المرصد المغاربي – 31 مايو 2020

تقرير دوري يصدر عن موقع المرصد، يتناول أهم التحولات التي شهدتها الدول المغاربية (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا)، من حيث التحولات والتطورات الداخلية في كل دولة من هذه الدول، وتطورات التفاعلات البينية بينها، وكذلك تفاعلاتها الإقليمية والدولية، وذلك على النحو التالي:

أهم أحداث المغرب العربي

تطورات المشهد الليبي في ظل التفوق الميداني لقوات حكومة الوفاق

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

لا زالت قوات الوفاق تلحق مزيدا من الهزائم بميليشيات خليفة حفتر في المناطق المحورية التي كانت لا تزال تحت سيطرة الأخيرة باعتبارها آخر المعاقل لتنفيذ هجماتها على العاصمة طرابلس والمدن المحيطة بها.

فقد تقدمت قوات الوفاق في محاور استراتيجية لها مكانة هامة ميدانيا ودور حيوي في حسم المعركة الموسومة عملية “عاصفة السلام ” لصالحها، إذ واصلت قوات الجيش الليبي (الوفاق) تدمير المقومات العسكرية لميليشيات حفتر المدعومة خارجيا، وتَبلور ذلك من خلال تدميرها لثاني منظومة للدفاع الجوي الروسية “بانستير” في 17 من مايو، وهي عبارة عن مدفعية مضادة للطائرات كانت نُقلت من الإمارات إلى ليبيا وبالأخص إلى قاعدة الوطية لدعم هجوم حفتر على المحور الغربي الليبي. كما تم القضاء أيضا بضربات سلاح الجو الليبي على طائرة صينية الصنع دعمت بها الإمارات أيضا سلاح الجو التابع لخليفة حفتر، كما قضت على ثلاث مخازن للذخيرة وعربة صواريخ غراد، وثماني آليات مسلحة داخل القاعدة، كما تم تحييد 12 عنصر من ميليشيا حفتر ما بين قتيل وجريح، وكل ذلك تم بعد شن سلاح الجو التابع لقوات الوفاق ضربات جوية تجاوزت 57 غارة استهدفت تمركزات لهذه الميليشيات. وعلى إثر ذلك أعلن قائد المنطقة الغربية لقوات الوفاق عن سيطرتهم على قاعدة الوطية الاستراتيجية ومحيطها بالكامل بعد دحر ميليشيا حفتر منها، كما اعتبر أن تحريرها أثبت فشل منطق ميليشيا خليفة حفتر. وقد شكل هذا الأمر، انتصارا نوعيا لقوات الوفاق بالمنطقة الغربية، خصوصا أن القاعدة كانت تشكل المعقل الرئيسي لهجومات حفتر.

كما سيطرت قوات حكومة الوفاق على مدينة الأصابعة المتواجدة 100 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس، بعد اشتباكات ضارية مع مليشيا حفتر التي تحصنت داخل المدينة بعد هروبها من قاعدة الوطية عقب سيطرة قوات الوفاق عليها ومسح منطقتها بالكامل، كما جاء هذا التطور الميداني بعد السيطرة أيضا على منطقة جندوبة وأولاد إدريس. هذا الأمر الذي فتح المجال أمام قوات الوفاق للسيطرة على بلدات أخرى وهم ما تم بالفعل من خلال استرجاع  وتحرير تيجي وبدر الموجودين جنوبي غرب طرابلس من قبضة ميليشيا حفتر. وقد شكل ذلك، أي تحرير الأصابعة وتيجي وبدر أهمية استراتيجية في تموقع قوات الوفاق، بحيث اشتد الحصار على مدينة ترهونة المتواجدة 90 كلم جنوب شرق طرابلس لأنها محطة مهمة لقطع طريق الإمدادات العسكرية لحفتر وميلشياته جنوب طرابلس.

كما أعلنت قوات الوفاق سيطرتها الكاملة على مواقع مهمة جنوبي طرابلس بحيث قامت بالتقدم على محوري صلاح الدين والمشروع وبالتالي اقتحام مواقع مهمة كانت تحتلها ميليشيا حفتر ومن تم بسطت سيطرتها على مبنى جوازات صلاح الدين، ومعسكر التكيالي.  وعلى إثر هذا التقدم في هذه المحاور، تمكنت قوات الجيش الليبي (الوفاق) من إحكام سيطرتها على العديد من المعسكرات منها معسكر حمزة، اليرموك والصواريخ هذه المعسكرات التي كانت تشكل منابع تنطلق منها ميليشيات حفتر لتنفيذ ضرباتها.

كما رصد الجيش الليبي (الوفاق) في 25 من مايو هبوط أكثر من 15 طائرة شحن عسكرية لنقل مرتزقة روس في مطار بني وليد جنوب شرق العاصمة طرابلس، وذلك بعد فرارهم من محاور المعارك في كل من جنوب طرابلس وترهونة. كما أنها شحنت كميات كبيرة من الذخائر والعتاد العسكري. وفي إطار هذا الموضوع كانت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” قد أكدت أن روسيا أرسلت في الآونة الأخيرة مقاتلات عسكرية إلى ليبيا لدعم مرتزقة شركة “فاغنز” التي تقاتل لصالح ميليشيا حفتر.

وقد عززت قوات الوفاق مواقعها واقتحمت تمركزات مهمة كانت تحت طائلة ميليشيا حفتر في محاور جنوبي طرابلس في كل من الكازيرما والخلة وعين زارة. كما تقدمت نحو مواقع استراتيجية بمطار طرابلس القديم ومحيطه. هذا التقدم الميداني في عدة محاور مكن جيش الوفاق من أسر 15 من ميليشيا حفتر في محور الخلة جنوبي العاصمة طرابلس. كما تمكن من تدمير عدة آليات وتحييد عدد من عناصر ميليشيا حفتر بمناطق قرب مدينة سرت الساحلية.

مع تمكن قوات الوفاق من السيطرة على أهم المواقع والمعسكرات الاستراتيجية وتحريرها من أيدي مليشيا حفتر ومع التقدم على محور ترهونة التي تعتبر مركزا أساسيا للقضاء على هذه الميليشيات بشكل كامل، باتت قضية إنقاذ طرابلس من الهجمات الصاروخية والقذائفية لحفتر قريبة جدا، وذلك تزامنا مع السيطرة الكاملة على المطار القديم في العاصمة.

وبعد مرور أكثر من شهر على عملية “عاصفة السلام” التي أطلقتها قوات الوفاق التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، استطاعت هذه الأخيرة من خلالها قلب المعادلة الميدانية لصالحها وانتقلت من موقع دفاعي إلى موقع هجومي استطاعت على إثره تحقيق انتصارات استراتيجية نوعية دحرت خلالها ميليشيا حفتر وجعلتها تتكبد خسائر لا حصر لها خصوصا في محور الساحل الغربي الليبي، وقد كان لتركيا الحليف الرئيسي للحكومة الشرعية دور فاعل ورئيسي في مساعدة قوات الوفاق في قلب موازين القوة لصالحها عن طريق دعمها عسكريا وأمنيا وذلك تطبيقا لنصوص مذكرتي الاتفاق المبرمة بين الطرفين.


أولا: تطورات المشهد المغربي

الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بالمغرب

وصلت عدد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بالمغرب، إلى حدود 31 مايو الجاري إلى 7807حالة مؤكدة، مع استبعاد 201332 حالة كان من المحتمل إصابتها إلا أن التحاليل المخبرية أكدت عكس ذلك. أما الحالات التي لا زالت تتلقى العلاج فوصلت إلى 2143 حالة.

وتتوزع حالات الإصابة حسب جهات المملكة كالتالي:

الجهاتعدد الإصابات
جهة الدار البيضاء سطات2635
جهة مراكش آسفي1337
جهة طنجة تطوان الحسيمة1100
جهة فاس مكناس1001
جهة الرباط سلا القنيطرة703
جهة درعة تافيلالت586
الجهة الشرقية187
جهة بني ملال خنيفرة109
جهة سوس ماسة89
جهة كلميم واد نون43
جهة العيون الساقية الحمراء05
جهة الداخلة وادي الذهب05
المجموع7807

أما توزيع الحالات حسب النوع، فقد سجلت نسبة الذكور 52 بالمائة، مع 48 بالمائة مسجلة لدى الإناث، في حين المعدل العمري فلا زال يشهد  انخفاضا إذ وصل تقريبا إلى حدود 35 سنة، كما لازالت الفئة العمرية ما بين 40-65 هي التي تمثل أكبر نسبة من الحالات المصابة، تليها الفئة ما بين 25- 40 سنة. أما إجمالي الحالات المخالطة منذ بداية الوباء والتي تم التكفل بها فقد تخطت عتبة 40 ألف شخص.

