المرصد العسكري – يوليو 2021

شهدت المؤسسة العسكرية خلال شهر يوليو لعام 2021م، عدة تطورات، ونتابعها على النحو التالي:

أولاً: تطورات الأوضاع داخل المؤسسة العسكرية:

1-كواليس انقلاب الجيش على التجربة الديمقراطية في 03 يوليو:

شهد شهر يوليو لعام 2021م، الذكرى الثامنة للانقلاب على التجربة الديمقراطية الذي قام به قيادات الجيش المصري في 03 يوليو 2013م.

تعاملت المؤسسة العسكرية منذ أول لحظة من اندلاع الثورة المصرية في 25 يناير 2011م، بخطة محكمة مدروسة حتى تصل في نهاية الأمر إلى إعادة تموضعها مرة أخري وتسيطر على زمام الأمور من جديد، وحتى وإن تعاملت المؤسسة العسكرية بشكل إيجابي مع الثوار في بداية الثورة، وكانت عامل ضغط علي الرئيس الأسبق حسني مبارك للتخلي عن الحكم، لوجود مصالح كانت تبحث عنها المؤسسة العسكرية في أواخر مدة حكمه، من العمل على “عدم المضي قدماً في مشروع التوريث”.

إلا أن تلك الخطوات كانت محسوبة بدقة واتضح هذا جلياً في تفتيت القوى الثورية الذي عملت عليه المؤسسة العسكرية منذ تولى المجلس العسكري برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي إدارة البلاد في 11 فبراير 2011م، بما في ذلك ما حدث في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في مارس 2011م، والانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشوري في نهاية عام 2011م ثم الانتخابات الرئاسية في جولتيها في مايو- يونيو 2012م. واستمرت تلك الخطة في التعامل مع الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب حكم الدولة المصرية، منذ اللحظات الأولى من توليه الحكم في يونيو 2012م؛ فوضعوا أمامه العقبات، وصنعوا له الأزمات لخلق حالة من الضجر الشعبي عليه، حتى يصبح مطلب رحيل النظام مطلباً شعبياً يشكل غطاءً للمجلس العسكري لتدخل الجيش والانقضاض على الحكم، وصولاً لانقلاب 2013م، حيث قام الجيش بصناعه ظهير شعبي “حركة تمرد”، لتصبح الغطاء كحركة شبابية تقود الحراك.

المؤسسة العسكرية منذ اللحظة الأولى لحكم الرئيس محمد مرسي، لم تتقبل ذلك الأمر، وكانت تخطط للوصول إلى اللحظة الحاسمة التي تنهي فيها تلك التجربة، وتعطي درساً لمن يحاول أن يسير على نفس المنوال مرة أخري.

نقل لي أحد العسكريين أن أغسطس 2012م، كان تاريخاً هاماً داخل المؤسسة العسكرية، وصراعهم مع التجربة الديمقراطية، وتحديداً عند إقالة المشير محمد حسين طنطاوي من منصبه كوزير للدفاع، والفريق سامي عنان من منصبه كرئيس للأركان، وكذلك قادة الأفرع الرئيسية بالجيش المصري. أسباب تلك الإقالات وتحديداً إقالة كل من المشير طنطاوي والفريق عنان يتحدث عنها الكثيرون، ولكن ومن وجهة نظري الراوية الصحيحة التي دفعت الرئيس مرسي للإطاحة بالمشير طنطاوي لم تُرو إلى الآن.

وبناء على ما ذكره بعض العسكريين السابقين، فإن قرار إقالة المشير طنطاوي، سبّب ضجراً كبيراً داخل الجيش المصري، في مختلف المستويات “قيادات، ضباط” وهذا بسبب أن طنطاوي بالأساس له رصيد وشعبية داخل المؤسسة العسكرية، فهو صاحب أكبر فترة يقضيها وزير دفاع داخل الجيش المصري “1991-2012”، فضلا عما اعتبروه من الرئيس مرسي “تجاوزا لحدوده”. وذلك القرار استغلته قيادات الجيش فيما كانت تردده بعد ثورة يناير، بما في ذلك المشير طنطاوي نفسه واللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية في ذلك الوقت، أن الثورة تهدف إلى هدم وتفكيك الجيش. وبعد ذلك القرار كانت الندوات التثقيفية داخل الجيش الخاصة بالضباط تؤكد أن الرئيس مرسي وجماعة الإخوان يهدفون إلى السيطرة على الجيش أو هدمه، وأن هذه القرارات جاءت من أجل تحقيق أهدافهم تلك وأن قادة الجيش لن تسمح بذلك المخطط.

فمعظم قيادات الجيش كانت مع قرار إنهاء حكم الرئيس محمد مرسي، إلا أن قرار الرئيس مرسي “غير المدروس” بتعيين مدير المخابرات الحربية “عبد الفتاح السيسي” وزيراً للدفاع في أغسطس 2012م، ساعد وساهم كثيراً في تضيق الخناق عليه بشكل أكبر. الغريب في تلك الواقعة كما يصفها العسكريون، أنها كانت من إحدى السوابق في التاريخ المصري الحديث أن يصبح مدير مخابرات حربية وزيراً للدفاع، بل عادة ما ينصح الأمنيون والعسكريون أن مديري المخابرات لا يجب أن يتولوا بعد خروجهم من مناصبهم، مهام كمهام وزير الدفاع أو رئيس أركان، لأن مديري المخابرات تكون لديهم معلومات هامة ومفصلية عن الدولة، وإذا عينوا بعد خروجهم من مناصبهم في مناصب أعلى كوزراء دفاع أو رؤساء أركان وأصبح لهم صلاحيات بتحريك قوات فهذا خطأ استراتيجي كبير لأنهم سيصبحون ذوي قدرات وإمكانيات تؤهلهم للقيام بأي عمل ضد رأس السلطة في أوقات الاختلاف، وهذا ما فعله السيسي، ولكن مع غياب المعلومة يصبح كل شيء محتملاً، ويبدو أن الرئيس محمد مرسي ومساعديه لم يكن لديهم هذا الإدراك، ولا زالت حيثيات اختيار السيسي تحديدا لهذا المنصب من الأمور التي لم يكشف عنها النقاب حتى الآن.

