المرصد التركي – 17 يوليو 2021

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الأول من شهر يوليو على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد؛ تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان في الذكرى 5 للمحاولة الانقلابية الفاشلة بالقول؛ إن إفشال محاولة الانقلاب عنوان لانتصار الحق، بالإضافة إلى تحذير تركي لدول العالم من خطر تنظيم غولن الإرهابي، بجانب تصريحات لوزير الدفاع التركي أن المحادثات متواصلة مع الأمريكيين حول تشغيل مطار كابل، وترشيح الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن للدبلوماسي “جيف فليك” سفيرًا جديدًا لدى أنقرة؛ وعناوين أخرى.

وفي قضية الأسبوع؛ يستعرض المرصد قضية المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016 وتأثيرها على الاقتصاد التركي، أما في حدث الأسبوع، يتناول المرصد افتتاح “متحف الديمقراطية 15 تموز” في أنقرة.

اقتصاديا؛ يستعرض المرصد؛ عدداً من الأخبار منها؛ ارتفاع الصادرات التركية إلى ليبيا 72.3٪، عائدات تركيا من صادرات البندق والحبوب تتجاوز 5 مليار دولار، وإبقاء المركزي التركي الفائدة عند 19٪، وملفات أخرى.

وفي محور اعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن جوامع إسطنبول في شهر ذي الحجة. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي “عمر خالص دمير”. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان من الذي يضع “بقاء” تركيا محل تساؤل؟ للكاتب التركي برهان الدين دوران.


أولاً: المشهد السياسي

في الذكرى 5 .. أردوغان: إفشال محاولة الانقلاب عنوان لانتصار الحق

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن إفشال محاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز، هو عنوان انتصار الحق على الباطل والعدل على الظلم، وأضاف أن 15 يوليو هو انتصار للأمة والإرادة الوطنية ومن تطوعوا في سبيل الديمقراطية، مؤكدا أن ملحمة 15 تموز تعد مصدر فخر لنا جميعا.

وأكد – خلال مشاركته في فعاليات إحياء الذكرى الخامسة لشهداء محاولة الانقلاب الفاشلة، في البرلمان التركي – أن الشعب التركي في تلك الليلة استطاع صد المحاولة الانقلابية من جهة، وإحباط محاولة غزو تهدف للاستيلاء على تركيا من جهة أخرى. وأفاد أن “شهداء 15 تموز هم ممثلو الكفاح العادل في مواجهة الباطل والظلم. وشدد أردوغان، على أنه لا يمكن الوفاء أبدا بحقوق الرجال الشجعان الذين حولوا تلك الليلة السوداء إلى فجر للأمة والديمقراطية بتضحياتهم. وتابع: لا يمكننا أن نكافئ نصب الشجاعة التي أوقفت الدبابات بأيد عارية في تلك الليلة متحدية البنادق التي تقذف الموت، ولا يمكننا الوفاء بحقوق الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم لإبقاء البلد على قيد الحياة في تلك الليلة. ووصف أولئك الشجعان بأنهم قرة أعين أمة عظيمة بتاريخها وقيمها وضميرها وعطفها وعدالتها.

أنقرة تحذر الدول المستضيفة لـ “غولن” الإرهابي من مخاطر أنشطته

حذّر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، البلدان التي لا زالت تستضيف تنظيم غولن الإرهابي، من مخاطر أنشطته على مستقبلها. وقال تشاووش أوغلو إنه يشعر بالفخر لانتسابه إلى شعب انقلب على الانقلاب، مبيناً أن تركيا اليوم أقوى مما كانت عليه قبل المحاولة الانقلابية.

وجدد، خلال إحياء ذكرى المحاولة الانقلابية الفاشلة، بالسفارة التركية في طشقند؛ دعوته للبلدان التي لا زالت تستضيف أنشطة غولن الإرهابي، لوقف أنشطته على أراضيها، من أجل أمنكم القومي، ومستقبل أولادكم. وأردف: هذا التنظيم الخبيث الذي اعتدى علينا اليوم، سيعتدي عليكم غداً.

