المرصد التركي – عدد 62

افتتاحية العدد

أولاً: المشهد السياسي

تركيا وباكستان توقعان 7 اتفاقيات تعاون مشترك في مجالات مختلفة

1-6-2022

وقعت تركيا وباكستان، الأربعاء الأول من يونيو، 7 اتفاقيات في مجالات مختلفة، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأقيمت مراسم توقيع الاتفاقيات في المجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، عقب لقاء ثنائي بين أردوغان وشريف، ولقاء آخر على مستوى الوفود.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع شريف، إن “العام الجاري يصادف الذكرى السنوية الـ 75 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وباكستان، وفي الاجتماع ناقشنا بشكل شامل علاقاتنا الثنائية والقضايا الإقليمية والعالمية”.

وأضاف “نحن سعيدون حيال مشاريع التعاون الملموسة التي تم تطويرها مع باكستان في مجال الصناعات الدفاعية، أعتقد أن اجتماعات شريف مع ممثلي الأعمال لدينا ستسهم في زيادة التجارة والاستثمارات المتبادلة، هدفنا التجاري مع باكستان هو الوصول إلى 5 مليارات دولار سنويا”.

وتابع “نشكر السلطات الباكستانية على التدابير التي اتخذتها ضد تنظيم (غولن) الإرهابي في باكستان ودعم مكافحة تركيا له، نحن ندعم باكستان في كفاح كافة أشكال الإرهاب”.

ونوه أردوغان إلى أن “الاستقرار الدائم في أفغانستان له أهمية حاسمة في منع التهديدات مثل الأنشطة الإرهابية وموجات الهجرة غير النظامية الجديدة في المنطقة.. إننا نعمل معا للتغلب على الأزمة الإنسانية في أفغانستان حيث أرسلنا 4 (قطارات الخير) تحمل أكثر من 4000 طن من المساعدات الإنسانية، حتى الآن، ونواصل التحضيرات من أجل إرسال القطار الخامس”.

من جانبه، قال شريف، إن “علاقاتنا تتحسن مع القيادة الديناميكية لأخي أردوغان.. باكستان وتركيا شريكان طبيعيان ولدينا العديد من المشاكل المشتركة”. وتابع مشددا أن “عدو تركيا هو دائما عدو باكستان”.

وشملت الاتفاقيات التي أبرمها البلدان، مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الإسكان، وبروتوكول تعاون في مجال إدارة الديون وآخر فني بين وزارة الخزانة والمالية التركية ووزارة الاقتصاد الباكستانية.

كما تضمنت مذكرتي تفاهم حول تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وحول التعاون الفني في مجال هندسة الطرق.

ووقع البلدان مذكرة تفاهم بين رئاسة الاستراتيجية والميزانية في رئاسة الجمهورية التركية وهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في باكستان، واتفاقية إطار برنامج تبادل المعلومات بين حكومتي البلدين. الرابط

رئيس وزراء باكستان: نستهدف رفع حجم التجارة مع تركيا إلى 5 مليار دولار

31-5-2022

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الثلاثاء، عن رغبة بلاده “رفع مستوى التجارة مع تركيا إلى مستوى 5 مليار دولار” وقال شريف، في تصريحات صحفية على هامش زيارته للعاصمة التركية أنقرة إن “1.1 مليار دولار، حجم التبادل التجاري الحالي، لا يعكس العلاقات الأخوية بين البلدين”.

وأضاف “أعلم أن رجال الأعمال في البلدين مصممون بشدة على زيادة التجارة والاستثمارات بينهما، وعلينا أن نتجاوز كل العقبات الاقتصادية، سأكون أسعد شخص عندما نصل إلى مستوى خمسة مليارات دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة”.

الجدير ذكره أنه على الرغم من التباعد الجغرافي بين تركيا وباكستان، فإن العلاقات بين البلدين تنامت بشكل لافت خلال العقدين المنصرمين لتصل إلى مستوى العلاقات الاستراتيجي

أردوغان: لن نتسامح مع داعمي الإرهاب ولن نغير موقفنا

15-6-2022

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، أن تركيا لن تغير موقفها من انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الـ”ناتو”، مشددا أن “هذا الموقف مستمر حتى تتخذ الدولتان خطوات جدية وحاسمة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب”.

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان التركي في العاصمة التركية أنقرة.

وشدد أن “التنظيمات الإرهابية تتجول في شوارع السويد وفنلندا وفي عدد من الدول الأوروبية.. ونحن لن نتسامح أو نصمت إزاء ذلك”.

وأضاف قائلا “لن نتسامح مع أي دولة تدعم التنظيمات الإرهابية التي تهدد تركيا”.

ويأتي كلام أردوغان بالتزامن مع تصريحات الأمين العام لحلف “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، اليوم، والذي قال فيها “لا يمكنني تحديد موعد لنيل السويد وفنلندا عضوية الحلف”.

وتعد السويد واحدة من بين أكبر الداعمين لتنظيم PKK الإرهابي في أوروبا، مما أدى إلى انعدام الثقة بين تركيا والسويد، إذ لا يتردد السياسيون السويديون في الدفاع علانية عن توجهات التنظيم الأرهابي.

أما بالنسبة إلى فنلندا فأنه على الرغم من أنها لا تقدم دعمًا بشكل مباشر، ولا تعترف مباشرة بأن تنظيم PKK تنظيم إرهابي، إلا أنها تقر ذلك ضمنيا وفقا لقرارات الاتحاد الأوروبي الصادرة بحقه، والتي تصنفه على أنه تنظيم إرهابي، ولكنها تغض النظر عن الدعم المالي الفردي المقدم لهم. الرابط

أردوغان يكشف موعد بدء استخراج الغاز الطبيعي في البحر الأسود

13-6-2022

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن موعد بدء استخراج الغاز الطبيعي المكتشف في البحر الأسود، الذي سيلبي احتياجات تركيا في الفترة المقبلة.

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها خلال حفل تركيب وإنزال أول أنبوب بالبحر الأسود لنقل الغاز الطبيعي، في منشأة فيليوس، في ولاية زونغولداق على سواحل البحر الأسود، شمال غربي تركيا.

وقال إنه “إبتداء من الربع الأول من عام 2023، سنضخ يوميا 10 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي المكتشف بالبحر الأسود”.

وأضاف أن “حقل صقاريا للغاز في البحر الأسود سيصل إلى ذروة إنتاجه عام 2026، وسنواصل نضالنا حتى تحل تركيا مشكلة أمن إمدادات الطاقة بشكل كامل”.

وتابع أن “التطورات الأخيرة في المنطقة أدت إلى زيادة الأهمية الإستراتيجية لاستكشاف تركيا للغاز في البحر الأسود”.

وشدد أردوغان على أن “هدفنا استخراج 40 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا عبر 40 بئرا، والتي سيتم حفرها في الحقل المكتشف بالبحر الأسود”.

