المرصد الخليجي – 31 ديسمبر 2019

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر 2019، وذلك من خلال ثلاث دوائر:

أولاً: التطورات الخليجية الخليجية

وكان أبرزها مهاتفة “ترامب” لأمير قطر من أجل حل الأزمة الخليجية، ووضع الأزمة خلال تلك الفترة، وتوقيع السعودية والكويت اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة النفطية بينهما، واحتضان الرياض لمقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة.

ثانياً: التطورات الخليجية الإقليمية

 فيما يتصل بالدائرة العربية، فإن أبرزها زيارة إسماعيل هنية لقطر، وتعيين الكويت أول سفير لها في فلسطين، وما يواجهه اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي من صعوبات وتعقيدات على الأرض، ولقاء حوثي إيراني في عمان، وتهديد حوثي باستهداف أهداف حيوية في السعودية والإمارات، ولقاء السيسي بعضو مجلس الوزراء السعودي، وتزايد الدور الخليجي في ليبيا بعد الاستدارة التركية في هذا الملف، وتطورات الموقف السعودي من الأزمة السورية.

أما الدائرة الأسيوية، فتتمثل في انعقاد قمة كوالالمبور بدون السعودية، وتزايد الزيارات الكورية الجنوبية مع دول الخليج. أما إيران فكان الأبرز تزايد نشاطها الإقليمي لكسر الحصار المفروض عليها، بعد شعورها بفشل جهود الوساطة، سواء في شكل اجتماعات أمنية إقليمية، أو مناورات عسكرية مشتركة، أو لقاءات سياسية عالية المستوى. وأخيراً تركيا، فكان الأبرز إصدار محكمة سعودية حكماً أولياً في قضية مقتل خاشقجي والموقف التركي منها.

ثالثاً: التطورات الخليجية الدولية

 وكانت تتعلق بالولايات المتحدة، وضربتها العسكرية تجاه العراق، والموقف الخليجي منها ودلالتها وتداعياتها.

أولاً، التطورات الخليجية/الخليجية

ترامب يدعو لحل الأزمة الخليجية ومساعي الحل تراوح مكانها

في 16 ديسمبر 2019، أكد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” في اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، عن أمله في حل الأزمة الخليجية[1]. وفي نفس اليوم، قال وزير الخارجية القطري الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني” إنه من المبكر الحديث عن تقدم حقيقي في الحوار مع السعودية، مشيراً إلى أن حل الأزمة قد يستغرق بعض الوقت، وقناة التواصل مفتوحة الآن مع الرياض فقط، مؤكداً على عدم وجود أي شروط للمصالحة[2]. وأوضح أن الدوحة ستبقى ممتنة لأي دولة فتحت أبوابها وساعدتها خلال الأزمة، ولن تدير ظهرها لها، في إشارة إلى تركيا وإيران[3]. ونفى ادعاءات وجود دعم قطري لجماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أن قطر دولة متقدمة وحضارية وليست حزباً سياسياً، ولا تدعم أي حزب بعينه وإنما تدعم الشعوب والحكومات[4].

في ذات السياق، وفي أول تعليق له على تطورات الأزمة الخليجية في 17 ديسمبر، قال الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، إن موقف قطر لم يتغير، ولم تلتزم بالشروط الــ 13[5].

وفي 18 ديسمبر، نشرت جريدة القبس تقرير، أشارت فيه أن المفاوضات السعودية ــ القطرية لحل الأزمة أسفرت عن الاتفاق على 3 نقاط حتى الآن، الأولى تتعلق بتهيئة الرأي العام لأجواء جديدة مختلفة عن الفترة الماضية، وقد بدأ ذلك على مستويات عدة كان الشق الرياضي أحدها، الثانية تتعلق بعدم المس بـالرموز أي الشخصيات المرموقة والسيادية في البلدين، الثالثة تقوم على عدم إطلاق أي تصريحات معادية من قبل المسؤولين والحكوميين والقياديين ضد نظرائهم في البلد الثاني، كما أشار التقرير إلى أن النقاش مستمر حول نقاط خلافية أخرى، والأيام والأسابيع المقبلة قد تشهد إعلانًا مباشرًا أو غير مباشر عما جرى التوصل إليه وما بقي من أمور عالقة[6].

مما سبق يمكن القول؛ إن مساعي حل الأزمة الخليجية من ناحية تسير ببطئ، ومن ناحية أخرى تسير في اتجاه تحسين وإعادة العلاقات القطرية السعودية، أكثر منها عودة وإصلاح العلاقات القطرية الخليجية، وبالتالي مدى نجاح هذه الجهود سيتوقف على طبيعة السبب وراء اقتصار التواصل والحوار فقط مع السعودية.

فإذا كان ذلك نتيجة لتعقد الخلافات القطرية الإماراتية مقارنة بالخلافات القطرية السعودية، أو لعدم قبول الإمارات بحل الأزمة. في هذه الحالة فإن فشل هذه الجهود هو المرجح. وذلك انطلاقاً من التأثير الإماراتي على السياسة الخارجية السعودية منذ صعود “محمد بن سلمان” لمنصب ولي العهد. حيث لعب ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد”، عبر مُدير مكتبه السابق، وسفير بلاده في واشنطن “يوسف العتيبة”، دوراً كبيراً في الترويج ودعم “بن سلمان” في أمريكا حينما تم تصعيده كولي للعهد، لدى النخبة الحاكمة الجديدة من الجمهوريين، كما خصصت أبوظبي شركة دعاية لهذا الغرض، وكان “العتيبة” الوسيط الذي ساهم في تطوير الاتصالات مع “جاريد كوشنر” صهر ومستشار “ترامب”، وهو ما أدى أيضًا إلى العلاقة الجيدة بين “ابن سلمان” و”كوشنر” بعد ذلك.[7] ومنذ ذلك الحين، وديناميات التعاطي في العلاقات الإماراتية السعودية قد تغير نسبياً لصالح الأولى، وبالتالي تستيطع الإمارات إفشال هذه الجهود.