أكار: المحادثات متواصلة مع الأمريكيين حول تشغيل مطار كابل

أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن المحادثات ما زالت متواصلة مع الأمريكيين من أجل تشغيل وتأمين الحماية لمطار حامد كرزاي بالعاصمة الأفغانية كابل. وأشار إلى وجود نقاط تم الاتفاق عليها مع نظيره الأمريكي لويد أوستن، وكذلك تطورات إيجابية لمبادرات اتخذتها تركيا ضمن حلف شمال الأطلسي. وقال: نقول ‘إخوتنا الأفغان‘ لوجود روابط تاريخية وثقافية تربطنا معهم، لقد فعلنا كل شيء من أجل تحقيق المصالحة والاستقرار والأمن للشعب الأفغاني، وسنواصل العمل في نفس المسار. ولفت إلى أنّ المحادثات مع الأمريكيين إيجابية، وأنه يتم التنسيق فيها مع إخوتنا الأفغان ومع الناتو ومع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي. وأوضح أنّ تركيا موجودة في أفغانستان منذ 20 عاما دون اتخاذ مهام قتالية واقتصارها على مهام استشارية وصيانة وإعمار. وتابع: نقوم بتشغيل مطار حامد كرزاي منذ 6 سنوات، وما يلي هذه المرحلة يتمثل بهدفنا في تقديم الإسهامات من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه للأفغان.

رئيس البرلمان: العالم بدأ يدرك عدالة الحقوق الفلسطينية

قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، إن الرأي العالم العالمي بدأ يدرك عدالة الحقوق الفلسطينية، وأن على دول المنطقة استثمار ذلك بالشكل الصحيح. وأوضح أنه تطرق بشكل خاص إلى القضية الفلسطينية، لدى لقائه مع مسؤولي الكويت، مبينا أن ما يحدث في فلسطين لا يهم دول المنطقة فحسب بل يهم العالم بأسره. وأكد شنطوب أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها ضد الفلسطينيين. وفيما يخص العلاقات الثنائية بين تركيا والكويت، قال شنطوب: “للكويت مكانة خاصة لدى تركيا، وعلاقاتنا الثنائية ترتقي إلى مستويات رفيعة”. وأضاف أن تركيا والكويت تتبنيان مواقف متشابهة حيال القضايا الاقليمية والدولية.

بايدن يرشّح “جيف فليك” سفيرًا جديدًا لدى أنقرة

رّشح الرئيس الأمريكي جو بايدن، السيناتور السابق، جيف فليك، سفيرا جديدا للولايات المتحدة لدى تركيا. وعلق قليك، النائب الجمهوري السابق من ولاية أريزونا، والذي كان يدعم بايدن في الانتخابات الرئاسية على ترشيحه، قائلا إنه: أتشرف بالثقة التي منحها بايدن لي. وأضاف أنه سينضم إلى فريق قوي وذي خبرة وقادر على تمثيل المصالح الأمريكية في الخارج. ويحتاج قرار بايدن إلى تصديق من مجلس الشيوخ ليصبح ساريا. وخدم قليك في كل من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، وكان حليفا رئيسيا من الحزب الجمهوري لبايدن خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي.

إحباط 101 مخططا إرهابيا في 2021

قال وزير الداخلية سليمان صويلو، إن بلاده أحبطت 97 مخططا إرهابيا لمنظمة بي كا كا و3 لتنظيم داعش ومخطط واحد لتنظيم يساري متطرف في 2021. وأفاد صويلو في حفل لتخريج صف ضباط من قيادة الدرك، أن الطائرات المسيرة التركية نفذت 47 ألفا و763 ساعة طيران عام 2020. وأشار إلى تحييد 6 آلاف و286 إرهابيا من منظمة بي كا كا داخل البلاد، وتدمير 7 آلاف و276 مخبأ فوق رؤوسهم منذ 15 يوليو/تموز 2016. وأوضح أن ألف و634 عنصرا من المنظمة الإرهابية استسلموا لقوات الأمن، وتحييد ألف و523 عنصرا من تنظيم داعش الإرهابي منذ 15 يوليو 2016.


