المرصد السيناوي – ديسمبر 2019

مقدمة

نشاط متنوع لتنظيم الدولة بمناطق رفح المهجرة حيث استطاع التنظيم خلال شهر ديسمبر تنويع هجماته مع الحفاظ على وتيرة عمليات منخفضة بشكل عام وكانت أبرز هجماته في رفح هو محاولة استهداف حاجز “الميناء” غرب المدينة حيث اشتبك مع قوة الحاجز وألحق أضرارا ببرج المراقبة، ولقد واجه الجيش المصري تلك الهجمات بغارات جوية أعقبت معظم العمليات دون الإعلان عن نتائج تلك الغارات حتى الآن؛ حيث لم يصدر أي بيان عسكري من الجيش المصري حول هذه العمليات خلال شهر ديسمبر 2019، بينما اكتفت وزارة الداخلية المصرية ببيان حول قيام جهاز الأمن الوطني بقتل ثلاثة من المسلحين بمنطقة جلبانة.

نستعرض في التقرير التالي مجريات العمليات العسكرية والأمنية خلال شهر ديسمبر 2019 مع تطورات المشهد الحقوقي والتنموي في سيناء، على النحو التالي:

أولاً: التطورات العسكرية والأمنية

1- الخسائر المعلنة في العمليات العسكرية والأمنية:

أعلنت وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 5 فبراير مقتل 3 مسلحين ووفق بيان وزارة الداخلية فقد توافرت معلومات لقطاع الأمن الوطني حول تواجد مجموعة من العناصر المسلحة بمنطقة جلبانة بشمال سيناء تخطط لتنفيذ عمليات تجاه ارتكازات القوات المسلحة والشرطة بذات النطاق، وأنه قد تم رصد تحرك لعدد (3) من هذه العناصر مستقلين دراجة وعند محاصرتهم قاموا بإطلاق النيران تجاه القوات، فتم التعامل معهم ما أسفر عن مصرعهم والعثور بحوزتهم على عدد (2 بندقية آلية – طبنجة – كمية من الذخيرة – 2 قنبلة يدوية).

صورة للأسلحة والذخائر التي نشرتها وزارة الداخلية المصرية حول الحادثة
صورة للأسلحة والذخائر التي نشرتها وزارة الداخلية المصرية حول الحادثة

2- الخسائر المعلنة في العمليات العسكرية وفق ما تم رصده من بيانات المسلحين ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية:

وفق ما تم رصده من قبل المعهد المصري للدراسات في شهر ديسمبر، فلقد كانت خسائر قوات الجيش والشرطة كالتالي: (مقتل ما لا يقل عن عدد (7) فرد عسكري بينهم (2) صف ضابط على الأقل، وإصابة عدد (10) فرد عسكري على الأقل، وهذا الرقم هو ما استطعنا حصره رغم حدوث عمليات عسكرية وخسائر ولكن سياسة التكتيم المتبعة من قبل النظام المصري على حجم الخسائر المنشورة حال دون معرفة حجم الخسائر الحقيقي، وقد لاحظنا نشاطا متزايدا لمسلحي تنظيم الدولة بالمناطق المهجرة من مدينة رفح حيث استطاع تنفيذ عمليات قنص وقصف وتفجير عبوات ناسفة عن بعد بالإضافة لخوض عدة اشتباكات مسلحة؛ ولقد رصدنا خلال الشهر استهداف التنظيم لدورية راجلة بعبوة ناسفة، واستخدامه (5) عبوات ناسفة مضادة للمدرعات، أسفرت عن تدمير/ إعطاب ما لا يقل عن (4) آليات عسكرية.   

رسم بياني يظهر المقارنة بين الخسائر العسكرية بين طرفي الصراع خلال ستة أشهر وفق ما نشر من مصادر الطرفين
رسم بياني يظهر المقارنة بين الخسائر العسكرية بين طرفي الصراع خلال ستة أشهر وفق ما نشر من مصادر الطرفين

3- العمليات العسكرية في شبه جزيرة سيناء:

شهد شهر ديسمبر انخفاضا حادا في العمليات العسكرية مقارنة بالأشهر السابقة ولم تشهد مدينة العريش أي هجمات لتنظيم الدولة بداخلها، ولكن التنظيم حافظ على تواجده بمناطق شرق مركز بئر العبد والطريق الدولي ما بين غرب مدينة العريش وحتى شرق مركز بئر العبد، بالإضافة إلى قنص واشتباك بمركز مدينة رفح المهجر وتنفيذ عمليات قنص واختطاف بجنوب مدينة الشيخ زويد.

