المرصد التركي – 15 يوليو 2020

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات في تركيا في النصف الأول من شهر يوليو على عدة محاور كالتالي: في المحور السياسي؛ تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان أن الشعب التركي تجاوز بنجاح أصعب امتحاناته ليلة 15 تموز وهي ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة. بجانب لجنة أمريكية تركية تطالب الكونغرس الأمريكي بتسليم زعيم منظمة “غولن” الإرهابية لأنقرة. بالإضافة إلى إشادة سفير تركيا بتضامن إيطاليا مع بلاده عقب محاولة الانقلاب الفاشل. وإدانة “المجلس التركي” للاعتداء الأرميني على أذربيجان. بالإضافة إلى تصريح للرئيس أردوغان أن تركيا لن تتردد في التصدي للهجوم على أذربيجان. بجانب رفض الرئيس أردوغان لخطة الضم الإسرائيلية وأن الصمت العالمي يزيد من وقاحة إسرائيل. كما يستعرض المرصد إدانة تركيا بشدة لإحراق علمها أمام قنصليتها في القدس من قبل متطرفين إسرائيليين. وتصريحات برغبة الاتحاد الأوروبي في تطوير العلاقات مع تركيا.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المرصد: الذكرى الرابعة للمحاولة الانقلابية الفاشلة. وفي حدث الأسبوع؛ يستعرض المرصد قرار المحكمة الإدارية التركية إعادة آيا صوفيا جامعاً.

وفي المرصد الاقتصادي؛ يستعرض المرصد؛ تصريحات الرئيس أردوغان أن تركيا ستصبح ضمن 4 دول رائدة عالمياً في الطائرات المسيّرة. وتقرير حول تحقيق رقم قياسي لمبيعات الوحدات السكنية في تركيا في شهر يونيو الماضي. بجانب ارتفاع الإنتاج الصناعي في تركيا 17.4٪ في شهر مايو الماضي. بالإضافة إلى تصدر شركة “توبراش” كبرى الشركات الصناعية التركية في الإنتاج. وأخيراً؛ مجال تعاون جديد بين تركيا وألمانيا في “استراتيجية الهيدروجين”.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة جامع آيا صوفيا. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي عمر خالص دمير. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: النموذج الصحي التركي في مكافحة جائحة كورونا. للباحث: رامي الجندي.


أولاً: المشهد السياسي

أردوغان: الشعب التركي تجاوز بنجاح أصعب امتحاناته ليلة 15 تموز

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن شعب بلاده تجاوز واحدا من أصعب الامتحانات عبر تاريخه، ليلة الخامس عشر من تموز 2016. وأشار أردوغان إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة، اصطدمت ببسالة وشجاعة الشعب التركي، الذي قدم 251 شهيدا خلال التصدي لها. وقال إن الشعب التركي تصدى للطائرات والمروحيات والدبابات والأسلحة، بإيمانه الكبير فقط، بشكل قل نظيره حول العالم، ما أدى لإحباط الانقلاب قبيل طلوع الفجر. وشدد على أنه أولى الإرادة الشعبية أهمية كبيرة خلال مسيرته السياسية، وسعى لنيل رضا، ودعم الشعب في كل خطوة يتخذها، وهو ما ظهر جليا ليلة 15 تموز. ولفت إلى أنه في الوقت الذي نزل فيه جميع أبناء الشعب إلى الشوارع بشجاعة كبيرة، هرب زعيم المعارضة إلى المنزل ليتابع الأحداث عبر التلفاز.

لجنة “أمريكية تركية” تطالب الكونغرس بتسليم “غولن” لأنقرة

طالبت اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية التركية (TASC)، في رسالة بعثتها اللجنة إلى الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب، موقعة من قبل جميع أعضائها، الكونغرس الأمريكي بتسليم زعيم منظمة “فتح  الله غولن” الإرهابية إلى تركيا. وأوضحت الرسالة أنه بتعليمات من غولن هوجم الشعب التركي باستخدام أسلحة حلف شمال الأطلسي “ناتو”، مشيرة إلى وجود أدلة تثبت ذلك. وذكرت الرسالة أن غولن أعطى رسائل واضحة حول محاولة الانقلاب في بعض خطاباته، لافتة أنه لا يمثل الأتراك الأمريكيين والإسلام ولا يؤمن بالقيم الديمقراطية. وأكدت اللجنة أن الأتراك الأمريكيين والشعب التركي يطالبان بمحاكمة غولن وأعضاء المنظمة.

سفير تركيا يشيد بتضامن إيطاليا مع بلاده عقب الانقلاب الفاشل

قال السفير التركي في روما، مراد سالم أسنلي، إن إيطاليا تعد من أوائل الدول الغربية التي زارت بلاده، عقب تعرضها لمحاولة الانقلاب الفاشلة ليلة 15 يوليو/ تموز 2016، بزيارة رئيس الوزراء السابق باولو جينتيلوني إلى تركيا. ولفت إلى أن تنظيم “غولن” يعتبر تنظيما إرهابيا من الجيل الحديث، حيث يحاول أن يُظهر نفسه بأنه يُعنى بأعمال الخير والتعليم والصحة، لكنه في الواقع منظمة ظلامية وخائنة ذات أطماع سياسية واقتصادية. وأشار أسنلي إلى تضامن إيطاليا الوثيق مع تركيا عقب تعرضها للمحاولة الانقلابية الفاشلة. وأن تركيا وإيطاليا تتمتعان بعلاقات متينة في المجالين والأمني والاستخباراتي.

“المجلس التركي” يدين الاعتداء الأرميني على أذربيجان

أعرب الأمين العام لمجلس تعاون الدول الناطقة باللغة التركية، بغداد عمرييف، عن إدانته الشديدة لهجوم الجيش الأرميني على الأراضي الأذرية، معربا عن بالغ قلقه جراء ارتفاع حدة التوتر بين البلدين. ويضم المجلس التركي أذربيجان وكازاخستان وقيرغيزستان وأوزبكستان وتركيا كأعضاء، بينما تتواجد المجر في صفوفه بصفة مراقب. وأعلنت وزارة دفاع أذربيجان، تسجيل اعتداء للجيش الأرميني بالمدفعية، استهدف قواتها في منطقة توفوز الحدودية. وأكدت أنها ردت بالمثل على النيران الأرمينية، وأوقعت خسائر في صفوفها وأجبرتها على التراجع.

أردوغان: تركيا لن تتردد في التصدي للهجوم على أذربيجان

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن تركيا لن تتردد أبدا في التصدي للهجوم على حقوق وأراضي أذربيجان. وأدان أردوغان بشدة الهجمات التي شنتها أرمينيا ضد أذربيجان الصديقة والشقيقة. وأشار أن هجمات أرمينيا ضد أذربيجان تتجاوز الحدود بهدف إطالة أزمة إقليم “قره باغ” الأذري وخلق منطقة صراع جديدة. وأشار أردوغان أن تركيا ستستمر في أداء واجب الدفاع عن أذربيجان الذي بدأ به أجداده لعدة قرون في منطقة القوقاز عبر علاقاتها السياسية والدبلوماسية والاجتماعية في المنطقة والعالم، لدعم أذربيجان التي تربطها مع تركيا علاقات أخوة وصداقة قديمة. ودعا دول المنطقة لإظهار موقف صادق ومبدئي ضد عدوانية أرمينيا وسلوكها الذي يثير عدم الاستقرار في المنطقة منذ احتلالها للأراضي الأذرية التي تضم إقليم “قره باغ”.

