المرصد الخليجي – 15 يونيو 2020

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الأول من شهر يونيه 2020، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية، وكان أبرزها حدوث حراك خليجي / خليجي لحل الأزمة الخليجية، تمثلت في جهود كويتية مدعومة أمريكياً لحل الأزمة، بالأخص ما يتعلق بفتح الأجواء السعودية والإماراتية أمام الطيران القطري.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، هناك مؤشرات جديدة لحل الأزمة اليمنية، في الوقت الذي تشتد فيه العمليات العسكرية بين الطرفين؛ وزيارة وزير الخارجية الكويتي للعراق، وأهم الملفات الموضوعة على جدول أعمال الزيارة، خاصة ما يتعلق بملف التعويضات المالية العراقية للكويت. أيضا في هذا الإطار، برزت الانتصارات التي حققتها قوات الوفاق الليبية وانعكاساتها عسكرياً وسياسياً، فضلاً عن ارتداداتها على الدور الإماراتي كداعم رئيسي لقوات حفتر. أما فيما يتصل بتركيا، فبرزت مؤشرات جديدة تؤكد استمرار التوتر في علاقاتها مع السعودية والإمارات. أخيراً في هذا السياق، إيران، حيث نفت اتهامات الأمين العام للأمم المتحدة بأن طهران مسؤولة عن هجمات أرامكو.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية: وقد تمثلت في بريطانيا، والتي أجرت اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تلاها إرسال بريطانيا قوات ومعدات عسكرية للمملكة، في الوقت الذي سحبت فيه الولايات المتحدة بعض قواتها و4 بطاريات لمنظومة الباتريوت منها.


أولاً، التطورات الخليجية-الخليجية

جهود كويتية مدعومة أمريكياً لحل الأزمة الخليجية.. مؤشرات وحسابات

في 2 يونيو 2020، قالت مساعد وزير الخارجية القطري لولوة الخاطر، إنه لا رابح في الأزمة الخليجية، مؤكدة أن غياب التعاون والتنسيق سيكون له أثر سلبي على ملفات أخرى في المنطقة[1]. وفي 3 يونيو، قال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، إن محاولات حل الأزمة الخليجية مستمرة، وأن آمال الحل أكبر مما كانت عليه[2].وكان قد ورد في تقرير لوكالة بلومبيرغ، أن الكويت تقود جهود وساطة جديدة لحل الأزمة، استنادا إلى مقترح تقدمت به الإدارة الأميركية، ينص على رفع كل من السعودية والإمارات للحظر الجوي المفروض على رحلات الخطوط الجوية القطرية[3].

وفي ذات السياق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن إدارة ترامب تضغط على السعودية والإمارات لوقف الحظر الذي تفرضانه على عبور طائرات الخطوط القطرية، والذي دفع الأخيرة للتحليق فوق الأجواء الإيرانية، وهي خطوة تمنح طهران مصدر تمويل تريد الولايات المتحدة قطعه عنها، كما وضعت إدارة ترامب جانبا جهود الوساطة الشاملة لإنهاء جميع مظاهر الخلاف جراء الانتكاسات الدبلوماسية المتكررة، وباتت تركز -بدلا من ذلك- على حل عنصر واحد وهو قضية المجال الجوي[4].

وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد قال في مقابلة مع قناة الجزيرة في 5 يونيو، إن هناك مبادرة جديدة لحل الأزمة الخليجية، واصفا الأجواء بشأنها بالإيجابية، وعبر عن أمله بأن تسفر المبادرة عن خطوات بخلاف ما حدث العام الماضي[5]. وفي ذات اليوم، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إن المسارات افترقت والخليج تغيّر، ولا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الأزمة[6]. وفي 6 يونيو، جددت قطر دعمها لجهود الكويت لحل الأزمة[7]. وفي 7 يونيو، قال وزير الخارجية القطري، إن بلاده على استعداد لحل الأزمة، بشرط أن لا ينتهك سيادة قطر أو القانون الدولي[8].

