المرصد التركي – 31 يوليو 2021

يتناول المرصد التركي متابعة التطورات تركيا الداخلية والخارجية في النصف الثاني من شهر يوليو على عدة محاور؛ سياسياً؛ يتناول المرصد؛ تصريحات وزارة الدفاع التركية أن مهمة قواتها بأفغانستان لن تكون قتالية، مع تأكيد للوزير خلوصي أكار أن الجنود الأتراك في قبرص هم تابعين لجيش دولة ضامنة مع التأكيد على ضرورة موافقة قبرص التركية على تمديد البعثة الأممية؛ وتأكيد روسي أن تركيا شريك مهم بالعديد من ملفات المنطقة، وعناوين أخرى.

وفي قضية الأسبوع؛ يستعرض المرصد قضية تركيا تكافح التغير المناخي وآثاره، أما في حدث الأسبوع، يتناول المرصد حرائق الغابات المندلعة في تركيا.

اقتصاديا؛ يستعرض المرصد؛ عدداً من الأخبار منها؛ نجاح اختبار تدفق الغاز من حقل صقاريا التركي، ومؤشرات بيانات الربع الأول تظهر استمرار نجاحات تركيا الاقتصادية، مع توقعات بوصول التضخم في تركيا إلى 14.1٪ في عام 2021، مع تحقيق تركيا نحو 6 مليارات دولار عائدات صادرات منتجات صناعة السيارات التركية، وملفات أخرى.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المرصد نبذة عن    أرسلان تبه. أما شخصية المرصد لهذا الأسبوع فهي إيرول أوزفار. وختاماً؛ يتناول المرصد مقالاً بعنوان من العنصرية كورقة انتخابية، للدكتور علي حسين باكير.


أولاً: المشهد السياسي

الدفاع التركية: مهمة قواتنا بأفغانستان ليست تكون قتالية

قالت وزارة الدفاع التركية، إن مهمة قواتها في أفغانستان لن تكون قتالية، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن بقائها هناك، وأن القوات المسلحة التركية تواصل تشغيل مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابل، منذ 6 أعوام. ولفتت الوزارة إلى استمرار المباحثات بين تركيا وأفغانستان ودول أخرى، من أجل مواصلة تشغيل المطار، مع انتهاء فعاليات الاستشارة والتأهيل التي تؤديها في هذا البلد منذ نحو 20 عاما بموجب بعثة حلف الناتو، والاتفاقيات الثنائية. وأكدت أنه في حال التوصل إلى اتفاق بشأن بقاء الجنود الأتراك في مطار حامد كرزاي، فإن مهمتها لن تكون قتالية كما كانت على الدوام، باستثناء حالات الدفاع المشروع عن النفس.

أكار: جنودنا في قبرص بوصفهم تابعين لجيش دولة ضامنة

قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن جنود بلاده موجودون في قبرص بوصفهم تابعين لجيش دولة ضامنة في الجزيرة. جاء ذلك خلال مشاركته في حفل استقبال أقيم بالعاصمة أنقرة، بمناسبة الأول من أغسطس/ آب، يوم المقاومة الاجتماعية وعيد القوات المسلحة لجمهورية شمال قبرص التركية. وأضاف أكار أنه من الخطأ للغاية تفسير وجود الجنود الأتراك في الجزيرة بطرق مختلفة لا تعكس الحقائق. وأشار إلى أن ملف قبرص قضية قومية بالنسبة لأنقرة، وأن الجيش التركي موجود في المنطقة كجيش دولة ضامنة في إطار الاتفاقات القائمة وسيستمر بذلك. ودعا أكار الجانبين اليوناني والرومي القبرصي للتخلي عن إخراج التواجد التركي في الجزيرة عن سياقه، وعدم جعل شرعية ذلك محل جدل عبر تفسيرات مختلفة.

أنقرة تؤكد ضرورة موافقة قبرص التركية على تمديد البعثة الأممية

أكدت وزارة الخارجية التركية أن عدم الحصول على موافقة جمهورية قبرص التركية لتمديد ولاية بعثة حفظ السلام الأممية المتمركزة في الجزيرة، يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة ومبادئها. حيث اتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2587 القاضي بتمديد ولاية بعثة حفظ السلام الأممية المتمركزة في جزيرة قبرص لمدة 6 أشهر إضافية. وأشارت إلى أن القرار الأممي مليء بالتناقضات ومنفصل عن الواقع، وتجاهل مجددا إرادة القبارصة الأتراك، وأن القرار يتعارض مع قواعد الأمم المتحدة ومبادئها.

