المرصد التركي – عدد 59

افتتاحية العدد

هذا العدد من المرصد التركي يتزامن مع الذكرى 56 لتأسيس المحكمة الدستورية والتي عقد بشأنها احتفال حضره الرئيس أردوغان، وكان لافتاً حضور ممثلين لأحزاب المعارضة إلى جانب الوزراء والقضاة، وفى هذا الحفل ركزت كلمة رئيس المحكمة الدستورية على إنجاز السنوات الخمس الأخيرة وخاصة “تقييم الطلبات الفردية” كما تناول “تأثير قرارات المحكمة الدستورية على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” و “الإحصاء والتقييم العام لقرارات الأفراد التطبيقات “.

وتنوعت الأخبار السياسية في هذا العدد بين تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وحث الرئيس الفرنسي بوتن الدول الأوروبية على التفاوض مع روسيا وعدم ترك الموضوع لأردوغان، وموقف تركيا إغلاق مجالها الجوى أمام الطيران الروسي إلى سوريا، إلى بعض المواقف التي تتعلق بطلب أردوغان من الرئيس الإسرائيلي منع المستوطنين اقتحام الأقصى، وإدانة الاعتداء على المصلين، ومن جهة أخرى ما أصدرته الخارجية التركية بشأن حرق القرآن الكريم في الدنمارك ومطالبتها بعقاب راسموس بالودان زعيم حزب “الخط المتشدد”.

وكانت الأحداث الأهم خلال النصف الثاني من أبريل تتعلق بالعمليات العسكرية، التي أطلقتها تركيا شمالي العراق ضد العمال الكردستاني شمالي العراق تحت اسم “المخلب القفل”، ومن بعدها عملية “مخلب البرق والصاعقة”.

وفى هذا الموضوع ننشر في “قضية العدد” تقريرين حول الأهداف التركية من وراء الحرب على حزب العمال الكردستانى، من وجهات نظر ومصادر مختلفة. تلك الأهداف التي أكدها أردوغان بأن عمليات الجيش التركي شمالي العراق “تهدف للقضاء على الإرهاب”. حيث قال “هدفنا القضاء التام على الإرهاب الذي يراد وجوده على حدودنا الجنوبية”. جاء ذلك في اتصال مع غرفة عمليات “عملية مخلب البرق والصاعقة” لبدء العملية السبت،24 أبريل.

وفى شخصية العدد نتطرق إلى الرئيس التركي تورجوت أوزال في ذكرى وفاته، نتعرض لسيرته وإنجازاته، والجدل حول سبب وفاته، حتى أخرجت جثته بعد 19 عاما للتشريح، وكان قد تعرض لمحاولة اغتيال قبل وفاته بسنوات قليلة.

ونختم المرصد بمقال حول ما يمكن أن نسميه مسألة طرد السوريين والأجانب اللاجئين إلى تركيا، والتي فيما يبدو انها تتم في إطار حملات منظمة تستهدف النيل من الحزب الحاكم والرئيس أردوغان بهدف تحفيز الجماهير ضده، وفى المقال تفنيد لموقع حزب العدالة والتنمية الحاكم وعلى رأسه أردوغان والموقف القانوني الدولى والموقف الإنساني من قضية اللاجئين.

المحرر

أولاً: المشهد السياسي

وزير الداخلية يؤكد: سننقذ سوريا والعراق من أيدي أمريكا وأوروبا

16-4-2022

أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، السبت، أن “ستنقذ سوريا والعراق من أيدي أمريكا وأوروبا وسنحقق السلام هناك، مثلما حققنا السلام في الشرق والجنوب الشرقي التركي”. كلام صويلو جاء في كلمة ألقاها خلال افتتاح “معرض الخير”، الذي نُظم تحت رعاية بلدية أسنلار ووزارة الداخلية التركية، في مدينة إسطنبول.

وتابع صويلو “نحن أبناء حضارة الرحمة والضمير الحي، التي تمتد يدها من هنا إلى جميع أنحاء العالم، نحن أمة عظيمة، لا يمكننا أن ندير ظهرنا لأحد، لأننا مسلمون، لقد سجدنا معا تجاه قبلة واحدة لمئات السنين، نحن نعرف قانون الجوار، نحن أبناء حضارة ودين ينتقد فيها من ينام وجيرانهم جائعين”.

ونوه إلى أن “إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي وغيرها من المنظمات غير الحكومية التركية، عملت كجسر للخير، ووصلت إلى العديد من النقاط حول العالم”. وأن “تركيا لن تفعل مثل ما يفعل الغرب وأوربا، لم ولن تمييز بين الأطفال على أساس لون شعرهم أو لون عيونهم، نحن نساعد الجميع حول العالم، من بنغلاديش إلى أفريقيا، نحن فخورون بذلك نحن نساعد أوكرانيا و العراق ولبنان وليبيا وأذربيجان”. الرابط

أردوغان والعاهل الأردني يبحثان اعتداءات الاحتلال ضد “الأقصى”

18-4-2022م

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تطورات الأوضاع واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة.

وقال أردوغان في تغريدات نشرها على حسابه في “توتير” إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع العاهل الأردني “حيث نقلت لأخي العزيز أطيب تمنياتي إثر العملية الجراحية التي أجراها وتمنيت له الصحة والعافية”.

وشدد أردوغان أن “ما حدث في فلسطين بتدخل إسرائيل خلال شهر رمضان المبارك جعلنا نشعر بحزن وقلق.. لذلك اتفقنا مع السيد عبد الله على التعاون الوثيق بين تركيا والأردن فيما يتعلق بالخطوات التي يجب اتخاذها من أجل السلام في المنطقة”.

من جانبه قال الديوان الملكي الأردني في تغريدة نشرها على حسابه في “تويتر” إن “الملك عبدالله الثاني يؤكد، في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في الوقوف بوجه الممارسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس”. الرابط

إثر اتصال أردوغان بـ”هرتسوغ”.. الاحتلال يغلق “الأقصى” أمام المستوطنين

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء الثلاثاء، على حماية من المسجد الأقصى المبارك وإتاحة الحرية الكاملة للمسلمين لأداء عباداتهم فيه خاصة خلال خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

كلام أردوغان جاء خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، حسب ما ذكرت الرئاسة التركية في بيان. وحسب البيان، قال أردوغان خلال الاتصال “نحن نشعر بحزن عميق لمقتل 18 فلسطينيا بينهم أطفال وإصابة أكثر من 400 آخرين جراء الأحداث التي وقعت في الضفة الغربية والمسجد الأقصى منذ بداية شهر رمضان الفضيل”.

وتابع أن “اقتحام الجماعات المتطرفة للمسجد الأقصى بعد صلاة الفجر أمس وأول أمس، والمشاهد غير المرغوب فيها التي نجمت عن ذلك، ووصول التوتر إلى غزة زاد كثيرا من حزننا”.

ونوه إلى أنه “في الوقت الذي يجب فيه أن تظهر أجواء العيد والأجواء الرمضانية، فإن المشاهد التي نراها كل عام بسبب المتطرفين تدمي القلوب وتتسبب في ردود أفعال محقة في العالم الإسلامي بأسره”.

وتابع “أكرر دعوتي للجميع ببذل قصارى الجهد للحفاظ على روحانية وقدسية هذا المكان وهذه الأيام المباركة، ونحن في تركيا سنواصل العمل في مختلف الظروف من أجل ضمان السلام والأمن”.

وعلى أثر هذا الاتصال ذكرت وسائل إعلام لدى الاحتلال الإسرائيلي أن “القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية قررت إغلاق المسجد الأقصى أمام دخول اليهود اعتبارا من يوم الجمعة المقبل حتى نهاية شهر رمضان، في حين عقد مجلس الأمن جلسة مغلقة لبحث التطورات في القدس”.

وأفادت وسائل الإعلام تلك أن “القرار جاء محاولة لنزع فتيل الانفجار”. الرابط

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة إلى سوريا

اغلقت تركيا مجالها الجوي امام الطائرات الروسية المدنية والعسكرية المتجهة الى سوريا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية عن وزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو، الذي أبلغ نظيره الروسي بذلك. ولم تعلق موسكو بعد على القرار التركي.

نقلت قناة (تي.آر.تي خبر) الرسمية التركية عن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو قوله اليوم السبت (23 نيسان/ أبريل 2022) إن المجال الجوي التركي أُغلق أمام الطائرات العسكرية والمدنية التي تنقل قوات من روسيا إلى سوريا بعد محادثات مع موسكو.

الخارجية تدين حرق القرآن في السويد: وتصفه بالخسة وتطالب بالعقاب

18-4-2022م

أدانت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، قيام سياسي يميني متطرف في السويد بحرق نسخة من القرآن الكريم، في عملية وصفت بالمستفزة لمشاعر المسلمين المقيمين في مدينة لينشوبينغ جنوبي السويد.