تشير الدلائل والمعلومات المتوافرة من مصادرنا المختلفة أن الجيش كان قد حسم القرار بشكل نهائي ووضع الجدول الزمني لرحيل نظام الرئيس مرسي في أوائل يونيو 2013م، ولكن ما قيل لي في أحد المقابلات، أن المجلس العسكري المكون من 24 عضو في يونيو 2013م، كانت خطته بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي أن يكون البديل رجل عسكري أخر، ولم يطرح اسم السيسي بأي شكل من الأشكال أنه سيكون هو ذلك الرجل العسكري الذي سيتولى الحكم بعد الانقلاب.

لمعرفة مزيد من كواليس ما جرى في 03 يوليو وما بعدها الاطلاع على دراسة “عسكر مصر وثورة يناير: السياسات والتحولات“.

2-السيسي واستراتيجية الاستحواذ والهيمنة على المؤسسة العسكرية:

صدّق عبد الفتاح خليل السيسي كونه القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية على عدة قرارات خاصة بالقوات المسلحة المصرية، وكانت على النحو التالي:

  • صدّق السيسي على مشروع قانون قدمته الحكومة للبرلمان في 13 يونيو 2021، وتضمن مشروع القانون، الذي تم إقراره في البرلمان بأغلبية ثلثي النواب، تعديلات في ثلاثة قوانين تخص القوات المسلحة، وهي القوانين الخاصة بشروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، خدمة ضباط الشرف والصف والجنود بالقوات المسلحة وقانون القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة وعلى القوات المسلحة. تضمن القانون الجديد تعديل 7 مواد من القانون القديم وإضافة مادتين، ومن أهم التعديلات، التي تم نشرها في الجريدة الرسمية، تحديد مدة بقاء رئيس أركان حرب وقادة الأفرع ومساعدي وزير الدفاع في مناصبهم بسنتين بعد أن كانت أربع سنوات، ما لم يقرر السيسي مد فترة خدمتهم، وكانت الحكومة قد بررت هذا التعديل في مذكرتها التوضيحية للنواب، بأنه ينبع من رغبة في ضخ دماء جديدة في الوظائف الرئيسية الكبرى في القوات المسلحة. وتضمنت التعديلات، أيضاً، إلزاماً للضباط الفنيين (الأطباء، المهندسين، … الخ) العائدين من بعثات أو إجازات دراسية في الخارج يمنعهم من التقدم بطلب للإحالة للتقاعد (المعاش) قبل مرور سبع سنوات، واستحدثت التعديلات نصاً يمنح السيسي سلطة تقرير مكافأة شهرية لأصحاب الأنواط والميداليات المنصوص عليها في القانون، أو زيادة المكافأة الشهرية لهم بما لا يجاوز عشرة آلاف جنيه شهرياً. كما أضافت التعديلات نصاً يتضمن آلية استحداث قوات عسكرية جديدة أو تعديل القوات الحالية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وشمل القانون الجديد تعديلات أخرى كثيرة تتعلق بظروف خدمة ضباط الصف والشرف والجنود، مدد انقضاء العقوبات التأديبية الموقعة على الضباط في حالتي الإحالة للتقاعد والاستغناء عن الخدمة.
  • وفي سياق إستراتيجية السيسي لعسكرة كافة الحياة في الشارع المصري، طالب السيسي، من وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي، تعيين ضابط لكل قرية ليكون مسؤولا عن كل مراحل العمل في تطوير الريف المصري ضمن مشروع أطلقه العام الماضي باسم “حياة كريمة”.

تعليق:

استراتيجية السيسي في الحكم عملت على تحويل منظومة الحكم من حكم المؤسسة العسكرية ككل إلى حكم الفرد العسكري “الحاكم الديكتاتور ومعه دائرة قليلة جداً” المهيمن والمسيطر على كافة المؤسسات والأجهزة، وذلك خوفاً من مصير مبارك الذي انقلب عليه الجيش في يناير 2011م، بسبب ملف التوريث الذي كان يعمل عليه الرئيس الراحل حسني مبارك لنجله جمال، والذي اعتبرته قيادات الجيش خروجا على قواعد الحكم العسكري الذي أسسه جمال عبد الناصر عام 1954م، ولكن لم يجرؤ الجيش على أن يأخذ هذه الخطوة إلا لوجود وزير دفاع متحكم فعلياً في الجيش، فطنطاوي مكث وزيراً للدفاع من عام 1991م، وهي أطول فترة لوزير دفاع مصري من بعد عام 1952م، وبالفعل كانت هناك مؤسسة عسكرية يتحكم فيها طنطاوي بشكل فعلي، ومؤسسة للرئاسة يتحكم فيها مبارك ونجله، وعند الاختلاف بينهما حسمت القوات المسلحة المالكة للقوة موضوع إخراج مبارك. والسيسي، آخر مدير مخابرات حربية في عهد الرئيس الراحل مبارك، يعلم هذا جيداً، ويسد تلك الثغرات حتى لا يقع نظامه في نفس أخطاء سلفه مبارك.

ولذلك يحرص السيسي على عدم تثبيت القيادات العسكرية في أماكنها لمدة طويلة، ودائماً ما تتضمن الحركات والنشرات التي اعتمدها السيسي من 2013م إلى وقتنا هذا، تحريك القيادات ونقلهم من مناصب إلى مناصب أو يقوم بإحالة بعض القيادات الأخرى للتقاعد وتحديداً من يختلفون معه في سياساته تجاه بعض القضايا، وذلك ما تم مع الفريق محمود حجازي صهره الذي أخرجه من منصبه كرئيس للأركان في أكتوبر 2017م، بسبب خلافات بينهم في بعض القضايا الأمنية، وكان من قبله اللواء أحمد وصفي الذي خرج على الإعلام وصرح أن ما تم في يوليو 2013م يسمى انقلاباً عسكريا لو وصل السيسي لمقاليد حكم مصر، ولذلك تم استبعاده من قيادة الجيش الثاني الميداني في فبراير 2014م، ثم تم استبعاده من رئاسة هيئة التدريب في ديسمبر 2016م، بخلاف أخرون، وذلك حتى لا تتكون مراكز قد تشكل تهديداً له في فترة من الفترات عند الاختلاف حول قضايا معينة.

