المرصد التركي – عدد 57

هذا العدد من المرصد التركي يتزامن مع ذكرى معركة جناق قلعة في 18 مارس. تلك المعركة التي وقعت في عام 1915 في الحرب العالمية الأولى، وشهدت هجوما لقوات التحالف البريطاني الفرنسي على الدولة العثمانية، بهدف احتلال مدينة إسطنبول عاصمة الخلافة ، وانتصر فيها العثمانيون.

هذه الذكرى يحتفل بها الأتراك الدولة والشعب على حد سواء لأهميتها الكبرى في تاريخ المعاصر، وباعتبارها من معارك البطولة التي يعتز بها الترك. وقد أطلق الرئيس أردوغان اسم المعركة وتاريخها على أطول جسر معلق في العالم وافتتحه هذا الشهر مع ذكرى المعركة. وفى هذا العدد نتعرض للتعريف بالمعركة وأبطالها ودور العرب فيها، وتفاصيل جسر جناق قلعة 1915 الجديد في غير محور.

وتتصدر الوساطة الدبلوماسية التركية في الحرب الروسية الأوكرانية عناوين الصحف والأخبار المحلية التركية والعالمية والتي تتابع هذا الحدث الأهم دولياً لتداعيات وتأثيراته الواسعة. وكان الرئيس أردوغان قد اتفق في الرئيس الروسي فلاديمير بوتن على استضافة مفاوضات بين الجانبين على عدة مستويات ومراحل.

وقد بدأت المفاوضات بوفدين للجانبين اجتمعا في إسطنبول الثلاثاء 29 مارس، وافتتح الرئيس التركي أردوغان المحادثات بكلمة دعا فيها إلى ضرورة وقف الحرب فوراً والبدء في محادثات سلام. واستمرت المفاوضات وأعلنت بعض النتائج الإيجابية نتعرض لها في التقرير بتصريحات رسمية تركية، وإنفوجراف لوكالة الأناضول.

وفى جانب السياسة الداخلية يتعرض المرصد لموضوع الاختلاف الكبير حول شخصية “المرشح الرئاسي”، الذي سيمثل تحالف المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا، والتي من المقرر عقدها عام 2023.

وفى المحور الاقتصادى يتعرض المرصد لأخبار الاقتصاد الإيجابية بشأن نمو الصادرات في فبراير 2022 والسلبي بشأن زيادة التضخم في تركيا وتخفيض “ستاندرد آند بورز” توقعاتها لتركيا بسبب “مخاطر متزايدة”. ومن ناحية أخرى نرفق مقالاً حول الفرص المتاحة في الاقتصاد التركي في ضوء مجموعة من التي العوامل شهدتها الساحة الدولية على الصعيد الاقتصادي، والتي قربت من الفجوة بين المنتجات الصينية من حيث سعرها، وأسعار منتجات دول أخرى، وعلى رأسها المنتجات التركية، حيث موجة التضخم الدولية المتعلقة بارتفاع تكاليف الشحن، وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.

المحرر


أولاً: المشهد السياسي

إسطنبول تستضيف وفدي التفاوض الروسي والأوكراني ونتائج إيجابية

استضافت تركيا وفدي التفاوض الروسي الأوكراني والتي سعت تركيا لترتيبه بهدف وقف التصعيد وعمل تفاهمات حول ترتيبات لقاء بوتين زيلينيسكي، وعقدت المحادثات الثلاثاء 29 مارس بين الوفدين في قصر دولما بخشة في إسطنبول حيث توجد مكاتب للرئاسة التركية. وذكرت وكالة “رويترز” أن رجل الأعمال الروسي رومان إبراموفيتش يحضر المفاوضات مع أوكرانيا في إسطنبول.

وتوجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الوفدين الروسي والأوكراني في اسطنبول بالقول إن “للطرفين مخاوف مشروعة”، داعيا الجانبين إلى “وضع حد لهذه المأساة”. وشدد أردوغان على أن “توسع الصراع ليس في مصلحة أحد”، مشيراً إلى أن إن إحراز تقدم في الاجتماع سيمهد الطريق لعقد اجتماع بين زعيمي البلدين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كشفت روسيا عن مقترحات أوكرانيا في جولة مباحثات اليوم الثلاثاء في تركيا، مشيرة إلى أنها تتركز على الضمانات الأمنية. وأضافت أن أوكرانيا اقترحت أن تكون دولة حيادية غير نووية خارج أي تحالفات.

وأوضحت موسكو أن “الضمانات الأمنية لأوكرانيا لا تنطبق على القرم ودونباس”. ولفتت إلى أن أوكرانيا تعهدت بعدم الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية أو نشر قوات أجنبية على أراضيها، “كما تعهدت بالحصول على موافقتنا المسبقة لاستضافة أي قوات أجنبية”.

وأعلنت روسيا عن عدم معارضتها انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وأضافت أن أوكرانيا طلبت صياغة الاتفاق النهائي خلال قمة تجمع الرئيسين فلاديمير بوتين مع زيلينسكي.

وفي وقت سابق، قالت السفارة الأوكرانية في تركيا، اليوم إن اجتماعاً بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في إسطنبول انتهى، فيما أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن وفدي التفاوض الروسي والأوكراني اتفقا على بعض المسائل، في وقت أعلن فيه رئيس الوفد الأوكراني عن إحراز تقدم كاف في المحادثات بما يسمح بعقد لقاء بين رئيسي البلدين.

واستمرت المحادثات نحو أربع ساعات مع فترات راحة من حين لآخر، وأعلن أحد أعضاء الوفد الأوكراني المفاوض أن كييف تريد “اتفاقا دوليا” يضمن أمنها تقوم بموجبه دول أخرى بدور الضامن.

وقال وفد التفاوض الأوكراني: “سنوافق على وضع الحياد بشرط وجود ضمانات أمنية”، مشيرا إلى أن إسرائيل وتركيا وبولندا وكندا قد تكون من الدول الضامنة.

وأكد رئيس وفد التفاوض الأوكراني، أن المحادثات مع الجانب الروسي ستتواصل خلال الفترة المقبلة.

بدوره، دعا وفد التفاوض الروسي كييف إلى معاقبة من ارتكب جرائم تعذيب بحق الأسرى الروس، مشيرا الى أن “محادثات اليوم مع أوكرانيا كانت بناءة”.

ومن جهة أخرى ذكر الرئيس أردوغان للصحفيين إن الوفدين الروسي والأوكراني توصلا بالفعل إلى “تفاهم” حول 4 من أصل 6 قضايا عالقة بينهما بما في ذلك استبعاد فكرة انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والاعتراف بالروسية كلغة رسمية في البلاد. الرابط

الرئاسة تعد كتابا عن دور أنقرة الدبلوماسي في الأزمة الروسية الأوكرانية

 أعدت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، كتابا يسلط الضوء على الحملة الدبلوماسية التي قادها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من أجل تحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا خلال الفترة الماضية. وعنوان الكتاب “مساهمة تركيا في الاستقرار: دبلوماسية متعددة من أجل السلام”.

وفي مقدمة الكتاب أشار الرئيس التركي أنّ العالم يمر في مرحلة تشهد توترات سياسية واقتصادية وحروبا ساخنة، ولما ينفض بعد عن كاهله تبعات جائحة كورونا التي أثرت على كافة مناحي الحياة.

ووجد العالم نفسه بحسب الرئيس التركي وجها لوجه أمام حرب مدمرة بين روسيا وأوكرانيا، بينما الأزمات في سوريا واليمن وأفغانستان وليبيا والعراق وأراكان، والمآسي الإنسانية الأخرى لم يتم حلها بعد.

وشدد على ضرورة أن تكون المؤسسات الدولية أكثر فاعلية في تحقيق السلم الدولي وقادرة على اتخاذ خطوات حاسمة. كما يلفت الرئيس أردوغان لدور تركيا داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) والإسهامات التي قدمتها في هذا الصعيد. ويسرد الكتاب إسهامات تركيا الدبلوماسية تحت 4 عناوين هي:

  1. الرابط

الاتحاد الأوروبي يثمّن جهود تركيا لحل الأزمة الروسية الأوكرانية

أعرب الاتحاد الأوروبي عن تقديره للجهود التي تبذلها تركيا لحل الأزمة الروسية الأوكرانية، بالطرق الدبلوماسية.

وأشاد متحدث المفوضية الأوروبية بيتر ستانو، في مؤتمر صحفي الجمعة 18.03.2022، بموقف تركيا الواضح، حيث عارضت التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا منذ بدايته، لكنها في الواقف ذاته لعبت دورا مهما في الوساطة بين الطرفين.

