المرصد الخليجي – 15 يونيو 2021

أولاً، التطورات الخليجية

تطورات المصالحة الخليجية

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الأول من شهر يونيو 2021، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية، وكان أبرزها التطورات الجديدة التي شهدتها العلاقات الخليجية-الخليجية بعد قمة العلا والمصالحة التي تمت في إطارها بين قطر من ناحية ودول السعودية والإمارات والبحرين ومصر من ناحية أخرى، وكان أهمها زيارات متبادلة بين السعودية وقطر من ناحية والسعودية والكويت من ناحية ثانية والسعودية وعمان من ناحية ثالثة، ولكل منها سياقاتها وأهدافها.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية، فيما يتصل بالدائرة العربية، فتشمل الأزمة اليمنية والتي شهدت استمرار المساعي الإقليمية والدولية لدفع مسار الأزمة نحو الحل السياسي ووقف إطلاق النار، وليبيا حيث زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي لأبوظبي ولقاءه محمد بن زايد، ومصر وشمل لقاء محمد بن سلمان بالسيسي في شرم الشيخ وزيارة وزير الخارجية المصري للدوحة لأول مرة منذ 8 سنوات. أما ما يتصل بإسرائيل، فشمل استمرار تطورات تحسين وترسيخ التحالف الاستراتيجي القائم بين إسرائيل والإمارات. أخيرا ما يتصل بإيران، فبرزت مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية، ، سواء ما يتعلق بالمفاوضات الجارية حول برنامج إيران النووي تحت مظلة مفاوضات فيينا، أو التصعيد الإيراني مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية: وقد تمثلت في تطورات العلاقات الأمريكية الخليجية، وشملت تطورات جمعت الولايات المتحدة مع كل من السعودية والإمارات وقطر.

تطورات العلاقات الخليجية البينية بعد قمة العلا

شهدت العلاقات الخليجية البينية عدة تطورات، تركزت حول لقاءات كويتية سعودية وأخرى عمانية سعودية وثالثة قطرية سعودية، ولكل منها سياقاتها وأهدافها المختلفة. بالنسبة للقاءات الكويتية السعودية، في الأول من يونيو 2021، عقد محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي في الديوان الملكي في الرياض اجتماعاً مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد بدولة الكويت. وتسلم بن سلمان، من نظيره الكويتي رسالة خطية للملك سلمان بن عبد العزيز من أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح. وتأتي زيارة ولي عهد دولة الكويت إلى السعودية في أول زيارة رسمية له منذ توليه ولاية العهد في أكتوبر 2020[1].

وفي 6 يونيو، ترأس وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح وفد الكويت المشارك في أعمال الاجتماع الأول لمجلس التنسيق الكويتي السعودي الذي تنعقد أعماله في العاصمة السعودية الرياض، في حين ترأس الجانب السعودي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان. وفي يوليو 2018، أنشأ البلدان مجلسهما التنسيقي المشترك، ويهدف إلى وضع رؤية مشتركة لتعزيز المنظومة الاقتصادية، وضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون في مجالات بينها الاقتصادي والتكامل السياسي والأمني. توجت أعمال الاجتماع الأول بالتوقيع على 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات الشباب والرياضة وتشجيع الاستثمار المباشر والتربية والتعليم، و التعليم العالي، والبحث العلمي[2]. ويطمح الجانبان السعودي والكويتي إلى رفع مستوى التبادل التجاري إلى مستوى أعلى، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما خلال عام 2019 حوالي 8,39 مليارات ريال، كما بلغت صادرات المملكة إلى الكويت حوالي 7,83 مليارات ريال، والواردات حوالي 1,56 مليار ريال[3].

وفيما يتعلق باللقاءات العمانية السعودية، في 14 يونيو، وصل إلى العاصمة العُمانية مسقط، وزير الخارجية السعودي، ناقلاً رسالة شفوية من الملك سلمان لسلطان عُمان هيثم بن طارق. ونقل الرسالة فيصل بن فرحان لدى لقائه نظيره العُماني بدر البوسعيدي، خلال زيارة قصيرة للسلطنة. وتحدثت مصادر دبلوماسية عن أن سبب الزيارة هو نقل الوفد العُماني نتائج لقاءاتهم مع الحوثيين للوفد السعودي[4].

أخيرا اللقاءات القطرية السعودية، في 9 يونيو، بحث سلطان وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري بن سعد المريخي مع نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبدالكريم الخريجي، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين. جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقاه “المريخي” من الخريجي[5]. وفي 14 يونيو، تلقى فيصل بن فرحان رسالة خطية من نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، تسلم الرسالة نيابة عن فرحان، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، وذلك خلال استقباله في الوزارة بالرياض القائم بأعمال سفارة قطر لدى السعودية حسن منصور الخاطر[6].