أما فيما يخص الوضعية السريرية للمصابين، فإنه قرابة 90 بالمائة ظهرت عليهم أعراض بسيطة أو لم تظهر عليهم أي أعراض أو مؤشرات مرض كوفيد-19، و8 بالمائة هي حالات ما بين البسيطة والمتوسطة، أما فيما يخص الحالات الحرجة والتي هي موجودة في غرف العناية المشددة أو الإنعاش فقد انخفضت إلى دون 2 بالمائة.  بحيث لم يتبقَ بأقسام وفي جميع جهات المملكة إلا 18 حالة، 7 من بينها في جهة الدار البيضاء سطات، و6 حالات بطنجة تطوان الحسيمة، ثم 4 حالات بمراكش آسفي، وحالة واحدة بفاس مكناس. أما فيما يخص مدة حضانة الفيروس فقد انخفضت إلى 6 أيام.

وعن الأسباب الكامنة وراء انخفاض وتيرة ومؤشرات الحالات المؤكدة في الأسبوعين الأخيرين، فيعود أساسها إلى عدم تسجيل بعض جهات المملكة لإصابات جديدة بحيث أصبحت مناطق خالية من الفيروس، أو تسجيل إصابات قليلة في مناطق أخرى، مع وجود تفاوت في الحالة الوبائية ما بين جهات المملكة بحيث تبقى الجهات الكبرى ومن أبرزها جهة الدار البيضاء-سطات التي تسجل أعلى معدل إصابات يومي.

أما فيما يخص التحاليل المخبرية اليومية فقد ارتفع عددها وتضاعفت نسبتها بشكل كبير  بحيث تجاوزت عتبة  10,000 تحليل يوميا، في حين تخطى العدد الإجمالي للتحاليل منذ بداية الوباء في 02 مارس الماضي وإلى حدود 31 مايو  205.855 تحليلا، وذلك حسب ما كشف عنه البيانات اليومية لوزارة الصحة.

أما بالنسبة لعدد للوفيات، فقد لوحظ استقرار على مستوى هذه الفئة لتصل إلى حدود 31 مايو إلى 204 حالة وفاة، بنسبة 2.62 بالمائة، ففيما يخص الحالة السريرية للمتوفين 82 بالمائة منهم كانوا في حالة حرجة. وتعرف هذه النسبة انخفاضا بفعل ارتفاع حالات الشفاء، والتي وصلت إلى حدود 31 مايو5,459 شخص أي بنسبة 70 بالمائة، وذلك راجع إلى مرور مدة الشفاء الاعتيادية التي تتراوح ما بين 10 إلى 14 يوما منذ تسجيل الحالة الإيجابية، في حين يعتمد الإعلان عن حالات المتعافين على ثلاثة معايير وهي: تحسن العلامات السريرية للمريض، عدم تسجيل ارتفاع درجة حرارة المصاب في غضون ثلاثة أيام بعد استكمال العلاجات الضرورية، وأخيرا التأكد من سلبية عينتين متتابعتين تفصل بينهما مدة 24 ساعة.

وفي سابقة من نوعها، تمكنت سيدة تبلغ من العمر 110 عاما من التعافي من فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد تلقيها العلاج بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، وقد تعافت السيدة فاطمة من المرض بعد 26 يوم حيث تم التكفل بها وفق البروتوكول العلاجي المعتمد من طرف وزارة الصحة.

وكان مدير الأوبئة بوزارة الصحة محمد اليوبي قد كشف في إحدى لقاءاته الصحفية اليومية الخاصة بعرض تقارير الحالة الوبائية بالمملكة، أن معدل المدة الزمنية المتعلقة بشفاء المصابين بكوفيد-19 بالمغرب هو 12 يوما، كما أردف القول بأن هناك حالات تماثلت للشفاء في غضون 6 أيام بعد العلاج وذلك كحد أدنى، بينما كانت هناك حالات لم تتماثل للشفاء إلا بعد مرور 22 يوما وذلك كحد أقصى. بينما لا زالت 27.84  بالمائة قيد الاستشفاء. والجدول التالي يبين عدد الوفيات والمتعافين والحالات النشطة حسب الجهات وهي كالتالي:

الجهاتعدد الوفياتعدد المتعافينعدد الحالات قيد العلاج
جهة الدار البيضاء سطات52—————-
جهة مراكش آسفي51123553
جهة طنجة تطوان الحسيمة37931132
جهة فاس مكناس2793341
جهة الرباط سلا القنيطرة1162666
جهة درعة تافيلالت0558100
الجهة الشرقية0817702
جهة بني ملال خنيفرة079705
جهة سوس ماسة077606
جهة كلميم واد نون004201
جهة العيون الساقية الحمراء000401
جهة الداخلة وادي الذهب000203
المجموع20554592143

ومن جهة أخرى، وبحسب منابر إعلامية مغربية، فتعيش وزارة الصحة المغربية بعض الاحتقان على إثر خلافات ما بين وزير الصحة المغربي خالد آيت الطالب والكاتب العام للوزارة من جهة، ومدير الأوبئة والناطق باسم الوزارة محمد اليوبي، بحيث تتضارب الأنباء حول تقديم الأخير لاستقالته على خلفية هذه الأزمة وذلك لطبيعة الضغوط التي تعرض لها والتي تعود إلى ما قبل أزمة فيروس كورونا والتي تزايدت أسبابها في الفترة الأخيرة وذلك بسبب  غياب التنسيق داخل اللجنة المكلفة بتتبع تدابير مكافحة انتشار فيروس كورونا والخلاف الحاد حول البروتوكول المتبع خلال الحالة الوبائية.

تخفيف إجراءات الحجر الصحي بالمغرب وسط إجراءات صحية خاصة

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

قررت الحكومة المغربية على إثر الاستقرار التي تشهده الوضعية الوبائية بالمغرب السماح بتخفيف تدابير مكافحة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وذلك لتدوير العجلة الاقتصادية عن طريق فتح المحلات التجارية ومن ضمنها المقاهي والمطاعم التي سمحت لها سلطات وزارة الداخلية باستئناف نشاطها بشكل محدود، وكذا تخفيف إجراءات الانتقال بين المدن بالنسبة للفئات العاملة. كما قررت الوزارة السماح لبعض الشركات باستئناف نشاطها باستثناء تلك التي أُصدرت في حقها قرارات إدارية تجنبا لانتشار الفيروس بين العاملين فيها، ومن جانب آخر أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة عن تدابير العمل في المؤسسات الحكومية وذلك من خلال الالتحاق التدريجي للموظفين بمقرات عملهم مع ضرورة الالتزام بجميع الإجراءات والتدابير الوقائية الموصى بها.

ومن أجل ذلك، اعتمدت الحكومة المغربية خطة من أجل التخفيف التدريجي لإجراءات الحجر الصحي من خلال العبور عبر عدة من المراحل مصحوبة بتدابير خاصة توازي تطور الوضعية الوبائية حسب البعد الترابي وذلك بفعل التفاوت الجغرافي في انتشار الفيروس بين جهات المملكة بحيث تشير المعطيات إلى عدم استقرار بعض المناطق على مستوى الوضعية الوبائية وعلى رأسها جهة الدار البيضاء-سطات التي تتصدر القائمة ثم مراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة.

كما أشار رئيس الحكومة المغربية أن تخفيف إجراءات الحجر الصحي يجب أن يرتبط بالمراقبة المستمرة بحيث يمكن مراجعة التدابير بحسب انخفاض أو ارتفاع أعداد الإصابات، مؤكدا أن التخفيف لا يعني أنه ليس هناك إمكانية للعودة إلى تدابير أكثر صرامة في حالة ظهور بؤر وبائية من خلال عدم الالتزام بالتدابير الموصى بها من طرف وزارة الصحة والسلطات المعنية بالمراقبة وذلك عبر تطبيق مفهوم التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات في الفضاءات العامة وما إلى غير ذلك من إجراءات وتوصيات.

كما ربط العثماني استئناف النشاط الاقتصادي والتجاري بضرورة الالتزام الكامل بالتعليمات الموصى بها من طرف الجهات المعنية بكل نشاط. وبالتالي يسهر كل قطاع حكومي مرتبط بنشاط معين على إعداد دلائل توضح المسطرة الواجب اتباعها بالنسبة للأنشطة التجارية والاقتصادية التي تدخل ضمن اختصاصاتها وذلك بتنسيق مع وزارة الصحة من أجل أن تتلاءم هذه الإجراءات الجديدة مع طبيعة الوضعية الوبائية.

