المرصد الخليجي – 15 فبراير 2020

 يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الأول من شهر فبراير 2020، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية، وكان أبرزها تطورات جديدة تتعلق بالأزمة الخليجية، تشير إلى أن التفاؤل المتعلق بحل الأزمة بدأ يتراجع، وأن الأزمة مازالت تراوح مكانها. وتطورات جديدة تتعلق باتفاقية المنطقة المحايدة بين السعودية والكويت، تشير إلى حالة من التفاؤل والتعاون بين البلدين.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، فقد كان أبرزها إعلان الإمارات عودة قواتها من اليمن، وتشكيل السعودية لقوات عربية ضمن قوات قسد بدعم أمريكي، وزيارة وزير الخارجية السعودي للجزائر. أما الدائرة الآسيوية، فتتمثل في تدريبات عسكرية باكستانية قطرية مشتركة، بجانب لقاءات باكستانية تركية وباكستانية ماليزية، أعادت من جديد الجدل حول موقع باكستان من صراع الأحلاف المحتدم في المنطقة، كذلك قرار اليابان بإرسال سفينة حربية لخليج عمان. أما بالنسبة لإفريقيا، فقد كان أبرزه تعاظم اللقاءات الخليجية الأفريقية، سواء الموريتانية الإماراتية أو السنغالية الإماراتية، بجانب اللقاءات السعودية الغينية والسعودية الأثيوبية. وبالنسبة لتركيا، فقد كانت أهمها تعاظم الزيارات التركية القطرية المتبادلة، بشكل يعيد التأكيد على طبيعة التحالف الذي بات يربطهما ببعض. وأخيراً إيران، تبرز عدم موافقة السعودية على مشاركة طهران في قمة جدة لمناقشة قضية صفقة القرن.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية: أولاً؛ اليونان وما يتعلق بها من زيارات، زيارة رئيسها للرياض، ثم قرار أثينا بإرسال منظومة صواريخ باتريوت وجنود للسعودية، ثانياً الولايات المتحدة، وإعلان واشنطن التوصل لهدنة مؤقتة مع طالبان برعاية قطرية.

أولاً، التطورات الخليجية-الخليجية

تفاصيل جديدة بشأن المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت

في 2 فبراير 2020، أفادت صحيفة الرأي الكويتية، بأن مباحثات سعودية كويتية جارية حاليا لاستئناف الإنتاج من حقل الخفجي المشترك بين البلدين، بحلول نهاية فبراير الجاري. وكانت السعودية والكويت قد اتفقتا في ديسمبر الماضي، على عودة الإنتاج من المنطقة المحايدة، التي تضم حقلي “الوفرة” و”الخفجي”. وكان قد أغلق حقل “الخفجي” في أكتوبر 2014 لأسباب بيئية، وتبعه إغلاق “الوفرة” في مايو 2015 لعقبات تشغيلية[1]. وفي  7 فبراير، نشرت الجريدة السعودية الرسمية النص الكامل لمذكرة التفاهم حول المنطقة المحايدة[2]. وفي 11 فبراير، عقد العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، جلسة مباحثات رسمية مع الشيخ “صباح خالد الحمد الصباح” رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، وذلك بحضور ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”[3].

من الناحية الاقتصادية، يبلغ إنتاج المنطقة المقسومة 550 ألف برميل يومياً، مناصفة بين البلدين، في حين ستحقق الكويت عوائد من عودة الإنتاج بهذه المنطقة من حصتها البالغة 275 ألف برميل يومياً، تقدر بـ 16.5 مليون دولار يومياً، وبعودة الإنتاج في هذه المنطقة فإن البلدين سيكونان قادرين على تغطية حصة الإكوادور، التي كانت قد أعلنت أنها ستخرج من أوبك[4].

من الناحية السياسية، تبرز الأزمة الخليجية التي قسمت دول الخليج لثلاثة أطراف؛ طرفي الأزمة قطر من ناحية، والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى، بجانب طرف ثالث تبني موقف محايد، مع سعيه لحل الأزمة متمثل في الكويت وعمان. أضف إلى ذلك النهج الذي اتبعته الكويت بعد الأزمة، من محاولة لتجاوز المسارات التقليدية في سياستها الخارجية. حيث بدأت في نسج علاقات قوية مع تركيا، كان أبرز معالمه توقيع اتفاقية عسكرية معها. كما بدأت تبني نهج متوازن نسبياً في الصراع الإيراني السعودي. وبالتالي يمكن قراءة التطورات الأخيرة في ضوء محاولة السعودية ترميم البيت الخليجي الداخلي، ومنع الكويت من تعميق هذه التوجهات الجديدة سواء مع تركيا أو إيران.

