تقارير المرصد المغاربي: المشهد الليبي – 02

في مقابل التطورات الميدانية التي شهدتها ليبيا على إثر الواقع العسكري التي أظهر عدم احترام حفتر وميليشياته والقوى الخارجية الداعمة له، لوقف إطلاق النار المعلن عنه في أغسطس الماضي بين طرفي النزاع الليبي-المجلس الرئاسي الليبي وبرلمان طبرق-، شهدت عدة عواصم تحركات دبلوماسية واسعة ومكثفة من أجل بحث التطورات التي عرفتها الساحة الليبية في سبيل الوصول إلى توافقات تشكل قنطرة جدية تهدف إلى حل الأزمة الليبية بشكل نهائي.

محادثات الغردقة وأبرز مخرجاتها

شهدت مدينة الغردقة المصرية ما بين 28-29 من سبتمبر الماضي، عقد مباحثات تخص الجانب الأمني-العسكري بين ضباط الجيش والشرطة من الغرب والشرق الليبي، وذلك تحت إشراف ورعاية الأمم المتحدة، وفي خضم ذلك أوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار الحوار المستمر للجنة المشتركة 5+5.

وعلى إثر هذه المباحثات، أعلنت البعثة الأممية على أن الطرفين توصلا في نهاية هذا اللقاء إلى توافقات عديدة على الصعيد الأمني والعسكري، أهمها الترتيبات الأمنية في المنطقة الوسطى، التي تتولاها اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وقد خرجت مفاوضات الأخيرة بعدة توصيات من أبرزها:

  • الإسراع بعقد اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لقاءاتها المباشرة.
  • الإفراج الفوري عن المحتجزين والأسرى دون أي شروط أو قيود قبل متم شهر أكتوبر.
  • وقف جميع الحملات الإعلامية التصعيدية بين الطرفين. ونبذ خطابات العنف والتطرف واستبداله بقيم التسامح والتصالح.
  • فتح خطوط المواصلات البرية والجوية الداخلية.
  • وضع تصور عام حول الترتيبات الأمنية الخاصة بالمنطقة الوسطى.
  • إحالة مهام حرس المنشآت النفطية للجنة العسكرية المشتركة.

مفاوضات جنيف الخاصة بمباحثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5

فعليا، فقد توصل طرفي النزاع الليبي في 23 من أكتوبر  إلى اتفاق لوقف إطلاق النار  بمفعول فوري تحت الرعاية الأممية، وذلك ضمن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 التي انطلقت في 19 من نفس الشهر     في العاصمة السويسرية جنيف، واستمرت لمدة خمسة أيام انتهت بتوقيع الطرفين لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار.

 ويتضمن الاتفاق 6 بنود وهي:

  • البند الأول: يشير إلى ضرورة فتج المعابر والطرق البرية التي تربط جميع المناطق والمدن الليبية.
  • البند الثاني: يتضمن فتح حركة الملاحة بين المدن الليبية لا سيما باتجاه العاصمة الإدارية للجنوب الليبي سبها. مع اتخاذ سلطة الطيران المدني جميع الخطوات المناسبة والعاجلة لتحقيق ذلك.
  • البند الثالث: يتعلق بضرورة وضع حد للتحريض والتصعيد الإعلامي، ووقف خطابات الحقد والكراهية.
  • البند الرابع: مواصلة دعم وتعزيز التهدئة على جبهات القتال، والابتعاد عن كل المشاحنات والتصعيدات العسكرية.
  • البند الخامس:  دعم كل الجهود الحالية، لا سيما دور مجالس الحكماء، لإيجاد حلول لتبادل المحتجزين من خلال تسمية منسقين عن المنطقة الغربية والشرقية للبلاد من أجل تسيير هذه العملية.
  • البند السادس: يتعلق الأمر باستئناف إنتاج وتصدير النفط بشكل تام، وذلك من خلال الاتفاق على تكليف آمري حرس المنشآت النفطية في المنطقتين الغربية والشرقية، بالعمل مع مندوب يتم تعيينه من طرف المؤسسة الوطنية للنفط وذلك من أجل إعادة هيكلة حرس المنشآت النفطية لضمان زيادة واستمرارية عملها ومردودها من النفط.