أردوغان: نرفض خطة الضم والصمت العالمي يزيد من وقاحة إسرائيل

أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، رفض بلاده خطة الضم الإسرائيلية لمناطق في الضفة الغربية، مبينا أن الصمت العالمي يزيد من وقاحة إسرائيل. وأوضح أردوغان في حوار مع مجلة “كريتر” المحلية، أن الأراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي تتصدر قائمة المناطق الأكثر تعرضا للظلم في العالم. وأن الفلسطينيين الذين يقتلوا بوحشية على أيدي القوات الإسرائيلية لم تعد تتناولهم وسائل الإعلام العالمية حتى من باب الخبر، بسبب الصمت العالمي على أفعال الاحتلال وتجاهله القانون الدولي المستمر. ولفت أردوغان أنه عرض أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، خرائط عن التوسع الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. وأضاف أنه وجّه للعالم حينها سؤال “أين إسرائيل، وما هي المساحة التي تشملها أراضيها؟”. وشدد أنه في خريطة 1947 كانت كافة الأراضي تابعة لفلسطين، ومع مرور الأعوام تقلصت فلسطين وازداد حجم إسرائيل. وأضاف “في 1967 ومع احتلال القدس، تم الدخول إلى مرحلة جديدة، وفي يومنا الحالي لم يبق شيء اسمه فلسطين. وأشار الرئيس إلى استمرار الحصار غير الإنساني على قطاع غزة، والتعدي على الوضع التاريخي والقانوني للقدس. وأوضح أن المحور الرئيسي للسياسة التركية قائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة موحدة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية على أساس حدود عام 1967، مؤكدا أن أي خطة سلام لا تضمن ذلك، لن تكون عادلة، ولن تحظى بالقبول. ولفت أردوغان إلى أن القدس مكان مقدس بالنسبة للديانات السماوية الثلاث، وأول قبلة للمسلمين، ومن واجبات المسلمين حماية عزة المسجد الأقصى ومنع أي يد من التطاول عليه.

تركيا تدين بشدة إحراق علمها أمام قنصليتها في القدس

أدانت الخارجية التركية بشدة، قيام مجموعة بإحراق العلم التركي أمام قنصلية أنقرة في القدس الشرقية يوم 13 يوليو 2020. وشددت على وجوب محاكمة مرتكبي هذا العمل الذي وصفته بـ “النكراء” بأقرب وقت، وإنزال العقاب المستحق بهم. وقامت مجموعة من 9 أشخاص تطلق على نفسها اسم “مبادرة القدس” بإحراق العلم التركي أمام قنصلية أنقرة في القدس الشرقية، على خلفية فتح مسجد “آيا صوفيا” بإسطنبول للعبادة مجددا. وعلقت المجموعة لافتات مناهضة لتركيا على جدران القنصلية، وقاموا بالتلويح بأعلام اليونان والإمبراطورية البيزنطية، ومن ثم أحرقوا العلم التركي.

الاتحاد الأوروبي يرغب في تطوير العلاقات مع تركيا

أعرب الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، عن رغبة الاتحاد في تطوير العلاقات مع تركيا، والبحث عن سبل لتخفيف التوتر بين الطرفين. وأوضح بوريل عقب اجتماعه مع وزراء خارجية دول الاتحاد، أن وزراء الخارجية قبلوا النتائج التي عرضها عليهم بصفته الممثل السامي، والتي ستحدد العلاقات المستقبلية بين الطرفين. وأكد أن تركيا شريك هام للاتحاد الأوروبي، ورغبة الأخير في تعزيز علاقاته مع تركيا بما يتماشى مع قيم ومصالح الاتحاد الأوروبي التي تعارضت مع تركيا في شرق المتوسط والتطورات في ليبيا. وأضاف أن دول الاتحاد ترى بأن بناء جو من الثقة مع تركيا يتطلب وضع حد للأعمال الفردية التي تضر بمصالح الاتحاد الأوروبي وسيادة الدول الأعضاء.


ثانياً: قضية الأسبوع

الذكرى الرابعة للمحاولة الانقلابية الفاشلة

المرصد التركي - 15 يوليو 2020

تحتفل تركيا، الأربعاء، بيوم “الديمقراطية والوحدة الوطنية”، إحياءً للذكرى السنوية الرابعة لإحباط المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد في 15 يوليو/ تموز 2016. تشهد كافة ولايات البلاد، أنشطة وفعاليات يشارك فيها ممثلو كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وتمتد الفعاليات بهذا اليوم للبعثات والممثليات التركية في الخارج. وتمتزج في هذا اليوم مشاعر الفرح بالحزن والفخر، إذ تستذكر الأسر التركية شهداءها الذين ارتقوا دفاعا عن وطنهم. خلال 15 ساعة فقط، نجحت السلطات التركية في إجهاض محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادتها مجموعة من الضباط المنتسبين لمنظمة “غولن” الإرهابية بزعامة “فتح الله غولن” القابع في بنسلفانیا الأمريكية، ليلة 15 يوليو/ تموز 2016. محاولة الانقلاب التي بدأت الساعة 22.00 بالتوقيت المحلي من يوم الجمعة (15 يوليو/ تموز 2016)، في مقر رئاسة الأركان التركية بالعاصمة أنقرة، تم إحباطها ظهر السبت 16 يوليو/ تموز في الساعة 12.57 بالتوقيت المحلي، وأدناه تسلسل زمني للأحداث:

  • 22.00: سماع دوي إطلاق نار داخل مقر رئاسة الأركان القريبة من ميدان “كزيلاي” وسط العاصمة، أعقبه إطلاق نار من إحدى المروحيات باتجاه جنود معارضين للانقلاب في محيط المقر. وسيطرت مجموعة من الجنود فيما بعد على مقر الأركان، ومبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الكائن في منطقة أوران، تزامنًا مع إغلاق مجموعة أخرى من الجنود لجسري “البوسفور”، و”السلطان محمد الفاتح”.
  • 23.30: اتصل رئيس الوزراء بن علي يلدريم، بإحدى القنوات التلفزيونية المحلية، معلنًا أن ما يجري هو “محاولة انقلاب على يد مجموعة داخل الجيش”، مشدّدا أنه لن يُسمح بحدوث ذلك، وسيدفع القائمون عليه ثمنًا باهظًا”.
  • 23.30: الإعلان عن أسر رئيس الأركان خلوصي أكار، على يد مجموعة من الجنود المشاركين في محاولة الانقلاب.
  • 00.00: قالت مصادر أمنية إن محاولة الانقلاب تجريها مجموعة من الضباط المنتسبين إلى منظمة فتح الله غولن الإرهابية المتغلغلة داخل الجيش.
  • 00.11: الرئيس أردوغان، يتوجه من قضاء مرمريس بولاية موغلا غربي البلاد، إلى مطار أتاتورك في إسطنبول.
  • 00.13: أجبر الانقلابيون موظفي مؤسسة الإذاعة والتلفزيون على قراءة بيان انقلاب، لتعلن الرئاسة أن البيان لم يصدر باسم رئاسة الأركان، داعية المواطنين إلى التزام الدقّة حيال هذا الشأن، أعقب ذلك انقطاع البث التلفزيوني.
  • اتصل أردوغان بإحدى القنوات التلفزيونية وأدان محاولة الانقلاب، داعيًا الشعب للنزول إلى الشوارع، وأكّد أن القائمين على هذه المحاولة سيُحاسبون وفقًا للدستور والقوانين التركية أيًا كان انتماؤهم، ودفعت تصريحات أردوغان حشود الشعب إلى التوافد نحو مراكز المدن تعبيرًا عن رفضهم للانقلاب.
  • 00.35: أعلن المدعي العام في إسطنبول علي دوغان، فتح ملف التحقيق حول محاولة الانقلاب، وقال إنه سيتم اعتقال الجنود المنتشرين في المدن.
  • 00.57: هاجم الانقلابيون مقر مؤسسة البث الفضائي في منطقة “غول باشي” بأنقرة، باستخدام إحدى المروحيات العسكرية التركية، بعد قطعها البث عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
  • 01.01: تعرض مقر مديرية الأمن العام في أنقرة لهجوم المقاتلات الحربية والمروحيات العسكرية، ليعلن وزير الدفاع التركي إثر ذلك أن ما يجري هو “محاولة انقلاب على يد مجموعة من الضباط في القوات المسلحة”.
  • 01.39: عقد رئيس البرلمان والنواب جلسة في مبنى البرلمان.
  • 02.00: بدأت قوات الأمن بتوقيف الجنود الانقلابيين المنتسبين لمنظمة “غولن” الإرهابية.
  • 02.20: تعرضت رئاسة دائرة القوات الخاصة لقصف جوي من قبل الانقلابيين، أسفر عن استشهاد 17 عنصرًا من الشرطة، تلا ذلك إسقاط مقاتلة من طراز “إف-16” لمروحية عسكرية من طراز “سيكورسكي” كانت تحت سيطرة الانقلابيين.
  • 02.30: القبض على 13 عسكريًّا انقلابيًّا، بينهم 3 ضباط، حاولوا اقتحام المجمع الرئاسي في أنقرة، وفي الوقت ذاته أعلن المستشار الإعلامي لجهاز الاستخبارات، نوح يلماز “إجهاض المحاولة الانقلابية”.
  • 02.42: إصابة بعض عناصر الشرطة في إلقاء قنبلة على مجلس الأمة الكبير (البرلمان) بأنقرة.
  • 03.00: عودة التلفزيون الحكومي إلى بثه المعتاد، والقبض على العسكريين الانقلابيين الذين حاولوا السيطرة عليه.
  • 03.10: يلدريم يعلن أن أية طائرة عسكرية تحلق فوق مبنى الاستخبارات والبرلمان ورئاستي الجمهورية والوزراء، سيتم إسقاطها بالصواريخ.
  • 03.20: أردوغان يصل إسطنبول.
  • 04.00: النيابة العامة تصدر مذكرة توقيف بحق أعضاء لجنة السلام في الوطن، التي تضم قادة المحاولة الإنقلابية.
  • 04.42: مروحية تطلق النار على فندق في مدينة مرمريس بولاية موغلا كان يقيم فيه أردوغان بعد مغادرته له.
  • 05.20: يلدريم يعلن عن ورود معلومات عن مقتل جنرال انقلابي، ويشير إلى توقيف 130 عسكري.
  • 06.00: أعلنت السلطات أن النيابة في منطقة “غولباشي” بأنقرة بدأت تحقيقًا بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، وأن 42 شخصًا قُتلوا في مقر القوات الخاصة بالمنطقة المذكورة، وأن قوات الأمن سيطرت على الأوضاع فيها.
  • 06.30: أغلقت السلطات كافة الطرق المؤدية إلى قصر جانقايا والمقر الرسمي لرئاسة الوزراء بأنقرة، وتم إسقاط مروحية عسكرية استخدمها الانقلابيون في قصف مؤسسة البث الفضائي “توركسات”.
  • 06.43: ألقى الانقلابيون قنبلتين قرب المجمع الرئاسي في أنقرة، سقطت إحداها قرب المسجد التابع للمجمع.
  • 06.52: رئيس الوزراء يعلن تعيين قائد الجيش الأول رئيسًا للأركان بالوكالة.
  • 07.00: طائرة تلقي قنابل على منطقة قريبة من القيادة العامة للدرك، بالقرب من المجمع الرئاسي بأنقرة.
  • 07.10: وزارة الداخلية تعلن القبض على 336 شخصًا من المنتمين لمنظمة غولن.
  • 07.35: قوات الأمن في عموم تركيا تقبض على 754 من عناصر القوات المسلحة.
  • 07.50: وزير الداخلية إفكان آلا، يعزل 29 عقيدًا و5 جنرالات من المنتمين لمنظمة غولن.
  • 08.32: الجيش التركي ينفذ عملية في قاعدة أقنجي الجوية بأنقرة، ويحرر رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار.
  • 08.36: القوات الخاصة التابعة للشرطة تتمكن من السيطرة على مقر القيادة العامة للدرك، وتحييد العناصر العسكرية التابعة للكيان الموازي.
  • 09.32: ألقت السلطات القبض على 1374 من عناصر القوات المسلحة المنتمين للكيان نفسه.
  • 09.40: حوالي 200 جندي يخرجون بدون أسلحتهم من رئاسة الأركان، ويستسلمون للشرطة.
  • 09.44: الاعلان عن استشهاد 90 شخصًا وجرح 1154 آخرين في عموم تركيا.
  • 09.46: فتح تحقيق بحق قائد القوات الجوية السابق الجنرال أكن أوزتورك، وقائد التدريب القتالي والدعم في قيادة التدريب بالقوات البرية الجنرال متين إييديل.
  • 09.56: القبض على 1563 من عناصر منظمة فتح الله غولن في عموم تركيا.
  • 10.07: حوالي 700 جندي يخرجون بدون أسلحتهم من رئاسة الأركان، ويستسلمون للشرطة.
  • 10.15: القبض على قائد لواء الكوماندوز 49 في بينغول الجنرال يونس قوطامان، وقائد لواء الكوماندوز الثاني في بولو الجنرال إسماعيل غونيش أر.
  • 10.37: يلدريم يعلن تحرير رئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، وأنه يقود مركز إدارة الأزمة، بقصر جانقايا.
  • 10.59: وزير الداخلية يعزل قائد خفر السواحل، الأميرال هاكان أوستيم، من منصبه.
  • 10.41: عناصر منظمة غولن المتمركزون في قاعدة أقنجي الجوية يبدأون مغادرتها بعد فشل المحاولة الانقلابية.
  • 11.27: عناصر المنظمة الإرهابية الانقلابيون والمتمركزون في رئاسة الأركان، يطلبون التفاوض من أجل الاستسلام.
  • 12.04: القوات الخاصة التابعة للشرطة تقبض على حوالي 200 عسكري انقلابي في مبنى القيادة العامة للدرك.
  • 12.57: يلدريم يصل قصر جانقايا ويصرح للصحافة بأنه تم إخماد التمرد، مشيرًا وقتئذٍ إلى سقوط 161 شهيدًا، و1440 جريحًا، والقبض على 2839 عسكريًّا، بينهم ضباط برتب مختلفة، بعضها رفيعة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي. وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أسفر عن استشهاد قرابة 248 وإصابة ألفين و196 آخرين. ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.


