المرصد التركي – 30 سبتمبر 2020

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الثاني من شهر سبتمبر على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد تصريحات وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حول الدور الفرنسي الخطأ في كل من ليبيا والصراع في إقليم كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا، بجانب محاولات تركيا الدبلوماسية للتعريف بوجهة النظر التركية من التوترات في شرق المتوسط دون الوصول إلى صدام عسكري، في ظل انتهاء الاجتماع السادس بين تركيا واليونان في مقر حلف شمال الأطلسي دون التوصل إلى نتائج مباشرة، بينما تأمل اليونان انطلاق المباحثات الاستكشافية مع تركيا قريبا. في الوقت الذي أعلن فيه رئيس المجلس الأوروبي بسعي المجلس إلى فتح حوار بنّاء مع تركيا.

أما في قضية الأسبوع، فيستعرض المرصد رسائل الرئيس أردوغان إلى زعماء الاتحاد الأوربي بشأن شرق المتوسط. بينما يتناول حدث الأسبوع تركيا والصراع حول إقليم كاراباخ.

أما اقتصاديا؛ فيستعرض المرصد الوضع الاقتصادي والتجاري لتركيا عبر تقديم وزير المالية والخزانة البرنامج الاقتصادي الجديد ومحاوره الثلاث، بجانب استمرار صعود الاقتصاد التركي في مجال التصنيع العسكري والتجارة والسياحة العلاجية والسياحة العامة.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن “أليجين جوسيتي” من عجائب القلاع الصخرية في أنقرة. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي مصطفى آيدن. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: الأسس النفسية لخطاب “عزلة تركيا”، للبروفيسور ياسين أكتاي.


أولاً: المشهد السياسي

أردوغان يعزّي الكويت في وفاة أميرها

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه للشعب الكويتي في وفاة أميرهم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وقال أردوغان في تغريدة باللغتين التركية والعربية على حسابه في تويتر: تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أعرب باسم الشعب التركي عن مشاعر التعازي والمواساة الخالصة للشعب الكويتي الشقيق، سائلا الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.

تشاووش أوغلو: ماكرون يقف في الجانب الخطأ

قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يقف في الجانب الخطأ في ليبيا، وأوضح أن فرنسا كانت تأمل في أن يتمكن الانقلابي خليفة حفتر من بسط سيطرته على كامل ليبيا خلال فترة وجيزة. وتابع: بعد ذلك ابتدعوا قصة تحرش البحرية التركية بسفينة لهم في المتوسط، ولم يستطيعوا تقديم أي دليل يدعم ادعاءاتهم. وتعليقا على المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس التركي ونظيره الفرنسي، قال تشاووش أوغلو: كانت إيجابية ومفيدة واتفقا على مواصلة الحوار. وأردف: مطلع سبتمبر الجاري، تلقيت دعوة من نظيري الفرنسي لزيارة باريس لكنني لم أتمكن من تلبية الدعوة بسبب جدول أعمال الطرفين، والرئيس أردوغان وماكرون شددا على أهمية اللقاء في أقرب وقت.

تركيا تنظم ندوة حول شرق المتوسط بمشاركة إيطالية

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

نظمت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، ندوة افتراضية عبر تقنية الفيديو كونفرانس حول تطورات الأوضاع بشرق المتوسط، ورؤية أنقرة للعدالة والتعاون شرقي المتوسط، وتأثيراتها على النظام الدولي. وشارك في الندوة كل من السفير التركي لدى روما، مراد سليم أسانلي والسفير الإيطالي السابق لدى أنقرة، كارلو مارسيلي، والكاتب الإيطالي فالريا غيانوتا، ومدير عام الشؤون السياسية الثنائية والبحرية والطيران والحدود بالخارجية التركية، شغتاي أرجياس. وقال السفير أسانلي: وقعت إيطاليا واليونان في 7 يونيو/حزيران الماضي اتفاقية بشأن ترسيم الحدود في البحر الأيوني الذي يفصل البلدين المجاورين، والنقاط التي وافقت عليها اليونان في هذا الاتفاق تتطابق مع مبادئ القانون الدولي الذي طالما طالبت بها تركيا. وأكد ضرورة أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورا بناءً في قضية شرق المتوسط، مشيرا أن تركيا منفتحة على الحوار والمفاوضات. وقال السفير الإيطالي السابق مارسيلي: لا يمكن لتركيا أن تقبل طلب اليونان أن تنطلق حدودها البحرية من الجزر في بحر إيجه، وهو ما يعرقل تركيا عن القيام بأي نشاط في المنطقة. وأضاف: لقد قامت اليونان بتسليح جزرها منتهكة بذلك اتفاقية باريس للسلام مع إيطاليا في عام 1947. وقال الكاتب غيانوتا: قول الرئيس إيمانويل ماكرون في قمة 10 سبتمبر/أيلول الجاري، إن تركيا لم تعد شريكًا في البحر المتوسط​​، ما يشير إلى منهجه المنحاز، فتركيا دولة متوسطية ذات دور ومصالح كبيرة في المنطقة.

انتهاء الاجتماع التركي اليوناني السادس بمقر الناتو

أعلنت وزارة الدفاع التركية، انتهاء الاجتماع الفني السادس بين الوفدين العسكريين التركي واليوناني لبحث “أساليب فض النزاع”، عقد في مقر حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بالعاصمة البلجيكية بروكسل. وأشارت إلى أنه من المقرر عقد اجتماعات لاحقة خلال الأيام القادمة. وكان الاجتماع الخامس بين الوفدين العسكريين عقد يوم 22 سبتمبر/ أيلول الجاري. وسبق أن اتفق الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على انطلاق محادثات فنية بين أنقرة وأثينا، لتأسيس آليات تجنّب حدوث مناوشات شرقي المتوسط. وفي 4 سبتمبر، أعلن ستولتنبرغ، انطلاق محادثات فنية بين تركيا واليونان، مشيرا إلى عدم التوصل إلى اتفاق بعد.

اليونان: نأمل انطلاق المباحثات الاستكشافية مع تركيا قريبا

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

أعرب رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميكوتاكيس، خلال زيارته إلى قاعدة جوية بجزيرة كريت، برفقة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عن أمله في انطلاق المباحثات الاستكشافية مع تركيا في وقت قريب. وشدد على أهمية منطقة شرقي المتوسط بالنسبة للاستقرار الدولي، وأنه حان وقت الدبلوماسية. وأشار إلى أن التوتر القائم بين بلدين عضوين لدى حلف شمال الأطلسي، لن يكون لصالح أحد، مشدداً على ضرورة أن يكون حل الخلافات بين أنقرة وأثينا قائماً على القانون الدولي. وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان عام 2002، وانعقدت الجولة السادسة والآخيرة في 1 مارس/ آذار 2016 بالعاصمة أثينا، لتستمر المفاوضات على شكل مشاورات سياسية.

