المرصد الخليجي – العدد 56

شهدت منطقة الخليج العديد من التطورات الهامة خلال الأسبوعين الماضيين فيما يتعلق بالعلاقات البينية أو في علاقات دول مجلس التعاون مع المحيط الإقليمي والدولي. فأهم الأحداث التي وقعت منذ النصف الثاني من شهر فبراير 2022، هي غزو روسيا لأوكرانيا والذي تسبب في ارتفاع قد يوصف بالجنوني لأسعار النفط والغاز كون موسكو مصدراً هاماً لهما وبعد اندلاع الحرب فرض دول أوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية عدد من العقوبات على موسكو والتي تسببت بارتفاع أسعار النفط والذي تجاول 100 دولار لأول مرة منذ سنوات.

وفي نفس السياق عٌقدت في العاصمة القطرية الدوحة قمة للدول المصدرة للغاز الطبيعي لمناقشة احتمالية إغلاق روسيا لأنابيب الغاز المتجهة صوب أوروبا في الوقت الذي تحاول الدول الأوروبية كبح جماح روسيا المسيطرة على قطاع الطاقة في دول أوروبا فيما تبحث العواصم الأوروبية عن بديل للطاقة الروسية لكن هذه القمة لم تقدم جديداً نظراً لخطورة الموقف سياسياً.

وليس بعيداً أيضا عن الأزمة الروسية فقد امتنعت الإمارات عن التصويت في مجلس الأمن بشأن قرار دولي يدين غزو روسيا لأوكرانيا فيما تسبب هذا الموقف في حالة من الغضب الأوروبي من أبوظبي التي أرجا وزير خارجيتها عبدالله بن زايد زيارة كان يعتزم القيام بها إلى روسيا لكن في هذا التوقيت قد تثير هذه الخطوة حفيظة الولايات المتحدة والعواصم الأوروبية التي تسعى إلى عزل روسيا دبلوماسياً عن العالم بعد خطوتها بدخول أوكرانيا.

أما فيما يتعلق بالقضايا الخليجية فقد وضع مجلس الأمن الدولي الحوثيين في قوائم المنظمات الإرهابية الأمر الذي لاقى ارتياحاً في عواصم خليجية مثل الرياض وأبوظبي التي كانت تقاتل من أجل هذه الخطوة منذ سنوات.

أما على الصعيد الداخلي فقد غير المملكة العربية السعودية عيدها الوطني الذي كان يصادف 23 سبتمبر من كل عام إلى 22 فبراير من كل عام، للاحتفاء بتأسيس الدولة السعودية، الأمر الذي له العديد من الدلالات الخاصة بربط السعودية بالمشروع الوهابي والذي يحاول ولي العهد السعودي بكل الطرق الانسلاخ منه وفك الارتباط معه.([1])

المحرر


أولا: المحور السياسي

السياسية الخارجية

في قمة ثنائية بالدوحة.. قطر وإيران تبحثان أمن المنطقة وتوقعان اتفاقيات للتعاون

بحث أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في الدوحة ملفات الاستقرار في المنطقة ومسار مفاوضات فيينا بشأن الاتفاق النووي، كما شهد الزعيمان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات مختلفة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد أمير دولة قطر أهمية توسيع نطاق التعاون بين البلدين، في مجالات تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.

وقال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنه بحث مع الرئيس الإيراني عددا من القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف الأمير “جددنا التأكيد أن الحوار هو السبيل الأمثل لحل الخلافات ومواجهة التحديات”.

كما قال أمير دولة قطر إنه بحث مع الرئيس الإيراني القضية الفلسطينية، كونها القضية المركزية في المنطقة، مشيرا إلى أنهما أكدا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وإيجاد حل للقضية.

وقال أيضا “تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين قطر وإيران، وهو أمر مهم لا بد من متابعة تنفيذه”.

وبشأن مفاوضات فيينا، قال أمير دولة قطر إنه اطلع من الرئيس الإيراني على سير المفاوضات، مؤكدا استعداد دولة قطر للمساعدة في التوفيق بين الأطراف، بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف ويضمن استقرار المنطقة.

وأضاف الشيخ تميم بن حمد “نرحب بالجماهير الإيرانية التي ستأتي إلى قطر لحضور كأس العالم”.

من جهته، أكد الرئيس الإيراني أهمية زيارته لقطر؛ وقال إنها خطوة لتفعيل أولوية دول الجوار في السياسة الخارجية الإيرانية.

وأضاف رئيسي، الذي يقوم بأول زيارة له إلى دولة خليجية، أنه يأمل أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال أيضا “اتفقنا على أن ننتهز الفرص التي يمتلكها بلدانا لتوسيع نطاق العلاقات بيننا”.

الإمارات تمتنع عن إدانة غزو روسيا لأوكرانيا بمجلس الأمن

فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قرار يدين الحرب الروسية ضد أوكرانيا، بعد استخدام روسيا حق النقض (الفيتو)، وامتناع الإمارات والصين والهند عن التصويت.

وعقد مجلس الأمن جلسة، أمس الجمعة، للتصويت على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وألبانيا بشأن التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا.

وصوتت 11 دولة لصالح مشروع القرار، فيما امتنعت الصين والهند والإمارات العربية المتحدة عن التصويت، في حين استخدمت روسيا حق النقض.

من جانبها أكدت السفيرة لانا نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، “ضرورة الامتثال للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة كأساس للحوار”.

وطالبت مندوبة دولة الإمارات بالتهدئة في أوكرانيا ووقف الأعمال العدائية، وأن تظل القنوات الدبلوماسية مفتوحة.

وحق النقض المعروف بـ “الفيتو” هو حق الاعتراض على أي قرار يقدم لمجلس الأمن دون إبداء أسباب، ويمنح للأعضاء الخمسة دائمي العضوية في مجلس الأمن، روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

وكان من شأن القرار أن يدين الغزو الروسي ضد أوكرانيا ويطالبها بالانسحاب الفوري من أراضي الأخيرة.

وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا بيوم واحد كان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد قد عقد مباحثات هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية، فإن الجانبين بحثا علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية بين الدولتين والمستجدات الدولية والإقليمية.

وأكد الوزير الإماراتي قوة ومتانة علاقات الصداقة بين أبوظبي وموسكو، و”الحرص على تعزيز آفاق التعاون الإماراتي الروسي”.

وتتواصل العمليات العسكرية الروسية على أوكرانيا التي انطلقت، فجر الخميس الماضي، وسط إدانة دولية واسعة لموسكو.

وأعلنت الحكومة الأوكرانية في عدة بيانات سابقة، مساء أمس الجمعة، أن القوات الروسية على مقربة من السيطرة على العاصمة كييف.

ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، دعوة لقادة الجيش الأوكراني للانقلاب على الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى فرض عقوبات على موسكو والرئيس بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف.

وزير الخارجية الإماراتي يرجئ زيارته إلى موسكو

أرجأ وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، زيارته لروسيا اليوم الاثنين، بعدما كان مقرراً أن يزورها للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف.

ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصدر دبلوماسي قوله إن الوفد الإماراتي أجل زيارته المقررة إلى موسكو اليوم الاثنين لأسباب صحية بعد حادث مخالطة لمصاب بفيروس كورونا.

وكان مقرراً في وقت سابق عقد محادثات بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف، وعبد الله بن زايد آل نهيان، في موسكو اليوم الاثنين.

ويأتي هذا اللقاء بعد أن امتنعت الإمارات، إلى جانب الصين والهند، عن التصويت، يوم الجمعة الماضي، على مشروع قرار أمريكي وألباني في مجلس الأمن يدين الغزو الروسي لأوكرانيا ويطالب موسكو بسحب قواتها.

