المرصد الخليجي – 15 يوليو 2020

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الأول من شهر يوليو 2020، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية، وكان أبرزها التقارير التي أشارت إلى أن الإمارات هي من عرقلت الجهود الأخيرة لحل الأزمة الخليجية. فضلاً عن قرار محكمة العدل الدولية والذي يقضي باختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بالنظر في القضية التي رفعتها قطر ضد السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، تصاعد المواجهة بين التحالف العربي والحوثيين في الشمال،  ومؤشرات وسياقات ذلك. ولقاء قائد حركة حماس إسماعيل هنية بوزير الخارجية القطرين وعلاقة الزيارة بخطة الضم الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية. واشتباك وتعاطي مختلف لدول الخليج مع الأزمة الليبية، بالأخص بين قطر من ناحية والإمارات من ناحية أخرى. وإعلان رئيس الوزراء العراقي تشكيل مجلس تنسيقي مشترك مع السعودية ودلالات تلك الخطوة، والدعم الاقتصادي القطري للصومال. أما فيما يتصل بتركيا، فتبرز زيارة الرئيس التركي لقطر، وأهم الملفات التي تمت مناقشتها. أما إيران، فانفجار في موقع نطنز النووي العسكري من ناحية، وتصاعد حدة الهجوم السياسي السعودي على طهران من ناحية أخرى. أخيراً في هذا السياق، إسرائيل وتسارع إجراءات التطبيع بينها وبين الإمارات، مستغلين أزمة تفشي فيروس كورونا.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية: وقد تمثلت في بريطانيا، وتزايد التواصل بينها وبين السعودية، على المستويين الدبلوماسي، حيث وزراء الخارجية، والعسكري، حيث وزراء الدفاع، وتزامن تلك الاتصالات مع العقوبات التي فرضتها بريطانيا على شخصيات سعودية، لتورطها في مقتل خاشقجي.


أولاً، التطورات الخليجية-الخليجية

تطورات الأزمة الخليجية

أشارت  شبكة فوكس نيوز الأميركية، إلى عرقلة الإمارات اتفاق تم التوصل إليه الأسبوع الماضي، بوساطة أميركية لحل الأزمة الخليجية. وألمحت إلى أن الاتفاق كان سيفتح الأجواء الخليجية أمام الخطوط الجوية القطرية، وسيحرم إيران بالتالي من عائدات مالية بقيمة 133 مليون دولار تتقاضاها طهران سنوياً لقاء عبور الطيران القطري في أجوائها. وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت في الشهر الماضي إلى أن إدارة ترامب تضغط على السعودية والإمارات لوقف الحظر الذي تفرضانه على عبور طائرات الخطوط الجوية القطرية في أجوائهما[1].

وفي 14 يوليو 2020، أصدرت محكمة العدل الدولية قرارا يقضي باختصاص مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) بالنظر في القضية التي رفعتها قطر ضد السعودية والإمارات والبحرين ومصر[2]. ورداً على القرار، أعلنت الخطوط الجوية القطرية أنها ستسعى للحصول على تعويض كامل عن “الحصار الجوي غير القانوني” المفروض عليها منذ عام 2017، في حين اعتبرت شبكة فوكس نيوز أن الحكم قد يمهد الطريق أمام إنهاء “الحصار” المفروض على قطر[3]. فيما أعلنت السعودية والإمارات اتجاههما لطرح تلك القضية أمام منظمة (إيكاو)، بعد قرار محكمة العدل الدولية[4].

وبالتالي لا جديد في الأزمة الخليجية، تلك الأزمة التي تسببت في زيادة حدة صراع المحاور في كل الإقليم، ففي المشرق والمغرب العربيين، وشرق المتوسط والقرن الأفريقي. ويبدو أنها ستستمر على المدى المنظور، في انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأمريكية. إذ بمقدور نجاح مرشح الحزب الديموقراطي أن يكون أكثر حسماً في حل تلك الأزمة.


ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية العربية

(أ) اليمن

تصاعد المواجهة بين التحالف العربي والحوثيين

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في 2 يوليو 2020، عن بدء عملية عسكرية نوعية في اليمن ضد الحوثيين، معتبراً استهداف المنشآت المدنية خط أحمر[5]. وفي 9 يوليو، أعلن التحالف العربي أن جماعة الحوثي أطلقت صاروخا باليستيا على حي سكني في محافظة مأرب شرقي اليمن[6]. وفي نفس اليوم، أعلنت قيادة القوات المشتركة للتحالف، استهداف وتدمير زورقين مفخخين مسيّرين عن بعد يتبعان للحوثيين[7]. وفي 13 يوليو، أعلنت جماعة الحوثيين، استهداف 3 مطارات ومنشأة نفطية ومواقع عسكرية في جيزان ونجران وعسير جنوبي السعودية. وذلك بعد ساعات على إعلان التحالف العربي تدمير 8 طائرات مسيرة “مفخخة” و4 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة[8].

وفي سياق التطورات الأخيرة، برزت معطيات عسكرية وسياسية وقضائية تشير إلى أن الصراع في اليمن يتجه لـمرحلة جديدة[9]: للمرة الأولى منذ بدء الحرب تهدد جماعة الحوثي باستهداف قصور المسؤولين السعوديين البارزين، وللمرة الأولى تعقد الحكومة اليمنية جلسات محاكمة عسكرية لزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي، وللمرة الأولى يرفض الحوثيون مقابلة المبعوث الأممي احتجاجا على استمرار الهجمات السعودية في اليمن، والحوثيون يتقدمون بقوة باتجاه مأرب النفطية، بشكل غير مسبوق، والجيش يستعد لمعارك ضارية.

إن جبهة مأرب هي النقطة الاستراتيجية الأهم في التصعيد الحالي، وكما أشرنا في المشهد الخليجي في العدد السابق، فإن هدف جماعة الحوثيين الأساسية من المعارك الأخيرة هو رغبتها في السيطرة على محافظة مأرب، ضمن استراتيجيتهم الحالية للسيطرة على منابع النفط، وهي آخر مناطق سيطرة التحالف في الشمال. في حين يركز التحالف على ضرب المناطق التي تحوي مخازن الأسلحة الثقيلة، ولأن الصواريخ البالستية تطلق من صنعاء وصعدة، فإن الضربات السعودية تركز على هاتين المحافظتين.

 (ب) ليبيا

اشتباك دول الخليج مع الأزمة الليبية

في 8 يوليو2020، قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، في كلمته أمام جلسة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة الوضع في ليبيا، إن الطريقة الوحيدة لحل الأزمة في ليبيا هي عن طريق وقفٍ شامل لإطلاق النار، ووقف دعم الفصائل غير القانونية، وضرورة دعم الحكومة لتطبيق اتفاق الصخيرات وقرارات مجلس الأمن ومقررات مؤتمر برلين[10]. جدير بالذكر أن قطر تدعم مع تركيا قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً. في مقابل دعم إماراتي ومن خلفه السعودية لقوات الشرق الليبي بقيادة الجنرال خليفة حفتر، والذي أثنى على مصر والإمارات لدعمهما لقواته[11].

وفي 12 يوليو، قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن الإمارات هي من أعطت التعليمات لقوات حفتر لإيقاف الإنتاج، فيما أعربت السفارة الأميركية عن انزعاجها من التدخل الأجنبي ضد الاقتصاد الليبي، وتوعدت بفرض عقوبات[12]. واستجابةً للضغوط الأمريكية، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش أن الإمارات تدعم عودة إنتاج النفط في ليبيا بأسرع وقت[13].