رئيس المجلس الأوروبي: هدفنا فتح حوار بناء مع تركيا

قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، في رسالة لزعماء الدول الأعضاء، إن هدفنا فتح مساحة حوار بناءة مع تركيا من أجل ضمان الاستقرار والأمن في جميع أنحاء المنطقة. ونشر ميشيل نص رسالة الدعوة التي وجهها لقادة دول الاتحاد الأوروبي قبيل اجتماع المجلس في بروكسل يومي 1 و2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وأوضح أن الاجتماعات ستركز على مكانة أوروبا في العالم وقدرتها على تشكيل مصيرها، وعلى العلاقات مع الصين، والوضع في بيلاروسيا، وتسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، إضافة إلى وضع إقليم قره باغ، والوضع شرقي المتوسط والعلاقات مع تركيا.

الأورومتوسطي يدعو إلى دعم تركيا في استيعاب اللاجئين

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

دعت منظمة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى دعم تركيا بالوسائل المناسبة لتمكينها من استيعاب ودمج ملايين اللاجئين على أراضيها. وقالت الباحثة بشؤون اللجوء والهجرة لدى المرصد ميشيلا بولييزي، أمام اجتماعات الدورة الـ 45 لمجلس حقوق الإنسان الأممي في سويسرا، إن الضغوط الكبيرة التي تسببت بها موجة اللجوء غير المسبوقة إلى تركيا نتيجة الحرب في سوريا، جعلتها في حاجة متزايدة للدعم حتى تتمكن من توفير المستلزمات والبرامج اللازمة لاستيعاب ودمج هؤلاء اللاجئين. وأضافت: تركيا استقبلت بين عامي 2015 و2019 أكثر من 4 ملايين لاجئ معظمهم من السوريين، وهو ما يعادل مجموع ما استقبلته دول الاتحاد الأوربي الـ 27 من طالبي اللجوء في الفترة ذاتها”. وحذرت بولييزي، من أن التوزيع غير الدائم وغير المتكافئ للاجئين في المنطقة الأورومتوسطية، ينذر بمزيد من الأزمات. وتعهد الاتحاد الأوروبي خلال القمة التركية الأوروبية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، بتوفير تمويل بقيمة 3 مليارات يورو للسوريين في تركيا، وفي القمة الثانية مارس/ آذار في 2016، تعهد بتوفير تمويل إضافي بقيمة 3 مليارات يورو أيضا.


ثانياً: قضية الأسبوع

رسائل الرئيس أردوغان إلى زعماء الاتحاد الأوربي بشأن شرق المتوسط

بعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسائل إلى قادة وزعماء دول الاتحاد الأوروبي ورؤسات مؤسساته باستثناء اليونان وإدارة قبرص الرومية، سرد فيها موقف أنقرة من الوضع بمنطقة شرق البحر المتوسط ومقترحاتها لحل الأزمة القائمة فيها. وأكد أردوغان في رسائله على أهمية العلاقات التركية الأوروبية، مبينا أن أنقرة تولي دائما اهتماما خاصا لتعزيز تلك العلاقات. وذكر أن حكومات العدالة والتنمية المتعاقبة، أقدمت على الكثير من الخطوات التي من شأنها تعزيز علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي. وقال في رسائله: “علاقاتنا تواجه تحديات جديدة نتيجة التطورات الحاصلة شرق المتوسط، وأود عبر هذه الرسائل أن استعرض لكم موقف تركيا من أزمة شرق المتوسط ومقترحاتنا لحلها. وأردف: سياساتنا حول شرق المتوسط لها هدفان، الأول تحديد مناطق الصلاحية البحرية في شرق المتوسط بشكل عادل ومطابق للقوانين الدولية، وحماية حقوقنا في جرفنا القاري، والثاني ضمان حقوق جمهورية شمال قبرص التركية في الموارد الهيدروكربونية على اعتبار أنها شريك في الجزيرة. وذكر أن تركيا تسعى في إطار هذين الهدفين إلى تقاسم ثروات المنطقة بشكل عادل عبر تعاون جميع الأطراف المعنية بالمنطقة، وبالتالي تحويل شرق المتوسط إلى واحة سلام واستقرار.

ولفت الرئيس التركي إلى أن اليونان وإدارة قبرص الرومية تعملان على تصعيد التوتر في شرق المتوسط، مبينا أن أثينا وقبرص الرومية تتجاهلان حقوق تركيا والقبارصة الأتراك، وتقدمان على خطوات أحادية الجانب في المنطقة وتحاولان فرض الأمر الواقع. وأشار أردوغان إلى أن التزام الاتحاد الأوروبي الصمت منذ عام 2003، شجع اليونان وإدارة قبرص الرومية على القيام بمثل هذه التصرفات. وذكّر بأن الاتحاد الأوروبي تجاهل وجود القبارصة الأتراك وضم إدارة قبرص الرومية قبل أن يتم إيجاد حل لأزمة الجزيرة. وتابع: “اليونان وقبرص الرومية تحاولان حبس تركيا في ساحل أنطاليا، وتسعى لدفع تركيا إلى قبول خريطة إشبيلية عبر ورقة الضغط الأوروبية، ولا تكتفيان بذلك بل تقومان بإبرام اتفاقيات ثلاثية ورباعية مع دول المنطقة ضد تركيا والقبارصة الأتراك.

وأكد أن تركيا مصممة على حماية مصالحها ومصالح شمال قبرص التركية في شرق المتوسط، وأن أنقرة منحت الدبلوماسية مزيدا من الأولوية لحل الخلافات القائمة في تلك المنطقة. وأضاف أن تركيا بدأت في عام 2018، باتخاذ خطوات جدية في شرق المتوسط بعد فشل دعوات الحوار والتعاون التي أطلقتها أنقرة طيلة السنوات السبعة الأخيرة.

