المرصد التركي – 30 ابريل 2020

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات في تركيا في النصف الثاني من شهر أبريل على عدة محاور كالتالي: في المحور السياسي؛ دعوة الجمهورية التركية، الإمارات إلى التخلي عن معاداة أنقرة. في الوقت نفسه اتهام أنقرة للإدارة المصرية بمحاولة إخفاء مخططاتها في ليبيا. بجانب دعوة تركيا المجتمع الدولي للتصدي بقوة لخطط إسرائيل التوسعية عقب تشكيل حكومتها الجديدة. وفي الملف السوري تم تسيير دورية تركية ـ روسية سابعة على طريق “إم 4” في إدلب السورية. والولايات المتحدة الأمريكية تقدم شكرها لتركيا لإرسالها مساعدات طبية لمكافحة فيروس كورونا. وبالخصوص تصريح الرئاسة التركية بمجالات واسعة للتعاون مع واشنطن رغم الخلافات. وفي الوقت نفسه، توجه أنقرة نقداً لواشنطن بسبب وصف غولن بـ “رجل دين” وتصف الأمر بتجاهل محاولة الانقلاب عام 2016. ويتطرق المرصد إلى تصريح الرئيس أردوغان في عيد العمال التركي بأن الأولوية في مكافحة كورونا هي حماية العمّال الأتراك. وإلقاء القبض على منفذي هجوم عفرين الإرهابي. بجانب تعزية من الرئيس أردوغان لوالد الشاب السوري المتوفى برصاص شرطي تركي خطأ في ولاية أضنة. وأخيراً؛ تركيا تواصل بناء مستشفيين في مطار أتاتورك وسنجاق تبه.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المرصد كيف تسهم إجراءات تركيا في المجالات كافة في التعافي من كورونا؟ وفي حدث الأسبوع، يستعرض الحدث لماذا شن العلمانيون هجوماً ضد رئيس الشؤون الدينية التركي؟

وفي المرصد الاقتصادي، يستعرض المرصد إعلان البنك المركزي التركي توقعه بتراجع التضخم إلى 7.4 بالمئة. وتصريح الرئيس أردوغان بعودة عجلة الاقتصاد لدورتها قريباً. وتفوق أجهزة التنفس الصناعي التركية مثيلاتها الأجنبية كفاءة وتكلفة. وتوقعات أن تصبح تركيا قبلة عالمية في إمدادات سلاسل التوريد بعد كورونا. وتسجيل تركيا المرتبة الثالثة بين أكبر مصدّري الألبسة للاتحاد الأوروبي. واستعداد شركة تركية لبناء مستشفى ميداني في رومانيا بقيمة 13.2 مليون يورو. وتبوء تركيا المرتبة الثالثة عالمياً في تقديم مساعدات طبية لمكافحة كورونا. وأخيراً؛ تسلم حرس الحدود التركي أنظمة مراقبة متنقلة من إنتاج محلي.

وفي محور “اعرف تركيا”: يقدم المرصد نبذة عن معركة كوت العمارة. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع، فهي نصوح السلاحي. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: روح 15 تموز تتجلى في ليبيا ضد حفتر. للدكتور ياسين أكتاي.


أولاً: المشهد السياسي

تركيا تدعو الإمارات إلى التخلي عن معاداة أنقرة

دعت وزارة الخارجية التركية، على لسان المتحدث باسمها حامي أقصوي، حكومة الإمارات إلى أن تتخلي عن اتخاذ موقف عدائي ضد تركيا، وأن تلزم حدودها. وقال: “بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، هو محاولة لإخفاء سياسة منافقة لدولة تقدم كافة أشكال الدعم للانقلابين”، مشددًا أن تركيا تظهر دائمًا الاحترام للوحدة السياسية للدول العربية ووحدة أراضيها. وأفاد أن تركيا من هذا المنطلق وقفت إلى جانب الشرعية في ليبيا ودعمت جهود الحل السياسي، مؤكدًا مواصلة أنقرة موقفها المبدئ. وبيّن أقصوي أن “الاتهامات البشعة بحق تركيا والتي لا أساس لها، هي بالأصل نتاج محاولات الإمارات للتغطية على أنشطته الهدامة”. ولفت إلى أن الإمارات قدمت لسنوات أسلحة ومستلزمات عسكرية وجنود مأجورين للانقلابيين في ليبيا. وأوضح أن المجتمع الدولي على دراية بحركات زعزعة الاستقرار والأمن والسلم الدوليين التي تنفذها الإمارات في المنطقة بأسرها، ومنها اليمن وسوريا والقرن الإفريقي وليس ليبيا فقط. وأردف: “ندعو إدارة الإمارات إلى التخلي عن اتخاذ موقع عدائي ضد بلدنا، والتزام حدودها”. واستطرد: “ونؤكد مجددًا أن تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة يكون عبر دعم الاتفاق السياسي الليبي وحكومة الوفاق الوطني الشرعية وليس عصابات غير مشروعة تستهدف الشعب دون أي تمييز”.

أنقرة: الإدارة المصرية تحاول إخفاء مخططاتها في ليبيا

قالت الخارجية التركية في بيان، إن اتهام الإدارة المصرية أنقرة بدعم الإرهابيين المتطرفين في ليبيا، يعكس بكل وضوح جهودها للتستر على مخططاتها هناك. جاء البيان رداً فيه على مزاعم ساقها متحدث الخارجية المصرية أحمد حافظ، الثلاثاء الماضي والتي استهدفت تركيا. وأضاف البيان: “دعم الإدارة المصرية لحفتر الذي يهدف إلى إقامة ديكتاتورية عسكرية في ليبيا، ليس أمرا مستغربا”. وتابع: “دعم الإدارة المصرية أمير الحرب حفتر الذي صرح علنا أنه لن يعترف بالشرعية الدولية واتفاق الصخيرات المصادق عليه من مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2259، من جهة، وادعاء الالتزام بعملية الحل السياسي في ليبيا من جهة تناقض غريب”. وأكد البيان: “إذا كانت الإدارة المصرية تريد تشجيع الحل السياسي في ليبيا، ينبغي عليها أن تتوقف فورا عن دعمها للمحاولات الانقلابية لحفتر”.

أنقرة تدعو المجتمع الدولي التصدي بقوة لخطط إسرائيل التوسعية

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

دعا المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جليك، المجتمع الدولي للتصدي بقوة لخطط إسرائيل حول ضم أراض في الضفة الغربية المحتلة. وأضاف أن أول قرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية الجديدة هو ضم الضفة الغربية، وهذا للأسف غير أخلاقي ويعد جريمة. مؤكداً: هذه مقاربة تعرقل التوصل إلى سلام دائم مبني على حل الدولتين، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة. وأكد أنه من الضروري على المجتمع الدولي إدانة خطط التوسع الإسرائيلية بشدة، عبر تدابير جدية وليس بالكلام. وأضاف: هذه المقاربة عنصرية والهدف منها حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المتبقية. وقبل أسبوع، وقّع رئيس الحكومة الإسرائيلية زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، ورئيس تحالف “أزرق- أبيض”، بيني غانتس، اتفاقًا لتشكيل حكومة وحدة طارئة. ويقضي الاتفاق بالبدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مطلع يوليو/ تموز المقبل.