وعلى إثر انتهاء هذه المباحثات صرحت المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، في بيان لها أن مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة في جنيف توجت بإنجاز تاريخي، نتيجة توصل الفرقاء الليبيين إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جميع التراب الليبي. بحيث أكدت أن هذا التوافق يعتبر نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

وفي إطار ذلك، صرحت على أن الأطراف الليبية توصلت خلال المباحثات إلى الاتفاق حول ضرورة مغادرة جميع المرتزقة المتواجدين في الداخل الليبي البلاد في غضون 90 يوما وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة، كما شمل الاتفاق بحسب وليامز تشكيل لجنة فرعية تعمل على تفكيك الجماعات المسلحة لإعادة دمجها في القوات المسلحة الرسمية. كما تضمن الاتفاق أيضا ضرورة الانسحاب العسكري من محور سرت-الجفرة ومن كل الجبهات التي كانت تشهد مواجهات عسكرية في جميع التراب الليبي.

وفي نهاية هذه الجولات أكدت المبعوثة الأممية حرص طرفي النزاع الليبي رفع الاتفاق إلى مجلس الأمن الدولي لاعتماد القرار بشكل رسمي باعتباره ملزما لجميع الأطراف وبالتالي التزامها الكامل باحترام  وقف إطلاق النار.

إلزامية اتفاق وقف إطلاق النار  على ضوء قرار مجلس الأمن

في بيان صادر (قرار رقم 2510/2020) عنه، اعتمد اتفاق وقف إطلاق النار من طرف مجلس الأمن،  بحيث طالب الأخير من خلاله ، الأطراف الليبية بضرورة الوفاء بتعهداتها الخاصة من خلال الالتزام الكامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الدائم التي تم توقيعه بين اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف.

وقد صدر هذا البيان، بموافقة كافة أعضائه 15 وذلك تعليقا على توصل الأطراف الليبية تحت الرعاية الأممية لاتفاق وقف إطلاق النار ضمن مباحثات لجنة 5+5. داعيا في الوقت ذاته الأطراف الليبية للسير نحو التوصل إلى حل سياسي من خلال منتدى الحوار السياسي الليبي، هذا الأخير الذي سيعقد في تونس في 9 من نوفمبر 2020. والذي يهدف إلى إيجاد توافق حول الترتيبات والمرتكزات الرئيسية الخاصة بالحوكمة الموحدة التي ستكون بداية للطريق نحو إجراء انتخابات وطنية في أقصر إطار زمني ممكن وفق مقررات الشرعية الدولية. وفي موضوع آخر طالب المجلس بالتزام جميع الأطراف سواء الداخلية أو الخارجية بالامتثال لحظر الأسلحة، مع لفت الأطراف الخارجية بالامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي الليبي.

ردود الفعل حول اتفاق وقف إطلاق النار بجنيف

على إثر توقيع طرفي النزاع الليبي لاتفاق نهائي وشامل لوقف إطلاق النار تواترت مجموعة من ردود الأفعال الداخلية والعربية والدولية حوله ومن أبرزها:

  • الأطراف الليبية: أكد رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في إطار مشاورات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 يمهد الطريق لنجاح بقية مسارات الحوار في الجانبين الاقتصادي والسياسي، داعيا في الوقت ذاته إلى عدم إهمال محاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، في إشارة إلى ما ارتكبته ميليشيات خليفة حفتر من مجازر مخلفةً وراءها مآسي إنسانية لا حصر لها كان آخرها قضية المقابر الجماعية في ترهونة.
  • ومن جهته، أعلن رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح دعمه لاتفاق جنيف لوقف إطلاق النار في ليبيا؛ مشيرا إلى تطلع الليبيين لعقد لقاءات أخرى بدعم من المجتمع الدولي للدفع باتجاه الحل السياسي الليبي، وإنجاح مختلف مراحله؛ ومؤكدا أن الليبيين استبشروا خيرا بنتائج الحوار السياسي، بحيث بدأت بشكل فعلي حركة الطيران في الانتقال من طرابلس إلى شرق ليبيا، مع فتح أغلب الطرق والمعابر البرية، كما أن هذا التحول الإيجابي في المسار السياسي ساهم بشكل كبير في انتعاش سعر الدينار الليبي.
  • الأمم المتحدة: رحبت الأمم المتحدة على لسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في العاصمة السويسرية جنيف بين طرفي النزاع الليبي، بحيث وصف غوتيريش الاتفاق بأنه خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا. مشيرا إلى أن التفاوض على الاتفاق تم في إطار اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، بحيث جرى تسهيل المحادثات من خلال الأمم المتحدة على أساس قراري مجلس الأمن رقم 2510 و2542، وهي نتيجة لأربع جولات من التفاوض تم عقدها منذ شهر فبراير الماضي. كما ناشد في الوقت ذاته الأطراف الليبية إلى مواصلة الحوار من أجل الوصول إلى حل سياسي للصراع، بالإضافة إلى حل المسائل الاقتصادية والتصدي للوضع الإنساني المأساوي الذي خلفته سنوات الحرب. مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تقوم بالتحضيرات اللازمة لاستئناف منتدى الحوار السياسي الليبي، وجميع الاجتماعات التي ستسبقه في سبيل تسهيل استئناف محادثات داخلية ليبية شاملة يقودها الليبيون بأنفسهم.
  • ألمانيا: رحبت الخارجية الألمانية بتوقيع الفرقاء الليبيين لاتفاق وقف إطلاق النار، بحيث أكد وزير الخارجية الألماني هيكو مايس أن الاتفاق يشكل نقطة تحول مهمة من خلال التخلي عن المنطق العسكري والسير وفقا للمنطق السياسي، مشيرا في الوقت ذاته أن ليبيا لم تصل بعد إلى الهدف المنشود. ولكنها استطاعت التخلص من عقبة كبيرة أمام التوجه نحو السلام، مشددا على ضرورة دعم جهود السلام في ليبيا في مقابل التوقف عن التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي.
  • إيطاليا: رحبت إيطاليا بالاتفاق على وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا، والذي تم التوقيع عليه على إثر مباحثات جنيف الخاصة باللجنة العسكرية المشتركة بين طرفي النزاع الليبي، كما شددت في الوقت ذاته على العمل من أجل إحلال الاستقرار في ليبيا، مع تشجيع الأطراف الليبية على تطبيق بنوده بشكل فعلي. كما أعربت عن أملها لتحقيق مزيد من التقدم خلال منتدى الحوار السياسي الليبي القادم، الذي يعتبر إحدى الخطوات الفارقة نحو حل سياسي للأزمة الليبية.
  • الولايات المتحدة الأمريكية: أكدت الولايات المتحدة أن اتفاق وقف إطلاق النار المتمخض عن مفاوضات جنيف يشكل خطوة كبيرة نحو تحقيق المصالح المشتركة لجميع الليبيين من خلال خفض التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار السياسي، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق يمهد الطريق نحو مزيد من التقدم في منتدى الحوار السياسي الليبي بهدف التوصل إلى حل نهائي ودائم للنزاع الليبي.
  • تركيا: أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار نظرا لضعف مصداقيته، وذلك راجع إلى أنه تم على مستوى مندوبين أحدهما يمثل الانقلابي خليفة حفتر والآخر قائد عسكري من مصراتة يمثل حكومة الوفاق، وهو ما يعكس بحسبه أنه ليس اتفاق على أعلى مستوى، متمنيا في الوقت ذاته أن يتم الالتزام بهذا من أجل وقف دائم لإطلاق النار وبالتالي عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.
  • قطر: أعربت الخارجية القطرية عن إشادتها بالاتفاق المتوصل إليه الخاص بوقف إطلاق النار في جنيف، مؤكدة أن هذا الإعلان يشكل خطوة للأمام في طريق الحل السياسي الشامل وذلك في سبيل المحافظة على سلامة ووحدة الأراضي الليبية، بما يؤسس لدولة القانون والمؤسسات المدنية وذلك تحقيقا لتطلعات الشعب الليبي في العيش في أمان واستقرار وازدهار.
  • مصر: رحبت الخارجية المصرية باتفاق وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا الذي توصل إليه طرفا النزاع الليبي في محادثات جنيف؛  داعية الدول المنخرطة في الشأن الليبي بالمساهمة في الجهود الحالية كضمانة لعدم التصعيد العسكري، كما عبر بيان الخارجية أيضا، عن تطلع مصر لمواصلة الجهود ذات الصلة بالمسار السياسي، وعلى رأسها الجهود الأممية وذلك لتحقيق الهدف الرئيسي وهو ضمان استقرار ليبيا والحفاظ على سيادتها وسلامة ووحدة أراضيها.
  • تونس:  رحبت تونس في بيان صادر عن خارجيتها بتوقيع الأطراف الليبية لاتفاق وقف إطلاق النار بجنيف تحت رعاية الأمم المتحدة ، وقد اعتبرت الاتفاق خطوة مهمة وركيزة أساسية نحو تحقيق التسوية السياسية الليبية الشاملة والدائمة. كما جددت التعبير عن استعدادها التام لضمان أفضل الظروف لإنجاح منتدى الحوار السياسي الليبي الذي سينظم في شهر نوفمبر بهدف الوصول إلى تحقيق الأمن والسلم والاستقرار الدائم في ليبيا.
  • الجزائر: من جانبها رحبت الجزائر باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة، وذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية التي وصفت الاتفاق بأنه بارقة أمل حقيقية لإنجاح مسار الحوار الوطني الشامل من أجل التوصل لحل سلمي  يضمن وحدة الشعب الليبي وسيادته، كما دعت كافة المكونات الليبية  بضرورة الالتزام به وتطبيقه بصدق وجدية في سبيل استدامة الحل السياسي الذي يعتبر السبيل الوحيد لإنهاء هذه الأزمة التي طال أمدها.
  • المغرب: أشاد المغرب على لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة باتفاق وقف إطلاق النار المنبثق عن محادثات جنيف باعتباره تطور مهم في المسار السياسي لحل الأزمة الليبية، داعيا جميع الأطراف باحترام بنوده ومقتضياته، مشيرا إلى أن ديناميكية المسار السياسي إيجابية على جميع المستويات سواء تعلق الأمر بالحوار السياسي ببوزنيقة أو اتفاق وقف إطلاق النار بجنيف.