وقالت الوزارة في بيان “ندين مرة أخرى وبأشد العبارات الهجمات والاستفزازات ضد الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم ودور العبادة في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت أن “الهجمات الخسيسة على كتابنا المقدس، القرآن الكريم في السويد، أظهرت أنه لم يتم تعلم دروس الماضي، وأنه لا يزال هناك تردد في منع الأعمال الاستفزازية المعادية للمسلمين والعنصرية، وأن جرائم الكراهية يتم التسامح معها علانية تحت ستار حرية التعبير”.وأكد أن “تركيا ستواصل مكافحتها هذا التهديد التي تشكله العقلية المعادية للإسلام والعنصرية”. وتابعت ندعو “كافة الدول والمنظمات الدولية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد معاداة الإسلام والعنصرية”.وأضافت “ننتظر اتخاذ خطوات فعالة ورادعة بسرعة لمواجهة هذا التهديد، وتقديم المسؤولين عن هذا الأمر إلى العدالة”.

وكان راسموس بالودان زعيم حزب “الخط المتشدد” الدنماركي أقدم على إحراق نسخة من القرآن الكريم في مدينة لينشوبينغ جنوبي السويد تحت حماية الشرطة. الرابط

تشاويش أوغلو: تركيا تحمي وحدة أراضي العراق بمحاربة الإرهاب

شدد وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، أن تركيا تحمي وتدعم وحدة أراضي العراق من خلال محاربتها الإرهاب. خلال كلمة ألقاها، مساء الثلاثاء19-4-2022، بمأدبة إفطار في ولاية أوشاك غربي تركيا، وقال أن “تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان تعمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة”.

وتابع أن “تركيا لا تطمع بأراضي العراق، بل تحارب جميع أنواع الإرهاب”، مشددا على “استمرار العملية العسكرية التركية الجديدة ضد تنظيم PKK الإرهابي شمالي العراق”.

والإثنين، أكدت مصادر أمنية في إقليم شمالي العراق أن العملية العسكرية التركية الجديدة، التي انطلقت فجر الإثنين، ضد تنظيم PKK الإرهابي “تستهدف مخابئ ومقار للإرهابيين دون أي استهداف للمدنيين”.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد”، عن مسؤول في “اللواء 80” في قوات البشمركة (قوات إقليم شمالي العراق) قوله إن “المناطق التي استهدفتها القوات التركية خالية من السكان منذ فترة بفعل سيطرة مسلحي حزب العمال الكردستاني عليها”.

وأوضح المصدر أن “تعزيزات أمنية لقوات البشمركة دخلت في حالة تأهب منعاً لنزول مسلحي الحزب من مناطقهم المستهدفة أو اتخاذهم أي خطوات جديدة لتوسيع أنشطتهم في الإقليم”.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام في إقليم شمالي العراق، نقلاً عن مسؤولين أمنيين في الإقليم، إن “الضربات الجوية التي نفذتها القوات الجوية التركية لم توقع أي خسائر بشرية أو مادية في صفوف المدنيين وممتلكاتهم”.

وفجر الإثنين، أطلق الجيش التركى عملية عسكرية جديدة ضد تنظيم PKK الإرهابي في مناطق متينا وزاب وأفشين- باسيان شمالي العراق. الرابط

ماكرون يحذر: إذا لم نفاوض بوتين فإن تركيا وأردوغان سيتصدران المشهد

23-4-2022م

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه في حالة إغلاق قنوات الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مسألة الحرب التي شنها روسيا ضد أوكرانيا “فإن تركيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيتصدران المشهد وكذلك الصين”.

كلام ماكرون جاء في تصريحات أدلى بها، الجمعة، لإذاعة “فرانس إنتر” حول الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وقال “في حالة إغلاق قنوات الحوار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فإنه من المتوقع أن يتولى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الصيني شي جين بينغ هذه المهمة بدلا عنها”.

وأضاف قائلا “سأواصل الحديث مع بوتين، الذي لم يتحدث معي عبر الهاتف منذ فترة، حيث أنه من الضروري مقابلة بوتين من أجل الوصول إلى مدينة ماريوبول الأوكرانية”.

ونوه ماكرون إلى أنه “لن يكون هناك أي نوع من أنواع التدخل العسكري في حال فشلت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبوتين، لأن ذلك سيكون انطلاقة لحرب عالمية ثالثة”. الرابط

ثانياً: حدث العدد

أردوغان يشارك في الاحتفال بالذكرى السنوية لتأسيس المحكمة الدستورية

26 أبريل 2018

شارك رئيس الجمهورية السيد رجب طيب أردوغان في البرنامج الذي أقيم بمناسبة الذكرى السنوية الستين لتأسيس المحكمة الدستورية. أقيمت أحداث الذكرى التأسيسية فعاليات الذكرى السنوية للمحكمة الدستورية يوم الخميس 26 أبريل. وكان في استقبال الرئيس أردوغان أمام المحكمة، رئيس المحكمة الدستورية زهدي أرصلان. وتوجه بعدها الرئيس أردوغان برفقة أرصلان إلى قاعة مجلس الديوان الذي يستضيف الفعالية. أقيمت مراسم في قاعة المحكمة العليا كجزء من احتفالات الذكرى 56 للمحكمة الدستورية.

حضر الاحتفالية الرئيس رجب طيب أردوغان ، رئيس الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا إسماعيل كهرمان ، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو ، رئيس الأركان العامة خلوصي أكار ، نائبا رئيس الوزراء بكير بوزداغ ، وفكري إيشيك ، وزير العدل عبد الحميد غول ، رئيس المحكمة العليا إسماعيل روستو سيريت ، رئيس مجلس الدولة زيرين غونغور ، والرؤساء السابقون لـ GNAT ، بولنت أرينش ، وجميل جيجيك ، ورئيس المجلس الأعلى للانتخابات ، سعدي جوفين ، ورئيس أمين المظالم شريف مالكوتش ، ونائب رئيس HSK محمد يلماز ، رئيس اتحاد نقابات المحامين التركية. وحضر فيزي أوغلو وأعضاء السلطة القضائية رئيس مفوضية البندقية جياني بوكيتشيو ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية من 20 دولة.

في الحفل ، تم شرح 5 سنوات من الطلب الفردي في الفيلم الترويجي الذي تم إعداده لذكرى إنشاء المحكمة الدستورية.

قال رئيس المحكمة الدستورية أرسلان ، في كلمته الافتتاحية ، إنهم حددوا موضوع ندوة هذا العام كتقييم للسنة الخامسة من الطلبات الفردية ، وأنهم سيحسبون 5 سنوات من الخبرة من خلال النظر في الطلب الفردي بجميع أبعاده.

صرح الرئيس أرسلان في خطابه أنه يريد التركيز على مدى إلزام وتنفيذ قرارات الانتهاك الصادرة عن المحكمة الدستورية ، وأشار إلى أنه في قرار أصدرته المحكمة الدستورية ، تم تفسير المادة 153 من الدستور.

وشدد الرئيس أرسلان على أن المحكمة قررت مرة أخرى أن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة للأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية والسلطات الإدارية والأشخاص الحقيقيين والاعتباريين وفقًا لهذه المادة ، “إن النقطة الأهم هنا هي أن محكمتنا الدستورية تنص على أن قرارات المحكمة ملزمة بشكل عام ، وأظهرت الاختلاف عن المادة. الاختلاف الرئيسي هنا هو أن المادة 153 تنص أيضًا على أن قرارات المحكمة الدستورية ملزمة للأجهزة القضائية وكذلك السلطات التشريعية والتنفيذية والإدارية. وهذا ، في الواقع ، يظهر كنتيجة طبيعية للمادة 11 من الدستور “.

مشيرا إلى أن المادة 11 من الدستور تنظم أيضا مبدأ إلزامية وسيادة الدستور ، “في ضوء هذه التقييمات وفي مواجهة من نصوص الدستور الواضحة ، لا جدال في عدم تنفيذ قرارات المحكمة الدستورية. في الواقع، تعتمد فعالية التطبيق الفردي على القضاء على هذا الانتهاك وعواقبه عند اكتشاف انتهاك في أحد التطبيقات.

كما شدد الرئيس أرسلان على أن المحكمة الدستورية تأخذ في الاعتبار الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) ، والتي تفسرها على أنها ملزمة ، بينما تدقق فيما إذا كانت الحقوق والحريات الدستورية قد انتهكت.

” إنه التزام عملي بأخذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في الاعتبار في الطلبات الفردية ” مشيرا إلى أن هذا مطلب دستوري وليس اختيار.