وأشار إلى أن حدود الصلاحية البحرية لتركيا في البحر المتوسط تتلاءم مع القانون الدولي، مؤكداً أن بلاده تدافع عن تحديد الصلاحيات البحرية في المنطقة بأحقية وعدالة. وأردف: لهذا الغرض أود أن أؤكد مرة أخرى أننا مستعدون للحوار مع اليونان دون شروط مسبقة، وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أننا دعمنا منذ البداية مبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، لفصل العناصر البحرية والجوية من أجل تخفيف التوتر. وتابع: ومن ناحية أخرى، يتعين على القبارصة الأتراك والقبارصة الروم، بوصفهم المؤسسين المشاركين لجمهورية قبرص، وبصفتهم المالكين المشاركين للجزيرة، إنشاء آلية تعاون بشأن الموارد الهيدروكربونية، والتقاسم العادل للإيرادات، ومن أجل إنشاء آلية التعاون هذه، لا داعي لانتظار حل قضية قبرص. وأكمل: لأن كلا الطرفين في الجزيرة يقومان بأنشطة من خلال شركات نفط دولية في مساحات الترخيص التي حددتها، فقرار وقف أو مواصلة هذه الأنشطة ينبغي أن يكون مشتركا من شعبي الجزيرة.

وأعرب الرئيس التركي عن ثقته بأن إنشاء منتدى شامل للتعاون في مجال الطاقة يجمع جميع الأطراف في شرق المتوسط، بما في ذلك القبارصة الأتراك، سيكون مفيداً للغاية، مؤكداً أن بلاده مستعدة لتقديم كل أنواع الدعم للخطوات التي ستتخذ في هذا الاتجاه. ودعا أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى دعم فكرة أنقرة، والتخلي عن موقفهم المتحيز ضد تركيا التي تعتبر دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، وعن الدعم غير المشروط وغير العادل الذي يقدمه لليونان والإدارة الرومية في جنوب قبرص. وشدد على أن الموقف المتحيز الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي ضد تركيا، يتعارض مع قوانين الاتحاد نفسه والقانون الدولي.

وأكد أن موقف الاتحاد الأوروبي المتحيز يصَعب من فرص التوصل إلى حل، ويزيد من التوتر، ويُلحق الضرر بالعلاقات بين تركيا والاتحاد والمصالح المشتركة في العديد من المجالات. وأضاف: “نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يبقى على الحياد، وأن يتعامل مع الجميع على قدم المساواة، وأن يدعم الحوار والتعاون؛ وبدون اتخاذ تلك الخطوات المذكورة، فإن مطالبة تركيا والقبارصة الأتراك بوقف الأنشطة الهيدروكربونية في شرق البحر المتوسط، هو مطلب ظالم وغير عادل.

ولفت إلى رد اليونان على حسن النية الذي أبدته تركيا استجابة لطلب ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي نهاية تموز/ يوليو الماضي، إذ قامت أثينا بعقد اتفاقية لتحديد الصلاحيات البحرية مع مصر في 6 آب/ أغسطس، وهو ما زاد من انعدام الثقة. وأردف: “في الوقت الذي تواصل البلدان المطلة على البحر المتوسط أنشطتها الهيدروكربونية بوتيرة متسارعة، واستمرار تحالف الشر ضد تركيا، وتجاهل القبارصة الأتراك، يجب أن لا يتوقع أحد بحبس تركيا في سواحلها في الوقت الذي تملك هي أطول شريط ساحلي على البحر المتوسط”. وتابع: “كنا دائما على استعداد للحوار والتعاون، ولم نستسلم للمطالب المتطرفة التي يراد فرضها علينا من خلال الاتحاد الأوروبي، ليست لدينا أي أطماع في حقوق أي دولة، ومع ذلك، فقد وفرنا الحماية وسنواصل حماية حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك كدولة ضامنة”. وأكد أن “من مسؤوليتنا المشتركة إيجاد حل عادل وسلمي لقضايا شرق البحر المتوسط، ولهذا يجب دعم التعاون والحوار وتجنب الخطوات والقرارات التي من شأنها تفاقم الأزمة الحالية”.

ولفت الرئيس التركي إلى أن بلاده ترغب بتحديث اتفاقية الهجرة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي أخذا بالاعتبار الظروف الحالية، والمضي قدماً في تطوير العلاقات بين تركيا والاتحاد وفقاً للمصالح المشتركة. وتابع: “أعتقد أن السبيل للقيام بذلك هو إدراك الأهمية الحيوية لعلاقاتنا في العديد من المجالات المختلفة مثل الهجرة غير النظامية، والإرهاب، والتجارة، والطاقة، وأتوقع دعمكم القيم لهذا الغرض”.


ثالثاً: حدث الأسبوع

تركيا والصراع حول إقليم كاراباخ

تعتبر مشكلة إقليم “قره باغ” الأذربيجاني، المحتل من قبل أرمينيا منذ عام 1992، إحدى أبرز مشاكل منطقة القوقاز، التي لم يتم حلها وبقيت حاضرة بقوّة على جدول أعمال النقاشات الدولية، منذ ما يقرب من 30 عاما، لاسيما مع هجمات الأرمن المتزايدة.

العديد من الخبراء رأوا أن أرمينيا عمدت إلى تصعيد التوترات في منطقة جنوب القوقاز، من خلال جبهة “قره باغ”، لتشتيت الانتباه عن مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية، بالتزامن مع تزايد المطالبات داخل أذربيجان، بتحرير المنطقة المحتلة وعودة المهجّرين إليها.

يعود أصل الصراع الأذربيجاني الأرميني إلى بداية القرن العشرين، فخلال حقبة الاتحاد السوفيتي، قرر جوزيف ستالين إنشاء منطقة حكم ذاتي أرمنية في قره باغ، داخل حدود جمهورية أذربيجان السوفييتية. احتل الأرمن، بدعم من موسكو، مدينة خان كيندي الأذربيجانية عام 1991، ثم مدينتي شوشا وخوجالي عام 1992. بعدها، استولى الأرمن على لاجين، وخوجه وند، وكلبجار، وآغدره، ودخلوا أغدام عام 1993، تبع ذلك احتلال محافظات جبرائيل وفضولي وقوبادلي وزنكيلان. وخلال الهجمات التي شنتها العصابات الأرمنية والقوات المسلحة الأرمينية لاحتلال مزيد من الأراضي، عمدت تلك العصابات والقوات على ارتكاب أبشع المجازر بحق الأتراك الأذربيجانيين خلال هذه الفترة. وتمكن الأرمن من احتلال 20% من الأراضي الأذربيجانية، وإجبار ما يقرب من مليون أذربيجاني على مغادرة مناطقهم.