يمثل المأزق الليبي الكبير، والذي سيزداد تعقيداً كلما اقتربت استحقاقات إعادة الإعمار، هو أن مناطق الشرق الليبي تحتاج للغرب في كون الأخيرة تسيطر على البنك المركزي الليبي، الذي تصب فيه العوائد المالية الليبية، في حين تحتاج مناطق الغرب للشرق، الذي يضم أغلب حقول وموانئ النفط الليبية. ومع تداخل العديد من الأطراف الدولية كفرنسا وإيطاليا وروسيا والإقليمية كتركيا وقطر ومصر والإمارات في الأزمة فإن فرص الحل تتعقد، إذ يجب أن يضمن أي حل للأزمة مصالح كل هذه الأطراف، وإلا فإن الأداة العسكرية هي البديل، وفي ظل موازين قوى متعادلة، فإن قدرة أحد الأطراف على الحسم العسكري صعبة، وهو ما يعني أن الأزمة مستمرة في المدى المنظور.

(ج) فلسطين

زيارة إسماعيل هنية لقطر

في 3 يوليو 2020، أجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسماعيل هنية، في العاصمة القطرية الدوحة، متطرقين لآخر مستجدات القضية الفلسطينية. وجرى خلال الاجتماع مناقشة قضية الخطة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية، والتي أكدت قطر موقف الرافض لها[14].

تأتي هذه التطورات في سياق سعي قطر للقيام بدور إقليمي فاعل، وتعد القضية الفلسطينية أحد المجالات الحيوية التي من خلال الاشتباك معها، يمكن لأي طرف إقليمي البروز كطرف إقليمي فاعل. وتستثمر قطر في علاقات جيدة مع الطرفين، السلطة الفلسطينية وحركة حماس، ضمن مساعيها للعب دور الوساطة بين الطرفين، ومزاحمة الدور المصري المحوري في هذا الجانب.

(ج) العراق

مرحلة جديدة في العلاقات السعودية العراقية..

في 13 يوليو 2020، أمر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، بتشكيل “المجلس التنسيقي العراقي السعودي”، لبحث الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين، تحت رئاسة وزير المالية علي عبد الأمير علاوي. وستتشكل عضوية المجلس من وزراء التخطيط والنفط والنقل والزراعة والثقافة والصناعة والمعادن والشباب والرياضة والتعليم العالي والبحث العلمي. كما سيضم المجلس، أعضاء آخرين، كمحافظ البنك المركزي، ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، والأمين العام لوزارة الدفاع، والسفير العراقي لدى الرياض، وغيرهم[15]. كما أعلنت الحكومة العراقية عن اتفاق مع الجانب السعودي على إعادة تفعيل مذكرات تفاهم واتفاقات ثنائية تم توقيعها بين البلدين في وقت سابق، فيما تحدث قحطان الجنابي السفير العراقي لدى السعودية، عن زيارة قريبة يُرتقب أن يقوم بها رئيس الوزراء العراقي للسعودية[16].

إن الدلائل الرئيسية على هذا التوجه هو رغبة الحكومة الجديدة، ليس في الانحياز للسعودية على حساب إيران، وإنما في إحداث توازن بين الطرفين، والكاظمي مدفوع بدافعين، الأول علاقته الجيدة بالولايات المتحدة، وهو ما يفسر الاعتقالات التي قام بها في صفوف الحشد الشعبي[17]. الثاني الرغبة في علاج الأزمة الاقتصادية التي تمر بها العراق من البوابة السعودية. ولعل الصمت الإيراني أو التغاضي عن هذه التوجه مدفوع بتفهمه بمدى التأزم الذي وصل له الاقتصاد العراقي. 

(د) الصومال

بدعم قطري.. إعادة افتتاح مبنى وزاري في الصومال

في 5 يوليو 2020، أعادت الحكومة الصومالية افتتاح مبنى وزارة التخطيط والاستثمار والتنمية الاقتصادية في العاصمة مقديشو، بعد إعادة بنائه وتأهيله بدعم قطري. حث شارك في الافتتاح الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو، وسفير قطر لدى الصومال حسن بن حمزة هاشم[18].

إن السياق الأوسع لهذا الدعم القطري، هو تصاعد سياسة المحاور الإقليمية، والتي تعمقت مع الأزمة الخلجيية، وأحدثت انعكاسات مباشرة في القرن الأفريقي، والصومال كأحد دول هذه المنطقة، تحسب على المحور القطري التركي، في مواجهة السعودية والإمارات، حيث تدعم الأخيرة أرض الصومال (Somaliland)، الإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال، ولكنه غير معترف به دولياً.