وأعربت الخارجية عن استغرابها من محاولة إملاء معايير الحل المجرّبة وغير الناجحة على القبارصة الأتراك بالرجوع إلى قرارات مجلس الأمن المتخذة قبل ثلاثين عاما. وأكدت استحالة الوصول إلى حل عادل ودائم في الجزيرة، ما دام مجلس الأمن الدولي مستمرا بغض الطرف عن الحقائق هناك، ولا يعترف بالمساواة في السيادة والوضع الدولي المتساوي الذي اكتسبه الشعب القبرصي التركي عام 1960.

روسيا: تركيا شريك مهم ونتعاون معها بالعديد من ملفات المنطقة

أكدت نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة “دميتري بولانسكي؛ أن بلاده تتعاون مع تركيا في العديد من الملفات المتعلقة بالدول التي تشهد صراعات في المنطقة، ووصفتها بالشريك المهم للغاية. وقال: تركيا دولة جارة وتربطنا بها علاقات تمتد إلى قرون وهي تمثل شريكا مهم لنا ونتعاون معا في العديد من الملفات مثل ليبيا وسوريا وقره باغ وبلدان أخرى عديدة تشهد صراعات. وأضاف: تركيا تسعى في كل هذه الملفات إلى الوصول لتسوية من أجل المحافظة على السلم العالمي ونحن لدينا ضمانات من أنقرة بالتوصل إلى حلول لهذه الملفات. وأوضح الدبلوماسي الروسي أنه في الملف الليبي مثالاً؛ تتفق روسيا وتركيا على ضرورة انسحاب القوات الأجنبية، لكن هذا الأمر يتطلب شكلا وطريقا معينا لإنجازه بحيث لا تنزلق ليبيا إلى حالة الاضطراب السابقة التي كانت عليها، ولذلك فإن الانسحاب ينبغي أن يجري بحذر وبشكل متوازن.


ثانياً: قضية الأسبوع

تركيا تكافح التغير المناخي وآثاره

تعتزم وزارة التجارة التركية إعداد خطة عمل حول مكافحة تغير المناخ في البلاد، حيث يُتوقع أن تكون تركيا بين الدول الأكثر تأثراً بالتغير المناخي بسبب موقعها الجغرافي. ووفق معلومات حصلت عليها الأناضول من الوزارة، سيُكشف عن الخطة في الربع الأخير من العام الجاري، تماشياً مع أهداف تركيا في مكافحة التغير المناخي. وستعمل الوزارة في الخطة على دعم الانتقال إلى اقتصاد مستدام وفعال وأخضر بما يتماشى مع أهداف التنمية في تركيا.

وستؤكد على أن المشكلات البيئية مثل التلوث، وتغير المناخ، والتصحر، وإزالة الغابات، وفقدان التنوع البيولوجي، والجفاف، والفيضانات تؤثر على حياة الإنسان وعملية التنمية يومًا بعد يوم. وأشارت المعلومات الى أن تغير المناخ، الذي تسارع بسبب تأثير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، يتسبب في زيادة الكوارث الطبيعية ويشكل تهديدًا خطيرًا على البشرية. وبينت المعلومات أن تركيا ستكون من بين الدول الأكثر تأثراً بالتغير المناخي بسبب موقعها الجغرافي، وأنها سوف تتعرض لأمطار مفاجئة وفيضانات وموجات حر وجفاف من وقت لآخر. وستواصل تركيا بذل الجهود للحد من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ، بالتوازي مع مكانتها كدولة نامية تسعى لتطوير مختلف مرافق التجارة والاقتصاد.

