المرصد التركي -العدد 004- 22 يناير 2020

تقرير يتناول المرصد التركي لهذا الأسبوع، في المحور السياسي؛ تصريحات وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو بدعوة روسيا للالتزام بتعهداتها حيال إدلب وعدم التصعيد العسكري واحترام وقف إطلاق النار. بجانب احباط القوات الخاصة التركية هجوما إرهابيا في تل أبيض السورية. بالإضافة على تأكيد خبراء روس على أهمية دور أنقرة وموسكو في سوريا وليبيا وحل الأزمات فيهما. وشركة أمريكية تسرّح 424 موظفاً من قاعدة إنجيرليك الجوية التركية. وإشادة من رئيس وزراء الصومال بدعم تركيا التنموي لمقديشو. كما يستعرض المشهد إشادة أمين عام الناتو بدور تركيا الرئيسي في نجاحنا ضد داعش الإرهابي. وتوقيف الأمن التركي 4 نساء من داعش الإرهابي جنوبي تركيا. ووزيرة الصحة الفلسطينية تشيد بالدعم التركي في القطاع الطبي. بجانب استقبال تركيا لموظف وكالة الأناضول المفرج عنه بمصر بعد اعتقاله من الشرطة المصرية. وتقديم الهلال الأحمر التركي مساعدات لـ 30 مليون شخص في عام 2019. وأخيراً؛ تجاوز تبرعات المواطنين الأتراك لإدلب الـ 150 مليون ليرة.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المشهد تركيا والتصعيد العسكري لروسيا والنظام السوري في إدلب. وفي حدث الأسبوع؛ يستعرض الجهود التركية في إنجاح انعقاد مؤتمر برلين حول الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا.

وفي المشهد الاقتصادي؛ يستعرض المشهد؛ إشادة فرانزيسكا أوهنسورج، مديرة مجموعة توقعات التنمية الاقتصادية بالبنك الدولي، أن تركيا أمام صعود مستمر في نسب النمو الاقتصادي. وصادرات العسل التركي تصل 45 دولة خلال عام 2019. وافتتاح بورصة إسطنبول على مستوى قياسي. وسط تصدر مدينتي اسطنبول وأنطاليا المدن التركية في بيع العقارات للأجانب. وتصريح الرئيس التنفيذي للأعمال في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، مراد سونميز، أن تركيا ستصبح أكثر جذبا للمستثمرين في الأعوام المقبلة.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المشهد نبذة عن المرأة في المؤسسات التركية – الخطوط الجوية التركية وموقع “هيبسي بورادا” الإلكتروني التجاري. أما شخصية المشهد لهذا الأسبوع، فهي البروفيسور محمد أمين بيربينار. وختاماً؛ يتناول المشهد مقالاً بعنوان: الطريق إلى السلام في ليبيا يمر عبر تركيا، للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في موقع بوليتيكو.

أولاً: المشهد السياسي

تشاووش أوغلو يدعو روسيا للالتزام بتعهداتها حيال إدلب

دعا وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، روسيا إلى الالتزام بتعهداتها حيال وقف إطلاق النار في إدلب شمال غربي سوريا باعتبارها الطرف الضامن لنظام الأسد، خلال جلسة حول الوضع الجيوسياسي للشرق الأوسط وأفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF). وشدّد على أن الوضع في إدلب لا يزال خطيرًا، وأنه لا يمكن قبول الهجمات التي يشنها النظام على المدنيين بطريقة عشوائية في المنطقة. ولفت إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان، أكّد على هذا الموضوع مرة أخرى خلال اللقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش مؤتمر ليبيا في برلين. وقال إن تركيا وروسيا تتعاونان من أجل حل أزمات كبيرة مثل سوريا وليبيا، رغم الاختلافات في وجهات النظر بينهما.

القوات الخاصة التركية تحبط هجوما إرهابيا في تل أبيض

أعلنت وزارة الدفاع التركية، عن إلقائها القبض على 4 إرهابيين من تنظيم “بي كا كا/ ي ب ك”، أثناء تحضيرهم لشن هجوم في بلدة تل أبيض السورية. وحسب بيان صادر عن الوزارة، فإن القوات الخاصة التركية نفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل التي يختبئ فيها الإرهابيون في بلدة تل أبيض، الواقعة ضمن حدود عملية نبع السلام، شمالي سوريا. وأوضح البيان أن القوات الخاصة ألقت القبض على الإرهابيين وبحوزتهم 3 بنادق من طراز أك-47، و15 مخزنا للطلقات، ومسدس، ودرع واقي، و13 جهاز حاسوب، و3 ملايين و900 ألف ليرة سورية، إلى جانب عدد آخر من الأسلحة والعتاد، وقذائف خارقة للدروع.