يلاحظ أن المشترك بين اللقاءات الثلاثة هو السعودية، فكانت محور اللقاءات الثلاثة مع عمان والكويت وقطر. وهي مؤشرات أولية لعودة السعودية لدورها القيادي في منطقة الخليج، على حساب الإمارات، التي تمدد دورها وتصاعد نفوذها في السنوات الماضية على حساب السعودية في الإطار الخليجي البيني وفي المنطقة، سواء في ظل تواجد ترامب أو العلاقة الشخصية التي تربط بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد والتي كانت تميل قوتها لصالح الأخير. وبينما العامل الأول تلاشى، فإن العامل الثاني تراجع قليلا وإن ظل مستمراً، هذا بجانب التغيرات الجيوسياسية في المنطقة سواء المصالحة الخليجية والتي دفعت لها السعودية وشجعت عليها بخلاف الإمارات، أو التطبيع الإماراتي-الإسرائيلي. كل هذه العوامل تقول أن التماهي في السياسات السعودية والإماراتية لن يكون كما كان في السابق، بل سيكون هناك قدر من التمايز، وتحركات مستقلة نسبيا من ناحية كل طرف في المنطقة، مع سعي سعودي لأن تكون لها الكلمة العليا في مجلس التعاون كما كان في السابق. ولكن ستظل العلاقات جيدة بل سيظل تحالفهما الاستراتيجي كما هو مع تراجع زخمه ومداه مقارنة بالسابق، مع التحسن الشديد في العلاقات السعودية القطرية والبطء في العلاقات السعودية-التركية.


ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية-العربية

(أ) اليمن

تطورات الأزمة اليمنية في عهد بايدن

شهدت الأزمة اليمنية في شهر يونيو استمرار المساعي الإقليمية والدولية لدفع مسار الأزمة نحو الحل السياسي ووقف إطلاق النار. ففي 5 يونيو 2021، وصل وفد من مكتب السلطان العماني إلى صنعاء، رفقة المتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام، فيما يعتقد مراقبون يمنيون أنها محاولة أخيرة من مسقط لإقناع الحوثيين بالخطة الأممية التي اقترحها مارتن غريفيت لوقف النار، وتنفيذ تدابير إنسانية، قبل العودة إلى مشاورات السلام بين الجماعة والحكومة الشرعية. تزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك إلى مسقط، والتي يرجح أنها تأتي في سياق مساعي الشرعية لاستجلاب ضغوط إقليمية على الجماعة الحوثية بغرض دفعها نحو خيارات السلام المطروحة من قبل الأمم المتحدة[7]. ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى رفع القيود عن الموانئ، التي تقع تحت سيطرة الحوثيين ومطار صنعاء؛ لتخفيف الأزمة الإنسانية المحتدمة في البلاد، وتضغطان كذلك على الحوثيين للموافقة على وقف لإطلاق النار في عموم البلاد. وتربط الرياض والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية رفع الحصار بالتوصل إلى اتفاق هدنة، وهو شرط يرفضه الحوثيون[8].

وفي 10 يونيو، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، عدم تنفيذ عمليات عسكرية في محيط صنعاء أو أي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية، وقال التحالف في بيان له إن الأنباء الواردة عن استهداف التحالف للفرقة الأولى مدرع في صنعاء غير صحيحة، وإن عدم تنفيذ أي استهداف يهدف إلى تهيئة الأجواء السياسية للمسار السلمي[9]. وفي نفس اليوم، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية على جماعة الحوثي اليمنية، يأتي ذلك بعد اتهام الخارجية الأميركية الجماعة بتعطيل وقف إطلاق النار في اليمن. وقالت الوزارة الأميركية إنها فرضت عقوبات على من وصفتهم بأعضاء في شبكة تهريب تجمع ملايين الدولارات لصالح جماعة الحوثي، وشملت العقوبات اثنين من اليمن، وواحدا من الإمارات، وواحدا من الصومال، وآخر يحمل الجنسية الهندية، وكذلك كيانات مقرها في دبي وإسطنبول والعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين[10].

إذا فإن مساعي فرض حل سياسي للأزمة وإنهائها هي ما تسيطر على المشهد اليمني، وفي إطار هذا الحل يمكن الإشارة للنقاط التالية[11]:

في الوقت الحالي، ليس لدى الأطراف اليمنية سبب وجيه للتوصل إلى اتفاق، فالحوثيون يتقدمون نحو مأرب حيث تغريهم مواردها الغنية ويهدفون لتوجيه ضربة إلى معقل رئيسي للحكومة، ويشعر الحوثيون أن لديهم القليل من الحوافز النسبية للموافقة على وقف إطلاق النار. من هنا قد يضطر التحالف إلى تقديم تنازلات كبيرة للحصول على موافقة الحوثيين، مثل رفع الحصار أو فتح ميناء الحديدة أو مطار صنعاء، وهي جميع الخيارات التي يُخشى أنها ستسمح للحوثيين بإعادة الإمدادات لقواتهم. وفي غضون ذلك، فإن الحكومة اليمنية غير محفزة للدخول في محادثات سلام مع الحوثيين المهيمنين في مأرب، خشية أن يُسفر اتفاق انتقالي يتم التوصل إليه الآن عن تقنين مكاسب الحوثيين على الأرض إلى مكاسب سياسية دائمة. وبالتالي، يجد التحالف نفسه في مأزق: الظروف غير مواتية، لكن موقفه التفاوضي قد يتدهور أكثر فأكثر مع استمرار الحرب.

