انتصار جديد للدبلوماسية التركية: السفير “فولكان بوزكير” رئيسا للأمم المتحدة

قالت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء 18 يونيو حزيران 2020، إن السفير “فولكان بوزكير” سيتولى أعلى منصب في منظومة الأمم المتحدة بعد انتخابه لرئاسة الدورة الـ75 للجمعية العامة للمنظمة. فيما يعد انتصارا جديدا للدبلوماسية التركية.

وقد تمت عملية التصويت على منصب الرئيس بالجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة 17 يونيو 2020.. وأدلى مندوبو الدول الأعضاء بأصواتهم بنظام الاقتراع السري، وقد اجتاز “فولكان بوزكير” الانتخاب كمرشح وحيد بإجماع الدول التي حضرت التصويت وعددها 178 دولة.

وتم إعلان فوز ” فولكان بوزكير” رئيسًا للجمعية في الدورة الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، ليكون الرئيس القادم للمنظمة. وذكر بيان وزارة الخارجية أنه من المتوقع أن يتسلم “فولكان” مهام منصبه، في منتصف سبتمبر 2020، ويستمر لمدة عام من تاريخ تسلم رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

من هو الدبلوماسي التركي “فولكان بوزكير”؟ ولد في أنقرة يوم  22 نوفمبر 1950، تخرج من كلية الحقوق في جامعة أنقرة. و يتحدث “فولكان” الإنجليزية والفرنسية. وهو دبلوماسي محترف ومدافع عن الموقف التركي فيما يتعلق بالإبادة الجماعية للأرمن، وكذلك قوانين مكافحة الإرهاب. بينما كان وزير تركيا للاتحاد الأوروبي، وكذلك المفاوض الرئيسي في محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

شغل مناصب دبلوماسية عدة بدأها من ألمانيا عام 1975، إلى العراق 1978، إلى الولايات المتحدة في الأعوام 1989. ثم ورئيس مجلس الوزراء وكبير مستشاري السياسة الخارجية للرئيس “تورغوت أوزال” والرئيس “سليمان ديميريل” 1992-1996، والسفير التركي لدى بوخارست في رومانيا في الأعوام 1996، وشغل أيضاً نائب الأمين العام لشئون الاتحاد الأوروبي في 2000، ونائب وكيل وزارة الخارجية 2003، والسفير الممثل الدائم لتركيا لدى الاتحاد الأوروبي في الأعوام 2005-2009، كما شغل منصب أمين عام شؤون الاتحاد الأوروبي في وزارة الخارجية 2009-2011، وقد شغل منصب عضو في البرلمان التركي عام 2011، وانتهى الأمر به وزيرا لشؤون الاتحاد الأوروبي 2014 وحتى الآن.

وجدير بالذكر أن السياسة الخارجية التركية في العقد الأخير شهدت تطورا كبيرا في الامتداد الأوروبى والإفريقى والأسيوى، وتعد تركيا ثانى أكبر الدول المانحة في القضايا الإنسانية على مستوى العالم بعد أمريكا، والأولى عالمياً مقارنة بالدخل القومى. كما أنها أثبتت قدرة عالية على إدارة أزمة كورونا ومساعدة شعوب العالم في تجاوز الجائحة، إضافة للوقوف بجانب القضايا الدولية الأهم، وإقامة علاقات اقتصادية متوازنة مع شتى دول العالم، ما أكسبها مكانة عالمية جديدة.

ومن ناحية أخرى يتذكر المتابعون لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتكررة بشأن الأمم المتحدة ” أن العالم أكبر من خمسة” في إشارة إلى نظام الأمم المتحدة، و”الدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن” والتي تمتلك حق الفيتو وتتميز عن الدول الأعضاء كإشارة لضرورة مراجعة نظام المنظمة الأممية ليكون أكثر عدلاً.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.