وأعلن أن “سفينة التنقيب التركية الرابعة ستحمل اسم (عبد الحميد خان)”.

ويبلغ طول السفينة “عبد الحميد خان” 238 متر، وعرضها 42 متر، كما يبلغ ارتفاع برجها 104 متر ومجهزة بتقنتيات الجيل السابع المتقدمة، كما أنها تمتلك نظام تحديد المواقع النشط. وقدرة لأستيعاب طاقم مكون من 200 شخص، ويمكن للسفينة الحفر على عمق 12120 متر، ومن المنتظر أن تبدء عملها في التنقيب عن الطاقة في منتصف شهر تموز/يوليو القادم في شرقي البحر المتوسط.

وكانت 3 سفن تركية للتنقيب هي “بربروس خير الدين باشا” و”القانوني” و”الفاتح” قد بدأت بعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر الأسود.

وفي آب/أغسطس 2020، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن سفينة “الفاتح” اكتشفت أكبر حقل للغاز الطبيعي في تاريخ تركيا في موقع “تونا 1” في حقل صقاريا، باحتياطي 320 مليار متر مكعب، وذلك قبالة سواحل ولاية زونغولداق شمالي تركيا، ليعلن لاحقا ارتفاع التقديرات بعد اكتشاف 85 مليار متر مكعب إضافي من الغاز.​​​​​​​ الرابط

أردوغان يعلن رسميا أنه مرشح “تحالف الشعب” للانتخابات الرئاسية

9-6-2022

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، أنه مرشح “تحالف الشعب” للانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا.

كلام أردوغان جاء في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري لحزب العدالة والتنمية في ولاية إزمير جنوب غربي تركيا.

ودعا أردوغان، زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيلتشدار أوغلو لـ”إعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة”.

وقال مخاطبا كيلتشدار أوغلو “تتحجج دائما بموعد الانتخابات.. وها أنا أقول لك إن موعد الانتخابات في حزيران/يونيو 2023.. كما تقول علينا أن نتعرف على مرشح (تحالف الشعب) أولا، وها أنا أقول لك إن مرشح تحالفنا هو أردوغان، فهيا تشجع وأعلن ترشحك للانتخابات”.

وأكد أردوغان أن كيلتشدار أوغلو “لم يقم بأي عمل لصالح الشعب التركي طيلة مسيرته السياسية”.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة في تركيا صيف عام 2023. حيث سينتخب الناخبون رئيسا جديدا بالإضافة إلى 600 عضو في الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا (البرلمان) كل منهم لمدة 5 أعوام. الرابط

أردوغان عن انتخابات 2023: استريحوا سنفوز مجددا إن شاء الله

8-6-2022.. علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرر إجراؤها في تركيا في حزيران/يونيو 2023. وفي كلمة له خلال لقائه مع عدد من أعضاء ونواب حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية أنقرة، قال أردوغان إن “الانتخابات يتم الفوز بها على أرض الواقع، وليس على وسائل التواصل الاجتماعي.. بالنسبة لنا، ما يقوله الناس في الميدان هو المهم، وليس خطابات وسائل التواصل الاجتماعي”.

وتابع “لا ينبغي أن ينخدع النواب بالتصورات التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي.. فالكلمة الأخيرة التي يقولها الشعب هي المهمة”.

وأضاف “استريحوا سنفوز في هذه الانتخابات إن شاء الله.. سنعمل بجد، سنحاول، يبدوا أننا في حالة جيدة، ونحن في حالة جيدة”.

وفي أيار/مايو الماضي، أظهرت دراسة مختصة باستطلاعات الرأي نشرها مركز “سونار” التركي، تفوق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفارق كبير عن أقرب منافسيه المحتملين في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2023.

وتضمن الاستطلاع عدداً من الأسئلة حول الانتخابات البرلمانية والرئاسية وما هي أبرز المشاكل التي تعاني منها تركيا حالياً.وفي إجابات السؤال الأول “من تود أن يكون رئيساً للجمهورية؟”، حصل أردوغان على المركز الأول بنسبة 34.2%، تلاه رئيس بلدية العاصمة التركية أنقرة الحالي منصور يافاش بنسبة 13.9% من الأصوات، فيما حصل رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو على نسبة 11.1%.

ووفق استطلاع الرأي الخاص بالأحزاب السياسية، حلّ حزب العدالة والتنمية في المركز الأول، حاصداً 27.6% من الأصوات، تلاه حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بنسبة 20.7%، وحل حزب “الجيد” المعارض في المركز الثالث بنسبة 12.8% من الأصوات.

ومن المقرر أن تُقام الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا في حزيران/يونيو من العام المقبل 2023، ولم تقدم المعارضة التركية حتى الآن اسم مرشحها أو البرنامج السياسي والاقتصادي لمستقبل تركيا. الرابط

أردوغان يربح دعوى قضائية ضد نائب زعيم المعارضة

16-6-2022

ربح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، دعوى قضائية ضد نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو ، وذلك إثر الهجوم اللفظي الذي قام به، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2021، على الحقوق الشخصية لأردوغان في اجتماع لرئاسة حزب الشعب الجمهوري في ولاية تشوروم شمالي تركيا.

وأعلنت المحكمة المدنية الرابعة في العاصمة التركية أنقرة “إقرار تعويضات على آغا بابا وتغريمه بدفع مبلغ 15 ألف ليرة تركية عن الأضرار المعنوية التي تسبب بها عبر التصريحات التي أدلى بها ضد الرئيس أردوغان في خطابه، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2021”.

وفي أيار/مايو الماضي، رفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعوى قضائية ضد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتشدار أوغلو، مطالبا بتعويضات مالية تصل قيمتها إلى مليون ليرة تركية. الرابط


ثانياً: حدث العدد

مسيرة حاشدة في إسطنبول ضد إسرائيل في ذكرى الهجوم على أسطول الحرية

شارك آلاف الأتراك في مدينة إسطنبول، مساء الثلاثاء 31 مايو، بمسيرة إحياء الذكرى السنوية الـ 12 لأسطول الحرية “مافي مرمرة” تحت شعار “أسطول الحرية يواصل المسير” وذلك في منطقة مسجد السلطان محمد الفاتح. وحمل المشاركون في المسيرة الأعلام الفلسطينية والتركية، مرددين شعارات داعمة لفلسطين عامة والقدس خاصة. وأكدوا في شعاراتهم أيضا أن “المسجد الأقصى المبارك شرفنا وسنستمر في مواصلة الطريق حتى تحريره”، مطالبين بـ”فك الحصار المفروض على قطاع غزة”.

وفي كلمة له خلال المسيرة، قال رئيس هيئة الإغاثة التركية İHH بولنت يلدرم، إنه “على تركيا التراجع عن خطوات التطبيع مع (إسرائيل)، لا يمكن التطبيع معها، لا نحب لا إسرائيل ولا الصهاينة.. وليسمع العالم كله”.