وتعلق تركيا أهمية على مكافحة تغير المناخ وجميع التحديات الناشئة عنه، والمساهمة بشكل فعال في جهود المكافحة على الصعيدين الثنائي والعالمي. وتماشياً مع هذا الهدف، سيتم إعداد “خطة تركيا حول مكافحة تغير المناخ” في الربع الأخير من العام الجاري. وإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تكون “خطة العمل لتغير المناخ 2023-2030″ و”استراتيجية تغير المناخ 2050” جاهزتين في الربع الأخير من عام 2022. وسيتم تقييم موقف الدولة تجاه اتفاقية باريس وحاجتها إلى التمويل الدولي على أساس متعدد الأبعاد. كما سيتم تنفيذ مشاريع البحث والتطوير لتحديد آثار تغير المناخ على التنوع البيولوجي والنظم البيئية من خلال التصحر وتدهور إنتاجية الأراضي الزراعية، والتأكد من تحديد الخسارة المحتملة للمياه الساحلية والمياه العذبة نتيجة لتغير المناخ.

وستتضمن خطة مكافحة تغير المناخ وسائل لتعويض الأراضي الزراعية المتضررة من خلال البرامج الوطنية للاستثمار، وسيتم تطوير آلية دعم القرار وتحديث الأهداف، وتسريع آلية التخطيط والتنفيذ في المناطق التي ترتفع فيها نسبة التدهور. وأشارت المعلومات أن خطة العمل سوف تساهم في زيادة مخزونات الكربون وتنفيذ أنشطة بحثية بيئية، وتوفير التدريب على التقنيات الزراعية المستدامة، وتنفيذ مشاريع بحث وتطوير ونشر ممارسات إيجابية في هذا الصدد.


ثالثاً: حدث الأسبوع

حرائق الغابات في تركيا

تتواصل جهود عمليات اخماد حرائق الغابات في ولايات عدة بتركيا، بمشاركة الآلاف من رجال الإطفاء وعشرات الطائرات والمروحيات. وتعهد الرئيس رجب طيب أردوغان، بتقديم تسهيلات ومزايا للمواطنين المتضررين من حرائق الغابات في البلاد، وتوعد كل من يثبت تورطه بعقاب رادع.

ونشرت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، معطيات تتعلق بالجهود التي بدأت منذ خمسة أيام، على خلفية اندلاع حرائق الغابات في مناطق متفرقة بعموم البلاد. وأشارت إلى السيطرة على 129 حريقاً من أصل 138 اندلعت في 35 ولاية خلال الأيام الخمسة الأخيرة. وأوضحت أن 16 طائرة و9 طائرات مسيرة و52 مروحية، إضافة إلى 129 سيارة إطفاء و57 عربة إسعاف و16 سيارة إنقاذ و1024 آلية مختلفة، إلى جانب 5 آلاف و200 إطفائي و456 من الكوادر الصحية شاركوا في العمليات المتعلقة بإخماد الحرائق. ولفتت إلى توزيع 35 ألفا و298 طرد غذائي، و383 ألفا و620 عبوة مشروبات، إضافة إلى تقديم وجبات تكفي لـ 20 ألفا و500 شخص. ونوهت إلى إقامة أماكن إيواء تتسع لـ 5 آلاف و64 شخصا، إلى جانب تخصيص 3 مساكن طلابية و19 نزلا تابعا لوزارة التعليم. وأكدت دفع مبلغ قيمته 42 مليونا و120 ألف ليرة تركية (أكثر من 5 ملايين دولار) كمساعدات طارئة.

واندلعت خلال الأيام الأخيرة حرائق غابات في عدة ولايات جنوب وجنوب غربي تركيا، ضمنها أنطاليا وأضنة وموغلا ومرسين وعثمانية، والتي أعلنها الرئيس رجب طيب أردوغان “مناطق منكوبة”. وبلغت حصيلة ضحايا الحرائق 6 وفيات وعشرات الإصابات، فيما تمكنت السلطات من إخماد معظمها.

