المرصد الحقوقي المصري – ابريل 2022

افتتاحية العدد:

حفل هذا الشهر بعدد من التطورات ذات العلاقة بحقوق الإنسان جاءت في أعقاب بإفطار الأسرة المصرية الذي  دعت إليه الرئاسة المصرية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث حضر هذا اللقاء عدد من ممثلي القوى المدنية ومن أبرزهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي الأسبق وخالد داود الصحفي المعروف ورئيس حزب  الدستور السابق والذي سبق أن حبس احتياطيا ضمن قضية تحالف الأمل، وفي خطابه دعا السيسي إلى حوار وطني بين القوى السياسية اؤكل تنظيمه لإدارة مؤتمر الشباب فضلا عن إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي،  وقبلها صدرت قائمة بالإفراج عن بعض سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا لمدد جاوزت العامين، ثم عفوا رئاسيا عن حسام مؤنس القيادي بحزب الكرامة ومع ذلك لم يشمل العفو زملاءه بالقضية.

وتبرز هذه التطورات عدد من الأسئلة أهمها هل هناك إرادة سياسية لهذا الحوار، خاصة انه ما زال الآلاف من سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيا بالسجون فضلا عن استمرار ذات النظام القانوني المقيد للحريات رغم صدور الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان منذ7 شهور.

أيضا لا يعرف أحد شيئاً عن جدول الأعمال الخاص بالحوار، ومَن هم أطرافه، وهل سيتم استبعاد أطراف معينة خاصة من المعارضة بالخارج، ولا تبدو أن الجهة التي أوكل لها تنظيمه قادرة على وضع تصور كامل لمحاور المؤتمر أو إدارته، فضلا عن كيفية تنفيذ مخرجاته، وهل يقتصر الحوار على قضايا الحريات وسجناء الرأي؟ أم يمتد إلى مناقشة توجهات النظام السياسي ككل على المستوى السياسي والاقتصادي، وهل المقصود تصدير صورة للرأي العام الداخلي والخارجي بأن هناك ثمة تقدم فعلي بالمناخ السياسي والعلاقة مع القوى السياسية في الداخل والخارج.

الأمر الأخر يعرض هذا العدد أيضا التطورات الخاصة بتفعيل لجنة العفو الرئاسي، وهل هذا يمثل خطوة إيجابية بالملف الحقوقي أم مجرد خطوة جزئية ومحدودة ولن تُحدث أثرا حقيقيا خاصة في ظل الصلاحيات المحدودة للجنة.

كما تناقش ما يتم الترويج له من الإعلام الرسمي بالداخل حول انفراجة سياسية، وجزء منها الدعوة للحوار الوطني وبعض الإفراجات في ملف سجناء الرأي.

كما يعرض هذا الملف وقائع وملابسات وفاة الباحث الاقتصادي أيمن  هدهود ضمن زاوية “شخصية العدد” وشبهات مقتله تحت التعذيب بمقار الاحتجاز.

أيضا يعرض هذا التقرير عدد من التطورات السلبية في ملف حرية الرأي والتعبير، ومنها أحكام قضائية بحبس عدد من الصحفيين والإعلاميين، وصانعي محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي. فضلا عن حالات وفاة تحت آثار التعذيب في السجون وأقسام الشرطة.

ملف العدد

حقوق الإنسان بين الاحتقان الداخلي، والضغوط الخارجية، والتمويه السياسي

ناقشت عدد من التقارير الصحفية ما يتم الإشارة إليه من “انفراجة سياسية” حسب وصف الإعلام الرسمي المصري، حيث أكدت أغلب هذه التقارير المستقلة إن الهدف الأساسي لترويج هذا الحديث، تقليل الضغوط الدولية والعمل على إقناع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بأن هناك تغييرا في النهج المصري فيما يتعلق بحقوق الإنسان، من خلال خطوات محدودة بالإفراج عن بعض المحبوسين، في حين يستمر جوهر الموقف الرسمي المعادي لحقوق الإنسان.

وقد أشارت صحيفة “العربي الجديد” من جانبها إلى تحركات يقودها النائب في البرلمان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر محمد أنور السادات، داخل المجلس، لعقد جلسات استماع مع شخصيات سياسية ونشطاء ومعتقلين سابقين، من أجل إعداد قائمة جديدة بأسماء معتقلين سياسيين مرشحين للحصول على عفو رئاسي أو إخلاء سبيل بأي طريقة أخرى.

وأوضحت المصادر أن الاقتراح جاء بإيعاز من الأجهزة الأمنية السيادية من أجل إيصال رسالة إلى الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، مفادها وجود تطور بملف حقوق الإنسان في البلاد، وهو الملف الذي طالما وجهت الإدارة الأميركية انتقادات لنظام عبد الفتاح السيسي بشأنه.

وأضافت المصادر أن “إعادة الحديث عمّا يسمى بالانفراجة السياسية تستهدف أيضاً التقليل من حالة الاحتقان الشعبي، بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها مصر، بالإضافة إلى الأولوية القصوى للنظام، وهي مغازلة واشنطن بملف حقوق الإنسان”.

من جهته، قلل ناشط حقوقي بارز، فضل عدم ذكر اسمه، من جدوى التحركات التي يقوم بها المجلس القومي لحقوق الإنسان في ما يتعلق بملف المعتقلين السياسيين.

وقال إنه “إذا كانت هناك رغبة حقيقية لدى النظام في إحداث انفراجة سياسية، كما يتم الترويج له، فإنه لا يحتاج إلى كل هذه اللجان والجلسات واللقاءات”.

وأضاف “القضية شديدة الوضوح والبساطة، وترتكز على مبدأ واحد، وهو أن كل من تجاوز مدد الحبس الاحتياطي القانونية يتم الإفراج عنه فوراً من دون تأخر، وكل من يعاني ظروفاً إنسانية سيئة داخل السجن، يتم النظر إليه ومعالجة ذلك، بحسب القانون”. وأكد أن هذه الغاية “لا تحتاج إلى لجان، بقدر ما تحتاج إلى مجرد تطبيق القانون”.

وقال المصدر إن ما يؤكد “عدم وجود إرادة سياسية حقيقية للإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومعالجة ظروف السجن السيئة، هو ما يتعرض له المعتقلون داخل السجون، مثل أحمد دومة الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام قبل أيام، وحذرت أسرته من أن حياته معرضة للخطر في السجن”.

وتحت عنوان “حقوق الإنسان في مصر: انتقادات تتصاعد والنظام يبحث عن مخرج” نشرت صحيفة ” العربي الجديد” أن مصادر دبلوماسية مصرية قالت إنه “على الرغم من وعي الحكومة المصرية، بالآثار السلبية للتقارير الحقوقية التي تنتقد حالة حقوق الإنسان،  وآخرها التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية،  إلا أن وزارة الخارجية، لن تبادر بالرد على ذلك التقرير”.

وأوضحت المصادر، أن “الخارجية المصرية، لا تعتبر منظمات مثل العفو الدولية مؤسسات رسمية، ولذلك لا ترد على تقاريرها، كما تفعل مع مؤسسات أخرى، مثل الكونغرس الأميركي، والبرلمان الأوروبي”.

وأضافت “على الرغم من ذلك، فإن الحكومة المصرية تضع في اعتبارها جيداً أن مثل هذه التقارير تؤثر على صورتها في الخارج، وتعطي الفرصة للمتربصين بها، للهجوم عليها، ولذلك، فإن ردها يكون بطريقة عملية”.

وحسب مصادر بوزارة الخارجية المصرية، صدرت توجيهات صدرت إلى السفراء بالخارج، بضرورة التركيز على “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان”، التي أطلقتها الرئاسة العام الماضي.

وفي السياق، أشارت المصادر إلى اللقاء الذي عقد الأحد الماضي، بين سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي، بدر عبد العاطي، ومجموعة من مسؤولي المفوضية الأوروبية ونواب البرلمان الأوروبي.

وقالت الوزارة إن اللقاءات تناولت أيضاً “عملية التطوير والتحديث الشاملة التي تشهدها مصر في جميع القطاعات، سواء على المستوى السياسي، أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو التنموي أو في مجال حقوق الإنسان”.

من جهته، قال حقوقي مصري بارز للصحيفة، إنه “حتى لو كانت الضغوط التي تمارسها الدول الغربية على مصر في مجال حقوق الإنسان، هدفها ابتزاز النظام من أجل الحصول على مكاسب، إلا أنها في النهاية ستؤدي إلى تحسّن في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد”.

