المرصد المغاربي – 15 مارس 2020

تقرير دوري يصدر عن موقع المرصد، يتناول أهم التحولات التي شهدتها الدول المغاربية (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا)، من حيث التحولات والتطورات الداخلية في كل دولة من هذه الدول، وتطورات التفاعلات البينية بينها، وكذلك تفاعلاتها الإقليمية والدولية، وذلك على النحو التالي:

أولا: المشهد المغربي

تواصل افتتاح تمثيليات دبلوماسية بالأقاليم الجنوبية للمغرب

على غرار الخطوات التي اتخذتها العديد من البلدان الإفريقية، قررت كل جمهورية بوروندي وجيبوتي وليبيريا افتتاح قنصلياتهم العامة بمدينتي العيون والداخلة. ليرتفع عدد القنصليات التي افتتحت في الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى عشر تمثيليات دبلوماسية.

بتاريخ 28 فبراير الماضي، ترأس مراسيم افتتاح قنصلية بوروندي في العيون، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره البوروندي إيزيكيال نييجيرا، ويعتبر هذا التمثيل الدبلوماسي السادس بالمدينة.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب حفل الافتتاح، أكد الوزير البوروندي، أن قرار افتتاح تمثيلية دبلوماسية لبلاده في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تعكس تشبت بوروندي بمواقفها الثابتة تجاه المغرب التي تتوافق مع مبادئ الشرعية الدولية. والمبنية على أساس حسن الجوار واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أردف قوله، بأن الخطوة سوف تساهم بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين من أجل إنجاز المشاريع والبرامج القطاعية المتفق عليها.

وفي إطار هذه المناسبة، أكد ناصر بوريطة أن هذه الخطوة هي تعبير عن عمق العلاقات القوية بين البلدين، والتي تتجلى من خلال دعم بوروندي الثابت والقاطع فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب. 

وفي نفس التاريخ شهدت مدينة الداخلة حفل افتتاح قنصلية جيبوتي، بحضور وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة، وسفير جيبوتي بالمغرب السيد إبراهيم بليه دوغليه، وتعتبر ثالث تمثيلية قنصلية بعد دولتي غينيا وغامبيا يتم افتتاحها بمدينة الداخلة.

وفي إطار ذلك، أكد وزير الخارجية المغربي أن هذه الخطوة هي تجسيد لروابط علاقة التعاون التاريخية التي تربط البلدين، كما أنه عمل سياسي ينسجم مع إرادة والتزام جيبوتي تجاه الوحدة الترابية للمغرب. والتي سيكون لها دور كبير في مواصلة ديناميكية متسارعة لتعزيز الشراكة الشاملة بين الطرفين.

أما في الجانب الآخر، فقد وصف سفير جمهورية جيبوتي في المغرب السيد إبراهيم بليه دوغليه، هذا الحدث بالتاريخي، كما اعتبرها خطوة مناسبة لتوسيع آفاق العلاقات بين البلدين وفي جميع المجالات في المستقبل القريب.

وفي نفس المدينة، بتاريخ  12 من مارس الجاري، تم افتتاح القنصلية العامة لجمهورية ليبريا، وتعتبر بذلك التمثيلية الدبلوماسية الرابعة بمدينة الداخلة، وقد جرى الافتتاح بحضور وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة  ونظيره الليبري جيهزوهنجارم فندلي.

وخلال ندوة صحفية نظمت بهذه المناسبة، أشاد ناصر بوريطة، بالموقف الثابت لجمهورية ليبيريا تجاه قضية الصحراء المغربية منذ سحبها الاعتراف بالجمهورية الوهمية سنة 1997، وكذا دعمها لمواقف المغرب ومعاركه الدولية سواء في ظل المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة أو الإقليمية ومن أهمها الاتحاد الإفريقي.

كما أكد الوزير المغربي أن قرار افتتاح القنصلية الليبيرية بالداخلة سيشكل منعطفا إيجابيا في سبيل تطوير التعاون التقني وتعزيز الروابط الإنسانية وبالأخص في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

أما في الجانب الآخر، فقد أوضح وزير الخارجية الليبيري، أن القرار الذي اتخذته بلاده يأتي كتعزيز للخطوات السابقة من أجل الرقي بالعلاقات الثنائية طويلة الأمد بين البلدين، كما أكد أن القنصلية ستكون لها مهام ازدواجية من خلال خدمة ساكنة الأقاليم الجنوبية، وكذا الجالية الليبيرية القاطنة بالمغرب قصد الاستثمار وبالأخص في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

كما اعتبر على أن هذا الحدث، هو تجسيد لدعم بلاده الدائم للوحدة الترابية والسيادة المغربية  على أقاليمه الجنوبية، وكذا الدور الذي سيلعبه في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية في المجال الاقتصادي من خلال خلق وتشجيع مجال الاستثمار عن طريق تسهيل الوسائل للمستثمرين في كلا البلدين.

المؤتمر الوزاري الثامن 5+5 حول الهجرة والتنمية بمراكش

انعقد بتاريخ 1 و 2 من مارس الجاري، المؤتمر الوزاري الثامن للحوار 5+5 حول الهجرة والتنمية بمراكش. وذلك من أجل تعزيز الحوار بين دول غرب البحر الأبيض المتوسط، والتي تضم في الضفة الجنوبية البلدان المغاربية، وهي المغرب والجزائر تونس وليبيا وموريتانيا، والضفة الشمالية كل من إسبانيا فرنسا البرتغال وإيطاليا ومالطا. بالإضافة إلى ممثلي بعض المنظمات الإقليمية والدولية. وذلك تحت رئاسة المملكة المغربية.

وقد تم إنشاء المؤتمر الوزاري للحوار 5+5 سنة 1990، باعتباره منتدى إقليمي يمثل إحدى المبادرات الناجحة التي تم إنشاؤها من طرف دول البحر الأبيض المتوسط العشرة.

وقد ناقش الحاضرون في خضم المؤتمر النقاط التالية:

  • تنسيق السياسات الوطنية للهجرة،
  • تسهيل الهجرة النظامية،
  • ربط الهجرة بالتنمية،
  • محاربة الهجرة السرية،
  • سياسة الاندماج للمهاجرين الشرعيين.

وقد جاء ذلك كمحاولة لتحديد إطار عمل شامل ومتوازن بشأن قضية الهجرة بكل مستوياتها، وذلك من خلال الاستناد إلى الحكامة الجيدة على المستويين الإقليمي والدولي، بالاعتماد على التنسيق والتعاون بين الدول غرب المتوسط. من أجل خلق آليات لتنظيم مجال الهجرة عن طريق مبادرات عملية مشتركة هدفها تحقيق نتائح إيجابية.

وفي إطار ذلك، أكد وزير الشؤون الخارجية والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، على أن سياسة المغرب تتماشى مع الترسانة التنظيمية والقانونية الخاصة بالهجرة، وذلك من أجل محاربة جميع الأشكال اللاقانونية واللاإنسانية المتعلقة بمجال الهجرة، وبالخصوص ما له صلة بشبكات الاتجار في البشر، ومحاربة الهجرة السرية.