واستخدمت روسيا، كما كان متوقعاً، حقّ النقض (الفيتو) ضدّ مشروع القرار.

وسبق أن اعتبرت الإمارات أن تأييد طرف في الحرب الروسية الأوكرانية لن يؤدي إلا إلى “مزيد من العنف”.

تراجع الإمارات عن هذه الزيارة بعد الانتقادات التي طالت أبوظبي بعد موقفها “الداعم” لروسيا من هذا الأمر مما أثار أزمة مكتومة بين الإمارات والولايات المتحدة.

الإمارات تكشف عن “أزمة علاقة” مع واشنطن: نمر باختبار ضغط معها، ونسعى للاكتفاء ذاتياً بمجال الأسلحة

كشف سفير الإمارات بالولايات المتحدة يوسف العتيبة، الخميس 3 مارس/آذار 2022، أن العلاقات الإماراتية-الأمريكية تمر باختبار ضغط، مضيفاً أن بلاده منفتحة على الانخراط في أنشطة دفاعية مع جميع الشركات والدول، لكنها قلقة حيال واشنطن.

تأتي هذه التصريحات في وقت اتخذت فيه الإمارات موقفاً غير داعم لواشنطن ودول غربية بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ امتنعت مؤخراً في مجلس الأمن عن التصويت ضد موسكو.

العتيبة قال في تصريحات نقلتها وكالة رويترز الإخبارية إن أبوظبي ستطور صناعة دفاع أساسية؛ إذ تسعى لتكون أكثر اكتفاء ذاتياً، مضيفاً أن من الصعب جداً صنع نظام دفاع ملائم لمنع هجمات الطائرات المسيرة، كما أعرب المسؤول الإماراتي عن قلقه حيال واشنطن؛ قائلاً إنها تزداد استقطاباً.

وتأتي تصريحات العتيبة في وقت أثرت فيه الأزمة الأوكرانية-الروسية على علاقات أبوظبي بالغرب، إذ كشف دبلوماسي غربي أن الدول الغربية “أصيبت بخيبة أمل كبيرة”، إزاء امتناع الإمارات عن التصويت مرتين، خلال التصويت على قرارات في مجلس الأمن تتعلق بالحرب في أوكرانيا، حسب ما صرح به لوكالة الأنباء الفرنسية.

أضاف المصدر الدبلوماسي، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن هدف هذا الموقف “كان تجنب استخدام روسيا حق النقض”، الإثنين، خلال تبنّي القرار الذي يمدد حظر الأسلحة المفروض على جماعة الحوثي في اليمن.

بينما قالت وكالة أنباء الإمارات إن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة المحافظة على استقرار سوق الطاقة العالمي.

من جهته، قال دبلوماسي أوروبي للوكالة الفرنسية: “نحن مستاؤون جداً من الإمارات، ومقتنعون بأنها أبرمت صفقة قذرة مع روسيا”، مرتبطة بالحوثيين وأوكرانيا.

كما نقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي آخر قوله إن امتناع الإمارات عن التصويت في الأمم المتحدة يرتبط برغبة في الحفاظ على إمكانات “الحوار” لإيجاد حل سلمي للأزمة، مؤكداً أن الإمارات قلقة جداً من “العواقب الإنسانية” للنزاع.

منذ وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام والعلاقة مع الإمارات ليست كما كانت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب للكثير من الاعتبارات من بينها الدعم الخفي الذي كانت تقدمه حكومة أبوظبي للرئيس السابق في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

كما تسبب تراجع دعم واشنطن العسكري لدول الخليج في السنوات الأخيرة إلى دفع بعض دول مجلس التعاون الخليجي للبحث عن حلفاء جدد ومن بينهم روسيا كما فعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد أزمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي وكذلك استهداف مخازن النفط السعودي بمسيرات شيعية خرجت من العراق وتبناها الحوثيون.

العراق يسدد آخر دفعة من تعويضات غزو الكويت البالغة 52.4 مليار دولار

سدد العراق آخر دفعة من التعويضات المرتبطة بغزوه للكويت إبان حكم الرئيس الراحل صدام حسين في عام 1990.

ودفعت الحكومة العراقية تعويضات إجمالية بلغت 52 مليار دولار لأفراد وشركات وحكومات تمكنوا من إثبات تعرضهم لأضرار بسبب الغزو، بحسب ما أعلنته لجنة التعويضات التابع للأمم المتحدة، التي أشرفت على العملية.

وكانت أكبر مطالبة منفردة وافقت عليها اللجنة هي تعويض مؤسسة البترول الكويتية والتي قدرت خسائرها بحوالي 14.7 مليار دولار، بعد أن أضرمت القوات العراقية النار في آبار النفط أثناء مغادرتها للكويت.

وتم أخذ الأموال من مبيعات النفط العراقي بنسب متباينة على مدى الثلاثين سنة الماضية، كان آخرها ثلاثة بالمئة، بحسب وكالة رويترز.

وتلقت اللجنة الأممية بعد تشكيلها نحو 2.7 مليون مطالبة بتعويضات من أفراد وجهات ومؤسسات ودول مختلفة، بلغت قيمة المطالبات 352.5 مليار دولار، لكن اللجنة وافقت فقط على 1.5 مليون مطالبة، بلغت قيمتها 52.4 مليار دولار.

وتم تعليق المدفوعات بين أكتوبر/تشرين الأول 2014 وأبريل/نيسان 2018 بسبب مشاكل الأمن وميزانية الحكومة العراقية، أثناء مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على أجزاء في البلاد.

وقالت اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها في بيان عقب اجتماع مغلق لمجلس إدارتها: “مع السداد النهائي للتعويض في 13 يناير/كانون الثاني 2022، تم الآن دفع جميع التعويضات التي أقرتها اللجنة بالكامل”.

وأضافت أن “حكومة العراق أوفت بالتزاماتها الدولية بتعويض جميع المطالبين، الذين منحتهم اللجنة تعويضا عن الخسائر والأضرار التي لحقت بهم كنتيجة مباشرة لغزو العراق غير المشروع للكويت”.

وبهذا الأمر أسدل العراق الستار على أكبر العقوبات التي تعرض لها بسبب غزوه للكويت كما أن هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة بين البلدين.

محور السياسة الداخلية

لأول مرة.. السعودية تحتفل بـ “يوم التأسيس”

لأول مرة في تاريخها الحديث أقامت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء ٢٢ فبراير احتفالات لأول مرة بذكرى تأسيسها في عام 1727 وذلك اعتزازاً بالجذور الراسخة للمملكة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية سعودية أن الحكومة أعدت فعاليات تشمل عروضا موسيقة عن التاريخ الحديث للمملكة وألعابا نارية وعروضا بطائرات مسيرة ومؤثرات صوتية يشارك فيها 3500 شخص.

وتحيي المملكة ذكرى يوم في 1727 تولى فيه محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى إمارة الدرعية، وهي بلدة نائية تقع الآن على الطرف الشمالي الغربي للعاصمة السعودية الرياض.

كان ذلك قبل 18 عاما تقريبا مما يعتبره المؤرخون بداية الدولة السعودية عندما تحالف بن سعود مع الداعية الإسلامي محمد بن عبد الوهاب الذي يعرف مذهبه بالوهابية.

وعزز الاتفاق مع رجل الدين شرعية حكم آل سعود في مقابل تمويل سخي ونفوذ مُنح للمؤسسة الدينية المحافظة على القضايا الاجتماعية والتعليم والأخلاق العامة وهي السلطات التي قلصها في الفترة الأخيرة الحاكم الفعلي للبلاد.