أما إذا كان الاقتصار على الحوار مع السعودية مخطط ومتعمد بالاتفاق مع الإمارات، حيث يتم حل الأزمة بشكل تدريجي، ومن ثم فإن حلها بين السعودية وقطر يكون مدخل لحلها نهائياً مع الجميع، وتكون فرصة لاختبار مدى جدية الطرفين، وبناءً عليها يتم تطبيق نموذج الحل مع بقية الأطراف. إذا صح هذا التفسير فإن نجاح هذه الجهود هو الأكثر ترجيحاً. ويبدو لي أن السيناريو الأقرب هو الأول. وأن الأزمة الخليجية ستظل تراوح مكانها في المدى المنظور.

السعودية والكويت يوقعان اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة

في 24 ديسمبر 2019، وقعت السعودية والكويت اتفاقية ملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، واتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين الدولتين، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين تتعلق بإجراءات استئناف الإنتاج النفطي في الجانبين[8].

يعود التوتر بين البلدين على هذه المنطقة إلى عام 2009، وذلك بعد أن جددت السعودية دون أن تستشير الكويت عقداً مع شركة “شيفرون” في حقل “الوفرة”، وكانت السعودية قد أغلقت حقل “الخفجي” عام 2014 بسبب مشاكل بيئية، فيما أوقفت شركة “شيفرون” بعد ذلك بعام حقل “الوفرة”؛ لفشلها بالتوصل إلى اتفاق مع الكويت بسبب مشاكل مالية[9]. تغطي المنطقة المقسومة أو المحايدة بين البلدين مساحة 5770 كلم مربعاً، ولم يشملها ترسيم الحدود عام 1922[10].

ويبلغ إنتاج المنطقة المقسومة التي تشمل حقول الوفرة والخفجي والحوت 550 ألف برميل يومياً، مناصفة بين البلدين، في حين ستحقق الكويت عوائد من عودة الإنتاج بهذه المنطقة من حصتها البالغة 275 ألف برميل يومياً، تقدر بـ 16.5 مليون دولار يومياً، وبعودة الإنتاج في هذه المنطقة فإن البلدين سيكونان قادرين على تغطية حصة الإكوادور، التي ستخرج من أوبك في العام المقبل[11].

السعودية تحتضن مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة

في 22 ديسمبر 2019، وقّعت السعودية مع أمانة مجلس التعاون الخليجي اتفاقية احتضان مقر القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي في العاصمة الرياض، وترتبط هذه القيادة بقوات درع الجزيرة والدفاع الجوي ومركز القيادة البحري[12].

تأتي هذه الاتفاقية في ضوء متغيرين بالغي الأهمية بالنسبة لدول الخليج: الأول هو استمرار التموضوع العسكري التركي في منطقة الخليج، من خلال قواعده في قطر، ورفض قطري لإخراج القوات التركية من أراضيها. الثاني إدراك دول الخليج أن “دونالد ترامب” لم ولن يقدم لهم الكثير فيما يتعلق بالمواجهة مع إيران وسياساتها في المنطقة والخليج خصوصاً. وبينما لم يقم “ترامب” بدور رادع حقيقي للسياسات الإيرانية واستهدافها لناقلات النفط، فضلا عن استهداف الداخل السعودي، فاكتفى بخطوات شكلية، كإعلان تحالف عسكري ومقره بالبحرين، واستقدام دعم لوجستي عسكري أمريكي للخليج، دون القيام بضربات عسكرية لأي أهداف إيرانية في الداخل أو في الخليج. ومن ثم يبدو أن هذه الخطوة تأتي مع إدراك الخليج لحاجتهم لقوات عسكرية ذاتية رادعة لخصومهم وتهديداتهم.

ثانياً، التطورات الخليجية/الإقليمية

1_ الخليجية العربية

(أ) فلسطين

زيارة إسماعيل هنية لقطر

في 16 ديسمبر 2019، استقبل أمير قطر، الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية “إسماعيل هنية”، في العاصمة القطرية الدوحة[13]. تزامن مع هذه الزيارة تكثيف الدوحة دعمها المقدم لقطاع غزة. ففي 18 ديسمبر، سلمت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، معدات ومركبات خاصة بإطفاء الحرائق وعمليات الإنقاذ لجهاز الدفاع المدني الفلسطيني في غزة[14]. وفي 22 ديسمبر، أعلنت اللجنة أنها ستبدأ، صرف مساعدات نقدية لـ 75 ألف أسرة فقيرة في القطاع[15].

قد يكون لهذه الزيارة علاقة بملف الانتخابات الداخلية الفلسطينية، ودور قطر في جسر الفجوة بين حماس وفتح لحل هذا الملف. ما يؤشر لذلك، أن أمير قطر استقبل في 27 نوفمبر الماضي، الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” في الدوحة[16]. ومن ثم زيارة طرفي المعادلة الفلسطينية الداخلية في أوقات متقاربة زمنياً، يرجح أن يكون ملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ضمن أهداف الدور القطري في الملف الفلسطيني في الفترة الحالية.

الكويت تعين أول سفير لها في فلسطين

في 22 ديسمبر 2019، قدم السفير “عزيز الديجاني” أوراق اعتماده كأول سفير للكويت لدى فلسطين إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس[17]. ويأتي هذا القرار في ظل التطورات الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية، بالأخص في إطار ما تسمى بصفقة القرن، وموجة التطبيع الخليجي الإسرائيلي الغير معلنة حتى الآن. وللكويت موقف معارض لكلاهما. فيعد الموقف الكويتي الرافض للتطبيع مع إسرائيل استثناءً في منطقة الخليج. ومن ثم يمكن قراءة هذا القرار في ضوء التطورات الأخيرة. جدير بالذكر أن السبب في عدم وجود سفير للكويت في فلسطين حتى ما قبل هذا القرار، هو موقف السلطة الفلسطينية بقيادة “ياسر عرفات” المؤيد آنذاك لغزو صدام حسين للكويت.