ولقد كان تقييمنا وملاحظاتنا على تطورات المشهد العسكري في هذا الشهر كالتالي:

  1. وتيرة منخفضة من العمليات العسكرية الميدانية، مع وجود نشاط متنوع لمسلحي تنظيم الدولة بالمناطق التالية:
  2. غرب رفح، بواقع 6 هجمات على الأقل تنوعت ما بين القنص والاشتباك وتفجير عبوات ناسفة عن بعد.
  3. ·       جنوب الشيخ زويد، بواقع هجمتين على الأقل حيث نفذ التنظيم عملية اختطاف بالإضافة إلى محاولة قنص عسكريين.
  4. شرق العريش، بواقع هجمه واحدة على الأقل كانت عبارة عن تفجير عبوة ناسفة.
  5. شرق بئر العبد، بواقع 3 هجمات على الأقل اثنتين منهم كانت تفجير عبوات ناسفة، والثالثة كانت اختطاف سيارة حكومية أثناء مرورها على الطريق الدولي ما بين غرب مدينة العريش وشرق مدينة بئر العبد.
  6. تنوعت هجمات التنظيم خلال هذا الشهر، ولكننا لاحظنا محاولته الاشتباك أكثر من مرة في منطقة رفح.
  7. استمرار تواجد التنظيم الفعال في شرق مدينة بئر العبد، ولكن يبدو أن التنظيم حريص على عدم التصعيد حاليا مع قوات الجيش والشرطة في هذه المنطقة فوق حد العمليات المنخفض، وقد يرجع أسباب هذا لعدة عوامل منها عدم وجود قاعدة شعبية للتنظيم في تلك المناطق، أيضاً عدم رغبة التنظيم في تصعيد قد يؤدى إلي حملة عسكرية وأمنية مكثفة تفقده تلك المناطق التي لم يثبت بها قدمه بشكل إيجابي.
  8. توظيف التنظيم الجيد للعمليات في بعض الأحيان، وسوء تعامل قوات الجيش والأمن وهو ما ظهر في حادثة 2 ديسمبر؛ حين قام التنظيم بزراعة عبوة ناسفة على الطريق الدولي بين مدينتي العريش وبئر العبد بالقرب من قرية “سلمانه” لتكتشفها قوة من الجيش لتقوم بغلق الطريق لمدة ساعتين للتعامل مع العبوة، ولكن التنظيم استغل هذا في الاستيلاء على سيارة رئيس مجلس بئر العبد “محسن سالم” أثناء توجهه وآخرون لمكان الحدث.
  9. رغم تحويل قوات الجيش لها مدينة أنقاض تحت ذريعة القضاء على “الإرهاب”، إلا أن تنظيم الدولة استطاع خلال شهر ديسمبر شن العديد من الهجمات داخل المدينة حيث استطاع في أول الشهر استهداف مدرعة بعبوة ناسفة داخل أولى مناطق التهجير الحدودية، ثم وفي بداية الأسبوع الثاني من الشهر استهدف حاجز “الميناء” غرب مدينة رفح حيث اشتبك مع قوة الحاجز وألحق أضرارا بالغة ببرج المراقبة، ثم وفي ختام الأسبوع الثالث من الشهر استهدف التنظيم حاجزاً تتمركز فيه قوات الجيش في قرية المهدي بجنوب مدينة رفح بثلاث قذائف هاون.
  10. يلاحظ استمرار قيادة قوات الجيش في سياسة التكتم على الكثير من خسائرها في الأفراد.
  11. استمر الطيران الحربي بتنفيذ غارات جوية ضد مناطق شرق مدينة بئر العبد ورفح.
  12. استمرار الهدوء داخل مدينة العريش حيث لم يسجل أي نشاط للمسلحين خلال هذا الشهر، حيث يبدو أن التنظيم لا يريد المغامرة بأي من خلاياه داخل المدينة إلا في عملية ناجحة وفق تخطيطه.

وشهد هذا الشهر زيارة السفير الأمريكي جوناثان كوهين للقوة والمراقبين متعددي الجنسيات في سيناء حيث شهد حفل تسليم القائد السابق “إم جي سيمون ستيوارت” من أستراليا، القيادة إلى القائد الجديد “إيفان ويليامز” من نيوزيلندا.

