المرصد التركي – 15 أكتوبر 2020

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الأول من شهر أكتوبر على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد الحراك التركي ذو العلاقة بالحرب بين أذربيجان وأرمينيا على خلفية احتلال الأخيرة لإقليم كاراباخ الأذربيجاني حيث اتصال هاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين ومناقشة قضايا ليبيا وسوريا، بجانب تأكيد من زعيم المعارضة التركية كمال كليشدار أوغلو يؤّكد فيه دعمه لأذربيجان في حربها مع أرمينيا.

كما يستعرض المرصد تداعيات المتواصلة بخصوص سفينة رئس أوروتش التركية المتخصصة بالمسح الزلزالي والبحث عن الثروات الطبيعية في المياه الإقليمية التركية، وانتقادات الأمريكية لأنقرة ووقوفها مع اليونان، وسط إصرار تركي على الحفاظ على حقوقها في شرق المتوسط.

أما في قضية الأسبوع، يستعرض المرصد تلميع إعلام أوروبا لـمنظمة “بي كا كا” الإرهابية وتعتيمه على اعتصام أمهات ديار بكر في تركيا. بينما يتناول حدث الأسبوع؛ انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي التركي ـ الليبي في إسطنبول.

أما اقتصاديا؛ يستعرض المرصد؛ تصريح الرئيس رجب طيب أردوغان عزمه الإعلان يوم السبت المقبل عن كمية الغاز المكتشف جديداً بالبحر الأسود، بجانب استعراض الحالة التجارية والاقتصادية المتصاعدة للصادرات التركية المختلفة رغم جائحة كورونا.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن متحف مجمع بايزيد الثاني الذي يوثق اهتمام العثمانيين بالصحة. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي حياتي يازجي. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: أرمينيا-أذربيجان.. جبهة إماراتية-سعودية لمهاجمة تركيا، للكاتب د. علي حسين باكير.


أولاً: المشهد السياسي

أردوغان يبحث مع بوتين قضية “قره باغ” والوضع في سوريا وليبيا

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

بحث الرئيس رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين قضية قره باغ والوضع في سوريا وليبيا. وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن أردوغان وبوتين أجريا اتصالا هاتفيا، الأربعاء. وأكد أردوغان خلال الاتصال، دعم بلاده التوصل إلى حل دائم في قضية قره باغ. وأضاف أن الرئيسين بحثا خطوات تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب قضية قره باغ والوضع في سوريا وليبيا. وأشار أردوغان أن أرمينيا باعتدائها على الأراضي الأذربيجانية خلقت أزمة جديدة، وأنها تعمل على تثبيت احتلالها الذي يستمر منذ نحو 30 عاما. وأكد الرئيس التركي على ضرورة الحفاظ على الزحم المكتسب في عملية الحل السياسي للأزمة السورية.

أردوغان ينفي إرسال بلاده مقاتلين سوريين إلى “قره باغ”

نفى الرئيس رجب طيب أردوغان، صحة الأنباء التي تتحدث عن إرسال بلاده مقاتلين إلى إقليم قره باغ، دعما للجيش الأذربيجاني في صراعه ضد الاحتلال الأرميني. وأوضح أردوغان أن تركيا ليست بحاجة إلى إرسال مقاتلين سوريين إلى اقليم قره باغ، وأن أنقرة قادرة على تقديم كافة أنواع الدعم لأذربيجان. وقال: الذين يتواصلون معنا يتهموننا بأننا أرسلنا المجاهدين من سوريا إلى قره باغ، نحن لسنا بهذا الصدد، ولدينا القدرة على تقديم كافة الدعم للإخوة الأذربيجانيين وسنفعل. وأردف: لما لا تتحدثون عن الدعم المقدم لأرمينيا من قِبل أعضاء بمجموعة مينسك، هناك كميات كبيرة من الأسلحة تأتي من روسيا وفرنسا وتلتزمون الصمت حيال هذا الدعم، السوريون لا عمل لديهم في قره باغ، لديهم ما يشغلهم في بلادهم، فلا يذهبون إلى قره باغ.

أردوغان يدعو “مجموعة مينسك” لعدم المماطلة في حل مشكلة “قره باغ”

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، مجموعة مينسك إلى عدم المماطلة في حل مشكلة إقليم قره باغ الأذربيجاني، المحتل من أرمينيا. وقال: إذا كان هناك حقوق إنسان وديمقراطية في العالم، وإذا كنتم مكلفين بحل المشكلة ضمن ثلاثية مينسك منذ 30 عاما، يجب أن تقوموا بإعادة الأراضي لأصحابها. وأشار إلى وجود نحو 100 ألف مواطن تركي من أصل أرمني يعيشون في تركيا، لكن الأرمينيون طردوا أشقاءنا الأذربيجانيين من قره باغ عبر احتلالها. وبيّن أن النضال الذي يقوده الأذربيجانيون حاليا هو من أجل استعادة أراضيهم المحتلة بعد 30 عاما من المماطلة. وأردف: هدف الدول التي تضغط على أذربيجان بإصرار رغم أن أرمينيا هي الطرف المعتدي والذي يخرق وقف إطلاق النار ويعتدي بالأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية على المدنيين في أذربيجان.