وبصرف النظر عن هذه المتطلبات الدستورية ، فإنها تظهر أيضًا كضرورة عملية. لأن صانع الدستور قد جلب هذه المؤسسة على وجه التحديد لتقليل عدد الطلبات الفردية والانتهاكات المقدمة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. لذلك ، فإن الأخذ في الاعتبار السوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يبرز كحالة حتمية من قبل المحكمة الدستورية. لأنه ، على وجه الدقة ، قدم صانع الدستور الطلب الفردي إلى محكمة ستراسبورغ من أجل تقليل الطلبات وحل المشكلة ضمن القانون الوطني. يمكن القول أن هذا الهدف قد تحقق بشكل كبير في التطبيق الذي تجاوز 5 سنوات. خاصة في فترة الطوارئ التي أعقبت 15 يوليو / تموز ، تمت تسوية أكثر من 100 ألف طلب أو قيد النظر أمام المحكمة الدستورية ، دون الذهاب إلى ستراسبورغ ، بفضل هذه المؤسسة “.

صرح الرئيس أرسلان أن الطلب الفردي المقدم ولا يزال يقدم مساهمة مهمة في تطوير دولة القانون الديمقراطية في تركيا من خلال ضمان القضاء على انتهاكات الحقوق التي يعاني منها الأفراد في إطار القانون الوطني دون اللجوء إلى المحكمة الدولية. .

وأشار الرئيس أرسلان إلى أن كل هذه القضايا تكشف أن التطبيق الفردي يعد إنجازًا كبيرًا لتركيا فيما يتعلق بحماية الحقوق والحريات الأساسية ، وقال: “أنا متأكد من أن الأجيال القادمة ستتذكر بامتنان أولئك الذين أدخلوا هذه المؤسسة إلى الدستور. في عام 2010 وأولئك الذين ساهموا في تنفيذه بنجاح “.

وشدد الرئيس أرسلان على أن علاقة القضاء بالسلطة التشريعية والتنفيذية ، والتي تشكل أيضًا مجال السياسة ، تكتسي أهمية حيوية ، وقال إن إقامة والحفاظ على العلاقة بين القضاء والسياسة على أساس سليم يتطلب من جهة ، ضمان استقلالية القضاء وحياده ، مع البقاء ضمن الحدود الدستورية والقانونية للقضاء ، وتجنب النشاط القضائي ، قال لي إنه فعل.

” 86 في المائة من الطلبات المقدمة حتى الآن أثناء حالة الطوارئ تم الفصل فيها”

وذكّر الرئيس أرسلان بأن عدد الطلبات المقدمة إلى المحكمة الدستورية تجاوز 100 ألف في هذا الوقت من العام الماضي ، “بعد 15 تموز / يوليو ، وبجهد غير عادي ، تم الانتهاء من حوالي 103 آلاف طلب من أصل حوالي 120 ألف. وبالتالي ، فقد تم البت في 86 بالمائة من الطلبات المقدمة حتى الآن أثناء حالة الطوارئ. يوجد حاليًا 39 ألفًا و 342 طلبًا أمام محكمتنا ، منها 9 آلاف طلب تتعلق بإجراءات الفترة الاستثنائية “.

وأشار الرئيس أرسلان إلى أن معظم قرارات المخالفات الصادرة عن المحكمة الدستورية تتعلق بالحق في محاكمة عادلة ، وقال إن الفعالية طويلة المدى للتطبيق الفردي تعتمد على الأداء الفعال للنظام القضائي.

وأكد الرئيس أرسلان أن عمل الجهاز القضائي بشكل عام ونظام التطبيق الفردي بشكل خاص له قيمته في حد ذاته ، على الرغم من كل الصعوبات والصدمات التي واجهها القضاء بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016. وسيتم تصحيحه. في الوقت المناسب ، كما يتم تصحيحه “. جعل تقييمها.

يقوم القضاء الفعال على ثلاثة مبادئ أساسية: العقل والأخلاق والعدالة.

وأشار الرئيس أرسلان إلى أن هناك ثلاث قيم يجب أن يتمتع بها النظام القضائي المثالي: “إن النظام القضائي الفعال يقوم على ثلاثة مبادئ أساسية: العقل والأخلاق والعدالة. في الواقع ، بدون هذه المفاهيم، والتي يمكن صياغتها أيضًا على أنها “3A” ، لا يمكن تصور القضاء فحسب ، بل وأيضًا أي حضارة “.

ندوة الذكرى 56

استمرت أنشطة الذكرى 56 للمحكمة الدستورية مع “ندوة حول تقييم 5 سنوات من الطلبات الفردية” التي عقدت في فترة ما بعد الظهر. في الندوة ، عقدت جلستان منفصلتان حول “آثار قرارات التطبيق الفردي على تفسير الدستور” و “آثار قرارات التطبيق الفردي على النظام القضائي”.

عشاء في المجمع الرئاسي

أقيمت مأدبة عشاء في المجمع الرئاسي بمناسبة الذكرى 56. وحضر العشاء الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء يلدريم.

ألقى الرئيس أردوغان كلمة على العشاء.

أقيمت أحداث الذكرى التأسيسية فعاليات الذكرى السنوية للمحكمة الدستورية يوم الخميس 26 أبريل.

وفي هذا السياق ، عقدت جلسات في “ندوة تقييم 5 سنوات من الطلبات الفردية” حول “تأثير قرارات المحكمة الدستورية على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان” و “الإحصاء والتقييم العام لقرارات الأفراد التطبيقات “

.

ثالثاً: قضية العدد

مع استمرار عملياتها العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني.. ما خطط تركيا في شمال العراق؟

برز خيار المنطقة الآمنة شمالي العراق إلى واجهة النقاش كأحد الحلول المطروحة أمام تركيا لمواجهة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، خاصة بعد عملية “قفل المخلب” العسكرية الأخيرة التي أطلقتها لتأمين عدد من المناطق المهمة والحساسة بالنسبة لها.

وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن الهدف الوحيد الذي ترسمه أنقرة لعمليتها العسكرية المستمرة يتمثل في تطهير ما تصفه بممر الإرهاب في زاب وماتينا وأفاشين باسيان، وإنشاء منطقة آمنة، في حين قال موقع “المونيتور” الأميركي إن “تركيا تسعى لإنشاء مناطق آمنة في شمال العراق، لمنع حزب العمال الكردستاني من القيام بعمليات في أراضيها”.

في ظل تلك الأجواء لم يصدر موقف تركي صريح بشأن هذا المسار، لكن محللين ومراقبين يتحدثون عنه كجزء من التصور التركي لإيجاد حل دائم لمسألة حزب العمال الكردستاني، خاصة مع وجود تجربة “ناجحة” لتركيا شمالي سوريا، رغم اختلاف الظروف والأسباب.

غير أن هذا التصور يكتنفه الكثير من الصعوبات؛ ففضلاً عن رفض الكتل السياسية العراقية النافذة، فإن إقليم كردستان العراق الحليف الأبرز لتركيا، بدا قلقا من هذا المسار، باعتبار أن ميدان تلك المنطقة سيكون قرى ومناطق في الإقليم إذا ما نُفذ بالفعل.

في هذا الإطار، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد زنكنة، إن المنطقة الآمنة التي تخطط لها تركيا ستكون صعبة الهضم، خاصة على العراق وإيران، وحتى الجانب الأميركي، لعدة اعتبارات؛ أبرزها أن إيران تستقوي بحزب العمال الكردستاني على دول المنطقة، فضلا عن أن تلك المنطقة ستزيد الوضع تعقيدا، خاصة أن تركيا لا تترك المناطق التي تقع تحت سيطرتها.

ويرى زنكنة، خلال حديثه للجزيرة نت، أن هذا المسار يمكن الاستعاضة عنه بالخطة التي طرحها رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني عام 2008، وهي تتضمن اتفاقا رباعيا، بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا والحكومة الاتحادية العراقية، وكذلك حكومة كردستان العراق، وتنص على إخراج عناصر حزب العمال من العراق، وإجراء مصالحة شاملة في تركيا، بالإضافة إلى وجود حل جذري لمسألة وجودهم الدائم”. ويؤكد أن “مواجهة حزب العمال الكردستاني يجب أن تكون سياسية، وتنبع من داخل تركيا”.

وتثير العمليات العسكرية التركية بشكل دائم الجدل في الأوساط السياسية والمحلية العراقية، باعتبارها خرقا لسيادة البلاد، في حين تعبر حكومة بغداد وكذلك حكومة الإقليم عن قلقها إزاء تلك العمليات العسكرية وتصفها بأنها “خرق للسيادة العراقية وتهديد للأمن القومي العراقي”.