4- انتهاك السيادة “هجمات الطائرات بدون طيار الإسرائيلية”:

لم نسجل وفق رصدنا أي غارات لطائرات تابعة لسلاح الجو “الإسرائيلي” خلال هذا الشهر، ولكن تم تسجيل عدة غارات جوية من الطيران الحربي استهدف أهدافا مجهولة بمناطق رفح وبئر العبد والشيخ زويد وهذا بتواريخ 2 و8 و9 و27 و29 ديسمبر.

ولكن يعتقد أن الطيران الحربي “الإسرائيلي” هو من يقف وراء الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل “عماد قوقا” أحد أعضاء تنظيم الدولة في سيناء الذي قدم من قطاع غزة.

5- البيئة المحلية وتنظيم الدولة:

كانت أبرز الأحداث خلال هذا الشهر هو قيام مسلحين تابعين لتنظيم الدولة بالهجوم على قرية قبر عمير جنوب مدينة الشيخ زويد واختطاف مواطنين اثنين؛ وهما: “سليمان عامر محمد السيد أبو مطاوع، وياسر فرج موسى سكر” للتحقيق معهما، وقد أصاب المسلحون أثناء الهجوم اثنين آخرين من المواطنين وهم “رامي سليمان عامر، وأحمد فرج موسى سكر”.

ومن المعلوم أن التنظيم مازال قادرا على شن هجمات اختطاف وتحقيق ضد مواطنين بمناطق جنوب الشيخ زويد وشرق مدينة بئر العبد.

6- تأثير تغيير المشهد السياسي في قطاع غزة على المشهد السيناوي:

في غارة جوية مجهولة بمحافظة شمال سيناء قُتل عضو تنظيم الدولة “عماد قوقا” خلال شهر ديسمبر؛ وعماد قوقا هو نجل أبو يوسف القوقا القيادي السابق في ألوية صلاح الدين “الجناح العسكري للجان المقاومة الفلسطينية” وكان قد قُتل في عملية للجيش الإسرائيلي عام 2006.

وبشكل عام واصلت السلطات المصرية فتح معبر رفح البري بشمال سيناء لعبور المسافرين في كلا الاتجاهين.

7- تقاطع المشهد الصهيوني مع شبه جزيرة سيناء:

قام وفد عسكري مصري بزيارة مستوطنة نيتساريم في الأيام الأولى من شهر ديسمبر للاعتذار والعمل على تحقيق مشترك حول حادثة إصابة مبنى داخل المستوطنة بقذيفة دبابة مصرية عشوائية في شهر نوفمبر الماضي.

وشهد شهر ديسمبر أيضاً إعطاء وزير الطاقة “الإسرائيلي” يوفال شناينتس الضوء الأخضر لبدء تصدير الغاز الطبيعي من حقول إسرائيل (تمار – ليفياثان) إلى مصر بدءً من شهر يناير عبر خط الغاز الذي يربط مصر بـ “إسرائيل”، وتلتزم “إسرائيل” وفق الاتفاقية بتصدير 85.3 مليار متر مكعب إلى مصر خلال 15 عاما بواقع 60 مليار متر مكعب من حقل ليفياثان، و25.3 مليار متر مكعب من حقل تمار، وتقع مسؤولية استيراد الغاز على شركة “دولفينوس” المصرية والتي تستأجر معامل إسالة الغاز الطبيعي من الحكومة المصرية.

ثانياً: التطورات الحقوقية

استمرار المعدلات المنخفضة من الضحايا المدنيين في مناطق العمليات في محافظة شمال سيناء، ولكن ترافق هذا مع أزمة اقتصادية تضرب بسكان منطقة “تفاحه” بمركز بئر العبد التابع لمحافظة شمال سيناء نتيجة قيام قوات الجيش بغلق المنطقة واستهدافها بشكل عشوائي؛ ما أدى إلى تضرر المزارعين، وشهد هذا الشهر أيضاً وفاة المعتقلة السيناوية “مريم سالم” نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل سجن القناطر، لتسجل أول حالة وفاة بالإهمال الطبي المتعمد ضد النساء المعتقلات على ذمة قضايا سياسية منذ شهر يوليو 2013.