ويصادف الثلاثاء، الذكرى السنوية الـ 12 للهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على سفينة “مافي مرمرة” التركية التضامنية، في المياه الإقليمية قبالة سواحل قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 10 من النشطاء الأتراك.

وكانت غاية السفينة فك الحصار عن قطاع غزة، بعد أن شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار عليه برا وبحرا وجوا، وهدمت ودمرت فيه كل الموارد الذاتية.

وحملت سفينة “مافي مرمرة” التي أقلت على متنها، نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا من 37 دولة أبرزها تركيا، مساعدات إنسانية لإغاثة المحاصرين بقطاع غزة، كما سعت لتحقيق هدف أساسي وهو “كسر الحصار الإسرائيلي البري والبحري عن القطاع”.

واعترضت قوات الاحتلال الإسرائيلي السفينة “مافي مرمرة” من بين 6 سفن أبحرت لكسر الحصار عن قطاع غزة ضمن “أسطول الحرية”، ثم اعتدت بوحشية على السفينة ومن فيها، ما أدى لاستشهاد 10 متضامنين أتراك وإصابة 56 آخرين.

كما اعتقلت القوات الاحتلال الإسرائيلي جميع الناشطين الذين كانوا على متن السفينة، وأفرجت عنهم بعد يومين من الاعتقال.

وأدت تلك الحادثة لتوتر العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي وتركيا، ما دفع الأخيرة لتخفيض علاقاتها مع الكيان إلى أدنى مستوى، ونقل ملف الاعتداء على السفينة إلى المحافل القضائية الوطنية والدولية، في تركيا والولايات المتحدة وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وغيرها من الدول.

وفي آذار/مارس 2013، تقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي باعتذار رسمي عن الحادثة، لتتوصل عام 2016 لاتفاق مع تركيا ينهي الأزمة، ويقضي أن يدفع الاحتلال الإسرائيلي تعويضا لعائلات الضحايا.

وسنويا، يُحيى ناشطون فلسطينيون وأوروبيون وأتراك ذكرى “مافي مرمرة”، عبر فعاليات ووقفات احتجاجية.

ودائما ما يطالب الناشطون المجتمع الدولي بـ”محاسبة إسرائيل على الجريمة التي اقترفها في هجومه على سفينة مافي مرمرة، وإجبارها على فك الحصار عن القطاع”.


ثالثاً: قضية العدد

تتطور العلاقات التركية الليبية بتطور الأحداث في الداخل الليبي والتطورات الإقليمية شرقي المتوسط. نرصد في هذا الإطار تقريرا حديثاً حول الدور التركي في ليبيا، وعدة أخبار متعلقة باستمرار الدعم التركي والتدريبات العسكرية للقوات الليبية تفعيلاً لمذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري. ومن جانبها أحالت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان مذكرة بطلب تمديد وجود القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرًا إضافية.  إلى خبر عن سعى تركيا مجدداً مع إيطاليا ومصر نحو العمل على وضع اتفاقية مهمة وإيجاد حل للأزمة السياسية في ليبيا.

تركيا.. لاعب قوي في ليبيا مستمر بالعمل لإخماد الحروب واللاستقرار

15-6-2022

أكد عدد من المحللين السياسيين الليبيين أن الدور التركي لم يتراجع في ليبيا، مشددين أن تركيا ما زالت لاعبا أساسيا في هذا الملف “قادرة ضبط المسارات الكبرى في الأزمة الليبية”. وقبل أيام، أحالت الرئاسة التركية مذكرة إلى رئاسة البرلمان، لتمديد مهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافياً.

وشددت المذكرة أن الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا “هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضدّ المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا”.

وتعيش ليبيا هذه الفترة حالة من الصراع السياسي، وسط المخاوف من احتمال انزلاق البلاد مجددا إلى توترات أمنية من جديد. ويرفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان منتخب من الشعب لإنهاء كل الفترات الانتقالية.

المحلل السياسي الليبي الباحث نزار كريكش، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “تركيا لا تزال لاعبا قويا في ليبيا لأن سياستها فيما يبدو ليس التدخل المباشر في المسار السياسي وإنما حث الأطراف على إيجاد أرضية مناسبة للذهاب للانتخابات”.

وأضاف كريكش أن “التوازن العسكري الذي تحدثه تركيا هو سر الاستقرار الحالي، والقوة الاستراتيجية التي تصاعدت بعد أحداث أوكرانيا جعلتها أكثر قدرة على ضبط المسارات الكبرى في الأزمة الليبية”.

وأشار إلى أن “ما يحدث في ليبيا عرضة لمحاولات إقليمية خاصة مصر لتصميم نظام سياسي تابع لمصر وهي تعمل لذلك مع أطراف بعينها، لكن مصر تريد القيام بذلك من خلال البرلمان الليبي التابع لمصر على يد رئيسه عقيلة صالح، وبذلك تفرض أمرا واقعا على باقي الأطراف في المنطقة الغربية”.

وتابع كريكش قائلاً “لكن ذلك يحتاج للدخول إلى طرابلس وهنا يصطدم المصريون بالتواجد التركي ولا يريدون مواجهة تركيا”.

ولفت إلى أن “هذا المأزق يحتم على تركيا أن تقود طرفاً ثالثاً يشمل كافة الدول الإقليمية المنخرطة في الشأن الليبي على غرار أستانة في سوريا، وهذا قذ يخفف كثيرا من الجموح المصري ويمنع الحرب بالوكالة غير المباشرة القائمة في ليبيا الآن”.

ومطلع حزيران/يونيو الجاري، قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، إنه “لا يمكن الخروج من المأزق السياسي في البلاد إلا عبر دستور واضح وانتخابات رئاسية وبرلمانية”.

وجراء خلافات بين المؤسسات الرسمية الليبية بشأن قانوني الانتخاب، تعذر إجراء انتخابات رئاسية في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، ضمن خطة ترعاها الأمم المتحدة.

ويشير مراقبون إلى أنه “حتى الآن لم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، في حين يأمل الليبيون أن تنهي نزاعا عانى منه لسنوات بلدهم الغني بالنفط”.

المحلل السياسي الليبي عبد السلام الراجحي، قال لـ”وكالة أنباء تركيا”، إن “المتابع الجيد للشأن الليبي يعرف أن تركيا ومساهمتها في دعم حكومة الوفاق في السابق وحكومة الوحدة الوطنية الحالية، ساهمت إسهاماً كبيراً في إخماد الحروب والصراع العنيف المسلح في ليبيا”، لافتا إلى أن الحروب في ليبيا لم تتوقف إلا بفضل الدور التركي.

وأضاف الراجحي قائلا “أعتقد أن الدور التركي مهم جدا، والأمر الجيد أن تركيا بعثت رسالة للعالم أنها قادرة على أن تساهم في دعم الليبين في الاستقرار وفي بناء مؤسساتهم العسكرية والأمنية والشرطية، وخير دليل أنه منذ أسبوع تقريبا شهدت مدينة أزمير تدريبات عسكرية شارك الجيش الليبي الذي أسهمت تركيا في تدريبه في جزء منها”.