فيما أشار رئيس منتدى حوار 5+5 أن القارتين الإفريقية والأوروبية يجمعهما مصير واحد، وهذا ما يحتم العمل من أجل إنتاج مقاربة تشاركية توافقية في سبيل تأسيس مخطط شامل لتفادي التداعيات السلبية لظاهرة الهجرة.

وقد اتفق المشاركون في نهاية أشغال المؤتمر على مجموعة من الأهداف التي يجب العمل من خلالها، وعلى إثر ذلك تم إصدار إعلان توافقي تناول المقتضيات التالية، وهي كالتالي:

  • مواصلة العمل بين دول 5+5 من خلال مقاربة شاملة تنبني على أساس الإرادة المشتركة والحوار البناء في مجال معالجة إشكالية الهجرة من أجل تدبير ناجح لإشكالياتها،
  • الاستفادة من الفرص التي توفرها الهجرة الشرعية لدول المنطقة، وذلك من خلال الاعتماد على مبدأي المسؤولية والابتكار، من أجل كسب الرهانات التي ستكون لها تداعيات إيجابية على مجالي الحركية والهجرة،
  • إرساء فضاء إقليمي يقوم على أساس التعاون والحوار في مجالي الهجرة والتنمية من أجل المساهمة في إحداث دينامية دولية فعالة في مجال الهجرة، بالإضافة إلى إرساء سياسات وطنية مندمجة وشاملة في مجال الهجرة،
  • ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية في مجالات الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين مع إحداث المؤسسات المخصصة لحماية اللاجئين وتأهيلهم، وذلك من خلال إنشاء وتقوية مراكز البحث والتكوين الخاصة بالهجرة من خلال تغيير التصورات السلبية حول الموضوع،
  • إقامة حوار مفتوح ومنتظم على مستوى الخبراء لبلورة مجموعة من الاستراتيجيات من أجل الاستجابة لانتظارات بلدان حوار 5+5 لا سيما فيما يخص الأبعاد السوسيو اقتصادية والإنسانية،
  • العمل لفائدة النهوض بالتنمية المستدامة بهدف تنزيل برامج هادفة تسعى إلى تنمية المناطق من أجل إحداث مبادرات تساهم في إنعاش سوق الشغل وتقليص الفوارق التنموية بين المجالات، بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات المسطرية المتعلقة بالتأشيرات وتقوية الأدوات المعلوماتية المتعلقة بالمجال الأمني،
  • التسوية القانونية لوضعية المهاجرين وتقوية الترسانة القانونية الخاصة بحمايتهم في سبيل صون كرامتهم وضمان احترام حقوقهم من أجل التصدي لكل أشكال التمييز والعنصرية،

وفي سياق آخر، أعلنت الجزائر عدم مشاركة وزير خارجيتها صبري بوقادوم في المؤتمر، ومن تم تخفيض مستوى تمثيليتها من خلال الاكتفاء بمشاركة موفد من وزارة الخارجية. وتعود أسباب الخلاف إلى اعتراض الجزائر عبر وزير خارجيتها على تصريحات وزير الخارجية المغربي الذي كان قد أكد في تصريح له على ثبوت تورط الجزائر بالدليل عبر وثائق رسمية في تحريض بعض الدول لنأيها على المشاركة في مؤتمر “كراس مونتانا” الاقتصادي الذي تحتضنه كل سنة مدينة الداخلة جنوب المغرب.

المغرب يدعم مبادرات الحد من الانتشار النووي

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

نظم مكتب الأمم المتحدة المختص بقضايا النزاع بتاريخ 3 مارس الجاري، ندوة موضوعاتية تهم الدعامة الثانية: عدم الانتشار، وذلك بحضور مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة السفير عمر هلال.

وفي معرض كلمة له ألقاها خلال الندوة، أكد السفير المغربي على التزام المغرب بمكافحة انتشار ونزع الأسلحة النووية، هذا الأمر الذي يعكسه انضمام المغرب للمعاهدات الدولية الجماعية الخاصة بالحد من انتشار ونزع السلاح النووي، ومن أهمها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي وقعت سنة 1968 ودخلت حيز التنفيذ 1970. والتي تعتبر من الصكوك الدولية الرئيسية والأساسية للنظام الخاص بالحد من الانتشار النووي، بحيث يعتبر آلية رئيسية من أجل إحلال السلم والأمن الدوليين.

كما أوضح السيد هلال، أن السياسة التي يتبعها المغرب في هذا المجال تتوافق مع المبادئ الموسومة في القانون الدولي وعلى رأسها احترام بنود ميثاق الأمم المتحدة، بالإضافة إلى الوفاء بالالتزامات الدولية عن طريق التطبيق العادل والشفاف للمعاهدات المرجعية التي انضم وصادق عليها المغرب. وذلك قصد التعاون في سبيل تطوير آليات جديدة واستراتيجيات ناجعة لمنع الانتشار ونزع السلاح. وذلك عبر تفعيل سبل الحوار من خلال القنوات الدبلوماسية لحل النزاعات في محال الحد من التسلح والانتشار النووي، وكذا مخاطر الإرهاب النووي والاستفادة من استعمالات التكنولوجيا للأغراض السلمية من أجل تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية للبلدان النامية.

كما أشاد ممثل المغرب في كلمته بالدور الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ أحكام الاتفاقية الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية. والتي أبرم المغرب معها سنة 1973 اتفاق ضمانات تطبيقاً لأحكام المادة الثالثة من معاهدة منع الانتشار النووي، وكذا التوقيع على البروتوكول الإضافي سنة 2004 ودخوله حيز التطبيق سنة 2011.

وتنفيذاً للاتفاقيات التي أبرمها المغرب مع الوكالة وتطبيقا للتعهدات والتوصيات والالتزامات الدولية، أكد عمر هلال على أن المغرب توج جهوده بإصدار القانون رقم 142-12 المتعلق بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي وأيضا الأحكام المتعلقة بالأمن النووي. وفي هذا الصدد أوضح السفير أنه بناءً على هذا القانون، فقد تم إنشاء الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي التي تعتبر هيئة تنظيمية تندرج مهامها بجرد المواد النووية وكذا التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية لتسهيل مهامهم.

ثانيا: المشهد الجزائري

استمرار محاكمات رموز النظام السابق

تواصلت في الجزائر استئناف محاكمات رؤوس النظام السابق، بحيث قرر رئيس الغرفة الجزائية الأولى بمجلس القضاء بالجزائر، استمرار جلسات محاكمة هؤلاء في قضيتي تركيب السيارات والتمويل الخفي للحملة الانتخابات لرئاسيات أبريل 2019.

ويتابع في هذه القضية الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، وكذا الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، ووزيري الصناعة السابقين يوسف يوسفي وبدة محجوب، بالإضافة إلى عبد الغني زعلان ووزير النقل والأشغال العمومية الأسبق وأخرون.