وقال الرئيس أردوغان إثر تفقده منطقة مانافغات التي تتواصل فيها حرائق الغابات بولاية أنطاليا: خصصنا 50 مليون ليرة لتلبية الاحتياجات العاجلة في المناطق المتضررة جراء الحرائق. وأكد أنه سيتم الانتهاء من بناء المنازل في المنطقة المنكوبة وفقا للهندسة المعمارية المحلية، في غضون عام. وأعلن تأجيل تسديد الضرائب والقروض التجارية والزراعية في المناطق المنكوبة. ولفت إلى أنه سيتم تقديم مساعدات بدل إيجار لأصحاب المنازل المحترقة والمتضررة، إضافة إلى تغطية الأضرار في الزراعة والثروة الحيوانية والدفيئات.​​​​​​​ وأضاف: سنمنح تسهيلات مالية للتجار ونقدم الدعم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وسنبدأ إعادة إعمار المنازل خلال شهر. وأشار إلى أن تركيا في المركز الأول بين الدول التي تتصدى للحرائق بأسرع طرق التدخل وأكثرها فاعلية، وأقلها تعرضا للضرر، بحسب تقييمات المنظمات الدولية.

وأوضح أردوغان، أن فرق إطفاء حرائق الغابات تعمل عبر 4300 مركبة وأكثر من 21 ألف فرد في جميع أنحاء تركيا. وبيّن أن الطائرات المسيرة وفرت فرصا كبيرة للكشف السريع عن الحرائق والسيطرة عليها قبل أن تتسع.

من جهة أخرى، أكد أردوغان أنه بحسب المادة 169 من الدستور التركي، لا يجوز استخدام المناطق المحترقة لأغراض أخرى، وسيتم تشجيرها مجددا. وأفاد أن إعادة تشجير المناطق المحترقة ستبدأ مع بداية هطول الأمطار، كما توعد أردوغان كل من يثبت تورطه في الحرائق بعقاب شديد.

وعقد أربعة وزراء مؤتمراً صحفياً في مركز إدارة إخماد الحرائق بقضاء مانافغات في ولاية أنطاليا، وهم وزير الزراعة والغابات بكر باكدميرلي، ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، ووزير البيئة والتخطيط العمراني مراد قوروم، ووزير النقل والبنى التحتية عادل قره إسماعيل أوغلو. وقال باكدميرلي إن الجهود متواصلة بكثافة لإخماد النيران في عموم المناطق التي تشهد حرائق الغابات في البلاد. وأوضح أن فرق الإطفاء سيطرت على الحرائق في 57 موقعاً، فيما لاتزال الجهود تبذل في مناطق أخرى. وبيّن أن 3 طائرات، 9 مسيرات، 38 مروحية، 680 سيارة إطفاء، 55 مركبة آلية، وغيرها من المعدات تشارك في عمليات الإخماد، بالإضافة لأربعة آلاف رجل إطفاء.


رابعاً: المشهد الاقتصادي

نجاح اختبار تدفق الغاز من حقل صقاريا

أعلنت مؤسسة البترول التركية، نجاح أول اختبار لتدفق الغاز من بئر “توركالي 2” بحقل صقاريا غربي البحر الأسود. وذكرت المؤسسة، أن 0.75 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي تدفق من مستوى الخزان الأول الذي تم اختباره، فيما أظهرت نتائج التحليل امتلاك البئر طاقة إنتاجية يومية تصل 1.2 مليون متر مكعب. وأضافت المؤسسة أن اختبارات ستجرى قريبا على مستويين أخرين من البئر. وأشارت إلى أنه سيتم تطوير حقل صقاريا للغاز عقب اكتمال الاختبارات على كل آبار الحقل. وحتى الآن؛ اكتشفت مؤسسة البترول التركية ما مجموعه 540 مليار متر مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي في حقل صقاريا بالبحر الأسود.

بيانات الربع الأول تظهر استمرار نجاحات تركيا الاقتصادية

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، في رسالة إلى قمة “قازان” الاقتصادية الدولية المنعقدة في جمهورية تتارستان؛ إن أرقام النمو والصادرات في الربع الأول من العام الجاري، أظهرت استمرار نجاحات تركيا. وأوضح أردوغان؛ أن تركيا ستغتنم الفرص التي أحدثتها جائحة كورونا، لتحقيق الاستمرارية في الزخم الحاصل بمجالات التجارة والاستثمار والصناعة.