ثانياً: قضية الأسبوع

المحاولة الانقلابية الفاشلة عام 2016 وتأثيرها على الاقتصاد

جدّدت الكتل الحزبية في البرلمان التركي إدانتها للانقلاب الفاشل يوم 15 يوليو/ تموز 2016 محذرة من أنشطة تنظيم “غولن” الإرهابي. جاء ذلك في كلمات ألقاها نواب رؤساء الكتل خلال جلسة أقيمت الأربعاء بالجمعية العامة للبرلمان التركي، تطرقوا فيها إلى الذكرى السنوية الـ5 لمحاولة الانقلاب. وقال نائب رئيس كتلة حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بولنت توران، إن إرادة الشعب أحبطت محاولة الانقلاب التي نفذها عناصر تنظيم “غولن” الإرهابي. وأشار توران إلى أن البرلمان التركي قاوم “خيانة القرن”.

وجه نائب رئيس كتلة حزب “الشعب الجمهوري” أوزغور أوزل، التحية إلى جميع النواب الذين تضامنوا ليلة الانقلاب بعد أن تعرض البرلمان للهجوم. من جهته قال نائب رئيس كتلة حزب “الحركة القومية” أركان أقجاي، إن عملاء “غولن” حاولوا احتلال تركيا ليلة 15 يوليو ولكنهم تعرضوا للهزيمة. نائبة رئيس كتلة حزب “الشعوب الديمقراطي” مرال دانيش بيشطاش، عبّرت عن إدانتها لمحاولة الانقلاب، مؤكدة معارضة حزبها لجميع الانقلابات. أمّا نائب رئيس كتلة حزب “إيي” لطفي توركان، فأكّد أن محاولة الانقلاب شكلت اعتداء على سيادة الدولة والشعب والنظام الدستوري في تركيا.

وفي 15 يوليو/ تموز 2016، شهدت تركيا محاولة انقلابية فاشلة نفذتها مجموعة عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم “غولن” الإرهابي. وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، ما أجبر الانقلابيين على سحب آلياتهم العسكرية من المدن، وأفشل مخططهم.

اقتصادياً؛ تسببت المحاولة الانقلابية التي نفذتها منظمة غولن الإرهابية في 15 يوليو/ تموز 2016 في خسائر كبيرة للاقتصاد التركي أبرزها تغيير نظرة المستثمر الأجنبي وبالتالي تأثر تدفق الاستثمارات. ويرصد أكاديميون أتراك تأثيرات محاولة انقلاب 15 تموز على الاقتصاد التركي.

البروفيسور هاكان قارا عضو هيئة التدريس بجامعة بيلكنت قال إن 15 تموز، تاريخ مهم بالنسبة لتوقعات الاقتصاد الكلي في تركيا. ولفت إلى أنه عقب المحاولة قامت مؤسسات التصنيف الائتماني بتخفيض درجة تركيا، فتباطأ تدفق رأس المال الأجنبي. وأضاف أنه بسبب القيود الخاصة بالسياسة النقدية وارتفاع علاوة المخاطر لم تتمكن الدولة من اتباع سياسات فعالة لمكافحة التضخم. وأوضح أن الديناميكيات التي حدثت عقب المحاولة الانقلابية، أثرت سلبياً على أداء الاقتصاد، وجاءت عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي عزمه إنهاء سياسة التوسع النقدي، مما أدى إلى زيادة التأثير السلبي.

أما البروفيسور إجلال أتيلا عضو هيئة التدريس بجامعة مرمرة فأكدت أن الدراسات الأكاديمية التي أُجريت تُظهر أن الاقتصاد تأثر سلبياً وتقلص بسبب محاولة الانقلاب. وذكرت أن أولى التداعيات، هبوط سعر صرف الليرة أمام الدولار، وخلال السنوات الخمسة التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة استمرت الليرة في الهبوط إلى أن وصلت اليوم إلى مستوى 8,67. وتابعت أن ذلك كان مدفوعا بعدة عوامل منها خفض درجة التصنيف الائتماني لتركيا، والتوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة، والعمليات العسكرية التي نفذتها تركيا خارج الحدود، والنقاشات حول احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي، الى جانب النقاشات حول أسعار الفائدة ونسب التضخم.

