المرصد التركي – عدد 58

أولاً: المشهد السياسي

تركيا تدعو أمريكا للاهتمام بسجلها في حقوق الإنسان ودعم الإرهاب

أكدت وزارة الخارجية التركية، الخميس 14 إبريل، رفضها الكامل للمزاعم التي لا أساس لها من الصحة، المتعلقة بتقرير حقوق الإنسان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2021، داعية أمريكا إلى التركيز على سجلها في مجال حقوق الإنسان وإنهاء الشراكات التي تعقدها مع الأذرع التابعة للجماعات الإرهابية بدعوى مكافحة الإرهاب.

وقالت الوزارة في بيان، إن “المزاعم الواردة في تقرير حقوق الإنسان لعام 2021 حول تركيا، والذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2022، مؤسفة ونرفضها تمامًا، ولا أساس لها”.

وأضافت “نعرب عن أسفنا حيال استمرار الولايات المتحدة بعدم إدراكها للكفاح الذي تخوضه تركيا ضد جميع أشكال الإرهاب، وخاصة تنظيمات (PKK/PYD) و(غولن) و(داعش) و(جبهة – حزب التحرر الشعبي الثوري)”. وتابعت إن “تخصيص التقرير مساحة واسعة لأكاذيب تنظيم (غولن) منفذ الانقلاب الغادر في تركيا، يوم 15 تموز/يوليو 2016، على الرغم من جميع الأدلة الملموسة التي قدمتها تركيا، إنما يظهر أن الولايات المتحدة لا تزال أداة للبروباغندا التي يمارسها التنظيم الإرهابي الذي تغض الطرف عنه”. ونوهت إلى أنه “لا يمكن أيضًا قبول احتواء التقرير على مزاعم تتجاهل الهوية الإرهابية لتنظيم PKK والتي تدعم خطابات الدوائر المرتبطة بالإرهاب”.

وأكدت إن “تركيا تمتلك الإرادة الكاملة لحماية حقوق الإنسان وتطويرها، وتعاون تركيا مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان واستراتيجية الإصلاح القضائي التي أعلنتها عام 2019 وخطة عمل حقوق الإنسان التي كشفت عنها عام 2021، هي مجرد بعض المؤشرات الملموسة على هذه الإرادة”.

ودعت الوزارة “الولايات المتحدة إلى التركيز على سجلها في مجال حقوق الإنسان وإنهاء الشراكات التي تعقدها مع الأذرع التابعة للجماعات الإرهابية بدعوى مكافحة الإرهاب”. الرابط

نائب أردوغان: سندافع عن حقوقنا شرقي المتوسط ميدانياً وسياسيا

أكد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستواصل بعزم وإصرار الدفاع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك شرقي المتوسط. كلام أوقطاي جاء خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الخميس 14 أبريل، مع رئيس وزراء جمهورية شمالي قبرص التركية فائز صوجو أوغلو، في العاصمة التركية أنقرة.وشدد على “مواصلة تركيا الدفاع بعزم وإصرار عن حقوقها ومصالحها وحقوق القبارصة الأتراك سواء شرقي المتوسط أو ضمن حدودها لمنطقة الجرف القاري”. وإن “من يسعون لاختبار عزم وإصرار أنقرة في هذا الخصوص سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات، سيواجهون دوماً تركيا وقبرص التركية”.

وأضافت خاتمة “ستواصل تركيا العمل بكل حزم من أجل حماية وتطوير حقوق مواطنيها وملايين الأشخاص الذين تستضيفهم”. الرابط

أردوغان يبشر: تركيا ستدخل عام 2023 حقبة مختلفة تماما

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها، السبت 2 أبريل، خلال أول إفطار رمضاني هذا العام، مع عوائل الشهداء، في قصر دولما بهتشه في مدينة إسطنبول. ونوه إلى أن “تركيا حاربت بكل قوتها أولئك الذين وضعوا أعينهم على اقتصادها، وكسرت جميع المؤامرات التي حيكت ضدها واحدة تلو الأخرى”، مؤكدا “هدفنا هو وضع تركيا بين أكبر 10 اقتصاديات في العالم”.

وتابع “بينما يعاني العالم من مشاكل البطالة التي جلبتها الصدمات الاقتصادية، فإننا نتقدم خطوة بخطوة نحو أهدافنا من خلال زيادة التوظيف والإنتاج والصادرات، وبعد عام 2023، ستكون تركيا قد دخلت حقبة مختلفة تمامًا”. وأكد على أن “أفضل طريقة لرد الدين لشهدائنا وقدامى المحاربين هو الوصول إلى أهداف بلدنا لعام 2023، وترك رؤية 2053 لشبابنا ليتابعوها”. الرابط

رئيس الوزراء الأرميني: يجب إقامة حوار ومواصلة المفاوضات مع تركيا

أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الأربعاء 14 أبريل، على “ضرورة أن تبذل أرمينيا كل ما بوسعها لتجنب الجمود بالمفاوضات مع تركيا”.

كلام باشينيان جاء في خطاب ألقاه أمام أعضاء البرلمان الأرميني، حيث قيّم فيه عملية تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا، مشددا على “ضرورة إقامة حوار ومواصلة المفاوضات مع تركيا رغم كل شيء”.

وقال “يجب أن نبذل ما بوسعنا لتجنب جمود المفاوضات مع تركيا.. نتفهم أن نتائج العملية قد لا تكون بهذه السرعة ونشرح ذلك لشركائنا الدوليين، لكن بدون نتائج سريعة هناك خطر حدوث ركود”.

وأضاف أنه “لتجنب هذا النوع من الركود، يجب أن نكون قادرين على المضي قدما في خطوات صغيرة”.

