملَك مدينة أنطاكية من أرض الشام، وكانت بيد الروم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة”. غير أنه برز على سطح الأحداث بعد ذلك بسنوات قليلة رجل لن يعمل على توحيد الأناضول وزيادة رقعة الفتوحات الإسلامية التركية في غرب آسيا الصغرى وفقط، بل سيُعتَبر المؤسس الحقيقي للوحدة السياسية للأتراك في عصرهم الوسيط، وعلى إرثه ذلك بزغ فجر العثمانيين ثم دولتهم الحديثة في عصرهم الحاضر.

ينتمي سُليمان بن قتلمش إلى البيت السلجوقي الذي تولى زمام قيادته السلطان طغرل بك بن ميكائيل بن سلجوق (455هـ/1063م)، طارد البويهيين من العراق، والفاطميين من الشام، والمؤسس الحقيقي للإمبراطورية السلجوقية التي امتدت من وسط آسيا حتى الشام وسواحل البحر المتوسط، وإن كان ثالث السلاطين السلاجقة على الحقيقة.

فتحت وفاة السلطان “طغرل بك” الباب للنزاع بين السلاجقة أو أبناء العمومة، فقد كان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل السلجوقي ابن أخي طغرل بك يحكم ولايات ما وراء النهر في خراسان ووسط آسيا بعد وفاة والده جغري بك سنة 451هـ، وبإيعاز من وزيره المحنك “نظام الملك الطوسي” حضّه على الإسراع للسيطرة على عاصمة السلاجقة في الري وإعلان نفسه سلطانا بعد وفاة عمه طغرل بك، بينما كان “طغرل بك” وبتأثير من زوجته قد عهد للطفل الصغير “سليمان بن داود” أخ ألب أرسلان من الأب ليرتقي عرش إمبراطورية السلاجقة بعد وفاته، يعاونه في ذلك وزير ذكي ماكر اسمه عميد الملك الكندري.

وبعد تلك الهزيمة أرسل إليه تُتُش يستدعيه للمثول أمامه، إلا أنه رفض دعوته، ولما رأى أن قادة جيشه يضغطون عليه لتلبية دعوة الأمير تتش أخرج خنجرا وقتل نفسه منتحرا، وبهذا انتهت حياة سليمان بن قتلمش فاتح الأناضول، ومؤسس دولة سلاجقة الروم، وأحد أركان الدولة التركية الحديثة، وقد استكمل أبناؤه قيادة الدولة من بعده، ومن رحمهم خرج العثمانيون فيما بعد.


سابعاً: مقال المشهد

 الانعكاسات المحتملة لمصادقة تركيا على اتفاقية باريس للمناخ          حزال دوران

في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن برلمان بلاده سيصادق على اتفاقية باريس للمناخ، التي كانت لسنوات طويلة إحدى أبرز القضايا الجدلية على الساحة المحلية والدولية.

وعلى مدار سنوات أبدت تركيا تحفظاتها إزاء اتفاقية باريس ولم تصادق عليها. غير أن الاتفاقية كانت بمثابة أداة ضغط على الدول التي لم توقع عليها، وبينها تركيا. وحالياً تدور النقاشات حول ما إذا كان اتخاذ تركيا لهذه الخطوة سيؤدي إلى انفتاح جديد في السياسة الخارجية للبلاد.

وقبل الحديث عن الآثار المحتملة لاتفاقية باريس على سياسات تركيا الخارجية والداخلية، ينبغي في البداية فهم نطاق الاتفاقية وما تنص عليه بنودها. فالاتفاقية تشمل التدابير الواجب اتخاذها لمكافحة تغير المناخ وحماية البيئة ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وطرق تمويل هذه التدابير.

 فيما يتمثل الهدف النهائي للاتفاقية في اتخاذ خطوات لحصر احترار المناخ في العالم بدرجتين مئويتين أو بدرجة مئوية ونصف الدرجة مقارنة مع معدلات ما قبل الثورة الصناعية. وفي هذا الإطار، يُتوقع اتخاذ تدابير مثل الحد من استخدام الوقود الأحفوري، والتحول إلى الطاقة المتجددة، وتقليل انبعاثات الكربون. وعلى هذا النحو فإن اتفاقية باريس تهدف إلى التخفيف من المشاكل البيئية التي سيسفر عنها تغير المناخ. ورغم أن تركيا كانت من بين 175 دولة وقعت اتفاقية باريس عام 2016، إلا أن البرلمان التركي لم يصادق عليها منذ ذلك الحين.

ويرجع السبب الرئيسي لعدم دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في تركيا إلى العبء الاقتصادي الذي ستفرضه على الدول المتقدمة. فالاتفاقية وضعت تركيا في قائمة الدول المتقدمة التي يجب أن تتحمل أكبر قدر من المسؤولية، ويجب أن تقلص أكبر كمية من انبعاثات الكربون والوقود الأحفوري، في مقابل استفادة محدودة من صناديق التمويل الدولية.

