المرصد التركي – 31 مارس 2021

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الثاني من شهر مارس على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان أن لقاح كورونا التركي سيكون متاحا للبشرية جمعاء، وبحث مجلس الأمن القومي التركي تهديدات ضد تركيا، وتصريح لموسكو أن علاقاتها مع تركيا تتميز بالود والمتانة، بينما توجه أنقرة انتقاداً إلى واشنطن. وعناوين أخرى.

وفي قضية الأسبوع؛ يستعرض المرصد تركيا وبوابة الهجرة غير الشرعية. أما في حدث الأسبوع، يتناول المرصد رئيس الأركان الباكستاني في تركيا لتعزيز الروابط الدفاعية.

اقتصاديا؛ يستعرض المرصد؛ عدداً من الأخبار منها؛ إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان   دعوته المستثمرين الأجانب للاستثمار في تركيا، وإجراءات مالية للبنك المركزي التركي بمواصلة استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل فاعل، وارتفاع لصادرات تركيا مع العديد من دول العالم رغم جائحة كورونا، بينما تحتل تركيا الموقع العاشر ضمن 10 دول منتجة لمادة “الغرافين”، وعناوين اقتصادية أخرى.

وفي محور اعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن خرائط “بيري ريس”. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي برهان الدين ضوران. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان: ماكرون يروج من جديد لـ”رهاب تركيا” للكاتب د. برهان الدين ضوران. 


أولاً: المشهد السياسي

أردوغان: لقاح كورونا التركي سيكون متاحا للبشرية جمعاء

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إن لقاح كورونا المحلي سيكون متاحا للبشرية جمعاء عند إتمام تطويره، مشيرًا أن تركيا بذلت منذ بداية الجائحة جهودًا لتعزيز التضامن العالمي والتعاون الدولي.

وأفاد أردوغان أن هناك نحو 100 دولة حول العالم لم تتمكن من الوصول إلى اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وهناك بلدان جميع سكانها تقريبًا تلقوا اللقاح، في حين ثمة مليارات من الناس لم يتلقوا الجرعة الأولى بعد وهذا أمر يبعث على القلق. ولفت إلى أن بلاده بذلت منذ البداية جهودًا في هذا الكفاح، وذلك لتعزيز التضامن العالمي والتعاون الدولي، وأن تركيا قدمت مساعدات ودعما طبيا لـ 157 بلدا و12 منظمة دولية، بأكثر من 2.5 مليار دولار من المساعدات الإنمائية للبلدان الأقل نموا. ولفت أردوغان إلى أن تفشي فيروس كورونا كشف مرة أخرى عن التشوهات التي تشوب النظام العالمي. وأكد أردوغان على ضرورة أن تقوم الدول التي امتلكت جرعات كافية لتطعيم مواطنيها، بإرسال اللقاحات الفائضة إلى الدول المحتاجة للقاح.

“مجلس الأمن القومي التركي” يناقش تهديدات ضد تركيا

دعا مجلس الأمن القومي التركي، الأطراف الفاعلة في سوريا للحد من الأنشطة التي من شأنها تعميق الأزمة الإنسانية.  وأكد على أهمية تحقيق حل دائم في سوريا يقوم على حماية وحدة أراضي البلاد ووحدتها السياسية، وأن تركيا تواصل دعمها لكل مبادرة تساهم في تحقيق السلام والاستقرار.

وفي العلاقات التركية اليونانية؛ دعا المجلس، اليونان، إلى احترام القانون الدولي، وضرورة احترام أثينا لحقوق الإنسان ضد الأقلية التركية وضد طالبي اللجوء. وشدد البيان على ضرورة تناول سبل الحل الدائم في قبرص خلال الاجتماعات المقررة في الفترة المقبلة على أساس قيام دولتين مستقلتين، بدلا من النهج الذي يتجاهل الوجود التركي. كما تم تجديد الدعوة الصادقة لتطوير السياسات والحلول بما يتماشى مع القانون الدولي والتي تضمن إنشاء واستمرارية البيئة المستقرة في شرقي المتوسط. وشدد المجلس على أهمية تبني دول المنطقة نهجا مشتركا يحمي حقوقها ومصالحها المتبادلة. وحول الوضع في ليبيا، رحب مجلس الأمن القومي التركي بالتقدم المحرز في العملية السياسية الليبية، مؤكدا على استمرار أنقرة في تقديم شتى أنواع الدعم لتوفير الأمن والاستقرار والرخاء للشعب الليبي. كما تم إطلاع المجلس على العمليات الأمنية ضد المنظمات الإرهابية. وأكد البيان عزم تركيا على حشد جميع الوسائل من أجل رفع مستوى الأمن السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي بما يتماشى مع هدف الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية في عام 2023.