يبدو تغير الموقف الأمريكي نابع أولاً من إيران، وتصاعد التوتر الأمريكي معها في مياه الخليج، وخشية الولايات المتحدة من استغلال إيران أزمة كورونا في ضرب مصالحها في الخليج والعراق؛ ثانياً من تصاعد التوتر الأمريكي الصيني، والحديث عن مؤشرات تشكل نظام عالمي جديد، تتصاعد فيه القوة الصينية، بجانب أو على حساب الولايات المتحدة. وكلا البعدين يتطلبان استقرار في منطقة الشرق الأوسط، سواء لضمان أمريكي لوحدة مجلس التعاون الخليجي في مواجهة إيران، أو لتوجيه الولايات المتحدة تركيزها نحو الصين.

ويبدو من تصريح أنور قرقاش، أنه ليس هناك نية إماراتية لحل الأزمة. وهو ما يعيق إمكانية الحل، خاصة مع التحالف الإقليمي الذي يجمع السعودية والإمارات، من خلال العلاقة الوثيقة التي تربط محمد بن زايد ومحمد بن سلمان. وبالتالي أي إمكانية لحل الأزمة لن تتم دون أن يتم حل إشكالية هذه العلاقة. ومرجح إذا كُتب لهذه الأزمة أن تُحل من خلال الجهود الحالية، أن تكون في شكل عودة للعلاقات السعودية القطرية، دون باقي أطراف الأزمة، بالأخص الإمارات. حينها ستكون الإمارات الخاسر الأكبر ضمن هذا السيناريو؛ لأنه قد يمهد لتحسن آخر في العلاقات السعودية التركية، بما يمكن الأخيرة من تقويض التحالف السعودي الإماراتي في المنطقة. وذلك بخلاف إذا كان حل الأزمة شاملاً بين جميع أطرافها، وفي هذه الحالة، قد يكون الخاسر من ذلك هي تركيا. لأنه من ناحية لن تقبل الإمارات تخفيف حدة التوتر مع تركيا في المدى القصير والمتوسط، ومن ناحية أخرى قد تضطر قطر لعدم الانغماس كثيراً في تحالفات وسياسات أنقرة الإقليمية، كثمن مقابل حل الأزمة. مما قد يؤثر سلباً على التحالف التركي القطري.


ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية العربية

(أ) اليمن

الأزمة اليمنية ودعوات الحل..مؤشرات ومسارات

في 11 يونيو 2020، صرح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، خلال الاجتماع الافتراضي الذي عقده عبر الفيديو كونفرانس، مع رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك سعيد، بأن حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون من خلال الحل السياسي المستند إلى المرجعيات الثلاث، المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216[9]. وفي 12 يونيو، أبدت جماعة الحوثي استعدادها للذهاب إلى الرياض، من أجل وقف الحرب، شريطة توفير حوار علني مع التحالف السعودي الإماراتي، كما أكدت أن الاتصالات مع دول التحالف ما زالت في مرحلة الجدال، ولم تدخل بعد مرحلة التفاوض الذي يفضي لإيجاد حل[10]. وفي المقابل، اعترضت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، في 13 يونيو، صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة نجران السعودية[11].

ترغب السعودية في إنهاء الحرب في اليمن، مدفوعة بثبات موازين القوى على الأرض ، بحيث بات إحداث تغيير دراماتيكي على الأرض من قبل أحد الطرفين غير مرجح لحد كبير. هذا بجانب الخسائر الاقتصادية التي منيت بها المملكة جراء تدخلها في اليمن، وامتداد الضربات الحوثية للداخل اليمني. لكن الإشكالية الأكبر التي تواجهها، هو أن تبحث عن مخرج للأزمة اليمنية، يحفظ لها ماء وجهها. خاصة وأن قرار التدخل في اليمن هو قرار محمد بن سلمان، والخروج بشكل يُظهر فشلاً سعودياً في عدم القدرة على تحقيق أهدافها يضعف من موقف بن سلمان داخلياً وخارجياً. أما الحوثيون فيركزون على الجلوس مع السعودية والإمارات كطرف مقابل، وليس مع الحكومة اليمنية، لإظهار أنهم الوحيدون الممثلون للجانب اليمني، في مواجهة معتدي خارجي. واستمرار الضربات الحوثية داخل السعودية، يعني أن هذه الجهود لا يبدو أنها تسير بشكل إيجابي.