 

عدول فائز السراج عن الاستقالة استجابة لدعوات داخلية ودولية

على صعيد آخر، طالب المجلس الأعلى للدولة الليبي، فائز السراج، بمواصلة أداء مهامه حتى اختيار التركيبة الجديدة للمجلس الرئاسي الجديد وتأجيل قراره حول تسليم السلطة نهاية أكتوبر وذلك من أجل المصلحة العليا، وتجنبا لأي فراغ أو صدع سياسي في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والاتجاه لملتقى الحوار السياسي الليبي في سبيل تحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم، التي ستفضي إلى إعادة تشكيل المجلس الرئاسي وإجراء انتخابات في أقصر وقت ممكن لاستعادة سيادة ووحدة ليبيا والشرعية الديمقراطية.

وفي نفس السياق، كانت الأمم المتحدة قد أعلنت سلفا عن أملها في بقاء السراج رئيسا للمجلس الرئاسي الليبي لحين تكليف سلطة تنفيذية جديدة وذلك كإطار لمخرجات ملتقى الحوار السياسي، كما أكدت البعثة الأممية إلى ليبيا على جهود السراج الكبيرة في دعم العملية السياسية وذلك انطلاقا من شعوره بالمسؤولية لضمان انتقال منظم وسلس للسلطة.

كما طالبت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها هايكو ماس فائز السراج بالاستمرار في مهامه خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تشهد تطورات سياسية وتحركات دبلوماسية لحل الأزمة الليبية من خلال الحوار السياسي

بين أطراف النزاع الليبي، وأكد ماس أن بقاء السراج في منصبه أمر في غاية الأهمية وضروري لضمان الاستمرارية في قيادة الحكومة الليبية خلال هذه الفترة التي تشهد حراكا سياسيا كبيرا من أجل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية.

وفعليا، فقد استجاب رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج في 30 من أكتوبر للدعوات التي تطالبه بالعدول عن استقالته من منصبه كما كان قد قرر سابقا، وذلك في بيان صادر عن الناطق باسمه. والذي شكر فيه جميع الجهات والهيئات من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والبعثة الأممية إلى ليبيا، ومجموعة من الدول الصديقة على دعوتهم له بالاستمرار بمهامه إلى حين انتهاء جولات الحوار السياسي وتشكيل مجلس رئاسي جديد. معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تضع لجنة الحوار السياسي مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الشخصية والجهوية والمناطقية، وذلك انطلاقا من مسؤولياتها التاريخية في سبيل إقامة دولة مدنية تقوم على مبادئ الديمقراطية والحداثة والتي تقر بالتبادل السلمي للسلطة واحترام الحريات وحقوق الإنسان وذلك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.([1])


([1]) الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المرصد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.