لافروف: علاقاتنا مع تركيا تتميز بـ “الود والمتانة”

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن علاقات بلاده مع تركيا، تتميز بالود والمتانة، وعبّر عن دهشته من قدرة الدبلوماسيين الأتراك على إيجاد حلول مرضية لجميع الأطراف. جاء ذلك، خلال مشاركة لافروف في مؤتمر فالداي الدولي للحوار، لمناقشة العلاقات الروسية التركية، وتطورات المشهد السياسي في سوريا. وقال لافروف، إن موسكو تمتلك درجة عالية من التنسيق مع أنقرة، في العديد من الملفات الإقليمية الهامة، واتفاق إدلب جاء ثمرةً لذلك التعاون. وأضاف: تتمتع تركيا باستقلالية كبيرة في اتخاذ القرارات.

أنقرة: التقرير الأمريكي عن حقوق الإنسان بتركيا ادعاءات لا أساس لها

انتقدت وزارة الخارجية التركية؛ تقريرا لنظيرتها الأمريكية حول حقوق الإنسان في تركيا لعام 2020، مؤكدة أنه بعيد كل البعد عن الموضوعية، ويتضمن ادعاءات لا أساس لها، وكان تقرير الخارجية الأمريكية قد صدر ضمن حزمة تقارير أعدتها الوزارة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 190 دولة، ونشرت في 30 مارس آذار الجاري. وأكد البيان التركي؛ أن أنقرة ستواصل العمل من أجل تعزيز وحماية حقوق مواطنيها والملايين الذين تستضيفهم على أساس الديمقراطية وسيادة القانون.

ولفت البيان أن وصف التقرير تنظيم “غولن” الإرهابي الانقلابي بـ”حركة غولن”، يظهر عدم إدراك واشنطن بعد الكفاح المحق لتركيا ضد التنظيم. وأضاف أن وصف التنظيم بـ”حركة غولن” يظهر تجاهل واشنطن الأدلة الملموسة التي قدمتها تركيا بخصوص التنظيم الإرهابي. وأكد أن الادعاءات المتعلقة بالعمليات العسكرية التركية ضد الإرهاب في سوريا أيضا، لا يمكن قبولها. واعتبر عدم تطرق التقرير إلى الأعمال الإرهابية لمنظمة “بي كا كا/ب ي د” ضد السوريين وخطواتها الانفصالية ضد وحدة الأراضي السورية، أمر لافت للانتباه.

بوريل يدعو الاتحاد الأوروبي لتكثيف العمل مع تركيا

شدد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، على ضرورة تكثيف العمل مع تركيا للوصول إلى مواقف بنّاءة أكثر. وأوضح بوريل، أن قمة زعماء الاتحاد الأوروبي التي عقدت الأسبوع الفائت، ناقشت سبل العمل مع تركيا حول ملف تحديث اتفاقيتي الاتحاد الجمركي والهجرة. وأضاف أن الأوضاع في شرق المتوسط، بدأت تتحسن، وأن تصريحات الأطراف المعنية باتت أكثر اتزانا وإيجابية. وأعرب بوريل عن قلقه إزاء انسحاب تركيا من “اتفاقية إسطنبول” لمناهضة العنف ضد المرأة وفتح دعوى قضائية لحظر حزب الشعوب الديمقراطي. كما شدد بوريل على وجوب تكثيف العمل بين تركيا والاتحاد الأوروبي فيما يخص الملف الليبي الذي تعد أنقرة من أهم اللاعبين الأساسيين فيه.

إشادة أممية أوروبية بدور تركيا في دعم اللاجئين السوريين

أشادت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك؛ باستضافة تركيا اللاجئين السوريين على أراضيها، وحشد كافة الإمكانيات لديها لتقديم الخدمات اللازمة لهم. جاءت الإشادة في ختام مؤتمر بروكسل الخامس للمانحين بشأن دعم مستقبل سوريا والمنطقة، ونظمته الأمم المتحدة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي. وأشار البيان أن تركيا هي الدولة الأكثر استضافة للاجئين على مستوى العالم، مشيرًا أنها تقدم لهم خدمات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمرافق البلدية والمشاركة في سوق العمل. وأضاف البيان أن تركيا تتحمل الجزء الأكبر من تكاليف طالبي اللجوء، كما يقدر المؤتمر الجهود التركية المبذولة لدعم اكتفاء اللاجئين بأنفسهم وتحقيق اندماجهم مع المجتمع. كما أشار البيان المشترك إلى تركيا تواصل تقديم أفضل الممارسات والتجارب القيمة لمواجهة أزمة اللاجئين، وتعهد المجتمع الدولي في المؤتمر بتقديم 6.4 مليار دولار لدعم السوريين.