هذا الأمر يتوقع له أن يضع تركيا أمام تحديات اقتصادية. فعلى سبيل المثال، لن تتمكن تركيا إلى حد كبير من الاستفادة من الأموال الدولية مثل صندوق المناخ الأخضر بسبب وجودها في قائمة الدول المتقدمة.

فالدول المتقدمة المدرجة على قائمة الملحق 1 في الاتفاقية، لن يكون بمقدورها الاستفادة إلا بشكل محدود من الميزانية البالغة 100 مليار دولار المخصصة اعتباراً من 2020 لصالح الدول النامية وفق انخراطها مع الاتفاقية. حسناً، لماذا إذن صادقت تركيا على اتفاقية باريس رغم تحفظاتها؟ وما الانعكاسات المتوقع حدوثها نتيجة لذلك؟

في البداية يجب الإشارة إلى عدة أسباب هيكلية وراء هذه الخطوة. فمع مصادقة روسيا على اتفاقية باريس في عام 2020، أصبحت تركيا الدولة الوحيدة من بين دول مجموعة العشرين التي لم تصادق على الاتفاقية.

وفي الإعلان الختامي لقمة مجموعة العشرين عام 2020، جرى التركيز على نقطة أن تركيا لم تصادق على الاتفاقية. فيما أرجعت تركيا عدم مصادقتها على الاتفاقية إلى “وضعها غير العادل في البنية المناخية الحالية”. ويُعتقد أن ظهور تركيا وحيدة في قمم مجموعة العشرين وتشكُّل صورة سلبية عنها أحد أسباب قرار المصادقة على الاتفاقية، ناهيك عن أن هذه الخطوة ستقوي من موقف تركيا بين دول مجموعة العشرين.

علاوة على ذلك، فإنه من شأن هذه الخطوة منع استغلال اتفاقية باريس كعامل ضغط ضد تركيا، ليس فقط فيما يتعلق بمجموعة العشرين، ولكن أيضاً على أصعدة مختلفة من السياسة الخارجية لتركيا.

فقد جرت الإشارة مراراً من طرف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أنه ينبغي على تركيا أن تصادق على اتفاقية باريس. فيما اعتبرت بعض الأحزاب الأوروبية مثل حزب الخضر الألماني، مصادقة تركيا على الاتفاقية شرطاً أساسياً لعضوية الاتحاد الأوروبي.

إضافة إلى أن مصادقة تركيا على الاتفاقية ستعزز نفوذها على الساحة الدولية. كما ستكون تركيا في وضع أكثر قوة عند مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بإيطاليا نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ثم في مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ في مدينة غلاسكو بأستكلندا.

وعلى سبيل المثال، ستمتلك تركيا لأول مرة حق التصويت بشأن أسواق الكربون وآليات التنمية المستدامة في مؤتمر غلاسكو. كما ستنعكس هذه الخطوة إيجابياً على اجتماع الرئيس أردوغان مع نظيره الأمريكي جو بايدن خلال قمة العشرين في روما، سيما مع الإشارة إلى أن إعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس كانت من أولى المراسيم التي وقعها بايدن بعد دخوله البيت الأبيض، وذلك بعد انسحاب واشنطن من الاتفاقية في عهد سلفه دونالد ترمب.

كما أنه من شأن مصادقة تركيا على اتفاقية باريس، تعزيز سياساتها والأهمية التي توليها حول قضية المناخ والبيئة، وإظهار ذلك بشكل أفضل للرأي العام الدولي والمحلي.

 فمنذ سنوات تتداول مزاعم داخل تركيا حول عدم إيلاء الحكومة الحساسية اللازمة تجاه تغير المناخ والقضايا البيئية، مستندة في ذلك على عدم المصادقة على اتفاقية باريس.

ويوجد تصور سلبي في الساحة المحلية حول هذه القضية. كذلك من المهم هنا لفت الانتباه إلى أن مصادقة تركيا على الاتفاقية سيفرض عبئاً اقتصادياً كبيراً. وفي هذه المرحلة، ينبغي ألا ننسى أن الحكومة اتخذت مبادرة مهمة واتخذت موقفاً بارزاً لمكافحة تغير المناخ وحماية البيئة.وقد اعتبر الرئيس أردوغان مكافحة التغير المناخي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة “تشكل أحد عناصر رؤيتنا لعام 2053″، الأمر الذي يشير إلى أن تركيا ستشهد قريباً مناقشات حول إعداد أجندة وطنية بشأن تغير المناخ، فضلاً عن إعادة تشكيل الاستثمارات في مجال الطاقة. ([1])


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.