وأكد: نعمل على تعزيز علاقاتنا مع دول الجوار، ونبذل جهودا كبيرة لتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول الإسلامية. وأوضح أن حكومته تعمل على تقليص الضرر الناجم عن القيود التي كانت مفروضة على القطاعات الاقتصادية خلال فترة الحظر للوقاية من تفشي وباء كورونا. وأردف: على الرغم من المناخ الاقتصادي غير المواتي والاضطراب في سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية، أنهت تركيا عام 2020 بمعدل نمو 1.8٪. وحقق الاقتصاد التركي نموا بمعدل 7٪ في الربع الأول من العام الجاري.

مؤشر الثقة الاقتصادية في تركيا يرتفع 2.3% في يوليو

المزيد من المشاركات

ارتفع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي 2.3٪ على أساس شهري في يوليو/ تموز الجاري، ليبلغ 100.1 نقطة. حسب بيان هيئة الإحصاء التركية، لمؤشر الثقة الاقتصادية الشهري. ولفت البيان إلى أن مؤشر الثقة ازداد بمعدل 2.3٪ مقارنة مع يونيو/ حزيران الماضي، موضحا أن تسجيل هذه الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع مؤشرات ثقة المستهلك وقطاع الخدمات وتجارة التجزئة وقطاع البناء، في حين سجل مؤشر ثقة قطاع تجارة التجزئة زيادة بنسبة 3.7٪ ليبلغ 109.6 نقاط، ومؤشر ثقة قطاع البناء بمعدل 4.7٪ ليبلغ 86.3 نقطة.

توقعات بوصول التضخم في تركيا إلى 14.1٪ في 2021

توقع رئيس البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو، أن يصل التضخم خلال العام الجاري إلى 14.1٪، وقال خلال الاجتماع الثالث حول تقرير التضخم لعام 2021، إن التضخم سيقترب تدريجيا من أهداف البنك المركزي، من خلال المحافظة على سياسة الفائدة كأداة تأثير قوي. وأضاف أن ذلك يأتي في ظل توقعات بأن نسبة الفائدة ستستمر عند مستوى أعلى من التضخم، بما يتماشى مع الافتراضات الأساسية والتوقعات قصيرة المدى. وأوضح أنه يتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 7.8٪ بنهاية 2022، على أن يصل إلى مستوى هدف البنك المركزي بـ 5٪ بحلول نهاية 2023.

ولفت إلى أن المركزي حافظ على سعر الفائدة ثابتا منذ أبريل نيسان الماضي، والموقف الحازم في السياسة النقدية، مع الأخذ بتوقعات التضخم ومستوياته المرتفعة، وعوامل الطلب والتكلفة. وبيّن قاوجي أوغلو، أن البيانات عالية التردد التي يتبعها المركزي التركي، تشير إلى أن النمو في الربع الثاني من العام الجاري سيكون مرتفعا جدا وفق التأثير الأساسي. وتوقع أن يستمر النشاط الاقتصادي لتركيا في النمو بشكل أكثر توازنا خلال النصف الثاني من العام الجاري.

نحو 6 مليارات دولار عائدات صادرات منتجات صناعة السيارات التركية

سجلت صادرات منتجات صناعة السيارات الفرعية التركية، في النصف الأول من العام الجاري، عائدات قاربت 6 مليارات دولار. وتشمل منتجات صناعة السيارات، قطع الغيار والتصميم الداخلي، ومعدات الأمان، وقطع غيار المحركات وأنظمة الصوت والاتصالات السلكية واللاسلكية.

وحسب بيانات اتحاد مصدري صناعة السيارات في أولوداغ بولاية بورصة، بلغت قيمة إجمالي صادرات صناعة السيارات التركية، بلغ 14 مليارا و382 مليونا و693 ألف دولار، في النصف الأول من العام الحالي. وبلغت قيمة صادرات المنتجات المستخدمة في صناعة السيارات 41.34٪ من إجمالي صادرات القطاع، التي وصلت إلى 192 دولة ومنطقة، واحتلت ألمانيا المركز الأول في قائمة المستوردين، بقيمة مليار و441 مليونا و171 ألف دولار. تلتها إيطاليا بـ420 مليونا و68 ألف دولار، والولايات المتحدة بـ209 ملايين و557 ألف دولار. ​​​​​​​