لقاح تركي مضاد لكورونا يدخل قائمة “الصحة العالمية” للقاحات

أعلنت تركيا، دخول لقاح مطور محلياً لمكافحة فيروس كورونا من قبل أساتذة جامعيين، قائمة منظمة الصحة العالمية للقاحات. وبحسب بيان لوزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية، فإن اللقاح المُصنع محلياً، في إطار مشروع عمل مشترك بين جامعة “الشرق الأوسط التقنية” وجامعة “بيلكنت”، اجتاز جميع المراحل المخبرية بنجاح. وقال البيان، إن اللقاح التركي يتميز بأنه يحارب كورونا، عبر تقنية الجزيئات المشابهة للفيروسات (VLP)، والتي تم قبولها كطريقة لقاح مبتكرة في جميع أنحاء العالم. وأدرجت منظمة الصحة العالمية، اللقاح التركي، على قائمة اللقاحات لعلاج كورونا، لينتقل إلى مرحلة التجارب السريرية.


ثانياً: قضية الأسبوع

تركيا وبوابة الهجرة غير الشرعية

كشف وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، يوم الأربعاء الماضي، عن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تم ضبطهم منذ مطلع 2019، مبينًا أن العدد قارب على 600 ألف مهاجر. وأوضح صويلو في اجتماع تقييمي لإدارات الهجرة في الولايات التركية، أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين ضُبطوا عام 2019، بلغ 454 ألفا و662 شخصا. وبلغ عدد المهاجرين المضبوطين في العام 2020 رغم انتشار جائحة كورونا، 122 ألفا و302 شخصا. فيما وصل العدد خلال العام الحالي حتى 24 مارس/آذار الجاري، 22 ألفا و115،كما تم ترحيل 103 آلاف و585 مهاجر غير نظامي في 2019، و41 ألفا و379 في 2020، في حين جرى ترحيل 9 آلاف و369 شخصا منذ بداية العام الجاري.

ويواجه العالم أزمة الهجرة التي تكثفت منذ عام 2011، ليس فقط من سوريا بل أيضا من إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، في الوقت الذي يجد فيه المهاجرون معاملة غير إنسانية من اليونان بحقهم.

وتعتبر تركيا هي البلد الأكثر استقبالا للاجئين في العالم، حيث أنها محاطة بمناطق تشهد صراعات مختلفة وشديدة؛ نتيجة تواجد تنظيمات إرهابية مثل تنظيمات “داعش” و”القاعدة” ومشتقاتها.ويرى مسؤولون أتراك أن أنقرة لم تحدد سياسات الهجرة وفقا لدوافعها الاقتصادية والسياسية كما فعلت عدد من الدول الأوروبية، بل وفقا لقيم تركيا ومعتقداتها الممتدة منذ 2200 عام، كما احتضنت تركيا أناسا عاشوا معها عبر التاريخ بعلاقات قرابة وروابط دينية وثقافية، ولم تدر ظهرها لهم.

وفيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية من تركيا إلى أوروبا؛ قال نائب المدير العام لإدارة الهجرة في تركيا، غوكشه أوق؛ إن بلاده تمكنت من تقليل الهجرة غير النظامية إلى الجزر اليونانية بنسبة 98٪، وذلك في إطار تطبيق اتفاق 18 مارس/آذار 2016 بشأن الهجرة، الموقع مع الاتحاد الأوروبي. جاءت تصريحات “غوكشه أوق” خلال ندوة نظمها مركز “سيتا” التركي للأبحاث والدراسات، حول اتفاق الهجرة الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 2016. وبالخصوص فإن الاتحاد الأوروبي لم يستقبل سوى 28 ألفا و335 لاجئا سوريا من تركيا بعد اتفاق 2016، وأن معظمهم استقبلتهم ألمانيا. وشدد المسؤول التركي على ضرورة وضع الأطراف خطة عمل مشتركة لمنع الهجرة غير النظامية وضمان العودة الطوعية والآمنة للسوريين إلى بلادهم. وأشار إلى أن 5.5 ملايين شخص من 196 دولة في العالم يعيشون اليوم في تركيا دون وجود أي تمييز في الجنسية والمعتقدات، ويبلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا 3 ملايين و664 ألفا و873 شخصا.


