المرصد المغاربي – 15 ابريل 2020

تقرير دوري يصدر عن موقع المرصد، يتناول أهم التحولات التي شهدتها الدول المغاربية (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا)، من حيث التحولات والتطورات الداخلية في كل دولة من هذه الدول، وتطورات التفاعلات البينية بينها، وكذلك تفاعلاتها الإقليمية والدولية، وذلك على النحو التالي:

أولا: المشهد المغربي

الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بالمغرب

أعلنت وزارة الصحة المغربية، منذ 2 مارس 2020 وهو تاريخ ظهور أول حالة مصابة وإلى حدود 12 أبريل تسجيل 1617 حالة مؤكدة مصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مع استبعاد 6943 حالة كان من المحتمل إصابتها إلا أن التحاليل المخبرية أكدت عكس ذلك، وهي موزعة حسب الجهات بالترتيب كالتالي:

الجهاتعدد الإصابات
جهة الدار البيضاء سطات484
جهة مراكش آسفي314
جهة الرباط سلا القنيطرة237
جهة فاس مكناس215
جهة طنجة تطوان الحسيمة153
الجهة الشرقية108
جهة درعة تافيلالت72
جهة بني ملال خنيفرة48
جهة سوس ماسة23
جهة العيون الساقية الحمراء4
جهة الداخلة وادي الذهب2
جهة كلميم واد نون1
المجموع1661

وفيما يخص النسبة المئوية للحالات المحلية فقد وصلت مع تطور الحالة الوبائية إلى 90 في المئة من عدد الإصابات مقابل 10 من الحالات الوافدة، بعدما كانت النسبة في الأسابيع الأولى ترجح كفة الحالات الوافدة بما يعادل 70 في المئة من الحالات.

أما توزيع الحالات حسب النوع، فقد سجلت نسبة الذكور 55.6 في المئة، مع 47.4 في المئة مسجلة لدى الإناث، أما المعدل العمري فقد وصل إلى 46.5 سنة بعدما كان في الأسابيع الأولى يصل إلى 56 سنة وهذا الانخفاض راجع بحسب ما أورده البيان الصحفي اليومي لوزارة الصحة إلى اكتشاف بؤر عائلية هذا الأمر الذي يعرض حتى من هم أصغر سنا لخطر الإصابة، أما المدى العمري فيمتد من رضيع عمره شهرين إلى مسن يبلغ من العمر 96 سنة.

أما فيما يخص الوضعية الصحية للمصابين، فإنه ما يفوق 70 في المائة هي إما حالات مرضية بسيطة أو حميدة، و15 من الحالات إما متطورة أو حرجة، و15 في المائة من هذه الحالات لم تظهر عليها أعراض أو مؤشرات مرض كوفيد 19.

أما بالنسبة لعملية تتبع المخالطين، فبلغ إجمالي عدد المخالطين الذين تمت متابعتهم منذ بداية الوباء إلى 9984 مخالط، وقد مكنت هذه العملية من اكتشاف 689 من الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس. فيما يتواجد حاليا 4491 مخالط لا زالوا في العزل تحت الإشراف والمراقبة الصحية.

وعن ارتفاع وتيرة ومؤشرات الحالات المؤكدة في الأسبوعين الأخيرين أكد مدير الأوبئة بوزارة الصحة والمتحدث الرسمي باسمها محمد اليوبي، أن السبب يعود إلى ظهور بؤر وبائية تهم الوسط العائلي داخل مجموعة من المدن المغربية خصوصا الكبرى منها. بالإضافة إلى ارتفاع عدد التحاليل المخبرية اليومية التي تضاعفت نسبتها بعدما توصلت المملكة لأجهزة كشف متطورة من الخارج.

أما بالنسبة للوفيات فقد ارتفعت الحصيلة إلى 118حالة وفاة، بمعدل عمري يقدر ب 66 سنة، كما أن 82 في المئة من الحالات كانت تعاني من أمراض مزمنة.

وفيما يخص عدد حالات الشفاء فقد وصلت إلى 177حالات شفاء، وقد عرفت الحالات التي تعافت من الفيروس ارتفاعا ملحوظا منذ اعتماد البروتوكول العلاجي للكلوروكين الخاص بعلاج المرضى المصابين بكوفيد 19، ويعتبر استخدام دواء الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين لعلاج المغاربة المصابين قرارا سياديا مستقلا وآمنا، وقد تم اعتماده من خلال اتخاذ مجموعة من المعايير وبعد دراسة وقرار من اللجنة التقنية والعلمية للبرنامج الوطني للوقاية والحد من انتشار الأنفلونزا والالتهابات النفسية الحادة والشديدة. كما أن استعماله يخضع للمراقبة الطبية المتخصصة والصارمة.

ومن جهة ثانية، فقد سجل المغرب في 14 من مارس الماضي أول إصابة لمسؤول عربي بفيروس كورونا المستجد وهي  لوزير النقل واللوجستيك عبد القادر اعمارة والذي اكتشف إصابته بكوفيد 19 عقب عودته من مهمة رسمية بإحدى الدول الأوروبية، بحيث أكدت الفحوصات والاختبارات الضرورية إيجابية حالته، وفي بداية الأمر اختار الوزير العزل الذاتي التطوعي ببيته، لكن تطور أعراض المرض لديه فرض ضرورة نقله للمستشفى لتلقي العلاجات اللازمة، وبتاريخ 7 أبريل تم الإعلان عن شفاء اعمارة بحيث كشفت التحاليل المخبرية خلو جسمه من فيروس كورونا المستجد وبالتالي السماح له بمغادرة المستشفى العسكري الذي كان يتلقى العلاج فيه.

وفي إطار متابعة الوضعية الوبائية لفيروس كوفيد 19 تم إنشاء خلية أو لجنة خاصة من أجل الرصد والمراقبة تنصب مهامها بمتابعة ورصد أهم تطورات الوضع الوبائي من خلال رصد الحالات المشتبه بها وتضم اللجنة أعضاء مدنيين وعسكريين، بالإضافة إلى لجنة تقنية تضم خبراء وباحثين متخصصين في المجال الفيرولوجي، مهمتها متابعة الجوانب الطبية والتقنية وتطور الفيروس إقليميا ودوليا.