السيسي من ناحية أخرى ينتهج أسلوب تدوير القيادات المتسارع بخطة مدروسة، وذلك حتى لا ينعكس علية ويأتي بنتائج سلبية على نظامه، ولذلك فالسيسي يتعامل مع قيادات الجيش المصري بسياسة “العصا والجزرة” إعطاء امتيازات وتحصين مع تكبيل في نفس الوقت.

 فقانون معاملة كبار القادة الذي أقره البرلمان المصري في 03 يوليو 2018م، عمل على إعطاء امتيازات غير مسبوقة لجميع كبار قادة الجيش المصري وتحصينهم من أي مسالة قانونية سواء كانوا في الخدمة أو خارجها، ففي الماضي كانت الامتيازات بالنسبة لكبار القيادات مرتبطة باستمرارهم في الخدمة، ولكن الآن وبعد هذا القانون حتى لو تم استبعاد القائد من منصبة يظل يحتفظ بتلك الامتيازات المالية الغير مسبوقة ويظل محصن من المحاكمات  إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك حرصاً من السيسي على ترضية كل كبار قادة الجيش المصري، حتى لا يكتسب عداوتهم بعد استبعادهم وتدويرهم المتسارع.0F[1]

 وعلى مستوى آخر، عمل السيسي على تكبيل “سياسة العصا” جميع كبار قادة الجيش المصري، حتى يكونوا غير قادرين على أخذ قرارات منفردة في الحياة السياسية بعد استبعادهم وإخراجهم من الخدمة أو حتى لو كانوا بالخدمة، وذلك حتى لا يشكلوا خطراً على مستقبله الرئاسي. فقانون يوليو 2018م، ثم التعديلات على بعض القوانين العسكرية التي أقرها البرلمان المصري في 06 يوليو 2020م1F[2]، عملوا على تكبيل جميع قيادات الجيش المصري بل وعُمّمت على كافة الضباط حتى لا يستطيعوا أن يأخذوا قرارات منفردة وينتهجوا نهج الفريق عنان والفريق شفيق والعقيد أحمد قنصوه، فأقرت تلك القوانين عدم جواز ترشح جميع قيادات الجيش وجميع الضباط بمختلف مستوياتهم بالخدمة كانوا  أو المعاش للانتخابات “الرئاسية البرلمانية والمحليات…إلخ” إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية وقائده الأعلى.


ثانياً: العلاقات الخارجية للمؤسسة العسكرية:

1-سد النهضة: وإضاعة الفرص المتاحة:

عقد مجلس الأمن في يوم الخميس 8 يوليو 2021م، بناء على مشروع قرار قدمته دولة تونس بشأن سد النهضة تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، جلسة لمناقشة تداعيات أزمة سد النهضة، وملخص ما جرى في تلك الجلسة جاء كالتالي:

  • شدد مجلس الأمن الدولي على أن حل الخلاف لا يكون إلا عبر الدبلوماسية.
  • أعربت بعض الدول عن قلقها من تنامي الخطاب التهديدي في أزمة سد النهضة، جات دولة روسيا الاتحادية في مقدمة الدول التي شددت على ذلك المعنى.
  • شددت المندوبة الأمريكية في المجلس على أن واشنطن تؤمن أن “الاتحاد الإفريقي هو الأنسب لتسوية أزمة سد النهضة، وأعرب مندوب فرنسا عن قناعته بـ “إمكان التوصل السريع إلى حل تحت مظلة الاتحاد الإفريقي”، فيما قال مندوب الصين إن بكين “تدعم الوساطة الإفريقية في أزمة سد النهضة وتدعو الدول الثلاث الصديقة للحوار”.
  • كلمة وزير الخارجية سامح شكري حرصت على توصيف أساس الأزمة بأنها “أزمة سياسية”، معتبرا أن “موقف إثيوبيا المؤسف قوض كل محاولات التوصل إلى اتفاق سياسي، وأكد شكري خلال الجلسة بأن مصر إذا تعرضت حقوقها لخطر لن يبقى لمصر وقتها سوى حماية حقها الأصيل في الحياة، ودعا مجلس الأمن لمنع السد من أن يصبح تهديدا لوجود مصر. وتحدث شكري في كلمته بقوله “لا نعترض على حق إثيوبيا بالاستفادة من مياه النيل الأزرق، بل نطالبها باحترام التزاماتها الدولية”.
  • في كلمة وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي أكدت أن السودان دعمت بناء سد النهضة منذ البداية بشكل يحفظ حقوق الدول الثلاث، مشددة على أهمية الاتفاق الملزم لحماية الأمن البشري والسدود والأمن الإستراتيجي للمنطقة. واعتبرت المهدي أن إثيوبيا اتخذت خطوات منفردة أضرت بالسودان، ودعت مجلس الأمن أن يدعو إثيوبيا إلى عدم اتخاذ خطوات أحادية وإعطاء دور أكبر للممثلين الدوليين في المفاوضات برعاية الاتحاد الأفريقي.
  • وزير الري الإثيوبي سيليشي بقلي خلال الجلسة اعترض بشكل مباشر على أن ينظر مجلس الأمن في أمر تشغيل سد لتوليد الطاقة ووصف الأمر على أنه” غير مسبوق”، مضيفا أن مجلس الأمن هيئة سياسية تعنى بالأمن وأنه من غير المفيد طرح مسألة فنية عليه.، وتأسف على لجوء مصر والسودان لطرح ملف سد النهضة على مجلس الأمن. ورأى وزير الري الإثيوبي أن السد سيخزن المياه بشكل يتماشى مع ما تم الاتفاق عليه مع مصر والسودان بناء على اتفاقية مبادئ 2015، مؤكدا أن بلاده لا تستجيب للضغوط وأنها ملتزمة برعاية الاتحاد الأفريقي للمفاوضات.
  • لم تتم حتى مجرد مناقشة مشروع القرار التونسي الذي طرح على المجلس!

تعليق:

مما سبق، وفي نهاية المطاف، من الواضح أن الدول الرئيسية في مجلس الأمن تبنّت وجهة النظر الأثيوبية بالتوصية بالاستمرار في اللجوء إلى طاولة مفاوضات الاتحاد الأفريقي، والذي فشل في إيجاد حل سياسي مرضي وملزم للأطراف الثلاثة على مدار الأعوام الماضية. وبعد رفع سقف الطموحات الداخلية التي عمل النظام المصري على ترويجها قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن من خلال تصريحات سياسية وإعلامية بأن موضوع اللجوء لمجلس الأمن سيكون حاسما بإجبار أثيوبيا على الرضوخ لطلبات مصر والسودان بالتوقيع على اتفاق ملزم بمليء وإدارة السد، جاءت الجلسة مخيبة لأمال المصريين والسودانيين ولم يتم اتخاذ أي إجراء حاسم، ولو حتى شكليا، يحفظ حقوق مصر والسودان في الحياة، مما شكل ضربة قاسية لدبلوماسية مصر والسودان بهذا الصدد.