ورغم إنشاء تركيا منطقة آمنة شمالي سوريا، فإن الوضع العراقي يختلف لجهة عدم وجود نازحين لإسكانهم في تلك المنطقة، كما حصل مع السوريين، لكن بوجود مأزق حزب العمال الكردستاني، وطول الصراع مع تركيا، قد يجعل هذا المسار واقعاً، في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية الجانحة نحو تصفية الخلافات وتصفير المشكلات البينية.

ويقول الخبير الأمني القريب من الدوائر العسكرية العراقية فاضل أبو رغيف إن النقاش الدائر بشأن عزم الجانبين العراقي والتركي على إقامة منطقة عازلة (آمنة) غير مطروح لدى قيادة الجيش العراقي، إذ إن أي تفاوض عراقي-تركي مبني في الذهنية العراقية على ضرورة جلاء تلك القوات وهو ما تصر عليه القيادة العسكرية العراقية.

ويرى أبو رغيف خلال حديثه للجزيرة نت، أن مسار المنطقة الآمنة ليس خيارا لدى القيادة العراقية، لكن هناك أيضا خطط للتعاطي مع حزب العمال الكردستاني؛ فإما التعامل معه بطريقة سياسية براغماتية لإنهاء الأزمة، وإلزامه بعدم اتخاذ الأراضي العراقية نقطة انطلاق أو عدوان على أية دولة، خاصة تركيا، أو الرحيل عن البلاد.

في هذا الإطار، يؤكد مستشار عسكري في مستشارية الأمن القومي العراقي، أن “التقارير المتداولة عن مسألة المنطقة الآمنة، لا تستند إلى وقائع على الأرض، فالعراق نظامه ديمقراطي ويتمتع بسيادة تامة على أراضيه، وإذا كانت هناك بالفعل مشكلة في بعض الأجزاء، فإن رؤيتنا للحل واضحة، ونتحدث بشكل دائم مع الجانب التركي”.

ويضيف المستشار العسكري الذي رفض الكشف عن اسمه للجزيرة نت، أن “مقاربة المنطقة الآمنة، بعيدة عن الميدان، لكن التحركات الجديدة سواء من الجانب التركي أو حتى العمليات العسكرية العراقية الجارية في سنجار، تأتي ضمن متغيرات دولية وإقليمية، يتعلق بعضها بملف الغاز الذي تضرر جراء الحرب الروسية الأوكرانية”.

وبدا لافتا إطلاق الجيش العراقي قبل أيام عملية عسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، والقوات الموالية له هناك المعروفة باسم ” يبشه”، وهي المواجهة المسلحة الأكبر منذ سنوات، في حين بدا تحركا جديا من بغداد، تجنبا لسيناريوهات قد لا تكون في صالحها.

تاريخ من النزاع

وتكتسب المنطقة التي انطلقت فيها العملية التركية الأخيرة أهمية كبيرة، كونها ممرا إستراتيجيا بري لـ”حزب العمال” إلى تركيا، كما تتسم طبيعتها بالتعقيد، مع وجود الكهوف والتحصينات؛ مما يستدعي -وفق خبراء- البقاء العسكري الدائم فيها لتأمينها بعد السيطرة عليها.

وتستند تركيا في عملياتها العسكرية الدائمة شمالي العراق على “اتفاقية أنقرة” التي وقعتها مع بريطانيا والمملكة العراقية عام 1926 لتسوية نزاعها معهما بشأن السيادة على ولاية الموصل شمالي العراق، إذ قضت بتبعية الموصل للعراق على أن تحصل تركيا على امتيازات بينها نسبة من عائدات نفطها مدة ربع قرن، ورسّمت الحدود بين البلدين.

لكن أنقرة تقول إن المعاهدة تتضمن بندا أساسيا لمكافحة تهديدات أمنها القومي القادمة من شمال العراق، كما أن الساسة الأتراك يذكرون بشكل متكرر بتلك الاتفاقية على أنها تسمح بالتدخل العسكري في شمال العراق، لمنع أي تهديدات على أمن بلادهم القومي القادمة من هناك. الرابط

“الغاز” وهدف معلن آخر.. ماذا تريد تركيا في شمال العراق؟ 

ضياء عودة – إسطنبول

27 أبريل 2022

ماذا تريد تركيا الآن؟

تدخل العملية العسكرية، التي أطلقتها تركيا شمالي العراق تحت اسم “المخلب القفل”، أسبوعها الثاني، وفي الوقت الذي أعلنت فيه أنقرة عن “تحقيق عدة نقاط”، كشفت وسائل إعلام وصحف، الأربعاء، عن “هدف وحيد تسعى إلى تطبيقه في المرحلة المقبلة”.

ويعني ذلك أن العملية ستستمر، بعيدا عن أي مسار زمني يحكم تطوراتها، سواء على المدى القريب أو البعيد.

وكانت بغداد اعتبرتها مؤخرا “انتهاكا سافرا لسيادة العراق وتهديدا لوحدة أراضيه لما تخلفه العمليات من رعب وأذى للآمنين من المواطنين العراقيين”، وذلك في موقفٍ جاء ردا على حديث الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان بأن بلاده “تتعاون بشكل وثيق مع الحكومة العراقية المركزية والإدارة الإقليمية في شمال العراق”.

وتنفّذ تركيا عادة هجمات في العراق، ضد مسلحي “حزب العمال الكردستاني” المصنف على قوائم الإرهاب، الذي يمتلك قواعد ومعسكرات تدريب في منطقة سنجار وفي المناطق الجبلية في إقليم كردستان العراق.

لكن الهجمة الحالية تختلف عن السابق، وفق مراقبين في عدة نقاط، أولها أنها تستهدف منطقة بدرجة “غاية من الحساسية”، إضافة إلى كونها تأتي في توقيت لافت. وهذا ينسحب على الداخل العراقي والتركي، وأيضا على المشهد الدولي ككل.

“منطقة آمنة وقواعد”

وإلى جانب ما سبق قد يكون “الهدف الوحيد” الذي ترسمه أنقرة لـ”المخلب القفل” أبرز ما يميزها. وهذا الهدف، بحسب ما ذكر موقع “TRT” الحكومي، الأربعاء، يتمثل بـ”تطهير ممر الإرهاب في زاب وماتينا وأفاشين باسيان، وإنشاء منطقة آمنة”.

وستمتد العملية إلى عمق 60 – 70 كيلومترا، على أن يتبع ذلك إنشاء “قواعد عسكرية مؤقتة”، ونقاط تفتيش عسكرية.

وأضافت صحيفة “يني شفق”: “بذلك سيتم تعزيز أمن الحدود بشكل أكبر، وسيكون الطريق للخروج من جبال قنديل مغلقا”.

وصرحت وزارة الدفاع التركية، في وقت لاحق، بأنه تم إطلاق العملية بعد أن تأكد لديها استعداد المسلحين لشن “هجوم واسع النطاق”.

لكن في المقابل لم يصدر أي تعليق من جانب إقليم كردستان حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

بدوره، يقول عبد السلام برواري النائب السابق في برلمان كردستان عن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني” إنه “لا يوجد أي تنسيق بين تركيا مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني”، بشأن الهجمات الحالية.

ويضيف في حديث لموقع “الحرة”: “هنالك في إقليم كردستان حكومة الإقليم ومؤسسات دستورية، وليست لأي حزب إمكانية القيام بما تدعيه الصحف”.

وكان لافتا إطلاق “المخلب القفل” بعد 3 أيام من زيارة أجراها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني إلى أنقرة، حيث التقى إردوغان ورئيس الاستخبارات التركية، حقان فيدان. وهذا ما اعتبر بأنه “يشي عن حالة تنسيق قد تم الاتفاق عليها”.

وقال بارزاني عقب محادثاته مع إردوغان إنه يرحّب “بتوسيع التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار” في شمال العراق.

لكن برواري اعتبر أن “نوايا الأتراك تتعلق بضعف الموقف الرسمي العراقي الذي تنتهك سيادته”، مشيرا: “لذلك يعطي الأتراك لأنفسهم الحق في إطلاق مثل هذه الادعاءات”.

والمنطقة التي تجري فيها العملية التركية الآن كان “حزب العمال” قد استولى عليها من قبل، وفق برواري.

كما “منع إعمار قراها التي تم هدمها في عهد صدام حسین، وهي شریط حدودي بعرض 5 – 10 کیلو مترات، ومنذ عام 1992 تقوم ترکیا بعملیات عسکریة فیها”.

ويوضح أن “وجود عناصر حزب العمال علی أراضي إقليم كردستان العراق الغرض منە إعطاء الأتراك مبرر للقیام بمثل هذە العملیات”.