ثالثاً: حدث الأسبوع

قرار المحكمة الإدارية التركية إعادة آيا صوفيا جامعاً

ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، بتحويل “آيا صوفيا”  من مسجد إلى متحف، وإعادته إلى جامع كما كان سابقاً وصادق على القرار رئيس الجمهورية. و”آيا صوفيا” هو صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة السلطان أحمد بإسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة مسجدا، ثم تحول إلى متحف في عام 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جليك، إن جامع آيا صوفيا، سيظل صرحا يعكس عظمة التراث الإنساني العالمي، ومسجدا في نفس الوقت بعد فتحه للعبادة مجددا. ودعا جليك، مسؤولي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة – يونسكو، لأن يكونوا على ثقة بأن تركيا منفتحة على مختلف أشكال التعاون للحفاظ على الميراث العالمي لآيا صوفيا. واستبعد جليك إخراج آيا صوفيا من قائمة التراث العالمي، مشيرا أن القائمة تتشرف بآيا صوفيا، وليس العكس. وتطرق إلى استياء أثينا من فتح آيا صوفيا للعبادة، قائلا: إن كانت هناك دولة يتوجب عليها عدم التحدث إطلاقا بهذا الشأن، فهي اليونان، ولفت جليك إلى أن اليونان الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لا يوجد مسجد في عاصمتها. وأعلن رئيس الشؤون الدينية، علي أرباش، خلال زيارته آيا صوفيا، أن الصلوت الخمس ستقام يوميا في المسجد بشكل منتظم، اعتبارا من الجمعة 24 يوليو تموز الجاري. يوجد في تركيا 435 كنيسة ومعبدا لحوالي 180 ألف و854 مسيحيًا ونحو 20 ألف يهودي، وهو ما يشكل أكثر من 4 أضعاف عدد أماكن العبادة المخصصة للأقليات المسلمة في أي من الدول الغربية. وهذا يعني أنه توجد في تركيا دار عبادة واحدة لكل 461 شخصًا من الطوائف غير المسلمة، مقابل وجود مسجد فقط لكل 2000 مسلم في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

ورغم ردود الأفعال السلبية في الغرب حول قرار القضاء التركي، إعادة “آيا صوفيا” بمدينة إسطنبول من متحف إلى مسجد، إلا أن الأرقام تظهر تقدم تركيا على الغرب في مجال أعداد أماكن العبادة المخصصة للطوائف وأصحاب المعتقدات الدينية المختلفة. وفي عام 2011، أصدرت تركيا قرارات مهمة مكنت الطوائف الدينية غير المسلمة من استرداد ممتلكاتها غير المنقولة المصادرة، أو الحصول على تعويضات عنها، وحماية المواقع الدينية وترميمها إذا لزم الأمر. وبالفعل، قامت تركيا بترميم كنيسة “الصليب المقدس”، التابعة للطائفة الأرمنية في جزيرة أقدامار على شاطئ بحيرة “وان” شرقي البلاد (2010)، وكنيس أدرنة اليهودي الكبير (2015)، والكنيسة البلغارية في إسطنبول (2017)، ما يؤكّد الأهمية التي توليها أنقرة للأقليات الدينية المختلفة في تركيا. ويعيش في تركيا 180 ألفا و854 مسيحيا وحوالي 20 ألف يهودي، ويشكل أبناء الطوائف الدينية غير المسلمة حوالي 0.4 بالمئة من السكان، ويبلغ عدد الكنائس والمعابد اليهودية، التي يُقدر عمر بعضها بمئات السنين، 435 مكانًا للعبادة، أي بمعدل مكان عبادة واحد لكل 461 شخصا.

وفي ردود الفعل الدولية؛ قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، إن فتح تركيا آيا صوفيا للعبادة، شأن داخلي تركي. وأكد فيرشينين ضرورة عدم تدخل الدول الأخرى بمن فيها روسيا في هذا الشأن. وأشار إلى أن مسألة آيا صوفيا شكلت صدى واسعا في العالم. وأضاف: نحن نتحرك من منطلق أن هذا شأن داخلي تركي، وبطبيعة الحال لا ينبغي لنا ولا للآخرين التدخل فيها، ولفت إلى أهمية آيا صوفيا عالميا من حيث التراث الثقافي والحضاري. بينما رحّب مجلس القضاء الإسلامي بجنوب إفريقيا، بقرار القضاء التركي حول إعادة “آيا صوفيا” في إسطنبول إلى مسجد. وقال رئيس المجلس، شيخ عرفان إبراهيم، إن قرار إعادة افتتاح “آيا صوفيا” للعبادة، بمثابة نقطة تحوّل تاريخية.

وفي معرض رده؛ أعرب وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، عن رفضه لكلمة “إدانة” التي استخدمها الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل في تصريحاته حول آيا صوفيا. وقال تشاووش أوغلو: هناك آثار بنيت كمساجد ثم تحولت إلى كنائس في إسبانيا، فهل يجب علينا الآن أن نقول لإسبانيا حولوها إلى مساجد، إننا ندينكم؟. وأردف: لو أن بوريل أعرب عن رغبته بعدم افتتاح آيا صوفيا أو بقائه متحفًا لكنت احترمت ذلك، ولكننا نرفض كلمة إدانة. ولفت إلى أن إدانة تركيا، تعتبرا نهجا غير صحيح، نظرا لموقفها البنّاء بخصوص آيا صوفيا.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

أردوغان: سنصبح ضمن 4 دول رائدة عالميا في الطائرات المسيّرة

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستصبح ضمن الدول الأربعة الأولى عالميا في صناعة الطائرات المسيرة. وأوضح في حوار مع مجلة “كريتر” المحلية، أن صناعة الطائرات المسيرة المسلحة وغير المسلحة، من أهم مشاريع الصناعات الدفاعية التركية. وأكد أن الطائرات المسيرة المسلحة التركية تقدم إسهاما كبيرا في مكافحة الإرهاب، كما أنها تلعب دورا فاعلا جدا في سوريا وليبيا. وأشار إلى وجود طلب خارجي كبير على المسيّرات التركية، حيث أن هناك اهتماما عالميا بالصناعات الدفاعية المحلية. كما لفت أردوغان إلى زيادة مشاريع الصناعات الدفاعية التركية من 62 إلى نحو 700، ورفع ميزانيتها 11 ضعفا منذ 2002، لتصل إلى 60 مليار دولار. وذكر أنه خلال العام ذاته كان حجم الصادرات الدفاعية التركية 248 مليون دولار، ليرتفع إلى أكثر من 3 مليارات دولار في العام 2019. وأضاف أن ميزانية البحث والتطوير المرصودة في هذا المجال تجاوزت مليار ونصف المليار دولار خلال 2019. واستطرد: “توجد حاليا 5 من شركاتنا ضمن أكبر الشركات العالمية في مجال الصناعات الدفاعية.

رقم قياسي لمبيعات الوحدات السكنية في يونيو

كشف وزير الخزانة والمالية براءت ألبيرق، أن مبيعات الوحدات السكنية خلال يونيو/ حزيران الماضي، حققت رقما قياسيا وبلغت 190 ألفا و12 وحدة. وتطرق ألبيرق، إلى إحصاء مبيعات الوحدات السكنية خلال يونيو الفائت. وأشار إلى الزيادة الكبيرة في مبيعات الوحدات السكنية، مبينا أن قطاع الإنشاءات يحرك 250 قطاعا فرعيا، والدعم المالي المقدم من البنوك، لعب دورا كبيرا في إنعاش القطاع. وقال ألبيرق: مبيعات الوحدات السكنية زادت بنسبة 209.7٪ الشهر الماضي، وسجلت أعلى رقم في تاريخها خلال أشهر حزيران بـ 190 ألفا و12 وحدة.