ومن خلال اطلاع المحكمة على الشهادات  التي أدلى  بها ممثلون عن بعض الأطراف المدنية والمدنية، فقد تبين من خلال شهادة ممثل وزارة الصناعة أن حجم الأموال المنهوبة من طرف المتهمين هي أرقام ضخمة، تضررت منها وزارة الصناعة بشكل كبير، وعلى أساس ذلك طالب المرافع باسم الوزارة  المصادقة على الحكم الصادر في المرحلة الابتدائية، وكذا تعويض الوزارة بمبلغ 10 مليار دينار ، بينما تم الكشف خلال مرافعة ممثل الخزينة العمومية على أن هناك رجال أعمال استفادوا من امتيازات خارج إطار القانون بتواطؤ مع جهات سامية في الدولة، كما أطلع في مرافعته هيئة المحكمة على التجاوزات الخطيرة التي وقعت من طرف المتهمين في قضية الحصول على عقارات، كما أكد أن الخزينة هي الجهة التي لها الحق باسترجاع الأموال المنهوبة التي هي حق للشعب الجزائري، مردفا حديثه بوجود قرائن تثبت الجرائم التي ارتكبها رجال الأعمال بمساعدة مسؤولين في السلطة، مطالبا المحكمة بضرورة مصادرة جميع أموال المتهمين.

وقد التمست النيابة العامة خلال هذه القضية 20 سنة سجنا نافذا لكل من أويحيى وسلال، و15 سنة نافذة لكل من بدة محجوب ويوسف يوسفي، بالإضافة إلى 10 سنوات في حق عبد الغني زعلان، بالإضافة إلى آخرون. بالإضافة إلى فرض غرامات مالية بحق المتهمين تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين دينار مع مصادرة ممتلكاتهم المحجوزة.

وقد كان المتهمين قد أدانتهم المحكمة في المرحلة الابتدائية: 15 سنة حبسا نافذا أحمد أويحيى، و12 سنة حبسا نافذا لعبد المالك سلال، و10 سنوات حبسا نافذة لكل من يوسفي يوسف وبدة محجوب.

وفي قضية أخرى، استأنفت محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائر محاكمة المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغني هامل وزوجته وبعض من أبنائه. ويتابع المتهمين بقضايا تتعلق بالفساد من أبرزها تبييض الأموال والثراء غير المشروع واستغلال النفوذ وكذا الحصول على عقارات غير مشروعة.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وفي إطار هذه القضية، التمس وكيل الجمهورية لدى المحكمة 20 سنة سجنا نافذا في حق عبد الغني هامل ونفس المدة بالنسبة لابنه الأكبر أميار هامل، 15 سنة لبقية أبنائه مع مصادرة جميع أملاكهم وعقاراتهم وأموالهم.

الحوار الاستراتيجي الجزائري البريطاني

قام وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البريطاني، بزيارة عمل إلى الجزائر في الفترة ما بين 8 إلى 10 مارس، وذلك من أجل تعزيز التعاون بين الجزائر وبريطانيا خصوصاً في مجال الاستثمار.

وقد اندرجت هذه الزيارة في إطار الدورة الـ 9 للحوار الاستراتيجي الجزائري البريطاني والذي يهدف إلى تعميق العلاقات  بين الطرفين خصوصا الإطار القانوني الثنائي وتكييفه حسب وضعية البريكست، وكذا توسيع دائرة التعاون الاقتصادي لا سيما من خلال مساهمة مدعمة للكفاءات الجزائرية المقيمة بالمملكة المتحدة، وذلك في إطار التوجيهات الجديدة للحكومة الجزائرية، بالإضافة إلى  الحوار والتشاور حول مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار، تباحث الوزير البريطاني مع وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، حول سبل إرساء تعاون استراتيجي بين البلدين، ومن خلال ذلك أكد جيمس كليفرلي، اتفاق بريطانيا والجزائر على ضرورة توسيع وتنويع مجالات التعاون بين البلدين. بالإضافة إلى تكثيف الجهود في مجال الاستثمار والرفع من نسبة المبادلات الثقافية.

من جانبه، أشار صبري بوقادوم على أنه تم الاتفاق حول العديد من المسائل من أجل توطيد العلاقات الثنائية خصوصا في المجالات الحيوية، كما أشار إلى أن المباحثات تناولت مجمل القضايا الإقليمية والدولية المتعلقة بمنطقة المتوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى القضايا الشاملة وعلى رأسها الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والتغيرات المناخية.

وقد تميزت الدورة الــ9 للحوار الاستراتيجي الجزائري-البريطاني بالتوقيع على مذكرتي تفاهم حول التعاون في مجال البيئة وتعليم اللغة الإنجليزية من خلال فتح هيئات بريطانية للتعليم في الجزائر.

زيارة استثنائية لوزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر 

قام وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان بزيارة رسمية إلى الجزائر في 12 من مارس الجاري، وتعتبر الثانية له في ظرف أسابيع بعد زيارته الأولى في 21 من يناير الماضي. وقد جاءت هذه الزيارة بمناسبة انعقاد فعاليات أشغال الدورة السادسة للجنة الاقتصادية المختلطة الفرنسية-الجزائرية.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وقد تركزت محاور التباحث بين الجانبين حول مجموعة من الملفات خصوصا تلك المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والتجاري القائم بين البلدين، لا سيما مشاريع الشراكات في مجالات المالية والاستثمار وصناعة السيارات إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والسياحة والفلاحة والصناعات الغذائية.

كما استعرض الطرفان مشاريع الاتفاقيات المبرمة خلال جدول أعمال الدورة السابقة، وفقا للأجندة السياسية المتفق عليها بين البلدين.

وعلى هامش الدورة، تبادل وزيري خارجيتي البلدين وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الملف الليبي والأوضاع في منطقة الساحل، بالإضافة إلى آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وكذا مناقشة الوضع الصحي العالمي في ظل الانتشار الواسع لفيروس كورونا.

وقد استقبل جان إيف لودريان أيضا من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بحيث استعرض الجانبان خلال هذا اللقاء أوجه التعاون وسبل الدفع بالشراكة بين البلدين عن طريق وضع خارطة طريق لبناء هذه الشراكة على أسس متينة من أجل إعطاء دينامية جديدة في مسار العلاقات خصوصاً في مجالات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات الناشئة.

كما جرى تبادل النظر حول مجموعة من القضايا الهامة خصوصاً الوضع الإقليمي في الساحل وليبيا، وهذا الأمر الذي يقتضي ضرورة تعميق التشاور والتعاون والتنسيق المشترك من أجل إحلال الأمن والسلم بالمنطقة في القريب العاجل.

ثالثا: المشهد التونسي

تفجير إرهابي في محيط السفارة الأمريكية في تونس

في السادس من مارس الجاري، تم استهداف دورية أمنية بالعاصمة التونسية بالقرب من السفارة الأمريكية بحسب ما أعلنت عنه وزارة الداخلية التونسية، بحيث قام شخصان بتفجير نفسيهما، الأمر الذي أدى إلى مصرع ملازم أول من الشرطة وإصابة خمسة أعوان أمن وضعهم متفاوت الخطورة بالإضافة إلى إصابة مدني في هذا العمل الإرهابي.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وعلى إثر  ذلك اتخذت الوحدات الأمنية الإجراءات اللازمة، من خلال وضعها في حال تأهب قصوى في سبيل مواجهة أي خطر إرهابي محتمل.