ورأى المتحدث نفسه أن “هذا الضغط، يمكن مع مرور الوقت، أن يجبر النظام المصري على تحسين أوضاع حقوق الإنسان”

زيارة وفد الكونغرس الأميركي للقاهرة: الملف الحقوقي عائق

من جهة أخرى استقبل عبد الفتاح السيسي، خلال شهر إبريل،  وفداً من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور ريتشارد شيلبي، بحضور وزير الخارجية سامح شكري. وبحسب مصادر دبلوماسية غربية في القاهرة، فإن وفد الكونجرس، شدد خلال الحوار، على أن الملف الحقوقي “لا يزال في حاجة إلى تحسينات كبيرة”، مشيراً إلى “رفض النظام المصري التعاطي مع الملاحظات الخاصة بملف النشطاء السياسيين الذين يتعرضون للتنكيل في السجون، بخلاف حرية الرأي والتعبير التي تواجه أزمة حقيقية في مصر”، وفقاً لقول أحد المصادر.P61#y1

ووفقاً لصحيفة ” العربي الجديد“،  فقد “أشار أعضاء الوفد إلى ترويج مصر أنها أحدثت طفرة في حقوق الإنسان، متمثلة في نقل سكان العشوائيات إلى مدن مخططة، وكذلك مشروعات مثل حياة كريمة متعلقة بالمناطق الفقيرة، مؤكدين أن مثل تلك المشروعات تندرج تحت مسؤوليات النظام المصري تجاه مواطنيه، ولا يمكن دمجها في الملف الحقوقي”.

وبحسب أحد المصادر، فإن الوفد الأميركي طرح مع السيسي تساؤلات بشأن واقعة وفاة الباحث الاقتصادي أيمن  هدهود، عضو الهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية، وما أحاطها من جدل، مشدداً على أن تكرار مثل تلك الوقائع يجعل من الصعوبة بمكان دعم موقف النظام أمام المؤسسات الدولية المانحة.

وجاء الرد المصري وفقاً للمصادر، بأنه “لا توجد شبهات جنائية وأن هناك تحقيقات جارية، مؤكداً لهم أن الأمر في أسوأ تقديراته لن يتجاوز الإهمال الطبي في المستشفى التي نقل إليها بسبب أزمة نفسية كان يمر بها، وهو ما أكده الحزب الذي ينتمي إليه، والذي تترأسه شخصية معروفة جيداً للمنظمات الحقوقية الأميركية والأوروبية”.

بدوره، قال دبلوماسي مصري سابق، إن “زيارة وفد الكونغرس الأميركي لمصر لا تحظى بالأهمية التي تحظى بها الزيارات الرسمية، لكنها تساهم، كما يعتقد النظام، في تحسين صورته أمام الإدارة الأميركية والكونغرس”.

من ناحية أخرى قالت مصادر سياسية وحقوقية مصرية، إن خطة للترويج لإحداث انفراجة في ملف عدد من المعتقلين المعارضين داخل السجون المصرية، توقفت تماماً من أجل البحث عن “سيناريو جديد”، يجري وضع تصورات له، وذلك بسبب ملفين حقوقيين برزا على سطح الأحداث، وأصابا الدائرة المسؤولة عن الخطة بارتباك شديد.

وأوضحت المصادر في أحاديث خاصة لـ “العربي الجديد“، وأولها ملابسات وفاة الباحث الاقتصادي، عضو حزب الإصلاح والتنمية، أيمن  هدهود، وتعرضه للتعذيب، فضلا عن ملف آخر وتمثل في قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. والذي خُطف من قبل مجهولين في يناير/كانون الثاني 2016، وعُثر على جثته مشوهة وتحمل آثار تعذيب شديد بعد أيام في ضواحي العاصمة المصرية.

من جهتها، قالت مصادر في المجلس القومي لحقوق الإنسان بوجود” توجيهات وردت إلى المجلس من أجهزة سيادية في الدولة، بضرورة العمل على تصدير صورة تبيّن أن هناك نشاطاً في مجال إصلاح أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما فيما يتعلق بالمعتقلين والمرأة والأقليات، وكذلك ملف الجمعيات الأهلية الذي يهتم به الغرب كثيراً”. بهدف تخفيف الضغط الدولي على النظام، لا سيما مع تصاعد الانتقادات الموجهة إليه في الملف الحقوقي “.

وقالت رئيس المجلس مشيرة خطاب أخيراً خلال إحدى  جلسات المجلس،  إن “الحقوق المدنية والسياسية لا بد أن تكون في نفس مكانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تشهد تحركات كثيرة”.

في غضون ذلك، قال مصدر حقوقي لـ “العربي الجديد”، طالباً عدم كشف هويته، إنّ “ما يروج له بشأن إجراءات وتحركات من شأنها فتح المجال العام أو إحداث انفراجة، يبدو واضحاً أنه محاولة لامتصاص صدمة الأزمة الاقتصادية الحالية”.

وتابع: “سرعان ما ستعود الأمور لطبيعتها، بل وربما لمزيد من التضييق، عبر ملاحقة كل من يخرج عن الحدود المرسومة من جانب الأجهزة الأمنية المشرفة على الإعلام”.

إخلاء سبيل 14 محبوس احتياطيا ودعوة للحوار الوطني

وفي خطوة محدودة وجزئية للزعم بوجود تغيير ما بالموقف الرسمي، أخلي سبيل عدد من السياسيين المحبوسين

احتياطيا بعد الإفراج عنهم بقرارات من النيابة العامة، وتفعيل لجنة العفو الرئاسي التي كانت قد همشت رسميا منذ سنوات لأسباب غير معلومة، وشدد بعض المتابعين على ضرورة إطلاق سراح جميع سجناء الرأي والمحبوسين على ذمة قضايا سياسية. حيث أشارت المصادر المختلفة إلى أن عددهم وصل إلى 41 محبوسا.

 ورصد تقرير لموقع “درب” أسماء المحبوسين الاحتياطيين المحلى سبيلهم، والذين وصلوا بالفعل إلى منازلهم، وسط أنباء عن الإفراج عن آخرين. ومن الذين تم الإفراج عنهم بالفعل الباحث السياسي عبده فايد،  طبيب الأسنان وليد شوقي،  و الناشط السياسي محمد صلاح، هيثم البنا عضو حزب الدستور، النقابي العمالي حسن بربري،  المدونة رضوى محمد، القيادي العمالي رشاد كمال، والمحامي الحقوقي أحمد الكفراوي، وأحمد عبدالقادر، وغريب مقلد، وعبدالناصر أحمد محمد عبدالسلام، وجميعهم من محافظة السويس، بضمان محال إقامتهم على ذمة القضية 1056 لسنة 2020.، نجلاء فتحي فؤاد الشهيرة بنور الخطيب، الحقوقي أحمد تمام، المحبوس على ذمة القضية 1056، سيد أبو المجد بكير المتهم علي ذمة أحداث ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ و أحد قيادات حزب الدستور بالسويس.

وكان النائب “محمد أنور السادات” قد أعلن في بيان، أن المخلى سبيلهم “محبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية وحرية رأى وتعبير من خلفيات سياسية متنوعة”.

وأعلن أنّ الفترة المقبلة ستشهد أيضاً مراجعات قانونية وإنسانية للإفراج عن المزيد من المحبوسين احتياطياً، أو المحكوم عليهم ممن تنطبق عليهم شروط العفو الشرطي أو الرئاسي.

وكشفت مصادر مطلعة أن القائمة لا تمثل غالبية الأسماء التي أعلن عن إخلاء سبيل أصحابها سوى مجموعة محدودة جداً من الشباب المنتمين في الأصل إلى تيارات سياسية شاركت في تأييد سياسات عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الأولى من حكمه.

وأوضحت المصادر أن “المُخلى سبيلهم لا يمكن تصنيفهم أنهم معارضون حقيقيون لنظام السيسي، لأن جميع الأسماء البارزة في تيار المعارضة لم يشملها هذا العفو.” الرابط

وجاءت خطوة إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي وتوسيع قاعدة عملها بالتعاون مع الأجهزة المختصة ومنظمات المجتمع المدني. خلال كلمة للسيسي بحفل ما يسمى بـ “إفطار الأسرة المصرية”، الثلاثاء 26 إبريل،  بحضور قيادات الدولة وعدد من المسؤولين والوزراء والشخصيات العامة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بعد إطلاق سراح عدد من المحبوسين احتياطياً. ودعا السيسي في هذا الإفطار إلى الحوار الوطني مع القوى السياسية الأخرى مكلفا إدارة مؤتمر الشباب بوضع تصور لهذا الحوار.” الرابط” 

وذكرت اللجنة في بيان نشره موقع “درب“: “أنه قد تم تفعيل لجنة العفو الرئاسي وتوسيع نطاق عملها لتشمل الغارمين و الغارمات إلى جانب الشباب، وكذلك إعادة تشكيلها لتضم كل من : كمال أبو عيطة القيادي بحزب الكرامة ووزير القوى العاملة الأسبق،  وطارق العوضي المحامي إلى جانب أعضائها السابقين محمد عبد العزيز، طارق الخولي، كريم السقا، وأكدت اللجنة أنها ستبدأ في تلقي أسماء الشباب المحبوسين من مختلف الأحزاب والقوى السياسية والمجلس القومي لحقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، على أن تقدم قائمة جديدة للعفو خلال فترة قريبة.