(ب) اليمن

اتفاق الرياض لازال يواجه صعوبات في التطبيق

في 16 ديسمبر 2019، أشار “محمد العفيفي” القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى عدم وجود حسن النوايا لدى الحكومة الشرعية قبل وبعد التوقيع على الاتفاق، وأن الأخيرة عازمة على إفشال الاتفاق[18]. بينما اتهم وزير الخارجية اليمني “محمد الحضرمي” المجلس الانتقالي بعرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية والعسكرية للاتفاق، كما قال وزير النقل اليمني “صالح الجبواني”، إن أيّا من بنود اتفاق الرياض لم تُنفذ، باستثناء عودة رئيس الوزراء التي وصفها بالشكلية[19].

وفي 22 ديسمبر، أوقفت القوات الحكومية اليمنية 6 من عناصر من قوات النخبة الشبوانية التابعة للمجلس الانتقالي، أثناء محاولتهم تنفيذ كمين في محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد[20]. وفي نفس اليوم، قال وزير الخارجية “الحضرمي”، إن اتفاق الرياض لم يأت لتغيير شكل الدولة، وذلك رداً على إعلان المجلس الانتقالي مؤخرا، تمسكه بهدف انفصال جنوب اليمن عن شماله[21].

وبالتالي، فإن الاتفاق لا زال يواجه صعوبات تنذر بفشله، والتي إن حدثت فسوف تشعل الجنوب اليمني من جديد. ولعل السبب الرئيس لذلك؛ أن الاتفاق لم يعالج أصل الأزمة وجذورها، فهو بمثابة تهدئة مؤقتة، تحوي وراءها ذات العوامل التي يمكن أن تسبب الأزمة مرة أخرى. فلازال المجلس الانتقالي متمسك بخيار الانفصال بالجنوب عن الشمال حتى ما بعد توقيع اتفاق الرياض. وهي الإشكالية الأهم والأخطر.

جدير بالذكر، أن اتفاق الرياض وُقع في 5 نوفمبر الماضي، بين الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس “عبد ربه هادي منصور” والمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة “عيدروس الزبيدي”، والمدعوم إماراتياً، بعد سيطرة الأخير على عدد من محافظات الجنوب، على رأسها العاصمة المؤقتة عدن، ويتضمن تنفيذ جملة من البنود، بدأت بعودة رئيس الحكومة الحالي “معين عبد الملك” وعدد من الوزراء إلى عدن، وينص على تشكيل حكومة من 24 وزيراً بالمناصفة (شمال وجنوب)، وكذلك عودة جميع القوات التي تحركت من مواقعها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس الماضي، إلى مواقعها السابقة وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة، خلال 15 يوماً من توقيع الاتفاق، على أن تتولى السعودية الإشراف على تنفيذ الاتفاق[22].

لقاء إيراني حوثي على أرض عمان

في 24 ديسمبر 2019، التقى “محمد عبد السلام” الناطق باسم جماعة الحوثي ورئيس فريقها المفاوض، بوزير الخارجية اليمني “محمد جواد ظريف”، في العاصمة العُمانية مسقط[23]. ويبدو أن جهود الوساطة والتهدئة التي ظهرت مؤشراتها في الشهور الأخيرة في طريقها للفشل، برغم أن لقاءً حوثيا إيرانيا على أرض عمان، يمكن أن يمثل تقدما، باعتبار أن عمان تقود جهود الوساطة، والحوثيين أحد أطراف الأزمة، وإيران داعم لهم من الخلف. لكن هناك مؤشرات تجهض هذا المسار الإيجابي.

فقد سبق هذا اللقاء، لقاء آخر في 22 ديسمبر الماضي في طهران، بين وزير الدفاع الإيراني “أمير حاتمي” مع ممثل جماعة الحوثي في طهران “إبراهيم الديلمي”، والذي اعترفت به طهران كسفير منذ أسابيع[24]. كما كانت هناك ضربة نوعية من التحالف العربي بقيادة السعودية لمحافظة صعدة، التي يسيطر عليها الحوثيون، أودت بحياة 17 مدنيا[25]. في حين وجه الحوثيون ضربة عسكرية صاروخية، استهدف عرضا عسكريا في الضالع، لقوات الحزام اليمني، المدعوم إماراتياً، أودى بحياة 5 أشخاص[26].

تهديد حوثي باستهداف 6 أهداف داخلية في السعودية و3 في الإمارات

في 29 ديسمبر 2019، أعلنت جماعة الحوثي عن توسيع أهدافها العسكرية داخل من تسميها دول العدوان، لتشمل مراكز حيوية وحساسة في هذه الدول، موضحةً أن لديها تسعة أهداف بالغة الأهمية، منها ستة في السعودية وثلاثة في الإمارات[27].

إن هذا التهديد يحمل إشارتين، الأولى تعبر عن تغير مسار الأزمة اليمنية من التهدئة والبحث عن وساطة للتصعيد من جديد، بعد استهداف واستهداف مقابل بين الطرفين، ومن ثم يعبر عن فشل ذريع لجهود الوساطة والتهدئة. الإشارة الثانية أن الحوثيين تعودوا على تهديد حلفاء السعودية دائما، لردعهم عن دعمها في الأزمة اليمنية، بالأخص الإمارات، لكن التهديد هذه المرة جمع الإمارات مع السعودية التي يتم استهدافها بالفعل، وتحديد عدد معين من العمليات، الغرض منه إبراز الجدية في التهديد، وأن هذه المرة لن يتوقف على أساس كونه تهديد، بل قد يتم تنفيذه بالفعل. وهو ما قد يمثل رادع حقيقي للإمارات.