ولقد تعددت أنواع الانتهاكات خلال شهر نوفمبر على النحو التالي:

المحاكمات:

  • قررت محكمة جنايات القاهرة، تجديد حبس 35 من المتهمين بالانتماء إلى تنظيم الدولة، 45 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية رقم 1175 لسنة 2018 حصر أمن الدولة.
  • استمرت المحكمة العسكرية في تأجيل محاكمة المتهمين في القضية رقم 137 لسنة 2018 جنايات شمال العسكرية المعروفة إعلاميًا بـ “ولاية سيناء 4” والمتهم فيها 555 شخصا، وهذه القضية هي ناتج ضم القضيتين 79 و1000 لسنة 2017 أمن دولة عليا.
  • استمرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مجمع محاكم طرة في تأجيل جلسة محاكمة المتهمين في القضية رقم 1039 لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا والمعروفة باسم “داعش سيناء” وتضم 6 متهمين محبوسين و5 هاربين ومتهم واحد مخلى سبيله بتدابير احترازية، وتعقد الجلسات برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي وعضوية المستشارين عصام أبو العلا ورأفت زكي وعمرو قنديل وسكرتارية حمدي الشناوي وإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة.

الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي:

  • بشكل متكرر قامت قوات الأمن المصرية خلال شهر ديسمبر باعتقال عدد غير معلوم من المواطنين أثناء عودتهم من قرية تفاحه بمركز بئر العبد.
  • شهد شهر ديسمبر قيام قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية المصرية باعتقال كل من المواطن “إبراهيم الكاشف” من كافيتريا الحرية التي يديرها بالمساعيد، والمواطن “أشرف الحفني” من منزله وهذا نتيجة توجهاتهم السياسية.
  • قيام مسلحين يعتقد تبعيتهم لتنظيم الدولة باختطاف كل من (سليمان عامر محمد السيد أبو مطاوع – ياسر فرج موسى سكر) من قرية قبر عمير جنوب مدينة الشيخ زويد.
  • استمرار اختطاف والإخفاء القسري للطفل/عبد الله أبو مدين نصر الدين 12 عاماً، من داخل قسم ثان العريش وذلك بعد إخلاء سبيله من المحكمة وترحيله للقسم. وكان الطفل يدرس بالصف الأول الإعدادي بالأزهر عندما تم اعتقاله في شهر ديسمبر عام 2017 من داخل منزله، وتعرض للإخفاء القسري حتى شهر يوليو لعام 2018، قبل أن يظهر أمام النيابة ليروي بشاعة ما تعرض له من تعذيب بالكهرباء والضرب والحرق أثناء فترة إخفائه قسرياً، ورغم ذلك قررت النيابة حبسه ليتم سجنه في زنزانة انفرادية، ثم تم التجديد له بشكل مستمر حتى تم إخلاء سبيله ليتم ترحيله من محافظة القاهرة إلى محافظة الإسماعيلية ثم للعريش من أجل الإفراج عنه، قبل أن يتم إخفاؤه قسرياً من داخل قسم ثان العريش.
  • استمرار الإخفاء القسري للطفل/ إبراهيم محمد إبراهيم شاهين، منذ قيام قوة تابعة لجهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية باعتقاله هو ووالده من منزلهم بمدينة العريش بتاريخ 25/7/2018، وكانت قوات الأمن قد أعلنت عن تصفية والده الأستاذ/ محمد إبراهيم شاهين، بتاريخ 10/9/2018.

القتل والتصفية الجسدية:

  • بيان لوزارة الداخلية المصرية عن قيام قطاع الأمن الوطني بمنطقة جلبانة بشمال سيناء بقتل ثلاثة أشخاص بزعم رصدهم أثناء استقلالهم دراجة نارية لتنفيذ عملية مسلحة وقيامهم بإطلاق النيران تجاه قوات الأمن عند كشفهم والعثور بحوزتهم على أسلحة نارية.
  • مقتل المواطن “سليمان حميد” وإصابة أربعة آخرين جراء قصف لقوات الجيش المصري لحى المراجدة غرب مدينة الشيخ زويد.
  • القصف الجوي والمدفعي: تسجيل غارات جوية خلال خمسة أيام من شهر ديسمبر وتركزت على مناطق شمال شرق سيناء، مع قصف مدفعي وإطلاق نيران عشوائي يطال معظمها مناطق سكنية تم تهجيرها.