المغرب بين الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة

يشهد المغرب أسوء سنة اقتصادية منذ 25 سنة جراء ما ترتب عن أزمة فيروس كورونا بحيث وضعت الاقتصاد المغربي على المحك، نظرا للأضرار الكبيرة التي تكبدها بسبب تطبيق سياسة الحجر الصحي التي أوقفت عجلة الحياة الاقتصادية بشكل شبه تام، الأمر الذي استنزف خزينة الدولة من حيث ارتفاع النفقات  وتراجع حاد في المداخيل، وقد أكد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة محمد بن شعبون أن فترة الحجر الصحي إلى حدود الآن كلفت الاقتصاد المغربي 6 نقاط من نمو الناتج الداخلي الإجمالي برسم السنة الحالية، وهو ما يعادل خسارة مليار درهم عن كل يوم من الحجر، هذه المشاكل التي تشكل عائقا في إمكانية النهوض بسرعة، لأن الواقع سيفرض على المغرب ضرورة التعايش مع هذه الوضعية لفترات متوسطة وطويلة الأمد.

ومن خلال ذلك، أفاد الوزير أن هذا التراجع الاقتصادي سيفقد خزينة الدولة مبالغ ضخمة ستصل إلى 500 مليون درهم في اليوم الواحد خلال فترة الحجر الصحي، الأمر الذي سيحدث هزة كبيرة في مداخيل الخزينة.

وفيما يخص صادرات وواردات المملكة، فقد سجلت تراجعا كبيرا بفعل التأثيرات الكبيرة لجائحة كورونا على اقتصاد ومالية المغرب، بحيث تم تسجيل تراجع فيما يخص الصادرات بنسبة 61.5 في المائة مقابل 37.6 بالمائة بالنسبة للواردات.

أما أكثر القطاعات تضررا بسبب الإقفال فهو القطاع السياحي الذي يعتمد عليه المغرب بنسبة كبيرة بالنسبة للعملة الصعبة والرفع من إيرادات الدولة، ومن المتوقع أن تبلغ خسائر العام  2020  حوالي 34.1 درهم، بفعل التراجع الكبير التي ستشهده الحركة السياحية نتيجة إغلاق الحدود الدولية والداخلية بين المدن، هذا الأمر الذي سيعرض أكثر من 8000 شركة سياحية لخطر الإفلاس و500000 شخص لفقدان وظائفهم.

الجائحة سوف تكون لها تأثيرات واضحة أيضا على معدلات البطالة، بحيث كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 10.5 بالمائة خلال الفصل الأول من هذه السنة مقابل 9.1 من نفس الفترة من السنة الماضية. أي بنسبة زيادة 1.4 نقطة. وأوضحت المندوبية أن النسبة مرشحة للارتفاع لأنها لم تشمل إلا معطيات الفترة الممتدة ما بين 1 يناير إلى حدود 20 مارس 2020 وذلك راجع إلى القيود المفروضة لمجابهة فيروس كورونا. ومن المرتقب أن ترتفع النسبة في الفصل الثاني من السنة الجارية بفعل الاعتبارات المرتبطة بأزمة فيروس كورونا المستجد. وأفادت معطيات المندوبية أن عدد العاطلين تزايد ب 208.000 شخصا على المستوى الوطني، ليصل مجموع العاطلين في البلاد إلى ما مجموعه 1.29 مليون شخص.

وكان البنك الدولي، قد توقع في تقرير له صادر في شهر أبريل أن يرتفع معدل البطالة في المملكة إلى حوالي 12.5 بالمائة جراء التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد المغربي.

وفاة عبد الرحمان اليوسفي أيقونة التاريخ السياسي المغربي الحديث

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

توفي في 27 من مايو القيادي السياسي المغربي والوزير الأول السابق الذي اشتهر بقيادة حكومة التناوب في فبراير من العام 1998 حتى أكتوبر 2002 عبد الرحمان اليوسفي عن عمر ناهز 96 عاما بعد صراع طويل مع المرض بمستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء، ويعتبر اليوسفي أحد أبرز الوجوه المؤسسة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

بدأ مسيرته النضالية عام 1943 بحيث انخرط في العمل السياسي وهو لا يتجاوز 19 عاما، ومنذ ذلك الحين ساهم اليوسفي رفقة زملائه في المقاومة والكفاح ضد الاستعمار عن طريق تأسيس مجموعة من التنظيمات والجمعيات كإحدى الآليات الفاعلة للنضال عن طريق حشد الشباب والطبقة العاملة في مسيرة الكفاح ضد المستعمر.

عند انتقاله في العام 1949 لاستكمال دراسته الجامعية في فرنسا، كرس نضاله لخدمة العمالة المغربية المهاجرة هناك. في سبيل الدفاع عن حقوقهم. كما شارك في تنظيم وإدارة حركة المقاومة وجيش التحرير، بعد نفي الملك محمد الخامس في العام 1953 إلى حين حصول المغرب على استقلاله في العام 1956. وبعد ذلك تمكن اليوسفي صحبة رفقائه في النضال كالمهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد والفقيه البصري وغيرهم على تأسيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية في العام 1959، ليتحول باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لاحقا، هذا الحزب الذي يعد أبرز حزب سياسي يساري في المغرب

كما خاض الراحل معركة الانتصار للديمقراطية والتعددية، ومسارا سياسيا صعبا مليء بالمحن في تاريخ السياسة المغربية منذ 1965، بحيث كان معارضا بطريقة تتسم بالعقلانية والحكمة والحنكة في إدارته للأمور، قاد على إثرها مسيرة نضالية إصلاحية منذ الاستقلال إلى حين اعتزاله السياسة منذ حوالي 16  عاما.

بدأ مسيرته المهنية كمحامي في العام 1952، واختير نقيبا للمحامين بمدينة طنجة في العام 1959، كما تولى مهمة الكاتب العام المساعد لاتحاد المحامين العرب من 1969 إلى 1990.

تولى الراحل الأمانة العامة لحزب الاتحاد الاشتراكي خلفا لرفيقه في الكفاح عبد الرحيم بوعبيد في تسعينيات القرن الماضي، ليخوض بعد ذلك على إثر مفاوضات طويلة مع الملك الحسن الثاني رئاسة الوزارة الأولى لحكومة التناوب التوافقي سنة 1998، بحيث خاطبه الملك حينئذ قائلا: “إنني أقدر فيك كفاءتك وإخلاصك، وأعرف جيدا منذ الاستقلال أنك لا تركض وراء المناصب بل تنفر منها باستمرار، ولكننا مقبلون جميعا على مرحلة تتطلب بذل الكثير من الجهد والعطاء من أجل الدفع ببلدنا إلى الأمام”. وبذلك انتقل اليوسفي وحزبه من المعارضة إلى الحكومة، لتنتهي معه عقود من الصراع بين الحزب والنظام المغربي. ليكون يذلك أول زعيم عربي معارض يصل إلى السلطة بمنصب وزير أول، وحرص خلال فترة توليه القيادة الحكومة على تحقيق انتقال ديمقراطي يقوم على أساس إعطاء صلاحيات واسعة للحكومة، غير أنه في 2002 على الرغم من تصدر حزب الاتحاد الاشتراكي الانتخابات التشريعية، فقد قام الملك محمد السادس بتعيين وزير أول آخر تكنوقراط وهو إدريس جطو، هذا الأمر الذي اعتبره اليوسفي خروجا عن المنهجية الديمقراطية وعلى إثر ذلك قرر الاعتزال وإنهاء مساره السياسي في 2003. وعلى الرغم من ذلك فقد حظي في السنوات الأخيرة بتكريم وعناية خاصة من طرف الملك محمد السادس بحيث دشن شارع يحمل اسمه في طنجة مدينة الأصل والمولد في العام 2016.

سلك اليوسفي مسار طويلا من النضال والكفاح، بحيث لم يرتبط اسمه بالعمل الحزبي فقط، فقد كان محاميا، ورئيس تحرير جريدة “التحرير” التي كانت ممنوعة من النشر، كما كان مناضلا ومقاوما في الجبهة المغاربية خصوصا المغربية والجزائرية من أجل مجابهة الاستعمار والكفاح من أجل نيل الاستقلال، كما كان من أكثر الأشخاص إيمانا بفكرة الاتحاد المغاربي الذي سعى على الدوام لبلورتها، كما تأسف كثيرا على الوضع الذي آلت إليه وضعية الاتحاد مع استمرار الجمود في العلاقات المغاربية نتيجة غلق الحدود ما بين الجارتين المغرب والجزائر،  والتي كان لذلك تداعيات سلبية على تنمية البلدين الشقيقين.

كما اشتهر بدوره في الأممية الاشتراكية وفي الدفاع عن حقوق الإنسان، بحيث شارك في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وكان أيضا من المدافعين على مبدأ المساواة بين الجنسين خصوصا في الحياة السياسية.