وفي 14 كانون الثاني/يناير الماضي، عقد المبعوثان التركي والأرميني الاجتماع الأول في العاصمة الروسية موسكو ضمن جهود تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا. الرابط

أردوغان: هدفنا الجمع بين الرئيسين الروسي والأوكراني

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن “تركيا تهدف لعقد اجتماع بين الرئيسين الروسي والأوكراني في أقرب فرصة”. كلام أردوغان جاء في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة خلال عودته من أوزبكستان الخميس 13 مارس. وأضاف أن “تركيا يمكن أن تكون إحدى الدول الضامنة لتحقيق أمن أوكرانيا، وأنها تنظر بإيجابية لهذا الأمر من حيث المبدأ، لكن يجب توضيح التفاصيل”.

وتابع “مصمم على عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي، وسنقول لكليهما هدفنا هو أن نجمعكما في أقرب فرصة”.وأعرب أردوغان عن أمله بتحديد تاريخ للقاء (بين بوتين وزيلينسكي)، لافتا إلى استعداد تركيا لاستضافة الاجتماع. وختم “سنكون سعداء إذا نجحنا في إنهاء الحرب لكون تركيا دولة يثق بها كل من بوتين وزيلينسكي”. الرابط

رئيس البرلمان: اعتداءات إسرائيل على الأشقاء الفلسطينيين غير مقبولة

أدان رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، الجمعة 15 أبريل، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك ومصلاه القبلي، في مدينة القدس المحتلة.

كلام شنطوب في جاء في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر”، قال فيها إن “تدخل قوات الأمن الإسرائيلية ضد المصلين في المسجد الأقصى هو أمر غير مقبول على الإطلاق”.

وتابع “أدين بشدة الاعتداءات ضد المدنيين الأبرياء، وعلى إسرائيل أن توقف فوراً هجماتها على الشعب الفلسطيني الشقيق والصديق”.

والجمعة، أصيب عشرات الفلسطينيين خلال عملية الاقتحام التي شهدت اعتداءات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب والقنابل الصوتية والغازية على المصلين العزل.

واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين والنساء والشيوخ بالضرب المبرح، إلى جانب تعمدها تحطيم بعد النوافذ التاريخية في المسجد الأقصى المبارك.

ورغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي لعرقلة وصولهم، أدى أكثر من 60 ألف مصل صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، بمشاركة القنصل التركي العام في القدس أحمد رضا دمرير. الرابط

الكرملين: تركيا قوة إقليمية عظمى ولدينا علاقات ممتازة معها

أشاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، مساء السبت، بتركيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والعلاقات التركية الروسية. كلام بيسكوف جاء خلال مقابلة أجراها معه التلفزيون الرسمي البيلاروسي، تطرق فيها إلى العلاقات بين تركيا وروسيا، ودور تركيا في استضافة المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول. وقال بيسكوف إن “أردوغان زعيم سياسي عظيم وقوي، يتمتع بالقوة للدفاع عن مصالح بلاده ومتابعتها، وتركيا قوة إقليمية عظمى.. ونحن لدينا علاقات ممتازة معها”.

وأشار إلى أنه “على الرغم من أن اختلاف وجهات النظر بين روسيا وتركيا، فإن علاقة الشراكة القائمة على أساس المصالح المتبادلة هي السائدة، ولهذا السبب يطور البلدان مشاريع اقتصادية ضخمة مع بعضهم”.

وأضاف أنه “لطالما كانت تركيا قوة إقليمية كبيرة ضمن حلف الـ (ناتو)، ولكن خلال فترة رئاسة أردوغان، أصبحت تركيا الدولة الأكثر استقلالية من بين الدول الأعضاء في الـ ناتو، وهي بلد لديها رفاهية الدفاع عن مصالحها”. وتابع أن “روسيا تقدر الموقف الذي اتخذته تركيا، حين رفضت المشاركة في العقوبات المفروضة علينا من قبل الـ (ناتو)، وهذا ما نحن بحاجته”.

وفي وقت سابق، قدمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا الشكر لتركيا على دورها وجهودها في الوساطة بين موسكو وكييف، وشكرت تركيا حكومة وشعبا لعدم الاشتراك في الهيستريا المعادية لروسيا التي شهدها الغرب. الرابط


ثانياً: حدث العدد

في اجتماع العدالة والتنمية “لن نتراجع أبدًا عن قرارنا بجعل تركيا واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم”

اجتمع رئيس الجمهورية رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، مع نواب الدورة الـ 27 لحزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة. قال رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان، في كلمة له أمام نواب حزب العدالة والتنمية، ” لن نتراجع أبدًا عن قرارنا بجعل تركيا واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم”.

أشار الرئيس أردوغان، إلى أن الاقتصاد التركي وخاصة فيما يتعلق بالوضع الإقليمي متكامل مع العالم بأسره، واستطرد قائلًا: “لذلك فإن كل تطور يحدث على المستوى العالمي يعنينا عن كثب. مما لا شك فيه أن معظم الدول الأوروبية تواجه أوضاعًا أسوأ منا، ويقول المسؤولون حتى في أكثر البلدان تقدمًا أن مستوى رفاهيته مواطنيهم ستنخفض. ومع ذلك، كل ما ذكر ليست أعذارا تلغي مسؤوليتنا تجاه أمتنا ولا يمكن أن تكون كذلك”.