خبراء روس يؤكدون أهمية دور أنقرة وموسكو في سوريا وليبيا

أكد خبراء روس، أهمية الدور التركي والروسي في التوصل إلى حل للأزمتين الليبية والسورية. وقال رئيس قسم اللغات الشرقية في الأكاديمية الدبلوماسية بالخارجية الروسية أصلانبك موزلوييف، إن البلدان تلعبان دورا مهما وفاعلا في حل الأزمة الليبية، حيث أسفرت خطواتهما في كل من ليبيا وسوريا عن نتائج إيجابية تحققت رغم اختلاف المصالح، وأنه لا يمكن التفكير في نجاح روسي دون مساعدة تركيا. مشيراً إلى أن أنقرة وموسكو تلتقيان في نفس المجال الجيوسياسي بليبيا. وأوضح عضو التدريس في الجامعة الوطنية للبحوث بموسكو، غريغوري لوكيانوف، أن أنقرة تصرفت بذكاء كبير عبر إشراكها موسكو في عملية التوصل إلى حل بليبيا، وأن أنقرة وموسكو نجحتا في إنجاز مشاريع مشتركة مختلفة، شكل أرضية لتحقيق وقف إطلاق النار في ليبيا. وقال الخبير في مركز أبحاث حضارات دول المشرق بموسكو، أندري تشوبريغين، إن مؤتمر برلين يعتبر المرحلة الثانية من الاجتماع الذي انعقد بالعاصمة الروسية في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري. كما أكد الخبير في مركز الأبحاث العربية والإسلامية التابع لأكاديمية العلوم الروسية بوريس بولغوف، أن الرئيس أردوغان ساهم في زيادة فاعلية تركيا بالمنطقة، وأن دور أردوغان في هذا الشأن مهم جدا، فهو سياسي ذو إرادة قوية، ويدافع عن مصالح بلاده، وأن تركيا تتحرك بخصوص الأزمة الليبية، بشكل يخدم مصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

واشنطن تسرّح 424 موظفا من قاعدة إنجيرليك الجوية

سرّحت شركة أمريكية ما يقرب من نصف موظفيها البالغ عددهم 890 موظفًا يعملون في قاعدة إنجيرليك الجوية،الواقعة في مقاطعة أضنة جنوب تركيا. ووفقًا لبيان صادر عن نقابة عمال “Harb-İş” التركية -نقابة عمالية تضم العاملين في قطاع الصناعات الدفاعية، فإن شركة Vectrus التي تتخذ من ولاية كولورادو الأمريكية مقرا لها قد أبلغتهم أن عقود 424 من موظفيها سيتم إلغاؤها اعتبارًا من 20 يناير 2020، وهي خطوة وصفتها النقابة بالجائرة. وقال رئيس النقابة في أضنة أردال أقالين: اثنان وثلاثون من هؤلاء العمال من النساء، و392 من الرجال. بصفتنا نقابة تهتم بحقوقهم، نحن نعتبر هذه القرارات ليست أخلاقية.

رئيس وزراء الصومال يشيد بدعم تركيا التنموي لمقديشو

أشاد رئيس الوزراء الصومالي، حسن علي خيري، بدعم تركيا الصومال رغم المحاولات الإرهابية لزعزعة استقرار البلاد. خلال اجتماعه مع سيراكتين أكسن، رئيس شركة “اينيز” للبناء التركية، التي تعرض موقع مؤقت لها لتفجير انتحاري السبت بمدينة افجويى جنوبي الصومال. وقال خيري: نشكر تركيا حكومة وشعبا على تضحيتها بدعم المشاريع التنموية في البلاد من أجل المساهمة في استقرار الصومال، وأعرب عن تمنيه الشفاء العاجل للموظفين الأتراك الذين أصيبوا جراء التفجير الإرهابي.

أمين عام الناتو: دور تركيا رئيسي في نجاحنا ضد داعش

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، إن الحلف كان عاجزا عن تحقيق النجاح في مكافحة تنظيم داعش لولا الدعم الذي وفرته تركيا. وأشاد بعمق العلاقات بين الحلف والاتحاد الأوروبي، واصفا إياها بأنها في أفضل حالاتها حاليا. وحول عملية نبع السلام التركية، أفاد بأنه كان على اتصال مباشر مع المسؤولين الأتراك خلال العملية، لافتا إلى أنه عقب التوافق التركي الأمريكي بشأنها، انخفضت وتيرة الاشتباكات في شمال شرق سوريا بشكل كبير، وأنه يجب التركيز على الحل السياسي بعد الآن. واعتبر ستولتنبرغ أن تركيا حليف مهم، وفي الوقت ذاته تعد من أكثر الدول التي تعرضت لهجمات إرهابية. وتابع: كما أن تركيا تلعب دورا كبيرا في مكافحة تنظيم داعش، ولولا البنى التحتية التي وفرتها بفضل حدودها الطويلة مع العراق وسوريا، لكنّا عاجزين عن تحقيق النجاح أمام داعش.