 (ب) العراق

زيارة وزير الخارجية الكويتي للعراق..ملفات وخلفيات

في 14 يونيو 2020، قام وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح، بزيارة رسمية إلى العراق، التقى فيها برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في العاصمة بغداد، وخلالها دعا الصباح العراق إلى التحرك الإقليمي، لتجاوز أزمته الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط بفعل جائحة كورونا[12]. وبالتالي يعد ملف الأزمة الاقتصادية العراقية هو الملف الرئيسي على جدول اعمال الزيارة، حيث قال الصباح أن معالجة الأزمة الاقتصادية العراقية تتم عبر التحرك على المستويين الدولي والإقليمي، والتعاون مع مجلس التعاون الخليجي من خلال الربط الكهربائي وغيرها من المجالات[13].

وفي ذات السياق، يبرز ملف التعويضات العراقية للكويت وتأجيل سدادها، خاصة وأن بغداد كنات قد طلبت من الكويت في مايو الماضي، تأجيل سداد 3.7 مليارات دولار، باقي تعويضات حرب الخليج المستحقة عليها. جدير بالذكر أنه في عام 1991، تشكلت لجنة أممية للتعويضات ألزمت بغداد بدفع 52.4 مليار دولار تعويضات للأفراد والشركات والمنظمات الحكومية وغيرها، ممن تكبد خسائر ناجمة عن حرب الكويت، ودفع العراق حتى الآن 48.7 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة. كما قضى القرار بأن يودع العراق نسبة 5 % من عائدات صادراته من مبيعات النفط ومنتجاته والغاز، في صندوق أممي تم إنشاؤه تحت اسم صندوق الأمم المتحدة للتعويضات. وجاء طلب العراق بتأجيل سداد التعويضات في ظل تعثر الوضع الاقتصادي للبلاد، إثر تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، جراء جائحة كورونا[14].

 (ج) ليبيا

انعكاس انتصارات قوات الوفاق على الدور الإماراتي في ليبيا

يشهد الملف الليبي في الفترة الحالية معارك محتدمة، تهدف من خلالها قوات حفتر السيطرة على العاصمة طرابلس، فيما تهدف قوات الوفاق استعادة الأوضاع الميدانية ما قبل إبريل 2019. وكانت آخر محطاتها استعادة قوات الوفاق السيطرة على عدة مناطق حول طرابلس، بدءاً من قاعدة الوطية في 18 مايو 2020[15]. ومطار طرابلس الدولي في 3 يونيو[16]. ما مكنها من السيطرة على كامل الحدود الإدارية للعاصمة. ثم سيطرتها على ترهونة في 5 يونيو[17]. آخر معاقل قوات حفتر في الغرب الليبي. وتتركز المعارك الآن حول مدينة سرت، والتي لم تحسم بعد. وبينما تمثل تركيا الرداع الرئيسي لقوات الوفاق، تعد مصر والإمارات الداعم الرئيسي لقوات حفتر، ما دفع خالد المشري، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، للقول بأن العلاقة بين بلاده والإمارات قطيعة وحرب، واصفاً خليفة حفتر بأنه “أداة بيد دول إقليمية”[18]. ورداً على هذه التطورات، أعلنت مصر عن مبادرة لحل الأزمة سياسياً، والتي رفضتها حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا[19]، بينما رحبت بها كل من السعودية[20]، والإمارات[21].

أحدثت الانتصارات التي حققتها الوفاق تبعات عسكرية وسياسية ودبلوماسية. فقد انتقلت قوات الوفاق من الدفاع نحو الهجوم. كما أصبح تأسيس تركيا قاعدة عسكرية جوية لها في ليبيا مسألة محسومة، بما يزيد من حدة التنافس والتوتر بين تركيا من ناحية والإمارات ومصر من ناحية أخرى. خاصة بعد أن أصبح لتركيا قواعد عسكرية في كل أنحاء الشرق الأوسط، شمالاً في قبرص، جنوباً في الصومال، شرقاً في قطر، وأخيراً غرباً في ليبيا.