تركيا: نهدف لتعزيز علاقاتنا مع روسيا في مجالات الطاقة بـ 30 مليار دولار

قال وزير التجارة محمد موش، عقب مشاركته في الاجتماع الـ17 للجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا وروسيا، في العاصمة موسكو؛ إن بلاده وروسيا تهدفان لتعزيز علاقات التعاون في مجالات الطاقة، مثل الغاز الطبيعي، والتعدين، والنفط، والكهرباء، والطاقة النووية. وأشار إلى تسجيل تراجع طفيف في علاقات التبادل التجاري في 2020، قبل أن تعود إلى مستواها الطبيعي العام الجاري، معربا عن توقعه في أن يبلغ حجم التجارة بنهاية العام 30 مليار دولار. وأكد على أن قطاعات الطاقة تحتل موقعا مهما في علاقات التجارة بين البلدين، لافتا إلى توافق البلدين بشأن تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، وتعزيز علاقات التعاون في مجالات الصناعة، وخاصة صناعة السيارات، والأدوية.

شركة “BMC” التركية تصدر 261 حافلة إلى جورجيا في عامين

أعلنت شركة “بي إم سي/ BMC” التركية لصناعة المركبات التجارية والعسكرية، تصدير 261 حافلة نقل عام إلى جورجيا منذ العام 2019. وذكرت الشركة، أنها سلمت جورجيا في الدفعة الأولى 126 حافلة، عقب فوزها بمناقصة طرحتها بلدية العاصمة تبليسي في 2019. وتسليم الشركة التركية في الدفعة الثانية 100 حافلة صديقة للبيئة، في إطار اتفاقية مبرمة بين الجانبين. وأضافت أن الشركة سلمت جورجيا مؤخرا 35 حافلة في إطار اتفاقية ذاتها. وبلغ إجمالي عدد الحافلات التي صدرتها “بي إم سي” إلى جورجيا منذ العام 2019 بلغ 261 حافلة.


خامساً: اعرف تركيا

أرسلان تبه

في 26 يوليو/ تموز الجاري، أدرجت اليونسكو” تلة “أرسلان تبه” الأثرية بولاية ملاطية التركية، إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”.

تلة “أرسلان تبه”، على الجهة الغربية لنهر الفرات شرقي الأناضول، وتبعد 7 كيلومترات من مركز الولاية تم إدراجها في البداية إلى قائمة اليونسكو للتراث العالمي المؤقتة عام 2014. وتتميز التلة بخصوبة أراضيها، وكثرة المساحات المروية، وبنيتها التي تحميها من فيضانات النهر، ما جعلها ملاذًا بشريا منذ آلاف السنين. ويحتوي موقع “أرسلان تبه”، على بقايا أثرية تعود للحقبة التاريخية الممتدة ما بين العصر الحجري المتأخر الذي يعود إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد وحتى العصر الحديدي.

إدراج التلة التي شهدت تأسيس أولى دول المدن على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، خلق فرصاً سياحية مهمة للمنطقة التي تعتبر أحد أبرز الأمثلة على ثراء بلاد الأناضول وتجذرها في التاريخ. وشهدت التلة ولادة مفهوم الطبقات الأرستقراطية وظهر فيها أول شكل للدولة.

ويضم الموقع آثارا ترجع للعديد من الحضارات، أبرزها الحثيون والرومان والبيزنطيون، وقد أفضت أعمال التنقيب والحفريات إلى العثور على تماثيل لأسد وملك تعود إلى العصر الحثّي. كما تضم التلة التاريخية قصرًا مبنيًا من الطوب عثر بداخله على حوالي ألفي ختم، ما يدل على أن الموقع كان معقلًا لواحدة من أقدم دول المدن في منطقة الأناضول.

وتزين جدران القصر صور ملونة وألواح محفورة تدل على امتلاك الدولة نظمًا مبكرة للإدارة، إضافة إلى وجود العديد من القطع الفخارية على غرار المكتشفة في بلاد ما بين النهرين. وعثر علماء الآثار في الموقع على هياكل ومصوغات مصنوعة من معادن النحاس والرصاص والفضة والذهب والمعادن الخليطة.

