المرصد الخليجي – 31 مايو 2020

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الخليجي الخارجي خلال النصف الثاني من شهر مايو 2020، وذلك من خلال ثلاث دوائر: الخليجية-الخليجية، والخليجية-الإقليمية، والخليجية-الدولية.

أولاً: التطورات الخليجية-الخليجية:

وكان أبرزها حدوث حراك خليجي ـ خليجي لحل الأزمة الخليجية، تمثلت في عدة اتصالات هاتفية وزيارات متبادلة بين دول عمان والكويت وقطر والسعودية، مع غياب الإمارات عن هذه الجهود.

ثانياً: التطورات الخليجية-الإقليمية:

فيما يتصل بالدائرة العربية، نقدم قراءة في قرار إعلان الانتقالي الإدارة الذاتية في الجنوب وتطوراته الأخيرة، خاصةً موقف الإمارات والسعودية من هذه التطورات، ومستقبل هذا القرار. وحكومة الكاظمي في العراق وحدود تأثرها وتأثيرها على العلاقات السعودية-العراقية، خاصةً مع ترحيب المملكة بتشكيل الحكومة، وما تلاه من زيارة لوزير المالية العراقي للسعودية.

أيضا في هذا الإطار برز تصريح حميدتي بأنه ليس هناك خلافات مع قطر، وخلفيات وتفسير مثل هذا التصريح. أما فيما يتصل بتركيا، فبرزت المساعي التركية نحو تأمين تحالفها الاستراتيجي مع قطر، فضلاً عن محاولة تقوية علاقتها مع الكويت وعُمان، وهما الدولتان اللتان تبنتا موقفا محايدا تجاه الأزمة الخليجية. أخيراً في هذا السياق، إيران، حيث استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني في الخليج، وبروز دور قطر الفاعل.

ثالثاً: التطورات الخليجية-الدولية:

تمثلت التطورات الخليجية-الدولية أولاً في الولايات المتحدة، وتطورات علاقاتها مع حليفتها الاستراتيجية المملكة، وأبرز ما جاء فيها، ثبوت علاقة المتدرب السعودي الذي هاجم القاعدة الأمريكية العام الماضي، بتنظيم القاعدة، واتجاه نحو عقد صفقة أسلحة أمريكية مع المملكة بملايين الدولارات. وأخيراً روسيا، وجهود روسية خليجية بالأخص سعودية وقطرية، من أجل ضمان استقرار أسعار الطاقة.


أولاً، التطورات الخليجية-الخليجية

حراك خليجي مكثف لحل الأزمة الخليجية: المؤشرات والسياقات

لم تهدأ الدبلوماسية الخليجية خلال الأيام الماضية، كما لم يتوقف وزراء الخارجية عن تبادل الزيارات وإيصال الرسائل بين الزعماء؛ في ظل الحديث عن تحركات كويتية مستمرة، لحل الأزمة الخليجية. كان أولها، زيارة وزير خارجية سلطنة عمان “يوسف بن علوي” لقطر في 18 مايو 2020، ولقاؤه نظيره القطري الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، وأمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، وسلم الأخير رسالة من سلطان بلاده “هيثم بن طارق”[1]. وفي 20 مايو، أجرى سلطان عمان، اتصالين هاتفيين منفصلين، مع أمير قطر، والعاهل السعودي الملك “سلمان بن عبد العزيز”[2].

وفي 21 مايو، بحث سلطان عُمان ووزير الخارجية القطري أوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، خلال زيارة قام بها الأخير لعمان[3]. وفي نفس اليوم، وصل وزير خارجية قطر إلى الكويت، لتسليم رسالة من أمير بلاده إلى الأمير الكويتي الشيخ “صباح الأحمد”، وحضر اللقاء مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون مجلس التعاون الخليجي السفير “ناصر حجي المزين”[4]. وفي 27 مايو، تسلّم الأمير “تركي بن عبد العزيز” وزير الدولة السعودي عضو مجلس الوزراء، رسالة خطية للعاهل السعودي، وأخرى شفوية لولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”، من أمير دولة الكويت، جاء ذلك خلال استقبال الأمير تركي وزير الخارجية الكويتي الشيخ “أحمد ناصر الصباح”[5].