وأشار إلى أن تركيا نظمت أول لقاء مباشر بين وزيري الخارجية الأوكراني والروسي عقب بدء الحرب، واصفا الخطوة بالمهمة جدا. وأضاف أن وزير الخارجية التركي (مولود تشاووش أوغلو) زار أيضا مؤخرا العاصمة الروسية موسكو، ومدينة لفيف الأوكرانية، موضحا أن تركيا كحليف للاتحاد الأوروبي وعضو في الناتو تلعب دورا مهما بهذا الصدد. واستضافت أنطاليا التركية، في 10 مارس/ آذار، قمة ثلاثية بمشاركة وزراء خارجية تركيا وأوكرانيا وروسيا. الرابط

المبعوث الأمريكي في زيارته تركيا يؤكد أهمية الدور التركي في ليبيا

أكد السفير الأمريكي والمبعوث الخاص إلى ليبيا “ريتشارد نورلاند” أهمية اللقاءات والاستشارات مع الأتراك فيما يخص الوضع في ليبيا، خاصة في ظل حالة الاستقطاب التي تشهدها البلاد بينما تكافح لإجراء الانتخابات. وفي حوار مع الأناضول شدد على أهمية الزيارة لتركيا في فترة تشهد فيها ليبيا حالة من الاستقطاب بينما تكافح لإجراء الانتخابات. لإجراء مشاورات ومقاربتنا بخصوص القضية الليبية.”

وحول المخاوف من أن يكون للتوتر المتصاعد عالمياً بسبب الأزمة الروسية- الأوكرانية انعكاسات على الوضع في ليبيا، قال نورلاند “إن الاحتلال الروسي لأوكرانيا، انعكاس كبير للدور التخريبي الذي تلعبه قوات فاغنر في ليبيا ومنطقة الساحل. فقد حاولوا (الروس) إسقاط الحكومة في طرابلس وتدخلوا في الانتخابات التي كان من المخطط إجراؤها في 24 ديسمبر/ كانون أول الماضي.”

وحول موقف الولايات المتحدة من إغلاق حقول نفط في ليبيا لأسباب سياسية، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وما إذا كانت واشنطن ستتخذ تدابير إضافية لزيادة الإنتاج في ليبيا قال نورلاند:

” الوقت غير مناسب إطلاقاً لعرقلة إنتاج النفط في ليبيا في الفترة التي يمكن للبلاد فيها تلبية الطلب العالمي المتزايد والاستفادة من ارتفاع الأسعار، إلا أن الوضع السياسي الذي يعاني من الاستقطاب يزيد من المخاطر بخصوص سعي الأطراف السياسية المتنافسة فيما بينها للسيطرة على عائدات النفط.”

وأشار الى أنهم عملوا مع شركائهم في مجموعة العمل الاقتصادية المنبثقة عن مؤتمر برلين، على تشكيل آلية لإدارة موارد البترول في ليبيا إلى أن يتم التوصل لاتفاق سياسي أشمل.

بعد قمة الناتو أردوغان “نحن على اتصال وثيق مع روسيا وأوكرانيا

قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو” الاستثنائية لرؤساء الدول والحكومات، ” تجمعنا شراكة استراتيجية مع أوكرانيا بالإضافة إلى علاقاتنا الوثيقة والمتجذرة والمتعددة الأبعاد. كما أننا حريصون على إقامة حوار بناء على أساس الثقة المتبادلة مع جارتنا الأخرى روسيا. نحن على اتصال وثيق مع البلدين من أجل إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن”. الرابط

ويلتقي رئيس الوزراء البريطاني جونسون على هامش الاجتماع

التقى رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، على هامش مشاركته في القمة الطارئة لرؤساء دول وحكومات الناتو، المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل. الرابط

لافروف: نقدّر نهج أنقرة المسؤول في تنفيذ اتفاقية مونترو

صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بأن بلاده تقدر نهج تركيا المسؤول في تنفيذ اتفاقية مونترو الخاصة بتنظيم حركة السفن الحربية عبر البحر الأسود.

جاء ذلك في تصريحات صحفية للوزير الروسي، الأربعاء، قبيل اجتماعه مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في العاصمة موسكو.

وقال لافروف: “نقدّر نهج أنقرة المسؤول في تنفيذ اتفاقية مونترو”.

وأضاف: “لدينا خلافات في الرأي مع تركيا بخصوص أوكرانيا، ومع ذلك فإن موقف أنقرة المتوازن قيم للغاية بالنسبة إلينا”.

وأشار لافروف إلى أنه التقى مجددا مع تشاووش أوغلو بعد اجتماع 10 مارس/ آذار الجاري خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي.

وأردف: “اجتماعنا اليوم مجددا بعد وقت قصير على لقائنا الأخير، مهم جدا لتطوير علاقاتنا في الفترة التي تشهد فيها العلاقات الدولية تطورات سريعة وسلبية”.

ولفت إلى أن موسكو على اتصال دائم مع أنقرة على مختلف المستويات، مذكرا باتفاقية الصداقة والأخوة بين روسيا وتركيا التي وقعت في 16 مارس 1920.

وذكر لافروف أن الوضع في أوكرانيا هو المحور الرئيسي في الاجتماع الثنائي، مشددا على أهمية حل الأزمة.​​​​​​​

وأضاف أن بلاده تسلك نهجا يستند على الاحترام الكبير مع تركيا، وأنهم يحاولون إظهار موقف ثابت قدر الإمكان يتماشى مع احتياجات ومتطلبات ظروف اليوم.

ولفت أن جدول أعمال الاجتماع كثيف للغاية، مشيرا أنهما سيبحثان بالإضافة إلى قضية أوكرانيا، عملية الحل في سوريا وليبيا وأفغانستان.

كما سيتم مناقشة جدول أعمال ومواعيد الاجتماع التاسع لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين والذي سيعقد في تركيا.

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف “تدخلا في سيادتها”. الرابط

زيارة هرتسوغ لأنقرة.. تشكيل آلية لاستغلال الطاقة مفيد للطرفين

حوار مع “نيمرود غورن” رئيس المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية

26.03.2022

قال “نيمرود غورن” رئيس المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية الإقليمية (ميتفيم)، إن مصادر الطاقة بشرق المتوسط يمكن أن تكون جزءاً من الحل اللازم للتخلص من اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا في استيراد الطاقة. وأكد على ضرورة تركيز دول المنطقة على التعاون بدلاً من التوتر والخلافات فيما بينها حتى يتسنى لها الاستفادة من هذه الإمكانات الكبيرة.

وفي حوار مع الأناضول تحدث غورن عن زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الأخيرة لتركيا ولقائه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتأثير الزيارة على علاقات البلدين.

وذكر غورن إن زيارة هرتسوغ هي أول زيارة رفيعة المستوى من إسرائيل إلى تركيا منذ 15 عاماً وإنها كانت ثمرة الجهود التي تم بذلها على مدار أشهر لإقناع المتشككين بإمكانية إعادة بناء الثقة، وفتح صفحة جديدة في العلاقات وإعادة فتح قنوات التواصل السياسي بعد سنوات من التوتر والخطاب السلبي.

وأضاف أن الزيارة أتاحت الفرصة للحديث عن مجالات التعاون المحتمل بين البلدين، وأنها يجب أن تكون خطوة من أجل اتخاذ قرار سياسي محتمل برفع العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى السفراء.

ولفت إلى أهمية استمرار التواصل واللقاءات بين وزراء البلدين، مشيراً إلى أهمية زيارة وزيري الخارجية والطاقة والموارد الطبيعية التركيين المقررة إلى إسرائيل. وأوضح أن مجال الطاقة من المجالات التي تعاونت بها الدولتان من قبل، ويمكن أن تتعاونا بها مجدداً. وأشار غورن إلى ازدياد أهمية الطاقة المتجددة في مقابل الغاز الطبيعي، مؤكداً أن هذا الوضع يجب أن ينعكس على التعاون التركي-الإسرائيلي.

وتابع “هرتسوغ أعلن عن رؤية للتعاون الإقليمي في موضوعات الطاقة المتجددة والمناخ. وأعلن عن رغبته في مشاركة دول الشرق الأوسط والبحر المتوسط وخاصة تركيا. وسيكون من المفيد جداً تشكيل آلية شاملة تركز على الطاقة والمناخ.”

وأفاد أن ملف نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا كان من الموضوعات المهمة والحساسة خلال مرحلة مباحثات تطبيع العلاقات بين البلدين عام 2016 “إلا أن المفاوضات الثنائية آنذاك لم تسفر عن أي نتيجة، وتم تعليق المشروع بسبب عدة صعوبات اقتصادية وجيوسياسية لا تزال مستمرة حتى الآن”.