بعد جلسة مجلس الأمن أعلنت دولة أثيوبيا عن اكتمال الملء الثاني لسد النهضة، وسارت إثيوبيا على خطتها التي لا تراعي حقوق مصر، وباكتمال الملء الثاني فالأضرار الكارثية على مصر أصبحت واقعة لا محالة، النظام المصري مارس عملية خديعة كبرى على شعبة بتدريبات عسكرية شكلية وتصريحات رنانة لتهدئة الرأي العام، ما تم قبل نكسة 67 في خداع الشعب تكرر في 2021.

وأخيراً: استمرار التوجه للبحث عن حل سياسي لكارثة سد النهضة التي أوصلنا لها رأس النظام المصري بتوقيعه على اتفاقيه المبادئ عام 2015م، لن يجدي سواء من خلال الإتحاد الأفريقي أو غيره وكل هذا تضييع وقت ليس إلاّ؛ والآن ليس متاحا غير خيار استخدام القوة الشاملة حفاظاً على وجودية مصر، فالجيش المصري أُنفقت المليارات على تسليحه خلال السنوات الماضية، وإن لم يستخدمها الآن فمتى؟

3-تطورات الأوضاع على الحدود بين مصر والكيان الصهيوني:

لأول مرة في تاريخ جيش الكيان الصهيوني، ستقوم سرية دبابات نسائية بالكامل بدوريات على الحدود الجنوبية للبلاد مع مصر كجزء من برنامج تجريبي مستمر لتقييم جدوى وجود أطقم مدرعات نسائية، وفقاً للموقع الإخباري العبري Kan. وتستكمل أطقم الدبابات النسائية حالياً تدريبها في قاعدة شيزافون التابعة للجيش الصهيوني في صحراء النقب، والتي تضم مدرسة سلاح المدرعات العسكرية، وفقاً لتايمز أوف إسرائيل. بعد فترة وجيزة من الانتهاء من الدورة، سيتم إرسالهم إلى كتيبة كاراكال المختلطة، والتي تدافع عن الجزء الشمالي من حدود الكيان الصهيوني مع مصر.

ومن المقرر أن يبدأ إرسالهم الشهر المقبل، حيث سيتم تعيين قائدة مسئولة عن طاقم الدبابة.

وقالت إن الكتيبة المدرعة ستشغل دبابات ميركافا 4، المجهزة بأحدث القدرات والأنظمة التكنولوجية التي يقدمها الجيش. وقال قائد كتيبة كاراكال، اللفتنانت كولونيل ايرز شبتاي: “إنهن ستحصُلن على دبابة مُناسبة”.

في سياق متصل احتفى سفير الاحتلال السابق لدى مصر، إسحاق ليفانون، في مقال بصحيفة “إسرائيل اليوم” بعبدالفتاح السيسي، معتبرا أن دولة الاحتلال ترى فيه “لاعبا إقليميا”، لأنه “يتفهم احتياجاتها الأمنية”. وقال سفير الاحتلال السابق لدى مصر “في كل الحروب مع غزة، أدت جهود مصر إلى التهدئة، وفي هذه المرة طرأ تغيير برأيي، على إسرائيل أن تعززه”، وأوضح ليفانون، في مقاله أن ذلك التغيير هو “تبلور فهم أكبر لدى السيسي للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، ولهذا فقط وقف (السيسي) إلى يمين إسرائيل، واتخذ خطوة لم نرها منذ اكثر من عقد؛ وهي دعوة وزير الخارجية السابق اشكنازي لزيارة رسمية إلى القاهرة، وليس للقاء ثانوي في شرم الشيخ مثلما كان في الماضي”.

4-مصر وقبرص:

التقى الفريق أول محمد زكى، وزير الدفاع المصري، خلال شهر يوليو 2021م، بخارلامبوس بيتريدس وزير الدفاع القبرصي، والوفد المرافق له على هامش زيارته الرسمية لمصر، لحضور فاعليات افتتاح قاعدة “3 يوليو” البحرية، تناول اللقاء آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية كما تم مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء مجالات التعاون العسكري ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلاً من مصر وقبرص. من جانبه أشاد وزير الدفاع القبرصي بالمستوى الراقي الذى ظهرت عليه القوات المسلحة المصرية خلال المناورة (قادر 2021)، كما أكد على حرص بلاده لدعم آفاق التعاون العسكري مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية في بيان خلال شهر يوليو 2021م، إن القيادة العامة للقوات المسلحة أصدرت أوامرها بتجهيز طائرتي هيلوكوبتر مدعمة بكافة المعدات والوسائل المتطورة لمشاركة السلطات القبرصية في إخماد الحرائق التي اندلعت في الجانب الجنوبي لغابات ترودوس القبرصية.

5-مصر واليونان:

قام الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة خلال شهر يوليو 2021م، بزيارة رسمية استمرت لعدة أيام لدولة اليونان، والتقى الفريق محمد فريد، مع رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أول كونستانتينوس فلوروس رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليونانية؛ لمناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في المجالات العسكرية المختلفة. وعقد الجانبان جلسة مباحثات تناولت تطوير مجالات التدريب والتأهيل ونقل الخبرات والارتقاء بالقدرات العسكرية لكلا البلدين، ووقع الجانبان بروتوكول تعاون في مجال التعليم العسكري لزيادة أواصر التعاون العسكري بين البلدين.

كما التقى الفريق محمد فريد بوزير دفاع جمهورية اليونان نيكولاوس بانايوتوبولس، وتناول اللقاء أوجه التعاون العسكري والشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات العسكرية والأمنية بين البلدين وتطلعهم أن تشهد المرحلة القادمة تبادل الرؤى بشأن التحديات المشتركة وتطورات الموقف الإقليمي والتحديات الأمنية العابرة للحدود والقضايا المؤثرة على الأمن القومي للبلدين.