“سيناريوهات المنطقة الآمنة”

وتكتسب المنطقة التي تركز عليها العملية التركية “أهمية كبيرة”، كونها الممر البري المتبقي لـ”حزب العمال” إلى تركيا، بحسب ما يوضح الباحث السياسي المختص بالشأن التركي، محمود علوش.

وبالنظر إلى وعورة هذه المنطقة المليئة بالكهوف والتحصينات، والحاجة إلى البقاء العسكري الدائم فيها لتأمينها بعد السيطرة عليها، “فإن الأمر يحتاح وقتا لتحقيق أهداف الهجوم”.

ويقول الباحث لموقع “الحرة” إن “الخطط التركية لإقامة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة قد تؤدي إلى توتير علاقاتها مع بغداد بشكل أكبر”.

وبينما “تتعاون أربيل مع أنقرة بخصوص العملية، ولها مصلحة في إضعاف حزب العمال وتأمين خط أنابيب نفط كركوك جيهان”،  إلاّ أنّ دفع مسلحي الحزب جنوبا “يخلق إشكالية أمنية لها في المستقبل”.

وحول مشروع “المنطقة الآمنة” على طول الحدود العراقية، يضيف علوش أنه “جزء من تصور تركي لمنطقة آمنة تشمل الحدود مع سوريا أيضا”.

ولطالما كرر إردوغان، خلال السنوات الماضية، أنه يسعى لإنشاء منطقة آمنة على طول الحدود الشمالية من سوريا، وذلك لتحقيق أهداف عدة، من بينها إعادة جزء كبير من اللاجئين السوريين في تركيا إليها.

ومع الحديث اللافت الآن عن المنطقة الآمنة في شمالي العراق، يبدو أن الأمر مرتبط من الناحية الأمنية والعسكرية بشكل أساسي.

ويرى الباحث علوش أن “أي نجاح تركي في شمال العراق لا يمكن أن يحدث دون نجاح مماثل في سوريا”.

ويتطلب الأمر “قطع خطوط الإمداد والتواصل البري بين حزب العمال الكردستاني والوحدات الكردية عبر سنجار”.

لكن هذه الفرضية “ستجر فاعلين آخرين إلى الصراع كالحشد الشعبي المتحالف مع العمال الكردستاني في سنجار”.

“جزء من عملية شاملة”

المزيد من المشاركات

وهناك اتفاقية مُبرمة بين بغداد وأربيل بخصوص إرساء الأمن في سنجار، لكنّها لم تُنفذ لأن الحكومتين عاجزتان عن فرضها على “الحشد الشعبي” و”العمال الكردستاني”.

وتخشى أنقرة، وفق الباحث علوش “من أن تصبح سنجار جسرا بريا يربط حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بوحدات حماية الشعب وفروع أخرى في شمال شرق سوريا”.

من جهته يقرأ الباحث السياسي العراقي، مجاهد الطائي العملية التركية الأخيرة بأنها “جزء من عملية شاملة، تستهدف تأمين المصالح التركية بشكل أساسي، وما تعتبره أنقرة أمنها القومي، الذي يتعرض لتهديد من حزب العمال”.

ويطمح الحزب “لتكوين معاقل مؤمنة في جبال سنجار كجبال قنديل والاتصال الدائم بمثلثي الحدود التركي – الإيراني – العراقي ، والسوري – التركي – العراقي، خاصة بعد إقامة تواصل وتعاون مع ميليشيات قسد في سوريا”.

ويشير الطائي في حديث لموقع “الحرة” إلى “هدف غير معلن” يقف وراء العملية الحالية.

ويختصر ذلك بأن “العملية التركية تريد تأمين المناطق المفترضة لإنشاء أنابيب الغاز الجديدة، بمشروع طموح من كردستان إلى تركيا يعوض الغاز الإيراني”.

وذلك ما “جعل حزب العمال يبدأ بخلق بؤر عدم استقرار في المناطق المستهدفة، بتوافق مصلحي تكتيكي مع إيران التي ستتضرر من المشروع. لقد أرسلت رسالة بنفسها بصواريخ بالستية ضربت أربيل قبل أسابيع”، وفق الطائي.

هل يمكن حسم الصراع؟

وحتى الآن لا توجد مؤشرات فعلية على الأرض بأن الخريطة الميدانية في شمال العراق ستتغير بشكل جذري في الأمد القريب، بمعنى أن حدود “المنطقة الآمنة” التي تتحدث عنها المصادر التركية سترسم فورا.

وفي المقابل تشي معظم تصريحات الساسة الأتراك بأنه لا نية للتراجع من المناطق التي دخل إليها الجيش التركي. وهذا ما تؤكده أيضا “القواعد العسكرية المؤقتة”، والتصور الذي يدور الحديث عنه بشأن “المنطقة الآمنة” على الحدود.

ولا يمكن حسم الصراع مع “حزب العمال”، ولا لأي تنظيم يقاتل في الجبال بأسلوب حرب العصابات ويحمل إيديولوجيا ويتلقى دعما إقليميا ودوليا، بحسب ما يعتبر الباحث العراقي، مجاهد الطائي.

لكن عملية “المخلب القفل” “تحد من تحركات الحزب، وتضعه تحت الضغط وبموضع الدفاع”.

ولا يعتقد الباحث أن تكون هناك انعكاسات كبيرة على الوضع العراقي ككل؛ ولا حلول في الأفق.

ويوضح أن “الوضع في سنجار والحدود معقد للغاية، وهناك اعتبارات ومعطيات وإرادات تجعل من المستحيل إنهاء الصراع مالم يكن هناك توافق محلي إقليمي – دولي. من المستحيل حصول ذلك في المرحلة الحالية”.

ويتوافق ذلك مع وجهة نظر المحلل السياسي التركي، فراس رضوان أوغلو، بقوله إن “تصور المنطقة الآمنة وارد من الناحية الأمنية والعسكرية”، لكنه سيسبب توتر، بسبب رفض بغداد للتواجد التركي.

ويقول رضوان أوغلو لموقع “الحرة” إن “القفل المخلب” مستندة أولا على معلومات استخباراتية وما شابه ذلك.

كما أن توقيتها يرتبط بمسعى استغلال الأوضاع سواء في العراق والأزمة السياسية التي يعيشها أو الحرب الروسية الأوكرانية.

وهناك نقطة ثالثة تتعلق بالعالم الغربي وأمريكا وهما اللذان “لن يضغطا لأنهم يحتاجون تركيا في الوقت الحالي”، بحسب المحلل السياسي.

ويضيف: “قد تعزل العمليات التركية الجزء العراقي لحزب العمال عن الجزء السوري هو أمر مهم، لكنه يحتاج إلى مجهود كبير”. الرابط

رابعاً: المشهد الاقتصادي

مليون سيارة تركية محلية الصنع.. في الأسواق بحلول عام 2030

18-4-2022م

أعلنت شركة Togg المصنعة لأول سيارة كهربائية تركية الصنع، الإثنين، عزمها إنتاج مليون سيارة بحلول عام 2030. وقالت الشركة في تغريدة نشرتها على حسابها في “تويتر”، إن “المصنع يهدف لإنتاج ما مجموعه مليون سيارة بحلول عام 2030، من طرازات مختلفة من السيارة”.

وأضاف “سيكون المصنع جاهزاً للإنتاج بشكل كامل في الربع الأخير من العام الجاري 2022، وسيتم إطلاق السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات في الربع الأول من العام المقبل 2023”.

ومن المقرر أن يُنتج المصنع 5 طرازات مختلفة من السيارة التركية.

وتواصل تركيا التحضير لإنتاج السيارة التركية الكهربائية TOGG، محلية الصنع، والتي استغرقت أعمال البحث والتطوير لتصنيعها 6 أعوام، ومن المقرر أن تطرح السيارة في الأسواق للبيع نهاية العام 2022، وبسعر 200 ألف ليرة تركية.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد في تصريحات سابقة له، أن “الهدف من مشروع إنتاج السيارة المحلية، ينطلق من الرغبة في رفع نصيب تركيا من الدخل القومي، وتقليل الاعتماد على الانتاج الأجنبي، ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي”.

أهم ما تتميز به السيارة الكهربائية محلية الصنع:

  • تم تصنيعها بالكامل في تركيا بما في ذلك التصميم الخارجي، والمحرك والبرمجة الإلكترونية.
  • تستهلك 10 ليرات تركية من الكهرباء لقطع 100 كيلومتر.
  • بإمكانها السير مسافة 400 كلم بعد شحنها مرة واحدة.
  • تبلغ قوة محركها 150 كيلو واط، ما يعادل 203 حصان.
  • تبلغ سرعتها القصوى 480 كيلومتر في الساعة.