وقد أشار وزير الداخلية التونسي هشام المشيشي على أن الهجوم تم بواسطة حزام ناسف تقليدي الصنع، كما أوضح أن مثل هذه العمليات لن تزيد تونس ووحداتها الأمنية إلا إصراراً من أجل الدفاع على أمن البلاد من خلال القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدا أن الوحدات الأمنية هي دائمة الاستعداد وعلى درجة عالية من التأهب في حربها اليومية ضد الإرهاب، في سبيل تأمين البلاد ومنشآتها العمومية الحيوية.

وعلى إثر هذا التفجير تواترت مجموعة من ردود الفعل، من أبرزها:

  • السفارة الأمريكية: بحيث حذرت مواطنيها من الاقتراب من محيط والمنطقة التي تتواجد فيها السفارة كما طالبت موظفيها البقاء داخل مقرها، كما أكدت أن فرق الطوارئ في السفارة تعاملت مع التفجير وتداعياته، فيما أعربت واشنطن عن صدمتها إزاء التفجير خارج سفارتها، وأنها تتعاون مع السلطات المحلية لمعرفة حيثيات الهجوم.
  • الرئيس التونسي: قام بزيادة مستشفى قوات الأمن الداخل بالمرسى من أجل الاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين جراء هذه العملية الإرهابية التي استهدفت الدورية الأمنية بالقرب من محيط السفارة الأمريكية.  مؤكداً أن دماء الأبرياء لن تذهب هدراً، مؤكداً على تماسك مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية من أجل التصدي لظاهرة الإرهاب، مشدداً على ضرورة تنقيح القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب.
  • رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ: دعا التونسيين إلى توحيد الصفوف من أجل محاربة كل أشكال التطرف والعنف وكل ما يضر بأمن واستقرار البلاد.
  • رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي: ندد بالهجوم الانتحاري، مؤكداً أن الإرهاب لن يكون حجرة عثرة على أمن واستقرار تونس، مؤكداً على صمود التونسيين من أجل مواصلة مسيرتهم الديمقراطية وردع كل المؤامرات المحدقة بتونس. داعياً في الوقت نفسه إلى بذل مزيد من الجهود من أجل التصدي للظاهرة الإرهابية والقضاء عليها.
  • على صعيد ردود أفعال الأحزاب التونسية: نددت حركة النهضة بالعملية الإرهابية معتبرة أنها تشكل تهديد لسلامة الأمنيين والمواطنين بل واستقرار البلاد برمتها، كما أشادت بالدور الذي تلعبه المؤسسات الأمنية والعسكرية في سبيل حماية المواطنين من الأخطار الناجمة عن ظاهرة الإرهاب. كما  ندد حزب قلب تونس بالعملية، واصفاً إياها بأنها هجوم إرهابي جبان، كما وجه دعوته للتونسيين إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة من رئاسة الجمهورية ونواب البرلمان والحكومة من أجل مواجهة ظاهرة الإرهاب، وذلك عن طريق تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد على المضاربات السياسية في هذه الظرفية الصعبة التي تمر منها البلاد. كما أعرب حزب تحيا تونس عن إدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي، داعياً جميع فئات الشعب التونسي ومكوناته وأطيافه إلى الصمود أمام هذه الآفة الخطيرة والاصطفاف وراء أجهزة الأمن والجيش الوطني في الحرب على الإرهاب. وفي نفس المنوال دعا حزب التيار الديمقراطي مكونات المجتمع إلى التحلي بالروح والوحدة الوطنية من أجل التصدي لظاهرة الإرهاب والعمل على الحد من تداعياتها الخطيرة على السياسة والأمن والاقتصاد.

استقالة 11 نائبا من قلب تونس

في 11 من مارس الجاري، لحقت هزة قوية بحزب قلب تونس حين أعلن 11 عضو من كتلة الحزب الممثلة في البرلمان، تقديم استقالتهم منه وعلى رأسهم رئيس كتلة الحزب في مجلس الشعب حاتم المليكي ونائبه رجل الأعمال رضا شرف الدين. ويقود هذا الحزب رجل الأعمال وصاحب قناة تلفزيونية نبيل القروي والذي وصل إلى الجولة النهائية في الانتخابات الرئاسية التي تفوق عليه فيها خصمه قيس سعيد بنسبة 72%.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وبذلك، فسيكون لهذه الاستقالة تأثير كبير على موقع الحزب ومكانته داخل البرلمان، وأيضا داخل المشهد السياسي التونسي، وهو الحزب الذي كان قد احتل المراكز الأولى في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أكتوبر 2019، إثر حلوله ثانياً برصيد 38 مقعد، لتتقلص عدد مقاعده بعد الاستقالة إلى 27 مقعد.

وتعود أسباب الاستقالة حسب الأعضاء المستقيلين إلى الخلاف الجاد والانقسامات الواسعة داخل الحزب، بحيث برر النواب اتخاذهم لهذا القرار، نتيجة سوء التسيير وغياب الحكامة الجيدة داخل الحزب، وكذا وجود اختلافات كبيرة حول آليات اتخاذ القرارات، وكذا ضعف المواقف السياسية من الرئاسة والحكومة، مع رفض جميع توجهات الحزب الحالية التي لا تعبر عن إرادة أعضائه.

ويرى المحللون السياسيون أن عدد الاستقالات سيرتفع في ظل تواصل النزاعات داخل الحزب، بحيث أن الأعضاء المستقيلين قد ينضمون إلى دائرة المستقلين من أجل تشكيل كتلة جديدة، أو قد يختار البعض منهم الانضمام إلى كتلة أخرى في البرلمان وعلى رأسها كتلة حزب تحيا تونس الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد.

تونس: تنظيم المعرض الدولي للطيران والدفاع

نظمت تونس في الفترة ما بين 4 و8 من مارس الجاري، فعاليات المعرض الدولي للطيران والدفاع بمطار جربة جرجيس الدولي، هذه الدورة التي عرفت مشاركة 100 شركة عارضة من 43 دولة من القارات الأوروبية الإفريقية والأمريكية، كما عرف المعرض حضور 100 وفد رسمي بالإضافة إلى العديد من الشخصيات العسكرية والشخصيات البارزة على مستوى العالم:

وفي إطار ذلك، افتتح رئيس الجمهورية قيس سعيد فعاليات المعرض، معرباً في تصريح له عقب الافتتاح، أن تونس قادرة على أن تكون دولة مصنعة للطائرات بفعل احتوائها على كفاءات وإمكانيات هائلة ممكن أن يكون لها دور كبير في مجال تصنيع الطائرات. وذلك إذا توفرت الإرادة الصادقة، من أجل تجاوز العقبات من خلال التعاون الكامل بين الدول العربية.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وقد امتد المعرض في مطار جربة الدولي على مساحة تقدر ب 15 هكتار، المساحة التي تم تهييئها لتقديم العروض الجوية للطائرات، إلى جانب أروقة خاصة بالمعدات العسكرية من الدفاع الأرضي وغيرها.