واعتبر غورن أنه من غير المنتظر أن تشارك إسرائيل في مشروع يعارض تعاونها الاستراتيجي مع اليونان وقبرص الرومية ومصر. واستطرد ” في حال نجحت تركيا في تحسين علاقاتها مع مصر بالتوازي مع تطوير علاقاتها مع إسرائيل، سيمكن فتح آفاق جديدة للتعاون وفق مبدأ رابح-رابح. إلا أن الوضع في قبرص واستمرار الخلافات لا تزال تشكل عائقا أمام تعاون إسرائيل وتركيا في تصدير الغاز الطبيعي.”

وزاد ” مصادر الطاقة بشرق المتوسط يمكن أن تكون جزءاً من الحل اللازم للتخلص من اعتماد الاتحاد الأوروبي على روسيا في استيراد الطاقة. ولكن على دول المنطقة التركيز على التعاون بدلاً من التوتر والخلافات فيما بينها حتى يتسنى لها الاستفادة من هذه الإمكانات الكبيرة.”

أما ميكائيل هراري السفير السابق والمحلل بمركز “ميتفيم” فأكد على أهمية تطوير العلاقات بين البلدين على مستوى الحكومات والشعوب معرباً عن ترحيبه بزيارة الوزيرين التركيين المزمع إجراؤها إلى إسرائيل.

وبيّن أن إسرائيل وتركيا لم تجريا أي حوار جاد منذ 10 أعوام، وأن المصالح المشتركة بين البلدين في السابق إما تلاشت أو تقلصت بدرجة كبيرة. وأردف ” لم يتم بعد حساب كميات الغاز الطبيعي الإسرائيلي التي يمكن تصديرها عبر تركيا. ومن المهم جداً مراعاة العلاقات مع مصر والتعاون الإقليمي مع اليونان وجنوب قبرص الرومية. وتطوير العلاقات مع تركيا لا يتعارض مع ذلك.” وأضاف أن على الطرفين التباحث خلال الزيارات المتبادلة القادمة حول مشاركة الشركات التركية في مشاريع خطوط الأنابيب وباقي مجالات الطاقة. الرابط

خلافات داخل تحالف المعارضة التركية بسبب “مرشح الرئاسة”

قال عدد من المحللين الأتراك، الأربعاء، إن قادة أحزاب المعارضة التركية، على اختلاف كبير حول شخصية “المرشح الرئاسي”، الذي سيمثل تحالف المعارضة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا، والتي من المقرر عقدها عام 2023.

وأشار المحللون إلى أن حدة التوتر بين قادة المعارضة في تركيا، وصلت إلى ذروتها، لا سيما بعد تصريحات زعيمة حزب الجيد المعارض في تركيا، ميرال أكشنار، حول تفضيلها لشخصية أخرى غير زعيم حزب الشعب الجمهوري “كمال كليتشدار أوغلو”.

وفي مقابلة تلفزيونية مع قناة “FoxTv”، أوضحت أكشنار أنها تخطط لتقديم مرشح رئاسي لا يعرف اسمه أي أحد ولم يطرح اسمه على وسائل الإعلام أبدا، مؤكدة بتصريحها هذا أنها لا تدعم ترشح كليتشدار أوغلو.

 خلافات قديمة

وفي هذا الصدد، قال الكاتب التركي “محمد آجات” خلال مقاله في صحيفة “يني شفق” التركية، بحسب ما ترجمته “عربي21″، إن “تصريحات أكشنار الأخيرة بشأن المرشح الرئاسي تؤكد أن أحزاب المعارضة في تركيا تشهد انقساما كبيرا في قضية تحديد “المرشح الرئاسي” الذي سيمثلهم في الانتخابات القادمة”.

وأشار إلى أن أي شخص مهتم في الشأن التركي يدرك تماما أن هذه الخلافات ليست بالجديدة، منوها إلى أن أكشنار لمحت مرارا وتكرارا بأنها لا تفضل كليتشدار أوغلو كمرشح رئاسي.

وأضاف: “تواصلت مع مصادر مطلعة في الحزبين وقد أكدوا لي أن حزب الجيد ينوي تقديم مرشح مختلف عن مرشح حزب الشعب الجمهوري، الذي غالبا ما سيكون كمال كليتشدار أوغلو”.

ونوه إلى أنه يعتقد بأن أكشنار أدلت بهذه التصريحات بهدف استخدامها كورقة رابحة في تنافسها مع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، وعلى الرغم من أن الأخير لمح في مرات عدة إلى أنه سيقدم لها منصب رئاسة الوزراء، فإن أكشنار على ما يبدو تهدف إلى ما هو أعلى من ذلك.

ولفت إلى أن تصريحات أكشنار الأخيرة، أثارت حفيظة وغضب أنصار حزب الشعب الجمهوري، الذي يخطط لترشيح كمال كليتشدار أوغلو إلى منصب الرئاسة.

وفي ختام حديثه، أوضح الكاتب التركي أن المعارضة في تركيا تأخذ تعليماتها حول هذا الموضوع من الدول الخارجية الداعمة لها، منوها إلى أن “القرار الأخير في تحديد شخصية المرشح الرئاسي لن تكون بيد هذه الأحزاب أساسا”.

انقسامات داخلية

وفي سياق متصل، قال الباحث التركي إحسان أكتاش، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “أي خبر”، بحسب ما ترجمته “عربي21″، إن أحزاب المعارضة في تركيا تشهد انقساما واختلافات بشأن المرشح الرئاسي الذي سيمثل تحالفهم في الانتخابات المقبلة.

وأشار إلى أن بعض أعضاء حزب الشعب الجمهوري يؤيدون ترشح كليتشدار أوغلو للرئاسة، في حين أن عددا لا بأس به يرجح ترشيح رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وأضاف: “كما أن زعيمة حزب الجيد المعارض ميرال أكشنار، لمحت مرات عدة إلى أنها لا تفضل ترشيح كليتشدار أوغلو، وهاجمت حزب الشعب الجمهوري في أكثر من تصريح، واتهمتهم بنسيان فضل حزبها عليهم في الانتخابات الأخيرة”.

وأشار إلى أن حزب الشعوب الديمقراطي وبحسب العديد من التقارير، يفضل أكرم إمام أوغلو على حساب كليتشدار أوغلو، كون الأخير أدلى مؤخرا بتصريحات عدة استهدفت بعض أنشطة الحزب.

وفي وقت سابق، وجهت زعيمة حزب الجيد المعارض في تركيا، ميرال أكشنار كلاما شديد اللهجة لقادة حزب الشعب الجمهوري، مشيرة إلى أن الفضل يعود إلى حزبها في فوز حزب الشعب الجمهوري ببعض الولايات خلال الانتخابات الماضية.

وأضافت: “من الضروري التذكير بما حصل في انتخابات 31 مارس الماضية.. لمن كانت ستكون إسطنبول وأنقرة لولا حزب الجيد؟.. دعوني أؤكد لكم أنه لولانا لما كان بإمكانكم الفوز في إسطنبول وأنقرة”.

وأشارت وسائل الإعلام التركية، إلى أن تصريحات ميرال هذه جاءت بعد الاجتماع الذي جمع قادة أحزاب المعارضة في تركيا، والذي تم التباحث خلاله في إمكانية جعل زعيم حزب الشعب الجمهوري “كليتشدار أوغلو” مرشحا رئاسيا عن أحزاب المعارضة. الرابط


ثانياً: حدث العدد

افتتاح “جسر جناق قلعة 1915” الأطول في العالم وتخليد الذكرى

إسطنبول– تحيي تركيا في 18 مارس/آذار من كل عام الذكرى السنوية لانتصار الدولة العثمانية في معركة “جناق قلعة” ضد الحلفاء بفعاليات ثقافية، لكنها اليوم تخلد الذكرى الـ107 بافتتاح جسر “جناق قلعة 1915” الأطول في العالم، حيث يشارك في المراسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويشير اسم الجسر “جناق قلعة” إلى المدينة التي دارت رحى المعركة فيها، في حين يرمز الرقم 1915 إلى سنة وقوع المعركة. ووفقا لتقارير تركية وتصريحات وزير النقل والبنى التحتية عادل قرة إسماعيل أوغلو، فإن “جسر جناق قلعة 1915” (Çanakkale 1915 Köprüsü) يتميز بالآتي:

وجناق قلعة هي مدينة تركية تقع على مضيق الدردنيل شمال غربي تركيا. في عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، عزمت كل من بريطانيا وفرنسا وأستراليا ونيوزيلندا على شن حملة عسكرية أسموها حملة “غاليبولي” لاحتلال إسطنبول والسيطرة على المضائق التي نظرت إليها بريطانيا حينها باعتبارها لقمة سائغة، خصوصا بعدما أضعفت حرب البلقان القوات التركية.