زعيم المعارضة التركية يؤّكد دعمه لأذربيجان في أزمة “قره باغ”

أكّد كمال قليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، دعم حزبه لأذربيجان في أزمة إقليم “قره باغ.” جاء ذلك في رسالة بعثها قليجدار أوغلو إلى الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، للتعبير عن تضامنه ومساندته له في الاشتباكات الدائرة بين قوات بلاده وأذربيجان، على جبهة إقليم قره باغ. وترحّم قليجدار أوغلو على شهداء أذربيجان الذين سقطوا منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة مع أرمينيا، في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى. وأعرب عن ترحيبه إزاء بدء العمليات العسكرية الأذربيجانية لتحرير أراضي قره باغ المحتلة. وأردف: نؤكد دعمنا لكم في قضيتكم المحقة.

أنقرة: انتقاد واشنطن لأنشطة “الريس عروج” تناقض

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

قال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، إن انتقاد الولايات المتحدة لأنشطة المسح السيزمي لسفينةالتنقيب رئيس أروتش في الجرف القاري لتركيا شرقي المتوسط تناقض واضح. وذلك ردا على تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغان أورتاغوس. وأضاف أن الولايات المتحدة التي أعلنت أن خريطة إشبيلية التي تمثل مزاعم اليونان والقبارصة الروم حول مناطق الصلاحية البحرية شرقي المتوسط، إضافة للاتحاد الأوروبي صاحب الخطابات المشابهة للأمريكان، يتصرفون بتناقض. وأكد أن اليونان وإدارة جنوب قبرص الرومية هما الطرفان اللذان يصعدان التوتر في بحري إيجة والمتوسط وليس تركيا، مبينًا أن الوزارة نشرت أنشطة اليونان التي ساهمت في تصعيد التوتر منذ 12 سبتمبر/ أيلول الماضي. وأصدرت تركيا إخطارا جديدا للبحارة “نافتيكس”، حول مهام المسح السيزمي التي ستقوم بها رئيس أروتش شرقي المتوسط.

دبلوماسية تركية: نتطلع لتطوير تعاون الصناعات الدفاعية مع ماليزيا

قالت سفيرة أنقرة لدى كوالالمبور مروة صفا قاواقجي، خلال منتدى العلاقات التركية الماليزية الذي ينظمه معهد الدبلوماسية والعلاقات الخارجية التابع لوزارة الخارجية الماليزية؛ إن تركيا تتطلع إلى مزيد من التعاون مع ماليزيا في مجال الصناعات الدفاعية والمشاريع المشتركة. وأضافت أن العلاقات التركية الماليزية، باتت في مرحلة مثمرة جدا بالوقت الراهن، مشددة على أهمية مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (D-8) في تطوير علاقات البلدين. وقالت: نتطلع إلى المزيد من التعاون مع ماليزيا في مجال الصناعات الدفاعية والمشاريع المشتركة لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأكدت أهمية وضرورة التعاون بين تركيا وماليزيا في مكافحة “الإسلاموفوبيا”.

بوزكير يؤكد ضرورة إقامة دولة فلسطينية وفقا للقرارات الأممية

أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، السفير التركي فولكان بوزكير، على ضرورة قيام دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967، تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة. وقال: يتعين على الأمم المتحدة أن تستمر في دعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية، وتحقيق رؤية دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس خطوط ما قبل 1967. مضيفاً: تساعد جهودكم على الوفاء بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير والاستقلال، اضطلعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين منذ إنشائها عام 1949، بدور شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين، البالغ عددهم الآن 5.6 مليون، وشدد على أنه في انتظار التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنة لاجئي فلسطين، فإن خدمات أونروا في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والحماية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والاستجابة لحالات الطوارئ، ستظل حيوية.