فقد كبح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان السلطة الدينية وفتح البلاد على الحفلات الموسيقية وعروض السينما ورفع حظر قيادة النساء للسيارات.

وبعيداً عن الاحتفالات فإن لهذا التاريخ دلالة هامة فهي بطريقة ما تفك الارتباط بين الدولة السعودية التي قامت بالتعاون ما بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وبين آل سعود ومن ثم أن هذاا التطور يشير إلي رغبة القيادة السعودية الجديدة في محو تاريخ الشيخ محمد بن الوهاب والوهابية التي يرى بعض السعوديين أنها كانت سبباً في انتشار الأفكار المتشددة في الجزيرة العربية.

الكويت.. أول احتفالات بالأعياد الوطنية في عهد نواف الصباح

تحت شعار “جنة لنا كلنا”، احتفلت دولة الكويت بأعيادها الوطنية التي تحمل هذا العام أهمية خاصة لأكثر من سبب.

أول تلك الأسباب أن تلك الاحتفالات تعد الأولى التي تقام في عهد أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

ورغم أن هذا ثاني عيد وطني يحل في عهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح الذي تولى مقاليد الحكم في 29 سبتمبر/أيلول 2020، إلا أنها المرة الأولى التي تقيم فيها البلاد احتفالات بمناسبة الأعياد الوطنية، بعد تخفيف الاشتراطات الصحية التي فُرضت بسبب جائحة كورونا، التي حالت دون إقامة احتفالات شعبية على مدار العامين الماضيين.

وتحتفي الكويت في 25 فبراير/شباط من كل عام بعيدها الوطني وهو ذكرى استقلالها من الاستعمار البريطاني قبل 61 عاما، وتحتفل في 26 فبراير بذكرى تحريرها عام 1991 من الغزو العراقي.

والتاريخ الحقيقي لاستقلال الكويت كان في 19 يونيو/حزيران عام 1961 في عهد الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، لكن في مايو/أيار عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير/شباط الذي يصادف ذكرى تولي الأمير الراحل عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم؛ تكريما له ولدوره المشهود في استقلال البلاد وتكريس ديمقراطيتها، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بعيد استقلالها.


ثانيا: المحور الاقتصادي

النفط يرتفع لأعلى مستوياته منذ 2014  بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا

ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط في تعاملات الثلاثاء ٢مارس ٢٠٢٢، في ظل تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا. وارتفعت أسعار العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 6.1% لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 2014.

وارتفع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بأكثر من 6% إلى 104 دولارات للبرميل، قبل أن يتراجع قليلا بمرور الوقت.

وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أبريل/نيسان، 8.7 دولارات أو بنسبة 9.09%، إلى 104.42 دولارات للبرميل.

وخلال التعاملات، اقتربت الأسعار من 107 دولارات لمزيج برنت، و105 للخام الأميركي، عند أعلى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وزادت الضغوط على سوق النفط العالمية بعد تقارير ذكرت أن أعضاء تحالف “أوبك بلس” -الذي يضم 13 دولة عضوا في “أوبك” بقيادة السعودية ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا- يتجهون للحفاظ على زيادة حذرة في الإنتاج.

واجتمع وزراء التحالف، وسط توقعات بالحفاظ على زيادة معتمدة في الإنتاج بمعدل 400 ألف برميل يوميا لشهر أبريل/ نيسان المقبل، رغم ضغوط بقيادة الولايات المتحدة لضخ المزيد من الخام لكبح الأسعار.

في غضون ذلك، قالت وزارة الطاقة الأميركية اليوم إن 30 دولة، من بينها الولايات المتحدة، اتفقوا على إطلاق 60 مليون برميل من النفط من احتياطياتهم الإستراتيجية لتحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.

وقالت وزيرة الطاقة الأميركية جنيفر جرانهولم إن الرئيس جو بايدن أجاز إطلاق 30 مليون برميل بشكل مبدئي من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي.

وأضافت جرانهولم قائلة في بيان “نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الظروف”.

يأتي ذلك في الوقت الذي يدرس فيه الاتحاد الأوروبي استبعاد 7 بنوك روسية من نظام سويفت الدولي للمدفوعات، ومنها “في تي بي بنك” في أحدث مجموعة من العقوبات المالية الأوروبية ضد موسكو.

وأشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن بنوك الاستثمار الأميركية غولدمان ساكس غروب ومورغان ستانلي وجيه بي مورغان تشيس رفعت توقعاتها لأسعار النفط، في ظل توقعات باضطراب الإمدادات.


ثالثا: المحور المجتمعي

الهوية المجتمعية ومحاولات التغيير:

معهد واشنطن: ابن سلمان يضعف الدور التاريخي لـ “الوهابية” بالمملكة:

قال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى؛ إن الاحتفال الأول بيوم تأسيس المملكة السعودية في 22 شباط/ فبراير، قد يكون مصحوبا بتغييرات أخرى، مشيرا إلى أن الموضوع الأساسي للتغيير السياسي في المملكة هو زيادة النزعة القومية وتخفيف النزعة الدينية.

وأضاف المعهد في تقرير للكاتب سايمون هندرسون، أن ولي العهد محمد بن سلمان هو الذي يدير بالفعل المملكة، على الرغم من استمرار والده في ترؤُّس الاجتماعات الأسبوعية لمجلس الوزراء.

وتابع بأن التطور الأخير الذي حدث في السعودية كان في غاية الأهمية، وهو لا يقل شأنا عن قرار الولايات المتحدة بالاستقلال في عام 1776.

فقد اعتاد العلماء منذ عدة سنوات أن يصفوا الأصول التاريخية للسعودية على صعيد التحالف بين الزعيم القبلي محمد بن سعود، الذي حكم المنطقة المحيطة ببلدة الدرعية في وسط شبه الجزيرة العربية، والداعية الإسلامي محمد بن عبد الوهاب الذي التمس اللجوء في عام 1745 بعد فراره من القرى المجاورة؛ بسبب دعوته إلى الأصولية الإسلامية منتقدا الممارسات المحلية.

وأصبح الرجلان حليفيْن ووضعا معا خطة للدمج بين الزعامة القبلية والشجاعة القتالية اللتين تمتع بهما محمد بن سعود والتعصب الديني لدى بن عبد الوهاب، من أجل إعلان الجهاد وغزو شبه الجزيرة العربية وتطهيرها. وعزز هذه العلاقة التزاوج بين العائلتين، الذي شمل اقتران محمد بن سعود بإحدى بنات عبد الوهاب، واعتُبر هذا التحالف بداية لما أصبح يُعرف بالدولة السعودية الأولى.

ولكن الآن، وفقا لمرسوم أصدره الملك سلمان في 27 كانون الثاني/يناير، أُعلن عن تأسيس الدولة السعودية الأولى في عام 1727، أي قبل ثمانية عشر عاما من هروب عبد الوهاب إلى الدرعية. ويشير عام 1727 إلى تاريخ تولي محمد بن سعود الزعامة المحلية بعد وفاة والده سعود بن محمد. 