اقتراحات حقوقية لتفعيل دور لجنة العفو الرئاسي

وطرح خالد علي المحامي والحقوقي المصري مجموعة من الاقتراحات في شأن حالات الحبس الاحتياطي لكل القضايا التي تنظر تجديداتها حتى تاريخه نشرها موقع “درب“، وعلى رأسها إخلاء سبيل كل من بلغ حبسه الاحتياطي ١٨ شهرا ولم يحال لمحاكمة موضوعية.

واقترح أيضا وقف التدابير للمخلي سبيلهم وكان إجمالي مدة الحبس وتنفيذ التدابير بلغ سنتين أو أكثر، مع إخلاء سبيل كل من حصل على إخلاء سبيل في إحدى  القضايا ولم يتم إطلاق سراحه ولكن تم إعادته للنيابة بمحضر جديد، وهي الحالة التي يطلق عليها إعلاميا مصطلح التدوير، طالما بلغ إجمالي المدد سنتين أو أكثر.

أما بشأن القواعد الموضوعية التي أقترحها فى شأن العفو على المحكوم عليهم،  اقترح العفو عن المتهمين في قضايا الرأي والتعبير عنه، ومن ذلك قضايا نشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر والتجمهر، إلى آخره.

وأضاف: “كل الذين نفذوا أحكام حبس أو سجن وأطلق سراحهم ولكنهم مازالوا ينفذوا مدة مراقبة شرطية بتسليم أنفسهم لقسم الشرطة من ٦ مساء حتى ٦ صباح اليوم التالي يتم العفو عنهم في شأن تنفيذ المراقبة أو وقف تنفيذ مدة المراقبة والاكتفاء بما تم تنفيذه”.  ودعا أيضا إلى إلغاء الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ أو وقف تنفيذها طالما كانت التهم التي كانت موجه لهم لا تتضمن حيازة وأحراز واستعمال أي أسلحة ومتفجرات، ولم ينسب إليهم أي أعمال عنف أو قتل أو جرح أو إتلاف ممتلكات عامة أو خاصة.

في نفس السياق صدر عفو رئاسي عن الناشط حسام مؤنس حيث نشرت الجريدة الرسمية قرار رئاسيا برقم 178 لسنة 2022  بالعفو عن العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه على الناشط حسام مؤنس محمد سعد في القضية رقم 957 لسنة 2021 ج أ د طوارئ مصر القديمة. وكان مؤنس قد قبض عليه ضمن القضية 930 لسنة 2019 والمعروفة باسم تحالف الأمل ضمن آخرين، و في يوليو 2021، أحيل مؤنس وأخرين للمحاكمة أمام محكمة جنح أمن الدولة طوارئ، في قضية أخرى برقم 957 لسنة 2021، حيث  صدر حكم قضائي  في 17 نوفمبر 2021 بحبس كل من العليمي 5 سنوات وللصحفيين مؤنس وهشام فؤاد 4 سنوات و3 سنوات مع الشغل لـ حسام عبد الناصر ومحمد بهنسي، و3 سنوات غيابيا على النقابية فاطمة رمضان وغرامة 500 جنيها لكل منهم بتهمة نشر أخبار في الداخل والخارج، ولم يشمل العفو باقي المحكوم عليهم بالسجن في نفس القضية!!”الرابط

وجاء هذا العفو في أعقاب دعوة رئاسة الجمهورية لـ حمدين صباحي مؤسس حزب الكرامة والمرشح الرئاسي الأسبق في إفطار الأسرة المصرية والتقى مع رئيس الجمهورية على هامش الإفطار داعيا للإفراج عن السجناء السياسيين.

حرية التعبير

فيما تتوالى التصريحات السياسية من السيسي والدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء عن دولة القانون، واحترام حرية الراي والتعبير ـ يشهد الواقع وضعا سياسيا وحقوقيا مختلفا من كل النواحي، من خلال استمرار الموقف المعادية لحرية الراي والتعبير،  وابرزها حبس الصحفيين والإعلاميين لمجرد قيامهم بتبني آراء مختلفة ومنهم الصحفية صفاء الكوربيجي والمذيعة هالة فهمي اللذين تم القبض عليهما وعرضهما على نيابة أمن الدولة التي أمرت بحبسهما 15 يوما على ذمة التحقيق. 

تصريحات شكلية عن دولة القانون واستمرار قيود حرية التعبير

حيث قال عبد الفتاح السيسي، إن مصر دولة قانون، ومن غلط سيحاسب، معقباً: «إحنا مواطنين ودي دولة قانون،

واللي هيغلط هيتحاسب من أول أنا، كلنا هنتحاسب”،  وأضاف السيسي، في مؤتمر صحفي، عقد يوم 21 إبريل  الجاري،  أن الدولة تسير في برنامج «حياة كريمة»، الذي يستهدف 60 مليون إنسان، متابعاً: «أتخلى عنه ليه؟ الموارد موجودة للموضوع. “الرابط

وغطى موقع “درب” لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، مع الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأكد بيان لمجلس الوزراء تأكيد مدبولي احترام الدولة الدائم لحرية الرأي والتعبير وتعدد الآراء،

بدوره أكد كرم جبر ضرورة استكمال باقي خطـوات ضبط المشهد الإعلامي. وذكر أن الاستراتيجية الإعلامية للمجلس تركز على المضامين الإعلامية المتعلقة بتجديد الخطاب الديني، وتدريب الصحفيين والإعلاميين المصريين لمواجهة تطورات المهنة وتقديم إعلام هادف بالدرجة الأولى يحقق طموحات الدولة المصرية، ويدفع المواطن للمشاركة في أعباء التنمية، فضلا عن العمل على بناء وعي وطني أفضل.

 وهذا الحديث على المستوى النظري والذي يختلف مع الواقع المطبق بالكامل وهو ما تبينه التطورات السلبية الخاصة بالملف.

 بعد فيديوهات عن الأسعار: حبس “ظرفاء الغلابة”

في نفس الوقت التي تتوالى فيه هذه التصريحات الرسمية باحترام حرية الرأي والتعبير قامت جهات الأمن بالقبض على عدد من صناع المحتوى. وهم 3 مواطنين من محافظة أسيوط، وأحالتهم إلى نيابة أمن الدولة

سجن أبو زعبل على خلفية نشرهم فيديوهات ساخرة عبر تطبيق “تيك توك” حول ارتفاع الأسعار.

 وقد شكل المواطنون الثلاثة المقبوض عليهم فرقة تمثيلية تعرف باسم “ظرفاء الغلابة” تقدم محتوى ساخر على تطبيق “تيك توك” منذ أواخر العام ٢٠٢٠.

وحسب موقع ” درب” قال المتهمون أمام ووكيل النيابة، إنهم أنشأوا تلك القناة بهدف الربح من خلال المتابعات “الثلاثة لم يكملوا تعليمهم، ويعملون بحراسة العقارات، وأكدوا أنهم لا علاقة لهم بالعمل السياسي، وهدفهم كان الحصول على أموال من خلال مشاهدات القناة الخاصة بهم، من خلال البحث عن مواضيع تجذب المتابعين”.

حبس الصحفية صفاء الكوربيجي والإعلامية هالة فهمي

كما اعتقلت قوات الأمن المصرية، الصحفية صفاء الكوربيجي، عقب نشرها مقطع فيديو انتقدت فيه دخول

الإسرائيليين إلى سيناء في حفلات خاصة بهم.

وقالت وسائل إعلام مصرية حسب موقع عربي 21″ أن قوات الأمن المصرية اعتقلت الكوربيجي من منزلها، حيث تم عرضها على نيابة أمن الدولة العليا سراً الخميس الموافق 21/4 على ذمة القضية 441 لسنة 2022.باتهامات بنشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة وذلك في غياب المحامين.