وتابع “لقد اتخذنا إجراءات لجعل تركيا واحدة من المراكز الرائدة في نظام الإنتاج العالمي، والذي أعيد هيكلته مع الوباء. إن تقدم صناعتنا وطرقنا وموانئنا وعملها بجد في جميع أنحاء العالم واستمرار صادراتنا في تحطيم الأرقام القياسية كل شهر خير دليل على مضينا قدمًا نحو تحقيق أهدافنا المنشودة”.

كما قال الرئيس أردوغان، “لن نتراجع أبدًا عن قرارنا بجعل تركيا واحدة من أكبر 10 اقتصادات في العالم”.

وتابع قائلا “سنحمي مواطنينا من التضخم وسنمضي قدما نحو أهدافنا الاقتصادية المنشودة. ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة وهدفنا يتمثل بزيادة القوة الشرائية لشعبنا أكثر مما سبق بعدما انخفضت بسبب زيادة الأسعار والتضخم”.

“تركيا باتت دولة مصدرة للطائرات المروحية”

تطرق الرئيس أردوغان إلى التقدم الذي أحرزته تركيا في مجال الصناعات الدفاعية، لافتًا إلى توجه وفد تركي إلى الفلبين أمس لتسليم مروحيات أتاك، مضيفًا: “نحن الآن قادرون على تصدير الطائرات المروحية. لم نرضخ أبدًا لأي شخص في حربنا ضد الإرهاب أو في عملياتنا العابرة للحدود. لقد عملنا دائمًا وفقًا لمتطلبات مصالح تركيا. والحمد لله أتممنا كل عملية بدأناها بالنصر. أصبحت منتجاتنا في مجال الصناعات الدفاعية التي أثبتت جدارتها خلال هذه الفترة خيار السوق العالمي”.


ثالثاً: قضية العدد

فورين بوليسي: حرب أوكرانيا فرصة سانحة لأردوغان

خلص مقال في مجلة أميركية إلى أن أزمة أوكرانيا الحالية أحيت دور تركيا بوصفها وسيطا إقليميا في حل النزاعات، وعززت فكرة أن أنقرة أصبحت رائدة على الساحة الدولية.

وقال ستيفن إيه كوك، وهو كاتب عمود بمجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy)، إن تركيا غدت اليوم في مصاف اللاعبين الكبار مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

ولا تمثل هذه الحرب، وفقا للكاتب، فرصة لتركيا لأنها -كما يقول البعض- تريد أن تصبح من جديد حصنًا ضد روسيا كما كانت خلال الحرب الباردة، وإنما لأن أنقرة ببساطة لا تريد أن يتم تكليفها بدور الحارس مرة أخرى للجناح الجنوبي الشرقي لحلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO).

إن الفرصة المتاحة لتركيا في الأزمة الحالية هي، حسب كوك، نتاج واقع مرتبط بتصور الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الحاكم لتركيا كقوة في حد ذاتها، وتوجسها من خطر الانفصال الكردي في الداخل وفي سوريا، وخيبات الأمل التي تفاقمت وتراكمت إلى حد الضغائن ضد أولئك الذين كان يفترض أن يكونوا أهم حلفاء تركيا، أي الولايات المتحدة وأوروبا.

وأضاف الكاتب أن مزيجا من هذه التطلعات والصدمات دفعت أردوغان إلى البحث عن نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت مبكر نسبيًا من الأزمة. وأضاف أن الحوار الناتج عن ذلك وتوسيع العلاقات الثنائية بين البلدين -على الرغم من الخلافات بين تركيا وروسيا في سوريا وليبيا وناغورني قره باغ وأوكرانيا- أديا إلى زيادة انعدام الثقة بين أنقرة وشركائها الغربيين.

ولفت الكاتب إلى أن شراء تركيا نظام الدفاع الجوي الروسي “إس-400” (S-400) دفع الولايات المتحدة إلى تطبيق عقوبات على قطاع الدفاع التركي، بل كانت هناك دعوات لطرد تركيا من حلف الناتو، وهو ما لا تسمح به الوثائق التأسيسية للحلف.

وقال إن أسئلة أكثر جدية حول توجهات السياسة الخارجية لأنقرة أصبحت تطرح في البلدان الغربية من قبيل: هل لا تزال تركيا جزءًا من الغرب؟ هل بدأت تتحرك شرقًا؟ هل تحاول أن تصبح قائدة في الشرق الأوسط أو في شرق البحر الأبيض المتوسط أو حتى العالم الإسلامي؟

وهنا، يقول الكاتب، إن الجواب على كل تلك الأسئلة هو: “نعم”. ثم جاءت حرب روسيا على أوكرانيا ليظهر الموقف التركي منها على الفور تقريبا في روايتين متعارضتين، حسب الكاتب.

فمن ناحية، عبّر أردوغان عن دعمه استقلال أوكرانيا، واستعداد أنقرة لتزويد كييف بطائرات مسيرة فتاكة وإغلاق مضيق البوسفور، وهو ما مثل دليلا إيجابيًا على الحجة التي كان الأتراك دائما يدافعون عنها من أن بلادهم كانت ولا تزال عنصرًا حاسما في الأمن الغربي.

ومن ناحية أخرى، سلط النقاد الضوء على حقيقة أن الحكومة التركية لم تفرض عقوبات على روسيا، وأن المجال الجوي التركي لا يزال مفتوحًا أمام الطائرات الروسية، وأن اليخوت العملاقة للأوليغارشية الروسية كانت تظهر في بودروم ومارماريس بموافقة واضحة من الحكومة التركية.