تسيير دورية تركية ـ روسية سابعة على طريق “إم 4” في إدلب

استكملت القوات التركية والروسية تسيير الدورية المشتركة السابعة على الطريق الدولي “إم 4” في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، حسب بيان نشرته وزارة الدفاع التركية. ونشرت الوزارة صورا تظهر العناصر العسكرية المشاركة في الدورية وسط تدابير متخذة ضد فيروس كورونا. وتأتي الدوريات في إطار اتفاق موسكو المبرم في 5 مارس/ آذار الماضي، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وجاء الاتفاق على خلفية المستجدات في إدلب، إثر التصعيد الذي شهدته المنطقة وبلغ ذروته باستشهاد 33 جنديا تركيا في 27 فبراير/ شباط الماضي، جراء قصف جوي لقوات النظام السوري على منطقة خفض التصعيد، وإثر ذلك أطلقت تركيا عملية درع الربيع ضد قوات النظام السوري في إدلب.

الولايات المتحدة تشكر تركيا لإرسالها مساعدات طبية

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

أعرب وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، ألكس أزار، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي فخر الدين قوجة، عن بالغ شكره لتركيا، إزاء إرسالها مساعدات طبية لبلاده في إطار مكافحة فيروس كورونا بناء على تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان. وقال وزير الصحة فخر الدين قوجة، في تغريدة على تويتر، إنه خلال الاتصال الهاتفي؛ أطلع نظيره الأمريكي على التدابير التي تتخذها بلاده لمكافحة كورونا بشكل مفصل. وأرسلت تركيا خلال الأيام القليلة الماضية، طائرتين من المساعدات الطبية إلى الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررًا من وباء كورونا حول العالم. كما أرسلت تركيا مستلزمات طبية إلى 54 دولة لدعم جهود مكافحة جائحة كورونا في مقدمتها بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا.

الرئاسة التركية: هناك مجالات واسعة للتعاون مع واشنطن

قال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن ثمة مجالات واسعة لتعاون تركيا مع الولايات المتحدة، رغم وجود اختلافات بين البلدين في عدد من الملفات. جاء ذلك في كلمة ألقاها قالن الخميس، خلال مشاركته في ندوة نظمها المجلس الأطلسي، بعنوان “مستقبل المهجّرين من إدلب وسوريا”، بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا، جيمس جيفري. وأفاد قالن أن الشعب السوري شهد آلاما أكثر من أي شعوب أخرى في السنوات الأخيرة. وأضاف: يجب وضع الخلافات جانبا، والتخلي عن المصالح المؤقتة والألعاب الجيوسياسية الصغيرة، ومنح الأولوية لمساعدة الشعب السوري، حان الوقت لذلك، وأنه بعيدا عن إدلب وسوريا، توجد دائما مساحات لتعاون أعمق بين الولايات المتحدة وتركيا. كما أكد جيفري على دعم بلاده الوثيق لأنشطة الجيش التركي في إدلب، معربا عن امتنانه من محاربة القوات التركية مختلف التنظيمات الإرهابية.

أنقرة: وصف واشنطن لغولن بـ”رجل دين” تجاهل لمحاولة الانقلاب

أكدت وزارة الخارجية التركية في بيان، أن وصف الولايات المتحدة الأمريكية لزعيم منظمة غولن الإرهابية فتح الله غولن بـ”رجل دين”، يعتبر تجاهلا لمحاولة الانقلاب التي قامت بها المنظمة منتصف تموز/ يوليو 2016. وانتقد البيان الجزء المتعلق بتركيا في تقرير الحريات الدينية في العالم لعام 2020، الصادر عن الخارجية الأمريكية. وأوضح أن التقرير يستند إلى ادعاءات ومزاعم ومصادر مجهولة. ودعا واشنطن إلى التمعّن أكثر بالأدلة التي أرسلتها تركيا حول ملف منظمة غولن الإرهابية، وأن التقرير ليس محايدا، وأن هذه المزاعم تكشف بوضوح مدى تأثير الجهات المعادية لتركيا على مُعدّي التقرير ويؤكد على عدم مصداقيته. وفيما يخص البند الذي يتطرق إلى الوجود التركي في الشمال السوري، قالت الخارجية: وصف الوجود التركي في منطقة نبع السلام بمنطقة احتلال، يشير إلى تناقض الولايات المتحدة الأمريكية، تركيا تكافح كافة أنواع الإرهاب في الشمال السوري، ومشروعية عملية نبع السلام أُقرّت من قِبل الولايات المتحدة، في البيان المشترك لأنقرة وواشنطن يوم 17 أكتوبر عام 2019. مضيفاً: كان من الأولى للتقرير أن يفضح الجرائم التي ارتكبتها منظمة “بي كا كا/ ي ب ك” والتطهير العرقي التي قامت بها في الشمال السوري، ومنها تفجير أمس الذي أودى بحياة أكثر من 60 مدنيا في عفرين. ولفت إلى أن عدم تطرق التقرير إلى تعاظم ظاهرة معاداة الاسلام في العالم الغربي، يشير إلى أن الغاية الأساسية من التقرير ليس حماية الحريات الدينية.

أردوغان: أولويتنا في مكافحة كورونا حماية العمّال

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن بلاده أعطت أولية لحماية العمّال، خلال مكافحة فيروس كورونا. في رسالة له بمناسبة عيد العمال الذي يوافق الأول من مايو أيار من كل عام، نشرها موقع الرئاسة التركية الإلكتروني. وأكد أردوغان أنه بالتوازي مع مكافحة جائحة كورونا، نبذل ما بوسعنا كي لا يتضرر أي من مواطنينا وخاصة الطبقة العاملة. وأضاف: خلال كفاحنا ضد كورونا أولينا أهمية كبيرة للتدابير التي تحمي عاملينا بكافة المجالات. وتابع: منذ اليوم الذي تولينا فيه مقاليد السلطة، آمنا بأن البحث عن الحقوق يجب أن يستمر على أرضية التوافق، ولقد ناضلنا من أجل إقامة العدل في العمل. وأشار الرئيس إلى أن رأس المال الوحيد للعمال هو عملهم وعرق جبينهم، مؤكداً أن الحكومة تحاول تقليل المشاكل التي يسببها وباء كورونا على حياة الموظفين، من خلال حزمة تدابير اجتماعية.