وبالنظر لهذه الجهود، فإنها تتفق كيفاً مع جهود سابقة لحل الأزمة الخليجية، حيث وساطة خليجية_عمانية، عبر الرسائل والزيارات المتبادلة، لكنها هذه المرة مختلفة من حيث الكم. فتعاظم الجهود بهذا الشكل يوحي بأن هناك ثمة تطورات جديدة، أو رغبة أكبر أو قرب لحل الأزمة. كما يشير غياب الإمارات عن هذه الجهود، سواء في الاتصالات الهاتفية، أو الزيارات المتبادلة، لترجيح وجهة النظر التي تميل إلى أنها أكثر الأطراف المعارضة لحل الأزمة الخليجية.

ففي كلمته بمناسبة الذكرى الـ39 لتأسيس مجلس التعاون الخليجي، صرح الأمين  العام للمجلس الدكتور “نايف الحجرف”، إن الخلاف داخل المجلس يشكل تحدياً لمسيرة التعاون المشترك كما يمثل همّاً مشتركاً لجميع دول المجلس، وأن هذا الخلاف ينهض بحمل ملفه أمير الكويت، وتحظى مساعيه بدعم خليجي ودولي، وأنه سيتم في إطار البيت الخليجي الواحد، وطي صفحته، وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل[6]. المفارقة هنا أن من نشر هذه التصريحات صحيفة الشرق الأوسط السعودية، ودلالتها جلية في هذا السياق. كما نفت “لولوة الخاطر” مساعدة وزير الخارجية القطري وجود أي نية لدى قطر للانسحاب من مجلس التعاون، واصفة هذه الإشاعات بالخاطئة[7].

هذه التسريبات عن محاولات إنهاء الأزمة عززتها أيضاً المكالمة التي أجراها الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، في 23 أبريل الماضي، مع ولي عهد أبوظبي الشيخ “محمد بن زايد”، والتي حثّه ترامب خلالها على اتخاذ خطوات لحل الأزمة[8]. وتشير بعض التقديرات أن المتغير الجديد والأهم هو أمريكي، وهو نابع من بعدين، الأول إيران، وتصاعد التوتر الأمريكي معها في مياه الخليج، وخشية الولايات المتحدة من استغلال إيران أزمة كورونا في ضرب مصالحها في الخليج والعراق. الثاني تصاعد التوتر الأمريكي الصيني، والحديث عن مؤشرات تشكل نظام عالمي جديد، تتصاعد فيه القوة الصينية، بجانب أو على حساب الولايات المتحدة. وكلا البعدين يتطلبان استقرار في منطقة الشرق الأوسط، سواء لضمان أمريكي لوحدة مجلس التعاون الخليجي في مواجهة إيران، أو لتوجيه الولايات المتحدة تركيزها نحو الصين.


ثانياً، التطورات الخليجية الإقليمية

1_الخليجية العربية

(أ) اليمن: قراءة في إعلان الانتقالي الإدارة الذاتية للجنوب وتطوراته

تشهد محافظات الجنوب اليمني توترا بين القوات الحكومية ومسلحي المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، زادت حدته عقب إعلان المجلس في 26 أبريل تدشين الإدارة الذاتية للجنوب. وفي 18 مايو 2020، أعلن المجلس الانتقالي، عن نيته عدم تسليم السواحل الخاضعة لسيطرته إلى الحكومة، جاء ذلك غداة هجوم طال سفينة بريطانية قبالة سواحل اليمن الجنوبية، واتهام التحالف العربي للمجلس بعرقلة مهام قوات خفر السواحل اليمنية، وطالب المجلس التحالف العربي بالضغط على الرئيس عبدربه منصور هادي، لتنفيذ اتفاق الرياض، والذي ينص على تغيير الحكومة وتكوين حكومة اتفاق مع المجلس الانتقالي[9]. وقد صرح “عيدروس الزبيدي” رئيس المجلس الانتقالي، أن المجلس ملتزم بالشراكة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، جاء ذلك في تصريح للزبيدي عقب وصوله الرياض في 20 مايو، بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”[10].

وبرغم هذه الزيارة، إلا أن التصعيد بين الحكومة والمجلس الانتقالي استمر، حيث أحرزت قوات الحكومة اليمنية تقدماً في شمال شرق زنجبار، المركز الإداري لمحافظة أبين جنوب اليمن، بعد مواجهات عنيفة مع قوات الانتقالي[11]. وذلك قبل أن يتوصل الطرفان بوساطة قبلية، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وسريان هدنة إنسانية في محافظة أبين خلال فترة عيد الفطر، ويقضي الاتفاق بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام قابلة للتمديد، دخل حيز التنفيذ في 24 مايو[12].