وبغض النظر عن حرب المعلومات بين الجماعات المؤيدة لأردوغان والمناهضة له، فإن حقيقة أن تركيا لا يمكن أن تكون موالية بالكامل لأوكرانيا ولا معادية تمامًا لبوتين توفر فرصة لأردوغان لاستئناف الدور الذي لعبه في منتصف العقد الأول من القرن الـ21، بل تعزيز دور تركيا بوصفها قوة مستقلة دون أن يكون في ذلك استفزاز للغرب، دائما وفقا للكاتب. الرابط


رابعاً: المشهد الاقتصادي

وزير المالية التركي: العام المقبل سندخل عهدا جديدا.. ثقوا بالليرة التركية

دعا وزير الخزانة والمالية التركي نور الدين نباتي، الجمعة، المستثمرين للثقة بالليرة التركية والاستثمار في المشاريع التي تعتمد على زيادة التوظيف، والتي من شأنها أن تخفض التضخم إلى خانة الآحاد في وقت قصير. كلام نباتي جاء في كلمة ألقاها خلال مشاركته في “اجتماع سامسون الدولي للأعمال” المنعقد في ولاية سامسون شمال شرقي تركيا الجمعة 15 أبريل.

وقال نباتي إنه “في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية عام 2023، ستدخل تركيا عهدا جديدا، مع البدء باستخراج الغاز الطبيعي من حقول البحر الأسود، وافتتاح الوحدة الأولى من محطة الطاقة النووية، وإطلاق السيارة التركية محلية الصنع TOGG إلى الأسواق”.

وتابع “سنستقبل الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية، بالشكل الذي يليق بها، وسنترك دولة مختلفة تماما لأطفالنا.. دولة قوية، دولة رائدة في جميع المجالات”. الرابط

خلال 3 أشهر.. صادرات الصناعات التكنولوجية التركية تنمو أكثر من 20%

حققت عائدات الصادرات التركية من المنتجات التكنولوجية، نمواً كبيراً خلال الربع الأول من العام الجاري 2022، وصل إلى 20.7%.وأوضحت أرقام هيئة الإحصاء التركية، الإثنين 11 أبريل، أن عائدات الصادرات التركية من المنتجات التكنولوجية وصلت إلى 56.8 مليار دولار أمريكي.

وأضافت الأرقام أن هذه الزيادة ترافقت مع انخفاض كبير في واردات القطاع نفسه، موضحة أن حجم الواردات من منتجات التكنولوجيا وصل خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 5.8 مليار دولار، فيما كانت 6.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي 2021. ويأتي هذا النمو في إطار حملة التكنولوجيا المحلية والصناعة القوية التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية مؤخرا. الرابط


خامساً: المشهد العسكري والأمني

بريطانيا ترفع العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية التركية

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، مساء الخميس 7 أبريل، أن بريطانيا رفعت جميع العقوبات المفروضة على الصناعات الدفاعية التركية.

كلام تشاويش أوغلو جاء في خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة البلجيكية بروكسل، عقب اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وقال تشاويش أوغلو إن “بريطانيا رفعت القيود عن تصدير الصناعات الدفاعية إلى تركيا.. نحن سعداء بذلك”. وأكد أن “تركيا تريد تحسين تعاونها (مع بريطانيا) في المشاريع الصناعيات الهامة بما في ذلك صناعة الطائرات والسفن الحربية وحاملات الطائرات”. يذكر أن عددا من الدول الأوروبية، بينها بريطانيا، كانت قد أوقفت صادراتها من الأسلحة إلى تركيا بعد إعلان الأخيرة عن بدء عملية “نبع السلام” شمال شرقي سوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2019 ضد التنظيمات الإرهابية. الرابط

“نصرت- 1915”.. كاسحة ألغام بحرية تركية محلية الصنع

المزيد من المشاركات

يشهد الربع الثالث من العام الجاري 2022، تسلم قيادة القوات البحرية التركية، أول جهاز تركي الصنع بالكامل للكشف عن الألغام البحرية، يحمل اسم “نصرت- 1915”. وقال المدير العام لشركة ARMELSAN جان إيمري، في تصريحات صحفية، الأربعاء13 أبريل، إنهم “يعملون على المشروع منذ 10 أعوام”.

وأشار إيمري إلى أن “أهمية المشروع تأتي من إنهائها التبعية الأجنبية البحرية في مجال الأنظمة الصوتية تحت الماء، وتحديدأ أنظمة السونار”. وأن “هذا الجهاز يُستخدم لحماية أكبر السفن العسكرية ضد تهديد الغواصات أيضاً وليس فقط صيد الألغام البحرية”.

ولفت إلى “وجود دراسات أولية لإنتاج إصدارات مختلفة من السونار، بأحجام أصغر يمكن دمجها مع المركبات التي يتحكم فيها عن بُعد”. وأكد إيمري أن “هناك مطالب جادة من عدة دول للحصول على هذا المنتج”، متوقعا “تصديره قريباً وطرحه في الأسواق مع بداية العام المقبل 2023”.

وأوضح أن “الجهاز يكشف الأجسام الغريبة ثم يصنفها إن كانت لغماً أم لا سواءً كانت الألغام رأسية أو سفلية، وذلك من مسافة كيلومتر واحد، ضمن نظام ثنائي التردد، ثم يتم تطهير الألغام عبر السفن المتخصصة بهذا الأمر وتتحول المنطقة إلى منطقة نظيفة”. الرابط

وزير دفاع سلوفاكيا: نأمل أن نحصل على مسيرات “بيرقدار” التركية

أعلن وزير دفاع سلوفاكيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الـ”ناتو”، ياروسلاف ناد، الأربعاء، 13 أبريل عن بدء المفاوضات لشراء مسيرات تركية من فئة “بيرقدار TB2 “، وذلك عقب إجتماع عقده مع مدير شركة “بايكار” التركية للصناعات الدفاعية والمتخصصة بالمسيرات، خلوق بيرقدار.