صويلو: 414 ألف سوري عادوا إلى المناطق المحررة بفضل تركيا

قال وزير الداخلية سليمان صويلو، إن عدد السوريين العائدين إلى المناطق التي حررتها بلاده من الإرهابيين، بلغ 414 ألفا و61 سوري. وأوضح أن تركيا استطاعت إحلال الأمن والاستقرار في أجزاء كبيرة من الشمال السوري، بفضل عملياتها العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية. وأضاف أن تركيا مدت يد العون لضحايا أكثر حرب مأساوية في العالم تجري على الأراضي السورية. وأكد أن إحلال الأمن والاستقرار التام في سوريا والعراق، شرط أساسي لاستقرار تركيا وأمنها. وتابع: المناطق التي خرج منها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، تقع الآن تحت احتلال تنظيم ي ب ك الإرهابي. تركيا تسعى لإحلال الاستقرار في تلك المناطق ولا تطمع بثرواتها. وعن الخدمات التي تقدمها تركيا لسكان إدلب، قال: مع نهاية شهر أكتوبر سيصل عدد المنازل التي أنشأناها للسوريين في إدلب 20 ألفا. بأموال الشعب التركي وحده.

كاميرا “الأناضول” ترصد أنشطة “بي كا كا” الإرهابية في سنجار

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

رصدت كاميرا الأناضول مواصلة منظمة “بي كا كا” الإرهابية أنشطتها العسكرية والسياسية في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى شمالي العراق، رغم الاتفاق المبرم بين بغداد وأربيل لإنهاء سطوتها في المنطقة. وتنشط المنظمة الإرهابية منذ نحو 6 سنوات في منطقة سنجار التي يقطنها أغلبية إيزيدية، بعد أن تغلغلت إلى المنطقة بحجة محاربة تنظيم داعش الإرهابي. وبحسب المشاهد التي التقطتها كاميرا الأناضول، فإن المنظمة لها معسكرات تدريب، تنشط فيها عناصرها وميليشيات محلية تابعة لها، إلى جانب إقامة نقاط تفتيش، وما يسمى بمجالس الشعب أسستها المنظمة في المنطقة. وأظهرت المشاهد متدربين إيزيديين أجبرتهم المنظمة على الانخراط في صفوفها، حيث تقوم بتدريبهم داخل معسكرات تحيط بها أبراج مراقبة. وتقيم المنظمة الإرهابية نقاط تفتيش في العديد من الطرق في المنطقة وتتحرك بحرية عبر الحدود. واختارت المنظمة الإرهابية منطقة سنجار كمعقل لها، كونها قريبة من الحدود السورية، وفي نفس الوقت فهي أيضا على مقربة من تركيا، مستفيدة من التضاريس الوعرة للمنطقة.


ثانياً: قضية الأسبوع

إعلام أوروبا.. تلميع لـ”بي كاكا” وتعتيم على اعتصام أمهات دياربكر

تدعم وسائل الإعلام في البلدان الأوروبية، مواقف وتصريحات منظمة “بي كاكا” الإرهابية، فيما تتجاهل تلك الوسائل اعتصام الأمهات في مدينة دياربكر التركية اللواتي يطالبن بإنقاذ أبنائهن من قبضة المنظمة. ويقوم الإعلام الأوروبي بتبني تصريحات منظمة “بي كاكا” رغم علمه بأنها مدرجة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي، علاوة على أن المنظمة تتمتع بحرية الحركة في البلدان الأوروبية. وفي غالب الأحيان تتعمد وسائل الإعلام الأوروبية وخصوصاً في ألمانيا وفرنسا وهولندا والسويد، إضفاء الشرعية على تصريحات منظمة “بي كا كا”، من خلال سردها على أنها مواقف كردية. وفي المقابل، يكاد اعتصام أمهات دياربكر لا يظهر أبدًا على وسائل إعلام تلك الدول الأوروبية.

ومنذ 3 سبتمبر/ أيلول 2019، تعتصم أمهات المختطفين من قبل المنظمة، أمام مقر “حزب الشعوب الديمقراطي” بولاية ديار بكر التركية، ويحمّلنه مسؤولية اختطافهم والزج بهم في صفوف “بي كا كا”. والدعم الأوروبي لـ”بي كا كا” لا يقتصر على وسائل الإعلام، بل إن مسؤولي تلك البلدان يساهمون أيضا في دعم المنظمة. على سبيل المثال، التقى عضو المفوضية الأوروبية يوهانس هان، عام 2016، مع ممثل “حزب الشعوب الديمقراطي” أيوب دورو، المطلوب من قِبل السلطات التركية بمذكرة حمراء بسبب أنشطته مع المنظمة الإرهابية. وكذلك يشهد البرلمان الأوروبي كل عام، اجتماعات يحضرها ما يسمى بقادة المنظمة الإرهابية في دول الاتحاد الأوروبي. ويحضر مسؤولون أوروبيون أو ممثلو دولهم في تركيا، جلسات محاكمة من يمثلون أمام القضاء بتهم الانتساب إلى “بي كاكا” الإرهابية، في حين يتجاهلون تماما اعتصام أمهات دياربكر المستمر منذ أكثر من عام. والمسؤول الأوروبي الوحيد الذي زار اعتصام أمهات دياربكر، هو السفير البريطاني لدى أنقرة، دومينيك جون شيلكوت.