الرابط

البنك المركزي يكشف توقعاته الجديدة لنسب التضخم مع نهاية 2022

28-4-2022

كشف رئيس البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو، الخميس، توقعات البنك المركزي التركي الجديدة لنسب التضخم مع حلول نهاية 2022.

كلام قاوجي أوغلو جاء في تصريح خلال مشاركته في اجتماع حول تقرير التضخم لعام 2022، في مقر البنك المركزي في العاصمة التركية أنقرة.

وقال إن “البنك رفع توقعاته لنسب التضخم نهاية العام الجاري من 23.2% إلى 42.8%”.

وأوضح قاوجي أوغلو أن “نسب التضخم في تركيا ستبدأ بالتراجع اعتبارا من أيار/مايو المقبل.. ومن المنتظر أن تنخفض هذه النسب إلى ما دون التوقعات نهاية العام الجاري”.

وتابع “قمنا بتحديث توقعاتنا بشأن أسعار المواد الغذائية لعامي 2022 و2023، وذلك نظرا إلى المخاطر الجيوسياسية والتأثيرات التراكمية للزيادات المستمرة في أسعار الغذاء العالمية والجفاف الزراعي”.

مباحثات بين تركيا والإمارات نحو اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة

26-4-2022م

أعلن وزير التجارة التركي محمد موش، الثلاثاء، عن بدء المفاوضات بين تركيا والإمارات العربية المتحدة من أجل عقد اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين البلدين.

كلام موش جاء في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي في مدينة إسطنبول التركية.

وقال موش إن “الزيارات الأخيرة المتبادلة فتحت أبواب عهد جديد في إطار علاقاتنا الثقافية والسياسية والاقتصادية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، كما شكلت هذه الزيارات أساساً لمفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي بدأناها هنا”.

وأضاف أن “حجم التجارة الثنائية لدولة الإمارات العربية المتحدة مع تركيا يبلغ 8 مليارات دولار، حققت العديد من الشركات التركية الرائدة في مختلف قطاعات الخدمات، من المقاولات والخدمات اللوجستية والتمويل إلى الصحة والتعليم والسياحة، أعمالاً ناجحة في الإمارات العربية المتحدة”.

وتابع أن “حصة تركيا من الصادرات العالمية تخطت 1 بالمئة للمرة الأولى في 2021، وأن حجم صادراتها تجاوز 225 مليار دولار”.

وأكد على أن “الإمارات العربية المتحدة بدورها باتت لاعبا عالميا مهما في العديد من قطاعات الخدمات مثل التمويل والسياحة والطيران والاستشارات الفنية”.

ونوه إلى أنه “يمكن للبلدين الوصول مجددا وبسرعة إلى حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار المسجل عام 2017، مع دخول اتفاقية الشراكة الشاملة حيز التنفيذ”.

من جانبه أعرب الوزير الزيودي عن سعادته ببدء المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين تركيا والإمارات العربية المتحدة.

وأشار إلى أن “الإمارات بدأت العمل على تحقيق خطوات مهمة مع جميع دول العالم حول اتفاقيات الشراكة الاقتصادية، وأنهم على وشك فتح آفاق جديدة وشراكات جديدة مع خروج العالم من جائحة كورونا”.

وتابع “نواصل لقاءاتنا على هذا النحو.. على الجانبين الاستفادة من هذه الاتفاقيات.. نحن نرى أن تركيا شريك مهم، إنها دولة قريبة منا في المجالات الثقافية والاجتماعية وغيرها”. الرابط

خامساً: المشهد العسكري والأمني

تركيا تعلن عملية “مخلب البرق والصاعقة” شمال العراق

أعلنت تركيا، السبت،24 أبريل 2022م إطلاق عملية “مخلب البرق والصاعقة”، شمال العراق، بدعم جوي مكثف، كاشفة عن تمكنها من قتل قيادي في تنظيم حزب العمال الكردستاني.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، أن “عملية مخلب البرق والصاعقة” شمالي العراق “تهدف للقضاء على الإرهاب”.

جاء ذلك خلال كلمة له، من إسطنبول، خلال عقده اتصالا مرئيا مع قيادة العملية التي يجريها الجيش التركي ضد العمال الكردستاني شمالي العراق، الذي تصنفه أنقرة “إرهابيا”.

وقال أردوغان: “هدفنا القضاء التام على الإرهاب الذي يراد وجوده على حدودنا الجنوبية”.

وشدد على أنه “لا مكان للمنظمة الانفصالية (بي كا كا) ولا للإرهاب في مستقبل تركيا والعراق وسوريا”.

من جهته، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، استمرار عملية “مخلب البرق والصاعقة” التي انطلقت مساء الجمعة.

وأعلن جهاز الاستخبارات والقوات المسلحة التركيين، “تحييد قيادي بمنظمة بي كا كا الإرهابية، في عملية مشتركة شمالي العراق”.

وأوضحت أن القتل عضو ما يسمى بـ”المجلس التنفيذي” للمنظمة، واسمه مدرج في “النشرة الحمراء” في قائمة المطلوبين.

وتأكد جهاز الاستخبارات من عبور “شانلي” إلى منطقة “غارا” شمالي العراق لتوجيه الأنشطة المسلحة هناك.

وتلقت المخابرات معلومات تفيد بأن المطلوب يخطط لتنفيذ هجمات في المدن التركية الكبرى وضد المرافق الاستراتيجية، وأطلقت مع الجيش عملية أسفرت عن تحييده، وفق قولها.

والقتيل يدعى “شانلي” الملقب بـ”سنان مهران” انضم إلى حزب العمال الكردستاني من اليونان عام 1999.

وتم تجميد أصوله في فرنسا بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي على المنظمة.

وسبق أن ذكرت وسائل إعلام تركية، أن الجيش التركي أطلق عملية عسكرية برية ضد منظمة العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقالت صحيفة “صباح” التركية، إن القوات التركية بدأت بعملية عسكرية ضد منظمة العمال الكردستاني في منطقة متينا في شمال العراق.

وأشارت إلى أن المروحيات التركية قامت بإنزال قوات خاصة إلى المنطقة، والتي تشهد قصفا مكثفا من الجو، بدعم من المسيرات و”إف16″، والمرحيات “أتاك”.

ولفتت إلى أن أهدافا لمنظمة العمال الكردستاني، تعرضت للقصف الجوي في مناطق زاب وأفشين وباسيان وقنديل.

فيما نقلت قناة ” A HABER” عن مصادر أن 5 آلاف جندي تركي يشاركون في العملية، لافتة إلى أن المقاتلات “إف16” التركية في حركة متواصلة في ديار بكر جنوب شرق البلاد.

 يشار إلى أن القوات التركية كثفت من عملياتها العسكرية ضد منظمة العمال الكردستاني شمال العراق، في الآونة الأخيرة وقامت بتحييد عدد كبير من عناصر التنظيم الذي تصنفه “كيانا إرهابيا”.

وفي شباط/ فبراير الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أنقرة ستوسع عملياتها العسكرية ضد منظمة العمال الكردستاني في المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن قوات بلاده ستبقى في الأماكن التي سيطرت عليها مؤخرا في شمال العراق لبعض الوقت.

وكانت تركيا قد أطلقت عملية “مخلب النسر-2” في منطقة غارا شمال العراق، نجم عنها تحييد عشرات المسلحين من “بي كا كا”، وتدمير أهداف وملاجئ للمنظمة، نجم عنها قيام منظمة العمال الكردستاني بعد اقتراب القوات التركية من مغارة في جبل غارا، بتصفية مواطنين أتراك بعد احتجازهم لسنوات عدة. الرابط

تركيا تستكمل بناء جدار بطول أكثر من ألف كيلومتر مع سوريا وإيران

24-4-2022م

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن تركيا استكملت حتى، الأحد، بناء جدار بطول 1028 كيلومترا على الحدود مع كل من سوريا وإيران.

كلام صويلو جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال جولة تفقدية قام بها على الحدود التركية مع وإيران.

وأوضح أن “تركيا استكملت بناء جدار بطول 191 كيلومترا على الحدود مع إيران، واستكملت بناء جدار مماثل مع سوريا بطول 837 كيلومترا”.

وأشار إلى أن “إجمالي طول الجدار على الحدود مع سوريا وإيران معا بلغ حتى الآن 1028 كيلومتر”. الرابط

سادساً: اعرف تركيا

هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات IHH

هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات، أو هيئة الإغاثة الإنسانية (بالإنجليزية: IHH)‏. هي مؤسسة غير حكومية دولية تنشط في مجال الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والدبلوماسية الإنسانية في أكثر من 100 دولة.