التوصل إلى اتفاق سلام هو مجرد جزء واحد من عملية إرساء سلام مستدام. فلا تزال مشاكل الحكم التي أدت إلى هذه الحرب قائمة، وسيؤدي أي اتفاق سياسي مبرم كحل سريع إلى وجود حوثي دائم لا يتناسب مع شعبية الحوثيين ويستثني الجهات الفاعلة المهمة التي يمكن أن تكون عناصر إفساد وتخريب، الأمر الذي سيقود حتماً إلى نزاعات إضافية. وسيحتاج اليمن إلى المساعدة في إنهاء هذه الدوامة من خلال بناء دولة واقتصاد مستقرَيْن بدعمٍ وتأييد من كافة أطياف المجتمع.

سيكون للاتفاق السياسي أساس أقوى إذا كان هناك بالفعل إطار عمل لإصلاح البنية التحتية ومؤسسات الدولة، واقتصاد مستقر، وتوافق على نماذج الحكم الرشيد التي يمكن أن تكون خيارات عمل لدولة يمنية مستقبلية (فيدرالية على الأرجح).

 (ب) ليبيا

زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي للإمارات

في 4 يونيو 2021، وصل رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي إلى أبوظبي في زيارة رسمية،
ونقلت وسائل إعلام محلية أن زيارة المنفي غير المعلنة إلى الإمارات رافقته فيها نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية وحسين العائب رئيس جهاز الاستخبارات العامة، الذي أسند إليه هذا المنصب مؤخراً[12]. وخلال هذه الزيارة، بحث محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية مع المنفي الجهود المبذولة لإنجاح العملية السياسية في ليبيا، وتطرقا إلى مؤتمر “برلين 2″، المزمع عقده خلال الشهر الحالي حول ليبيا، وأكد بن زايد استعداد الإمارات لتقديم جميع أوجه الدعم والتعاون للتغلب على التحديات القائمة، ومواصلة العمل مع الأطراف الإقليمية والدولية، من أجل تعزيز أركان السلام والاستقرار[13].

لقد كانت الإمارات الطرف الأكثر دعما ودفعا لحفتر نحو السيطرة على طرابلس، ولم تكن التطورات الأخيرة المتعلقة بوقف النار وتفعيل الحل السياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية تصب في صالح الرغبة الإماراتية واستراتيجيتها في ليبيا بشكل خاص والمنطقة بشكل عام. وبالتالي يمكن قراءة هذه الزيارة من جانبين، الجانب الليبي رغبته في التأكيد على حياديته تجاه صراعات المنطقة وتحالفاتها، لجذب الدعم السياسي من الجميع، ودفعهم نحو القبول بالوضع الجديد، وعلى أن الحكومة الجديدة ليست حليفا لطرف على حساب آخر، للحيلولة دون دعم الإمارات في هذه الحالة لحفتر مرة أخرى. ومن الجانب الإماراتي قد تكون هناك رغبة إماراتية لتجاوز خلافات الماضي خاصة بعد أن اتضح أن موجة الحل السياسي وبسط الاستقرار في ليبيا أقوى من أن تواجهها وحيدة بحلفاء محليين أثبتوا فشلهم أكثر من مرة.

 (ج) مصر

أول زيارة لوزير خارجية مصري لقطر منذ 8 سنوات في 14 يونيو 2021، عقدت في الدوحة مباحثات مصرية قطرية برئاسة وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وأكد شكري على وجود إرادة سياسية لتكثيف التعاون الثنائي ولطي صفحة الماضي. وأشار إلى أن البلدين يسيران بخطى ثابتة في إطار لجنة المتابعة لتنفيذ بيان قمة العلا في السعودية، الذي تم توقيعه في الخامس من يناير الماضي[14]. وفي 15 يونيو، تسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة من عبد الفتاح السيسي، تتعلق بتعزيز التعاون، وتدعوه لزيارة القاهرة “في أقرب فرصة”، وذلك خلال لقائه سامح شكري[15].

 

وفي سياق متصل، دعا وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم في الدوحة في 15 يونيو، مجلس الأمن الدولي للانعقاد لبحث أزمة سد النهضة، وطالب وزير الخارجية القطري، الأطراف المشاركة في مفاوضات سد النهضة بتوفير أجواء حسن النية، للتوصل العاجل إلى اتفاق عادل ومتوازن وملزم بشأن سد النهضة، يحقق مصالح مصر والسودان ودول حوض النيل كافة، وأعرب في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب بالدوحة، عن قلق الدول العربية بشأن تعثر المفاوضات الأخيرة التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، مشيرا إلى أن الجامعة العربية قد تتخذ أيضا إجراءات تدريجية لدعم مصر والسودان في النزاع بشأن السد[16].