تطورات الأزمة الخليجية.. ما الجديد؟

في 10 فبراير 2020، شهدت دولة الإمارات انطلاق تدريبات التمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “أمن الخليج العربي 2″، شارك فيه بجانب الإمارات، دول السعودية والكويت والبحرين عمان[5]. وفي 11 فبراير، نشرت “رويترز” تقريراً أشارت فيه لتعثر محادثات سعودية-قطرية لإنهاء الأزمة الخليجية، حيث نقلت عن أربعة دبلوماسيين غربيين في الخليج أن الأولوية لدى قطر في المباحثات كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى، وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها، وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة مع السعودية، وأن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولاً تغييراً جوهريا في مسلكها، ولا سيما في سياستها الخارجية[6].

في ضوء المؤشرات الماضية، سواء غياب قطر عن مناورة “أمن الخليج 2″، أو تصريح دبلوماسيين بفشل المفاوضات الجارية بين السعودية وقطر لحل الأزمة، ترجح ما ذكرناه في المشهد الخليجي السابق عدد 31 يناير[7]. بأن التصعيد الإعلامي بين الطرفين مؤخراً، لا يأتي في إطار سعي كل طرف لتقوية موقفه إبان سريان عملية التفاوض، عبر استخدام أوراق ضغط متعددة، والتي هي من تكتيكات وأسس التفاوض. بقدر ما هو تعبير عن فشل هذه العملية التفاوضية في حل الأزمة. وبالتالي يمكن قراءة استئناف الإمارات خدمة البريد مع قطر مؤخراً[8]، بعد نحو ثلاث سنوات من تعليقه، في سياق آخر بعيد عن سياق تهدئة أو حل الأزمة.

ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية العربية

(أ) اليمن

الإمارات تعيد قواتها من اليمن.. الأسباب والسياقات

في 9 فبراير 2020، أعلنت الإمارات عودة جنودها المشاركين ضمن قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، كما أعلنت أنها شاركت بـ 18 ألف عسكري وجندت 200 ألف يمني، وكانت الإمارات قد أعلنت سحب جزء من قواتها في يوليو 2019[9].

يأتي هذا القرار ضمن سياقات عدة: السياق الأول سبق هذا القرار بعدة أيام، حيث اتهم محافظ سقطرى اليمنية، الإمارات بدعم تمرد كتيبة حرس السواحل على الشرعية اليمنية، وكانت قيادة كتيبة حرس السواحل أعلنت ولاءها للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات[10]. تزامن مع اتهام محافظ شبوة للإمارات بـ “تمويل الفوضى” بالمحافظة بميزانيات ضخمة[11]. السياق الثاني، هو صمود الحوثيين، وعدم قدرة التحالف على هزيمته، أو استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء. مما رتب توازناً استاتيكي جامداً بين طرفي الأزمة: الحكومة الشرعية وجماعة الحوثيين. ومن ثم إدراك الأطراف أنه لم يعد هناك أي إمكانية لإحداث تغيير جذري في موازين القوى على الأرض، وبالتالي لا حاجة إلى كل هذا الحجم من القوات، باستثناء تواجد رمزي.

السياق الثالث، رغبة الإمارات في التهدئة مع إيران، تجنباً للاستهداف الإيراني وميليشياتها للداخل الإماراتي. وكان من أهم مخرجاته هو توقيع الأخيرة على مذكرة تفاهم مع طهران لتأمين الحدود البحرية بين البلدين في أغسطس 2019[12]. السياق الرابع، تمكن أبوظبي من بناء قوات رديفة من المكون المحلي اليمني، بالأخص التي تندرج في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي. وبالتالي قدرتها على تحقيق أهدافها بدون الانخراط المباشر في الأزمة. وهو ما يجنبها الضغوط الدولية من ناحية، والاستنزاف من ناحية أخرى. السياق الخامس، حجم التباين بين السعودية والإمارات في اليمن، سواءً على مستوى الأهداف أو أدوات تحقيق هذه الأهداف. فبينما تحالفت السعودية مع حزب التجمع اليمني للإصلاح “المحسوب على الإخوان المسلمين” في مواجهة الحوثيين. فإن الإمارات أعلنت بعد قرار عودة قواتها من اليمن، أن هذه القوات كانت تقاتل ثلاثة أعداء في آن واحد وهم الانقلاب الحوثي، والإخوان المسلمين، والقاعدة وتنظيم الدولة[13]. كما تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يدعو لفصل الجنوب عن شمال اليمن، وهو ما وضعه في مواجهة مع الحكومة الشرعية المدعومة سعودياً. ولم يتمكن اتفاق الرياض من حسم هذه الإشكالية. وكان آخر مؤشرات ذلك، عدم سماح المجلس الانتقالي الجنوبي لقوات تابعة للجيش اليمني من الدخول إلى العاصمة المؤقتة، عدن، وقد برر نائب رئيس المجلس “هاني بن بريك” ذلك في 8 فبراير، بالزعم بأنهم “إرهابيون”[14].