التدابير والإجراءات الوقائية التي اتخذها المغرب لمجابهة فيروس كورونا

قامت السلطات المغربية منذ تسجيل أول حالة بالمغرب، باتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية والاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا وهي عبارة عن حزمة من القرارات، كان من أبرزها إلغاء وتأجيل تنظيم مجموعة من التظاهرات والفعاليات وكانت على الشكل التالي:

  • 2 مارس 2020: أعلنت اللجنة الوطنية للقيادة التي تم إحداثها منذ الإعلان عن تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 دوليا، عن تأجيل وتعطيل كافة التظاهرات الرياضية والثقافية وذلك ضمن الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بحيث تم تأجيل وتعليق مجموعة من التظاهرات التي كانت مبرمجة سلفا وكذا إلغاء التجمعات المكثفة.
  • 13 مارس 2020: قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي تعطيل الدراسة بالمغرب إلى إشعار آخر، وذلك بجميع الفصول والأقسام من رياض الأطفال ومؤسسات تعليمية وجامعية والتكوين المهني سواء الخصوصية أو العمومية ومراكز اللغات وغيرها، وذلك في إطار التدابير الاحترازية لمنع تفشي الوباء داخل المؤسسات التعليمية. ومن أجل ضمان السيرورة الطبيعية للدراسة اتخذت الوزارة قرار متابعتها عن بعد عبر القنوات التلفزية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك كتعويض عن الدروس الحضورية لحين استئناف الدراسة بصفة طبيعية
  • 15 مارس 2020: قرر المغرب، تعليق جميع الرحلات الجوية والبحرية وكذا المرور عبر المنافذ البرية من وإلى تراب المملكة إلى إشعار آخر، وحسب بلاغ لوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج فإن القرار يندرج في إطار الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
  • 16 مارس 2020: بعد تنامي أعداد الإصابات أصدرت وزارة الداخلية قرارا بإغلاق المقاهي والمطاعم والقاعات السنيمائية والمسارح وقاعات الحفلات والقاعات الرياضية وقاعات الألعاب وملاعب القرب وغيرها من التجمعات في وجه العموم، وذلك من منطلق الحرص على ضمان الأمن الصحي لكافة المواطنين.
  • 16 مارس 2020: بناء على فتوى الهيئة العلمية للإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى، تقرر إغلاق أبواب المساجد في ربوع المملكة المغربية ويهم القرار كل الصلوات الخمس وصلاة الجمعة مع استمرار رفع الآذان وذلك إلى إشعار آخر وذلك بمجرد عودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.

وفي موضوع آخر، وبناء على قرار صادر عن وزارة العدل وبتنسيق مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تم تعليق انعقاد الجلسات بمختلف محاكم المملكة باستثناء الجلسات المتعلقة بالبت في قضايا المعتقلين، والجلسات المتعلقة بالبت في القضايا الاستعجالية وقضاء التحقيق، وذلك حرصا على سلامة الموظفين والعاملين والقضاة والمتقاضين والمرتفقين.

  • 19 مارس 2020: إعلان حالة الطوارئ الصحية وحظر التجوال وتقييد الحركة في البلاد ابتداء من السادسة ليوم الجمعة 20 مارس وسريانها إلى غاية 20 أبريل 2020 مع إمكانية التمديد حسب معطيات الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بالمملكة، وفي إطار ذلك تمت المصادقة على مرسوم القرار المتعلق بإعلان حالة الطوارئ الصحية من طرف الحكومة، والذي يتيح للسلطات العمومية اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة من أجل تقييد حركة المواطنين وعدم السماح بمغادرة المنازل إلا في الحالات الضرورية القصوى. وطبقا لمشروع المرسوم فيعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية من 300 إلى 1300 درهم كل شخص خالف القرارات الصادرة عن السلطات العمومية الخاصة بتطبيق حالة الطوارئ وحظر التجوال.
  • 4 أبريل 2020: أعلنت وزارة العدل، أن الملك محمد السادس أصدر عفوا ملكيا لفائدة 5654 سجينا وذلك في إطار حماية صحة وسلامة المعتقلين في ظل هذه الظروف الصعبة وما تتطلبه  من شروط لوقاية المؤسسات السجنية والإصلاحية من تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، ولذلك جاء هذا القرار في إطار التدابير الاحترازية لمنع انتشار هذا الوباء داخل المؤسسات السجنية، وقد استند العفو على مجموعة من المعايير الإنسانية والموضوعية من ضمنها تلك المرتبطة بالعمر والوضع الصحي ومدة الاعتقال، بالإضافة إلى ضرورة تمتع السجين بحسن السيرة والسلوك والانضباط طيلة مدة الاعتقال.

الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية المتخذة لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا

إنشاء صندوق خاص لمجابهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19

أصدر الملك محمد السادس في 17 من مارس الماضي تعليماته للحكومة المغربية من أجل إنشاء صندوق خاص بتدبير ومجابهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، والذي تم رصد من خلاله غلاف مالي ب10 ملايين الدرهم أي ما يعادل 1.5 مليار دولار ، وسوف تخصص موارد الصندوق من أجل تغطية كافة النفقات المتعلقة بتأهيل آليات ووسائل المنظومة الصحية سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية أو المعدات الطبية، بالإضافة إلى مساهمة الصندوق في دعم الاقتصاد الوطني وذلك بهدف تخفيف العبء على القطاعات الأكثر تضررا من جائحة فيروس كورونا وأبرزها القطاع السياحي وأيضا الحفاظ على مناصب الشغل والتخفيف من التداعيات الاجتماعية التي خلفتها أزمة الفيروس .

وتعتمد تمويلات الصندوق على الميزانية العامة للدولة بالإضافة لمساهمات وتبرعات العديد من الهيئات والمؤسسات والأفراد، وقد بلغت موارد الصندوق لمواجهة كورونا الى حدود أواخر شهر مارس إلى حوالي 30 مليار الدرهم، وفي إطار ذلك بادرت مجموعة من المؤسسات العمومية والخاصة ورجال الأعمال إلى تقديم تبرعات مالية لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا وقد كان أبرزها المساهمين على سبيل الحصر:

  • الهولدينغ الملكي “مدى”: ساهم بمبلغ ملياري درهم أي ما يعادل 200 مليون دولار، وقد تقرر منح هذه المساهمة المالية لصندوق جائحة مواجهة فيروس كورونا بناءً على اقتراح من المساهم الرئيسي في المجموعة، وتعتبر “مدى” أحد أكبر الصناديق الاستثمارية للرساميل الخاصة الذي لها فعالية كبيرة على المستوى الإفريقي بحيث تنصب أغلب استثمارات المجموعة في مجالات العقار والبناء والمناجم والطاقة والسياحة وكذا الخدمات المالية.
  • صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: ساهم بغلاف مالي يقدر بمليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار، وقد جاء هذا القرار بناء على تعليمات الملك محمد السادس، ويعتبر صندوق الحسن الثاني أداة حكومية تلعب دورا أساسيا في مجال التمويل والمساهمة في المشاريع الواعدة بالنمو وكذا التنمية في العديد من القطاعات التي تهم المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
  • مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ((OCP: ساهمت بمبلغ 3 مليار الدرهم أي ما يعادل 300 مليون دولار، وقد أعلنت المجموعة أن هذه المساهمة تندرج ضمن البعد التضامني لمكافحة جائحة فيروس كورونا ودعم جهود الدولة للتصدي لانعكاسات الأزمة على الاقتصاد الوطني.
  • البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا (BMCE): والذي يملكه الملياردير المغربي عثمان بنجلون، بحيث قرر التبرع بأرباح الأشهر الثلاثة الأولى لهذه السنة لفائدة الصندوق والمقدرة بمليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار.
  • شركة إفريقيا غاز فرع (Akwa Group): المملوكة للملياردير المغربي عزيز أخنوش والذي يشغل في نفس الوقت وزيرا للفلاحة، بحيث قررت المساهمة بمبلغ مليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار.
  • مولاي حفيظ العلوي: وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، ساهم بمبلغ قدره الخاص 200 مليون درهم من ماله الخاص، وليس عبر الشركات التي يمتلكها ومن أبرزها مجموعة سهام.
  • البنك الشعبي (PB): قامت مجموعة البنك الشعبي المركزي أيضا بالمساهمة بمبلغ مليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار.
  • بنك القرض والسياحي ((CIH: أعلن البنك بدوره عن مساهمته بصندوق مواجهة تداعيات جائحة كورونا بمبلغ 150 مليون درهم وهي بالمناسبة ثلث النتيجة الصافية لسنة 2019.
  • صندوق الإيداع والتدبير: أعلن مساهمته في الصندوق بهبة مالية تصل إلى مليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار.
  • الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية: تبرعت هي أيضا بمبلغ قدره مليار درهم أي ما يعادل 100 مليون دولار.
  • مجموعة لاماليف (Lamalif Group): أعلنت عن تخصيص مبلغ مليوني درهم لفائدة الصندوق، وتعتبر لاماليف من أكبر الشركات الرائدة في مجال التعمير بالمغرب.
  • مجموعة أزورا (Azura): بحيث تعتبر من أقوى الشركات التي تنشط بالمجال الفلاحي، وقد أعلنت مساهمتها بمبلغ ما قيمته 25 مليون درهم في الصندوق.
  • شركة بترول المغرب (Petroum): الخاصة بتوزيع المحروقات، بحيث أعلنت عن مساهمة قدرها 100 مليون درهم.
  • هولدينغ الدرهم: والمعروف بمجموعة أطلس الصحراء التي يرأسها رجل الأعمال المغربي دحمان الدرهم، أعلنت بدورها عن مساهمتها بمبلغ 15 مليون درهم، ويأتي ذلك بحسب بلاغ أصدرته المجموعة عن مساندتها في تأهيل المنظومة الصحية وإنقاذ الاقتصاد المغربي من تداعيات جائحة كورونا.
  • أعضاء الحكومة والبرلمان ومستشارو الملك: قرر أعضاء الحكومة وعددهم 24 وزير ووزيرة بالتبرع براتب شهر واحد، وهو ما يعادل 1.4 مليون درهم أي 145 ألف دولار، فيما أعلن أعضاء مجلسي النواب والمستشارين والبالغ عددهم 515 تبرعهم بتعويض شهري يصل مجموعه إلى 17 مليون درهم أي ما يعادل 1.7 مليون دولار، ومن جانبهم تبرع مستشارو الملك والمكلفون بمهمة في الديوان الملكي براتب شهر لفائدة الصندوق الخاص لتدبير تداعيات جائحة وباء كورونا.
  • الضباط السامون في القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي: الذين يعتلون رتبة جنرال وكولونيل ماجور قرروا هم أيضا المساهمة براتب شهر لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا.

ومن جانبها قررت الحكومة المغربية ممثلة بوزارة الاقتصاد والمالية تحويل العقوبة المالية التي أصدرتها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات في حق اتصالات المغرب، والتي يتجاوز قدرتها 3 ملايين الدرهم أي ما يعادل 300 مليون دولار، ضمن المساهمات المحولة للصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا كوفيد 19.

إنشاء لجنة اليقظة الاقتصادية

قررت الحكومة المغربية عن طريق وزارة الاقتصاد والمالية، إنشاء لجنة اليقظة الاقتصادية من أجل مواكبة تداعيات جائحة وباء كورونا المستجد، في إطار التدابير الاستباقية التي تقوم بها الحكومة المغربية من أجل تظافر المجهودات لتقليص الانعكاسات الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لهذه الجائحة على الاقتصاد المغربي.


ويترأس اللجنة وزير الاقتصاد والمالية بالإضافة إلى مجموعة من الأعضاء بالوزرات الأساسية ومن ضمنها وزارة الداخلية، الصحة، الخارجية، الفلاحة، الصناعة والتجارة، السياحة، والشغل، بالإضافة إلى بنك المغرب، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وجامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات، وجامعة غرف الصناعة التقليدية. كما يمكن تعزيز أعضاء اللجنة بفاعلين آخرين من القطاع العام أو الخاص كلما اقتضت الضرورة ذلك.

وتتجلى مهام اللجنة في تتبع ومراقبة وتقييم الوضعية الاقتصادية من خلال مواكبة القطاعات الأكثر تضررا من تداعيات أزمة فيروس كورونا.

ومنذ استحداثها اتخذت اللجنة مجموعة من الإجراءات والقرارات من أبرزها:

  • تعليق دفع الاشتراكات الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بالإضافة إلى وقف تسديد القروض البنكية إلى إشعار آخر لصالح المقاولات المتضررة من جائحة فيروس كورونا.
  • تقديم دعم شهري قدره 2000 درهم للأجراء المسجلين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذين توقفوا عن العمل مؤقتًا بسبب تداعيات أزمة كورونا.
  • تقديم الدعم للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل لغير المسجلين في الصندوق الوطني الاجتماعي والمتضررة من توقف مصدر عيشها بسبب الحالة الاستثنائية والفجائية التي تعيشها البلاد وفرضتها حالة الطوارئ وحظر التجوال والتي تقتضيها الضرورة الصحية في سبيل حصر تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع، ومن أجل ذلك قررت لجنة اليقظة تفعيل القرار وتنفيذه عبر مرحلتين:
  • المرحلة الأولى: ستخصص لدعم الأسر المستفيدة من خدمة “راميد”، والعاملة في القطاع غير المهيكل والتي لا تتوفر على مدخول يومي نتيجة ظروف الحجر الصحي التي قيدت حركة التنقل. وقد تم تحديد المساعدة المالية لهذه الفئة من عائدات صندوق مجابهة جائحة كورونا في 800 درهم للأسر المكونة من فردين أو أقل، ثم 1000 درهم للأسر المكونة من ثلاثة إلى أربعة أفراد، وأخيرا 1200 درهم للأسر التي يتعدى أفرادها أربعة أشخاص فما فوق.
  • المرحلة الثانية: تهم الأسر التي يعمل أحد أفرادها في القطاع غير المهيكل وغير مستفيدة من خدمة راميد الصحية، والتي دعت ظروف الحجر الصحي إلى توقف مدخولها، وستمنح لهذه الفئة نفس المبالغ المخصصة للفئة الأولى.

ثانيا: المشهد الجزائري

الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بالجزائر

سجلت الجزائر أول إصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 في 25 من فبراير 2020، وحسب وزارة الصحة الجزائرية فقد وصل العدد الإجمالي للمصابين لحدود الآن إلى 1914 حالة مؤكدة، مع استبعاد 1534 كان مشتبه إصابتها بالفيروس، فيما تجاوز عدد الوفيات 275 حالة، وبذلك تتصدر الجزائر الدول العربية من حيث عدد الوفيات.