منذ عقد قمة العلا والتي أنهت خلافا خليجيا-خليجيا استمر 4 سنوات، والعلاقات المصرية القطرية في  تحسن تدريجي ويثير بخطى ثابتة، ومع الزيارات المتبادلة والتطورات الأخيرة يمكن القول أن التحول في العلاقات المصرية القطرية تحول استراتيجي فلا رجوع خطوة للخلف، لكن العلاقات نفسها ومدى التحسن لن يصل لمستوى التحالف الاستراتيجي على الأقل في المدى القصير والمتوسط. كما يتزامن التحسن في العلاقات المصرية القطرية مع جفاء أو توتر صامت ومحدود في العلاقات المصرية-الإماراتية، على وقع العديد من الملفات. إن أهمية عودة العلاقات المصرية-القطرية في هذا السياق، تعني أنه سيكون هناك قدرة مصرية على المناورة أمام الحليف الإماراتي، وقدرة أكبر على التحلل من الضغوط التي ترتبها هذه الشراكة.

أما استضافة قطر للقمة غير العادية للجامعة العربية وتصريحات وزير خارجيتها عن دعم موقف مصر والسودان، فضلا عن عرض الوساطة بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في أزمة سد النهضة، بخلاف الإمارات التي اقتصرت وساطتها على السودان وإثيوبيا. كل هذه المعطيات تشير إلى أن العلاقات المصرية-القطرية قد تصل لمستوى من التحسن يفوق ذلك الذي كانت عليه قبل الأزمة الخليجية.

لقاء السيسي ومحمد بن سلمان في شرم الشيخ

في 12 يونيو 2021، التقى محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي بعبد الفتاح السيسي بمدينة شرم الشيخ المصرية. وقال السيسي عبر صفحته بفيسبوك، بأن هناك “توافقا في الرؤي” مع محمد بن سلمان حول القضايا الإقليمية والدولية المشتركة. وأضاف “سعدت اليوم بلقاء الأمير محمد بن سلمان وتركز لقاؤنا على بحث سُبل تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين[17]“.

إنه في خضم التغيرات الجيوسياسية والتي لازالت في بداياتها، حيث لم تتبلور بشكل استراتيجي بعد، لم تتأثر العلاقات المصرية-السعودية سلباً، فمن ناحية تتشارك السعودية مع مصر موقفها المتوجس خيفةً من التحالف الجيوسياسي الإماراتي الإسرائيلي، وليس من مجرد خطوة التطبيع، ومن ناحية ثانية السعودية كما مصر تسير في طريق ترسيخ وتعزيز علاقاتها مع قطر وإصلاح الكسور التي أصابت علاقاتهما جراء الأزمة الخليجية، وبشكل أقل مع تركيا، ومن ناحية ثالثة منذ بداية تصاعد أزمة السد النهضة في الشهور الأخيرة، بخلاف الإمارات التي أعلنت عن موقف محايد، بجانب انحيازها العملي لإثيوبيا، فإن السعودية أعلنت عن دعمها لمصر والسودان في هذه الأزمة.

2_الخليجيةالإسرائيلية

تطورات عملية التطبيع الإماراتية-الإسرائيلية

شهد هذا الشهر تطورات عديدة لصالح ترسيخ وتعزيز أسس التحالف الإماراتي-الإسرائيلي، الذي نشأ إثر تطبيع علاقاتهما البينية في سبتمبر الماضي. ففي الأول من يونيو 2021، تم الافتتاح الرسمي لسفارة الإمارات في تل أبيب، بحضور محمد آل خاجة السفير الإماراتي في “إسرائيل”[18]. وفي نفس اليوم أعلنت إدارة التجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة “الإسرائيلية” أنها ستفتتح خلال صيف العام الجاري مكتبا اقتصاديا جديدا في أبو ظبي[19]. وفي 10 يونيو، قال وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو لصحيفة يديعوت أحرونوت “الإسرائيلية”، إن صفقة الولايات المتحدة لبيع طائرات مقاتلة من طراز “إف_35” للإمارات واغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني كانا جزءا لا يتجزأ من اتفاقيات التطبيع مع “إسرائيل” العام الماضي[20].

وفي 14 يونيو، قالت الخارجية الإماراتية إن وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد بحث مع نظيره “الإسرائيلي” يائير لبيد أوجه التعاون بين البلدين، كما هنأه على توليه منصبه الجديد متمنيا له التوفيق والنجاح. وكان رئيس الوزراء “الإسرائيلي” الجديد نفتالي بينيت قد قال في وقت سابق إنه يتطلع إلى العمل مع الإمارات لدفع عملية السلام في المنطقة[21].

