المرصد الخليجي – 15 نوفمبر 2020

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الأول من شهر نوفمبر 2020، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية، وكان أبرزها التطورات التي شهدتها الأزمة الخليجية، ومستقبل تلك الأزمة في ظل الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، فتتمثل بعدة توترات شهدتها الأزمة اليمنية، ومستقبل تلك الأزمة في عهد الرئيس جو بايدن، وموقف دول الخليج من العملية العسكرية المغربية في الصحراء الغربية، وزيارة الرئيس التونسي لدولة قطر، ولقاء قطري ليبي على مستوى وزراء الدفاع والخارجية، وتصنيف هيئة كبار العلماء السعودية لجماعة الإخوان كجماعة إرهابية، وانعقاد الدورة الرابعة للمجلس التنسيقي السعودي العراقي، أما تركيا فشملت تطورات العلاقات التركية الخليجية، سواء الإمارات واستمرار التوتر، وقطر واستمرار التعاون، والسعودية والبحرين واحتمالية تبني مسار مختلف، أما إيران فتناول عدة تطورات تشير لكيفية استعداد إيران لمرحلة بايدن، ومستقبل تعاطي الأخير مع طهران، أخيراً في هذا السياق، إسرائيل  وتناول تطورات موجة التطبيع الحاصلة بين الدول العربية، على رأسهم دول الخليج مع إسرائيل.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية: وقد تمثلت في ردود فعل دول الخليج على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، خاصة مع موقف السعودية الذي جاء متأخراً.

 


أولاً، التطورات الخليجية الخليجية

مستقبل الأزمة الخليجية في عهد بايدن

في 12 نوفمبر 2020، حثت مقررة الأمم المتّحدة الخاصة المعنية بالإجراءات القسرية الأحادية وحقوق الإنسان ألينا دوهان، في نهاية زيارتها إلى قطر، السعودية والإمارات والبحرين ومصر على رفع العقوبات أحادية الجانب المفروضة على قطر منذ 2017، وقالت دوهان إن تلك العقوبات أضرت بقدرة القطريين على التمتع بالعديد من الحقوق والحريات الأساسية المرتبطة بالحياة الأسرية والتعليم والعمل والصحة والملكية الخاصة والدين والتعبير والوصول إلى العدالة[1]. في المقابل صرح السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، خلال مشاركته في لقاء لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، وأداره المدير التنفيذي للمعهد الجنرال عاموس يادلين، وهو الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، إنه لا يتوقع انفراجا في الأزمة الخليجية، ما لم تراجع قطر مواقفها وتعالج ما وصفه بالأسباب الجذرية للأزمة، وأضاف السفير الإماراتي أن قطر ضمن محور يضم إيران وتركيا، وهو محور يروج للعقيدة الراديكالية، وقال لا أعتقد أن الأزمة مع قطر ستحل قريبا في ظل عدم مراجعة الدوحة لمواقفها[2].

إن المتغير الجديد هو انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، والذي مرجح أن تختلف سياسته الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط عن سياسة سلفه دونالد ترامب، ومنها الأزمة الخليجية. فبايدن القادم من قلب المؤسسات الأمريكية التقليدية، والراغب في إعادة تقويم الدور والنموذج الأمريكيين كقوة عظمى، لن يكون راغب في استمرار تلك الأزمة، التي تقسم حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج لقسمين.

فضلا عن أن العلاقة الخاصة التي كانت تجمع ترامب بكل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، لن تكون حاصلة مع بايدن، وبالتالي قد تجد السعودية مرغمة على حل الأزمة مع قطر، خاصة وأن هناك توجه داخل المملكة بحل الأزمة منذ فترة كبيرة، ولولا علاقة التحالف التي تربط محمد بن زايد بمحمد بن سلمان، والتي ساعد على تمتينها ترامب، لكان تم حل الأزمة ولو جزئيا بين قطر والسعودية منذ زمن بعيد. فبعد رحيل ترامب قد يجد بن سلمان نفسه مطالب بتجاوز محددات تلك العلاقة نحو التحرك بقدر ما من الاستقلالية، بما يدفعه لحل الأزمة مع قطر. في حين أن أبوظبي والتي لا ترغب في حل الأزمة قد تتمسك باستمرار قطيعتها مع قطر، ويساعدها على تجاوز المطالب الأمريكية في هذا الصدد، تحالفها الاستراتيجي الذي بدأ في البروز للعلن مؤخراً مع إسرائيل.


ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية العربية

(أ) استمرار التوتر في الأزمة اليمنية هل ينهيها بايدن؟

في 13 نوفمبر 2020، أفادت مصادر محلية بمقتل 8 بينهم قائد كتيبة الدعم والإسناد في المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، وجرح آخرين في اشتباكات مع القوات الحكومية في محافظة أبين جنوبي اليمن. كما أفادت المصادر أن الحكومة حققت تقدما محدودا في منطقة الطرية شمال شرق مدينة زنجبار المركز الإداري للمحافظة، بالسيطرة على عدد من المواقع لمسلحي المجلس الانتقالي. وكان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية سعودية قد أبرم قبل شهرين، إلا أن المعارك ظلت محتدمة وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقه[3].

في المقابل، في 5 نوفمبر، أعلن المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، أن القوات المشتركة تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة، أطلقها الحوثيون[4]. وفي 12 نوفمبر، أعلن المالكي، تدمير التحالف زورقين مفخخين بجنوب البحر الأحمر، أطلقهما الحوثيون، وهو ما يمثل تهديد لحركة الملاحة البحرية[5]. وفي 13 نوفمبر، قالت السلطات السعودية إن حريقا اندلع قرب منصة تفريغ عائمة تابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية بجازان جنوبي المملكة، وأضافت أنه نتج عن عملية تدمير زورقين مفخخين مسيرين أطلقتهما جماعة الحوثي في اليمن، وأضافت أنه عمل “إجرامي وإرهابي”، يستهدف أمن الصادرات البترولية واستقرار إمدادات الطاقة[6].

وفي 15 نوفمبر، أعلن المالكي مرة اخرى، تدمير قوات التحالف طائرة من دون طيار (مفخخة)، أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، كما أكد على استهداف الحوثيين بطريقة ممنهجة ومتعمدة المدنيين بالمنطقة الجنوبية السعودية. تزامن ذلك في اليوم الذي أعلن فيه التحالف قبل يوم، العثور على لغم بحري زرعه الحوثيون في جنوب البحر الأحمر،
واعتبر التحالف العثور على لغم بحري بمثابة استمرار من الحوثي في تهديد الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر، وذكر التحالف باكتشاف وإزالة 157 لغماً بحرياً[7].

وفيما يتعلق بتأثير فوز بايدن وسياسته الخارجية على الأزمة اليمنية، فقد صرح بادين من قبل، بأنه سينهي دعم بلاده للسعودية في تلك الحرب، ومن ثم قد يكون ذلك دافع على الأقل من قبل السعودية لإنهاء الحرب في أقرب وقت، لأن استمرارها بدون دعم أمريكي، يعني ضعف كبير في الموقف السعودي في مواجهة الحوثيين. كما أنه من المرجح بروز أي استراتيجية مغايرة يتبناها بايدن تجاه إيران، أن يكون لها تداعيات على الملف اليمني، فقد تؤدي التهدئة الأمريكية مع إيران، لامتلاك بادين فرصة أكبر في دفع الحوثي لطاولة المفاوضات والقبول بالرؤية الأمريكية لحل الأزمة اليمنية.

(ب) الموقف الخليجي من التحرك المغربي في الصحراء الغربية

في 13 نوفمبر 2020، أعلنت القوات المسلحة المغربية إنه على إثر عرقلة ما وصفتها بالمليشيات المسلحة لجبهة “البوليساريو” للمحور الرابط بين المغرب وموريتانيا، فقد قامت في 12 نوفمبر بعملية غير هجومية، تتمثل في وضع حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأفراد عبر منطقة الكركرات، وأضافت أنه لا توجد نية لاستخدام السلاح في العملية إلا في حال الحاجة للدفاع عن النفس. وفي هذا السياق، أيدت دولة قطر والسعوية والإمارات والكويت وعُمان الإجراء الذي اتخذته المملكة المغربية لإعادة فتح معبر الكركرات الحدودي مع موريتانيا، بعد تمكنها من إبعاد قوات البوليساريو التي أعاقت عمل المعبر منذ أواخر أكتوبر الماضي[8].