ومن أبرز المصنوعات المعدنية التي عثر عليها في التلة، 12 رمحًا وتسعة سيوف مزينة قبضاتها بالفضة، تظهر تطور صناعة الأسلحة واستخدامها. وتلة “أرسلان تبه” التاريخية تعتبر واحدة من المواقع التي ساهمت في بزوغ فجر الحضارة الإنسانية. وهي المكان الذي شهد بناء أقدم قصر من الطوب في العالم، كما شهد وضع أسس مفهوم البيروقراطية والدولة.


سادساً: شخصية المشهد

إيرول أوزفار

أستاذ علوم الاقتصاد والتاريخ الاقتصادي، بعد تخرجه من جامعة مرمرة، أصبح عضو هيئة تدريس في نفس الجامعة، تشمل منشوراته مجموعة متنوعة من الجهود لفهم التغيرات في المؤسسات الاقتصادية والمالية في الشرق الأوسط، والإرث العثماني لتركيا في أوائل العصر الحديث. حصل على زمالة في مشروع التمويل الإسلامي في كلية الحقوق بجامعة هارفارد وقضى ثلاث سنوات كزميل زائر لدراسة بعض المشاريع بين عامي 2009 – 2011.

مؤلف كتاب “الزراعة الضريبية مدى الحياة في الشؤون المالية العثمانية” (Osmanlı Maliyesinde Malikane Uygulaması-Istanbul، 2004) الذي فاز بجائزة أفضل كتاب من Garanti Bank و Ottoman Bank Archives and Research Center in Prize Competition for Research on History of ، البنوك والتمويل في عام 2005.

كما قام بتحرير الميزانيات العثمانية والبيانات المالية مع محمد جنك في مجلدين، المالية العثمانية: المؤسسات والميزانيات – اسطنبول، 2006 (Osmanlı Maliyesi: Kurumlar ve Bütçeler). حصل هذا الكتاب على جائزة Halil Inalcik للتاريخ الدولية في عام 2013. أوزفال؛ عضو في اللجنة العلمية للجمعية التاريخية التركية، وعضو اللجنة التنفيذية للرابطة الدولية للتاريخ الاجتماعي والاقتصادي لتركيا.

عيّن الرئيس رجب طيب أردوغان، البروفيسور أرول أوزفار، رئيساً لمجلس التعليم العالي في تركيا، خلفًا للبروفيسور يكتا سراج، نهاية شهر يوليو الماضي.


سابعاً: مقال المشهد

العنصرية كورقة انتخابية

د. علي حسين باكير

في السنوات القليلة الماضية، ارتفع منسوب العنصرية في الغرب بشكل كبير، وذلك بالتوازي مع موجات أخرى كالشعبوية والإسلاموفوبيا. وغالباً ما كانت مثل هذه الموجات تكتسب أهمّية أكبر مع قدوم موسم الانتخابات، حيث تصبح مواضيع مثل اللاجئين والإسلام مادة انتخابية وورقة لإقناع الناخبين للتصويت في ظل صعود اليمين المتطرّف.

ولا تخرج تركيا عن هذا السياق أيضاً، فأحزاب المعارضة دأبت على استخدام مثل هذه المواضيع كورقة انتخابية نظراً لعجزها عن تقديم البديل المناسب الذي يقنع الناخب بالتصويت لها بشكل يقلب المعادلة السياسية.

لقد أدى استخدام ورقة اللاجئين من قبل المعارضة التركية في السنوات الأخيرة إلى توترات سياسية واجتماعية وصدامات خطيرة هددت أمن واستقرار البلاد، لكن سرعان ما كان يتم احتواء مثل هذه الحملات وتنفيسها. أمّا اليوم، فقد عادت المعارضة ممثلة بحزب الشعب الجمهوري إلى نفس الموّال لكن مع مراهنة أكبر على أنّ ورقة اللاجئين ستُؤتي أكلها هذه المرة. ويراهن حزب الشعب الجمهوري على توظيف سخط الناس من الموضع الاقتصادي وتحويله إلى نقمة على اللاجئ السوري على اعتبار أنّه جزء من المشكلة.

