تقرير إسرائيلي يسلط الضوء على يهود إيران

كشف كاتب إسرائيلي عن “قانون إيراني جديد يقطع تواصل العائلات اليهودية الموزعة بين إسرائيل وإيران، ويجرم أي اتصال بينهما، وتشمل العقوبة السجن بين ستة أشهر إلى عامين، أو التعرض لـ31-74 جلدة، أو دفع غرامة مالية بين 20-80 مليون تومان، قرابة 1200- 4800 دولار، وهناك عقوبات تشمل حرمان الطرف المتهم من مزايا السكن ومعاشات الدولة والتعليم الحكومي لمدة تتراوح من 6 أشهر إلى 5 سنوات”.

وأضاف مائير جافيدانفر الخبير الإسرائيلي في الشؤون الإيرانية في مقاله على موقع “المونيتور”، ترجمته “عربي21” أنه “مع تمرير هذا القانون فقد عشرات الآلاف من اليهود الإيرانيين صلاتهم المتبقية مع إيران، وستكون هذه الخطوة مؤلمة جدا للعديد من اليهود الإيرانيين، حيث سيتم عزلهم عن عائلاتهم المباشرة فيها”.

وأوضح أن “الثورة الإسلامية عام 1979، وما أعقبها من حرب الثماني سنوات بين العراق وإيران، مزقت العائلات الإيرانية من جميع المعتقدات الدينية بسبب الهجرة خارج البلاد، ويوجد 5-6 ملايين إيراني يعيشون في الشتات، هناك ملايين الحالات التي تفرق فيها أفراد الأسرة، وفصل العديد من الآباء عن أطفالهم، ويقيم بعضهم في إيران، والآخر في جزء آخر من العالم، وتضم هذه المجموعة الكبيرة يهود إيران”.

وزعم جافيدنفار، خبير الأبحاث الأمنية الإيرانية بالمركز متعدد التخصصات في هرتسليا، وزميل كبير بمركز عيزري لدراسات الخليج الفارسي بجامعة حيفا، أن “عشرات الآلاف من يهود إيران اضطروا لمغادرتها بعد إعدام عدد منهم بعد الثورة، وإجبارهم على الذهاب للمدرسة يوم السبت المقدس، الأمر الذي تسبب بإصاباتهم بأمراض نفسية مستعصية، أطلق عليها الأطباء الإسرائيليون اسم “Parsitis” وتعنى المتلازمة الفارسية”.

ونقل عن “كارين بليسكين مؤلفة كتاب “الحدود الصامتة: القيود الثقافية على الإيرانيين في إسرائيل”، أن ما يعانيه المرضى الإيرانيون هو حالة “narahati”، وهو مصطلح فارسي يستخدم لوصف الانزعاج من مشاعر القلق والضيق، وفي بعض الحالات، أدت الصدمة التي تسببها تمزق العائلات إلى الانتحار”.

وأضاف أن “الكثير من الآباء الإيرانيين الذين لديهم أبناء في إسرائيل، يعتمدون على التطبيقات الهاتفية مثل WhatsApp وTelegram للبقاء على اتصال معهم، الآن لم يعد بإمكانهم فعل ذلك، لأنه سيخالف القانون الإيراني الجديد، حتى الرسائل المرسلة لإيران عبر دولة ثالثة سيتم تجريمها، واعتبارها اتصالات مخططة مع الإسرائيليين، وبعد أن كانوا يجتمعون في دولة ثالثة مثل تركيا، فلن يكون أي منها ممكنًا الآن”.  

وأكد أن “عدد السكان اليهود في إيران تضاءل من 70 -100 ألفا قبل الثورة إلى 8 آلاف نسمة، ومع تدهور الاقتصاد ووباء كورونا باتت حياتهم أكثر صعوبة، ويشعر الإيرانيون في إسرائيل بقلق متزايد بشأن أفراد أسرهم في إيران”. (الرابط)

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.