وقد شنت الكوربيجي في الأشهر القليلة الماضية حملة ضد سيطرة جهاز المخابرات على مبنى ماسبيرو، الذي يضم قنوات التلفزيون ومحطات الإذاعة الحكومية، ويشهد منذ مطلع العام الجاري احتجاجات متكررة على ظروف العمل، وتدني مستويات الأجور، والمستحقات المالية المتأخرة التي لم يحصل عليها العاملون منذ عدة سنوات.

وكان رئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتليفزيون بالإنابة ورئيس التحرير خالد حنفي، قد أصدر يوم 6 آذار/مارس 2022، قرارا بإنهاء خدمة الكوربيجي سكرتيرة تحرير المجلة، بزعم انقطاعها عن العمل بدون إذن أو عذر مقبول اعتبارا من يوم 1 كانون الثاني/يناير 2022 حتى 6 آذار/مارس من نفس العام. (21/4)

وحسب موقعالجزيرة مباشر أصدرت نيابة أمن الدولة في مصر قرارا بحبس الإعلامية هالة فهمي 15 يوما على ذمة التحقيق بنفس التهمة التي تواجهها زميلتها صفاء. وقال المحامي خالد علي إنه بينما كان عبد الفتاح السيسي يراجع كلمته التي سيلقيها مساء أثناء إفطار الأسرة المصرية، والتي قال فيها إن الوطن يتسع لنا جميعا، وإن الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية-ظهرت الإعلامية باتحاد الإذاعة والتلفزيون هالة فهمي أمام النيابة.

وكان آخر ظهور لفهمي خلال مقاطع فيديو بثتها عبر فيسبوك على صفحتها قبل القبض عليها، وقالت فيه إن مجهولين يطاردونها هي وصديقة لها، وإنها لجأت إلى قسم شرطة النزهة، الذي لم يقدم لها أي عون.

ويأتي ظهور هالة فهمي في النيابة بعد يومين من ظهور الصحفية صفاء الكوربيجي بالنيابة والتحقيق معها على ذمة القضية ذاتها بعد أن وجهت النيابة لها اتهامات بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، وقررت حبسها 15 يوما على ذمة التحقيق.

حبس الصحفي أحمد الباهي 4 أيام وتجديد حبس سيد عبد اللاه

من جهة أخرى واستمرارا للموقف ضد حق الصحفيين في كشف الحقيقة وممارسة عملهم، كانت قد أصدرت نيابة “السادات” في المنوفية قراراً بحبس “أحمد الباهي ” مراسل موقع مصراوي،  لمدة 4 أيام في القضية 3014 لسنة 2022 (إداري قسم السادات)، بدعوى اتهامه بـ”التحريض على أعمال العنف والبلطجة”، لا لشيء إلا لأداء عمله في تغطية واقعة مقتل أحد الشباب في جزيرة “أبونشابة” التابعة لمركز السادات في المحافظة، وتصويره بعض مقاطع الفيديو مع أهالي الضحية. واستجاب “الباهي” لطلب أجهزة الأمن بعدم نشر أي مقاطع فيديو عن الواقعة، ورغم ذلك قبض عليه وحبسه، ولاحقا قررت محكمة مصرية إخلاء سبيل “الباهي”، بكفالة مالية مقدارها 5 آلاف جنيه  بعد 3 أيام من اعتقاله تعسفياً.” الرابط

كما جددت محكمة جنايات إرهاب القاهرة في جلستها خلال هذا الشهر حبس الصحفي سيد عبد اللاه، 45 يوما على ذمة القضية رقم 1106 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.

ويواجه عبد اللاه الحبس الاحتياطي منذ سبتمبر 2019 مع القبض عليه بالتزامن مع أحداث 20 سبتمبر آنذاك، وتم حبسه على أكثر من قضية منذ ذلك الحين بنفس الاتهامات المتمثلة في بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية.

وكانت السيدة أمنية فوزي، قد نقلت رسالة من زوجها الصحفي المحبوس سيد عبد اللاه، خلال زيارتها الأخيرة له،  في محبسه بسجن مزرعة طرة، قال فيها: “قررت عدم العمل في الصحافة مجددا فور خروجي من السجن، بعد ما عانته أسرتي وأطفالي على مدار ما يزيد عن عامين ونصف من القبض عليّ لمجرد ممارستي المهنة”. “الرابط” 

“جنايات القاهرة» تقضي بحبس د. أيمن  منصور ندا

في هذا السياق أصدرت عدد من المحاكم المصرية عدد من الأحكام القضائية بحبس إعلاميين وصحفيين مصريين، حيث قضت محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة الدكتور أيمن  منصور ندا، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، في اتهامه بسب وقذف إعلاميين، بالحبس عاماً مع إيقاف التنفيذ مع تغريمه 20 ألف جنيه، مع إيقاف التنفيذ. 

وقال منصور في بيان له، إن المحكمة أصدرت حكمها في القضية رقم 9840 لعام 2021 جنح التجمع الخامس والمقيدة برقم 8 لسنة 2021 حصر تحقيق استئناف القاهرة، (المقامة) من كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وعبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وطارق سعدة، نقيب الإعلاميين، ورانيا هاشم، عضوة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وغيرها من الجهات الإعلامية (وغير الإعلامية)، والذين أبدوا تضررهم من المقالات المنشورة خلال الفترة ما بين فبراير ومارس 2021 بشأن تقييم الحالة الإعلامية في مصر. 

ونشر أيمن  منصور ندا تفاصيل الحكم، قائلا: برأت المحكمة المتهم من 7 تهم وجهتها إليه النيابة العامة، وأدانته في تهمتين، وأصدرت المحكمة حكمها بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ.” الرابط

حكم قضائي ثان بحبس الصحفية غادة عبد الحافظ

من جانب أخر أصدرت المحكمة الاقتصادية بالمنصورة يوم 17/إبريل  حكما على غادة عبد الحافظ الصحفية بجريدة (المصري اليوم) وعضوة نقابة الصحفيين بالحبس سنتين وغرامة 100 ألف جنيه وكفالة 10 آلاف جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم في القضية رقم 895 لسنة 2020.

وذلك لنشرها بوست على (فيس بوك) يتضمن شكوى بعض الموظفين من قيام محافظ الدقهلية بتعيين موظفة في منصب لا يتناسب مع مؤهلها الدراسي أو المسمى الوظيفي لها في سابقة هي الأولى حيث أنها خريجة كلية الآداب، وتم ترقيتها لتتولى منصب وكيل إدارة شبكات المرافق وهي الوظيفة التي لا يتولاها سوى المهندسين المتخصصين. 

ومن المقرر أن يناقش مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعه مطلع الأسبوع القادم أزمة ملاحقة محافظ الدقهلية للصحفيين، وذلك بعد أن فشلت محاولات الوساطة معه. الرابط

استمرار سياسة حجب المواقع 

وفي استمرار التوجه الرسمي الرافض للإعلام المستقل أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في جلسته الأخيرة، 12 قراراً بغلق وحجب بعض المواقع الإلكترونية والحسابات والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات على يوتيوب، وتطبيق إلكتروني، بزعم مخالفتهم الأكواد والمعايير الإعلامية ومواثيق الشرف الإعلامي أو الصحفي، وعدم الترخيص وفقاً للقانون رقم ١٨٠ لسنة ٢٠١٨، بشأن تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وقال المجلس في بيان له، إنه تعددت أسباب الحجب والمنع من نشر أو بث أخبار كاذبة، أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصرية أو يتضمن طعناً في أعراض الأفراد، أو سباً أو قذفاً لهم، أو امتهاناً للأديان السماوية أو للعقائد الدينية، كذلك إذا تم تأسيس مواقع إلكترونية وإدارتها، أو إدارة مكاتب أو فروع لمواقع إلكترونية تعمل من خارج الجمهورية، دون الحصول على ترخيص بذلك من المجلس وذلك وفقاً للقانون رقم 180 لسنة 2018. (19/4)،  يذكر أن عدد المواقع المحجوبة فاق عددها 500 موقعا. ” الرابط

محمد أبو الغار: اتركوا الحرية للصحافة كي تعيش

في مقابل ذلك أكد الدكتور محمد أبو الغار الكاتب والطبيب والسياسي المعروف عبر موقع ” درب” دفاعا عن حرية الصحافة قائلا “الرقابة لا قيمة لها الآن وكل من يريد معرفة شيء يعرفه، اتركوا الحرية للصحافة كي تعيش”. وتابع أبو الغار: “مادة ٧٠ من الدستور المصري الحالي: حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني مكفولة للجميع”.