تأسست في إسطنبول عام 1992 بهدف جمع التبرعات والمساعدات الإنسانية وتقديمها لضحايا حرب البوسنة المسلمين ومارست نشاطاتها في إطار العمل التطوعي حتى عام 1995 حين تم الإعلان عن تأسيسها كهيئة إغاثة إنسانية ومقرها إسطنبول. استمرت الهيئة في ممارسة نشاطاتها وإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق الأزمات والصراعات مثل الشيشان وفلسطين وكوسوفا وسوريا حتى شملت العديد من البلدان في القارات الخمس. وتشمل أعمالها الإغاثية تقديم المساعدات الغذائية والتعليم والصحة وإنشاء المشاريع التنمية المستدامة مثل بناء دور رعاية الأيتام والمدارس والمشافي والجوامع والمراكز الثقافية وحفر الآبار المائية.

هيئة الإغاثة الإنسانية IHH كمؤسسة إغاثة دولية تتعاون مع العديد من المنظمات وتقوم بنشاطات مشتركة معها، فهي عضو في إتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي والمنتدى الإنساني العالمي، كما أن الهيئة الإغاثة الإنسانية هي واحدة من بين 3000 منظمة تتمتع بمركز عضو مستشار في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC)، وتتمتع أيضاً بعضوية المجلس الاستشاري لمنظمة التعاون الإسلامي. هيئة الإغاثة الإنسانية IHH معفاة من الضرائب في تركيا بقرار مجلس الوزراء التركي رقم 2011/1799 الصادر بتاريخ 04 نيسان/أبريل 2011.

مجالات العمل

تعمل هيئة الإغاثة الإنسانية IHH في ثلاث مجالات أساسية وهي: المساعدات الإنسانية، وحقوق الإنسان، والدبلوماسية الإنسانية. ومن ضمن هذه المجالات الأساسية الثلاثة تنشط IHH في إيصال المساعدات الإنسانية، وأعمال البحث والإنقاذ، ورعاية الأيتام، وإنشاء مشاريع التنمية المستدامة، ومكافحة مرض الساد، كما تنشط في مجال التعليم والصحة، وتساهم في في إيجاد الحلول للأزمات كإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وتلعب دور الوسيط بين الاطراف المتنازعة في الصراعات، وترفع قضايا قانونية للدفاع عن حقوق الإنسان وحرياته. كما تقوم الهيئة من خلال مشاركتها في الاجتماعات الدولية، أو استضافتها لهذه الاجتماعات، بنقل تجاربها في مجال نشاطاتها إلى البلدان والمنظمات الأخرى. الرابط

سابعاً: شخصية المشهد

في ذكرى وفاته، من هو تورغوت أوزال؟

17-4-2022م

تلقى تعليمه الابتدائي في مدينة بلاجيك والمتوسط في مدينة ماردين، ثم انتقل إلى قيصري لإتمام المرحلة الثانوية، وبعدها حصل على منحة تعليمية للمتفوقين في جامعة إسطنبول التقنية حيث درس قسم الهندسة الإلكترونية بها وتخرج منها عام 1950.

في العام 1952 سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل استكمال الدراسة في تخصصه، لكنه غيّر وجهته لدراسة العلوم الاقتصادية.

وعند عودته إلى تركيا، عمل على العديد من مشاريع الطاقة الكهربائية في تركيا، وشغل العديد من المناصب في الهيئات والمؤسسات الحكومية التركية، حيث تنقل بين منصب نائب المدير العام لإدارة دراسة الأعمال الكهربائية (EİEİ)، ووكيل وزارة هيئة التخطيط التركية في عام 1967، وعمل عام 1973 مستشاراً في المكتب الصناعي للبنك الدولي.

حياته السياسية

حمل تورغت أوزال المبادئ الإسلامية دون تخليه عن مبادئ العلمانية، فهو كان يمارس الشعائر الدينية مثل الصلاة وأدى فريضة الحج 3 مرات وكان عضوا في حزب السلامة الوطنية الإسلامي، ومع ذلك تولى رئاسة الوزراء والجمهورية على التوالي لنحو عقد كامل من غير صدام مع الجيش التركي.

أسس أوزال حزب الوطن الأم عام 1983، وفي أواخر ذاك العام فاز الحزب الجديد بالانتخابات العامة ليتولى تشكيل الحكومة منفردا، في الوقت الذي كان فيه الجنرال كنعان إيفرين قائد انقلاب عام 1980 رئيسا للجمهورية.

وخلال فترة وجوده بالسلطة أظهر أوزال بشكل واضح تعاطفا شديدا مع الأنشطة والشعائر الإسلامية. توسعت في عهد أوزال المدارس الدينية، وتمكن أبناء الجماعات الإسلامية من إصدار صحف وتأسيس دور للنشر ومحطات خاصة للإذاعة والتلفزيون، وحينما تولى أوزال رئاسة الجمهورية عام 1991 قام أوزال باستضافة احتفالات بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، وذلك في القصر الرئاسية.

وهذا الأمر لم تشهد له تركيا نظيرا منذ تأسيسها، ولم يتكرر بعد تلك المرحلة، إلا مع الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

رغم كل ذلك وقف الجيش آنذاك صامتا، في حين كان يتحرك ضد أي حكومة لأسباب أقل من ذلك، كما حدث بانقلاب عام 1960 الدموي الذي انتهى بإعدام رئيس الوزراء عدنان مندريس ووزرائه بسبب اتهامهم بالتراجع عن مبادئ العلمانية.

وبالرغم من صمت الجيش، إلا أن القوى العلمانية السياسية في تركيا وجهت انتقادات واسعة لسياسات أوزال، ومن بين ذلك تقرير أصدره الحزب الديمقراطي الاجتماعي الشعبي عام 1990 قال فيه إن “تطور الميول الإسلامية يهدد الدولة التركية”.

وبالرغم من هذا التقرير وأمثاله، إلا أن أوزال استمر في سياساته نفسها وبدلا من إبعاده عن رئاسة الحكومة أصبح بعد عام من ذلك التقرير، رئيسا للجمهورية قبل أن يتوفى إثر أزمة قلبية في 17 نيسان/أبريل عام 1993، لتنتهي مع وفاته حقبة لم تتكرر إلا مع حزب العدالة والتنمية والرئيس أردوغان.

إنجازاته

وضع أوزال خلال فترة ترأسه الحكومة الأسس والمعايير لتغيير وإعادة هيكلة الاقتصاد التركي بما يتجانس مع نظام السوق الحرة، وعلى أثر ذلك نجح أوزال في رفع الدخل القومي للفرد إلى 1636 دولاراً، وخلال وجوده في السلطة من 1983 إلى 1993 نهض بالاقتصاد محققاً معدلات نمو بمتوسط 5.2% سنوياً.

كما حفز المصنعين الأتراك على منافسة نظرائهم العالميين. ونجح في توجيه الاقتصاد نحو الخصخصة، مما ساعد على نقل تركيا من دولة غير صناعية فقيرة إلى قوة اقتصادية مهمة في العالم. وتقطف تركيا حالياً ثمار ما زرعه أوزال في البرامج المحلية للصناعات الدفاعية العسكرية.

وعلى الصعيد السياسي، فقد قام أوزال بتنويع العلاقات السياسية التركية مع عدد من الدول وخاصة الدول العربية التي كانت الأنظمة السابقة الحاكمة في تركيا تتجنب تطوير العلاقات السياسية معها.

كما أقر أوزال إصلاحات داخلية، في العديد من المجالات، حيث أحدث انفتاحا ديمقراطيا ملحوظا بعد إصداره قرارا بحرّية إنشاء قنوات إذاعية وتلفزيونية خاصة، وحاول جاهدا حل المسألة الكردية سلمياً، مفضلاً الحوار على العمل العسكري. وفي قطاع التعليم، سهّل أوزال تقديم منح تعليمية لعدد كبير من الطلاب الأجانب للدراسة في تركيا، إلى جانب عمله على إرسال عدد كبير من الطلاب الأتراك إلى دول الخارج للدراسة.

وفاته.. جلطة قلبية أم عملية اغتيال سياسي؟

توفي أوزال في 17 نيسان/أبريل 1993، إثر نوبة قلبية، وتشكّك عائلة أوزال في وفاته بشكل طبيعي نتيجة سكتة قلبية، وبعد 19 عاما من وفاته، تم استخراج جثمانه عام 2012، من أجل تشريح الجثة واستكمال عملية التحقيق التي تجريها النيابة العامة.