وأكد أن “الدور التركي دور إيجابي ولم يتراجع أبداً، ولكن الإشكال في ليبيا أن الصراع جزء منه سياسي وتركيا لا تريد التدخل في الشأن والصراعات السياسية بل هي فقط تريد مشاركة الليبين في تأمين وحفظ السلم الاجتماعي ودعم المسار الديمقراطي، وهذا الأمر طبيعي لأي حكومة تحترم نفسها بأنها لا تتدخل في الشأن الداخلي لأي دولة أخرى حتى لو كانت لها صداقة أو علاقات جيدة، لأن ليبيا تمر الآن بمرحلة صراع سياسي وليس صراعاً مسلحاً”.

وبين الفترة والأخرى، تؤكد تركيا على “ضرورة عدم وقوع ليبيا بالفراغ في السلطة والشرعية، حماية لسلامة الشعب الليبي”، لافتةً إلى أن “تركيا ستتابع دعم الليبيين كافة دون تمييز”.

كما تعتبر تركيا أن “الانتخابات تعتبر منعطفاً مهمًّا في العملية الانتقالية في ليبيا”، مؤكدةً على “ضرورة أن تكون الانتخابات عادلة ومستقلة وأن تحظى بالاعتراف من قبل الأطراف الليبية كافة، وأن تمارس الحكومة التي ستُنتخب صلاحياتها في سائر البلاد”.

وحول الأدوار التي تلعبها الأطراف الأخرى (مصر وروسيا على سبيل المثال) بعكس ما تعمل عليه تركيا في ليبيا، أوضح الراجحي قائلاً إن “النظام المصري لا يريد الاستقرار لليبيا إلا أن يكون على رأس السلطة في ليبيا شخصية موالية له بالكامل، وبالتالي لا يدعم إجراء الانتخابات لأنها قد تتسبب بخسارته للمتحالفين مع النظام في مصر”. وأشار إلى أن “النظام المصري تسبب بجزء كبير من المشاكل في ليبيا بدعمه بعض السياسيين الذين يستهترون بدماء الليبيين”.

ومضى الراجحي قائلا “أمّا في ما يخص الروس، فنعلم جميعا أن شركة فاغنر الروسية (مرتزقة روس) حاضرة في الأراضي الليبية ولديها نفوذ في العديد من القواعد العسكرية، وبالتالي روسيا تمارس تأثيراً سلبياً على الأزمة في ليبيا، من خلال محاولتها إفشال تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة في ليبيا وأيضا إفشال تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة، الأمر الذي يربك المشهد ودور الأمم وبعثتها”.

وختم أن “روسيا ساهمت إسهاماً كبيراً بنوع من الفوضى التي تعيشها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بسبب الفيتو الروسي الذي تلوح به”.

الجدير ذكره، أن المستشارة الأممية في ليبيا ستيفاني وليامز، طالبت قبل أيام، أطراف الأزمة الليبية بـ”إتمام إطار دستوري كامل يقود إلى عملية انتخابية.

وقالت وليامز في بيان، إن “هذه الجولة الأخيرة تأتي في منعطف حرج تشهده ليبيا، بعد مرور سنوات من الانقسام والفوضى والاستقطاب أَرهقَت الليبيين”، مضيفة أنه “ينبغي أن يَنتج عن هذه الجولة إطار دستوري متين يمَكِّن من تنظيم هذه الانتخابات”. الرابط

استمرار التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات التركية والليبية

4 يونيو 2022

أعلنت تركيا، السبت 4 يونيو، استمرار التدريبات العسكرية المشتركة مع ليبيا، والتي شارك فيها عناصر من القوات المسلحة من البلدين، وذلك في العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت مصادر أمنية تركية، إنه “وفقا لمذكرة (التفاهم والتعاون الأمني ​​والعسكري) الموقعة بين تركيا والدولة الليبية، يستمر تدريب البحارة الليبيين من قبل قيادة التدريب البحري المشتركة في مدينة حمص الساحلية شرقي ليبيا”. وأضافت أن “عناصر القوات المسلحة التركية العاملة في ليبيا، يقومون بنقل معارفهم وخبراتهم إلى الجنود الليبيين وأفراد البحرية الليبية في مركز التدريب المشترك لمدة عامين تقريبًا”.

وتابعت أنه “تم تدريب طاقم القارب الحربي الليبي (شفق) من قبل القوات البحرية التركية، حيث تم ارسال الطاقم إلى تركيا للمشاركة في تدريبات مكافحة الحرائق Efes-2022، الذي تستضيفه تركيا، وسيستمر إلى 9 حزيران/يونيو الجاري، بمشاركة دول صديقة وحليفة”.

يذكر أنه في كانون الأول/ديسمبر 2019، دخلت مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الأمني والعسكري بين تركيا وليبيا حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من قبل البرلمان التركي. وتشمل المذكرة دعم إنشاء قوة الاستجابة السريعة التي من ضمن مسؤوليات الأمن والجيش في ليبيا، لنقل الخبرات والدعم التدريبي، والاستشاري والتخطيطي والمعدات من الجانب التركي. عند الطلب يتم إنشاء مكتب مشترك في ليبيا للتعاون في مجالات الأمن والدفاع بعدد كاف من الخبراء والموظفين.

كما تنص المذكرة على توفير التدريب، والمعلومات التقنية، والدعم، والتطوير والصيانة، والتصليح، والاسترجاع، وتقديم المشورة، وتحديد الآليات، والمعدات، والأسلحة البرية، والبحرية، والجوية، والمباني، والعقارات، و(مراكز تدريب) بشرط أن يحتفظ المالك بها.

المزيد من المشاركات

وتشمل أيضًا تقديم خدمات تدريبية واستشارية تتعلق بالتخطيط العسكري ونقل الخبرات، واستخدام نشاطات التعليم والتدريب نظم الأسلحة والمعدات في مجال نشاطات القوات البرية، والبحرية، والجوية المتواجدة ضمن القوات المسلحة داخل حدود البلدين.

هذا إلى جانب المشاركة في التدريب والتعليم الأمني والعسكري، والمشاركة في التدريبات العسكرية أو المناورات المشتركة، والصناعة الخاصة بالأمن والدفاع، والتدريب، وتبادل المعلومات الخاصة، والخبرات وتنفيذ المناورات المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود البرية، والبحرية، والجوية. الرابط

وكالة أنباء إيطالية: بدون اليونان.. جهود تركية مصرية إيطالية لحل الأزمة في ليبيا

7-6-2022

قالت وكالة “نوفا” الإيطالية للأنباء، الثلاثاء 7 يونيو، إن “تركيا وإيطاليا ومصر بدأت العمل لوضع اتفاقية مهمة وإيجاد حل للأزمة السياسية في ليبيا، مع استبعاد اليونان من هذا الحل”. وقالت “نوفا” إن “روما تسعى لتنفيذ اتفاق دولي لإيجاد حل للأزمة في ليبيا عبر عقد اجتماع في مدينة عربية محايدة، بين مصر وتركيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا”.