تركيا توقف 4 نساء من “داعش” جنوبي تركيا

أوقفت السلطات الأمنية التركية، أربع نساء بينهم زوجة أمير في تنظيم “داعش” دخلن الأراضي التركية قادمات منسوريا، في ولاية هطاي جنوبي البلاد. وقامت فرق أمنية من قيادة قوات الدرك في ولاية قوجه إيلي بالتحرك على خلفية معلومات حصلت عليها بدخول أربع نساء ينتمين لتنظيم داعش إلى الأراضي التركية قادمات من سوريا؛ وتبين أن إحداهن زوجة أحد أمراء داعش في مدينة الرقة قتل في 2017. وأوضحت المصادر أن النساء الأربعة تم توقيفهن في ولاية هطاي، ونقلهن إلى مديرية الأمن، ومن ثم إحالتهن إلى القضاء التركي. وأشارت المصادر أن النساء الأربعة أنخرطن في صفوف تنظيم داعش الإرهابي بسوريا في 2014، وشاركن في أنشطة قتالية في محافظتي دير الزور، والرقة السوريتين.

وزيرة الصحة الفلسطينية تشيد بالدعم التركي في القطاع الطبي

أشادت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، بالدعم التركي الكبير لفلسطين، في مختلف المجالات التنموية والصحية. خلال لقائها السفير التركي لدى فلسطين أحمد ديمرير، ومسؤول الوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا” في فلسطين، أحمد رفيق شتنكايا. وبحث اللقاء سبل التعاون بين البلدين لدعم القطاع الصحي في فلسطين، وتطوير عدد من المشافي، وأكدت الوزيرة الفلسطينية على الدعم الكبير الذي توليه تركيا، حكومة وشعبا، لفلسطين.

وكالة الأناضول تستقبل موظف الوكالة المفرج عنه بمصر

استقبل رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول، المدير العام شنول قازانجي، حلمي بالجي، الذي أطلقت الشرطة المصرية سراحه من بين موظفي الوكالة الأربعة، الموقوفين إثر عملية المداهمة، حيث اطلع قازانجي على معلومات حول عملية المداهمة واحتجاز الشرطة لموظفي الأناضول، مقدماً شكره لجميع من دعم الوكالة في فترة احتجاز الموظفين. وأشار إلى أنهم يريدون مواصلة عملهم الصحفي في مصر، وأنهم سيبدؤون بمبادرة مع الحكومة المصرية في هذا الصدد. والخميس الماضي، أعلن قازانجي إطلاق سراح بالجي، مسؤول الشؤون الإدارية والمالية في مكتب الأناضول بالقاهرة. وفي 14 يناير/ كانون الثاني، اقتحمت قوات الأمن المصرية مكتب وكالة الأناضول بالقاهرة، وأوقفت 4 صحفيين وموظفين بينهم مواطن تركي، واقتادتهم إلى مكان مجهول.

الهلال الأحمر التركي يقدم مساعدات لـ 30 مليون شخص في 2019

أمدت منظمة الهلال الأحمر التركي يد العون خلال عام 2019 لأكثر من 30.2 مليون شخص، منهم 22.3 مليون شخص داخل تركيا و 7.9 ملايين أجنبي في 71 دولة. ومقارنة مع العام 2018، سجل عدد الدول التي تلقت مساعدات من الهلال الأحمر التركي زيادة بمعدل 18 دولة، وزيادة في عدد الأشخاص بمعدل 900 ألف شخص. وقدم الهلال الأحمر مساعدات في العام 2018 لـ 21 مليون و264 ألف شخص داخل تركيا ونحو 7 ملايين شخصا في 53 بلدا، فيما تطمح المنظمة لمد يد العون لحوالي 25 مليون شخص العام الحالي. ومن المنتظر أن تصل مساعدات المنظمة إلى 8 ملايين و500 ألف شخص في 81 دولة، بنهاية العام الجاري. وارتفع عدد المتبرعين إلى مليونين و471 ألف متبرع عام 2019 بإجمالي 828 مليون و669 ألف ليرة تركية. ومن المتوقع أن يصل مجموع التبرعات إلى مليار و200 مليون العام الحالي.