وفي تغريدة له على حسابه في “تويتر”، قال ناد إن “المفاوضات مستمرة مع شركة (بايكار) المصنعة للمسيرات، والاجتماع الذي عقدناه مع بيرقدار كان إيجابيا، نأمل أن نحصل على نتائج جيدة من هذا اللقاء”. وتصدرت أخبار الطائرة المسيرة التركية الصنع “بيرقدار” واجهة المشهد العسكري مؤخرا، بفضل مساندتها للقوات الأوكرانية في وجه الحرب الروسية التي تشنها موسكو ضد أوكرانيا منذ 24 شباط/فبراير الماضي. الرابط


سادساً: اعرف تركيا

مواقع تاريخية وأماكن أثرية يوصى بزيارتها في تركيا

في كل عام تعج تركيا بملايين السياح، البعض يبحث عن الشمس و البحر و ممارسة الرياضة على رمال الشواطئ الممتدة على حدود البلاد البحرية، و البعض الاخر يفضل ممارسة الرياضات البحرية متل السباحة و التزلج. و لكن ايضا هناك جزء كبير مهتم بزيارة الاماكن التاريخية و المتاحف و بالطبع لن يندموا باختيار تركيا اذ سيجدون ما كانوا يبحثوا عنه بالتأكيد هنا.

مع تقدم الزمن و مرور القرون، تطورت و تزايدت الحضارات، بحيث بزغت ثم فنت على هذه الارض، ولكن دائما ما كانت تشهد الاثار الدالة على وجود هذه الحضارات كالمباني و المنتجات اليدوية و في بعض الحالات مدن بالكامل. وهذه الاثار هي السبب الرئيسي لزيارة تركيا سواء كان الزائر كبير بالسن او صغيرا، هنا افضل الخيارات و الاماكن اخترناها لكم لتخطيط أجمل رحلة ممكنة لتركيا.

  • أثار أفسس

حتى هذه اللحظة تعد أفسس القديمة في منطقة بحر إيجة اكثر الاماكن الاثرية توافدا للسياح.  على الرغم من أن تاريخ تأسيسها يعود إلى 1000 قبل الميلاد، إلا أن معظم المباني التاريخية التي تم التنقيب عنها وترميمها، تعود إلى الفترة الرومانية عندما ازدهرت أفسس كميناء تجاري بحري ناجح. وتعتبر المدينة من التراث العالمي من قبل اليونسكو وتستضيف معبد أرتميس الذي يعد واحدًا من عجائب الدنيا السبع. وقد تلقت المعالم البارزة الكثير من الإعجاب من الزوار خصوصا مكتبة سلسيوس المكونة من طابقين، والشرفة المنزلية الرومانية، المرافق العامة والمسرح الكبير وهو مشهد لأعمال شغب أرتميس الشهيرة في الكتاب المقدس.

  • غوبكلي تبه الأثري

غوبكلي تبه الأثريلفهم اهمية غوبكلي تبه، عليك معرفة امرين، ان هذا الاثر أقدم من ستون هينجة بـ 6000 عام و أقدم من أهرامات مصر بـ 7000 عام، بحيث اعتبره البعض حدائق ايدين الاصلية، على الرغم من رفض بعض المؤزخين هذا الامر تماما.

 ولكنه مع ذلك يعتبر اول صرح ديني و يفند الاقاويل التي تقول ان رجال العصور الحجرية كانوا مجرد صيادين. و بالبحث في سان لورفا، جنوب شرق تركيا، استطاع علماء الاثار ان يكتشفوا اغلب المكان الا القليل، ولا تزال الاكتشافات مستمرة، و يتوقع اكتشاف المزيد في المستقبل.

  • متحف جوريم في الهواء الطلق

في قلب وسط الأناضول، منظر سريالي خلاب في كابادوكيا بالانتظار لرؤيته، منذ الاف السنين تشكلت صخور روفا عن طريق حت الرياح، بحيث شكلت اشكال غريبة جدا ما جعل السكان هناك تبني كهوف و منازل تتناسب مع الشكل العام للصخور، كذلك الكنائس هناك لها شكل خاص.

على الرغم من أن الكهوف التي من صنع الإنسان مثيرة للإعجاب بحد ذاتها، إلا أن اللوحات الجدارية التوراتية من القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر تزين السقف والجدران تثير اهتمام المؤرخين والمسيحيين على حد سواء. أثناء وجودك في كابادوكيا، مدد زيارتك إلى 3 أيام و اذهب لزيارة المواقع القديمة مثل المدن تحت الأرض والكرفانات التي كانت هي نفسها الفنادق على الطريق القديم خلال الفترتين السلجوقية والعثمانية.

  • رؤوس تمثال جبل نمرود

يوصف نمرود في الغالب بأنه جبل ولكنه في الواقع عبارة عن تلة رملية. تم تشييده لمقبرة الملك أنطيوخس ويتكون من 5 تماثيل إلهية (أنتيوخوس، كوماجين/ تايكي، زيوس/أوروماسدس، أبولون/ميثراس – هيليوس – هيرميس وهيراكل/أرتاجنس-آريس)، وتماثيل الأسد والنسر، ولوح مكتوب باليوناني. مع تقادم الوقت، تآكل الحجر، مما تسبب في سقوط الرؤوس من المجسمات.

 ليس هناك توثيق جيد للموقع أو على الاقل بحثا جيدا كما هو الحال مع المواقع الاخرى، ولكن الخبراء يحذرون من أن رؤوس التماثيل معرضة للخطر لأن الموجات السنوية للطقس البارد تؤدي الى تأكل الحجر. يوصي زيارتها عندما تتاح لك الفرصة.