لا تقف المشكلة عند حد التحريض على اللاجئ، وإنما تمتد لتطال اختلاق أكاذيب لا أساس لها من الصحّة والعمل على ترويجها كحقائق. فإقناع الناخب ببرنامج انتخابي أمر صعب للغاية خاصة إذا لم تكن تمتلك برنامجاً أصيلاً بالفعل، لكن تحريض الناخب على “الآخر”، والتلاعب بعواطفه وغرائزه، وحثّه على الكراهية والعنف أسهل بكثير. لذلك، فإنّ استخدام حزب الشعب الجمهوري للأكاذيب تعدى موضوع اللاجئين حيث إنه بدأ يستخدم نفس الأسلوب في مواضيع أخرى من بينها ما يطال العلاقة بين تركيا وقطر.

موقع T24 على سبيل المثال، كان قد نشر خبراً كاذباً الشهر الماضي مفاده أنه تمت الموافقة على بروتوكول يسمح للشباب القطريين بدراسة الطب في تركيا دون إجراء امتحانات الدخول، بحسب زعمها. وانتشر هذا الخبر كالنار في الهشيم سيما أنّه جاء قبل مدّة قصيرة من امتحانات عامّة للشباب التركي.

زعيم حزب الشعب الجمهوري أعاد نشر الخبر وعلّق عليه مُتهما الحكومة بإهمال الشباب التركي وتحقيق مصالح الآخرين على حسابهم. الموقع اعتذر فيما بعد إثر حملات مكثّفة لتبيان كذب الخبر. وبالرغم من التراجع عن الخطأ، فلم يعتذر زعيم المعارضة على فعلته. ليس هذا فقط، بل قام الناطق باسم الحزب في البرلمان بتدوير نفس الكذبة في تصريح رسمي له فيما بعد!

يراهن حزب الشعب الجمهوري على توظيف سخط الناس من الموضع الاقتصادي وتحويله إلى نقمة على اللاجئ السوري على اعتبار أنّه جزء من المشكلة. الأسبوع الماضي، قام كليتشدار أوغلو بإعداد فيديو مصوّر يمكن اعتباره بمثابة افتتاح مبكّر للحملات الانتخابية التي من المفترض أن تجرى بعد عامين. يعد زعيم المعارضة في الفيديو الناخبين الأتراك بأنّه سيحل مشكلة السوريين خلال عامين. لكنّه مهّد لهذا الوعد الانتخابي بتحميل السوريين مسؤولية بطالة الأتراك والخلل الديمغرافي في بعض المناطق والمشاكل الاجتماعية والأمنيّة. وبعد أن نفى عن نفسه صفة العنصريّة، قال كليتشدار أوغلو إنّ الحل سيكون بإعادة اللاجئين إلى سوريا وإعادة العلاقات مع نظام الأسد.

عدا عن كون إعادة اللاجئ إلى مكان فر منه خوفاً على حياته وعرضه وماله جريمة تعارض القانون التركي والدولي بالإضافة إلى حقوق الإنسان، فإنّ إعادة العلاقات مع نظام الأسد ليست حلاً. هذا الطرح يعطيك فكرة عن مدى ضحالة فكر أكبر أحزاب المعارضة ولماذا لم يستطع حتى الآن إلحاق الهزيمة بحزب العدالة والتنمية بالرغم من تراجع شعبية الأخير في السنوات الماضية. المخيف هذه المرّة في حملات المعارضة العنصرية أنّها تأتي مبرمجة بشكل أكبر، وتتجاهل الدعوات لتصحيح المعلومات أو دحض الأكاذيب وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى مشاكل أكبر مستقبلاً على المستوى الاجتماعي والسياسي والأمني في البلاد.

المفارقة أنّ وسائل الإعلام الدولية، الهيئات غير الحكومية والمنظمات الحكومية بالإضافة إلى المواقف الرسمية للحكومات الغربية تتجاهل تماماً الخطاب العنصري للمعارضة التركية، وهو ما يثير بدوره تساؤلات عما إذا كان هذا الأمر جزءا من برنامج أكبر يتطلب التغاضي عن مثل هذا الخطاب طالما أنّه موجّه لإسقاط الحكومة.بغض النظر عن الموقف من الحكومة، فعدا عن أنّ استخدام مثل هذه السياسات خطير للغاية ومن الممكن أن يترك آثارا طويلة المدى على سلامة المجتمع، فإنّه نادراً ما يكون وسيلة فعّالة للوصول إلى السلطة فضلاً عن البقاء فيها.([1])


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.