تبرعات الأتراك لإدلب تتجاوز الـ 150 مليون ليرة

قال نائب وزير الداخلية، إسماعيل جاتاكلي، بأن قيمة التبرعات في الحملة الإنسانية الرامية لمساعدة أهالي إدلب، شمال سوريا، قد تجاوز الـ 150 مليون ليرة تركية. ووصل عدد النازحين من إدلب منذ مايو/ أيار 2019، أكثر من 900 ألف شخص. وحسب إحصائيات الأمم المتحدة، فقد لقي ألف و460 مدنيا سوريا حتفه، بينهم 17 طفلا، في الفترة ما بين 29 أبريل/ نيسان 2019، و5 يناير/ كانون الثاني الجاري. ولفت جاتاكلي إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان، أطلق الاثنين، حملة لمساعدة أهالي إدلب، أمام المأساة التي يتعرضون لها. وأوضح أن الحملة تجري بتنسيق من “آفاد” ودعم كبير من المنظمات الإغاثية التركية، وجرى إرسال أكثر من 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى إدلب.

ثانياً: قضية الأسبوع

تركيا والتصعيد العسكري لروسيا والنظام السوري في إدلب

شدّد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، على أن آلاف الناس يفرون من الموت جراء الهجمات المكثفة على محافظة إدلب شمال غربي سوريا، مشيراً إلى انتهاك نظام الأسد للتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار من خلال مواصلة الهجمات على الأماكن المأهولة والمستشفيات والمدارس. وطالبت تركيا، روسيا، بالالتزام بوقف إطلاق النار المعلن مؤخرا في محافظة إدلب، في حين تجددت الغارات على ريفي حلب وإدلب بعد يوم دام سقط فيه نحو 30 قتيلا.

وعلّق وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، في كملة له على هامش أعمال منتدى دافوس، إن بلاده تنتظر من روسيا الالتزام بتعهداتها حيال وقف إطلاق النار، باعتبارها ضامنة للنظام للسوري. مضيفاً: الوضع في إدلب لا يزال خطيرا، وأنه لا يمكن قبول الهجمات التي يشنها النظام على المدنيين بطريقة عشوائية في هذه المنطقة، مشيرا إلى تأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان مجددا خلال اللقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش مؤتمر ليبيا في برلين. في الوقت نفسه؛ فإن وزير الخارجية التركي أكد على أن تركيا وروسيا تتعاونان من أجل حلّ أزمات كبيرة مثل سوريا وليبيا، رغم الاختلافات في وجهات النظر بينهما. وكانت أنقرة وموسكو أعلنتا عن سريان وقف لإطلاق النار في إدلب بداية من 12 يناير/كانون الثاني الجاري، لكن النظام السوري وروسيا شنَّا هجمات واسعة على المدينة أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، حسب ما أعلنت عنه منظمة “منسقو الاستجابة” السورية، ونزوح 350 ألفا منذ بدء الحملة العسكرية لقوات النظام وروسيا شمال غربي سوريا في ديسمبر/كانون الأول الماضي حسب إفادة من الأمم المتحدة، في الوقت الذي يتزايد في الحديث عن عملية عسكرية ضد مواقع المعارضة. وفي إطار دعم النازحين؛ بدأت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية بأعمال بناء منازل مؤقتة كبديل للمخيمات من أجل النازحين في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، لإسكان 10 آلاف أسرة في المنازل المؤقتة خلال المرحلة الأولى، من أصل أكثر من 4 آلاف منزل، على بعد 5 كيلومترات عن الحدود التركية. وستكون المنازل الجديدة مأوى لنحو 60 ألف أسرة مع وجود إقبال كبير من المتبرعين في تركيا لدعم هذا المشروع.

ثالثاً: حدث الأسبوع

تركيا ومؤتمر برلين حول ليبيا

انطلق الأحد الماضي، مؤتمر برلين حول ليبيا، بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية، بهدف حل الأزمة الليبية المتفاقمة. وحسب ما وصف الإعلام الألماني، فإن مؤتمر برلين ما كان ليتحقق لولا الجهود التركية الروسية، بعد أن كان احتمال تنظيمه بعيد المنال، وأنه إلى جانب دور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كان لجهود الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، دورا كبيرا في انعقاد المؤتمر.  كما تطرقت صحف تركية إلى أسباب عدم مشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان، في مأدبة العشاء التي أقامتها أنجيلا ميركل، للمشاركين في مؤتمر برلين حول ليبيا، حيث غادر أردوغان برلين فور انتهاء المؤتمر، وقبيل انعقاد المؤتمر الصحفي المشترك، عائداً إلى تركيا، وأشارت وسائل الإعلام التركية، وصحفيون مقربون من دوائر القرار، بأن سبب عدم مشاركة أردوغان في مأدبة العشاء، هو وجود رئيس سلطة الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، واللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، على طاولة المأدبة نفسها.