ويصف المقال الدرعية، التي أصبحت الآن موقعا تاريخيا في الطرف الشمالي الغربي للعاصمة السعودية الحديثة، الرياض، على أنها كانت آنذاك مدينة – دولة بحدّ ذاتها، ويقول إن محمد بن سعود كان مصمما على تحويلها إلى أمة – دولة، و”إحلال السلام والوحدة في شبه الجزيرة العربية الأوسع نطاقا”.
وأضاف معهد واشنطن أن الحكومة السعودية ربما لا تعيد كتابة التاريخ بالكامل، إلا أنه من المؤكد أنها تعمل على تعديله، وترد على الموقع الإلكتروني التابع للسفارة السعودية في العاصمة واشنطن، الذي تم الاطلاع عليه في 29 كانون الثاني/يناير، بالسطور التالية حول تاريخ الدولة السعودية الأولى: “عقدَ محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود اتفاقا من أجل تكريس نفسيهما لإعادة التعاليم الإسلامية النقية إلى المجتمع المسلم. ومن هذا المنطلق، أسس ابن سعود الدولة السعودية الأولى، التي ازدهرت في ظل الإرشاد الروحي الذي قدّمه بن عبد الوهاب، المعروف ببساطة بلقب الشيخ”.

  السعودية.. قانون يمنع المشاهير من تصوير الناس في الأماكن العامة

كشفت الهيئة السعودية للملكية الفكرية عن قانونية تصوير المشاهير للناس في الأماكن العامة، والحالات التي يسمح فيها.

وفي مقابلة مع برنامج “الراصد”، أوضح ياسر الحكمي، المتحدث الرسمي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، قانونية تصوير الناس في الأماكن العامة ونشر الفيديوهات بمواقع التواصل الاجتماعي، أنه “وفقا للنظام، لا يحق للمشاهير تصوير الناس في الأماكن العامة، ولابد من أخذ إذنهم عند استخدام صورهم أو أي مقاطع خاصة بهم”.

وأضاف موضحا أنه “عند استخدام تطبيق “سناب شات” وغيرها من مواقع التواصل، لا بد من مراجعة سياسات الخصوصية”، لافتا إلى أنه “يمكن تصوير الناس في الأماكن العامة بشرط الحصول على إذن خطي أو كتابي من الشخص وفقا للنظام”.

وبهذا القانون تحاول السلطات السعودية الحد من انتشار الأعمال التي تثير غضب السعوديين وفي نفس الوقت من خلال هذا القانون يمكن للدول إحاكم السيطرة على نشر الصور او مقاطع الفيديو في الحفلات والتي باتت تثير مشاكل في الفترة الأخيرة لدى القطاع المحافظ في المملكة العربية السعودية.

العادات والجوانب الثقافية:

محافظة سعودية تطلق مهرجانا للماعز!

دشَّن سلطان حمدي، وكيل محافظة بيش، المهرجان الثاني للماعز البيشي في المحافظة، بمشاركة عدد كبير من ملَّاك هذا الحيوان، من مختلف مناطق ومحافظات السعودية.
والمهرجان، الذي ينظمه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة جازان، يُصنَّف بأكبر تجمُّع لملَّاك الماعز البيشي في محافظة بيش، ويهدف إلى التعريف بهذا النوع من الماعز، والحفاظ على سلالته وإكثاره، وتبادل الخبرات حوله.

في منافسات مهرجان قطر للإبل.. قمة التحدي بين جميع المشاركين في أشواط المجاهيم الدولية

تواصلت بميدان لبصير  منافسات مهرجان قطر للابل «جزيلات العطا» بدخول اشواط المجاهيم الدولية، وجاء في الشوط الأول المخصص جل تلاد، ينال المتوج على المركز الأول رمزا ووشاحا ومبلغ 100 الف ريال، ويحصل صاحب المركز الثاني بـ وشاح ومبلغ 50 ألف ريال، وينال صاحب المركز الثالث وشاحا ومبلغ 30 الف ريال، وينال الرابع مبلغ 25 الف ريال، والخامس 20 الف، والسادس ينال 18 ألف ريال.. وجوائز مالية حتى المركز العاشر والذي يحصل على 10 ألف ريال.

شهدت منافسات شوط الثنايا تلاد قمة التحدي والقوة والندية بين جميع المشاركين ونجح الكويتي عبدالله فاضل علي المري من اقتناص الرمز الذهي بعد حصوله على المركز الأول في الشوط القوي، عن طريق /فزاعة/، ليحصل على ايضا على وشاح ومبلغ 100 ألف ريال، ليحل القطري صالح جار الله صالح بن عقيل النابت في المركز الثاني عن طريق /الجزلة/ ويحصل على وشاح و50 ألف ريال، ويحل ثالثا مواطنه مبخوت سعد البويصم المري عن طريق /الثقيلة/ ويحصل على 30 ألف ووشاح. 
وفي الشوط الثاني شوط ثنايا شرايا جاء في المركز الأول السعودي نايف بن فرحان بن محمد ال نادري الدوسري عن طريق /مرحبا/ ليحصل على الرمز ووشاح و120 ألف ريال، ليحل القطري محمد سالم مثيب النابت في المركز الثاني عن طريق /الدولية/، ليحصل على وشاح وجائزة مالية 60 ألف ريال، بينما يحل ثالثا الإماراتي محمد زايد خلفان المنصوري عن طريق /الوافية/، ليحصل على وشاح ومبلغ 40 ألف ريال. 
وفي الشوط الثالث كانت الإثارة والمتعة حاضرة بقوة، حيث أقوى الأشواط شوط ثنايا تحدي مفتوح والذي ضم نخبة من الأبل من كل دول مجلس التعاون، الا أن الرمز الذهبي ذهب الى الدوحة بعدما نجح عبدالله علي سالم بخيتان النجم من تحقيق الفوز بالمركز الأول عن طريق /منتله الصياهد/ ليحصل على الرمز ووشاح ومبلغ 150 ألف ريال، وسيطرت قطر على المركز الثاني والثالث ايضا عن طريق حمد محماس سعيد المسمراء المري الذي قدم /النايفة/ ليحصل على 100 ألف ريال ووشاح، بينما حل فهد هادي محمد هادي في المركز الثالث عن طريق /مزعلة/، ليحصل على وشاح و50 ألف ريال.

شخصيات

الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود.. أمير برتبة مصممة أزياء

تعد ​الأميرة نورة بنت فيصل بن سعود بن محمد آل سعود​  شخصية رائدة ساهمت في رسم ملامح صناعة الأزياء السعودية فهي عضو بارز في هيئة الأزياء، التي كان لها دوراً مميزاً خلال الفترة الماضية بسبب الدور الذي منحه محمد بن سلمان للمرأة السعودية

الأميرة نورة بنت فيصل بن سعود بن محمد آل سعود من مواليد 1988. هي مؤسسة أسبوع الموضة ومجتمع الأزياء السعودي في المملكة العربية السعودية. في 19 سبتمبر/ أيلول 2018، أعلنت عن إطلاق أول أسبوع أزياء سعودي رسمي تحت رعاية الهيئة العامة للثقافة. هي رئيسة شرف لمجلس الأزياء العربي في الرياض  Arab Fashion Council، وهو أكبر مجلس غير ربحي في العالم يختص بشؤون الأزياء والموضة ويمثل 22 دولة عربية، وقد أعلن عن إفتتاح مكتبه الإقليمي في مدينة الرياض وتعيينها كرئيسة شرف للمجلس.

أمضت خمس سنوات في اليابان، ونالت درجة الماجستير في الأعمال الدولية من جامعة ريكيو في اليابان.

بعد عودتها إلى المملكة فقد أسست شركة “بيت الأزياء”، وأطلقت أسبوع الموضة السعودي الأوّل، ومجتمع الأزياء السعودي في 2018، بهدف دعم مجال الأزياء في المملكة.


المحور الرابع: قضايا وملفات

الحرب في اليمن

مجلس الأمن يتبنى قرارا ضد الحوثيين.. والإمارات تعلق

اعتمد مجلس الأمن، الاثنين 28 فبراير 2022، قرارا يقضي بتجديد العقوبات على اليمن، ويصف جماعة الحوثيين بـ”جماعة إرهابية”.