ومن المعروف أن فرنسا تعد من أكثر البلدان الأوروبية تقربا من “بي كا كا”، فالمنظمة حظيت بشتى وسائل الدعم من كافة الرؤساء منذ عهد فرانسوا ميتران إلى عهد الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون. والرئيس الحالي، كشف عن دعمه الصريح للمنظمة الإرهابية، حين استضاف في أبريل/نيسان 2019، أعضاء “ي ب ك/بي كا كا” الذين زاروا فرنسا تحت مظلة ما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية”. وعقب اللقاء، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون تعهد لضيوفه الإرهابيين، بأن باريس ستواصل تقديم الدعم للمنظمة. ولم تكتف فرنسا بالتواجد العسكري في المناطق التي تحتلها المنظمة الإرهابية بسوريا، بل قامت بتدريب وتأهيل العناصر الإرهابية في قاعدة بمنطقة “عين عيسى”، عبر مستشارين عسكريين تابعين لها. وعلاوة على ذلك تسمح السلطات الفرنسية لعناصر “بي كا كا” ومؤيدي المنظمة بتنظيم تجمعات في كبرى ميادين العاصمة باريس والمدن الفرنسية الأخرى. كما ينظم أنصار المنظمة الإرهابية مظاهرات متكررة أمام مقر البرلمان الأوروبي، للمطالبة بإخلاء سبيل زعيم المنظمة عبدالله أوجلان، المعتقل في تركيا منذ عام 1999. ومقابل كل هذا، لم يدل أي مسؤول فرنسي بأي تصريح حيال اعتصام أمهات دياربكر ومدى تضحياتهن من أجل استعادة أبنائهن من براثن المنظمة الإرهابية.

الأمر لا يختلف بين مسؤولي فرنسا ووسائل إعلامها بخصوص الموقف من أمهات دياربكر، فالإعلام يعمل على إظهار عناصر “ي ب ك/بي كا كا” على أنهم أبطال يدافعون عن أرضهم، في حين يتجاهل تماما اعتصام أمهات دياربكر. ورغم مرور أكثر من عام على الاعتصام، إلا أن الإعلام الفرنسي لم يخصص لهذا الاعتصام سوى خبرا واحدا قصيرا نُشر في صحيفة “ليبراسيون” يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي، مرفقة بصورة للأمهات المعتصمات أمام مبنى “حزب الشعوب الديمقراطي”. لكن حتى هذا الخبر القصير لم يخلُ من التضليل وتحريف الحقائق، إذ ذكر أن “حزب الشعوب الديمقراطي” يفند أي صلة له بمنظمة “بي كا كا” الإرهابية، وأن اعتصام الأمهات سببه توقيف رؤساء بلديات الحزب من قِبل السلطات التركية. الإعلام الألماني لا يختلف عن الفرنسي فيما يخص تبني تصريحات “بي كا كا” الإرهابية وتجاهل اعتصام ديابكر. ورغم أن منظمة “بي كا كا” الإرهابية مدرجة ضمن لوائح الإرهاب بألمانيا، إلا أن إعلام البلد يروّج لتصريحات أنصار المنظمة متذرعا بـ”حرية التعبير والرأي”. ويمتنع الإعلام الألماني عن نشر أي صورة لجنازة المدنيين والعسكريين الأتراك الذين يسقطون شهداء جراء أنشطة “بي كا كا” الإرهابية، بينما يفرد مساحة واسعة لصور قتلى المنظمة الإرهابية. “مائدة. ت” الأم المفجوعة بابنتها المختطفة من قِبل “بي كا كا” الإرهابية، تطلب المساعدة من السلطات الألمانية منذ نحو 11 شهرا، إلا أن المسؤولين الألمان لم يقدموا على أي خطوة ملموسة بهذا الصدد. وعلى الرغم من اعتصام “مائدة” منذ 11 شهرا أمام المستشارية الألمانية والبرلمان الألماني، إلا أن وسائل الإعلام الألمانية تتجاهلها.