(ج) مصر

لقاء السيسي مع عضو مجلس الوزراء السعودي

في 19 ديسمبر 2019، استقبل الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، الدكتور “عصام بن سعيد” وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، وسلم الأخير للسيسي رسالة من الملك “سلمان بن عبد العزيز”[28].

تأتي هذه الزيارة وما تضمنته من رسالة نقلها الوزير من الملك سلمان للسيسي، في ظل تزايد الجهود لحل الأزمة الخليجية، وهي الأزمة التي أصبحت مصر طرفاً فيها. والأهم هنا وكما أعلن وزير الخارجية القطري أن الحوار مفتوح مع السعودية فقط دون غيرها، أي دون الإمارات والبحرين وبالتأكيد مصر أيضا. ومن ثم فقد تتعلق الزيارة وكذلك الرسالة بتطمينات سعودية وتفاصيل تتعلق بتطورات الأزمة، تريد المملكة إطلاع السيسي عليها.

(د) ليبيا

بعد الاستدارة التركية في الأزمة الليبية الدور الخليجي في الأزمة يتزايد

في 16 ديسمبر 2019، جددت دولة قطر من خلال وزير خارجيتها، دعمها لحكومة الوفاق الليبية برئاسة “فايز السراج”، المعترف بها دولياً، حسب اتفاق الصخيرات المنبثقة عنه[29]. وكان قد أعلن ما يسمى بالــ “الجيش الوطني الليبي” في 10 ديسمبر، تدمير أسلحة وصلت من تركيا وقطر إلى طرابلس[30]. وفي 20 ديسمبر، أعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” أنه لن يقف مكتوفي الأيدي أمام تدخل مصر والإمارات وروسيا في ليبيا[31]. وفي 21 ديسمبر، أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية مقتل ثلاثة أشخاص؛ جراء غارات نفذها طيران إماراتي على مدينة مسلاتة، واستهداف الأحياء السكنية بغارتين في مدينة زليتن[32].

لقد دخلت الأزمة الليبية في مسار تصعيدي زاد من تعقيدها، بعد مذكرة التفاهم التركية مع حكومة السراج، التي تتعلق بترسيم حدودهما البحرية والتعاون العسكري بينهما. حيث أصبحت الساحة الليبية نقطة التقاء مجموعة من أدوار إقليمية ودولية متعارضة. الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وإيطاليا وتركيا وقطر والإمارات ومصر. وتشابك وتعدد الفاعلين سيكون عامل مؤزم يزيد من تعقيد الأزمة وإمكانية الحل في المدى المنظور.

(ه) سوريا

تطورات جديدة في الموقف السعودي من الأزمة السورية

في 20 ديسمبر 2019، وصل عشرات الجنود السعوديين إلى حقل العمر النفطي بالشرق السوري، التي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية بدعم أمريكي، وذلك في مهمة لحماية المهندسين المصريين والسعوديين العاملين في الحقل، والذين وصلوا للحقل في 13 ديسمبر الماضي[33]. وفي ذات السياق كشفت صحيفة تركية، عن زيارة قام بها “مظلوم كوباني” قائد قوات سوريا الديمقراطية خلال شهر ديسمبر الحالي إلى أبو ظبي، وعقد لقاءات فيها مع مسؤولين إماراتيين وسعوديين[34]. وفي 25 ديسمبر، أعلن الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة، عن توقيعه مع وزارة الحج والعمرة السعودية على العقد الناظم للحج السوري للموسم المقبل[35].

وفي 28 ديسمبر، اجتمع ممثلو المستقلين في هيئة التفاوض السورية المعارضة في الرياض، بعد دعوة من وزارة الخارجية السعودية، وتم خلال المؤتمر انتخاب ثمانية أعضاء سيمثلون المستقلين في هيئة التفاوض[36].

ومما سبق يمكن الإشارة لعدة نقاط:

الأولى إرسال جنود سعوديون لحقل العمر النفطي في شرق الفرات السوري، يمثل استمرارا للموقف السعودي المعارض للتوجه التركي فيما يتعلق بالتعامل مع قوات سوريا الديموقراطية، فبينما ترى الأولى ضرورة الاعتماد عليهم في مواجهة النفوذ الإيراني في شرق سوريا. فإن الثانية تراهم مهددا لأمنها القومي، وكانت ولازالت في حرب عسكرية معهم إلى الآن. وهو ما يمثل أحد دوافع الخلاف في العلاقات التركية السعودية.

الثانية، استمرار التعاطي السعودي الرسمي تجاه مراسم الحج للسوريين مع ائتلاف المعارضة، يشير إلى أن تطبيع العلاقات السعودية مع النظام السوري مازال أمامه وقت طويل لكي يتم، برغم الموقف السعودي المتغير تجاه الملف السوري، حيث لم يعد هناك دعم سعودي حقيقي للمعارضة السورية. ولعل عدم تطبيع العلاقات السعودية مع النظام السوري، يعود في الأصل للموقف الأمريكي، الذي وبرغم تمريره لسياسة الروس في تعويم بشار الأسد، إلا أنه مازال يعارضه في عدة ملفات، على وقع الدور الإيراني المتعاظم على الأرض السورية، وكان آخرها إقرار قانون قيصر، الذي يتضمن عقوبات على النظام السوري[37].

الثالثة، تمثل إعادة هندسة هيئة التفاوض، عبر تشكيل هيئتها المستقلة، أداة في مواجهة السعودية لخلافاتها مع تركيا. من مؤشرات ذلك، عدم دعوة رئيس الهيئة “نصر الحريري”، والمقرب من أنقرة، والذي قال في 27 ديسمبر الماضي، إن الاجتماع لا يستند لأي إجراء قانوني[38]. بالإضافة إلى أن إحدى المدعوات إلى المؤتمر، قالت لـصحيفة المدن، بأن الموظف الذي تواصل معها، أخبرها بأن المرشحين لشغل المناصب الجديدة تم انتقاؤهم على أساس معيار واحد؛ مناهضة الإخوان المسلمين، وعدم الانخراط في السياسات التركية[39].