إن تنامي التدخل الروسي عسكرياً في الأزمة الليبية لصالح قوات حفتر، وبرغم أنه يدعم المصالح الإماراتية على المدى القصير، لكن على المدى المتوسط والبعيد، قد ترتب تداعيات سلبية على الدور الإماراتي. فما حدث مع إيران في سوريا بعد تدخل روسيا في الأزمة، بحيث طغى الدور الروسي على الإيراني، مرجح أن يتكرر مع الإمارات. بما قد يؤدي في النهاية لبروز ثنائية (أدروغان_بوتين) ومباحثاتهما الدورية في الحالة الليبية كما في الحالة السورية. إن خطورة هذا المسار على الدور الإماراتي، يتمثل في أن الطرفين التركي والروسي مرجح أن يعقدا صفقة إقليمية تراعي مصالحهما دون الآخرين، تشمل الملفين السوري والليبي.

أخيراً،  ومع كل هزيمة عسكرية يتلقاها الجنرال “خليفة حفتر”، فإنها تنعكس عليه سياسياً مع حلفائه في الداخل. حيث تتراجع أسهمه لصالح رئيس مجلس النواب في طبرق، والذي تجمعه معه خلافات معلنة[22]، “عقيلة صالح”، بما قد تجعل من “صالح” المُناظر “للسراج” في أي جولة تفاوضية مقبلة. وهو أيضا متغير لا يصب في صالح الإمارات، التي تركز في استثمارها في الداخل على شخص حفتر. إن هذه الانتصارات التي أحدثت توازناً في القوى على الأرض، قد تكون مقدمة لحل سياسي للأزمة. فقد كان الخلل في هذه الموازين لصالح قوات حفتر وحلفائه دافعاً لرفض الأخير خيار التفاوض.

2_الخليجيةالتركية

تركيا والتحالف الإماراتي السعودي..مؤشرات الخلاف وأفق الحل

في 12 يونيو 2020، صرح ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا ومصر لهما مصالح مشتركة في مياه البحر المتوسط، لذلك الأفضل أن يغضا الطرف عن الخلافات بينهما. كما أشار إلى أن أبو ظبي تعزز الخلاف بين مصر وتركيا وتقف في وجه أي تعاون بين البلدين في شرق المتوسط[23]. كما كشفت مصادر أمنية بإقليم كردستان شمالي العراق، عن فرض قيود على التحويلات المالية القادمة من الإمارات، بعدما تبين استخدامها من طرف أبو ظبي لدعم حزب العمال الكردستاني[24]. وقالت وسائل إعلام سعودية، إن أمانة منطقة الرياض خلال شهر يونيو الجاري، أزالت لافتة تحمل اسم السلطان العثماني سليمان القانوني، من أحد شوارع العاصمة السعودية، وذلك في ظل توتر العلاقات بين السعودية وتركيا[25].

وبالتالي فإن أفق العلاقات التركية مع الجانب السعودي والإماراتي تبدو سلبية، ولعل التحالف الذي يربط السعودية والإمارات من خلال العلاقة الوثيقة بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد هو السبب في مثل هذا التحالف. لكن في ذات الوقت يبدو أن حجم الخلافات التركية الإماراتية يفوق حجم الخلافات التركية السعودية، وبالتالي فإن احتمالية تحسين العلاقات الأخيرة أكثر ترجيحاً، بشرط حل إشكالية العلاقة التي تربط محمد بن سلمان بمحمد بن زايد.

3_الخليجيةالإيرانية

طهران تنفي اتهام غوتيريش لها بالتورط في هجمات أرامكو

في 10 يونيو 2020، تلقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تم خلاله استعراض مجمل الأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، وجهود الأمم المتحدة بشأنها[26]. وفي اليوم التالي، قدم غوتيريش اتهامات في شأن تورط إيران في الهجمات التي استهدفت منصات أرامكو السعودية خلال العام الماضي، كاشفاً أن الأسلحة التي استخدمت في أبرز هذه الاعتداءات إيرانية الأصل، مطالباً كل الدول بـتجنب الأفعال الاستفزازية التي يمكن يكون لها أثر سلبي على الاستقرار الإقليمي[27].

وقد اعترضت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على تقرير الأمين العام، وأكدت البعثة أن طهران ترفض رفضا قاطعا الملاحظات الواردة في التقرير الأممي، وأن الأمانة العامة للأمم المتحدة تفتقر إلى القدرة والخبرة والمعرفة لإجراء تحقيقات معقدة وحساسة، حيث تبين أن بعض الأسلحة المضبوطة -التي تم فحصها- لا تتوافق مع تلك التي صنعتها إيران[28].