بينما وصلت عدد حالات الشفاء إلى 591 حالة بعدما أكدت التحاليل المخبرية خلوها من الفيروس وبالتالي مغادرتها للمشافي المخصصة للعلاج، فيما خضعت 1729 للعلاج وفق البروتوكول الجديد أي العلاج بدواء الكلوروكين. وتتوزع عدد الحالات المصابة وعدد الوفيات جغرافيا في 46 ولاية من أصل 48 وهي على الجدول التالي:

الولاياتعدد الإصاباتعدد الوفيات
البليدة55478
الجزائر العاصمة33478
وهران12010
سطيف87 8
بجاية8011
تيبازة6012
عين الدفلى515
تيزي وزو498
قسنطينة405
برج بوعريريج 388
تلمسان386
مستغانم332
الشلف311
الجلفة282
المدية278
بومرداس256
جيجل243
سكيكدة220
باتنة214
معسكر203
سيدي بلعباس 190
تيسمسيلت192
أم البواقي183
الوادي 186
عنابة142
البويرة131
عين تيموشنت132
بسكرة113
خنشلة111
غرداية113
بشار100
غليزان102
الأغواط90
المسيلة84
تبسة72
ورقلة71
قالمة62
سوق أهراس61
أدرار61
تيارت41
الطارف40
ميلة30
إليزي20
البيض10
النعامة10
سعيدة10
المجموع1914293

وفي نفس السياق، أكد وزير الصحة الجزائري عبد الرحمان بن بوزيد، على أن بلاده تتوفر على كل الإمكانيات للتكفل بالحالات المصابة خصوصا المعقدة منها والتي تستوجب دخولها إلى غرفة الإنعاش، وفي معرض ذلك نوه إلى أن الجزائر تتوفر على قرابة 6000 سرير إنعاش مدعم ب 6000 جهاز تنفس اصطناعي.

التدابير والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الجزائر لمجابهة فيروس كورونا

قامت السلطات الجزائرية باتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية منذ بداية الارتفاع في عدد حالات الاصابات ومن ضمن هذه الإجراءات ما يلي:

  • 12 مارس 2020: تعليق الدراسة وغلق جميع مدارس التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعات حتى انتهاء العطلة الربيعية في 5 أبريل، لكن بفعل الحالة الوبائية التي تعيشها الجزائر وانتشار الفيروس في 45 ولاية من أصل 48 تقرر تعليق الدراسة مرة أخرى إلى إشعار آخر. وقد شمل الإغلاق أيضا رباض الأطفال ومدارس التعليم الخاصة ومدارس التعليم القرآني والزوايا وأقسام محو الأمية.
  • 17 مارس 2020: غلق المساجد وتعليق صلاة الجمعة والجماعة مع المحافظة على رفع الآذان في جميع ولايات الجزائر بشكل مؤقت، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا.
  • 15 و16 أبريل: قررت الحكومة الجزائرية، تأجيل أو إلغاء العديد من التظاهرات الرياضية والثقافية والأحداث السياسية بالإضافة إلى إغلاق جميع أماكن التجمعات وعلى رأسها دور الشباب والمعارض والمهرجانات.
  • 16 مارس 2020: تعليق الجزائر لكافة الرحلات الجوية مع أوروبا والعديد من الدول الأخرى.
  • 19 مارس 2020: أعلن الرئيس الجزائري تسريح 50 في المائة من الموظفين، خصوصا النساء منهم مع الاحتفاظ بالذين أعمالهم مرتبطة بالمصالح الحيوية الضرورية مع عدم المساس برواتبهم.
  • 19 مارس 2020: توقيف جميع وسائل النقل العمومي أو الخاص بين الولايات وداخلها وأيضا توقيف لحركة القطارات، وكذا تعليق الرحلات الجوية الداخلية إلى إشعار آخر.
  • 20 مارس 2020: التوقف الفعلي لمسيرات الحراك الشعبي بالجزائر، المطالبة بتغيير الجذري لنظام الحكم وتأسيس جمهورية جديدة أساسها المدنية والديمقراطية، وذلك على إثراء قرار اتخذه الناشطين الرئيسيين في الحراك كإجراء احترازي خشية انتقال عدوى الفيروس في المظاهرات الشعبية.
  • 23 مارس 2020: قرر الرئيس الجزائري إغلاق جميع المقاهي والمطاعم والمحلات باستثناء محلات المواد الغدائية، وكذا غلق قاعات الأفراح وحظر جميع الاحتفالات والأعراس العائلية وغيرها من التجمعات.
  • 23 مارس 2020: فرض حجر صحي كامل على ولاية البليدة التي تتصدر قائمة أكثر الولايات إصابة، مع ترخيص تنقلات الأشخاص من طرف السلطات المعنية في الظروف الطارئة والاستثنائية. وكذا فرض حجر جزئي على العاصمة الجزائر من الساعة 7 مساء إلى 7 صباحا.
  • 4 أبريل 2020: توسيع الحجز الصحي الجزئي ليشمل جميع الولايات في الجزائر من الساعة السابعة من الساعة 7 مساء إلى 7 صباحا. باستثناء ولاية البليدة التي تخضع للحجر الكامل، وتغيير توقيت الحجز الجزئي من الثالثة بعد الظهر إلى السابعة صباحا في تسع ولايات وهي: الجزائر، وهران، بجاية، سطيف، تيزي وزو، تيبازة، تلمسان، عين الدفلى، المدية.

الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية المتخذة لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا

قررت الحكومة الجزائرية تخفيض نفقاتها الميزانياتية لسنة 2020 ومراجعة سياستها الاقتصادية لمواجهة التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا والتراجع الكبير في أسعار النفط الذي المورد الرئيسي والأساسي للاقتصاد الجزائري، وكذا تأجيل دراسة مشروع القانون التكميلي للمالية إلى حين تقييم انعكاسات الإجراءات الاستعجالية التي اتخذتها الحكومية وكذا التداعيات التي فرضتها أزمة كورونا على الصعيد الدولي.