ارتفاع الإنتاج الصناعي في تركيا 17.4٪ في مايو

كشف وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورانك، إن الإنتاج الصناعي لبلاده ارتفع بنسبة 17,4٪ في مايو/ أيار الماضي

مقارنة بأبريل/ نيسان، رغم تسجيل انخفاض على أساس سنوي. وأشار إلى أن جميع الأسواق العالمية شهدت انكماشًا حادًا في أبريل، مضيفًا: كانت تركيا واحدة من أسرع ثلاث دول تعافت اقتصاداتها في مايو. ونشر الوزير صور بيانية حول التغيرات الشهرية للإنتاج الصناعي في مايو بحسب الدول، إذ احتلت تركيا المرتبة الثالثة بالإنتاج الصناعي على أساس شهري بعد إيطاليا وفرنسا، متقدمة على العديد من الدول أبرزها الصين والولايات المتحدة الأمريكية وأسباينا وألمانيا وكوريا الجنوبية.

“توبراش” تتصدر كبرى الشركات الصناعية التركية

تصدرت شركة مصافي النفط التركية المساهمة – توبراش، قائمة أكبر 500 شركة صناعية في تركيا. وأعلن رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعة في إسطنبول، أردال باهجوان، نتائج دراسة الشركات الصناعية الـ 500 الكبرى في تركيا-2019، وحلت “توبراش” في المركز الأول محققة 87 مليارا و949 مليون ليرة تركية (حوالي 12.8 مليار دولار) من مبيعات إنتاجها. وفي المركز الثاني شركة فورد للسيارات بـ 37 مليارا و71 مليون ليرة (5.38 مليار دولار)، تبعتها تويوتا بـ 25 مليار و851 مليون ليرة (3.77 مليار دولار)، ثم “أوياك- رونو”، مصفاة النفط ستار، أرجليك، طوفاش، إسكندرون للحديد والصلب. وأريغلي للحديد والصلب عاشرا.

مجال تعاون جديد بين تركيا وألمانيا في “استراتيجية الهيدروجين”

قال الأمين العام لغرفة الصناعة والتجارة التركية الألمانية ثيلو باهل، إن الشركات التركية والألمانية تعمل بنجاح منذ سنوات طويلة في قطاع الطاقة المتجددة، وأعتقد أن الهيدروجين الأخضر سيفتح أبوابا جديدة للبلدين في قطاع الطاقة. وأفاد بأن ألمانيا تهدف في إطار الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين، إلى إجراء دراسات متوسطة وطويلة الأجل للحد من الآثار التي تسبب تغير المناخ. وأن ألمانيا خصصت 7 مليار يورو لتقنيات الهيدروجين و2 مليار يورو للشراكات الدولية في هذا المجال. وشدد على أهمية تطوير البنية التحتية اللازمة لاستخدام الهيدروجين كمصدر رئيسي للطاقة، وأن الهيدروجين الأخضر يمكن أن يصبح نفط المستقبل.


خامساً: اعرف تركيا

جامع آيا صوفيا

المرصد التركي - 15 يوليو 2020

ألقى الرئيس رجب طيب أردوغان، خطابًا تاريخيًا بعد قرار المحكمة الإدارية العليا، بإلغاء قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1934، والذي قضى بتحويل “آيا صوفيا” في مدينة إسطنبول من مسجد إلى متحف، ليعود إلى جامع مرة أخرى، ونورد أدناه تاريخ جامع آيا صوفيا مقتبساً من خطاب الرئيس أردوغان:

يعتبر فتح إسطنبول وتحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد، من بين أنصع صفحات التاريخ التركي. فبعد حصار طويل يدخل السلطان محمد الفاتح مدينة إسطنبول فاتحا في 29 مايو أيار 1453، ويتوجه مباشرة إلى آيا صوفيا، وعندها ساور السكان البيزنطيون الخوف والقلق بانتظار مصيرهم داخل آيا صوفيا، فيعطيهم الفاتح الأمان على حياتهم وحرياتهم. ثم يدخل آيا صوفيا، ويغرس رايته كرمز للفتح في المكان الذي يوجد فيه المحراب، ويرمي سهما باتجاه القبة، ويصدح بأول أذان داخله، وهكذا يسجل فتحه، ينتقل بعدها إلى أحد زوايا المعبد فيسجد سجدة شكر ثم يصلي ركعتين، وبتصرفه هذا يكشف عن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد. السلطان محمد الفاتح عاين بدقة المعبد الذي يعد لؤلؤة إسطنبول من أرضيته إلى سقفه.

والمؤرخون أوردوا أن السلطان محمد الفاتح تلا بيتين من الشعر عند وقوفه أمام منظر الخراب الذي حل بالصرح قال فيهما “عنكبوت ينسج ستارة في قصر قيصر.. وبومة تحرس في برج أفراسياب”. نعم، هكذا استلم السلطان محمد الفاتح مدينة إسطنبول وآيا صوفيا، حيث كانتا مدمرتين وخرابتين متداعيتين. “آيا صوفيا” التي استلمها السلطان محمد الفاتح، كانت قد بنيت للمرة الثالثة على أطلال كنيستين دمرتا وحرقتا خلال فترة الاضطرابات. ومحمد الفاتح افتتح “آيا صوفيا” للعبادة بعد ثلاثة أيام من فتح المدينة، من خلال جهد مضن بذله ليقيم صلاة الجمعة فيه. ولما دخل الفاتح دخل المسجد مع جيشه ومسؤولي الدولة صدحت التكبيرات والصلوات في استقباله، وخطب الجمعة في ذلك اليوم، وصلى شيخه “آق شمس الدين” صلاة الجماعة. وعندما فتح السلطان محمد الفاتح إسطنبول، حصل أيضا على لقب الإمبراطور الروماني، وبالتالي أصبح مالكا للعقارات المسجلة باسم الأسرة البيزنطية، ووفقا لهذا القانون، تم تسجيل آيا صوفيا باسم محمد الفاتح والوقف الذي أسسه، كما صدرت في فترة الجمهورية نسخة رسمية من سند الملكية المعد بالأحرف الجديدة، ليسجل وضعه القانوني بشكل رسمي.

ولولا أن آيا صوفيا ملك السلطان محمد الفاتح، لما كان له الحق في تكريس هذا المكان بشكل قانوني، ويقول السلطان محمد الفاتح، في واحدة من مئات صفحاته الوقفية التي يرجع تاريخها إلى 1 يونيو/ حزيران 1453، ما يلي: أي شخص قام بتغيير هذه الوقفية التي حولت آيا صوفيا إلى مسجد، أو قام بتبديل إحدى موادها، أو ألغاها أو حتى قام بتعديها، أو سعى لوقف العمل بحكم الوقف الخاص بالمسجد من خلال أي مؤامرة أو تأويل فاسق أو فاسد، أو غير أصله، واعترض على تفريعاته، أو ساعد وأرشد من يقومون بذلك، أو ساهم مع من قاموا بمثل هذه التصرفات بشكل غير قانوني، أو قام بإخراج آيا صوفيا من كونه مسجدًا، أو طالب بأشياء مثل حق الوصاية من خلال أوراق مزورة، أو سجله في سجلاته عن طريق الباطل أو أضافه لحسابه كذبًا، أقول في حضوركم جميعًا أنه يكون قد ارتكب أكبر أنواع الحرام واقترف إثمًا. ومن غيّر هذه الوقفية شخصًا كان أو جماعة، عليه أو عليهم إلى الأبد لعنة الله والنبي والملائكة والحكام وكل المسلمين أجمعين، ونسأل الله ألا يخفف عنهم العذاب، وألا ينظر لوجوههم يوم الحشر، ومن سمع هذا الكلام، وواصل سعيه لتغيير ذلك، سيقع ذنبه على من يسمح له بالتغيير، وعليهم جميعًا عذاب من الله، والله سميع عليم.