والتزم قادة الدول المشاركة في مؤتمر برلين؛ باحترام حظر إرسال الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة عام 2011، ووقف أي تدخل خارجي في النزاع القائم بالبلد منذ سنوات، كما اتفقت الدول على ألا حل عسكري للنزاع الذي يمزق ليبيا، وكذلك إلى وقف دائم وفعلي لإطلاق النار والعودة على المسار السياسي، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طرفي النزاع إلى تشكيل لجنة مؤلفة من عشرة مسؤولين عسكريين، خمسة من كل طرف، من أجل تعزيز وقف إطلاق النار. وكان المؤتمر الذي تحتضنه برلين بدعوة من المستشارة أنجيلا ميركل يهدف لدعم الجهود الأممية إلى وقف الاشتباكات، وخلق بيئة من الثقة المتبادلة بين الأطراف، وإطلاق مباحثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم قائم على وحدة أراضي ليبيا.

وشارك في مؤتمر برلين، كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين، وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو، بالإضافة إلى فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، والجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي وصفه الرئيس رجب طيب أردوغان بالانقلابي ومجرم الحرب. كما شارك في المؤتمر أربع منظمات دولية هي الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية.

رابعاً: المشهد الاقتصادي

مسؤولة بالبنك الدولي: تركيا أمام صعود مستمر في نسب النمو الاقتصادي

قالت الاقتصادية فرانزيسكا أوهنسورج، مديرة مجموعة توقعات التنمية الاقتصادية بالبنك الدولي، إنهم يتوقعوناستئناف الاقتصاد التركي زيادة معدلات نموه في 2020؛ لتصل إلى 3٪. جاء ذلك في تصريحات أدلت بها أوهسنورج، التي قامت بإعداد تقرير التوقعات الاقتصادية العالمية النصف سنوي الذي صدر مؤخرا عن البنك الدولي. وذكرت أن تركيا قدمت العام الماضي أداء اقتصاديا إيجابيا أكثر من المتوقع، إذ كنا نتوقع نموا سلبيا، وتشديد السياسية الاقتصادية لكن هذا أيضا لم يحدث. وأضافت: لقد انتعش الاقتصادي التركي في 2019 بشكل مفاجئ لنا، وواصل نموه المتصاعد، نتوقع أن يزيد الاقتصاد التركي من وتيرة نموه من جديد، وأن يحقق نموا دوريا في 2020 عند مستوى 3٪، توقعنا يعتمد في الأساس على انخفاض وتقلص حالة الغموض السياسي بشكل كبير؛ كما أن الأمر له علاقة بتحسن التجارة العالمية التي تستفيد منها تركيا.

صادرات العسل التركي تصل 45 دولة خلال 2019

وصلت صادرات تركيا من العسل، إلى 45 بلدا خلال العام الماضي، بقيمة عائدات 24 مليونا و810 ألفا و927 دولار أمريكي. وبحسب اتحاد مصدّري شرقي البحر الأسود في تركيا، فإن العام الماضي شهد تصدير 5 آلاف و548 طنا من العسل التركي. وحلت ألمانيا في صدارة قائمة البلدان الأكثر استيراداً للعسل التركي، بقيمة بلغت 8 ملايين و780 ألفا و672 دولارا، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بـ 4 ملايين و288 ألفا و214 دولار. عربياً، حلت السعودية في المرتبة الثالثة حيث استوردت ما قيمته 3 ملايين و88 ألفا و710 دولارا، تلتها الكويت بمليون و490 ألفا و68 دولار، ثم سلطنة عمان بـ 775 ألفا و461 دولار.

بورصة إسطنبول تفتح على مستوى قياسي

حقق المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول “BIST 100” رقما قياسيا جديدا في تاريخه، خلال افتتاح التعاملات الأربعاء.وسجّل المؤشر صباح الأربعاء زيادة بنسبة 0.53 في المئة مقارنة بالإغلاق السابق. وارتفع عند الافتتاح النقطة 659،79 لتصل إلى 124.215،90 نقطة، وهي أعلى مستوى في تاريخها. وحقق مؤشر قطاع المصارف ارتفاعًا بنسبة 0.94٪، ومؤشر الشركات القابضة بنسبة 0.76٪.