ثالثاً: حدث الأسبوع

انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي التركي ـ الليبي

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

انطلقت في إسطنبول، أعمال المنتدى الاقتصادي التركي الليبي الأول، بمشاركة مجموعة مؤسسات ورجال أعمال من البلدين، تتخلله رزمة فعاليات للتشبيك التجاري المشترك. وينظم المنتدى المستمر ليومين، مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا، ويشهد لقاءات بين رجال أعمال ومؤسسات بهدف بحث فرص التعاون. وقال رئيس المنتدى في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية مرتضى قرنفيل، بكلمة له، إن 100 مؤسسة وفعالية تركية ستشارك خلال أعمال اليوم الأول، يقابلها 200 فعالية اقتصادية من ليبيا. وأضاف: ليبيا دولة مهمة بالنسبة لتركيا في شمال إفريقيا، وهي شريك وصديق هام، وقطاع الإنشاءات دخل في السبعينيات إلى ليبيا، وحقق نجاحات بمليارات الدولارات. وبلغ الحجم التجاري في 2019 مقداره 2.5 مليار دولار. وقال رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا محمد عبد الكريم رائد، إن العلاقات التجارية بين البلدين قديمة، وتمتاز بروابط عميقة وحجم تجاري واعد. وتطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مع التقارب السياسي الكبير الذي تم خلال 2019، ويرى نائب رئيس مجلس اتحاد المصدرين الأتراك باشاران بايرق، بأن الهدف هو الوصول إلى حجم تبادل تجاري 10 مليارات دولار. وأهم الشركات في ليبيا هي تركية الجنسية، وخاصة في قطاع الطاقة والكهرباء، وسيساهم التعاون في تنمية المنطقة.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

أردوغان: سنعلن السبت كمية الغاز المكتشف بالبحر الأسود

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيعلن السبت المقبل عن كمية الاحتياطي الجديد للغاز الطبيعي المكتشف في البحر الأسود. جاء ذلك في كلمة خلال حضوره اجتماع الكتلة النيابة لحزب العدالة والتنمية في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة. وقال أردوغان بهذا الخصوص: سنعلن خلال زيارة سأجريها لسفينة الفاتح للتنقيب في البحر الأسود السبت المقبل، عن كمية الغاز الجديد المكتشف. ومنتصف أغسطس/آب الماضي، أعلن أردوغان أن سفينة الفاتح، اكتشفت أكبر حقل للغاز الطبيعي في تاريخ البلاد بالبحر الأسود. فيما تواصل السلطات التركية عمليات التنقيب في مياهها بمنطقة شرق البحر المتوسط.

11.9 مليار دولار.. صادرات تركيا من الآلات في 9 أشهر

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

أعلن اتحاد مصدّري الآلات في تركيا، أن عائدات البلاد من الصادرات في هذا القطاع، بلغت 11.9 مليار دولار، خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي. وأفاد بيان صادر عن الاتحاد، أن الصادرات حققت نمواً بنسبة 5.7٪، خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الفائت. وأشار البيان إلى انخفاض معدّل صادرات القطاع خلال الأشهر الـ 9 الأولى من العام الحالي، بنسبة 8.7٪، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019. وفيما يتعلق بالبلدان الأكثر استيراداً للآلات التركية، أفاد البيان أن ألمانيا تصدرت القائمة، تلتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا. ولفت إلى أن الصادرات التركية إلى روسيا في هذا المجال، شهدت نمواً تجاوزت نسبته 17٪.

109 مليارات دولار صادرات الصناعة والزراعة والتعدين التركية

بلغت صادرات تركيا في قطاعات الصناعة والزراعة والتعدين، 109 مليارات و18 مليون دولار، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي. وبحسب معطيات نشرتها هيئة الإحصاء التركية، بلغت قيمة صادرات المنتجات الصناعية 88 مليار و921 مليون دولار، والمنتجات الزراعية 17 مليار و130 مليون دولار والتعدين مليارين و966 مليون دولار، خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري. وحلت صادرات السيارات أولا بـ 17 مليار و140 مليون دولار. أما في قطاع الزراعة، فحلت المنتجات النباتية أولا بـ 11 مليار و452 مليون دولار. وخلال أغسطس الماضي، بلغت قيمة الصادرات التركية 12 مليارا و464 مليون دولار.

مليار دولار صادرات تركيا من الجلود إلى 170 دولة

أعلن رئيس اتحاد مصدري الجلود والمصنوعات الجلدية في تركيا مصطفى شانوجاق، أن صادرات القطاع وصلت أكثر من 170 دولة خلال أول 9 أشهر من العام الجاري، بعائدات بلغت نحو مليار دولار. وحققت صادرات الجلود والمصنوعات الجلدية التركية إلى الاتحاد الأوروبي، نموا بنسبة 3٪، خلال سبتمبر/ أيلول الماضي. وخلال الشهر ذاته، زاد حجم الصادرات التركية إلى البلدان الإفريقية في القطاع نفسه، بنسبة 6٪. وأشار إلى أن قطاع الجلود والمصنوعات الجلدية جنى 989 مليون دولار من صادراته خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وسبتمبر 2020. وتأتي ألمانيا في قائمة البلدان الأكثر استيرادا للجلود التركية، تلتها روسيا، ثم إيطاليا والعراق وإسبانيا.