وأضاف: غياب حرية الصحافة وانهيار الأمم، في زمن ما قبل الفضائيات ووسائل الاتصال الاجتماعي كان يمكن إخفاء أخبار أو إبراز صوت واحد، الآن أصبحت الرقابة لا قيمة لها فكل من يريد أن يعرف شيئا يعرفه وكل من يريد القراءة لكاتب سوف يقرأه، وقال أبو الغار: “النتيجة أن الصحافة المصرية ذات التاريخ العظيم أصبح الكثير من كتابها وموظفيها أكثر من قرائها، اتركوا الحرية للصحافة حتى يمكن أن تعيش، وامنعوا فقط الألفاظ الخارجة أو الأكاذيب الواضحة، أو اتركوا الصحافة تموت في هدوء ولنترحم عليها وعلى أيام مجدها جميعا”.

في لقاء  مع “القومي لحقوق الإنسان” مطالبات بإلغاء الحجب وقائمة بسجناء الرأي

 وقد نشر موقع “درب” تفاصيل هذا اللقاء حيث عقدت لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس، جلسة استماع لعدد من المواقع الصحفية والحزبية تحت عنوان (حرية الصحافة، حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات)، ضمن خطة عمل اللجنة، التي سبق لها أن عقدت لقاء مع المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية.

وتحدث رئيس حزب التحالف الشعبي الكاتب الصحفي مدحت الزاهد، عن أزمة حجب موقع “درب” التابع للحزب، على الرغم من التقدم بأوراق الحصول على ترخيصه للمجلس الأعلى للإعلام ولجنة شؤون الأحزاب، مطالبا بضرورة إلغاء حجب المواقع الصحفية واستهداف عدد من المسئولين والعاملين بالموقع.

وشدد “الزاهد” على ضرورة تحرير الإعلام وفتح المجال العام، ووقف تقييدات حرية الرأي والتعبير، فضلا عن الإفراج عن سجناء الرأي المحبوسين داخل السجون.

وقال عضو مجلس نقابة الصحفيين هشام يونس، إن جلسة الاستماع تطرقت إلى قضايا الحريات الصحفية وحرية التعبير بشكل عام، كما طالبوا بتعديل القوانين المنظمة للمهنة، والتي لا تسمح ‏بحرية إصدار الصحف والمواقع، وتضع عوائق مالية كبيرة في طريقها. ‏

وتابع: “في المقابل وعدت رئيس المجلس السفيرة خطاب بالتدخل لتحقيق انفراجة في هذه الملفات، وتحدثت عن رؤيتها بشأن الانحياز ‏لحرية الإعلام، وتلقينا وعودا إيجابية نأمل أن تتم ترجمتها على أرض الواقع”.

بينما أكدت الصحفية إسراء عبد الفتاح الحديث أنها سلمت والزملاء بمجلس نقابة الصحفيين قائمة بأسماء 330 من الصحفيين المحبوسين احتياطيا والمحكومين نقابيين وغير نقابيين”.

وضمت قائمة الحضور محمود كامل ومحمد سعد عبدالحفيظ، أعضاء مجلس نقابة الصحفيين، لينا عطا الله رئيسة تحرير موقع “مدى مصر”، نورا يونس رئيسة تحرير موقع “المنصة”، فضلا عن المحامي الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومحمد بصل مدير تحرير جريدة الشروق.

حقوق السجناء والمحتجزين

قتل تحت التعذيب وليد محمد فتحي  وحمزة السروجي داخل مقار الاحتجاز

قُتل الشاب وليد محمد فتحي -27 عاما –مدير شركة شحن – من محافظة الوادي الجديد ويقيم في القاهرة، يوم الخميس 9 إبريل  نتيجة شدة التعذيب لمدة يومين داخل قسم شرطة الموسكي بعد احتجازه لمدة يومين بدون تهمة.

وتوفي “وليد” نتيجة نزيف بالمخ والتهاب رئوي وكسور بالجسم وفق تقرير وفاته، وقد اتهم والده رسميا ضباط القسم بالضلوع في تعذيب ابنه حتى الموت.

وقال شهود عيان إن المواطن كان في طريقه إلى إحدى  الصيدليات قبل أن يسأله ضباط مباحث قسم الموسكي عن محل سكن أحد المطلوبين في المنطقة ليخبرهم بالعنوان المطلوب، لكنهم عادوا وألقوا القبض عليه بعد صعودهم للعقار وتبين أنه أخطأ في رقم الشقة، واقتادوه إلى قسم الشرطة.

وأضاف الشهود أن والد وليد تلقى اتصال من قسم الشرطة لإبلاغه بالحضور لاستلام جثة ابنه بعد إصابته بنزيف في المخ وكسور في الأضلع من الضرب.

فيما وجه والد المجني عليه الاتهام لكلا من الضباط محمد يحيي ويوسف سيف وأحمد قدري لأنهم قاموا مشتركين بقتل المجني عليه دون سبب وحررت ضدهم المحضر رقم 456 لسنة 2020 إداري الموسكي وتم التحفظ علي جثة وليد بمصلحة الطب الشرعي بزينهم لبيان أسباب الوفاة.

وأكد مركز الشهاب، أن حالة وليد ليست حالة نادرة للوفاة داخل أقسام الشرطة في مصر، بل تتعدد حالات الوفاة داخل الأقسام بأسباب متعددة أهمها: “التعذيب والإهمال الطبي المتعمد”. كما وأشار الشهاب إلى وفاة معتقل آخر قبل يومين من وفاة “وليد”، وهو المواطن “محمد كبكب”، الذي توفى الأربعاء الماضي 8 إبريل،  في قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، مما ينذر بالخطر على بقية المحتجزين، ويزيد من ذلك الإفلات المتكرر للمتورطين من المحاسبة. “الرابط

كما كشفت مواقع حقوقية عن تصفية حمزة أحمد سيد محمد السروجي، الطالب بكلية الدراسات الإسلامية جامعة

الأزهر، وعمره 24 عاما، وذلك داخل مقر إخفائه القسري، بعد 6 أشهر من اعتقاله، أي في أغسطس 2019. ولم يتم إعلان أسرته بوفاته إلا يوم 6 إبريل  2022.

واعتقل حمزة في 22 فبراير 2019، أثناء صلاة الجمعة بمدينة الشروق، ورفضت الأجهزة الأمنية الكشف عن مكان احتجازه، رغم المناشدات العديدة.  وحمزة السروجي هو الضحية 1118 منذ انقلاب 2013، حيث يظل المئات رهن الإخفاء القسري حتى اللحظة.

وبخلاف تصفية الطالب حمزة السروجي شهد العام الجاري 2022 وفاة 7 معتقلين بمقار احتجازهم على النحو التالي :

1ـ المعتقل الفلسطيني أنور موسى الجزارـ 51 عاماً، توفى داخل مقر احتجازه في قسم شرطة أول العريش، في 18 يناير.

2ـ أشرف عبد الرحيم (مهندس) ـ 65 عاما وتوفى داخل محبسه بسجن وادي النطرون بسبب الإهمال الطبي في 29 يناير 2022.

3ـ “محمد عبد الحميد أحمد عبد الحافظ ـ 40 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية ونقله إلى مستشفى المنيا، وتوفى في 3 فبراير 2022.

4ـ رجل الأعمال البارز أحمد شاهين، العضو المنتدب لشركة “أزميل العقارية”.

5ـ تامر فكري جمال الدين ـ 50 عاماً، وتوفى في سجن المنيا، ولم تعلم أسرته بوفاته إلا بعد أسبوع من وقوعها، وذلك أثناء محاولتهم زيارته في السجن. 

6ـ عبد المحسن فؤاد من محافظة الإسكندرية وتوفي داخل محبسه بسجن أبو زعبل، يوم 1 إبريل  الجاري.

7ـ أحمد أبو السعود عمرو، 59 عاماً، طبيب أسنان، من كرداسة – الجيزة، توفى يوم 6 إبريل.