وأشارت أتيلا إلى أن تخفيض درجة التصنيف الائتماني أثر كثيراً على تدفق الاستثمارات الأجنبية وغير المباشرة وأدى إلى خروج المستثمرين الأجانب من البورصة. وأدى توقف تدفقات الاستثمار إلى تركيا، وارتفاع تكلفة الاقتراض. والانخفاض في تدفق رأس المال الأجنبي المباشر، إلى خلل في التوازن الاقتصادي. ما أجبر البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة للتغلب على سعر صرف الدولار مما أدى إلى كبح سرعة النمو الاقتصادي وزيادة معدلات البطالة.

وبيّن البروفيسور سفر شنر من جامعة إسطنبول أن الدخل السنوي للفرد تراجع بعد محاولة الانقلاب إلى ما دون العشرة آلاف دولار، وارتفعت أسعار الفائدة إلى 24٪، وتجاوز التضخم 19٪. وأكد شنر أن التأثيرات السلبية للمحاولة الانقلابية على الاقتصاد التركي واضحة للغاية، وأن المحاولة أدت إلى انخفاض بقيمة ألفي دولار تقريبا في الدخل السنوي للفرد. وقال إن ذلك كلف الاقتصاد التركي خسائر مباشرة بقيمة 158 مليار دولار وغير مباشرة بقيمة 350 مليار دولار.

ولفت شنر إلى أن التقييم غير الموضوعي لوكالات التصنيف الائتماني تسبب في تغيير نظرة المستثمرين الأجانب لتركيا. وأضاف أن مؤشر مقايضة مخاطر الائتمان (CDS) لتركيا كان في يوم 15 تموز عند مستويات 216، وخلال خمسة أيام وصل إلى 277 وبنهاية العام 2016 وصل إلى 300. وأوضح شنر أن ارتفاع علاوة المخاطر يؤثر سلبيا مباشراً على الاستثمارات الأجنبية، وأنه بالنظر إلى بيانات الاقتصاد الكلي التركي يمكن القول إن التداعيات الاقتصادية للمحاولة الانقلابية لا تزال مستمرة رغم مرور خمس سنوات.


ثالثاً: حدث الأسبوع

افتتاح “متحف الديمقراطية 15 تموز” في أنقرة

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، “متحف الديمقراطية 15 تموز” في العاصمة أنقرة، عن محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016. ويقع المتحف مقابل مجمع رئاسة الجمهورية في أنقرة، حيث يعرض المتحف أحداث الانقلاب الفاشل عبر مؤثرات صوتية ومرئية خاصة. وإلى جانب الرئيس أردوغان، شارك في افتتاح المتحف، رئيس البرلمان مصطفى شنطوب، ورئيس المحكمة الدستورية زهدي أرسلان، ورئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، ورئيس الشؤون الدينية علي أرباش، ورئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون، ومتحدث الرئاسة إبراهيم قالن، ونواب بالبرلمان وأعضاء في أحزاب تركية.

وشهدت تركيا في 15 يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم “غولن” الإرهابي. وقوبلت محاولة الانقلاب باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، ما أجبر الانقلابيين على سحب آلياتهم العسكرية من المدن، وأفشل مخططهم.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

ارتفاع الصادرات التركية إلى ليبيا 72.3٪

حققت الصادرات التركية إلى ليبيا زيادة بنسبة 72.3٪ في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من 2020، مسجلة حوالي 1.2 مليار دولار. وقال مرتضى قرنفل، رئيس مجلس العمل التركي الليبي التابع للجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية “DEIK”، إن قيمة الصادرات التركية في الفترة بلغت مليارا و195 مليون دولار. وأشار قرنفل، إلى أن الصادرات التركية سجلت في يونيو/ حزيران الماضي زيادة بمعدل 103.2٪، بقيمة بلغت 213 مليون دولار. وأوضح أنه من المتوقع أن تسجل الصادرات بنهاية العام الجاري، رقما قياسيا جديدا بتجاوزها الرقم الحالي البالغ 3.13 مليارات دولار. وأكد زيادة وتيرة عجلة التجارة مع تشكيل الحكومة المؤقتة في ليبيا.