2_ خليجية آسيوية

(أ) ماليزيا

انعقاد قمة كوالالمبور بدون حضور سعودي.. السياقات والدوافع

في 18 ديسمبر 2019، التقى ممثلو نحو 20 دولة إسلامية في العاصمة الماليزية، لمناقشة القضايا التي تثير قلق المسلمين حول العالم، وفيما حضر القمة زعماء كل من تركيا وإيران وقطر وماليزيا، قررت السعودية عدم المشاركة، فيما اعتذر زعماء أندونيسيا وباكستان عن الحضور[40]. إن من أهم ما أثير حول هذه القمة قضيتين، الأولى، اعتذار رئيس الوزراء الباكستاني “عمران خان” عن الحضور، وهو ما فسره “أردوغان” بأنه نتيجة ضغوط سعودية[41]. بينما نفته السعودية[42]. ومايرجح دور السعودية في ذلك، هو أن اعتذار “خان” جاء بعد زيارة رسمية له للرياض في 14 ديسمبر الماضي، التقى فيها بولي العهد “محمد بن سلمان”[43].

القضية الثانية، هو؛ هل تكون القمة بديلاً لمنظمة التعاون الإسلامي، وهو أكثر ما تخشاه السعودية من هذه القمة. وهو ما دفع رئيس الوزراء الماليزي “مهاتير محمد” في اتصال هاتفي مع الملك سلمان، لنفي أن تكون القمة بديلا لمنظمة التعاون[44]. فيما حذّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي “يوسف العثيمين”، من الدعوات لعقد أي لقاءات أو قمم إسلامية خارج المنظمة، والتي قد تضعف العالم الإسلامي[45].

في النهاية يمكن قراءة هذه القمة في عدة سياقات سياسية، كلها لا تصب في صالح التوجهات السياسية السعودية الإقليمية. السياق الأول هو انضمام إيران والذي يشير لطبيعة نظرة هذا التحالف للدور الإيراني وللتصعيد الموجه ضد إيران في المنطقة بقيادة الولايات المتحدة، وهي نظرة تختلف عن نظيرتها السعودية. السياق الثاني، موقفهم من الأزمة الخليجية، وحضور قطر، بجانب تصريح “مهاتير”، بأن دول قمة كوالالمبور قد تتعرض لحصار شبيه بما تعرضت له قطر[46]. وبالتالي يبدو موقف القمة أقرب لوجهة النظر القطرية في هذه الأزمة.

السياق الثالث هو أن هناك تنافسا إقليميا سعوديا تركيا على القيام بدور قيادة العالم الإسلامي، وتخشى السعودية أن تقوم تركيا باستغلال هذه القمة كأداة موازية لمنظمة التعاون. والذي تبدو فيها موازين القوى بين تركيا والسعودية متعادلة، أو قد تميل لصالح السعودية، في ظل انحياز عدد من القوى الفاعلة في منظمة التعاون كمصر والإمارات لصالح السعودية. بينما تمثل قمة كوالالمبور فرصة لتحالف عدد من القوى الإقليمية يجمعهم توجهات سياسية مشتركة، تمكنهم من تحقيق أهدافهم بفاعلية من ناحية، وتمكن تركيا من لعب الدور القيادي في العالم الإسلامي من ناحية أخرى، بعيدا عن منظمة التعاون.

(ب) كوريا الجنوبية

لقاءات كورية جنوبية متعددة مع دول الخليج

في 16 ديسمبر 2019، التقى “محمد بن أحمد البواردي” وزير الدولة لشؤون الدفاع الإماراتي في أبو ظبي، “جونج كيونج دو” وزير الدفاع الوطني في كوريا الجنوبية، واتفق الطرفان على تعزيز التعاون في الاستخبارات والخدمات اللوجيستية والإلكترونية العسكرية[47]. بينما التقي الملك “سلمان بن عبد العزيز”، في الرياض، وزيرة الشؤون الخارجية بكوريا الجنوبية “كانغ كيونغ واه”[48]. يمكن قراءة تعدد الزيارات الكورية الجنوبية للخليج في ضوء سياق رئيسي متمثل أمن الملاحة البحرية في منطقة الخليج.

فهي من أهم الملفات التي يمكن أن تمثل شاغل مشترك للجانبين الكوري الخليجي. فكوريا الجنوبية خامس أكبر مستورد للنفط في العالم، بمتوسط يومي يبلغ 2.9 مليون برميل يومياً، في حين تعد السعودية أكبر مورد للنفط لكوريا الجنوبية؛ فاستوردت الأخيرة 101.5 مليون برميل من النفط الخام من المملكة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019، بالإضافة لذلك بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وكوريا الجنوبية 30.2 مليار دولار خلال عام 2018[49]. فيما وصل هذا الحجم بين الإمارات وكوريا الجنوبية في نفس العام لــ 14 مليار دولار[50].

وبالتالي فإن أمن الملاحة البحرية في الخليج من صميم الأمن القومي لكوريا الجنوبية. وهي في هذا الصدد ملتزمة بالاستراتيجية الأمريكية الأمنية في المنطقة. فبعد أن أوقفت كوريا الجنوبية في يونيو 2019 وارداتها النفطية من إيران، التزاماً بقرار “ترامب”[51]. قامت بإرسال وحدة “تشونغ هيه” العسكرية البحرية في أغسطس 2019، لخليج عدن لمكافحة القرصنة، إضافة لتنفيذ مهام في مضيق هرمز، كجزء من تحالف عسكري تقوده واشنطن[52]. ومن ثم فإن الملفات المشتركة تجمع ما هو اقتصادي بما هو أمني.