(ب) سوريا

دعم سعودي لقوات عربية ضمن قوات قسد. الدلائل والأسباب

في 3 فبراير 2020، كشفت مصادر محلية، عن إجراء مسؤولين سعوديين وأمريكيين مباحثات في الحسكة، بهدف تمويل الرياض لقوات عربية تدعمها واشنطن تابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وأن الدعم يأتي لأجل “مقاومة محاولات التمدد الإيراني في شمال شرق سوريا”، وأن الوفد السعودي وافق على تمويل وتدريب ما يعرف بقوات “الصناديد” العربية، إضافة إلى دعم وتدريب قوات “النخبة”، وهي قوات عسكرية تابعة لـ”تيار الغد” الذي يرأسه “أحمد الجربا”، الرئيس السابق للائتلاف المعارض، وأن شركة أمنية أمريكية ستتولى تدريب القوات العربية[15].

تمثل منطقة شرق الفرات السوري الأكثر حساسية وأهمية طبوغرافية في المنظور الأمريكي والسعودي واستراتيجيتهما في سوريا. فالوجود هناك حيوي؛ لعرقلة ومنع إيران من إتمام طريقها البري الواصل من طهران لبيروت، والذي حتماً يمر عبر أحد المعابر البرية بين سوريا والعراق. لكن السعودية دائما ما كانت تتردد في مثل هكذا خطوة، رغبةً في عدم إغضاب الجانب التركي، التي ترى في “قوات سوريا الديموقراطية”، والتي تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب الكردية” مهدداً لأمنها القومي، باعتبارها الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي حمل السلاح ضد الحكومة التركية في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 وتعتبره الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا منظمة إرهابية. لكن اليوم تشهد العلاقات التركية السعودية حالة من التوتر والتباعد الشديد على وقع العديد من الملفات والأزمات، وهو ما دفع السعودية لعدم الالتزام بتجنب أي خطوة أو إجراء يمكن أن يمثل تهديداً لمصالح والأمن القومي التركيين كما كان الوضع في السابق. لذلك تزايد الدعم السياسي والاقتصادي واللوجستي السعودي لقوات سوريا الديموقراطية في الفترة الأخيرة.

 (ج) الجزائر

لقاء سعودي جزائري على مستوى وزراء الخارجية.. السياقات والدلالات

في 6 فبراير 2020، التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير “فيصل بن فرحان” وزير الخارجية السعودي في العاصمة الجزائر، تسلم خلالها “تبون” دعوة رسمية من الملك “سلمان بن عبد العزيز” لزيارة السعودية[16]. ويمكن قراءة الزيارة بشكل أساسي في سياق سياسي، والمتعلق بالأزمة الليبية. خاصةً وأن الجزائر وبرغم موقفها المحايد تجاه الأزمة منذ بدايتها، إلا أنها مؤخراً ومع وصول “عبد المجيد تبون” لمنصب رئيس الجمهورية، بدت تظهر ملامح سياسة خارجية جزائرية فاعلة في الملف الليبي. وبدت في موقفها الجديد أكثر قرباً لحكومة الوفاق وحلفائها وعلى رأسهم تركيا، حينما أعلن “تبون” أن طرابلس خط أحمر[17]. كما تأتي الزيارة بعد زيارة لوزير الخارجية التركي للجزائر[18]. وبالتالي تسعى السعودية ومعها الإمارات لمحاولة جذب الجزائر بعيداً عن المحور الذي تتمترس فيه تركيا في المنطقة عموماً والملف الليبي خصوصاً.

ومن مؤشرات ذلك، تزايد اللقاءات والزيارات بين السعودية والإمارات من ناحية والجزائر من ناحية أخرى. ففي 14 يناير، التقى وزيري الخارجية السعودي والجزائري في العاصمة الرياض[19]. وفي 27 يناير، قام الشيخ “عبدالله بن زايد آل نهيان”، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، بزيارة رسمية للجزائر، التقى فيها نظيره الجزائري “صبري بوقادوم” بالجزائر العاصمة[20].