المزيد من المشاركات

عائدات تركيا من صادرات البندق تتجاوز مليار دولار

بلغت عائدات تركيا من صادرات البندق، مليار و38 مليونا و343 ألفا و691 دولارا، خلال النصف الأول من العام الجاري. وبحسب معطيات اتحاد مصدّري منطقة البحر الأسود في تركيا، فإن تركيا صدرت 148 ألفا و526 طناً من البندق، خلال الفترة بين يناير كانون الثاني – يونيو حزيران 2021، ما يعني نمواً بنسبة 5٪ من حيث الكمية. ووصل البندق التركي إلى أسواق 120 دولة حول العالم، فيما تصدرت ألمانيا قائمة البلدان الأكثر استيراداً للمنتج التركي المذكور، تلتها إيطاليا، ثم فرنسا. وجاءت ولاية طرابزون في المركز الأول بين الولايات التركية الأكثر تصديراً للبندق، والمركز الثاني كان من نصيب إسطنبول، فيما حلّت غيراسون، في المركز الثالث.

صادرات الحبوب التركية تتجاوز 4 مليارات دولار

تجاوزت عائدات صادرات الحبوب التركية 4 مليارات دولار، خلال الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي. وبحسب معطيات اتحاد مصدري جنوب شرقي الأناضول في تركيا، فإن قطاع الحبوب والبقوليات كان من أبرز الصادرات خلال النصف الأول من 2021. وسجلت صادرات القطاع نموا بنسبة 19.7٪، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي. وبلغت قيمة الصادرات من الحبوب والبقوليات، خلال الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي، 4 مليارات و155 مليونا و643 ألف دولار، بإجمالي 4 ملايين و972 ألفا و430 طنا. وتصدر العراق البلدان المستوردة للحبوب والبقوليات التركية، بواقع 656 مليونا و364 ألف دولار، تلته سوريا بـ 272 مليونا و8 آلاف دولار، ثم الولايات المتحدة 236 مليون دولار.

وزير المالية التركي يبحث مع ممثلي شركات صينية ملفات اقتصادية

بحث وزير الخزانة والمالية التركي لطفي ألوان، مع ممثلي شركات صينية كبرى، عددا من القضايا على رأسها خطة الإصلاح الاقتصادي التي أقرتها أنقرة مؤخرا. جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير التركي مع الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الصينية. وتم خلال اللقاء بحث قضايا التجارة بالعملات المحلية، والاستثمار في مجال التكنولوجيا العالية. وأكد عزم أنقرة على استخدام الدبلوماسية الاقتصادية بشكل فعال، لتعزيز حجم تبادلاتها التجارية، موضحا وجود قرابة 1100 شركة صينية تعمل في تركيا حاليا.

المركزي التركي يبقي الفائدة عند 19٪

أعلن البنك المركزي التركي، إبقاء معدل الفائدة عند 19٪، على عمليات إعادة الشراء الريبو لأجل أسبوع، وذلك عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، برئاسة محافظه شهاب قاوجي أوغلو. وأشار البنك إلى أن تسريع التطعيم ضد فيروس كورونا على مستوى العالم، خاصة في الدول المتقدمة، يدعم عملية تعافي الاقتصاد العالمي. وأكد أن الدول التي أحرزت تقدمًا في برامج التطعيم أظهرت أداءً أقوى في النشاط الاقتصادي من خلال تخفيف القيود. وبيّن أن آثار ارتفاع التضخم العالمي وتوقعات التضخم على الأسواق المالية الدولية لا تزال تحافظ على أهميتها. وأكد الحفاظ على السياسة النقدية المتشددة مع الأخذ في الحسبان المستويات المرتفعة للتضخم والتوقعات الخاصة به. وشدد على مواصلة البنك المركزي التركي استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بكل حزم، بما يتماشى مع هدفه المتمثل في استقرار الأسعار.

تركيا: تحديث الاتفاقية الجمركية مع الاتحاد الأوروبي يخدم الطرفين

قال وزير التجارة محمد موش، عقب لقائه وزير الاقتصاد والطاقة الألماني بيتر ألتماير، إن تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي يخدم مصلحة كلا من تركيا والاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أنه تناول مع نظيره الألماني العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معربا عن توقعاته في وصول حجم التجارة إلى 50 مليار دولار. وأطلع ألتماير على تطلعات تركيا من الاتحاد الأوروبي في تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي. وأعرب عن توقعه في أن يبلغ حجم التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي أكثر من 150 مليار دولار، وتسجيل مستويات أعلى بكثير مع تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي.