2_الخليجيةالتركية

زيارة أردوغان لقطر

قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة إلى قطر، في أول زيارة له للخارج منذ بدء تفشي كورونا، وفي خضم التطورات المتلاحقة بالمنطقة، وخاصة في ليبيا وسوريا وعمليات تركيا بشمال العراق[19]. كما قال وزير خارجية قطر إن العلاقات بين بلاده وتركيا هي علاقات استراتيجية وتتعزز يوماً بعد يوم[20]. وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوعين على اتصال هاتفي أجراه الرئيس أردوغان بالشيخ تميم، في 20 يونيو. ورافق أردوغان في زيارته إلى قطر، وزير الخزانة والمالية براءت ألبيراق، ووزير الدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، والناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن[21]، وهي مؤشرات تشير لمدى أهمية الزيارة وملفاتها من ناحية، ومدى أهمية قطر في رؤية وتحالفات تركيا الإقليمية من ناحية أخرى.

دخلت العلاقات التركية القطرية مستوى التحالف الاستراتيجي بعد الأزمة الخليجية في مواجهة الإمارات. وهو ما دفع لتعميق علاقاتهما الاقتصادية على مستوى التبادلات التجارية والاستثمارات، فضلاً عن إنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، لضبط موازين القوى في منطقة الخليج في مواجهة السعودية والإمارات. وأخيراً تتشارك الدولتان رؤية مشتركة لأغلب ملفات وأزمات الإقليم، الأزمة الخليجية والليبية والسورية والقرن الإفريقي والموقف من النظام المصري الحالي، والقضية الفلسطينية.

3_الخليجيةالإيرانية

انفجار ضخم في موقع نظنز النووي الإيراني

في 2 مايو 2020، حدث انفجار غامض في مستودع منشأة نووية في مدينة نطنز الإيرانية، خلف أضرارا كبيرة للنشاط النووي الإيراني. أسباب التفجير لا تزال تحتمل الترجيحات والفرضيات، وكانت الروايات الرسمية الإيرانية تتحدث عن حادث، ومن ثم قالت إنه انفجار غامض، ومن ثم وصفته بحادث أكثر خطورة. فيما أشارت صحيفة كويتية إلى أنه هجوم إلكتروني، بينما تقول صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن إسرائيل وراء هذا التفجير، من خلال وضع قنبلة في مبنى لأجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز، حيث كانت طهران قالت إنها سترفع عدد أجهزة الطرد المركزي في هذه المنشأة[22]. إن ترميم المنشأة لإعادة البرنامج النووي الإيراني إلى ما كان عليه قبل الانفجار، قد يستغرق عامين[23]. كما هددت إيران برد صارم في حال تبين لها أن الانفجار كان نتيجة هجوم، كما أشارت إلى أن الحادث لم يؤثر على عمل المنشأة[24].

التصعيد السعودي السياسي في مواجهة إيران..مؤشرات ودلالات

من خلال رصد عدد من التصريحات السعودية في النصف الأول من شهر يوليو الموجهة ضد إيران، نلاحظ أنها تزايدات في تلك الفترة، وشملت أكثر من ملف إقليمي وداخلي. ففي 1 يوليو 2020، قال المندوب ‫السعود لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، إن بلاده تتوقع من مجلس الأمن الدولي تمديد حظر الأسلحة على إيران، خاصةً وأن رفع حظر السلاح عن طهران، يمنحها فرصة أكبر لممارسة سلوكيات أكثر تدميراً[25]. وفي 2 يوليو، أكد الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، أن تقرير الأمم المتحدة الذي أثبت تورط النظام الإيراني بالهجمات التي استهدفت منشأة أرامكو السعودية العام الماضي، أظهر “الوجه الحقيقي لهذا النظام”[26]. كما أكدت السعودية أن موقفها من الأزمة في سوريا مبني على أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، ومسار جنيف (1)، موضحة أن إيران ما زالت تشكّل خطراً كبيراً على مستقبل سوريا وهويتها[27]. وفي 3 يوليو، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن جماعة الحوثيين أصبحت رهينة لدى جنرالات إيران[28].