مع تزايد المذابح الأرمنية ضد المدنيين الأذربيجانيين، وقع الطرفان في العاصمة القرغيزية بيشكيك، على اتفاق وقف إطلاق النار المعروف باسم “بروتوكول بيشكيك”، في 5 مايو/ أيار 1994. جاء ذلك، بعد اجتماع بمبادرة من الجمعية البرلمانية لبلدان رابطة الدول المستقلة، وبرلمان جمهورية قرغيزيا، والجمعية العامة الفيدرالية ووزارة الخارجية الروسيتين. وبتوقيع البروتوكول على مستوى البرلمان، تم الاتفاق على أنه اعتبارا من 12 مايو/ أيار 1994، سيعلن الطرفان وقف إطلاق النار وعدم القيام بعمليات عسكرية متبادلة، وانسحاب القوات من “المناطق المسيطر عليها”، وإعادة تشغيل البنية التحتية، وتوقيع اتفاق ملزم قانونيا ينص على عودة اللاجئين.

تم التوقيع على نسخة الوثيقة، التي تم إحضارها إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، في 8 مايو/ أيار 1994، بعد إجراء بعض التغييرات من قبل رئيس البرلمان آنذاك، وبإلحاح من الجانب الأذربيجاني، استعيض عن كلمة “المناطق المسيطر عليها” في النص بكلمة “محتلة”. وعلى الرغم من إنهاء الهجمات والعمليات العسكرية وفق البروتوكول، إلا أن وقف إطلاق النار ظل حبرا على ورق طيلة السنوات الـ 26 عاما الماضية، وتكبد كلا الجانبين خسائر كبيرة في صفوف قواتهما. في 24 مارس/ آذار 1992، شكلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “مجموعة مينسك”، بهدف إيجاد حل سلمي لنزاع “قره باغ”، وتولت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة، الرئاسة المشتركة للمجموعة. ولم تحقق مجموعة مينسك، أي نتائج على صعيد حل المشكلة طيلة السنوات الماضية. واكتفى الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك، الذين زاروا البلدين بشكل دوري واجتمعوا بالسلطات، بتحذير الطرفين من انتهاك وقف إطلاق النار في كل مرة.

عمدت روسيا إلى تسليح أرمينيا، رغم جميع الاحتجاجات الأذربيجانية. وسرت أنباء عن قيام روسيا بإرسال شحنات مباشرة من الأسلحة لأرمينيا على شكل منحة، كما أوعزت للشركات الخاصة الروسية بتكثيف بيع الأسلحة لأرمينيا. وفي تقرير أعده رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي ليف روخلين، عام 1997، كشف عن حجم الأسلحة التي تبرعت بها روسيا لصالح أرمينيا في الفترة ما بين 1993-1996، حيث وصلت قيمة الأسلحة الروسية المتبرع بها لأرمينيا مليار دولار. من ناحية أخرى، في عام 2008، نشرت وسائل إعلام روسية، أن موسكو تبرعت بمبلغ 800 مليون دولار من الأسلحة لأرمينيا. وفي 19 أغسطس/ آب الماضي، أعلن الرئيس الأرميني السابق سيرج سركسيان، في تصريح صحفي، أن روسيا أرسلت أكثر من 50 ألف طن من الأسلحة إلى أرمينيا ما بين عامي 2010-2018. وفي عام 2015، خصصت روسيا قرضا لصالح أرمينيا بقيمة 200 مليون دولار لشراء أسلحة، وفي إطار هذا القرض اشترت أرمينيا أسلحة من روسيا بسعر السوق المحلي. وخلال اشتباكات عام 2016، على خط الجبهة، تمكنت أذربيجان من تحرير بعض المرتفعات الاستراتيجية، وردت روسيا على تقدم أذربيجان بنشر صواريخ “إسكندر إم” في أرمينيا.

أعلنت تركيا ومنذ اليوم الأول للاشتباكات دعمها لأذربيجان، وذلك بما ينسجم مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ودعا المسؤولون الأتراك، وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان، أرمينيا في أكثر من مناسبة، للانسحاب من الأراضي الأذربيجانية المحتلة. وشدد المسؤولون الأتراك، مرارا وتكرارا، بعدم إمكانية تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع أرمينيا، ما لم تسحب يريفان قواتها العسكرية من الأراضي الأذربيجانية المحتلة. لم تعترف أي دولة أو منظمة دولية بشرعية الاحتلال الأرميني لإقليم “قره باغ” وأراض أذربيجانية أخرى، رغم مرور ما يقرب من 30 عاما على الاحتلال. وخلال تلك الفترة، اعتمد مجلس الأمن 4 قرارات، تطالب أرمينيا بالانسحاب من المناطق المحتلة دون قيد أو شرط، لكن يريفان لم تمتثل لهذه القرارات. ويطرح الجانب الأذربيجاني انسحاب الجنود الأرمن من المناطق المحتلة، كشرط لبدء عملية الحل، كما تعد حكومة باكو بحكم ذاتي رفيع المستوى لإقليم “قره باغ”، فيما تطالب أرمينيا أن يتحول الإقليم إلى جمهورية مستقلة عن أذربيجان.

وسياسياً؛ أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، وقوف بلاده إلى جانب أذربيجان سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات، عقب زيارة أجراها مع نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، نعمان قوتولموش، إلى السفارة الأذربيجانية لدى أنقرة، التقوا فيها بسفير أذربيجان، هزار إبراهيم. وأشار تشاووش أوغلو إلى أن حل مسألة “كاراباخ” المحتل أمر بسيط تكمن في انسحاب أرمينيا من الأراضي الأذربيجانية حتى يأتي السلام والاستقرار إلى القوقاز وليعود قرابة مليون من أشقائنا الأذربيجانيين الذين اضطروا إلى الهجرة من بيوتهم.

وشدد جاويش أوغلو على أنه بالرغم من وضوح قرارات الأمم المتحدة بشأن وحدة أراضي أذربيجان فإن مجموعة “مينسك” التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لم تتخذ أي خطوات ملموسة لحل المشكلة. وأكد أن تركيا بذلت جهودا كبيرة لحل المسألة بشكل سلمي في السنوات السابقة. وأشار إلى دعمهم جميعا وحدة أراضي أوكرانيا وجورجيا، وتابع: “هذا أمر صائب ولكن عندما يتعلق الأمر بأذربيجان ، فإنهم يساوون بين أذربيجان وأرمينيا المحتلة، وهذه مقاربة خاطئة و غير محقة.