وعلى إثر ذلك أعلن الرئيس الجزائري على إثر مشاورته مع حكومة بلاده عن مجموعة من الإجراءات الاستعجالية ومن أبرزها:

  • تخفيض نفقات ميزانية التسيير ب 30% دون المساس بأعباء الرواتب.
  • تخفيض قيمة فاتورة الاستيراد من 41 إلى 31 مليار دولار.
  • التوقف عن إبرام عقود الدراسات والخدمات مع المكاتب الأجنبية، وذلك بهدف توفير سبعة مليار دولار سنويا.
  • تأجيل إطلاق بعض المشاريع المسجلة أو الموجودة قيد التسجيل والتي لم يشرع في إنجازها.
  • عدم المساس بالنفقات المرتبطة بالقطاع الصحي، ودعم هذا القطاع بكل الوسائل التمويلية واللوجستية لمحاربة تفشي فيروس كورونا والأمراض الوبائية بشكل عام.
  • إدراج خسائر المتعاملين الذين تضرروا جراء هذا الوباء العالمي في قانون المالية التكميلي وذلك من خلال التكفل بهم وتقديم المساعدات والتسهيلات لهم.
  • توجيه الشركة الوطنية سوناطراك للتخفيض من أعباء الاستغلال ونفقات الاستثمار من 14 إلى 7 مليارات دولار من أجل تحقيق هدف الحفاظ على احتياطي الصرف.
  • تشجيع المزيد من الاندماج المالي عن طريق تسهيل منح القروض والتركيز بشكل كبير على الرقمنة والمنتوجات المبتكرة.
  • إعطاء أولويات قطاع الفلاحة بالاستثمار في المواد الزراعية من أجل توفير الدعم والأمن الغذائي من أجل سد جميع الاحتياجات الوطنية من المنتجات الغدائية الأساسية.

من جهته، أصدر الوزير الأول الجزائري أوامر استعجالية للولاة تحت إشراف وزارة الداخلية بتشكيل لجان في المدن والقرى، من أجل مساعدة ودعم المواطنين المتضررين من تدابير الحجر الصحي وحظر التجوال في إطار إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا، وتتمثل مهام تلك اللجان في إحصاء الأسر الهشة والمحتاجة إلى المساعدة بكيفية مستعجلة خلال فترة الحجر الصحي. وكذا وضع السلطات المحلية في الصورة لكل متطلبات المواطنين واحتياجاتهم خلال هذه الوقتية، بالإضافة إلى مساعدة السلطات في عملية توجيه الإرشادات الضرورية للسكان من أجل توعيتهم بضرورة الالتزام بالتعليمات والإجراءات الصحية التي أصدرتها السلطات العمومية.

ومن ناحية أخرى،  وتماشيا مع ظروف المرحلة، أعلن بنك الجزائر عن حزمة من التدابير الاستثنائية التي فرضتها ظرفية وباء كورونا، وذلك من أجل مساعدة المؤسسات المالية والبنوك برفع قدراتها التمويلية تجاه المؤسسات الاقتصادية المتضررة من الأزمة وذلك كله في سبيل تحقيق هدف رئيسي وأساسي وهو حماية الاقتصاد الجزائري من التداعيات السلبية لجائحة كوفيد 19، عن طريق مواصلة النشاط الإنتاجي بشكل منتظم، وذلك في إطار المساعي الحكومية لتحفيف أعباء الآثار الاقتصادية التي خلفتها هذه الأزمة الصحية العالمية وفي سبيل تأمين وتوفير كل الظروف الملائمة من أجل السير العادي والفعال للاقتصاد الوطني . وتتجلى سلسلة الإجراءات التي اتخذها البنك في التالي:

  • تأجيل سداد أقساط القروض، وإعادة جدولة قروض للزبائن المتضررين من الظرفية الحالية،
  • مواصلة التمويلات للزبائن المستفيدين من تأجيل تسديد القروض أو إعادة جدولتها.
  • تخفيض الحد الأدنى لمعامل سيولة البنوك والمؤسسات المالية من أجل رفع مستوى التمويلات المتاحة.

ثالثا: المشهد التونسي

الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بتونس

سجلت تونس أول إصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بتاريخ 02 مارس 2020، وحسب البلاغات المعلنة من طرف وزارة الصحة التونسية فإن المجموع الإجمالي لعدد الإصابات وصل إلى 685 حالة مؤكدة مع استبعاد 9991 تأكدت سلبيتها بعد تحاليل الكشف المخبري، وبحسب الوزارة فإن التحاليل المخبرية تجرى للحالات المشكوك والمشتبه إصابتها بالفيروس حسب تعريف الحالة المعتد به عالميا وفق توصيفات منظمة الصحة العالمية. كما تم تسجيل 28 وفاة جراء الفيروس في تونس لحدود الآن،

وتتوزع الحالات حسب الولايات التونسية تراتبيا على الشكل التالي:

الولاياتعدد الإصاباتعدد الوفيات
تونس16704
أريانة8304
بن عروس7102
مدنين6502
سوسة6204
قبلي4000
منوبة3504
المنستير3500
صفاقس3105
تطاوين2001
قفصة1800
بنزرت1701
قابس1300
نابل1201
المهدية1201
القيروان0600
الكاف0501
سيدي بوزيد0501
زغوان0300
باجة0300
القصرين0200
توزر0100
المجموع70731

في حين تم الإعلان عن شفاء 43 حالة، من أصل 614 حالة نشطة، ويرجع السبب في انخفاض نسبة الشفاء بحسب تصريحات مسؤولي وزارة الصحة بالأساس إلى طول فترة بقاء الفيروس داخل جسم المصاب.

كما أكدت وزارة الصحة التونسية، إخضاع 19414 شخص للحجر الصحي، استكمل 19266 شخص فترة المراقبة الصحية بعد التأكد من سلمية فحوصاتهم، في حين تم الإبقاء على 308 قيد الحجر الصحي والمراقبة الصحية لحين استيفاء كافة الشروط التي تؤكد سلامتهم. كما تم إخضاع حوالي 3000 شخصا من بين الذين خالطوا الحالات المؤكد إصابتها للحجر الصحي الذاتي.

ومن جانب آخر، أكدت الوزارة المعنية فيما يخص التجهيزات الطبية عن ارتفاع عدد أسرة الإنعاش إلى 1000 سرير ما بين القطاعين العام والخاص، بعدما كان العدد محصور في 200 سرير للإنعاش عند بدأ تفشي الفيروس في تونس.

وفي نفس الإطار، أكد وزير الصحة التونسي، أنه من المتوقع ارتفاع وتيرة الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، وذلك راجع إلى عدم الالتزام بالتدابير الوقائية في مجموعة من المناطق والولايات، من أبرزها عدم التقيد بإرشادات الحجر الصحي العام، هذا الأمر الذي كان سببا رئيسيا في انتشار العدوى على نطاق أوسع من منطقة إلى أخرى، وبالتالي التأثير سلبيا على مجهودات الفرق الطبية، ولكل ذلك دعت الوزارة إلى ضرورة التزام المواطنين بكافة الإجراءات التي اتخذتها السلطات بهدف الحد من انتشار الفيروس.