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، ما هو سر الدعم السريع والقوي السياسي من قبل دول الخليج باختلاف توجهاتها السياسية للموقف المغربي، على الرغم من أن هذا الموقف قد يسبب توتراً في علاقاتها مع الجزائر. قد يكون تفسير هذا الدعم في أحد أبعاده هو أن يكون الموقف المغربي مدعوم من جهات إقليمية ودولية فاعلة.

(ج) ليبيا: قطر وليبيا توقعان اتفاقية لبناء القدرات العسكرية

في 12 نوفمبر 2020، وعقب اجتماع بين وزير دفاع قطر خالد بن محمد العطية ووزير الدفاع المفوض بالحكومة الليبية صلاح الدين النمروش في العاصمة الدوحة، وقع الطرفان اتفاقية تعاون في مجال التدريب وبناء القدرات العسكرية. وكان الطرفان في مطلع نوفمبر الحالي، قد وقعا مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في المجال الأمني[9]. خلال ذات الزيارة، بحث وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني مع النمروش، مستجدات الوضع في ليبيا[10].

وفي ظل الموقف القطري المعلن بدعم حكومة الوفاق الليبي في مواجهة قوات حفتر، فإن الدوحة وبالأخص بعد اتفاق وقف النار تبنت اتجاها استراتيجيا متمثل في تمتين علاقاتها مع حكومة الوفاق، لتكون ذات أبعاد استراتيجية، وهو ما يمكن تلمسه في الاتفاقيات الأخيرة بين الطرفين.

(د) تونس: زيارة الرئيس التونسي لدولة قطر

في 14 نوفمبر 2020، التقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالرئيس التونسي قيس سعيد، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى قطر هي الأولى منذ توليه الرئاسة. ويرافق سعيد في زيارته وفد رفيع المستوى يضم وزراء الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج عثمان الجرندي، والتجارة وتنمية الصادرات محمد بوسعيد، والشباب والرياضة والإدماج المهني كمال دقيش، والوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب علي الحفصي، وكان أمير قطر قد زار تونس في فبراير الماضي[11].

ويمكن قراءة هذه الزيارة من المنظور السياسي في سياقين، داخلي ويتعلق بالصراع السياسي الدائر بين حركة النهضة التونسية وحزب نداء تونس المدعوم إماراتياً. وخارجيا بالأزمة الليبية، والتي تعد قطر منخرطة فيها بشكل مباشر، فضلا عن تشارك تونس لحدودها الشرقية مع ليبيا، واستضافة تونس لمفاوضات ملتقى الحوار الليبي المباشر، برعاية الأمم المتحدة، بحثا عن حل سياسي للأزمة القائمة منذ سنوات، خاصة وأن تلك المفاوضات تشهد تعثراً في الفترة الأخيرة، وبالتالي لا يستبعد أن يكون الملف الليبي أحد أهم الملفات على جدول أعمال الزيارة.

(ه) مصر: بيان هيئة علماء السعودية عن الإخوان

في 11 نوفمبر 2020، أصدرت هيئة كبار العلماء السعودية بياناً، اعتبرت فيه جماعة الإخوان المسلمين “جماعة إرهابية لا تمثل نهج الإسلام” مضيفة أن “الجماعة تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لتعاليم الدين”. ومن جهتها ردت جماعة الإخوان المسلمين ببيان نفت فيه الاتهامات التي وجهتها لها هيئة كبار العلماء مضيفة أن “الجماعة بعيدة تماماً عن العنف والإرهاب، وكانت دوماً ضحية لعنف وإرهاب النظم الديكتاتورية”[12]. كما وجّه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي عبد اللطيف آل الشيخ، بتخصيص خطبة الجمعة القادمة في المملكة حول بيان هيئة كبار العلماء[13].