أما الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، فانتقد تصريح المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية جو بايدن، حول تركيا وإقليم قره باغ الأذربيحاني المحتل من قبل أرمينيا، متهماً آياه بالاستسلام للوبي الأرمني، رداً على تغريدة نشرها بايدن في حسابه على توتير، قال فيها: مع تزايد الخسائر البشرية في ناغورني كاراباخ وحولها بسرعة، يجب على إدارة ترامب دعوة القادة الأرمينيين والأذربيجانيين لتخفيف التوتر على الفور، و يجب مطالبة دول مثل تركيا للبقاء بعيدًا عن هذا الصراع. ووجه قالن سؤالاً لبايدن: هل ستطالب أرمينيا بإنهاء احتلالها للأراضي الأذربيجانية؟ أم أنك ستستسلم فقط لحملات التشهير التي يقوم بها اللوبي الأرمني؟.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

وزير المالية التركي يعلن عن برنامج اقتصادي جديد

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

أعلن وزير الخزانة والمالية براءت ألبيراق، عن البرنامج الاقتصادي الجديد لبلاده للفترة 2021-2023. وأوضح أنهم يستهدفون عن طريق إجراء إصلاحات استراتيجية في الأسواق المالية إلى دعم فاعلية توزيع الموارد ورفع مستوى الوعي المالي. ويقوم البرنامج الجديد على ثلاث محاور هي التوازن الجديد والاقتصاد الجديد والتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد. ويهدف البرنامج إلى تحقيق نمو بنسبة 5.8% في 2021، و5% في 2022 و 2023. وتوقع نموا اقتصاديا إيجابيا بنسبة 0.3% نهاية العام الحالي، وتراجع معدل البطالة إلى 10.9% بحلول 2023، وانخفاض عجز الميزانية تدريجيا بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الفترة الحالية. وبلغت حزم الدعم خلال وباء كورونا 494 مليار ليرة تركية بما يعادل 10% من الناتج القومي المحلي، وخفض معدل التضخم من 25 إلى 10-11%. ولفت إلى مكافحة آثار جائحة كورونا عبر 3 مواضع وهي الحفاظ على سوق العمل وتوفير الموارد اللازمة للأسر والشركات المتضررة من الوباء، وضمان استمرار القطاعات الرئيسية في أنشطتها. وزادت الصادرات 27% خلال يونيو حزيران- أغسطس آب من العام الجاري، مقارنة مع بداية ظهور جائحة كورونا في مارس آذار ولغاية مايو أيار الماضي. وأكد أن التوازن الجديد يعني تحقيق التوازن في الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي واستعادة التوازن الداخلي والخارجي، وخفض التضخم إلى رقم أحادي وإغلاق عجز الحساب الجاري.

مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا يرتفع 3.1% في سبتمبر

حسب بيان هيئة الإحصاء التركي، صعد مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي بنسبة 3.1% على أساس شهري في سبتمبر/ أيلول الجاري، ليبلغ 88.5 نقطة. وأوضح أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع خلال سبتمبر الحالي بنسبة 3.2% ليبلغ 82 نقطة، في حين ارتفاع مؤشر ثقة القطاع الحقيقي بنسبة 0.5% ليبلغ 105.7 نقطة. وأما مؤشر ثقة قطاع الخدمات فارتفع 6.4%، ليبلغ 74.9 نقطة. وانخفض مؤشر ثقة قطاع تجارة التجزئة 1.5%، ليبلغ 93.5 نقطة، وكذلك تراجع مؤشر ثقة قطاع البناء إلى 83.3 نقطة بنسبة 2%.

صادرات تركيا تتجاوز 12 مليار دولار في أغسطس

بلغت قيمة الصادرات التركية خلال أغسطس/ آب الماضي، 12 مليارا و464 مليون دولار. حسب هيئة الإحصاء التركية ووزارة التجارة، وسجلت صادرات البلاد تراجعا بمعدل 5.7% في أغسطس، مقارنة بالشهر ذاته من 2019. وأضافت المعطيات أن حجم الواردات إلى تركيا خلال أغسطس، حقق زيادة بمعدل 20.4%، بقيمة 18 مليارا و742 مليون دولار. وسجل عجز التجارة الخارجية زيادة بنسبة 168.2%، بقيمة 6 مليارات و278 مليون دولار. كما تراجع معدل الصادرات إلى الواردات لـ 66.5%، بعدما كان يبلغ 85% في أغسطس 2019. وفيما يخص حجم التجارة الخارجية في الفترة بين يناير/ كانون الثاني، وأغسطس، سجلت الصادرات تراجعا بمعدل 12.9%، مسجلة 102 مليار و343 مليون دولار. وتناقصت نسبة الواردات إلى تركيا بواقع 1.2%، مقارنة بالفترة نفسها من 2019، وبقيمة بلغت 135 مليارا و347 مليون دولار.

مليار دولار جنتها تركيا من السياحة الصحية خلال 6 أشهر

قال مدير وكالة “دوك” للسياحة الصحية، يوسف تمريل، إن إيرادات قطاع السياحة الصحية في تركيا، خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، بلغت نحو مليار دولار، رغم الظروف المتعلقة بالجائحة. وأضاف أن حوالي 60% من إيرادات قطاع السياحة الصحية، تأتي من خلال عمليات التجميل التي تجري في تركيا. وفي مايو/ أيار الماضي، استأنفت تركيا استقبال المرضى القادمين من 31 دولة في إطار السياحة العلاجية، خلال مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيا بعد السيطرة على وباء كورونا. وكانت إيرادات السياحة من الزوار الأجانب القادمين لتلقي الرعاية الصحية والطبية والمواطنين المقيمين في الخارج، نحو مليار و65 مليون دولار في 2019.