إن هذه التصريحات تشير لحقيقة أن إيران لازالت هي العدو الأول للسعودية كمهدد لأمنها القومي، وعلى الرغم أنه مع صعود محمد بن سلمان للحكم بدأت تركيا تظهر كأحد خصوم المملكة، لكن لا تزال لإيران الأولوية، بعكس الإمارات، التي تولي لتركيا أولوية كخصم إقليمي.

4_الخليجيةالإسرائيلية

التطبيع الإماراتي الإسرائيلي في تزايد

في 2 مايو 2020، وقّعت “مجموعة 42” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، مذكرتي تفاهم مع شركة “رافاييل” للأنظمة العسكرية المتقدمة و إسرائيل لصناعات الطيران والفضاء “أي ايه أي”، وهما من كبار الشركات التكنولوجية الإسرائيلية، مذكرتي تفاهم من أجل التعاون في مجال البحث والتطوير وإيجاد حلول فعالة لمكافحة فيروس كورونا[29].

إن هذه الخطوة ليست الأولى في مسار التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، خاصةً وأنها تزايدت في الفترة الأخيرة، فعلى ما يبدو أن الإمارات تستغل أزمة كورونا في تسريع تلك العملية. ففي 26 يونيو الماضي، أطلقت شركتان إماراتيتان عدداً من المشروعات المشتركة في المجال الطبي ومكافحة فيروس كورونا، وذلك بالتعاون مع شركتين إسرائيليتين. وكان رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، كشف في وقت سابق، عن تعاون مع الإمارات في مجال مكافحة فيروس كورونا. كما قامت الإمارات بإرسال مساعدات غير متفق عليها للفلسطينيين، بطائرتين عبر مطار “بن غوريون” الإسرائيلي لأول مرة[30].

وفي هذا السياق، يرى المستشرق الإسرائيلي جاكي خوجي في مقاله بصحيفة معاريف، أن الإمارات وإسرائيل تزيدان من دفء علاقاتهما، ولم يعد افتتاح سفارة إسرائيلية في أبو ظبي حلما بعيد المنال، لأن الإمارات اجتازت كثيراً من الخطوط الحمراء من خلال تواصل زعمائها العلني مع إسرائيل[31].


ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

 1_ بريطانيا

اتصالات سعودية بريطانية على مستوى الدفاع والخارجية

في 7 يوليو 2020، استعرض وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره البريطاني دومينيك راب، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كثير من المجالات[32]. وفي 8 يوليو، بحث الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، مع وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الشراكة بين البلدين وخصوصاً في المجال الدفاعي[33]. وبالنظر للدافع خلف هذه الاتصالات في تلك الفترة، نجد أنه في 6 يوليو، أي قبل الاتصالات بيوم واحد، أعلن وزير الخارجية البريطانية دومينيك راب فرض عقوبات على 49 شخصية، من بينهم 20 شخصية سعودية، ومنهم أسماء مقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ بسبب تورطهم في انتهاكات حقوقية جسيمة، على خلفية مقتل خاشقجي[34].