و تُوفي 52 معتقلاً داخل السجون ومراكز الاحتجاز خلال عام 2021.  وبحسب منظمات حقوقية، تنوعت حالات الوفاة بين وفاة 27 سجيناً بسبب الإهمال الطبي، ووفاة 7 سجناء بفيروس كورونا، و6 نتيجة حريق، و4 نتيجة التعذيب. فضلا عن حالة وفاة نتيجة غرق في مياه السيول داخل الزنزانة. “الرابط” 

اعتداءات مستمرة وإضرابات السجناء عن الطعام

 من جهة أخرى تصاعدت انتهاكات حقوق السجناء السياسيين وهو ما أدى إلى إضراب عدد منهم عن الطعام احتجاجا على أوضاعهم الإنسانية، في المقابل برزت تكهنات بوجود تعليمات رسمية بالتعامل الصارم مع هؤلاء المعتقلين حيث قالت مصادر مصرية برلمانية وأمنية إن دوائر مقرّبة من النظام نقلت رسائل مباشرة لقيادات في مصلحة السجون بالتعامل الصارم مع المعتقلين السياسيين الذين يعلنون عن الدخول في إضرابات عن الطعام داخل السجون والمعتقلات ومقار الاحتجاز، وعدم الاستجابة لأي مطالب تتعلق بتحسين أوضاع هؤلاء المضربين. أشارت المصادر، في أحاديث خاصة لـ “العربي الجديد“، إلى أن الدائرة المقربة من عبد الفتاح السيسي ما زالت تصر على استراتيجيتها التي تقوم بالأساس، على أن “أي تنازل في هذا الإطار ستتبعه تنازلات أخرى تمثل تهديداً مباشراً لبقاء النظام كلّه”، بحسب تعبير أحد المصادر.

وقال هذا المصدر إنه “على الرغم من هذا العناد من قبل النظام، فإن دوائر متعددة قريبة منه، تشعر بتخوفات كبيرة من امتداد موجة الإضراب عن الطعام من قبل السجناء والمعتقلين السياسيين، خصوصاً من الأسماء البارزة”.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، توالت شكاوى عدد من أبرز السجناء السياسيين في مصر من اعتداءات وانتهاكات متكررة دفعت عدداً منهم للإضراب عن الطعام لوقف هذه الاعتداءات، وآخرها الاعتداء الذي تعرض له السياسي البارز، رئيس حزب “مصر القوية” عبد المنعم أبو الفتوح، البالغ من العمر 71 عاماً (في مارس/ آذار الماضي)، ما تسبب له بأزمة قلبية.

كما بدأ عدد من النشطاء السياسيين والصحافيين والباحثين، منهم زياد العليمي وأحمد دومة وأحمد سنطاوي وعلاء عبد الفتاح وغيرهم، إضرابات عن الطعام، في أوقات متفاوتة في شهر إبريل،  للمطالبة بالحرية وتحسين أوضاع حبسهم ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم، بعد شكاوى من تكرار اعتداءات الضابط أحمد الوكيل على المساجين.

إنهاء زياد العليمي وأحمد دومة وسنطاوي إضرابهم

قالت الكاتبة الصحفية إكرام يوسف، والدة المحامي زياد العليمي، إنها علمت بعد زيارة أسرة أحد زملاء الناشط السياسي أحمد دومة، إن زياد وأحمد دومة والباحث أحمد سمير سنطاوي، قرروا فك إضرابهم عن الطعام الذي بدأ منذ أيام.

وأضافت إكرام يوسف، نقلا عن أسرة الشاب زميل دومة في محبسه، إن العليمي عاد إلى زنزانته ودومة أيضا عاد إلى سجن المزرعة بعد قرار فك الإضراب.

وقالت إكرام: “أولادنا مش طالبين أكثر من تطبيق حقوقهم المنصوص عليها في لوائح السجون”..”الرابط

إضراب علاء عبد الفتاح وموكا يكمل شهرين

في نفس السياق الخاص بالوضع السيئ للمحبوسين كشفت الباحثة منى سيف عبر حسابها على موقع “فيسبوك”: “بعد زيارة ووالدتها لعلاء والوضع مقلق صحيا ولا تزال إدارة السجن متجاهلة تماما انه مضرب عن الطعام”.

وأضافت: “علاء كان طلب في هذه الزيارة كتب وراديو وكل الحاجات اللي من حقه وممنوع منها بالمخالفة للقانون وبتجاهل من النائب العام لبلاغاتنا الخاصة بيها وفعلا جابت الحاجات وتم منعها  “.

وحصل علاء على الجنسية البريطانية، استنادا لحصول والدته على الجنسية البريطانية بعد ولادتها هناك عام 1965.

وسبق أن أعلنت أسرة عبد الفتاح عن بدئه إضراب كلي عن الطعام منذ السبت 2 إبريل  2022. للضغط من أجل تحسين ظروف حبسه. الرابط

كما أكمل الناشط السياسي عبد الرحمن طارق موكا، شهرين في الإضراب عن الطعام داخل محبسه، اعتراضا على استمرار حبسه الاحتياطي لأكثر من عامين ونصف منذ القبض عليه في سبتمبر 2019.

وألقت قوات الأمن القبض على موكا في سبتمبر 2019 بعد الانتهاء من فترة المراقبة الشرطية المفروضة عليه في قضيته السابقة المعروفة بـ ”أحداث مجلس الشورى”. “الرابط“”.

زيارة أبو الفتوح بمحبسه وبلاغ في واقعة الاعتداء عليه

كشف حذيفة أبو الفتوح، نجل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، تفاصيل زيارة الأسرة له في محبسه قبل يومين، والتي تأتي بعد واقعة الاعتداء على أبو الفتوح في محبسه ومنعه من تحرير محضر برفض السماح بالزيارات، بحسب الأسرة.

وحسب موقع “درب” قال حذيفة، إن إدارة السجن “وافقت على السماح بدخول جميع من حضروا للزيارة من أسرة الدكتور أبو الفتوح بدلا من السماح لشخص واحد فقط”.

كما أعلن خالد علي، المحامي،  عن تقدمه بـ 3 بلاغات للنائب العام للتحقيق في الاعتداء على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، والاعتداء على الناشط أحمد دومة، المضرب عن الطعام، وكذلك عن إضراب المدون علاء عبد الفتاح عن الطعام. ” الرابط

مطالب بالإفراج عن مروة عرفة ومحمد محيي و الباقر 

 

من جانب أخر تزايدت مطالب الإفراج عن النشطاء السياسيين بعد تجاوزهم مدة الحبس الاحتياطي، حيث طالبت صفحة الحرية لمروة عرفة، المترجمة والمدونة، على (فيس بوك) بالإفراج عنها بعد تجاوز أقصى مدة الحبس الاحتياطي حيث تتم في 20 إبريل  الجاري، عامين منذ القبض عليها. “الرابط

كما طالبت الدكتورة ندى مقبل، بالإفراج عن زوجها الأكاديمي والضابط السابق الدكتور محمد محيي الدين. وفي وقت سابق قالت الدكتورة ندى مقبل، إنها زارت زوجها في السجن وعزته في وفاة أمه، مطالبة بالإفراج عنه. 

يذكر أن والد الدكتور محمد محيي الدين، تقدم مؤخراً بالتماس للمستشار المحامي العام الأول لمحكمة أمن الدولة، طالب فيه بالإفراج عن نجله. الذي يعد رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من 3 سنوات على ذمة القضية رقم 277 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا منذ ذلك الحين. “الرابط“. 

كما طالبت نعمة هشام، زوجة المحامي الحقوقي محمد الباقر الإفراج عن زوجها وتذكر كل المحبوسين في السجون في فترة ارتفاع درجة الحرارة الحالية، والتي تزيد من معاناة المحبوسين، ويواجه الباقر حكما بالسجن 4 سنوات في اتهامه بنشر أخبار كاذبة ” الرابط

الداخلية تتجمل: زيارتان استثنائيتان للسجون

وفي محاولة شكلية لإبراز الاهتمام بحقوق السجناء رغم تزايد الانتهاكات ضدهم، قررت وزارة الداخلية منح زيارتين استثنائيتين، للنزلاء بمراكز الإصلاح والتأهيل، بمناسبة احتفالات (عيد تحرير سيناء – عيد القيامة المجيد).

وتبدأ الزيارة اعتباراً من يوم السبت 23/4/2022 وحتى يوم الأربعاء الموافق 27/4/2022، ولا تحتسب ضمن الزيارات المقررة لهم. مع تطبيق الإجراءات الوقائية والصحية المتبعة بكافة قطاعات الوزارة. ” الرابط

خالد علي ينتقد عدم إلغاء منعه من السفر

أكد المحامي الحقوقي خالد على أنه الوحيد الذي لم ينفذ إلغاء قرار منعه من السفر حتى الآن، متسائلا عن السبب. 