ثالثاً: التطورات الاقتصادية والتنموية

أ – تطورات المشاريع الاقتصادية:  

أصدر عبد الفتاح السيسي قراراً حمل رقم 589 لسنة 2019، بإعادة تخصيص قطعة أرض من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمساحة 22153.95 فدانا تعادل 93065052 مترًا مربعًا ناحية محافظتي بورسعيد وشمال سيناء لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها في إقامة مجتمع عمراني جديد (مدينة بورسعيد الجديدة – سلام).

نشرت أيضاً الجريدة الرسمية هذا الشهر ما اعتبرته مشروعاً قومياً، وهو عبارة عن “سوق للجملة” بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، حيث أصدر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء قراراً باعتبار المشروع والمسند تنفيذه إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة من المشروعات القومية وذلك في ضوء أهمية هذا المشروع في خدمة أهالي المحافظة من خلال توفير السلع والمنتجات الرئيسية والهامة للمواطنين بأسعار مناسبة.

وشهد هذا الشهر وفق جريدة المصري اليوم وصول أولى الرحلات البريطانية إلى مطار شرم الشيخ الدولي بعد توقف دام لـ 4 سنوات.

ب – حقيقة الواقع الميداني في التنمية على المواطن:

  • أولاً: أزمة اقتصادية مستمرة بحق لما يقارب من 3000 صياد يعملون ببحيرة البردويل و1000 شخص يقدمون خدمات معاونة لهم، حيث قررت إدارة البحيرة إغلاقها ومنع الصيد في المسطح المائي لمدة ٤ أشهر، بزعم الحفاظ على الثروة السمكية. أيضاً استمرار أزمة البطالة في مدينة العريش والشيخ زويد وما حولها نتيجة حالة الركود التجاري التي طالت قطاعات عدة في المدينة نتيجة منع دخول العديد من السلع ومنها قطع غيار السيارات والزيوت والكاوتشوك. أما عن منطقة تفاحه ببذر العبد فنتيجة إغلاق قوات الجيش للمنطقة والقصف العشوائي للسيارات؛ توقف عمل الكثير في مزارع المنطقة أيضاً، وأصبح نقل الخضروات محفوفا بخطر الموت ما أدى إلى بطالة بين العاملين في المنطقة.
  • ثانياً: استمرت قوات الجيش المصري في حملاتها العسكرية لاستهداف منازل المواطنين وممتلكاتهم خارج المنطقة العازلة بمدينة رفح والشيخ زويد، بل وبدأت الاستهدافات العسكرية تطال منطقة تفاحه بمركز مدينة بئر العبد، وقد تضررت خطوط الكهرباء بمناطق الخروبة والعبيدات نتيجة رصاص قوات الجيش، بينما لحق أضرار بمنزل وأراضي بمنطقة تفاحه نتيجة قصف قوات الجيش، وقد تسبب تهجير سكان رفح في معاناة مستمرة طالت حتى أطفالهم حيث أصبحوا يتلقوا تعليمهم في مدارس لا تحتوي على أساس.
  • ثالثاً: استمرار أزمة وقود في مدينة العريش والشيخ زويد وما تبقى من مناطق رفح.
  • رابعاً: استمرار تكرار انقطاع الكهرباء عن سكان مدينتي الشيخ زويد ورفح، بدعاوي متعددة لم يذكر رسمياً منها تكرار إصابة خط الكهرباء بالرصاص العشوائي.
  • خامساً: استمرار أزمة وقود في مدينة الشيخ زويد وما تبقى من مناطق رفح، مع استمرار إغلاق وتوقف محطات الوقود.
  • سادساً: استمرار انقطاع شبكات المحمول الثلاثة بمدينتي الشيخ زويد ورفح، أما بالنسبة إلى مدينتي الشيخ زويد وما تبقى من مدينة رفح فإن شبكات المحمول مقطوعة عنهما منذ أكثر من ثلاثة أعوام وحتى الآن.

سابعاً: استمرار نزيف الطرق رغم الأرقام الضخمة التي يتم الإعلان عنها من قبل محافظي شمال وجنوب سيناء في عمليات الرصف، حيث شهد هذا الشهر فقط مصرع (5) مواطنين وإصابة (4) آخرين نتيجة حوادث السيارات، وتنوعت الحوادث بين محافظتي شمال وجنوب سيناء[1].


[1] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.