ودفع ذلك السفن الإنجليزية والفرنسية إلى شن هجوم واسع بلغ ذروته في 18 مارس/آذار 1915، لكنه فشل، وأجبر الجيش التركي بعد المعركة قوات التحالف على الخروج من شبه جزيرة غاليبولي نهاية عام 1915.

وتشير الأرقام إلى مقتل 56 ألف جندي تركي في المعركة، و21 ألفا آخرين بعد نقلهم إلى المستشفيات، وفقدان 11 ألفا وجرح 97 ألفا، وبقاء 64 ألفا في حال المرض بعد الحرب، مما يعني أن أضرار المعركة شملت 250 ألف جندي من الأتراك، بينما سقط 55 ألف جندي من قوات التحالف.

مشاريع عملاقة

وشهدت تركيا العديد من مشاريع النقل والبنى التحية العملاقة على يد حكومات حزب “العدالة والتنمية”، فمنذ وصوله إلى السلطة عام 2002 جرى فتح جسري “عثمان غازي” بمنطقة يالوفا شمال غربي تركيا، و”السلطان ياووز سليم” بإسطنبول على مضيق البسفور، ونفق “أوراسيا” الذي يربط الشطرين الآسيوي والأوروبي لمدينة إسطنبول ببعضهما تحت قاع مضيق البوسفور.

ولم يتجاوز عدد مشاريع الأنفاق والجسور في البلاد 50 حتى عام 2003، في حين بلغ 188 مشروعا اليوم.

ويبقى مشروع قناة إسطنبول الممتدة بين بحر مرمرة والبحر الأسود في موازاة البوسفور، والذي وضع الرئيس رجب طيب أردوغان حجره الأساس مؤخرا، المشروع الأضخم المنتظر بكلفة تزيد على 75 مليار ليرة تركية (7.8 مليارات دولار)، علما بأن أردوغان يعتبر هذا الجسر حلمه منذ كان رئيسا لبلدية إسطنبول في تسعينيات القرن العشرين. الرابط


ثالثاً: قضية العدد

بوتين يصعب الموقف أمام الناتو

برهان الدين دوران

المزيد من المشاركات

مع اشتداد الجدل حول أوكرانيا، اتخذ الزعيم الروسي حالة تأهب قصوى ضد التحالف الغربي.

فالحكومات في جميع أنحاء العالم تركز على التوترات بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا والتي تتزامن مع الذكرى الثلاثين لتفكك الاتحاد السوفيتي. وليس سراً أن موسكو باتت على أهبة الاستعداد لاتخاذ خطوات جديدة لتعزيز النفوذ الروسي على أراضي الاتحاد السوفيتي السابق.

وفي سياق التطورات الأخيرة، يطالب الكرملين بضمانات خطية من الناتو، تنهي أنشطة الحلف وسط أوروبا وشرقها، وتغلق الباب في وجه أوكرانيا وأعضاء آخرين في المستقبل. وبعبارة أخرى، تعتبر روسيا قبول أوكرانيا المحتمل في الناتو مسألة “أمن قومي”. وهي تتوقع مراجعة ميزان القوى بين روسيا والغرب “بشكل دائم لا رجوع فيه”. وتهدد موسكو التي لم تتم تلبية مطالبها فيما يتعلق بأوروبا الشرقية وأوكرانيا، بنشر قواتها في كوبا وفنزويلا.

وبعد فشل المحادثات الدبلوماسية في جنيف وبروكسل وفيينا، باتت الأنظار كلها مسلّطةً الآن على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

تزعم أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة أن روسيا تستعد لتنفيذ عمليات كاذبة، والرئيس الأمريكي جو بايدن شبه متأكد من أن الروس لا بد أن يتصرفوا، بالرغم من أن مسار العمل الذي سيتخذه بوتين غير واضح، بعد أن فشل في الحصول على ضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.

وصرح بايدن علناً أن هناك فرقاً بين الهجمات الإلكترونية ودعم الجيش الروسي للانفصاليين، والاحتلال الشامل على شكل دخول قوات روسية إلى الأراضي الأوكرانية. ووفقاً لرئيس الولايات المتحدة، هناك خلافات في الرأي بين حلفاء الناتو فيما يتعلق بالردود المحتملة على روسيا. كما أشار بايدن إلى أن الاحتلال الروسي لأوكرانيا سيكون أهم تطور منذ الحرب العالمية الثانية.

تهديد بالعقوبات الاقتصادية

إن أهم ورقة رابحة تحت تصرف التحالف الغربي هي استهداف بوتين ودائرته الداخلية بفرض عقوبات اقتصادية. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يتراجع الرئيس الروسي عن رأيه وهو الذي نجا من العقوبات السابقة، لأنه بالرغم من نظرة وسائل الإعلام الغربية إلى تصرفاته على أنها “محاولة لإعادة بناء إمبراطورية عظيمة”، إلا أنه يتذكر جيداً كيف حنث الغرب والولايات المتحدة بالوعود التي قطعوها على أنفسهم في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي. وحتى زعيم الاتحاد السوفيتي السابق ميخائيل غورباتشوف، الذي كان عرّاب تفكك الإمبراطورية السوفيتية، اتهم الولايات المتحدة مؤخراً بتوسيع الناتو بسبب غرورها المستمد من الشعور بالنصر.

ومما لا شك فيه أن تصعيد بوتين للوضع في أوكرانيا قد فتح باب النقاش حول مستقبل الناتو، وخصوصاً بعد أن ولّى عهد دونالد ترامب الذي وصف الحلف بأنه عفا عليها الزمن. ومع ذلك، لن يكون من السهل على بايدن إعادة تنشيط التحالف عبر الأطلسي بشأن أزمة أوكرانيا.

أما على الصعيد المحلي، فهناك الكثير من الالتباس فيما يتعلق بالسياسة الروسية، إذ يؤكد مسؤولو الناتو والولايات المتحدة أن الحلف لن يمارس سياسة “الباب المفتوح” بعد الآن.

وفي الوقت نفسه، ظهرت مقالات في مجلة الشؤون الخارجية تقترح بأن يغلق الناتو الباب في وجه الأعضاء الجدد. كما نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً يدعو إلى نشر القوات الأمريكية وقوات التحالف في أوكرانيا من أجل إيقاف بوتين. وعلى هذا النحو، فإن التوترات المستمرة مع بوتين باتت تمثل تحدياً لصناع السياسة في الولايات المتحدة. ويشير البعض إلى أن الزعيم الروسي لم يخسر أبداً حرباً كبرى. وغني عن البيان أن التحالف الغربي لا يريد حرباً باردة أخرى أيضاً. والواقع، أن آخر ما تريده الولايات المتحدة هو نوع من الصراع العنيف يصرفها عن الصين ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وختاماً، فإن كلا الجانبين في الأزمة الأوكرانية يواصل اتخاذ خطوات معينة، دون الجزم بأن أحدهما لا يسخر من الآخر، إذ يعتقد البعض أن تعريف بايدن “للتوغل البسيط” كان نوعاً من “الضوء الأخضر” الذي يهدف إلى محاصرة الروس. ووفقاً للمعارض الروسي أليكسي نافالني، فإن لعبة بوتين هي خداع الغرب من أجل حماية نفسه من العقوبات. وإلى الآن لا توجد إجابة واضحة، لكن غالبية المحللين الذين ينظرون في التصعيد الحالي يعتقدون أن بوتين سيزيد من قوته على حساب التحالف الغربي، الذي لا يمكنه المخاطرة بحرب باردة جديدة مع روسيا. الرابط


رابعاً: المشهد الاقتصادي

تركيا.. التضخم السنوي يصل 61.14 بالمئة في مارس

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك (التضخم) في تركيا، بنسبة 5.46 بالمئة في مارس/آذار، على أساس شهري، ليبلغ 61.14 بالمئة على أساس سنوي. وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، ارتفع أيضًا مؤشر أسعار المنتجين خلال مارس بواقع 9.19 بالمئة على أساس شهري، فيما بلغ 114.97 بالمئة على أساس سنوي.

ويقيس مؤشر أسعار المستهلك التغيرات التي تحصل في المستوى العام للأسعار، انطلاقا من تتبع سلة تشمل جميع السلع والخدمات المستهلكة داخل بلد معين.