ودخلت اتفاقية الاتحاد الجمركي المعمول بها حاليا بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حيز التنفيذ في 1 يناير/ كانون أول 1996، أي منذ قرابة ربع قرن. وبموجب الاتفاقية تم إلغاء الرسوم الجمركية في تجارة السلع الصناعية وتم إلغاء تقييد كميات البضائع وبدأ تطبيق تعريفة جمركية مشتركة للدول الخارجية.


خامساً: اعرف تركيا

جوامع إسطنبول مقصد المسلمين في ذي الحجة

مع دخول شهر ذي الحجة واقتراب عيد الأضحى المبارك، تشهد الجوامع في مدينة إسطنبول أجواء روحانية، مع بدء الصلوات والدعاء وصيام الأيام التسعة. وتكتسب هذه الأيام المباركة أهمية خاصة لدى عموم المسلمين، وصولا إلى وقفة عرفات وأيام عيد الأضحى.

وتعد الجوامع والمساجد في تركيا مقصدا روحانيا، ولها أبعاد اجتماعية وأجواء عائلية، إذ يجتمع فيها الأصدقاء لأداء الصلوات. ويسعى المصلون إلى تعويض الروحانيات التي غابت في ظل تفشي كورونا، عبر التوافد بشكل مكثف لأداء صلاة الجمعة في الجوامع، وخاصة المركزية والتاريخية منها. ويعد جامع السلطان محمد الفاتح الشهير، في حي الفاتح بإسطنبول، من أكثر الجوامع التي تستقطب المصلين من الأتراك والجاليات المسلمة. ويمتاز الجامع بقدمه وموقعه المركزي، ومكانته المعنوية ووجوده في الحي المفضل لدى المسلمين، وقربه من الأحياء العتيقة لإسطنبول. وتشهد صلوات الجماعة فيه إقبالا كبيرا ممن يمضون أوقاتهم بين تلاوة القرآن والدعاء، أو الجلوس في باحة الجامع وحدائقه، والاستمتاع بالأجواء الروحانية قبل الصلاة وبعدها.

ومن جماليات “الفاتح” والجوامع المركزية التاريخية في تركيا، أنه يجمع المواطنين الأتراك وأبناء الجاليات العربية والمسلمة، والسياح والزوار. كما يقع الجامع قرب الأسواق المركزية، إذ غالبا ما يتجول فيها المصلون لقضاء حاجاتهم المعيشية، قبل الصلاة أو بعدها. وبهذا، يسعى المسلمون إلى تعويض ما فاتهم من روحانيات، عبر صلوات الجماعة وصلاة الجمعة، راجين قربا من الله وقبولا للصيام والصلاة والعمل والطاعة.


سادساً: شخصية المشهد

عمر خالص دمير

جندي من القوات الخاصة التركية، لعب دورا مهما في إفشال المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز 2016، برفضه الانصياع لأوامر وحدة عسكرية من الانقلابيين كانت تسعى للسيطرة على مقر القوات الخاصة بالعاصمة التركية أنقرة، حيث رفض التعاون وأخرج مسدسه وأردى قائد هذه الوحدة قتيلا، قبل أن يلقى المصير نفسه.

ولد عمر حسن حسين خالص دمير في الرابع من مارس/آذار 1974 في محافظة نايدة في مرتفعات وسط الأناضول الجنوبي بتركيا، لعائلة مسلمة سنية مكونة من تسعة أفراد، كان أحد أبنائها السبعة. ترعرع في قريته، ودرس في مدارسها، وتزوج من خديجة خالص دمير، ورزق منها بطفلين، هما أليف نور ودوغان أرطغرل. التحق بالقوات التركية عام 1996، برتبة جندي، وحمل رتبة رقيب أول في القوات الخاصة التركية.

ترجع قصة دمير إلى ليلة المحاولة الانقلابية ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فحينما وصلت وحدة من قوات الانقلابيين يقودها العميد سميح ترزي إلى مقر القوات الخاصة في منطقة غولباشي بأنقرة، طلبت من المجند تسليم المقر لها بصفته سكرتير قائد القوات الخاصة.