إلى جانب ذلك، عُرف عن اليوسفي أنه أشد المؤيدين لثورات الربيع العربي، إذ قال خلال مقابلة إعلامية خصها لموقع العربي الجديد في العام 2015 : ” عشت الربيع العربي وأنا منفعل بأحداثه، وكأني أنتظره منذ زمن بعيد، وأنا الذي قضيت عمري في العمل السياسي وجربت المعارضة والحكم، وعشت زمنا طويلا في المنفى منذ 15 سنة”، مضيفا: ” لقد هزتني رياح الربيع العربي، ولكني لم أتفاجأ بها، كنت أخمن دائما أن الشعوب العربية ستصحو قريبا لتأخذ مصيرها بيدها”.

وقد نعى الكثيرون الراحل عبد الرحمان اليوسفي داخل المغرب وخارجه وكان من أبرزها:

على المستوى المحلي:

  • الملك محمد السادس: اعتبر الملك محمد السادس وفاة الأستاذ المجاهد عبد الرحمان اليوسفي خسارة فادحة ليس لأسرته فحسب، وإنما لبلده المغرب الذي فقد شخصية تتميز بالخصال الإنسانية والإخلاص والوفاء للوطن، جسدها مساره النضالي والحقوقي والسياسي الحافل بالتضحية، بحيث ظل وفيا للمبادئ والقيم الموسومة بالنزاهة والأمانة والتواضع كل ذلك من أجل في خدمة المصالح العليا للوطن.
  • حزب الاتحاد الاشتراكي: أكد بيان الحزب أن المغرب فقد أحد قاماته الشامخة الوطنية الديمقراطية، والرجل الذي أخلص لقيم العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الإنسان. وأن الحزب بوفاته فقد أبرز مؤسسيه، وقائد مسيرته النضالية التي ستظل دروسا خالدة يفتخر بها الاتحاديات الاتحاديين باعتبارها مشعلا لمواصلة مسيرة الكفاح التي ناضل من أجلها المناضل الفذ، المجاهد عبد الرحمان اليوسفي.
  • حزب التقدم والاشتراكية: اعتبر المكتب السياسي للحزب أن المغرب برحيل اليوسفي  يكون قد فقد أحد الأعمدة الرئيسية للعمل الوطني، وفقد الرجل الوطني والمناضل الصادق، بحيث ربط مشواره منذ شبابه إلى آخر أيامه بالنضال من أجل القضايا الوطنية منذ فترة الكفاح الوطني ضد الاستعمار، بحيث عانى في مسيرته الكفاحية الكثير وذلك إيمانا منه بالقضايا العادلة التي يناضل من أجلها. ولم يكن اليوسفي بحسب بيان الحزب مناضلا سياسيا مغربيا فقط، وإنما كانت له مكانة بارزة في المحافل الإقليمية والدولية وأوساط حقوق الإنسان، ولدى العديد من القوى السياسية العربية والعالمية.
  • حزب العدالة والتنمية: اعتبر رحيل عبد الرحمان اليوسفي هو خسارة للوطن وللساحة السياسية والنضالية، باعتباره أحد الأيقونات الوطنية التي بصمت مسار النضال الوطني من أجل التحرير والبناء الديمقراطي، من خلال الانخراط في المقاومة  من أجل التحرير، وصولا إلى النضال من أجل بناء مغرب حداثي ديمقراطي باعتباره أحد مهندسي التناوب الديمقراطي بالمغرب، هذا النضال  الذي ساهمت ثماره الموروثة في إنجاح المسار السياسي الإصلاحي في المغرب سنة 2011 الذي أفرز دستور جديد جعل الاختيار الديمقراطي أحد الأساسيات في التجربة المغربية الانتقالية.
  • حزب الأصالة والمعاصرة: فقد وصف الحزب على لسان أمينه العام عبد اللطيف وهبي، الراحل اليوسفي بأنه القائد المجاهد الذي خدم وطنه بكل تفان وإخلاص، كما خدم الكثير من القضايا العادلة للشعوب من مواقع مسؤولياته المتعددة، سواء كمحامي متمكن أو كحقوقي دولي متمرس، أو كسياسي محنك. بحيث بصم على تاريخ نضالي متفرد وطنيا ودوليا، فنال عن جدارة واستحقاق رجل الدولة الاستثنائي والحقيقي الذي يغلب مصلحة الوطن على كل ما سواها.
  • الحزب الاشتراكي الموحد: الذي اعتبر وفاة الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي، خسارة كبرى للوطن، باعتباره أحد القيادات الوطنية المناضلة التي طبعت تاريخ المغرب الحديث بمسار مليء بالبصمات الخالدة. بحيث ساهم بنصيب وافر في بناء الوطن من مختلف الواجهات التي ناضل فيها منذ الاستعمار مرورا بمسؤولياته الحزبية، وصولا إلى مسؤولياته الرسمية التي أسندت إليه والتي كانت مليئة بالعطاء والاستقامة الشيء الذي بوأه مكانة خاصة ومرموقة على الأصعدة الوطنية، المغاربية، العربية والإفريقية ثم الدولية.

بعد إعلان وفاة الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، باشرت شخصيات عربية في تقديم التعازي في وفاته من أهمها:

  • الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: بعث الرئيس الجزائري برسالة تعزية إلى  أسرة الفقيد، بحيث أكد فيها أن الراحل سعى على الدوام إلى بناء حلم الاتحاد المغاربي بعيد عن التأثيرات الأجنبية. مؤكدا أن الجزائريين يتذكرون أن اليوسفي هو من الأوائل الذين ساندوا ثورة التحرير المباركة منذ اندلاعها ما بين 1954-1962، وتعاون مع قادتها بحيث كان على تواصل دائم معهم لتخليص المنطقة من الاحتلال الأجنبي. كما أوضح أن الزعيم عبد الرحمان اليوسفي يعتبر مثالا للمواطن المغاربي الذي سعى على الدوام لمد جسور الأخوة والتعاون بين الشعوب المغاربية.
  • كما عبر حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائري عن حزنه العميق لوفاة  الوزير الأول الأسبق عبد الرحمان اليوسفي، بحيث اعتبر وفاته ليست خسارة لبلده فحسب، بل هي خسارة للوطن المغاربي الذي فقد أحد رموزه القيادية التاريخية. وأكثر المناضلين التزاما وكفاحا في سبيل التحرر من ويلات الاستعمار ونضاله المستمر طيلة حياته من أجل الحرية والديمقراطية.
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس:  أرسل الرئيس الفلسطيني برقية تعزية إلى الملك محمد السادس وأسرة الفقيد، مستذكرا فيها مناقب المرحوم وتفانيه في خدمة وطنه وشعبه وقضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، باعتباره أشد المناصرين لهذه القضية التي احتلت حيزا كبيرا من نضاله الوطني داخل المغرب وخارجه، بحيث تمتع بعلاقات واسعة مع قيادات الثورة الفلسطينية وكوادر وقيادات فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
  • أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني: أرسل أمير قطر، ببرقية تعزية إلى الملك محمد السادس في وفاة الوزير الأول السابق عبد الرحمان اليوسفي، كما أرسلت العديد من القيادات والشخصيات القطرية تعازيها إلى القيادة المغربية  عقب الإعلان عن وفاة القيادي المغربي عبد الرحمان اليوسفي وعلى رأسهم نائب أمير قطر عبد الله بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء القطري خالد بن خليفة آل ثاني.

ومن كل ذلك، فقد حضي المناضل المغربي عبد الرحمان اليوسفي بمكانة خاصة ومؤثرة في الحقل السياسي المغربي والعربي والدولي، وبإجماع مختلف الأطياف السياسية في المغرب وخارجه. كما أنه يعتبر أحد رموز وبناة مغرب ما بعد الاستقلال التي انتهت بتأسيس حقبة الانتقال الديمقراطي.


ثانيا: تطورات المشهد الجزائري

الحالة الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بالجزائر

الجزائر ـ تطورات أزمة فيروس كورونا المستجد

وصل  العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا المستجد حسب وزارة الصحة الجزائرية إلى حدود 31 ماي الجاري إلى 9394 حالة مؤكدة، أي ما يمثل نسبة 21 حالة لكل 100 ألف نسمة، وتمثل نسبة الإصابة في الفئة العمرية ما بين 25 و60 سنة 57 في المائة من مجموع من الحالات،  فيما بلغ عدد الوفيات  653 حالة. وتمثل الفئة العمرية ما فوق 65 سنة نسبة 66 في المائة من حالات الفتك. كما كشف وزير الصحة الجزائري عبد الرحمن بن بوزيد، أنه تم تسجيل 19 حالة وفاة في صفوف الطواقم الطبية وشبه الطبية بسبب فيروس كورونا المستجد منذ بداية الوباء بالجزائر.