وقباب هذا المعبد الكبير، وجدرانه، منذ ذلك اليوم وطوال 481 عاما، كانت موئلاً للأذان والصلوات والتكبيرات والأدعية وختم القرآن والاحتفالات بالمولد النبوي الشريف. ومع فتح إسطنبول كانت آيا صوفيا رمزا له، عندما نهضت على قدميها من جديد بعد أن لحق بها الخراب طوال عصور، جراء الزلازل والحرائق والسرقات والإهمال.

عندما أنشئت آيا صوفيا في عهد روما الشرقية، جلبت مستلزمات البناء من أطراف الامبراطورية، أما السلاطين بعد الفتح، فجلبوا أرباب الفنون من منطقة الأناضول وروميلي لإسطنبول من أجل بنائها وإعمار آيا صوفيا من جديد.

الجدل حول آيا صوفيا يعود تاريخه إلى قرن من الزمن، فخلال أعوام احتلال الأناضول وإسطنبول دار نقاش حول تحويل آيا صوفيا إلى كنيسة، وكخطوة أولى تعكس النوايا، حطت وحدة احتلال مجهزة بالعتاد الكامل عند باب آيا صوفيا. وفي ذلك الوقت قال القائد الفرنسي لهذه الوحدة العسكرية للضابط العثماني حينها إنه يريد التموضع في المكان وأنه على الجنود الأتراك مغادرة المسجد. لكن الضابط العثماني حينها وهو الرائد توفيق باي، المكلف بحماية آيا صوفيا مع عساكره، قالوا للضباط الفرنسي لا يمكن الدخول إلى هنا ولن تدخلوها، لأن هذا المكان معبدنا، وإن حاولت الدخول عنوة، فإن هذه الأسلحة الثقيلة ستعطيكم الرد الأول، ومن ثم سيأتيك الرد الثاني من مختلف أركان المسجد، وإن كنت واضعا نصب عينيك انهيار آيا صوفيا على رأسك، تفضل وحاول الدخول. ليخيّب برده هذا آمال المحتلين بالاستيلاء على آيا صوفيا.

وسبق أن أصدرت الحكومة في فترة الحزب الواحد -في بداية تأسيس الجمهورية التركية- مرسومًا وضعت فيه قاعدة أن تكون المسافة بين مسجد ومسجد 500 متر على الأقل، لتغلق آيا صوفيا بذلك أمام العبادة. وبعد فترة، وبتاريخ 1 فبراير/ شباط 1935، تم الإعلان عن تحويل المكان إلى متحف وفتحه أمام الزوار.

وخلال السنوات التي أغلقت فيها آيا صوفيا أمام العباد، تم هدم مدرسة آيا صوفيا، وهي المدرسة التي بناها السلطان محمد الفاتح بجانب البناء، وكانت تعد أول جامعة عثمانية، ثم تقطيع السجاد النادر المفروش في أرضيته، وأخذوا الشموع العتيقة إلى المسبك ليتم صهرها. وكذلك اللوحات التي لا تزال في مكانها، وضعوها بالبداية في المستودعات لعدم تمكنهم من إخراجها من الباب بسبب كبر حجمها، وتم تعليقها في مكانها ثانية في وقت لاحق في عهد الحزب الديمقراطي. حظيت مكانة “آيا صوفيا” بمكانة بين الأدباء والشعراء، إذ سبق للدبلوماسي والشاعر التركي يحيى كمال بياتلي، أن كتب مقالا عام 1922 قال فيه: هذه الدولة لها أساسان معنويان، أولها الأذان من مآذن آيا صوفيا وهي مازالت تصدح، والثانية تلاوة القرآن الكريم أمام الخرقة الشريفة وهي مازالت تتلألأ. ومما كتب في هذا الشأن أشعار كتبها أدباء أتراك تغنوا بآيا صوفيا من خلال جعلها أيقونة لفتح إسطنبول، كالكاتب والشاعر والمفكر التركي نجيب فاضل قصاكورك، عندما قال “من تراودهم المخاوف ببقاء الأتراك في هذا الوطن.. هم أنفسهم الذين تراودهم الشكوك من إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة من جديد”. ومن شعر ناظم حكمت عندما تغنى بفتح إسطنبول قائلاً: إنه أمجد أيام الإسلام المرتقبة/ غدت إسطنبول الترك، من بعد قسطنطينة الروم/ فتح إسطنبول في ثمانية أسابيع وثلاثة أيام/ سلطان الترك، ممتطيا جواده البري/ وعلى رأس جيش تحدى الدنيا، دخل من باب أدرنة/ طوبى لذلك العبد المبارك لله/ السلطان الذي فتح البلدة الطيبة/ الحق أحلّ علينا أكبر نعمه/ وأقام صلاة العصر في آيا صوفيا”. كما أن المؤرخ والشاعر القومي التركي نهال أتسيز قال عندما سئل إذا أتيتم للدنيا من جديد ماذا تريدون أن تصبحوا؟ فأجاب: أريد أن أكون إماما لآيا صوفيا. كذلك المؤرخ التركي العالمي، خليل أينالجيق، حينما قال: إن الغرب لم ينس مطلقًا فتح إسطنبول ولا آيا صوفيا. وقال الروائي التركي بيامي: إن تحويل آيا صوفيا إلى متحف، لم تقوض الآمال المسيحية تجاه مدينة إسطنبول، بل على العكس، زادت من جسارتها وحرصها. وكذلك ذكر الكاتب التركي عثمان يوكسل سردنغتشيت، مقالة قد تمت محاكمته وإعدامه بسببها تحت عنوان “آيا صوفيا” قال فيها: آيا صوفيا! أيها المعبد العظيم، لا تقلق سيحطم أحفاد الفاتح كل الأصنام، ويحولونك إلى مسجد، ويتوضؤون بدموعهم ويخرون سجدًا بين جدرانك، وسيصدح التهليل والتكبير ثانية بين قبابك، وسيكون هذا الفتح الثاني، وسيكتب الشعراء عنه الملاحم، وسيصدح الآذان من جديد وأصوات التكبير من تلك المآذن الصامتة اليتيمة، وستتوهج شرفات مآذنك بالأنوار تقديسًا لله وشرف نبيه، حتى أن الناس سيظنون أن الفاتح بعث من جديد. كل هذا سيحدث يا آيا صوفيا، والفتح الثاني سيكون بعثًا بعد موت، هذا أمر أكيد لا تقلق، وهذه الأيام باتت قريبة، ربما غدًا أو أقرب من غد.