إلقاء القبض على منفذي هجوم عفرين الإرهابي

ألقت السلطات الأمنية، القبض على إرهابيي منظمة “بي كا كا/ ي ب ك” المتورطين في تنفيذ هجوم عفرين السورية قبل يومين ما خلف عشرات الضحايا من المدنيين بينهم أطفال. وأفادت وكالة الأناضول للأنباء عن مصادر أمنية، أن قوات الأمن بالمنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري ألقت القبض على الإرهابي الذي أحضر الصهريج المفخخ إلى موقع التفجير في عفرين. وأوضحت التحقيقات الجارية مع الإرهابي، أنه كان يخدم في صفوف “ي ب ك”، ذراع منظمة “بي كاكا” الإرهابية في سوريا، وأن ابنه يعمل مع المنظمة. وألقت قوى الأمن أيضًا القبض على عنصرين آخرين ساعدا الأول في التفجير. وقتل الثلاثاء 44 شخصا بينهم 11 طفلا وأصيب 48 آخرين، في تفجير لصهريج مفخخ مليء بمادة المازوت، نفذته منظمة “بي كاكا / ي ب ك” الإرهابية، في شارع “راجو” المزدحم وسط عفرين.

أردوغان يعزي والد الشاب السوري المتوفى برصاص شرطي خطأً

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

قدّم الرئيس رجب طيب أردوغان، هاتفياً، تعازيه للمواطن السوري “عدنان حمدان العساني”، بوفاة ابنه “علي” الذي أصيب بالخطأ بعيار ناري عقب عدم امتثاله لطلب الوقوف من قبل الشرطة عند نقطة تفتيش بولاية أضنة، بحسب بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية. وأعرب أردوغان عن حزنه الشديد إزاء الحادثة الأليمة التي أودت بحياة الشاب، مؤكدا متابعته التحقيقات ومحاسبة الفاعل. وقال العساني -والد الشاب- إن الشعبين التركي والسوري تربطهما علاقات أخوة متينة، معربا عن اعتزازه بالحكومة التركية ورئيسها. وأعلنت السلطات التركية، توقيف الشرطي الذي أطلق النار عن العمل وإحالته إلى القضاء.

تواصل بناء مستشفيين في “مطار أتاتورك” و “سنجاق تبه”

تتواصل أعمال بناء مستشفيين جديدين في مدينة إسطنبول التركية، إحداها داخل مطار أتاتورك الدولي، والآخر في منطقة “سنجاق تبه” بالشطر الآسيوي للمدينة، بهدف مكافحة فيروس كورونا. ومن المقرر أن يكتمل بناء المستشفيين اللذين بدء العمل بهما في 9 أبريل/نيسان الجاري، في 24 مايو/أيار المقبل، بسعة 1008 أسرة لكل منهما. ويعمل في إنشاء المستشفيين فريق مكون من 8 آلاف عامل وعلى 3 ورديات، مشيرا أن المستشفيين سيتم تخصيصهما للوباء والزلازل والكوارث. وأضاف أن كلا المستشفيين يتم إنشائهما على مساحة 184 ألف متر مربع، وبمساحة مغلقة تبلغ 70 ألف متر مربع، لافتا إلى أنه يمكن تحويل كل غرفة لوحدة عناية مركزة.


ثانياً: قضية الأسبوع

كيف تسهم إجراءات تركيا في التعافي من كورونا؟

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

لا تزال القضية الأولى -جائحة فيروس كورونا- تلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة في تركيا؛ وفي آخر تصريح يومي له، قال وزير الصحة فخرالدين قوجة، إن عدد المتعافين من فيروس كورونا تخطى ثلث إجمالي المصابين. جاء ذلك في تغريدة نشرها الوزير عبر تويتر مرفقا معها المعطيات الأخيرة حول ضحايا كورونا، التي أعلنتها وزارة الصحة التركية. وقال قوجة إن أعداد المتعافين تجاوزت 44 ألفا، متخطية بذلك ثلث إجمالي المصابين. وأضاف: يتواصل انخفاض أعداد المرضى الذين تتطلب حالتهم العناية المركزة، فلنصبر على الالتزام بالتدابير. وسجلت تركيا خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، ألفين و936 إصابة، لترتفع حصيلة الإصابات إلى 117 ألفا و589. وارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس إلى 3 آلاف و81 وفاة. كما أظهرت المعطيات تسجيل 5 آلاف و231 حالة شفاء، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 44 ألفا و22 حالة. وسجلت تركيا الأربعاء الماضي رقما قياسيا في عدد فحوص كورونا، بإجرائها 43 ألفا و498 فحصا في يوم واحد، ليرتفع الإجمالي إلى 991 ألفا و613 فحصاً. وتراجع عدد المرضى في وحدات العناية المركزة إلى ألف و574 مريض، منهم 831 مصابا موصولون على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وفي وقت سابق، قال قوجة عقب اجتماع المجلس العلمي حول كورونا في العاصمة أنقرة، أن بلاده وصلت مرحلة الذروة بالنسبة لجائحة كورونا. وأن معدل وفيات كورونا في وحدات العناية المركزة تراجع من 58٪ إلى 10٪. وأفاد أن نسبة وفيات المرضى الخاضعين للتنفس الاصطناعي انخفض من 74٪ إلى 14٪. وذكر أن عدد الإصابات بين أفراد الكوادر الطبية بلغ 7 آلاف و428 مصاباً، أي ما نسبته 6.5٪ من عموم المصابين بالفيروس. وبخصوص الإسعاف الجوي، قال الوزير إن تركيا توفر هذه الخدمة للمرضى منذ عام 2008، وأن تركيا الدولة الوحيدة التي تقدم الخدمة مجانا بإمكاناتها الخاصة، حيث تم نقل 211 مريضا عبر طائرات إسعاف، و453 آخرين عبر طائرات أخرى خلال العام الحالي فقط.

وفي موضوع ذي صلة، انعكست إجراءات الحجر الصحي على الهواء بشكل إيجابي في إسطنبول تحديداً؛ فقد أعلنت بلدية إسطنبول الكبرى، أن التزام السكان منازلهم في إطار الحجر المنزلي الطوعي، زاد من جودة ونقاوة هوائها بمعدّل وسطي بلغت نسبته 03٪. وأن مؤشر جودة ونقاوة هواء المدينة تحسّن بنسبة 13٪ خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2020 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وفيما يتعلق بالجهود التركية عامة لمكافحة فيروس كورونا في البلاد؛ نشرت رئاسة الجمهورية معلومات حول الإجراءات والتدابير المتخذة خلال فترة انتشار فيروس كورونا في البلاد. منها إجلاء أكثر من 40 ألف مواطن تركي من أكثر من 75 بلدا حول العالم، مع استمرار عمليات الإجلاء، بجانب نموذج التعاون والتضامن على المستوى الدولي من خلال إيصالها مساعدات طبية لـ 55 بلدًا من أصل 104 طلبت الدعم من أنقرة، مشيرة إلى أن تحضيرات تقديم مساعدات للكثير من الدول لا تزال مستمرة.