منتدى الأعمال التركي القطري ينعقد بحضور 1500 شركة

عقد ملتقى الأعمال القطري التركي، فعالياته افتراضيا عبر دائرة تلفزيونية، بمشاركة أكثر من 1500 شركة من كلا البلدين، وناقش الملتقى الذي نظمته غرفة قطر واتحاد الغرف التركية، زيادة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، وإتاحة الفرصة أمام شركات البلدين لبحث إقامة تحالفات تدعم اقتصاديهما. وشهدت منصة الأعمال القطرية التركية، الخاصة بالملتقى، تفاعلا من شركات الطرفين، حيث عقدت من خلالها لقاءات عمل ثنائية لمختلف القطاعات الاقتصادية، استعرضت فرص إقامة شراكات تجارية في السوقين. وقال خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر: أهمية الملتقى تكمن في تعزيزه علاقات التعاون المشترك بين رجال الاعمال القطريين ونظرائهم الأتراك، وتعزيز التبادل التجاري ومناقشة فرص الاستثمار. وتطورت العلاقات التجارية بين البلدين بشكل لافت، منذ إعلان 4 دول عربية حصارا على قطر في يونيو/ حزيران 2017، وأصبحت أنقرة من بين كبار الشركاء التجاريين للدوحة. وقال سيلكوك أوزتورك نائب رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركية: العلاقات الاقتصادية التركية القطرية متينة وآخذة في التطور، مجالات التعاون تشهد زيادة في ظل تكثيف اللقاءات الثنائية. وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تخطى الملياري دولار العام الماضي، وحجم الاستثمارات التركية في قطر بلغ 120 مليون دولار، مشيرا إلى أن تركيا احتلت المرتبة الرابعة بالنسبة للواردات القطرية في النصف الأول 2020. وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة كبيرة في حجم الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين، إذ بلغ عدد الشركات القطرية العاملة في تركيا حوالي 179 في مجالات متنوعة. وقال سفير تركيا في الدوحة مصطفى كوكصو، إن سفارة بلاده تفتح أبوابها لرجال الأعمال القطريين الراغبين بالاستثمار أو التجارة مع شركات تركية.

محرك محلي لـ “كوكباي”.. تركيا ضمن 7 دول تصنع مروحياتها

تعتزم شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش”، تزويد مروحية “كوكباي” بمحرك محلي ما سيُدخل تركيا ضمن 7 دول بالعالم فقط تُصمم وتصنع مروحيات بقدرات محلية خالصة. وقال نائب مدير عام الشركة، يلدرم كمال يللقجي، إن “توساش” تدير حاليا 4 برامج لصناعة نماذج مختلفة من طائرات الهليكوبتر. وأشار إلى عزمهم تزويد المروحية المطورة محليا Gökbey بمحرك محلي مع نهاية العام الجاري. وأضاف أن الشركة سلمت 59 مروحية محلية الصنع للقوات المسلحة التركية ووزارة الداخلية. وقال إنه اعتبارا من مطلع العام الجاري، أطلقنا إصدارا جديدا من مروحية (أتاك) الهجومية محلية الصنع، تحتوي على ميزات جديدة وقدرات أعلى من حيث القدرة التشغيلية. وأبرمت الشركة عقدا مع باكستان، لبيعها 30 مروحية، وعقدا مماثلا لبيع الفلبين 6 مروحيات أخرى.


خامساً: إعرف تركيا

“أليجين جوسيتي” من عجائب القلاع الصخرية في أنقرة

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

تساءل علماء الآثار دائما عن كيفية الحياة التي كان يعيشها القدماء، لذلك تتبعوا آثارهم التي لا زالت باقية، وعثروا على هياكل ضخمة على الأرض، مثل “أليجين جوسيتي” (Alicin Jeositi)، المختبئ بين الجبال ولا زال سره مجهولا، وبالرغم من عدم تمكنهم من إيجاد حل لألغازها ومعرفة أسرار الكثير منها إلا أنهم مستمرون في أعمالهم. يقع على بعد 90 كيلومترا من أنقرة، وقد وجد هيكله إلى جانب جدول أليجين في مدينة “كيزيلجا هامام”، كما أنه يشبه بطريقة بنائه على منحدر حاد دير سوميلا في طرابزون، إلا أن من المعتقد أن تاريخ أليجين جوسيتي، أقدم بكثير من تاريخ دير سوميلا.

بُنيت الأديرة تاريخيًا على وديان شديدة الانحدار ومنحدرات بعيدة عن التجمعات السكنية، وعلى الرغم من أن هيكل أليجين جوسيتي بُني على طراز مماثل للأديرة، إلا أنه لا توجد فيه آثار دينية أو اجتماعية. أثرت الاكتشافات الأثرية الناتجة عن الأبحاث التي أجريت حول أنقرة، الدراسات الثقافية والاجتماعية في المنطقة بدءا من العصر الحجري القديم إلى العصر الحجري الحديث والعصر النحاسي، لذلك ترتكز دراسة الدير على العصور القديمة، ومع ذلك لم يعرف بالضبط متى تأسس الهيكل ومن مؤسسه بالرغم من هذه الاكتشافات الأثرية. تبين من خلال أعمال التنقيب والأبحاث التاريخية التي قام بها الدكتور مظفر شنيورك، بأن الحثّيّين عاشوا في كيزيلجا هامام وبجانب وادي كيرمير وفي قاعدة جدول أليجين، لذلك يعتقد أنه من العصر البيزنطي والروماني، فمن الضروري المرور عبر أنقرة ووادي كيرمير للتوجه باتجاه إسطنبول منذ القرن السابع قبل الميلاد، كما أن المنطقة شهدت تغييرا مستمرا بين الحكم البيزنطي والعربي خلال البعثات العربية حتى انتصار ملاذ كرد.

يعتقد مؤرخون أن المنطقة كانت عبارة عن مبنى من العصر الروماني بُنيَ لأغراض أمنية، وأنشئ عن طريق سد فجوة في تكتلات أرضية، كما يبلغ ارتفاعه عن الأرض 15 مترا، ولا يوجد أي طريق واضح للوصول إلى هذه القلعة اليوم، تتكون أنقاض الهيكل المصنوع من الأحجار من ثلاث طوابق ونوافذ، وتغطي ما يقرب من 10 دونمات.

فتح اكتشاف أليجين جوسيتي، موضوعا بحثيا جديدا للخبراء المختصين، مما أثار إعجابهم وحمّسهم، ومن المقرر قيام علماء الآثار بأعمال تنقيب وحفريات حول أنقرة في هذه المنطقة. وتهدف هذه الدراسات الأثرية لتحديد الغرض المؤكد من تشييد المبنى. تجدر الإشارة إلى أن دير سوميلا، المعروف بين العامة باسم “الأم مريم”، تأسّس من قبل رهبانيين قادمين من أثينا “بارنا باس وسوفرانيوس”، في عهد الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس الأول (375-395)، على منحدر قرب وادي “تنديرة” في سفوح جبل “كاراداغ” بمنطقة “مانشكا” التابعة لولاية طرابزون شرق تركيا. كما افتتح دير سوميلا التاريخي بمشاركة الرئيس رجب طيب أردوغان، عبر الفيديو في شهر تموز/ يوليو 2020، بعد انتهاء أعمال ترميمه التي استمرت أربعة أعوام، وتم افتتاحه للعبادة في 15 آب/ أغسطس.