وأضافت أن “الاجتماع سيعقد على مستوى المسؤولين في الدول المذكورة قبل الـ 22 حزيران/يونيو الجاري، وهو الموعد الذي سيُصادف نهاية خارطة الطريق لمنتدى الحوار السياسي الليبي”.

وتابعت أن “إيطاليا تعتبر أن تحقيق الاستقرار في ليبيا مصلحة وطنية لروما، ولذلك تعمل على تنظيم لقاء لبلورة اتفاق بين القاهرة وأنقرة، خاصة وأن علاقات إيطاليا مع تركيا هي الأفضل منذ شهرين”.

وأوضحت أن “إيطاليا تهدف من خلال هذا الاجتماع إلى خفض التوتر في ليبيا من خلال تدخل تركيا ومصر، خاصة وأن ليبيا تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ أشهر”.

ولفتت إلى أن “رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي التقى الرئيس رجب طيب أردوغان على هامش قمة الـ(ناتو) في بروكسل، في 24 آذار/مارس الماضي لمناقشة تطورات الأزمة في أوكرانيا، وكذلك الوضع في البحر الأبيض المتوسط”.

وأشارت إلى أن “أزمة ليبيا ستكون في قلب القمة الحكومية بين إيطاليا وتركيا المقرر عقدها أوائل شهر تموز/يوليو المقبل في العاصمة التركية أنقرة”. الرابط

السفير التركي في ليبيا: ندعم جهود المجلس الرئاسي لتحقيق الاستقرار

14-6-2022

بعد يوم من الإعلان عن إحالة الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان لتمديد وجود القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرًا إضافية، أكد السفير التركي في ليبيا كنعان يلماز، الثلاثاء 14 يونيو، دعم تركيا لجهود المجلس الرئاسي الليبي، الرامي لتحقيق الاستقرار الشامل في ليبيا من خلال مشروع المصالحة الوطنية، مشددا على حرص تركيا على تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

جاء ذلك خلال لقاء يلماز مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي في ديوان المجلس في العاصمة الليبية طرابلس.

من جانبه، أكد يلماز على “حرص تركيا على دعم الاستقرار في ليبيا، ودعم جهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار الشامل في ليبيا، من خلال دعم مشروع المصالحة الوطنية التي يسعى المجلس الرئاسي لإنجازها”.

وجاء في المذكرة الرئاسية أن “الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا”.

وأضافت أنه “للحفاظ على الأمن ضدّ المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا”.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

مؤتمر اقتصادي تركي عربي بمشاركة أكثر من 1300 رجل أعمال

11-6-2022

انطلقت في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، السبت، قمة الأعمال العربية التركية الثانية (ibf)، تحت رعاية وزارة التجارة التركية، وتنظيم جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين “موصياد”، ومشاركة أكثر من ألف و300 رجل أعمال تركي وعربي.وبدأ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تبعه عرض فيلم قصير عن أهمية الوحدة بين أبناء الأمة وأهداف “موصياد” الاقتصادية الجامعة.

وحضر حفل افتتاح المؤتمر، وزير التجارة التركي محمد موش، والي غازي عنتاب داوود غول، رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى فاطمة شاهين، وزير التجارة العراقي علاء الجبوري، بالإضافة إلى عدد من النواب في مجلس الأمة التركي (البرلمان)، وسفراء عدة دول.

وأوضح رئيس “موصياد” محمود أصملي، في تصريحات صحفية سابقة، أن القمة “ستشهد التوقيع على نظام جديد يعتمد على التصدير، كما أن الجمعية تعمل على اقتصاد صديق للبيئة مع اهتمام بالتغير المناخي”.

وتُعد القمة من أبرز الأحداث الاقتصادية في ولاية غازي عنتاب، والتي شهدت تطورا صناعيا كبيرا خلال السنوات الماضية، وتحولت لتصبح أحد أهم المدن التركية على صعيد الصناعة.

وأُسست “موصياد” في عام 1990 في مدينة اسطنبول، من قبل رجال أعمال أتراك، وتضم أكثر من 10 آلاف رجل أعمال تركي، و60 ألف شركة، ولها 89 مكتبا تمثيليا في جميع أنحاء تركيا، بالإضافة إلى المكاتب التمثيلية في أوروبا والعديد من الدول العربية. الرابط

تركيا وغانا، لجنة اقتصادية مشتركة لتعزيز التعاون في البنية التحتية.

16-6-2022

وقعت تركيا وغانا، الخميس، بروتوكول اللجنة الاقتصادية المشتركة الذي يهدف إلى تعزيز التعاون في مجال البنية التحتية للنقل البحري والجوي والسكك الحديدية والاستثمارات بين البلدين.

جاء ذلك خلال مراسم رسمية أقيمت في مقر وزارة التجارة في العاصمة التركية أنقرة.

ووقع البروتوكول وزير النقل والبنية التحتية التركي عادل قره إسماعيل أوغلو، ووزير التجارة والصناعة الغاني آلان جون كيريماتن.

وقال إسماعيل أوغلو، في كلمة له خلال اجتماع اللجنة إن “زيارة الوزير كيريماتن، واجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة الذي عقدناه سيساهمان بشكل كبير في تطوير علاقاتنا، ونحن نعمل على تطوير علاقاتنا مع القارة الفريقية على أساس الشراكة المتكافئة والمنفعة المتبادلة”.

وأوضح أنه “في إطار استراتيجية تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع الدول الأفريقية، والتي بدأتها بلادنا في عام 2003، حاولنا بصدق المساهمة في السلام والاستقرار في القارة، وكذلك في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية، وقطعنا مسافات كبيرة في العديد من المجالات”.

وأكد على أن “تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع دولة غانا إلى مليار دولار”، مشيرا إلى أن “حجم التجارة مع القارة الأفريقية قد وصل إلى 34.5 مليار دولار في عام 2021”.

وأضاف أن “تركيا اعتمدت سياسة شاملة في التعامل مع قضايا التنمية في إفريقيا وتشمل المساعدات الإنسانية المنتظمة، ومشاريعنا في تيكا، كانت هي يد المساعدة التي قدمناها في ظل ظروف تفشي جائحة (كورونا) و سنستمر في مواصلة هذا التعاون في الفترة المقبلة”.

وتابع أنه “في ضوء التطور السريع للعلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا وغانا في السنوات الأخيرة، ارتفع حجم التجارة من 132 مليون دولار في عام 2003، إلى 581 مليون دولار بحلول عام 2021”.