لم توقف الجائحة تقديم الخدمات للمواطنين؛ إذ تحولت إلى الخدمات الرقمية ومنها الحصول على الدعم الاجتماعي عن طريق البوابة الحكومية الالكترونية، حيث سجلت طلبات الحصول على الدعم الاجتماعي عبر المنصات الرقمية زيادة بنسبة 3 أضعاف، وزيادة الاستفسارات حول نظام “شبكة معلومات التعليم” بـ 30 ضعفا، فيما ارتفع عدد المستفسرين عن وثيقة تسجيل الضمان الاجتماعي بواقع 4 أضعاف.

كما لعب “المجلس العلمي لمكافحة كورونا” في إدارة المرحلة استنادا على الحقائق العلمية دوراً هاماً، حيث تم تأسيس المجلس العلمي في 10 كانون الثاني / يناير، أي قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية تصنيف كوفيد-19 كجائحة. وأُخذ بعين الاعتبار آراء المختصين الذين لديهم القدرة على تقديم المشورة العلمية حول الوباء، بجانب إطلاع الرأي العام على الجهود التي تبذلها تركيا في مكافحة كورونا بشكل منهجي ومنظم، من خلال اتباع استراتيجية تواصل شفافة وفعالة عبر إعلان أرقام الاختبارات والإصابات والوفيات وأعداد المتعافين والموجودين في وحدات العناية المركزة والموصولين بأجهزة التنفس الاصطناعي، بشكل منظم يوميا. كما تم افتتاح موقع bizbizeyeteriz.gov.tr الإلكتروني ونشر جميع التطورات المتعلقة بالوباء عبر حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى جميع المعلومات المهمة حول فيروس كورونا.

وحول النظام الصحي التركي، ظهرت تركيا متقدمة خطوة إلى الأمام في مكافحة فيروس كورونا، حيث تم دمج المستشفيات الحكومية، ومستشفيات التأمين والمستشفيات المؤسسية، للاستخدام المشترك لكافة فئات الشعب، مع مواصلة خدمة طبيب الأسرة بكل طاقتها، وتنفيذ البرامج الصحية بحيث يمكن لـ 1.5 مليون مواطن الحصول على خدمات الرعاية المنزلية المجانية. بجانب تشكيل أحدث أسطول من سيارات الإسعاف بـ 5400 سيارة مجهزة بالكامل و19 طائرة إسعاف، وتأسيس جيش من طواقم الصحة من خلال توظيف ما يقرب من مليون و400 ألفا من الموارد البشرية، ووضع المدن الطبية في الخدمة ببنيتها التحتية الحديثة وأجهزة التكنولوجيا الفائقة والمهنيين الصحيين المؤهلين في 11 ولاية، مع الاستمرار بتشييد 10 مدن طبية أخرى.

وبخصوص الإنتاج المحلي لأجهزة التنفس الصناعي، فقد انتقلت إلى مرحلة الانتاج المتسلسل، حيث قدمت أول 100 جهاز من هذه الأجهزة إلى مدينة باشاك شهير الطبية بإسطنبول، مع الحفاظ على الخدمات الصحية عبر 1526 مستشفى، وما يقرب من 4 آلاف مؤسسة علاجية، وأكثر من 15 ألف مؤسسة صحية من الدرجة الأولى. وأيضاً رفع ميزانية الرعاية الصحية من 19 مليار ليرة (نحو 2.719 مليار دولار) إلى 190 مليار ليرة (نحو 27.186 مليار دولار) في غضون 17 عاما.

أما اقتصادياً؛ فقد اتخذت تركيا سلسلة تدابير مهمة للحفاظ على سلامة الاقتصاد والإنتاج خلال مكافحة الوباء، ودون النيل من الانضباط المالي، عبر تنفيذ حزمة درع الاستقرار الاقتصادي بقيمة 100 مليار ليرة (نحو 14.307 مليار دولار)، وزاد مبلغ الدعم إلى 200 مليار ليرة (نحو 28.614 مليار دولار) حسب الاحتياجات المتغيرة، مع تقديم دعم مالي لـ 4.4 ملايين أسرة ذات الدخل المنخفض بقيمة ألف ليرة (نحو 143 دولار) لكل أسرة، إلى جانب تقديم 1000 ليرة لمن لا يشملهم القرار وفقدوا دخلهم ووظائفهم، مع رفع الحد الأدنى لأجور المتقاعدين إلى 1500 ليرة (نحو 214 دولار)، مع حزمة دعم تصل إلى 10 آلاف ليرة (نحو 1.430 دولار) لكل فرد يقل دخله الشهري عن 5 آلاف ليرة (نحو 715 دولار) تقدمها المصارف الحكومية، بميعاد سداد يبدأ بعد 6 أشهر، وتوفير حزمة دعم الحد الأدنى للأجور لأصحاب العمل. مع توفير قرض نقدي بقيمة 25 ألف ليرة (3.577 دولار) و25 ألفا أخرى للبطاقة التجارية تستهدف كافة التجار في إطار حزمة دعمهم، على أن يبدأ سداد المبلغ بعد 6 أشهر وتقسيطه على 36 شهرا، إلى جانب البدء في تقديم دعم يتمثل في دفع 3 رواتب للعالمين الذين انخفضت أو توقفت أنشطتهم في إطار حزمة مدفوعات العمل القصيرة.

بجانب ذلك؛ حظرت تركيا فصل العمال من عملهم لمدة 3 أشهر، مع البدء في تقديم دعم مالي بقيمة 1170 ليرة (167 دولار) لكل عامل مُنح إجازة بدون راتب، أو فُصل من عمله بعد 15 مارس/ آذار، ولم يستفد من إعانات البطالة، وتوفير “صندوق ضمان الائتمان” من أجل مواصلة تلبية احتياجات رؤوس الأموال العاملة للشركات، مع توفير مدفوعات الضرائب للقطاعات المتضررة من الوباء لأشهر أبريل/ نيسان، ومايو/ أيار، ويونيو/ حزيران، إلى جانب إتاحة فرصة تأخير مستحقات القروض للمصارف الحكومية التي كان من المفترض سدادها في 31 مارس 2020.


ثالثاً: حدث الأسبوع

لماذا شن العلمانيون هجوماً ضد رئيس الشؤون الدينية التركي؟

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

شنت أطراف في المعارضة التركية هجوماً ضد رئيس الشؤون الدينية علي أرباش، وتحديداً من نقابتي المحامين في ولاية

 إزمير والعاصمة التركية أنقرة، بسبب خطبة جمعة تحدث خلالها عن تحريم الزنا والشذوذ الجنسي، واصفةً أرباش بأنه ثمرة عقلية استعلائية، كما طالبوه بالاستقالة من منصبه وتقديم الاعتذار للشعب التركي، بسبب استناده في حديثه إلى القرآن الكريم.