وقد عرف المعرض نجاحاً لافتا بعد ما استقبل أكثر من 23 ألف زائر، بالإضافة إلى التنظيم المتميز لفعالياته، بحيث تجول الزائرون بين الطائرات بمختلف أنواعها ومن أبرزها التونسية والأمريكية والتركية، كما نجح العارضون في مجال صناعة الطيران سواء في المجال العسكري أو المدني في إبرام العديد من اتفاقيات التعاون المهمة.

كما مثل المعرض فرصة ثمينة لتعزيز مكانة جزيرة جربة سياحياً، خصوصاً أنها عرفت إشعاعاً ثقافياً بارزاً ووجهة سياحية مهمة في الفترة الأخيرة، وهذا ما حذا بتونس تقديم ملف لليونيسكو من أجل إدراج على الجزيرة على قائمة التراث العالمي.

تونس: تفوز  برئاسة مشروع ممول من طرف الاتحاد الأوروبي

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

فازت تونس  في الثامن من الشهر الجاري برئاسة مشروع  «Co-Evolve4BG » الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بقيمة 3 مليون دولار لفائدة بلدان البحر الأبيض المتوسط، وذلك عبر المعهد الوطني لعلوم تكنولوجيا البحار، ويهدف المشروع إلى تطوير الأنشطة البشرية الساحلية والأنظمة الطبيعية المتوسطة للسياحة المستدامة والنمو الأزرق في المتوسط وعلى أساس مبادئ الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، وذلك تماشيا مع التغيرات المناخية ونمو السياحة في المنطقة المتوسطية وما لذلك من تأثيرات على المنظومة البيئية وتدهور الموارد المائية وجودة الحياة، ومن أجل تحسين كل الظروف سيتم وفق هذا المشروع إحداث مركز رقمي للمنظومات البيئية وذلك في سبيل تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة المتوسطة.

ويعتبر المعهد الوطني للعلوم وتكنولوجيا البحار من أبرز وأنجح المؤسسات العلمية في مجال علوم البحار إفريقيا وعربيا، وترتكز أهدافه ومهامه في القيام بأبحاث علمية ودراسات ميدانية لها صبغة تنموية في مجالات تطوير وتقويم تقنيات الصيد البحري ودراسة البيئة البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.

رابعا: المشهد الليبي

استقالة غسان سلامة وتعيين ستيفاني ويليامز خلفا له بالوكالة

أعلن المبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، يوم 2 مارس الجاري، استقالته من مهامه، التي تولاها منذ يونيو 2017 خلفاً لسلفه مارتن كوبلر.

وقد أرجع سلامة السبب في اتخاذ هذه الخطوة إلى مشاكل صحية، قائلا في تدوينة له: “سعيت لعامين ونيف للّم شمل الليبيين وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد”، متابعاً أن مسارات المفاوضات لحل الأزمة انطلقت “رغم تردد البعض”، قبل أن يشير إلى أن صحته “لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد”.

وقد جاءت استقالة سلامة بعد سلسلة طويلة من محاولات التسوية السياسية للأزمة الليبية التي باءت بالفشل جميعها، بحيث لم يكن لها أي تطبيق على أرض الواقع، وهذا ما أكده سلامة حين صرح بانهيار هدنة السلام الهشة، وذلك نتيجة عدم التزام الأطراف الداخلية وتزايد التدخل الخارجي في النزاع الليبي، وكان آخرها محادثات جنيف والتي لم تعرف أي جديد وسبقها مؤتمر برلين الذي تم الاتفاق بموجبه على وقف إطلاق النار الذي تم تأييده بقرار من مجلس الأمن رقم 2510. 

وقد تضاربت الأنباء حول الأسباب الحقيقية لاستقالة سلامة، بحيث يرجع الكثيرون حيثياتها بأن عدم رضى الليبيين بمجهودات المبعوث الأممي هي التي أجبرت الأخير على الاستقالة، وذلك راجع إلى عدم حيادته في النزاع، بالإضافة إلى غض البصر عن الانتهاكات المتكررة ضد المدنيين والهجمات الخطيرة التي تتعرض لها طرابلس منذ أبريل 2019 بقيادة خليفة حفتر.

كما أجمع الخبراء على عدم فعالية الدور الأممي في الأزمة الليبية، وعدم نجاعة الاستراتيجية التي تنهجها المنظمة الأممية في تدبير النزاع، نتيجة سيطرة الدول الكبرى في مجلس الأمن على دواليب اتخاد القرارات، الأمر الذي يقلل الآمال في الوصول إلى تسوية للأزمة التي تسود منذ سنوات.

كما تباينت، ردود الفعل المحلية والدولية حول الاستقالة ما بين مؤيد للدور الذي لعبه الرجل طيلة فترة توليه المنصب، وما بين عدم الرضا عن دوره بحيث وصل الأمر إلى حد اتهامه بأنه السبب في تعقيد مسار التسوية السياسية في ليبيا.

ومن خلال ذلك، فقد أعربت الأمم المتحدة خلال تصريح للمتحدث العام باسم الأمين العام ستيفان دوغاريك عن أملها أن لا تؤدي استقالة سلامة إلى تراجع في مسار التسوية السياسية السلمية، ومن أجل ذلك تسعى الأمم المتحدة عاجلاً إلى تسمية مندوب جديد في ليبيا، وذلك تجنباً لحدوث فجوة في عمل البعثة الأممية هناك. كما أعرب الأمين العام عن تقديره للمبعوث الأممي غسان سلامه وجهوده المضنية وسعيه الدائم لإحلال السلام والاستقرار في البلاد.

وهو ما حصل فعلياً، بحيث تمت تسمية، سايفاني ويليامز، ممثلة للأمم المتحدة بالوكالة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إلى حين تعيين مبعوث أممي خلفاً لسلامة.

وتعتبر ستيفاني ويليامز من ذوي الخبرات في الشؤون الحكومية والدولية بحيث تقلدت مناصب دبلوماسية عديدة في البعثات الأمريكية من أبرزها: العراق ما بين 2016-2017، والأردن 2013-2015، والبحرين 2010-2013، وأخيرا عملت كنائبة للممثل الخاص في بعثة الأمم المتحدة للدعم منذ 2018 .

الوفاق تدمر مخزن ذخيرة لقوات حفتر والأخيرة تواصل هجومها على أحياء طرابلس

قامت حكومة الوفاق في السابع من مارس الجاري، بتدمير مخزن للذخيرة تابع لقوات خليفة حفتر جنوب شرقي العاصمة طرابلس.

وقد أعلن الناطق باسم قوات حكومة الوفاق محمد قدوقو، استهداف قوات الوفاق لمخازن الذخيرة التابعة لخليفة حفتر، وذلك جاء رداً على استهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان وذلك خلف خطوط القتال بطرابلس. داعيا في نفس الوقت المواطنين إلى الابتعاد عن أماكن القوات المعتدية لخليفة حفتر جنوب طرابلس.

كما أكد على أن قوات الوفاق ملتزمة بتعليمات القيادة العامة لمواجهة كل المليشيات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية.

ومن جهة أخرى، واصلت قوات خليفة حفتر قصفها للأحياء المجاورة لمطار معيتيقة الدولي بطرابلس، بذخائر حية وقذائف صاروخية، مما أدى إلى تعليق رحلات المطار الدولي عدة مرات بسبب الهجمات المتكررة عليه، بالإضافة إلى استهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية والصحية.