التدابير والإجراءات الوقائية التي اتخذتها تونس لمجابهة فيروس كورونا

قامت السلطات التونسية باتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بحيث أصدرت حزمة من القرارات كان أبرزها في التالي:

14-15 مارس 2020: أعلنت الحكومة التونسية مجموعة من القرارات في إطار مكافحة فيروس كورونا من أبرزها:

  • إغلاق المجال الجوي مع العديد من الدول وعلى رأسها إيطاليا وفرنسا وبريطانيا.
  • إغلاق المقاهي والمطاعم والملاهي الليلية.
  • إغلاق المساجد وتعليق صلاة الجماعة بما فيها صلاة الجمعة.
  • تعليق الدراسة بجميع المراحل التعليمية والجامعية والتكوين المهني والمدارس الخاصة والأجنبية وغيرها.
  • إلغاء جميع التظاهرات الثقافية واللقاءات العلمية والمعارض وجميع التجمعات الخاصة بذلك.
  • إغلاق جميع دور السينما والمسارح والأروقة وفضاءات العروض الفنية سواء العامة أو الخاصة
  • تعليق العمل بكل المحاكم وفي جميع الولايات التونسية إلى إشعار آخر.

16 مارس 2020: توسيع نطاق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التونسية لتشمل أيضا:

  • إغلاق الحدود الجوية والبرية التونسية بشكل كامل ابتداء من 18 مارس، وتستثنى منها الرحلات التجارية الخاصة بالسلع والبضائع وبعض رحلات الإجلاء الجوية.
  • منع التجمعات على غرار الأسواق والحمامات والحفلات وغيرها من فضاءات التجمع والتجمهر.
  • تأجيل وتعليق كافة التظاهرات والأنشطة الرياضية وكذا البطولات الوطنية وغيرها من المناسبات الرياضية.
  • تخفيف الضغط على وسائل التنقل عن طريق تقليص العمل بوسائل المواصلات العامة وذلك عن طريق الاشتغال بنظام الحصة الواحدة طيلة 5 ساعات وبزمنيين مختلفين.

– 17 مارس 2020: أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد قرار حظر التجول على كافة التراب الوطني التونسي من السادسة مساءً إلى السادسة صباحا، مع دعوته للمواطنين بضرورة الالتزام بالحجر الصحي وتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى وذلك في سبيل إبطاء انتشار عدوى فيروس كورونا، مؤكدا أن المواطن هو الكفيل بحماية البلاد من تفشي هذه الجائحة، مع إصداره قرار يدعو فيه القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي للإشراف على تطبيق حظر التجوال.

– 20 مارس 2020: أعلنت الرئاسة التونسية إقرار الحجر الصحي العام والشامل على جميع التراب الوطني التونسي ابتداء من 21 مارس وإلى غاية 4 أبريل والتي تم تمديده بتاريخ 31 مارس إلى غاية 19 أبريل مع إمكانية التمديد حسب الوضعية الوبائية، والذي يقتضي ملازمة كل المواطنين والمواطنات والمقيمين بتونس لمنازلهم وعدم الخروج إلا للحالات الضرورية أو الاستعجالية كالتبضع والعلاج، مع استثناء العاملين في القطاعات الحيوية سواء في القطاع العام أو الخاص. بالإضافة إلى منع التنقل بين المدن وغلق جميع المصانع الصناعية التي تتواجد بها فئة عمالية بسعة كبيرة.

الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية

أعلن رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ في 22 من مارس الماضي إنشاء صندوق مساهمات وطني بقيمة 700 مليون دينار من أجل الحد من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والصحية لفيروس كورونا، وذلك ضمن خطة مساعدات حكومية تهدف بالأساس إلى هيكلة المؤسسات المتضررة وتغطية احتياجات المنظومة الصحية في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.

كما شملت الخطة دعم الأسر الهشة والمتضررة ومحدودي الدخل الذين تضرر مصدر رزقهم اليومي، عن طريق تخصيص اعتمادات مالية استثنائية بقيمة 150 مليون دينار عبارة عن منح مالية تقدم لهذه الفئات. وكذا فتح خط تمويل بقيمة 300 مليون دينار كمساعدات للعمال الذين توقفوا عن العمل وتمت إحالتهم على البطالة المؤقتة. وأيضا تأجيل سداد القروض البنكية لمدة 6 أشهر للأجراء الذين يقل دخلهم الشهري عن 1000 دينار.

أما فيما يخص المؤسسات الاقتصادية خصوصا منها المتوسطة والصغرى، وكذا الشركات الاقتصادية الخاصة وأصحاب المهن الحرة، الذين تضرروا جراء توقف أنشطتهم بسبب الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا، فقد قررت الحكومة مساعدتهم على توفير السيولة اللازمة وكذا تخفيف العبء المالي عليهم عن طريق تأجيل دفع الأداءات والمساهمة في صندوق الضمان الاجتماعي لمدة ثلاثة أشهر، وأيضا تأجيل استخلاص أقساط البنوك والمؤسسات المالية لمدة ستة أشهر. وجدولة الديون الضريبية والجمركية لمدة سبع سنوات. بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات من خلال تمكينها من قروض جديدة من أجل إعادة هيكلة أشغالها وأعمالها عن طريق وضع خط ضمان بقيمة 500 مليون دينار.

ومن أجل ضمان المحافظة على السير الطبيعي للمؤسسات الاقتصادية وتهيئة جميع الظروف المواتية لإعادة ممارسة نشاطها وبدون أي عقبات، قامت الحكومة التونسية بإنشاء صناديق استثمارية بمبلغ 700 مليون دينار لرسملة وإعادة هيكلة المؤسسات المتضررة، ومن أبرزها الخاصة بالقطاع السياحي وقطاع الصناعات التقليدية وقطاع النقل وغيرها. وكذا السماح للشركات المصدرة من رفع نسبة تسويقها في الأسواق المحلية إلى 50 في المائة بعدما كانت في حدود 30 في المائة. وإقرار عفو ضريبي وجمركي لفائدة المطالبين بالأداءات التي بذمتهم، بالإضافة إلى إعفاء جميع المؤسسات التي أبرمت سلفا صفقات عمومية وأجبرتها ظروف الأزمة الاستثنائية لجائحة كورونا توقيف إنجازها من غرامات التأخير وذلك لمدة 6 شهور.

كما قررت الحكومة التونسية دعم المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمواد الغدائية والمحروقات من خلال توفير خط اعتمادات إضافية بقيمة تصل إلى 500 مليون دينار.

وفي 25 من مارس الماضي، أعلن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ عن إنشاء الهيئة الوطنية لمجابهة كورونا تديرها رئاسة الحكومة بجانب الوزارات الأساسية المعنية بإدارة الأزمة وعلى رأسها الصحة، الداخلية، الدفاع، النقل والتجارة. وتهدف إلى تنسيق كافة الجهود الوطنية في مجابهة الوباء. وقد قدمت اللجنة خلال اجتماعاتها التي عقدت الآليات التي تم وضعها لتحقيق النجاعة والتسريع بالإجراءات الصحية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي اتخذتها الحكومة لمواجهة انعكاسات الأزمة على الصعيد الجهوي والمحلي، وبالتالي توفير الاحتياجات الأساسية والضرورية لكافة المواطنين والمواطنات في جميع الولايات التونسية.