الهجوم على رئيس الشؤون الدينية لقي صدى وردود شرائح واسعة في تركيا، بعد أن دخل الرئيس رجب طيب أردوغان على الخط ودافع عن أرباش بقوله إن الهجوم على رئيس الشؤون الدينية هو هجوم على دولتنا. بدأت القصة وكان رئيس الشؤون الدينية أرباش في أول خطبة جمعة من شهر رمضان، قد ذكّر الناس بالأوامر التي فرضها الله على عباده المسلمين، والمحرمات التي أمرهم أن يجتنبوها. وقال أرباش إن “الزنا من الكبائر وإن المثلية من الأمور المحرمة، والحكمة من ذلك أن هذه الأمور تجلب الأمراض، وتقطع أواصر المجتمع، وهي من أكبر أسباب البلاء والفيروسات.. تعالوا نقاتل معا لحماية الناس من هذا الشر”.

هذه الخطبة اعتبرتها نقابة المحامين خطاباً رجعيًّا وقديماً من عصور ماضية ويخالف الدستور التركي، ويسلب المثليين حقوقهم، كما اصطف حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة- إلى جانب نقابة المحامين، وأكد المتحدث الرسمي باسم الحزب فايق أوزتراك، دعم حزبه المطلق للنقابة، معتبرًا أن خطاب أرباش يحتوي على لغة الكراهية والعداوة.

وأثار الهجوم على أرباش غضب قطاع واسع من الشعب التركي، فقد أطلق مغردون حملة شعبية تدعم رئيس الشؤون الدينية التركي، شارك فيها آلاف المغردين بينهم مسؤولون بارزون، وأشاروا إلى أن ما يقوله أرباش ليس رأياً شخصياً بل هو حكم القرآن. كما دافع المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن في تغريدة، إنه “خسر الدنيا والآخرة من يتطاول على أحكام الله تعالى في أرضه وزمانه الذي خلقهما، أما رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة، فخر الدين ألطون فقال في تغريدة: إن ديننا الحنيف هو الذي أعطى لكل الكائنات قيمتها وأضاء لنا الطريق في الماضي والحاضر، وقواعده ليست تلك التي يكيّفها ويفسرها على أهوائهم أولئك الذين يهاجمون الأستاذ علي أرباش، كما أعلن وزير الداخلية سليمان صويلو مساندته لأرباش والوقوف إلى جانبه ضد أي إساءة تطاله.

تعتبر معظم نقابات المحامين وجمعيات حقوق الإنسان غير الحكومية في تركيا، من أدوات تركيا القديمة، وتسيطر عليها القوى العلمانية المتطرفة التي تحلم بالعودة إلى الأيام التي كانت تفرض فيها وصايتها على إرادة الشعب. وأعلنت النيابة العامة التركية فتح تحقيقٍ في حق نقابة المحامين في أنقرة بتهمة الإساءة إلى القيم الدينية، كما رفع رئيس الشؤون الدينية دعوى قضائية ضد النقابة.

رابعاً: المشهد الاقتصادي

المركزي التركي يتوقع تراجع التضخم إلى 7.4٪

توقع محافظ البنك المركزي التركي، مراد أويصال، أن يبلغ معدل التضخم في البلاد نهاية العام الجاري 7.4٪، وتتدنى في العام القادم إلى 5.4٪. وأشار أن موقف السياسة النقدية الحالية والتنسيق القوي يمكّن من التقارب التدريجي للتضخم مع الأهداف المخطط لها. ولفت أن نظام العمل لوقت قصير، الذي طبق ضمن تدابير وقاية فيروس كورونا، ساهم في منع الارتفاع السريع في نسب البطالة. وأكد أنه ليس لدى البنك المركزي نية للجوء إلى صندوق النقد الدولي أو طرح سندات، مشيرا أن التقلبات في الاحتياطي المركزي مؤقتة، وأن الآثار السلبية للوباء مؤقتة، وأن تعافي الاقتصاد سيبدأ في النصف الثاني من العام الحالي.

أردوغان: عجلة الاقتصاد ستعود لدورتها قريبا

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

أكد الرئيس رجب طيب أردوغان، أن عجلة الاقتصاد في البلاد ستعود مجددا لسرعتها الكاملة مع رفع تدابير كورونا تدريجيا وفق المخطط له، حيث أنها ستعيد ضخ الأموال من جديد في خزينة الدولة. ودعا الشعب للصبر لمدة أخرى لمكافحة كورونا. وأضاف: أشكر جميع الذين دعمونا عبر الالتزام بالتدابير الوقائية في هذه الفترة العصيبة، التغيير الذي يطرأ على العالم يتيح أمام بلدنا فرصا جديدة وكبيرة.  وأردف: نحن الشعب والدولة، عازمون على العمل بوجه السرعة من أجل استغلال هذه الفرصة التاريخية. وحول دعم الشعب لمواجهة الأزمة، أوضح أن قيمة الدعم المقدم للقطاع الحقيقي وفئات الدخل الأدنى حتى الآن بلغت نحو 28 مليار دولار. مؤكدا أن إنفاق كل قرش من أجل رفاه واستقرار وأمن ومستقبل الشعب والدولة يعني أنه أُنفق في مكانه الصحيح.

أجهزة التنفس الصناعي التركية تفوق مثيلاتها الأجنبية

بعد تفشي فيروس كورونا على مستوى عالمي؛ ووجهت تركيا كوادرها المحلية للبدء بالإنتاج الكمي لأجهزة التنفس الصناعي بالاعتماد على إمكانياتها الوطنية. وتولت هذه المهمة 4 شركات تركية، “أرتشيليك” المتخصصة بالأجهزة الكهربائية والإلكترونية، “أسلسان” المتخصصة بالصناعات العسكرية الإلكترونية، “بيرقدار” للصناعات الدفاعية والطيران، و”بيوسيس” للهندسة الطبية، بالتعاون مع وزارة الصحة والتنسيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا. ويعتبر إنتاج أجهزة التنفس مشروعاً وطنياً تركياً، أظهرت تفوقاً واضحاً على مثيلاتها المستوردة من الخارج كما أنها أقل تكلفة وأكثر تأثيراً بواسطة بعض البرمجيات الإضافية. وتركيا تمتلك أعدادا كافية من أجهزة التنفس الصناعي بوحدات العناية المركزة مما يجعلها مختلفة ومتميزة عن باقي الدول.

تركيا.. قبلة عالمية في إمدادات سلاسل التوريد بعد كورونا

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

تحول قطاع اللوجستيات والنقل إلى صناعة ازدهرت في البلدان التي تملك بنى تحتية كالموانئ والمطارات والطرق البرية، والأهم الموقع الجغرافي القريب من مراكز الإنتاج إلى الأسواق الاستهلاكية. ولدى تركيا واحد من أكبر مطارات العالم، يضاف له بنية تحتية بحرية من خلال موانئ قادرة على استيعاب أكبر الناقلات حول العالم، ومخازن ومراكز تخليص، وطرق برية تربط قارتي آسيا بأوروبا. ويقول البروفيسور براق صالت أوغلو، عضو هيئة التدريس بجامعة بوغاز ايتشي في إسطنبول، إن تركيا قادرة على تصنيع بعض المنتجات التي تبرع الصين فيها، مثل الرقائق الإلكترونية والسلع الأخرى.