اللافت في هذا السياق، هو ترحيب وزارة الخارجية الإسرائيلية، بهذا البيان، حيث غرد حساب “إسرائيل بالعربية” التابع للخارجية الإسرائيلية على تويتر، “يسعدنا نحن في إسرائيل، أن نرى هذا المنهج المناهض لاستغلال الدين للتحريض والفتنة، ولا شك أن جميع الديانات السماوية جاءت لزرع المحبة والألفة بين الناس”[14]. وفي قراءة دوافع هذا البيان، فهو من ناحية جاء بعد إعادة تشكيل هذه الهيئة بأيام قليلة، ومن ناحية أخرى بعد فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، واحتمالية أن يتبنى مقاربة أكثر إيجابية من ترامب في مواجهة المعارضة المصرية، ومنهم جماعة الإخوان، وبالتالي تحاول السعودية استباق تلك التطورات، عبر تلبيس الإخوان عباءة الإرهاب، كوسيلة للضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة، في عدم الإقدام على نسج أي تقارب أو علاقات جيدة مع الجماعة.

(و) العراق: انعقاد المجلس التنسيقي السعودي – العراقي

في 8 نوفمبر 2020، قام وفد رفيع المستوى بزيارة رسمية لبغداد، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. والتقى الوفد السعودي الذي يرأسه المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، إلى جانب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي. وتأتي الزيارة في إطار الأعمال التحضيرية لانعقاد مجلس التنسيق السعودي – العراقي في دورته الرابعة، كما تأتي تمهيدا لاجتماع مرتقب بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي[15].

وفي 10 نوفمبر، عقدت اجتماعات الدورة الرابعة للمجلس التنسيقي السعودي – العراقي، ورأس الجانب السعودي في المجلس، وزير التجارة وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، وشارك في الاجتماع من الجانب السعودي وزير الطاقة، ووزير الخارجية، ووزير الثقافة، ومساعد رئيس الاستخبارات العامة، ووزير البيئة والمياه والزراعة، ووزير الاستثمار، ووزير المالية، ووزير التعليم، ووزير الصناعة والثروة المعدنية، ووزير النقل. ويرأس الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، ويشارك في الاجتماع من الجانب العراقي وزير التخطيط، ووزير النفط، ووزير الخارجية، ووزير النقل، ووزير الزراعة، ووزير الثقافة والسياحة والآثار، ووزير الصناعة والمعادن، ووزير الشباب والرياضة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي[16].

واختتم المجلس التنسيقي اجتماعاته، بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بعشرات مليارات الدولارات وفي مختلف ميادين الاستثمار، مع تأكيد رغبة لدى البلدين لاستثمار 10 مليارات دولار، واستكمال 90 في المائة من الخطوات باتجاه المباشرة بالمشاريع المتفق عليها على أرض الواقع لتعزيز التعاون المشترك في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والفوسفات والكبريت والطاقة والصناعة والزراعة والصحة والتعليم، فضلا عن قرب افتتاح منفذ عرعر الحدودي وفرع للمصرف التجاري العراقي في السعودية والملحقية التجارية السعودية في بغداد[17].

إن تعاظم التعاون السعودي العراقي بهذا الحجم لهو جدير بالتوقف عنده ومراقبته، ويمكن قراءته في سياق محاولات عربية لموازنة الدور الإيراني في العراق، عبر البوابة الاقتصادية، وهي من ناحية غير كافية في لعب دور التوازن مع إيران لكون الأخيرة متغلغلة في كل بنى الدولة العراقية اقتصاديا وسياسيا وأمنيا وعسكرياً، ومن  هذا المنظور فإن التعاون الاقتصادي السعودي مع العراق سيكون مفيدة لطهران وحلفائها وليس العكس، ومن ناحية أخرى فإن إيران تدرك حجم المأزق الاقتصادي الذي وقعت فيه بغداد، ولذلك فهي مضطرة لأن تتجاوب مع هذه التطورات. أيضا لا يمكن فصل هذه التطورات من سياق تطور التعاون بين العراق ومصر والأردن، والذي يبدو أنهم جميعا يتحركون بتنسيق مشترك.