ثالثاً: حدث الأسبوع

رئيس الأركان الباكستاني في تركيا لتعزيز الروابط الدفاعية

يجري رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية نديم رضا، زيارة إلى تركيا بهدف تعزيز الروابط الدفاعية بين البلدين. والزيارة التي تأتي تلبية لدعوة رئيس الأركان التركي الفريق أول يشار غولر، تمتد بين 27 مارس/ آذار، و2 أبريل/ نيسان 2021. وبحسب بيان للسفارة الباكستانية بأنقرة، عقد غولر ورضا لقاء في مقر رئاسة الأركان التركية، وبحثا جملة من القضايا. وركّز الجانبان خلال اللقاء على مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك والوضع الجيوستراتيجي القائم، فضلًا عن القضايا الأمنية. وأكد رئيسا الأركان تصميم البلدين الشقيقين على زيادة التعاون أكثر بين قواتهما المسلحة. وقدم غولر وسام استحقاق القوات المسلحة التركية إلى رضا، تكريمًا لجهوده الاستثنائية في تطوير الروابط الدفاعية بين البلدين.

والتقى رضا على هامش زيارته، وزير الدفاع خلوصي أكار، وقادة القوات البرية والبحرية والجوية. كما التقى رئيس مؤسسة الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير، وزار عددًا من المنشآت التركية الصناعية.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

الرئيس أردوغان يدعو المستثمرين الأجانب إلى تركيا

دعا الرئيس رجب طيب أردوغان، المستثمرين الأجانب للتوجه إلى بلاده والاستثمار فيها بكافة القطاعات والمجالات. وأوضح أردوغان أن كافة المستثمرين في تركيا، بدأوا بجني ثمار استثماراتهم وتوسيع أسواقهم. وتابع قائلا: لم تعد الأسواق الداخلية والإقليمية مقياسا للاستثمار في تركيا، بل على المستثمرين الأخذ بعين الاعتبار المقاييس العالمية في هذا الخصوص، لأن تركيا لم تعد مركز إنتاج اقليمي، بل باتت مركزا عالميا يجذب المستثمرين نظرا للحوافز والتسهيلات الحكومية المقدمة لهم. وخلال العام الماضي، افتتح في تركيا 103 آلاف شركة جديدة، بينما بلغ عدد الشركات التي أُغلقت في العام نفسه أقل من 16 ألفا، وخلال الأعوام العشرة الماضية، أُسست في تركيا 75 ألفا و700 شركة برؤوس أموال أجنبية.

المركزي التركي: سنواصل استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل فاعل

أكد محافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو، مواصلة البنك استخدام كافة أدوات السياسة النقدية المتاحة بشكل فاعل ومستقل. وأوضح أن البنك مصمم على تحقيق خفض دائم للتضخم. وأن الفترة الحالية تتطلب سياسة نقدية متشددة، نظرا لارتفاع نسبة التضخم والتوقعات المرتفعة. وأكد أن عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع ستظل الأداة الرئيسية للمركزي التركي فيما يتعلق بالسياسة النقدية. وشدد على أن البنك المركزي عازم بشدة على تحقيق هدف خفض التضخم إلى 5٪ على الأمد المتوسط في 2023، من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل مناسب عبر تحقيق الاستدامة في النمو والعمالة. وأوضح قاوجي أوغلو، أن قرارات البنك المركزي ستتخذ وفق نهج يعتمد على تدفق بيانات الاقتصاد الكلي، حيث أن الاستقرار الذي سيتم تحقيقه في المستوى العام للأسعار سيؤثر بشكل إيجابي على استقرار الاقتصاد الكلي والاقتصاد المالي.

صادرات تركيا ترتفع 9.6٪ في فبراير 2021

سجلت الصادرات التركية، زيادة بنسبة 9.6٪ في فبراير/ شباط 2021 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبلغت عائداتها 16 مليارا و 9 ملايين دولار أمريكي. حسب بيانات هيئة الإحصاء التركية. وارتفعت واردات تركيا خلال فبراير الماضي بنسبة 9.4٪، بـ 19 مليارا و308 ملايين دولار. وارتفع عجز التجارة الخارجية في فبراير الماضي، بنسبة 8.7٪ ليبلغ 3 مليارات و299 مليون دولار، مقارنة مع الشهر نفسه من العام 2020. كما ارتفعت الصادرات التركية خلال أول شهرين من العام 2021، بنسبة 5.9٪ مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، محققة عائدات بقيمة 31 مليارا و38 مليون دولار.