3_ خليجية إيرانية

نشاط إقليمي إيراني لكسر الحصار

في 18 ديسمبر 2019، استضافت العاصمة الإيرانية طهران الاجتماع الثاني لأمناء ومستشاري الأمن القومي، بمشاركة كل من إيران وروسيا والصين والهند وأفغانستان وطاجيكستان وأوزبكستان[53]. وفي نفس اليوم شاركت طهران، من خلال رئيسها “حسن روحاني” في قمة كوالالمبور الإسلامية[54]. وفي 20 ديسمبر، قام “روحاني” بزيارة رسمية لليابان، وكشف فور عودته من طوكيو عن تلقيه مقترحاً يابانياً جديداً لكسر الحظر الأميركي المفروض على بلاده، دون الخوض في تفاصيله[55]. كما رحبت طهران بقرار اليابان عدم الانضمام إلى مهمة بحرية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج[56]. وفي 27 ديسمبر، أجرت الصين وإيران وروسيا مناورات بحرية مشتركة في المحيط الهندي وبحر عُمان[57]. وتزامناً مع هذه المناورات، توصلت إيران إلى مذكرات تفاهم دفاعية بحرية مع كل من روسيا والصين[58]. وفي 31 ديسمبر، وبعد زيارة “جواد ظريف” لروسيا، قام بزيارة مماثلة للصين[59].

إن المشترك بين هذه التطورات أنها تعد وسيلة إيرانية لكسر الحصار المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، خاصةً بعد فشل جهود الوساطة في الفترة الماضية والتي بدأت بجهود فرنسية مروراً بأخرى عمانية وعراقية ثم باكستانية وأخيراً يابانية. وبينما تعد قمة كوالالمبور نقطة قوة تواجه بها طهران خصمها الإقليمي السعودية، فإن المناورات الأخيرة تواجه بها طهران خصمها الدولي المتمثل في الولايات المتحدة. ويبدو أن هذه الإجراءات تعتبر كمساعد ومساند لإيران على الصمود تجاه استراتجية الضغط القصوى الأمريكية حتى رحيل ترامب. والذي قد يمثل فرصة استراتيجية لطهران، وهو ما يجهض أي محاولات لحل الأزمة حلاً جذريا حاليا، أي أقصى ما يمكن إحداثة هو التهدئة المؤقتة. ويبدو أن إيران تستغل الظروف الدولية لصالحها، عبر نسج تحالفات سياسية وأمنية مع الصين وروسيا، التي تجمعهما علاقات ليست بالجيدة مع أمريكا، لموازنة موقفها وتقويته في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

4_ خليجية تركية

محكمة سعودية تصدر حكماً أولياً في قضية خاشقجي وتركيا تعترض

في 23 ديسمبر 2019، أصدر القضاء السعودي أحكاماً بإعدام خمسة أشخاص في قضية مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” وبسجن ثلاثة آخرين، وقرر الإفراج عن المستشار في الديوان الملكي “سعود القحطاني” المقرب من ولي العهد وعن نائب رئيس الاستخبارات السابق “أحمد العسيري”، وذكرت النيابة العامة أن قتل الصحفي في قنصلية بلاده في إسطنبول لم يتم بنية مسبقة[60]. وقد اعترضت تركيا على هذا الحكم، حيث قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية “فخر الدين ألطون”، إن القضاء السعودي برأ الأشخاص الذين أمروا بقتل خاشقجي[61].

ما يتعلق بمسار المحاكمة، يبقى من الصعب رفع القضية أمام محكمة دولية، فلا تركيا ولا السعودية طرف في النظام الأساسي لمعاهدة روما المنشئة لمحكمة الجنايات الدولية. وحتى إن كانا طرفيْن فيها، فإن جريمة القتل لا تدخل في اختصاص الولاية القضائية لمحكمة الجنايات الدولية، وإنما جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. كذلك من الصعب إنشاء محكمة خاصة أو تشكيل فريق تحقيق دولي محايد في غياب الموافقة السعودية عليها، وستبذل قصارى جهدها لإبقاء القضية في إطار داخلي بحت. كما أن التسجيلات التركية لحادثة قتل خاشقجي لا يمكن اعتمادها كأدلة في العديد من النظم القضائية، نظرًا لاعتبارها أدلة تم الحصول عليها بطريقة غير شرعية. وفي تقدير العديد من النظم القضائية، لا يمكن السماح بدعوة هيئة المحكمة للانعقاد والنظر في قضية جريمة قتل طالما لم يتم العثور على الجثة، أو على الأقل العثور على بعض أجزاء جثة القتيل[62].

ثالثاً، التطورات الخليجية الدولية

الولايات المتحدة

الموقف الخليجي من الضربة الأمريكية الأخيرة للعراق

في 29 ديسمبر 2019، أكدت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” قيامها بعدة غارات، استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة، إلى جانب مقرات لقيادة العمليات التابعة لكتائب حزب الله العراقي، كما أعلن الحشد الشعبي مقتل 19 من مسلحيه على الأقل بينهم قياديون، ووصف “جوناثان هوفمان” المتحدث باسم البنتاجون، في بيان الضربات بأنها دفاعية دقيقة استهدفت خمس منشآت في سوريا والعراق، وذلك رداً على الهجمات المتكررة، التي تشنها الكتائب على القواعد العراقية التي تتمركز بها قوات عملية العزم الصلب، وهو التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد ما يعرف بتنظيم الدولة[63]. وفيما اعتبرت إيران القصف الأمريكي بالعراق “عدواناً إرهابياً”[64]. فإن البحرين والسعودية والإمارات أيدوا هذه الضربة[65]. وذلك بعد مكالمة هاتفية من بومبيو لكل من ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” وولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد”[66]. فيما هاتف أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” الرئيس العراقي بعد يوم من الهجوم الأمريكي[67].