2_ خليجي آسيوي

(أ) باكستان

باكستان في دائرة الصراع التركي السعودي. ما الجديد؟

في 3 فبراير 2020، نفذت القوات الجوية القطرية تمرينا عسكرياً بالاشتراك مع القوات الجوية الباكستانية، في العاصمة الدوحة[21]. وفي نفس اليوم، قام رئيس وزراء باكستان “عمران خان” بزيارة رسمية لماليزيا، التقى فيها برئيس وزرائها “مهاتير محمد”، وخلالها تأسف “خان” عن عدم حضوره “قمة كوالالمبور”، وهي التي لم يحضرها بضغوط من السعودية[22]. وفي 13 فبراير، قام الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، بزيارة رسمية إلى باكستان، للمشاركة في الاجتماع السادس لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين[23].

المحاولات السعودية الإماراتية لم تقتصر فقط على دفع باكستان لعدم حضور قمة كوالالمبور، بل امتدت أيضاً لجذبها بعيداً عن الحلف التركي القطري الماليزي الإيراني المتشكل في إطار القمة الأخيرة. وهو ما انعكس في عدد الزيارات المتبادلة بين السعودية والإمارات من ناحية وباكستان من ناحية أخرى بعد هذه القمة مباشرة[24]. ووفق المعطيات الجديدة، يبدو أن هذه المحاولات لم تؤت أوكلها. تفسير ذلك مرجح أن يكون عائداً لما ذكرته وسائل إعلام باكستانية، بأن السعودية تعارض طلب باكستان عقد اجتماع وزاري طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة قضية كشمير، على خلفية قرار الهند بإلغاء الوضع الخاص بمنطقة جامو وكشمير، كما أفادت بأن الرياض كانت قد أبدت مرونة لعقد هذا الاجتماع عقب رفض إسلام آباد المشاركة في قمة كوالالمبور الإسلامية الأخيرة[25].

وبالتالي تزايد الزيارات واللقاءات والمناورات العسكرية الباكستانية مع دول قطر وماليزيا وتركيا، وهي الدول المشاركة في قمة كوالالمبور بجانب إيران، مرجح أن يكون رد فعل على الموقف السعودي الرافض لعقد اجتماع يناقش قضية كشمير. وبالأخص ما ذكره “خان” عن أنه كان يتمنى حضور القمة، واستعداده لتنفيذ مخرجاتها.  إن المحاولات السعودية الإماراتية لإفشال هذه القمة، ناتج من تخوفهم من أن يؤدي لتشكيل نظام إقليمي أو محور إقليمي إسلامي جديد، سيتعارض في توجهاته بالكليةً مع توجهاتهما من ناحية، وتخوفهما، وبالأخص السعودية، من أن يؤدي ذلك لتهميش أو منافسة الدور الذي تقوم به منظمة التعاون الإسلامي.

(ب) اليابان

توجه سفينة حربية يابانية لخليج عمان..دلالة التوقيت والأهداف

في 2 فبراير 2020، أبحرت سفينة حربية يابانية من ميناء قرب طوكيو، في مهمة لحماية السفن التجارية وناقلات النفط بخليج عمان، الذي يمر منه 90 بالمئة من النفط المتجه لليابان، وذلك وسط زيادة التوتر في الشرق الأوسط[26].

يمكن قراءة هذا التطور في عدة سياقات، الأول مقتل “قاسم سليماني” قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وما تبعه من تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط. السياق الثاني، فشل الوساطة اليابانية في إنهاء الصراع الإيراني الأمريكي ودفعهما لطاولة المفاوضات. وبالتالي استمرار التوتر في منطقة الخليج، ما دفعهم لإرسال هذه السفينة. السياق الثالث، حجم التبادلات التجارية الضخمة بين اليابان ودول الخليج، في القلب منها قطاع الطاقة.  

بالنسبة للسعودية، فإنها تعد ثالث أكبر الشركاء التجاريين لها، بإجمالي تبادل تجاري يصل إلى أكثر من 39 مليار دولار[27]. أما الإمارات، فتُعَد اليابان الشريك التجاريالأكبر لها في العالم، ووصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى ما قيمته 28 مليار دولار عام 2017[28]. وتأتي دولة الإمارات ضمن أكبر 5 دول مصدرة للنفط لليابان[29]. وأخيراً بالنسبة لعُمان، فقد بلغ حجم التبادل التجاري عام 2017 حوالي 4.5 مليار دولار، وتشتري اليابان 10% من الإنتاج النفطي، و30% من الغاز الطبيعي العُماني[30].