2_الخليجية التركية

تطورات العلاقات التركية مع دول الخليج

شهدت العلاقات التركية الخليجية في الفترة الأخيرة عدة تطورات، أولا الإمارات، ففي 2 نوفمبر 2020، دافع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عن موقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على خلفية الإدانات التي تلاحقه، على خلفية الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم. وفي حين رفض قرقاش إدانة ماكرون، طالب أوروبا بالتصدي إلى مساعي تركيا نحو التوسع الإقليمي، مضيفاً أن ماكرون أحد السياسيين الأوروبيين القلائل الذين يعارضون علنا التوسع الإقليمي لتركيا، وإن أوروبا بحاجة إلى موقف موحد تجاه أنقرة[18]. إن هذا التصريح شديد اللهجة والذي يبين حجم الخلافات التركية الإماراتية، يدحض ما جاء على لسان نفس المسؤول “قرقاش”، حيث قال  إن “بلاده لا تتفق مع السياسة الخارجية لتركيا وإيران، إلا أنها لا تسعى للمواجهة مع أي من البلدين”[19]. إذ كيف يحرض أوروبا على مواجهة تركيا، ثم يأتي لينفي رغبة بلاده المواجهة مع تركيا!

أما السعودية، ففي 6 نوفمبر، وجه ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز، مركز “الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية” بإرسال المساعدات الطبية والإنسانية والإيوائية العاجلة للمتضررين من “الأشقاء” في تركيا، جراء الزلزال الذي ضرب ولاية إزمير في 30 أكتوبر الماضي[20]. وعلى الرغم أن البعض يمكن أن يقرأ هذا الخبر في سياق إنساني بحت، إلا أن هناك مؤشرات مغايرة:

منها أن قرار إرسال المساعدات جاء متأخراً بعد الزلزال بأسبوع كامل، والتعاطي مع هذه الكوارث يحتاج لسرعة في التنفيذ، كما أن تداعيات هذا الزلزال لم تكن كارثية للدرجة التي تدفع دول أخرى بإرسال مساعدات لتركيا. أيضا مؤشر فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وإذا ما ربطنا الحدثين ببعض، نجد أن إرسال المساعدات يبدو أنه جاء بعد تيقن فوز بايدن بالانتخابات. ودلالته هنا، أن خسارة ترامب تعني خسارة الرجل الذي كان يدعم محمد بن سلمان في قضية قتل جمال خاشقجي، وإحلال بايدن مرشح الحزب الديموقراطي صاحب الموقف المتشدد ضد بن سلمان في تلك القضية محله، متغير مرجح أن يدفع باتجاه تجاوز السعودية خلافاتها مع تركيا، وهو ما ستستغله أنقرة، التي ترغب في كسر حالة الحصار السياسي المفروض عليها إقليمياً. متغير آخر قد يدفع البلدين لانهاء التوتر والجفاء في علاقاتهما البينية، هو بايدن مرشح أن يتبنى سياسة خارجية سلبية تجاه أنقرة والرياض، وهو ما قد يدفع الأخيرتين للتقارب، للتحايل على هذا التطور.

أما البحرين، في 12 نوفمبر، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، قضايا من شأنها تسريع وتيرة العلاقات بين البلدين. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الطرفين، وقدم خلاله أردوغان تعازيه للشعب البحريني في وفاة رئيس وزراء المملكة خليفة بن سلمان آل خليفة، كما أعرب عن ثقته بإمكانية إيجاد إسهامات إيجابية لحل العديد من المشاكل المشتركة التي تواجهها المنطقة، وتعزيز العلاقات بين تركيا ودول الخليج[21]. إن العلاقات التركية البحرينية ليست أفضل من نظيرتها السعودية أو الإماراتية، وبالتالي فإنه لا يمكن قراءة الخبر أيضا في سياق إنساني بحت، لأن المتوفي ليس الرجل الأول في المملكة، ما قد يجعل تعزية أنقرة طبيعية، كما التأكيد على تقوية العلاقات بين الجانبين، والإعلان عن ذلك، يعني أن هناك متغيرات جديدة، وفي تقديرنا أن هذا المتغير يتمثل في احتمالية أن يكون هناك توجه سعودي جديد في التهدئة مع أنقرة بعد وصول بايدن، خاصة وأن البحرين تابع سياسي بشكل مطلق للسعودية، وأداة لاختبار سياستها الجذرية في المنطقة، وبالتالي فإن هذا الحدث يأتي في نفس سياق إرسال السعودية مساعدات إنسانية لتركيا.