رابعا: المشهد الليبي

الوضعية الوبائية لجائحة فيروس كورونا كوفيد 19 بليبيا

أعلن المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض التابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، عن تسجيل أول حالة مؤكدة لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بتاريخ 24 مارس الماضي، والتي وصلت إلى حدود الآن إلى حدود 24 حالة مؤكدة، مع استبعاد 482 حالة بعدما كشفت نتائج العينات سلبيتها بعد إجراء التحاليل المخبرية.

وبالتوازي، أعلن المركز عن شفاء 8 حالات من فيروس كورونا المستجد، بحيث أكدت التحاليل التي أجريت للمصابين تحول نتائجها من إيجابية إلى سلبية، بالإضافة إلى التصوير المقطعي الذي أكد سلامة جهازهم التنفسي وفق الأطباء المعالجين، وذلك عقب تلقيهم للرعاية الصحية اللازمة، فيما سجلت أول حالة وفاة في الثاني من أبريل لسيدة تبلغ من العمر 85 عاما.

وفي إطار الجهود المبذولة لمكافحة فيروس كورونا في ظل الحالة المستعصية التي تعيشها ليبيا، أعلن مدير المركز أن الحالات المسجلة لحد الساعة وضعها مستقر وفي تحسن مستمر مع التأكيد عن جاهزية المركز   لاستقبال عينات لحالات الاشتباه بإصابتها لفيروس كورونا.

وقد كان المركز قد أعلن منذ بداية تفشي الوباء على نطاق واسع عالميا اتخاذه مجموعة من الإجراءات، من أبرزها تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا المستجد، والمتابعة المستمرة للانتشار الذي يشهده الوباء على المستوى العالمي وكذا إعداد دليل طبي للعالمين في المجال الصحي، وأيضا تشديد المراقبة عبر بوابات العبور من خلال تفعيل الكشف بالكاميرات الحرارية ورفع درجة التأهب والاستجابة السريعة وأخيرا تكثيف حملات التوعية الصحية.

ومن جانبها، أعلنت الحكومة الليبية في الرابع من أبريل الجاري عن الانتهاء من تجهيز مبنى في مستشفى بالعاصمة طرابلس، مخصص لعلاج المصابين من فيروس كورونا المستجد، وهو مبنى الإيواء في مستشفى العيون مكون من 4 طوابق وطاقته الاستيعابية تصل إلى 50 سرير وذلك حسب بيان لوزارة الصحة الليبية.

التدابير والإجراءات الوقائية التي اتخذتها ليبيا لمجابهة فيروس كورونا

قامت السلطات الليبية ممثلة في حكومة الوفاق المعترف بها دوليا باتخاذ مجموعة من الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، بحيث أصدرت حزمة من القرارات كان أبرزها في التالي:

  • 16 مارس 2020: أعلنت حكومة الوفاق، إغلاق كافة المنافذ البحرية والبرية والجوية، وكذا تعليق الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية العامة منها والخاصة. وإيقاف كافة الأنشطة الثقافية والرياضية.
  • 21 مارس 2020: قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إعلان حظر التجوال ابتداء من 22 مارس من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحا مع إمكانية تعديل فترة الحظر حسب الضرورة، مع استثناء الأعمال التي لها طابع سيادي والأمني والصحي وكذا الصيدليات وأعمال الكهرباء والطاقة والاتصالات وحركة الشحن.

كما أمرت بإقفال المساجد والمقاهي والمطاعم ومدن الألعاب وصالات الأفراح والمناسبات الاجتماعية، وكذا منع استخدام وسائل النقل الجماعي، مع استثناء المحلات التجارية والمخابز ومحطات الوقود خلال الفترة المسموح بها بالتجوال.

  • 29 مارس 2020: تمديد مدة وساعات حظر التجوال من الثانية ظهرا إلى السابعة صباحا، وتقليص ساعات دوام العمل الرسمية من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية عشر ظهرا، وكذلك منع التجول بين المدن إلا في الحالات الاستثنائية المشار إليها في القرار السابق.
  • 29 مارس 2020: أصدرت وزارة العدل بحكومة الوفاق قرارا بالإفراج عن 466 سجين في العاصمة طرابلس بهدف التخفيف من اكتظاظ المؤسسات السجنية. كما قررت الوزارة أيضا تعليق العمل بالعمل والمحاكم العامة والهيئات القضائية ابتداء من 30 مارس إلى نهاية أبريل 2020. وذلك في إطار الإجراءات المتخذة للوقاية من تفشي فيروس كورونا.

تواصل العمليات العسكرية لقوات حفتر في ظل تفشي فيروس كورونا

على الرغم من الوضع الصحي الذي تعيشه ليبيا على ضوء تفشي فيروس كورونا، واصلت قوات خليفة حفتر مساعيها من خلال تكرار محاولاتها الدخول إلى طرابلس وذلك في ظل قصفها المتواصل بصواريخ غراد لمجموعة من المناطق المدنية والصحية وعلى رأسها مستشفى الخضراء العام المخصص لعلاج مصابي فيروس كورونا، الأمر الذي فاقم من الوضع الصحي الإنساني الذي تعيشه ليبيا.

وعلى إثر ذلك، دعت العديد من الأطراف الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية من أجل مساعدة الجهود الحكومية في احتواء تفشي جائحة كورونا، بحيث أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على تدهور الأوضاع الإنسانية بليبيا نتيجة عدم احترام الهدنة المتفق عليها، داعيا إلى ضرورة وقف جميع العمليات العسكرية من أجل إفساح المجال لمواصلة الجهود من أجل التعامل مع الوضعية الصحية التي فرضتها أزمة فيروس كورونا. كما استنكر غوتيريش استمرار الهجمات على الأطقم والمستشفيات والمنشآت الطبية في ظل هذه الوضعية الصعبة، مؤكدا أن العاملين في هذا المجال والمرافق الطبية محميين بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن الاعتداءات المتكررة عليهم تعتبر جريمة حرب.

ومن جانبها أدانت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز القصف المتكرر للعديد من المناطق في تجاهل تام لسلامة المدنيين والمناشدات الدولية الداعية للوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية. وانتهاكا صارخا للهدنة الإنسانية المتفق عليها، مؤكدة أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى هدم النظام الصحي بالبلاد، كما سيكون عاملا مساعدا لانتشار فيروس كورونا كوفيد 19 على نطاق واسع.

وعلى إثر استهداف المنشآت الصحية، وجهت وزارة الصحة بحكومة الوفاق نداء دوليا عاجلا من أجل وقف الاعتداءات المتكررة لحفتر وقواته ضد المؤسسات الصحية، وناشدت المؤسسات المحلية والدولية الإنسانية إل ضرورة التحرك بشكل سريع لوقف الهجمات التي تستهدف المنظومة الطبية والتي تقوض عملها في التعامل مع الوضعية الآنية التي تفرضها جائحة فيروس كورونا.