وعلى إثر هذا الهجوم، أعلنت المصالح الطبية في حكومة الوفاق عن وفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء القصف المتواصل على المطار والأحياء والأماكن القريبة والمحيطة به بصواريخ غراد. والتي خلفت أيضا خسائر مادية.

ورغم كل المساعي من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا، فيتواصل خرق الهدنة وإطلاق النار والتي كانت من أهم مقررات إعلان برلين والمبادرة التركية الروسية من طرف قوات حفتر، بالإضافة إلى انتهاك الشرعية الدولية عن طريق تحدي قرارات مجلس الأمن الداعية إلى الالتزام ببنود المساعي الدبلوماسية التي أفرزتها المحادثات الدولية.

الوطنية للنفط: خسائر فادحة بسبب تواصل الإقفالات

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، أن خسائر الإقفالات التي طالت المنشآت النفطية قد وصلت إلى منحنيات خطيرة بحيث تجاوزت 3.08 مليار دولار، خصوصاً مع الهبوط الحاد الذي عرفه الإنتاج الخام والذي وصل إلى 97 ألف و508 برميل يومياً.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

كما صرحت على أنه من المحتمل أن يكون هناك نقص كبير في الوقود خلال الفترة القادمة نتيجة فقدان الإنتاج المحلي، وإيقاف العمل في العديد من مصافي النفط، وذلك على خلفية الحصار المفروض على هذه المنشآت النفطية.

وعلى الرغم من هذه الأزمة الخانقة، تعهدت المؤسسة الوطنية بتوفير المحروقات وتوصيلها لكل مناطق البلاد بما يكفي لسد متطلبات قطاع النقل واحتياجات المواطنين، ولكن في الوقت نفسه حذرت من نفاذ المخزون لديها، مما سيؤثر على الإمدادات في عدد من المناطق، إذا لم يعاد فتح هذه المنشآت، ولم تقم الحكومة بالتحرك اللازم والضروري لإنقاذ هذا القطاع الحيوي الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الليبي.

وقد كان لهذا الإقفال تبعات خطيرة على احتياطات النقد الأجنبي، بحيث يستعمل جزء من هذه الاحتياطات في سبيل تحقيق التوازن في القطاع النفطي. هذا الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض يعادل 11 مليار لتصل إلى حدود 66 مليار في يونيو القادم.

وبهذا الخصوص، أكدت وزارة المالية، على أن الميزانية العامة سوف تسجل عجزا نتيجة الهبوط المدوي في الإيرادات النفطية، كما حذرت من احتمالية حدوث كساد تضخمي.

ومن أجل تجاوز هذه الصعوبات اقترحت الوزارة ثلاثة بدائل للخروج من أزمة إقفال الحقول والموانئ النفطية وهي:

  • زيادة الرسم على النقد الأجنبي لمواجهة الطلب على الصرف الأجنبي،
  • تقليل اللجوء إلى السوق الموازية أو سحب الاحتياطات الأجنبية،
  • ترك المجال للوحدات الاقتصادية من أجل التعامل مع السوق الموازية.

وفي هذا الصدد أعلنت المؤسسة الوطنية عن تدابير وإجراءات تقشفية نتيجة استمرار إقفال المنشآت النفطية، ومن أبرزها الحد من المصاريف غير الضرورية، وكذا تجميد العقود أو إرجائها، ووقف صرف أجور ساعات العمل الإضافية، بالإضافة إلى تقليص بعض الخدمات.

زيارة مغاربية لرئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري

قام رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي بزيارة مغاربية لكل من الجزائر، موريتانيا والمغرب، ما بين 11-13 مارس الجاري، تناول خلالها مستجدات الأزمة الليبية وكانت كالتالي:

  • الجزائر: قام خالد المشري بزيارة الجزائر بتاريخ 11 مارس الجاري، التقى خلالها برئيس مجلس الأمة الجزائري، وقد تمحورت نقط اللقاء حول أهمية الدور التي تلعبه الجزائر من أجل إيجاد تسوية سياسية للأزمة الليبية، وفي معرض ذلك أكد رئيس مجلس الدولة على أن بلاده تحرص على تمكين الليبيين من تخطي كل العقبات الراهنة من خلال الاعتماد على قدرات الليبيين دون أي تدخل خارجي. كما ثمن خالد المشري مواقف الجزائر الثابتة من الأزمة الليبية وسعيها من أجل تمكين الفرقاء الليبيين من التوصل إلى توافق سياسي يفضي إلى حل دائم للأزمة بما يحقق وحدة ليبيا واستقرارها.
المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

كما التقى المشري بوزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، بحيث ناقش الطرفان مستجدات الوضع الميداني وبالخصوص الوضع القائم بالعاصمة طرابلس، وكذا الاتفاق على تعزيز سبل التعاون والتنسيق المشترك من خلال الاعتماد على الدور الجزائري في حل للأزمة.

  • موريتانيا: زار خالد المشري موريتانيا بتاريخ 12 مارس الجاري، التقى خلالها بوزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ناقش الطرفان خلال لقائهما مستجدات الوضع في ليبيا وسبل حل الأزمة من أجل إخراج البلاد من دوامة الحرب التي خلفت خسائر بشرية ومادية فادحة.
المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وقد أكد الطرفان على ضرورة تكاثف وتضافر الجهود بين دول الاتحاد الإفريقي والاتحاد المغاربي، ومن ضمنها موريتانيا من أجل لعب دور فعال للخروج بحل ليبي-ليبي وسلمي للأزمة، مع رفضهما لكافة الحلول العسكرية، وكذا التدخلات الخارجية التي عصفت بالمجهودات والمبادرات التي كانت تسعى لإيجاد حل دائم للأزمة الليبية.

كما التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، وكان اللقاء فرصة للمشري للتواصل مع المحيط المغاربي بالخصوص لتوضيح مستجدات الوضع في ليبيا، وقد تباحث الطرفان حول سبل دعم الحل السلمي في ليبيا من أجل إنهاء مرحلة الاقتتال والدخول في مرحلة الاستقرار، والتي يجب أن تمر عبر مراحل أولها الاستفتاء على الدستور الذي سيفتح طريقاً سهلا ًمن أجل تنظيم انتخابات تشريعية وبرلمانية، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المشترك بين الطرفين باعتبار موريتانيا عضو في اللجنة الرفيعة المستوى حول الوضع في ليبيا.

  • المغرب: في 13 من مارس الجاري قام رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي بزيارة للمغرب، التقى خلالها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وقد أكد المشري خلال مباحثاته مع الوزير المغربي بأن المحاولات الدولية من خلال مجموعة من المبادرات والمؤتمرات الدولية لا يمكن أن تكون سبيلاً لحل الأزمة الليبية، إلا الاتفاق السياسي للصخيرات الذي يعتبر مرجعية فعالة لكل المؤسسات وحلاً منطقياً وناجعاً لإخراج ليبيا من أتون المآسي التي تعيشها عبر الالتزام بالمسار السياسي الذي رسمه الاتفاق.
المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

كما أشار إلى أن في الوقت الحالي هناك حاجة ملحة إلى تفعيل خارطة طريق على أرض الواقع تهدف إلى احترام بنود اتفاق الصخيرات وعلى رأسها تنظيم استفتاء على الدستور، ومن تم الانتقال إلى مرحلة تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في القريب العاجل.