من جانبه قال وزير التجارة والصناعة الغاني كيريماتن إن “العلاقات العميقة بين البلدين استمرت منذ سنوات عديدة و هناك زيادة كبيرة في عدد الشركات التركية العاملة في غانا، وبهذا البروتوكول، نبدأ حقبة جديدة في العلاقات بين البلدين”. الرابط

تركيا.. توقعات بإنتاج 19.5 مليون طن من القمح خلال 2022

4-6-2022 قال وزير الزراعة والغابات التركي وحيد كِيريشتشي، إن “توقعات حصاد القمح للعام الجاري 2022 تصل إلى 19.5 مليون طن”. وقال كِيريشتشي في تصريحات صحفية، السبت، إن “هذا الكم من القمح مخصصة بالكامل لاحتياجات تركيا المحلية، بما فيها الدقيق والبرغل والمعكرونة”.


خامساً: المشهد العسكري والأمني

وزير الداخلية التركي يطلق مشروع  100 ألف منزل في إدلب..

1-6-2022

أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو إطلاق مشروع لزيادة عدد المنازل التي تبنيها تركيا في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، إلى 100 ألف منزل لصالح المدنيين المهجرين.

وفي هذه المناسبة نظمت إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد”، الأربعاء، مؤتمرا صحفيا في العاصمة التركية أنقرة للتعريف بالمشروع تحت شعار “معاً، نقف بجانب إدلب”، حضره صويلو وممثلون ورؤساء عدد من منظمات المجتمع المدني التركي، والمنظمات الإغاثية التركية، كالهلال الأحمر التركي، وهيئة الإغاثة الإنسانية IHH، وجمعية “حجر الصدقة”.

وفي كلمة له خلال المؤتمر، قال صويلو إن “حملة (معًا، نقف مع إدلب) اُطلقت عام 2020 بتعليمات من الرئيس رجب طيب أردوغان وتنسيق من (آفاد) ودعم من منظمات المجتمع المدني وكانت تهدف لبناء 20 ألف منزل طوب في المرحلة الأولى، وأن الرقم ارتفع إلى 100 ألف حاليًا”.

وأضاف أنه “تم حتى الآن بناء 59 ألف و679 منزل من قبل منظمات ومؤسسات تركية عديدة، في 259 نقطة في شمالي سوريا، وسنكمل بناء 100 ألف منزل من الطوب قبل نهاية العام الجاري، والتي بدورها ستنقذ 600 ألف شخص على الأقل من العيش في الخيم”.

وأوضح أن “مشاريع المنازل تضم 69 مسجدًا و24 مركزًا صحيًا و68 مدرسة، و23 حديقة أطفال، و26 منشأة اجتماعية و21 فرنًا و95 بئر ماء و3 مخابز، وجاري العمل على إنشاء 15 مسجدًا و6 مدارس و14 منشأة اجتماعية أخرى”.

وبيّن أن من بين أبرز المنظمات التركية التي ساهمت ببناء المنازل،”هيئة الإغاثة الإنسانية IHH التي أنشأت 18 ألف منزل، وإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) التي قامت بانشاء 7 آلاف و613 منزل، وجمعية حجر الصدقة التي أنشأت 5 ألاف و50 منزل، والهلال الأحمر التركي الذي قام بإنشاء ألفين و189 منزل”.

وتابع أنه “حسب آخر بيانات، عاد 503 آلاف و150 من أشقائنا السوريين إلى بلدهم بشكل طوعي، وزيادة هذا الرقم مرتبط باستقرار المنطقة أكثر وخلق فرص ومساكن للناس”.

وتؤوي منطقة إدلب نحو 4 ملايين مدني ما بين سكان أصليين ونازحين ومهجرين، يعانون من ظروف معيشية واقتصادية سيئة، وسط غياب ملحوظ للمنظمات الدولية باستثناء المنظمات التركية التي تسعى جاهدة للتخفيف من معاناة المدنيين وخاصة القاطنين في مخيمات النزوح العشوائية.

عملية نوعية ناجحة للاستخبارات التركية شمل سوريا

7-6-2022

قال مصدر أمني، الثلاثاء، إن الاستخبارات التركية نفذت عملية نوعية جديدة شمالي سوريا، تمكنت خلالها من القبض على إرهابية مسؤولة في تنظيم PKK/PYD الإرهابي، ونقلها إلى تركيا، حيث كانت قد أتت مؤخرا إلى “عين العرب” السورية لمواجهة الجيش التركي.

وأوضح المصدر أن “الإرهابية التي تم القبض عليها في سوريا تدعى ديلبيرين قتشار، حيث تم نقلها إلى تركيا لتقديمها للقضاء التركي”.

ولفت أن “قتشار شاركت في العديد من الأعمال الإرهابية والاغتيالات، حيث انتسبت للتنظيم الإرهابي 2015، وتلقت تدريبات في معسكر سنجار لإرهابيي PKK شمالي العراق”.

وأشار إلى أنه “تم إرسال الإرهابية مؤخرا على رأس وحدة من الإرهابيين إلى منطقة عين العرب شمالي سوريا تحسبا للعملية العسكرية التركية المرتقبة ضد PKK/PYD الإرهابي”. الرابط


سادساً: اعرف تركيا

تهتم تركيا بشكل بحفظ القرآن الكريم وبناء المساجد وعمارتها ، نرصد في هذا الشأن خبرين هذا الشهر الأول يتعلق بتخريج دفعة من حفظة القرآن الكريم، والثانى يتعلق بتوجهات بشأن تشجيع تواجد الأطفال بالمساجد وحضور الشعائر الدينية.

على إرباش: تواجد الأطفال في المساجد هام جدا.. فالأطفال زينة مساجدنا.

رئيس الشؤون الدينية التركي البروفيسور علي أرباش قال: تواجد الأطفال في المساجد هام جدا.. نشجع على ذلك وعلى تهيئة الظروف المناسبة لذلك فالأطفال هم زينة مساجدنا.

تخريج 144 طالب وطالبة من حفظة القرآن الكريم في أنقرة

شارك رئيس الشؤون الدينية التركي البروفيسور علي أرباش، الثلاثاء، بتخريج دفعتين من حفظة القرآن الكريم وصل عددهم إلى 144 حافظ وحافظة، وذلك في حفلين منفصلين في العاصمة التركية أنقرة.

وفي كلمة له خلال أحد الحفلين، قال أرباش إن “تكون حافظا للقران الكريم يعني أنك تسير على طريق القرآن محاطاً بالملائكة حتى أنفاسك الأخيرة، والقرآن محفوظ من الله حتى يوم القيامة”.

وأضاف أنه “يمكن فهم القرآن الكريم بشكل أفضل، بفضل الحافظين الذين يعملون طوال حياتهم حتى يتمكن المزيد من الناس من تعلم القرآن الكريم”.

وتابع أن”القرآن قد نزل لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور، وأزيلت الجهالة من مكة والمدينة بالقرآن الكريم، ولم يحفظ الملايين من الناس في العالم كتاباً آخر غير القرآن، أبارك لجميع الحافظين الذين زينوا قلوبهم بحفظ القرآن ونبارك لوالديهم، ونشكر أساتذتهم”.