نشر مركز الجزيرة للدراسات[13] تقديراً تناول إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية، وهذه نقاط مختصرة منه:

  1. سعت الإمارات من خلال هذا التصعيد لفرض بعض من استراتيجيتها في اليمن على شريكتها في التحالف؛ ومن بين تلك الاستراتيجيات إعطاء دور لقوات طارق صالح في الشمال، والتعامل مع الانتقالي كممثل وحيد للجنوب في أي اتفاقيات قادمة، وهي استراتيجيات تُبقي دور الإمارات وتأثيرها كبيرين في اليمن مستقبلًا.
  2. تحرك الإمارات العسكري في اليمن أكد أن أولوية أبوظبي ليست مواجهة الحوثيين، بل لديها أولويات استراتيجية أخرى وراء تدخلها من بينها السيطرة على الموانئ اليمنية وخاصة ميناء عدن، كما أن أبوظبي سعت للوجود عسكريًّا على الضفة الشرقية للبحر الأحمر بعد أن ضمنت وجودًا عسكريًّا على الضفة الأخرى في القرن الإفريقي من خلال قواعد عسكرية في إريتريا. ولدى الإمارات أيضًا طموح كبير في أن تكون الحليف الأقوى للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ولذلك تنتهج سياسة توسعية فتشكِّل الجيوش والميليشيات وتحاول إعادة صياغة أنظمة المنطقة، وبالذات في الدول التي شهدت ثورات سلمية أو ما يُعرف بالربيع العربي 2011.

تعاملت السعودية مع تحركات الإمارات في اليمن بنوع من التراخي البراجماتي الذي يحول دون الاصطدام مع أبوظبي لضمان مشاركتها في التحالف، ومراقبة السواحل منعًا لأنشطة تهريب السلاح للحوثيين، وتخويف عُمان من وجود استراتيجي للإمارات على حدودها، وتحقيق فوضى منظمة تدفع اليمنيين وعُمان إلى قبول الوجود السعودي العسكري في المهرة تستند إليه الرياض في بناء ميناء نفطي على البحر العربي، وهو حلم قديم جديد للسعودية لتفادي مضيق هرمز الذي تتحكم فيه إيران.

رفض مكونات سياسية واجتماعية والسلطات المحلية في شبوة وحضرموت وسقطرى والمهرة لخطوة الحكم الذاتي يجعل تحركات الانتقالي تبدو ضمن تصفية حسابات مناطقية مع الرئيس هادي وحكومته، وهو ما قد ينذر بحروب مناطقية قادمة ضمن دورات صراع جديدة في جنوب اليمن. كما أن إعلان الحكم الذاتي يعطي مشروعية لحكم الحوثيين على محافظات الشمال، بل ويعزز هذا الحدث من الدعم الشعبي لهم خاصة إذا ما أعلنوا عن عمليات عسكرية باتجاه الجنوب للحفاظ على وحدة البلاد.

تحقيق انفصال آمن على الأرض للجنوب وعودة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية غير وارد؛ حيث إن المناطقية العميقة ستدفع بالجنوب إلى عودة السلطنات والمشيخات والدويلات الصغيرة ، كما أن هذا السيناريو قد يدفع باليمن وبالذات الجنوب إلى حرب أهلية طويلة الأمد. احترام المجلس الانتقالي الشكلي لاتفاق الرياض لن يمنعه من افتعال أزمات تمكِّنه من القضم المتدرج للسلطة في جنوب اليمن، فيحقق عدة أهداف وهي الحصول على شرعية سياسية من اشتراكه في الحكومة الشرعية، وتفادي الصدام مع السعودية ومراعاة تحالفها مع الإمارات. اتفاق الرياض يعطي السعودية دورًا -مهما كان ضعيفًا- في تشكيل الحكومات القادمة في اليمن، خاصة إذا توصلت لاتفاق مع الحوثيين على آلية محاصصة لحكم اليمن توقف الحرب.