أخيراً قطر، ففي 5 نوفمبر، التقى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، وذلك على هامش الاجتماع التحضيري للجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين تركيا وقطر، والذي يعقد في مدينة أنطاليا التركية. وبحث الطرفان العلاقات والتعاون الثنائي بين البلدين والشؤون المتعلقة بمختلف المجالات بين تركيا وقطر، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية[22].

جدير بالذكر، أن اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا قد تأسست عام 2014، واستضافت الدوحة دورتها الأولى في ديسمبر من العام التالي، وعقدت اللجنة 5 اجتماعات، تناوب البلدان على استضافتها، ونتج عنها إبرام 52 اتفاقية في مجالات متنوعة. كما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، 2.15 مليار دولار عام 2019[23]. وهو رقم كبير إذا ما نظرنا لحجم دولة قطر واقتصادها.

3_الخليجيةالإيرانية:

مستقبل الملف الإيراني في عهد بايدن

في 2 نوفمبر 2020، بدأت القوات الجوية في الجيش مناورات عسكرية بقاعدة بابايي في مدينة أصفهان وسط البلاد. وأعلن الجيش الإيراني استخدام الطائرات المسيّرة، والمقاتلات الحربية، وقاذفات القنابل، وطائرات الاستطلاع في هذه المناورة بهدف تحسين القدرات القتالية للقوات الجوية. وأشار قائد القوة الجوية بالجيش الإيراني العميد طيار عزيز نصير زادة، إلى تنظيم 3 مناورات جوية خلال العام الحالي، وقال إن رفع العقوبات المفروضة على واردات الأسلحة أو عدم رفعها لن يؤثر على قدرات البلاد الدفاعية نظرا لاعتماد القوات المسلحة على الطاقات الداخلية[24].

وفي 7 نوفمبر، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الإدارة الأميركية المقبلة إلى التعلم من تجربة إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في التعامل مع إيران، مشددا على أن سياسة فرض العقوبات لن تحقق أهدافها[25]. وتعليقاً على خسارة ترامب، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جيران بلاده إلى التعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وأضاف في تغريدة له باللغة العربية، أن ترامب رحل وأن إيران وجيرانها باقون، والرهان على الأجانب لا يجلب الأمن ويخيب الآمال، حسب تعبيره، ودعا ظريف إلى الحوار باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الخلافات والتوترات[26].

في مقابل ذلك، حذر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، من استمرار النظام الإيراني في سياسته التدخلية في المنطقة، وزعزعة الاستقرار، وتهديد حركة الملاحة البحرية على حد تعبيره[27]. في حين أكد الملك سلمان بن عبد العزيز، على  خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني، مشدداً على أن بلاده ترفض التدخل الإيراني في شؤون الدول الداخلية، ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه إيران[28].

إن كل التطورات والتصريحات الأخيرة، بشكل مباشر أو غير مباشر، تأتي في سياق فوز بايدن بالانتخابات الأمريكية. فالمناوارت الإيرانية هدفها استعراض القوة، والتأكيد على أنهم جاهزين لأي تصعيد عسكري، خاصة إذا أقدم عليه ترامب قبل رحيله من البيت الأبيض. وتصريحات ظريف، تأكيد على السياسة الإيرانية المعلنة وهي الرغبة في التباحث حول أمن ومشكلات المنطقة في إطار داخلي بدون تدخل قوى دولية، بالأخص الولايات المتحدة. والتصريحات السعودية محاولة للتأكيد على موقفها من إيران حتى بعد رحيل ترامب، وتخفي خلفها رغبة سعودية في الضغط على الإدارة الأمريكية الجديدة، لعدم التهدئة مع إيران، كما هو متوقع من بايدن. لكن ذلك لا يعني عودة سريعة للاتفاق النووي، بل ستكون هناك شروط جديدة حتى من قبل إدارة بايدن، لكنها لن تكون بذات القدر من التشدد الذي كان يبديه ترامب، بل قد تكون في أغلبها شكلية لحفظ ماء الوجه، من أجل إعادة الاتفاق، الذي هو أحد أهم منجزات أوباما، الصديق الوفي لبايدن، بل إن الأخير كان نائباً للاول إبان توقيع الاتفاق.