وكان مؤشر التضخم في تركيا، سجل في فبراير/ شباط الفائت ارتفاعًا بنسبة 4.81 بالمئة على أساس شهري، ليبلغ 54.44 بالمئة على أساس سنوي. الرابط

نمو الصادرات 25.4 بالمئة في فبراير

حققت الصادرات التركية نموا بنسبة 25.4 بالمئة خلال فبراير/ شباط الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الفائت. جاء ذلك في تقرير أعد بالتعاون بين هيئة الإحصاء ووزارة التجارة، حول البيانات المؤقتة للتجارة الخارجية لتركيا خلال فبراير الماضي.

وبلغت قيمة الصادرات التركية خلال الشهر المذكور، 20 مليارا و4 ملايين دولار. في المقابل، زادت الواردات أيضا بنسبة 44.5 بالمئة، لتبلغ قيمتها 227 مليارا و885 مليون دولار. ووفقا لذلك، فقد بلغ العجز التجاري في فبراير الماضي 7 مليارات و881 مليون دولار. وخلال الشهر الماضي أيضا، زاد حجم التجارة الخارجية التركية 26.2 بالمئة، ليبلغ 38 مليارا و820 مليون دولار. الرابط

وفد رجال أعمال تركي يزور الإمارات لبحث تنفيذ مشاريع كبرى

أفاد بيان صادر عن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEİK)، الخميس21 مارس، أن وفداً من رجال الأعمال الأتراك، يتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، 30 مارس/ آذار الجاري، لبحث سبل تعزيز التعاون لتنفيذ مشاريع كبرى بمليارات الدولارات. وأن الوفد سيضم ممثلين عن مختلف القطاعات الخاصة في البلاد. و”سيبحث الوفد في دبي، تعزيز التعاون في 4 قطاعات رئيسية خلال عام 2022، في مقدمتها المقاولات والبنية التحتية”.

وفي اجتماع “الطاولة المستديرة” المرتقب في دبي، سيناقش الجانبان التركي والإماراتي، التعاون لتنفيذ مشاريع بنى تحتية مختلفة بقيمة 130 مليار دولار. ونقل البيان عن نائل أولباق، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، قوله إن هذه الزيارة تأتي تزامناً مع دخول العلاقات التركية الإماراتية، مرحلة جديدة مؤخراً. وأضاف أن أصحاب المشاريع الضخمة في دبي، يتطلعون للاستفادة من الخبرات التركية في مجال المقاولات والبنية التحتية بشكل خاص. الرابط

“البارزاني” يؤكّد تصدير الغاز العراقي قريباً إلى تركيا

قال رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق مسرور البارزاني، اليوم الاثنين28 مارس آزار2022، إنه على ثقة من أن الإقليم الذي يتمتع بإدارة شبه مستقلة عن بغداد منذ عام 2003، سيصبح قريباً مصدراً مهماً للطاقة وسيصدر إلى تركيا

وأكد البارزاني على هامش منتدى الطاقة العالمي في دبي، أنه “على ثقة من أن الإقليم سيصبح قريبا مصدرا مهما للطاقة، وسيصدر إلى تركيا بالمستقبل القريب”.

وأضاف وفقا لتلفزيون ” تي آر تي TRT” التركي، أنه “يمكننا أن نساعد البلدان في المنطقة وغيرها في تلبية احتياجات الطاقة وسنفعل ذلك، ولدينا القدرة الإنتاجية على تعويض بعض النقص في أوروبا على الأقل”.

وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول عراقي صراحة حول إمكانية تصدير الغاز العراقي إلى الخارج، رغم وجود عوائق فنية كثيرة تقف حائلا أمام ذلك، أبرزها البنى التحتية لحقول الغاز في شمالي العراق ضمن إقليم كردستان، أو الجوانب السياسية والقانونية المتعلقة بعدم وجود قانون متفق عليه حيال استثمار الثروات الطبيعية بإقليم كردستان العراق. الرابط

“ستاندرد آند بورز” تخفض توقعاتها لتركيا إلى سلبي بسبب “مخاطر متزايدة”

أعلنت المؤسسة الدولية، عن “خفض الدخل القومي وتوقعات النمو للاقتصادات الناشئة، بما في ذلك تركيا، حيث خفضت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 للأسواق الناشئة من 4.8% إلى 4.0%، بينما خفضت توقعاتها لعام 2023 من 4.4% إلى 4.3%”.

وأشارت إلى أنه خفضت توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 لتركيا من 3.7% إلى 2.4%، وكذلك توقعات النمو لعام 2023 من 3.1% إلى 2.9%.

وأكدت في تقريرها، الذي ذكر أن “التأثير السلبي لارتفاع أسعار السلع والخدمات اللوجستية على الاقتصادات سيستمر”، مضيفة أن “الآثار الثقيلة للأزمة الأوكرانية ستنخفض اعتبارا من الربع الثالث من العام الحالي”.  الرابط

تركيا تقترب من ضخ الغاز الطبيعي من  حقل صقاريا

أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، جلب أول صمام لنقل الغاز الطبيعي المكتشف في البحر الأسود من رأس البئر إلى منشأة فيليوس، بولاية زونغولداق، شمالي البلاد.

وأفادت الوزارة في بيان، الثلاثاء، باستمرار جهود استخراج الغاز الطبيعي من حقل صقاريا، أكبر موقع للغاز الطبيعي في تركيا، مشيرة إلى جلب أول صمام لنقل الغاز الطبيعي من البئر إلى المنشأة.

وذكر البيان أن الصمام يبلغ وزنه 65 طنا، وبارتفاع 5.1 أمتار وبعرض 5.9 أمتار، مبينا أن الصمام سيقوم بنقل الغاز الطبيعي من البئر إلى غرفة توزيع الإنتاج. وأضاف أنه من المخطط أن يتم تركيب 9 صمامات أخرى في رأس كل بئر. الرابط


خامساً: المشهد العسكري والأمني

سلجوق بيرقدار ينشر صوراً جديدة للمقاتلة المسيرة المحلية

كشف المهندس سلجوق بيرقدار، المدير التقني لشركة “بايكار” التركية للصناعات الدفاعية، صوراً جديدة للمقاتلة المسيرة المحلية التي كُشف النقاب عنها مؤخراً. وفي تغريدة له عبر حسابه على تويتر، الأحد 28 مارس2022 ، نشر بيرقدار صوراً للمقاتلة المسيرة “بيرقدار قيزيل إلما”، وقد زودت بجناحين.

وكان بيرقدار قد أسدال الستار مطلع مارس/ آذار الجاري، عن المقاتلة المسيرة المحلية “بيرقدار قيزيل إلما”، ونشر حينها صوراً لهيكلها بدون أجنحة. وفي يوليو/تموز الماضي، قال بيرقدار إن الشركة تهدف لتنفيذ أول تحليق للنموذج الأولي للمقاتلة المسيرة خلال عام 2023 في الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الجمهورية التركية. الرابط

تركيا تتعاون مع رولزرويس على محرك طائرات مقاتلة من الجيل الخامس

بدأت هيئة  الصناعات الدفاعية التركية التعاون مع شركة  رولزرويس البريطانية على تطوير المحرك لتشغيل الطائرات القتالية الوطنية (MMU) في البلاد، وفق ما أعلن إسماعيل دمير رئيس الهيئة، في مقابلة تلفزيونية على محطة CNN Türk.

تم تطوير TF-X MMU ، وهي طائرة من الجيل الخامس لها ميزات مماثلة لطائرة  الشبح F-35 Lightning II ، من قبل صناعة الدفاع المحلية مع شركة صناعة الطيران التركية (TAI) كمقاول رئيسي. وأشار دمير إلى وجود خيار محرك بديل بالإضافة إلى محرك F-110 الذي سيتم توفيره من الولايات المتحدة ، لافتا أيضًا إلى إمكانية التعاون مع رولزرويس لتطوير المحرك. .وقال دمير : “كانت لدينا في السابق بعض المخاوف بشأن هذا التعاون، ولكن الشركة قامت بحل هذه المخاوف نتيجة للاجتماعات التي عقدت في مارس العام الماضي صرح دمير ، أن الشركة البريطانية لم يكن لديها محرك لهذه الطائرة بالذات وأن الشركة كانت تعرض تطوير محرك لـ MMU بالشراكة التي أنشأتها في تركيا.

مشاركة تركية واسعة في معرض الدفاع “DSA-NATSEC” في ماليزيا

انطلق في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الاثنين، معرض الصناعات الدفاعية “DSA-NATSEC” بمشاركة واسعة من قِبل الشركات التركية. وشارك في حفل الافتتاح وزيرا الدفاع هشام الدين تون حسين والداخلية الماليزي حمزة زين الدين الماليزيين ووزير الدفاع الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الدفاع الفلبيني دلفين لورنزانا والقائد العام لقوات الدرك التركية عارف جيتين.