وبيّن أن “عدد حفظة القرآن الكريم الذين حصلوا على إجازاتهم في تركيا، وصل إلى 200 ألف حافظ وحافظة تقريباً”.

واختتم الحفل بتسليم 20 طالب و14 طالبة إجازاتهم في حفظ القرآن الكريم. وفي وقت سابق، أعلن المدير العام للخدمات التعليمية داخل مديرية الشؤون الدينية التركية قادر دينتش، أن 11 ألفاً و773 طالباً أكملوا حفظ القرآن خلال عام 2021 واكتسبوا حق الحصول على شهادة حافظ للقرآن الكريم. الرابط


سابعاً: شخصية المشهد

السلطان العثماني مراد الأول.. في الذكرى الـ 633 لاستشهاده

 يوافق الأربعاء 15 يونيو، الذكرى السنوية الـ 633 لاستشهاد السلطان العثماني مراد الأول، الذي حوّل الدولة العثمانية الفتية من مجرد دولة قوية تسيطر على الأناضول إلى دولة كبيرة تلعب الدور المحوري شرقي أوروبا مع نهاية حكمه.

السلطان مراد بن أورخان بن عثمان بن أرطغرل، ثالث سلاطين الدولة العثمانية، حفيد مؤسس الدولة، ولد عام 1326م، حيث تعد فترة حكمه التي امتدت طوال 31 عاماً إحدى أهم الحقب الزمنية في تاريخ الدولة العثمانية، إذ شهدت تلك الفترة توسعاً كبيراً برقعة الدولة العثمانية، فحين تسلم الحكم كانت الدولة العثمانية لا تتجاوز 95 ألف كم مربع، وخلال عهده تضاعفت رقعة البلاد حوالي خمسة أضعاف لتصل إلى 500 ألف كم مربع.

تسلم السلطان مراد الحكم بعد وفاة أبيه، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره.

في العام التالي لتوليه الحكم قام بفتح “أدرنه” وجعلها عاصمة الدولة بدلا من “بورصا”، وفي العام الذي تلاه قام بفتح “فيليبا” أحد المراكز الحيوية في البلقان، حتى يتسنى له جعْل مدينة القسطنطينية محاطة بالأراضي العثمانية.

وبفتوحات السلطان مراد صارت حدود الدولة العثمانية متاخمة للصرب والبلغار وألبانيا.

قصة استشهاده

كانت التوسعات العثمانية في البلقان مقلقة لأمراء وزعماء أوروبا و منطقة البلقان، الأمر الذي جعل أمير الصرب “لازار” يسعى لتكوين حلفٍ بينه وبين بلاد البوسنة (التي لم تكن مسلمة بعد) وكذلك بعض الإمارات الأخرى المناهضة للنفوذ العثماني في البلقان.

أرسل السلطان مراد الأول قائده العسكري “قولا شاهين باشا” ليقود المعارك العثمانية في بلاد البلقان، فهزم العديد من الإمارات البلقانية، ودخل “قولا شاهين باشا” بلاد البوسنة عام 1388 ومعه 20 ألف جندي عثماني، وعلى حين بغتة هاجم “لازار” وجيوش حلفائه الجيش العثماني في منطقة تدعى بلوشنك، وهزموه هزيمةً كبيرة خسر فيها 15 ألف جندي، واجبروه على التراجع و التخلِّي عن بعض الأراضي التي ضمها في جنوب صربيا.

ومن خلال هذا الانتصار إثبات لازار أن بإمكانه هزيمة العثمانيين، وانضمّ له حلفاء آخرون، فأصبح حلفه يضم إلى جانب البوسنة البلغار والأفلاق (رومانيا) وبولندا والألبان.

ورد على هذه الهزيمة جمع السلطان مراد الأوّل جيشاً ضخماً وتوجّه هو بنفسه إلى بلاد البلقان، وكان عمره آنذاك 64 عاماً، وفي سهل كوسوفو الواسع، التقى الجيش العثماني بقيادة السلطان مراد الأول ومعه ولداه، في حزيران/يونيو 1389 بالحلف البلقاني المسيحي، واستمرّت مدّة 8 ساعات متواصلة.

كانت الكفة في بداية المعركة تميل لصالح الجيش الصربي، لكنّ مقدمة الجيش العثماني استطاعت امتصاص الهجوم، وفي لحظةٍ مواتية هاجم الجيش العثماني فاستطاع تفريق الجيش الصربي وأسر “لازار” ملك الصرب نفسه، وبعض القادة، وقد كان جزاء “لازار” القتل لأنه كان متصالحاً مع العثمانيين قبل أن ينقلب عليهم.

قٌتِل السلطان مراد الأول في الخامس عشر من حزيران/يونيو عام 1389م، وقد قُتِل بطعنة خنجر على يد أحد نبلاء الصرب الذي ادعى أنه يريد اشهار إسلامه خلال تفقد السلطان لساحة المعركة بعد انتصاره الكبير.

دفن جسده في كوسوفو وصُنع له قبرٌ معروف باسم “خُداوندگار” وهو أحد ألقاب السلطان والتي تعني “الحاكم بأمر الله أو بفضل الله”.

ولا يزال قبره موجوداً في كوسوفو حتى الآن، إلا أن جثمانه نقل إلى بورصا، حيث دفن والده وجدّه.

وقد كان انتصار كوسوفو ساحقاً بالنسبة للعثمانيين، فقد تثبّت الحكم العثماني في منطقة البلقان بسببها لمدّة 500 سنة لاحقة. وبوفاته وعمره حوالي 64 عاماً، حكم فيهم قرابة 28 عاماً، كان قد وسّع الدولة العثمانية كثيراً، ووضعها على أولّ الطريق لتصبح إمبراطوريةً ضخمةً مترامية الأطراف.

وأصبحت بعد هذه المعركة “كوسوفو” حاضرة الألبان المسلمين لعدة قرون، وخط الدفاع الأول للدولة العثمانية في أوروبا، ومن ثم أصبحت مركزًا للجيش العثماني الثالث.   الرابط


ثامناً: مقال العدد

هل تستعيد أنقرة دورها الاستراتيجي عبر البوابة الأوكرانية؟

أفادت دراسة تركية أن سياسة الرئيس طيب رجب أردوغان تقوم على تحويل الأزمات إلى فرص لتحقيق مكاسب استراتجية كما هو الحال بالنسبة للحرب في أوكرانيا، حيث تحولت أنقرة لفاعل أساسي يسعى  الغرب كما روسيا لكسب ودها.

يرى الباحثان التركيان جونول تول والبير كوسكون أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحول الأزمات إلى فرص، فهذا هو أسلوب عمله. وتقول جونول تول مديرة البرنامج التركي في معهد دراسات الشرق الأوسط والبير كوسكون أحد كبار زملاء برنامج أوروبا بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية إن الأزمة حول أوكرانيا هي مجرد آخر مثال على ذلك.