كان خالص دمير خدم مع العميد ترزي في صفوف القوات التركية بأفغانستان، لكن ذلك لم يمنعه من رفض طلبه بتسلم المقر، وأخبره بأنه لم يتلق أي تعليمات بذلك من قيادته، فرد عليه ترزي بأن الانقلابيين سيطروا على تركيا، وأن عليه أن يستجيب للطلب، فبادر خالص دمير إلى الاتصال بقائده الذي طلب منه عدم تسليم المقر، وكلفه بالدفاع عنه.

عند تلقيه الأمر بالدفاع عن المقر، صوب خالص دمير سلاحه إلى رأس العميد قائد الوحدة الانقلابية وعاجله برصاصة أردته قتيلا على الفور، لكن الجنود المرافقين للعميد أطلقوا النار عليه، مما أدى إلى مقتله أيضا.

يُنسب للجندي التركي خالص دمير الكثير من الفضل في إحباط عملية الانقلاب؛ فلو أنه انصاع لطلب الانقلابيين وسلمهم مقر قواته الذي كان من أول المقرات التي خططوا للاستيلاء عليها لاستخدموه في عمليات القنص والاغتيال، وأعاقوا تحرك القوات الخاصة التي لعبت دورا كبيرا في مواجهة الانقلاب. وأضحى دمير رمزا وطنيا، وكانت صوره مرفوعة خلال أيام فعاليات “صون الديمقراطية” التي عاشتها تركيا منذ المحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016. كما أن اسم “الشهيد” عمر خالص دمير تردد في خطب السياسيين الأتراك، وتحول إلى أيقونة من أيقونات الجمهورية التركية الحديثة.

توفي دمير ليلة المحاولة الانقلابية، وبعد استتباب الأمن نقل جثمان عمر خالص دمير في 17 يوليو/تموز 2016 إلى مسقط رأسه في قرية شكر كويو، حيث شيع من أمام مبنى البلدية بمشاركة أكثر من خمسة آلاف مشيع. ولُف جثمانه عقب الصلاة عليه بالعلم التركي وحمل على أكتاف الجنود في جنازة عسكرية كبيرة قبل مواراته الثرى.


سابعاً: مقال المشهد

من الذي يضع “بقاء” تركيا محل تساؤل؟

برهان الدين دوران

من أكبر المآزق التي تواجه المعارضة التركية غياب خطط الإدارة لدى كافة الأحزاب المتنافسة بالرغم من مساعيها المستمرة للإطاحة بأردوغان، لذلك لن تتمكن المعارضة في انتخابات 2023 من وضع مرشح قوي ضد أردوغان.

ومن المؤكد أن الحملة الانتخابية في تركيا عام 2023 ستسجل في التاريخ باعتبارها أطول حملة من نوعها. ومع أن انتقال البلاد إلى النظام الرئاسي استبعد إمكانية إجراء انتخابات مبكرة من الناحية العملية، إلا أن المعارضة بدعواتها المستمرة لتحديد تاريخ مبكر للانتخابات، تمكنت من تحديد طقس النقاش السياسي إلى حد ما. إن كل ما يشير إلى الانتخابات أو يتحدث عن المرشحين يغذي النقاش حول “البقاء” من جديد. وإذا كان الشعب التركي سيقضي الدورة الانتخابية القادمة في الحديث عن البقاء، فذلك سيكون في الغالب بسبب التزام المعارضة بحملة سلبية.

وتقوم المحاولة الجارية لتوحيد صفوف المعارضة على 3 عناصر، أولها ثنائية الاستبداد والديمقراطية، المتجذرة في مناهضة أردوغان، وثانيها توظيف أدنى مشكلة أو أدنى ادعاء كاذب للدعوة إلى انتخابات مبكرة، وآخرها فكرة إعادة الحكم إلى النظام البرلماني. والنقطتان الأوليتان واضحتان جداً وغنيتان عن الشرح بينما تهدف النقطة الثالثة إلى تصوير النظام الرئاسي بشكل خاطئ على أنه “أم الأزمات”. ومع ذلك، لا يستطيع قادة المعارضة شرح ما يقصدونه بالضبط من خلال “استعادة البرلمانية” أو كيف يفترض أن يعالج هذا الانتقال المشكلات القائمة.