  • شبه جزيرة اسطنبول التاريخية

تأسست اسطنبول كمدينة حضرية تستضيف أشخاص من أعراق مختلفة من جميع أنحاء العالم منذ تأسيسها في 330 باسم القسطنطينية. تغطي شبه الجزيرة التاريخية في اسطنبول مساحة كبيرة بها العديد من المباني التاريخية مثل آيا صوفيا، وجامع السلطان أحمد، وصهريج البازيليك، وما إلى ذلك.

تم تحديد قصر توبكابي الذي كان أول منزل للحكام العثمانيين والقصر الكبير للأباطرة البيزنطيين. في هذه المنطقة. يمكن وصف آيا صوفيا وكنيسة آيا إيرين وكنيسة البازيليك وقصر إبراهيم باشا (الذي أصبح الآن متحف الفنون التركية والإسلامية) بأنها أماكن يجب زيارتها في المنطقة.

  • اطلال مدينة أني

قلة من الناس التي تحب المغامرة تختار الذهاب إلى اطلال مدينة أني التي تدمرت في السابق. تقع على مقربة من الحدود الأرمينية و مدينة كارس التركية، تعتبر مثالية للمبيت ليلا، هذه المدينة لا تحظى باهتمام خارجي ولكنها تحاول دوما جذب الانتباه السياح الاجانب. وهذا أمر مؤسف لأن آني في حاجة ماسة للتمويل لأجل مواصلة مساعيها في الحفر والحفاظ على المعالم الحالية.

اضافتها إلى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو بحد ذاته قد يوفر لها ما تريد. (اقرأ المزيد عن اليونسكو) كانت عاصمة ملوك باغراتيد الأرمينية، والمباني الدينية الشهيرة التي تشمل كنيسة القديس غريغوريوس، وكنيسة المخلص وكاتدرائية أني المثيرة للإعجاب مع سقفها مخروطي الكبير.

  • معبد سوميلا

أكثر الأماكن سريالية هي منطفة دير سوميلا في الحديقة الوطنية شمال شرق ماكا. هذا المكان هو جنة محمية حيث النباتات والحيوانات تزدهر. مناظر خلابة للجبال الخضراء والغابات الكثيفة التي تغطي 4800 هكتار كافية لجذب واثارة محبي الطبيعة.

موقعها القريب جانب الجبال يجعلها تبدو وكأنها يمكن أن تسقط في أي لحظة، لكنها صمدت أمام اختبار الزمن لمئات السنين، قام الرهبان بببناءها نا لأول مرة هناك لأنهم وجدوا تمثال مادونا السوداء في كهف قريب. فضلا عن التجول في احياء النوم و المطابخ، هناك كنيسة تتضمن لوحات جدارية توراتية رائعة تزين السقوف والجدران.

  • قرية كاياكوي للاشباح

على ساحل البحر الأبيض المتوسط من تركيا، تقع قرية كاياكوي التي تعرف بقرية الاشباح، تمتاز هذه القرية بتاريخ كبير و ممتدة يظهر هذا من خلال المنازل القديمة، ومسارات مرصوفة بالحصى والكنائس المهجورة والمدارس التي تشكل المجتمع.

قبل حرب الاستقلال التركية، كانت قرية مزدهرة حيث يعيش الإغريق والأتراك جنبا إلى جنب. ومما يؤسف له أن معاهدة تبادل سكان لوزان كانت حافزا للتخلي عن القرية. وقد كتب الويس دي برنيرس كتاب يسمى “الطيور بدون أجنحة” اظهر فيه عن كثب قصة علاقة حب بين فتاة يونانية وصبي تركي في تلك القرية.

  • ميليتوس ومعبد أبولو

ديديما – معبد أبولوفي بحر إيجة تركيا، تروج العديد من وكالات السفر رحلة لمدة يوم كامل لزيارة المدن القديمة ميليتوس، برين و أبولو التي تحتوي المعابد. مدينة برين تحتور على هيكل رائع من أثينا منزل ألكسندر العظيم الذي سكن هناك لفترة. في حين أن المعلم الرئيسي في ميليتوس هو المسرح الكبير مع ممرات تحوي غرف عديدة. وأخيرا، هناك معبد أبولو في ديديم الذي قدم التضحيات لمواطني ميليتوس القديمة.

ولو استمر بناء هذا الصرح كما لكان قد وصل الى منطقة ديلفي في اليونان، من بين جميع الأماكن التاريخية في تركيا، هذه هي الثلاثة اماكن الأروع ولابد ان تاخذ صورة تذكارية مع غروب الشمس على المعبد لانها رائعة جدا ولا تنسى. الرابط


سابعاً: شخصية المشهد

من هو سلجوق أوزديمير بيرقدار Selçuk Bayraktar

هو سياسي ومهندس ورجل أعمال تركي ومؤسس نظام طائرات “بيرقدار” المسيّرة بدون طيّار وهو صهر الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان ومتزوج من ابنته سمية أردوغان.

الحياة الشخصية

نشأ في أسرة ذات رؤى قومية محافظة، فهو نجل رجل الأعمال أوزدمير بيرقدار صاحب شركة بيرقدار التقنية المتخصصة بتصنيع المركبات الجوية من دون طيار وتطوير خوارزميات الملاحة الجوية وتطوير برامج المركبات. تلقى سلجوق دراسته الثانوية في مدرسة روبرت، وهي مدرسة أمريكية موجودة بإسطنبول. درس الهندسة الكهربائية في جامعة إسطنبول التقنية، ثم حصل على شهادة الماجستير من جامعة بنسلفانيا الأمريكية، وماجستير آخر من معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا، قبل أن يعود إلى بلاده في 2007 للتفرغ لصناعة طائرته المسيرة.