سادساً: شخصية المشهد

عمر خالص دمير

ولد عمر حسن حسين خالص دمير في الرابع من مارس/آذار 1974 في قرية شكر كويو القريبة من بلدة بُر في محافظة نايدة في مرتفعات وسط الأناضول الجنوبي بتركيا، لعائلة مسلمة سنية مكونة من تسعة أفراد، كان أحد أبنائها السبعة. ترعرع في قريته، ودرس في مدارسها، وتزوج من خديجة خالص دمير، ورزق منها بطفلين، هما أليف نور ودوغان أرطغرل.

التحق بالقوات التركية عام 1996، برتبة جندي، وحمل رتبة رقيب أول في القوات الخاصة التركية. ترجع قصة دمير إلى ليلة المحاولة الانقلابية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، فحينما وصلت وحدة من قوات الانقلابيين يقودها العميد سميح ترزي إلى مقر القوات الخاصة في منطقة غولباشي بأنقرة، طلبت من المجند تسليم المقر لها بصفته سكرتير قائد القوات الخاصة. كان خالص دمير خدم مع العميد ترزي في صفوف القوات التركية بأفغانستان، لكن ذلك لم يمنعه من رفض طلبه بتسلم المقر، وأخبره بأنه لم يتلق أي تعليمات بذلك من قيادته، فرد عليه ترزي بأن الانقلابيين سيطروا على تركيا، وأن عليه أن يستجيب، فبادر خالص دمير إلى الاتصال بقائده الذي طلب منه عدم تسليم المقر، وكلفه بالدفاع عنه. وعند تلقيه الأمر بالدفاع عن المقر، صوب خالص دمير سلاحه إلى رأس العميد قائد الوحدة الانقلابية وعاجله برصاصة أردته قتيلا على الفور، لكن الجنود المرافقين للعميد أطلقوا النار عليه، مما أدى إلى مقتله أيضا. يُنسب للجندي التركي خالص دمير الكثير من الفضل في إحباط عملية الانقلاب؛ فلو أنه انصاع لطلب الانقلابيين وسلمهم مقر قواته الذي كان من أول المقرات التي خططوا للاستيلاء عليها لاستخدموه في عمليات القنص والاغتيال، وأعاقوا تحرك القوات الخاصة التي لعبت دورا كبيرا في مواجهة الانقلاب. وأضحى دمير رمزا وطنيا، وكانت صوره مرفوعة خلال أيام فعاليات “صون الديمقراطية” التي عاشتها تركيا منذ المحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016. كما أن اسم “الشهيد” عمر خالص دمير تردد في خطب السياسيين الأتراك، وتحول إلى أيقونة من أيقونات الجمهورية التركية الحديثة.


سابعاً: مقال المشهد

النموذج الصحي التركي في مكافحة جائحة كورونا

رامي الجندي

لم يفت الوقت بعد لاستعراض ما يمكن تسميته بالنموذج التركي في إدارة أزمة جائحة كورونا، لقد حالت جهود وزارة الصحة التركية والإجراءات الحكومية الأخرى من مختلف القطاعات التركية دون وقوع كارثة أكبر بالنظر والقياس إلى حال الدول الأوربية، وكذلك مع عدد السكان الاثنين وثمانين مليوناً، التي شهدت أعداداً كبيرة في الإصابات وحالات الوفاة، ورغم أن هذا الموضوع كبير؛ لكني سأحاول التطرق إلى بعض الجهود الحكومية الصحية بالخصوص.

البداية، وصل الفيروس إلى تركيا في الحادي عشر من مارس/ الماضي، لكنه انتشر في فترة قصيرة بعموم البلاد، بسبب وجود تركيا -جغرافياً- حلقة وصل لدول العالم عبر مطاراتها وحدودها، وتراوحت تركيا في المكانة العاشرة ضمن أسوأ دول العالم بخصوص جائحة كورونا -أسوأ من الصين وبريطانيا-، لكن بعد ثلاثة أشهر من تسجيل الحالات الأولى، لم تشهد تركيا تدهورا دراماتيكياً في أعداد الإصابات والوفاة رغم عدم فرض السلطات الإغلاق التام في البلاد، إلا إغلاقاً تاماً ليومي السبت والأحد نهاية الأسبوع ولمدة شهرين ونصف الشهر فقط، حيث تم إعلان السيطرة على الفيروس من قبل وزير الصحة فخر الدين قوجة، بعد ثمانية أسابيع من اكتشاف المريض صفر.

اعتمدت تركيا -في المجال الصحي بالخصوص- استراتيجية من عدة مراحل يمكن استعراضها كالتالي:

المرحلة الأولى: سرعة الكشف عن المصابين بالفيروس، عبر إجراء فحوصات لكل من يعاني من أعراض الفيروس والتي تم نشرها عبر وسائل الإعلام التركية ضمن تغطيات إعلامية مكثفة مع خبراء الصحة والمجالات ذات العلاقة.

المرحلة الثانية: عزل من ثبتت إصابتهم عن محيطهم حسب سوء حالة المصاب، ويتم عزل المصابين في المرحلة الأولى عبر الحجر والعزل المنزلي للإصابات غير بالغة السوء، وبخصوص المحجورين في المنزل؛ تم تتبع تحركاتهم حال خروجهم من البيت عبر رقم الموبايل الشخصي في محاولة لتقليل أو منع احتكاكهم بالآخرين، أما حالات الإصابة بالغة السوء فيتم نقلهم إلى المستشفيات المتخصصة للعلاج من فيروس كورونا.

المرحلة الثالثة: مع كشف المصابين بالفيروس، يتم تعقب كل شخص اختلط بالمصابين وإجراء اختبار فحص الإصابة عليهم للتأكد من سلامتهم، ومن تثبت إصابته -إيجابية- يتم حجره بناءً على سوء حالته الصحية، في المنزل أو إلى المستشفيات لتلقي العلاج المكثف، وفي العموم كانت النتيجة منخفضة مقارنة بعدد سكان تركيا.

هناك عدد من القواعد التي اعتمدتها القيادة التركية، تم بشكل رئيسي ودائم حظر التجوال في الولايات الكبرى -31 ولاية- ومنها إسطنبول وأنقرة على مدار ما يقرب من ثلاثة أشهر في يومي السبت والأحد، بجانب ذلك منع من تزيد أعمارهم عن 65 عاماً وتقل عن 20 عاماً من الخروج، مع منحهم فرصة بين وقت وآخر للخروج من المنزل، أما الأطفال فقد منحت لهم ثلاث مرات فقط للخروج من المنزل.

وفي المجال الصحي والجهود المبذولة فيه؛ قامت السلطات التركية بمتابعة الحالة الصحية لمواطنيها خارج الأراضي التركية، ولم تتوان عن جلب المصابين منهم للعلاج في المشافي التركية، أو أولئك الراغبين منهم في العودة إلى بلدهم في ظل الإغلاق التام للحياة في دول العالم رغم أن العديد من دول العالم لم تقم بذلك، مع القيام واتباع الحجر للعائدين لمدة 14 يوماً في سكن خاص، وهو ما لم تجاريه سوى عدد قليل جداً من دول العالم مع المصابين أو المشتبه بإصابتهم أو المحجورين احترازياً حال عودتهم إلى بلادهم.