موضحاً أن كل الجهود الدولية الأخيرة التي أفرزت مجموعة من المبادرات والاتفاقيات الجديدة التي ترمي إلى حل الأزمة الليبية سواء اتفاق برلين أو جنيف لا تساعد في حل الأزمة بل تساهم في تعقيدها. مؤكدا كذلك على تطابق وجهات النظر بين الرباط وطرابلس حول إحياء اتحاد المغرب العربي.

أما من جانبه أكد وزير الخارجية المغربي أن المباحثات كان فرصة لتجديد موقف المملكة الثابت إزاء الأزمة الليبية، من خلال دعم الحوار الليبي-الليبي الذي يعتبر المسار المنطقي من أجل تحقيق تقدم للخروج بحل نهائي للأزمة الليبية، كما أشار بوريطة إلى أن الليبيين وحدهم من لهم الحق في إيجاد هذا الحل دون أي تدخل أو ضغط خارجي، مبرزا في الوقت ذاته  أن كثرة المبادرات والمقاربات التي تهدف إلى حل النزاع، ممكن أن تشتت الجهود في إيجاد دينامية ناجعة من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للأزمة الليبية.

خامسا: المشهد الموريتاني

مفاوضات بين موريتانيا وإسبانيا حول اتفاق الصيد البحري

قام وزير الزراعية والصيد والتغذية الإسباني الويس بلانس بوشادس بزيارة لموريتانيا في 8 و9 من مارس الجاري، وذلك بهدف التفاوض حول أسس التعاون مع موريتانيا في مجالات الصيد البحري.

وخلال هذه الزيارة، عقد وزير الصيد الموريتاني الناني ولد أشروقة مباحثات مع نظيره الإسباني تمحورت نقاشاتها حول التعاون في مجالات التكوين والتأهيل البحري، ودراسة الوسائل والسبل التي تساعد على تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز الشراكة بين البلدين في هذا المجال.

كما أكد الطرفان بالأهمية التي تشكلها المفاوضات الخاصة باتفاقية الصيد القائمة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، والتي ستمهد إلى التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.

وخلال تصريح له عقب اللقاء، أكد الوزير الإسباني على عمق العلاقات التي تربط إسبانيا بموريتانيا والتي سيكون لها تأثيرات إيجابية في المستقبل وخصوصا في مجال الصيد البحري على صعيد الإطار الثنائي من خلال توسيع قنوات التعاون، وأيضا العمل في إطار الروابط مع الاتحاد الأوروبي.

كما التقى وزير الصيد الإسباني أيضا برئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، هذا اللقاء الذي أشاد فيه الطرفين عن التطور التي شهدته العلاقات الموريتانية الإسبانية، متطلعين إلى تطوير الشراكة في مختلف المجالات، وذلك إطار الإرادة القوية التي يتحلى بها الجانبان من أجل توسيع وتكثيف العلاقات سواء على المستوى الثنائي أو الجماعي في إطار الاتحاد الأوروبي خصوصاً في قطاع الصيد البجري.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

كما بحث الرئيس مع الوزير الإسباني سبل التعاون المشترك وذلك انطلاقاً من المصالح المتبادلة بين البلدين  والمجالات ذات الاهتمام المشترك والعمل من أجل توسيع والرفع من مستوى العلاقات بما يخدم مصلحة وازدهار الشعبين.

ومن خلال ذلك، فقد أعربت الحكومتان الموريتانية والإسبانية خلال بيان أصدرته السفارة الإسبانية في نواكشوط عن رغبتهما للتوصل إلى اتفاق يرضي الجانبان، وذلك من أجل تعزيز مستوى التعاون الثنائي في مجال التكوين والتأهيل البحري بالإضافة إلى تعزيز التواجد الإسباني في قطاع الصيد البحري، وأيضا العمل على تجاوز كافة العقبات والتحديات التي تواجه التعاون في هذا المجال خصوصا تلك المتعلقة بالصعوبات التي يواجهها العمال الإسبان العاملين في مجال الصيد البحري بموريتانيا.

تعاون غامبي-موريتاني في مجال الاستثمار

قام وفد موريتاني يرأسه رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد وبمعية رجال أعمال موريتانيين بزيارة لغامبيا في الثالث من الشهر الجاري، التقى خلالها الرئيس الغامبي أدما بارو، بحيث تمت مناقشة   موضوعات عديدة خلال هذا اللقاء من أبرزها موضوع الرفع من فرص الاستثمار بين البلدين، وكذا التحديات التي تواجه الجالية الموريتانية في هذا البلد، ومن أبرزها الزيادة في الضرائب وإتاوة الإقامة السنوية للأجانب المقيمين.

وفي خضم ذلك، أكد الرئيس الغامبي التزام بلاده بحماية الاستثمارات الموريتانية عن طريق خلق مناخ مناسب من خلال تسخير مجموعة من الآليات القانونية وتسهيل الإجراءات المسطرية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات الموريتانية في غامبيا، وذلك في سبيل توطيد التعاون المشترك بين البلدين. 

ومن جانبه، أكد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد التزام بلاده بتوفير المناخ المناسب لتشجيع الاستثمارات الغامبية بموريتانيا، بالخصوص في قطاعات الزراعة والصيد والمعادن، كما دعا إلى تسهيل إجراءات المستثمرين الموريتانيين بغامبيا ومن أبرزها تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال ورفع الجمارك عن البضائع الموريتانية، وكذا تسهيل الإجراءات لإقامة مصانع لمستثمرين موريتانيين بغامبيا من أجل تعزيز المبادلات التجارية الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي يعود بالنفع على البلدين.

المؤتمر الإقليمي حول “دور الإعلام في تعزيز نزاهة الانتخابات” بنواكشوط

أقيم في العاصمة الموريتانية نواكشوط في الخامس والسادس من الشهر الجاري مؤتمر إقليمي حول موضوع “دور الإعلام في تعزيز نزاهة الانتخابات”، تحت إشراف اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا. وقد عرف المؤتمر مشاركة ممثلين عن إدارات انتخابية عربية ومنابر إعلامية.

المرصد المغاربي - 15 مارس 2020

وقد شهد اللقاء فوز موريتانيا برئاسة الجمعية العامة للمنظمة العربية للإدارات الانتخابية، عن طريق محمد ولد بلال رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، كما تم في نفس الوقت قبول عضوية دولة جيبوتي.

وفي خضم هذا المؤتمر، أكد رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد فال ولد فلال على الدور الذي يلعبه الإعلام كمصدر تأثير في أي عملية انتخابية، باعتباره أداة قوية في توجيه الرأي العام. ووسيلة نافعة لتثقيف وزيادة الوعي لدى الفئة الناخبة، وكذا أداة مهمة لتغطية المناسبات الانتخابية، كما يعتبر جهاز رقابي لفضح السلوكيات اللاقانونية التي ترافق العملية الانتخابية.