3_ خليجي إفريقي

تعاظم الدور الخليجي في أفريقيا.. المؤشرات والدلائل

في 2 فبراير 2020، قام الرئيس الموريتاني “محمد ولد الشيخ الغزواني” بزيارة رسمية إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتقى فيها بولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد آل نهيان”، وشملت الزيارة تبادل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، كان أهمها، الإعفاء المتبادل من التأشيرات، وتخصيص أبوظبي 2 مليار دولار لمشاريع استثمارية في موريتانيا[31]. وفي 6 فبراير، قام الرئيس السنغالي “ماكي سال” بزيارة رسمية للإمارات، التقى فيها بــ “محمد بن زايد”، وقد تم اختيار السنغال لتكون مقراً إقليمياً لـ (مركز الابتكار وريادة الأعمال) الذي أسسته الإمارات[32].

وفي 5 فبراير، استقبل رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” في العاصمة أديس أبابا، الوزير أحمد قطان وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية، تسلم فيها “آبي أحمد” رسالة خطية من الملك سلمان[33]. وفي  12 فبراير، استقبل الملك “سلمان بن عبد العزيز” رئيس جمهورية غينيا كوناكري “ألفا كوندي” في العاصمة السعودية الرياض، كما استقبله ولي العهد “محمد بن سلمان”[34].

إن تعاظم هذه اللقاءات خلال أسبوعين يعكس مدي الأهمية التي توليها دول الخليج، بالأخص السعودية والإمارات، لدول أفريقيا. وهو الاهتمام الذي بدأ في التنامي مؤخراً؛ بهدف مواجهة النفوذ الإيراني من ناحية والتركي من ناحية أخرى. فمؤخراً ومع تنامي سياسة المحاور في المنطقة، وما رافقها من توتر العلاقات التركية السعودية، والتي عمقت من هذه المحاور بحكم الثقل الإقليمي للسعودية وتركيا. هذا بجانب الصراع القديم والمستمر حتى الآن مع إيران، باتت الساحة الأفريقية أحد المساحات المتأثرة بهذا الصراع.

وبينما تُولي السعودية أولوية أكبر للمهدد الإيراني، فإن الإمارات تولي اهتمامها الأكبر لحركات الإسلام السياسي. ومع صعود “محمد بن سلمان” لمنصب ولي العهد، وما تبعه من علاقة قوية ربطته “بمحمد بن زايد”، انعكس على تقارب توجهاتهما، وتضامنهما في دفعها قُدماً للأمام، وتزامن ذلك مع توتر العلاقات التركية السعودية، بجانب استمرار الأزمة الخليجية، وقمة كوالالمبور الذي حضرته دول قطر وتركيا وماليزيا وإيران بدون حضور سعودي. كل هذه المعطيات دفعت لبوادر حلفين إقليميين، الأول يضم تركيا وقطر وماليزيا وبشكل أقل إيران في مواجهة السعودية والإمارات ومصر. وبالتالي من الطبيعي أن تنعكس هذه التطورات على أفريقيا، والصراع حول ممارسة النفوذ فيها، في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى.

4_ خليجي تركي

لقاءات تركية قطرية متعددة تعكس طبيعة التحالف

في 3 فبراير 2020، التقى وزير الخارجية القطري “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” في العاصمة أنقرة نظيره التركي “مولود تشاووش أوغلو”[35]. تلاه لقاء مع الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في 4 فبراير[36]. وفي 5 فبراير، التقى رئيس أركان القوات المسلحة القطرية “غانم بن شاهين الغانم” مع قائد القوات البحرية التركية “عدنان أوزبال”، بالعاصمة القطرية الدوحة، بهدف تعزيز التعاون العسكري بين البلدين[37].

تُعد العلاقات التي تجمع تركيا وقطر أحد أمتن العلاقات البينية في منطقة الشرق الأوسط. فقد دخلت لمرحلة التحالف الاستراتيجي، خاصةً مع عقد اتفاقيات أمنية وعسكرية، نشرت تركيا على إثرها قواتها في قطر، وأنشأت قاعدة عسكرية هناك. بجانب تفاهماتهما السياسية حول دعم حركة التغيير السياسي في المنطقة. وتعد قطر أحد الدول القلائل في المنطقة التي لم تتوتر علاقاتها مع تركيا منذ 2011 وحتى الآن، وهو يعكس حجم التفاهم البيني حول الملفات المركزية في المنطقة. وهو ما انعكس على وقوف قطر بجانب تركيا في أزمة محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، في مقابل وقوف تركيا بجانب قطر في الأزمة الخليجية في يونيو 2017.