“سيبور” الروسية: المزايا اللوجستية تزيد استثماراتنا بتركيا

قال أندري فرولوف المدير التنفيذي لشركة SIBUR إنترناشيونال، عملاق البتروكيماويات الروسي إن السوق التركي يواصل النمو بقوة منذ مدة طويلة، على عكس مناطق مختلفة أخرى على مستوى العالم وأضاف أن استثمارات سيبور في تركيا سوف تزداد وتستمر لفترة طويلة بسبب المزايا اللوجستية والنقاط الثقافية المشتركة بين البلدين.

وأكد فرولوف أن لتركيا مكانة تجارية مهمة دائمًا بالنسبة للشركة، وأنهم يرون فيها كفاءة عالية في الاستهلاك، مثل مدينة غازي عنتاب التي تعد واحدة من أشهر وأكبر المدن المنتجة للسجاد في العالم والتي تستهلك كميات ضخمة من أقمشة البوليمر في صناعة السجاد. وأوضح أن أهمية السوق التركي تكمن في الخدمات اللوجستية. وحول شركة (ZapSib)، أكبر مصنع للبتروكيماويات في سيبيريا، قال فرولوف “إن البوليمر الذي ينتجه المصنع ويتم توفيره لتركيا، يساعد الشركات التركية في الحصول على مجموعة منتجات أكبر وأكثر تنافسية وذات جودة أفضل.

سفير أنقرة بالخرطوم: صادرات السودان إلى تركيا زادت 28٪

قال السفير التركي بالخرطوم، عرفان نذير أوغلو، الثلاثاء، إن صادرات السودان إلى تركيا زادت بنسبة 28٪ عام 2020، حسب معهد الإحصاء التركي، حيث بلغت 105 ملايين دولار. وفي 25 مارس/آذار الجاري، قال وزير التجارة السوداني علي جدو، عقب اجتماعه مع السفير نذير أوغلو، في الخرطوم، إن بلاده تتطلع لتطوير علاقاتها الاقتصادية مع تركيا. وقال جدو إنه يمكن للسودان أن يستفيد من علاقاته مع تركيا في تطوير اقتصاده، وتطوير التبادل التجاري. وفي عام 2017، وقع البلدان اتفاقية تجارة حرة، إلى جانب 20 اتفاقية تعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والمصرفية.

انطلاق فعاليات مجلس الأعمال التركي الفلسطيني

اختتمت فعاليات الدورة الـ 18 لمجلس الأعمال التركي الفلسطيني، لمناقشة زيادة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين بتنظم مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي DEİK بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، بعنوان “سلسلة الأعمال المترابطة: تركيا – فلسطين”.

وعبر وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خالد العسيلي، عن شكره للحكومة التركية على الدعم المستمر لفلسطين. وقال إن المرسوم الرئاسي التركي باعتماد المنطقة الصناعية الحرة في مدينة جنين كأول منطقة صناعية تتبناها أنقرة خارج حدودها السيادية “فرصة حقيقية لتحقيق الشراكة والاستثمار في فلسطين”. وقال الملحق الاقتصادي التركي في القدس، المستشار صباح الدين تارهان، أعرب عن تمنيه بقدوم المستثمرين الأتراك إلى فلسطين، وإجراء استثمارات مشتركة مع نظرائهم الفلسطينيين. وأشار تارهان أنّ الصادرات التركية في الوقت نفسه لفلسطين بلغت 670 مليون دولار. ولفت أنّ حجم التجارة في فلسطين تجاوز مليار دولار.

وزير الصناعة التركي: بلدنا ضمن 10 دول منتجة لـ “الغرافين”

قال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك، إن تركيا تأتي ضمن الدول العشرة في العالم المنتجة لمادة الغرافين، خلال افتتاح منشأة لإنتاج الغرافين في العاصمة أنقرة. وأوضح ورانك أن افتتاح المنشأة لإنتاج الغرافين في تركيا بتكلفة منخفضة وصديقة للبيئة، ستمكن البلاد في أن تكون واحدة من أهم مراكز إنتاج الغرافين في العالم. وأضاف أن المنشأة محلية ولا تعتمد على الخارج من حيث أجهزة الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة. الغرافين مادة شفافة، وتتكون من طبقة وحيدة من ذرات الكربون، وتعتبر أقوى من الألماس وموصلا فائقا للكهرباء والحرارة أفضل من أي مادة أخرى. تعادل قوة طبقة رقيقة جدا منها قوة الحديد، كما أنها أكثر صلابة من الفولاذ بـ 200 مرة. ودخلت الغرافين في صناعة السيارات والطائرات والأسنان، وصناعة مضارب التنس وألواح التزلج وألواح الطاقة الشمسية.