 (ب) العراق: حكومة الكاظمي والعلاقات السعودية العراقية

في 23 مايو 2020، أعلن وزير الخارجیة السعودي “فیصل بن فرحان”، عن صدور توجیھات من الملك “سلمان بن عبد العزيز”، بعودة سفير المملكة لدى العراق لمزاولة عمله في أقرب وقت، جاء ذلك خلال لقاء بن فرحان، مع “علي علاوي” وزير المالية نائب رئيس الوزراء العراقي بالعاصمة السعودية الرياض[14]. وكانت السعودية أعادت فتح سفارتها في بغداد في ديسمبر 2015، بعدما أبقتها مغلقة منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990، وتعيين سامر السبهان سفيرا لدى بغداد، لكن السعودية قررت في العام التالي خفض تمثيلها الدبلوماسي في العراق إلى درجة قائم بالأعمال، بعد طلب بغداد استبدال سفيرها السبهان، على خلفية اتهامه بـالتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد[15].

تأتي هذه التصريحات مع توجه سعودي لتمتين علاقاتها مع العراق، من أجل موازنة الدور الإيراني في العراق سياسياً. مستغلةً الأزمة العراقية الاقتصادية، وهو ما يفسر صفة الوزير الذي قام بزيارة السعودية “وزير المالية” من ناحية. وتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة “مصطفى الكاظمي” في 6 مايو الماضي من ناحية أخرى. فقد برز موقف خليجي إيجابي من الحكومة. كما تشير بعض التقارير عن أن الكاظمي الذي كان يترأس المخابرات العراقية منذ 2016، يملك علاقات جيدة مع واشنطن. ومن أهم مؤشرات ذلك، أنه كان من أول قراراته إعادة القائد لقوات مكافحة الإرهاب الفريق أول “عبد الوهاب الساعدي” لمنصبه[16]، وهو المقرب أيضا من الولايات المتحدة. لكن في المقابل، قام الكاظم في اليوم نفسه الذي أرسل فيه نائبه إلى السعودية، بإجراء اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الإيراني “إسحق جهانغيري”[17]. في محاولة لتطمين الجانب الإيراني من أن هذا التطور في العلاقات السعودية العراقية لن يكون على حساب علاقات الأخيرة مع إيران.

 (ج) السودان: حميدتي والمناورة مع داعميه الخليجيين

في 24 مايو 2020، أكد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني “محمد حمدان دقلو حميدتي”، في مقابلة تلفزيونية، عدم وجود أي خلاف مع قطر، وأن علاقات بلاده تبنى على أساس المصالح، وكشف عن أطراف لم يسمها حاولت خلق فتنة مع قطر[18]. إنه وبالرغم من أن السياسة الخارجية السودانية في مرحلة ما بعد البشير تميل أكثر نحو المحور السعودي الإماراتي، إلا أن السلطة الجديدة لم تقطع روابطها كليةً مع تركيا وقطر. في محاولة منها للاستفادة سياسياً واقتصادياً من المحور القطري التركي من ناحية، ولتمنح العلاقات السودانية الجيدة مع هذا المحور مساحة للمناورة مع الجانب السعودي والإماراتي، في محاولة منهم لجني أكبر قدر ممكن من المكاسب والدعم، وهو نفس السياق الذي يمكن قراءة فيه تصريح حميدتي.

وما يرجح ذلك، أنه في ذات المقابلة كشف عن أن السعوديين والإماراتيين أعلنوا مساهمتهم عقب الإطاحة بالبشير بـ3 مليارات دولار لدعم المرحلة الانتقالية بالسودان، عبارة عن منحة بـ2.5 مليار دولار، ووديعة بمبلغ 500 مليون دولار، مشيراً إلى أنه بسبب بعض المشاكل ذات الطابع السياسي (دون توضيحها) أدت إلى عدم استلام المبلغ المذكور، واستلمنا فقط الوديعة البالغة 500 مليون دولار[19].