وخلال حديث له مع موقع اللجنة اليهودية الأميركية، قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد إنه “من المؤسف أن تتردد الدول بشكل أكبر في الحديث عن كيانات مثل (حركة المقاومة الإسلامية) حماس أو حزب الله أو الإخوان المسلمين بطريقة أوضح”، وقال الوزير الإماراتي إنه من المضحك أن بعض الحكومات تصنف الجناح العسكري فقط لكيان ما، وليس الجناح السياسي، على أنه إرهابي، في حين أن الكيان نفسه يقول إنه ليس هناك فرق، وأعرب عن أمله في أن يساعد اتفاق “إبراهام” الموقع بين الإمارات و”إسرائيل” في إلهام دول أخرى بالمنطقة لإعادة تصوّر المستقبل، وأكد أن التعاون في مجال المياه بين بلاده و”إسرائيل” نموذج لمجالات التعاون، مشيرا إلى أن للإمارات علاقات مع العديد من الدول في جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا، وهذه الأسواق تفيد في تسويق المنتجات الإسرائيلية[22].

بالنظر لهذه التطورات، يمكن استكشاف مدى قوة التحالف الذي بات يجمع الإمارات بـ “إسرائيل”، والسبب ليس طبيعة التطورات هذه المرة، وإنما توقيتها. فعلى الرغم من انتفاضة فلسطين الأخيرة التي شملت كل أنحائها من القدس للضفة لغزة، وما تضمنته من ارتكاب الاحتلال للعديد من الجرائم، بقصف المدنيين في غزة واستمرار سياسته الاستيطانية في القدس وطرد الفلسطينيين من منازلهم في أكثر من حي مقدسي، إلا أن موجة تعزيز التعاون والتحالف بين الإمارات و”إسرائيل” مستمرة على قدم وساق. إن استمرار الإمارات على هذا النهج الغريب يثير العديد من التساؤلات، وأهمها هل ليس هناك أي خشية إماراتية من انعكاس هذا النهج سلباً على صورتها في المنطقة العربية والإسلامية؟ بالأخص وأنها تولي أهمية كبيرة للقوة الناعمة وتخصص لها موارد ضخمة، أم أنها تغاضت عن هذا الهدف لصالح التحالف الاستراتيجي مع إسرائيل؟ فهو ليس مجرد عملية تطبيع للعلاقات، وإنما تحالف جيوسياسي يشمل منطقة الشرق الأوسط، بالأخص شرق المتوسط ومنطقة الخليج والقرن الأفريقي، يسعى الجانبان من خلال هكذا التحالف تحقيق السيطرة الإقليمية وتعديل موازين القوى لصالحهما في الإقليم، وهو ما يثير القلق لدى القوى الإقليمية الأخرى بما فيها القوى الحليفة كمصر والسعودية. 

3_الخليجية-الإيرانية

تطورات الملف الإيراني وبرنامجها النووي في عهد بايدن

شهد هذا الملف تطورات إيجابية وأخرى سلبية، سواء ما يتعلق بالمفاوضات الجارية حول برنامج إيران النووي تحت مظلة فيينا، أو التصعيد الإيراني مع إسرائيل والولايات المتحدة. بالنسبة للتطورات السلبية، في 7 يونيو 2021، حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي من أن برنامج إيران النووي وصل إلى مستوى عال من تخصيب اليورانيوم، وبات قريبا من مرحلة إنتاج سلاح نووي. وتابع “عندما أقول هذا فإني أصف الواقع، فبعد أشهر عدة، لم تقدم إيران التفسيرات اللازمة لوجود جزيئات المواد النووية في أي من المواقع الثلاثة التي أجرت فيها الوكالة تفتيشها”[23].  وفي 10 يونيو، قال المنسق العام للجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري، إن سفينتين حربيتين إيرانيتين دخلتا المحيط الأطلسي، وذلك في سابقة لإظهار قوة بحرية الجيش الإيراني، وأضاف أن مدمرة “سهند” محلية الصنع وسفينة “مكران” الحربية التابعة للقوات البحرية في الجيش الإيراني، دخلتا للمرة الأولى المحيط الأطلسي بدون التوقف، مؤكدا أن من حق البحرية الإيرانية أن تتحرك في المياه الدولية، وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تراقب عن كثب سفينتين إيرانيتين متجهتين إلى المحيط الأطلسي، وحذرت طهران من تسليم أسلحة لفنزويلا[24]. وفي 12 يونيو، قالت قناة عبرية رسمية إن إسرائيل تشعر بقلق إزاء تقارير تفيد بأن روسيا ستزود إيران بقمر اصطناعي حديث يتم استخدامه لأغراض الاستخبارات وجمع المعلومات، في وقت نفت موسكو صحة تلك التقارير، وسيمنح الإيرانيين قدرة غير مسبوقة على تتبع ومراقبة قواعد عسكرية إسرائيلية، وعلى تتبع ومراقبة أهداف إستراتيجية أخرى بإسرائيل والشرق الأوسط[25].