بعض المراحل السابقة قد تتشابه مع بعض الإجراءات في دول أخرى، لكنها بالتأكيد ليست العامل الحاسم في تقليل أعداد الإصابات والوفيات، لكنها مساهِمة بشكل كبير في منع الاختلاط في الشوارع وبالتالي انتقال الفيروس، والعامل الأهم في النموذج التركي هو قدرة النظام الصحي الذي تم تأسيسه بشكل قوي خلال السنوات السابقة وخاصة ليكون رائداً في السياحة العلاجية؛ وتحديداً خبرة عقود في تعقب مرض الحصبة، هو من كان له الفضل في تقليل أعداد الإصابات وكذلك عدم وصول المصابين إلى حالة وفاة أو دخولهم غرف العناية المركزة، بجانب الاستجابة السريعة للأزمة من خلال الاختبارات، وتعقّب المصابين، وعزلهم، وفرض قيود صارمة على الحركة وفرض غرامات على المخالفين لحظر التجوال.

وبتفصيل أدق؛ لقد شكلت الخطة الوطنية التركية لمكافحة وباء الإنفلونزا التي أعدت في عام 2019، الخطوط العريضة لاستراتيجية تركيا في مكافحة كورونا، وعلى إثرها؛ شكلت تركيا في 10 يناير/كانون الثاني 2020 اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المكونة من 31 خبيرا في المجال الطبي، عبر العديد من الاستراتيجيات والتي منها: مراجعة وتقويم القصور في عملية إدارة المرضى مع زيادة قدرة المعامل الصحية على التعامل مع أعداد المرضى الكبير، بجانب زيادة عدد الموارد البشرية ذات العلاقة، وتحسين الموارد المالية المخصصة للشؤون الصحية، وإنشاء الهياكل التنظيمية المرنة وتحسين استراتيجية الاتصال السريعة.

بمعنى؛ يعود النجاح التركي في أساسه إلى الاستثمار الحكومي الكبير مبكراً في النظام الصحي، وتقديمها تغطية صحية شاملة ومجانية لجميع مواطنيها، بموازاة التطوير الهائل لتركيا في البنية التأسيسية الصحية خلال أقل من 18 عاماً من حكم حزب العدالة والتنمية الذي أهَّل تركيا لتكون مرجعاً وعنواناً للسياحة العلاجية.

وفي المجال الصحي أيضاً؛ شهدت تركيا خلال أزمة جائحة كورونا؛ افتتاح عدد من المستشفيات بنظام المدينة الطبية بكامل التجهيزات الطبية المحلية، وهذه المستشفيات:

مستشفى المدينة الطبية تشام وساكورا في إسطنبول، يضم 8 مشافي متكاملة، وهو الأكبر في أوربا من حيث سعة وحدات العناية المركزة وعددها 426 سرير عناية مركزة، و2682 سرير عادي، 7000 وحدة فحص، بقدرة إجراء 500 عملية يومياً بـ 90 غرفة عمليات.

مستشفى “البروفسور مراد ديلمنر” في مطار أتاتورك بإسطنبول، وسيتم تشغيله في مجال السياحة العلاجية ومكافحة الأوبئة والأمراض، يتسع المستشفى لـ 1008 سراير، به 432 سريراً لمرضى العناية المركزة، و 36 سريراً لقسم الطوارئ، مع 8 لفرز المصابين، عدد 16 غرفة عمليات، و 576 غرفة مرضى، وجهازي إنعاش قلبي رئوي، و 4 أجهزة للتصوير المقطعي، و 4 أجهزة للرنين المغناطيسي، وغرفتين للتصوير الإشعاعي.

مستشفى بروفيسور فريحة أوز – إسطنبول، بمساحة إجمالية 125 ألف متر مربع، مبنى المستشفى 75 ألف متر مربع، حدائق ومساحات خضراء ومواقف سيارات بمساحة 50 ألف متر مربع، عدد الأسرة الإجمالي 1008 سراير، 16 غرفة عمليات، عدد 576 غرفة للمرضى مع حمام مجهزة للعناية المركزة، بها عدد 36 غرفة مجهزة لمرضى غسيل الكلى، عدد 432 غرفة نوم لمرضى العناية المركزة، عدد 36 سرير الطوارئ، عدد 8 غرف لفرز المرضى، غرفتان للإنعاش القلبي الرئوي، عدد 4 غرف للتصوير المقطعي، عدد 4 غرف MR، غرفتان للأشعة السينية.

مستشفى المدينة الطبية اوك ميدان بروفيسور جميل طاشجي أوغلو، وبها 600 سرير، 28 غرفة عمليات.

مستشفى هاضم كوي – إسماعيل نيازي كورتولموش- بسعة 101 سرير، 59 سرير عمليات مركزة، حيث تم ترميمه وإعادة افتتاحه.

ووفقاً لإحصائيات حكومية تركية، يوجد في تركيا 1518 مستشفى فاعلة بها 240 ألف سرير، إضافة إلى 40 ألف سرير في وحدات العناية المكثفة. كما صرَّح وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، بأن المستشفيات التركية تضم نحو 100 ألف غرفة جاهزة لتتحول إلى غرف عزل أو عناية مركزة إن قضت الحاجة، ورغم ذلك لم تصل نسبة الإشغال في غرف العناية المركزة أكثر من 60٪ خلال أزمة فيروس كورونا.

لكن ماذا عن العنصر البشري الطبي في تركيا؟ تتميز تركيا ببنية تحتية صحية قوية، يبلغ عدد الأطباء العاملين في وزارة الصحة وفي المشافي الجامعية والقطاع الخاص نحو 165 ألف طبيب، إلى جانب 205 آلاف ممرض وممرضة، و360 ألف فرد دعم طبي، بجانب ذلك وفي ظل مكافحة جائحة كورونا؛ أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان عن البدء بتوظيف 32 ألف عامل جديد في المجال الصحي.

في مقدمة كل ما سبق؛ يأتي عامل مهم لا ينبغي نسيانه؛ وهو إغلاق الحكومة التركية لأجوائها وحدودها فوراً أمام حركة الدخول والخروج منها وإليها للدول التي شهدت أعداداً كبيرة من الإصابات، وبالرغم من عدم ظهور إصابات في المطارات إلا أنها اتخذت قرارا بإيقاف حركة الطيران إلى مدينة ووهان الصينية ابتداء من 21 يناير/كانون الثاني، وفي 3 فبراير/شباط أوقفت تركيا الرحلات من وإلى الصين، وفي 23 من الشهر ذاته أغلقت الحدود مع إيران، وفي 29 من ذلك الشهر أوقفت الرحلات مع إيطاليا، بجانب وقف حركة السفر الداخلية بين الولايات التركية، اعتباراً من 27 مارس/آذار إلا بإذن خروج رسمي من والي الولاية يبين الأسباب الداعية للسفر.يمكن القول إن تركيا لديها نظام صحي قوي ومتين ويتفوق على العديد من الدول وتحديداً من حيث نصيب المواطن من غرف العناية المركزة، الأكثر من نظيراتها في العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، كما أنه في ظل الجائحة لم تشهد تركيا نقصًا في توافر الكمامات أو المعقمات وأدوات الفحص الخاصة بالفيروس، بجانب ذلك؛ الإعلان اليومي الدقيق لعدد الإصابات والوفيات وأعداد اختبارات فحص الفيروس والتي كانت في تزايد يوماً بعد الآخر، بإدارة وزير الصحة بنفسه، ووجود فريق من الخبراء الأطباء في اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، ولعل قادم الأيام تكشف مزيداً من الجهود بخصوص مكافحة فيروس كورونا. في المقال القادم نتكلم عن الجهود الحكومية لدعم القطاع الاقتصادي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.