خامساً: إعرف تركيا

خرائط “بيري ريس”

هو محيي الدين بيري ريس، أو “بيري رئيس” كما يُعرف في الأدب العثماني ولدى الغرب أيضا، وهو من أعظم قادةالبحرية العثمانية، الذين حولوا البحر المتوسط إلى بحيرة عثمانية. ولد بيري ريس عام 1465 ميلادي في غاليبولي التي كانت مركزا إداريا للبحرية العثمانية، واشترك في الحرب بين العثمانيين والبنادقة بين عامي 1498 و1502، وحصل فيها على لقب “ريّس”.

كان في البداية ضمن المتطوعين في البحرية، والذين أُطلق عليهم “قراصنة”، لكن ليس على طريقة لصوص البحر في النهب والسلب. فحينها، كانت القرصنة تطلق على البحريين غير النظاميين في الدولة العثمانية، الذين كانوا يهاجمون السفن المعادية. اشترك في عمليات إغاثة مسلمي الأندلس، الذين وجهوا استغاثة إلى مصر وتونس والعثمانيين.

وتوجه بالسفن العثمانية إلى غرب المتوسط عام 1487، بجانب عمه الريس كمال، وأغار معه على سواحل فرنسا وسردينيا وكورسيكا. وبعد انضمامه إلى البحرية النظامية العثمانية، شارك بيري ريس في الحرب بين العثمانيين والمماليك، والتي سيطر على إثرها السلطان سليم العثماني على الشام ومصر عامي 1516 و1517.

بعد أن استولى البرتغاليون على تجارة الخليج العربي مع الهند، صدر مرسوم بتعيين بيري ريس قائدا للبحرية المصرية العثمانية عام 1547، فأبحر من قناة السويس، وفتح ميناء عدن وقلعة مسقط، ونفذ عمليات بحرية كبيرة ضد البرتغاليين. لكن بيري ريس لم يكن قائدا فذا للأسطول العثماني فحسب، بل أيضا علما بارزا من أعلام الجغرافية البحرية في الدولة العثمانية، ورائدا من رواد الخرائط في الأدب الجغرافي العثماني.

فقد قدم بيري ريس خريطتين من أدق وأهم الخرائط التي رُسمت في ذلك الوقت، انبهر بهما علماء الخرائط في أوروبا وأمريكا في القرن العشرين.

الخريطة الأولى موجودة في متحف “طوب قابي” بمدينة إسطنبول، وتحمل توقيع بيري ريس، ورسمها في غاليبولي، وقدمها للسلطان سليم الأول عام 1517م أثناء وجوده في مصر. وفي هذه الخريطة، حدد بيري ريس إسبانيا وغرب إفريقيا والمحيط الأطلسي والسواحل الشرقية في الأمريكتين بكل ما تحويه من جزر وموانئ وحيوانات. كما رسم السكان من الهنود الحمر ورعيهم الغنم، متبعا منهجا علميا متطورا يشمل الاعتماد على المعلومات القديمة ومتابعة التطورات الجديدة ووضع أفكاره ومشاهداته. وحُفظت هذه الخريطة في قصر السلطان، ولم يُكشف عنها إلا بعدما عثر عليها عالم الآثار التركي، خليل أدهم.

أما الخريطة الثانية، فحدد عليها سواحل المحيط الأطلسي من جرونلاند إلى فلوريدا، وهي موجودة في متحف طوب قابي أيضا. وتتميز هذه الخريطة بأن رسم الشواطئ والجزر أقرب إلى الواقع من الخريطة الأولى، التي تدارك بيري ريس أخطاءها. وأضاف رسوما إلى الخريطة الثانية لم تكن في الأولى، مثل توضيحه لمدار السرطان، وجعْل مقياس الرسم فيها أكبر من الأولى.

لقد كان بيري ريس على معرفة بأمريكا قبل أن يكتشفها كريستوفر كولومبوس، ويقول في كتابه “البحرية” إن “بحر المغرب (المحيط الأطلسي) بحر عظيم، يمتد بعرض 2000 ميل تجاه الغرب من بوغاز سبته، وفي طرف هذا البحر العظيم توجد قارة هي أنتيليا”. تعليقا على هذا، يقول الدكتور محمد حرب، المؤرخ المصري المعروف، في كتابه “العثمانيون في التاريخ والحضارة”: “وتعبيره (قارة أنتيليا) هي الدنيا الجديدة أو أمريكا، وقد كتب الريس أن هذه القارة اكتُشفت عام 870 هـ (1465م)، أي قبل اكتشاف كولومبوس لأمريكا بحوالي 27 سنة”.