أما ما يتعلق بالتطورات الإيجابية، دعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في 4 يونيو، إيران ودول الخليج العربي إلى حوار إقليمي، جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته في جلسة حوار “غرب آسيا وشمال إفريقيا خطوات نحو الاستقرار”، في إطار أعمال منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، وقال الوزير القطري إن “إيران جارتنا القريبة والعلاقات الطيبة معها أمر مهم ويهمنا، ونحن جاهزون أن نلعب دور الوسيط النزيه في مختلف قضايا المنطقة”، وأضاف “يمكن حل الخلافات بين إيران ودول الجوار بالحوار المباشر”[26]. وفي 8 يونيو، قال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن “طهران تركز على إنهاء المفاوضات قبل انتهاء الاتفاق المشروط بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف ربيعي أنه يأمل أن تنجز الجولة النهائية من مفاوضات فيينا في المدة المتبقية من عمر حكومة الرئيس حسن روحاني[27].

وفي 10 يونيو، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، على رفع العقوبات عن مسؤولين إيرانيين، ومن بينهم رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية السابق أحمد قاليباني، ووصف برايس القرار بأنه “تقني”، وأوضح أنه جاء بعد تغيير في سلوك أو وضع الخاضعين لهذه العقوبات، قائلا إن واشنطن ستواصل استعمال كل الوسائل المتاحة لتقييد دعم إيران لمن وصفهم بالوكلاء والمجموعات الإرهابية. وفي 11 يونيو، قال وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، في كلمة ألقاها في جنيف خلال مؤتمر الحد من التسلح، إن مفاوضات فيينا في مراحلها النهائية، وإن الأطراف بحاجة لمضاعفة الجهود للعودة إلى الاتفاق النووي[28]. وفي 14 يونيو، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن طهران لا تحتاج إلى أسلحة دمار شامل للدفاع عن أراضيها وأمنها، وإنها لا تسعى للحصول على أسلحة نووية عبر برنامجها النووي، وأشار روحاني إلى أن تنفيذ الاتفاق النووي سيؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كذلك أكد أن بلاده لا تسعى لإشعال الحروب أو تعزيز التوتر، ولكنها ستقف في وجه أي معتد على أراضيها، حسب تعبيره[29].

في سياق التطور المتعلق بإبحار السفن الإيرانية في المحيط الأطلسي، يمكن الإشارة للنقاط التالية[30]:

قد تكون الرحلة الأولى لسفينتين بحريتين إيرانيتين خطوة أولى لإرسال صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار وقوارب هجوم سريع ومواد أخرى إلى حلفاء طهران في منطقة البحر الكاريبي أو البحر المتوسط فنزويلا أو سوريا. وستشكل الصواريخ التي يُحتمل أن تكون على متن السفينة الحربية الضخمة “مكران” تهديداً أكبر إذا تم تسليمها بنجاح إلى سوريا، حيث ستكون قادرة على الوصول إلى السعودية، رغم عدم تمكنها من الوصول إلى أوروبا.

تُعتبر الرحلة الأولى لسفينة “مكران” والفرقاطة المرافقة لها إلى الأطلسي سابقة من المرجح أن تتكرر في المستقبل، ومن المحتمل أن تتبعها في مرحلة ما سفن مسلحة بصواريخ عابرة للمحيطات تابعة لـ”قوات بحرية الحرس الثوري الإسلامي” الإيراني. وناهيك عن الرسائل السياسية والاختبار البحري، تمنح مثل هذه المهام فرصة لطهران لمدّ جسور لوجستية إلى فنزويلا و/أو سوريا وسط اختبار حدود الحظر المفروض على الأسلحة وخلاف ذلك ممارسة الضغط المضاد ضد الغرب.

النظام الإيراني على دراية جيدة بتقويض الأمن الإقليمي والصلاحيات الأمريكية باستخدام أساليب غير متماثلة ورمادية غير واضحة، لذلك لا ينبغي السماح له باستخدام هذه الأساليب في شرق البحر الأبيض المتوسط. وإذا كانت رحلة “مكران” محاولة لإرسال صواريخ دقيقة أو زورق هجومي سريع مدجج بالسلاح إلى المياه القريبة من أمريكا، فيجب على واشنطن أن تنظر إليها على أنها تهديد جدي لا يمكن التساهل معه – تهديد قد يكون من الأسهل تفاديه الآن قبل أن يصبح واقعاً.


ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

 1_الولايات المتحدة

تطورات العلاقات الأمريكية-الخليجية في عهد بايدن

أولا قطر، في 2 يونيو 2021، أجرى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن اتصالا هاتفيا مع نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري خالد العطية، استعرض الطرفان العلاقات الثنائية في المجالات العسكرية بين البلدين وسبل تعزيزها. وأكد أوستن أنه جرى التأكيد خلال الاتصال على الالتزام بالشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة ودولة قطر، كما أكد على قيمة الوجود الأميركي في قاعدة العديد الجوية في قطر، وأوضح البنتاغون أن أوستن شكر قطر خلال المحادثة على استضافتها القوات الأميركية، وتقديم الدعم لها مع عملية الانسحاب الجارية من أفغانستان، وعلى دورها الهام في دفع عملية السلام الأفغانية قدما[31].