فبعد الصدمة الأولى للغزو الروسي  الذي وضع تركيا في موقف غير مريح، يبدو أن أردوغان الآن يتمتع بالواقع السياسي الجغرافي الجديد. فقد أصبح الغرب وروسيا في الوضع الذي يرغب في أن تكونا فيه، حيث الغرب في وضع يدين فيه بالفضل لأردوغان، بينما روسيا في وضع ضعيف للغاية يحول دون وقوفها ضده. أو هكذا يعتقد هو! ففي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، أدى دور تركيا الرئيسي في أمن بحر البلطيق ودور أردوغان الموازن المطاطي بين موسكو وكييف إلى تعزيز مكانة أنقرة في الغرب بدرجة كبيرة.

سعي تركي لانتزاع أكبر عدد من التنازلات

وأصبحت العلاقات بين تركيا والحلفاء الغربيين ودية مرة أخرى، بعد سنوات من العلاقات المجمدة بسبب عدد من القضايا، بما في ذلك توغل  تركيا في شمال سوريا وشراء نظام الدفاع الصاروخي أس – 400، الذي أدى إلى فرض عقوبات غربية. وأشادت العواصم الغربية بمبيعات تركيا لطائرات مسيرة لأوكرانيا وقرارها بإغلاق مضيقي البوسفور والدردنيل أمام السفن الحربية الروسية، في ممارسة لحق أنقرة وفق المادة 19 من اتفاقية مونترو لعام 1936، وإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المتجهة لسوريا.

ومما زاد من تعزيز مكانة تركيا عرضها الأخير بالمساعدة في إزالة الألغام قبالة ساحل ميناء أوديسا الأوكراني وحراسة السفن التي تحمل منتجات زراعية أوكرانية لتجنب حدوث أزمة غذاء عالمية كبرى. ويعتبر أردوغان واثقا من أن الغرب أدرك أخيرا دور تركيا الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الأمن الغربي. ومما زاد ثقته بطاقة الاعتراض التي تحملها تركيا ضد طلب السويد وفنلندا الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي خطوة من شأنها أن تحول النطاق الأمني في أوروبا.

ولا شك أن الأهمية الاستراتيجية الكبيرة التي اضطلعت بها تركيا بالنسبة للجهود الغربية لمواجهة روسيا في أعقاب غزوها لأوكرانيا توفر لأردوغان الفرصة المناسبة لانتزاع تنازلات من الغرب. وأحد المجالات الرئيسية بالنسبة لأردوغان في هذا الصدد هو المشتريات العسكرية. فالعديد من دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينها السويد وفنلندا أوقفت صادرات الأسلحة لتركيا بسبب توغلها العسكري في آواخر عام 2019 في شمال سوريا. ومع ذلك، فإن الانتكاسة المقلقة الحقيقية حدثت في مطلع عام 2019 عندما اتخذت الولايات المتحدة قرارا بوقف بيع الطائرات اف- 35 لتركيا بعد شرائها نظام الدفاع الصاروخي الروسي اس.400- ومنذ ذلك الحين طلبت تركيا شراء 40 طائرة مقاتلة اف16- جديدة و80 من معدات التحديث لأسطول طائراتها الحالي.

عين أنقرة على رفع حظر بيع الأسلحة

ويرى الباحثان التركيان أن الكونغرس يمارس ضغطا على إدارة بايدن لمنع اتمام الصفقة. وقد أدت العقوبات الغربية إلى عرقلة خطط التحديث في تركيا ووجهت ضربة كبيرة لصناعتها العسكرية. وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا فكرت تركيا في العديد من الخيارات للتغلب على تداعيات العقوبات الغربية، ومن بينها شراء مقاتلات روسية، والتعاون مع أوكرانيا في مجال صناعة المحركات. وأرغمت الحرب تركيا للعودة للأسواق الغربية.

ويأمل أردوغان في استغلال وضع تركيا المتجدد كعضو رئيسي في الناتو وما تتمتع به من حق الاعتراض على انضمام السويد وفنلندا للحلف لإرغام الدول العربية على إنهاء القيود المفروضة على الصادرات العسكرية إلى تركيا.

كما يرغب أردوغان في الاستفادة من ضعف روسيا أيضا. فقد سعى منذ وقت طويل للقيام بعملية عسكرية أخرى في شمال سوريا لإقامة منطقة آمنة يمكن أن تأوي حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري يعيشون في تركيا. ومع ذلك فإن اعتراضات روسيا والولايات المتحدة تسببت في عدم تنفيذه لخططه. ويبدو أن أردوغان يرى أن الوقت الحالي هو الوقت الملائم للقيام بتوغل جديد في ضوء انشغال روسيا في أوكرانيا والرفض القومي المتزايد للاجئين السوريين في تركيا قبل انتخابات عام  2003.

ورقة أردوغان: السويد وفنلندا

ويريد استغلال حق تركيا في الاعتراض على انضمام السويد وفنلندا  للناتو لضمان إذعان الغرب لمطالبه. ويقول الباحثان إنه ربما يحصل أردوغان على بعض الأمور التي يريدها إذا ما ألغت السويد وفنلندا قيودهما على صادرات المعدات العسكرية إلى تركيا أو وافقت روسيا على توغل تركي آخر في شمال سوريا.

ولكن جهود أردوغان للضغط على واشنطن يمكن أن تكون ذات آثار عكسية حيث من المرجح أن تعزز أي عملية تركية أخرى في سوريا الجبهة المضادة لأردوغان في العواصم الغربية.

ويبدو أن إدارة بايدن على استعداد لبيع طائرات إف – 16 لتركيا. ففي رسالة إلى الكونغرس، قالت وزارة الخارجية إن أي بيع محتمل لطائرات إف16- المقاتلة لتركيا سيكون متماشيا مع المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة، كما أنه سيخدم وحدة الناتو طويلة الأمد. فقد أقنع موقف أردوغان بالنسبة لأوكرانيا بعض الأعضاء البارزين في الكونغرس بدعم الصفقة.

لكن يبدو أن تهديد أردوغان الأخير بمنع انضمام السويد وفنلندا للناتو أدى إلى تغير الموقف في الكونغرس، حيث أثارت أغلبية من الحزبين الرئيسيين الأمريكيين مخاوف إزاء ما يعتبرونه ابتزازا من جانب أردوغان. كما أن التوتر المتزايد بين اليونان وتركيا لا يساعد أردوغان أيضا. ويختتم الباحثان تقريرهما بأن الغزو الروسي لأوكرانيا فتح فرصا جديدة أمام تركيا، ولكن يتعين على أردوغان عدم المبالغة في مناوراته. فموقف تركيا الانتهازي واعتراضها على طلب انضمام السويد وفنلندا للناتو يمكن أن يكون علامة فارقة على مكانتها المتضائلة كحليف في الناتو. المصدر

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.