[1] فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء حصار قطر، الجزيرة نت، 9/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[2] العدل الدولية تقضي باختصاص إيكاو في شكوى قطر ضد دول الحصار، الجزيرة نت، 14/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[3] الخطوط القطرية تسعى للحصول على تعويض، الجزيرة نت، 15/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[4] الرباعي العربي يتجه لعرض الحظر الجوي لقطر على «الإيكاو»، الشرق الأوسط، 15/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[5] التحالف يبدأ عملية عسكرية نوعية في اليمن… ويحذر: «المدنيون خط أحمر»، الشرق الأوسط، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[6] التحالف العربي: الحوثيون استهدفوا مأرب اليمنية بصاروخ باليستي، الأناضول، 9/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[7] التحالف يعلن تدمير زورقين مفخخين للحوثيين هددا الملاحة الدولية، الشرق الأوسط، 9/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[8] الحوثيون: استهدفنا 3 مطارات ومنشأة نفطية جنوبي السعودية، الأناضول، 13/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[9] “مرحلة جديدة” من المواجهة العسكرية في اليمن، الأناضول، 14/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[10] وزير الخارجية القطري: وقف شامل لإطلاق النار هو طريق الحل للأزمة في ليبيا، الجزيرة نت، 8/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[11] اجتماع تركي إيطالي في أنقرة وحفتر يثني على “انحياز” مصر والإمارات لقواته، الجزيرة نت، 8/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[12] اتهامات للإمارات بوقف النفط الليبي..السفارة الأميركية في طرابلس تتوعد بعقوبات، الجزيرة نت، 12/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[13] الإمارات تدعو إلى عودة إنتاج النفط في ليبيا، الشرق الأوسط، 13/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[14] وزير خارجية قطر يبحث مع هنية خطة الضم الإسرائيلية، الخليج أون لاين، 3/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[15] الكاظمي يأمر بتشكيل “المجلس التنسيقي العراقي السعودي”، الأناضول، 13/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[16] توقع «زيارة قريبة» يقوم بها الكاظمي للسعودية، الشرق الأوسط،  15/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[17] قوات الأمن العراقية تعتقل 14 من عناصر الحشد الشعبي وتصادر منصتي صواريخ، سي إن إن، 26/6/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[18] افتتاح وزارة التخطيط الصومالية بعد إعادة بنائها بتمويل من صندوق قطر للتنمية، الشرق، 6/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[19] أردوغان في قطر اليوم بأول زيارة له للخارج منذ بدء تفشي كورونا، آر تي عربي، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[20] قطر: علاقاتنا استراتيجية مع تركيا وتتعزز يوماً بيوم، الخليج أون لاين، 4/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[21] ملفات ساخنة ودلالات مهمة ترافق زيارة أردوغان إلى قطر، الخليج أون لاين، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:16/7/2020)، الرابط

[22] صحيفة: انفجار نطنز يكشف أزمة أكبر في إيران تتعدى حدود المنشأة النووية، الحرة، 6/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[23] ترميمها قد يحتاج سنتين.. هل تقف أميركا وإسرائيل وراء تفجير منشأة نطنز النووية؟، الجزيرة نت، 11/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[24] إيران تكشف لأول مرة “طريقة الرد” على تفجير منشأة “نطنز” النووية، سبوتنك عربي، 11/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[25] السعودية تتوقع من مجلس الأمن تمديد حظر الأسلحة على إيران، الشرق الأوسط، 1/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[26] خالد بن سلمان: التقرير الأممي كشف الرؤية الظلامية لإيران، الشرق الأوسط، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[27] السعودية: إيران «خطر كبير» على سوريا وهويتها، الشرق الأوسط، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[28] «التحالف»: الميليشيات الحوثية أصبحت رهينة لدى جنرالات إيران، الشرق الأوسط، 3/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[29] «مجموعة 42» الإماراتية توقع مذكرتي تفاهم مع شركات إسرائيلية لمكافحة «كورونا»، الشرق الأوسط، 2/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[30] تطبيع جديد.. تعاون إماراتي – إسرائيلي لمكافحة كورونا، الخليج أون لاين، 3/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[31] الإمارات وإسرائيل عقدان من التطبيع الخفي، عربي بوست، 5/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[32] وزير الخارجية السعودي ونظيره البريطاني بحثا هاتفياً مستجدات المنطقة، الشرق الأوسط، 7/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[33] خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع البريطاني الشراكة بين البلدين، الشرق الأوسط، 8/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

[34] بريطانيا تفرض عقوبات بحق 20 سعودياً على خلفية مقتل جمال خاشقجي، يورونيوز، 6/7/2020، (تاريخ الدخول:17/7/2020)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.