وقال في تصريح، نشره موقع “درب”: “بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية في ٢٠١٨ ببضعة أشهر قليلة فوجئت بالصحف تنشر خبر بإصدار المستشار هشام عبد المجيد، قاضي التحقيق في قضية المنظمات الحقوقية آنذاك-قرار بمنعي من السفر على ذمة القضية 173 لسنة 2011، رغم أن هذه التحقيقات بدأت من ٢٠١٢ ولم يتم خلال تلك المدة منعي من السفر أو استدعائي لأي جلسة تحقيق لسماع أقوالي قبل صدور القرار”.

وتابع علي: “في 2021 اقتضي التحقيق الجديد حفظ التحقيقات معي في القضية”.

وأضاف: “في 24 فبراير 2022 أصدر قراره بإلغاء قرار منع السفر الصادر في ٢٠١٨، وقام بإرسال هذا القرار لمكتب النائب العام برقم صادر 13 بتاريخ ٢٧ فبراير 2022، كما قام بإرسال نسخة أخرى من هذا القرار لمصلحة الجوازات برقم صادر 11 فبراير 2022، وعندما ذهبنا للجوازات للاستعلام عن تنفيذ المنع من السفر يوم ١٢ إبريل  ٢٠٢٢ كانت الإجابة أن المنع مازال قائماً، وكنت أظن أن القرار لم يصل للجوازات لكن تيقنت اليوم من وصوله لكن المنع من السفر لم يلغى”.

واختتم خالد علي: “من الجدير بالذكر أن كل القرارات التي أصدرها المستشار علي مختار، لإلغاء المنع من السفر للعديد من الحقوقيين والحقوقيات تم تنفيذها بالفعل، والقرار الوحيد الذي لم ينفذ حتى الآن هو قراره بإلغاء منعي  من السفر لعل المانع خير”.” “الرابط

الجنايات تخلي سبيل 3 متهمين

قال المحامي الحقوقي محمد أحمد، إن محكمة جنايات إرهاب القاهرة، قررت، إخلاء سبيل 3 متهمين على ذمة قضيتين سياسيتين بعد فترات حبس متباينة.

وشملت قائمة الإخلاءات كلا من، محمد بهاء الدين منير في القضية رقم 1898 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وعبد الرحمن رضا محمد نصر وهند خليل عبد الغني في القضية 1935 لسنة 2021 أمن دولة.  ويواجه المتهمون اتهامات ببث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها. “الرابط

حكم بالسجن المؤبد على القيادي بجماعة الإخوان محمود عزت

في سياق الأحكام القضائية المتوالية ضد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والتي تغيب عنها ضمانات المحاكمة العادلة قضت الدائرة الأولى إرهاب المنعقدة بمأمورية طرة، برئاسة المستشار معتز خفاجي، اليوم الأحد، 17 إبريل  بالسجن المؤبد في إعادة محاكمة القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان محمود عزت، على ذمة القضية رقم 56460 لسنة 2013 جنايات مدينة نصر أول، والمقيدة برقم 2926 لسنة 2013 جنايات شرق القاهرة، والمعروفة إعلاميا باقتحام السجون والحدود الشرقية”، إبان ثورة يناير2011.

وأسندت للمتهمين في القضية اتهامات باقتحام السجون المصرية والاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير 2011، ما أسفر عن مقتل مجندين من قوة تأمين سجن أبو زعبل، فضلا عن مقتل 30 مسجوناً مجهولي الهوية لم يتم التوصل للأوراق والسجلات المثبت فيها بياناتهم، كما أسفرت الأحداث أيضاً عن مقتل 14 مسجوناً بسجن وادي النطرون، وأحد المسجونين المحكوم عليهم بسجن المرج.  “الرابط

ويعد الحكم الأخير ضد عزت بالمؤبد هو الثالث من نوعه، ففي ديسمبر (كانون الأول) 2021، نال حكماً بالسجن المؤبد أيضاً لإدانته بـ«ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية، بينها الحرس الثوري الإيراني، وحركة (حماس) و(حزب الله) اللبناني، وإفشاء أسرار الأمن القومي». كما سبق أن نال حكماً مماثلاً في إبريل  (نيسان) العام الماضي بعد إدانته بـ«الإرهاب».

السلطات المصرية تعتقل محام وتجدد حبس محامي آخر

 “كشف محامون مصريون عن إلقاء القبض على زميل لهم بسبب كتاباته الساخرة من أداء الممثل ياسر جلال في مسلسل الاختيار.

وبحسب صحيفة “القدس العربي”: كانت قوات أمن القليوبية ألقت القبض على أبو شيخة من منزله في مدينة شبين القناطر،  من جهة أخرى نفى مصدر أمني احتجاز المحامي بسبب سخريته من الفنان ياسر جلال، موضحاً أن أبو شيخة محبوس على ذمة قضية حصر أمن دولة عليا تعود إلى عام 2021 وليس 2022 أي قبل الجزء الثالث من المسلسل بعام كامل، و أن إلقاء القبض عليه تزامن مع نشره عددا من التدوينات على موقع فيسبوك انتقد خلالها أداء ياسر جلال في المسلسل. وبغض النظر عن النفي، فانه أكد اعتقال أبو شيخة، حتى ولم تم حبسه على ذمة قضية برقم في العام الماضي. فلماذا تم القبض عليه في هذا الوقت إلا إذا كان السبب هو تدويناته عن المسلسل المشار إليه؟!

وحسب موقع “الشادوف” ذكرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أن نيابة أمن الدولة، قررت بتاريخ 12 إبريل /نيسان الجاري، حبس المحامي نبيل أبو شيخة احتياطياً لمدة 15 يوما على ذمة القضية رقم 93 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، بعد أن وجهت له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

وطالبت الجبهة مجلس نقابة المحامين الحالي بالتدخل الفوري لدى السلطات لإطلاق سراح زميلهم نبيل أبو شيخة، كما ناشدت جموع المحامين بالمطالبة بإخلاء سبيل زميلهم ووقف اعتقاله التعسفي على خلفية تعبيره الحر عن رأيه. “

من جهة أخرى أشار كريم عبد الراضي المحامي الحقوقي أن نيابة أمن الدولة العليا جددت حبس ابن شقيقته المحامي الحقوقي يوسف منصور، ١٥ يوماً على ذمة التحقيقات في القضية ٣٣٠ لسنة ٢٠٢٢ حصر أمن دولة عليا، دون جلسة ولا دفاع، بتهم نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة.

يذكر أن أسرة يوسف أكدت في وقت سابق أن قوة أمنية قبضت عليه من بيته، واحتجز في مكان غير معلوم حتى ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا.

كانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيان لها، اعتبرت القبض على (منصور) أنه “استمرار لاستهداف العاملين بمجال حقوق الإنسان”. ” الرابط

مطالب بوقف دعوات العنف ضد النساء

أعربت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية وشخصيات عامة رفضهم لما وصفوه بـ “دعوات العنف” والتمييز” و ”التنمر والتحريض” ضد النساء الصادرة من رئيس نادى الزمالك، وطالبوا في بيان لهم بدء تحقيق فوري من قبل وزارة الداخلية بخصوص واقعة التحريض ضد إحدى  عضوات نادي الزمالك بسبب لون شعرها.

وشدد البيان على أن “هذه التصرفات والسلوكيات العنيفة من جانب رئيس نادى الزمالك تكررت أكثر من مرة ضد عضوات النادي”.

وطالب الموقعون على البيان ببدء تحقيق فوري من قبل وزارة الداخلية بخصوص الواقعة، والإسراع في إنشاء المفوضية المستقلة لمناهضة التمييز، و مراجعة البنية التشريعية المصرية وتعديل النصوص التمييزية بين الرجال والنساء.” الرابط

قضية العدد:

 من قتل أيمن  هدهود ؟

برزت واقعة وفاة الباحث الاقتصادي أيمن  هدهود بشكل كبير خلال فترة التقرير وتكاد تكون بتفاعلاتها المختلفة ابرز حدث حقوقي خلال هذه الفترة على  المستوى الداخلي والدولي،  تم الجدل حوله خلال هذه الفترة، خاصة بعد إعلان أسرته انه تم القبض عليه في 5 فبراير،  واحتجز بفرع الأمن الوطني بقسم شرطة الأميرية،  ولم تعرف الأسرة بمصيره خلال فترة قاربت الشهرين،  وحسب ما نشر بموقع “درب” أنه نما إلى علم الأسرة من مصادر غير رسمية بوفاة ” هدهود ” بعد إيداعه في مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بالقاهرة، حيث أعلنت الأسرة عن شبهات جنائية لوفاته، وهدهود هو عضو الهيئة العليا بحزب الإصلاح والتنمية الذي يراسه النائب السابق أنور السادات.