وبجانب الأبعاد السياسية والأمنية والعسكرية تبرز أيضاً الأبعاد الاقتصادية، فقد بلغت صادرات تركيا إلى قطر 1.1 مليار دولار في عام 2018، وصادرات قطر إلى تركيا 335 مليون دولار.  ويقدر حجم استثمارات التركية في قطر بحوالي 17 مليار دولار، وتستعد هذه الشركات لتعزيز وجودها استعداداً لكأس العالم 2022 لكرة القدم. وبلغت استثمارات قطر 22 مليار دولار. كما ارتفع عدد السياح القطريين إلى تركيا إلى 970.000 في عام 2018[38].

إن أهم مقاربة يمكن من خلالها قراءة طبيعة العلاقة والتحالف الذي يجمع تركيا وقطر هو اقتراب النسق الإقليمي. خاصة ما يتعلق ببنية النسق الإقليمي وحجم قوة كل منهما وطبيعة أدوراهما الإقليمية. فتركيا قوة إقليمية تقوم بأدوار إقليمية فاعلة في إقليم الشرق الأوسط، وقطر تقوم بالفعل بالعديد من الأدوار الإقليمية الهامة. وتمتاز الأدوار الإقليمية لكلا الدولتين بأنها متناغمة ومتوافقة ويحكمها توجهات سياسية واحدة، في أغلب ملفات المنطقة. بدءاً بالوضع في مصر مروراً بالملف السوري والعراقي والليبي والفلسطيني والقرن الأفريقي وأخيراً الأزمة الخليجية.

5_ خليجي إيراني

لماذا لم تسمح السعودية بمشاركة إيران في قمة جدة؟

في 3 فبراير 2020، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “عباس موسوي”، إن الحكومة السعودية منعت وفد بلاده من المشاركة في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامية لبحث “صفقة القرن”، وهي خطة أعدتها إدارة “ترامب” لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين[39].

يمكن تفسير الموقف السعودي من خلال زاويتين، الأولى الصراع الذي يجمعها مع إيران، خاصةً بعد تصاعد حدته واستمراره، على وقع فشل كل جهود الوساطة، بدءأ بالمحاولات الفرنسية ثم العُمانية ثم العراقية والباكستانية، وأخيراً اليابانية. ومن ناحية أخرى يبرز الموقف الإيراني المعارض وبشدة لصفقة القرن[40]. بخلاف موقف دول الخليج المتراوح بين الداعم لها بشكل علني، والداعم لها على استحياء، والمعارض لها على استحياء.

إن الزاوية الأكبر الذي يمكن من خلالها قراءة الموقف السعودي، هو المدى الذي وصل إليه تأثير المملكة على منظمة إقليمية إسلامية، بحجم منظمة التعاون. وهو ما يمكن أن يعطي تفسيراً جلياً لماذا ظهرت قمة كوالالمبور للعلن، وهي التي تجمع دولاً متشابهة في التوجهات من ناحية ومعارضة للتوجهات السعودية والإماراتية من ناحية أخرى. لذلك فإن استمرار السعودية في استخدام مثل هذه المنصات الإقليمية بهذا الشكل، قد يزيد من حجم الدوافع للدول الأخرى المعارضة لتوجهاتها في الانطلاق من قمة كوالالمبور نحو ترسيخ منصة إقليمية مقابلة لمنظمة التعاون، وسيكون الخاسر الأكبر حينها السعودية.

ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

 1_ اليونان

تعميق العلاقات اليونانية السعودية.. السياقات والأهداف

في 3 فبراير 2020، التقى الملك “سلمان بن عبد العزيز” في الرياض، برئيس الوزراء اليوناني “كيرياكوس ميتسوتاكيس”[41]. وفي 5 فبراير، أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية، أن بلاده سترسل بعض صواريخها الدفاعية من نوع “باتريوت” إلى السعودية، في إطار مبادرة مشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وأن الهدف من هذه الصواريخ هو حماية منشآت الطاقة وتوطيد العلاقات اليونانية السعودية، وأن 130 جندياً يونانياً سيواكبون نشر هذا النظام الدفاعي[42].