ثانياً السعودية، في 2 يونيو، استقبل فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في الرياض المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان. وجرى خلال اللقاء، مناقشة أبرز مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي[32]. وفي نفس اليوم، أفادت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بأن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد لولي العهد السعودي محمد بن سلمان التزام واشنطن بمساعدة الرياض في الدفاع عن أراضيها وشعبها، وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي -في بيان- إن أوستن بحث خلال اتصاله بولي العهد السعودي الأمن الإقليمي، لا سيما الجهود الرامية لإنهاء الحرب في اليمن[33]. وفي 9 يونيو، انطلقت مناورات “مخالب الصقر4” بين القوات البرية السعودية ونظيرتها الأميركية في المنطقة الشمالية الغربية بالمملكة، والتي تهدف إلى توثيق العلاقات العسكرية بين البلدين، وتبادل المعلومات والخبرات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية والقدرة على العمل مع الحلفاء، والاستعداد لمواجهة أي تهديدات خارجية[34].

أخيراً الإمارات، كشف موقع “بلومبيرغ” أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن طالبت الإمارات باتخاذ خطوات للابتعاد عن الصين، بما في ذلك استبعاد شركة “هواوي” الصينية من منظومتها للاتصالات، وأنها لوّحت بفقدان صفقة طائرات “إف_35”. وأن إدارة بايدن طلبت من الإمارات إزالة معدات هواوي من شبكاتها خلال السنوات الأربع المقبلة، قبل موعد استلامها طائرات “إف-35″، مشيرا إلى أن المسؤولين الإماراتيين ردوا بأنهم سيحتاجون فترة أطول بالإضافة إلى بديل. وأشار موقع بلومبيرغ إلى أنه رغم أن إدارة بايدن أكدت في أبريل الماضي مضيها قدما في عملية البيع، التي تمت الموافقة عليها في الساعات الأخيرة من ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، فإن الخلافات بين الولايات المتحدة والإمارات جدية، إذ لا يوجد ما يضمن أن الإمارات ستحصل على هذه الطائرات. ويشير التقرير إلى أن وجود هواوي في الإمارات من شأنه أن يتيح للصين التجسس على الطيارين وسواهم في القواعد، التي توجد فيها الطائرات، كما يعكس مخاوف الولايات المتحدة من أن تسرق الصين التكنولوجيا الأميركية الخاصة بالطائرات دون طيار[35].

وفي قراءة هذه التطورات، يمكن الإشارة إلى الآتي:

دور قطر في تحقيق السلام في أفغانستان وشكر الولايات المتحدة لها على هذا الدور، ثم التأكيد الأمريكي على أهمية وتواجد قاعدتها العسكرية في العديد القطرية، تشير إلى أن دور الوساطة في الأزمات الإقليمية يعطي لقطر أهمية كبرى في المجتمع الدولي وفي نظر القوى الكبرى على رأسها الولايات المتحدة، وهو ما يمكنها من استغلال ذلك في الملفات الأخرى التي ترتبط بصميم مصالحها القومية، ودفع القوى الدولية والإقليمية لضمان وتأمين هذه المصالح.

يبدو أن هناك تجاوز أمريكي لقضية مقتل جمال خاشقجي، وأن محاكمة محمد بن سلمان أو اللعب بروقة خاشقجي للضغط عليه من قبل الولايات المتحدة وحتى تركيا بات جزءا من الماضي. وأنه في الوقت الذي تكتسب علاقات السعودية والولايات المتحدة فتورا مقارنة بفترة ترامب، تحافظ المؤسسات التقليدية بالأخص البنتاغون على التأكيد على أهمية المملكة وعلى استمرارها في حفظ أمنها، نظرا لطبيعة التحالف الاستراتيجي الذي يربط البلدين منذ أكثر من نصف قرن. بينما كانت خسارة ترامب للانتخابات الأمريكية خسارة استراتيجية للإمارات، نظرا لتماهي ترامب مع السياسات الإماراتية في الإقليم ودعمه لها، والدافعة نحو صراع محاور إقليمية، فإن هناك متغير جديد برز، يمكن أن يعمق من هذه الخسارة، وهو أن هناك رغبة أمريكية في عهد بايدن لاحتواء الصعود الصيني، وخاصة نفوذها المتزايد في الخليج. وهو ما يتعارض مع توجه الإمارات الساعية  من خلال علاقاتها القوية مع الصين لهدفين، الأول موازنة علاقاتها مع الولايات المتحدة تحسبا لأي توتر يمكن أن يحدث في علاقاتها مع الأخيرة في عهد بايدن وثانيا رغبة وأحلام الإمارات في الهيمنة والنفوذ الإقليمي، وما يتطلبه من بناء علاقات قوية مع القوى الكبرى والدولية والإقليمية. والآن تربط الولايات المتحدة استكمال بيع طائرات الإف_35 للإمارات بفك الشراكة مع شركة هاواوي الصينية، فما هي الخطوة القادمة؟