أما الحالات التي هي قيد العلاج فقد بلغ عددها  17.753وتشمل 8162 حالة مؤكدة حسب التحاليل المخبرية و9591 حالة محتمل إصابتها حسب التحليل بالأشعة، كما شهدت حالات الشفاء ارتفاعا ملحوظا بحيث وصلت إلى 5748 حالة بعدما أكدت الفحوصات خلوها من الفيروس وبالتالي مغادرتها للمشافي المخصصة للعلاج. وبالنسبة للفئة العمرية للأشخاص المتعافين فتتراوح ما بين 25 إلى 60 سنة ويمثلون نسبة تصل إلى 56 بالمائة من مجموع الحالات،  في حين وصل أعداد المتواجدين في غرف العناية الصحية إلى 23 مريض.

وتتوزع عدد الحالات المصابة وعدد الوفيات جغرافيا في مجموع الولايات على الشكل التالي:

الولاياتعدد الإصاباتعدد الوفيات
البليدة1138120
الجزائر  العاصمة1040130
وهران59820
سطيف565 34
قسنطينة44320
عين الدفلى39409
تيبازة32932
بجاية28119
تلمسان27308
ورقلة25519
برج بوعريريج 22729
المدية21017
عنابة18404
أم البواقي18306
تيارت17315
بشار16301
باتنة15307
تيزي وزو15216
الجلفة15207
المسيلة15011
معسكر13409
خنشلة13003
سكيكدة12907
بسكرة12606
بومرداس12608
أدرار12304
عين تيموشنت10105
الوادي 9810
غرداية9705
الأغواط9302
البويرة8407
تيسمسيلت8002
سيدي بلعباس 7912
مستغانم7201
الشلف6804
تبسة6704
سوق أهراس6701
ميلة6105
جيجل5905
قالمة5801
غليزان4703
البيض4205
النعامة3500
الطارف3000
تندوف1401
سعيدة1000
تمنراست1000
إليزي0700
المجموع9134638

وفي هذا الإطار، قررت الحكومة الجزائرية وطبقا للحالة الوبائية لبعض الولايات رفع الحجر الصحي عن بعضها وهي: ولايات سعيدة وتندوف وإليزي وتمنراسب، في حين أعلنت عن تمديد الحجر الجزئي من الساعة الخامسة مساءً إلى الساعة السابعة صباحاً  في 16 ولايات من أبرزها: بليدة والجزائر العاصمة وذلك لمدة 15 يوما.

كما أكد وزير الصحة الجزائري، عبد الرحمان بن بوزيد، أن قرار اعتماد الحكومة لهذه التدابير التكميلية جاءت في إطار توصيات اللجنة العلمية بناءً على المعطيات والمؤشرات الإيجابية للجائحة والتي تتجلى في انخفاض حالات الوفيات وارتفاع حالات الشفاء وكذا تراجع أعداد المصابين الخاضعين لأجهزة التنفس الاصطناعي.

كما فرضت الحكومة إلزامية ارتداء الكمامات والأقنعة الواقية في الأماكن العمومية، وذلك في إطار إجراءات الوقاية من انتشار وباء كورونا، كما أصدرت مرسوما يفرض غرامات مالية على المخالفين لهذا القرار تصل إلى 10 آلاف دينار أي ما يعادل 78 دولار أمريكي.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الصحة الجزائري، عبد الرحمان بن بوزيد، على أن قرار إلزامية ارتداء الكمامات أثبت نجاعته في منع انتقال الفيروس، وأن هذه الاستراتيجية المتبعة ستكون لها آثار في التخفيف من الجائحة وبالتالي الحد من تأثيراتها الصحية على المواطن.

سوناطراك تستحوذ على أسهم إماراتية بأنبوب يزود إسبانيا بالغاز

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

أعلنت الشركة الجزائرية العملاقة سوناطراك بأنها قامت بشراء أسهم  شركة إماراتية في خط أنابيب الغاز الذي يربط الجزائر بإسبانيا، وبذلك تكون الشركة المساهم الأكبر في الأنبوب الذي يربط بين القارتين.

وقد أعلنت سوناطراك عن إتمامها لصفقة الاستحواذ ب 19.10 بالمائة من الأسهم المملوكة للشركة القابضة (CEPSA) في شركة ميدغاز.  وتعود أصول هذه الشركة لصندوق سيادي إماراتي مملوك لحكومة أبوظبي يحمل اسم “مبادلة”.

وبذلك تكون الشركة الجزائرية من خلال هذه العملية، قد زادت من حصتها في شركة المساهمة ميدغاز بنسبة 8.04 بالمائة. وبذلك تصبح مساهما بنسبة تفوق 51 بالمائة في رأس المال الجديد لشركة ميدغاز مع شريكتها ناتورجي الإسبانية.

وتعد منشأة ميدغاز، أنبوب تم تشغيله في العام  2006 وتقدر طاقته لنقل الغاز السنوية لها بنحو 10 مليار متر مكعب، وهو خط غاز يربط الجزائر انطلاقا من مدينة بني صاف الساحلية من الجهة الغربية وصولا إلى مدينة ألميريا الإسبانية جنوبا.

الجزائر تترأس مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي

استلمت الجزائر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي يعتبر أحد الأجهزة الرئيسية لمنظمة الاتحاد الإفريقي، المختص بقضايا السلم والأمن في القارة الإفريقية. وذلك خلال  شهر يونيو 2020.

بحيث ذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، إن الجزائر سوف تعمل من أجل تعزيز التقدم في أجندة السلم والأمن في إفريقيا لا سيما في ظل الظرفية الحالية الصعبة التي تمر بها القارة بسبب ما فرضته جائحة فيروس كورونا من تحديات.

كما أكد البيان أيضا على أنه خلال هذه الفترة سوف تدرس الجزائر مع نظرائها الأفارقة الأعضاء في مجاس السلم والأمن كافة الإجراءات التي من شأنها تعزيز عمل الاتحاد الإفريقي لمواجهة كافة التحديات في سبيل تحقيق الأمن والتنمية لبلدان القارة.

كما تم التأكيد، على أن المجلس سيعمل تحت الرئاسة الجزائرية لدراسة ومتابعة بؤر الأزمة عبر القارة، بما يتماشى مع الأهداف المرسومة التي وضعها الاتحاد الإفريقي من أجل إسكات صوت البنادق في إفريقيا باعتباره الموضوع الذي يشكل عائقا أمام تقدم القارة الإفريقية وإنجاح خططها في تحقيق التقدم والرفاهية لشعوبها.

وللتذكير فقد تأسس مجلس السلم والأمن في قمة الاتحاد الإفريقي التي انعقدت في أديس أبابا عام 2004، ويتألف المجلس، وفقاً لنص المادة (5) من البروتوكول المنشئ له، من 15 عضوا يتم انتخابهم على قدم المساواة، وذلك على النحو التالي: 10 أعضاء يتم انتخابهم لمدة عشر سنوات، في حين ينتخب الأعضاء الخمسة الباقون لمدة ثلاث سنوات. وتكون رئاسة المجلس بالتناوب مرة كل شهر.

في حين تتمثل أهدافه في تعزيز السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا ومنع الصراعات وبناء السلام وتنسيق الجهود القارية لمنع ومحاربة الإرهاب وتطوير السياسة الدفاعية المشتركة للاتحاد وتعزيز وتشجيع الممارسات الديمقراطية والحكامة الرشيدة وسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.


ثالثا: تطورات المشهد التونسي

الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بتونس

تونس ـ تطورات أزمة فيروس كورونا المستجد

بلغ مجموع الإصابات بفيروس كورونا المستجد كوفيد-19، حسب البلاغات المعلنة من طرف وزارة الصحة التونسية إلى حدود 31 مايو  1084حالة مؤكدة، وبحسب الوزارة فإن التحاليل المخبرية تجرى للحالات المشكوك والمشتبه إصابتها بالفيروس حسب تعريف الحالة المعتد به عالميا وفق توصيفات منظمة الصحة العالمية. وقد وصل إجمالي التحاليل المخبرية إلى 51881،  كما تم تسجيل 48  حالة وفاة بسبب الوباء، و960 حالة شفاء. في حين تضاءلت أعداد الذين لا زالوا قيد العلاج أي الحالات الحاملة للفيروس لتصل إلى 72 حالة فقط.