2_العلاقات الخليجية ـ التركية: تعدد الأنماط

منذ بداية الأزمة الخليجية في يونيو 2017، ومجلس التعاون الخليجي بات منقسما لثلاثة اتجاهات. الأول الحلف السعودي الإماراتي البحريني. الثاني قطر والتي هي في مواجهة مع الاتجاه الاول. الثالث عمان والكويت، واللتان تبنتا سياسة الحياد الإيجابي في الأزمة الخليجية، فلم ينحازا لأحد الطرفين، كما بذلا جهوداً للوساطة بينهما لحل الأزمة. تركيا وبحكم تدخلها مباشرة وعسكرياً في الأزمة فكان عليها أن تتبنى استراتيجية غير موحدة في التعامل مع دول الخليج. فبينما شاب علاقتها مع السعودية والإمارات والبحرين توتر عميق، فإنها قامت بنسج تحالف استراتيجي مع قطر. وسعت بأقصى قدر ممكن نحو تمتين علاقاتها مع الكويت وعمان، تهدف كحد أدنى ضمان بقائهما على الحياد، وعدم انضمامهما للحلف السعودية الإماراتي، وكحد أقصى أن تجذبهما لتحالفها الذي يجمعها مع قطر. كما تحاول تركيا أيضا أن ترسل برسالة للسعودية والإمارات، مفادها أن علاقاتها القوية مع الكويت وعمان سوف تكون ضمانة لردع أي إجراءات مشابهة تجاه الدولتين، إذا ما فكرت السعودية تكرار ما حدث لقطر معهما؛ وتدرك الكويت وعمان ذلك جيدا، وبالأخص الكويت، وتحاول استغلاله في هذا السياق.

مؤخراً وفي 16 مايو 2020، تسلم خفر السواحل العُماني ثالث زورق للدوريات السريعة المصنوعة في تركيا خلال العام الجاري، من نوع “هرقل”، وذلك ضمن اتفاقية تم توقيعها عام 2018، لتصنيع 14 زورقاً. وتستخدم هذه الزوارق في عدة قطاعات: الحراسة البحرية، ومكافحة التهريب، والإنقاذ ومراقبة السواحل[20].

وفي 20 مايو، اتفق البنك المركزي التركي ونظيره القطري، على تعديل اتفاقية المقايضة المبرمة بين البلدين في 17 أغسطس، لرفع مبلغ المقايضة الثنائية بينهما إلى ما يقابل 15 مليار دولار من عملتي البلدين. وكان مبلغ المقايضة قبل تعديل الاتفاقية المذكورة، ما يقابل 5 مليارات دولار من الليرة التركية والريال القطري. ويعد الهدف الأساسي من الاتفاقية هو تسهيل التجارة بالعملات المحلية، ودعم الاستقرار المالي لدى البلدين[21]. وفي 25 مايو، صرح سفير قطر بأنقرة “سالم مبارك آل شافي”، بأن علاقات بلاده مع تركيا نموذج للتحالفات الصلبة[22]. وفي 23 مايو، بحث الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، في إتصال هاتفي، مع أمير الكويت الشيخ “صباح الأحمد الصباح”، التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية[23].

3_ إيران: الدور القطري في الأزمة الأمريكية الإيرانية:

استمر التوتر والتصعيد الأمريكي في منطقة الخليج، وكان من أهم مؤشراته، في 20 مايو 2020، حيث أعلنت إيران، بأن ردها على أي استفزاز أميركي سيكون “صارما”، وأن قواتها البحرية ستواصل مهامها في مياه الخليج، وذلك بعد تحذير البحرية الأميركية للسفن بالبقاء بعيدا 100 متر عن سفنها، مهددة بمهاجمة المخالفين[24]. وفي 24 مايو، وصلت أولى ناقلات الوقود الإيرانية الخمس إلى فنزويلا -التي تخضع لعقوبات أميركية- رغم تحذيرات واشنطن، في حين أشاد الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو” بالعلاقة مع إيران، وأكد أن بلاده لن تركع أمام الولايات المتحدة[25].

وفي 24 مايو، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن القوات الأميركية أجرت مناورات حية في مياه الخليج في الفترة بين 19 و21 من مايو الجاري، وذلك في إطار زيادة القدرة الأميركية على الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد تواجهه[26]. وفي 27 مايو، قررت الولايات المتحدة إنهاء العمل باستثناءات أساسية لمشاريع في القطاع النووي المدني الإيراني، تشكل ضمانات للطبيعة السلمية لبرنامج طهران. وكانت الإعفاءات تتيح لشركات روسية وصينية وأوروبية العمل على مشاريع في القطاع النووي المدني الإيراني[27].