4_الخليجيةالإسرائيلية:

تطورات ملف التطبيع بين دول الخليج وإسرائيل

في 8 نوفمبر 2020، هبطت أول رحلة جوية تقل سائحين إسرائيليين إلى دولة الإمارات بمدينة دبي، في أحدث مؤشر على اتفاق التطبيع الذي تم التوصل إليه بين أبو ظبي وتل أبيب[29]. وفي 9 نوفمبر، وافق مجلس الوزراء على مذكرة تفاهم مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الخدمات الجوية، وفوض مجلس الوزراء وزارة المواصلات والاتصالات بالتوقيع على مذكرة التفاهم[30]. وفي 10 نوفمبر، صادق الكنيست الإسرائيلي على اتفاق التطبيع مع البحرين، وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن 62 نائبا من إجمالي 120 بالكنيست، صوتوا لصالح الاتفاق، مقابل اعتراض 14 عضوا جميعهم من القائمة المشتركة (تحالف يضم 4 أحزاب عربية بالكنيست)[31]. وفي 11 نوفمبر، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن وفدا من رجال أعمال من المستوطنات الإسرائيلية زار دبي لعقد شراكات اقتصادية، بقيادة رئيس مجلس شومرون الاستيطاني يوسي داغان، على متن أول رحلة جوية تجارية بين تل أبيب ودبي[32]. ورداً عىلى ذلكـ استنكرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استقبال الإمارات رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية، وعقد اتفاقات اقتصادية معه، مؤكدة أن ذلك يشكل دعما حقيقيا للنشاط الاستيطاني بالضفة، ويعزز من قدرة الاحتلال على تطبيق مخطط الضم الاستعمارى[33].

وبالتالي فإن المتغير الجديد هو وصول جو بايدن للبيت الأبيض، فهل يمكن أن تشكل العلاقات الإماراتية والبحرينية مع إسرائيل، جدار حماية لهم في مواجهة أي ضغوط أمريكية؟ وهل يمكن أن تؤدي الضغوط الأمريكية المحتملة على السعودية في ملفات إقليمية وداخلية متفرقة، لدفع الأخيرة نحو التطبيع ليحميها من تلك الضغوط؟


ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

 1_الولايات المتحدة

ردود الفعل الخليجية على فوز بايدن بالانتخابات الأمريكية

بعد أن أعلنت وسائل إعلام أمريكية في 7 نوفمبر 2020، فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وفق نتائج غير نهائية،  قدمت قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين والإمارات، التهاني إلى المرشح جو بايدن، فيما التزمت السعودية الصمت[34]. والتي جاءت تهنئتها متأخرةً بعد ذلك على لسان الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان[35].

وأثار هذا التأخير ما يتردد حول احتمالية أن تكون سياسة بايدن الخارجية تجاه السعودية سلبية، سواء لإعلانه أنه سوف ينهي دعم بلاده للسعودية في حرب اليمن، أو تبنيه وحزبه موقف متشدد ضد ولي العهد في ازمة مقتل خاشقجي، بجانب موقفه من المعتقلين في الداخل السعودي، وذلك لموقفه الذي أعلن عنه في مقالة له بأنه سوف يدعم التوجه والمؤسسات الديموقراطية في الداخل والخارج، وهو ما يقود البعض في المحصلة للقول بأن طريق العرش أمام ولي العهد ليس مفروشاً بالورود.