[1] محمد بن سلمان ومشعل الأحمد يستعرضان فرص تطوير التعاون، الشرق الأوسط، 1/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[2]  6 اتفاقيات بالاجتماع الأول للمجلس التنسيقي بين السعودية والكويت، الأناضول، 6/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[3] السعودية والكويت لتكامل العلاقات الوطيدة وفق رؤية متوازنة، الشرق الأوسط، 6/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[4] رسالة من خادم الحرمين إلى السلطان هيثم بن طارق، الشرق الأوسط، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[5] قطر والسعودية تبحثان علاقات التعاون الثنائي، الأناضول، 9/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[6] وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره القطري، الشرق الأوسط، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[7] وفد عُماني في صنعاء لإقناع الحوثيين بالخطة الأممية للسلام، الشرق الأوسط، 6/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[8] قتلى في قصف يستهدف وسط مأرب والخارجية الأميركية تؤكد الضغط على الحوثيين للقبول بالحوار، الجزيرة نت، 10/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[9] التحالف: لم يتم تنفيذ عمليات عسكرية في محيط صنعاء دعماً للمسار السلمي، الشرق الأوسط، 10/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[10] اتهمتهم بتعطيل وقف إطلاق النار باليمن.. الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الحوثيين، الجزيرة نت، 11/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[11] آدم بارون، تحقيق سلام مستدام في اليمن، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، 19/5/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[12] المنفي يزور الإمارات… ودعوة لـ«إلغاء القيود» على المجتمع المدني، الشرق الأوسط، 5/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[13] محمد بن زايد والمنفي يشددان على «أولوية» أمن ليبيا واستقرارها، الشرق الأوسط، 6/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[14] مباحثات مصرية قطرية في الدوحة.. شكري يؤكد على الإرادة السياسية لتكثيف التعاون، الجزيرة نت، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[15] السيسي يدعو أمير قطر لزيارة مصر “في أقرب فرصة”، الأناضول، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[16] وزراء الخارجية العرب يشكلون لجنة لمتابعة الأحداث بالقدس ويدعون مجلس الأمن لبحث أزمة سد النهضة، الجزيرة نت، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[17] السيسي: هناك توافق مع ولي عهد السعودية حول القضايا المشتركة، الأناضول، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[18] افتتاح سفارة الإمارات في تل أبيب، الشرق الأوسط، 1/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[19] رغم العدوان على القدس وغزة.. قطار التطبيع الإماراتي الإسرائيلي يتسارع، الجزيرة نت، 7/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[20] بومبيو: اغتيال سليماني وبيع مقاتلات إف-35 للإمارات ساهما في إنجاح اتفاقيات التطبيع، الجزيرة نت، 10/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[21] وزير الخارجية الإماراتي يهاتف نظيره الإسرائيلي الجديد ويؤكد على التعاون بين الحكومتين، الجزيرة نت، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[22] وزير خارجية الإمارات: من المؤسف تردد بعض الدول في توصيف واضح لحماس وحزب الله، الجزيرة نت، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[23] مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: برنامج إيران النووي بات قريبا من مرحلة إنتاج سلاح، الجزيرة نت، 7/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[24] لأول مرة.. بارجتان حربيتان إيرانيتان تدخلان المحيط الأطلسي، الجزيرة نت، 10/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[25] قلق بإسرائيل من إمكانية تزويد روسيا إيران بقمر اصطناعي للتجسس، الجزيرة نت، 12/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[26] قطر تدعو دول الخليج وإيران إلى حوار إقليمي مباشر، الأناضول، 4/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[27] واشنطن دعت لجبهة موحدة ضدها.. طهران تسعى لإنهاء مفاوضات فيينا قبل رحيل حكومة روحاني، الجزيرة نت، 8/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[28] الصين تؤكد أن مفاوضات فيينا بمراحلها الأخيرة وواشنطن ترفع عقوبات عن مسؤولين إيرانيين سابقين، الجزيرة نت، 11/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[29] في انتظار استكمال المفاوضات.. روحاني: لا نسعى للحصول على أسلحة نووية ولا نحتاجها للدفاع عن أمننا، الجزيرة نت، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[30] فرزين نديمي، رحلة إيران إلى الأطلسي: تداعيات النشر البحري إلى فنزويلا أو سوريا، معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، 14/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[31] البنتاغون يشكر قطر على دعم الانسحاب الأميركي من أفغانستان ودورها في عملية السلام، الجزيرة نت، 3/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[32] الرياض وواشنطن تناقشان مستجدات القرن الأفريقي، الشرق الأوسط، 3/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[33] وزير الدفاع الأميركي يؤكد التزام واشنطن بمساعدة الرياض ودفع جهود السلام باليمن، الجزيرة نت، 2/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[34] من أهدافها مواجهة أي تهديدات خارجية.. انطلاق مناورات عسكرية سعودية أميركية مشتركة، الجزيرة نت، 9/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

[35] بلومبيرغ: إدارة بايدن تطالب الإمارات بالابتعاد عن الصين قبل إتمام صفقة طائرات إف-35، الجزيرة نت، 11/6/2021، (تاريخ الدخول:16/6/2021)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.