وتتوزع الحالات حسب الولايات التونسية تراتبيا على الشكل التالي:

الولاياتعدد الإصاباتعدد الوفياتعدد المتعافين
تونس العاصمة23609218
قبلي1080194
أريانة1020592
بن عروس990493
مدنين910581
سوسة890777
قفصة490041
المنستير430041
منوبة410533
صفاقس380531
تطاوين360133
قابس280023
بنزرت270125
المهدية170115
نابل150113
القيروان100008
القصرين090008
سيدي بوزيد090107
الكاف080107
توزر050005
باجة050004
سليانة040004
زغوان030003
جندوبة                010001
المجموع108448964

وتشهد تونس نوعا من الاستقرار في الحالة الوبائية، بعدما أصبحت تسجل أعداد قليلة من المصابين. وفي خضم ذلك أكد عضو اللجنة العلمية لمجابهة وباء كورونا الطاهر قرقاح أن الوضعية الوبائية لفيروس كورونا المستجد بتونس تحت السيطرة، لكن على الرغم من ذلك أكد أنه يجب الوصول إلى صفر حالة محلية  لمدة 40 يوما ليتم التأكد من السيطرة على الوباء.

ومن جهته، حذر وزير الصحة التونسي عبد اللطيف المكي، من التهاون باتخاذ التدابير الوقائية من طرف المواطنين، لأن الخطر لا زال قائما، مع إمكانية الدخول في موجه ثانية للوباء إذا لم يتم الالتزام بالإجراءات الوقائية، مع تنبيهه على  ضرورة ارتداء الكمامات وذلك مع عودة أكثر من 75 بالمائة من المواطنين إلى عملهم وبداية افتتاح العديد من الأماكن التي كان شملها الحظر وتم إغلاقها بسبب تنامي الوضعية الوبائية.

كما أوضحت المديرة العامة للمرصد التونسي للأمراض الجديدة والمستجدة نصاف بن علية، أن خطر الفيروس ما يزال موجودا في ظل تسجيل المزيد من الحالات، لذلك وجب تطبيق مزيد من شروط السلامة الصحية، مشيرة أنه لا يمكن القضاء على الفيروس إلا بعد أن تتمكن جميع البلدان من القضاء عليه، لأن الخطر بحسبها لازال يحدق بتونس في ظل تنامي ظاهرة الفيروس عالميا.

من جهتها، أكدت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، أسماء السحيري العبيدي، على نجاح الخطة الحكومية المتعلقة بالإجراءات الوقائية المتخذة في مرحلة الحجر الصحي، وذلك من خلال تحقيق الأهداف الصحية والاقتصادية المرجوة. كما قالت أن تونس تمكنت من الخروج بأمان من المرحلة الثانية من الجائحة وبدون أضرار، وأنها ستنتقل للمرحلة الثالثة التي ستمكن من خلالها العودة تدريجيا للحياة الطبيعة عبر تخفيف المزيد من القيود التي كانت مفروضة في المراحل السابقة.

أما رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ فقد اعتبر أن التحكم في الوضعية الوبائية والحد من انتشار عدوى الفيروس لم تأتِ بمحض الصدفة بل هي نتاج لجهد وعمل جماعي كبير ومترابط لمتابعة الأوضاع بكيفية دقيقة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه من الضروري الاستعداد لمرحلة ما بعد الجائحة وهي مرحلة الإصلاحات الحقيقية التي تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمواطن للتغلب على التداعيات السلبية التي خلفتها أزمة كورونا.

حقيقة نشر قوات “أفريكوم” بتونس

أصدرت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” في 29 من شهر مايو، بيانا كشفت فيه أن هناك إمكانية لنشر قواتها في تونس وذلك في ظل تصاعد النشاط العسكري الروسي في ليبيا.  بحيث تعتقد قيادة أفريكوم أن  تسليم روسيا طائرات حربية عبارة عن 14 طائرة ميغ 29 وسوخري-24 إلى قاعدة الجفرة الجوية التابعة لقوات حفتر سيساهم بشكل كبير في ضمان معقل استراتيجي لها بشمال إفريقيا. وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه روسيا عبر بوابة دعم ميليشيا خليفة حفتر ميدانيا.

هذا الأمر الذي دفع قائد القوات إلى عرض الفكرة على وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي، بحيث عبر عن استعدادهم لنشر قوات مساعدة أمنية هناك في سبيل كبح جماح الأنشطة العسكرية الروسية بالمنطقة، وقد أكد البيان، اتفاق الطرفين من أجل تحقيق التعاون الإقليمي في المجال الأمني لمواجهة كافة التحديات المرتبطة بتصاعد العنف المسلح بليبيا. الذي يعتبر أحد مصادر القلق الأمنية في شمال إفريقيا، وذلك بالبحث عن طرق جديدة لمواجهة تلك التحديات الأمنية مع تونس باستخدام قوات التدخل السريع الأمريكية.

هذا الموضوع  أثار موجة من الجدال في الداخل التونسي، ما اضطر معه وزارة الدفاع التونسية إلى  نفي صحة ما تواتر من أخبار حول تأشيرها لأفريكوم بإقامة قاعدة عسكرية بتونس، كما أكد مصدر تونسي مطلع أن فحوى الاتصال تناول فقط سبل التعاون التقليدي بين البلدين بما في ذلك التدريب، مؤكدا أن تونس ترفض رفضا قاطعا استعمال أراضيها لأي عملية عسكرية تجاه ليبيا أو غيرها، وهو موقف ثابت في السياسة الخارجية التونسية منذ الاستقلال لأنه يعتبر من القرارات السيادية التي تبحثها وتناقشها فقط المؤسسات الدستورية التونسية.

من جانبها، نفت القيادة العسكرية في إفريقيا “أفريكوم”  أيضا خبر نشر قوات عسكرية مقاتلة في تونس أو وجود أي خطط لمهام قتالية، مؤكدة أنها ستكتفي فقط بإرسال وحدة تدريبية إلى تونس. وذلك يندرج ضمن برنامج التعاون العسكري بين الطرفين.

وذلك ما أكدته سفارة الولايات المتحدة بتونس، بحيث أوضحت في بيان لها، إن القوات التي تعتزم نشرها ليست عسكرية مقاتلة، وإنما هي قوات مساعدة أمنية للتدريب،  والأمر يتعلق ببرنامج المساعدة العسكرية، وتدخل في إطار التعاون العسكري، وأن المكالمة التي أجريت بين وزير الدفاع التونسي وقائد قوات أفريكوم تناولت سبل تدعيم هذا التعاون من خلال فرص تدريبية قادمة، مع التأكيد على تطوير الشراكة الأمريكية-التونسية الأمنية القوية  بما يحقق الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا لضمان أمن إقليمي أوسع.

في زمن كورونا… تونس تحبط عمليات هجرة غير شرعية إلى أوروبا

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

أعلنت السلطات التونسية عن إحباط عمليات للهجرة غير النظامية إلى أوروبا في 26 و27 من مايو، بحيث أوقف الحرس التونسي العديد من القوارب التي تستعد للانطلاق نحو أوروبا، ففي صفاقس تم  توقيف مجموعتين الأولى تتكون من 16 شخص من جنسيات إفريقية مختلفة من الجنسين، والثانية تتكون من 26 شخص من بينهم 20 تونسي. أما في مدينة المهدية فقط تمكنت فرق الحرس من توقيف تونسيون  وذلك أثناء محاولتهم التسلل نحو عبر الحدود للعبور نحو أوروبا.

وخلال شهر ماي، تمكنت المصالح الأمنية التونسية من إحباط حوالي 14 عملية هجرة غير شرعية في البلاد، بحيث تم من خلالها توقيف 272 مهاجرا غير نظامي بينهم 94 مهاجرا من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

ولم تمنع جائحة فيروس كورونا وما تواتر عنها من قرارات من خلال تقييد حركة التنقل وفرض الحجر الصحي وحظر التجوال من كبح حركة الهجرة السرية بحيث حاولت الجهات التي تنظم موجات الهجرة غير النظامية استغلال الوقتية الحالية التي تنشغل فيها سلطات البلاد في مكافحة تفشي فيروس كورونا. ويعتبر المهاجرين غير النظاميين أن الفقر والبطالة أشد فتكا من وباء كورونا الذي انتشر بشكل واسع في البلدان التي يريدون العبور إليها وعلى رأسها إيطاليا، لذلك فإنه على الرغم من الظروف الصحية الصعبة والتداعيات الاقتصادية السلبية لأزمة كورونا التي تمر منها بلدان العالم فإن الرغبة بالهجرة إلى القسم الأوروبي لازالت في استمرارية تصاعدية.