اسطنبول وأنطاليا تتصدران المدن التركية في بيع العقارات للأجانب

تصدَّرت مدن اسطنبول وأنطاليا وأنقرة، قائمة الولايات التركية الأكثر بيعا للعقارات إلى الأجانب خلال 2019، حسب معطيات هيئة الإحصاء التركية. وارتفعت نسبة مبيعات العقارات للأجانب في إسطنبول خلال العام الماضي، 46.2٪، مقارنة مع مبيعات 2018. وبلع عدد المنازل المُباعة للأجانب في إسطنبول خلال العام المنصرم، 20 ألفا و857 منزلا. وجاءت ولاية أنطاليا في المرتبة الثانية بـ 8 آلاف و951 منزلا، فيما حلت العاصمة أنقرة في المرتبة الثالثة بألفين و539 منزلا. وحلت ولاية بورصة في المرتبة الرابعة، ببيع ألفين و213 منزلا، ويالوفا خامسا بألف و696 منزلا. وفي عموم تركيا ارتفعت نسبة مبيعات العقارات إلى الأجانب خلال العام الماضي، 14.7٪، مقارنة مع مبيعات 2018، وبلغ إجمالي المنازل المباعة 45 ألفا و483 منزلا. وحل العراقيون في المرتبة الأولى بين المواطنين الأجانب الأكثر شراءً للعقارات في تركيا خلال 2019، إذ بلغ عدد المنازل المباعة للعراقيين 7 آلاف و596 منزلا. وجاء الإيرانيون في المرتبة الثانية بشرائهم 5 آلاف و423 منزلا، والروس ثالثا بألفين و893، والأفغان رابعا بألفين و191 منزلا.

مسؤول بـ”دافوس”: تركيا ستصبح أكثر جذبا للمستثمرين في الأعوام المقبلة

قال الرئيس التنفيذي للأعمال في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، مراد سونميز، إن موقع تركيا الاستراتيجي بجانباتفاقياتها التجارية مع الدول الأخرى، سيجعلانها وجهة أكثر جذبًا للمستثمرين في الأعوام المقبلة. ويشارك في أعمال المنتدى، أكثر من ثلاثة آلاف شخصية، ويجمع نخبة من رجال وسيدات أعمال وسياسيين وأكاديميين، للتباحث بشأن التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه العالم وسبل معالجتها. وأضاف سونميز، أن هذه فرصة عظيمة لتركيا، فالإمكانيات ستكون أكبر إذا تم تطبيق العولمة بنسختها الرابعة بالطريقة الصحيحة، وأن تركيا يمكن أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في شبكات التجارة الدولية، وتلعب دورًا أكبر كمركز إقليمي للتجارة، مشيراً إلى أن تركيا تقع ضمن جمارك الاتحاد الأوروبي، وتتمتع باتفاقيات تجارة حرة مع 27 دولة، ما يتيح الوصول المباشر إلى سوق يضم مليار شخص، وأنها تتمتع بموقع مهم يربط الشرق والغرب واقتصاد يزيد عن 20 تريليون دولار.

خامساً: إعرف تركيا

المرأة في المؤسسات التركية – الخطوط الجوية التركية وهيبسي بورادا

تشهد معظم دول العالم حالة من عدم التكافؤ بين الجنسين، خصوصاً فيما يتعلق بإدارة الأعمال وتولي المناصب الادارية الرفيعة، الأمر الذي من شأنه التأثير سلباً على النمو الاقتصادي وأهداف الاستدامة التي تسعى لها الدول والمؤسسات. ويعتبر تمكين المرأة من الناحية التعليمية والعملية الحل الأسرع للنهوض بالاقتصاد وجعله قوياً ومستداماً.

حطمت الخطوط الجوية التركية رقما قياسيا في عدد الطيارات النساء الذي ارتفع من 6 فقط في عام 2006 ليصل عام 2020 إلى 211 طيّارة امرأة، وتشارك الطيارات النساء في كل طائرة بما في ذلك المسافات الطويلة، في شركة الطيران الوطنية. وأصبحت الخطوط الجوية التركية واحدة من شركات الطيران القليلة التي لديها أكبر عدد من الطيارات النساء في العالم، مع 39 قائدًا و 172 رائدًا تجريبيًا.

أصبحت بدرية طاهر كوكمن، أول طيار -امرأة- طائرة مقاتلة في العالم في عام 1936، بعد أن وضعت اسمها كأول طيار تركي في ثلاثينيات القرن العشرين. ومنذ عام 1993، بدأت شركات الطيران التجارية إلى مشاركة الطيارين النساء في تركيا، وكانت إميل عرمان أول طيار -امرأة- وقائد كابتن الخطوط الجوية التركية في ذلك الوقت، وبعد جلوسها على المقعد التجريبي الثاني على متن طائرة إيرباص 340، عبرت عرمان المحيط الأطلسي في عام 1997 في رحلة إلى نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وحصلت على لقب أول طيارة امرأة تركية تعبر المحيط. أصبحت الخطوط الجوية التركية واحدة من شركات الطيران القليلة التي لديها أكبر عدد من الطيارات في العالم، ولديها الآن 39 قبطانًا، و172 طيار ثاني.