خامسا: المشهد الموريتاني

الوضعية الوبائية لجائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 بموريتانيا

في 13 من مارس الماضي، ظهرت أول حالة مصابة بفيروس كورونا كوفيد 19 بموريتانيا والتي وصلت إلى حدود الساعة إلى 7 حالات مؤكدة، مع استبعاد 373 حالة تأكدت سلبية نتائجها بعد التحاليل المخبرية، وكذا تسجيل حالة وفاة واحدة، وحالتي شفاء، فيما يخضع أكثر من 1360 للحجر الصحي، وتتوزع الإصابات، حسب الولايات:

  • نواكشوط: 3 حالات
  • الترارزة: حالتين
  • كيهيدي: حالة واحدة
  • كوركل: حالة واحدة

وقد أكدت وزارة الصحة استمرارها في حملات التوعية من أجل الوقاية من وباء كورونا المستجد كوفيد 19 في جميع أنحاء البلاد، وفي سبيل ذلك اتخذت موريتانيا إجراءات احترازية مشددة، من أجل منع انتشار الفيروس على نطاق واسع، ومن أهمها إخضاع جميع القادمين من الخارج للحجر الصحي وإغلاق كافة المنافذ الحدودية سواء البحرية أو الجوية أو البرية.

التدابير والإجراءات الوقائية التي اتخذتها موريتانيا لمجابهة الفيروس

اتخذت السلطات الموريتانية مجموعة من الإجراءات الوقائية من أجل منع تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، وقد كانت أبرز تلك القرارات متمثلة في الآتي:

  • 14 مارس 2020: قررت الحكومة الموريتانية تعليق الدراسة في المدارس والمعاهد لمدة أسبوع، ليتم تمديد الإغلاق حتى 5 أبريل، لتقرر بعد مراقبة الوضعية الوبائية وارتفاع وتيرة الانتشار في البلدان المجاورة وكإجراء وقائي من فيروس كورونا المستجد، تمديد تعليق الدراسة حتى نهاية أبريل. مع متابعة المتمدرسين والطلاب دروسهم عن طريق تقنية التعليم عن بعد باستخدام وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
  • 16 مارس 2020: قررت السلطات الموريتانية توقيف جميع الرحلات الدولية من وإلى موريتانيا إلى إشعار آخر، مع حجز جميع الأشخاص الوافدين من الخارج لمدة 14 يوما.
  • 16 مارس 2020: أصدرت وزارة العدل الموريتانية، قرارا بتعليق جلسات المحاكم في عموم التراب الموريتاني.
  • 19 مارس 2020: أقرت وزارة الداخلية الموريتانية حظر التجوال من الساعة الثامنة مساءً إلى الساعة السادسة صباحا، ليتم تمديده في 21 من مارس إلى 12 ساعة ابتداء من الساعة السادسة مساءً إلى السادسة صباحا. كما أغلقت السلطات كافة المطاعم والمقاهي في كافة أنحاء البلاد ضمن الخطط الاحترازية لمنع تفشي الفيروس على نطاق واسع.
  • 21 و22 مارس 2020: إغلاق الحدود مع السنغال ومالي بناء على اتفاق بين الرئيس الموريتاني ورؤساء السنغال ومالي، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية للحد من مخاطر انتشار وباء كورونا وذلك في ظل ارتفاع حصيلة الإصابات في البلدين المذكورين. وقد تم استثناء وسائل نقل البضائع من هذا الإغلاق.
  • 22 مارس 2020: قررت الرئاسة الموريتانية تقليص ساعات الدوام الرسمي في القطاعين العام والخاص وذلك من أجل إفساح الفرصة للعاملين بالتكيف مع الإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع تفشي فيروس كورونا.
  • 28 و29 مارس 2020: قررت السلطات الموريتانية، منع التنقل بين الولايات الموريتانية 13 عشر بعد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 5 حالات، مع استثناء الطواقم الطبية وشاحنات نقل البضائع وبعثات المصالح الفنية الخاصة بالخدمات الأساسية. وقبل ذلك تم إغلاق مدينتي نواكشوط وكيهيدي ضمن الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد بعد ظهور أولى الحالات في المدينتين المذكورتين، واعتبارهما بؤرتي الفيروس في البلاد. كما تم إقرار إغلاق جميع المحلات التجارية والتجمعات على امتداد التراب الموريتاني إلى إشعار آخر باستثناء محلات المواد الغدائية، وذلك بهدف التقليل من اختلاط المواطنين داخل الأسواق التجارية تجنبا لمزيد من حالات العدوى.

الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية

أعلن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، إنشاء الصندوق الخاص للتضامن الاجتماعي ومكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وهو عبارة عن أداة عمومية لتمويل الجهود العمومية لمجابهة جائحة فيروس كورونا المستجد، يهدف للتخفيف من الآثار السلبية على القطاع الاقتصادي وعلى القدرة الشرائية للمواطن الموريتاني.

وفي هذا الإطار، صادقت الحكومة الموريتانية على مرسوم يتضمن سلفة لفتح اعتمادات مالية برسم ميزانية الدولة لسنة 2020 موجهة لمكافحة فيروس كورونا المستجد. كما تم تخصيص حزمة مالية بقيمة 2.5 مليار أوقية أي ما يعادل 670 مليون دولار لفائدة الصندوق. وفي إطار ذلك قام رئيس الجمهورية بالتبرع لصالح الصندوق براتبه لمدة ثلاثة أشهر، كما قام الوزير الأول بالتبرع براتب شهرين، وتبرع باقي أعضاء الحكومة ونواب البرلمان براتب شهر من مخصصاتهم المالية.

وتخصص عائدات الصندوق لإنجاز مجموعة من الإجراءات ومن أبرزها: 

  • إعفاء الأسر الفقيرة والهشة من دفع مستخلصات فواتير الماء والكهرباء لمدة شهرين.
  • تقديم مساعدات وإعانات مالية لمدة ثلاثة أشهر لفائدة 30 ألف أسرة والتي تعيش في وضعية صعبة وهشة وانقطع مصدر معيشها اليومي بسبب جائحة كورونا وذلك بقيمة 5 مليارات أوقية.
  • تحمل الدولة للضرائب والرسوم الجمركية لبعض المواد الأساسية كالقمح والزيوت والخضروات والفواكه.
  • تحمل الدولة تكاليف المياه للمواطنين الذين يعيشون في القرى والبوادي طيلة السنة الحالية.
  • تحمل الدولة كافة الضرائب البلدية عن أصحاب المهن والأنشطة الصغيرة وذلك لمدة شهرين.
  • تحمل الدولة كافة الضرائب والإتاوات عن أرباب الأسر العاملين في قطاع الصيد التقليدي طيلة المدة المتبقية في السنة الحالية.

ومن أجل الحد من التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، أعلن البنك المركزي الموريتاني عن العديد من التدابير الإجرائية من أجل الحد من الآثار السلبية للجائحة على الاقتصاد الموريتاني، وذلك من خلال رفع الموارد المتاحة للبنوك من أجل ضمان استمرار وتعزيز تمويل الاقتصاد وكذا توسيع نطاق نفاذ البنوك إلى آليات إعادة تمويل الاقتصاد لدى البنك المركزي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.