4_الخليجيةالإسرائيلية

مساعي التطبيع الخليجي الإسرائيلي.. الإمارات في المقدمة

في 9 يونيو 2020، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن طائرة تابعة لشركة إماراتية وصلت إلى مطار اللد شرق تل أبيب، حاملة مساعدات طبية للسلطة الفلسطينية لمكافحة كورونا، في حين قال مسؤول فلسطيني إنه لا علم للسلطة بهذه الطائرة، ونفى تنسيق أي جهة مع السلطة بشأن الرحلة. في حين أوضحت القناة الحادية عشرة الإسرائيلية أن السلطات الإماراتية نسّقت مع الخارجية الإسرائيلية لوصول الطائرة. جدير بالذكر أن هناك طائرة إماراتية أخرى كانت قد وصلت تل أبيب يوم 19 مايو الماضي، في أول رحلة شحن جوية علنية بين إسرائيل والإمارات، اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية رسمية. وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت تسلم المساعدات المحملة في الطائرة الإماراتية الأولى بسبب عدم التنسيق معها، وشدد مصدر في السلطة على رفض الأخيرة أن تكون جسرا للتطبيع بين أطراف عربية وإسرائيل بدعوى المساعدات[29].

المرصد الخليجي - 15 يونيو 2020

وفي 11 يونيو، أعلنت اللجنة اليهودية الأميركية مشاركة وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد العيسى في مؤتمرها الافتراضي[30]. كما نشر السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة، مقالا في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، استعرض فيه رؤية حكومة أبو ظبي لعلاقات وصفها بالحميمة مع إسرائيل، وأنه لا يمكن لإسرائيل أن تتوقع تطبيعا للعلاقات مع العالم العربي إن هي ضمت أراضي في الضفة الغربية، وأشار إلى أن إسرائيل والإمارات لديهما جيشان من أفضل الجيوش في المنطقة، وأنهما من خلال علاقاتهما العميقة والطويلة مع الولايات المتحدة كان بإمكانهما خلق تعاون أمني مشترك وأكثر فعالية[31].

إن مساعي التطبيع الخليجية الإسرائيلية مستمرة منذ سنوات، لكنها ومنذ نهاية العام الماضي آخذة في التنامي بشكل كبير، بالأخص بين إسرائيل والإمارات. الأخيرة مدفوعة برغبتها في فرض نفسها كفاعل إقليمي في المنطقة، ما يفرض عليها نسج علاقات متوازنة مع الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة من ناحية، ولاستخدام تحالفها مع إسرائيل في إطار صراعها المحتدم مع تركيا من ناحية اخرى.


ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

 1_ بريطانيا

بريطانيا ترسل قوات للسعودية.. فما هي سياقاتها؟

في 9 يونيو 2020، تلقى الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز نائب وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفياً، من وزير الدفاع البريطاني بن والاس، جرى خلاله بحث العلاقات بين البلدين، خصوصاً في الشأن الدفاعي، والعمل المشترك بين البلدين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب نائب وزير الدفاع السعودي خلال الاتصال عن تقدير السعودية للمملكة المتحدة على جهودها في التعاون بين البلدين، من خلال إرسال قوات عسكرية ومنظومات دفاعية بريطانية إلى المملكة[32]. هذه الخطوة تأتي بعد أن كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الشهر الماضي، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة ستقلص حجم قواتها في السعودية، وستسحب 4 بطاريات صواريخ من طراز “باتريوت”[33].