ويشارك في المعرض الذي يقام في مركز ماليزيا الدولي للتجارة والمعارض، وفود رفيعة المستوى ومتخصصين في الصناعات الدفاعية والأمنية.

وخلال مشاركتها في المعرض، ستقوم الشركات التركية بالترويج للأنظمة البحرية، والمركبات المسيرة البحرية منها والجوية، ومنصات المركبات العسكرية المدرعة، وأنظمة الأسلحة، والأنظمة الإلكترونية، والذخيرة، وأجهزة المحاكاة، ومنتجات الدعم اللوجستي التي تنتجها تلك الشركات.


سادساً: اعرف تركيا

تركيا تهتم بذكرى معركة جناق قلعة.. يوم ركّع العثمانيون أوروبا

جناق قلعة هي مدينة تركية تقع على مضيق الدردنيل المحوري بين البحر الابيض المتوسط والبحر الأسود. في بداية العقد الثاني من القرن الماضي وتحديدا في عام 1915م خلال الحرب العالمية الأولى عزم كل من بريطانيا، فرنسا، أستراليا ونيوزيلندا على شن حملة عسكرية اسموها بحملة جاليبولي لاحتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك وبطلب روسي للزحف إلى الشمال لمساندة روسيا ضد القوات الألمانية لتكبدها خسائر فادحة خلال الحرب وأيضًا لأن المنطقة ذات طابع جغرافي وعسكري واقتصادي.

من وجهة نظر بريطانيا فإن إسطنبول وقد كانت تسمى القسطنطينية في العهد القديم هي إرث لهم فإن العثمانيون فتحوها بالتكبير والتهليل على يد السلطان محمد الفاتح ويجب أن تعود مهما كلف الأمر وباحتلال العاصمة فإن الدولة العثمانية تضعُف أكثر فأكثر، فبدأ التحالف بالتجهيز لهذه المعركة بالسفُن والأساطيل التي سوف تغزوا وتدمر كل ما يقف في طريقها وكان من المتوقع أن تكون المعركة سريعة وحاسمة حيث أن الجنود وضباط الجيش كانوا يبعثون بالرسائل إلى أهليهم يبشروهم بعودة المدينة وبالنصر العظيم الذي سوف يحققونه فيها. ومن الجانب العثماني فقد حشدوا كل طاقاتهم وقواتهم لتصدي الهجوم فإن سقطت إسطنبول ستسقط الدولة برمتها فما كان منهم إلا أن حشدوا المدافع والجنود لإستقبال الملحمة التي سوف يتذكرها العالم ويسطرها التاريخ.

انتهت هذه المعركة التاريخية بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف بقيادة الامبراطورية البريطانيا وقُتل من جانب التحالف ما يقارب 300 ألف جندي واستشهد من الجانب العثماني ما يقارب 250 ألف جندي

وصل الأسطول إلى مياه مضيق الدردنيل ولجسِ نبض القوات العثمانية ألقت المدمرات القنابل على بعض النقاط العسكرية فلم يتم الرد فزادت ثقة قوات التحالف بنفسها وظنوا أن الأمر سوف يكون أسرع وأسهل من المتوقع وبعدها تحركوا لشن الهجوم ولكن حدث ما هو غير متوقع فإن الأسطول قد إصطدم بحقل ألغام مخفي مما تسبب بخسائر كبيرة مما جعلهم يتراجعون لأخذ خطة بديلة. ومن المواقف التي تُذكر في هذه المعركة بأن اسطول التحالف فتح نيرانه ضد المدفعية العثمانية مما تسبب بضرب نقطة عسكرية مهمة للعثمانيين حيث أنهُ قُتل الجميع ودُمرت الرافعة التي تحمل القنابل ولكن فجأة من تحت الانقاض خرج رجل يُدعى العريف سعيد تشابوك ونظر حوله فوجد أن كل شيء قد دُمر فلملم نفسه وقام وأخذ بحمل قنبلة تزن ما يقارب 250 كيلوغرام على ظهره ووضعها في المدفعية وقام بإطلاقها فأصابت أحد أهم سُفن التحالف مما رفع المعنويات عند الجنود العثمانيون وبدؤا بالتكبير لرفع معنويات الجيش بأكمله.

لم تسكت بريطانيا وحلفاؤها على هذا النصر العثماني الذي قام على استدراج وحدات أسطول التحالف إلى مياه المضيق واصطيادها بسهولة وسط حقل الألغام البحرية، فرأت تعزيز الهجوم البحري على الدردنيل بهجوم بري، على أن يكون دور القوات البرية هو الدور الأساسي، في حين يقتصر دور القوات البحرية على إمداد القوات البرية بما تحتاج إليه من أسلحة وذخائر ومواد تموينية، ومساعدتها على النزول إلى البر، وحماية المواقع البرية التي تنزل بها. وكانت القوات البريطانية البرية تتألف في معظمها من جنود أستراليين ونيوزلنديين، وهم معروفون بالبأس الشديد في القتال.

بدأت هذه القوات تصل إلى بعض المناطق في شبه جزيرة جاليبولي حتى إذا اكتمل عددها بدأت هجومها ونزلت بعض قواتها في بعض المناطق، لكن خانها التوفيق في اختيار الأماكن الصالحة، إذ نزلت في أراض تنحدر تدريجيا نحو ساحل البحر، وقد انتهز  العثمانيون هذه الفرصة واصطادوا القوات البريطانية والفرنسية المهاجمة وفتحوا النيران فوق رؤسهم ليعلنوا بهذه الخطوة القيامة.

انتهت هذه المعركة التاريخية بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف بقيادة الامبراطورية البريطانيا وقُتل من جانب التحالف ما يقارب 300 ألف جندي واستشهد من الجانب العثماني ما يقارب 250 ألف جندي. إن هذه المعركة وغيرها من المعارك التي خاضتها الدولة العثمانية في تاريخها وتحديدًا اليوم الأخير فيها الذي حسم الأمر هو يوم من أيام الله الذي ينتصر فيه الحق على الباطل وتُرفع فيه رايات العدالة في الأرض، جيوش مجتمعة لم تستطع وتجرؤا على جيش واحد وهم كانوا يفوقون الجيش العثماني بالعدة والعتاد.

يقول الله تعالى: “فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” صدق الله العظيم. الرابط

“جناق قلعة” جمعت العرب والمسلمين تحت راية جيش واحد

وعن تلك المعركة قال الباحث التاريخي، عمر الحسون لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “لمعركة جناق قلعة رمزية خاصة عند المسلمين جميعا وعند العرب خاصة، فهذه المعركة جمعت جميع الشعوب الإسلامية في جيش واحد كما وتحت مظلة دولة واحدة، وقاتل إلى جانبهم الأبناء الأوفياء من غير الطوائف الذين نعموا بالحياة الكريم في ظل الدولة الإسلامية”.

وأضاف الحسون أن “هذه المعركة بقيت ذكرى رائعة في نفوس المسلمين، وأصبحت من بين الذكريات التي يتباهى بها لليوم أبناء الجنود العرب الذين كانوا جنودا مقاتلين في هذه المعركة، التي انتصر فيها آخر جيش إسلامي على تحالف دولي صليبي”.

وأشار الحسون إلى أن “الكثير من المقاتلين العرب حافظوا على ولائهم للدولة العثمانية، فتوفي غالبيتهم دون الحصول على جنسيات سايكس بيكو على أمل أن يعود ذلك التاج العثماني الذين جمعهم من المحيط الى الخليج”.

وقال الحسون أيضا، إن “معركة جناق قلعة تميزت لدى العرب بمشاركة أحد أهم قادة الدولة العثمانية في بداية الحرب وهو الصدر الأعظم للدولة العثمانية الشهيد سعيد حليم باشا المصري رحمه الل، كما قدمت ولاية حلب العثمانية قدمت في هذه الحرب أكثر من 6 آلاف شهيد ، كما ذكرهم المؤرخ التركي أنس ديمير في كتابه حول شهداء حلب في هذه المعركة”.

وتابع الحسون قائلا، إنه “عرف من أبطال معركة جناق قلعة الأمير فهد بن فرحان الأطرش ابن مدينة السويداء السورية، والذي كان مدير ناحية ديمرجي غربي تركيا، والذي أبلى بلاء حسنا في هذه المعركة وقضى بقية حياته في المنفى بسبب وفائه للدولة العثمانية و ملاحقة الإنجليز له لرفضه التعاون معهم”.