سادساً: شخصية المشهد

مصطفى آيدن.. مصور فلكي                   

ولد آيدن في عام 1974 بمنطقة زيل التابعة لمدينة توكات، وتخرج من كلية إدارة الأعمال، ولديه شركة خاصة للاستشارات التجارية الخارجية. وتعامل مع علم الفلك للهواة لمدة عشرة أعوام، ومارس التصوير الفلكي لمدة ستة أعوام، وهو متزوج ولديه ابنة. اهتم آيدن بالتصوير الفوتوغرافي وعلم الفلك منذ صغره، وفي البداية بدأ باستكشاف السماء مستخدما التلسكوب، وبعد ذلك قرر تصويرها، ثم خطى خطواته الأولى في التصوير الفلكي بالتقاط صور لأماكن بعيدة عن التلوث الضوئي.

أثارت صورة مجرة أندروميد، التي التقطها آيدن إعجابه أولا، وتعد أقرب مجرة إلى الأرض. وقد ظل واقفا بعد التقاطه الصور، لا يفعل شيئا لفترة تراوحت بين الساعة والساعتين بدافع الإثارة. أشار آيدن إلى أن الصورة الواحدة التي نراها في بضع ثوان وتثير إعجابنا تستغرق أحيانا خمسة ليال من العمل لالتقاطها”. وذكر أن التقاط الصورة الفلكية تسبقه مرحلة تخطيط، وقال: “في هذه المرحلة ينبغي أن يكون لدي معرفة بحالة الطقس وحالة القمر وحالة الأجرام السماوية الأخرى وحالة السماء للكائن الذي أرغب بتصويره على الكمبيوتر، وينبغي تحديد الموقع وفقا لما أرغب بتصويره، هل هو تصوير بنطاق عريض أو نطاق ضيق.

تطرق أيدن لما يجري بعد ذلك قائلا: “عندما يتم إجراء الضبط وعند حلول الظلام التام، أبدأ في التقاط الصور للشيء الذي أريد تصويره، وآخذ عددًا قليلًا من المربع للتجربة، وعندما أحصل على وقت التعرض الذي أريده، يمكنني تعيين لقطات فاصلة من جهاز الكمبيوتر الخاص بي حتى أتمكن من التصوير طوال الليل وترك الكاميرا تصور وحدها. أجلس أمام جهاز الكمبيوتر أتابع الصور الملتقطة طوال الليل، وأولي اهتماما لالتقاط أكبر عدد ممكن من الصور للشيء المراد تصويره، لأنه من الضروري التصوير طوال الليل، وأحيانا لعدة ليال متتالية. ينبغي تصوير المربعات التي نسميها إطارات المعايرة، وأقوم بجمع الإطارات التي التقطتها مع إطارات المعايرة بعد التقاطي صورا كافية، ثم أبدأ عملية التراص والتكديس. ولدي صور خام. نُخضِعُ هذه الصور الأولية لعملية متسلسلة تستغرق حوالي بضع ساعات وتسمى بالمعالجة، وفي النهاية تظهر تلك الصور التي يراها الجميع.

اختيرت صور آيدن للتكريم عبر وسائل التواصل الاجتماعي في العديد من المنصات الوطنية والدولية حتى اليوم، منها وكالة الفضاء الأوروبية ESA، وجمعيات علم الفلك الوطنية والدولية، وسُمّيت الصور الأفضل لبعض الأشهر والأسابيع. في الآونة الأخيرة، عُرضت صور آيدن في فئة الشفق القطبي بمسابقة مصور الفلك لهذا العام، التي تنظمها المتاحف الملكية البريطانية “غرين ويتش”. كما يجري آيدن مفاوضات مع بعض مجلات الصور في تركيا، بهدف نقل معرفته بعلم التصوير الفلكي إلى جمهور أوسع في سلسلة من المقالات، كما يواصل دراساته وتحضيراته لدورات التصوير الفلكي الاختبارية في قسم علم الفلك وعلوم الفضاء بجامعة أرجييس.


سابعاً: مقال المشهد

الأسس النفسية لخطاب “عزلة تركيا”

المرصد التركي - 30 سبتمبر 2020

إنّ معدل نموّ تركيا يزيد على معدل نموّ التهديدات التي تواجهها على المستويين الإقليمي والعالمي، ومع ذلك هل مقدّر لها أن تظل وجهًا لوجه مع التوترات والصراعات، أم هل هو فشل في السياسة الخارجية؟ هذه المشكلة بطبيعة الحال تضاف إلى تركيا مع مشاكل أخرى مؤخرًا، وهي “العزلة” و”الحصار”، مما يدعو إلى النظر من منظور آخر بالطبع. الحقيقة هي أن الطريقة التي تنظر بها إلى الحدث تحدد بالتأكيد كيف ترى التطورات.

تطبق تركيا سياسة خارجية نشطة لم يسبق لها مثيل في القرن الأخير، وهذه النشاطات بالتأكيد تضعها في مواجهات مباشرة مع الكثير من الجهات. يمكن رؤية ذلك بأكثر الطرق موضوعية وهي أرقام الصادرات التركية. حقيقة أن الصادرات ارتفعت من 35 مليار دولار لتتجاوز 180 مليار اليوم ستجلب لك حتمًا العديد من المنافسين. خاصة أنّ جزءًا من قضية المنافسة في مجال الصناعات الدفاعية.

إنّ ازدياد الاهتمام بالمنتجات التركية في جميع أنحاء العالم، وتغير النظرة بشكل إيجابي تجاه جودة المنتجات كان عنصرًا أساسيًّا في التطورات التي تشهدها تركيا في الوقت الحاضر. إذن هل التطور في هذا المجال سيحتم على تركيا الصراع في كل الجبهات وسيفرض عليها البقاء وحيدة؟

أولًا، من الذي يدّعي أنّ تركيا وحيدة، وأين هي وحيدة، وعلى أي أساس يدّعي ذلك؟ في ملف سوريا صحيح أنّ تركيا تعارض كلًّا من روسيا وإيران والولايات المتحدة وفرنسا والنظام السوري حتى إنها دخلت في مواجهات على الأرض، ولكن هل كل علاقاتها مع هذه الدول مبنية على الصراع؟ هي لديها أطروحات وادعاءات في بعض القضايا التي تصر عليها والتي لا تتفق مع الدول الأخرى بها، لكنها تحافظ على علاقات أكثر تقدمًا مع تلك الدول في العديد من المجالات الأخرى.