[1] الدوحة: لا رابح في الأزمة الخليجية، الأناضول، 2/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[2] رئيس وزراء الكويت: آمال إنهاء الخلاف الخليجي أكبر مما كانت، الخليج أون لاين، 3/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[3] بلومبيرغ: الكويت تقود وساطة جديدة لحل أزمة حصار قطر، الجزيرة نت، 5/6/2020، (15/6/2020)، الرابط

[4] إدارة ترامب تضغط على الإمارات والسعودية للسماح للخطوط القطرية بعبور أجوائهما، الجيرة نت، 3/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[5] وزير الخارجية القطري يكشف عن مبادرة لحل الأزمة الخليجية، الجزيرة مباشر، 5/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[6] قرقاش: الخليج لن يعود كما كان قبل أزمة قطر،الشرق الأوسط، 5/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[7] قطر تجدد دعمها لجهود الكويت لحل الأزمة الخليجية، 6/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[8] قطر: مستعدون لحل الأزمة الخليجية بشروط، الأناضول، 7/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[9] الحوثيون: مستعدون لحوار علني في الرياض، الدزيرة نت،13/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[10] «التحالف» يعترض صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه نجران، الشرق الأوسط، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[11] دعوات للحل والتفاوض.. هل تشهد الأزمة اليمنية انفراجة حقيقية؟، الخليج أون لاين، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[12] الكويت تدعو العراق للتحرك الإقليمي لتجاوز أزمته الاقتصادية، الأناضول، 14/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[13]  الكويت تدعو العراق للتعاون مع دول الخليج لتجاوز أزمته، الخليج أون لاين، 14/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[14] وزير الخارجية الكويتي يصل بغداد في زيارة رسمية، الأناضول، 14/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[15]  Anıl ŞAHİN, Vatiyye Hava Üssü’nde tamamen kontrol sağlandı, SavunmaSanayiST, 18/5/2020, (Giriş tarihi:3/6/2020), bağlantı

[16] Libya Ordusu havalimanının kontrolünü ele aldı!, Sözcü, 3/6/2020, (Giriş tarihi:4/6/2020), bağlantı

[17] UMH güçleri Tarhuna kentinde kontrolü sağladı, Şarkul Avsat, 5/6/2020, (Giriş tarihi:9/6/2020), bağlantı

[18] طرابلس: نحن والإمارات في حرب.. وحفتر أداة بيد دول إقليمية، الخليج أون لاين، 6/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[19] “الوفاق” تعلن موقفها من مبادرة مصر لوقف الحرب في ليبيا، سبوتنيك عربي، 6/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[20] السعودية ترحّب بجهود مصر الهادفة لحل أزمة ليبيا، الشرق الأوسط، 6/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[21] الإمارات تؤكد دعمها للمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في ليبيا، الشرق الأوسط، 8/6/2020، (تاريخ الدخول:15/6/2020)، الرابط

[22] ليبيا.. عقيلة صالح يلتقي قادة بالمليشيات مستثنيا حفتر، الأناضول، 28/5/2020، (تاريخ الدخول: 3/6/2020)، الرابط

[23] مستشار أردوغان للجزيرة نت: هذه أسباب تأخر الحسم في سرت والتفاهم مع روسيا وارد والإمارات تعزز خلافنا مع مصر، الجزيرة نت، 12/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

 [24] أربيل.. ادعاءات بتمويل الإمارات لـ”بي كا كا” الإرهابية، الأناضول، 12/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[25] الرياض تزيل اسم السلطان سليمان القانوني من أحد شوارعها، الخليج أون لاين، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[26] ولي العهد السعودي يبحث هاتفياً مع غوتيريش مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية، الشرق الأوسط، 11/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[27] غوتيريش يؤكد تورط إيران في هجمات بصواريخ و«درون» على السعودية، الشرق الأوسط، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[28] إيران ترفض تقريرا أمميا يشير لعلاقتها بهجمات على منشآت نفط سعودية، الجزيرة نت، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[29] ثاني طائرة إماراتية معلنة تحط بإسرائيل والسلطة تنفي أي علاقة بها، الجزيرة نت، 9/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[30] وزير إماراتي وأمين رابطة العالم الإسلامي يشاركان في مؤتمر ليهود أميركا، الجزيرة نت، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[31] دبلوماسي إماراتي بارز محذرا إسرائيل من ضم الضفة: قد نصبح بوابة تصلكم بالمنطقة، آر تي عربي، 12/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[32] خالد بن سلمان يبحث مع وزير الدفاع البريطاني أمن المنطقة وحماية الممرات المائية، الشرق الأوسط، 9/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

[33] بعد سحب “الباتريوت” الأميركية.. قوات بريطانية بديلة في السعودية، الجزيرة نت، 13/6/2020، (تاريخ الدخول:16/6/2020)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.