كما عرف من أبطال هذه المعركة عدد من أبناء إدلب وعفرين ومعرة النعمان، اشتهر منهم رشيد إيبو و حسن كريم آغا من عفرين، و نجيب عويد ويوسف السعدون من حارم، ومن جبل الزاوية حسون رحبي زاده الذي كان يعمل ضابطا في الوحدة التي دمرت البارجة البريطانية، التي كانت سببًا في إيقاف الحرب، حسب الحسون.

وختم الحسون قائلا، إن “هذه المعركة أصبحت ذكرى عطرة ومفخرة لكل من له جد قاتل فيها، ويحتفل بذكراها العديد من العرب الأوفياء للدولة العثمانية، ولا زالت مقابر الشهداء في إسطنبول وجناق قلعة وشانلي أورفا تحتفظ بقبور آلاف الشهداء العرب الذين سقطوا في هذه المعركة، فعندما تزور مقبرة الشهداء في إسطنبول أو غاليبولي ستجد أسماء الشهداء بالإضافة إلى بلداتهم أو مناطقهم اليوم الموجودة في مختلف أنحاء الوطن العربي”.

يشار إلى أن معركة (جناق قلعة أو غاليبولي) وقعت بين بين الدولة العثمانية ودول الحلفاء عام 1915، بعد أن حاولت قوات الحلفاء احتلال إسطنبول. وتمكنت آنذاك القوات العثمانية التي كانت تتشكل من مختلف المناطق كإسطنبول وأنقرة وطرابزون وماردين وبغداد ودمشق وبيروت وطرابلس والقاهرة والموصل والقدس وإدلب وحلب، من هزيمة قوات الحلفاء.

ويومها تقدم أسطول الحلفاء المكون من 16 سفينة، عقب أسبوعين من القصف العنيف على مواقع جيش الخلافة، إلا أن الخطة العثمانية بتلغيم مياه المضيق كانت صائبة وناجحة في إلحاق هزيمة نكراء بالسفن الحربية المتقدمة. الرابط


سابعاً: شخصية المشهد

سيد علي جندي المدفعية معركة جناق قلعة

مع ذكرى انتصار جناق قلعة في مارس 1915 يتجدد ذكر المآثر وقصص البطولة التي أظهرها العثمانيون في معركة جناق قلعة، ومنها قصة سيد علي.

وسيد علي هو الجندي المسؤول عن المدفعية في معقل “روملي” في شبه جزيرة “غاليبولي” الذي أصابه وابل القصف فتكسرت الرافعة التي تحمل القذائف، فما كان من الجندي سيد علي إلا أن حمل  قذيفة بوزن 215 كيلوغراما على ظهره ووضعها في فوهة المدفع لتتسبب في غرق سفينة فرنسية من أسطول التحالف الذي كان يستهدف -إبان الحرب العالمية الأولى- عبور مضيق جناق قلعة واحتلال شبه جزيرة غاليبولي ومن ثم احتلال العاصمة إسطنبول.

وسيد علي ليس إلا واحدا من أبطال معركة جناق قلعة التي تقف تركيا اليوم وقفة صمت تحية لأرواح الشهداء الذين سقطوا في يوم 18 آذار/ مارس من عام 1915 الذي سقط فيه أكبر عدد من الشهداء.

لم يكن للدولة العثمانية فعل شيء إلا خوض هذه المعركة أمام الاتفاقيات التي عقدتها الدول الكبرى المتحالفة ( إنكلترا وفرنسا) التي تنوي الاستيلاء على إسطنبول، فاتحةً بذلك الطريق أمام روسيا لإمدادها بالمساعدات العسكرية والغذائية في حربها ضد ألمانيا، حيث كانت روسيا  بالكاد تنتج ثلث حاجتها من المعدات العسكرية، بالإضافة إلى المعاناة التي كانت تعيشها روسيا جراء قطع علاقاتها التجارية مع العالم.

ويمكن القول إن الاستيلاء على المضائق بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود وإيقاع مدينة إسطنبول تحت السيطرة كان له منافع تجارية وعسكرية لدول التحالف إنكلترا وفرنسا. وطلبت ألمانيا من تركيا الدخول إلى المعركة إلا أن أنور باشا لم يرغب دخول المعركة فعليا لعدم اكتمال الاستعدادات في الحاميات العسكرية في جناق قلعة. وحسم الأمر بدخول سفن الأسطول الحربي الإنكليزي التي دخلت البحر الأبيض المتوسط.

وأعلن بدء الحرب في 1914 بقصف سفن الأسطول العثماني المرافئ الروسية في البحر الأسود التي كانت تجهز فيالقا لاحتلال المضيق. وكان ونستون تشرشل يرى أن جناق قلعة ستكون لقمة سائغة بعد الضعف الذي أصاب الدفاع الأتراك عقب حرب البلقان. ودخلت فرق أسترالية ونيوزلاندية مجهزة كامل التجهيز المعركة، حيث كانت وحداتها المقاتلة تنتظر في مصر وخاضت هذه القوات الحرب بدل الفيالق الروسية التي قاتلت في معارك أخرى.

وحاك القدر الظروف لتبدأ معركة جناق قلعة بشنّ أسطول مؤلف من سفن إنكليزية وفرنسية هجوما واسعا بلغ ذروته في 18 آذار 1915، إلا أنّ هذا الهجوم باء بالفشل ليعدل أسطول التحالف عن الهجوم البحري ويستبدله بالهجوم البري والاستيلاء على المواقع الدفاعية الساحلية. فدخلت القوات الإنكليزية والفرنسية لتتمركز في 5 مناطق جنوب شبه جزيرة غاليبولي في 25 نيسان/ أبريل من نفس العام واستطاعوا في البداية إحراز تقدم سرعان ما قابلته إرادة الجنود العثمانيين مجبرةٌ إياهم على التراجع لتفشل مخطط استيلاءهم على غاليبولي، على الرغم من وصول قوات للإمداد.

وقام مصطفى كمال أتاتورك الذي شارك في هذه الحرب كنقيب بإجبار الفرقة الإضافية التي أرسلت دعما للقوات الإنكليزية على التراجع إلى خط الصفر على البحر كما صد في اليوم التالي هجوم وحدات الأنزاك الأسترالية والنيوزلاندية. وخرجت القوات الأجنبية جميعها من شبه جزيرة غاليبولي في كانون الثاني من عام 1915.

وسقط في أرض هذه المعركة 56 ألف شهيد في حين لاقي 21 ألف مصرعهم في المستشفيات وفقد 11 ألف جندي وجرح 97 ألف جندي و64 ألف بقي مريض خارج الحرب أي ما مجموعه 250 ألف من الأتراك، في حين سقط 252 ألف قتيلا من القوات المتحالفة.

وتذكر الإحصائيات أن عدد من المؤسسات التعليمية في ذلك الوقت لم تخرج طلابا لأنهم استشهدوا جميعا في المعركة. كما تدل شواهد القبور هنالك في جناق قلعة أن فلسطينيين وسوريين وشبان من الشرق الأوسط ودول البلقان يرقدون اليوم بسلام بين شهداء جناق قلعة.

أما عن سيد علي فقد طلبوا منه بعد انتهاء المعركة حمل القذيفة التي يتجاوز وزنها الـ200 كيلو غراما من أجل تصويره فلم يستطع حملها، وصنعت من أجل الصورة قذيفة خشبية. وقال علي سيد: “لو حصلت معركة أخرى لحملتها.” الرابط


ثامناً: مقال العدد

رغم الأزمات على حدودها.. فرص اقتصادية واعدة تنتظر تركيا

عبد الحافظ الصاوي

ثمة مجموعة من العوامل شهدتها الساحة الدولية على الصعيد الاقتصادي، قربت من الفجوة بين المنتجات الصينية من حيث سعرها، وأسعار منتجات دول أخرى، وعلى رأسها المنتجات التركية، حيث موجة التضخم الدولية المتعلقة بارتفاع تكاليف الشحن، وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.

ولكن المتغير المهم في الأحداث العالمية الجارية، هو تلك المواجهات المكبوتة بين القوى الكبرى في عدة مجالات وأبرزها المجال الاقتصادي والتكنولوجي، وإن كانت الحرب الروسية على أوكرانيا قد أظهرت هذا الصراع في صورته العسكرية الأولية.

وبلا شك فإن كل تلك المتغيرات، سوف يكون لها ثمراتها الإيجابية والسلبية، ومن الصعب أن ينال طرف كل الإيجابيات أو كل السلبيات.