وقال مجلس الأمن، في بيان، إن “القرار يدرج الحوثيين ككيان على قائمة عقوبات اليمن في ظل حظر السلاح، بالإضافة إلى إدانة هجمات جماعة الحوثي عبر الحدود على المدنيين والبنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة”، وطالب الحوثيين بالوقف الفوري للأعمال العدائية.

وأضاف البيان: “يمدد القرار ولاية فريق الخبراء حتى 28 مارس/ آذار/ 2023 ويطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أن يتخذ التدابير الإدارية اللازمة بأسرع ما يمكن لإعادة إنشاء فريق الخبراء، بالتشاور مع اللجنة، حتى 28 مارس 2023، مستعينا في ذلك بخبرة أعضاء الفريق”.

وحظي القرار بتأييد 11 دولة بما فيها جميع الدول دائمة العضوية، فيما امتنعت 4 دول، هي أيرلندا والنرويج والمكسيك والبرازيل، عن التصويت، وأعربت الدول التي امتنعت عن التصويت عن تحفظات بشأن التداعيات الإنسانية “غير المقصودة” التي يمكن أن تنشأ عن القرار.

ويأتي اعتماد هذا القرار ذلك بعد إدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين على الأراضي الإماراتية في 21 يناير/ كانون الثاني.

ورحبت الإمارات بقرار مجلس الأمن، وقالت السفيرة لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية المندوبة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة إن “الهدف من هذا القرار هو الحد من القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي الإرهابية، والحد من التصعيد الحربي في اليمن، ومنع أنشطتهم العدائية ضد السفن المدنية وتهديدهم لخطوط الملاحة والتجارة العالمية، ووضع حد لمعاناة المدنيين في اليمن والمنطقة في مواجهة هذه الهجمات الإرهابية”

السعودية ترحب بتصنيف الحوثيين إرهابيين

رحبت وزارة خارجية المملكة العربية السعودية، بإصدار مجلس الأمن الدولي قراراً صنّف فيه مليشيا الحوثي كجماعة إرهابية، بالإضافة إلى توسيع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن، ليشمل جميع أفراد جماعة الحوثي بعد أن كان حظر إيصال الأسلحة مقتصراً في السابق على أفراد وشركات محددة.

وعبّرت الوزارة عن تطلعها في أن يسهم هذا القرار في وضع حد لأعمال مليشيا الحوثي الإرهابية وداعميها، حيث إن من شأن ذلك تحييد خطر تلك المليشيات، وإيقاف تزويد هذه المنظمة  بالصواريخ والطائرات دون طيار والأسلحة النوعية والأموال الإيرانية لتمويل مجهودها الحربي ولاستهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وإراقة دماء الشعب اليمني الشقيق، وتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.”

وجددت وزارة الخارجية، تأكيدها على دعم الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما في ذلك جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما فيها القرار 2216.

وكان مجلس الأمن اعتمد الاثنين القرار 2624 (2022) تحت البند السابع، يصف جماعة الحوثيين بكونها جماعة إرهابية، كما يدرج القرار الحوثيين ككيان على قائمة عقوبات اليمن في ظل حظر السلاح، بالإضافة إلى إدانة هجمات جماعة الحوثيين عبر الحدود على المدنيين والبنية التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، ومطالبة الجماعة بالوقف الفوري للأعمال العدائية.

ويساهم هذا الموقف بشكل كبير في دعم موقف الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف فبهذا القرار ستتعرض الدول التي تقدم دعماً للحوثيين لعقوبات دولية كونها باتت منظمة إرهابية ومن ثم فثد يؤثر هذا القرار على سير العمليات العسكرية في اليمن بعد التراجع المحتمل للدعم المقدم للحوثيين في الفترات القادمة.

العلاقة مع إيران:

السعودية: نتطلع لعقد جولة خامسة من المحادثات مع إيران

أعربت السعودية، عن تطلعها إلى عقد جولة خامسة من المحادثات مع إيران “رغم عدم إحراز تقدم جوهري” بينهما.

جاء ذلك بحسب ما نقله إعلام سعودي عن وزير خارجية المملكة فيصل بن فرحان، الذي يشارك حاليا في جلسة حوارية بمؤتمر ميونخ للأمن بألمانيا.

وقال بن فرحان: “نتطلع لـ(عقد) جولة خامسة من المحادثات مع إيران رغم عدم إحراز تقدم جوهري (بيننا)”، وفق ما أفادت فضائية العربية السعودية، دون تحديد موعدها.

وأضاف: “على طهران أن تعدل في أولوياتها بالمنطقة أولا”، معربا عن أمله أن “تكون هناك رغبة جادة من قبل طهران لإيجاد أسلوب جديد للعمل في المنطقة”.

ولفت إلى أن المملكة “تسعى إلى تقليل التوتر في المنطقة”، وفق ما نقلته قناة الإخبارية السعودية الرسمية.

واستضافت العاصمة العراقية بغداد أربع جولات من مباحثات مباشرة بين مسؤولين من السعودية وإيران، آخرها في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، بحث العراق والسعودية أسباب تأخر عقد جولة خامسة من المباحثات بين طهران والرياض، والتي تهدف إلى إنهاء قطيعة دامت نحو 6 سنوات بين البلدين إثر اعتداءات تعرضت لها سفارة الرياض في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، آنذاك، أجراه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع بن فرحان، بعد يومين من اتصال الأول بنظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، لبحث استعدادات إقامة الجولة الخامسة، وفق بيانين للخارجية العراقية.

في سياق آخر، قالت وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن وزير الخارجية التقى نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن.

وبحث اللقاء “سبل تعزيز الجهود المشتركة بشأن وقف انتهاكات مليشيا الحوثي بحق اليمن”.

وتناول الجانبان “أهمية تعزيز الجهود المشتركة لوقف اعتداءات الحوثي المستمرة على المنشآت المدنية والاقتصادية، وتهديدها للملاحة الدولية”.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حيال البرنامج النووي الإيراني والمفاوضات الدولية المبذولة في هذا الشأن”، دون تفاصيل أكثر.

واعتاد الحوثيون إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مفخخة مسيرة على مناطق سعودية وإماراتية وأخرى يمنية، مقابل إعلانات متكررة من التحالف العربي الذي تقوده السعودية باليمن بإحباط هذه الهجمات.

التطبيع الخليجي مع إسرائيل:

القبس الكويتية توقف أحد كتابها بعد دعوته للتطبيع مع “إسرائيل”

أعلنت صحيفة كويتية إيقاف أحد كُتاب الرأي لديها؛ بعد مناداته بالتطبيع مع “إسرائيل” على حساباته الخاصة، بمنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت صحيفة “القبس”، في تغريدة على “تويتر”، فجر اليوم الأحد، موقفها الثابت والراسخ تجاه “جرائم العدو الصهيوني البائس، ودعمها الكامل للمقاومة الفلسطينية الباسلة”.

ولم تكشف الصحيفة هوية الكاتب، ولكن تناقل مغردون في الشبكات الاجتماعية تغريدة للكويتي جاسم الجريّد تنادي بالتطبيع، مُرحِّباً بخطوة قدوم الإسرائيليين إلى السعودية.

وقال “الجريد”، الذي يعرّف نفسه بأنه أحد كُتاب “القبس”، في تغريدة تعود إلى 20 فبراير الجاري، إنه يتطلع إلى استقبال المحلل الإسرائيلي إيدي كوهين في الكويت قريباً.