تواجه تركيا العديد من المحاور في الكثير من الأمور الهامة بالنسبة لها، لكنها تجد طريقة لموازنة هذا المحور مع محور آخر، وفي النهاية فإنّ تركيا حاليًا تثبت نفسها بشكل غير مسبوق في تاريخها عبر تواجدها في ساحات عدة ابتداءًا من سوريا إلى العراق وليبيا والصومال. بدلاً من تقييم أطروحة العزلة وتقييم كل حدث على حدة، ففي جميع المواضيع المختلف عليها يتم جمع كافة الأطراف التي تقف في مواجهة تركيا مؤكدين على اختلافهم معها كما أنهم يحبون جدًا ربط تركيا بالفشل. وبالمناسبة هذا الذي ينسب الحق للطرف الآخر في كل القضايا المختلف عليها يتصرف بموقف أجنبي للغاية. هذا الأجنبي حتى قليلًا الفرنسي، كيف سيقدم اقتراحًا للسياسة الخارجية غير التسليم للأقوى وترك المبادئ؟ ومع وصفهم تركيا بالوحيدة، فليطبقوا نفس المعايير على الدول الأخرى لنرى ماذا سيظهر؟ على سبيل المثال مصر؛ حيث أن العلاقات معها منقطعة، هل هي اجتماعية للغاية في العالم؟ هل تمتلك علاقة سياسة خارجية مثالية وناجحة مع دول العالم؟ إذا كان الجواب نعم فما هي الفائدة التي حققتها لها تلك العلاقات؟ وقد أصبحت الآن شبه “لا دولة” بكل مؤشراتها الاقتصادية، واقتصادها المنهار، ولا توجد بيئة استثمارية ولا تتمتع بسمعة طيبة في العالم.

إذا كنت تريد التعمق، ألق نظرة دقيقة، وسترى مشاكل أكبر بكثير، ناهيك عن تحول البلاد إلى جحيم ضد الحريات السياسية للمواطنين. ماذا عن الإمارات العربية المتحدة؟ علاقاتها جيدة مع من؟ هل على تركيا أن تهتم لبناء علاقات خارجية مع الإمارات التي بينما كانت تبدي حلاوة من طرف لسانها؛ تقوم بدعم محاولة الانقلاب الفاشلة والتنظيمات الإرهابية ضد تركيا؟ مع الإمارات التي باتت تُعرف في العالم العربي باسم “المؤامرات”؟.

وفي السياق ذاته، هل على تركيا أن تكون مهتمة لبناء علاقات أيضًا مع السعودية التي تعتبر الأجواء بينهما معكرة بطريقة ما؟ إن تركيا كسبت أكثر مما خسرته من تعكر هذه الأجواء مع إدارة باتت سمعتها سيئة للغاية في أرجاء العالم، عقب إقدامها على قتل أحد مواطنيها وذبحه بالمنشار داخل قنصليتها. إذا كنتم لا ترون هذا، فأيّ نوع من التواصل الاجتماعي سيقضي على العزلة تتحدثون عنه؟ أي نوع تتحدثون عنه من التواصل والسياسة الخارجية في عالم تتوقون إليه، تريدون أن نعيش فيه ونتصالح مع الانقلابيين وأصحاب المؤامرات ومجرمي المناشير؟ لننتقل إلى الغرب أيضًا.. كيف يمكن التخلص من العقدة الموجودة في العلاقات التركية-الأمريكية على سبيل المثال؟ هناك طريقان في الحقيقة لذلك:

1- أن تقوم تركيا بغض طرفها تمامًا عن الدولة التي تؤسسها منظمة بي كاكا الإرهابية على الحدود التركية، وأن تسلّم لهذا الأمر تسليمًا تامًّا، بل أن تضع مقترحات لإمكانية تعاونها بهذا الخصوص، وعندها ستكون تركيا بطلًا في نظر الولايات المتحدة، لكن تركيا وشعبها سيكونان الخاسرَين.

2- ألا تعترض تركيا بتاتًا على سياسة إسرائيل الصهيونية، بل ستدعم سياساتها الاحتلالية والتوسعية، وبهذه الحالة أيضًا ستكون تركيا بطلًا في نظر اللوبي اليهودي بالولايات المتحدة، إلا أن تركيا وشعبها سيكونان الخاسرَين. وحينها سيكون بجانب تركيا إسرائيل والولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية أيضًا، لكن من الذي سيتخلى عنها؛ ليجِبْ عن هذا السؤال أولئك الذين يتذمرون من عزلة أو وحدة تركيا اليوم. سأقولها عذرًا من الجميع؛ أن خطاب “العزلة” حول السياسة الخارجية حينما يتم التمعن فيه، نجد أمراضًا نفسية خطيرة تختبئ وراءه. إنهم ينصحون تركيا كي لا تبقى وحيدة؛ بأن تقوم بالتخلي عن حقوقها. لماذا؟ ما هي تحدياتنا أو عوائقنا؟ هل لأننا لا يحق لنا الاعتراض على محاولة تحييد تركيا من البحر المتوسط، حتى قبل أن يقوم الذئاب بعملية التقاسم والمحاصصة في المتوسط؟ هل علينا إذن أن نتحمل هذا الظلم وهضم الحقوق، لأننا لو اعترضنا عليهم سنبقى وحيدين أو معزولين؟ إن الاضطراب النفسي والخوف من العزلة ينبعان من عدم رؤية من بجانبك أو محاولة تحقيره.وعلى الرغم من ذلك فإن تركيا ليست وحدها في كلا الحالتين، حيث أنها تتلقى دعمًا واضحًا من العديد من البلدان والشعوب التي لا تُعجب بطبيعة الحال هؤلاء الخائفين من الوحدة، ومن جانب آخر فإن تركيا حتى مع الدول التي تعيش معها خلافًا بقضية ما، فإن قضايا كثيرة لا تزال قائمة بين الطرفين دون أن يؤثر شيء على شيء. لا يوجد أي بلد آخر يختلف عن تركيا مع المعايير ذاتها، بل الوضع عند تلك الدول أسوأ بكثير. خلاصة القول؛ هناك تحركات هائلة في العالم، كما أن هناك تقاسمات جديدة ما يعني وجود صراعات جديدة ايضًا، وبناء على ذلك فإن الجميع سيشارك في هذه المرحلة وفق تحالفات جديدة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.