أما النموذج الآخر؛ فهو موقع شركة “هيبسي بورادا” للتجارة الإلكترونية الأكثر شهرةً في تركيا، تتحدث رئيسته “خانزادهدوغان بوينر”، عن دور المرأة التركية في دفع عجلة الاقتصاد في البلاد وما توفره الشركة من دعم للمرأة التركية؛ قادت “بوينر” عدداً من المبادرات في شركتها، التي يتم استخدامها كمنصة لتمكين المزيد من النساء من الحصول على الاستقلال الاقتصادي؛ حيث أطلقت الشركة برنامج التمكين التكنولوجي للنساء صاحبات المشاريع في عام 2017. وللاستفادة من القوة الرقمية والتكنولوجية للشركة في تطوير دور المرأة في الاقتصاد التركي، وفّر برنامج التمكين التكنولوجي للمشاركات، فرصةً لفتح متاجر افتراضية مجاناً، بالإضافة إلى تلقي مجموعة من المزايا، بما في ذلك إسقاط ما يصل إلى 75% من رسوم العمولات، وتوفير شحن مجاني للبضائع لمدة ستة أشهر، ووضع لافتات إعلانية ثابتة على الموقع الإلكتروني للحصول على وضوح أكبر للإعلان، والاستخدام المجاني لاستديوهات الشركة لتصوير المنتجات، ودعم العمليات والتسويق، والتدريب على التجارة الإلكترونية في الموقع، وتوفير خط ساخن لخدمة العملاء للحصول على المساعدة. كما يسمح البرنامج للمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التي تدعم النساء بالتسجيل في الموقع والحصول على نفس المزايا التي تحصل عليها منظِّمات المشاريع. أما فيما يتعلق بالنتائج الملموسة للبرنامج، وصل برنامج التمكين التكنولوجي خلال فترة ثلاث سنوات، إلى أكثر من 5000 سيدة أعمال من 72 مدينة في جميع أنحاء تركيا؛ 21٪ من إجمالي قاعدة التجار في الشركة تتكون من سيدات أعمال حالياً. كما بدأت العديد من النساء بالانضمام إلى “نموذج التصدير الإلكتروني السهل” الذي أطلقته الشركة، وبالتالي أصبح لديهن الفرصة لتصدير سلعهن في جميع أنحاء العالم دون أية خبرة سابقة في التصدير.

سادساً: شخصية المشهد

محمد أمين بيربينار

وُلد محمد أمين بربينار في قونيا عام 1966، تخرج من قسم الهندسة المدنية بجامعة يلديز التقنية في إسطنبول، حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في قسم الهندسة المدنية بجامعة يلدز التقنية، وعلى درجة الماجستير في الهندسة المدنية في إيطاليا في عام 1991، وفي جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا في عام 1994. تم تعيينه كأستاذ في عام 2009 بجامعة يلديز التقنية. شغل منصب المدير الإقليمي لإسطنبول في وزارة البيئة والتحضر 2011-2012، وفي وزارة البيئة السابقة البيئة والغابات 2003-2011.

بدأ العمل نائب وكيل وزارة البيئة والتحضر في عام 2013، شغل منصب المدير الإقليمي للبيئة والتحضر في اسطنبول بين 2011-2012؛ شغل منصب مديرية البيئة والغابات في اسطنبول بين عامي 2003-2011، انتخب رئيس مكتب للفترة 2014-2015 في الاجتماع الثامن عشر للأطراف في اتفاقية البحر الأبيض المتوسط والمعروف باسم اتفاقية برشلونة ضد حماية التلوث في ديسمبر 2013، في أبريل 2015، تم تعيينه في منصب كبير المفاوضين لتمثيل تركيا في المفاوضات الدولية حول تغير المناخ. أستاذ مركز أبحاث وتطوير هندسة المياه WERDEC، الجمعية الدولية لهندسة المياه وأبحاثها IAHR، الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين ASCE. تم انتخاب البروفيسور بيربينار رئيسًا لمكتب اتفاقية برشلونة لفترة 2014-2015 في ديسمبر 2013. نشر أكثر من مائة مقالة وورقة علمية في المؤتمرات الوطنية والدولية والمجلات العلمية.

سابعاً: مقال المشهد

الطريق إلى السلام في ليبيا يمر عبر تركيا      

الرئيس رجب طيب أردوغان في موقع بوليتيكو       

ما زالت ليبيا تعيش حربا أهلية دامية منذ ما يقرب من عقد من الزمان. ومع ذلك، أخفق المجتمع الدولي حتى الآن في الوفاء بمسؤوليته في إنهاء العنف واستعادة السلام والاستقرار. اليوم، نشهد عواقب هذا اللامبالاة.  تتعرض الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة للهجوم من قبل أمير الحرب، خليفة حفتر، منذ عدة سنوات. تتمتع مجموعته المسلحة التي تسعى إلى تنفيذ انقلاب في البلاد، بدعم من الحكومات المناهضة للديمقراطية في مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وغيرها. وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتوسط في حل سياسي، مثل اتفاقية الصخيرات لعام 2015، لم يفعل العالم ما يكفي لدعم الجهات الفاعلة المؤيدة للدبلوماسية والحوار في ليبيا.