كما أكد المشاركون، سعيهم من أجل تبادل الخبرات بين الهيئات العربية للدول الأعضاء، مع ضرورة تكاثف الجهود من أجل إثبات وجود المنظمة دوليا، وذلك عن طريق حصولها على الاعتراف الدولي باعتبارها نموذج للعمل العربي المشترك.

زيارة بعثة صندوق النقد الدولي لموريتانيا

قامت بعثة من صندوق النقد الدولي بزيارة لموريتانيا برئاسة إريك مونتي، هذا الأخير الذي أجرى سلسلة من المباحثات مع مجموعة من المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني والوزير الأول إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيدنا، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد والصناعة عبد العزيز ولد الداهي. والشيخ الكبير مولاي الطاهر، محافظ البنك المركزي الموريتاني، وقد هدفت اللقاءات إلى تعزيز التعاون المشترك بين موريتانيا وصندوق النقد الدولي وسبل تطويره، وقد اتفق الجانبان على تنفيذ المرتكزات الثلاثة للسياسة الاقتصادية وتشمل التالي:

  • التحكم في التوازنات الكبرى في الاقتصاد الكلي وذلك من خلال مواصلة نهج سياسة انضباطية وحذرة فيما يخص الشق الميزانياتي والنقدي من أجل نجاعة تسيير المديونية.
  • تلبية الحاجيات السكانية من خلال دعم النفقات الاجتماعية، خصوصا فيما يتعلق بمجالات الصحة والبنى التحتية بالإضافة إلى خلق مزيد من فرص التشغيل من أجل التخفيف من حدة البطالة.
  • تكثيف الإصلاحات في قطاعي الضريبة والجمارك، بالإضافة إلى تفعيل سياسة نقدية وتقويم ميزانياتي أكثر فاعلية، وكذا تعزيز المعايير الاحترازية للبنوك وضمان فضاء ملائم لإنعاش وتنمية القطاع الخاص، أضف إلى ذلك تعزيز مبادئ الحكامة الرشيدة من أجل مكافحة كافة أوجه الفساد وعلى رأسها ظاهرة الرشوة.

ومن أجل كل ذلك قرر صندوق النقد الدولي تقديم الدعم المالي لموريتانيا من أجل مواصلة برنامج الإصلاحات التي أقرتها الحكومة الموريتانية.

تصريحات الرئيس الموريتاني في أول خروج إعلامي له منذ انتخابه رئيسا

أجرى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في الخامس من مارس الجاري، أول لقاء له مع وسائل الإعلام المحلية منذ انتخابه رئيسا في أغسطس 2019، وقد تمحورت وتنوعت تصريحات الرئيس الموريتاني في هذا اللقاء بحيث تناول فيه قضايا عدة من أبرزها:

  • ضرورة إصلاح قطاع الإعلام وتطويره، والذي يعتبر مسؤولية مشتركة بين الحكومة والصحفيين وذلك من أجل النهوض به خدمة لواقع البلد ومستقبله.
  • التأكيد على أن لجنة التحقيق البرلمانية تتمتع بسلطة مستقلة ذات سيادية في ممارسة صلاحياتها، وأنها تمارس مهامها في إطار السير المنتظم لمؤسسات دولة القانون في ظل احترام استقلالية السلطات والتي تعتبر أهم سمات النظام الديمقراطي.
  • عدم التدخل في شؤون المؤسستين التشريعية والبرلمانية سواء كان ذلك في إطار سير عمل اللجنة البرلمانية أو غيرها من أعمال السلطتين.
  • إعطاء الحكومة الأولوية للفئات الهشة من خلال تعزيز الدعم لها والاهتمام بها وتحسين ظروف فئات الدخل المحدود، ولضمان وصول الخدمات إلى المستهدفين، تم التطرق إلى إنشاء وكالة “تآزر “من أجل تعجيل البرامج المقررة والمرسومة لهذه الفئات.
  • النهوض بمجالات الصحة والتعليم وإعادة هيكلة البنى التحتية وخلق فرص شغل وتطوير ظروف ملائمة للعمل.
  • ضرورة خلق جو سياسي يتسم بالهدوء والتوازن من خلال وجود ثنائية الأغلبية والمعارضة من أجل ضمان ممارسة الدور المناط بكل منهما لتحقيق ممارسة ديمقراطية واقعية وإيجابية.
  • تشكيل لجنة وزارية مهمتها دراسة الأوضاع المترتبة عن الجفاف نتيجة نقص التساقطات المطرية، وذلك من أجل اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمواجهة هذه الأزمة.
  • تلعب الأجهزة الدبلوماسية دورا كبيرا في تعزيز مكانة موريتانيا إقليميا ودوليا، وهذا ما تبلور من خلال دور موريتانيا في مجموعة الساحل الإفريقي، وكذا العناية بشؤون الجالية الموريتانية بالخارج،
  • السياسة الخارجية الموريتانية تحكمها المصلحة العليا للدولة في إطار الاحترام المتبادل للسيادة ومع كل الأطراف.
  • التأكيد على أن هناك تحديات كبيرة تواجه دول الساحل الإفريقي في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في المنطقة التي ستكون لها تداعيات كبيرة على أمن واستقرار المنطقةـ
  • الدعوة إلى خلق استراتيجية علاجية مزدوجة تجمع بين الأمن والتنمية، لأن ذلك هو الحل الناجع لاستعادة الأمن والسلام ولتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوب المنطقة، ومن أجل ذلك أعدت موريتانيا خارطة طريق في هذا الشأن من أجل التأسيس لرؤية متكاملة للنهوض بأوضاع المنطقة.
  • الدعوة إلى الوحدة الوطنية من أجل تعزيز وتقوية النسيج الاجتماعي والتعايش بين مختلف أطياف الشعب الموريتاني وذلك كله في سبيل تحقيق المصلحة الوطنية.
  • تأكيد على الجهود التي تقوم بها موريتانيا في مجال التكوين استعدادا لموعد إنتاج حقل الغاز المشترك مع السنغال في سنة 2022 والتحضير الجيد له.
  • محاربة الفساد عن طريق تقوية الجهاز الرقابي وذلك لمحاسبة كل الفاسدين، بالإضافة إلى إعطاء التعليمات لإمكانية اطلاع المواطن بجميع الملفات والمعلومات من أجل تحقيق الشفافية والمصداقية،
  • إصلاح قطاع التعليم، ومن أجل ذلك تم تشكيل المجلس الأعلى لإصلاح التعليم للقيام بالإجراءات الضرورية لإعادة هيكلة قطاع التعليم في سبيل الرفع من مردوديته.

وضع استراتيجية من أجل مواجهة وباء كورونا تشمل طريقتين، الأولى تتجلى في كيفية التعامل مع القادمين من المناطق والدول الموبوءة، والثانية التعاون بين السلطات الصحية الموريتانية وتوصيات منظمة الصحة العالمية في طريقة التعامل مع الوافدين من خلال تطبيق الاحترازات الضرورية عن طريق إخضاعهم للرقابة والتدابير الحمائية المتوافقة مع المعايير العالمية في المطارات والموانئ وغيرها من معابر المرور.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.