تركيا الثالثة بين أكبر مصدّري الألبسة للاتحاد الأوروبي

حلّت تركيا في المرتبة الثالثة من حيث مبيعاتها من الألبسة إلى دول الاتحاد الأوروبي، بقيمة 9 مليار يورو، وفق معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي حول الألبسة المستوردة لعام 2019 في الاتحاد الأوروبي. واستوردت دول الاتحاد من خارج الاتحاد ألبسة بقيمة 80 مليار يورو العام الماضي. وحلت الصين في أولاً بـ 23 مليار يورو، تليها بنغلاديش بـ 15 مليار، ثم تركيا بـ 9 مليارات، وبريطانيا بـ 5 مليار، والهند بـ 4 مليار. وتصدرت ألمانيا دول الاتحاد من حيث واردات الألبسة بـ 19 مليار يورو تليها إسبانيا بـ 13 مليار وفرنسا بـ 11 مليار وهولندا بـ 10 مليارات وإيطاليا بـ 8 مليارات.

شركة تركية تستعد لبناء مستشفى ميداني في رومانيا بقيمة 13.2 مليون يورو

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

فازت شركة ” SDI Global LLC” التركية، بمناقصة لبناء مستشفى ميداني في رومانيا، بقيمة 13.2 مليون يورو لاستخدامه في إطار مكافحة فيروس كورونا. وسيتم الانتهاء من بناء المستشفى خلال 20 يوماً. ويتكون المستشفى من وحدة عناية مشددة تضم 103 سريراً، وقسم للطوارئ تضم 5 أسرّة، ومختبرات، وغرف للتصوير الإشعاعي، وغرف عمليات والأقسام اللازمة لمكافحة الفيروس. وتعتزم شركة SDI Global LLC المتخصصة في تطوير أنظمة المستشفيات الميدانية، اعتزامها بناء مستشفيين آخرين في أوروبا بقيمة 33 مليون يورو.

تركيا الثالثة عالميا في تقديم مساعدات كورونا الطبية

قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تأتي في المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والولايات المتحدة في تقديم المساعدات الطبية للدول لمكافحة فيروس كورونا. وعبر طائرات شحن القوات المسلحة التركية، وصلت مساعدات طبية تركية مؤخرا 54 دولة منها إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وبريطانيا. كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إرسال 15 طن مساعدات طبية إلى فلسطين، تضم نحو 40 ألفا من مجموعات اختبار كورونا، و100 ألف كمامة من طراز “إن 95″، و40 ألف بدلة واقية، و100 ألف قفاز، و20 ألف نظارة واقية، و20 ألف ليتر مواد تعقيم، و4 أجهزة فحص “PCR”، ومواد طبية أخرى.

حرس الحدود التركي يتسلّم أنظمة مراقبة متنقلة إنتاج محلي

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

سلّمت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات العسكرية الإلكترونية، قوات الأمن التركي، لمراقبة الحدود الغربية للبلاد 10 أنظمة مراقبة متنقلة من طراز ATEŞ، ليرتفع بذلك إجمالي الأنظمة التي تسلمتها القوات التركية إلى 57. وكانت “أسيلسان” قد فازت بين العديد من الشركات الأوروبية، في مايو/أيار 2017، بمناقصة إنتاج أنظمة المراقبة بقيمة إجمالية بلغت 30 مليون يورو. ويتم تركيب أنظمة المراقبة على المركبات رباعية الدفع، وتتكون من كاميرات مراقبة مناسبة لجميع الظروف البيئية، وأجهزة إنذار، وتنصّت، وتحديد مواقع وأهداف، فضلاً عن برمجيات قادرة على التحكم بكافة أقسام النظام في آن واحد، وجميعها مطورة بإمكانات تركية. وبإمكان المركبة التي تحمل نظام المراقبة، التجوّل على طول الحدود التركية مع البلدان الأوروبية، لرصد موجات الهجرة غير الشرعية، وضبط تجّار البشر والمهرّبين.


خامساً: اعرف تركيا

كوت العمارة

تحيي تركيا منذ يوم الأربعاء الماضي؛ الذكرى الـ 104 لمعركة كوت العمارة التي وقعت إبان الحرب العالمية الأولى، جنوب شرقي العراق، وتعتبر ثاني أكبر نصر للجيش العثماني في ذلك الوقت بعد معركة جناق قلعة. وانتصر الجيش العثماني على نظيره البريطاني في المعركة المعروفة أيضًا بـحصار الكوت، حيث انتهى الحصار باستسلام الجيش البريطاني للقوات العثمانية. وتقول كتب التاريخ التركية، إن المعركة بدأت بحصار الجيش العثماني للقوات البريطانية والحلفاء في بلدة الكوت الواقعة على ضفاف نهر دجلة جنوب شرقي العراق، وانتهت بسيطرة العثمانيين على الكوت واستسلام كامل الجيش البريطاني، “الاستسلام الأكثر إذلالاً في التاريخ العسكري البريطاني”، كما وصفه المؤرخ البريطاني جيمس موريس.

وتُشير وثائق أرشيف رئاسة الأركان التركية، إلى أن قائد الجيش العثماني آنذاك، خليل باشا، كتب عقب استسلام الجيش البريطاني في 29 نيسان/ أبريل 1916، أن “التاريخ سيواجه صعوبة في إيجاد كلمات لتسجيل هذا الحادث”. وأعلن خليل باشا النصر في معركة كوت العمارة بالقول: إن ثبات العثمانيين كسر عناد الإنكليز، فكان النصر الأول في جناق قلعة، والثاني هنا. وكانت الفرقة السادسة في الجيش البريطاني بقيادة الجنرال تشارلز فير فيريرز تاونسند، تتقدم نحو بغداد، غير أنها منيت بهزيمة بعد مواجهة القوات العثمانية في معركة سلمان بيك، في 22-23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1915، ما دفعها إلى التراجع إلى الكوت في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر من العام نفسه.

وكان الجنرال كولمار فون در غولتس باشا، القائد الألماني الذي تم تعيينه في الفيلق السادس العثماني، أمر قائد الجيش العثماني في العراق وما حوله، العقيد نورالدين باشا، بمحاصرة بلدة الكوت في 27 كانون الأول/ ديسمبر 1915. وبدأ البريطانيون هجوماً بقيادة الجنرال أيلمر لإنقاذ جيشهم المحاصر في الكوت، إلا أنهم اضطروا إلى التراجع، بعد أن خسروا أربعة آلاف جندي في معركة شيخ سعد في 6 كانون الثاني / يناير 1916، وعقب إصداره أمر الانسحاب للجيش العثماني في هذه المعركة؛ عُزل العقيد نور الدين باشا من قيادة الجيش التاسع العثماني، وعُين خليل باشا عوضًا عنه. وفي 13 كانون الثاني/ يناير 1916، خسر الجيش البريطاني 1600 جندي في معركة الوادي، كما فقدوا ألفين و700 جندي في معركة أم الحنة، التي وقعت في 21 كانون الثاني/ يناير، وفي مطلع آذار/ مارس عاود البريطانيون الهجوم، حيث شنوا هجومًا على الفيلق 13 العثماني بقيادة العقيد علي إحسان بيك. ودارت معركة سابيس في الثامن من آذار/ مارس، بين الجانبين لتنتهي بهزيمة الجيش البريطاني، ومقتل ثلاثة آلاف و500 من جنوده، ومن ثم انسحابه، الأمر الذي أدى إلى عزل الجنرال أيلمر من منصبه. وفي 19 نيسان/ أبريل 1916 عُين خليل باشا قائداً للجيش السادس بعد وفاة الجنرال كولمار فون در غولتس باشا في بغداد جراء إصابته بمرض التيفوئيد، وفي 29 نيسان/ أبريل استسلم الجيش البريطاني بقيادة تشارلز تاونسند.