ويذكر مؤرخون أنه قد أُعيرت خدمات “رود ريكو”، خادم الريس كمال (عم بيري ريس)، إلى كولومبوس في رحلته الشهيرة، وأن هذا الرجل وقف ليحول بين البحارة وكولومبوس حين أرادوا الاعتداء عليه عندما أصابهم اليأس من البحث.

وحينها، صرخ فيهم “رود ريكو”: “لا بد أن تكون في هذه المياه أرض، لأنني تعلمت هذا في إسطنبول ومن الكتب البحرية العثمانية، وأثق أننا لا بد أن نصل إلى الأرض التي نبحث عنها؛ لأن البحارة العثمانيين لا يقدمون معلومات خاطئة، وهم لا يكذبون”. وهذا يدل على أن معرفة العثمانيين بأمريكا سابقة على اكتشاف كولومبوس لها، وبالفعل وجدوها بعد ثلاثة أيام من هذا الحديث.

وفي عام 1956، عُقدت ندوة إذاعية عن خرائط بيري ريس، في “جامعة جورج تاون” الأمريكية، خلص فيها جميع الجغرافيين الحاضرين إلى أن خرائطه التي أبرزت أمريكا هي اكتشاف خارق للعادة.

في البداية، اعتقد العلماء في القرن العشرين أن المعلومات الواردة في خرائط بيري ريس ليست دقيقة، لكن بعد ظهور أول صورة عن طريق القمر الصناعي، فوجئوا بأن خرائطه أدق من كل ما عرفوه وتصوروه، وأن معلوماتهم كانت خاطئة. ومما زاد من إعجاب علماء الغرب ببيري ريس هو أن خرائطه أظهرت جبال أنتاركتيكا التي تُعرف بالقارة القطبية الجنوبية، مع أن هذه الجبال لم تُكتشف إلا عام 1952، بحسب ما أظهرت الدكتورة رابحة محمد خضير (قسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة الموصل)، في بحث بعنوان “من أعلام الجغرافيا البحرية العثمانية بيري ريس”.

فبعد أن عكف فريق من العلماء، في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) على دراسة خرائطه بعد تكبيرها عدة مرات، اكتشفوا أن بيري ريس وضع القارة السادسة “القطبية الجنوبية” في خرائطه.

ومن الإنجازات التي جعلت من بيري ريس علما من أعلام هذا الميدان، تأليفه لكتاب “البحرية” عام 1521، والذي أضاف إليه حتى 1525، وقدمه إلى السلطان سليمان القانوني، الذي خلف أباه السلطان سليم، ولهذا حديث آخر.


سادساً: شخصية المشهد

برهان الدين ضوران

تخرج من قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة البسفور في عام 1993. أكمل دراسات الماجستير والدكتوراه في قسم العلوم السياسية والإدارة العامة بجامعة بيلكنت بين عامي 1993-2001. دوران الذي عمل في عدة جامعات، أصبح أستاذاً مساعد في عام 2006 وأستاذًا عام 2013. يعمل حاليًا محاضرًا في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ابن خلدون.

له العديد من المؤلفات والمنشورات باللغة التركية والإنجليزية في عديد من المواضيع منها: تاريخ الفكر التركي، السياسة الخارجية التركية، التيار الإسلامي، أوروبا، الديمقراطية والمجتمع المدني. كما نشر له كتاب من 3 أجزاء بعنوان تاريخ البرلمان الدورة 19.

شارك في تأليف كتب أخرى مثل: “انتصار الديمقراطية التركية: محاولة انقلاب 15 يوليو وتداعياتها” و “تحول النظام السياسي التركي والنظام الرئاسي “استراتيجيات الجهات الفاعلة العالمية والإقليمية لسوريا” و “عقوبات إيران” و “الجهات الفاعلة المسلحة من غير الدول في الشرق الأوسط”. كما حرر كتب منها: “عملية التحول في تركيا، مناطق الصراع العالمي 1-2” “الكتاب السنوي للشرق الأوسط عام 2008” و “الكتاب السنوي للسياسة الخارجية التركية” بين عامي 2009 و2018. ويعمل كمنسق عام لوقف سيتا. تم تعيينه كعضو في مجلس الأمن الرئاسي والسياسة الخارجية في أكتوبر 2018.