ولكن ما الذي تفعله المعارضة لتحقيق هدفها بالإطاحة بأردوغان؟

في الواقع تفتقر المعارضة إلى رؤية متماسكة للبلاد ما بعد عام 2023، الأمر الذي يمثل أكبر نقاط ضعفها. وبالرغم من قيام رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو ورئيسة حزب “جيد” ميرال أكشنار، بذكر السباق الرئاسي أكثر فأكثر في كل المناسبات، إلا أن حسم أمر مرشح محدد لمنافسة الرئيس رجب طيب أردوغان في عام 2023 لن يكون سهلاً بالنسبة للتحالف المعارض.

ومع ذلك يعتبر تأخر المعارضة في الكشف عن اسم البطل المفترض حتى آخر لحظة ممكنة، من الأمور التي تخدم مصالحه. إذ أن سياسة التخويف والأكاذيب التي يؤيدها قادة المعارضة في الوقت الحالي، لن تكون كافية لتعويض عيب اختيار المنافس الذي سيعتمد بعد فوات الأوان على أجندة ووعود لإقناع الناخبين.

يبدو أن المعارضة كثيراً ما تنسى أن الانتخابات القادمة ستجرى في ظل النظام الرئاسي. وسيصاب قادة المعارضة الذين طمأنوا مؤيديهم بأن أي مرشح معارض يمكن أن يهزم أردوغان بسهولة، بالصدمة والذعر عندما ينتهي الوباء ويعيد الرئيس التركي تنشيط قاعدته بإطلاق حملته الانتخابية. ويحاول بعض مؤيدي المشاريع التي يُفترض أنها ديمقراطية في الداخل والخارج توحيد المعارضة التركية من أجل “إسقاط” أردوغان. وبذلك، يجرون مقارنات بين تركيا ودول مثل ماليزيا والمجر في رسالة إلى أحزاب المعارضة المختلفة أنهم بحاجة إلى العمل معاً بدلاً من انتقاد بعضهم البعض.

لكنهم يتجاهلون تماماً الكيفية التي يجب الحكم بها بعد الانتخابات، بحجة أن المعارضة يجب أن تتحد وتطيح بالرئيس الحالي أولاً ثم يمكنها مناقشة وتحديد كل شيء في الوقت المناسب. وهذا بالطبع لأنهم يدركون أن الأسئلة المتعلقة بالسياسة تقف في طريق المعارضة الموحدة.

فكيف يمكن لمرشح معارض ليس لديه خطة أو أجندة أن يثير إعجاب الشركات الأجنبية للقيام باستثمارات في تركيا، ناهيك عن الشعب التركي نفسه. لقد سلط الرئيس أردوغان الضوء في خطاب ألقاه مؤخراً أمام رؤساء فروع حزب العدالة والتنمية في الولايات التركية على افتقار المعارضة إلى خارطة طريق، وقال: “لا يمكننا تسليم هذا البلد إلى بعض الأطراف الذين يتجولون مثل العجلة المتسكعة، بلا اتجاه”. فيما أدلى “دولت بهجلي” رئيس حزب الحركة القومية بردٍّ أقوى عندما قال: “إن الشروط المسبقة لتأسيس دولة كردية مستقلة، وهي مؤامرة قمعية وإمبريالية عمرها 150 عاماً، سوف تتحقق إذا أصبح قليجدار أوغلو رئيساً”.قد ينظر بعض المعلقين إلى هذه التصريحات على أنها جزء من محاولة لتأجيج النقاش حول “البقاء” قبل انتخابات 2023. ومع ذلك، فإن قادة المعارضة الذين يتحدثون عن “الإطاحة” بالحكومة بدلاً من “استبدالها”، ينخرطون بالفعل في نقاش أكثر جذرية حول “البقاء” بالإشارة إلى “النظام الديكتاتوري، ويبدو من غير المحتمل أن تحقق المعارضة أي مكسب من خلال التوغل في هذا النقاش بمفردها دون تقديم رؤية سياسية مشتركة أو الكشف عن خطة ملموسة. ([1])


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.