كورونا ترفع نسبة البطالة في تونس وفقدان 430 ألف منصب شغل

ارتفعت نسبة البطالة في تونس بحسب تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء إلى 15.1 بالمائة، بحيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 634.8 ألف من مجموع السكان النشيطين، وهذا العدد الذي شهد ارتفاعا عن العام السابق الذي كان قد سجل 623.9 ألف عاطل عن العمل.

ومن جهة أخرى، فقد كشفت دراسة أعدها المعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية عن تأثير أزمة كوفيد-19 على الاقتصاد التونسي، أن الأزمة تسبب في فقدان ما لا يقل عن 143 شخص لعملهم في الفترة الأولى من انتشار فيروس كورونا، في حين وصلت بعد مرور ثلاثة أشهر من بداية الأزمة والحجر الصحي  إلى 430 ألف موطن، الأمر الذي انعكس سلبا على الأسر التونسية التي تقلص معدل دخلها بمعدل 8.6  بالمائة خلال هذه الفترة، خصوصا تلك التي تعيش في المجال الحضري.

ومن أجل الخروج من هذا المأزق أوصت الدراسة، بمواصلة اعتماد إعادة الفتح التدريجي للنشاط الاقتصادي من أجل تفادي خسارة مواطن الشغل القارة، الأمر الذي سيكون له تداعيات على مستوى نسبة الفقر في تونس، كما أكدت أن هذا الظرف الاستثنائي الهش والمتسم بتراجع الأداءات الجبائية، والمرتبط بتعطل النشاط الاقتصادي، يستوجب من الجهات الحكومية توفير مزيد من الاعتمادات لتخطي هذا العائق الذي سيفرز العديد من التحديات والعقبات المستقبلية.

رابعا: تطورات المشهد الليبي

الوضعية الوبائية لجائحة فيروس كورونا كوفيد-19 بليبيا

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

أعلن المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض التابع لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا أنه إلى غاية 31 مايو  تم تسجيل 156 حالة مؤكدة، من ضمنها 52 حالة نشطة. وبالتوازي، أعلن المركز عن شفاء  52 حالة من فيروس كورونا المستجد، بحيث أكدت التحاليل التي أجريت للمصابين تحول نتائجها من إيجابية إلى سلبية، بالإضافة إلى التصوير المقطعي الذي أكد سلامة جهازهم التنفسي وفق لتقارير الأطباء المعالجين،  وذلك عقب تلقيهم للرعاية الصحية اللازمة، أما فيما يخص الفتك فقد وصل إلى 5 وفيات. كما أجرى المركز 5548 فحص مخبري للكشف عن فيروس كورونا المستجد منذ بدء تفشي الفيروس في ليبيا.

وتتوزع الحالات حسب المدن على الشكل التالي:

المدنعدد المصابينعدد حالات الشفاءعدد الوفيات
طرابلس683704
الزاوية010000
سبها640001
زلتين040000
مصراتة101000
صبراتة010000
صرمان010100
المحروقة030000
بنغازي040400
المجموع1565205

وعلى إثر تطور الحالة الوبائية وتجاوزها حاجز المئة إصابة، قررت حكومة الوفاق في 27 من مايو، تمديد حظر التجوال  لمدة 10 أيام إضافية ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 في البلاد. بالإضافة إلى استمرار إغلاق المحلات التجارية الكبرى والأسواق وجميع المحلات التي لا تقدم خدمات أساسية للمواطنين.

وعلى الرغم من أن ليبيا سجلت عدد أقل من الإصابات عن باقي دول شمال إفريقيا إلا أنها من الممكن أن تتحول إلى أكثرها خطورة من حيث تفشي الفيروس نتيجة الأوضاع الأمنية الهشة التي تعيشها البلاد.

وهذا الأمر الذي أكدت عليه منظمة الصحة العالمية التي أوصت السلطات الليبية على ضرورة اتخاذ مزيد من الحذر واليقظة إزاء التهديد الخطير الذي يشكله تفشي الوباء لأن البلاد تعيش المراحل الأولى من انتشاره ولم تصل بعد إلى مرحلة ذروة العدوى.

على الرغم من هزيمته….جرائم حفتر متواصلة في ليبيا

منذ بداية عملية “عاصفة السلام” التي أطلقتها حكومة الوفاق إلى الآن وعلى الرغم من الهزائم المتتالية التي تكبدتها ميليشيات حفتر، فإن هذه الأخيرة لا زالت تستهدف المناطق السكنية المدنيين واستعمالهم كذريعة للتغطية على خساراتها لمواقع حيوية على أرض المعركة. وما يدل على ذلك استهدافها لعدد من المناطق السكنية بحيث قصفت في 16 من مايو بوابل من القذائف الصاروخية مجموعة من الأحياء السكنية جنوبي العاصمة طرابلس في منطقة الفرناج. وقبل ذلك تم استهداف المخازن الرئيسية للجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية التي تحتوي على صناديق ومواد انتخابية بمنطقة معيتيقة شرقي طرابلس، هذه اللجنة التي كانت تستعد لإجراء جولة جديدة من انتخابات المجالس البلدية التي توقفت نتيجة الهجوم على طرابلس من طرف ميليشيا حفتر.  كما قصفت هذه الميليشيات مبيت جامعي تقطنه العائلات النازحة من مناطق الاشتباكات في منطقة الفرناج جنوبي العاصمة طرابلس، بحيث أسفر عن هذا الهجوم مقتل 7 أشخاص وإصابة 17 آخرين.  وفي 18 من مايو، تم استهداف بمجموعة من الصواريخ حي سكني في منطقة القربولي شرق طرابلس، هذا القصف الذي خلف 3 قتلى وجريح.

خطط حفتر الانتقامية كرد على هزائمه المتواصلة لم تقف عند هذا الحد، بحيث قامت ميليشياته بزرع العديد من الألغام في المناطق السكنية المحررة، هذا الأمر الذي خلف مجموعة من الحوادث التي أودت بحياة مجموعة من المدنيين، بحيث انفجرت مجموعة من الألغام زرعتها عناصر ميليشيا حفتر في الطرق ومنازل المدنيين قبل فرارهم في منطقتي صلاح الدين والمشروع وعين جنوبي طرابلس، الأمر الذي أدى إلى مقتل وجرج العديد من الأفراد. وعلى إثر ذلك أكد العديد من الخبراء الأمنيين أن عمليات التلغيم التي نفذتها هذه الميليشيات هو نفس الأسلوب الذي كان ينتهجه تنظيم داعش الإرهابي.

وعلى إثر تكرار هذه الحوادث، شددت القيادة العامة لقوات الوفاق على ضرورة عدم عودة المواطنين إلى منازلهم في المناطق المحررة، لأنها لا زالت مناطق عسكرية مليئة بالمفخخات والألغام المضادة للدروع والأفراد التي تم زرعها من قبل ميليشيات حفتر  في الطرق الرئيسية والفرعية والأحياء السكنية ، وذلك قبل تطهير هذه الأماكن ومسحها وتأمينها بالكامل من مخلفات الحرب والألغام من طرف فرق الهندسة العسكري وإدارة الكيمياء التابعين. وبالفعل فقامت هذه الفرق بإغلاق الأحياء التي سيطرت عليها قوات حكومة الوفاق بمحاور القتال.

وقد كشفت التحريات الميدانية للجان المكلفة بتمشيط المناطق المحررة، على أن الألغام والمخففات التي وجدت بهذه المناطق  ليست محلية بل هي روسية الصنع (طراز  MON- 100 مضاد للأفراد)، وما يزكي ذلك العثور على وثائق وكتب باللغة الروسية تمت ترجمتها باللغة العربية، هذا الأمر الذي يثبت تلقي الوحدات القتالية التابعة لخليفة حفتر تداريب خاصة عن أساليب وطرق التفخيخ من طرف الروس. وبعد عمليات المسح الواسعة تمكنت قوات الوفاق من إزالة الكمائن المتفجرة والألغام والتي كان من بينها ما يمكن تفجيره عن طريق أجهزة التحكم. بحيث تم اكتشاف أكثر من 600 عبوة ناسفة و280 قنبلة مصنوعة أغلبيتها تم زرعها في منازل المدنيين. وقد خلفت عمليات تمشيط المناطق الملغومة عن مقتل 21 وإصابة أكثر من 18 آخرين من صفوف قوات الوفاق وذلك خلال عمليات تفكيك الألغام والمتفجرات

موضوع زراعة الألغام آثار حفيظة الأمم المتحدة، بحيث أدانت البعثة الأممية للدعم في ليبيا هذه الأعمال التي قالت أنها لا تخدم أي هدف عسكري بل تثير الذعر والخوف بين المدنيين الأبرياء وتنتهك حقوقهم المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقد أدان استخدام القوات المنسحبة – ميليشيا حفتر -الأجهزة المتفجرة العشوائية في المناطق السكنية بالعاصمة طرابلس ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين. كما قالت الأمم المتحدة أيضا في بيان صدر لاحقا، أنها على دراية كبيرة بتدفق مزيد من الأسلحة والمرتزقة على ليبيا خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن ليبيا تحتاج إلى السلام وليس إلى المزيد من السلاح.