إن تزايد اللقاءات اليونانية السعودية الرسمية مؤخراً، بما في ذلك نشر الصواريخ، هدفه سياسي بالأساس. فمؤخراً تلاقت الدولتان حول مواجهة النفوذ التركي، في ظل علاقات متوترة بين تركيا من جهة وكل من اليونان والسعودية من جهة أخرى. وليس أمام السعودية أفضل من اليونان لمناكفة تركيا، من باب الصراع حول شرق المتوسط والحدود والغاز، و الصراع حول ما يعرف بقبرص اليونانية وقبرص التركية. فالسعودية ليست في حاجة لهذه المنظومة الدفاعية في ظل تموضع أمريكي عسكري بذات المنظومة التي أعلنت اليونان إرسالها للسعودية.

2_ الولايات المتحدة

برعاية قطرية واشنطن تعلن التوصل إلى هدنة مؤقتة مع طالبان

في 10 فبراير، قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان “سهيل شاهين”، إن أعضاء من فريق طالبان المفاوض بحث مع المبعوث الأميركي لأفغانستان “زلماي خليل زادة” ووزير الخارجية القطري الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” مواضيع وصفها بالمهمة، في العاصمة القطرية الدوحة[43]. وفي 13 فبراير، أعلن وزير الدفاع الأميركي “مارك إسبر”، أن بلاده توصلت إلى هدنة مؤقتة مع حركة طالبان تمتد أسبوعا في أفغانستان، بينما تحدث وزير الخارجية الأميركي “مايك بومبيو” عن “تقدم مهم” في المفاوضات مع الحركة[44]. جدير بالذكر، أنه وفي 17 يناير، كانت حركة طالبان قد أعلنت عن إرسال موفدها للدوحة، لمناقشة توقيع اتفاقية السلام وتبادل الأسرى مع أمريكا، وأن الحركة وافقت على وقف الهجمات الانتحارية، مقابل تعهد القوات بوقف المداهمات الليلية في أفغانستان[45]. ويمكن قراءة هذا الدور القطري في الوساطة بين طالبان والولايات المتحدة بأنه من الأدوار الإقليمية المركزية التي تقوم بها قطر في الإقليم، أو أنه، حسبما يرى البعض، قد يكون بمثابة دور وظيفي مهم تقوم به قطر، مما يتيح للولايات المتحدة ضبط طالبان والتهدئة معها إذا اقتضت الحاجة.


[1] صحيفة: السعودية والكويت تستأنفان إنتاج النفط من الخفجي نهاية فبراير، الأناضول، 2/2/2020، (تاريخ الدخول: 13/2/2020)، الرابط

[2] النص الكامل لمذكرة التفاهم السعودية – الكويتية حول المنطقة المحايدة، الشرق الأوسط، 7/2/2020، (تاريخ الدخول: 13/2/2020)، الرابط                         

[3] مباحثات سعودية ـ كويتية تناقش علاقات البلدين ومستجدات المنطقة، الشرق الأوسط،  11/2/2020، (تاريخ الدخول: 13/2/2020)، الرابط                       

[4] تثبيت اتفاق «المقسومة» في الأمم المتحدة، القبس الكويتية، 19/10/2019، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط                      

[5] انطلاق تدريبات تمرين “أمن الخليج العربي 2” بالإمارات، العين الإخبارية، 10/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط                          

[6] مصادر: تعثر محادثات سعودية-قطرية لإنهاء الخلاف الخليجي، رويترز، 11/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط        

[7] طارق دياب، المرصد الخليجي – 31 يناير 2020، المرصد، 31/1/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط         

[8] الإمارات تستأنف خدمة البريد مع قطر بعد سنوات من التوقف، دويتشه فيلا،11/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط                   

[9] الإمارات تعلن عودة قواتها وتكشف حصيلتها باليمن، الجزيرة نت، 9/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط                

[10] أيمن الأمين، في سقطرى.. ما قصة تمرد حرس السواحل على جيش اليمن؟، مصر العربي، 4/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط

[11] ثاني محافظ يمني يتهم الإمارات بـ “دعم الفوضى”، الأناضول، 4/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط

[12] إيران والإمارات توقعان مذكرة تفاهم لتأمين الحدود البحرية بين البلدين، سي إن إن، 2/8/2019، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط

[13] الإمارات تعترف بأنها حاربت الإخوان المسلمين في اليمن، الجزيرة نت، 10/2/2020، (تاريخ الدخول:13/2/2020)، الرابط         

[14] اليمن.. قيادي في المجلس الانتقالي يعلق على منع دخول الجيش إلى عدن، سبوتنك عربي، 8/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[15] مصادر: دعم سعودي لتشكيل عربي بـ”قسد” بتنسيق أمريكي، عربي21، 3/2/2020،  (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط        