وبعد النصر العثماني الكبير الذي تحقق في الكوت، رفع قائد الفوج الثالث العثماني، النقيب نظمي، العلم العثماني على مبنى الحكومة في الكوت، كما رُفعت راية الفوج على مقر الجنرال تاونسند. وقالت رسالة تلقتها قيادة الجيش العثماني، تشرح ما حدث في الكوت “لقد تلقى الإنكليز مرة ثانية، الدرس الذي سبق أن تلقوه في جناق قلعة، وفهموا أنهم لن يتمكنوا من كسر المقاومة العثمانية، ومن أخذ غنائم من يد العثمانيين”.


سادساً: شخصية المشهد

نصوح السلاحي

المرصد التركي - 30 ابريل 2020

هو نصوح أفندي السلاحي، ابن عبد الله قرة كوز، واشتهر باسم “مطراقي زاده”. ولد في ناحية فيسيكو بولاية البوسنة التي كانت تابعة للدولة العثمانية عام 1480، وتمّ تجنيده وفقًا لنظام الدوشيرمة. تعلّم نصوح وتدرب في مدرسة القصر خلال فترة حكم بايزيد الثاني 1481 -1512، ودرس على يد معلم السلطان “ساي شلبي”، وفي أثناء حكم السلطان سليم 1512 -1520، سافر إلى مصر عام 1520 للدراسة وحضر عدة ألعاب حربية، وتألق بهذا المجال، وحصل على شهادة في ألعاب الحرب. لُقّب بالمطراقجي بعد تفوقه في لعبة المطراق، باستخدام عصا تدعى اللابوت، أو هراوة أو سيف ذي حدين. والمطراق هو الدرع المغلف بالجلد الذي يستخدم في أثناء القتال وفي التدريب الميداني. يعتبر نصوح السلاحي كاتبًا وشاعرًا، ورياضيًا، ومهندسًا، ورسامًا وجغرافيًا، وبذلك يعد من مؤرخي الدولة العثمانية المهمين، وقد صحب اثنين من أهم السلاطين العثمانيين وأرّخ لهما.

تقدم نصوح في الرتب العسكرية نظير مهاراته في الفروسية ولُقّب بـ “السلاحي” لفروسيته، ومهارته باستخدام أسلحة ذلك العصر. وحاز المطراقجي على شهادة من السلطان سليمان القانوني عام 1529، مدحه فيها ونصّبه كبير فرسان عصره. صحب السلطانين سليم اﻷول وسليمان القانوني، فإجادته لخمس لغات ومهاراته المتعددة في الفنون والكتابة والحساب جعلته كاتبا في الديوان السلطاني، وكلف لبراعته في التأليف والرسم بتسجيل وقائع الحملات العسكرية التي كان فيها شاهد عيان. حوّل نصوح تسجيلاته إلى مزيج من أدب الرحلات واﻹنشاء الحماسي والشعر والتفصيلات الحسابية والهندسية، إضافة ﻹلحاقها برسوم ملونة للمدن والأضرحة الدينية التي كان يمر بها الجيش العثماني في أثناء حملاته. توفي نصوح السلاحي في 28 نيسان/ أبريل 1564، وكان يحتل منصب رئيس اﻹسطبل الملكي. أدرج نصوح السلاحي على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو كأحد أهم الشخصيات التي أسهمت في إثراء الحضارة العالمية. ومن أهم مؤلفاته:

  • مجمع التواريخ: وهو ترجمة لتاريخ الرسل والملوك للطبري، أضاف إليها ملحقًا من تأليفه أكمل فيه أحداث السنوات التالية حتى عام 1551.
  • سليمان نامه: ألّفه باسم السلطان سليمان القانوني، وذكر فيه تفاصيل الحملة الصفوية اﻷولى عام 1534. وأصل المخطوطة لهذه الحملة محفوظ في مكتبة قصر يلدز بإسطنبول.
  • فتوح قرة بوغدان: تضمن وصف المنازل التي مر بها الجيش العثماني زمن القانوني أثناء غزوه لرومانيا، وأنهى تأليفه في عام 1538.
  • تاريخ فتح شلقوش وأسترغون وآرستوف بلغراد: ذكرت فيه تفاصيل غزوات القانوني في تلك النواحي.
  • تواريخ آل عثمان: خصصه للأحداث العثمانية حتى عام 1561، وقد نُسِبَ الكتاب إلى الصدر اﻷعظم رستم باشا.
  • تحفة الغزاة: حول فنون الفروسية واستعمال اﻷسلحة. ألّفه ما بين 1529 و1532.
  • عمدة الحساب في الفروض المقدرة بالكليات: ألّفه عام 1547 حول الرياضيات.
  • منازل سفر العراقين للسلطان سليمان خان: وهو سجل مفصل لوقائع حملة القانوني على الدولة الصفوية.

سابعاً: مقال المشهد

روح 15 تموز تتجلى في ليبيا ضد حفتر        

د. ياسين أكتاي

يتحد العالم بأسره في مواجهة فيروس كورونا عبر مفهوم مشترك من الحس والبحث عن الأمان، وفهم جدية الأمر، وسعي حثيث عن التضامن على شكل استراتيجية مشتركة بين الجميع. يعلم الجميع أن هذا الفيروس هو مشكلة العالم كله، وأنه حتى ولو تمكنت دولة ما من السيطرة على هذا الفيروس؛ فلا طريق للنجاة المطلقة ما لم يتم القضاء عليه في وقت واحد عند بقية الدول كلها. ومن الطبيعي أن يكون هناك وعي بضرورة اتخاذ تدابير طارئة واستثنائية، تحتم على الجميع التركيز على مواجهة هذه الأزمة بجهود مشتركة، وتأجيل نزاعاتهم واختلافاتهم لوقت آخر. لكن على الرغم من كل ذلك، فإن بعض الدول وبعض الأشخاص يتصرفون وكأن هذه الأزمة لا تعني لهم شيئًا، ولذا يجرون لاهثين وراء سرابهم.