6-مصر وصربيا:

التقى الفريق أول محمد زكي وزير الدفاع المصري، خلال شهر يوليو 2021م، بالدكتور نيبوشا ستيفانوفيتش نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع بجمهورية صربيا والوفد المرافق له، الذي زار مصر في زيارة رسمية استغرقت عدة أيام، وتناول اللقاء مناقشة عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء مجالات التعاون العسكري ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين، كما تم توقيع بروتوكول تعاون في المجال العسكري بين الجانبين. وأكد زكي خلال اللقاء على اعتزاز مصر بعلاقاتها الراسخة مع جمهورية صربيا، وحرص القيادة العامة للقوات المسلحة على زيادة أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات العسكرية والأمنية.

7-مصر وألمانيا:

استقبل السيسي يوم الخميس الموافق 22 يوليو 2021م، في مصر وفدا من شركة لورسن للدفاع لبحث سبل تطوير منظومة الصناعات البحرية المصرية وخطط التطوير التكنولوجي في هذا القطاع. وحضر الاجتماع قائد القوات البحرية المصرية أحمد خالد والرئيس التنفيذي لحوض بناء السفن الألماني بيتر لورسن.

8-مصر ولبنان:

التقى كلاً من الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع المصري والفريق محمد حجازي رئس أركان الجيش المصري، بالعماد جوزيف عون قائد الجيش اللبناني والوفد المرافق له الذي زار مصر خلال شهر يوليو 2021م، في زيارة رسمية استغرقت عدة أيام، وتناول اللقاء مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك في ضوء التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وزيادة مجالات التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلاً البلدين.

أعرب زكي خلال اللقاء عن اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين القوات المسلحة المصرية واللبنانية، وتطلعه أن تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية.


ثالثاً: التسليح:

1-البحرية المصرية قد تحصل على فرقاطتي فريم بيرجاميني مضادتين للغواصات ASW:

من المتوقع أن تكون فرقاطتا فريم بيرجاميني الإضافية التي ستحصل عليها البحرية المصرية من النسخة المكافحة للغواصات ASW الفرقاطات التي اشترتها من إيطاليا منذ مدة من النسخة GP أغراض عامة متعددة المهام، وقال موقع Rid it الإيطالي منذ أيام بأن الفرقاطات الإضافية لمصر ستكون بنسختين بمعنى أن الفرقاطات الإضافية ستكون بتعديلات أو يقصد النسخة ASW.

2-Israel Defense: القوات الجوية المصرية ستبدأ في استلام دفعة جديدة من مقاتلات سو-35:

أفاد معهد الأبحاث السويدي SIPRI أن مصر طلبت 24 سوخوي سو-35 التي سيتم تسليمها بحلول عام 2023، قال موقع Israel defense، أن القوات الجوية المصرية تسلمت جميع مقاتلات MiG-29 التي طلبتها من روسيا، وبدأت في استلام دفعتها الأولى من مقاتلات سوخوي سو-35 من روسيا. وذكرت مجلة New Defense الروسية، نقلاً عن مصادر صناعية في روسيا، أنه تم تسليم خمس طائرات سو-35 إلى مصر، وأظهرت صور الأقمار الصناعية استعداد مصنع غاغارين Gagarin للطائرات في كومسومولسك أون أمور لتسليم 12 سو-35 إلى القوات الجوية المصرية.

3-أول ظهور للمروحيات المصرية AW149 وAW189 الإيطالية الصنع:

ظهرت رسمياً المروحيات الإيطالية AW189 وAW149 لأول مرة في مصر، وهي أحد أهم المروحيات الرئيسية التي تعاقدت عليها مصر والتي ستعمل في البحرية المصرية على متن حاملات الميسترال كمروحيات مكافحة للغواصات والإسناد البحري والنقل والبحث والإنقاذ ويمكن استخدامها كمروحية هجومية وهي أحد أكفأ وأقوى المروحيات البحرية في العالم وأكثرها انسيابية ويمكن لها تنفيذ طيف واسع من المهام.

4-البحرية المصرية تستعرض لأول مرة إطلاق صاروخ الكروز الفرنسي “سكالب نافال MDCN” المتطور من الفرقاطة تحيا مصر:

في فيديو دعائي تم إذاعته خلال شهر يوليو 2021م، بمناسبة افتتاح قاعدة 3 يوليو البحرية تم الكشف بشكل واضح عن إطلاق صاروخ الكروز الفرنسي سكالب نافال MDCN من الفرقاطة فريم المصرية فرنسية الصنع (أكوتين) والمعروفة في مصر باسم “تحيا مصر”.

5-أول ظهور رسمي لقنابل الطارق ضمن تسليح مقاتلات داسو ميراج 2000 التابعة للقوات الجوية المصرية:

ظهرت رسمياً لأول مرة قنابل الطارق ضمن تسليح مقاتلات داسو ميراج 2000 التابعة للقوات الجوية المصرية في أحدث ظهور لها، الطارق هي قنبلة جو أرض ذكية عالية الدقة مقدمة من شركة (توازن داينامكس) وهي شركة مساهمة بين دينيل داينامكس الجنوب أفريقية وتوازن الإماراتية، وقنابل الطارق هي عبارة عن قنابل مارك 81 و 82 و 83 مضاف إليها حزمة توجيه متطورة مكونة من زعانف وأجنحة قابلة للطي مع أنظمة توجيه ملاحة بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية INS/GPS، وتتواجد من القنبلة الطارق 3 إصدارات هي AL TARIQ-S بمدى 40 كيلومتر والإصدار AL TARIQ-LR بمدى يصل إلى 120 كيلومتر والإصدار AL TARIQ-ER تحت التطوير وسيزود بمحرك دفع صاروخي ليصل بمدى القنبلة إلى 200 كيلو متر.