عمله ويترأس بيرقدار حاليًا الفريق المسؤول عن تصميم الطائرة من دون طيار، وله دورٌ كبير في تطوير العديد من أنظمة الطائرات من دون طيار في تركيا.


ثامناً: مقال العدد

اجتماع المعارضة التركية.. هل تَبلور التحالف المواجه لأردوغان؟

سعيد الحاج

اجتمع في 13 فبراير/شباط الجاري رؤساء 6 أحزاب تركية معارضة من أجل التوافق حول خريطة طريق أولية للعودة إلى النظام البرلماني في البلاد بعد انتخابات 2023. وقد ضم الاجتماع أحزابا من مشارب فكرية وسياسية وأيديولوجية متباينة وأحيانا متناقضة، ما زاد من أهمية اللقاء وأهمية تحليله واستشراف مستقبل التعاون بين هذه الأحزاب.

المعلن بخصوص هذا الاستقطاب العميق أنه يدور حول النظام الرئاسي، فالتحالف الحاكم يريد استمراره، بينما يريد التحالف المعارض العودة للنظام البرلماني، وفي الجوهر يمكن القول إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو محور هذا الاستقطاب بحيث يضم التحالفان المذكوران مؤيديه ومعارضيه على التوالي

الاستقطاب

في ظل النظام البرلماني الذي حكم تركيا لعقود كان هناك فترات من الاستقطاب الشديد، بيد أنه كان أيديولوجيا، بين اليمين واليسار أو العلمانيين والإسلاميين مثلا، وجزئيا لا يشمل الخريطة السياسية والحزبية في البلاد بالكامل، لكن ذلك تغير في السنوات القليلة الأخيرة.

فمع الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي نص على الانتقال للنظام الرئاسي في أبريل/نيسان 2017 بدأت تتبلور في البلاد ملامح استقطاب شامل وعابر للأيديولوجيات والتوجهات. وبعد الاستفتاء، أُقر قانون يتيح التحالفات الانتخابية بين الأحزاب وتشكل على إثره تحالفان، “الجمهور” الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية و”الشعب” الذي يضم أحزاب الشعب الجمهوري والجيد والديمقراطي والسعادة.

وكانت التقديرات الأولية تشير إلى أنه استقطاب مبني على تحالفات انتخابية مؤقتة، وقد صرَّح قادة بعض هذه الأحزاب بهذا الاتجاه فعلا، لكن التطورات الأخيرة في البلاد نفخت الروح فيه وأعادته للواجهة.

والمعلن بخصوص هذا الاستقطاب العميق أنه يدور حول النظام الرئاسي، فالتحالف الحاكم يريد استمراره، بينما يريد التحالف المعارض العودة للنظام البرلماني، وفي الجوهر يمكن القول إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو محور هذا الاستقطاب، بحيث يضم التحالفان المذكوران مؤيديه ومعارضيه على التوالي. كما أن الميزة الأبرز للتحالف المعارض تحديدا؛ هي أنه عابر للأيديولوجيات وجامع للمختلفين، بل ربما المتناقضين، حيث يضم الإسلامي والعلماني والقومي وأحزاب يمين الوسط وبعضها كان خصما تاريخيا للبعض الآخر، كما هو الحال مع حزبَي الشعب الجمهوري والسعادة مثلا.

الأحزاب الستة

مع جائحة كورونا وتبعاتها على الاقتصاد التركي، وكذلك مع تراجع الليرة التركية في المدة الأخيرة لأسباب تتجاوز مساحة هذا المقال، تجددت دعوات المعارضة لتبكير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عن يونيو/حزيران 2023، بذريعة أن هناك أزمة حكم وإدارة في البلاد وأن الرئاسة الحالية غير قادرة على اجتياز الوضع الحالي. والجديد بهذه المناشدات كان انضمام أحزاب تأسست حدثيا، وتحديدا الحزبين اللذين أسسهما القياديان السابقان في الحزب الحاكم علي باباجان (حزب التقدم والديمقراطية) وأحمد داود أوغلو (المستقبل)، حتى إن الأخير دعا لانتخابات “فورية” وليس فقط “مبكرة”.

في سبتمبر/أيلول 2021 بدأت الأحزاب الستة -الأربعة المنضوية تحت التحالف المعارض إضافة للمستقبل والتقدم والديمقراطية- سلسلة اجتماعات بهدف صياغة خريطة طريق أولية للعودة للنظام البرلماني في البلاد تحت شعار “نظام برلماني مُقوّى”، وبعد اجتماعات استمرت 4 أشهر اجتمع رؤساء هذه الأحزاب لأول مرة، وأصدروا بيانا مشتركا بعد 5 ساعات ونصف من النقاش.

وقد نص البيان المشترك على قناعة هذه الأحزاب بأن تركيا تمر بـ”إحدى أكبر الأزمات السياسية والاقتصادية في تاريخها”، ووصف اجتماع قادتها بأنه “حدث تاريخي” و”خطوة مهمة على طريق تأسيس تركيا المستقبل”. وقال البيان إن الأحزاب الستة “مصممة على تأسيس نظام قوي، عادل، ديمقراطي وضامن للحريات، يؤسس فيه الفصل بين السلطات بسلطة تشريعية فاعلة وتشاركية، وتنفيذية شفافة وخاضعة للمحاسبة، وقضائية محايدة ومستقلة”.