لكن وبلا شك أيضاً ثمة مستفيدون، فبعد الحرب العالمية الثانية، خرج كلا الطرفين المنتصر والمنهزم، بجراح أثخنتهما، وجعلتهما في وضع اقتصادي ضعيف، جنت ثماره أمريكا. واستطاعت بحكم بنيتها الاقتصادية القوية، أن تصنع قواعد النظام الاقتصادي العالمي الجديد، في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ثم سيطرتها منفردة على مقدرات نظام العولمة الذي انطلق عقب عام 1990 وانهيار الاتحاد السوفييتي.

والمتابع للشأن العالمي على مدار فترة بداية أزمة جائحة كورونا، وكذلك اندلاع أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا، يجد أن تركيا اتسمت بأداء اقتصادي إيجابي، سواء على صعيد المؤشرات الكلية للاقتصاد الحقيقي، أو تعاملها مع التداعيات السلبية تلك الأزمة.

ووسط الاضطرابات في العلاقات الاقتصادية لكل من أمريكا مع الصين وروسيا، وكذلك علاقات متوترة لأوروبا مع الصين وروسيا، فإن تركيا حافظت على علاقات مقبولة لدى هؤلاء المتصارعين، وإن كانت هناك ثمة خلافات حول بعض الملفات، فإنها لم تصل إلى مستوى خلافات وصراع باقي الأطراف، بل وجدنا دوراً تركيّاً للسعي لمحاولة إنهاء بعض تلك الصراعات، كما حدث في أزمة الحرب الروسية على أوكرانيا.

وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن تركيا مؤهلة كقاعدة إنتاجية، لتلبي جزءاً معتبراً من احتياجات أوروبا بشكل خاص، فيما كانت تعتمد عليه من استيراد من الصين وروسيا، بخلاف الطاقة التي كانت تمد بها روسيا أوروبا، وكذلك فإن تركيا تعد إحدى الدول التي تحظى بعلاقات اقتصادية وتجارية جيدة جدا مع أوروبا.

ومن هنا نجد أن الفترة القادمة سوف تتيح فرصة لتركيا، لتمثل بيئة اقتصادية ملائمة، على الصعيد العالمي، لتستقبل الاستثمارات الغربية والأمريكية بل والصينية والروسية، وبخاصة أنها تمتلك من المزايا التي تؤهلها لتلعب هذا الدور.

وفي يونيو 2021 التقى الرئيس التركي الطيب رجب أردوغان عبر اتصال مرئي، مع المديرين التنفيذيين لـ26 شركة عالمية تتخذ من أمريكا مقراً لها، ومن بين هذه الشركات، مايكروسوفت، وسيسكو، وهانيويل إيروسبيس، ونوفا باور سوليوشنز، وجونسون آند جونسون، وجوجل، وجنرال إلكتريك، وأنظمة فاريان الطبية، وبيبسيكو، وأمازون، وتشينير للطاقة، وسيتي، وبي جي، وركز الرئيس أردوغان في هذا الاجتماع على إمكانية التعاون مع هذه الشركات في مجالات الزراعة والطاقة والتمويل والصحة والتكنولوجيا والسياحة والطيران.

امتلاك قاعدة إنتاجية قوية

مرت تركيا بأوضاع سياسية واقتصادية متقلبة على مدار الفترة من 2016 وحتى 2021، سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو الدولي، ولكنها استطاعت أن تعبر تلك الأزمات، وتحافظ على أدائها التصديري، بشكل إيجابي، ففي عام 2016 كانت الصادرات السلعية لتركيا، حسب أرقام معهد الإحصاء التركي، بحدود 149 مليار دولار، ولكنها وصلت في عام 2021 إلى 225 مليار دولار، على الرغم من وجود تبعات آثار جائحة فيروس كورونا، وكذلك أزمة التراجع الكبير في سعر العملة المحلية.

كما كان ذلك الأداء على صعيد الصادرات السلعية مصحوباً باستمرار زيادة معدلات النمو الاقتصادي الإيجابي، حتى بلغ في عام 2020، وهو عام جائحة كورونا 1.7%، وهو من المعدلات الإيجابية القليلة التي حدثت على مستوى دول العالم، وفي عام 2021 بلغ الناتج المحلي الإجمالي لتركيا 11%. كما انعكس ذلك على معدل البطالة إيجابياً حيث بلغ معدل البطالة 11.4% في نوفمبر 2021، وإن كان معدل التضخم يعد مرتفعاً بشكل كبير حيث بلغ 54.4% في فبراير 2022، ولكن ينتظر أن يتراجع التضخم في تركيا بشكل كبير في نهاية مايو/أيار 2022، بعد أن تنتهي موجة التضخم التي تستغرق عادة 6 أشهر.

مراعاة المواصفات القياسية

منذ فترة والمنتجات التركية تحرص على استيفاء المواصفات القياسية للأسواق الأوروبية، وهو ما أهل المنتجات التركية بشكل عام بالقبول في الأسواق الدولية، ووسمها بالجودة، وبالتالي فهي قابلة للتطوير بشكل دائم، ويمكنها تلبية احتياجات مختلف الأسواق، وبالنظر إلى الدول الـ20 التي تأتي على رأس الدول المستقبلة للسلع التركية نجد من بينها كلاً من المانيا، واميركا، وبريطانيا، واسبانيا، وايطاليا، وروسيا، والصين، فضلًا عن بلدان عربية مثل العراق والإمارات ومصر.

ويلاحظ أن ثمة توجهاً جديداً لدى تركيا، فيما يتعلق بزيادة التوجه نحو إنتاج السلع عالية التكنولوجيا، حيث تجلى هذا التوجه في منتجات السلاح، والذي ينعكس بشكل جيد، فيما بعد في توظيف هذه التكنولوجيا في الصناعات المدنية، وهو ما يعني أن القيمة المضافة للاقتصاد التركي قابلة للزيادة، وكذلك منتجاتها التصديرية.

وقد أتى هذا التوجه الجديد، للتوظيف التكنولوجي، نتيجة للتعاون بين المؤسسات الصناعية التركية، والجامعات ومراكز البحوث بها، وهو ما يؤشر على صوب مشروع التنمية بالدول التركية، ويدفع نحو المزيد من تحسين المنتجات التركية، وقدرتها على تلبية المزيد من الاحتياجات للسوق المحلي والأسواق الخارجية.

قدرة تركيا على استيعاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

ترصد قاعدة بيانات البنك الدولي، أن تركيا كانت تتمتع باستقبال جيد لصافي تدفقات استثمار النقد الأجنبي على مدار الفترة 2003 – 2020، ففي عام 2003 كان نصيب تركيا من تلك الاستثمارات 1.7 مليار دولار، وكان أفضل أعوام تلك الفترة عام 2007 حيث تدفقت لتركيا من تلك الاستثمارات 22 مليار دولار، ثم تراجعت في عام 2015 إلى 19.2 مليار دولار، ولكن عام 2020 حيث جائحة فيروس كورونا، والتي أثرت بشكل كبير على تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية على مستوى العالم، نالت تركيا في هذا العام 7.6 مليار دولار، ولكن مع المرحلة القادمة في ظل أداء تركيا الاقتصادي، وكذلك دورها السياسي على الساحة الدولية، ينتظر أن تشهد تركيا المزيد من تلك الاستثمارات.

من الأفضل أن تمتلك تركيا خلال الفترة المقبلة خريطة واضحة ومحددة بالمشروعات، التي يمكن أن تساهم فيها تلك الاستثمارات، بعيداً عن توجيه الأموال لقطاع العقارات أو الإنشاءات، أو المضاربات بهما، فالقطاع الصناعي والزراعي يمثلان نقاط قوة لتركيا، وعليها أن تزيد من تلك المساحة، من خلال تطويرهما، وفق مقتضيات تكنولوجيا “النانو تكنولوجي” على سبيل المثال، وهو ما سيمكنها من توفير الكثير من الاعتماد على الطاقة التقليدية، وتوفير المزيد من المواد الخام.

والجدير بالذكر أن سفير أمريكا في أنقرة نظم مؤخراً مجموعة من اللقاءات لمستثمرين أمريكيين قرروا ترك روسيا بسبب الحرب هناك، لكي يزوروا تركيا ويقفوا على الإمكانيات المتاحة التي تساعدهم على بدء نشاطهم الاستثماري في تركيا.

واللافت للنظر أن شركات من بلدان عدة في أوروبا خططت بالفعل في وقت سابق لنقل أعمالها إلى تركيا، بعد أضرار نالت من أعمالها جراء أزمة كورونا، ومن هذه الشركات “إيكيا” السويدية للأثاث، و”إل إل بي” البولندية للملابس الجاهزة، (Boehringer Ingelheim) والألمانية للأدوية. الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.