ونهاية العام الماضي، اختارت الصحيفة الكويتية الشعب الفلسطيني “البطل” ليكون شخصية العام 2021، مشيرة إلى أنه ضرب أمثلة كثيرة في الدفاع عن أرضه وحقّه التاريخي في دولته.

وعددت الصحيفة في عددها آنذاك، مشاهد البطولة التي قدمها الفلسطينيون في مواجهة آلة الاحتلال خلال العام 2021، لتأكيد أحقيته في حصد لقب “شخصية العام”.

وفي مايو 2021، اكتفت “القبس” على صدر غلافها بكلمة “قُدسنا” فوق مسجد قبة الصخرة، وفي خلفها شاب فلسطيني يرفع علم بلاده عالياً.

وجاء الغلاف تفاعلاً مع هبَّة الفلسطينيين ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في حي “الشيخ جراح” بالقدس المحتلة، التي تخطط “إسرائيل” لإخلاء منازل عدد من سكانه لحساب جمعيات استيطانية.

ومطلع ديسمبر الماضي، قررت دولة الكويت حظر دخول السفن التجارية المحمَّلة ببضائع من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة (إسرائيل)، إلى مياه الكويت الإقليمية.

يُذكر أن القانون الكويتي يعتبر “إسرائيل” كياناً معادياً، وترفض الدولة الخليجية أي شكل من أشكال التطبيع، خلافاً لما أقدمت عليه الإمارات والبحرين في سبتمبر 2020.

وكان مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) قد وافق في مايو الماضي، على تغليظ عقوبات التطبيع، حيث يترتب التعامل أو إبرام أي صفقات مع “إسرائيلي” عقوبتي السجن والغرامة المالية.

وتعد الكويت هي الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تقيم أي علاقات مع إسرائيل في السابق أو في الوقت الحالي في ظل موجة تطبيع خليجية جديدة كانت الإمارات هي رأس حربتها والتي وقعت اتفاقية إبراهام مع تل أبيب برعاية خاصة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر.

رويترز: “إسرائيل” ستعيد الرحلات الجوية لدبي باتفاق جديد

قالت “إسرائيل” إنها اتفقت مع الإمارات على ترتيب أمني يتيح لشركات الطيران الإسرائيلية استئناف جدول رحلاتها الكامل إلى دبي.

ونقلت وكالة “رويترز” عن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت)، تأكيده التوصل لاتفاق مع النظراء الإماراتيين.

وقال: “تم الاتفاق على مبادئ عمل وترتيبات أمنية مشتركة ستتيح لشركات الطيران الإسرائيلية معاودة الطيران إلى دبي بانتظام”.

وأشادت شركة طيران “العال” الإسرائيلية بالقرار، وقالت إنها ستعود فوراً لتسيير ثلاث أو أربع رحلات يومياً إلى دبي.

وكانت “العال” وشركتان أصغر منها تسيران أيضاً رحلات لدبي، قد قالت إن من بين القضايا توفير علامات أمنية كافية للعاملين كي تتمكن من تسيير الرحلات وفقاً للجداول الكاملة للرحلات.

وعبَّر جهاز الـ”شين بيت” من قبل عن جوانب قلق لم يعلنها بالتفصيل تتعلق بالترتيبات في مطار دبي الدولي.

وكان خلاف على الأمن في مطار دبي قد دفع الجانبين لتقليص الرحلات، وكانت كل الرحلات ستتوقف بحلول الثامن من مارس ما لم يكن هناك اتفاق.

وأعلنت أبوظبي و”تل أبيب” أواخر العام 2020 إطلاق رحلات تجارية منتظمة بينهما.

وفي نوفمبر 2020 بحث ممثلو ثلاث ناقلات إسرائيلية هي: “العال” و”يسرائير” و”أركيا”، مع هيئة مطارات دبي، التعاون المشترك بعد تطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة الاحتلال.

ووقَّعت الإمارات و”إسرائيل” جملة من الاتفاقات في أكثر من مجال حيوي عقب توقيع اتفاق تطبيع العلاقات منتصف سبتمبر 2020.

حقوق الإنسان في دول الخليج:

الذكرى 11 لعريضة مارس .. هل ما زالت الإمارات بحاجة للإصلاحات التي نادت بها؟!

في الثالث من مارس 2011 تقدم أكثر من 133 من الناشطين الحقوقيين والأكاديميين والمحامين والمعلمين بعريضة تطالب بالإصلاح السياسي. بعد 11 عاماً ما زالت العريضة قائمة رغم اشتداد القمع؛ ومعظم الموقعين على العريضة في السجون ينشدون الحرية لأجل أبناء وطنهم.

تغيّرت سياسة البلاد الداخلية لتصبح أكثر قمعاً واستهدافاً للمواطن والمقيم على حد سواء، وتفشت وسائل القمع لتشمل التجسس والإدانة حتى لو كان انتقادا بسيطا للسلطات. توغل جهاز أمن الدولة أكثر في السلطات الثلاث ليتحكم بها ويطوّعها لخدمة مصالحه ورؤسائه لا خدمة لمصالح البلاد.

فما الذي احتوت عليه عريضة الإصلاحات حتى تواجَه بهذا الهجوم المباشر من الأجهزة الأمنية في البلاد؟!

تطالب عريضة الإصلاحات بانتخاب كامل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بالاقتراع المباشر، وتعزيز صلاحيات هذه الهيئة التي لا تملك حاليا سلطات تشريعية أو رقابية، بل تملك صلاحيات استشارية. ولاحقاً جرى انتخاب نصف أعضاء المجلس، وتعيين النصف الآخر، ولا يحق لكل إماراتي انتخابهم، بل الذين ينتخبون يتم اختيارهم من السلطة في قائمة أعدها جهاز الأمن واختيروا بعناية شديدة. 

ما الذي فعلته السلطات؟

لم تكتفِ السلطات برفض عريضة الإصلاحات، ولا بسحب جنسية سبعة من كبار المثقفين الإماراتيين بسبب توقيعهم على العريضة، ورفضها التحاور مع المطالبين بالإصلاحات؛ بل بدأن بشن حملة اعتقالات في مارس 2012 طالت عشرات الإماراتيين معظمهم ممن وقعوا على العريضة، وشددت إجراءات تمنع الانتقاد، وشرّعت قوانين لمطاردة المنتقدين وإدخالهم السجون، وهو ما يثير غضب الإماراتيين. وبحلول يوليو 2012 وصل عدد المعتقلين السياسيين في الإمارات إلى 26 معتقلاً معظمهم من الإسلاميين.

كانت أنباء تعذيب السلطات للمعتقلين السياسيين أسوأ مما سمعه المواطنين الإماراتيين، حيث أصبح جهاز أمن الدولة الذي يفترض به تأمين الدولة من خطر الخارج، يقوم بتعذيب المواطنين واستخدام القضاء في رفض طلباتهم للتحقيق في جرائم التعذيب.

ومن أبرز قضايا المعتقلين السياسيين في البلاد قضية “الإمارات 94” وهي أكبر محاكمة في تاريخ الإمارات، وبدأت في 4 مارس 2013، وحكم عليهم بالسجن بين 7 و10 سنوات. وبرؤية ملفات القضية يتبين أن الاتهامات متعلقة بتعبيرهم عن آرائهم ومطالبتهم بالإصلاح.

زادت السلطات من طبيعتها الاستبدادية -حسب منظمات دولية- فركزت على التجسس على المواطنين والمقيمين، ونشرت “شرطة الإنترنت” في شبكات التواصل الاجتماعي من أجل متابعة المنتقدين، فحوّلت الإنترنت إلى وكر للجواسيس الذين تعاقدت معهم لمطاردة الإماراتيين خشية ارتفاع الأصوات المنادية بالإصلاح في وقت دفعت بآليات وسائل الإعلام للتعتيم عن الوضع الحقوقي والإنساني لتزييف الحقائق.