نمو مطرد لمشتريات الأجانب من العقارات التركية

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

شهدت مبيعات العقارات للأجانب في تركيا، نمواً متواصلاً اعتباراً من مايو/أيار 2020، لتعود إلى مستواها الذي كانت عليه قبل وباء كورونا. وتم بيع 5269 عقاراً للأجانب، في سبتمبر/أيلول الماضي لوحده، محققاً زيادة بنسبة 26.1٪ مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبنسبة 35.3٪ مقارنة بالشهر الذي قبله. وخلال الفترة بين يناير/كانون الثاني – سبتمبر/أيلول 2020، اشترى الأجانب 26165 عقاراً في تركيا، وسط توقعات بتجاوز هذا الرقم عتبة الـ 40 ألف، بحلول نهاية العام. وحلّت إسطنبول في المرتبة الأولى حيث سجلت بيع 11966 عقارا خلال الأشهر الـ 9 الأولى من 2020. وجاءت أنطاليا ثانية 1018 عقارا، ثم أنقرة ثالثا بـ 347 عقارا. وتصدر الإيرانيون القائمة بـ 908 عقارات، تلاهم العراقيون بـ 826 ثم الروس بـ 448 عقار.

ارتفاع الصادرات التركية إلى أمريكا وروسيا

ارتفعت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة وروسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي. وأفادت معطيات مجلس المصدرين، أن صادرات تركيا إلى الولايات المتحدة بين يناير كانون الثاني وسبتمبر أيلول من العام الحالي سجلت 6 مليارات و128 مليونا و749 دولارا، بارتفاع 5.4٪ عن الفترة نفسها 2019. وارتفعت صادرات تركيا إلى روسيا بنسبة 2.6٪ خلال الفترة، بمليارين و780 مليونا و11 ألف دولار. وأشارت إلى أن قطاع السيارات جاء أولا إلى الولايات المتحدة، بـ 635 مليونا و733 ألف دولار. والسجاد ثانيا بـ 621 مليونا و467 ألف دولار، تبعها قطاع المواد الكيميائية بـ 595 مليونا و526 ألف دولار، ثم الألبسة الجاهزة بـ 585 مليونا و529 ألف دولار، والصناعات الدفاعية والطيران بـ 531 مليونا و107 آلاف دولار. وبالنسبة للصادرات إلى روسيا، فقد حل قطاع الفاكهة والخضروات الطازجة أولا بـ 543 مليونا و990 ألف دولار، وثانيا صناعة السيارات بـ 334 مليونا 989 ألف دولار، ثم قطاع المواد الكيميائية بـ 312 مليونا و102 ألف دولار، وقطاع الآلات وقطع الغيار بـ 267 مليونا و89 ألف دولار، والمنسوجات بـ 203 ملايين و929 ألف دولار.


خامساً: إعرف تركيا

متحف “مجمع بايزيد الثاني” يوثق اهتمام العثمانيين بالصحة

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

يستقطب متحف الرعاية الصحية بمجمع السلطان بايزيد الثاني بمدينة أدرنة شمال غربي تركيا، اهتماما كبيرا من الزوار المحليين والأجانب، لما يقدمه من معلومات مهمة حول المستشفيات في العهد العثماني. ولعب المجمع دورا مهما في علاج أصحاب الأمراض العقلية خلال العهد العثماني، حيث كان يعتمد في ذلك على خرير الماء والموسيقى والعطور. ويتكون المجمع من قسمين الأول كان يستخدم مستشفى والثاني كلية للطب، حيث كان يجري توفير التعليم في مجال الطب وطرق العلاج للطلاب.

ويجري بالمتحف شرح طرق العلاج والتعليم الطبي خلال العهد العثماني، من خلال شخصيات مصنوعة من شمع العسل. كما يجسد المتحف للزوار أجواء تلك الفترة من خلال صوت الماء والموسيقى والعطور، التي كانت تستخدم لعلاج المرضى وقتها. فالمتحف كان دليلا على الأهمية التي أولتها الحضارة العثمانية للإنسان خلال سنوات شهدت فيها أوروبا مقتل آلاف المصابين بأمراض عقلية ونفسية. وكان الناس يأتون من كل مكان إلى مجمع السلطان بايزيد الثاني، ويحصلون على علاج مجاني فيه، وبعد شفائهم، يستريحون لمدة 3 أيام ويُعادون إلى المنزل.