انقسمت أوروبا إزاء القضية الليبية، ولما تتخذ قرارًا بشأن ما يجب القيام به في ليبيا. ستُضيف ألمانيا التي تدعم الحكومة الشرعية للبلاد والحل للدبلوماسي، مؤتمرا للسلام في برلين يوم الأحد. وعلى النقيض من الموقف الألماني، انحازت فرنسا إلى جانب الانقلابي الليبي، حفتر، ضد الحكومة الشرعية للبلاد.

قد يتساءل البعض لماذا يجب على أوروبا أن تكون في مقدمة المنخرطين في الصراع الليبي، بالنظر إلى أن هناك حروبا ومواجهات وأزمات إنسانية أخرى تنتشر في جميع أنحاء العالم. فمن ناحية، فإن الإخفاق المحتمل للاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم الكافي لحكومة الوفاق الوطني الليبية سيكون خيانة لقيمه الأساسية، بما في ذلك الديمقراطية وحقوق الإنسان. إن ترك ليبيا تحت رحمة أحد أمراء الحرب سيكون خطأ له أبعاد تاريخية، وعلاوة على ذلك، ستواجه أوروبا مجموعة جديدة من المشاكل والتهديدات، إذا سقطت حكومة ليبيا الشرعية. سوف تجد المنظمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة اللتين منيتا بهزيمة عسكرية في سوريا والعراق، أرضًا خصبة لاستئناف نشاطهما من جديد. وعلاوة على ذلك فإن بعض الجماعات التي تتقاسم إلى حد بعيد أيديولوجية تلك المنظمات الإرهابية، مثل المدخليين السلفيين تقاتل إلى جانب حفتر. وإذا استمر النزاع، فإن العنف وعدم الاستقرار سيشعلان الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.

إن الحرب الأهلية الليبية هي اختبار حقيقي للاتحاد الأوروبي. والسؤال المطروح هو هل سيدعم القادة الأوروبيون النظام العالمي الليبرالي في مواجهة أي هجوم آخر؟ أم يتنصلون من مسؤولياتهم، ويكتفون بمراقبة الأزمة من بعيد، كما فعلوا في سوريا؟ يجب أن يفهم أصدقاؤنا وحلفاؤنا الأوروبيون أنهم لا يستطيعون تغيير العالم بمجرد الشكوى والتعبير عن القلق. لا يمكن الدفاع عن القانون الدولي والديمقراطية وحقوق الإنسان دون تحمل بعض المسؤولية.

يعلمنا التاريخ أن مكافأة من يديرون ظهورهم للدبلوماسية ويسخرون من المجتمع الدولي لا يؤدي إلا إلى مشاكل أكثر خطورة في المستقبل. بيد أن آخر التطورات في ليبيا تشير إلى أن بعض القادة الأوروبيين لم يتعلموا هذه الدروس.

يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يُظهر للعالم أنه جهة فاعلة ذات صلة في الساحة الدولية. يمثل مؤتمر السلام القادم في برلين خطوة مهمة للغاية نحو هذا الهدف. لكن يتعين على الزعماء الأوروبيين أن يتحدثوا قليلا ويركزوا أكثرعلى اتخاذ خطوات ملموسة. وإذا وضعنا في الحسبان أن أوروبا أقل اهتمامًا بتوفير الدعم العسكري لليبيا، فإن الخيار الواضح هو العمل مع تركيا التي وعدت بالفعل بتقديم مساعدة عسكرية.

تدعم تركيا دعما كاملا حكومة ليبيا الشرعية والمدعومة من الأمم المتحدة. وبموجب آخر اتفاقيات التعاون الأمني ​​والعسكري، تعهدنا بحماية الحكومة الليبية من المتآمرين الانقلابيين. وفي هذا الصدد سندرب قوات الأمن الليبية ونساعدها على مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر والتهديدات الخطيرة الأخرى التي تهدد الأمن الدولي.أوروبا تجد نفسها على مفترق طرق. وعند هذا المنعطف التاريخي، يجب أن يتحلى العاملون من أجل السلام بالشجاعة وأن يبذلوا قصارى جهدهم لإنهاء العنف. يمكن لأوروبا الاعتماد على تركيا، الصديق القديم والحليف المخلص، لتحقيق هذا الهدف.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.