وتولت شركة أمنية إسرائيلية مسؤولية مراقبة السكان، ونشرت نظام مراقبة يدعى “عين الصقر” لمراقبة الشخص عند خروجه من عتبة منزله وحتى العودة.

حظرت السلطات على المنظمات الدولية بما في ذلك آليات ولجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان من دخول الدولة أو حضور جلسات المحاكمات أو لقاء المعتقلين الذين يتعرضون للانتهاكات في السجون فيما تتلقى عائلاتهم انتهاكات متصاعدة ضد حقوقهم المكفولة في الصحة والتعليم والوظيفة العامة.

ولتغطية انتهاكاتها؛ استخدمت السلطات التعليم لتحسين صورتها وصورة الأنظمة القمعية في المنطقة العربية التي تدعمها. وقامت بالتعاقد مع شركات علاقات عامة بملايين الدولارات لتحسين سمعتها في الخارج، والتعتيم على وضع حقوق الإنسان في الدولة. ومع ذلك تظهر التقارير الدولية فشلها في تلك المهمة، فما يزال موضوع انعدام الحريات وغياب القضاء العادل في الإمارات يتصدر اهتمامات المنظمات المعنية والمراقبين الدوليين لوضع الإمارات.

هل انتهت عريضة الإصلاحات؟!

على العكس من ذلك؛ تحتاج الإمارات لمجلس وطني كامل الصلاحيات في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، وأثبت العقد الماضي ضرورة وجود “برلمان” يشرّع ويحاسب المسؤولين. فالسياسة الداخلية السيئة، والسياسة الخارجية التي تثقل مستقبل البلاد ما كانت لتصبح بهذا القدر من الفشل لولا غياب المواطنين.

إضافة لذلك؛ اختفت الحقوق والحريات في الدولة خلال السنوات اللاحقة لعريضة الإصلاحات، وجرى تجاوز الدستور الإماراتي، وانتهكت القوانين الدولية. لقد جرى استخدام سلطة القانون لتكميم الأفواه، والعبث بحقوق المواطنين ولم يحدث أن تم تجريد الإماراتيين من هويتهم الوطنية كما حدث خلال العقد الماضي، واستخدمت معظم الدعاية الحكومية والوزارات مثل التسامح والسعادة لإخفاء الحقائق. ولم يكن ليحدث ذلك لولا غياب مجلس وطني كامل الصلاحيات.

في الاقتصاد، تعرضت البلاد لأزمات مالية وعقارية، خاصة مع جائحة كورونا كوفيد-19، فزادت السلطات من قيمة تعريفة الكهرباء والمياه والضرائب، بما فيها ضريبة القيمة المضافة. وجرى الإخلال بالعقد الاجتماعي بفرض تلك الضرائب دون تغيير سياسي حقيقي.

لقد تراجعت المشاريع التي تخدم مستقبل المواطنين، حيث يشكون من ضعف التعليم. بالمقابل تضاعف الاهتمام بالأجانب، حتى أن السلطات باتت تمنح الجنسية على أساس الموهبة، ضاربة عرض الحائط بالهوية الوطنية الجامعة في وقت تزايد خلل التركيبة السكانية ليصبح نسبة السكان 1:9 وهو أمر لم يكن ليحدث لولا غياب تمثيل للمواطنين، وحقهم في المشاركة السياسية التي تؤكد وعيهم السياسي، وسن تشريعات تحفظ المجتمع الإماراتي.

بعد 11 عاماً من تقديم عريضة الإصلاحات لرئيس الدولة، تبدو الإمارات بحاجة لتنفيذ هذه الإصلاحات لإنقاذ سلطة القانون، بدلاً من المضي قُدماً في قانون سلطة جهاز الأمن الذي استهدف الإمارات أولاً وجعل من مستقبل الدولة غامضاً ومثيراً للقلق، فلا مستقبل دون مشاركة سياسية للمواطنين.

بشأن الشيخة لطيفة .. مركز حقوقي إماراتي يتهم المفوضة السامية لحقوق الإنسان بترويج رواية الإمارات

علق “مركز مناصرة معتقلي الإمارات” على لقاء المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، بالشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم مؤخرا.

واعتبر المركز في تدوينة له عبر  على “تويتر” استمرار ظهور “باشيله” مع الشيخة لطيفة وللمرة الثانية بأنها محاولة للترويج للرواية الإماراتية بأن لطيفة لم تكن محتجزة أو مختطفة. بحسب قوله.

وكانت صحيفة “التلغراف” البريطانية قد أكدت أنّ الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي محمد بن راشد، زارت مفوضة حقوق الإنسان في باريس، مؤكدةً أنها حرة وتفعل كل ما تريد. وفق الصحيفة

جاءت تلك التصريحات عقب اجتماع ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، في باريس.

ونشر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر صورة للأميرة لطيفة بصحبة باشليه أمام متجر غاليريز لافاييت. الواقع في أرقى أحياء العاصمة الفرنسية باريس.

وأصدر ممثلو الأميرة لطيفة بيانا جاء فيه: “كان الهدف من هذا الاجتماع هو أن تؤكد الشيخة على حقها في أن يكون لها حياة خاصة. عقب استمرار تكهنات وسائل الإعلام بشأنها”.

وأضاف البيان: “تود لطيفة أن توضح أنها تعيش كما تشاء، وتسافر كما تشاء. وأنها على خير ما يرام. وأنها تود أن تسمح لها وسائل الإعلام بأن تعيش في سلام”.

يشار إلى أنه في صيف 2018، التقطت صورة للشيخة لطيفة مع ماري روبنسون، المفوضة السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ووصفت الشيخة “بالشابة المضطربة” التي ندمت على محاولة الهروب.

لكن المفوضة السابقة لحقوق الإنسان تراجعت عن تصريحاتها لاحقا. زاعمة أنها تعرضت للتضليل من قبل أسرة الأميرة لطيفة.

ورجحت محكمة بريطانية، على أساس ما يتوافر لديها من احتمالات، أن الشيخ محمد بن راشد، 72 سنة، يحتجز الأميرة على خلاف إرادتها.

منظمة العفو الدولية تطالب بالإفراج عن المدون السعودي رأئف بدوي

طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج الفوري عن المدون السعودي المحكوم بالسجن 10 سنوات بعد انتهاء مدة الحكم الذي صدر ضده

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، “لقد قضى رائف بدوي عقداً من الزمن وراء القضبان لمجرد ممارسته حقه في حرية التعبير. فيجب على السلطات السعودية ضمان الإفراج عنه فوراً، ودون قيد أو شرط، ورفع حظر السفر غير القانوني المفروض عليه حتى يتمكن أخيراً من العودة إلى عائلته.

وأضافت “إن استمرار احتجاز رائف بدوي يكشف عن ازدراء السلطات السعودية التام للحق في الحرية وحرية التعبير، وحتى لقوانينها. كما يثبت أن محاولاتها لتقديم صورة تقدمية لها أمام العالم ليست إلا غطاء لإخفاء قمعها.

“ويجب وضع حد لحملة القمع التي تشنها السلطات السعودية على المجتمع المدني وحرية التعبير. ويجب الإفراج فوراً، ودون قيد أو شرط، عن رائف بدوي وجميع سجناء الرأي المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم الإنسانية”.