تأتي هذه الضربة لتضع مزيدا من العراقيل أمام جهود الوساطة والتهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تطلعت بها مؤخراً اليابان. فالضربة رسالة لإيران أكثر منها للعراق، وهو ما يفسر الموقف الإيراني منها. كما أن الموقف السعودي والإماراتي والبحريني المؤيد لهذه الضربة قد ينعكس ذلك سلباً على الأزمة اليمنية وجهود التهدئة فيها أيضا.

فبجانب أن التهدئة في الملف اليمني يرتبط بالتهدئة في باقي الملفات التي يتحكم فيها النفوذ الإيراني، وبينما هناك تصعيد في الساحة العراقية، فإن إيران سوف تدفع حلفاءها الحوثيين نحو مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة، وقد تعاقب إيران دول الخليج على دعمهما للضربة من خلال الأداة الحوثية عبر توجيه ضربات في الداخل الخليجي. ومهاتفة أمير قطر للرئيس العراقي بعد الضربة يعد موقفا سياسيا معارضا للضربة بشكل غير مباشر. وهو يعبر عن مسار سلكته قطر بعد الأزمة الخليجية، ليس بالتمترس مع إيران وحلفائها، بقدر ما هو ابتعاد عن المواجهة مع إيران، وهي الدولة التي ساندتها في ظل الحصار أو المقاطعة الخليجية التي فرضت عليها. [68]


[1] في اتصال مع الشيخ تميم.. ترامب يأمل أن تتوج مباحثات قطر وشركائها بحل النزاع الخليجي، الجزيرة نت، 17/12/2019، (تاريخ الدخول: 28/12/2019)، الرابط

[2] قطر: مفاوضاتنا للمصالحة مع السعودية دون شروط.. واتفقنا على الأمور الأساسية، سي ان ان، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 28/12/2019)، الرابط

[3] قطر تكشف حقيقة دعهما لجماعة “الإخوان المسلمين”، سبوتنك عربي، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 28/12/2019)، الرابط

[4] هل تفرط قطر في علاقاتها مع تركيا لطي صفحة الخلافات مع السعودية؟، فرانس24، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 28/12/2019)، الرابط

[5] السيسي: هناك شروط وضعت للمصالحة مع قطر لم يحدث فيها شيء، عربي21، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 28/12/2019)، الرابط

[6] السعودية وقطر.. ٣ خطوات إلى الأمام، جريدة القبس، 18/12/2019، (تاريخ الدخول:28/12 /2019)، الرابط

[7] «الورطة الكبرى».. كيف كانت السعودية الخاسر الأكبر من التحالف مع الإمارات؟، ساسة بوست، 25/7/2019، (تاريخ الدخول:28/12 /2019)، الرابط

[8] السعودية والكويت توقعان اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة، سكاي نيوز، 24/12/2019، (تاريخ الدخول:28/12 /2019)، الرابط

[9] اتفاق سعودي كويتي بشأن “المقسومة”، آر تي عربي، 19/10/2019، (تاريخ الدخول:28/12/2019)، الرابط

[10] الكويت: المفاوضات مع السعودية مستمرة بشأن المنطقة المقسومة، آر تي عربي، 20/10/2019، (تاريخ الدخول:28/12/2019)، الرابط

[11] تثبيت اتفاق «المقسومة» في الأمم المتحدة، القبس الكويتية، 19/10/2019، (تاريخ الدخول:28/12/2019)، الرابط

[12] السعودية تحتضن مقر القيادة العسكرية الخليجية، االشرق الأوسط، 23/12/2019، (تاريخ الدخول:28/12/2019)، الرابط

[13] أمير قطر يستقبل إسماعيل هنية في الدوحة، سي إن إن، 16/12/2019، (تاريخ الدخول:30/12/2019)، الرابط

[14] قطر تسلم مركبات ومعدات للدفاع المدني في غزة، الأناضول، 18/12/2019، (تاريخ الدخول:30/12/2019)، الرابط

[15] قطر توزع الثلاثاء منحة مالية على 75 ألف أسرة فقيرة في غزة، الأناضول، 22/10/2019، (تاريخ الدخول:30/12/2019)، الرابط

[16] الدوحة.. عباس يبحث تطورات القضية الفلسطينية مع أمير قطر، الأناضول، 27/11/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[17] اول سفير كويتي لدى فلسطين يقدم اوراق اعتماده، قناة العالم، 22/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[18] “قيادي انتقالي”: الشرعية اليمنية عازمة على إفشال اتفاق الرياض، سبوتنك عربي، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[19] اليمن.. اتهامات للمجلس الانتقالي بعرقلة اتفاق الرياض، الجزيرة نت، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[20] اليمن.. القوات الحكومية توقف 6 من عناصر الانتقالي الجنوبي، الأناضول، 23/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[21] وزير الخارجية اليمني: اتفاق الرياض لم يأت لتغيير شكل الدولة، الأناضول، 22/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[22]مصدر سابق، اليمن.. القوات الحكومية توقف 6 من عناصر الانتقالي الجنوبي، الرابط