وفتح مقتل هدهود الباب لعشرات الأسئلة التي ترددت صداها على وسائل التواصل الاجتماعي من عائلته وأصدقاءه ومنظمات حقوق الإنسان، وتكرر هذه الواقعة سيناريوهات سابقة كان القاسم المشترك فيها قوات الأمن المصرية منها الشاب خالد سعيد الذي قتل على إثر التعذيب، والأخر هو الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي وجد مقتولا تحت تأثير التعذيب بأحد أطراف القاهرة في يناير 2016.

 ونشر موقع “مدى” نبأ القبض على “أيمن” في أوائل فبراير الماضي وعرفت أسرته بنبأ احتجازه في إحدى  مقار الأمن الوطني بالقاهرة، حيث أخبروا انه سيخرج خلال يومين، ورغم ذلك ظل مصيره غير معروفا طيلة شهرين، تم فيها إيداعه مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، رغم إنكار النيابة في البداية لاتهامه في أي قضية.

 وبعد إثارة الواقعة إعلاميا، أصدرت وزارة الداخلية بيانا بأن القبض عليه بسبب بلاغ من حارس إحدى  العقارات بمحاولته اقتحام أحد المنازل ومناداته باسم إحدى السيدات، حيث عرض على النيابة التي قالت أنها وجدت حالته النفسية غير متزنة وصعوبة استجوابه، فحوّلته إلى المستشفى، وأصدرت النيابة العامة بيانا في 12 إبريل  يؤكد سيناريو اهتزاز الحالة النفسية لـ “هدهود” واحتمالية وفاته بسبب اصابته بفيروس الكورونا! الأمر الذي لم يثبت بأي تقرير طبي، ثم صدر بيان ثاني بعدها بأيام ينفي فيه وجود آثار عنف جنائي بعد تشريح القتيل وانتفاء الشبهة الجنائية، مشيرة إلى احتمالية وفاته بسبب مرض مزمن بالقلب!! حسب موقع “درب” ومن الواضح حجم التضارب الظاهر في أسباب الوفاة، فضلا عن تدوين تاريخ إصدار شهادة وفاته في 11 إبريل،  بعد واقعة الوفاة بـ 35 يوما. 

ولم تجب البيانات الرسمية على هذه التساؤلات، بل زادتها غموضا، كما أضافت أسئلة جديدة تؤيد وجود سيناريو أخر سعت كل الأجهزة إلى طمسه والتغطية عليه، خاصة لتعلقه بأداء الأجهزة الأمنية مع المحتجزين، وهو ما سبق أن وثقته تقارير حقوقية مصرية ودولية أشارت إلى ممارسة التعذيب في مقار الاحتجاز تتم بشكل منهجي ومن هذه الأسئلة المهمة: 

ـ التضارب الواضح في مضمون الاتهام الموجه لهدهود،  بين محاولة اقتحام أحد المنازل،  بينما سبق إخبار الأسرة بوجود اتهام بسرقة سيارة بمحافظة أخرى. والسؤال التالي، ما علاقة الأمن الوطني بهذه الوقائع؟ إلا إذا كان احتجازه غير القانوني له خلفيات سياسية أخرى منها آراؤه الخاصة على الفيس بوك أو عضويته بالهيئة العليا لحزب الإصلاح والتنمية.

ـ تشير بيانات النيابة العامة إلى تأكيد أشقائه لسابقة تعرضه لحالات اهتزاز نفسية وعصبية مرتين في أماكن عامة، ولم تتضمن هذه الوقائع أي شهود آخرين أو أوراق طبية أو محاضر رسمية كما أن الكثير من أصدقائه المقربين نفوا ذلك، والسؤال هنا ما الذي يضمن لنا عدم تعرض الأسرة لأي ضغوط أو تهديدات للإدلاء بهذه الشهادة؟ خاصة انهم أكدوا شكوكهم في تعرض شقيقهم للتعذيب. 

ـ هناك ثمة غموض في الواقعة التي قبض على “أيمن” بشأنها، في عدة نواحي، فمن هي السيدة التي كان ينادي باسمها محاولا دخول منزلها، ولماذا لم تظهر في الصورة كشاكي، وما علاقتها بـ “هدهود”؟، ولماذا لم تظهر صورة محضري التحريات وتحقيق النيابة، ولماذا لم تتضمن بيانات النيابة العامة أي إشارة لرقم هذا المحضر؟

ـ لماذا لم يتم تعريف أسرة “هدهود” بمكانه، وموعد التحقيق معه من قبل النيابة العامة، لكي يقوموا بزيارته وتدبير محامي له، وهو الأمر الواجب قانونا في مثل هذه التحقيقات. ولماذا حاولت المستشفى استصدار أمر بدفن “القتيل ” في مقابر الصدقة والتي يدفن فيها المجهولين رغم وجود محضر يتضمن بياناته الرسمية؟  ما الذي تخفيه الأجهزة الأمنية ولا تريد لاحد أن يراه؟ !

ـ الأمر الآخر أن أحد أشقائه أشار إلى وجود كسر في الجمجمة، وعلامات على الساعد بعد مشاهدة الجثة، ومع ذلك لم يشر تقرير الطب الشرعي إلى أي من هذه الإصابات وقامت الأسرة بالتقاط صور للجثمان، ومورست ضغوط عليهم من العاملين بالمستشفى لمسحها! فما الذي تخفيه تلك الصور حتى يتم إجبارهم على مسحها؟ ويزيد الأمر ارتيابا إشارة بيان لاحق لـ “منظمة العفو الدولية” يتناول الواقعة إلى وجود صور تم تسريبها فعلا وعرضها على أطباء شرعيين مستقلين حيث أشاروا إلى احتمالية عنف مورس ضد “هدهود”. ” الرابط

ـ تظهر الواقعة أسئلة أخرى تخص أداء مستشفيات الصحة النفسية، وكيفية السماح لأجهزة الشرطة بإيداع أشخاص بهذه المشافي دون الكشف عليهم نفسيا وبدنيا للتأكد من عدم وجود إصابات بهم ودون مرورهم باي إجراءات طبية أكدت عليها وزارة الصحة كما شهدت حالة ” هدهود” غيابا كاملا لأشكال الرعاية الصحية سواء قبل إيداعه أو قبل وفاته بالمشفى، وهو ما نشره موقع “المنصة

وثمة معلومات تشير إلى ضغوط مورست على حزب الإصلاح والتنمية حيث نشرت صحيفة “العربي الجديد“، إن “ضغوطاً أمنية واسعة، فُرضت على رئيسه، لإصدار بيان باسم الحزب ينهي الجدل بشأن وفاة هدهود، ويبعد أي شبهة بشأن إمكانية تورط جهاز الأمن الوطني في اختطاف الباحث أو قتله تحت التعذيب، وهي الروايات التي يرددها مقربون من هدهود وأسرته، وذلك بسبب نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدر الحزب بالفعل بياناً أشار فيه إلى “معاناة الباحث الراحل من أزمة نفسية”، موجهاً مجمل الاتهامات إلى إدارة مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في العباسية.

وأضافت المصادر: “كان هناك إصرار من جانب المسؤولين على ضرورة إغلاق القضية في أسرع وقت ممكن، لمنع تحولها إلى قضية رأي عام، و يجرى استغلالها من أطراف داخلية لإثارة أزمة ضد القيادة السياسية”.

الأمر المؤكد أن باب التكهنات حول وفاة “هدهود” سوف يظل مفتوحا و لن تغلقه بيانات النيابة العامة بمحاولة تبرئة الأجهزة الأمنية من أي اتهامات.

وثمة سيناريو آخر متصور يعرفه كل المهتمين بأوضاع مقار الاحتجاز والسجون المصرية بتعذيب ” هدهود ” بدنيا ونفسيا حتى الانهيار وحدوث إصابات أدت لوفاته بأحد المقار الأمنية التي أودع فيها، وبالتالي لم تجد هذه الأجهزة حلا سوى إيداعه بإحدى المشافي للتخلص من مسئولية وفاته

وهو ما لم يتم إثباته بسبب غياب باحترام حق المتهم في إبلاغ أسرته ومحاميه بالقبض عليه، لتوفير المساعدة القانونية اللازمة، وغياب استقلالية المؤسسات الأخرى مثل الطب الشرعي ومستشفيات وزارة الصحة، وضعف استقلال النيابة العامة وهو ما يؤكده تحذير بيان النيابة من ادعاءات “قوى الشر” و”أصحاب النوايا الخفية” وهو خطاب سياسي أكثر منه قانونيا يظهر فيه تبني النيابة العامة لخطاب السلطة التنفيذية في اتهام خصومها السياسيين.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.