تواصل دولة الإمارات تنفيذ مخططاتها في جنوب اليمن خطوة خطوة، غير عابئة بأي أزمة إنسانية هناك، ساعية إلى تقسيم اليمن. في الواقع لو أعرنا انتباهنا لوجدنا أن أرقام الوفيات التي حصدها فيروس كورونا الذي يعتبر القضية الأهم على أجندة العالم في الوقت الحالي، ليست أكثر من عدد الأطفال الذين قضوا بسبب الجوع فحسب في اليمن وخلال بضعة شهور، جراء الحرب القذرة التي تديرها السعودية والإمارات. بالطبع لقد استنفر العالم بأكمله عبر آلية دفاع مشتركة على صعيد وفيات كورونا، إلا أن الوضع على صعيد وفيات الأطفال في اليمن مختلف، حيث لا يموتون بسبب فيروس بل عبر الذين جاؤوا لليمن بحجة إنقاذه، بيد أنهم ينهبونه ويحاولون تقسيمه.

في نفس السياق، هناك في ليبيا الانقلابي حفتر المدعوم من قبل الإمارات، بدلًا من أن يتوقف لحظة بسبب الفيروس والوباء المنتشر، ويتذكر أنه إنسان وأن عليه التضامن مع الآخرين لمواجهة الوباء؛ فإنه على العكس تمامًا راح يستغل انشغال العالم بذلك ليبدأ بشن هجماته على طرابلس. وككل مرة يضرب أهدافًا مدنية، ويرتكب جرائم فوق جرائمه الكثيرة. حتى في اتفاقية برلين التي هي آخر الاتفاقيات لوقف إطلاق النار، نجده قد انصاع لذلك مرغمًا بضغط روسي. لا يمتلك الآن أي حجة ودافع لعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، بل الحجة الوحيدة التي يملكها هي انشغال العالم ولا سيما تركيا بمواجهة فيروس كورونا، ليظن واهمًا أن لن يقدر عليه أحد ويمنعه من الاستيلاء على ليبيا بمفرده.

لكنه أخفق هذه المرة وعلم أن حساباته كانت خاطئة، واستسلم بشكل يثير الشفقة، أمام المقاومة العنيفة التي تلقاها ردًّا على هجماته. لأن تركيا حتى ولو كانت مشغولة بمواجهة الفيروس، إلا أنها لا تزال موجودة. إنه لم يعبا بتركيا التي تعتبر أكثر الدول نجاحًا في مكافحة فيروس كورونا حول العالم. ونجاحها لا يتمثل في إيقاف انتشار المرض والتغلب عليه فحسب، بل في إظهار قوة الدولة من حيث التعامل مع المشاكل والأزمات بحكمة، والتغلب عليها بكل قوة ونجاح.

بفضل الدعم العسكري والتقني الذي قدمته تركيا لحكومة الوفاق الشرعية في ليبيا، عبر اتفاقية شرعية للغاية بل عبر الاتفاقية الشرعية الوحيدة في الساحة الليبية؛ رأى حفتر حق اليقين أنه ارتكب خطأ فادحًا عبر انقلابه الكبير الذي هو ربما آخر انقلاب له في حياته.

لقد تمكنت قوات حكومة الوفاق الوطنية من صد هجمات حفتر، والانتقال إلى هجوم مضاد خلال وقت قصير، والسيطرة على الحدود التونسية المجاورة، عبر استعادتها ما مجموعه 7 بلدات على رأسها صبراته وصرمان والعجيلات. والآن نجد أنها لم تتوقف عند هذا الحد، بل تتجه نحو ترهونة التي تقع على بعد 50 كيلومتر جنوبي العاصمة طرابلس. وتعتبر ترهونة أهم قاعدة عسكرية لحفتر في غرب ليبيا، من أجل تنفيذ مخططه الانقلابي الذي يبدأ من جنوب طرابلس وصولًا للاستيلاء على كامل ليبيا. وإن حصار قاعدة بهذه الأهمية يعطي بدوره أملًا كبيرًا لأهالي جنوب طرابلس بان نهاية حفتر قد اقتربت. حيث إن تحرير ترهونة يعني قصم ظهر حفتر تمامًا في غرب ليبيا. لقد باتت قوات الوفاق هي الطرف المطارد، وإن تحريرها الذي بات وشيكًا لترهونة، سيفتح الطريق لها أمام الجفرة في الجنوب، ومن ثمّ أجدابيا في الشرق التي تعتبر نقطة انطلاق حفتر الأساسية.

لقد صرح رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري، أنهم في صدد القضاء على ميليشيا حفتر بشكل كامل حتى نهاية رمضان. إن حفتر الذي لا يثق إلا بقوته المسلحة قد دخل الآن في مرحلة نهاية الطريق في ليبيا. قبل يومين فقط فاجأنا حفتر وبتخطيط إماراتي راح لينقلب على مجلس نواب طبرق الذي يستمد شرعيته منه أصلًا، ليعلن نفسه الحاكم الوحيد لكل ليبيا، طالبًا من الشعب الاعتراف بذلك. لقد فاجأنا لأن شخصًا مثله لا يزال يخسر باستمرار على الأرض وقد فقد كل شيء، لن تنفعه خطوة كهذه. إنه من خلال هذه الخطوة أعاد تذكير الجميع بتاريخه الحافل بالانقلابات. أما بالنسبة للشعب الليبي الذي طالبه حفتر بإطاعته والإذعان له، فقد أظهر على الفور ردة فعل أقوى من أي وقت مضى. وكأن روح 15 تموز في تركيا قد تجسدت في ليبيا. أما على مستوى المجتمع الدولي فقد لاقت هذه الخطوة ردًّا شديدًا من الولايات المتحدة وأوروبا.

إن المشهد القائم الآن يرسم بوضوح معالم نهاية حفتر الذي ما استطاع أن يستمر حتى الآن إلا بدعم سخي من الإمارات ومصر وفرنسا. لكن عل الرغم من أن انقلابه الأخير الذي أعلنه في خضم الخسارات التي يتلقاها؛ لا يمكن تفسيره بالعقل والمنطق، إلا أنه يحاول التمسك بإمكانية السيطرة على شرق ليبيا من خلال تقسيمها. وبالطبع إن التقسيم كان خيارًا مطروحًا بالنسبة للقوى التي تدعمه وعلى رأسها الإمارات. وإن ذلك في ظل انقطاع الأمل في السيطرة على كامل ليبيا؛ يعني أن الأمور قد وصلت إلى الاكتفاء بجزء منها. في الحقيقة هناك جانب ذو معنى للقضية، وهو أن حملة حفتر الساعية إلى تقسيم ليبيا، تزامنت مع تاريخ إعلان الملك إدريس السنوسي الدستور الذي يسعى لتوحيد ليبيا الفيدرالية، في 26 أبريل 1963. نهاية لا بد من القول بأن حفتر على الرغم من أن ورقته الأخيرة تسعى نحو تقسيم ليبيا، لكن يبدو أن السحر سينقلب على الساحر وسيكون ذلك سببًا لوحدة ليبيا بأكملها دون أن يدري. ([1]).


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.