في حين أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)، وإدارة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام  (UNIMAS)، والمركز الليبي لمكافحة الألغام، بيان أدانوا فيه هذه الأعمال التي خلفت العديد من الضحايا جراء انفجار العبوات الناسفة التي تم زرعها في الأحياء السكنية، كما أكد البيان أن اليونيسيف تعمل بشكل وثيق مع يونيماس والمركز الليبي وشركاء آخرين، لكي يتلقى المدنيين المتضررين من النزاع وهذه الأعمال، وبالخصوص فئة الأطفال والمراهقين ومقدمي الرعاية لهم، دورات تعليمية متخصصة عن الذخائر والألغام المتفجرة وذلك في سبيل التخفيف من احتمالية الحوادث الناجمة وبالتالي تفادي مزيد من الأخطار على المدنيين وتعزيز السلوكيات الآمنة.

 


خامسا: المشهد الموريتاني

الوضعية الوبائية لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 بموريتانيا

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

وصل العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا المستجد حسب وزارة الصحة الموريتانية إلى حدود 31 مايو الجاري إلى 558 حالة مؤكدة، فيما بلغ عدد الوفيات  24 حالة و27 حالة شفاء في حين أن الحالات التي لا زالت تتلقى العلاج فقد وصلت إلى أعداد كبيرة في حدود 538 حالة. ويرجع ذلك بسبب الارتفاع الكبير والخاطف في عدد الإصابات خلال الأسبوعين الأخيرين، في حين وصل إجمالي التحاليل المخبرية إلى 7654 تحليل. أما توزيع الحالات حسب النوع، فقد سجلت نسبة الذكور 57.4 بالمائة، مع 42.6 بالمائة مسجلة لدى الإناث، ويتواجد أكثر من 5000 شخص قيد الحجر الصحي، في حين وصل عدد المصابين من الأطقم الطبية إلى 30 شخص.

وحسب التقارير الصادرة عن وزارة الصحة، والتي تصدر بالتعاون مع مكتب منظمة الصحة العالمية بنواكشوط، فقد تضاعف عدد المصابين بنسب وسرعة كبيرة بأكثر من 30 مرة في غضون أسبوعين بحيث انتقلت من 9 حالات فقط في 15 مايو إلى 558 حالة مؤكدة في 31 من مايو.

وعلى إثر ارتفاع وتيرة الوضعية الوبائية بموريتانيا، لجأت الحكومة الموريتانية إلى مؤسسة الجيش لضبط تحركات المواطنين خصوصا في العاصمة نواكشوط التي تتصدر عدد الإصابات في مجموع البلاد. وقد شددت السلطات المراقبة في نقط معابر المدينة.

وعلى إثر هذا التطور الفجائي، أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني على أنه من الضروري التعايش والتكيف مع الوضعية الوبائية لفترة، وذلك في سبيل تحقيق أمثل توازن بين ضرورة استمرارية النشاط الاقتصادي والحياة العامة للمواطنين وبين ضرورة الالتزام بدرجة عالية بالتدابير الوقائية المعلنة من طرف السلطات الصحية، وذلك من أجل كسب رهان هذه المعركة. مؤكدا في ذات الوقت، أن الاستراتيجية التي تتبعها بلاده لمكافحة وباء كورونا ستتطور بكيفية مستمرة للتكيف مع تطورات مستويات انتشار الفيروس، كما أنها ستظل محكومة بالالتزام بالقواعد الاحترازية الوقائية اللازمة.

الدعم الخارجي لموريتانيا في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد

تلقت موريتانيا في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد دعما خارجيا لمساندة كفاحها في القضاء على الفيروس وكذا مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه، وعلى إثر ذلك تعهدت بعثة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا بتعبئة 13 مليون دولار لدعم خططها متعددة القطاعات والمجالات لمواجهة تداعيات الجائحة، وقد أكدت البعثة أن الاتحاد الأوروبي نسق مع بعض دوله كألمانيا وفرنسا وإسبانيا لدعم موريتانيا تمويليا ولوجستيا في مواجهة الفيروس، كما أوضحت أنه أطلق مجموعة من المشاريع والأنشطة لدعم الاقتصاد الوطني الموريتاني، وتقديم الدعم الاجتماعي للطبقات الأكثر تضررا في المجتمع وتوفير مستلزمات الأمن الغدائي بالإضافة إلى دعم القطاع الخاص خاصة الشركات المتوسطة والصغرى. كما أكدت البعثة أنها تسعى في الفترة القادمة لتوفير 25 مليون يورو لتنفيذ بعض الخطط الدعائمية بواسطة آليات الوطنية.

الدعم الخارجي لم يتوقف عند هذا الحد، إذ منح البنك الدولي في 25 من مايو موريتانيا مبلغ 60 مليون دولار وذلك لمساعدتها في تعزيز رأس مالها البشري وتطوير نتائج التنمية البشرية في ظل المستجدات التي تمر بها البلاد على ضوء الظرفية الراهنة. ويهدف هذا التمويل الإضافي إلى توسيع المشاريع التي تتناسب مع استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك.

ويأتي هذا الدعم، بعد تقديم البنك الدولي لموريتانيا منح مالية على التوالي في شهري مارس وأبريل، الأولى كانت في بداية الأزمة الوبائية وهي عبارة عن منحتين ماليتين بقيمة 52 مليون دولار، والثانية عبارة عن ثلاث منح مالية قدرها 133 مليون دولار، وذلك بهدف زيادة فعالية نظام شبكة الأمان الاجتماعي التكيفي على المستوى الوطني خصوصا في الظرفية الحالية التي تعاني منها البلاد كبقية بلدان العالم من آثار وتداعيات جائحة كورونا العالمية.

ومن جهة أخرى، فقد قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) مساعدات طبية لمساعدة موريتانيا في مواجهة فيروس كورونا المستجد، وهي  عبارة عن معدات ولوازم ضرورية في المجال الصحي أهمها 60 جهاز لقياس الحرارة و11 ألف من البذلات الطبية، و1.3 من مادة الكلور وكذا أكثر من 100 جهاز للرش وغيرها من المعدات.

موريتانيا تطالب بإلغاء ديون القارة الإفريقية لمواجهة جائحة كورونا

المرصد المغاربي - 31 مايو 2020

دعت موريتانيا إلى إلغاء ديون القارة الإفريقية لتتمكن من مجابهة جائحة فيروس كورونا، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وذلك من أجل تجنب كساد اقتصادي كبير قد يعصف ببلدان القارة، والمضي نحو اكتساب الأهلية للاستفادة من أطر الاندماج الأفريقي من أجل العمل وفق أجندة 2023.  وقد جاء  ذلك في بيان صادر عن الخارجية الموريتانية بمناسبة الذكرى 18 لتأسيس الاتحاد الإفريقي، والذي أكد -البيان- على أن الدول الإفريقية إلى جانب مواجهتها  لمجموعة من العوائق التي حالت دون تحقيق التنمية المنشودة والمتمثلة أساسا في البؤر التقليدية للتوتر والصراع المسلح والمجاعة وكذا جرائم الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة، فإنها الآن أمام تحدي خطير وحقيقي لا يقل أهمية عن العوائق والتحديات السابقة وهو انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، الذي تجاوزت إصاباته في القارة حاجز المائة ألف.

وفي نفس السياق، طالب  الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني خلال مداخلته عبر تقنية الفيديو في الاجتماع المنظم من طرف الأمانة العامة للأمم المتحدة وكندا وجامايكا إلى جانب 50 رئيس دولة وحكومة وكبار مسؤولي المنظمات الدولية، بضرورة إلغاء شامل وفوري لمديونية الدول الإفريقية خصوصا تلك التي تعيش أوضاعا صعبة وتعاني من ارتفاع مديونيتها، وذلك لمساعدتها في تخطي الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا. هذه الانعكاسات والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تتمثل في ضعف التنوع وطغيان الأنشطة غير المصنفة وانتشار الفقر والبطالة وارتفاع المديونية بدرجة كبيرة.

كما دعا إلى ضرورة الاستفادة من دروس هذه المرحلة من أجل المضي نحو إعادة تأسيس مقاربات شمولية تنموية من أجل تعبئة المزيد من الموارد الذاتية وجعل الشفافية والحكامة الرشيدة العنوان الأساسي لتسيير الشأن العام.([1])


[1] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.