[16] رسالة من خادم الحرمين للسيسي ودعوة لتبّون لزيارة السعودية، الشرق الاوسط، 7/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[17] تبون يستقبل أوغلو.. والجزائر: طرابلس خط أحمر، العربية نت، 7/1/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[18] تشاووش أوغلو يلتقي رئيس الوزراء ووزير الخارجية الجزائريين، الأناضول، 7/1/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[19] وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان القضايا الإقليمية، العين الإخبارية، 14/1/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[20] عبدالله بن زايد ينقل دعوة للرئيس الجزائري لزيارة الإمارات، العين الإخبارية، 27/1/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[21] تمرين عسكري مشترك بين قطر وباكستان في الدوحة، الأناضول، 3/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[22] عمران خان يختتم زيارة ماليزيا ويأسف لغيابه عن قمة كوالالمبور، الجزيرة نت، 5/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[23] زيارة أردوغان لباكستان.. أجندة حافلة بملفات سياسية واقتصادية ودفاعية، تي آر تي عربي، 13/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[24] طارق دياب، المرصد الخليجي – عدد 15 يناير 2020، المرصد، 15/1/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[25] رغم التقارب بين البلدين.. السعودية ترفض طلبا باكستانيا بعقد قمة إسلامية بشأن كشمير، الجزيرة نت، 8/2/2020، (تاريخ الدخول: 14/2/2020)، الرابط

[26] سفينة حربية يابانية تتجه للشرق الأوسط.. والهدف معلن، سكاي نيوز، 2/2/2020، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[27]  61مشروعا مشتركا السعودية واليابان تبحثان تعزيز العلاقات الاقتصادية، العين الإماراتية، 17/6/2019، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[28] الإمارات واليابان.. صداقة وتعاون في جميع المجالات، العين الإماراتية، 29/4/2018، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[29] 28 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين الإمارات واليابان، الخليج، 29/4/2018، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[30] علاقات متينة بين عُمان واليابان بفضل حكمة القيادتين.. ووفد رفيع المستوى لاستكشاف فرص الاستثمار، الرؤية، 7/7/2018، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[31] اتفاقات ومذكرات تفاهم بين الإمارات وموريتانيا لتعزيز التعاون، سكاي نيوز، 2/2/2020، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط                    

[32] مباحثات إماراتية ـ سنغالية في أبوظبي ناقشت التطورات الإقليمية، الشرق الأوسط، 7/2/2020، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[33] رسالة خطية من خادم الحرمين يتسلمها رئيس الوزراء الإثيوبي، الشرق الأوسط، 6/2/2020، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[34] خادم الحرمين يلتقي الرئيس الغيني ويبحثان تعزيز التعاون بين البلدي، الشرق الأوسط، 13/2/2020، (تاريخ الدخول:14/2/2020)، الرابط

[35] تشاووش أوغلو يلتقي نظيره القطري في أنقرة، الأناضول، 3/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط

[36] وزير خارجية قطر:تجمعنا مع تركيا شراكة وثيقة وتنسيق مستمر، القدس العربي، 4/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط                                               

[37] تركيا وقطر تبحثان تعزيز التعاون العسكري، الأناضول، 5/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط

[38] طارق الشرقاوي، العلاقات القطرية-التركية: اعتماد متبادل وفرص سانحة، مركز الجزيرة للدراسات، 12/12/2019، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط

[39] “خطة القرن”: إيران تتهم السعودية بمنعها من حضور اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، بي بي سي، 3/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط

[40] وزير الخارجية الإيراني باللغة العربية: صفقة القرن لن تمر، سي إن إن، 10/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط                                                             

[41] قمة سعودية ـ يونانية تبحث علاقات البلدين والمستجدات بالمنطقة، الشرق الأوسط، 4/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط                                          

[42] بالجنود والباتريوت.. تفاصيل حماية اليونان لنفط السعودية، مصر العربية، 5/2/2020، (تاريخ الدخول:15/2/2020)، الرابط                                            

[43] بمشاركة قطر.. اجتماع ثلاثي لمتابعة المباحثات بين طالبان وواشنطن، الجزيرة نت، 10/2/2020، (تاريخ الدخول: 15/2/2020)، الرابط

[44] واشنطن تعلن التوصل إلى هدنة مؤقتة مع طالبان،  الجزيرة نت، 13/2/2020، (تاريخ الدخول: 15/2/2020)، الرابط

[45] طالبان تبحث مع الأميركيين في الدوحة توقيع اتفاقية السلام، الجزيرة نت، 17/1/2020، (تاريخ الدخول: 15/2/2020)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.