ومن الجدير بذكره أن أوزال، قد نجا من محاولة اغتيال خلال مشاركته في المؤتمر العامّ الثاني لحزب الوطن الأم في 18 يونيو/حزيران 1988، عندما حاول أحد الأشخاص قتله بإطلاق النار عليه من مسافة قصيرة، لكن الرصاصة أصابت يده اليمنى.   الرابط

ثامناً: مقال العدد

إدارة مشكلة اللاجئين

ياسين اكتاي، بنى شفق

إن قضية الهجرة التي نواجهها هي في الواقع واحدة من الظواهر الاجتماعية التي شهدناها كثيرًا عبر التاريخ. وعلى مر التاريخ، كان هناك العديد من العوامل المختلفة التي أجبرت أو شجعت الناس على الهجرة. وتحدث الهجرات القسرية نتيجة الحروب و القمع السياسي أو نتيجة الكوارث الطبيعية والضغوط الاجتماعية.

إن الهجرة تتزايد بالتناسب طردًا مع عدد سكان العالم الذي نعيش فيه. والحقيقة تشير إلى أن الحياة الفاخرة التي نسميها العولمة أو الحداثة ليس لها حل جذري لهذه المشكلة.

ومع ذلك، وبالنظر من منظور اجتماعي، يمكن ملاحظة أنه لا يمكن منع تلك الهجرة بشكل كامل. بل على العكس من ذلك، فقد أصبح القتل الجماعي والترحيل أسهل بكثير في العالم الحديث، وذلك بالتزامن مع تطور تقنيات الأسلحة، حيث أصبحت فجأة حياة الإنسان رخيصة وبسيطة كثيرًا.

وما يحدث اليوم بالتزامن مع الاحتلال الروسي لأوكرانيا، بات في الواقع وجهة نظر أخرى لحداثتنا. حيث أصبح عدد اللاجئين ما يقارب 5 ملايين شخص في أقل من شهرين، وهذا أيضًا مؤشر على ما آلت إليه يد الإنسان من صراعات بين البشر.

وبالطبع إن الهجرة مشكلة، ولكن الطريقة للتعامل مع تلك المشاكل تعبر عن نوعية وقدرة بلد ومجتمع ما. وغالبًا ما يتوجه اللاجئون إلى بلدان أفضل نسبيًا. واليوم، فإن عدد اللاجئين الذين انجذبوا إلى تركيا يتماشى مع التقدم والتطور الذي أحرزته تركيا. وبطبيعة الحال، تمنح تركيا الشعور بأنها أكثر أماناً وملاءمة للعيش.

إن الهجرة مشكلة، مثلها مثل كل المشاكل، تتطلب إدارة حكيمة لا تتجاهلها أو تستغني عنها. هناك أصوات مرتفعة تخرج تتحدث عن إرسال اللاجئين وهناك أذان صاغية لتلك العقلية. ومن المؤسف أن هذا النهج، الذي يزداد انتشارًا ويلاقي رواجًا بين الشعبوية، لا علاقة له بطبيعة الحال بالإدارة الحكيمة لتلك المشكلة.

في الماضي، كانت كل مشاكلهم وطريقة إدارتهم على هذا النحو. يقول أحدهم كان من السهل إدارة وزارة التعليم الوطني لو كانت بدون مدارس.

وفي الستينيات، نظرًا لأن مدبري الانقلاب لم يتمكنوا من إدارة التمدن، كان بإمكانهم إعادة الناس قسرًا إلى قراهم. وهنا نرى أن الشيء الوحيد الذي يلجأون إليه لاستئصال المشكلة يمكن أن يكون حلًا جاهلًا أو صعبًا. الأمر لديهم لا يتعلق بالإدارة، بل يتعلق بالاستبداد.

عندما نقول إن الترحيل القسري لن يكون خيارًا أبدًا، علينا أيضًا أن نقول إنه ليس لدينا نية لإبقاء السوريين قسرًا في تركيا. ومع ذلك، فإن “الترحيل القسري” يعد جريمة تنتهك القانون الدولي وقانون اللاجئين أو طالبي اللجوء.

وأولئك الذين يتحدثون بسهولة عن الترحيل القسري للاجئين هم في الواقع يحرضون ويشجعون شعبًا بأكمله على ارتكاب جريمة وذنب. ناهيك عن أن هذه الجريمة محاولة لاغتيال ثقافتنا وهويتنا وعاداتنا.

مثال واحد فقط، هذا العقل الفاشي، الذي يشبه إلى حد كبير تلك العقول الموجودة في أوروبا، يتحدث أيضًا عن إرسال السوريين قسرًا وبالقوة، ولكن حتى الآن لم يتمكن أحد من إرسال أي لاجئ قسرًا.

لأنه من السهل لديهم التحدث دون رحمة أو ضمير أو إيمان، ولكن عندما يتعلق الأمر بممارسة وبتطبيق ما يقولونه، لا يمكنهم المخاطرة بارتكاب جريمة دولية.

وعلى سبيل المثال، الدنمارك، التي صرحت لسنوات أن السوريين سيعادون قسرًا إلى بلادهم وأنهم سينفذون سياسة عدم وجود أي لاجئ، لم تتمكن حتى الآن من ترحيل أي سوري.

ومع ذلك، فإن الإدارة الحكيمة والإنسانية للهجرة أصبحت ممكنة، أولًا وقبل كل شيء، من خلال تهيئة الظروف للعودة.

وبدورها تعمل تركيا بأكثر الطرق جدية منذ البداية لخلق هذه الظروف.

ومنعت تركيا هجرة ما لا يقل عن 5 ملايين سوري آخر يمكنهم القدوم إلى تركيا، وكانوا مستعدين للقدوم ومتواجدين على الحدود، وذلك بفضل المناطق الآمنة التي أنشأتها من خلال تنفيذها لثلاث عمليات عسكرية هناك، كما شجعت بهذه الخطوة على عودة 500 ألف لاجئ طواعية إلى تلك المناطق.

بالإضافة إلى ذلك، ومن خلال مشروع يتم تنفيذه حاليًا ويحظى بدعم دولي، يتم إنشاء مدن يمكن العيش فيها ضمن المناطق الآمنة، أفضل من ظروف العيش في تركيا. وسيتم الانتهاء من إنشاء هذه المباني، التي هي أيضًا قيد الإنشاء، في وقت قصير جدًا، وسيتم تشجيع السوريين، الذين يرغبون في العودة، إلى الذهاب لتلك المناطق.

أولئك الذين تبنوا خطاب إعادة اللاجئين إلى وطنهم باعتباره مادة سياسية شعبوية ويرغبون في استهلاكها كخطاب كراهية وعنصرية حتى النهاية، يتهمون القيادة التركية بتجاهل مشكلة اللاجئين.

ما يفعلونه هو مجرد مكر سياسي رخيص، لكن النتيجة ليست أكثر من تعقيد إدارة ملف الهجرة .

ومع ذلك، قد حققت تركيا مكاسب معنوية غير مسبوقة، إذا جاز التعبير، كمثال للعالم بأسره بنهجها الإنساني للغاية في إدارتها لملف الهجرة.

ومع كل هذه الكراهية والعنصرية والخطاب اللاإنساني، يتم تدمير المكاسب الأخلاقية لتركيا وتفوقها وخلق انطباع معاكس عن صورة تركيا.

إذا لم يكن هذا عداء لتركيا، فما هو إذن؟

وهناك أيضًا أمر أحدث الكثير من النقاشات والجدل أليست مبنية على تصنيف “اللاجئ الذي يستطيع الذهاب في إجازة العيد إلى بلده”؟

إن الأستاذ المحترم الذي يمتلك تلك الشخصية السطحية والجاهلة بقوله “دعهم يبقون هناك إذا استطاعوا العودة إلى بلدهم في إجازة العيد”، فهو لا يحتاج حتى إلى مثال آخر لفهم ما يكلفه مستوى هذه المناقشات.

ألا يسأل، هل من يستطيع العبور إلى سوريا يذهب لقضاء العطلة فعلاً؟

كم عدد الأشخاص الذين سيذهبون أو يمكنهم الذهاب؟

ماذا لو لم يبق لدى الشخص الذي ذهب إلى هناك سوى قبور الأقارب الذين يمكنه زيارتها؟

هل هناك أماكن على الجانب الآخر من سوريا غير المخيمات التي يمكنه زيارتها؟

عدد الأشخاص الذين يمكنهم الذهاب إلى سوريا لسبب أو لآخر لا يمثل حتى 1٪ من السكان السوريين الحاليين. لأن معظمهم لم يبق لديهم لا منازل ولا ملاجئ ولا أقارب في الأماكن التي هاجروا منها.

و إذا كنت تَعِيْنُ القبور التي يزوروها أولئك الذين يمكنهم الذهاب والعودة، والأشخاص الذين بقوا هناك في مكان قريب لأنهم لم يتمكنوا من القدوم إلى هنا، فما مقدار تلك العين التي يمكنك الرؤية بها؟

المصدر: يني شفق

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.