وفي 17 يونيو/حزيران2021، اعتُقل رائف بدوي، وحُكم عليه في 2014 بالسجن لمدة 10 سنوات، تلاه حظر سفر لمدة 10 سنوات، ودفع غرامة قدرها مليون ريال سعودي (حوالي 267 ألف دولار أمريكي) لإنشاء منتدى للحوار العام على الإنترنت، وتوجيه تهم له بإهانة الإسلام. كما حُكم عليه بعقوبة قاسية ولا إنسانية بالجلد 1000 جلدة، نُفذت أول 50 جلدة منها في ساحة عامة في جدة في 9 يناير/كانون الثاني 2015. 


المحور الخامس: الاتجاهات الإعلامية:

تعاطي الإعلام الخليجي خلال النصف الأخير من شهر فبراير 2022 مع عدة قضايا كان أبرزها الدور الإماراتي في مجلس الأمن بخصوص تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية الأمر الذي لاقا ترحيباً كبيراً في وسائل إعلام إماراتية وسعودية وبحرينية بسبب الحرب التي يشنها التحالف السعودي في اليمن ضد الحوثيين.

لكن في الكويت لم يلاق الأمر نفس الاهتمام كما هو في الإعلام السعودي والإماراتي والبحريني فيما كان تسليط من باقي وسائل الإعلام الخليجية على الحرب المندلعة في أوكرانيا من قبل روسيا


مختارات

مع ارتفاع أسعار النفط.. ما أبرز القطاعات المستفيدة بالخليج؟

كتب موقع الخليج الجديد تحليلاً عن القطاعات الخليجية التي استفادة من الحرب الروسية الأوكرانية وكان قطاع الطاقة له نصيب الأسد

مع استمرار تزايد أسعار النفط وتجاوزها 100 دولار، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، تعد دول الخليج العربي المصدّرة للبترول، الرابحَ الأكبر من وراء تلك الزيادة للأسعار، وهو ما سينعكس على أداء حكوماتها ونفقاتها.

ويُنتظر أن تضاعف دول الخليج الإنفاق في المجالات المختلفة والاستراتيجية؛ تحسباً لمرحلة ما بعد النفط، وتخصيص جزء من عائدات النفط لخلق فرص عمل فورية ودعم القطاع الخاص.

ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 115 دولاراً للبرميل الواحد، في رقم قياسي منذ 2008، فيما اقترب سعر خام برنت من 120 دولاراً.

وسيعطي ارتفاع أسعار النفط ميزة لدول الخليج، في تجاوز  التداعيات الاقتصادية التي تركتها جائحة كورونا، وأثرت في قطاعات مختلفة، خاصة خلال انهيار أسعار البترول.

كما أن دول الخليج يمكنها توظيف الطفرة الحالية في أسعار النفط لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومدى نجاحها في ربط شراكات جديدة مع دول مثل الهند والصين.

ولم تستجب دول خليجية لضغوطات غربية وأمريكية لزيادة إنتاج النفط، لمواجهة ارتفاع الأسعار، كما رفضت منظمة البلدان المُصدرة للنفط وحلفاؤها في تحالف “أوبك+” بقيادة السعوديين والروس، الدعوة إلى زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع.

وتعتمد دول مجلس التعاون الخليجي على إيرادات صادرات النفط بدرجة كبيرة، رغم التفاوت في درجة هذا الاعتماد من دولة إلى أخرى، رغم محاولات تنويع مصادر الدخل، من خلال المنتجات غير النفطية، كالسياح، والاستثمارات في صناديق الثروة السيادية.

إيرادات إضافية 

الخبير في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، يؤكد أن دول الخليج العربي تحقق شهرياً الإيرادات الأعلى منذ عشر سنوات تقريباً؛ لكون الأسعار مرتفعة، حيث ستسمح بتوفير وفورات مالية وإغلاق العجز في موازنات دول خليجية، معظمها وضعت سعر التوازن عند متوسط 55 دولاراً.

وستنعكس الإيرادات الإضافية، لدول الخليج، وفق حديث الشوبكي لـ “الخليج أونلاين”، على مدى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوظيفها في تقليص عجز الميزانيات، وتحقيق فوائض مالية.

وستساعد تلك الإيرادات، حسب الشوبكي، في مساعدة استراتيجية تلك الدولة في زيادة الإيرادات غير النفطية، عبر توظيف تلك الأموال في مشاريع غير نفطية لتحقيق التوازن والتعادل في موازناتها مستقبلاً، خاصة في قطر والسعودية، والإمارات.

كما توجد فوائد لتلك الإيرادات لدول الخليج، كما يوضح الشوبكي، حيث أصبحت تلك الدول المَصدر الآمن للطاقة في العالم سواء للنفط أو الغاز، حيث إن جميع دول العالم توجه أنظارها إلى دول الخليج، من ناحية تعويض أي نقص أو قطع إمدادات روسيا من الغاز أو النفط.

ومع إيقاف وحظر النفط والغاز الروسيَّين وسط استمرار الحرب، كعقوبات من الجانب الغربي، وقطعها من قِبل روسيا نفسها لمواجهة العقوبات، يرى الشوبكي أن العالم يتجه إلى دول الخليج، وهناك مكالمات تجري بين زعماء العالم ودول الخليج، لتأكيد إبعاد إمدادات الطاقة عن السياسة.

وإلى جانب الفوائد الاقتصادية لارتفاع أسعار النفط، يوضح الخبير في شؤون النفط والطاقة، أن ارتفاع أسعار النفط لا يخدم مصالح دول الخليج على المدى الطويل، حيث هناك قلق من الارتفاع.

وسيؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط، كما يبين الشوبكي، إلى التأثير على الاقتصاد العالمي، وانخفاض الطلب عليه، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع والمعادن في العالم، وهو ما سيترتب عليه مطالب إضافية للمواطنين في دول الخليج، وضرورة اتخاذ إجراءات حكومية لحماية المواطنين.

ويستبعد الشوبكي أن يذهب مسؤولو دول الخليج إلى وقف إجراءات التقشف، وإزالة ضريبة القيمة المضافة، خاصة في السعودية، حيث لن يكون هناك تغيير على تلك الإجراءات، خاصة مع وجود قلق من قِبل قادة الخليج بشأن تجاوز سعر البرميل 100 دولار؛ لكونه يؤثر بشكل طويل المدى على الاقتصاد العالمي، والانتقال إلى الطاقة النظيفة والبديل.

ارتفاع مستمر

وأمام استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت الخميس 24 فبراير الجاري، توقع تقرير صدر مؤخراً عن بنك “جيه.بي مورغان”، ارتفاعاً غير مسبوق بأسعار النفط ستشهده الأسواق العالمية في حال استمر تعطيل إمدادات الخام الروسي.

ويرى التقرير أن توقعات الخبراء تذهب إلى أن خام برنت سينهي العام الحالي (2022) عند 185 دولاراً للبرميل؛ والأمر يتوقف على إنهاء تعطيل النفط الروسي من الوصول إلى الأسواق العالمية.

كما قدرت وكالة الطاقة الدولية أن الإمدادات العالمية في عام 2022 ستستمر في الزيادة، لكن الاستهلاك العالمي سيتباطأ، وهو ما سيسمح بزيادة المخزونات التجارية في العالم، والضغط على الأسعار إلى أسفل.

منظمة أوبك تقدّر أيضاً أن الطلب العالمي على النفط هذا العام سيتجاوز 100 مليون برميل يومياً، ليصل إلى 100.8 مليون برميل للمرة الأولى منذ عام 2019، إضافة إلى أن يبلغ نصيبها من الطلب العالمي في العام الحالي نحو 28.9 مليون برميل يومياً.

 ولا تزال المنظمة ملتزمة بعدم زيادة الإنتاج فوق المعدلات المتفق عليها والتي تبلغ 400 ألف برميل يومياً.


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.