كما ذكر البيان الختامي المشترك أن رؤساء الأحزاب سيعلنون النص النهائي الذي توافقوا عليه للشعب في 28 فبراير/شباط الجاري، وهو تاريخ له دلالته ورمزيته؛ إذ هو ذكرى “الانقلاب الأبيض” أو “ما بعد حداثي” على حكومة نجم الدين أربكان في 1997.

من الصعب جدا على الأحزاب المذكورة أن تتوافق على مرشح واحد يخوض الانتخابات الرئاسية باسمها في مواجهة أردوغان. وكان ذلك صعبا في 2018 والآن يبدو أصعب مع زيادة عدد الأحزاب واختلاف توجهاتها

توحد المعارضة؟

لا شك أن اجتماع الأحزاب المذكورة، مع خلفياتها المتباعدة والمتناقضة، وتوافقها على خريطة طريق مشتركة بخصوص النظام السياسي في البلاد؛ يُعدّ شيئا استثنائيا في التاريخ السياسي الحديث لتركيا. ولا شك أن ذلك لم يكن متصورا قبل سنوات قليلة فقط، وهو ما يدعم مقولة أن الرئيس أردوغان نفسه قد أضاف لسجل إنجازاته واحدا جديدا يتمثل بجمع المعارضة ضده على صعيد واحد.

لكن، هل يعني ذلك أن تحالف المعارضة قد توسع وأن الأحزاب المذكورة كلها تضرب عن قوس واحدة وتجتمع على قلب رجل واحد؟ لا نعتقد ذلك، بل نرى أنه تقييم باكر جدا ومأخوذ بالصورة التي قدِّمت -على أهميتها- والتصريحات المتفائلة التي صدرت.

ذلك أنه من مؤشرات الخلاف بين هذه الأحزاب أنها أجلت الاجتماع المذكور لمدّة بسبب اختلافها حول طريقة الجلوس البروتوكولية وأسلوب إدارة الاجتماع، قبل أن تتوافق على الجلوس حول “طاولة مستديرة” لا تقديم فيها لأي حزب أو رئيس على آخر، على عكس رغبة الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة ورئيسه كمال كليجدار أوغلو.

كما أنه من المبكر جدا الحديث عن توسيع التحالف المعارض وانضمام حزبَي المستقبل والتقدم والديمقراطية إليه، فهذا مما لم ينص عليه البيان الختامي، ولا أشارت له تصريحات السياسيين، بل هو مما يعرف الخلاف حوله مؤخرا. أكثر من ذلك، فقد رفض حزب المستقبل بقيادة داود أوغلو التوقيع بادئ الأمر على المادة المتوافق عليها لـ”عدم إعطاء انطباع بانضمامه للتحالف”. ذلك أن رئيس الوزراء السابق (حين كان رئيسا للعدالة والتنمية نفسه) قد قدم مقترحا بتغيير اسم التحالف المعارض وشكله وبنيته وفلسفته بما في ذلك التساوي في تمثيل الأحزاب وعدم التسليم بقيادة الشعب الجمهوري له كشرط أولي فيما يبدو للانضمام إليه، ما يعني أنه ما زال يرفض الانضمام وفق المعطيات الحالية. فضلا عن أن حزب السعادة يكرر دائما أن قراره النهائي بخصوص التحالفات الانتخابية سيتخذه حين تعلن الانتخابات وتبدأ الحملات الانتخابية.

كما أنه من المعروف أن الاجتماع تم بناء على هدف مشترك مؤقت، هو رفض النظام الرئاسي بوضعه الحالي والعودة للنظام البرلماني، بينما ما زالت فجوة الثقة بين بعض الأحزاب قائمة وتحمل بذور الاستدامة. فما زالت تدور في كواليس العاصمة أنقرة احتمالية تشكيل تحالف ثالث يضم بعض الأحزاب الجديدة وربما يضاف لها حزبا السعادة والجيد، وبالتالي يمكن عدُّ الاجتماع المذكور كورقة تفاوض إضافية لهذه الأحزاب.

أخيرا، من الصعب جدا على الأحزاب المذكورة أن تتوافق على مرشح واحد يخوض الانتخابات الرئاسية باسمها في مواجهة أردوغان. وكان ذلك صعبا في 2018 والآن يبدو أصعب مع زيادة عدد الأحزاب واختلاف توجهاتها. بل إن بعض الأحزاب غير متوافقة حتى اللحظة داخليا على من يكون مرشحها للانتخابات، بشكل حزبي أو توافقي لكل المعارضة، مثل الشعب الجمهوري الذي لا يخفي رئيسه كليجدار أوغلو رغبته في الترشح تماما مثل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي يحمل عضوية الحزب ويحظى بدعم من خارجه.

أخيرا، يمكن النظر للاجتماع المهم الذي ضم الأحزاب الستة على أنه خطوة أولى في طريق طويل وليست الأخيرة، وأنه لا يمكن بسهولة توقع المسار، فضلا عن المآلات النهائية له. أما نقاش فرص المعارضة في الانتخابات المقبلة فيحتاج مساحة خاصة به أبعد من هذا المقال، وما زال من المبكر البحث فيه قبل اتضاح الصورة شبه النهائية للتحالفات وأسماء المرشحين المحتملين. هذا فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، أما فيما يتعلق بالبرلمانية فإن التحالف المعارض، إذا ما انضم له الحزبان الجديدان وحصل على دعم حزب الشعوب الديمقراطي، سيشكل تحديا كبيرا للعدالة والتنمية والتحالف الحاكم، إذ يملك إمكانية الفوز بأغلبية بسيطة في البرلمان المقبل على أقل تقدير. المصدر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.