وفي 24 مايو، أوردت الرئاسة الإيرانية أن الرئيس “حسن روحاني” عبّر في اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني”، عن أمله في ألا ترتكب واشنطن أي خطأ تجاه إيران، مشيرا إلى أن بلاده سترد على استهداف ناقلاتها النفطية في المياه الدولية، وأكد روحاني ضرورة ضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة عبر دولها، وأبدى استعداد بلاده للتعاون مع دول الجوار. من جهة أخرى، قال أمير قطر، إن بلاده ستعمل كل ما في وسعها لخفض التوتر، وإن قطر تؤكد ضرورة ضمان أمن المنطقة والملاحة البحرية بتعاون جميع دولها[28].

هذا الاتصال يعبر عن موقع جديد لقطر بعد الأزمة الخليجية. فكما كانت لهذه الأزمة توابع سلبية على الأخيرة، فإنها في ذات الوقت منحتها عدة فرص. منها وقوفها على الحياد في الصراع الإيراني السعودي، ما انعكس عليها إيجابيا من ناحيتين، الأولى أنها أبعدت قطر عن دائرة التصعيد والاستهداف، الذي تتعرض له السعودية والإمارات بشكل أقل من إيران وأذرعها العسكرية. الثانية أنها منحت قطر دوراً إقليمياً متمثلاً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وقد ظهر هذا الدور جلياً بعد ازمة مقتل قاسم سليماني.


ثالثاً: التطورات الخليجية الدولية

(1) الولايات المتحدة: تطورات العلاقات الأمريكية السعودية

تمر العلاقات الأمريكية السعودية في الفترة الأخيرة بمرحلة توتر جراء ما حدث في قطاع النفط. حيث قامت السعودية برفع مستوى إنتاجها النفطي، بعد فشل تحالف “أوبك+” على خفض الإنتاج لإحداث توازن في الأسعار. وهو ما انعكس على أسعار النفط، ليصل في أدنى مستوى له منذ 17 عام ليصل ما دون ال20 دولار، في مارس الماضي[29]. فيما انخفض سعر الخام الأمريكي لأقل من صفر دولار للبرميل في إبريل الماضيب، وذلك بالنسبة لأجل تعاقدات تسليم مايو 2020[30]. وهو مستوى متدن جدا لم يشهد التاريخ له مثيلا. هذه التطورات دفعت الكونجرس وبالأخص الأعضاء الذي ينحدرون من ولايات متخصصة في صناعة النفط للضغط على دونالد ترامب، لدفع السعودية عن العدول عن هذه السياسة الانتاجية[31]. ولعل هذا المتغير أحد دوافع عقد تحالف “أوبك+” اتفاق نفطي، لخفض الانتاج على مراحل.

مؤخراً، تقريبا في بداية شهر مايو الجاري، أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن الولايات المتحدة، تستعد لسحب بعض أنظمة “باتريوت” الصاروخية للدفاع الجوي من السعودية، بالإضافة إلى تقليص تواجدها العسكري في المملكة[32]. وتعليقاً على هذا القرار، قال المتحدث باسم البنتاغون “شون روبرتسون” أن البنتاغون يحتفظ بقدرات متينة في الميدان بما فيها أنظمة دفاع جوي للتعامل مع أي حالات طوارئ تتعلق بإيران[33]. كما قال المبعوث الأميركي المكلف بالملف الإيراني براين هوك إن هذا القرار لا يعني أن إيران لم تعد تشكل تهديدا للمصالح الأميركية، وإن بلاده ترغب في تعزيز قدرات الرياض حتى تتقاسم أعباء التصدي لطهران[34].

وبرغم أن الحديث عن سحب بعض أنظمة الباترويت وليس كلها، إلا أنه لا يمكن فصله عن حرب الأسعار النفطية الأخيرة، والتي تأثرت بها الولايات المتحدة كثيراً. ما يؤشر لذلك أن أعضاء الكونجرس ومنذ بداية الأزمة وهم ينادون بسحب التواجد العسكري الأمريكي من السعودية، عقاباً لها على هذه التطورات. كما نشرت رويترز في الأول من مايو، تقريرا يفيد بأن ترامب هدد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بسحب القوات الأمريكية من السعودية إذا لم تتوقف عن إغراق أسواق النفط[35]. وهو ما نفته السفارة السعودية بواشنطن[36]