إن إدراج المجمع وضمنه المتحف في القائمة المؤقتة للتراث الثقافي العالمي لليونسكو، وحصولهما على العديد من الجوائز، يبين الأهمية التي يحظى بها المكان. بلغ عدد زوار المتحف خلال العام الماضي نحو 300 ألف، وبني مجمع السلطان بايزيد الثاني بني عام 1488، وكان بمثابة مستشفى وكلية للطب. وشهد المجمع عمليات ترميم واسعة في 1986، وهو العام الذي جرى فيه تأسيس المتحف. وحصل المتحف على جائزة مجلس أوروبا للمتاحف عام 2004، وجائزة أفضل عرض تقديمي في كرواتيا عام 2005، وجائزة أفضل عرض تقديمي في ألمانيا عام 2008.


سادساً: شخصية المشهد

حياتي يازجي         

ولد في 23 مايو 1952 في ريزي تشايلي، تخرج من كلية الحقوق بجامعة اسطنبول عام 1975، وبعد حصوله على درجة الماجستير في القانون العام، بدأ خدمته العامة في محكمة اسطنبول عام 1976 قاضياً، وشغل منصب قضاة كايرلي وميهاليتشيك وكارجي. ترك الخدمة العامة في نهاية عام 1984 وبدأ العمل كمحامي مستقل في اسطنبول. شارك في الأنشطة الاجتماعية كعضو ومدير في مختلف الجمعيات والمؤسسات والأحزاب السياسية، عمل محامي ومستشار قانوني للسيد رجب طيب أردوغان خلال هذه الفترة. شارك في تأسيس حزب العدالة والتنمية، وفي انتخابات 3 مارس 2002، دخل البرلمان نائبا عن اسطنبول. من نوفمبر 2002، شغل منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية لمدة خمس سنوات، وهو عضو في لجنة القرار المركزي ومجلس الإدارة منذ تأسيس حزب العدالة والتنمية. انتخب نائبا عن اسطنبول في الدورة 23 وريزة في الدورة 24. وشغل منصب وزير دولة ونائب رئيس الوزراء في الحكومة الستين، ووزير الجمارك والتجارة في الحكومة 61. انتخب في الانتخابات العامة التي أجريت في 1 نوفمبر 2015، نائبا عن إسطنبول.


سابعاً: مقال المشهد

أرمينيا-أذربيجان.. جبهة إماراتية-سعودية لمهاجمة تركيا       

د. علي حسين باكير

المرصد التركي - 15 أكتوبر 2020

ما أن اندلعت الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا نهاية الشهر الماضي، حتى سارعت الإمارات والسعودية إلىاستغلال النزاع لفتح جبهة جديدة لمهاجمة تركيا. بدا ذلك بشكل واضح من خلال التغطية الإعلاميّة للنزاع فضلاً عن الرسائل السياسية التي حملتها هذه التغطية. تستند تحرّكات كلا البلدين غالباً إلى سياسة النكايات ومحاولة التزلّف للقوى الكبرى.  وبالرغم من أنّ السعودية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع أرمينيا، إلاّ أنّها عمدت مؤخراً إلى مد جسور التواصل معها للإضرار بتركيا. في العام ٢٠١٨، هنّأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أرمينيا باستقلالها. وفي العام التالي، قام سفير السعودية في لبنان بزيارة نصب المذبحة الأرمنية المزعومة. رسمياً حثت السعودية الطرفين على وقف إطلاق النار، وحل النزاع بالطرق السلمية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لكن عملياً كانت قناة العربية من أوائل القنوات التي استضافت رئيس الوزراء الأرميني حيث شنّ نيكول باشنيان من خلالها هجوماً حاداً ضد تركيا وأذربيجان وانتقدهما بشدّة.

الصحافة السعودية هاجمت تركيا واتهمتها بالبلطجة والوقوف وراء اندلاع النزاع. علاوةً على ذلك، تحدّثت هذه الصحافة بصفاقة عمّا أسمته مذابح العثمانيين واتهمت أنقرة بممارسة التخريب في المنطقة مفسّرة ذلك بأنّه انعكاس لأطماع توسّعية لتركيا تتجاوز المنطقة إلى القوقاز.

أمّا بالنسبة إلى الإمارات، فعلاقتها مع أرمينيا أكثر عمقاً وصلابة سياسيا واقتصادياً وأمنياً من علاقات السعودية مع الأخيرة. ففي شهر نيسان (أبريل) الماضي، أرسلت أبوظبي مساعدات إلى أرمينيا لمساعدتها على مكافحة فيروس كوفيد١٩. خلال السنوات الأخيرة، حاولت أبوظبي أن تجد لها موطئ قدم في القوقاز من خلال علاقات أقوى مع أرمينيا، فعقدت معها العديد من الاتفاقات كما حاولت أن تستثمر في بعض القطاعات الاقتصادية والصناعات الدفاعية.