6-ماذا تعرف عن أول رادار إيسا محمول جواً روسي الصنع؟ وهل ستحصل عليه مصر لمقاتلات الميغ المطورة؟

ظهر أول نموذج رادار أيسا من عائلة Zhuk الروسية لأول مرة في معرض ماكس لعام 2005 وعرف رسميا بـ Zhuk-MA/MAE وكان يستخدم 1088 موديول في هوائي حجمه 700 مم ويبلغ مداه 200 كم وقادر على تتبع 30 هدف والاشتباك مع 8 أهداف في آن واحد وكان من المقرر أن تستخدمه مقاتلات سو-27 وميغ-29 ولكن حجمه ووزنه الذي يناهز 500 كغ لم يكن مناسباً، كشفت مجلة Air Forces Monthly البريطانية عام 2017 المتخصصة في مجال الطيران أن روسيا قدمت عرض لمصر لتطوير مقاتلات Mig-29M2 التي حصلت عليها برادار Zhuk-AE الجديد بحلول 2020 بدلاً من الرادار القديم Zhuk-ME، الرادار الجديد يوفر إمكانية تشغيل الصاروخ الروسي R-77M الخاص بالقتال الجوي بعيد المدى النسخة الأحدث الذي يصل مداه إلى أكثر من 180 كم وسرعة تتراوح بين 4.5 و 5 ماخ.

7-مصر تعزز قدرتها البحرية بغواصة 44 أس الهجومية الصامتة:

تسلم الجيش المصري غواصة جديدة هجومية من فئة “تايب 209”، بحسب ما كشفت مجلة متخصصة بالشؤون العسكرية البحرية في 8 يونيو 2021. وأكدت مجلة “نافال نيوز” العسكرية المتخصصة بالشؤون البحري، في مقال نشرته، تسليم القوات المصرية غواصة جديدة من فئة (Fourth Class 209/1400mod) بشكل رسمي.

وبحسب المصدر، سلّمت “تيسين كروب” الألمانية للأنظمة البحرية رسمياً الغواصة الرابعة من طراز (Fourth Class 209/1400mod) أو المعروفة باسم “تايب 109” والتي أطلق عليها اسم “S44″، إلى البحرية في جمهورية مصر العربية.

وقال رولف ويرتس، الرئيس التنفيذي لشركة “تيسين كروب” للأنظمة البحرية: “أود أن أشكر كل من شارك هذا التعاون القائم على الثقة. لم يكن هذا النجاح ممكناً لولا احترافية وكفاءة موظفينا وعملائنا وموردينا”. وأضاف ويرتس: “يعني تسليم (الجانب المصري) الغواصة الرابعة والأخيرة من فئة Class 209 / 1400mod، أن زملاءنا المصريين سيعودون إلى ديارهم (المتخصصين العسكريين من الجانب المصري)”. وأضاف “نتمنى لهم كل التوفيق في المستقبل ونأمل أن نرحب بهم مرة أخرى في حوض بناء السفن لدينا لمزيد من المشاريع قريباً”.

8-البحرية المصرية تتفاوض مع اليونان للحصول على قوارب العمليات الخاصة SuperTermoli ST-60 :

ذكر موقع defencereview اليوناني أن البحرية المصرية تُجري مُفاوضات كاملة مع الشركة اليونانية Aegean Projects لشراء عدد من قوارب SuperTermoli ST-60 الخاصة بالعمليات الخاصة، وقال الموقع أن قوارب ST-60 إيطالية التصميم وتصنع في اليونان برخصة، تصل سرعة القارب حتى 70 عقدة.

9-بيلاروسيا تعرض الإنتاج المشترك للقذيفة المدفعية الموجهة من طراز LUCH-2 على مصر:

تدرس مصر تراخيص إنتاج عدد من الأنظمة البيلاروسية المُتقدمة محلياً، وفي هذا الإطار، قدمت بيلاروسيا عروضاً للجانب المصري من أجل التصنيع المشترك للعديد من الأسلحة المتقدمة مع مصر. من ضمنها القذيفة المدفعية البيلاروسية الموجهة من طراز LUCH-2.

10-هل هي مصر أم الجزائر؟ دولة أفريقية تتعاقد على طائرة الأواكس الروسية الجديدة A-100 :

قالت مصادر روسية نقلاً عن تصريحات مسؤولين خلال فعاليات معرض ماكس 2021 بأن زبوناً أفريقياً مجهولاً تعاقد على طائرة الأواكس الروسية الجديدة A-100، ويتوقع أن يكون هذا الزبون مصر أو الجزائر، فكلا البلدين يُشغلان مقاتلات روسية متنوعة، طائرة الأواكس الروسية الجديدة A-100 Beriev كان أول تحليق لها عام 2017 جاءت لتحل محل طائرات الأواكس القديمة من نوع A-50/A-50U.

11-مصر من العملاء المحتملين للطائرة المقاتلة الأوروبية “يوروفايتر تايفون”:

بتاريخ 19 فبراير 2021 الماضي وتعقيباً على اختيار ألمانيا لمقاتلات يوروفايتر تايفون لاستبدال مقاتلاتها المتقادمة من طراز “تورنيدو”، صرح كيرت روسنر رئيس أنظمة الطائرات القتالية في شركة إيرباص، أن برنامج مقاتلات يوروفايتر تايفون الأوروبية مستمر وحي وأن العقد الألماني يُعطي رسالة قوية للدول المُحتمل تعاقدها على المقاتلة مثل مصر، وفنلندا، وسويسرا، وبنجلاديش. وذكر أن مقاتلات التايفون ستبقى في الخدمة حتى حلول عام 2060.

12-تتقدمهم مصر.. تعرَّف على أبرز العملاء المحتملين للطائرة المقاتلة الروسية القادمة “Checkmate”؟

بدأت الشركة الروسية المتحدة للطائرات (UAC) في تجميع أول نموذج أولي لمقاتلة Light Strike Fighter (LTS) الجديدة التي تحمل اسم Checkmate، في مصنع طائرات كومسومولسك أون أمور (KAANZ) بعد أسبوع واحد فقط من الكشف الرسمي عن نموذج بالحجم الطبيعي للطائرة في معرض ماكس 2021، حسبما ذكرت إنترفاكس، يمكن أن تكون مصر مشتر محتمل لـ LTS Checkmate. بالنظر إلى أن حكومة السيسي اختارت مساراً مستقلاً فيما يتعلق بمشتريات الدفاع. في السنوات الأخيرة، طلبت طائرات سو-35 والرافال وقد تتطلع إلى الترقية إلى طائرة شبحية على المدى المتوسط.