وفي اتجاه مغاير، في 8 مايو، خلال اتصال هاتفي أكد ترامب والعاهل السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز على الشراكة الدفاعية واستقرار سوق النفط[37]. كما أعلن ترامب في 12 مايو، أن أسعار النفط الخام عاودت الارتفاع مرة أخرى بعد قرار السعودية تخفيض إنتاجها من النفط، وأن شركات الطاقة الأمريكية الكبرى، التي توفر ملايين الوظائف، بدأت الظهور بحالة جيدة مرة أخرى[38]. وأخيراً في 13 مايو، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) منح شركة بوينغ الأميركية عقدين بقيمة تزيد على ملياري دولار، لتوريد أكثر من ألف من صواريخ جو أرض والصواريخ المضادة للسفن إلى السعودية[39]. وهذا التطور الأخير يمكن قراؤته من زاويتين، الأولى أنه مؤشر على حلحلة الأزمة التي تخللت العلاقات الأمريكية السعودية مؤخراً. ومن ناحية أخرى على أن قرار سحب الباترويت كان في في أحد أبعاده أداة ابتزاز لدفع المملكة لعقد مثل هذه الصفقات، فمن ناحية لتكون نظير استمرار الولايات المتحدة بضمان وحفظ أمن المملكة، ومن ناحية أخرى تعوض أمريكا عما منيت به من خسائر بسبب حرب أسعار النفط الأخيرة.

(2) روسيا: جهود روسية خليجية لضمان استقرار أسواق الطاقة

في 27 مايو 2020، تلقى الأمير “محمد بن سلمان” ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً، من الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، وبحث الجانبان الجهود المبذولة لتحقيق استقرار الأسواق البترولية[40]. وقد اتفقا على ضرورة تنفيذ كامل لاتفاقية خفض إنتاج النفط لتحالف (أوبك+)، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري، بخفض 9.7 ملايين برميل يومياً. ورغم تحسن أسعار النفط حاليا لمتوسط 35 دولارا للبرميل، مقارنة مع 15 دولارا الشهر الماضي، إلا أن تخمة المعروض العالمية ما تزال تضغط على صعود الأسعار. وسجل الطلب على الخام الشهر الماضي أسوأ أداء منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن الماضي، بتراجع الطلب بمقدار 29 مليون برميل يوميا، ناتج عن تبعات تفشي جائحة كورونا[41].

وفي 28 مايو، بحث أمير دولة قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي، العلاقات الثنائية وعددا من القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها الأوضاع السائدة في أسواق الطاقة بالعالم[42].

في 20 مايو، أغلقت أغلب البورصات الخليجية على ارتفاع شبه جماعي، مع مواصلة أسعار النفط صعودها بدعم بوادر على تحسن الطلب العالمي. يأتي الارتفاع للجلسة الرابعة على التوالي، مع صعود 5 بورصات مقابل هبوط اثنتين، نتيجة الفتح التدريجي لاقتصادات العالم وتخفيف قيود كورونا[43].


[1] بن علوي يسلم أمير قطر رسالة من سلطان عمان، الأناضول، 18/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[2] سلطان عُمان يهاتف أمير قطر والعاهل السعودي، الخليج أون لاين، 21/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[3] سلطان عمان يستقبل وزير خارجية قطر ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي، الجزيرة نت، 21/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[4] بعد لقائه سلطان عُمان.. وزير خارجية قطر يسلم أمير الكويت رسالة، الأناضول، 21/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[5] رسالتان لخادم الحرمين وولي العهد من أمير الكويت، الشرق الأوسط، 27/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[6] الحجرف: آلية عادلة للتعامل مع الخلافات الخليجية مستقبلاً، الشرق الأوسط، 26/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[7] الخاطر: لا نية لدى قطر للانسحاب من مجلس التعاون الخليجي، الجزيرة نت، 28/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[8] دبلوماسية رمضان.. تحركات سياسية لم تهدأ لحلحلة الأزمة الخليجية، الخليج أون لاين، 21/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[9] “الانتقالي الجنوبي” باليمن: لن نسلم سواحلنا للحكومة، الأناضول، 18/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[10] رئيس “الانتقالي” اليمني من الرياض: ملتزمون بالشراكة مع التحالف العربي، الاناضول، 18/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[11] تقدم للقوات الحكومية شمال زنجبار ضد قوات “الانتقالي” المدعومة إماراتيا، الجزيرة نت، 23/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[12] وساطة قبلية اتفاق على هدنة بين الجيش اليمني والانتقالي في أبين خلال العيد، الجزيرة نت، 24/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[13] إعلان “الإدارة الذاتية”: القضم المتدرج للسلطة في جنوب اليمن، مركز الجزيرة للدراسات، 7/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[14] توجيه سعودي بعودة السفير للعراق وبدء أعمال الملحقية التجارية، عكاظ، 23/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[15] توجيهات بعودة السفير السعودي إلى العراق، الأناضول، 23/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[16] طارق ديابـ، المرصد الخليجي – 15 مايو 2020، المرصد، 19/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[17] علاقات السعودية والعراق.. تذبذب مستمر ومحاولة جديدة لتقويتها، الخليج أونلاين، 26/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[18] حميدتي يؤكد: لا خلاف مع قطر وهناك أطراف حاولت خلق فتنة، الخليج أونلاين، 25/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[19] حميدتي: لا خلافات مع قطر وحفتر رفض مبادرتنا للصلح في ليبيا، الأناضول، 25/5/2020، (تاريخ الدخول:31/5/2020)، الرابط