سابعاً: مقال المشهد

ماكرون يروج من جديد لـ”رهاب تركيا”

د. برهان الدين ضوران

اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مؤخراً لتبادل وجهات النظر حول مستجدات لقاحات كوفيد-19 وعلاقات دول القارة مع تركيا والولايات المتحدة وروسيا. وجاءت محاولات الأوروبيين لإيجاد طرق فعالة تشجع أنقرة على العمل البنّاء مع الاتحاد، إيجابية وسارة. كما أوصى “جوزيب بوريل” كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي القادة المجتمعين باتباع نهج “تقدمي ومتناسب وقابل للمعاملة بالمثل” مع تركيا من خلال خطة تتضمن اتخاذ خطوات إيجابية بشكل تدريجي ودون تنحية كاملة للمشاكل القائمة. وتم التركيز على تحديث الاتحاد الجمركي ومنع الهجرة غير الشرعية. كذلك أشادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بخطوات خفض التصعيد التركية في شرق البحر المتوسط ودورها المركزي في أزمة اللاجئين. كما وصفت أنقرة بأنها شريك موثوق للغاية.

في المقابل، سلط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة له مع قناة “فرنسا 5” الضوء على المشكلة الأوروبية التركية من خلال اعترافه أولاً بتركيا كحليفة في الناتو وشريك تجاري هام وحليف رئيسي في مكافحة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا. ثم تحدث بعد ذلك عن المخاوف من وصول 3 ملايين سوري إلى القارة. وادعى أخيراً بأن تركيا سوف “تحاول التأثير” على الانتخابات الفرنسية.

فلماذا أطلق الرئيس الفرنسي بعدما تحسنت علاقته بالرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً، هذا الادعاء مباشرة قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي؟ هل كان يحاول دحض الفكرة التي تجسدها المستشارة الألمانية وتدعمها بقوة، بأن أوروبا يجب أن تعمل مع تركيا؟ أم كان هدفه مجرد الاستمرار في لعب دور الشرطي السيئ؟ أم أنه أطلق تصريحاته لإظهار نفسه أمام الفرنسيين أنه لا يزال بإمكانه انتقاد تركيا ورئيسها؟

ربما يكون الجواب هو كل ما سبق. ومع ذلك، من المؤسف أن يصر الرئيس الفرنسي على توجيه كل هذه الاتهامات برغم فشل محاولاته السابقة للإساءة للرئيس أردوغان. ومن المؤكد أن الادعاء بتدخل تركيا في الانتخابات الغربية على غرار روسيا والصين وإيران، غير مقبول نهائياً.

إنه ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة بل هو علامة ضعف. وهو صفعة لمحاولة تركيا إصلاح العلاقة مع الأوروبيين.

والأسوأ من ذلك أن أحدث اتهامات ماكرون تشير إلى احتمال أن يبني حملته الانتخابية في العام المقبل حول تركيا، فهو يسعى لمحاربة “مارين لوبان” رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة اعتماداً على “تهديد” الإسلام وتركيا وأردوغان.

وللحقيقة فإن هذا النهج ليس جديداً بالكلية فقد اعتمد الساسة الأوروبيون بشدة على إثارة المخاوف وخصوصاً منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن ماكرون الذي فشل في حل مشاكل فرنسا الاقتصادية وفشل في محاربة أردوغان في كل من سوريا وليبيا وإقليم “قره باغ” تحول هذه المرة إلى الشعبوية.

وراح يعمل على تحصين نفسه بـ “رهاب أردوغان” بالإضافة إلى خطاب “الانفصالية”. وبالرغم من كل ما ينتهجه من شعبوية رخيصة، لا بد من الاعتراف بأن ماكرون كان صريحاً في قضية واحدة وهي أنه أقرّ بمنتهى الوضوح أن تركيا تلعب دوراً رئيسياً في المصالح الإستراتيجية لأوروبا. والحقيقة الأخرى التي يجب على ماكرون والآخرين أن يسلكوا مسار السلام بالاعتماد عليها، هي أن تركيا بقيادة أردوغان بلغت اليوم مكانة دولية جديدة ومرموقة وعلى أوروبا الآن التعامل مع أنقرة بشكل عادل ومنصف.إن بحث الغرب عن صيغة سحرية بحيث لا تضطر أوروبا لـ “خسارة” تركيا دون تقديم تنازلات لرئيسها، هو بحث لا معنى له وسيثبت في نهاية المطاف عدم جدواه. وختاماً، أوضح أردوغان ملامح المصلحة الوطنية لبلاده من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات لا عودة عنها والتي اعتبرها الأوروبيون “عدوانية”. وأصبحت الآن فكرة وجوب معاملة تركيا بإنصاف جزء لا يتجزأ من السياسة التركية. ([1])


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.