رابعاً: التدريبات العسكرية:

1-المناورة “قادر 2021”:

شهد السيسي خلال شهر يوليو 2021م، فعاليات المناورة قادر 2021 بقاعدة 3 يوليو البحرية والتي دخلت الخدمة كثالث القواعد البحرية المصرية التي تتولى مسؤولية تأمين الملاحة للبلاد غربا وشمالاً.

وشملت المناورة قادر 2021 قيام الغواصات المصرية بإطلاق الطوربيدات البحرية ناحية الأهداف المعادية، وقيام صواريخ الدفاع الجوي بإصابة الأهداف، بالإضافة إلى تحليق المروحيات من طرازات كاموف وشينوك وآباتشي، وقيام اللانشات والسفن بإبرار الجنود لتنفيذ المهام المتنوعة.

جدير بالذكر بأن السيسي أفتتح خلال شهر يوليو 2021م، بحضور كلاً من ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، قاعدة ٣ يوليو البحرية بمنطقة جرجوب على الساحل الشمالي الغربي لمصر.

 «قاعدة ٣ يوليو» هي أحدث القواعد العسكرية المصرية على البحر المتوسط، وتختص بتأمين البلاد في الاتجاه الاستراتيجي الشمالي والغربي.

ملاحظة:

أثناء مناورات قادر 2021 تم تنفيذ رماية تدريبية لأهداف معادية حيث تم استخدام عدة أنظمة من بينها منظومة البوك، ووفقاً لبعض الملاحظين، أطلقت منظومة البوك صواريخها دون أي إشارة لاعتراض الهدف. مشيرين إلى أن الصاروخ ارتفع لمسافة مُعينة ثم نزل إلى الأرض بزاوية حادة جداً، وأعتبر الملاحظون أنه بذلك فشلت منظومة “بوك أم” في اعتراض هدف تدريبي.

2-المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة التعبوي (تيمور 14):

شهد الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع، رافقه الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المرحلة الرئيسية لمشروع مراكز القيادة التعبوي “تيمور 14” للجيش الثالث الميداني والذى أستمر لعدة أيام، وذلك في إطار الخطة السنوية للتدريب القتالي لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة.

والقى زكي كلمة أثناء حضوره المرحلة أكد خلالها على قدرة مصر على التعامل مع مختلف القضايا المحلية والإقليمية والعالمية التي ترتبط بأمن واستقرار الوطن.


خامساً: اقتصاد المؤسسة العسكرية:

1-أكد الفريق عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، على تنفيذ توجيهات السيسي، بتوسيع آفاق الشراكات وتوطين التكنولوجيا بالتعاون مع كبري الشركات العالمية وفقا لأحدث معايير الثورة الصناعية الرابعة.

2-استقبل اللواء محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، بيورن آسيرود الرئيس التنفيذي لشركة “MPS”، ودافش شارما الرئيس التنفيذي لشركة “Aquatech“، وياسر أحمد فؤاد رئيس مجلس إدارة شركة “Avsecpro”، لمناقشة إمكانية التعاون في تصميم وإنشاء محطات معالجة وتحلية المياه وتصنيع معداتها، جاء ذلك بديوان عام وزارة الإنتاج الحربي، وبحضور السفير چوناثان كوهين السفير الأمريكي لدي مصر.

3-أكد اللواء محمد احمد مرسى وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تؤدى دوراً حيوياً في دعم ومساندة الاقتصاد المصري المدني، فإلى جانب كونها أهم مصادر تسليح القوات المسلحة وتلبية احتياجاتها من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية المختلفة وتلبية احتياجات الشرطة.

4-أكد اللواء محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الأذرع الصناعية العسكرية في مصر كثيرة ومتعددة منها الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع وشركات قطاع الأعمال وشركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والقطاع الخاص وغيرها، وجميعها لديها إمكانيات تصنيعية هائلة يجب أن تتكامل لدفع الصناعة المصرية إلى الأمام.

5-بحث الفريق عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، وشيخ راشد ملاشي نيراغيرا سفير دولة بوروندي بالقاهرة، سبل دعم وتعزيز التعاون المشترك في النواحي الاقتصادية والتجارية بين البلدين، فضلا عن تبادل الخبرات وتدريب الكوادر البشرية.

6-شهد اللواء محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي ومحافظة الدقهلية، بشأن تجديد التعاون بين الطرفين في عدد من المجالات وقد قام بتوقيع البروتوكول الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية والمهندس محمد صلاح الدين مصطفي نائب رئيس الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، وذلك بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي.

7-استقبل اللواء محمد أحمد مرسي، وزير الدولة للإنتاج الحربي، مي عبد الحليم رئيس شركة جنرال إلكتريك مصر وشمال أفريقيا، والمهندس إسلام البربري المدير الإقليمي لشركة جنرال إلكتريك الرقمية، يأتي اللقاء في ضوء متابعة الموقف التنفيذي للمبادرة القومية لإعداد كوادر رقمنة الصناعة والتي تنفذها وزارة الإنتاج الحربي بالتعاون مع شركة جنــــرال إلكتريــــك الرقميــــة “General Electric Digital” وشركة أيقن للتكنولوجيا الرقمية “IKEN” لتدريب 1000 مهندس على مستوى الدولة على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.


سادساً: اللقاءات والزيارات:

  • التقى الفريق أول محمد زكى وزير الدفاع، خلال شهر يوليو 2021م، بعدد من الضباط المعينين لتولى الوظائف القيادية بالقوات المسلحة، وذلك في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التواصل مع القادة على كافة المستويات لإرساء الدعائم والأسس التي تسهم في مواصلة عطاء القوات المسلحة جيلاً بعد جيل.
  • نظّمت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، زيارة لوفد الشباب المصري واليوناني والقبرصي إلى قاعدة رأس التين البحرية بالإسكندرية، وذلك ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية “إحياء الجذور NOSTOS”.

سابعاً: التصريحات والبيانات:

1-أكد العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ المتحدث العسكري، أن القوات المسلحة حرصت خلال الفترة الماضية على تطوير وتحديث القوات البحرية وزيادة قدرتها، واختتم بأن رجال القوات المسلحة يدركون جيداً كل ما تموج به منطقتنا من متغيرات وتحديات إقليمية ومتغيرات دولية ومدى انعكاسها على الأمن القومي المصري وما يتطلبه ذلك من الحفاظ على أعلى مستويات الاستعداد والجاهزية، وليس من الحكمة اختبار رد فعل القوات المسلحة المصرية.