[20] عُمان تتسلم 14 زورقاً سريعاً من تركيا، الخليج أون لاين، 16/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[21] البنكان المركزيان التركي والقطري يرفعان مبلغ المقايضة بينهما، الأناضول، 20/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[22] سفير قطر بأنقرة: علاقاتنا مع تركيا نموذج للتحالفات الصلبة، الأناضول، 25/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[23] الرئيس أردوغان يبحث مع أمير الكويت التطورات الإقليمية، الأناضول، 23/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[24] عقب تحذير أميركا.. إيران تتوعد برد “صارم” في مياه الخليج، الجزيرة نت، 20/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[25] وصول أولى ناقلات الوقود الإيرانية إلى فنزويلا ومادورو يتعهد بعدم الركوع، الجزيرة نت، 24/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[26] القوات الأميركية أجرت مناورات حية في مياه الخليج، الجزيرة نت، 24/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[27] “أسف” أوروبي لإنهاء أميركا إعفاءات من العقوبات على إيران، الجزيرة نت، 30/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[28] في اتصال مع أمير قطر روحاني يحذر من استهداف ناقلات إيران في المياه الدولية، الجزيرة نت، 24/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[29] أسعار النفط تبلغ أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً، القدس العربي، 30/3/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[30] أسعار النفط الأمريكي تهبط لأقل من صفر دولار للمرة الأولى في التاريخ، دويتشه فيلا، 20/4/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[31] 13 سيناتورا “هددوا السعودية” بتقويض العلاقات ، سي إن إن، 12/4/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[32] وسائل إعلام: الولايات المتحدة تسحب صواريخ “باتريوت” من السعودية، آر تي عربي، 8/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[33] البنتاغون وترامب يعلقان على تقارير عن سحب واشنطن بطاريات باتريوت وجنودا من السعودية، الجزيرة نت، 8/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[34] سحب الباتريوت من السعودية.. مبعوث أميركي يشرح أهداف ترامب، الجزيرة نت، 9/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[35] مكالمة “عاصفة” بين محمد بن سلمان وترامب، بي بي سي، 1/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[36] السفارة السعودية بواشنطن: علاقة محمد بن سلمان وترمب تقوم على الاحترام المتبادل، الشرق الأوسط، 1/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[37] في اتصال هاتفي.. ترامب وملك السعودية يؤكدان على الشراكة الدفاعية واستقرار سوق النفط، الجزيرة نت، 8/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[38] ترامب: أسعار النفط تعاود الارتفاع بعد خفض إنتاج السعودية، الأناضول، 12/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[39] عقد أمريكي بملياري دولار لتسليم 1050 صاروخاً للسعودية، الخليج أون لاين، 14/5/2020، (تاريخ الدخول:16/5/2020)، الرابط

[40] محمد بن سلمان وبوتين يبحثان جهود تحقيق استقرار أسواق البترول، الشرق الأوسط، 27/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[41] روسيا والسعودية تتفقان على توثيق التعاون في سوق الطاقة، الأناضول، 27/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[42] أمير قطر وبوتين يبحثان أوضاع أسواق الطاقة ويدعمان تعاونا عسكريا ورياضيا وصحيا، الجزيرة نت، 28/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

[43] صعود أغلب بورصات الخليج بدعم تحسن أسعار النفط، الأناضول، 20/5/2020، (تاريخ الدخول:1/6/2020)، الرابط

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.