وفقاً للكاتب الأرميني جورج مينيشيان، فإنّ الحافز الأوّل للتقارب الإماراتي-الأرمني هو إقامة تحالف معاد لتركيا، حيث تساعد يريفان أبوظبي في تمدّد محورها المضاد لأنقرة في الإقليم. الغريب أنّ الكاتب الأرمني الذي نشر مقاله على موقع إماراتي اعترف بأنّه وفي إطار تلاقي الطرفين، أرسلت أرمينيا عسكريين إلى سوريا لدعم العمليات الروسية قبل أن يقول إنّهم لم يكونوا مخصّصين للقتال، فيما أرسلت الإمارات دعماً للمليشيات الكردية.

الإمارات دعمت كذلك موقف كل من أرمينيا واليونان وقبرص لعرقلة تولّي السفير التركي فولكان بوزكير منصب رئيس الدورة ٧٥ للجمعية العامة للأمم المتّحدة في حزيران (يونيو) الماضي. مع اندلاع النزاع العسكري نهاية الشهر الماضي، استضافت قناة سكاي نيوز الرئيس الأرمني ليتّهم من خلالها أذربيجان بافتعال حرب ولينتقد الموقف التركي في الوقت الذي تحتل فيه بلده ٢٠٪ من أراضي أذربيجان!

المثير للسخرية في الأمر، أنّ موقف السعودية والإمارات يلتقي مرة أخرى مع موقف إيران مع أرمينيا ضد تركيا. المتابع للتصريحات الرسمية الإيرانية يستطيع أن يرى أنّها تبدو متوازنة في الوقت الذي تعتبر فيه طهران عملياً واحدة من أقوى حلفاء أرمينيا في المنطقة. وللمفارقة، فإنّ التقاء المواقف بين الإمارات والسعودية وإيران ضد تركيا ليس الأوّل من نوعه وقد ظهر بشكل واضح مؤخراً في سوريا وفي العراق وليبيا ولبنان. وفي إطار التلاقي في المواقف أيضاً، يمكن ملاحظة أنّ الموقف الإماراتي-السعودي يلتقي مع فرنسا ضد تركيا سواء في ما يتعلق بالنزاع الأذربيجاني-الأرميني أو النزاع داخل ليبيا أو النزاع شرق المتوسط مع اليونان وقبرص.

وإذا ما أردنا قراءة الموقف الإماراتي-السعودي من زاوية أوسع، يمكن ملاحظة أنّ أبوظبي والرياض تهاجمان الفلسطينيين مؤخراً لتبرير التطبيع والتقارب مع إسرائيل، ويتزامن ذلك مع تقارب مماثل لهما مع كل من نيقوسيا وأثينا ضد القبارصة الأتراك وتركيا. أمّا في شبه القارة الهنديّة، فقد تأثرت علاقة السعودية والإمارات مع باكستان سلباً بعد رفض الرياض إثارة موضوع كشمير في منظمة المؤتمر الإسلامي وانحيازها إلى جانب أبوظبي والهند ضد إسلام أباد.

وفي شرق آسيا، دعمت كل من أبوظبي والرياض موقف الصين ضد أقليّة الإيغور المسلمة في وقت انتقدت فيه معظم دول العالم بما في ذلك الولايات المتّحدة سياسة الصين ضد الأقليّة المسلمة في البلاد. وفي أوروبا، وقفت الإمارات إلى جانب صربيا ضد كوسوفو ووثقت علاقاتها معها بشكل قوي في السنوات القليلة الماضية. ويمكن ملاحظة تصاعد الشراكة الإماراتية-السعودية مع فرنسا كذلك لاسيما فيما يتعلق بمحاربة الإسلاميين.وفي وقت يحاول فيه الإسرائيليون أن يستفيدوا من الترويج لقضيتهم على أنّها قضية يهودية، يقدّم الأرمن واليونانيون أنفسهم من باب المسيحية، وتقود الهندوسية سياسة لهنود الداخلية والخارجية، لكنّنا نجد أبوظبي والرياض في حالة حرب مع القضايا الإسلامية العادلة حول العالم من شرق آسيا وحتى أمريكا لدرجة أنّه أصبح بالإمكان توقّع موقف البلدين من أي قضية إسلامية بشكل مسبق في الوقت الذي يلوم فيه المسؤولون في البلدين الدول التي تحاول ملء الفراغ والدفاع عن القضايا الإسلامية العادلة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.