[23] مباحثات حوثية إيرانية حول أزمة اليمن، الأناضول، 24/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[24] اعتراف حوثي «رسمي» بالتعاون العسكري مع إيران، الشرق الاوسط، 23/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[25] التحالف بقيادة السعودية يعد بالتحقيق في هجوم على سوق باليمن، دويتشه فيلا، 26/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[26] تفجير مدينة الضالع: قتلى وجرحى في “هجوم بصاروخ” استهدف عرضا عسكريا، بي بي سي، 29/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[27] الحوثيون يعلنون توسيع أهدافهم العسكرية وقتلى بقوات الحزام الأمني، الجزيرة نت، 29/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[28] تأكيد سعودي على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع مصر، الشرق الأوسط، 20/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[29] قطر تدعم حكومة السراج وفقا لاتفاق الصخيرات، عربي21، 17/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[30] الجيش الليبي: دمرنا أسلحة قطرية وتركية في طرابلس، سكاي نيوز، 10/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[31] أردوغان عن تدخل مصر والإمارات وروسيا في ليبيا: لن نقف مكتوفي الأيدي، الجزيرة نت، 20/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[32] حكومة الوفاق: مقتل 3 أشخاص بقصف إماراتي على مسلاتة، الخليج أون لاين، 21/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[33] تعزيزات أمريكية لحقول النفط السورية المحتلة من “ي ب ك” الإرهابي، الأناضول، 22/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[34] خبر ترك: مظلوم كوباني زار أبو ظبي والتقى مسؤولين سعوديين وإماراتيين، الجزيرة نت، 26/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[35] الرياض تبقي ملف الحج بيد المعارضة..”لا تطبيع مع الأسد”، عربي21، 26/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[36] مساع سعودية للهيمنة على هيئة المفاوضات السورية المعارضة، الجزيرة نت، 28/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[37] مؤتمر الرياض لاختيار 8 مستقلين في هيئة التفاوض سيؤدي لشرخ جديد في صفوف المعارضة السورية، القدس العربي، 28/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[38] “الرياض-3”:محاولة سعودية لتحجيم النفوذ التركي على المعارضة السورية؟، المدن، 23/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[39] إقرار قانون قيصر.. عقوبات أميركية مشددة على النظام السوري وداعميه، الحرة، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[40] السعودية تقاطع قمة إسلامية في ماليزيا تحضرها إيران وتركيا، دويتشه فيلا، 18/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[41] أردوغان يندد بالضغوط التي غيبت باكستان وإندونيسيا، الجزيرة نت، 20/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[42] الرياض تنفي أي دور لها في مقاطعة إسلام آباد لقاء كوالالمبور، الشرق الأوسط، 22/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[43] عمران خان يلتقي بن سلمان..هذا ما بحثاه، قناة العالم، 14/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[44] مهاتير محمد: القمة الإسلامية ليست بديلا عن التعاون الإسلامي، عربي21، 18/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[45] منظمة التعاون تحذر من الاجتماعات التي تضعف المسلمين، الشرق الاوسط، 19/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[46] مهاتير في ختام القمة الإسلامية المصغرة: قد نتعرض للحصار مثل قطر، الجزيرة نت، 21/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[47] الإمارات وكوريا الجنوبية تبحثان التعاون العسكري، العين الإماراتية، 16/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[48] خادم الحرمين يستعرض مع وزيرة الخارجية الكورية العلاقات الثنائية، الشرق الأوسط، 19/12/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[49] محمد فرحات، اقتصاد السعودية وكوريا الجنوبية.. تبادل تجاري صاعد، العين الإماراتية، 26/6/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[50] التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية يبلغ 14 مليار دولار في عام 2018 بمعدل نمو 107%، سكاي نيوز، فيديو، الرابط

[51] خامس مستورد عالمي يوقف تماماً واردات نفط إيران، العربية نت، 15/6/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[52] البحرية الكورية الجنوبية توسع مهامها في خليج عدن لتشمل مضيق هرمز، آر تي عربي، 13/8/2019، (تاريخ الدخول: 30/12/2019)، الرابط

[53] طهران تستضيف اجتماعا أمنيا إقليميا.. وشمخاني يؤكد: القوات الأجنبية أكبر تهديد للمنطقة، الجزيرة نت، 18/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[54] قمة ماليزيا.. روحاني يقترح التعامل بعملة “كريبتو” موحدة بدل الدولار بين الدول الإسلامية، سي ان ان، 20/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[55] زيارة روحاني لليابان تضع الاتفاق النووي على سكة الوساطة من جديد، الجزيرة نت، 25/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[56] إيران ترحب بعدم مشاركة اليابان في مهمة بحرية بقيادة أميركا في الخليج، الشرق الأوسط، 22/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[57] وسط تصاعد التوتر.. الصين وروسيا وإيران تجري مناورات عسكرية في بحر عُمان، الجزيرة نت، 26/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[58] تفاهمات دفاعية بحرية بين إيران وروسيا والصين.. وطهران تؤكد: لا حاجة لقوات أجنبية بالمنطقة، الجزيرة نت، 29/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[59] زار الصين بعد روسيا.. ظريف يدعو لمواجهة الهيمنة الأميركية، الجزيرة نت، 31/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[60] قضية مقتل خاشقجي: أحكام بإعدام خمسة أشخاص والإفراج عن العسيري والقحطاني، فرانس24، 23/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[61] الرئاسة التركية: القضاء السعودي برأ الآمرين بقتل خاشقجي، الجزيرة نت، 30/12/2019، (تاريخ الدخول: 31/12/2019)، الرابط

[62] تدويل قضية مقتل خاشقجي: الاحتمالات والآفاق، مركز الجزيرة للدراسات، 25\12\2018، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[63] غارات أمريكية على قواعد لكتائب حزب الله في العراق وسوريا، بي بي سي، 30/12/2019، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[64] إيران تعتبر القصف الأمريكي بالعراق “عدوانا إرهابيا”، الأناضول، 30/12/2019، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[65] الإمارات ثالث دولة خليجية تتفهم الضربة الأمريكية في العراق، الأناضول، 31/12/2019، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[66] هاتفيا.. بومبيو يبحث المسألة الإيرانية مع بن زايد وبن سلمان، الأناضول، 31/12/2019، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[67] أمير قطر يهاتف الرئيس العراقي بعد يوم من الهجوم الأمريكي، الأناضول، 31/12/2019، (تاريخ الدخول: 31\12\2019)، الرابط

[68] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.