[1] خبيرة أممية تدعو دول الحصار لرفع العقوبات عن قطر، الأناضول، 12/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[2] خلال مؤتمر إسرائيلي.. سفير الإمارات بواشنطن لا يتوقع انفراجا في الأزمة الخليجية، الجزيرة نت، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[3] اليمن.. قتلى من المجلس الانتقالي بأبين ومظاهرات في تعز تطالب بعودة الحكومة، الجزيرة نت، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[4] تدمير «مسيّرة» حوثية أُطلقت باتجاه السعودية، الشرق الأوسط، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[5] التحالف يعترض ويدمر زورقين مفخخين للحوثيين جنوب البحر الأحمر، الشرق الأوسط، 12/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[6] حريق في جازان.. الحوثيون يهاجمون السعودية بزوارق مفخخة وطائرات مسيرة، الجزيرة نت، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[7] «التحالف» يدمر مسيّرة مفخخة ويعثر على لغم بحري حوثي، الشرق الأوسط، 15/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[8] آخرها الكويت.. 5 دول خليجية تؤيد المغرب لتأمين “الكركرات”، الخليج أون لاين، 14/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[9] قطر وليبيا توقعان اتفاقية لبناء القدرات العسكرية، الأناضول، 12/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[10] وزير خارجية قطر يبحث مع النمروش مستجدات الوضع في ليبيا، الأناضول، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[11] أمير قطر يلتقي الرئيس التونسي في الدوحة، الجزيرة نت، 15/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[12] بيان هيئة كبار العلماء السعودية: جدل بعد وصمه “الإخوان المسلمين” بالإرهاب والجماعة ترد، بي بي سي، 13/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[13] السعودية تخصص خطبة الجمعة لـ “تجريم الإخوان”، الجزيرة نت، 12/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[14] إسرائيل ترحب ببيان هيئة كبار العلماء السعودية حول الإخوان المسلمين: يسعدنا رؤية هذا المنهج، سي إن إن، 15/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[15] وفد سعودي رفيع في بغداد لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، الشرق الأوسط، 9/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[16] مجلس التنسيق السعودي – العراقي يبحث فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، الشرق الأوسط، 10/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[17] الرياض وبغداد توقعان اتفاقيات ومذكرات تفاهم بعشرات مليارات الدولارات، الشرق الأوسط، 11/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[18] قرقاش: إردوغان ينشر آيديولوجية الإخوان المسلمين وعلى أوروبا التصدي له، الشرق الأوسط، 2/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[19] وزير إماراتي: أبو ظبي لا تسعى للمواجهة مع تركيا وإيران، الجزيرة نت، 9/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[20] خادم الحرمين يوجّه بإغاثة متضرري زلزال أزمير، الشرق الأوسط، 7/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[21] أردوغان وملك البحرين يناقشان تسريع وتيرة العلاقات الثنائية، الأناضول، 12/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[22] بحثا العلاقات والتعاون الثنائي.. وزير الخارجية القطري يلتقي نظيره التركي بأنطاليا، الجزيرة نت، 5/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[23]

[24] أكدت عدم تأثير العقوبات على قدراتها الدفاعية.. إيران تجري مناورات عسكرية وسط البلاد، الجزيرة نت، 2/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[25] روحاني يدعو الإدارة الأميركية المقبلة للتعلم من تجربة ترامب مع إيران، الجزيرة نت، 7/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[26] إيران تدعو “جيرانها” إلى التعاون بعد هزيمة ترامب، الأناضول، 9/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[27] وزير الخارجية السعودي يحذر من استمرار تدخلات إيران، الشرق الأوسط، 3/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[28] خادم الحرمين يحذر من خطورة المشروع الإقليمي للنظام الإيراني… ويشدد على مواجهته، الشرق الأوسط، 3/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[29] طائرة إماراتية تنقل أول فوج سياحي إسرائيلي بعد التطبيع، الجزيرة نت، 8/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[30] مذكرة تفاهم بحرينية مع “إسرائيل” حول الخدمات الجوية، الخليج أون لاين، 9/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[31] الكنيست الإسرائيلي يقر اتفاق إقامة علاقات مع البحرين، الشرق الأوسط، 10/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[32] وفد تجاري “اسرائيلي” يزور دبي لعقد شراكات اقتصادية، قناة العالم، 11/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[33] حماس: الإمارات تدعم الاستيطان في الضفة، الشرق، 16/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[34]  5دول خليجية تهنئ بايدن.. والسعودية تلتزم الصمت، الأناضول، 8/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

[35] السعودية تهنئ بايدن بالفوز ومغردون يتساءلون عن التأخير، الجزيرة نت، 8/11/2020، (تاريخ الدخول:16/11/2020)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.