2-نشرت وزارة الدفاع، فيديو للمناورة “قادر 2021″، التي جرت أخيرا، عقب افتتاح السيسي، للقاعدة البحرية الجديدة “3 يوليو”، وحسب ما جاء في الفيديو “فإن رجال القوات المسلحة بعثوا من خلال المناورة رسالة للمصريين لطمأنتهم، وأنه إذا لم نكن قادرين- أي الجيش- على ذلك، فباطن الأرض أولى بنا من ظاهرها”.

3-نشر العقيد أ.ح غريب عبد الحافظ المتحدث العسكري للقوات المسلحة، على صفحته الرسمية بـ “تويتر” فيديو للمشروعات التي تضمنتها مبادرة حياة كريمة.

4-نشرت وزارة الدفاع المصرية فيلما يحمل اسم “فيلم الدفاع الجوي (حماة السماء – درع المستقبل)”.

5-نشر العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ؛ المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة؛ مادة فيلمية خاصة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة وطرق التقديم للانضمام إليها.

6-بعث الفريق أول محمد زكى القائـد العـام للقـوات المسلحـة وزيـر الدفـاع، برقيـة تهنئـة للسيسي، القائـد الأعلـى للقـوات المسلحـة، بمناسبـة الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو لعام 2021.


ثامناً: القرارات العسكرية:

1-طبقاً لتنفيذ قرار السيسي، أقلعت 4 طائرات نقل عسكرية من قاعدة شرق القاهرة الجوية متجهة إلى مطار الخرطوم الدولي بجمهورية السودان محملة بكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية مقدمة من وزارة الصحة والسكان المصرية إلى جمهورية السودان للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين السودانيين.

2-تنفيذاً لتوجيهات السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، أقلعت طائرتا نقل عسكريتان من قاعدة شرق القاهرة الجوية، محملتين بشحنات من الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية مقدمة من وزارة الصحة والسكان المصرية، إلى الشعب التونسي، للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين التونسيين. وفي سياق متصل أجرى رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، اتصالاً هاتفياً، بالسيسي، ونقلاً عن الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وجّه «سعيد» خالص الشكر إلى السيسي على إرسال طائرتين عسكريتين محملتين بمعدات طبية لمعاضدة جهود تونس في التصدي لجائحة «كوفيد-19».

3-صدّق الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع على الإعلان عن قبول دفعة جديدة للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية من حملة الثانوية العامة والثانوية الأزهرية والشهادات المعادلة وحملة الشهادات الثانوية الصناعية وما يعادلها، ومن خريجي الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة لصالح الكلية الحربية للعمل ضباط محاربين ولصالح الكلية البحرية للعمل ضباط بحريين، جاء ذلك خلال إعلان اللواء أشرف سالم زاهر مدير الكلية الحربية مدير مكتب تنسيق القبول بالكليات والمعاهد العسكرية، والذى أشار فيه إلى الشروط الخاصة للقبول.

4-صدق الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع على الإعلان عن قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة بالصفة العسكرية دفعة يناير2022.

5-صدق الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع على قبول دفعة جديدة من الطلبة المتطوعين لصالح المعاهد الصحية للقوات المسلحة (ذكور – إناث) من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة (علمي علوم) أو الأزهرية (علمي) خريجي العام الدراسي (2019/ 2020)، (2020/2021) وذلك بالمعهد الصحي ق.م ذكور بحوش عيسى، والمعهد الصحي ق.م إناث بأحمد جلال والمعهد الصحي ق.م بالجلاء.


تاسعاً: الفاعليات العسكرية:

1-أعلنت الأكاديمية الطبية العسكرية والمعاهد التابعة لها عن فتح باب التسجيل للدرجات العلمية الخاصة بالأطباء البشريين والأسنان والصيادلة والتمريض من العسكريين والمدنيين بالتخصصات المختلفة، وأعلنت أن هذا يأتي للارتقاء بمستوى تدريب وتأهيل الأطباء البشريين والأسنان والصيادلة والتمريض من العسكريين والمدنيين

2-احتفلت القوات المسلحة باختتام فعاليات دورة الدبلوماسية العسكرية للأجانب رقم (1) (MDC-2021)، والتي عقدت بهيئة الاستخبارات العسكرية بمشاركة 66 دارسا من الضباط المرشحين للعمل بوظائف التمثيل الدبلوماسي العسكري، وزوجاتهم، من 31 دولة إفريقية وعربية وأوروبية، من الدول المختلفة.

2-أقامت القوات المسلحة جناحها السنوي للمطبوعات والإصدارات التاريخية والعسكرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الثانية والخمسين، وحرصت القوات المسلحة على أن يتضمن الجناح العديد من الإصدارات العسكرية المتخصصة والمعارف العامة والتاريخية بالإضافة إلى الإصدارات الخاصة بالعديد من العلوم الاجتماعية والبحثية المتنوعة.

3- تمكنت عناصر من القوات البحرية بنطاق الأسطول الجنوبي من إنقاذ طاقم يخت شراعي تعرض للجنوح على الشعب المرجانية بمضيق تيران بخليج العقبة فجر يوم الأربعاء الموافق 21/7/2021. حيث وردت إشارة الاستغاثة من اليخت الذى يحمل الجنسية السويسرية وعلي متنه (10) أفراد (4 فرد فرنسي – 2 فرد سويسري- 1 فرد أسبانى – 1 فرد دنماركي – 1 فرد إنجليزي – 1 فرد أسترالي).

4-تم توقيع بروتوكول تعاون بين مصنع الأطراف الصناعية بجمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب التابع للقوات المسلحة وأسقفية الخدمات العامة والاجتماعية والمسكونية التابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مجال توفير الأجهزة التعويضية لذوي القدرات الخاصة وذلك بمقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالعباسية. (2F[3])


[1] قادة المؤسسة العسكرية تحصين أم تأميم؟، محمود جمال، المعهد المصري للدراسات، تاريخ النشر 14 يوليو 2018م، الرابط

[2] البرلمان يوافق على تعديلات 6 قوانين بشأن القوات المسلحة.. تعرف عليها، الشروق، تاريخ النشر 06 يوليو 2020م، تاريخ الدخول 16 يونيو 2021م، الرابط

([3]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.